﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:19.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اصبحنا واصبح الملك لله والحمد لله لا اله الا هو واليه النشور اللهم انا اصبحنا منك في نعمة وعافية وستر

2
00:00:19.300 --> 00:00:36.700
فاتم علينا نعمتك وعافيتك وسترك في الدنيا والاخرة اللهم ما اصبح بنا من نعمة او باحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

3
00:00:36.850 --> 00:00:53.650
اللهم انا اصبحنا نشهدك ونشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك انك انت الله لا اله الا انت وحدك لا شريك لك وان محمدا عبدك ورسولك اما بعد احبتي في الله

4
00:00:53.900 --> 00:01:17.000
فهذه متابعة حول اسباب عذاب القبر ما هي الاسباب التي يعذب بها الميت في قبره لقد ذكرنا منها طائفة فيما مضى اليوم نشير الى امر مهم جدا حبس المدين في قبره بدينه

5
00:01:18.550 --> 00:01:37.950
تعلمون انه يغفر للشهيد كل ذنب الا الدين وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي على من مات وعليه دين ولم يترك وفاء لكن لما فتح الله عليه وكثر المال في بيت المال

6
00:01:38.200 --> 00:02:02.150
اصبح هو يؤدي ويقضي الدين عن المدينين وقال اولى بكل مؤمن من ترك من نفسه من ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا او ضياعا فعلي اوفى اليه ينبغي اولا ان يحذر المسلم في حياته من الاستغراق في الديون

7
00:02:02.800 --> 00:02:24.350
خاصة نحن نعيش في مجتمعات رأس مالية تغري بالاستدانة وتشجعه عليها كل يوم البنوك يبعت لنا عروض وبطاقات ائتمان مسبقا ومعها جوائز تغريك بالاستدانة فاحذر لينفق ذو سعد من سعته

8
00:02:24.850 --> 00:02:48.600
ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله. لا يكلف الله نفسا الا ما احد الصحابة ماتوا عليه ديناران فابى النبي ان يصلي عليه حتى كفلهما ابو قتادة وسأله بعض ما فعلت الديناران قال اديتهما عنه يا رسول الله. فقال الان بردت عليه جلده

9
00:02:48.750 --> 00:03:15.500
الان بردت عليه جلده في حديث عن سعد بن الاطهر رضي الله عنه ان اخاه مات وترك ثلاثمائة درهم يعني وترك عيالا فاراد ان ينفقها على عياله فقاله النبي صلى الله عليه وسلم ان اخاك محبوس بدينه فاذهب فاقض عنه

10
00:03:15.550 --> 00:03:36.400
يقول فذهبت وقضيت عنه ثم جئت فقلت يا رسول الله لقد قضيت عنه الا دينارين. ادعته امرأة وليست لها بينة قال اعطها فانها محقة ومعنى محبوس بدينه اي مأسور بدينه عن الجنة

11
00:03:36.500 --> 00:03:57.750
مأسور بدينه عن الجنة اه ايضا في الباب حديث نذكره كذلك حديث سمرة بن جندب ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ صلى على جنازة فلما انصرف قال اهنا من ال فلان احد

12
00:03:57.850 --> 00:04:16.450
فسكت القوم وكان اذا ابتدأهم بشيء سكتوا فقال ذلك مرارا لا يجيبه احد ثم قال رجل هو ذا فقام رجل يجر ازاره من مؤخر الناس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:04:16.500 --> 00:04:34.050
ما منعك في المرتين الاوليين ان تكون اجبتني. اما اني لم انوه باسمك الا لخير ان فلانا لرجل منهم مأسور بدينه عن الجنة فان شئتم فاهدوه وان شئتم فاسلموه الى عذاب الله

14
00:04:34.500 --> 00:04:59.800
قال فلو رأيت اهله ومن يتحرون امره قاموا فقضوا عنه حتى ما احد يطلبه بشيء فينبغي ان ننتبه لهذا المعنى وان نجعل نفقاتنا في حدود امكاناتنا لا في حدود امكانات بطاقات ائتماننا وسقفها الائتماني. هذه ديون قد نعجز عن وفاء بها. تدخلنا في الربا من ناحية

15
00:04:59.800 --> 00:05:24.800
واذا متنا تكون غلا واسرا دون الجنة عياذا بالله من الخزلان مسألة اخرى في هذا المقام ايضا هل يعذب الموتى ببكاء الاحياء عليهم في الباب يا حديث نبدأ به عندما طعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل عليه صهيب يبكي

16
00:05:24.950 --> 00:05:45.500
يقول واخاه وصاحباه قال عمر رضي الله عنه يا صهيب اتبكي علي؟ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الميت يعذب ببعض بكاء اهله عليه في هذا الحديث جبنة من الوقفات

17
00:05:46.050 --> 00:06:05.750
الوقفة الاولى ببعض بكاء اهله عليه فليس كل البكاء على الموتى موجبا للعذاب البكاء الذي يقتصر على دمع العين فقط بدون صوت ولا نياحة ولا صياح ولا شق جيوب ولا لطم خدود بشروع

18
00:06:06.250 --> 00:06:24.400
ان العين لتدمع وان القلب ليحزن وان لفراقك يا ابراهيم لمحزونون. ولا نقول الا ما يرضي ربنا انا لله وانا اليه راجعون الحزن عاطفة جبلية في النفس من فقد ولده من فقد حبيبه من فقد زوجه

19
00:06:24.700 --> 00:06:47.100
طبيعي جدا ومقبول جدا منه ومعذور جدا ايضا ان تدمي عينه وان يحزن قلبه. والشريعة لم تأتي فيصادم العواطف الجبلية. لما جاءت بترشيدها وتهذيبها المسألة الثانية ربما يثير ذلك سؤالا كيف يعذب الميت

20
00:06:47.450 --> 00:07:03.750
ببعض بكاء اهله عليه فكيف يعذب بذنب ارتكبه غيره؟ لو ان غيره ناح عليه او حتى لطم خدا وشق جيبا ودعا بالويل والثبور. الميت ما ذنبه في هذا؟ حتى يعاقب به

21
00:07:03.850 --> 00:07:21.950
لاهل العلم في ذلك اقوال قالوا اذا كان ذلك من سنته معروف عنه في حياته انه يقر هذا ويجيزه ويدعو اليه ثقافة الجاهلية كانت شائعة على هذا النحو اذا مت فاني بما انا اهله

22
00:07:22.050 --> 00:07:38.750
وشق علي الجيب يا ابنة معبدي الناس يقولوا انا عايز تعملوا لي جنازة ما حصلتش اذا كان هذا من سنته اذا كان هذا من دأبه ودأب قومه. وهو يعلم هذا يقره في حياته

23
00:07:38.850 --> 00:07:57.450
ولا ولا ولا ينهاهم فلا شك ان هذا يعذب لان هذا استمرار لمنهجه وسنته في حياته طب كيف اتخلص من هذا ان يوصي بعدم النياح عليه بعد موته لتبرأ بذلك ذمته

24
00:07:58.400 --> 00:08:17.900
الصورة الثانية التي يمكن ان يحمل عليها الحديث انه اذا اوصى بذلك قبل موته بعض الناس يتصورون انه ينبغي ان تقام لهم جنائز كبيرة بعد موتهم وان آآ تنوح عليهم النوائح وان تبكي عليهم البواكي

25
00:08:18.050 --> 00:08:35.200
وهذا ليس من فعل اهل الاسلام في في شيء. ينبغي للشخص ان يوصي الا ترتكب معصية بمناسبة جنازته قط حتى لا يعذب بها. ولا يسأل عنها وهو احوج ما يكون الى رحمة الله عز وجل

26
00:08:36.050 --> 00:09:00.900
توجيه اخر يعني قالوا ان كلمة يعذب يعني يتأذى يتألم وهو يشعر بما يجري حوله وعندما يصله هذه النياحات وهذه الاحوال التي تغضب الله عز وجل يتأذى ويتألم فهو من جنس التأذي بما يحدث بما يحدث

27
00:09:00.900 --> 00:09:29.800
وغيره وليس بالجنس العقوبة لان الله يقول لا تزر وازرة وزرا اخرى كما جاء السفر قطعة من العذاب فالشخص يتعذب بمشقة السفر لكن ليست عقوبة له. قالوا ان ان المقصود التأزي وليس المقصود العقوبة على خطأ او على معصية

28
00:09:29.800 --> 00:09:50.400
يكون من قبل الله عز وجل. يعني ان الله يعاقبه على هذا بسبب هذه المعصية اه بالمناسبة امنا عائشة رضي الله عنها كانت تنكر هذا الحديث تنكره ثبوته ويعني وتقول رحم الله عمر والله ما حدث رسول الله ان الله

29
00:09:50.450 --> 00:10:06.450
ليعذب المؤمن ببكاء اهله عليه لكنه قال ان الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء اهله عليه حسبهم القرآن ولا تزره روازرة وزر اخرى يعني رضي الله عنها تأونت ان هذا الحديث

30
00:10:06.600 --> 00:10:25.250
مخالف لظاهر الاية وتأول ان رسول الله لم يقله ولعل عمر وابنه قد وهم او نسي او اخطأ الحقيقة ان الحديث ثابت وليس مجال لتوهيم ولا لتخطئة ما دام للحديث محمل صحيح

31
00:10:25.400 --> 00:10:45.400
هذا يحمل على اذا كان هذا من سنة هذا الرجل في حياته يجيزه يستبيحه يدعو اليه. او اذا اوصى به قبل موته يكون هذا امتدادا لعمله السيء او على معنى ان الشخص يتأذى ويتعذب

32
00:10:45.450 --> 00:11:06.400
ليس بمعنى العقوبة. انما بمعنى التأذي كما قلنا السفر قطعة من العدد الخلاصة اذ ينبغي لكل واحد منا ان يكتب في وصيته انه لا يناح عليه بعد موته ولا يعصى الله جل وعلا بمناسبة

33
00:11:06.400 --> 00:11:23.600
بمناسبة موته ان يجهز على السنة وان يسترجع الناس وان يصبروا وان لا يقولوا الا ما يرضي ربنا عز وجل انا لله وانا اليه راجعون. انا لله وانا اليه راجعون

34
00:11:24.700 --> 00:11:44.700
فهذا هو المخرج من هذه المحنة او المخرج من هذه الفتنة ان الشخص يوصي في حياته وقبل موته بالا ترتكب معصية بمناسبة جنازته حتى يلقى ربه عز وجل وقد برئ من التبعة وقد سلم من العهدة. اسأل الله جل وعلا ان يحسن لنا ولكم

35
00:11:44.700 --> 00:12:03.500
عقب في الامور كلها وان يجعل خير اعمالنا خواتيمها وخير عمرنا اخره انه ولي ذلك والقادر عليه. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك