﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:17.550
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. صباح الخير يا شباب

2
00:00:17.800 --> 00:00:34.800
هذا هو الدرس السابع من آآ دراستنا لتفسير بن جرير الطبري عليه رحمة الله احببت ان ابدأه بسؤال يأتيني آآ كثيرا من آآ من الشباب آآ يعني السؤال باختصار كيف للمسلم

3
00:00:34.900 --> 00:00:49.950
كيف يمكن للمسلم ان يواظب على جدول اعماله اليومية النافعة آآ وهو يمر بمشكلات آآ في في نفسه او في ابنائه او آآ مع جيرانه او آآ يرى ما ينزل بكثير من المسلمين

4
00:00:49.950 --> 00:01:05.650
من الظلم والحوادث ونحو ذلك اقول باختصار يا شباب اما التأثر فكل مسلم ينبغي ان يتأثر آآ بهذه المشاكل سواء في نفسه او مع جيرانه او او ما يحصل لاحبابه من

5
00:01:05.650 --> 00:01:24.550
مشكلات او البلاء او ما ينزل بالمسلمين ولا شك ان المسلم آآ يفرح بما يصيب المؤمنين من الخير ويحزن لما يصيبهم من الشر لكن ان يكون هذا الحزن يقعده عن العمل او يبعث في نفسه اليأس والقنوط

6
00:01:24.650 --> 00:01:40.100
فهذا ليس صحيحا. بل ان هذا يزيده قوة. ويزيده عزما فاذا لم يعمل الانسان في تلك الاوقات فمتى يعمل الخير تفاعل مع الاحداث هو ان تحافظ على وردك من العمل الصالح

7
00:01:41.500 --> 00:01:54.850
وانا والله الذي لا اله الا هو يعني يؤرقني جدا كل ما ينزل بالمسلمين ايا كانوا وفي اي مكان. سواء كانوا في في مصر او في سوريا او في العراق او فلسطين او

8
00:01:54.850 --> 00:02:09.500
في السودان او حتى آآ المسلمين المقيمين في اوروبا كثير من الناس يظن انهم لا مشاكل عندهم وهذا ليس صحيحا انا لا اعرف واحدا من اصدقائي المقيمين في اوروبا الا ويمر بمشكلات كثيرة جدا. ليست

9
00:02:09.500 --> 00:02:25.250
المشكلات محصورة في الفقري او في المرض. هناك مشكلات كثيرة جدا في تربية الابناء في في العيش مع كفار آآ ملحدين لا يؤمنون بالله ولا بالدار الاخرة  يعني ليس هناك مسلم الا وهو مبتلى

10
00:02:25.500 --> 00:02:49.200
فبالتالي يعني الانسان يفرق بين مقامين بين ان آآ يتفاعل مع هذه الاحداث بان يحزن عليها وان يحاول ان يكون سببا في تخفيف ما ينزل بالمسلمين او هو نفسه يعني آآ يعني يتصبر فيما ينزل به هذا مقام. اما المقام الثاني فهو كيف اواجه هذه المصيبة

11
00:02:50.150 --> 00:03:10.150
خير ما تواجه به هذه المصيبة هو الصبر والاحتساب والعمل الصالح هذه الثلاثية ان تصبر وان تحتسب وان تكثر من العمل الصالح وانا يعني احب ان يعني اتذكر في هذا المقام آآ امورا كثيرة

12
00:03:10.200 --> 00:03:26.500
منها اتذكر ان اه هذا ابتلاء واختبار تستخرج به معاني الايمان والصبر والعمل وتكفر بها الخطايا وترفع بها الدرجات. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال المؤمن ان امره كله له خير

13
00:03:27.300 --> 00:03:46.300
ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. وليس ذلك الا للمؤمن. لان الكافر حتى لو صبر لا على صبره ولو شكر لا يثاب على شكره. يعني لا يكون ذلك عملا صالحا الا بالايمان بالله

14
00:03:46.550 --> 00:04:02.100
ان اتذكر ايضا لطف الله تبارك وتعالى وكما ان في الاخبار النازلة بالمؤمنين ما يحزن فكذلك فيهم آآ اخبار حسنة. ولكن الاعلام هو الذي يسلط يعني الاضواء على الاخبار السيئة

15
00:04:02.900 --> 00:04:18.750
احب كذلك ان اتذكر نعم الله تبارك وتعالى التي لا تحصى واعظمها اننا مسلمون ونعمة الاسلام اذا وضعتها في كفة ووضعت كل مصيبة تنزل بك في كفة هانت عليك تلك المصائب مقابل نعمة الاسلام

16
00:04:19.050 --> 00:04:39.700
ولذلك نستعين بالله تبارك وتعالى ونتماسك ونجمع آآ انفسنا لنقوم باعمال صالحة تكون معذرة الى الله تبارك وتعالى  وكم تحدثني نفسي والله بترك اعمالي وانها لن تؤثر شيئا فيكون جوابي بلى هي والله عظيمة لو لم يكن فيها

17
00:04:39.700 --> 00:04:56.050
سوى اني مشغول بالخير وبنشره وساع فيه واني لست جزءا من الباطل لكفى وانا لست مسئولا عن كل فساد العالم ولا ولا عن ولا عن اصلاحه كله. والله سبحانه وتعالى جعل لكل نبي عدوا من المجرمين

18
00:04:56.250 --> 00:05:10.250
فمن يظن انه يعني انه يمكن ان يزيل الباطل آآ من الكون ويمكن ان آآ ينشر الخير في كل مكان فهو شخص لا على هدي الانبياء وهو شخص يمني نفسه بالهوى

19
00:05:11.550 --> 00:05:30.100
الشر موجود ولكن الله سبحانه وتعالى امر الا نغتر بوجوده لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد والا يستخف والا يستخفن الذين لا يوقنون واصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون

20
00:05:31.050 --> 00:05:51.400
وانا هنا اتذكر آآ مشهدا عظيما ينبغي لكل مسلم ان يضعه امام عينيه لما آآ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وآآ علم بذلك ابو بكر رضي الله عنه نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة

21
00:05:51.550 --> 00:06:09.950
فتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغشى بثوب حبرة فكشف عن وجهه ثم اكب عليه فقبله وبكى ثم قال بابي انت وامي يا رسول الله. والله لا يجمع الله عليك موتتين. اما الموتة التي كتبت عليك فقد متهم

22
00:06:10.950 --> 00:06:25.500
الحديث ثم وفيه ان ابا بكر خرج وعمر بن الخطاب يكلم الناس وقال عمر فابى عمر ان يجلس فاقبل الناس اليه. يعني اقبل الناس الى آآ ابي بكر وتركوا عمر

23
00:06:26.300 --> 00:06:46.600
فقال ابو بكر رضي الله عنه اما بعد فمن كان منكم يعبد محمدا فان محمدا قد مات ومن كان منكم يعبد الله فان الله حي لا يموت قال الله تبارك وتعالى وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل

24
00:06:46.700 --> 00:07:03.850
افإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا. وسيجزي الله الشاكرين فكأن الناس لم يعلموا ان الله انزل هذه الاية حتى تلاها ابو بكر

25
00:07:03.900 --> 00:07:23.300
فتلقاها منه الناس كلهم فما اسمع بشرا راوي الحديث يقول فما اسمع بشرا من الناس الا يتلوها لذلك انا ساختم هذه الكلمة المختصرة ساختم هذه الكلمة المختصرة بهذه الايات من سورة ال عمران التي هي شفاء لما في الصدور

26
00:07:23.600 --> 00:07:38.200
وخير ما تشفى به القلوب هو كلام الله تبارك وتعالى الله عز وجل لم يترك لنا امرا ينزل بنا الا وفي القرآن شفاؤه  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن

27
00:07:40.400 --> 00:08:52.150
المكذبين هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين   وتلك الايام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين امنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين

28
00:08:53.700 --> 00:09:49.100
وليمحص الله الذين امنوا ويمحق الكافرين ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين  ولقد كنتم تمنعون الموت من قبل ان تلقوه فقدا  وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل

29
00:09:50.100 --> 00:10:46.150
افإن مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله كتابا مؤجل    وسنجزي الشاكرين

30
00:10:47.500 --> 00:11:45.550
هانوا لما اصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسراف   فاتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة

31
00:11:46.250 --> 00:12:10.900
هذه الايات يعني كلما ينزل بك بلاء اقرأ هذه الايات تذكر ما فيها من المعاني. هذا بيان للناس وهدى موعظة للمتقين كل من يتقي الله تبارك وتعالى لابد ان ينتفع من هذه الايات

32
00:12:11.000 --> 00:12:29.100
هذا بيان من الله للمسلم وقت الشدائد. ان يصبر وان يحتسب وان يعلم ان من سبقه من رسل الله عليهم السلام ومن الانبياء واتباعهم والصالحين وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم وكل صالح في اي

33
00:12:29.100 --> 00:12:49.450
في زمان او مكان لابد ان يبتلى والله سبحانه وتعالى كما علمنا حال المؤمن في السراء علمنا كذلك السورة التي ينبغي ان يكون عليها في الضراء. هي صبغة الله تبارك وتعالى. فاصبر ان وعد الله حق. ولا يستخفنك الذين لا يوقنون

34
00:12:49.500 --> 00:13:10.550
في هذه الايات نفتتح تفسير الامام الجليل الطبري عليه رحمة الله وقد وصلنا بحمد الله تبارك وتعالى الى صفحة ثلاثمائة واربعة وثمانين اقرأ يا وئام يلا تفضل  القول في تأويل قوله جل ثناؤه يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم

35
00:13:10.600 --> 00:13:25.800
وامر رجل ثناؤه الفريقين اللذين اخبر عن احدهما انه سواء عليهم انذروا ام لم ينذروا انهم لا يؤمنون. بطبعه على قلوبهم وسمعهم وعن الاخر انه يخالف ادعوا الله والذين امنوا بما يبدي بلسانه من قيده امنا بالله وباليوم الاخر

36
00:13:25.850 --> 00:13:45.850
مع استبطانه خلاف ذلك ومرض قلبه وشكه في حقيقة ما يبدي من ذلك. وغيرهم من سائر خلقه المكلفين بالاستكانة والخضوع له بالطاعة. وافراد الربوبية له والعبادة دون الاوثان والاصنام والالهة. لانه جل ذكره هو خالقهم وخالق من قبلهم من ابائهم واجدادهم وخالق اوثانهم

37
00:13:45.850 --> 00:14:08.750
وقال لهم جل ذكره فالذي خلقكم وخلق ابائكم واجدادكم وسائر الخلق غيركم وهو يقدر على ضركم ونفعكم اولى بالطاعة ممن لا يقدر لكم على دفن ولا ضرب وكان ابن عباس فيما يروى لنا فيما روي لنا عنه يقول في ذلك نظير ما قلنا فيه غير انه ذكر عنه انه كان يقول في معنى اعبدوا ربكم اي وحدوا

38
00:14:08.750 --> 00:14:23.650
ربكم وقد دللنا فيما مضى من كتابنا هذا على ان معنى العبادة الخضوع لله بالطاعة والتذلل له بالاستكانة والذي اراد ابن عباس ان شاء الله بقوله بقوله في تأويل قوله اعبدوا ربكم وحدوه

39
00:14:23.950 --> 00:14:37.900
اي افرضوا الطاعة والعبادة لربكم دون سائر خلقه وباسناده عن عكرمة او عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال الله جل ذكره يا ايها الناس اعبدوا ربكم للفريقين جميعا من الكفار والمنافقين اي وحدوا ربكم

40
00:14:37.900 --> 00:14:55.300
الذي خلقكم والذين من قبلكم وباسناده عن ابي صالح عن ابي صالح عن ابي عن ابن عباس وعن مرة الهمزانية عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم يقول خلقكم وخلق الذين من قبلكم

41
00:14:55.600 --> 00:15:15.600
قال ابو جعفر وهذه الاية من اذل الدليل على فساد قول من زعم ان تكليف ما لا يطاق الا بمعونة الله غير جائز. الا بعد اعطاء الله المكلف على ما كلفه هو وذلك ان الله جل وعز امر من وصفنا بعبادته والتوبة من الكفر. بعد اخباره عنهم انهم لا يؤمنون وانهم من عن

42
00:15:15.600 --> 00:15:35.500
لا يرجعون ان احنا علقنا على هذا هذا هذه المسألة التي ذكرها الطبري اكثر من مرة والتي ارى انها موضع نقد وان الطبرية لم يصب فيها وهو آآ ظنه ان الله تبارك وتعالى يمكن ان يكلف عبدا ما لا يطيقه

43
00:15:36.250 --> 00:15:48.850
آآ وعلقنا عليها من يريد ان يراجع ذلك لاني لا اريد ان اكرر ما توسعت فيه قبل ذلك اه قد ذكرت هذا الموضع اه في التعليق على صفحة مئتين وثمانية وستين

44
00:15:49.800 --> 00:16:04.400
اه فيمكن لمن يريد ان يراجعه ان ينظر فيه الامر الثاني هذه الاية يا شباب فيها آآ فيها تخطئة لمن يقول ان كلمة يا ايها الناس آآ تكون في السور في السور

45
00:16:04.400 --> 00:16:20.350
ويا ايها الذين امنوا تكونوا في الصور المدنية. يعني بعض الناس يريد ان يفرق بين المكي والمدني فيجعل له علامات من جملة العلامات التي تذكر في كتب متأخرين ان كل سورة فيها يا ايها الناس هي آآ مكية

46
00:16:20.450 --> 00:16:37.200
وهذه سورة البقرة فيها يا ايها الناس وهي مدنية اتفضل قوله عز وجل لعلكم تتقون. وتأويل ذلك لعلكم تتقون بعبادتكم ربكم الذي خلقكم وطاعتكم اياه فيما امركم به ونهاكم عنه. وافرادكم له

47
00:16:37.200 --> 00:16:58.250
عبادتي سخطه وغضبه ان ان يحل عليكم. وتكونوا من المتقين الذين رضي عنهم ربهم وكان مجاهد يقول في تأويل قوله تتقون تطيعون وباسناده وباسناده عن سفيان عن ابي نجيح عن عن مجاهد في قوله لعلكم تتقون. قال لعلكم تطيعون. والذي اظن ان مجاهدا اراد بقوله هذا لعل

48
00:16:58.250 --> 00:17:18.250
عند اتقوا ربكم بطاعتكم اياه واقلاعكم عن ضلالتكم. فان قال لنا قائل وكيف وكيف قال جل ثناؤه لعلكم تتقون؟ او لم يكن عالما ويصير اليه امرهم اذا اذا هم عبدوه واطاعوه. حتى قال لهم لعلكم اذا فعلتم ذلك ان تتقوه. فاخرج الخبر عن عاقبة عبادتهم اياه مخرج الشكل

49
00:17:18.800 --> 00:17:38.800
الى وذلك على غير المعنى الذي توهمت. وانما معنى ذلك اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لتتقوه بطاعته وتوحيده وافراده بالربوبية والعبادة كما قال الشاعر وقلتم لنا كفوا الحروب لعلنا نكف وسقتم لنا كل موثق كل موثق. فلما كففنا الحرب كانت عهودكم كلمح

50
00:17:38.800 --> 00:17:53.550
في الملأ متألق يريد بذلك قلتم لنا كفوا لنكف وذلك ان لعل في هذا الموضع لو كان شكا لم يكونوا وثقوا لهم كل ما وثق ملاحظ يعني من التعليقات التي ذكرتها لكم قبل ذلك كثيرا

51
00:17:53.600 --> 00:18:16.600
منهج الطبري رحمه الله في طرح الاشكالات او الاعتراضات او الايرادات على القول اه كثير منها مأخوذ من اه كتب النحويين مثل ابي عبيدة والاخفش الاوسط وكذلك الفراء وبعض هذه الافتراضات بعض هذه الاعتراضات يكون افتراضا

52
00:18:16.750 --> 00:18:32.300
وهو معلوم من لسان العرب لا يحتاج جوابا. يعني هذه الاشكالات في الاصل هي ليست اشكالات وانا في رأيي ان الطبري رحمه الله توسع فيها اكثر من اللازم يعني الكلام يعني كأن النحويين مثلا

53
00:18:32.450 --> 00:18:49.650
آآ افترضوا قياسا معينا للسان العرب ينبغي ان تكون عليه فلما وجدوا في القرآن ما يخالف هذا القياس حاولوا ان يلتمسوا وجها له. مثلا قالوا ان كلمة قد آآ اذا جاء بعدها مضارع تفيد الشك

54
00:18:49.950 --> 00:19:09.200
ماشي كده؟ طيب ربنا قال قد يعلم الله المعوقين منكم قد يعلم ما انتم عليه. فبدأوا بقى يخرجون يلتمسون مخارج. ان قد في حق الله لا تعني الشك. طيب من الذي قال اصلا ان قد اذا جاء بها المضارع ينبغي ان تكون للشك؟ من الذي قال هذا

55
00:19:09.500 --> 00:19:23.750
مثلا آآ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. قالوا معناه ليس مثله شيء طيب وكيف كيف تقول كيف تأتي لاية فتدعي ان فيها حرفا زائدا او تأتي لاية تدعي ان بها نقصا كيف هذا

56
00:19:24.400 --> 00:19:39.850
لانك تقيس ذلك على على ما توهمته انت من لسان العرب يعني مثلا من الايات المشهورة فستبصر ويبصرون بايكم المفتون. قالوا لا المعنى الباء هنا زائدة. ايكم المفتون؟ وهذا ليس صحيح

57
00:19:40.000 --> 00:19:58.750
ايكم المفتون؟ يعني هم كانوا يدعون ان النبي صلى الله عليه وسلم ينزل عليه الشيطان فبه مفتون. المفتون هنا هو الشيطان فقالوا فالله سبحانه وتعالى قال ستبصر ويبصرون. من منكم الذي تتنزل عليه الشياطين؟ من منكم الذي توحي اليه الشياطين

58
00:19:58.750 --> 00:20:17.750
محمد ام المشركون وهو لما يأتي مثلا في هذا الميزان الذي توهمه عن لسان العرب يزن به القرآن هذه هي المصيبة الكبيرة. القرآن هو الميزان وليس هو الموزون. يعني من درس من تعلم القرآن

59
00:20:17.750 --> 00:20:40.700
فقد تعلم لسان العرب او تعلم ما يحتاجه من لسان العرب فعدد من النحويين من من سيبويه وابو عبيدة والاخفش والفراء آآ ابن قتيبة وغير هؤلاء كان عندهم هذا الامر ان هو عندهم آآ قياس نحوي محدد فاذا

60
00:20:40.700 --> 00:21:00.700
اذا جاءوا الى القرآن والحديث فهموا القرآن والحديث بهذه الالات او بهذا القياس. فبالتالي ادعوا ان به تقديما وتأخيرا ادعوا ان مثلا واذ ابتلى ابراهيم ربه قال آآ معناها واذ ابتلى آآ رب ابراهيم ابراهيم. طب ما هي معروفة

61
00:21:00.700 --> 00:21:15.000
مش محتاجة اصلا هي ليست مشكلة يعني انت من مثلا فما ربحت تجارتهم يقولون التجارة لا تربح. وانما الانسان هو الذي يربح. يبقى وما ربحوا في تجارتهم. طب هنا لم يقل ذلك

62
00:21:15.350 --> 00:21:38.350
كلام الله سبحانه وتعالى احكم وكلام الله ايسر. والله سبحانه وتعالى بين في ايات كثيرة امرين ان القرآن جميع القرآن بلسان عربي مبين ونفى عن القرآن العجمى لسان الذي يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي مبين. فكثير من هذه الاشكالات التي افترضت

63
00:21:38.350 --> 00:22:01.800
في الجواب عنها هي ليست اشكالات اصلا لم تشكل لا على على الصحابة ولا على التابعين من العالمين بلسان العرب. وانما صارت هذه الاشكالات عند من آآ قرأ القرآن بغير اللسان الذي نزل به القرآن او افترض سورة يجب ان يكون عليها السياق فبالتالي جعله

64
00:22:01.800 --> 00:22:25.900
وهذا كثير مثلا جزاء سيئة سيئة مثلها. يمكرون ويمكر الله. الله يستهزأ بهم. زعموا ان الاستهزاء من كل وجه باطلا وان السخرية تكون باطلة تمام؟ فبالتالي اذا جاءت اية سخر الله منهم او الله يستهزأ بهم يقولون لا هذا من باب المقابلة من باب المشاكلة من باب المجاز

65
00:22:25.900 --> 00:22:44.050
هكذا. وكل هذا ليس صحيحا. الله سبحانه وتعالى اعلم بنفسه. ويريد ان يبين لنا وهو اصدق قيلا واحسن حديثا. فاذا كان القرآن بهذا الذي توهموا مثلا يقولون واسأل واسأل القرية التي كنا فيها يعني واسأل اهل القرية

66
00:22:44.150 --> 00:22:59.650
يعني هم سووا بين لفظ القرية ولفظ اهل القرية. وهذا ليس صحيح كان ربنا في مواضع ذكر اهل القرية فاستطعم اهل قرية وفي مواضع اخرى ذكر القرية وفي مواضع اخرى ذكر اصحاب القرية. هم سووا بين كل هذه الامور

67
00:22:59.950 --> 00:23:13.150
فالشاهد يا شباب ان ان لابد ان تفهم يعني لابد ان تكون قراءتك آآ فيها شيء من النقد. النقد ليس معناه الرد ولكن معناه الانتباه هؤلاء العلماء رحمهم الله لهم اجتهاد

68
00:23:13.250 --> 00:23:28.050
والطبري رحمه الله وانا ذكرت ذلك في في المحاضرة السابقة ولكن اعدته المرة دي وارجو ان انا لا احتاج لاعادته مرة اخرى الطبري رحمه الله كان يريد ان يكون كتابه جامعا مستوعبا من تكلم في القرآن قبله

69
00:23:28.200 --> 00:23:50.650
سواء الخط الذي هو خط الصحابة والتابعين من المفسرين او خط النحويين واللغويين الذين لهم كلام في القرآن من اول سيبويه الى من ذكرنا فلذلك حاول الطبري ان يذكر كل ذلك او على الاقل يذكر ما يراه آآ ينبغي ان يذكر. من جملة هذا هذه الاشكالات التي تطرح

70
00:23:51.300 --> 00:24:10.300
وهذه الاشكالات كما قلت لكم هي في الاصل ليست اشكالا يعني لعلكم تتقون. فهو يقول لعل معناها انها للشك فكيف يشك الله؟ لا هي ليست للشك يعني من الذي قال ان لعل يجب ان تكون للشك؟ هذا هو السؤال. من الذي قال ان مثل هي للتشبيه

71
00:24:10.450 --> 00:24:34.250
كمثل فيها تشبيهان الكاف ومثل مثل ليست للتشبيه آآ وهكذا فهذا الامر يا شباب سيستمر معنا في الكتاب والكتاب تقريبا ستة وعشرين مجلد فانا ارجو ان يعني ان ان هذا الكلام انا اذا لم اعلق عليه ليس معنى ذلك ان انني يعني آآ اقبل ذلك او انني ارتضيه. الذي اراه والله اعلم

72
00:24:34.250 --> 00:24:51.450
ان الطبري رحمه الله كان احيانا يتوسع في اشياء ويطولها وهي لم تحتاج هذا والامر الثاني انه يفترض كثيرا اشكالات هي في رأيي ليست اشكالا. الا لو عرض ان هذه الاشكالات من كلام النحويين

73
00:24:51.450 --> 00:25:10.150
اجاب عنها فهذا حسن ولكني ارى انه رحمه الله يجيب عنها من جنس آآ طريقة هؤلاء. ان هو يفترض معهم بداية آآ هذا الامر. ثم بعد كذلك يأتي بشاهد من لسان العرب يؤيد هذا وكأن هذا الافتراض كان صحيحا اصلا

74
00:25:10.350 --> 00:25:27.550
نكمل  في تأويل قوله جل وعز الذي جعل لكم الارض فراشا. وقوله الذي جعل لكم الارض فراشا مردود على الذي الاول في قوله اعبدوا ربكم الذي خلقكم وهما جميعا من نات ربكم

75
00:25:27.700 --> 00:25:45.300
وكأنه قال اعبدوا ربكم الخالقكم والخالق الذين من قبلكم. هل جعل لكم الارض فراشا؟ يعني بذلك انه جعل لكم الارض مهادا توطأ. وقارارا استقروا عليها يذكر ربنا جل ذكره بذلك من قيله. عباده نعمه عندهم والاءه لديهم

76
00:25:45.700 --> 00:26:09.550
يذكر اياديه عندهم فيوم. يا وئام. كلمة يذكر بتنصب مفعولين فالله يذكر عباده نعمه  نعم نعم  يذكر عندهم فينيب الى طاعته تعطفا منه بذلك عليهم. ورأفة منه بهم ورحمة لهم. من غير من غير ما حاجة منه الى عبادتهم ولكن

77
00:26:09.550 --> 00:26:22.700
ليتم نعمته عليهم ولعلهم يهتدون وباسناده عن عن ابي مالك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابي عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذي جعل لكم الارض فراشا

78
00:26:22.700 --> 00:26:39.900
فهي فراشا يمشى عليها وهي المهاد والقراب حدثنا بشر قال حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد عن قتادة الذي جعل لكم الارض فراشا قال مهادا لكم وباسناده عن عن ابي جعفر عن ربيع بن انس قال الذي جعل لكم الارض فراشا اي مهادا

79
00:26:40.700 --> 00:26:53.450
نلاحظ ان التفاسير التي ذكرها الطبري رحمه الله ليس فيها تفسير الجزء الاول من الاية يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لماذا الشاب لان هذا معلوم

80
00:26:53.500 --> 00:27:12.850
لا يحتاج تفسيرا وانما فسروا مثلا كلمة فراشا هي فراش يمشى عليها. آآ او هي المهاد والقرار. فتلاحظ ان الصحابة والتابعين كانوا يفسرون ما يرون انه يحتاج تفسيرا. اما غير ذلك فكثرة الكلام ربما تصعبه

81
00:27:13.600 --> 00:27:34.150
يعني هو في الاصل كلمة يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون هذه الجملة انا لا اظن ان احدا يسمعها ولا يعرف معناها يعني هي هي تفسر نفسها. فلذلك الصحابة انت تفهم هذا عن الصحابة رضي الله عنهم. ان الصحابة والتابعين اللي التابعين لهم باحسان آآ لم

82
00:27:34.150 --> 00:27:50.000
كونوا يفسرون من القرآن ولم يكونوا يشرحون من السنة الا ما يحتاج شرحا ولكن بعد ذلك زاد الناس في الشرح وطال الكلام. بعض ذلك راجع الى ان ان المتلقي يحتاج

83
00:27:50.450 --> 00:28:12.900
بيانا اكثر لانه بعد على اللسان. وبعض ذلك يكون من من تكلفات المتأخرين والذي قرأ منكم في شروح البخاري لابن بطال والكرماني وابن حجر وغيرها والعين وغير هؤلاء يجد يعني كثيرا من هذا الامر. ان يكون الكلام واضحا تماما. فيفرض عليه اشكالات ثم يجتهد

84
00:28:12.900 --> 00:28:32.250
في حل الاشكالات وهي ليست موجودة اصلا في ليست موجودة فيه طيب اتفضل القول في تأويل قوله جل وعز والسماء بناء. قال ابو جعفر انه انما سميت السماء سماء لعلوها على الارض وعلى سكانها من خلقه. وكل شيء كان فوق شيء

85
00:28:32.250 --> 00:28:45.850
من اخر فهو بما تحته سماء. ولذلك قيل لسقف البيت سماؤه لانه فوقه مرتفع عليه. وكذلك قيل سماه فلان لفلان اذا اشرف له قصد نحوه عاليا عليه. كما قال الفرزق

86
00:28:45.900 --> 00:29:05.800
لنجران اليماني واهله. ونجران ارض لم تديث مقاوله وكما قال نابغة بني ذبيان سمت لي نظرة فرأيت منها تحيت الخدر واضعة القرام يريد بذلك اشرفت لي نظرة وبدت فكذلك السماء سميت للارض سماء لعلوها واشرافها عليها

87
00:29:06.700 --> 00:29:16.700
وباسناده عن السدي عن ابي ما لك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمزانية عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. والسماء بناء

88
00:29:16.700 --> 00:29:31.550
السماء على الارض كهيئة القبة. وهي سقف على الارض وباسناده عن سعيد عن عن قتادة في قوله والسماء بناءه قال جعل السماء سقفا لك. وانما ذكر السماء والارض جل ثناؤه فيما عدد عليهم من نعم

89
00:29:31.550 --> 00:29:48.000
التي انعمها عليهم لان منهما اقواتهم وارزاقهم ومعايشهم. وبها قوام دنياهم ساعلمهم ان الذي خلقهما وخلق جميع ما فيهما وما هم فيه من من النعم هو المستحق عليهم الطاعة والمستوجب منهم الشكر والعبادة دون الاصنام والاوثان التي

90
00:29:48.000 --> 00:30:05.250
لا تضر ولا تنفع نلاحظ هنا ان الله تبارك وتعالى امرنا بالعبادة وذكر اسباب ذلك. وهنا الطبري رحمه الله ابرز ذلك واحسن في ذلك. ان هو بين ان هذا الامر يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم

91
00:30:05.250 --> 00:30:22.850
والذين من قبلكم لعلكم تتقون ذكرت معه نعم الله تبارك وتعالى اه وفيها امران الاول اثبات ان هذه النعم من الله. وثانيا نفي هذه النعم ان تكون من من الاصنام التي يعبدونها فالله سبحانه وتعالى وحده

92
00:30:23.000 --> 00:30:43.350
هو الذي يستحق العبادة اه تفضل يا وئام وقوله في تأويل قوله جل ثناؤه وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم يعني بذلك انه جل ثناؤه وانزل من السماء مطرا فاخرج بذلك المطر مما انبتوه في الارض من زروعهم وغروسهم ثمرات رزقا لهم

93
00:30:43.400 --> 00:31:03.400
واقواتا فنبههم بذلك جل ثناؤه على قدرته وسلطانه وذكرهم به الاء لديهم. وانه هو الذي خلقهم وهو الذي يرزقهم ويكفلهم دون من جعلوه له ندا ندلا وعدلا من الاوثان والالهة. ثم زجرهم عن ان يجعلوا له ندا مع علمهم بان ذلك كما اخبرهم وانه لا للدليل

94
00:31:03.400 --> 00:31:16.150
له ولا عدل ولا ولا لهم نافع ولا ضار ولا خالق ولا رازق سواه القول في تأويل قوله جل ثناؤه فلا تجعلوا لله اندادا. قال ابو جعفر والانداد جمع ند

95
00:31:16.200 --> 00:31:31.300
والند العدل والمثل. كما قال حسان بن ثابت اتهجوه ولست له بند فشركما لخيركما الفداء. يعني بقوله ولست له بند لست له ولا عدل وكل شيء كان نظيرا لشيء ولا هو شبيها فهو له ند

96
00:31:31.550 --> 00:31:52.150
وباسناده الى سعيد عن عن سعيد عن قتادة فلا تجعلوا لله اندادا اي عدلا وباسناده وباسناده عن ابو عن عن ابن ابي عن ابن ابي نجيح عن مجاهد فلا تجعلوا لله اندادا اي عدلا. وباسناده عن ابي ما لك عن وعن ابي صالح عن ابن

97
00:31:52.150 --> 00:32:06.750
عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فلا تجعلوا لله اندادا. قال اكفاء من الرجال تطيعونهم في معصية الله وباسناده الى ابن وهب قال قال ابن زيد

98
00:32:07.400 --> 00:32:21.350
قال ابن زيد في قول الله فلا تجعلوا لله اندادا. قال الانداد الالهة التي جعلوها معه وجعلوا لها مثل ما جعلوا له وباسناده عن الضحاك عن ابن عباس في قول الله فلا تجعلوا لله اندادا قال اشباها

99
00:32:21.500 --> 00:32:43.050
وباسناده عن عن شبيب عن عكرمة فلا تجعلوا لله اندادا. قال ان تقولوا لولا لولا كلبنا لدخل علينا لص الدار ولولا كلبنا في الدار ونحو هذا فنهاهم الله جل ذكره ان يشركوا به شيئا وان يعبدوا غيره او يتخذوا له ندا او عدلا في الطاعة. فقال كما لا شريك له في خلقكم وفي رزقي الذي ارزقكم

100
00:32:43.350 --> 00:32:58.550
وملكي اياكم ونعمتي التي انعمتها انعمتها عليكم فكذلك فافردوا الي الطاعة. واخلصوا لي العبادة ولا تجعلوا لي شريكا وندا خلقي فانكم تعلمون ان كل نعمة ان كل نعمة عليكم فمني

101
00:32:59.050 --> 00:33:12.800
القول في تأويل قوله جل وعز وانتم تعلمون قال ابو جعفر اختلف اهل التأويل في الذين عونوا بهذه الاية. فقال بعضهم عني بها جميع المشركين من مشركي العرب واهل الكتاب. وقال بعضهم عني بذلك اهل الكتاب

102
00:33:12.800 --> 00:33:31.000
الثورات والانجيل ذكر من قال عني بها جميع عبادة الاوثان من العرب وكفار اهل الكتابين باسناده عن عكرمة او عن سعيد بن جبير عن محمد بن عن ابن عباس عفوا عن ابن عباس قال نزل ذلك في فريقين جميعا من الكفار والمنافقين وانما عنا بقوله

103
00:33:31.000 --> 00:33:44.750
فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. اي لا تشركوا بالله غيره من الانداد التي لا تنفع ولا تضر وانتم تعلمون انه لا رب لكم يرزقكم غيره. وقد علمتم ان يدعوكم اليه الرسول من توحيده هو الحق ولا شك فيه

104
00:33:45.050 --> 00:34:05.950
وباسناده عن سعيد عن قتادة في قوله وانتم تعلمون اي تعلمون ان الله خلقكم وخلق السماوات والارض ثم تجعلون له اندادا ذكر من قال عني بذلك اهل الكتابين وباسناده عن رجل عن عن سفيان عن رجل عن مجاهد فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون انه اله واحد في التوراة والانجيل

105
00:34:07.100 --> 00:34:27.100
وباسناده عن سفيان عن مجاهد مثله. وباسناده عن شبل عن عن ابن ابي نجيح عن مجاهد. وانتم تعلمون يقولون وانتم يقولوا وانتم تعلمون انه لا له في التوراة والانجيل. قال ابو جعفر بن احسب ان الذي دعا مجاهدا الى هذا التأويل واضافة ذلك الى انه خطاب لاهل التوراة والانجيل دون غيرهم. الظن منه ان

106
00:34:27.100 --> 00:34:47.100
الظن منه بالعربي انها لم تكن تعلم ان الله خالقها ورازقها بجحودها وحدانية وحدانية ربها. واشراكها معه في العبادة غيره وان ذلك وان ذلك لقول ولكن الله جل ذكره قد اخبر في كتابه عنها انها كانت تقر بوحدانيته. غير انها كانت تشرق في في عبادته ما كان

107
00:34:47.100 --> 00:35:03.700
تشرق فيها. فقال تعالى ذكره ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله. وقال تعالى ذكره قل من يرزقكم من السماء والارض ام من يملك امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله

108
00:35:03.700 --> 00:35:18.250
افلا تتقون اه نلاحظ هنا ان هو اه الطبري رحمه الله قال واحسب ان الذي دعا مجاهدا الى هذا التأويل. ما هو هذا التأويل ان هو قال وانتم تعلمون انه لا ند له في التوراة والانجيل

109
00:35:19.300 --> 00:35:32.550
هو الطبري راح خلينا نقرأ كلام الطبري وننظر خلاصة ما ما يريد ان يقوله قال واحسب ان الذي دعا مجاهدا الى هذا التأويل واضافة ذلك الى انه خطاب لاهل التوراة والانجيل

110
00:35:32.600 --> 00:35:51.950
دون غيرهم اه الظن منه بالعربي انها لم تكن تعلم ان الله خالقها ورازقها بجحودها وحدانية ربها السؤال يا شباب هل هل مجاهد رحمه الله قال ان هذه الاية لاهل التوراة والانجيل فقط؟ اين هذا

111
00:35:52.200 --> 00:36:16.700
الاثر الذي ذكره الطبري رحمه الله ليس فيه ذلك. فيه انه قال انه اله واحد في التوراة والانجيل. هل قال مجاهد هذا خطاب فقط لاهل التوراة والانجيل دون العرب نلاحظ ان ان الطبري رحمه الله افترض ان مجاهدا يقول ان هذا خطاب لاهل التوراة والانجيل دون غيرهم. وهو لم يقل ذلك

112
00:36:18.100 --> 00:36:36.700
وانما رأى ان هذه الاية آآ المراد فيها ان الله تبارك وتعالى اله واحد اله واحد وهل يخفى على مجاهد وهو الذي سأل عبدالله بن عباس عن كل اية في القرآن هل يخفى عليه ان العرب كانت تقر بان الله

113
00:36:36.700 --> 00:36:50.000
خلقها وهو الذي يرزقها وهو الذي يحيي ويميت ويملك الضر والنفع ارى ان هذا النقد اولا ارى ان هذا التوجيه من كلام الطبري رحمه الله ثم الجواب عنه ارى ان هو ليس صحيحا والله اعلم

114
00:36:50.050 --> 00:37:07.900
اه فاولا اه مجاهد لم يقل ان ان ذلك خاص باهل التوراة والانجيل دون غيرهم وآآ لا يظن ابدا بمجاهد انه آآ يجهل آآ ان الله سبحانه وتعالى اخبر ان العرب يقرون بذلك ولئن سألتهم من خلقهم

115
00:37:07.900 --> 00:37:30.550
ليقولن الله. ففي رأيي ان هذا الافتراض والجواب عنه آآ ليس صحيحا والله اعلم اكمل قال ابو جعفر ما الذي هو اولى بتأويل قوله وانتم تعلمون اذ كان ما كان عند العرب من العلم بوحدانية الله جل وعز وانه مبدع الخلق وخالقهم ورازقهم. نظير الذي كان من ذلك عند اهل الكتابين ولم يكن في الاية

116
00:37:30.550 --> 00:37:50.550
دلالة على ان الله اعنى بقوله وانتم تعلمون احد الحزبين بل بل مخرج مخرج الخطاب بذلك عام للناس كافة. لانه الناس كلهم بقوله يا ايها الناس اعبدوا ربكم ان يكون تأويله ما قال ما قاله ابن عباس وقتادة من انه معنى من انه معني بذلك

117
00:37:50.550 --> 00:38:12.000
كله مكلف كل مكلف عالم بوحدانية الله وانه لا شريك له في خلقه. يشرك يشرك معه في عبادته كائن من كان من الناس. عربيا كان او اعجميا كتابيا او كاتبا او اميا. وان كان الخطاب لكفار اهل الكتاب الذين كانوا حوالي دار هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم واهل النفاق منهم. ومن هم

118
00:38:12.000 --> 00:38:30.250
وممن بين ظهرانيهم ممن كان مشركا فانتقل الى النفاق بمقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه القول في تأويل قوله جل ثناؤه وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله. قال ابو جعفر وهذا من الله جل ثناؤه احتجاج

119
00:38:30.250 --> 00:38:44.100
للنبي محمد صلى الله عليه وسلم على مشركي قومه من العرب ومنافقيهم. وكفار اهل الكتاب وضلالهم الذين افتتح بقصصهم قوله وجل ثناؤه ان الذين كفروا سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم

120
00:38:44.300 --> 00:39:04.300
واياهم يخاطب بهذه الايات وضرباءهم يعني بها. قال الله جل ثناؤه لهم وان كنتم ايها المشركون من العرب والكفار من اهل الكتابين ان كنتم في شك وهو الريب مما نزلنا على عبدنا محمد صلى الله عليه وسلم من النور والبرهان وايات الفرقان ان انه من عندي وان واني الذي

121
00:39:04.300 --> 00:39:20.000
الذي انزلته اليه فلم تؤمنوا فلم تؤمنوا به ولم تصدقوه فيما يقول فاتوا بحجة تدفع حجته لانكم تعلمون ان حجة كل ذي نبوة على صدقه في دعواه النبوة ان يأتي ببرهان يعجز عن ان يأتي بمثله جميع الخلق

122
00:39:20.050 --> 00:39:40.050
ومن حجة محمد صلى الله عليه وسلم على صدقه وبرهانه على حقيقة نبوته وانه ما جاء به من عند عجز جميعكم وجميع من تستعينون به من اعوانكم عن ان تأتوا بسورة بمثله. واذا عجزتم عن ذلك وانتم اهل البراعة فصاحة والبلاغة والزرابة فقد علمتم ان غيركم ما عجزتم عنه

123
00:39:40.050 --> 00:39:51.500
من ذلك اعجز كما كان برهان من سلفا من رسله وانبيائه على صدقه وحجته على نبوته من الايات ما يعجز عن الاتيان بمثله جميع خلقه. فتقرب حينئذ عندكم ان محمدا صلى الله

124
00:39:51.500 --> 00:40:10.250
عليه وسلم لم يتقوله ولم يخترقه. لان ذلك لو كان منه اختلاقا وتقولا لم تعجزه وجميع خلقه عن الاتيان بمثله. لان محمدا صلى الله عليه وسلم الم يعد ان يكون بشرا مثلكم. وفي مثل حالكم في في الجسم وبسطة الخلق وذرابة اللسان

125
00:40:10.600 --> 00:40:24.450
لا يمكن ان يظن به اقتدار على ما عجزتم عنه او يتوهم منكم عجز عما اقتدر عليه نعم. الطبري عليه رحمة الله هنا بين معنى مهما جدا يتكرر في القرآن كثيرا

126
00:40:24.800 --> 00:40:40.850
وهذا المعنى ذكر في مثل آآ قول الله تبارك وتعالى يذكر قول فرعون لما آآ موسى القى عصاه فاذا هي ثعبان مبين ونزع يده فاذا هي بيضاء للناظرين. ماذا قال فرعون؟ قال فلنأتينك بسحر مثل

127
00:40:40.850 --> 00:41:00.100
من يريد ان يقول له هذه الاية التي تدعي انها تدل على نبوتك؟ نحن سنأتي بمثلها والله تبارك وتعالى هنا قال ان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله. كما شرح الطبري هنا انهم آآ

128
00:41:00.100 --> 00:41:14.450
ان هذا كلام انه كلام البشر وانه من من قول النبي صلى الله عليه وسلم وانه تقوله افتراه الله سبحانه وتعالى قال ان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله

129
00:41:14.750 --> 00:41:30.150
وادعوا شهداءكم يعني ادعوا من استطعتم من دون الله. فالطبري رحمه الله هنا اراد ان يبين صنفا من حجج الله تبارك وتعالى على المشركين وهي انهم آآ يعلمون ان هذا القرآن من الله

130
00:41:30.300 --> 00:41:55.600
ومما اه ومما يدل على ذلك انهم لم يستطيعوا ان يأتوا بسورة من مثله اتفضل اختلف اهل التأويل في تأويل قوله فاتوا بسورة من مثله فباسناده عن سعيد عن قتادة فاتوا بسورة من مثله يعني بذلك من مثل هذا القرآن حقا وصدقا. لا باطل فيه ولا كذب. وباسناده عن معمر عن عن

131
00:41:55.600 --> 00:42:08.000
قتادة في قوله فاتوا بسورة بمثله يقول بسورة بمثل هذا القرآن وباسناده عن ابو عاصم قال حدثنا عيسى ابن ميمون عن عبد الله ابن ابي نجيح عن مجاهد قال فاتوا بسورة من مثله مثل القرآن

132
00:42:08.050 --> 00:42:27.700
وباسناده على ابن ابي نجيح عن مجاهد مثله وباسناده عن ابن عن ابن جريج عن مجاهد فاتوا بسورة من مثله قال مثله مثل القرآن معنى قول فمعنى قول مجاهد وقد تادة الذي ذكرناه عنهما ان الله جل ذكره قال لمن حاجه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم من الكفار فاتوا بسورة

133
00:42:27.700 --> 00:42:43.750
خوتي من مثل هذا القرآن من كلامكم ايتها العرب كما اتى به محمد صلى الله عليه وسلم بلغاتكم ومعاني منطقكم وقد قال قوم اخرون ان معنى قوله فاتوا بسورة من مثله من مثل محمد من البشر لان محمدا لان محمدا بشر مثلهم

134
00:42:43.850 --> 00:43:04.600
والتأويل الاول الذي قاله مجاهد وقتدته والتأويل الصحيح. لان الله جل ثناؤه قال في سورة اخرى ام يقولون افتراه قل فاتوا بسورة مثله ومعلوم ان السورة ليست لمحمد بنظير ولا شبيه فيجوز ان ان يقال فاتوا بسورة مثل محمد. فان قال لنا قائل انك ذكرت ان الله

135
00:43:04.600 --> 00:43:22.200
الله عنا بقوله بسورة من مثله من مثل هذا القرآن فهل للقرآن من مثل فيقال اتوا بسورة من مثله قيل انه لم يعني به اتوا بسورة من مثله في التأليف والمعاني التي بين بها سير الكلام غيره. وان معنى اتوا بسورة من مثله في البيان لان القرآن انزله الله بلسانه

136
00:43:22.200 --> 00:43:44.300
عربي وكلام العرب لا شك له له مثل او له مثل في معنى العربية اما في المعنى الذي بين به القرآن سائر كلام المخلوقين فلا مثل له من ذلك الوجه ولا نظير ولا شبيه. وانما احتج جل ثناؤه عليهم لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بما احتج به له وعليهم من القرآن

137
00:43:44.300 --> 00:44:04.300
اذ ظهر عجز القوم ان يأتوا عن ان يأتوا بسورة من مثله في البيان. اذ كان القرآن بيانا ومثل اذ كان القرآن بيانا مثل بيانهم. وكلاما نزل بلسانهم فقال لهم جل ثناؤه وان كنتم في ريب من ان ما انزلت على عبدي من القرآن من عندي فاتوا بسورة من كلامكم الذي هو مثله هو مثله في العربية

138
00:44:04.650 --> 00:44:24.650
اذا كنتم عربا وهو بيان نظير بيانكم. وكلام شبيه كلامكم. فلم يكلفهم جل ثناؤه ان يأتوا بسورة من غير اللسان الذي هو نظير اللسان الذي نزل به القرآن في قدر ان يقولوا كلفتنا ما لو احسنناه اتينا به. وانا لا نقدر على الاتيان به. لانا لسنا من اهل اللسان الذي كلفتنا الاتيان به. فليس لك

139
00:44:24.650 --> 00:44:44.100
علينا بهذا حجة لان وان عجزنا عن ان نأتي بمثله من غير السننا لانا لسنا من اهله. ففي الناس خلق كثير من غير اهل لساننا يقدر على ان يأتي من اللسان الذي كلفتنا الاتيان به. ولكنه جل ثناؤه قال لهم ائتوا بسورة من مثله لان مثله من الالسن السنكم

140
00:44:44.150 --> 00:44:57.650
وانتم ان كان محمد صلى الله عليه وسلم اختلقه وافتراه اذا اجتمعتم وتظاهرتم على الاتيان بمثل سورة منه من لسانكم وبيانكم اقدر على اختلاف على اختلاف ورصفه وتأليفه من محمد صلى الله عليه وسلم

141
00:44:57.750 --> 00:45:07.750
وان لم تكونوا اقدر عليه منه فلن تعجزوا وانتم جميعا عن وانتم جميعا عما قدر عليه محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك وهو وحيد. ان كنتم صادقين في دعواكم

142
00:45:07.750 --> 00:45:21.000
وزعمكم ان محمدا صلى الله عليه وسلم واخترقه وانه من عند غيري هذا موضع من المواضع التي ارى ان الطبرية احسن فيها جدا في بيان آآ معنا فاتوا بسورة من مثله

143
00:45:21.500 --> 00:45:31.500
تمام؟ آآ فاتوا بسورة من مثله. طبعا رد هو القول ان كلمة آآ سورة من مثله اللي هو محمد صلى الله عليه وسلم. طبعا لم يعزوا هذا القول. والطبري آآ اذا

144
00:45:31.500 --> 00:45:55.500
فلم يعز القول لقائل فغالبا يكون هذا قولي للنحويين يعني اللي هم اهل اللغة الذين فسروا القرآن لغويا آآ لكن اذا كان هناك قول لاحد من السلف اه مثلا اه ابن عباس سعيد ابن جبير مجاهد الضحاك الكلبي اه ابن جريج قتادة فلابد ان يذكرهم. فاول ما يقول وقد قال

145
00:45:55.500 --> 00:46:09.900
قوم دون ان يذكر من هم يعني غالبا بيكون هذا موجود في كتب اللغويين وهو آآ رد عليهم. نلاحظ ان الطبري وهذه اول فائدة عندنا يا شباب انه رد رجح بين الاقوال باية اخرى

146
00:46:10.100 --> 00:46:27.000
فهنا الاية فاتوا بسورة من مثله. طيب الاية الاخرى ام يقولون افتراه قل فاتوا بسورة مثله تمام كده يبقى ايه فرجح آآ بهذه الاية آآ بين القولين في الاية الاخرى. ثم بعد ذلك ذكر

147
00:46:27.450 --> 00:46:42.650
فان قال قائل انك ذكرت ان الله معنا بقوله فاتوا بسورة مثله من مثل هذا القرآن. فهل للقرآن من مثل فيقال ايتوا بسورة من مثله فبدأ هو رد هذا الاشكال آآ ردا آآ حسنا

148
00:46:42.850 --> 00:46:59.750
وبين ان ان هذا القرآن بلسان عربي. وانتم تتكلمون بلسان العرب. فاذا انتم لم تستطيعوا ان تأتوا بمثل هذا القرآن وبلسانكم فلا بد ان تعلموا يقينا انه من الله تبارك وتعالى وانه ليس من محمد

149
00:46:59.850 --> 00:47:19.400
لانه لو كان من محمد لقدرتم انتم ومحمد واحد وجاء به فمعنى هذه الاية ان اية القرآن من عند الله قل انما الايات عند الله اه فانا شايف ان هذا الموضع يا شباب من المواضع المهمة اللي احنا نجعلها في باب النبوات. يعني فائدة في باب النبوات

150
00:47:19.550 --> 00:47:42.550
وفي اه حجة النبي صلى الله عليه وسلم على قومه اتفضل اكمل القول في تأويل قوله جل وعز وادعوا شهداءكم من دون الله ان كنتم صادقين اختلف اهل التأويل في تأويل قوله وادعوا شهداءكم من دون الله ان كنتم صادقين. فقال ابن عباس ما حدثنا به عن به محمد بن حميد قال حدثنا السلامة

151
00:47:42.650 --> 00:47:52.650
عن عن ابن اسحاق عن محمد ابن ابي محمد عن عكرمة او عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس وادعوا شهدائكم من دون الله ان كنتم صادقين يعني اعوانكم على ما انتم عليه ان كنتم

152
00:47:52.650 --> 00:48:06.600
وباسناده عن ابن ابي نجيح عن مجاهد وادعوا شهداءكم ناس يشهدون لكم باسناده عن ابن ابي ناجح عن مجاهد مثله وباسناده عن عن سفيان عن رجل عن مجاهد قال قوم يشهدون لكم

153
00:48:06.650 --> 00:48:20.700
وباسناده عن ابن جريج عن مجاهد وادعوا شهداءكم قال ناس يشهدون. قال ابن جريج شهداءكم عليها اذا اتيتم بها انها مثله مثل القرآن. وذلك قول الله لمن شك من الكفار فيما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم

154
00:48:20.900 --> 00:48:34.750
اه ما الفرق بين قول ابو دوريج اه وقول من قبله اه او هل او قول ابن جريج ما فائدته هنا يعني انا شايف ان قول ابن جريج هنا فسر قول من قبله

155
00:48:35.050 --> 00:48:52.500
يعني كلمة وادعوا شهداءكم يعني ادعوا من يشهد لكم ان هذا الذي ذكرتموه مثل القرآن بخلاف ما يظنه بعض الناس ان كلمة ادعوا شهداءكم يعني ادعوا نصراءكم وآآ ومن يكون ظهيرا معكم على آآ تأليف مثل القرآن

156
00:48:52.500 --> 00:49:05.750
القرآن لا ادعوا شهداءكم يعني ادعوا من يشهد او من يحكم. من يحكم ان ما قلتوه هو نفس القرآن او هو مثل القرآن. فانا شايف ان قول ابن جريج مفسر لاقوال من قبله

157
00:49:06.650 --> 00:49:37.000
ماشي اتفضل وقوله ادعوا يعني استنصروا واستعينوا كما قال الشاعر. فلما التقت فرساننا ورجالهم دعوا يا لكعب واعتزينا واعتزينا لعامر. يعني بقوله دعوا يا لكعب استنصروا كعبا واستغاثوا بهم واما الشهداء فانها جمع شهيد شهيد. كما الشركاء جمع شريك والخطباء جمع خطيب. والشهيد يسمى به الشاهد على الشيء بغيره بما يحقق دعواه. وقد

158
00:49:37.000 --> 00:49:59.000
يسمى به المشاهد للشيء. كما يقال فلان جليس فلان يعني به مجالسه ونديمه يعني يعني به منادمه. وكذلك يقال شهيده يعني مشاهدة فاذا كانت الشهداء محتملة ان تكون جمع ان تكون جمع الشهيد الذي هو منصرف للمعنيين الذين وصف. فاولى وجهيه بتأويل الاية ما قاله ابن عباس

159
00:49:59.000 --> 00:50:19.000
وهو ان يكون معناه واستنصروا على ان تأتوا بسورة من مثله اعوانكم وشهداءكم الذين يشاهدونكم ويعاونونكم على تكذيبكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ويظهرون على كفركم ونفاقكم. ان كنتم محقين في جحودكم ان ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم اختلاق وافتراء. لتمتحنوا انفسكم وغيركم. هل

160
00:50:19.000 --> 00:50:35.800
قادرون على ان تأتوا بسورة من مثله فيقدر محمد صلى الله عليه وسلم على ان يأتي بجميعه من قبل نفسه اختلاقا واما ما قاله مجاهد وابن جريج في تأويل ذلك فلا وجه له لان القوم كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اصنافا ثلاثة. اهل ايمان اهل ايمان صحيح

161
00:50:35.800 --> 00:50:48.700
اهل كفر صحيح واهل نفاق بين ذلك اهل الايمان كانوا بالله وبرسوله مؤمنين. فكان من المحال ان يدعي الكفار ان لهم شهداء على حقيقة ما كانوا يأتون به لو اتوا باختلاق لو اتوا باختلاق

162
00:50:48.700 --> 00:51:07.650
الرسالة. ثم ادعوا ان للقرآن نظير من المؤمنين. فاما اهل النفاق والكفر فلا شك انهم لو دعوا الى تحقيق الباطل وابطال الحق لسارعوا اليه مع وضلالتهم ومن اي فمن اي الفرق كانت تكون شهدائهم لو ادعوا لو ادعوا انهم قد اتوا بسورة بمثل القرآن

163
00:51:07.800 --> 00:51:27.100
ولكن ذلك كما قال الله والان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا اخبر جلسناؤه في هذه الاية ان مثل القرآن لا يأتي به الجن والانس ولو تظاهروا وتعاونوا على الاتيان به وتحداهم بما التوبيخ لهم في سورة البقرة فقال

164
00:51:28.150 --> 00:51:38.150
وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبد فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله ان كنتم صادقين. يعني بذلك ان كنتم في شك في صدق محمد صلى الله عليه وسلم

165
00:51:38.150 --> 00:51:56.900
فيما جاءكم به من عندي انه من عندي. فاتوا بسورة من مثله وليستنصر بعضكم بعضا على ذلك. ان كنتم صادقين في زعمكم حتى تعلموا انكم اذا عجزتم ذلك انه لا يقدر على ان يأتي به محمد صلى الله عليه وسلم ولا من البشر احد. ويصح عندكم انه تنزيلي ووحي الى عبدي

166
00:51:57.800 --> 00:52:12.350
هذا من المواضع الجميلة في هذا الكتاب. وهي في الترجيح بين قولين نلاحظ كيف ادار الطبري رحمه الله هذا هذا الامر يا شباب اولا هو بداية ذكر لو لو لاحظنا من اول الاية

167
00:52:12.700 --> 00:52:32.700
وان كنتم في ريل مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله. نلاحظ ان هو اولا ذكر القدر المجتمع عليه في الاية. ثم ذكر الخلاف قال ثم اختلف اهل التأويل في قوله فاتوا بسورة من مثله. فذكر القولين ورجح من مثله يعني من مثل الايه؟ من مثل القرآن او من لسان العرب. يعني خطأ القول اللي هو

168
00:52:32.700 --> 00:52:47.700
من مثله يعني محمد صلى الله عليه وسلم ثم دخل في الاية الاخرى وضعوا شهداءكم اه دخل في في الجزء الاخر من الاية وادعوا شهداءكم من دون الله. فبين ان الشهيد ان الشهيد اه يعني جاء يعني

169
00:52:47.700 --> 00:53:06.200
قولان القول الاول اعوانكم يعني انهم هم الاعوان الذين يعينونكم على ما طلبتموه والامر الثاني من يشهد لكم ان ان ما قلتوه او ما يعني ما ذكرتموه هو مثل القرآن. وهذا قول يعني قلت لكم ان هو عن ابن جريج. هو موجود

170
00:53:06.200 --> 00:53:24.950
عن ابن جريج. فلاحظ ان هو صوب القول او الاول قبل ان يصوبه بين ان الشاهد ان الشاهد او الشهيد يراد به من يشهد او من يشاهد يبقى ده توطئة توطئة لبيان ان الاية تحتمل هذا وتحتمل هذا

171
00:53:25.800 --> 00:53:45.150
ثم بعد ذلك رجح آآ ان المعنى استنصروا على ان تأتوا بسورة من مثله اعوانكم وشهداءكم الذين يشاهدونكم على تكذيبكم الله ورسوله. على كفركم ونفاقكم ان كنتم محقين في جحودكم كذا الذكاء

172
00:53:45.350 --> 00:53:57.250
وهو هنا يريد ان يخطئ قول ابن جريج في هذه المعنى لان ابن جريج اللي قاله اسف اللي قاله مجاهد وابن جريج ده من المواضع اللي هو خطأ فيها مفسرين. اتنين

173
00:53:57.450 --> 00:54:18.450
وهو هنا يرجح خلاف قول مجاهد وابن جريج. قول مجاهد وابن جريج واضح. قوم يشهدون لكم وابن جريج فسره اكثر قال ابن جريج آآ شهداءكم عليها اذا اتيتم بها انها مثله مثل القرآن. وذلك قول الله لمن شك من الكفار فيما جاء به محمد

174
00:54:18.450 --> 00:54:31.550
فهذا من المواضع المهمة يا شباب في تخطئة القول طيب هو استعان آآ على تخطئة هذا القول اولا بماذا؟ بان كلمة الشهيد او الشهداء اما الذين يشاهدونكم او الذين يشهدون

175
00:54:31.550 --> 00:54:48.000
لكم. فهو يرجح يشاهدونكم وجعل ان المشاهدة هنا من المعاونة ثم بعد ذلك خطأ او رجح قوله وخطأ القول الاخر باكثر من حجة. الحجة الاولى ان اصناف الناس في هذا الوقت اما اهل ايمان صحيح

176
00:54:48.000 --> 00:55:08.000
واما اهل كفر واما اهل نفاق. فمن هم الذين سيشهدون لهم؟ واضح؟ فلو شهد لهم اهل الكفر فشهدتهم ليست صحيحة. مردودة. ثم وذلك بان الايات تثبت المعنى الاخر. قل لان اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعض

177
00:55:08.000 --> 00:55:24.750
لبعض ظهيرة. فانا شايف ان هذا الموضع من المواضع الجميلة في ترجيح قوله وتخطئة القول الاخر رحمه الله اتفضل القول في تأويل قوله جل وعز فان لم تفعلوا ولن تفعلوا

178
00:55:24.800 --> 00:55:39.000
ويعني بقوله جل ثناؤه فان لم تفعلوا ان لم تأتوا بسورة من مثله وقد تظاهرتم انتم وشركائكم عليه واعوانكم فتبين لكم بامتحانكم واختباركم وعجز وعجز جميع خلقي عنه وعلمتم انه من عندي ثم اقمتم على التكذيب به

179
00:55:39.300 --> 00:55:52.100
وقوله ولن تفعلوا اي ولن تأتوا بسورة من مثله ابدا. كما حدثنا بشر بن معاذ قال حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد عن قتادة فان لم تفعل اي لا تقدرون على ذلك ولا تصدقونهم

180
00:55:52.200 --> 00:56:09.700
وباسناده عن عكرمة او عن سعيد بن او عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فان لم تفعلوا ولن تفعلوا قد تبين لكم الحق القول في تأويل قوله جل وعز فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة. يعني جل ثناؤه بقوله فاتقوا النار فاتقوا ان ان تصلوا النار بتكذيبكم

181
00:56:09.700 --> 00:56:31.400
ورسوله بما جاءكم به من عندي انه من وحيي وتنزيلي. بعد تبينكم انه كتابي ومن عندي وقيام الحجة عليكم بانه كلامي وحيي بعجزكم وعجز جميع عن ان يأتوا بمثلهم ثم وصف جلدكم النار التي حذرهم صينيها. فاخبرهم ان الناس وقودها وان الحجارة وقودها. فقال التي وقودها الناس والحجارة. يعني بقوله

182
00:56:31.400 --> 00:56:46.650
وقودها اي حطبها. والعرب تجعله مصدرا وهو اسم اذا فتحت اذا فتحت الورى بمنزلة الحطب. واذا ضممت الواو من الواو من الوقوف كان مصدرا من قول القائل وقدت النار فهي تقد وقودا

183
00:56:47.050 --> 00:57:06.650
فهي تخلو وقودا وقدة ووقدانا ووقدا. يراد بذلك انها التهبت. نعم. الوقود الوقود اللي هو العمل العمل نفسه زي الوضوء والوضوء والطهور والطهور والسحور والسحور آآ السحور اللي هو ما يتسحر به

184
00:57:06.750 --> 00:57:23.850
والسحور هو الفعل كذلك الوقود هو هو يعني هو ما يوقد به والوقود اللي هي عملية الاشتعال نفسها او عملية الالتهاب. فهو يفرق بين هذا وهذا. يريد الطبري ان يقول ان كلمة الوقود هنا معناها الحطب

185
00:57:24.300 --> 00:57:39.650
اتفضل  قال ابو جعفر فان قال قائل وكيف وكيف خصت الحجارة فقرنت بالناس حتى جعلت في نار جهنم حطبا؟ قال انها حجارة الكبريت وهي اشد الحجارة فيما بلغها حرا اذا احميت

186
00:57:39.800 --> 00:58:03.500
وباسناده عن عمرو ابن ميمون عن عبدالله في قوله وقود وقودها الناس بالحجارة قال هي حجارة من كبريت خلقها الله يوم خلق السماوات والارض في السماء الدنيا يعدها للكافرين وباسناده عن ابن معينة عن عبدالملك عن عبدالملك الزراد عن عمرو بن ميمون عن ابن عن ابن مسعود في قوله وقودها الناس والحجارة قال حجارة الكبريت جعلها الله

187
00:58:03.500 --> 00:58:13.500
ما شاء وباسناده عن السدي عن ابي عن ابي مالك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فاتقوا

188
00:58:13.500 --> 00:58:30.200
التي وقودها الناس والحجارة. اما الحجارة فهي حجارة من النار من كبريت اسود يعذبون به مع النار وباسناده عن ابن جريج في قوله وقودها الناس والحجارة قال حجارة من كبريت اسود في النار قال وقال لي عمرو بن دينار حجارة اصلب من هذه

189
00:58:30.200 --> 00:58:47.450
وباسناده عن عمرو بن ميمون عن عبدالله بن مسعود قال حجارة حجارة الكبريت. قال خلقها الله عنده كيف شاء وكما شاء الكلام الكلام هنا عن صفة هذه الحجارة هذا الكلام لا شك ان صفة هذه الحجارة امر من الغيب

190
00:58:47.700 --> 00:59:06.100
فنحن لا نعلمه والنبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب الا باعلام الله له فنلاحظ ان الايات ذكرت القدر الذي يحتاجه المسلم من الخوف من النار. فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة. ما نوع هذه الحجارة لم يذكره الله

191
00:59:06.300 --> 00:59:18.500
ولا طريق لنا للعلم به الا عن طريق آآ القرآن او حديث النبي صلى الله عليه وسلم او روايات تأتي عن بني اسرائيل لا تصدق ولا تكذب ولذلك هذه الزيادات يا شباب

192
00:59:19.050 --> 00:59:34.800
اه انت ترى ان انها لن يعني لا يحتاجها المسلم. ان احنا نعرف ان ان الحجارة من نار من كبريت اسود. يعني هذه الزيادات اولا نحن ليس عندنا حجة آآ في اثباتها ونحن لا نحتاجها

193
00:59:34.850 --> 00:59:54.650
ونحن لا نحتاجها اللي هي هذه التفاصيل. فانا اريد يعني لماذا اذكر لك ذلك؟ لتعلم ان مخاطبة الناس يعني انت حينما تخاطب الناس في درس او خاطب اولادك. انت لا تحتاج في المواعظ ان ان تفصل لهم في في ذكر الجنة والنار باكثر مما جاء في القرآن والحديث

194
00:59:54.800 --> 01:00:11.850
فيهما الكفاية في الترغيب والترهيب. يعني بعض الناس مثلا عن القبر ويقول فيتكلم عن القبر يقول النبي انت ستجلس في القبر وحدك ولا يكون معك آآ احبابك ولا. وهل المشكلة في

195
01:00:11.850 --> 01:00:26.350
في القبر او في في فتنة القبر او في عذاب القبر ان انت ستجلس وحدك؟ لأ وبعض الناس يعظ يعظ الناس بعض الخطباء والوعاظ يعظ الناس بغير الجهة التي وعظ الله بها الناس

196
01:00:26.600 --> 01:00:41.700
مثلا انا سمعت واحد يعظ الناس في غض البصر. تصوروا كيف يعظهم؟ يقول له آآ كلما دعتك نفسك للنظر الى امرأة تذكر ان هذه المرأة آآ يعني آآ يأتيها الحيض او كذا او كذا او كذا

197
01:00:42.100 --> 01:01:03.900
هذا معنى باطل هل هل الله تبارك وتعالى حينما حذرنا من من آآ من اطلاق البصر والنبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن اطلاق البصر وامرنا بغض البصر هل ذكر هذا المعنى ان نتذكره ان نجعله في انفسنا؟ كل هذا يا شباب ربنا قال قل انما آآ انذركم بالوحي

198
01:01:04.150 --> 01:01:24.150
فلابد ان ننذر الناس من نفس الطريق الذي انذر الله تبارك وتعالى به الناس وانذر به النبي صلى الله عليه وسلم. لا نخترع طرق وسبلا لا في الترغيب ولا في الترهيب. في كتاب الله الكفاية في كل باب من ابواب الدين. سواء في بيان الهدى او في براهين

199
01:01:24.150 --> 01:01:43.600
او في الموعظة او في الترغيب او في الترهيب او الوعد او الوعيد. كل امر تحتاجه كداع الى الله في كتاب الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الكفاية. لا ينبغي ان يكون قصدك حسنا. ينبغي ان تكون وسيلتك ايضا صحيحة

200
01:01:44.000 --> 01:01:58.400
واضح؟ يعني لا يكفي فقط انك انت تريد ان تخوف الناس من النار فتأتي بقى باحاديث ضعيفة او زيادات او روايات لا تعرف من اين جئت به. بها لتخوف الناس. مجرد ذكر ما جاء في القرآن والسنة

201
01:01:58.400 --> 01:02:10.950
هو كاف في بيان كل ما في الدين في كل باب من ابواب الدين. واحد مثلا يريد ان يحبب الناس في صلاة الضحى ويقول هل يوجد مسلم لا يصلي الضحى؟

202
01:02:11.250 --> 01:02:26.450
يريد ان يحببهم في قيام الليل. آآ ايمكن ايمكن هل يوجد مسلم لا يقوم الليل؟ نعم يوجد مسلم لا يقوم الليل وهو مستحب آآ كما بالضبط فعل الخوارج قبل ذلك جعلوا يعني لتخويف الناس من الزنا قالوا الزنا كفر

203
01:02:26.800 --> 01:02:45.650
وكما يفعل المرجئة في آآ في تحبيب الناس في الايمان يقولون ان من قال لا اله الا الله لا يضره معصية بعض بعضهم طبعا وليس كله الشهد يا شباب ان كل هذه طرق منحرفة. قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. ادعو الى الله فيها معنيان

204
01:02:45.750 --> 01:03:02.700
انك تدعو الى الله وتدعو الى الله بما امرك الله ان تدعو به الى الله لا تدعو الى نفسك ولا الى طائفتك. وكذلك لا تخترع سبلا تدعو بها الى الله. لم يذكرها الله تبارك وتعالى. فارجو ان يكون ذلك المعنى حاضرا عندك

205
01:03:02.950 --> 01:03:21.300
سواء في تعلمك او في تعليمك او دعوتك. اتفضل القول في تأويل قوله جل وعز اعدت للكافرين. قد دللنا فيما مضى من كتابنا هذا على ان الكافر في كلام العرب هو الساتر شيئا بغطاء. وان الله جل ثناءه

206
01:03:21.300 --> 01:03:46.650
انما سمى الكافر كافرا لجحوده الاء عنده وتغطيته نعماءه نعماءه قبله معنى قوله اذا اعدت للكافرين اعدت النار للجاحدين ان الله ربهم المتوحد بخلقهم وخلق الذين من قبلهم الذي جعل لهم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لهم. المشركين معه في عبادته الانداد والالهة وهو المتفرد لهم

207
01:03:46.650 --> 01:04:03.400
والمتوحد بالاقوات والارزاق وباسناده عن عكرمة او عن سعيد عن ابن عباس اعدت للكافرين اي لمن كان على مثل ما انتم عليه من الكفر القول في تأويل قوله جل وعز وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار

208
01:04:03.450 --> 01:04:26.850
قال ابو جعفر اما قوله وبشر فانه يعني اخبرهم. والبشارة اصلها الخبر بما بما يسر بما يسر به المخبر. اذا كان سابقا كل مخبر سواه  وهذا امر من الله امر من الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بابلاغ بشارته خلقه الذين امنوا به وبمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به من عند ربه

209
01:04:26.950 --> 01:04:46.950
وصدقوا ايمانهم ذلك واقرارهم باعمالهم الصالحة. فقال له يا محمد صلى الله عليه وسلم بشر ما صدقك انك رسولي وان ما جئت به من الهدى والنور فمن عندي وحقق وحققت وحقق تصديقه ذلك قولا باداء الصالح من الاعمال التي افترضتها عليه واوجبتها في كتابه على لسانك عليه

210
01:04:46.950 --> 01:05:06.950
ان له جنات تجري من تحتها الانهار خاصة دون من كذب بك. وانكر ما جئته به من الهدى من من عندي. وعاندك ودون من اظهر تصديقك واقر بان ما بان ما جئته به فمن عندي قولا وجحده اعتقادا ولم يحققه عملا. فان لاولئك لاولئك النار التي وقودها الناس والحجارة

211
01:05:06.950 --> 01:05:26.950
معدة عندي. والجنات جماع جنة والجنة البستان. وانما على جل ذكره بذكر الجنة ما في الجنة من اشجارها وثمارها وغروسها دون دون ارض فلذلك قال تجري من تحتها الانهار. لانه معلوم انه انما اراد جل ثناؤه الخبر عن ان ماء عن ماء عن ماء عن ماء انهارها انه

212
01:05:26.950 --> 01:05:45.200
جار تحت اشجارها وغروسها وثمارها. لا انه جار تحت ارضها. لان الماء اذ اذا كان جاريا تحت الارض فلاحظ فيها فلا فلا حظ فيها بعيون من فوقها الا بكشف الساتر بينه وبين على ان الذي توصف به انهار الجنة انها جارية في غير اخاديد

213
01:05:45.750 --> 01:06:08.500
وباسناده عن ابيه عبيدة عن مسروق قال النخل الجنة نضيد من اصلها الى فروعها وثمرها امثال القلال. كلما نزعت ثمرة عادت مكانها اخرى وما يجري في غير احدود وباسناده عن مصعد ابن قدام عن عمرو ابن مرة عن ابي عبيدة نحوه. وباسناده عن عن عمرو بن مرة يحدث عن ابي عبيدة. فذكر مثله. قال فقلت لابي

214
01:06:08.500 --> 01:06:31.850
عبيدة من حدثك؟ فغضب وقال مسروق اذا كان الامر كذلك في انهارها جارية في غير اخاديدهم فلا شك ان الذي اريد بالجنات اشجار الجنات وغروسها وثمارها دون اراضيها اذ كانت انهارها تجري فوق ارضها وتحت غروسها واشجارها. على ما ذكره مسروق وذلك اولى بصفة الجنة من ان تكون انهارها جارية تحت ارضها. وانما

215
01:06:31.850 --> 01:06:51.850
والله بهذه الاية عباده في الايمان وحضهم على عبادته بما اخبرهم انه اعد لاهل طاعته والايمان به عنده. كما حذرهم في الاية التي قبلها بما اخبر من اعداده ما اعد لاهل الكفر به والجاعلين معه الالهة والانداد من عقابه عن اشراك غيره معه. والتعرض لعقوبته بركوب معصيته وترك طاعته

216
01:06:52.300 --> 01:07:07.450
بارك الله فيك يا وقام. طيب يقرأ اسامة شوية وبعد ذلك يقرأ عبدالرزاق. اتفضل يا اسامة. اسامة جابر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته القول في تأويل قوله تعالى كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل

217
01:07:07.900 --> 01:07:27.900
بقوله جل ذكره كلما رزقوا منها من الجنات والهاء راجعة على الجنات وانما المعني اشجارها. فكأنه قال كلما رزق من اشجار البساتين التي اعدها الله للذين امنوا وعملوا الصالحات في جناته من ثمرة من ثمارها رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل. ثم اختلف اهل

218
01:07:27.900 --> 01:07:47.950
التأويل في تأويل قوله هذا الذي رزقنا من قبل فقال بعضهم تأويله هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا ذكر من قال ذلك وباسناده الى ابي وباسناده الى ابي مالك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا هذا الذي

219
01:07:47.950 --> 01:08:01.150
من قبل وقال انهم اتوا بالثمر في الجنة. فلما نظروا اليها قالوا هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا. وباسناده الى سعيد عن قتادة قال قالوا هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا

220
01:08:02.000 --> 01:08:20.800
وباسناده الى عيسى ابن ميمون عن ابي نجيح عن مجاهد قال قالوا هذا الذي رزقنا من قبل. يقولون ما اشبهه به وباسناده الى حجاج عن ابن جريج عن مجاهد مثله. وباسناده الى ابن وهب قال قال ابن زيد. قالوا هذا الذي رزقنا من قبله في الدنيا

221
01:08:20.800 --> 01:08:34.350
قال واوتوا به متشابها يعرفونه وقال اخرون تأويل ذلك هذا الذي رزقنا من قبل من ثمار الجنة من قبل هذا. جدة مشابهة بعض ذلك بعضا في اللون والطعم. ومن علة

222
01:08:34.350 --> 01:08:51.600
قائلي هذا القول ان ثمار الجنة كلما نزع منها شيء عاد مكانه اخر مثله واسناده الى عمرو ابن مرة انه حدث عن عن ابي عبيدة قال نخل الجنة نديدة من اصلها الى فرعها وثمرها امثال

223
01:08:51.600 --> 01:09:11.950
كلما نزعت منها ثمرة عادت مكانها اخرى. قالوا فانما اشتبهت عند اهل الجنة لان التي عادت نظيرة التي نزعت فاكلت في كل معانيها. قالوا ولذلك قال الله واتوا به متشابها لاشتباه جميعه في كل معانيه. وقال بعضهم بل قالوا هذا الذي رزقنا

224
01:09:11.950 --> 01:09:29.600
من قبل لمشابهته الذي قبله في اللون وان خالفه في الطعن ذكر من قال ذلك وباسناده الى بكثير قال يؤتى احدهم بالصحفة فيأكل منها ثم يؤتى باخرى فيقول هذا الذي اوتينا به من قبل فيقول

225
01:09:29.600 --> 01:09:52.750
كل فاللون واحد والطعم مختلف قال ابو جعفري وهذا التأويل مذهب من تأويل الاية غير ان غير انه يدفع صحته ظاهر التلاوة. والذي يدل على صحته ظاهر الايات حققوا صحته قول القائلين ان معنى ذلك هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا وذلك ان الله جل ثناؤه قال كلما رزقوا منها من ثمرة

226
01:09:52.750 --> 01:10:12.750
فاخبر جل تناؤه انه ان من ان من قيل اهل الجنة كلما رزقوا من ثمرة الجنة رزقا ان يقولوا هذا الذي رزقنا من قبل ولم يخصص بان ذلك من قيلهم في بعض ذلك دون بعض. فاذ كان قد اخبر جل ذكره عنهم ان ذلك من قيلهم في كل ما رزقوا من ثمرها

227
01:10:12.750 --> 01:10:34.850
لا شك ان ذلك من طينهم في اول رزق رزقوه من ثمارها. واوتوا به بعد دخولهم الجنة واستقرارهم فيها. الذي لم يتقدمه عندهم من ثمارها ثمرة اذ كان لا شك ان ذلك من قيلهم في اوله كما هو من قيلهم في اوسطه وما يتلوه. فمعلوم انه محال ان يكون من قيلهم لاول رزق رزقوه

228
01:10:34.850 --> 01:10:54.850
من ثمار الجنة هذا الذي رزقنا من قبل هذا من ثمار الجنة. وكيف يجوز ان يقولوا لاول رزق رزقوه من ثمارها ولما يتقدمه عندهم غيره منها هذا الذي رزقناه من قبل الا ان ينسبهم بوعتهم وضلال الى قيل الكذب الذي قد طههم الله منه. او يدفع دافع ان يكون ذلك

229
01:10:54.850 --> 01:11:14.850
لاول رزق يرزقونه منها من ثمارها. فيدفع صحة ما اوجب الله صحته بقوله كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا من غير بنصب دلالة على انه معني به حال من احوالهم دون حال. فقد تبين بما بينا ان معنى الايات كلما رزق الذين امنوا وعملوا الصالحات من

230
01:11:14.850 --> 01:11:31.050
ثمرة من ثمار الجنة بالجنة رزقا. قالوا هذا الذي رزقنا من قبل هذا في الدنيا اه طبعا نلاحظ ان الطبري رحمه الله ذكر قول يحيى ابن ابي كثير وهذه فيها فاذا يحيى ابن ابي كثير يعني مقل جدا من التفسير

231
01:11:31.400 --> 01:11:51.800
يحبني ابي كثير يعني احد من تدور عليهم الاسانيد في الرواية واخذناه كثيرا في كتاب البخاري وقول يحيى ابن ابي كثير قال يؤتى احدهم بالصحفة فيأكل منها ثم يؤتى باخرى فيقول هذا الذي اوتينا به من قبل. فيقول الملك كل فاللون واحد والطعم مختلف

232
01:11:52.300 --> 01:12:07.650
فهذا التأويل آآ قال الطبري آآ قال آآ وهذا التأويل مذهب من من تأويل من تأويل الاية مذهب لكن هو دفع هذا القول. فيبقى هذه عندنا فائدة في ماذا؟ في اه في رد القول

233
01:12:07.950 --> 01:12:26.150
وذكر الطبري رحمه الله في من من حجة اه رد هذا القول ذكر كثيرا مثلا كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا فاخبر جل ثناؤه انه من اهل الجنة كلما رزقوا من فم من ثمرة من ثمر الجنة رزقا ان يقولوا هذا الذي رزقنا من قبل ولم

234
01:12:26.350 --> 01:12:40.600
ولم يخصص آآ بان ذلك من قيلهم في بعض ذلك دون بعض فيبقى ده من المواضع اللي هي فيها استدراك على آآ المفسرين طيب نأتي بقى هنا فان سألنا سائل اتفضل

235
01:12:42.200 --> 01:13:03.750
الانسان لسائل فقال وكيف قال القوم هذا الذي رزقنا من قبل والذي رزقوه من قبل قد عدم باكلهم اياه. وكيف يجوز ان يقول اهل الجنة قولا لا حقيقة له قيل ان الامر على غير ما ذهبت اليه في ذلك. وانما معناه هذا من النوع الذي هذا من النوع الذي رزقناه من قبل هذا من الثمار

236
01:13:03.750 --> 01:13:23.750
ورزقا. كالرجل يقول لاخر قد اعد لك فلان من الطعام كذا وكذا من الوان الطبيخ والشواء والحلوى. فيقول المقول له ذلك هذا طعامي في منزلي. يعني بذلك ان النوع الذي ذكر له صاحبه انه اعده له من الطعام هو طعامه. لا ان اعيان ما اخبره صاحبه انه قد اعد

237
01:13:23.750 --> 01:13:43.000
حوله وطعامه ذلك مما لا يجوز لسامع سمعه يقول ذلك ان يتوهم انه اراده او قصده. لان ذلك خلاف مخرج كلام المتكلم. وانما بوجههم كلام كل متكلم الى المعروف من الناس الى المعروف في الناس من مخارجه دون المجهول من معانيه

238
01:13:43.050 --> 01:14:00.850
وكذلك ذلك في قوله قالوا هذا الذي رزقنا من قبل. اذ كان ما كانوا رزقوه من قبل قد فني وعدم. فمعلوم انهم عنوا بذلك هذا من الذي رزقنا من قبل ومن جنسه في التسميات والالوان. على ما قد بينا من القول في ذلك في كتابنا هذا

239
01:14:01.300 --> 01:14:19.650
نعم في في حاشية عندي حاشية مهمة جدا لان هي صراحة انا كنت ساعلق ولكن هذه الحاشية تغني يعني قال وقد زعم بعض اهل العربية ان معنى قولي وكتبه متشابهة انه متشابه في الفضل اي كل واحد منه له من الفضل في نحو في نحوه مثل

240
01:14:19.650 --> 01:14:35.250
الذي للاخر في نحوه قال ابو جعفر وليس هذا قولا آآ نستجيز التشاغل بالدلالة على فساده لخروجي عن قول جميع علماء اهل التأويل وحسب قول بخروجه عن قول اهل العلم دلالة على خطأه

241
01:14:36.300 --> 01:14:55.250
طبعا آآ قول الطبري رحمه الله هنا آآ بل ذلك مما مما لا يجوز لسامع فوق في صفحة اربعمائة واثني عشر بل ذلك مما لا يجوز لسامع سمعه يقول ذلك ان يتوهم انه اراده او قصده لان ذلك خلاف مخرج كلام المتكلم وانما يوجه

242
01:14:55.250 --> 01:15:13.050
كل متكلم الى المعروف في الناس من مخارجه دون المجهول والمعاني. هذه قاعدة مهمة جدا يا شباب. يعني هو في الاصل الاشكال الذي طرحه الطبري هو ليس اشكالا نهائيا يعني هل انا دلوقتي لما اقول لك آآ انا اعتبر ان انا باعزمك كل يوم عندي

243
01:15:13.650 --> 01:15:31.700
بلاش كل يوم يعني مش مش فاضي لك انا عازمك كل يوم. اعتبر ان انا باعزمك اسبوعيا على آآ اكلة حلوة. آآ اعزمك على مسلا سمك وجمبري خلاص فبقول لك انا هعزمك على السمك والجمبري وانت جيت عندي كلت قلت لي ده هو ده السمك والجمبري اللي انا كلته عندك

244
01:15:31.850 --> 01:15:47.850
هل انت تقصد ان السمك اللي انت اكلته عندي باقي زي ما هو؟ لأ انت كلته وخلاص. فالكلام معروف لا يحتاج شرحا لذلك افتراض كما قلت لك افتراض هذه الاشكالات اما ان يكون الطبري يرد بها على من افترضها. وهذا ارجو ان يكون هو المقصود

245
01:15:48.000 --> 01:16:00.150
واما ان يكون الطبري يرى ان هذا اشكال اصلا واضح من كلامه ان هو هنا لا يرى لا يراه اشكالا وانما يرد على من ادعى انه اشكال. يبقى ما هو الاشكال يا شباب؟ ان هم قالوا

246
01:16:00.350 --> 01:16:15.500
هذا الذي رزقنا من قبل يعني تصوروا او توهموا ان المعنى هذه الثمرة هي نفسها التي اكلناها. لأ المراد ان هذا من جنس الثمرة التي اكلناها. هذا لا يحتاج بيانا ولا يحتاج تعليقا

247
01:16:15.500 --> 01:16:36.750
لن تجد احدا من من الصحابة والتابعين لا يشرحه ولا يستشكله اصلا فلذلك يعني احنا خلينا نضع يعني علامة على قول الطبري هنا لان ذلك خلاف مخرج كلام المتكلم وانما يوجه كلام كل متكلم الى المعروف في الناس من مخارجه دون المجهول المعني. ونرى يا شباب

248
01:16:36.750 --> 01:17:01.100
ان لما ترجمت كتب اليونان كتب المنطق والخطابة والفلسفة هذه الكتب اثرت كثيرا جدا على اهل اللغة وعلى آآ وكذلك على الاصوليين وعلى المحدثين وعلى غيرهم لان يعني الشق الخاص احنا عندنا علوم الاسلام يا شباب صنفان. اما الرواية واما التفسير

249
01:17:01.400 --> 01:17:21.350
ليس هناك علم اخر. كل علوم الاسلام بترجع لهذين الامرين. اما روايات آآ رويت عندنا باسناد واما الاجتهاد في تفسير هذه الروايات وفهمها. تمام الخط اللي هو خط التفسير اللي هو الشرح يرجع في يرجع كثيرا الى لسان العرب

250
01:17:21.500 --> 01:17:40.450
الذين آآ يعني درسوا آآ يعني درسوا القرآن والسنة بعد ما ترجمت كتب اليونان في اللغة هؤلاء يعني آآ اثر عليهم ذلك كثيرا في انهم قرأوا القرآن والسنة بمنطق بلسان اليونان وليس بلسان العرب

251
01:17:40.550 --> 01:18:01.650
فوردت عندهم الاشكالات ياتي مثلا الى اية تقول آآ يأتي اقصد الى حديث مثلا يقول لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. او مثلا آآ لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم اي الاسلام خير؟ قال ان تلقي السلام على من عرفت ومن لم تعرف. في مرة اخرى آآ اي الاعمال افضل؟ قال ايمان بالله ورسوله. فيجعلون ذلك

252
01:18:01.650 --> 01:18:18.050
من المشكلات او من المتعارضات وليس فيه تعارض ابدا  لو ان هؤلاء عرفوا سعة لسان العرب كما اكد على ذلك الشافعي. وبين ان ان من لم يعرف سنن العرب في الكلام لابد ان يدخله الشبهة

253
01:18:18.050 --> 01:18:35.600
والريب التي دخلت على الاعاجم فهذه الشبهات والريم ان هو يقرأ القرآن بغير لسان العرب ويقرأ القرآن بمنطق اليونان تمام هذا هو الذي يدخله في دوامة من الاشكالات لا معنى لها

254
01:18:35.900 --> 01:18:48.950
فمثلا كلمة الناس تأتي في القرآن يراد بها كل الناس ويراد بها بعض الناس. هذا امر معروف الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم وهو يتصور ان هذه الاية مشكلة كيف

255
01:18:49.100 --> 01:19:03.750
مثلا كيف وقودها الناس والحجارة ومن الناس من هم مؤمنون؟ ما هذا اشكال كبير؟ هذا ليس اشكالا اصلا معروف ان الناس المرادون هنا هم الكفار. مش يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له

256
01:19:03.800 --> 01:19:17.000
معروفة ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابه ولو اجتمعوا له. معروف ان المخاطبين هنا هم المشركون انكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم. قالوا طيب طب وعيسى

257
01:19:17.050 --> 01:19:26.600
ابو عيسى كمان ما هو عبد من دون الله. وهناك من الصالحين من عبد من دون الله. طب يا ترى ده هيدخل النار؟ كل هذا لا اشكال فيه اصلا فهمنا يا شباب

258
01:19:26.650 --> 01:19:49.200
فيبقى انت عندك خطان مهمان. الخط الاول خط الرواية والخط الثاني خط التفسير او الشرح او الاستنباط او الفهم في هذه الروايات كل من جعل مبدأ نظره في فقه الاسلام هو ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة طبعا وقبل ذلك القرآن هذه

259
01:19:49.200 --> 01:20:09.200
كتاب الله حديث النبي صلى الله عليه وسلم الاثار عن الصحابة كل من جعل مبدأ نظره الاثار في اي امر يطلبه في الدين او اي بدعة يردها او اي شبهة يريد ان يجيب عليها هذا احكم ممن يدخل على ذلك من مجرد اللسان او من مجرد ذكائه

260
01:20:09.200 --> 01:20:29.600
فضلا بقى عن من استوردوا علم الكلام آآ اول فلسفة او المنطق للرد على الشبهات المثارة على الاسلام. هؤلاء لا للاسلام نصروا ولا لعدوه كسروا. والصحابة رضي الله عنهم ردوا كل البدع كل البدع التي نشأت وكل المقالات التي ظهرت

261
01:20:29.800 --> 01:20:59.000
وانكروا على آآ الامراء وحاجوهم وانكروا على مبتدعة العباد وانكروا على المبتدعة من الخوارج والرافضة والمرجئة وغير هؤلاء وكذلك القدرية انكروا على كل هؤلاء بالكتاب والسنة دون ان لا ان يدخلوا في بدعهم ولا ان يعبروا بالفاظهم ودون الحاجة الى غير الكتاب والسنة

262
01:20:59.000 --> 01:21:15.350
فكل من زعم اننا في تقرير امر في الدين او في رد بدعة او دفع اشكال او دفع شبهة نحتاج الى غير الكتاب السنة فهو مخطئ خطأ كبيرا. وهذا اصل الخطأ عند المعتزلة الذين

263
01:21:15.800 --> 01:21:35.800
طلبوا بترجمة كتب اليونان آآ زعموا ان ما بين ايديهم من القرآن والسنة لا يكفي في تقرير ما سموه بالعقيدة ورد شبهات الكفار. المهم ان هذا الامر يا شباب امر كبير جدا وهو ان تعرف يعني من اين حدث هذا الامر؟ متى؟ ومعرفة اصل المسألة مهمة

264
01:21:35.800 --> 01:21:48.900
يا شباب يعني انك انت تعرف ان القرآن جاء فيه كل حق. جاء فيه كل حق يحتاجه الانسان في دينه. وجاء فيه رد اصول الباطل. وجاء فيه الجواب عن كل شبهة

265
01:21:48.900 --> 01:22:11.900
وكل اشكال لو اعطي القرآن حقه من النظر وكذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك الصحابة. اجابوا عن الاشكالات وردوا الشبهات. وآآ حاجوا كل الفرق والمقالات دون دون ان يدخلوا لا في بدعهم لفظا ولا معنى ودون ان يحتاجوا الى غير الكتاب والسنة. وهكذا كان ائمة العلم في كل زمان

266
01:22:12.350 --> 01:22:30.100
آآ بعض الصحابة مثلا لو آآ الذين ردوا على المعتزلة آآ كالشافعي ثم احمد وهكذا. آآ يعني تمسكوا بما بين ايديهم ولم يحتاجوا ابدا الى هذه آآ المناهج الفاسدة طيب. ماشي اتفضل. اكمل يا اسامة

267
01:22:31.400 --> 01:22:51.400
القول في تأويل قوله جل وعز واتوا به متشابها. والهاء في قوله واتو به متشابها عائدة على الرزق. فتأويله واتوا بالذي رزقوا من ثمارها متشابهة. وقد اختلف اهل التأويل في تأويل التشابه في ذلك فقال بعضهم تشابهه ان ان كله خيار لا رزل

268
01:22:51.400 --> 01:23:11.450
ذكر من قال ذلك وباسناده الى الحسن في قوله متشابها قال خيارا كلها لا رزل فيها. وباسناده لا برجاء قال قرأ الحسن ايات من البقرة فاتى على هذه الاية واوتوا به متشابها. قال الم تروا الى ثمار الدنيا كيف تنزلون بعضها

269
01:23:11.550 --> 01:23:35.700
وان وان ذلك ليس فيه ربل وباسناده الى معمر قال قال الحسن ووجوبه متشابها قال يشبه بعضه بعضا ليس فيه مرزول. وباسناده الى قتادة قال واتوا به متشابها اي خيار لا ريب فيه. وان ثمار الدنيا ينتقى منها ويرذل منها وثمار الجنة خيار كله. لا يرذل منه شيء. وباسناده الى ابن

270
01:23:35.700 --> 01:23:57.250
قال قمر الدنيا منه ما يغزل ومنه نقاوة. وثمر الجنة نقاوة كله يشبه بعضه بعضا في الطيب وليس فيه مرزول وقال بعضهم تشابهه في اللون وهو مختلف الطعم. ذكر من قال ذلك. وباسناده الى السدي في خبر ذكره عن ابي ما لك وعن ابي صالح

271
01:23:57.250 --> 01:24:18.850
وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واوتوا به متشابها في اللون والمرآة وليس يشبه الطعم  وباسناده الى بنجيح عن مجاهد قال واتوا به متشابها مثل الخيار. وباسناده الى ابن ابي نجيح عن مجاهر واوتوا به متشابها

272
01:24:18.850 --> 01:24:33.550
قال لونه مختلفا طعمه مثل الخيار من القفة وباسناده الى الربيع بن انس قال واتوا به متشابها يشبه بعضه بعضا ويختلف الطعم. وباسناده الى ابن ابي نجيح عن مجاهد في قوله متشابها

273
01:24:33.550 --> 01:24:49.700
يقال متشابها في اللون ومختلفا في الطعم. وباسناده الى ابن جريج عن مجاهد ووجوبه متشابها مثل الخيار. وقال بعضهم تشابه في اللون والطعم وقال بعضهم تشابهه باللون والطعم ذكر من قال ذلك

274
01:24:49.900 --> 01:25:10.350
وباسناده الى مجاهد قال متشابها قال اللون والطعم. وباسناده الى الى ابن ابي جيح عن مجاهد ويحيى ابن سعيد قالا متشابها قال في اللون والطعم وقال بعضهم تشابه تشابه ثمر الجنة وثمر الدنيا في اللون وان اختلفت وان اختلفت طعومهما

275
01:25:10.450 --> 01:25:28.300
من قال ذلك وباسناده الى قتادة قال واوتوا به متشابها قال يشبه ثمر الدنيا. غير ان ثمر الجنة اطيب وباسناده الى الحكم بن ابان عن عكرمة في قوله واتوا به متشابها قال يشبه ثمر الدنيا غير ان ثمر الجنة اطيب

276
01:25:28.400 --> 01:25:44.850
وقال بعضهم لا يشبه شيء مما في الجنة ما في الدنيا الا الاسماء ذكر من قال ذلك وباسناده الى الاشجعي قال والى الاشجعي وقال ومحمد ابن بشار قال حدثنا مؤمن قالا جميعا

277
01:25:45.000 --> 01:26:00.300
حدثنا سفيان عن الاعمش عن ابي ضبيان عن ابن عباس قال ابو كريب في حديثه عن الاشجعي لا يشبه شيء مما في الجنة ما في الدنيا الا الاسماء. وقال في حديثه عن مؤمل قال ليس في الدنيا مما مما في الجنة الا الاسماء

278
01:26:00.500 --> 01:26:17.300
باسناد الى الاعمش عن ابي ظبيان عن ابن عباس قال ليس في الدنيا من الجنة شيء الا الاسماء وباسناده الى عبدالرحمن بن زيد في قوله واتوا به متشابها قال يعرفون اسمائه كما كانوا في الدنيا. التفاح بالتفاح والرمان بالرمان. قال

279
01:26:17.300 --> 01:26:35.750
اذ قالوا في الجنة هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا واوثوا به متشابها يعرفونه وليس هو مثله قال ابو جعفر واولى هذه التأويلات بتأويل الاية تأويل من قال واوتوا به متشابها في اللون والمنظر والطعم مختلف. يعني بذلك اشتباه ثمن

280
01:26:35.750 --> 01:26:57.900
الجنة وثمر الدنيا في المنظر واللوم. مختلفا في الطعم والذوق لما قدمنا من العلة في تأويل قوله كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وان معناه كلما رزقوا من الجنان من ثمرة من ثمرة من ثمارها رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل هذا في الدنيا فاخبر

281
01:26:57.900 --> 01:27:17.900
الله جل ثناؤه عنهم انهم قالوا ذلك من اجل انهم اتوا بما اتوا به من ذلك في الجنة متشابها. يعني بذلك تشابه ما اتوا به منه في الجنة والذي كانوا رزقوه في الدنيا في اللون والمرآة والمنظر. وان اختلفا في في الطعم والذوق فتباينا. فلم يكن لشيء مما

282
01:27:17.900 --> 01:27:30.800
في الجنة من ذلك في الدنيا نظير وقد دللنا على فساد قول من زعم ان معنى قوله هذا الذي رزقنا من قبل انما هو من قول اهل الجنة في تشبيههم بعض ثمن الجنة ببعض

283
01:27:30.800 --> 01:27:47.850
تلك الدلالات على فساد ذلك القول هي الدلالة على فساد قول من خالف قولنا في تأويل قوله واتوا به متشابها. لان الله جل ثناؤه انما عن المعنى الذي من اجله قال القوم هذا الذي رزقنا من قبل بقوله واتوا به متشابها

284
01:27:47.950 --> 01:28:03.950
ويسأل من انكر ذلك فزعم انه غير جائز ان يكون شيء مما في الجنة نظيرا لشيء مما في الدنيا بوجه من الوجوه فيقال له لا يجوز ان تكون اسماء ما في الجنة من ثمارها واطعمتها واشربتها نظائر اسمائنا في الدنيا منها

285
01:28:04.000 --> 01:28:24.650
ان انكر ذلك خالف نص كتاب الله. لان الله انما عرف عباده في الدنيا ما هو عتيد في الجنة بالاسماء التي يسمى بها ما في الدنيا من ذلك وان قال ذلك جائز بل هو كذلك. قيل فما انكرت ان يكون الوان ما فيها من ذلك نظير الوان ما في الدنيا منه. بمعنى البياض والحمرة

286
01:28:24.650 --> 01:28:44.650
وسائل شروط الالوان. وان تباينت فتفاضلت بفضل حسن المرأة والمنظر. فكان لما في الجنة من ذلك من البهاء والجمال وحسن المرآة والمنظر الخلاف الذي لما في الدنيا منه كما كان جاهزا ذلك في الاسماء مع اختلاف المسميات بالفضل في اجسامها. ثم يعكس عليه القول في ذلك فلن يقول في

287
01:28:44.650 --> 01:29:05.850
احدهما شيئا الا الزم بالاخر مثله نعم. نلاحظ اه ما هو وجه الانكار ان هناك من انكر ان يكون في في الجنة آآ شيء من الدنيا لا في يعني بيقول ان مش ممكن ابدا يكون في الجنة شيء مما ينعم الناس به في الدنيا وهذا ليس صحيحا

288
01:29:06.150 --> 01:29:23.650
الله سبحانه وتعالى ذكر آآ الطبري نفسه بيشكل عليه بهذا بهذا الوجه يقول له طيب هل يوجد في الجنة آآ مسميات او اسماء مما موجودة في الدنيا. فلو قال لا يبقى كده كذب القرآن لان القرآن يقول فيها فاكهة ونخل ورمان وطلح منضود الى اخره

289
01:29:23.650 --> 01:29:38.000
غير ذلك فاذا وافق هو على وجود الاسماء مع اختلاف هذا المسمى فما الذي يمنع ان يكون موجود في الجنة؟ ما هو في الدنيا مع اختلاف الطعم واختلاف الذوق وهكذا

290
01:29:38.000 --> 01:29:51.250
فالطبري يريد ان يقول خلاصة قوله يا شباب ان واوتوا به متشابهة يعني ان هو آآ متشابه في ويمكن ان يكون متشابها في اللون والمنظر. يعني انت تعرف ان هذا تفاح او رمان

291
01:29:51.250 --> 01:30:13.200
تمام او طلح اللي هو موز يعني ولكن الطعم مختلف واللون اجمل. والفرح به اكثر والمتعة به اعظم. هو هذا الذي يريد ان يقوله الطبري فانكر ضمنا على من زعم انه لا يمكن ان يكون في الجنة مما هو في الدنيا شيء. يعني بعض الناس قال ذلك فانكر عليه الطبري بما انك تسبت وجود

292
01:30:13.200 --> 01:30:39.900
ده الاسم مع اختلاف المسمى. فكذلك يمكن ان يكون اصل الشيء موجودا التفاح الموز او نحو ذلك. ولكن يكون آآ اجمل منظرا واجمل طعما واحسن لونا وهكذا اتفضل وكان ابو موسى الاشعري يقول في ذلك بما حدثنا به محمد بن بشار. فبسناده الى الاشعري قال ان الله لما اخرج ادم من الجنة زوده

293
01:30:39.900 --> 01:30:59.350
من ثمار الجنة وعلمه صنعة كل شيء. فثماركم هذه من ثمار الجنة. غير ان هذه تغير. وتلك لا تتغير وقد زعم بعض اهل العربية ان معنى قوله واتوا به متشابها انه متشابه في الفضل. اي كل واحد منه له من الفضل في نحوه مثل الذي للاخر في

294
01:30:59.350 --> 01:31:17.050
وليس هذا قولا نستجيز التشاغل بالدلالة على فسادهم لخروجه عن قول جميع علماء اهل التأويل وحسب قول بخروجه عن قول جميع اهل علم دلالة على خطأه خلينا نقف مع هذا وقفة لان هذا سيتكرر معنا كثيرا

295
01:31:17.200 --> 01:31:34.850
احنا اتفقنا يا شباب ان وذكرت لكم شواهد كثيرة على هذا ان الطبري رحمه الله احد آآ احد الامور التي بني عليها كتاب الطبري هو كتب المفسرين من النحويين تكلمنا عن هذا كثيرا وذكرنا له امثلة

296
01:31:35.000 --> 01:31:50.150
اه من اه كتاب معاني القرآن للفراء وكتاب مجاز القرآن ابي عبيدة معمر ابن المثنى وكذلك كتاب معاني القرآن للاخفش الاوسط وذكرنا امثلة لذلك كثيرة لكن نلاحظ ان هو احيانا يذكر مقالاتهم

297
01:31:50.300 --> 01:32:10.950
من باب ذكر الاقوال. ان هو يذكر اقوال اللغويين او الاقوال التي ذكرها هؤلاء عن اهل اللغة. سواء كانت اقوالهم او كانت اقوالا لغيرهم  اه هذا الوجه الاول. الامر الثاني من افادة الطبري ان هو احيانا يعتمد عليهم في الشواهد الشعرية وهذا كثير. يعني يفعله كثيرا او في شرح

298
01:32:10.950 --> 01:32:30.000
شواهد او في تفسير بعض الايات لغويا من جهة اللغة. تمام اهم اهم نقد عند الطبري يعني على هؤلاء انهم لم يعتمدوا في تفسيرهم للقرآن على ما جاء عن الصحابة والتابعين

299
01:32:30.150 --> 01:32:47.700
آآ من ائمة التأويل. اهم مأخذ عند الطبري على هؤلاء فحينما يرى الطبري ان هؤلاء فسروا اية برأيهم وخالفوا فيها ما كان عليه اهل التأويل اللي هم المفسرون يعني من السلف

300
01:32:47.800 --> 01:33:05.400
لابد انه يشير الى ذلك ويشنع عليهم كهذا الموضع بالضبط قال وقد زعم بعض اهل العربية ان معنى قوله واتوا به متشابها انه متشابه في الفضل يعني نفى ان يكون متشابها في الشكل او في اللون او نحو ذلك. وانما التشابه في الفضل

301
01:33:05.450 --> 01:33:18.250
يبقى هو فسر هذا ايه؟ لغويا وترك اقوال السلف لاحظوا كده ان احنا عندنا اقوال هنا كثيرة ذكرنا قولي اللي هو عن الحسن قال خيارا آآ كلها لا لا رزل فيها

302
01:33:18.600 --> 01:33:37.500
وبعدين الم تروا الى كذا كذا. آآ يعني ذكر يعني آآ مثلا ان هي تشابه في اللون ومختلف في الطعم. او تشابه في اللون والطعم فهو بيقول هو يرى ان هذا القول لبعض اهل العربية مخالف لكل اقوال هؤلاء. ولاحظوا يا شباب ان آآ

303
01:33:38.000 --> 01:33:53.050
ان لو يعني افهمك الفكرة ازاي في عندنا قاعدة تقريبا يمشي عليها الطبري. وهي انه لا يخرج عن اجماعهم ولا مجموعهم. يعني لو ان المفسرين اجمعوا على قول لا لا يحل لاحد ان يخرج عنه

304
01:33:53.150 --> 01:34:12.650
ولو اختلفوا على قولين لا يصح ان يأتي بقول ثالث فهو يرى هنا ان هذا القول لا يعني آآ لا سلف له فيه وانه مخالف لما اجمعوا عليه. فلذلك قال وليس هذا قولا نستجيز التشاغل بالدلالة على فساده. هو حتى يعني في بعض احيانا ينقل عن بعض اهل

305
01:34:12.650 --> 01:34:31.250
العربية ويحاول ان يرد عليهم. لا هو قال انا لن ارد على هذا القول. لماذا؟ لخروجه عن قول جميع علماء اهل التأويل وحسب قول بخروجي عن عن قول جميع اهل العلم دلالة على خطأه. فدي يعني دي تعتبر يعني القاعدة الاساسية او اهم مأخذ للطبلة

306
01:34:31.250 --> 01:34:56.500
على المفسرين من اللغويين اتفضل يا اسامة القول في تأويل قوله ولهم فيها ازواج مطهرة. قال ابو جعفر والهاء والميم اللتان كلهم عائدتان على الذين امنوا وعملوا الصالحات. والهاء عائدتان على الجنات. وتأويل ذلك وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات فيها ازواج مطهرة. والازواج

307
01:34:56.500 --> 01:35:16.500
جمع زوج وهي امرأة الرجل يقال فلانة زوج فلان وزوجته. واما قوله مطهرة فان تأويله انهن طهرن من كل اذى من كل اذى وقذى وريبة. مما يكون في نساء اهل الدنيا من الحيض والنفاس والغائط والبول والمخاط والبساط والمنيك. وما اشبه ذلك من الاذى

308
01:35:16.500 --> 01:35:29.900
والاجناس والريب والمكاره وباسناده الى ابي مالك وابي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. اما ازواج مطهرة

309
01:35:29.900 --> 01:35:51.650
فانهن لا يحضن ولا يحدثن ولا يتنخمن وباسناده الى علي بن ابي طلحة عن ابن عباس قوله ازواج مطهرة يقول مطهرة من القذر والاذى. وباسناده الى ابن ابي نجيح المجاهدين ولا قال ولهم فيها ازواج مطهرة. قال لا يبلن ولا يتغوطن ولا يمدين

310
01:35:51.950 --> 01:36:11.450
وباسناده الى ابي احمد الزبيري قال حدثنا سفيان عن ابي نجيه المجاهد نحوه الا انه زاد فيه ولا يمنين ولا يحضن. وباسناده الى ابن نبي نجيح عن مجاهد في قول الله ولهم فيها ازواج مطهرة قال مطهرة من الحيض والغائط والبول والنخام والبصاق والمني والولد

311
01:36:11.500 --> 01:36:33.400
وباسناده الى ابن جريج عن مجاهد مثله. وباسناده الى ابن ابي نجيح عن مجاهد نحو حديث احمد ابن اسحاق عن الزبيري. غير انه زاد فيه ولا ولا يرزقن وباسناد عن مجاهد نحو حديث محمد بن عمر عن ابي عاصم. وباسناده الى سعيد عن قتادة قال ولهم فيها ازواج مطهرة

312
01:36:33.400 --> 01:36:50.850
اي والله من الاثم والاذى وباسناده الى معمر عن قتادة في قوله ولهم فيها ازواج مطهرة قال طهرهن الله من كل بول وغائط وقدر وكل مأثم. وباسناده يا قتادة قال مطهرة من الحيض والحبل والاذى

313
01:36:51.050 --> 01:37:11.050
وباسناده الى ليث المجاهد قال المطهرة من الحيض والحبل. ومن اسناده الى عبدالرحمن بن زيد قال ولهم فيها ازواج مطهرة. قال المطهرة التي لا تحيض. قال وازواج الدنيا ليست بمطهرة. الا تراهن الا تراهن يدمين ويتركن الصلاة والصيام؟ قال ابن زيد وكذلك

314
01:37:11.050 --> 01:37:30.400
خلقت حواء حتى عصت. فلما عصت قال الله اني خلقتك مطهرة وسأدميك كما دميت هذه الشجرة وباسناده الى الربيع عن الحسن في قوله ولهم فيها ازواج مطهرة يقول مطهرة من الحيض. وباسناده الى الربيع ابن انس عن الحسن في قوله ولهم

315
01:37:30.400 --> 01:37:48.100
فيها ازواج مطهرة. قال من الحيض. وباسناده الى عطاء في قوله ولهم فيها ازواج مطهرة. قال من الولد والحيض والغائط والبول. وذكر اشياء من النحو بارك الله فيك يا اسامة. طيب يا شباب مسلا الاثر الذي ذكره عن عبدالرحمن بن زيد

316
01:37:48.500 --> 01:38:03.800
قال المطهرة التي لا تحيد قال وازواج الدنيا ليست بمطهرة الا تراهن الى اخر ذلك آآ نلاحظ فرقا بين تفسير الطبري وتفسير ابن كثير. ابن كثير آآ يعلق كثيرا على مثل هذه الاثار. مثلا هذا الاثر

317
01:38:03.900 --> 01:38:22.100
قال وهذا غريب يعني الطبري ابن كثير حينما يرى اثرا آآ لا حجة لقائله او اتى بمعنى آآ غريبا او مستغربا او شاذا لا يسكت على هذا الاثر. وهذه من الامور اللي في رأي

318
01:38:22.100 --> 01:38:39.400
تميز بها تفسير ابن كثير الطبري رحمه الله يروي ما جاء في الباب قد يعلق نعم ولكن تعليقه على تفسير السلف او حتى الروايات التي آآ تروى عنهم آآ كثيرا يكون اذا خالف القول الذي يراه صحيحا

319
01:38:39.500 --> 01:38:53.850
انما مثل هذه الروايات هو لا يعلق عليها. لكن الطبق ابن كثير يعلق يعلق عليها. لذلك انت في هذه الاثار حاول ايضا اذا اردت ان تستثبت من اثر يراجع اسناده يمكن ان تراجع تفسير ابن كثير رحمه الله

320
01:38:54.100 --> 01:39:16.450
اكمل القول في تعويل قوله جل ثناؤه وهم فيها خالدون. يعني بذلك والذين امنوا وعملوا الصالحات في الجنات خالدون. فالهاء والميم من قوله وهم عائدة على الذين امنوا وعملوا الصالحات. والهاء والالف في فيها على الجنات. وخلودهم فيها دوام بقائهم فيها على ما اعطاهم الله فيها

321
01:39:16.450 --> 01:39:38.950
من الحبرة والنعيم المقيم القول في تأويل الله قوله عز وجل جل وعز ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها قال ابو جعفر اختلف اهل التأويل في المعنى الذي انزل الله جل ثناؤه فيه هذه الاية وفي تأويلها. فقال بعضهم بما حدثني به موسى ابن هارون

322
01:39:38.950 --> 01:39:58.950
باسناده الى ابي ما لك وابي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. لما ضرب الله هذين مثلين للمنافقين يعني قوله مثلهم كمثل الذي استوقد نارا وقوله او كصيد من السماء الايات الثلاث قال المنافقون

323
01:39:58.950 --> 01:40:20.850
الله اعلى واجل من ان يضرب هذه الامثال. فانزل الله جل ثناؤه ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها الى قوله اولئك هم الخاسرون وقال اخرون بما حدثني به احمد بن ابراهيم باسناده الى الربيع ابن انس في قوله تعالى ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها

324
01:40:20.850 --> 01:40:40.850
قال هذا مثل ضربه الله للدنيا ان البعوضة تحيا ما جاعت فاذا سمنت ماتت وكذلك مثل هؤلاء وكذلك مثل هؤلاء قوم الذين ضرب الله لهم هذا المثل في القرآن. اذا امتلأوا من الدنيا ليا اخذهم الله عند ذلك. قال ثم تلى فلما نسوا ما ذكروا به

325
01:40:40.850 --> 01:40:55.900
عليهم وقالت احنا عليهم ابواب كل شيء حدثنا المثنى قال حدثنا اسحاق بن الحجاج قال حدثنا ابن ابي جعفر عن ابيه عن الربيع ابن انس بنحوه الا انه قال فاذا خلت اجالهم وانقطعت مدتهم

326
01:40:55.900 --> 01:41:12.800
صاروا كالبعوضة تحيا ما جاءت وتموت اذا رويت. فكذلك هؤلاء الذين ضرب الله لهم هذا المثل. اذا امتلأوا من الدنيا ريا اخذهم الله اهلكهم فذلك قوله حتى اذا فرحوا بما اوتوا اخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون

327
01:41:12.850 --> 01:41:32.850
وقال اخرون بما حدثنا به بشر في اسناده الى قتادة قوله ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها اي اي ان الله لا يستحيي من الحق ان يذكر منه شيئا ما. قل منه او كثر ان الله جل ذكره لما ذكر في كتابه الذباب والعنكبوت. فقال اهل الضلالة

328
01:41:32.850 --> 01:41:50.400
ما اراد الله من ذكر هذا فانزل الله ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها وباسناده الى معمر عن قتادة قال لما ذكر الله العنكبوت والذباب قال المشركون ما بال العنكبوت والذباب والذباب يذكران. فانزل الله ان الله لا

329
01:41:50.400 --> 01:42:10.400
ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها. قال ابو جعفر وقد ذهب كل قائل ممن ذكرنا قوله في هذه الاية وفي المعنى الذي انزلت فيه في مذهبه. غير ان غير ان اولى ذلك بالصواب واشبهه بالحق ما ذكرنا من قول ابن مسعود وابن عباس. وذلك ان الله اخبر عباده ان

330
01:42:10.400 --> 01:42:31.550
انه لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها. عقيب امثال قد تقدمت في هذه السورة ضربها للمنافقين دون الامثال التي ضربها في الصور يأتي سائر الصور غيرها فلأن يكون هذا القول اعني قوله ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا جوابا لنكير الكفار والمنافقين ما ضرب

331
01:42:31.550 --> 01:42:46.100
الله له من الامثال في هذه السورة احق واولى من ان يكون ذلك جوابا لنكيرهم ما ضرب الله لهم من الامثال في غيرها من السور شباب هذا من من اه يعني هذا يفعله الطبري كثيرا

332
01:42:46.250 --> 01:43:06.250
اه اذا كان هناك خلاف فان الطبري يراعي السياق والسياق عنده مقدم. فاحنا عندنا الامثلة التي ضربها الله تبارك وتعالى في القرآن كثير اه مثل العنكبوت ومثلا ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دوننا الا يخلقوا ذبابا الى اخره. فعدد من السلف فسروا ذلك

333
01:43:06.250 --> 01:43:20.050
الامثال الطبري رحمه الله يرى ان ان تفسير هذا المثل بما سبق في نفس السورة اولى من تفسيره بما ضرب في الامثال الاخرى. يبقى دي قاعدة عند الطبري يا شباب

334
01:43:20.050 --> 01:43:43.000
يعني يستمر معها من اول التفسير الى اخره يعني يعني كلما كان هناك قول يراعي السياق قدم على القول الذي يجعله عاما او يجعله يخص سياقا اخر فهمنا فلذلك القول الاول اللي هو صفحة اربعمائة وثلاثة وعشرين. اللي هو آآ مثلهم كمثل الذي استوقد نارا او كصيد من السماء

335
01:43:44.100 --> 01:44:00.850
فهو عنده هنا دلالتان. الاول ان هو هذا تقدم في السورة بنفس السورة. وثانيا انه كان مثل للمنافقين. فجعل آآ هذا قول من المنافقين هم قالوا يعني ما اراد الله بهذا مثلا. يعني ان الله سبحانه وتعالى ضرب امثال

336
01:44:01.050 --> 01:44:18.450
وكأن هذا من قول المنافقين وهذا المثل اللي هو ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة. هذه الامثال يقصد بها المثلان آآ اللذان تقدما في اول السورة طيب نشوف بقى ايه آآ كيف سيجيب على القول الاخر؟ قال فان ظن

337
01:44:19.550 --> 01:44:39.700
بينضم ظان انه انما وجب ان يكون ذلك جوابا لنكيرهم ما ضرب من الامثال في سائر السور. لان الامثال التي ضربها الله لهم ولالهتهم اه في سائر السور امثال في موافقة المعنى لما اخبر الله عنه انه لا يستحي ان يضربه مثلا. اذ كان بعضها تمثيلا لالهتهم بالعنكبوت

338
01:44:39.700 --> 01:44:59.700
بعضها تشبيها لها في الضعف والمهانة بالذباب. وليس ذكر شيء من ذلك بموجود في هذه السورة فيجوز ان يقال ان الله لا يستحيي ان يضربه فان ذلك بخلاف ما ظن وذلك ان قول الله جل ثناؤه ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها انما هو خبر من

339
01:44:59.700 --> 01:45:17.500
جل ذكره انه لا يستحي ان يضرب في الحق من الامثال صغيرها وكبيرها ابتلاء بذلك عبادة. واختبارا منه لهم ليميز به الايمان والتصديق به من اهل الضلالة والكفر به. اضلالا منه به لقوم وهداية منه به لاخرين

340
01:45:18.250 --> 01:45:35.000
وباسناده الى مجاهد في قوله مثلا ما بعوضة يعني الامثال صغيرها وكبيرها يؤمن بها المؤمنون ويعلمون انها الحق من ربهم ويهديهم ويهديهم الله بها. ويضل بها الفاسقون. يقول يعرفه المؤمنون فيؤمنون به

341
01:45:35.000 --> 01:45:55.000
يعرفه الفاسقون فيكفرون به. وباسناده الى ابن ابي نجيح عن مجاهد بمثله. وباسناده الى ابن جريج عن مجاهد نحوه. لان لا انه جل ذكره قصد الخبر عن عين البعوضة انه لا يستحي من ضرب المثل بها. ولكن البعوضة لما كانت اضعف الخلق. كما حدثنا

342
01:45:55.000 --> 01:46:11.200
باسناده الى قتادة قال البعوضة اضعف ما خلق الله وباسناده الى ابن جريج نحوه خصها الله بالذكر في خصها الله بالذكر في القلة. واخبر انه فاخبر انه لا يستحي ان يضرب اقل

343
01:46:11.200 --> 01:46:25.650
الحق واحقرها واعلاها الى غير نهاية الارتفاع. جوابا منه جل ذكره لمن انكر من منافقي خلقه ما ضرب لهم من المثل بموقد النار والصيد من السماء على ما نعتهما به من نعتهما

344
01:46:26.150 --> 01:46:41.100
نعم هنا هو يرد على الذين قالوا الاولى بسياق الاية هو ان تكون الامثال المقصودة ما ضربه الله تبارك وتعالى مثل اه اه العنكبوت والذباب ونحو ذلك لانه ذكر هنا البعوضة

345
01:46:41.200 --> 01:46:56.850
الطبري بماذا رد عليهم؟ رد ان البعوضة هنا المقصود منها جنس البعوض انما المقصود انها اقل شيء من الامثال المضروبة. فهو لا يقصد هنا عين البعوضة وانما لانها اضعف الخلق. فهذه وجهة نظر

346
01:46:56.850 --> 01:47:17.800
في ذكر البعوضة ان هي ان هي ان ان الله لا يستحي ان يضرب من الحق من الامثال لان يضرب في الحق من الامثال صغيرها وكبيرها كذلك ابتلاء من الله وفتنة يهتدي به المؤمن ويزداد به ايمانا واما الكافر فيقول ماذا اراد الله بهذا مثلا؟ يبقى احنا الان عندنا الطبري ذكر

347
01:47:17.800 --> 01:47:39.150
القولين وذكر ترجيحه وذكر حجة ترجيحه اللي هو مناسبة السياق. وذكر الاشكال الذي يريده غيره. قالوا ان الانسب هنا ليس الامثال في آآ مثلهم كمثل الذي استوقد نارا او كصيد من السماء لأ. المراد اللي هي الامثال اللي هي العنكبوت او الذباب. الدليل ان هو ذكر البعوضة فهو

348
01:47:39.150 --> 01:47:58.400
رد عليهم في ذلك. هذا موضع من المواضع الحسنة في ذكر الاقوال والترجيح بينها. فان قال لنا قائل تفضل فان قال لنا قائل واين ذكر نكير المنافقين الامثال التي وصفت الذي هذا الخبر جوابه فنعلم ان القول في ذلك ما قلت

349
01:47:58.550 --> 01:48:18.550
الدلالة على ذلك بينة في قوله جل ذكره فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم. واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا وان القوم الذين ضرب لهم الامثال في الايتين المتقدمتين اللتين مثلا ما عليه المنافقون مقيمون فيهما بموقد النار

350
01:48:18.550 --> 01:48:38.550
وبالصيد من السماء على ما وصف من ذلك قبل قوله ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا قد انكروا المثل وقالوا ماذا اراد الله بهذا مثلا واوضح خطأ قيلهم ذلك. وقبح لهم ما نطقوا به واخبرهم بحكمهم في قيلهم ما قالوا منه. وانه ضلال وفسوق. وان الصواب والهدى

351
01:48:38.550 --> 01:48:51.550
ما قاله المؤمنون دون ما قالوه واما تأويل ان الله لا يستحيي فان البعض المنسوبين الى المعرفة بلغة العرب كان يتأول معنى ان الله لا يستحي ان الله لا يخشى ان

352
01:48:51.550 --> 01:49:09.950
يضرب مثلا ويستشهد على ذلك من من قوله بقول الله جل وعز وتخشى الناس والله احق ان تخشاه ويزعم ان معنى ذلك وتستحي الناس والله احق ان تستحي. فيقول والاستحياء بمعنى الخشية والخشية بمعنى الاستحياء

353
01:49:10.850 --> 01:49:30.150
ذكر هذا القول ذكر هذا القول ولم يعلق علي هو اذا ذكر القول ولم يعلق عليه ففيه احد معنيين اما انه اقر بهذا القول واما انه آآ يحتمل عنده هذا القول دون ترجيح. كما في هذا الموضع

354
01:49:30.350 --> 01:49:52.350
فطبعا هذا الموضع احنا عندنا والله لا يستحي من الحق اية. وعندنا احاديث تثبت ذلك فهذه الآيات لا نحتاج ان نتكلف فيها ولا ان نفسرها وانما تذكر كما هي لكن هنا لاحظ ان هو قال فان بعض المنسوبين الى المعرفة بلغة العرب كان يتأول معنا ان الله لا يستحي آآ ان ان الله لا يخشى

355
01:49:52.400 --> 01:50:11.700
فهو جعل الخشية بمعنى الاستحياء والعرب لا تجعل الخشية بمعنى الاستحياء وانما هو توهم توهم ان الاستحياء آآ معنى آآ وبناء على ذلك فسره بالخشية فهذا من من تأويل الايات ولا حاجة لنا فيه. لذلك هو الطبري لم يأتي بخبر عن صحابي او

356
01:50:11.700 --> 01:50:36.900
في هذا التأول وانما نسبه لبعض اهل العربية. وكثير من اهل العربية كان معتزليا كثير من من اللي هم المتكلمين في باللسان كان معتزليا وكان يفسر الالفاظ بما لا عارضوا مع مقالاته في ابواب الايمان واسماء الله وافعاله. فلذلك حصلت منهم هذه التأويلات

357
01:50:37.400 --> 01:50:51.000
ماشي تفضلوا اما معنا قوله ان يضرب اما معنى قوله ان يضرب فهو ان يبين ويصف. كما قال جل ثناؤه ضرب لكم مثلا من انفسكم. بمعنى وصف لكم وكما قال

358
01:50:51.000 --> 01:51:13.500
وكما قال الكويت وذلك ضرب اخماس اريدت باسداس عسى ان لا تكون. بمعنى وصف اخماس والمثل الشبه يقال هذا مثل الشيء ومثله كما يقال شبهه وشبهه وشبهه. ومنه قول كعب بن زهير كانت مواعيد عرقوب لها مثلا وما مواعيدها الا الاباطيل. يعني

359
01:51:13.500 --> 01:51:33.100
فمعنى قوله اذا ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ان الله لا يخشى ان يصب شبها لما شبه به نلاحظ هنا ان هو الاول لما ساق هذا الكلام تفسير الخشية تفسير الاستحياء آآ بالخشية ونسبه لبعض

360
01:51:33.100 --> 01:51:52.800
العربية لم يجزم. لكن هنا جزم. وواضح ان هو ارتضى هذا القول. ففسر ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ان الله لا يخشى ان يصف شبها لما شبه له. وانا في رأيي ان هذا يعني ليس هو ما تدل عليه الاية. الاية ذكرت لفظ ان الله لا يستحيي

361
01:51:52.950 --> 01:52:09.500
فكيف هو يفسر الاستحياء بالخشية؟ انا لا اعلم. لا اعلم ان الاستحياء هو بمعنى الخشية. ولو ابقى الاية كما هي لكانت معلومة لا تحتاج هذا التكلف  اتفضل اكمل واما ما التي مع مثل فانها بمعنى الذي

362
01:52:09.700 --> 01:52:27.600
لان معنى الكلام ان الله لا يستحي ان يضرب الذي هو بعوضة في الصغر والقلة فما فوقها مثلا قال قائل فان كان القول في ذلك ما قلت فما وجه نصف البعوضة وقد علمت ان تأويل الكلام على ما تأولت ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا الذي هو

363
01:52:27.600 --> 01:52:43.050
بعوضة فالبعوضة على قولك في محل الرفع. فاما اتاها النصب قيل اتاه النصب من وجهين احدهما من ان ما كانت في محل نصب بقوله يضرب وكانت البعوضة لها صلة عربت بتعريبها

364
01:52:43.050 --> 01:53:03.050
اعرابها. كما قال حسان بن ثابت وكفى بنا فضلا على من غيرنا حب النبي محمد ايانا. فعرب غير بمعنى من بمعنى من؟ والعرب تفعل ذلك خاصة في من؟ وما تعرب صلاتهما باعرابهما لانهما يكونان معرفة النحل

365
01:53:03.050 --> 01:53:25.350
ونكرة احيانا واما الوجه الاخر فان يكون معنى الكلام ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا ما بين بعوضة الى ما فوقها. ثم حذف ذكرى بين والى اذ كان في النصب اذ كان في نصب البعوضة ودخول الفاء في ماء الثانية دلالة عليهما. كما قالت العرب مطرنا ما زبالة

366
01:53:25.350 --> 01:53:45.350
وله عشرون ماء ناقة فجملا. وهي احسن وهي احسن الناس ما قرنا فقد ما. يعنون بذلك ما بين ما بين قرنها الى قدميها. وكذلك يقولون في كل ما حسن فيه من الكلام دخول ما ما في دخول ما بين كذا الى كذا

367
01:53:45.350 --> 01:54:05.200
ينصبون الاول والثاني ليدل النصب في الاسماء على المحذوف من الكلام. فكذلك ذلك في قوله ما بعوضة فما فوقها وقد زعم بعض اهل العربية ما التي مع المثل صلة في الكلام بمعنى التطول. وان معنى الكلام ان الله لا يستحي ان يضرب

368
01:54:05.200 --> 01:54:20.050
ان الله لا يستحي ان يضرب بعوضة مثلا فما فوقها. فعلى هذا التأويل يجب ان تكون البعوضة منصوبة ليضرب. وان تكون ماء التي في فما فوقها معطوفة عن البعوضة لا علامة

369
01:54:20.700 --> 01:54:37.850
نلاحظ هنا ان هذا الاصل عند عند بعض النحويين وهو الزعم بان هناك الفاظ زائدة او ناقصة في القرآن يعني فكرة الزيادة والنقصان والتقديم والتأخير. هذه من اشهر التحريفات عند هؤلاء

370
01:54:38.000 --> 01:54:55.450
ان هم يزعمون ان ان السياق ينبغي ان يضاف له كلمة. او ان السياق ينبغي ان تنزع منه كلمة. لا اعرف كيف يأتي انسان الى اية ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة فيقول ان ما هنا تطول او او زيادة. انا لا اعرف

371
01:54:55.650 --> 01:55:12.600
كيف يتجرأ انسان ان يقول ذلك في كتاب الله؟ او يأتي لاية ويقول هذه الاية ينبغي ان يكون فيها آآ يعني مقدر محذوف وهذه الايات بلسان عربي مبين. العجمى عنده هو. وليست فى القرآن. المشكلة فى ميزانه هو

372
01:55:12.800 --> 01:55:28.850
هو ميزانه الذي توهمه ان العرب تتكلم به ليس صحيح وهو يتوهم هنا ان كلمة ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما ان ما هنا ليست موجودة. تطول. يعني تطويل يعني زيادة. فالصواب حذفها

373
01:55:29.650 --> 01:55:39.650
وانا قلت لكم ان ابن تيمية رحمه الله له رسالة مختصرة جميلة. يرد بها على هؤلاء الذين زعموا ان في القرآن ما هو ما يسمونه بالصلة. يعني بعضهم يتأدب بدل ما يقول

374
01:55:39.650 --> 01:55:56.250
يقول صلة ونفس المعنى ان هي الكلام يستقيم بدونها. مثلا ما جاءنا من بشير ولا نذير فيقول اني ما جاءنا بشير ونذير. لأ ليس صحيحا هي ما جاءنا من بشير ولا نذير. نفي لاصل البشير

375
01:55:56.300 --> 01:56:14.550
هذا ابلغ من ان هو يقول ما جاءنا بشير ونذير. لأ يعني يدعون ان هم ما جاءهم بشير قط ينفون جنس البشير اصلا مثلا فلما ان جاء ان يقول فلما انجاه يعني فلما جاء. لأ ليس صحيحا. فلما انجاه يعني في اول وقت مجيئه

376
01:56:14.800 --> 01:56:32.500
فالذي يزعم ان هناك في القرآن زيادة وجودها وعدمها سواء هذا يكذب على القرآن وهذا يحرف القرآن. والذي يدعي ان بالقرآن تقديما وتأخيرا وحذفا وزيادة هذا لا يفهم معنى ان

377
01:56:32.500 --> 01:56:47.300
اظن ان القرآن يوزن على ما يفهمه هو من لسان العرب هو يفهم من لسان العرب ان الفاعل لابد ان يكون قبل المفعول. فبالتالي اذا جاء المفعول قبل الفاعل يزعم ان ذلك خلاف الاصل

378
01:56:48.100 --> 01:57:04.950
ثم يقول العرب قد تفعل ذلك. من الذي قال قد اذا كانت العرب تتكلم بهذا وبهذا والقرآن بلسان عربي مبين. من اين اتينا بكلمة زي بالضبط ولا الضالين؟ ان هو قال ان لا بعض اهل العربية. قال لا هذه زائدة. والصواب

379
01:57:04.950 --> 01:57:22.650
ضالين غير سوى المغضوب عليهم والضالين. فسرها هكذا. وهكذا سلطوا ما ظنوه من لسان العرب سلطوا اللي هو بيسموه القياس النحوي. سلطوه على كتاب الله وعلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم. فادعوا الاشكالات وافترضوا

380
01:57:22.650 --> 01:57:41.400
الشبهات والاعتراضات والتقديم والتأخير والزيادة والنقص. وبالتالي لما يأتي الى قول الله آآ مثلا آآ وجاء ربك والملك صفا صفا يقول هذا مجاز بالحذف والصواب وجاء امر ربك او جاء ملك من ملائكة ربك

381
01:57:41.650 --> 01:57:59.700
فلابد ان تعلم هذا الاصل يعني انت اذا وافقتهم على هذا الاصل ثم خالفتهم في بعض الفروع فانت المتناقض مش هم يبقى الصواب انك تعرف هذا الاصل ان هؤلاء توهموا قياسا نحويا وجعلوه الميزان

382
01:57:59.750 --> 01:58:14.250
وسلطوه على الكتاب والسنة ثم ادعوا بعد ذلك ان به زيادة او استعارة او مجازا او او او نقصا او آآ او تقديما او تأخيرا وهكذا. نفس الفكرة هنا بالظبط

383
01:58:14.350 --> 01:58:27.550
شف ربنا بيقول ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة. هو قال له ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا بعوضة يعني هو الدعم ده تطول. فكيف يكون هذا؟ سبحان الله

384
01:58:28.300 --> 01:58:44.200
طيب هو الطبري هنا الطبري هنا آآ قال ايه؟ قال فعلى هذا التأويل يجب ان تكون البعوضة منصوبة يضرب وان تكون الثانية التي فيما فوقها معطوفة على البعوضة لا علامة

385
01:58:44.250 --> 01:59:07.500
طيب اكمل. اتفضل واما تأويل قوله فما فوقها فهو ما هو اعظم منها عندي. لما ذكرنا قبل من قول قتادة وابن جويجن ان البعوضة اضعف خلق الله. فان كانت اضعف خلق الله فهي نهاية بالقلة والضعف. واذا كانت كذلك فلا شك ان ما فوق اضعاف الاشياء لا يكون الا اقوى منه. فقد يجب ان يكون المعنى

386
01:59:07.500 --> 01:59:24.600
على ما قاله وما فوقها من العظم والكبر. اذ كانت البعوضة نهاية في الضعف والقلة وقيل في تعويل قوله فما فوقها في الصغر والقلة كما يقال في الرجل يذكره الذاكر فيصفه باللؤم والشح فيقول السامع نعم وفوق ذلك

387
01:59:25.150 --> 01:59:44.600
يعني به يعني به فوق الذي وصفت من الشح واللؤم. وهذا قول خلاف تأويل اهل العلم الذين يرتضى معرفتهم بتأويل القرآن. فقد تبين اذا بما وصفنا ان معنى الكلام ان الله لا يستحي ان يصف شبها لما شبه به الذي هو ما بين بعوضة الى ما فوق البعوضة

388
01:59:44.650 --> 01:59:59.989
اما تأويل الكلام لو رفعت البعوضة فغير جائز فيما الا ما قلنا من ان تكون اسما لا صلة بمعنى التطول القول في تأويل الله جل ثناؤه فاما الذين امنوا فيعلمون ان

389
02:00:00.000 --> 02:00:20.000
الحق من ربهم. واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا. يعني بقوله جل ذكره فاما الذين امنوا فاما الذين اتقوا الله ورسوله وقوله فيعلمون انه الحق من ربهم يعني فيعرفون ان المثل الذي ضربه الله لما ضربه له مثلا مثل

390
02:00:20.900 --> 02:00:34.300
كما حدثني كما حدثني المثنى ابن ابراهيم باسناده الى الربيع ابن انس قال فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم اي هذا المثل الحق من ربهم وانه كلام الله ومن عند الله

391
02:00:34.450 --> 02:00:51.950
وكما حدثنا بشر بن معاذ باسناد الى قتالة قوله فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم. قال اي يعلمون انه كلام الرحمن وانه الحق من الله واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا

392
02:00:52.100 --> 02:01:12.100
وقوله واما الذين كفروا يعني الذين جحدوا ايات الله. وانكروا ما عرفوا وستروا وما عملوا انه الحق. وذلك صفة المنافقين واياهم عن الله جل ثناؤه ومن كان من نظرائهم وشركائهم من المشركين من اهل الكتاب وغيرهم بهذه الاية. فيقولون ماذا اراد الله بهذا

393
02:01:12.100 --> 02:01:32.100
كما ذكرنا قبل من الخبر الذي رويناه عن مجاهد الذي حدثنا به محمد بن عمر باسناده الى مجاهد فاما الذين امنوا فيعلمون انه الحق من ربهم الاية قال يؤمن بها المؤمنون ويعلمون انها الحق من ربهم ويهديهم الله بها ويضل بها الفاسقون. يقول يقول

394
02:01:32.100 --> 02:01:48.950
يعرفه المؤمنون فيؤمنون به ويعرفه الفاسقون فيكفرون به. وتأويل قوله ماذا اراد الله بهذا مثلا؟ ما الذي اراد الله بهذا المثل فذا الذي مع ماء في معنى الذي واراد صلته وهذا اشارة الى المثل

395
02:01:49.000 --> 02:02:09.000
القول في تأويل قوله جل ثناؤه يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا. ومعنى قوله جل ذكره يضل به كثيرا يضل به كثيرا كثيرا من خلقه والهاء في به من ذكر المثل. وهذا خبر من الله جل ثناؤه مبتدأ ومعنى الكلام. قال الله يضل به

396
02:02:09.000 --> 02:02:24.050
بالمثل بالمثل الذي يضربه كثيرا من اهل النفاق والكفر كما حدثني موسى باسناده الى ابي مالك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال يذلوا

397
02:02:24.050 --> 02:02:44.050
كثيرا يعني المنافقين ويهدي به كثيرا يعني المؤمنين. فيزيد هؤلاء ضلالة الى ضلالهم لتكذيبهم لما قد علموه حقا يقينا من مثل الذي ضربه الله لما ضربه له. وانه لما ضربه له موافق. فذلك اضلال الله اياهم به. ويهدي به يعني بالمثل كثيرا من اهل

398
02:02:44.050 --> 02:03:08.900
والتصديق فيزيدهم هدى الى هداهم وايمانا الى ايمانهم لتصديقهم بما قد علموه حقا يقينا انه موافق ما ظلمه الله له مثلا واقرارهم به. وذلك هداية الله لهم به وقد زعم بعضهم ان ذلك خبر عن قول المنافقين كأنهم قالوا ما اراد الله بمثل لا يعرفه كل احد يضل به هذا ويهدي به هذا

399
02:03:08.900 --> 02:03:28.900
ثم استأنف الكلام والخبر عن الله فقال الله وما يضل به الا الفاسقين. وفيما في سورة المدثر من قول الله وليقول الذين في مرض ومرض والكافرون ماذا اراد الله بهذا مثلا. كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء. ما ما ينبئ عن انه في سورة

400
02:03:28.900 --> 02:03:45.050
البقرة كذلك مبتدأ. اعني قوله يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا نعم بارك الله فيك. نلاحظ يا شباب ان من من اوجه الخلاف في القرآن من من صاحب القول؟ يعني القرآن كله كلام الله. ولكن

401
02:03:45.050 --> 02:04:03.400
هل هذا الكلام آآ الله سبحانه وتعالى اضافه الى آآ احد ام هو كلام الله ابتداء فمثلا آآ خليني اضرب لكم مثال لما اختلف فيه العلماء؟ آآ في سورة يوسف ذلك ليعلم اني لم اخنه بالغيب

402
02:04:03.450 --> 02:04:27.550
هل هذا من كلام امرأة العزيز ام من كلام يوسف خلاف طيب في قول بلقيس آآ لما قالت آآ ان الملوك اذا دخلوا قرية افسدوها وجعلوا اعزة اهلها اذلة وكذلك يفعلون. هل كلمة وكذلك يفعلون هي من الله تصديق لقولها تصديقا لقولها ام هي من قولها. نفس الكلام هناك

403
02:04:28.450 --> 02:04:44.900
آآ يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا هل هو قول من المنافقين؟ هل المنافقون هم الذين قالوا ذلك؟ يعني المنافقون قالوا آآ ما اراد الله بمثل بمثل لا يعرفه كل احد يضل به هذا ويهدي به هذا. هل هذا من كلامهم

404
02:04:44.950 --> 02:05:04.700
ام انه من كلام الله تبارك وتعالى؟ يعني ان الكلام من اوله لاخره لله تبارك وتعالى فاتى الطبري رحمه الله باية تبين ان هذا من كلام الله في سورة المدثر قال وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا اراد الله بهذا مثلا

405
02:05:05.000 --> 02:05:17.850
تمام؟ بعد ذلك قال الله سبحانه وتعالى كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء. فهذا يدل على ان ان هذا الكلام من الله تبارك وتعالى وليس من قيل هؤلاء المنافقين

406
02:05:19.050 --> 02:05:34.500
ماشي اتفضل طيب خليه قام يقرأ شوية. اتفضل يا وئام احسن الله اليك يا اسامة. اتفضل يا وئام القول في تأويل قوله جل وعز وما يضل به الا الفاسقين. وتأويل ذلك ما حدثني به باسناده عن ابي عن ابي ما لك عن ابي صالح عن ابن عباس مع المرة عن ابن مسعود

407
02:05:34.500 --> 02:05:50.100
الناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وما يضل به الا الفاسقين هم المنافقون وباسناده الى سعيد عن قتادة وما يضل به الا الفاسقين فسقوا فاضلهم الله على فسقهم. وباسناده الى ابي جعفر عن الربيع بن انس وما يضل به الى الفاسقين

408
02:05:50.100 --> 02:06:09.350
اهل النفاق قال ابو جعفر واصل الفسق في كلام العرب الخروج عن الشيء. يقال منه فسقط الرطب اذا خرجت من قشرها. ومن ذلك سميت الفارة فويسقة لخروجها عن جحر فكذلك المنافق والكافر. سمي فاسقين لخروجهما عن طاعة ربهما. ولذلك قال جل ذكره في في صفة ابليس

409
02:06:09.500 --> 02:06:23.300
ان ابليس كان من الجن ففسق عن امر ربه. يعني به خرج عن طاعته واتباع امره وباسناده عن عكرمة عن مولى ابن عباس عن ابن عباس في قوله بما كانوا يفسقون اي بما تعدوا من امره

410
02:06:23.900 --> 02:06:36.400
ومعنى قوله وما يضل به الا الفاسقين وما يضل الله بالمثل الذي يضربه لاهل النفاق والضلال الى الخارجين عن طاعته والتاركين اتباع امره من اهل الكفر به من اهل واهل الضلال من اهل النفاق

411
02:06:36.550 --> 02:06:54.900
هذه الاية من من من جملة الايات التي يستدل بها في باب القدر وان الله تبارك وتعالى يضل عباده بسبب من العباد الله سبحانه وتعالى قال وما يضل به الا الفاسقين. مثلا كما قال الله سبحانه وتعالى ويضل الله الظالمين

412
02:06:54.950 --> 02:07:14.950
فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. آآ واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى. او مثلا انصرفوا صرف الله قلوبهم بانهم قوم لا يفقهون كل من الذين هادوا حرمنا عليهم. فهذه الاية آآ من الايات المبينة في في باب الهداية والاضلال. لان من اهم ابواب القدر

413
02:07:14.950 --> 02:07:40.150
الهداية والاضلال ان الله تبارك وتعالى لا يضل عبدا الا بسبب من العبد الله سبحانه وتعالى يذكر ذلك وهذا من عدل الله تبارك وتعالى. اتفضلي القول في تأويل قوله عز وجل الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه. قال ابو جعفر وهذا وصف من الله جل ذكره الفاسقين الذين اخبر انه لا يضل بالمثل الذي

414
02:07:40.150 --> 02:08:00.600
ضربه لاهل النفاق غيرهم وقال وما يضل الله بالمثل الذي يضربه على ما وصف قبله في الايات المتقدمة الى الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ثم اختلف اهل المعرفة في معنى العهد الذي وصف الله هؤلاء الفاسقين بنقضه. فقال بعضهم هو وصية الله الى خلقه وامره اياهم بما امرهم به من طاعته ونهى

415
02:08:00.600 --> 02:08:18.800
اياهم عما نهاهم عنه وعن معصيته في كتبه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ونقضهم ذلك تركهم العمل به وقال اخرون انما نزلت هذه الايات في كفار اهل الكتاب والمنافقين منهم. واياهم عن الله جل ذكره بقوله ان الذين كفروا سواء عليه ما انذرتهم

416
02:08:18.800 --> 02:08:36.100
ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر  وكل ما في هذه الايات فعد فعدل لهم وتوبيخ على انقضاء قصصهم. قالوا فعهد الله الذي نقضوه بعد ميثاقه هو ما اخذه الله عليهم في التوراة من العمل بما فيها واتباع محمد صلى الله عليه وسلم

417
02:08:36.100 --> 02:08:52.850
اذا بعث والتصديق به وبما جاء به من عند ربهم ونقضهم ذلك هو جحودهم هو جحودهم به بعد معرفتهم بحقيقته وانكارهم ذلك وكتمانهم علما علم ذلك ناس بعد اعطائهم الله من انفسهم ميثاقا ليبيننه للناس ولا يكتمونه

418
02:08:52.900 --> 02:09:06.050
فاخبر جل ذكره انهم نبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا. وقال بعضهم ان الله معنا بهذه الاية جميعا اهل الشرك والكفر والنفاق وعهده الى جميعهم في توحيد ما وضع لهم من الادلة الدالة على ربوبيته

419
02:09:06.150 --> 02:09:25.050
وعهدهم اليه في وعهد وعهده اليهم في امره ونهيه ما احتج به لرشد به من المعجزات التي لا يقدر احد من الناس غيرهم ان يأتي بمثلها الشاهدة لهم على صدقهم. قالوا ونقضهم ذلك تركهم الاقرار بما قد تبينت لهم صحته بالادلة وتكذيبهم الرسل والكتب

420
02:09:25.050 --> 02:09:43.400
مع علمهم ان ما اتوا به حق نعم نلاحظ ان هو هنا ذكر شباب آآ لم يقل اختلف اهل التأويل ولا اهل اللغة. قال ثم اختلف اهل المعرفة واهل المعرفة الذي يترجح عندي آآ عندما يذكره الطبري يقصد به من تكلموا في الايمان

421
02:09:44.250 --> 02:09:58.600
الذين تكلموا في الايمان يقصد من اهل السنة او من المعتزلة او من المتكلمين عموما فهو هنا لم لم ينسب حتى هذه الاقوال الى المفسرين الى ابن عباس او الضحاك او مجاهد او او هكذا

422
02:09:58.900 --> 02:10:19.750
وكأنه يعني ذكر هذه الاقوال وطبعا لم يقل لم يذكر من من من صاحب هذه الاوقات. يعني لم ينسب هذه الاقوال. ولكن يغلب على ظني والله اعلم ان هو يقصد باهل المعرفة من تكلم في المقالات الخاصة بابواب الايمان. اللي هي سماها المعتزلة الاسماء والاحكام. يعني هذا الشخص ما اسمه في الدنيا وما حكمه في

423
02:10:19.750 --> 02:10:38.650
الدنيا والاخرة طيب ماشي آآ اكمل قال واولى. قال ابو جعفر واول الاقوال عندي بالصواب في ذلك قول من قال ان هذه الايات نزلت في كفار احباب اليهود. الذين كانوا بين ظهراني مهاجر رسول

424
02:10:38.650 --> 02:10:48.650
الله صلى الله عليه وسلم وما قرب منها من بقايا بني اسرائيل. ومن كان على شركه من اهل النفاق الذين قد بينا قصصهم فيما مضى من كتابنا هذا. وقد دللنا على ان

425
02:10:48.650 --> 02:11:01.550
والله ان الذين كفروا سواء عليهم وقوله ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر فيهم انزلت. وفي كل وفي من كان على على مثل الذي هم عليه من الشرك بالله غير ان هذه الايات عندي وان كانت

426
02:11:01.550 --> 02:11:17.400
نزلت فانه معني بها كل من كان على مثل ما كانوا عليه من الضلالة. ومعنى ومعني بما وافق منها صفة المنافقين خاصة جميع المنافقين وبما وافق منها صفة كفار احباب اليهود جميع من كان له من كان له نظيرا في كفرهم

427
02:11:17.550 --> 02:11:39.200
وذلك ان الله جل ذكره يعم احيانا جميعهم بالصفة لتقديمه ذكر جميعهم في اول الايات التي ذكرت قصصهم ويخص بالصفة احيانا بعضهم لتفصيله في اول الايات بين فريقين اعني فريق المنافقين من عودة الاوثان واهل الشرك بالله. وفريق كفار احبار اليهود. فالذين ينقضون عهد الله هم الطارقون ما عاهد الله اليهم من الاقرار بمحمد صلى

428
02:11:39.200 --> 02:11:56.700
الله عليه وسلم وبما جاء به وبما جاء به وتبيين نبوته للناس. والكاتمون بين ذلك بعد علمهم به وبما قد اخذ الله عليهم في ذلك كما قال جل ثناؤه واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم

429
02:11:57.850 --> 02:12:16.800
ونبذهم ذلك وراء ظهورهم ونبضهم العهد الذي عهد الذي عهد اليهم في التوراة الذي وصفناه وترك وتركهم العمل به وانما قلت انما عني بهذه الاية من قلت انه عني انه عني بها لان الايات من مبتدأ الايات الخمس من سورة البقرة فيهم

430
02:12:16.800 --> 02:12:36.800
الى تمام قصصهم وفي وفي الاية التي التي بعد الخبر عن خلق ادم وبيانه في قوله يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واوفوا بعهدي اوفوا بعهدكم وخطابه جل ذكره اياهم بالوفاء بذلك خاصة دون سائر البشر. ما يدل على ان قوله الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه مقصود به كفار

431
02:12:36.800 --> 02:12:55.150
منافقوهم ومن كان من اشياعهم من مشركي عبدة الاوثان على ضلالتهم. غير ان الخطاب وان كان لمن وصفت من الفريقين فداخل في احكامهم. وفيما اوجب الله لهم الوعيد والزم والتوبيخ كل كل من كان على سبيلهم ومناهجهم من جميع الخلق واصناف الامم المخاطبين بالامر والنهي

432
02:12:55.350 --> 02:13:14.350
ومعنى الاية اذا وما يضل به الى التاركين طاعة الله الخارجين عن اتباع امره ونهيه الناكثين عهود الله التي عهدها اليهم في الكتب الكتب التي انزلها الى رسله وعلى اسم انبيائه. باتباع امر رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به. وطاعة الله فيما افترض عليهم في التوراة

433
02:13:14.350 --> 02:13:32.700
في التوراة من تبيين امره للناس واخبارهم اياهم انهم يجدونه مكتوبا عندهم انه رسول من عند الله مفترضة طاعته ذلك لهم. ونكثهم ذلك ونقضهم اياه هو مخالفتهم الله هو مخالفتهم الله في عهده اليهم فيما وصفت انه عهد اليهم. بعد

434
02:13:32.700 --> 02:13:55.800
ربهم الميثاق بالوفاء بذلك. كما وصفهم به ربنا جل ذكره بقوله فخلف من بعدهم خلف ورثوا ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الادنى ويقولون سيغفر لنا. فخلف من بعدهم خلف فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الادنى ويقولون سيغفر لنا وان وان يأتيهم عرض مثله يأخذوه

435
02:13:55.900 --> 02:14:08.150
الم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب الا يقولوا على الله الا الحق. ثواني يا وئام. ثواني يا وئام. تفضل. نلاحظ هنا نلاحظ هنا ان ان الطبري يتكلم عن معنى  ما هو هذا العهد

436
02:14:08.900 --> 02:14:23.600
الذين قضوا هؤلاء الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه. فذكر الطبري اقوال اهل المعرفة وكلمة المعرفة شباب ليست من الكلمات ليست من الكلمات الموجودة في الكتاب والسنة آآ يعني احيانا يوصف بها

437
02:14:23.750 --> 02:14:46.850
يوصف بها اما اهل التصوف يعني يقصد بالمعرفة يسمونها الحقيقة او التصوف او نحو ذلك او تقول او يقصدون بالمعرفة ما سموه بالعقيدة. وليس هذا اللفظ مشهورا يعني هذا اللفظ لم اجد احدا من من الصحابة او التابعين تكلم به. وانما كلمة المعرفة كانت تنتشر عند الصوفية. يقولون فلان العارف بالله

438
02:14:47.700 --> 02:15:03.550
آآ وهي وفي رأي العدول عنها هو الصواب المهم ان هو ذكر كأن اهل المعرفة يقصد بها الذين تكلموا في المقالات او في الايمان. فهو رحمه الله يرى ان المراد هنا آآ انها نزلت في احبار اليهود

439
02:15:04.150 --> 02:15:24.000
وان العهد هو ان يبينوا آآ الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ويقر بنبوته ويبينوا ذلك للناس تمام آآ ثم بعد ذلك الشباب بين انها يعني وان نزلت في هؤلاء خاصة لكنها تعم من كان على كل صفتهم. وهذا المعنى يتكلم عنه كثيرا اللي هي الفرق بين

440
02:15:24.000 --> 02:15:42.350
النزول نزلت في من؟ وتتنزل على من واضح؟ ثم ربط الايات آآ بعضها ببعض مثلا في قول الله يا بني اسرائيل اذكروا النعمة التي انعمت عليكم واوفوا بعهدي اوف بعهدكم. فهو يرى ان ان الوفاء بالعهد هو هذا ان يبينوا آآ صدق

441
02:15:42.350 --> 02:16:02.600
النبي صلى الله عليه وسلم ثم استدل باية اخرى ايضا الياف خلف من بعدهم خلف. يعني من منهج الطبري الملاحظ هو العناية ببيان القرآن بالقرآن. او ترجيح بين الاقوال بالايات التي تدل على او او التي ترجح المعنى المراد في الاية اللي هي محل البحث

442
02:16:02.850 --> 02:16:15.100
ماشي اتفضل يا وئام واما قوله من بعد ميثاقه فانهم يعني من بعد توثق الله منه باخذ عهوده بالوفاء له. بالوفاء له بما عهد اليه في ذلك. غير ان التوثق مصدر

443
02:16:15.100 --> 02:16:29.500
قولك توثقت من فلان توثقا والميثاق اسم منه والهاء في الميثاق عائدة على اسم على اسم الله جل ذكره وقد يدخل في حكم هذه الاية كل من كان بالصفة التي وصف الله بها هؤلاء الفاسقين من المنافقين والكفار في نقض العهد

444
02:16:29.550 --> 02:16:42.000
وقطع الرحم والافساد في الارض باسناده عن سعيد عن قتادة قوله الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه. فاياكم ونقض هذا هذا الميثاق. فان الله قد كره نقضه واوعد فيه

445
02:16:42.000 --> 02:16:57.250
تقدم فيه وقدم فيه في آية من القرآن حجة وموعظة ونصيحة. وانا لا نعلم لا نعلم الله لا نعلم الله اوعد في ذنب ما اوعد في نقض  فمن اعطى عهد الله وميثاقه من ثمرة قلبه فاليث به لله

446
02:16:57.750 --> 02:17:07.750
وباسناده عن ابي جعفر عن الربيع بن انس في قوله الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما امر الله به ان يوصل ويفسدون في الارض. اولئك هم الخاسرون

447
02:17:07.750 --> 02:17:24.750
وهي ست خلال في هذا النفاق اذا كانت لهم الظاهرة اظهروا هذه الخلال الست جميعا اذا حدثوا كذبوا واذا وعدوا اخلفوا واذا اؤتمنوا خانوا ونقضوا عهد الله من بعد ميثاقه وقطعوا ما امر الله به ان يوصلوا وافسدوا في الارض. واذا كانت عليهم الظهرة

448
02:17:24.750 --> 02:17:41.650
اظهروا الخلال الثلاث اذا حدثوا كذبوا واذا وعدوا اخلفوا واذا اؤتوامنوا خانوا القول في تأويل قوله جل ثناؤه ويقطعون ما امر الله به ان يوصل. قال ابو جعفر والذي رغب رغب الله في وصله وذم على قطعه في هذه الاية

449
02:17:41.650 --> 02:18:01.250
الرحم. وقد بين ذلك في كتابه فقال تعالى فهل عسيتم ان توليتم ان ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم وانما وانما عني عني بالرحم او عنا بالرحم اهل الرجل الذين جمعتهم واياه رحم والدة واحدة. وقطع

450
02:18:01.250 --> 02:18:14.300
ذلك ظلمها في ترك اداء ما الزم الله من حقوقها واوجب من برها ووصلها اداء الواجب لها اليها. من حقوق الله التي اوجب لها والتعطف عليها بما يحق التعطف به عليها

451
02:18:14.450 --> 02:18:30.050
وانا التي وان التي مع يوصل في محل خفض بمعنى ردها عليه. او بمعنى ردها على موضع الهاء التي فيه به. فكان معنى الكلام ويقطعون الذي الله به بان يوصل والهاء التي في به هي كناية

452
02:18:30.400 --> 02:18:42.450
عناية ذكر ما وبما قلنا في تأويل قوله ويقطعون ما امر الله به ان يوصل وانه الرحم كان قتادة يقول باسناده عن سعيد عن عن قتادة ويقطعون ما امر الله به ان

453
02:18:42.450 --> 02:19:02.050
فقطع والله ما امر الله به ان يوصل بقطيعة الرحم والقرابة. وقد تأول بعضهم ذلك ان الله ذمهم بقطعهم رسوله والمؤمنين به وارحامه واستشهد على ذلك بعموم ظاهر الاية والا والا دلالة على انه معني بها بعض ما امر بعض ما امر الله بوصفه دون بعض

454
02:19:02.250 --> 02:19:16.600
وهذا مذهب من تأول الاية غير بعيد من الصواب ولكن الله جل ثناؤه قد ذكر المنافقين في غير اية من كتابه فوصفهم بقطع الارحام فهذه نظيرة تلك غير انها وان كانت كذلك فهي دالة على ذم الله

455
02:19:16.600 --> 02:19:35.100
كل قاطع قطع ما امر الله ان يوصل رحما كانت او غيرها القول في تأويل قوله جل ثناؤه ويفسدون في الارض قال ابو جعفر وفسادهم في الارض هو ما تقدم ما تقدم وصفناه قبل قبل من معصيتهم ربهم وكفرهم به وتكذيبه وتكذيبهم رسوله. وجحدهم

456
02:19:35.100 --> 02:19:52.650
قوته وان كاره ما اتاهم به من عند الله انه حق من عنده القول في في تأويل قوله عز وجل اولئك هم الخاسرون والخاسرون جمع خاسر والخاسرون الناقصون انفسهم حظوظها بمعصيتهم لها من رحمته

457
02:19:52.700 --> 02:20:12.450
كما يخسر الرجل في تجارته بان يوضع من رأسه بان يوضع من رأس ماله في بيعه. فكذلك الكافر والمنافق خسر بحرمان خسر بحرمان الله اياه الذي خلقها لعباده في القيامة احوج ما كان الى رحمته. يقال منه خسر الرجل يخسر خسرا وخسرانا وخسارا. كما قال جرير بن عطية

458
02:20:12.500 --> 02:20:27.750
ان سليطا في الخسارة انه اولاد قوم خلقوا اقنة يعني بقوله في الخسائر اي فيما ينكسهم حظوظهم من الشرف والكرم. وقد قيل ان معنى اولئك هم الخاسرون. اولئك هم الهالكون. وقد يجوز ان يكون

459
02:20:27.750 --> 02:20:40.200
ان يكون قائل ذلك اراد ما قلنا من هلاك الذي وصف الله صفته بالصفة التي وصفه بها في هذه الاية بحرمان الله اياه ما حرمه من رحمته بمعصية اياه وكفره به

460
02:20:40.550 --> 02:21:02.450
فحملة تأويل الكلام على معناه على معناه دون البيان عن تأويل عين الكلمة بعينها فان اهل التأويل ربما فعلوا ذلك لعلل كثيرة تدعوهم اليه وقال بعضهم في ذلك باسناده عن الضحاك عن ابن عباس قال كل شيء نسبه الله الى غير اهل الاسلام من اسم مثل خاسر فانما يعني به الكفر. وما وما نسبه الى اهل

461
02:21:02.450 --> 02:21:15.600
فانما يعني به الذنب القول في تأويل قوله عز وجل كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون. قال ابو جعفر اختلف اهل التأويل في تأويل ذلك

462
02:21:15.600 --> 02:21:34.400
قال بعضهم سقط اسناده عن ابي مالك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم ثم يحييكم. يقول لم تكونوا شيئا فخلقكم ثم يميتكم ثم يحييكم يوم القيامة

463
02:21:34.500 --> 02:21:54.650
وباسناده الى ابي الاحوص عن عبدالله في قوله امتنا اثنتين واحييت الاثنتين. قال هي كالتي في البقرة. وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم وباسناده عن آآ وباسناده عن حصين عن ابي ما لك في هذه الاية امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين قال خلقتنا ولم نكن شيئا ثم امتنا ثم

464
02:21:54.650 --> 02:22:15.350
وباسناده عن ابي مالك اثنتين واحييتنا اثنتين قالت كانوا امواتا فاحياهم الله ثم اماتهم ثم احياهم وباسناده عن ابن عن ابن جريج عن مجاهد في قوله كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم؟ قال لم تكونوا شيئا حتى خلقكم ثم يميتكم

465
02:22:15.350 --> 02:22:28.950
موتة الحق ثم يحييكم. وقوله امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين مثلها وباسناده عن ابن عن ابن جريج قال اخبرني عطاء خرساني عن ابن عباس قال هو وقوله امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين

466
02:22:29.400 --> 02:22:44.600
وباسناده عن الربيع عن الربيع قال حدثني ابو العالية ابو العالية في قول الله كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا؟ يقولوا حين لم يكونوا شيئا ثم احياهم هم حين خلقهم ثم اماتهم ثم احياهم يوم القيامة. ثم رجعوا اليه بعد الحياة

467
02:22:44.700 --> 02:23:01.450
وباسناده عن الضحاك عن ابن عباس في في قوله امتن اثنتين وحيدا واثنتين قال كنتم ترابا قبل ان يخلقكم فهذه ميتة ثم احياكم فخلقكم فهذه حياة. ثم يميتكم فترجعون الى القبور فهذه ميتة اخرى ثم يبعثكم يوم القيامة فهذه حياة

468
02:23:01.750 --> 02:23:16.650
ميتتان وحياتان فهو قوله كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم طبعا هذا هذا شباب من اوضح الامثلة على تفسير الاية بالاية او استدعاء الاية لبيان الاية الاخرى

469
02:23:16.700 --> 02:23:29.650
نلاحظ ان هو تقريبا الى الان هذا القول يعني اتفق عليه عدد من المفسرين ان هم يفسروا هذه الاية من سورة البقرة بالاية في سورة غافر امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين. طيب وقال اخرون

470
02:23:31.150 --> 02:23:50.750
وقال اخرون بما حدثنا به ابو كريم ناده عن ابي صالح قال كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم؟ قال يحييكم في القبر ثم يميتكم يقال اخرون وساخ اسناده عن سعيد عن قتادة كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا الاية؟ قال كانوا امواتا في في اصلبة ابائهم

471
02:23:50.750 --> 02:24:10.750
احياهم الله وخلقهم ثم اماتهم الموتة التي لا بد منها. ثم احياهم للبعث يوم القيامة فهما حياتان وموتتان. وقال بعضهم وساق اسناده عن عن ابن زيد في لله ربنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين قال خلقهم الله من ظهر ادم حين اخذ عليهم الميثاق. وقرأ واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم

472
02:24:10.750 --> 02:24:29.250
حتى بلغ او تقول انما اشرك اباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم افتهلكنا بما فعل المبطلون. قال فكسبهم العقل واخذ عليهم الميثاق قال وانتزع ضلعا من اضلاع ادم القصيرة فخلق منه حواء ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم

473
02:24:29.250 --> 02:24:45.700
وذلك قال وذلك قول الله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساءا. قال بث منهما بعد ذلك في الارحام خلقا كثيرا. وقرأ يخلقكم في بطون امهاتكم خلقا من بعد خلق

474
02:24:45.900 --> 02:25:02.250
قال خلقا بعد ذلك قال فلما اخذ عليهم الميثاق اماتهم ثم خلقهم في الارحام ثم اماتهم ثم احياهم يوم القيامة. فذلك قول الله ربنا امتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا. وقرأ قول الله تعالى ذكره واخذنا منهم ميثاقا غليظا

475
02:25:03.150 --> 02:25:23.150
قال يومئذ قال يومئذ قال وقرأ قول الله واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي والذي واثقكم به اذ قلتم سمعنا واطعنا. قال ابو جعفر ولكل قول من هذه الافعال التي حكيناها عن من رويناها عنه وجه ومذهب من التأويل. فما وجه تأويل من تأول قوله كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم؟ اي لم تكونوا شيئا

476
02:25:23.150 --> 02:25:37.800
فانه ذهب الى نحو قول العرب للشيء الدارس والامر الخام للذكر. هذا شيء ميت وهذا امر ميت. يراد بوصفه بالموت خمول ذكره ودروسه واثاره من الناس وكذلك يقال في ضد ذلك وخلافه هذا امر حي وذكر حي

477
02:25:37.950 --> 02:25:54.350
يراد بوصفه بذلك انه نابه متعالم في الناس. كما قال ابو نخيلة السعدي فاحييت لي ذكري وما كنت خاملا. ولكن بعض الذكر انبه من بعض. يريد بقوله فاحشة لذكري اي رفعته وشهرته في الناس حتى نبه فصار مذكورا

478
02:25:54.350 --> 02:26:10.800
بعد ان كان خاملا ميتا كذلك تأويل قول من تأول في قوله وكنتم امواتا لم تكونوا شيئا. اي كنتم خمولا لا ذكر لكم. وذلك كان موتكم فاحياكم تجعلكم فجعلكم بشرا احياء تذكرون تذكرون وتعرفون

479
02:26:11.100 --> 02:26:31.100
ثم يميتكم بقبض ارواحكم واعادتكم كالذي كنتم قبل ان يحييكم. قبل ان يحييكم من دروس ذكركم. وتعب وتعف وتعفن اموركم ثم يحييكم باعادة اجسامكم الى هيئتها ونفخ الروح فيها وتصييركم وتصييركم بشرا

480
02:26:31.100 --> 02:26:47.800
قبل الاماتة تتعارفون في في بعضكم وعند حشركم. واما وجه تأويل من تأول ذلك انه الاماتة التي هي خروج الروح من الجسد فانه ينبغي ينبغي ان يكون ذهب بقوله وكنتم امواتا انه خطاب لاهل القبور بعد احيائهم في قبورهم

481
02:26:48.850 --> 02:27:01.600
وذلك معنا بعيدا لان التوبيخ هنالك انما هو توبيخ على ما سلف وفرط من اجرامهم على ما سلفه فرط من اجرامهم. لا استعتاب ولا استرجاع. وقوله جل ذكره كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا

482
02:27:02.000 --> 02:27:24.050
توبيخ مستعتب عبد. توبيخ مستعتب عبده. وتأنيب مسترجع خلقه من المعاصي الى الطاعة. ومن الضلالة الى الانابة ولا انابة في القبور بعد الممات ولا توبة فيها بعد الوفاة وما وجهة تأويل قولي قتادة ذلك انهم كانوا امواتا في اصلاب ابائهم فانه عن بذلك انهم كانوا نطفا لا ارواح فيها. فكانت بمعنى سائر الاشياء الموات التي

483
02:27:24.050 --> 02:27:40.000
لا ارواح فيها واحياؤه اياها جل ذكره نفخ نفخه والارواح فيها وان ماتته اياهم بعد ذلك قبضه وارواحهم. واحياؤهم واحياؤه بعد ذلك نفخ الارواح في اجسامهم يوم ينفخ في الصور ويبعث ويبعث الخلق للموعود

484
02:27:40.100 --> 02:28:00.100
واما ابن زيد فقد ابان عن نفسه ما قصد بتأويل ذلك وان الاماتة الاولى عنده اعادة الله جل ثناؤه عباده في اصلاب ابائهم بعدما اخذهم من صلب ادم الاحياء الاخرة هو نفخ الارواح فيهم في بطون امهاتهم. وان الاماتة الثانية هي قبض ارواحهم للعود الى التراب والمصير في البرزخ الى يوم البعث. وان الاحياء الثالثة

485
02:28:00.100 --> 02:28:19.200
ونفخ الارواح فيهم لبعث الساعة ونشر القيامة. وهذا تأويل يتدبره المتدبر وجده خلافا لظاهر قول الله الذي زعمه فسره ان الذي وصفنا من قوله  وذلك ان الله جل ذكره اخبر في كتابه عن الذين اخبر عنهم من خلقه انهم قالوا ربنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين

486
02:28:19.750 --> 02:28:34.300
وزعمة بن زيد ان تفسيره ان الله احياهم ثلاث احياءات واماتهم ثلاث اماتات. نعم. تفضل. نلاحظ هنا ان هو ذكر الاقوال وذكر لكل قول وجها ثم خطأ بعض الاقوال ثم يذكر

487
02:28:34.450 --> 02:28:50.000
اه قوله قال ابو يبقى هذا نسق معروف عند الطبري يا شباب ان هو يعرض الاقوال دون ان يعقب عليها ثم بعد عرض الاقوال يعقب عليها بامرين يوجه القول واما ان يقبل القول واما ان يرده ويذكر حجته في الرد

488
02:28:50.300 --> 02:29:09.250
طب اكمل يا وئام قال ابو جعفر والامر عندنا وان كان فيما وصف فيما وصف من استخراج الله جل ثناؤه من صلب ادم وذريته واهله واخذه ميثاقه عليهم كما وصف فليس ذلك من تأويل هاتين الايتين. اعني قوله كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا وقوله ربنا امتنا اثنتين

489
02:29:09.250 --> 02:29:21.400
اثنتين فليس ذلك من تأويل الايتين في شيء لان احدا لم لم يدعي ان الله امات من زرع يومئذ غير الاماتة التي صار فيها صار بها في البرزخ الى البعث. فيكون

490
02:29:21.400 --> 02:29:45.250
جائزا ان يوجه تأويل ان يوجه تأويل الايات الى ما وجهه اليه ابن زيد وقال بعضهم الموتة الاولى مفارقة نطفة الرجل جسده الى رحم المرأة. فهي فهي فهي ميتة فهي ميتة من لدن من لدن فراقها جسده الى نفخ الروح فيها. ثم يحييها الله بنفخ الروح فيها فيجعل فيجعلها بشرا سويا بعد تارات تأتي عليها. ثم يميت

491
02:29:45.250 --> 02:30:07.200
بقبض الروح منه فهو في البرزخ ميت الى يوم ينفخ في الصور ويرد في جسده روحه ثم يعود فيعود حيا سويا لبعث القيامة فذلك متتان وحياتان وانما دعا هؤلاء الى هذا القول لانهم قالوا موت ذي الروح مفارقة الروح اياه. فزعموا ان كل شيء من ابن ادم حي ما لم يفارق جسده ما لم يفارق جسده الحي

492
02:30:07.200 --> 02:30:27.500
اذا الروح فكل ما فارق جسده الحيز الروحي فارقته الروح والحياة والحياة فصار ميتة. كالعضو من اعضائه مثل اليد من من يديه او الرجل من رجليه لو قطع والمقطوع ذلك منه حي. كان الذي بان من جسده كان الذي بان من جسده ميتا لا روح فيه بفراقه سير جسده الذي فيه الروح

493
02:30:27.800 --> 02:30:42.200
قالوا فكذلك نطفته حية بحياته ما لم تفارق جسده ذا الروح فان فارقته مباينة له صارت ميتة. نظير نظير ما وصفنا من حكم اليد والرجل وسائر اعضائه. وهذا قول ووجه من التأويل لو كان من اقوال اهل القدوة

494
02:30:42.200 --> 02:31:01.250
الذين يرتضى للقرآن تأويلهم وهذا قول ووجه من التأويل لو كان من اقوال اهله. لو كان من اقوال اهل القدوة الذين يرتضى للقرآن تأويلهم واولى ما ذكرنا من الاقوال التي بينا بتأويل قول الله جل جلاؤه كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم

495
02:31:01.350 --> 02:31:16.350
الاية القول الذي ذكرناه عن ابن مسعود وابن عباس من ان معنى قوله وكنتم امواتا اموات الذكر يخمون في اصلاب ابائكم نطفا لا تعرفون ولا تذكرون فاحياكم بانشائكم بشرا سويا حتى حتى ذكرتم وعرفتم وحييتم

496
02:31:16.450 --> 02:31:32.800
بقبض ارواحكم بقبض ارواحكم واعادتكم رفعة لا لا تعرفون ولا تذكرون في البرزخ الى يوم تبعثون. ثم يحييكم بعد ذلك بنفخ الارواح فيكم ببعث الساعة وصيحة القيامة ثم الى الله ترجعون بعد ذلك. كما قال ثم اليه ترجعون

497
02:31:33.250 --> 02:31:54.150
لان الله جل ثناؤه يحييهم يحييهم في قبورهم قبل حشرهم ثم يحشرهم لموقف الحساب كما قال جل ذكره يوم يخرجون من الاجداث صراعا كانهم الى نصب يوفضون وقال ونفخ في الصور فاذا هم من الاجداث الى ربهم ينسلون. والعلة التي من اجلها اخترنا هذا التأويل ما قدمنا ذكره للقائلين به

498
02:31:54.200 --> 02:32:14.200
وفساد ما خالفه وفساد ما خالفه بما قد اوضحناه قبل. وهذه الاية توبيخ من الله جل ثناؤه للقائلين امنا بالله وباليوم الاخر. الذين اخبرهم الله عنهم انهم مع عقيدهم ذلك بافواههم غير مؤمنين به. وانما وان وانهم انما يقولون ذلك خداعا لله وللمؤمنين فعاذرهم الله بقوله كيف تكفرون بالله

499
02:32:14.200 --> 02:32:34.200
ايوة كنتم امواتا فاحياكم. ووبخهم واحتج عليهم في نكيرهم ما انثروا من ذلك وجحودهم ما جحدوا بقلوبهم المريضة. فقال كيف تكفرون بالله فتجحدون قدرته انه على احيائكم بعد اماتتكم لبعث القيامة ومجازة المسيء منكم بالاساءة. والمحسن بالاحسان. وقد كنتم نطفا امواتا في اصلاب ابائكم فانشأتكم خلقا

500
02:32:34.200 --> 02:32:50.750
قويا وجعلتكم بشرا بشرا احياء. ثم امدكم بعد انشائكم فقد علمتم ان من فعلوا ذلك بقدرته غير معجزه. بالقدرة التي فعل ذلك احياؤكم بعد اماثتكم واعادتكم بعد افنائكم وحشركم اليه بمجازاتكم باعمالكم

501
02:32:51.000 --> 02:33:06.000
القول في تأويل قوله جل وعز هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا قال ابو جعفر ثم عدد ربنا ثم عدد ربنا عليهم وعلى اوليائهم من احبار اليهود الذين جمع بين قصصهم وقصص المنافقين في كثير من اية هذه السورة التي

502
02:33:06.000 --> 02:33:19.250
الخبر عنهم فيها بقوله ان الذين كفروا سواء عليه ما انذرتهم او لم تنذرهم لا يؤمنون نعمه الذي سلفت منه اليهم والى ابائهم التي عظمت منها التي عظمت منهم مواقعها

503
02:33:19.300 --> 02:33:39.300
ثم سلبه كثيرا منهم كثيرا منها. بما ركبوا من الاثام واجترموا من الاجرام وخالفوا من الطاعة الى المعصية. محذرهم بذلك تعجيل العقوبة لهم كالتي عجل للاسلاف والافراط قبلهم ومخوفهم حلول حلول مثولاته بساحاتهم كالذي احل باوائلهم ومعرفهم ما لهم

504
02:33:39.300 --> 02:33:59.300
النجاة في السرعة الاوبد اليه وتعجيل التوبة. من الخلاص لهم يوم القيامة من العقاب. فبدأ بعد تعديده عليهم ما عدد من نعمه التي هم فيها مقيمون بذكر بزكر ابينا وابيهم ادم ابي البشر صلوات الله عليه. وما سلف منه من كرامته اليه والائه لديه وما احل به وبعد

505
02:33:59.300 --> 02:34:20.650
وما احل به وبعدوه ابليس من عاجل عقوبته بمعصيتهما التي كانت منهما. ومخالفتهما امره الذي امرهما به. وما كان من تغمد وما كان من تعمده من تغمده ادم برحمته اذ تاب واناب اليه. وما كان من احلاله بابليس من لعنته في العاجل واعداده له ما اعد له من العذاب المقيم في الاجل. اذ

506
02:34:20.650 --> 02:34:40.350
وابى التوبة اليه والانابة. منبها لهم على حكمه في المنيبين اليه بالتوبة وقضائه في المستكبرين عن الانابة. واعذارا من الله بذلك اليهم وانذارا لهم يتدبروا اياته وليتذكر منهم اولوا الالباب وخاصة اهل الكتاب بما ذكر من قصص ادم وسائر القصص التي ذكرها معها

507
02:34:41.250 --> 02:34:54.200
التي ذكرها معها وبعدها. مما علمه اهل الكتاب وجهلته الامة الامية من مشركي عبدة الاوثان بالاحتجاج عليهم دون غيرهم من سائر اصناف الامم الذين لا علم عندهم بذلك لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم

508
02:34:55.050 --> 02:35:11.700
ليعلموا باخبارهم اياهم بذلك انه لله انه لله رسول مبعوث وان ما جاءهم به فمن عنده. اذ كان ما اقتص عليهم من هذه القصص من مكنون  ومصون ما في كتبهم وخفيي وخفي امورهم التي لم يكن

509
02:35:12.000 --> 02:35:32.900
التي لم يكن يدعي معرفة علمها غيرهم وغير من اخذ عنهم وقرأ كتبهم. وكان معلوما من محمد صلى الله عليه وسلم انه لم يكن قط ايه بقى ولا لاسفارهم ثانية ولا لاحد منهم مصاحبا ولا مجالسا. فيمكنهم ان يدعوا انه اخذ ذلك من كتبهم او عن بعضهم. فقال جل ذكره في تعديده عليهم ما هم فيهم

510
02:35:32.900 --> 02:35:46.300
مقيمون من نعمه مع كفرهم به وتركهم شكره عليهم بما يجب لهم عليهم بما يجب له عليهم من طاعته هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم

511
02:35:46.600 --> 02:36:03.850
فاخبرهم جل ذكره انه خلق لهم ما في الارض جميعا لان الارض وجميع ما فيها لبني ادم منافع. اما في الدين فدليل على وحدانية ربهم واما في الدنيا الدنيا فمعاش وبلاغ لهم الى طاعته. واداء فرائضه. فلذلك قال جل ثناؤه هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا

512
02:36:04.000 --> 02:36:23.750
وقوله هو مكني من اسم الله جل ذكره وعائد على اسمه في قوله كيف تكفرون بالله؟ ومعنى خلقه ومعنى ومعني ومعنى خلقه ما خلق جل ثناؤه انشاؤه عينه واخراجه من حال العدم الى الوجود. وما بمعنى الذي فمعنى الكلام اذا كيف تكفرون

513
02:36:23.750 --> 02:36:41.400
وقد كنت نطفا في اصلاب ابائكم فجعلكم بشرا احياء ثم يميتكم. ثم هو محييكم بعد ذلك وباغيثكم يوم الحشر للثواب والعقاب وهو المنعم عليكم بما خلق لكم في الارض فيما خلق لكم في الارض من معايشكم وادلتكم على وحدانية ربكم

514
02:36:41.700 --> 02:37:06.600
وكيف بمعنى التعدد والتوبيخ لا بمعنى الاستفهام كأنه قال ويحكم كيف تكفرون بالله؟ كما قال فاين تذهبون وحل قوله وكنتم امواتا فاحياكم محل الحال وفيه ضمير قد وفيه ضمير وفيه ضمير قادر. ولكنها حذفت لما في الكلام من الدليل عليها وذلك ان فعل اذا حلت محل الحال كان معلوما انها مقتضيات قد كما قال

515
02:37:06.600 --> 02:37:30.600
او جاء او جاءوكم حصرت صدورهم. يعني قد حصرت صدورهم. وكما تقول للرجل اصبحت اصبحت كثرت ما شئت اصبحت كثرت ماشيتك تريد قد كثرت ماشيتك وبنحو ما قلنا في قوله هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا. كان قتادة يقول وثاق باسناده عن سعيد عن قتادة قوله هو الذي خلق لكم ما في الارض

516
02:37:30.600 --> 02:37:45.650
جميعا نعم نعم والله. سخر لكم ما في الارض القول في تأويل قوله عز وجل ثم استوى الى السماء. اختلف اهل التأويل في تأويل قوله ثم استوى الى السماء فقال بعضهم معنى استوى الى السماء اقبل عليها كما تقول

517
02:37:45.650 --> 02:38:02.150
كان فلان مقبلا على فلان ثم استوى على ثم استوى علي يشاتمني واستوى الي يشاتمني يعني اقبل علي والي يشاتمني واستشهد على ان معنى استوائي بمعنى الاقبال بقول الشاعر اقول وقد قطعنا اقول وقد قطعنا بنا

518
02:38:02.250 --> 02:38:21.900
شراورة واستوينا من من الضجوع وزعم انه عن به انهن خرجن من الضجوع وكان ذلك عنده بمعنى اقبلن وهذا من التأويل في هذا البيت خطأ وانما معنى قوله واستوينا من الضجوع عندي استوينا على الطريق من الضجوع خارجات. بمعنى استقمنا عليه

519
02:38:23.200 --> 02:38:34.700
وقال بعضهم لم يكن ذلك من الله جل ذكره بتحول ولكنه يعني فعله. كما تقول كان الخليفة في اهل العراق يواليهم ثم تحول الى اهل الشام انما يريد تحول فعله

520
02:38:34.950 --> 02:38:51.350
او انما تريد تحول فعله وقال بعضهم قوله ثم استوى الى السماء يعني استوت به. كما قال الشاعر اقول له لما استوى في ترابه على اي دين قتل الناس على اي دين قتل الناس مصعبون

521
02:38:54.450 --> 02:39:16.100
وقال بعضهم ثم استوى الى السماء عمد لها وقال كل تارك عملا كان فيه الى اخر فهو مستو لما عمد له ومستو اليه. وقال بعضهم الاستواء هو العلو والعلو هو الارتفاع. او ممن قال ذلك الربيع بن انس وساق باسناده عن ابي جعفر عن الربيع بن انس ثم استوى الى السماء يقول ارتفع الى السماء. ثم اختلف متأويل

522
02:39:16.100 --> 02:39:36.100
استوائي بمعنى العلو والارتفاع الذي هو في الذي استوى الى السماء فقال بعضهم الذي استوى الى السماء وعلا عليها خالقها ومنشئها. وقال بعضهم بل العالي اليها الدخان الذي جعله جعله الله للارض سماء. قال ابو جعفر والاستواء في كلام العرب منصرف على وجوه منها انتهاء شباب الرجل وقوته

523
02:39:36.100 --> 02:39:50.650
فيقال اذا صار كذلك قد استوى الرجل. ومنها استقامه ما كان فيه اواد من الامور والاسباب. يقال منه استوى لفلان امره اذا استقام له بعد بعد اود. ومنه قول الطرماح بن حكيم

524
02:39:51.400 --> 02:40:15.950
قال على رسم طال على رسم مهدد ابده وعفا واستوى به بلده. يعني واستقام به. ومنها الاقبال على الشيء بالفعل كما يقال. استوى فلان على فلان بما هو سوءه بعد الاحسان اليه. ومنها الاستيلاء والاحتواء. كقولهم استوى فلان على المملكة. بمعنى احتوى عليها وحازها. ومنها

525
02:40:15.950 --> 02:40:31.200
العلو والارتفاع كقول القائل استوى فلان على سريره يعني به علوه عليه شيخ حسين ونحن عنا السوريين استوى بمعنى نضج. استوى الطعام يعني نضج الطعام. هاي مني. استوى لأ حتى استوى في القرآن

526
02:40:31.400 --> 02:40:50.650
آآ لما بلغ اشده واستوى هي نفس المعنى   قال ابو جعفر واولى المعاني بقول الله ثم استوى احنا عندنا مسل جميل في مصر بنقول يا حبيبي المحشي استوى خد لك صباعين في الهوا. ما دمت انت بقى زكرت السوريين

527
02:40:50.950 --> 02:41:12.350
قال ابو جعفر واولى المعاني بقول الله ثم استوى الى السماء فسواهن علا عليهن وارتفع فدبرهن بقدرته وخلقهن سبع سماوات. والعجب والعجب ممن انكر المعنى المفهوم من كلام العرب في تأويل قول الله ثم استوى الى السماء الذي هو بمعنى العلو والارتفاع هربا عند نفسه من ان يلزمه

528
02:41:12.350 --> 02:41:33.250
بزعمه اذا تأوله بمعناه اذا تأوله بمعناه المفهوم كذلك ان يكون انما علا وارتفع بعد ان كان تحتها الى ان تأوله بالمجهول من تأويله المستنكر ثم لم ينجو مما هرب منه فيقال له ازعمت ان تأويل قوله استوى اقبل. افكان مدبرا عن السماء فاقبل اليها؟ فان زعم ان ذلك

529
02:41:33.250 --> 02:41:46.400
فليس باقبال باقبال فعل ولكنه اقبال تدبير قيل له فكذلك فقل على عليها علو ملك وسلطان لا علو وانتقال وزوال ثم لن يقول في شيء من ذلك قولا الا الزم في الاخر مثله

530
02:41:46.500 --> 02:42:03.700
ولولا انا كرهنا اطالة الكتاب بما ليس من جنسه لانبأنا عن فساد قول كل قائل في كل قائل قال في ذلك قولا لقول اهل الحق فيه مخالفا. وفيما بينا منه. نعم. ما ما يشرف بذي الفهم على ما فيه على ما فيه له الكفاية ان شاء الله

531
02:42:03.900 --> 02:42:20.200
نعم من اهم المقاصد يا شباب عند الطبري عليه رحمة الله في هذا الكتاب وانا لاحظتها كثيرا وقيدت فيها هذه المواضع عناية الطبري رحمه الله ببيان فساد آآ ما فعله المعتزلة مع الايات

532
02:42:20.250 --> 02:42:35.100
لمحاولة آآ الاستدلال لاقوالهم في ابواب اسماء الله وافعاله وقدره مر معنا مثلا في الكلام عن الضالين. كيف انهم تأولوا ذلك بان الله نسب الضلال اليهم؟ لينفوا اضلال الله للعبد

533
02:42:35.650 --> 02:42:52.100
وغير ذلك مما اه فعله الطبري. فمن مقاصد هذا الكتاب الرد على المعتزلة في محاولة الاستدلال من اللغة او اللسان بما يوافق اقوالهم فلما كانت كلمة استوى لها اكثر من دلالة

534
02:42:52.400 --> 02:43:12.400
هم جعلوا هذه الدلالات سبيلا في نفي صفة الاستواء لله تبارك وتعالى. سواء في هذه الاية او في غيرها. فالطبري رحمه الله من مقاصده في هذا الكتاب بيان فساد استدلال هؤلاء. سواء في مسائل الايمان او الاسماء آآ اسماء الله وافعاله او قدر الله تبارك وتعالى. فهذا من المواضع المهمة

535
02:43:12.400 --> 02:43:26.100
جدا يا شباب وهو طبعا اختصر الرد وبين ان ليس من مقصده في هذا الكتاب استيفاء الرد عليه وطبعا طب هو ماذا هنا يبين يا شباب؟ بين معنى جميلا جدا وهو ان اللوازم

536
02:43:26.400 --> 02:43:45.050
التي يخشاها هؤلاء اذا قالوا بقول اهل السنة سيلزمهم اشد منها آآ اذا قالوا بقولهم. يعني هم خافوا ان هم يقولوا ايه؟ ان الله استوى الى السماء بمعنى على او ارتفع. تمام؟ قال لك ده دي من صفات المخلوقين او نحو ذلك. فهربوا

537
02:43:45.400 --> 02:44:01.750
فلزمه فلزمهم اشد من ذلك. لما قال الطبري قال ايه قال آآ الذي هو بمعنى العلو والارتفاع هربا عند نفسه من ان يلزمه بدعمه اذا تأوله بمعناه المفهوم كذلك ان يكون انما علا وارتفع بعد ان كان تحتها

538
02:44:01.750 --> 02:44:25.500
الى انت اول تأوله بالمجهول من تأويله المستنكر ثم لم ينج مما هرب منه يعني هو فر من محذور فوقع في محذور اشد منه ماشي اتفضل وان قال لنا قائل خبرنا عن استواء الله عز جل وعز الى السماء كان قبل خلق السماء ام بعده؟ قيل بعدها وقبل ان يسويهن السبع سماوات كما قال

539
02:44:25.500 --> 02:44:42.100
ثم استوى الى السماء وهي دخان فقالوا لها وللارض فقال لها وللارض ائتيا طوعا او كرها. فالاستواء كان بعد ان خلقها دخانا وقبل ان يسويها سبع سماوات. وقال بعضهم ان من قال استوى الى السماء ولا سماء. كقول الرجل الاخر

540
02:44:42.150 --> 02:45:06.650
اعمل هذا الثوب وانما اعمل هذا الثوب وانما معه غزل واما قول قوله فسواهن فانه يعني هيأهن وخلقهن ودبرهن وقومهن. والتصوير في كلام العرب التقويم والاصلاح والتوطئة. كما يقال سوى فلانا لفلان هذا الامر. اذا قومه واصلحه ووطأه ووطأه له. فكذلك تسوية الله تسوية الله جل وعز سماواته وتقويمه

541
02:45:06.650 --> 02:45:27.100
واياهن على مشيئته وتدبيره لهن على ارادته بعد ارتطاقهن وساق باسناده عن ابي جعفر عن الربيع ابن حارس فسوهن سبع سنوات يقول سوى خلقهن. وهو بكل شيء عليم وقال جلال ذكره فسواهن فاخرج ماء

542
02:45:27.150 --> 02:45:47.250
فاخرج مكني اكنياهن اكنيهن مخرج مكني الجميع وقد قال قيل ثم استوى الى السماء فاخرجها على تقدير الواحد. وانما اخرج مكنيهن مخرج مكني الجميع. لان السماء جمع واحدها سماوة. فتقدير وحدتها وجميع

543
02:45:47.250 --> 02:46:05.050
اذا تقدير بقرة وبقر. ونخلة ونخل. وما اشبه ذلك. ولذلك السماء مرة فقيل هذه السماء وذكرت اخرى فقيل السماء منفطر به ما يفعل ذلك بالجميع الذي لا فرق بينه وبين واحده غير دخول الهاء وخروجها

544
02:46:05.250 --> 02:46:25.250
فيقال هذا بقر وهذه بقر. وهذا نخل وهذه نخل وما اشبه ذلك. وكان بعض اهل العربية يزعم ان السماء واحدة غير انها تدل على السماوات فقيل وهن يراد بذلك التي ذكرت وما دلت عليه من سائر السماوات التي لم تذكر معها. قال وانما وانما تذكر اذا ذكر

545
02:46:25.250 --> 02:46:43.200
وهي مؤنثة فيقال السماء منفطر به. كما يذكر المؤنث وكما قال الشاعر مزنة ودب فلا مزنة ودقت ودقها ولا ارض ابقل ابقالها وكما قال اعشى بني ثعلبة فاما ترى ذمتي بدلت فان الحوادث ازرى بها

546
02:46:43.400 --> 02:47:04.100
وقال بعضهم السماء وان كانت سماء فوق سماء وارضا فوق ارض فهي في التأويل واحدة ان شئت ثم تكون تلك الواحدة جماعا كما يقال ثوب اخلاق واسمال وبرمة اعشار المتكسرة وبرمة اكسار واجبار واخلاق اي انه اي ان نواحيه اخلاق

547
02:47:04.200 --> 02:47:20.100
قال لنا قائل فانك قد قلت ان الله استوى الى السماء وهي دخان قبل ان يسويها سبع سماوات ثم سواها سبعا بعد استوائه اليها. فكيف زعمت انها جماع قيل انهن كن سبعا غير مستويات فلذلك قال تعالى ذكره فسواهن سبعا

548
02:47:20.250 --> 02:47:40.250
وساق باسناده عن محمد بن اسحاق قال كان اول كان اول ما خلق الله تعالى ذكره النور والظلمة. ثم ميز بينهما فجعل الظلمة ليلا اسود مظلما وجعل النور نهارا مضيئا مبصرا ثم سمك ثم سمك السموات السبع من سبعة من دخان. يقال والله اعلم من دخان الماء. حتى استقللنا ولم يحبكن

549
02:47:40.250 --> 02:48:00.250
قد عطش في السماء الدنيا ليلها واخرج ضحاها. فجرى فيها الليل والنهار وليس فيها شمس ولا قمر ولا نجوم. ثم دحا الارض فارسل فارساها بالجبال وقدر فيها وبث فيها ما اراد من الخلق ففرغ من الارض وما قدر فيها من اقواتها في اربعة ايام. ثم استوى الى السماء وهي دخان كما قال فحبكوهن

550
02:48:00.250 --> 02:48:15.800
تعرف السماء الدنيا شمسها وقمرها ونجومها واوحى في كل سماء امرها واكمل خلقهن في يومين ففرغ من خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى في اليوم السابع فوق سماواته. ثم قال للسماوات والارض ائتيا طوعا او كرها

551
02:48:16.450 --> 02:48:32.250
لما اردت بكما فاطمئن فاطمئنا عليه طوعا او كرها قالتا اتينا طائعين. فقد اخبر ابن اسحاق ان الله تعالى ذكره استوى الى السماء بعد خلقه الارض وما فيها وهن طبعا من دخان فسواهن كما وصفهن فاطمئن

552
02:48:34.050 --> 02:48:52.150
فاطمئن  واطمئنا عليه طوعا او كرها. نعم نعم شيخنا قالتا اتينا طائعين وانما استشهدنا لقولنا الذي قلنا في ذلك بقول ابن اسحاق لانه اوضح بيانا عن خبر السماوات انهن كن سبعا من دخان قبل استواء ربنا اليها لتسويتها

553
02:48:52.350 --> 02:49:07.650
من غيره واحسن شرح واحسن شرحا لما اردنا الاستدلال به. من ان معنى السماء التي قال تعالى ذكره فيها ثم استوى الى السماء بمعنى الجمع على ما وصفنا. وانه انما قال جل ثناؤه فسواهن اذ كانت السماء بمعنى الجمع على ما بيناه

554
02:49:08.400 --> 02:49:18.400
نرحب هنا ان هو لما ذكر لما ذكر الكلام فان قال لنا قائل فانك قد قلت ان الله استوى الى السماء وهي دخان قبل ان يسويها سبع سماوات ثم سواها سبعا

555
02:49:18.400 --> 02:49:32.200
بعد استوائه اليها فكيف زعمت انها جماع؟ وهو استدل على قوله هذا باثر عن محمد بن اسحاق. وهذا الاثر واضح ان محمد بن اسحاق ربما يكون اخذه عن بني اسرائيل لانه لا لا يعني

556
02:49:32.200 --> 02:49:42.200
كيف سيعلمه؟ هذا خبر عن عن خلق الله تبارك وتعالى لا طريق له الا اما ان يكون اخذه من القرآن. او حديث النبي صلى الله عليه وسلم او عن بني

557
02:49:42.200 --> 02:50:00.000
اسرائيل ليس له طريق اخر فهذا التفصيل ليس في القرآن ولم يأت به خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فالذي يترجح لديه ان هو اخذه عن بني اسرائيل الطبري رحمه الله ذكر حجته في الاستشهاد بقوله ان هو اكثر تفصيلا واكثر بيانا

558
02:50:00.350 --> 02:50:12.900
الطبري اعتمد في تفسيره هذا على رواية عن محمد بن اسحاق ويبدو ان هي مأخوذة عن بني اسرائيل ولما وافقت تفسيره رأى انها يمكن ان تكون صحيحة من هذه الجهة

559
02:50:14.150 --> 02:50:30.650
طيب اكمل. فان قال لنا قائل وان قال لنا قائل فما صفة فما صفة تسوية الله للسماوات التي ذكرها في قوله فسواهن اذ كنا قد كنا خلقنا سبعا قبل تسويته اياهن وما وجه ذكر خلقهن بعد ذكر خلق الارض

560
02:50:30.750 --> 02:50:43.650
فلانها خلقت قبلها ام لمعنى غير ذلك قد ذكرنا ذلك في الخبر الذي رويناه عن ابن اسحاق. ونريد ذلك ونزيد ذلك توكيدا بما نضم اليه من اخبار بعض السلف المتقدمين واقوالهم

561
02:50:45.500 --> 02:51:03.100
وباسناده عن ابي مالك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات. قال ان الله تعالى ذكره كان عرشه على الماء. ولم يخلق شيئا غير ما خلق قبل الماء

562
02:51:03.100 --> 02:51:19.000
فلما اراد ان يخلق الخلق اخرج من اخرج من الماء دخانا فارتفع فوق الماء فسمع عليه. فسماه سماء. ثم ثم ايبس الماء فجعله ارضا واحدة ثم فتقها فجعل سبع اراضين في يومين. في الاحد والاثنين. فخلق الارض

563
02:51:19.000 --> 02:51:38.500
الارض على حوت والحوت هو النون الذي ذكر الله في القرآن نون والقلم. والحوت في الماء والماء على ظهر على ظهر صفاه والصلاة على ظهر على ظهر ملك. والملك على صخرة والصخرة في الريح وهي الصخرة التي ذكر لقمانه ليست في السماء ولا في الارض. فتحرك

564
02:51:38.500 --> 02:51:57.700
فتزلزلت الارض فارسل عليها الجبال فقرت فالجبال فالجبال فالجبال تفخر على الارض وذلك قوله والقى في الارض رواسي ان تميد بكم وخلق الجبال فيها واقوات واقوات اهلها وشجرها وما ينبغي لها في يومين. في الثلاثاء والاربعاء

565
02:51:58.300 --> 02:52:18.300
وذلك حين يقول اانكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين وتجعلون له اندادا ذلك رب العالمين. وجعل فيها رواسيا من انفقها وبارك فيها. يقول انبت شجرها وقدر فيها اقواتها يقول اقواتها لاهلها في اربعة ايام سواء السائلين. يقول من سأل فهكذا الامر ثم استوى

566
02:52:18.300 --> 02:52:33.700
في السماء وهي دخان وكان ذلك الدخان من تنفس الماء حين تنفس فجعلها سماء واحدة ثم فتقها فجعلها سبع سماوات في يومين في الخميس والجمعة. وانما سمي يوم يوم الجمعة بانه جمع فيه خلق السماوات والارض. واوحى في كل سماء امرها

567
02:52:34.700 --> 02:52:56.000
قال خلق في كل سماء خلقها من الملائكة والخلق الذي فيها من البحار وجبال البرد وما لا يعلم. ثم يزين السماء الدنيا بالكواكب فجعلها هزيلة وحفظا تحفظ من الشياطين. فلما فرغ من خلق ما احب استوى على العرش فذلك حين يقول خلق السماوات والارض في ستة ايام. يقول

568
02:52:56.750 --> 02:53:17.050
كانت رتقا ففتقناهما خلينا نقف مع هذا الاثر يا يا وئام كمثال للاثار التي تذكر اخبارا عن الغيب هو قال من اول صفحة اربعمائة واحد وستين قال قد آآ قيل قد ذكرنا ذلك في الخبر الذي آآ رويناه عن ابن اسحاق

569
02:53:17.150 --> 02:53:37.300
ونريد بذلك توكيدا بما نضم اليه من اخبار بعض السلف والمتقدمين واقوالهم. يعني هو اعتمد على خبر ابن اسحاق مع اني قلت لكم ان هذا الخبر عن غيب لا طريق لمحمد ابن اسحاق الا ان يكون اخذه عن بني اسرائيل. وهذه الروايات تروى لكنها لا تصدق ولا تكذب. يعني لا يعتمد عليها في اثبات شيء من

570
02:53:37.300 --> 02:53:49.800
الدين نعم طيب زكر هو بعد ذلك الاسناد اللي هو يذكره من اول ما بدأ في سورة البقرة عن السدي في خبر في خبر ذكره عن ابي ما لك وعن ابي صالح عن ابن

571
02:53:49.800 --> 02:54:01.650
وعن مرة علي ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في هذا الخبر تفاصيل هذه التفاصيل كما قلت لكم هي من الغيب. وهذه التفاصيل لم تذكر في القرآن

572
02:54:02.100 --> 02:54:15.300
يعني الذي ذكر في القرآن هو امور عامة في في خلق الله تبارك وتعالى للسموات والارض وفي استواء الله تبارك وتعالى او تسوية الله تبارك وتعالى سبع سماء فهو ذكر هنا آآ في هذا الخبر

573
02:54:16.400 --> 02:54:33.050
قال ان الله تعالى ذكره كان آآ كان عرشه على الماء ولم يخلق شيئا غير ما خلق قبل الماء فلما اراد ان يخلق الخلق اخرج من الماء دخانا. هذه التفاصيل يا شباب ثم قال فارتفع فوق الماء فسمع عليه فسماه سماء

574
02:54:33.050 --> 02:54:53.050
ثم اي آآ ايبس الماء فجعله ارضا واحدة ثم فتقاها فجعلها سبع آآ اراضين في يومين في الاحد والاثنين فخلق ثم قال آآ فخلق الارض على حوت والحوت هو النون الذي ذكر الله والحوت ثم بعد ذلك قال والحوت في الماء والماء على ظاهر صفاة والصفاة على ظهر ملأ

575
02:54:53.050 --> 02:55:10.250
كل هذه الاخبار يا شباب لا حجة في اثباتها. يعني بمعنى ان الطريق لاثبات هذه الاخبار وهذه التفاصيل لابد ان يكون بحجة بينة الطبري يروي مثل هذا احيانا تحت الروايات

576
02:55:11.050 --> 02:55:27.750
لكن هل يمكن ان يكون ذلك طريقا او حجة في اثبات هذه المعاني انا اتوقف في ذلك ولا اجد يعني اجد ان اقصى ما يمكن ان يقال ان تروى هذه الاخبار. لكن ان يعتمد عليها في اثبات شيء زائد عما

577
02:55:27.750 --> 02:55:41.450
جاء في القرآن او السنة هذا محل نظر ودليلي في ذلك ان ان الله تبارك وتعالى لم يذكر هذه التفاصيل وانما ذكر ما نحتاجه والغيب الله سبحانه وتعالى قال ما اشهدتهم

578
02:55:41.450 --> 02:55:54.600
القى السماوات والارض ولا خلق انفسهم فنحن لا طريق لنا للعلم بهذه الامور الا عن طريق وحي الله تبارك وتعالى. ووحي الله للانبياء. وما جاء عن بني اسرائيل مما هو في كتبهم

579
02:55:54.600 --> 02:56:08.500
او مما نقل عنهم ممن اسلموا مثلا ككعب الاحبار وغيره ارى ان هذه الاخبار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حدثوا عن بني اسرائيل ولا تصدقوهم ولا تكذبوهم. يعني جواز

580
02:56:08.600 --> 02:56:26.650
جواز ان نحدث عما قالوه. لكن ان يصدق قول هؤلاء بمعنى يبنى عليه حكم اه او اه يخبر به عن امر اه بمعنى اننا تحققنا من صدقه فلا ارى ذلك. وانما يروى. فالطبري واضح ان هو يروي هذه

581
02:56:26.650 --> 02:56:39.050
الاخبار وسيأتي معنا ان شاء الله منهج الطبري في هذه الروايات واضح ان هذه الرواية مأخوذة عن بني اسرائيل فلذلك انا اتوقف في اثبات كل ما زادته هذه الرواية عما جاء في الايات

582
02:56:39.700 --> 02:57:00.550
ماشي تفضل خلينا اسامة معنا اسامة اتفضل يا اسامة بعد ازنك اقرأ من اول آآ وبسنده عن معمر عن ابن ابي نجيح عن مجاهد وبسنده عن معمر عن ابي نجيح عن مجاهد في قوله هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء

583
02:57:00.700 --> 02:57:13.750
قال خلق الارض قبل السماء فلما خلق الارض ثار منها دخان فذلك حين يقول ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات. قال بعضهن فوق بعض وسبع اراضين بعضهن تحت بعض

584
02:57:13.950 --> 02:57:33.550
وباسناده الى معمر عن قتادة في قوله فسواهن سبع سماوات قال بعضهن فوق بعض بين كل سماعين مسيرة خمسمائة عام وباسناده الى علي عن ابن عباس في قوله حيث ذكر خلق الارض قبل السماء ثم ذكر السماء قبل الارظ وذلك ان الله خلق الارض باقواتها

585
02:57:33.550 --> 02:57:53.550
من غير ان يدعوها قبل السماء. ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات ثم دح الارض بعد ذلك. فذلك قوله عز وجل والارض بعد ذلك دحاها وباسناده الى عبد الله بن سلام انه قال ان الله بدأ الخلق يوم الاحد فخلق الاراضين في الاحد والاثنين وخلق الاقوات والرواتب

586
02:57:53.550 --> 02:58:15.950
الثلاثاء والاربعاء وخلق السماوات بالخميس والجمعة وفرغ من اخر ساعة من يوم الجمعة فخلق فيها ادم على عجل فتلك الساعة التي تقوم فيها الساعة ما معنى الكلام اذا هو الذي انعم عليكم فخلق لكم ما في الارض جميعا وسخره لكم تفضلا منه بذلك عليكم ليكون لكم بلاغا في دنياكم

587
02:58:15.950 --> 02:58:31.800
الى موافاة اجالكم. ودليلا لكم على وحدانية ربكم ثم علا الى السماوات السبع وهن دخان. فسواهن وحبكهن واجرى في بعضهن ان شمسه وقمره ونجومه وقدر في كل واحدة منهن ما قدر من خلقه

588
02:58:32.900 --> 02:58:49.550
قلت لكم يا شباب ان من من من اهم ما تميز به الطبري في رأيي عليه رحمة الله في التفسير انه اذا ذكر تفاصيل كثيرة في الاية سواء في الاعراب او في سبب النزول او في اختلاف المفسرين لابد ان يختم الاية بملخص

589
02:58:49.550 --> 02:59:10.900
خاص لما قال. شف قال فمعنى الكلام اذا هو هو الذي انعم عليكم الى اخر. فخلاصة ما يذكره الطبري مهمة جدا يا شباب وانا احب منك ان هذه الخلاصة هي التي تضبطها. يعني لان الطبري احيانا يذكر تفاصيل كثيرة وروايات عن بني اسرائيل واختلافات واقوال واقوال اللغويين

590
02:59:10.900 --> 02:59:34.650
ثم يذكر خلاصة قوله في الاية هذه الخلاصة يا شباب هي مختصر ما يريد الطبري الاستدلال له يبقى دائما نعلم على هذه الخلاصة اه عند الاية. اتفضل يا اسامة القول في تأويل قوله جل وعز وهو بكل شيء عليم. يعني تعالى ذكره بقوله وهو نفسه. وبقوله بكل شيء عليم ان الذي خلقكم وخلق لكم ما

591
02:59:34.650 --> 02:59:55.000
الارض جميعا وسوي السماوات السبع بما فيهن. واحكمهن من دخان الماء واتقن صنعهن لا يخفى عليه ايها المنافقون والملحدون والكافرون به من اهل الكتاب ما تبدون وما تكتمون في انفسكم. وان ابدى منافقوكم بالسنتهم قولهم امنا بالله وباليوم الاخر. وهم على التكذيب على التكذيب

592
02:59:55.000 --> 03:00:10.000
به منطوون وكذبت احباركم وكذبت احباركم بما اتاهم رسولي من الهدى والنور وهم بصحته عارفون. وجحدوا وكتموا ما قد اخذت عليهم تبيانه لخلقي من امر محمد صلى الله عليه وسلم ونبوته

593
03:00:10.000 --> 03:00:31.100
المواثيق وهم به عالمون. بل انا عالم بذلكم بذلك من امركم وغيره من اموركم وامور غيركم. اي بكل شيء عليم. وقوله عليم معنى عالم وروي عن ابن عباس انه كان يقول هو الذي قد كمل في علمه. وباسناده الى علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس قال العالم الذي قد كمل في علم

594
03:00:31.100 --> 03:00:47.050
نلاحظ ان هو ان تفسير العليم بالعالم هذا تقصير يعني لان لان نلاحظ حتى الاثر اللي هو رواه رحمه الله عن ابن عباس ليس فيه انه عالم. وانما الذي كمل في علمه

595
03:00:47.100 --> 03:01:01.250
يبقى هذا كأنه مبالغة من كلمة الايه العالم. فلا يفسر العليم بالعالم ولا القدير بالقادر وانما لابد ان يكون في في العليم آآ معنى اكثر من مجرد العالم ماشي اتفضل

596
03:01:02.800 --> 03:01:22.800
القول في تأويل قوله جل وعز واذ قال ربك زعم بعض المنسوبين الى العلم بلغات العرب من اهل البصرة ان تأويل قوله واذ قال ربك وقال ربك وان اذ من الحروف الزوائد وان معناها الحذف. واعتل لقوله الذي وصفنا عنه في ذلك ببيت الاسود بن يعفر. فاذا فاذا وذلك لا

597
03:01:22.800 --> 03:01:42.800
وهاه لذكره والدهر يعقب صالحا بفساده. ثم قال ومعناها وذلك لا مهاة لذكره. وببيت عبدي مناف ابن ربع الهذلي حتى اذا اسلكوهم في قسائدة شلا كما تطرد الجمالة شردا. وقال معناه حتى اسلكوهم. قال ابو جعفر والامر في ذلك

598
03:01:42.800 --> 03:02:02.800
بخلاف ما قال وذلك ان اذ حرف يأتي بمعنى الجزاء. ويدل على مجهول من الوقت وغير جائز ابطال حرف كان دليلا على معنى في الكلام. اذ سواء قيل قائل هو بمعنى البطون وهو في الكلام دليل على معنى المفهوم. وقيل اخر في جميع الكلام الذي نطق به دليلا على ما اريد به هو بمعنى

599
03:02:02.800 --> 03:02:23.900
وليس لما ادعى الذي وصفنا قوله في بيت الاسود بن يعفور ان اذ بمعنى البطول وجه مفهوم. بل ذلك لو حذف من الكلام لبطل المعنى الذي اراده الاسود من قوله فاذا وذلك لا مهاة لذكره. وذلك انه اراد بقوله فاذا فاذا الذي نحن فيه وما قد مضى من عيشنا. واشار

600
03:02:23.900 --> 03:02:43.900
قوله وذلك اذا ما تقدم وصفه من عيشه الذي كان فيه لا مهاة لذكره يعني لا طعم له ولا فضل لاعقاب الدهر صالح ذلك بفساد كذلك معنى قول عبد مناف بن ربا حتى اذا اسلكوهم في قتائدة شلا. آآ لو اسقط منه اذا بطل معنى الكلام. لان معناه حتى اذا

601
03:02:43.900 --> 03:03:03.900
تكون في قشائدة سلكوا شلا. فدل قوله اسلكوهم شلا على معنى المحذوف. فاستغني عن ذكره بدلالة اذا عليه فحذف. كما قد ذكرنا فيما مضى من كتابنا على ما تفعل العرب في نظائر ذلك وكما قال النمر بن ثوب فان المنية من يخشاها فسوف تصادفه اينما

602
03:03:03.900 --> 03:03:23.900
ويريدوا اينما ذهب. وكما تقول العرب اتيتك من قبل ومن بعد. تريد من قبل ذلك ومن بعد ذلك. فكذلك ذلك اذا كما يقول القائل اذا اكرمك اخوك فاكرمه واذا لا فلا. يريد واذا لم يكرمك فلا تكرمه. ومن ذلك قول الاخرين. فاذا وذلك لا يضرك ضره

603
03:03:23.900 --> 03:03:40.750
في يوم يسألنا اذا او ان كذا نظير ما ذكرنا من معنى في من المعنى في بيت الاسود بن جعفر وكذلك معنى قول الله تعالى ذكره واذ قال وربك للملائكة لو ابطلت اذ وحذفت من الكلام لاستحال عن معناه الذي هو به وفيه اذ

604
03:03:40.900 --> 03:03:58.300
نعم آآ صفحة اربعمية وستة وستين ذكر هو قول قبل ان يبدأ في تفسير الاية وهذا يفعله كثيرا اذا كانت الاية في بدايتها تكلم فيها احد من اللغويين آآ مثل ابي عبيدة هو اكثر واحد ينقل عنه هو ابا آآ ابو عبيدة

605
03:03:58.350 --> 03:04:17.200
سواء ينقل عنه قوله آآ او ينقل شواهده الشعرية او ينقل اقواله ليردها من من اخص الامور التي انكرها في فرق بين آآ الاصل الخطأ الذي يراه الطبري عند هؤلاء المفسرين وهو انهم لم

606
03:04:17.200 --> 03:04:35.050
او لم يرجعوا الى آآ تفسير السلف. وانما اعتمدوا فقط على ما فهموه هم من لغة العرب هذا هو الاصل. لكن ما هي اهم او او اكثر اوجه النقد ادعاء آآ ابي عبيدة ان في القرآن زيادة

607
03:04:35.100 --> 03:04:53.050
يعني زيادة لا معنى لها. وجودها وعدمها سواء سبق معنا مثلا في كلمة ولا الضالين وغيره وغيرها هنا ادعى ابو عبيدة معمر ابن المثنى ان كلمة واذ قال ربك يعني وقال ربك. فيتأدب ويقول صلة يقول زيادة اي شيء

608
03:04:53.300 --> 03:05:15.200
او تطويل. احيانا يقول تطويل. فالطبري رحمه الله في اغلب هذه المواضع اقول في اغلب لان في بعض المواضع يعني كأنه اقترب من ان يوافقه فيها لكن في اغلب المواضع ينكر عليه ذلك ويثبت له ان هذه اللفظة لها دلالة هنا واذا نزعت آآ يعني نقصت الدلالة

609
03:05:15.200 --> 03:05:26.550
فهذا من المواضع المهمة يا شباب في نقض الطبري ان يكون في القرآن حرف زائد لا معنى له او وجوده وعدمه سواء طيب اتفضل فان قال قائل اتفضل يا اسامة

610
03:05:27.450 --> 03:05:37.450
وان قال قائل فما معنى ذلك؟ وما الجالب لاذ اذا لم يكن في الكلام قبله ما يعطى به عليه؟ قيل له قد ذكرنا فيما مضى ان الله تعالى ذكره خاطب الذين

611
03:05:37.450 --> 03:05:57.450
خاطبهم بقوله كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا بهذه الايات والتي بعدها موبخهم ومقبحا اليهم سوء فعالهم ومقامهم على ضلالهم من النعم التي انعمها عليهم وعلى اسلافهم. ومذكرهم بتعديل نعمه عليهم وعلى اسلافهم. آآ وعلى اسلافهم بأسه ان

612
03:05:57.450 --> 03:06:17.450
سبيل من هلك من اسلافهم في معصيته. في سلك بهم سبيلهم في عقوبته. ومعرفهم ما كان منه من تعطفه على التائب منهم. واستعتاب منه لهم فكان مما عدد من نعمه عليهم ان خلق لهم ما في الارض جميعا. وسخر لهم ما في السماوات من شمسها وقمرها ونجومها وغير ذلك من

613
03:06:17.450 --> 03:06:37.450
منافعها التي جعلها لهم ولسائر بني ادم معهم منافع. فكان في قوله كيف تكفرون بالله وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم ترجعون. معنا اذكروا نعمتي عليكم اذ خلقتكم ولم تكونوا شيئا. وخلقت لكم ما في الارض جميعا وسويت لكم ما في السماء. ثم عطف بقوله

614
03:06:37.450 --> 03:06:57.450
واذ قال ربك على المعنى الذي على المعنى المقتضى بقوله كيف تكفرون بالله؟ اذ كان مقتضيا ما وصفت من قوله اذكروا نعمتي اذ فعلت وفعلت واذكروا فعلي بابيكم ادم اذ قلت للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. فان قال قائل فهل لذلك من نظير في كلام العرب

615
03:06:57.450 --> 03:07:19.000
وبنعلم به صحة ما قلت. قيل نعم اكثر من ان يحصى من ذلك قول الشاعر اجدك لن ترى بثعيلبات ولا بيدان ناجية لمونة ولا متدارك والشمس طفل ببعض نواشغ الوادي حمولة. فقال ولا متدارك ولم يتقدمه فعل بلفظه يعطف به

616
03:07:19.000 --> 03:07:39.000
عليه ولا حرف معرب اعرابه فيرد متدارك عليه في اعرابه. ولكنه لما تقدمه فيل مجحود بلن يدل على المعنى المطلوب في الكلام من المحظوظ استغنى بدلالة ما ظهر منه عن اظهار ما حذف. وعامل الكلام في المعنى والاعراب معاملته ان لو كان ما هو محذوف منه ظاهرا. لان

617
03:07:39.000 --> 03:08:05.250
ان قوله اجدك لن ترى بكعيلبات معناه اجدك الست اجدك لست براء؟ فرد متداركا على موضع كأن لست والباء موجودتان في الكلام. فكذلك قوله واذ قال ربك لما لما سلف قبله تذكير الله جل وعز المخاطبين به ما سلف ما سلف قبلهم وقبل ابائهم من اياديه والائه

618
03:08:05.250 --> 03:08:24.950
وكان قوله واذ قال ربك للملائكة مع ما بعده من النعم التي عددها عليهم ونبههم على مواقعها. رد اذ على موضع وكنتم امواتا فاحياكم لان معنى ذلك اذكروا هذه من نعمي وهذه التي قلت فيها للملائكة. فلما كانت الاولى مقتضية اذ

619
03:08:25.050 --> 03:08:40.950
عطف باذ على موضعها في الاولى كما وصفنا من فعل الشاب كما وصفنا من فعل الشاعر في ولا متدارك نعم اه طبعا يا شباب من الامور المهمة وانت تقرأ للطبري رحمه الله تعرف ان الطبري يشرح كثيرا

620
03:08:41.300 --> 03:09:03.950
يعني يطول في الشرح لعله يعني لا ادري هو طبعا الطبري يعني ليس عربيا. فلعله كان يشرح هذا الكتاب لطلابه فكان يطيل لهم في الشرح والبيان فلذلك انا في رأيي في دراسة هذا الكتاب لابد ان تعرف مختصر اجوبة الطبري. الطبري هنا اطال في الجواب عن آآ وجود كلمة اذ ليثبت ان لها معنى

621
03:09:03.950 --> 03:09:22.650
وانها ليست زائدة كما ادعى ابو عبيدة فخلاصة هذا ان كلمة اذ معناها واذكر اذ يعني كلمة اذ هنا كانها معطوفة على اذ قبلها. الله سبحانه وتعالى يذكرنا بامور. ومن جملة هذه الامور واذ قال ربك. فهو

622
03:09:22.650 --> 03:09:40.250
واذ يعني معناها واذكر واذكر هذه ايضا من نعمي. اذكر كذا وكذا واذ قال ربك للملائكة. هذه خلاصة الكلام. فانا في رأيي ان من يذاكر تفسير قد يتوه آآ في آآ في معرفة خلاصة القول

623
03:09:40.550 --> 03:09:56.950
انه اطال هنا وذكر اوجها من النعم كثيرة وذكر ابيات شعر. فلازم انت تعرف خلاصة قول القائل طيب اتفضل يا اسامة القول في تأويل قوله جل وعز للملائكة والملائكة جمع ملأك

624
03:09:57.000 --> 03:10:17.000
غير ان احدهم بغير الهمز اكثر غير ان احدهم بغير الهمز اكثر واشهر في كلام العرب منه بالهمز. وذلك انهم يقولون في واحدهم كن من الملائكة فيحذفون الهمز منه ويحركون اللام التي كانت مسكنة لو همز الاسم لو همز الاسم وانما يحركونها بالفتح لانهم ينقلون

625
03:10:17.000 --> 03:10:37.000
حركة الهمزة التي فيه بسقوطها الى الحرف الساكن قبلها. فاذا جمعوا واحدهم ردوه في الجمع الى الاصل وهمزوا. فقالوا ملائكة وقد تفعل العرب ذلك نحو ذلك كثيرا في كلامها. فتترك الهمزة في الكلمة التي هي مهموزة فيجري كلامهم بترك همزها في حال. وبهمزها في اخرى كقوله

626
03:10:37.000 --> 03:10:55.250
رأيت فلانا فجرى كلامهم بهمز بهمز رأيت. ثم قالوا نرى وترى ويرى فجرى كلامهم كي يفعلوا ونظائرها بترك حتى صار الهمز معها شابا مع كون الهمز فيها اصلا. فكذلك ذلك في ملك وملائكة

627
03:10:55.550 --> 03:11:12.350
بعد ازنك يا اسامة اريد ان اوضح فكرة يا شباب انت حينما يكون يكون في القرآن اسلوب وانت تريد ان تستدل لهذا الاسلوب آآ من غير القرآن في فكرة غلط عند كثير من الناس ما هي؟

628
03:11:12.400 --> 03:11:31.700
ان هو يظن اننا لنثبت عربية شيء في القرآن سواء الكلمة او اللفظ او المعنى او الاسلوب نحتاج الى شواهد من شعر العرب. لأ هذا هذا خطأ يا شباب يعني مبدأ هذه الفكرة ليس صحيحا لان القرآن بلسان عربي مبين

629
03:11:31.750 --> 03:11:49.950
يكفي ان يكون ذلك ذكر في القرآن لنعلم عربيته فانت مش محتاج انك انت تقول ايه مش محتاج انك انت تقول آآ المفعول به قد يتقدم على الفاعل وتأتي بشواهد من شعر مثلا عنترة او شعر لبيد

630
03:11:49.950 --> 03:12:03.050
او شعر الحارس الحارس ابن حليزة مثلا او اي حد آآ فيه ان هو قدم المفعول به على الفاعل. لأ يكفي ان هذا جاء في القرآن لتعرف ان العرب تكلمت به

631
03:12:03.600 --> 03:12:26.850
يهمنا الفكرة يا شباب يبقى اذا القرآن هو طريقك الى العربية. القرآن هو الطريق الى العلم بلسان العرب. هو احكم ما بلغنا من لسان العرب فدي فكرة مهمة احنا لما نأتي بشواهد يمكن ان يكون ذلك تكميل للمعنى. لكن انك انت تظن ان القرآن بحاجة الى ان تثبت عربيات

632
03:12:26.850 --> 03:12:46.050
آآ لكونه يوافق مثلا كلام آآ آآ زهير بن ابي سلمة او عنترة او اي واحد من دول هذا الفهم خطأ اصلا. لان انت عندك محكم في الشريعة وهو ان القرآن بلسان عربي مبين. فكل ما جاء في القرآن هو بلسان عربي مبين

633
03:12:46.100 --> 03:13:08.400
سواء في الكلمة او في تركيب الجملة او في اي شيء فانت حينما تتعب نفسك في في المجيء بالشواهد هذه مشكلة. وحينما تفترض ان الاصل ان الكلمة كان لها اصل معين. او الجملة كان لها ترتيب معين. او ان فيها زيادة ونقص او ان اصل هذه الجملة آآ

634
03:13:08.400 --> 03:13:25.850
لا يلزم ان يكون فيه لا او اذ ولكن القرآن ذكره وله شواهد في لسان العرب. هذه الفكرة غلط اصلا القرآن هو الميزان وليس هو الموزون. يعني هو الحجة يعني ما جاء في القرآن هو اعظم ما يعلم به لسان العرب

635
03:13:26.050 --> 03:13:44.000
وبعد ذلك بقى تتفاوت الامور وارجو ان يكون هذا المعنى واضحا لديك اتفضل قال فكذلك ذلك في ملك وملائكة جرى كلامهم بترك الهمز من واحدهم وبالهمز في جميعهم. وربما جاء وربما

636
03:13:44.200 --> 03:14:04.200
في جميع وربما جاء الواحد منهم مهموزا كما قال الشاعر فلست بجني ولكن ملأك تحذر من جو السماء يصوب. وقد يقال في واحد فيكون ذلك مثل قولهم جبذ وجذب. وشأمل وشمأل. وما اشبه ذلك من الحروف المقلوبة. غير ان الذي يجب اذا

637
03:14:04.200 --> 03:14:24.200
واحدهم مألك ان يجمع اذا جمع على ذلك مآلك. ولست احفظ جمعهم كذلك سماعا. ولكنهم قد يجمعون ملائك وملائكة كما يجمع اشعث اشاعث واشاعثة ومسمع مسامع ومسامع قال امية بن ابي الصلت في جمعهم كذلك وفيها من عباد

638
03:14:24.200 --> 03:14:44.550
قوم ملائك دللوا وهم وهم صعاب. واصل المالك الرسالة. كما قال عدي بن زيد العبادي ابلغ النعمان عني انه قد طال حبسي وانتظاري وقد وقد ينشد مألك على اللغة الاخرى. فمن قال من لك

639
03:14:44.550 --> 03:15:04.550
فهو فهو مفعل من اليه يلأك اذا ارسل اليه رسالة ملآكة ومنه ومن قال ومن قال مألكا فهو مفعل من الكت اليه الكه. اذا ارسلت اليه مالكة والوكا كما قال لبيد بن ربيعة

640
03:15:04.550 --> 03:15:24.550
وغلام ارسلته امه بالوك فبذلنا ما سأل. فهذا من الكت ومنه قول نابغة في بني دبيان. الكني يا عيين اليك قولا ساهديه اليك اليك عني. وقال عبد بني الحسحاس الكني اليها عمرك عمرة. اركني اليها عمرة

641
03:15:24.550 --> 03:15:49.200
الله يا فتى باية ما جاءت الينا تهاديا يعني بذلك ابلغها رسالتي فسميت الملائكة ملائكة بالرسالة لانها رسل الله بينه وبين انبيائه ومن ارسلت اليه من عباده القول في تأويل قوله جل وعز اني جاعل في الارض. اختلف اهل التأويل في قوله اني جاعل فقال بعضهم اني فاعل ذكر من

642
03:15:49.200 --> 03:16:05.600
قال ذلك فباسناده الى آآ فباسناده الى ابي بكر يعني الهذلي عن الحسن وقتادة قالوا قال الله تعالى ذكره لملائكته اني في الارض خليفة قال لهم اني فاعل وقال اخرون اني خالق. ذكر من قال ذلك

643
03:16:05.850 --> 03:16:21.900
وباسناده الى ابي روق قال كل شيء في القرآن جعل فهو خلقه قال ابو جعفر والصواب في تأويل قوله اني جاعل في الارض خليفة اني مستخلف فيها خليفة ومصير فيها خلفاء. وذلك شبيه بتأويل

644
03:16:21.900 --> 03:16:40.700
لقول الحسن وقتادة وقيل ان الارض التي ذكرها الله جل ثناؤه في هذه الاية هي مكة ذكر من قال ذلك وباسناده الى ابن صادق ان النبي صلى الله عليه وسلم قال دحيت الارض من مكة وكانت الملائكة تطوف بالبيت فهي اول من طاف به

645
03:16:40.700 --> 03:16:57.100
وهي الارض التي قال الله اني جاعل في الارض خليفة. وكان النبي اذا هلك قومه ونجى هو ونجى هو الصالحون اتاها هو ومن معه فعبدوا الله بها حتى يموتوا فان قبر نوح وهود وصالح وشعيب بين زمزم والركن والمقام

646
03:16:57.700 --> 03:17:15.350
تعليق على قول ابي روق اللي هو آآ صفحة اربعمية وخمسة وسبعين قال كل شيء في القرآن جعل فهو خلقه اه طبعا هذا المعنى مما يستدل به المعتزلة. انا جعلناه قرآنا عربيا بمعنى خلقناه

647
03:17:15.800 --> 03:17:30.150
وفي فرق بين جعل التي هي بمعنى خلق او جعل بمعنى صير وهذا مما استعمله الامام احمد في مناظرته مع الجهمية المعتزلة الذين ادعوا خلق القرآن واعتمدوا على هذه الاية

648
03:17:30.300 --> 03:17:44.200
اني جعل آآ اذا تعدت الى مفعول واحد الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور تمام آآ فهذا يعني جعل هنا يمكن ان يقال ان هي بمعنى خلقة

649
03:17:44.250 --> 03:17:59.950
لكن جعل اذا تعدت الى مفعولين تكون بمعنى سيارة مثل مثلا وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا هل جعل هنا بمعنى خلق؟ لأ معناها ان هم اعتقدوا ذلك او ان هم صيروهم آآ اناثا

650
03:18:00.100 --> 03:18:14.600
او ادعوا فيهم هذه الدعوة. فكلمة آآ لما هو بيقول كل شيء في القرآن جعل فهو آآ خلقه. هذا يحمل اذا كان يتعدى لمفعول واحد  اما اذا كان يتعدى المفعولين فيكون بمعنى سيارة

651
03:18:15.250 --> 03:18:38.200
ماشي اتفضل. اكمل القول في تأويل قوله جل وعز خليفة والخليفة الفعيلة من قولك خلف فلان فلان في هذا الامر اذا قام مقامه فيه بعده. كما قال تعالى ثم جعلناكم خلائف في الارض من بعدهم لننظر كيف تعملون. يعني بذلك انه ابتلاكم في الارض منهم فجعلكم خلفاء بعدهم. ومن ذلك قيل

652
03:18:38.200 --> 03:19:01.350
للسلطان الاعظم خليفة. لانه خلق الذي كان قبله فقام بالامر مقامه. فكان منه خلفا يقال منه خلفا الخليفة يخلف خلافته وخل وخليفة وكان ابن اسحاق يقول بما حدثنا به ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن اسحاق اني جاعل في الارض خليفة يقول ساكنا وعامرا يسكنها ويعمرها ليس

653
03:19:01.350 --> 03:19:23.800
منكم وليس الذي قال ابن اسحاق في معنى الخليفة بتأويلها وان كان الله تعالى ذكرهم انما اخبر ملائكته انه جاعل في الارض خليفة ولكن معناها ما وصفت قبل فان قال لنا قائل فما الذي كان في الارض قبل بني ادم لها عامرا؟ فكان بنو ادم منه بدلا وفيها منه خلفا

654
03:19:24.050 --> 03:19:38.600
قيل قد اختلف اهل التأويل في في ذلك. فحدثنا ابو كريب باسناده الى الضحاك عن ابن عباس قال اول من سكن الارض الجن فافسدوا فيها وسفكوا الدماء وقتل بعضهم بعضا. قال فبعث الله اليهم ابليس في

655
03:19:38.600 --> 03:19:58.600
من الملائكة فقتلهم ابليس ومن معه. حتى الحقوهم بجزائر البحور واطراف الجبال. ثم خلق الله ادم فاسكنه اياها. فلذلك يقال اني جاعل في الارض خليفة. فعلى هذا القول اني جاعل في الارض خليفة. من الجن يخلفونهم فيها فيسكنونها

656
03:19:58.600 --> 03:20:19.450
يعمرونها وباسناده الى الربيع بن انس في قوله اني جاعل في الارض خليفة. الاية قال ان الله خلق الملائكة يوم الاربعاء وخلق الجن يوم الخميس وخلق ادم يوم الجمعة قال فكفر قوم من الجن فكانت الملائكة تهبط اليهم في الارض فتقاتلهم. فكانت الدماء وكان الفساد في الارض

657
03:20:19.600 --> 03:20:39.600
وقال اخرون في تأويل قوله اني جاعل في الارض خليفة. اي خلفاء يخلفوا بعضهم بعضا. وهم ولد ادم الذين يخلقون اباهم ادم كل قرن منهم القرن الذي سلف قبله. وهذا قول حكي عن الحسن البصري. ونظير له ما حدثنا به محمد ابن بشار. محمد ابن بشار

658
03:20:39.600 --> 03:20:59.950
باسناده الى ابن صادق في قوله اني جاعل في الارض خليفة قالوا وتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ قال يعنون به بني ادم وباسناده الى ابن زيد قال قال الملائكة قال قال الله للملائكة اني اريد ان اخلق في الارض خلقا واجعل فيها خليفة. وليس لله يومئذ

659
03:20:59.950 --> 03:21:19.950
خلق الا الملائكة والارض ليس فيها خلقه. وهذا القول يحتمل ما حكي عن الحسن ويحتمل ان يكون اراد ابن زيد ان الله تعالى ذكره اخبر الملائكة انه جاعل في الارض خليفة له. يحكم فيها بين خلقه بحكمه نظير ما حدثني به موسى ابن هارون. باسناده الى ابي ما لك وعن ابي

660
03:21:19.950 --> 03:21:29.950
صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه ان الله جل ثناؤه قال للملائكة اني جاعل في الارض خليفة

661
03:21:29.950 --> 03:21:49.950
قالوا ربنا وما يكون ذلك الخليفة؟ قال يكون له ذرية يفسدون في الارض ويتحاسدون ويقتل بعضهم بعضا. فكان تأويل الاية على هذه الرواية التي ذكرناها عن ابن مسعود وابن عباس اني جاعل في الارض خليفة مني يخلفني في الحكم بين خلقي. وذلك الخليفة هو ادم ومن قام مقامه

662
03:21:49.950 --> 03:22:09.950
في طاعة الله والحكم بالعدل بين خلقه. واما الافساد وسفك الدماء بغير حقها. فمن غير خلفائه ومن غير ادم ومن قام في عباد الله لانهما اخبرا ان الله تعالى ذكره قال لملائكته اذ سألوه ماذا كان خليفة؟ انه خليفة تكون له ذرية يفسدون في الارض

663
03:22:09.950 --> 03:22:32.150
ويتحاسدون ويقتل بعضهم بعضا. فاضاف الافساد وسفك الدماء بغير حقها الى ذرية خليفته دونه. الى ذرية خليفته دونه واخرج منه خليفته وهذا التأويل وان كان مخالفا في معنى الخليفة ما حكي عن الحسن من وجه فموافق له من وجه. فاما موافقته اياه فصرف متأوليه اضافة الافساد

664
03:22:32.150 --> 03:22:52.150
في الارض وسفك الدماء فيها الى غير الخليفة. واما مخالفته اياه فاضافتهم والخلافة الى ادم بمعنى استخلاف الله اياه فيها. واضافة الحسن الخلافة الى ولده بمعنى خلافة بعضهم بعضا. وقيام قرن منهم مقام قرن قبلهم. واضافة الافساد في الارض وسفك الدماء الى الخليفة

665
03:22:52.700 --> 03:23:12.700
والذي دعا المتأولين لقوله اني جاعل في الارض خليفة. التأويل الذي ذكر عن الحسن الى ما قالوا في ذلك انهم قالوا ان الملائكة انما قالت اذ قال لهم ربهم اني جاعل في الارض خليفة. اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ اخبارا منها بذلك عن الخليفة الذي اخبر الله جل

666
03:23:12.700 --> 03:23:32.700
الا ذكره انه جاعله في الارض لا عن غيره. لان المحاورة بين الملائكة وبين ربها عنه جرت. قالوا فاذا كان ذلك كذلك وكان الله تعالى قد مر ادم من الافساد في الارض وسفك الدماء. وطهره من ذلك علم ان الذي عني به غيره من ذريته. فثبت ان الخليفة الذي

667
03:23:32.700 --> 03:23:52.700
يفسد في الارض ويسفك الدماء هو غير ادم. وانهم ولده الذي وانهم ولده الذين فعلوا ذلك. وان معنى الخلافة التي ذكرها الله انما هي خلافة قرن منهم قرنا عندهم لما وصفناه. واغفل قائلو هذه المقالة ومتأولو الايات هذا التأويل سبيل التأويل. وذلك ان الملائكة

668
03:23:52.700 --> 03:24:12.700
يقال لها ربها اني جاعل في الارض خليفة لم تضف الافساد وسفك الدماء في جوابها ربها الى خليفته في ارضه بل قالت قالوا اتجعل فيها من يفسد وغير منكر ان يكون ربها اعلمها ان يكون انه يكون لخليفته ذلك ذرية يكون منهم الافساد وسفك الدماء. فقالت يا ربنا اتجعل

669
03:24:12.700 --> 03:24:32.500
فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء كما قال ابن مسعود وابن عباس. ومن حكينا ذلك عنه من اهل التأويل طبعا احنا اه المفروض عندنا سؤال الان اريد من من احدكم ان يلخص اقوال المفسرين في اه معنى الخليفة. اني جاعل في

670
03:24:32.500 --> 03:24:54.700
الارض خليفة خلينا يعني نترك كلمة جاعل وخلينا معنى الخليفة من يذكر الشباب خلاصة الاقوال وخلاصة ترجيح الطبري في معنى الخليفة بدأ معنا القول من اربعمائة وستة وسبعين وصل الى آآ اربعمائة واحد وثمانين. الحمد لله احنا اتممنا مائة صفحة

671
03:24:54.950 --> 03:25:22.450
ولكن خلينا نقف مع هذا الموضع لننظر الشباب يعني كيف يلخصون هذا امامكم يعني دقيقة واحدة من يقول يا شباب من يجيب اتفضل يا وائل خلاصة الاقوال في قول ابن جرير رحمه الله في تفسير خليفة اولا ذكر بانها من التخالف يعني يعقب بعضهم بعضا. اقوام

672
03:25:22.450 --> 03:25:43.150
يراقب بعضهم بعضا ايضا فسرها بقول اخر في الخليفة قال من يعمرها ويسكنها. ويقيم امر الله فيها  ايضا اه ذكرنا خلفاء يعقوب بعضهم بعضا ايضا قال في ذكرت الارض ان الارض هذه مكة

673
03:25:44.650 --> 03:26:09.600
الخلفاء يعني صالحون لعمارتها يأمرون يعني يفعلون ما امر الله وينهون عن الفساد في الارض ايضا هذا معنا خليفة يعني هذا في دقيقة هذا ما استحضرته شيخنا طيب امال ايه معنى قوله وهذا القول يحتمل ما حكي عن الحسن ويحتمل ان يكون اراد ابن زيد ان الله تعالى ذكره اخبر الملائكة انه جاعل في الارض

674
03:26:09.600 --> 03:26:27.350
خليفة له يحكم فيها بين خلقه بحكمه ماذا قال ابن زيد؟ وماذا قال الحسن حسن قال انهم خلفاء يخلف بعضهم بعضا يخلف كل قرن منه الذي سبقه  هذا قول الحسن

675
03:26:28.150 --> 03:26:48.350
قول ابن زيد يعني انه جاعل جعلهم في الارض خليفة ان الله جعل في الارض خليفة له يحكم فيها بين خلقه بحكم الله نعم طيب في احد اظن رافع الدين شو؟ والله اعلم لا يرجح بين القولين

676
03:26:50.300 --> 03:27:08.000
تفضل انا فتحت استاذ مجد  اتفضل يا مجدي انا لجأ لي انه الاقوال هي القول الاول انه اه من يقول ان الخليفة هو اه يكون سكان للارض اه يعمرون هذه الارض ويسكنوها

677
03:27:08.000 --> 03:27:28.000
القول الثاني الذي اه هو اه سكان من الجن يخلفونهم فيها فيسكنونها ويعمرونها. يعني الخليفة المقصود فيها من الجن القول الثالث آآ الذي رأيتهم خلفاء يخلف بعضهم بعضا من ولد سيدنا ادم. آآ والقول الرابع الذي جاء لي انه خليفة يكون

678
03:27:28.000 --> 03:27:44.650
خليفة من من ولد سيدنا ادم. ولكن اه هذا يسهك يعني يسفك الدماء ويفسد في الارض ولكنه ليس سيدنا ادم. من ولد من ولد من ولد سيدنا ادم. اما بالنسبة مقال ابن زيد آآ انه

679
03:27:45.850 --> 03:28:00.700
المقصود انه اني جاعل في الارض خليفة. انه الله سبحانه وتعالى يريد ان يخلق في الارض خلق عندما الله سبحانه وتعالى خاطب الملائكة في هذا الخطاب لم يكن في الارض يعني اي خلق الا الملائكة

680
03:28:01.150 --> 03:28:18.100
لم يكن في الارض خلق الا الملائكة يعني لم ولا الارض ليس فيها الارض يعني لم يكن في الارض خلق ولكن الله سبحانه وتعالى كان خالق الملائكة. ولكن ليس في الارض يعني. طيب ما الفرق بين

681
03:28:18.100 --> 03:28:38.600
هذا القول الاخير الذي ذكرته وبين القول المحكي عن الحسن قول المحكي عن الحسن انه اه الملائكة قالت لله سبحانه وتعالى اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ كانه الله سبحانه وتعالى هذا ما فهمته كان الله سبحانه وتعالى اخبرها قال اني

682
03:28:38.600 --> 03:28:58.750
جعل في الارض خليفة يعني يفسد في الارض ويسفك اه ويسفك الدماء يفسد ويسفك. فكانها الملائكة ردت اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء هذا ما فهمته انا طيب جيد انت يعني ايه آآ يعني يعني اقتربت ولكن باقي عندنا انا اريد ان افهم

683
03:28:58.800 --> 03:29:18.800
واحد يذكر له خلاصة الاقوال ويذكر الفرق بين القول المحكي عن الحسن والقول المحكي عن ابن زيد. ازاي الطبري قال والقول يحتمل ما حكي عن الحسن وهذا القول يحتمل ما حكي عن الحسن ويحتمل ان يكون اراد ابن زيد ان الله تعالى آآ ذكره اخبر الملائكة انه جاعل في الارض خليفة له

684
03:29:18.800 --> 03:29:38.650
يحكم فيها آآ بين خلقه بحكمه طيب خلونا نمسك الاقوال من اولها شباب في كلمة خليفة حتى نصنف الاقوال وقال والخليفة الفعيلة من قولك خلف فلان فلان احنا في صفحة اربعمية ستة وسبعين. خلف فلان فلانا في هذا الامر اذا قام ما قامه في في

685
03:29:38.650 --> 03:29:53.150
بعده تمام وذكر شاهدا على ذلك آآ ثم بعد ذلك قال وكذا وكان ابن اسحاق يقول بما حدثنا كذا كذا اني اجعله في الارض خليفة ساكنا وعامرا يسكنها ويعمرها ليس

686
03:29:53.150 --> 03:30:09.150
خلقا منكم يعني ليس خلقا من الملائكة. تمام؟ يبقى هو ساكن وعامر قال وليس الذي قال ابن اسحاق في معنى الخليفة بتأويلها. وان كان الله تعالى ذكره انما اخبر الملائكة انه جاعل في الارض خليفة يسكنها. ولكن ليس هذا هو

687
03:30:09.150 --> 03:30:23.550
تفسير الاية. يعني يقول ان هذا معنى صحيح لكنه ليس تفسير لكلمة الخليفة. الخليفة فيها معنى غير مجرد السكنة او التعمير. تمام ان قال لنا قائل فما الذي كان في الارض قبل بني ادم

688
03:30:23.650 --> 03:30:37.950
آآ فما الذي كان يعني هو طبعا بعد ما رد هذا التفسير من ابن اسحاق قال انما اخبر ملائكة انه جاعل في الارض خليفة يسكنها ولكن معناها ما وصفت قبل اللواء خليفة يعني ايه

689
03:30:38.000 --> 03:30:58.300
يعني بدل يعني اه كما في قول الله ثم جعلناكم خلائف في الارض من بعدهم لننظر كيف تعملون يبقى الخليفة يعني يخلف بعضهم بعضا فهو بيقول بقى هنا الافتراض آآ فما الذي كان في الارض قبل بني ادم لها عامرا؟ فكان بنو ادم منه بدلا

690
03:30:58.450 --> 03:31:19.000
هنا بقى حصل الخلاف. يبقى فيه اتفاق ان آآ ان كلمة خليفة معناها يخلف بعضهم بعضا. او بمعنى ان خليفة هو يقوم مقام احد يبقى هو كده بيخطأ بداية قول ابن اسحاق ويدخل بقى على اقوال مين؟ على اقوال المفسرين. فذكر القول الاول قد اختلف اهل التأويل فحدثنا كذا كذا. اول

691
03:31:19.000 --> 03:31:40.300
اول من سكن الارض الجن. فافسدوا فيها وسفكوا الدماء وقتل بعضهم بعضا. فبعث الله اليهم ابليس كذا كذا كذا. آآ قال ان ثم ما خلق الله ادم فاسكنه اياها. فلذلك قال اني جاعل في الارض خليفة. يبقى القول الاول ان ادم وذريته خلفاء للجن الذي كانوا في الارض

692
03:31:40.700 --> 03:31:58.600
ده القول الاول فعلى هذا القول اني جاعل في الارض خليفة من الجن يخلفونهم آآ في فيها ويسكنوها ويسكنونها ويعمرونها. يعني خليفة بدل من الجن تمام بعد ذلك آآ ذكر القول الذي بعده

693
03:31:59.100 --> 03:32:19.100
وقال اخرون كالصنف الثاني اي خلفاء يخلف بعضهم بعضا وهم ولد ادم الذين يخلفون اباهم ادم. يبقى المفروض يبقى ادم هو واول من نزل الى الارض تمام كده؟ واولاده هم الذين يخلفون بعضهم بعضا لا ان ادم وخليفة لمن كانوا يسكنون

694
03:32:19.100 --> 03:32:34.850
في الارض قبله قال ونظير ذلك ذكره يعنون به بني ادم ثم قال آآ روى عن ابن زيد بقى وهو القول الذي يبدو مخالفا لما قبله. قال الله للملائكة اني اريد ان اخلق في الارض خلقا واجعل فيها

695
03:32:34.850 --> 03:32:56.600
خليفة وليس لله يومئذ خلق الا الملائكة والارض ليس فيها خلق. يبقى كلمة خليفة هنا كأن ايه؟ كأن يعني ليس هناك في الارض خلق وانما يكون هو اول من ينزل الى الارض. فيبقى هذا يخطئ القول الاخر الذي معناه انه خلف عن الجن

696
03:32:56.750 --> 03:33:12.950
الذين يسكنونها قال وهذا القول يحتمل ما ما حكي عن الحسن يعني ممكن يكون هذا القول ايضا تابع للقول المحكي عن الحسن. ويحتمل ان يكون اراد ابن زيد ان الله تعالى ذكره اخبر الملائكة انه جاعل في الارض خليفة

697
03:33:12.950 --> 03:33:30.300
فتى له فبيقول ان قول ابن زيد هنا له احتمالان اما ان يوافق قول الحسن سيكون معناه نفس ما قال الحسن بالضبط. هم ولد ادم الذين يخلفون اباهم ادم. تمام؟ او يكون المعنى الاخر لقول ابن زيد

698
03:33:31.100 --> 03:33:56.900
ان الله سبحانه وتعالى ذكر اخبر الملائكة انه جاعل في الارض خليفة له. خليفة عن الله. يحكم فيها بين خلقه بحكمه ذكر بقى الايه؟ ذكر هذا الايه؟ الاثر تمام طيب انا اريد هنا ان اعقب شباب على هذا المعنى. لان هذا المعنى وجدته على السنة كثير من الخطباء ان هم قالوا ان ادم خليفة عن الله في الارض

699
03:33:57.600 --> 03:34:12.900
ابن تيمية رحمه الله اعتنى برد هذا التفسير اه في كتاب الاستغاثة الرد على البكري صفحة مائة وستة وثلاثين قال رحمه الله واما الرب تعالى فيمتنع ان يفعل احد مثل فعله

700
03:34:13.000 --> 03:34:32.950
ويمتنع ان يستخلف احدا يقوم مقامه في فعله. فانه سبحانه خالق فعل ذلك الشخص. وهو سبحانه شاهد لا يغيب وهذا موضع غلط فيه طائفة من الناس فظنوا ان الله يستخلف احدا عن نفسه وادعى بعضهم ان ادم خليفة عن الله في الارض

701
03:34:32.950 --> 03:34:58.000
يقوم مقامه وانه جمع له حقائق اسمائه الحسنى. قالوا وهو معنى تعليمه الاسماء كلها وهذا قول اهل الحلول والالحاد كابن عربي صاحب الفصوص وامثاله من اهل الالحاد وهذا جهل وكفر فان الله تعالى هو الذي يخلق كل شيء. ويدبر امر السماء والارض وهو خالق ادم كما هو خالق سائر المخلوقات. وهو

702
03:34:58.000 --> 03:35:19.600
وشاهد لا يغيب والمخلوق يستخلف مخلوقا عن نفسه لعجزه او جهله او مغيبه. وافعال الخليفة عن غيره يفعلها بنفسه لا يحدثها الذي استخلفه والله تعالى على كل شيء قدير وهو بكل شيء عليم وهو شاهد لا يغيب. وهو الذي يخلق كل شيء فالعبد يستخلف ربه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم

703
03:35:19.600 --> 03:35:35.450
يقول اذا سافر اللهم انت الصاحب في السفر والخليفة في المال في الاهل اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في اهلنا. قال ابن تيمية فان المقيم هو الذي يدبر امر بيته. فاذا سافر سأل الله تعالى ان آآ

704
03:35:35.450 --> 03:35:59.150
يخلفه فيهم. ثم ذكر ابن تيمية كلاما طويلا لماذا انا قلت هذا؟ طبعا ليس معنى كلام الطبري هو ما انتقده ابن تيمية. الطبري يذكر معنى ان ان ادم يعني يحكم بين الناس بما اراه الله او بما علمه الله لا انه نائب عن الله يقضي بين الناس ويقدر ويدبر لأ لا يقصد. لكن

705
03:35:59.150 --> 03:36:17.850
انا اردت ان اقول الشباب ان كلمة ان ادم خليفة لله او خليفة عن الله في الارض هذه لا حجة عليها حتى لو قلنا ان المعنى لو قلنا ان المعنى انه يحكم على الارض بهدى من الله لا يصح ان ان تستعمل كلمة خليفة عن الله. ان كلمة خليفة هذه الله سبحانه وتعالى

706
03:36:17.850 --> 03:36:33.000
فهو الذي نستخلفه وليس وليس نحن خلفاء عن الله تبارك وتعالى. فالمهم ان احنا نسجل هذا الموضع اراه مهما طيب وصلنا الى صفحة كم يا اسامة؟ اربعمية واثنين وثمانين اتفضل

707
03:36:34.000 --> 03:36:54.000
القول في تأويل قوله جل ثناؤه خبرا عن ملائكته قالوا وتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ ان قال لنا قائل وكيف قالت الملائكة بربها اخبرها انه جاعل في الارض خليفة. اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء. ولم يكن ادم بعد مخلوقا ولا ذريته فيعلم ما يفعلونه ما يفعلونه

708
03:36:54.000 --> 03:37:14.000
احيانا اعلمت الغيبة فقالت ذلك ام قالت ما قالت من ذلك ظنا فذلك شهادة منها بالظن. وقول بما لا تعلم وذلك ليس من صفتها. اما ما وجه قيلها ذلك لربها؟ قيل قد قالت العلماء من اهل التأويل في ذلك اقوالا ونحن ذاكروا اقوالهم في ذلك ثم مخبرون باصحها برهانا واوضحها

709
03:37:14.000 --> 03:37:29.250
فروي عن ابن عباس في ذلك ما حدثنا به ابو قريب اسناده الى ابن عباس قال كان ابليس من حي الملائكة من حي من احياء الملائكة يقال لهم الجن. خلقوا من نار السموم من بين الملائكة. قال

710
03:37:29.250 --> 03:37:49.250
هذا وكان اسمه الحارث قال وكان خازنا من خزان الجنة. قال وخلقت الملائكة كلهم من نور غير من نور غير هذا الحي. قال وخلقت الجن الذي ذكروا بالقرآن من مارج من نار. وهو لسان النار الذي يكون في طرفها اذا الهبت. قال وخلقت وخلق الانسان من طين. فاول من سكن الارض

711
03:37:49.250 --> 03:38:09.250
ضرب الجن فافسدوا فيها وسفكوا الدماء. وقتل بعضهم بعضا. قال فبعث الله جل وعز اليهم ابليس في جند من الملائكة وهم هذا الحي الذي حين يقال لهم الجن فقتلهم ابليس ومن معه حتى الحقهم بجزائر البحور واطراف الجبال فلما فعل ابليس ذلك اغتر في نفسه وقال

712
03:38:09.250 --> 03:38:29.250
هل صنعت شيئا لم يصنعه احد؟ قال فاطلع فاطلع الله على ذلك من قلبه ولم تطلع عليه الملائكة الذين كانوا معه. فقال الله جل ثناؤه الملائكة الذين معه اني جاعل في الارض خليفة. فقالت الملائكة مجيبين له اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ كما افسدت الجن وسفكت

713
03:38:29.250 --> 03:38:49.250
وانما بعثتنا عليهم بذلك قال اني اعلم ما لا تعلمون. يقول اني قد اطلعت من قلب ابليس على ما لم تطلعوا عليه من كبره واغتراره. قال ثم امر بتربة ادم فرفعت فخلق الله ادم من طين لازب. واللازب اللزج الطيب من حمأ مسنون منتن. قال وانما كان حمأ

714
03:38:49.250 --> 03:39:09.250
بعد التراب قال فخلق منه ادم عليه السلام بيده قال فمكث اربعين ليلة جسدا ملقى فكان ابليس بابليس يأتيه فيضربه برجله فيصل اي فيصوت. قال فهو قول الله تعالى ذكره من صلصال كالفخار. يقول كالشيء المنفوخ الذي ليس بمصمد

715
03:39:09.250 --> 03:39:29.250
قال ثم يدخل في فيه ويخرج من دبره ويدخل من دبره ويخرج من فيه. ثم يقول لست شيئا للسلسلة ولشيء ما خلقت لان وعليك لاهلكنك ولئن سلطت علي لاعصينك. قال فلما نفخ الله فيه من روحه اتت النفخة من قبل رأسه فجعل لا يجري شيء منها في جسده

716
03:39:29.250 --> 03:39:49.250
الا صار لحما ودما. ولما انتهت النفخة الى سرته نظر الى جسده فاعجبه ما رأى من حسنه. فذهب لينهض فلم يقدر. فقام فهو الله عز وجل وكان الانسان عجولا. قال ضجرا لا صبر له على سراء ولا ضراء. قال فلما تمت النفخة في جسده عطس فقال الحمد لله

717
03:39:49.250 --> 03:40:09.250
رب العالمين بالهام الله له. فقال له فقال الله له يرحمك الله يا ادم. قال ثم قال الله للملائكة الذين كانوا مع ابليس خاصة دون الملائكة الذين في السماوات اسجدوا لادم فسجدوا كلهم اجمعون الا ابليس ابى واستكبر لما لما كان حدث به نفسه من كبره واغتراره. فقال

718
03:40:09.250 --> 03:40:25.900
فلا اسجد له وانا خير منه واكبر سنا واقوى خلقا. خلقتني من نار وخلقته من طين. يقول ان النار اقوى من الطين. قال فلما ابى ابليس ان يسجد ابلسه الله اي ايسه من الخير كله وجعله شيطانا رجيما عقوبة لمعصيته

719
03:40:25.950 --> 03:40:45.950
ثم علم ادم الاسماء كلها وهي هذه الاسماء التي يتعارف بها الناس انسان ودابة وارض وسهل وبحر وجبل وحمار. واشباه ذلك من الامم وغيرها ثم عرض هذه الاسماء على اولئك الملائكة يعني الملائكة الذين كانوا مع ابليس الذين خلقوا من نار السموم وقال لهم انبئوني باسماء هؤلاء

720
03:40:45.950 --> 03:41:05.950
يقول اخبروني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين. ان كنتم تعلمون لم اجعل في الارض خليفة؟ قال فلما علمت الملائكة مؤاخذة الله عليهم فيما نتكلم به من علم الغيب الذي لا يعلمه غيره. الذي ليس لهم به علم. قالوا سبحانك تنزيها لله من ان يكون احد يعلم الغيب غيره. تبنا

721
03:41:05.950 --> 03:41:25.950
اليك لا علم لنا الا ما علمتنا تبريا منهم من علم الغيب الا ما علمتنا كما علمت ادم. فقال يا ادم انبئهم باسمائهم يقول اخبرهم باسمائهم ولما انبأهم باسمائهم يقول اخبرهم باسمائهم. قال الم اقل لكم ايها الملائكة خاصة اني اعلم غيب السماوات والارض ولا يعلمه غيري

722
03:41:25.950 --> 03:41:49.100
واعلم ما تبدون. يقول ما تظهرون وما كنتم تكتمون. يقول اعلموا السر كما اعلموا العلانية. يعني ما كتب ابليس في نفسه من الكبر والاغترار. وهذه الرواية عن ابن عباس عن ان قول الله تعالى ذكره واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. خطاب من الله عز وجل لخاص من الملائكة دون

723
03:41:49.100 --> 03:42:09.100
وان الذين قيل لهم ذلك من الملائكة كانوا قبيلة ابليس خاصة. الذين قاتلوا معه جن الارض قبل خلق ادم. وان الله انما خصهم بقيل ذلك امتحانا منهم لهم وابتلاء ليعرفهم قصور علمهم وفضل كثير ممن هو اضعف خلقا منهم من خلقه عليهم. وان كرامته لا

724
03:42:09.100 --> 03:42:29.100
بقوى الابدان وشدة الاجسام كما ظنه ابليس عدو الله. ومصرح بان قيلهم لربهم تجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء. كان اخوة منهم ورجما بالغيب وان الله اطلعهم على مكروه ما نطقوا به من ذلك. ووقفهم عليه حتى تابوا وانابوا اليه مما قالوا ونطقوا من رجب الغيب بالظنون

725
03:42:29.100 --> 03:42:47.600
وتبرعوا اليه من ان يعلم الغيب غيره. واظهر لهم من ابليس ما كان منطويا عليه من الكبر الذي قد كان عنه مستخفيا سانية واحدة يا اسامة. هنا يا شباب الطبري رحمه الله ساق روايات في الكلام عن الاية اللي هي قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ من قال هذا القول

726
03:42:47.600 --> 03:43:07.600
هو ذكر روايات حتى يعني ايه اه ذكر الرواية الاولى اللي هي مروية عن ابن عباس اللي هي الضحاك عن ابن عباس. ذكر هذه القصة بهذه ثم شرح خلاصة اه تفسير الاية بناء على هذه الرواية. وهذا قلت لكم يا شباب من احسن ما يفعله الطبري. لان

727
03:43:07.600 --> 03:43:23.450
الطالب اذا قرأ هذا هذا النقل الطويل او هذه الرواية الطويلة لربما لا يعرف استخلاص المعنى المراد في الاية. خلاصة ذلك ذلك ان قول ان هذا القول قاله طائفة من الملائكة وليس كل الملائكة

728
03:43:24.250 --> 03:43:42.650
تمام؟ فلذلك قال هو وهذه الرواية صفحة اربعمية وخمسة وثمانين وهذه الرواية عن ابن عباس تنبئ عن ان قول الله تعالى ذكره اذ قال ربك للملائكة الى اخره خطاب من الله عز وجل خاص من الملائكة دون الجميع. وان الذين قيل لهم ذلك من الملائكة كانوا قبيلة ابليس خاصة

729
03:43:43.050 --> 03:43:54.700
تمام كده ؟ يبقى هو ذكر لك القول بطوله ثم ذكر لك تفسير الاية بناء على هذا القول طيب آآ اكمل بقى وقد روي عن ابن عباس خلاف هذه الرواية

730
03:43:55.350 --> 03:44:05.350
وقد روي عن ابن عباس خلاف هذه الرواية وهو ما حدثني به موسى ابن هارون ابن هارون. قال حدثنا عمرو بن حمادي قال حدثنا اسباط عن السدي في خبر ذكره عن

731
03:44:05.350 --> 03:44:15.350
وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود وعن ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال لما فرغ الله من خلق ما احب استوى على العرش فجعل ابليس

732
03:44:15.350 --> 03:44:35.350
على ملك سماء الدنيا. وكان من قبيلة من الملائكة يقال لهم الجن وانما سموا الجن لانهم خثان الجنة. وكان ابليس مع ملكه خازنا فوقعت في صدري كبر وقال ما اعطاني الله هذا الا لمزيد لي. هكذا قال موسى ابن هارون. وقد حدثني به غيره فقال لمزية لي على الملائكة

733
03:44:35.350 --> 03:44:55.350
فلما وقع ذلك الكبر في نفسه اطلع الله على ذلك منه فقال الله للملائكة اني جاعل في الارض خليفة. قالوا ربنا وما يكون ذلك الخليفة قال يكون له ذرية يفسدون في الارض ويتحاسدون ويقتلوا بعضهم بعضا. قالوا ربنا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك

734
03:44:55.350 --> 03:45:15.350
اقدس لك. قال اني اعلم ما لا. قال اني اعلم ما لا تعلمون. يعني من شأن ابليس فبعث جبريل عليه السلام الى الارض ليأتيه بطين منه قالت الارض اني اعوذ بالله منك ان تنقص مني او تشينني. فرجع ولم يأخذ وقال ربي انها عادت بك فعهدتها. فبعث الله ميكائيل

735
03:45:15.350 --> 03:45:35.350
فعادت منه فاعادها فرجع فقال كما قال جبريل فبعث ملك الموت فعادت منه فقال وانا اعوذ بالله ان ارجع ولم انقذ امره فاخذ من وجه الارض لم يأخذ من مكان واحد واخذ من تربة حمراء وبيضاء وسوداء فذلك فلذلك خرج بنو ادم مختلفين فصعد به فبلا التراب

736
03:45:35.350 --> 03:45:55.350
حتى عاد طينا لازباب. واللازم هو الذي يلتزق بعضه ببعض ثم ترك حتى انتن وتغير. فذلك حين يقول من حمأ مسنون. قال من ثم قال للملائكة اني خالق بشر من طين. فاذا سويته ونفخت فيه من روحي تقعوا له ساجدين. فخلقه الله بيديه لكي لا يتكبر ابليس

737
03:45:55.350 --> 03:46:15.350
يقول له تتكبر عما عملت بيدي ولم اتكبر انا عنه فخلقه بشرا. فكان جسدا من طين اربعين سنة من مقدار يوم الجمعة فمرت الملائكة ففزعوا منه لما رأوه. وكان اشدهم منه فزعا ابليس. فكان يمر به فيضربه فيصوت الجسد كما يصوت الفخار. وتكون له

738
03:46:15.350 --> 03:46:35.350
فذلك حين يقول من صلصال كالفخار. ويقول لامر لامر ما خلقت. ودخل من فيه فخرج من دبره فقال للملائكة لا من هذا فان ربكم فان ربكم صمد وهذا اجوف. لان سلطت عليه لاهلكنه. فلما بلغ الحين الذي يريد الله جل ثناؤه ان ينفخ فيه

739
03:46:35.350 --> 03:46:55.350
قال للملائكة اذا نفخت فيه من روحي فاسجدوا له. فلما نفخ فيه الروح فدخل الروح في رأسه عطس فقالت له الملائكة قل الحمد لله. فقال الحمد لله. فقال له الله رحمك ربك. فلما دخل الروح في عينيه نظر الى ثمار الجنة. فلما دخل في جوفه اشتهى الطعام فوثب قبل ان تبلغ

740
03:46:55.350 --> 03:47:15.350
روح رجليه عجلان الى ثمار الجنة. فذلك حين يقول خلق الانسان من عجل. فسجد الملائكة كلهم اجمعون الا ابليس ابى ان يكون مع الساجدين اي استكبر وكان من الكافرين. قال الله له ما منعك ان تسجد اذا امرتك لما خلقت بيديك؟ قال انا خير له لم اكن انا خير منه لم اكن ليسجد لبشر خلقه

741
03:47:15.350 --> 03:47:35.350
من طين. قال الله له اخرج منها فما يكون لك يعني ما ينبغي لك ان تتكبر فيها. فاخرج انك من الصاغرين والصغار هو الذل. قال مع ادم الاسماء كلها ثم عرض الخلق على الملائكة فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين. ان بني ادم يفسدون في الارض ويسفكون الدماء. فقال

742
03:47:35.350 --> 03:47:55.350
فقالوا له سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا. انك انت العليم الحكيم. قال الله يا ادم انبئهم باسمائهم فلما انباهم باسمائهم قال الم اقل لكم اني اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. قال قولهم اتجعل فيها من يفسد فيها؟ فهذا الذي ابدى

743
03:47:55.350 --> 03:48:13.650
هو اعلم ما كنتم تكتمون. يعني ما اصر ابليس في نفسه من الكبر فهذا الخبر اوله مخالف معناه معناه معنى الرواية التي رويت عن ابن عباس من رواية الضحاك التي قدمنا ذكراها قبل. وموافق معنى اخره معناها. وذلك انه ذكر في اوله

744
03:48:13.650 --> 03:48:33.650
ان الملائكة سألت ربها ما ذاك الخليفة؟ حين قال حين قال لها اني جاعل في الارض خليفة. فاجابها انها انه تكون له ذرية يفسدون في الارض الارض ويتحاسدون ويقتلوا بعضهم بعضا. فقالت الملائكة حينئذ اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ فكان قول الملائكة ما قالت لربها من ذلك

745
03:48:33.650 --> 03:48:56.350
بعد اعلام الله اياها ان ذلك كائن من ذرية الخليفة التي يجعله الذي يجعله الله في الارض. الذي يجعله في الارض. فذلك معنى خلاف اوله معنى الذي ذكرناه واما موافقته اياه في اخيه فهو قولهم في تأويل قوله انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين. ان بني ادم يفسدون في الارض ويسفكون الدماء

746
03:48:56.350 --> 03:49:16.350
وان الملائكة قالت اذ قال لها ربها ذلك تبريا من علم الغيب سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. وهذا اذا تدبره ذو الفهم علم ان اوله يفسد اخره. وان اخره يبطل معنى اوله. وذلك ان الله تعالى ذكره اذ اذ ان كان اخبر الملائكة ان

747
03:49:16.350 --> 03:49:36.350
ذرية الخليفة الذي يجعله في الارض تفسد فيها وتسفك الدماء. فقالت الملائكة لربها اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ فلا وجه لتوبيخها على ان اخبرت عن من اخبرها الله عنه انه يفسد في الارض ويسفك الدماء. بمثل الذي اخبرها عنهم ربها. فيجوز ان يقال لها فيما طوى عنها من العلوم

748
03:49:36.350 --> 03:49:53.900
ان كنتم صادقين فيما علمتم بخبر الله اياكم انه كائن من الامور فاخبرتم به. فاخبرونا بالذي قد طوى الله عنكم علمه. كما قد اخبرتمونا بالذي لقد اطلعكم الله على علمه. فلذلك خلف من التأويل ودعوا على الله ما لا يجوز ان يكون له صفات

749
03:49:53.950 --> 03:50:12.800
واخشى ان يكون بعضنا قالت في هذا الخبر هو الذي غلط على من رواه عنه من الصحابة. وان يكون التأويل منهم كان في ذلك انبئوني باسماء فيما ظننتم انكم ادركتموه من العلم بخبر اياكم ان بني ادم يفسدون في الارض ويسفكون الدماء

750
03:50:12.900 --> 03:50:32.900
حتى حتى استجزتم ان تقولوا اتجعلوا فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء فيكون التوبيخ حينئذ واقعا على ما ظنوا انهم قد ادركوا بقول الله بينهم انه يكون له ذرية يفسدون في الارض ويسفكون الدماء. لا على اخبارهم بما اخبرهم الله به انه كائن. وذلك ان الله جل ثناؤه

751
03:50:32.900 --> 03:50:52.900
وان كان اخبرهم عما يكون من بعض ذرية خليفته في الارض ما يكون منه فيها من الفساد وسفك الدماء. فقد كان طوى عنهم الخبر عما يكون من كثير منهم بما يكون من طاعتهم ربهم واصلاحهم في ارضه وحقن الدماء ورفعه منزلتهم وكرامتهم عليه. فلم يخبرهم بذلك. فقالت الملائكة

752
03:50:52.900 --> 03:51:12.900
اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء على ظن منها على تأويل هذين الخبرين الذين ذكرت وظاهرهما ان جميع ذرية الخليفة الذي يجعل في الارض يفسدون فيها ويسفكون فيها الدماء. فقال الله لهم اذ علم ادم الاسماء كلها انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين

753
03:51:12.900 --> 03:51:32.900
انكم تعلمون ان جميع بني ادم يفسدون في الارض ويسفكون الدماء على ما على ما ظننتم في انفسكم انكارا منهم لقيلهم ما قالوا في ذلك على الجميع والعموم هو من صفة وهو من صفة وهو من صفتي خاص ذرية الخليفة منهم منهم. وهذا الذي ذكرنا هو صفة منا لتأويل

754
03:51:32.900 --> 03:51:52.500
للخبر للقول الذي نختاره في تأويل الاية ثواني يا اسامة. نلاحظ هنا اولا ذكر هو الروايات عن ابن عباس ذكر رواية الضحاك آآ ثم بعد ذلك ذكر الرواية الاخرى اللي هي رويها السدي. اللي هي من اول السورة بدأت معنا. آآ في خبر ذكره عن ابي ما لك وعن ابي صالح عن ابن عباس وعن

755
03:51:52.500 --> 03:52:14.600
عن ابن مسعود الى اخرها ثم بين ان هذه الروايات في آآ فيما بينها خلاف اريد من احد منكم ان يذكر خلاصة الفرق بين الرواية الاولى والرواية الثانية الامر الثاني ما معنى قول الطبري وهذا الذي ذكرنا هو صفة منا لتأويل الخبر لا القول الذي نختاره في تأويل الاية. سؤالان هنا

756
03:52:14.850 --> 03:52:37.350
من يجيب؟ يعني هو زكر ان الرواية الثانية حتى بقى واضح امامك اهو صفحة اربعمية تسعة وثمانين هذا الخبر اوله مخالف معناه معنى الرواية التي رويت عن ابن عباس طيب انا لا اجيب على هذا السؤال ولكن تأخذوه اختبارا. هو سؤال سهل جدا. انا كنت اريد ان كنتم يعني آآ يكون هذا الكتاب مدارسة

757
03:52:37.650 --> 03:52:50.900
يعني الشباب هم يستمعون انا اظن ان القارئ شوية القارئ يصعب عليه ان هو اثناء ما يقرأ آآ يفهم تمام الفهم. يحتاج ان هو يأخذ وقت. انما الذين يستمعون الامر سهل يسير

758
03:52:52.150 --> 03:53:12.050
يعني باختصار يا شباب ما الذي اخذ الله الملائكة عليه في في الخبر الاول المروي عن الضحاك عن ابن عباس وفي الخبر الثاني المروي عن ابن عباس وابن مسعود يعني لماذا قالت الملائكة سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا في الخبر الاول وفي الخبر الثاني

759
03:53:12.200 --> 03:53:31.050
هذا هو مفتاح الاجابة طيب خلاص انا لن اجيب عليه خليه واجب الافضل انكم تصلوا الى اجابة بمفردكم طيب اخر آآ السطر الاخير الذي قرأه اسامة وهذا الذي ذكرنا هو صفة منا لتأويل الخبر لا القول الذي نختاره في تأويل الاية. ما معنى هذا الكلام وما نستفيد وما نستفيد منه

760
03:53:31.050 --> 03:53:50.150
من يجيب الشباب معلش هو عشان كده وصلنا لاربع ساعات فانتم زمانكم يعني اللي ما فطرش منكم زمانه آآ جعان. انا نفسي جعان. وحاسس ان السلوك دخلت في بعضها ولكن الكلام سهل. يعني مش محتاج اي بيان يعني

761
03:53:50.500 --> 03:54:06.750
وهذا الذي معنى الكلام؟ اه. نعم؟ انا عايز افهم الفقرة الاخيرة دي. ما معناها وما فائدتها هو يقول ليس هو هذا اختياره والله اعلم. يقول انه هذا ليس اختياره لانه ذكروا قول كباقي الاقوال يعني

762
03:54:08.300 --> 03:54:26.250
اه جيد ولكن يعني اه ما فائدة ان يقول ذلك بصوا يا شباب الطبري رحمه الله آآ ذكر ان من مقاصده في هذا الكتاب بيان علل الاقوال يعني وجوه الاقوال لماذا قال اصحاب

763
03:54:26.250 --> 03:54:45.250
وهذا القول هذا القول فاحيانا حينما يستدل للقول يظن الظان انه لكونه استدل للقول انه يقبله وهو بيقول وهذا الذي ذكرنا هو صفة منا لتأويل الخبر. يعني هذا الخبر المروي انا ذكرت لكم وجهه وعلته وتفسير الاية

764
03:54:45.250 --> 03:55:02.700
بناء عليه ليس معنى اني ذكرت هذه العلل اني اختار هذا القول. لأ. يبقى دي ما فائدة هذا يا شباب ان ما يذكره الطبري من تعليل اوجه التفسير لا يلزم ان يقبله ولا يلزم ان يكون ذلك اقرارا منه ولا يلزم ان يكون قوله

765
03:55:02.900 --> 03:55:16.250
وانا وجدت بعض الطلاب يخطئ في هذا ان هو ينقل يقول قال الطبري في هذه الاية كذا اعتمادا منه على ان الطبري آآ ذكر علة قول ولم يعقب عليه. وهذا ليس صحيحا

766
03:55:16.300 --> 03:55:34.800
الطبري لا ينسب اليه قول الا اذا صرح بذلك. وليس مجرد ان يحكي القول ويسكت عنه. اتفضل ومما يدل على ما ذكرنا من توجيه مخرج خبر الملائكة عن افساد ذرية الخليفة وسفكها الدماء على العموم ما حدثنا به احمد بن اسحاق الهوازي باسناده الى عبدالرحمن بن صالح

767
03:55:34.800 --> 03:55:54.800
صادق قوله وتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء قال يعنون الناس. وقال اخرون في ذلك بما حدثنا به بشر بن معاذ باسناده الى قتادة قوله واذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الارض خليفة فاستشعر الملائكة في خلق ادم. فقالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء. وقد علمت الملائكة من علم الله ان

768
03:55:54.800 --> 03:56:10.450
انه لا شيء اكره الى الله من سفك الدماء والفساد في الارض. ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم ما لا تعلمون. فكان في علم الله انه سيكون من تلك الخليفة انبياء ورسل وقوم صالحون وساكنوا الجنة. قال وذكر لنا ان ابن عباس

769
03:56:10.450 --> 03:56:30.450
فيقول ان الله لما اخذ في خلق ادم قالت الملائكة ما الله خالق خلقا اكرم عليه منا ولا اعلم منا فابتلوا بخلق ادم وكل خلق مبتلى كما ابتلي في السماوات والارض بالطاعة. فقال الله فقال الله ائتيا طوعا او كرها. قالتا اتينا طائعين. وهذا الخبر عن قتادة يدل على ان قتادة كان يرى

770
03:56:30.450 --> 03:56:50.450
ان الملائكة قالت ما قالت من قولها اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء على غير يقين على غير يقين علم تقدم منها بان ذلك كائن. ولكن الرأي منها والظن وان الله جل ثناؤه انكر ذلك من طيبها ورد عليها ما رأت بقوله اني اعلم ما لا تعلمون. من من انه يكون من ذرية ذلك الخليفة

771
03:56:50.450 --> 03:57:00.450
انبياء والرسل والمجتهد في طاعة الله. وقد روي عن قتادة خلاف هذا التأويل وهو ما حدثنا به الحسن ابن يحيى. لاسناده الى قتلة في قوله اتجعل فيها من يفسد فيها؟ قال

772
03:57:00.450 --> 03:57:14.450
كان الله اعلمهم ان اعلمهم اذا كان في الارض خلق افسدوا فيها وسفكوا الدماء فذلك قوله وتجعل فيها من يفسد فيها. وبمثل وبمثل قتادة قال جماعة من اهل التأويل منهم الحسن البصري

773
03:57:15.200 --> 03:57:35.200
وباسناده الى الحسن وقتادة قالا قال الله لملائكته اني جاعل في الارض خليفة قال لهم اني كاعل فعرضوا برأيهم فعلمهم علما وطوى عنهم علما وطوى عنهم علما علمه لا يعلمونه. فقالوا بالعلم الذي علمهم اتجعل فيها من يفسد فيها ويسبق الدماء؟ وقد كانت الملائكة علمت من علم الله انه لا ذنب اعظم

774
03:57:35.200 --> 03:57:45.200
والله اني سك دماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك. قال اني اعلم ما لا تعلمون فلما اخذ في خلق ادم همست الملائكة فيما بينها. فقالوا يخلق ربنا ما شاء ان يخلق

775
03:57:45.200 --> 03:58:05.200
خلق خلقا الا كنا اعلم منه واكرم عليه منه. فلما خلقه ونفخ فيه من روحه امرهم ان يسجدوا له لما قالوا ففضله عليهم فعلموا انهم ليسوا بخير منه. فقال ان لم نكن خيرا منه فنحن اعلم منه. لانا كنا قبله وخلقت الامم وخلقت الامم قبله. فلما اعجبوا بعلمهم ابتلوا وعلم ادم الاسماء

776
03:58:05.200 --> 03:58:25.200
كلها ثم اعرضهم عن الملائكة فقال انبئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين. اني اني لا اخلق خلقا الا كنتم اعلم منه. فاخبروني فاخبروني باسمائها ان كنتم صادقين. قال ففزع القوم الى التوبة واليها يفزع كل واليها يفزع كل مؤمن. فقالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك

777
03:58:25.200 --> 03:58:45.200
العليم الحكيم قال يا ادم انبئهم باسمائهم فلما انبأهم باسمائهم قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون بقول يخلق ربنا ما شاء فلن يخلق خلقا اكرم عليه منا ولا اعلم منا. قال علمه اسم كل شيء هذه الخيل وهذه البغال والابل والجن والوحش وجعل

778
03:58:45.200 --> 03:59:01.550
نسمي كل شيء باسمه. وعرضت عليه امة امة. قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما في الدنيا وما كنتم تكتمون. قال اما ما ابدأ فقولهم قالوا فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء. واما ما كتموا فقول بعضهم لبعض نحن خير منه اعلم منه

779
03:59:01.900 --> 03:59:13.850
وباسناده الى آآ الى الربيع لانس في قوله اني جاعل في الارض خليفة الاية قال ان الله خلق الملائكة يوم الاربعاء وخلق الجن يوم الخميس وخلق ادم وحيوم الخميس وخلق ادم يوم الجمعة

780
03:59:13.900 --> 03:59:35.150
قال فكفر قوم من الجن فكانت الملائكة تهبط اليهم في الارض فتقاتلهم فكانت الدماء وكان الفساد في الارض فمن ثم قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك دماء الايات وباسناده الى الربيع بن انس بمثله. وباسناده الى الربيع بن انس قال ثم عرضهم على الملائكة فقال انبيئوني باسماء هؤلاء ان كنتم صادقين الى قوله انك انت العليم الحكيم

781
03:59:35.150 --> 03:59:55.150
قال وذلك حين قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟ قال قال فلما عرفوا انه جاعل في الارض خليفة قالوا بينهم لن يخلق الله خلقا الا كنا نحن اعلم منه واكرم. فاراد الله جل ذكره ان يخبرهم انه قد فضل عليهم ادم وعلم ادم الاسماء كلها. فقال للملائكة انبئوني باسماء هؤلاء ان

782
03:59:55.150 --> 04:00:10.000
انتم صادقين الى قوله واعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. فكان الذي المدوحين قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟ وكان الذي كتموا بينهم قولهم ان يخلق ربنا خلقا الا كنا نحن اعلم من هو اكرم فعرفوا ان الله فضل عليه

783
04:00:10.000 --> 04:00:30.000
من ادم في العلم والكرم. وقال ابن زيد لما حدثني به يونس ابن عبدالالم باسناده الى ابن زيد قال لما خلق الله النار ذعرت منها الملائكة ذعرا شديدا وقالوا ربنا لما خلقت هذه النار ولاي شيء خلقتها؟ قال من عصاني من خلقي؟ قال ولم يكن لله خلق يومئذ الا الملائكة والارض ليس فيها خلق انما خلق

784
04:00:30.000 --> 04:00:50.000
انما خلق ادم بعد ذلك وقرأ قول الله عز وجل هل اتى هل اتى هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا؟ قال قال قال عمر بن الخطاب يا رسول الله ليس ذلك الحين. ثم قال وقالت الملائكة يا ربي ويأتي علينا دهر نعصيك فيه؟ لا يرون له خلقا غيرهم. قال لا اني

785
04:00:50.000 --> 04:01:10.000
ان اخلق في الارض خلقا واجعل فيها خليفة. يسفكون الدماء ويفسدون في الارض. فقالت الملائكة وتجعل في الارض من يفسد فيها ويسفك الدماء وقد اخترتنا. فاجعلنا نحن فيها فنحن نسبح بحمدك ونقدس لك ونعمل فيها بطاعتك. وعظمت الملائكة ان يجعل الله في الارض من يعصيه. وقال اني اعلم ما لا تعلمون. ادم انبئهم باسمائهم

786
04:01:10.000 --> 04:01:30.000
فقال فلان وفلان. قال فلما رأوا ما اعطاه الله من العلم عليهم اقروا لادم بالفضل عليهم وابى الخبيث ابليس ان يقر له. قال انا خير منه خلقتني من وخلقته من طين. قال فاهبط منها فما يكون لك ان تتكبر فيها. وقال وقال ابن اسحاق بما حدثنا به بما حدثنا به ابن حميد

787
04:01:30.700 --> 04:01:50.700
باسناده الى ابن اسحاق قال لما اراد الله ان يخلق ادم بقدرته ليبتليه ويبتلي به لعلمه بما في ملائكته وجميع خلقه وكان اول بلاء ابتلي فيه الملائكة مما لها فيه ما تحب وما تكره. للبلاء والتمحيص لما فيهم مما لم يعلموا. واحاط به علم الله منهم جمع الملائكة من سكان السماوات والارض

788
04:01:50.700 --> 04:02:10.700
ثم قال اني جاعل في الارض خليفة. يقول ساكن وعامرا ليسكنها ويعمرها خلقا ليس منكم. ثم اخبرهم بعلمه فيهم. ثم اخبرهم بعلمه فيهم. فقال يفسدون في الارض ويسفكون الدماء ويعملون بالمعاصي فقالوا جميعا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك لا نعصي ولا نأتي شيئا كرهته

789
04:02:10.700 --> 04:02:30.700
فاني اعلم ما لا تعلمون. اي فيكم ومنكم ولم يبدها لهم من المعصية والفساد وسفك الدماء واتيان ما اكره منهم. مما يكون في الارض مما ذكرت في بني ادم قال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم ما كان لي من علم بالملأ الاعلى اذ يختصمون. ان يوحى الي الا انما انا نذير مبين. الى قوله فقعوا

790
04:02:30.700 --> 04:02:50.700
ساجدين. وذكر للنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان من ذكره ادم صلى الله عليه وسلم حين اراد خلقه. ومراجعة الملائكة اياه فيما ذكر لهم منه فلما عزم الله تعالى ذكره على خلق ادم قال للملائكة اني خالق بشر من صلصال من حمأ مسنون بيديه تكرمة له وتعظيما لامره

791
04:02:50.700 --> 04:03:10.700
تشريفا له حفظت الملائكة عهده ووعوا قوله. واجمعوا لطاعته الا ما كان من عدو الله ابليس. فانه صمت على ما كان في نفسه من الحسد والبغي والتكبر والمعصية. وخلق الله ادم عليه السلام من ادمة الارض من طين اللازم من حمل مسنون بيديه تكريمة له وتعظيما لامره وتشريفا له على سائر خلقه

792
04:03:10.700 --> 04:03:30.700
قال ابن اسحاق فيقال والله اعلم خلق الله ادم ثم وضعه ينظر اليه اربعين عاما قبل ان ينفخ فيه الروح. حتى عاد صلصالا كالفخار ولم تمسسه نار. قال قالوا والله اعلم انه لما انتهى الروح الى رأسه عطس. فقال الحمد لله. فقال له ربه يرحمك ربك. ووقع الملائكة حين استوى سجودا له حفظا لعهد الله الذي

793
04:03:30.700 --> 04:03:50.700
في عهد اليهم وطاعة لامره الذي امرهم به. وقام عدو الله ابليس من بينهم فلم يسجد مصابرا متعظما بغيا وحسدا. فقال له يا ابليس ما منعك ان لما خلقت بيديك لاملأن جهنم منك وممن تبعك منهم اجمعين. قال فلما فرغ الله من ابليس ومن معاتبته وابى الا المعصية اوقع عليه اللعنة واخرجه

794
04:03:50.700 --> 04:04:00.700
ثم اقبل على ادم وقد علمه الاسماء كلها فقال يا ادم امريهم باسمائهم فلما انباهم باسمائهم قال الم اقل لكم اني اعلم غيب السماوات والارض واعلم ما في الدنيا وما

795
04:04:00.700 --> 04:04:15.650
قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. اي انما اجبناك فيما علمتنا. فاما ما لم تعلمنا فانت اعلم به فكان كما سمى ادم من شيء كان اسمه الذي هو عليه في الى يوم القيامة

796
04:04:15.700 --> 04:04:35.700
وقال ابن جريج بما حدثنا به القاسم باسناده الى ابن جريج قال انما تكلموا بما اعلمهم انه كائن من خلق ادم. فقالوا اتجعل فيها من فيها ويسفك الدماء. وقال بعضهم انما قالت الملائكة ما قالت اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء. لان الله تعالى ذكره اذن لها في السؤال عن ذلك بعدما اخبرها

797
04:04:35.700 --> 04:04:45.700
معنى ذلك كائن من بني ادم فسألته الملائكة. فقالت على التعجب منها وكيف يعصونك يا ربي وانت خالقهم؟ فاجابهم ربهم اني اعلم ما لا تعلمون. يعني ان ذلك كائن منهم وان لم

798
04:04:45.700 --> 04:05:05.700
تعلموه انتم وفي بعض من ترونه لي طائعة يعرفهم بذلك قصور علمهم عن علمه. وقال بعض اهل العربية قول الملائكة اتجعل فيها من يفسد فيها على غير وجه انكار منهم على ربهم وانما سألوه ليعلموا. واخبروا عن انفسهم انهم يسبحون. وقال قالوا ذلك لانهم كرهوا ان يعصى الله. لان الجن قد كانت امرت قبل

799
04:05:05.700 --> 04:05:27.000
وقال بعضهم ذلك من الملائكة على وجه الاسترشاد عما لم يعلموا من ذلك فكأنهم قالوا يا رب خبرنا مسألة استخبار منهم لله لا على وجه مسألة التوبة قال ابو جعفر واولى هذه التأويلات لقول الله تعالى ذكره مخبرا عن ملائكته قيلها له اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن

800
04:05:27.000 --> 04:05:47.000
وبحمدك ونقدس لك تأويل من قال ان ذلك منها استخبار لربها. بمعنى اعلمنا يا ربنا اجاعل انت في الارض خليفة؟ اجاعل انت في الارض هذه صفته وتارك ان تجعل خليفتك فيها منا ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك لا انكارا منها لما اعلمها ربها انه فاعل وان

801
04:05:47.000 --> 04:06:01.150
كانت قد استعظمت لما اخبرت بذلك ان يكون لله خلق يعصيه واما دعوة من زعم ان الله كان اذن لها بالسؤال عن ذلك فسألت على وجه التعجب فدعوة لا دلالة عليها في ظاهر التنزيل ولا خبر بها عن الحجة يقطع العذر. وغير جاهزين ان

802
04:06:01.150 --> 04:06:21.150
وقال في تأويل كتاب الله بما لا دلالة عليه في بعض الوجوه التي تقوم بها الحجة. واما وصف الملائكة من وصفت في استكبارها ربها عنه للفساد ارضي وسفك الدماغ فغير مستحيل فيه ما روي عن ابن عباس وابن مسعود من القول الذي رواه السدي ووافقهما عليه قتادة بالتأويل وهو ان يكون الله تعالى ذكره اخبرهم انه

803
04:06:21.150 --> 04:06:41.150
في الارض خليفة. تكون له ذرية يفعلون كذا وكذا. فقال اتجعلون فيها من يفسد؟ فقال فقالوا اتجعل فيها من يفسد فيها؟ على ما وصفت من الاستقامة فان قال لنا قائل وما وجه استخبارها والامر على ما وصفت من انها قد اخبرت ان ذلك كائن. قيل وجه استخبارها حينئذ يكون عن حالهم عند

804
04:06:41.150 --> 04:07:01.150
وقوع ذلك وهل ذلك منهم؟ ومسألتهم ربهم ان يجعلهم الخلفاء في الارض حتى لا يعصون. وغير فاسد ايضا ما رواه الضحاك عن ابن عباس وتابعه عليه الربيع وانس ان الملائكة قالت ذلك لما كان عندها من علم سكان الارض قبل ادم من الجن. فقالت لربها اجاعل فيها انت مثلهم من الخلق يفعلون مثل الذي كانوا يفعلون على

805
04:07:01.150 --> 04:07:19.500
وجه الاستعلام منهم لربهم لا على وجه الايجابي ان ذلك كائن كذلك فيكون ذلك منهم اخبارا عما لم تطلع عليه من علم الغيب وغير خطأ ايضا ما قاله ابن زيد من ان يكون قيل الملائكة ما قالت كان على وجه التعجب منها من ان يكون لله خلق يعصي خالقه. وانما تركنا القول بالذي رواه

806
04:07:19.500 --> 04:07:39.500
رواه الضحاك عن ابن عباس ووافقه عليه الربيع. وبالذي قال ابن زيد في تأويل ذلك لانه لا خبر عندنا بالذي قالوه من وجه يقطع مجيئه مجيئه العذر ويلزم سامعه به الحجة والخبر عما قد مضى وما قد سلف لا يدرك وعلم صحته الا بمجيئه مجيئا يمتنع منه التشاؤب والتواطؤ

807
04:07:39.500 --> 04:07:56.450
فيه الكذب والخطأ والسهو وليس ذلك بموجود كذلك فيما حكاه الضحاك عن ابن عباس. ووافقه عليه الربيع ولا فيما قاله ابن زيد. فاولى التأويلات اذا كان الامر كذلك من اية ما كان عليه من ظهر التنزيل دلالة مما يصح مخرجه في مما يصحه مخرجه في المفهوم

808
04:07:57.250 --> 04:08:17.250
فان قال قائل فان كان اولى التأويلات بالاية وما ذكرت من ان الله تعالى ذكره اخبر الملائكة بان ذرية خليفته في الارض يفسدون فيها ويشبكون فيها الدماء. فمن اجل ذلك قالت الملائكة وتجعل فيها من يفسد فيها. فاين ذكر اخوان الله واخبار الله تعالى ذكرهم اياهم بذلك في كتابه

809
04:08:17.250 --> 04:08:36.150
قيل له اكتفي بدلالة ما قد ظهر من الكلام عليه عليه عنه. كما قال الشاعر فلا تدفنوني ان دفني محرم عليكم ولكن من خامري ام عامري. فحذف قوله دعوني آآ دعوني للتي يقال لها اذا اريد صيدها. ام عامر

810
04:08:36.750 --> 04:08:46.750
ان كان ان كان فيما ظهر من كلامه دلالة على معنى مراده فكذلك ذلك في قوله قال وتجعل فيها من يفسد فيها لما كان فيه دلالة على ما ترك ذكره بعد قوله

811
04:08:46.750 --> 04:09:05.800
كانوا في الارض خليفة من الخبر عما يكون من افساد ذريته في الارض اكتفى بدلالته فحذف وترك ذكره. كما ذكرنا من قول الشاعر ونظائر ذلك في القرآن العربي وكلامها اكثر من ان يحصى فلما ذكرنا من ذلك اخترنا ما اخترنا من القول في تأويل قوله قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء

812
04:09:06.700 --> 04:09:25.100
نعم حسبك يا اسامة من من اول صفحة اربعمية واثنين وثمانين الى صفحة خمسمائة وآآ اثنين اه خمسمائة وواحد هذا ان شاء الله واجب آآ عليكم آآ ذكر الاقوال التي ذكرها الطبري. خلاصة هذه الاقوال

813
04:09:25.300 --> 04:09:46.150
ثم كيف تصرف الطبري في هذه الاقوال؟ وما نقله عن اهل اللغة؟ وما الذي رجحه الطبري؟ وكيف رد على الاقوال؟ وما حجته في الرد على الاقوال يعني احنا هنقف هنا ان شاء الله الان وغدا ان شاء الله نأخذ من اول آآ قول الملائكة ونحن نسبح بحمدك. احنا وقفنا الى صفحة خمسمائة وواحد

814
04:09:46.500 --> 04:10:02.150
الواجب عندكم تلخيص لان هذا يعتبر نسق للطبري رحمه الله في التفسير سيستمر معنا ان شاء الله انا اريد منكم ان تتدربوا اليوم على ذكر هذه الخلاصة من صفحة اربعمائة واثنين وثمانين الى صفحة خمسمائة وواحد

815
04:10:03.250 --> 04:10:13.250
اه وان شاء الله غدا لو حد منكم احب ان هو يفتتح الدرس بزكر تلخيص الاقوال. يعني شفويا ماشي. من احب ان يرسلها على المجموعة مكتوبة. اه ايضا ان شاء

816
04:10:13.250 --> 04:10:21.250
اقرأها جميعا طيب خلينا نقف هنا بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا واحسن الله اليكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته