﻿1
00:00:02.700 --> 00:00:36.050
عقر كما تعثر البهيمة اذا ظفر عقر واذا امن غدر الله جل جلاله يقول في كتابه حول قصة ابني ادم لان بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلك

2
00:00:36.250 --> 00:00:55.350
اني اخاف الله رب العالمين اني اريد ان تبوء بإثمي واثمك فتكون من اصحاب النار لقد كان هابيل اقوى واقدر على الانتقام بالبطش على الانتقام والبطش لكن الذي منعه خوف الله جل جلاله

3
00:00:55.400 --> 00:01:19.900
بالمناسبة اسم الله المنتقم. اين موقعه في هذه القضية ان اهل العلم يقولون ان اسم الله المنتقم ليس اسما ثابتا من اسماء الله الحسنى شيخ الاسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى يقول اسم منتقم ليس من اسماء الله الحسنى الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم

4
00:01:19.900 --> 00:01:43.350
النبي ان لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله. ان الله عزيز ذو انتقام ومن يهد الله فما له من مضل. اليس الله بعزيز ذي

5
00:01:44.100 --> 00:02:09.650
يعني تكون مقيدة كما ورد ذكرها في القرآن الكريم واشارة الى افعاله جل جلاله ومعنى هذه الصفة عندما تنسب الى الله جل جلاله انه الذي يقسم ظهور الطغاة ويشدد العقوبة على العصاة

6
00:02:09.800 --> 00:02:33.900
بعد الانذار بعد التمكين والامهال لانه اذا عالج العبد بالعقوبة لم ينعم لم يمعن في المعصية فلم يستوجب غاية النكال والعقوبة والله سبحانه وتعالى يغضب في حق خلقه بما لا يغضبون به في حق نفسه

7
00:02:34.050 --> 00:02:57.200
فينتقم لعباده بما لا ينتقم لنفسه في خالص حقه ولهذا ورد الدواوين ثلاثة ديوان لا يغفره الله ابدا الشرك وديوان لا يتركه الله ابدا حقوق العباد فيما بينهم القصاص لا محالة

8
00:02:57.450 --> 00:03:20.100
وديوان لا يعبأ الله به شيئا من صوم يوم تركه او صلاة تركها فهو الى الله. ان شاء عذبه وان شاء غفر له جل جلاله في السنة المطهرة كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم كما تقول امنا عائشة

9
00:03:20.400 --> 00:03:37.500
ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين امرين الا اختار ايسرهما فلم يكن اثما فان كان اثما كان ابعد الناس عنه. وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه قط

10
00:03:37.700 --> 00:03:59.200
الا ان تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها ايضا تقول وما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده ولا امرأة ولا خادما الا ان يجاهد في سبيل الله

11
00:03:59.450 --> 00:04:18.800
وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه الا ان ينتهك شيء من محارم الله. فينتقم لله عز اي ما غاضب احدا لنفسه لاجل حظها الا ان تنتهك حرمة الله

12
00:04:19.300 --> 00:04:39.300
فيعاقب حينئذ لغرض اخر بسبب تلك الحرمة. ومعنى انتهاك الحرمة اي تناولها بما لا يحل اي فعل ما حرم الله عز وجل. يبقى المعنى لكن اذا انتهكت حرمة الله انتصر لله تعالى

13
00:04:39.300 --> 00:05:05.950
وانتقم ممن ارتكب ذلك معاوية اخبايعه ابنا له وقد ولده يضرب غلاما له فقال اياك يا بني والتشفي ممن لا يمتنع منك ما يقدرش يدفع يدافع عن نفسه قدامك اياك يا بني والتشفي

14
00:05:06.050 --> 00:05:30.050
ممن لا يمتنع منك فوالله لقد حالت القدرة بين ابيك وبين ذوي تراته ولهذا قيل القدرة تذهب الحفيظة. ايه معنى الكلام ده الذي حال بين ابيك وبين ان ينتقم من خصومه الذين ظلموه انه قدر عليهم. فلما قدر عليهم الكريم اذا قدر غفر عفا

15
00:05:31.050 --> 00:05:52.100
القدرة تذهب الحفيزة. ازا تمكنت من عدوك واصبح مأسورا مكبلا بين يديك ذهب ما في نفسك من وغضب القدرة تذهب الحفيظة وكان المنصور يعظ ولده الخلفاء هكذا يعظون اولادهم لذة العفو

16
00:05:52.550 --> 00:06:19.650
اطيب من لذة التشفي لذة العفو اطيب من لذة التشفي لقد اوتي المنصور احد الخلفاء برجل ليعاقبه قال يا امير المؤمنين الانتقام عدل والتجاوز فضل ونحن نعيذ امير المؤمنين بالله ان يرضى لنفسه باوكس النصيبين

17
00:06:19.900 --> 00:06:46.500
دون ان يبلغ ارفع الدرجتين  وسبحان الله كان ابن القيم يقول فما انتقم احد لنفسه قط الا اعقبه ذلك ندامة اقبح اعمال المقتدرين الانتقام ليس من عادة الكرام سرعة الانتقام

18
00:06:46.650 --> 00:07:16.700
ولا من شروط الكرم ازالة النعم لا شك ان الانتقام اثار سيئة صاحبها محروم من السيادة والشرف السيادة والشرف لا يحوزها اصحاب النفوس المتطلعة الى الانتقام احد السادة كان سيد بني كنانة

19
00:07:16.850 --> 00:07:36.350
خرج عليه ذات يوم رجل فضربه بالسيف وشرد ضربة لم تقتله يعني ثم قبض على هذا الرجل وجيء به بين يديه فقال وما الذي فعلت اما خشيت انتقامي قال فلم سودناك ازا

20
00:07:36.950 --> 00:07:56.650
الا ان تكظم الغيظ وتعفو عن الجاني وتحلم عن الجاهل وتحتمل المكروه في النفس والمال. فخلى سبيله. ما احنا عملناك سيد ليه؟ مقومات السيادة ليس الانتقام وليس البطش انما ان تكظم الغيظ

21
00:07:56.700 --> 00:08:13.650
وان تعفو عن الجاني وان تحلم عن الجاهل وان تحتمل المكروه في النفس والمال. انتقام ليس من عادة الكرام المنتقم لا يجب شكره ولا يحمد ذكره وقد قيل من انتقم

22
00:08:14.100 --> 00:08:35.850
فقد شفى غيظه واخذ حقه فلم يجب شكره ولم يحمد في العالمين ذكره انتقام حكمه ايه طيب؟ من الناحية الشرعية اذا انتهك شيء من محارم الله كان الانتقام واجبا. ان تغضب لله عز وجل

23
00:08:35.950 --> 00:08:54.300
ولهذا اذا ارتكبت جريمة الزنا ورفع امرها الى السلطان الى القاضي وجبت اقامة الحد ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. وليشهد عذابهما طائلا

24
00:08:54.300 --> 00:09:15.850
من المؤمنين انت لست ارحم لست ارحم بالناس من رب الناس الله جل وعلا شرع هذه العقوبات زواجر وجوابر تسجر عن ارتكاب المعاصي وتجبر من وقع في المعصية انها تطهره وتزيل ما علق به من شوائبها

25
00:09:18.400 --> 00:09:38.700
فالانتقام فيه عندما تنتهك حرمات الله جاء مشروع بل واجب اما في غير ذلك جائز اذا وقفت عند حدود العدل ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا

26
00:09:39.250 --> 00:10:01.350
فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم. وجزاء سيئة سيئة مثلها لكن تبقى الفضيلة في العفو فمن عفا واصلح فاجره على الله ان الله لا يحب الظالمين لكن لكن انتبه

27
00:10:01.600 --> 00:10:17.950
اذا كان الاعتداء عليك حاصلا في شيء من حقوق الله فليس لك ان تقابل ذلك بالمثل انما يرفع الامر الى سلطان يوقع عقوبة. يعني ايه لو ان من خانك في اهلك

28
00:10:18.450 --> 00:10:32.800
ليس لك ان تخونه في اهله لان هذه الخيانة في زاتها معصية. لا يجوز ان ترتكب لا منك ولا منك والمنع فيها لحق الله عز وجل فما كان من هذا القبيل

29
00:10:33.050 --> 00:10:53.900
فانه لا يجوز لك لو واحد كتف واحد واسقاه خمرا بالعافية. جبرا قهرا او قيده وتفهم معه فاحشة ليس له ان يفعل معه مثل ما فعل به بل هناك عقوبة حد او تعزير بحسب الاحوال

30
00:10:56.350 --> 00:11:16.100
وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا واصلح فاجره على الله القرطبي يقول قال اهل العلم جعل الله المؤمنين صنفين صنف يعفون عن الظالم فبدأ بذكرهم لقوله تعالى واذا ما غضبوا هم يغفرون

31
00:11:16.250 --> 00:11:43.450
وصنف ينتصرون ممن ظلمهم ثم بين حد الانتصار وضابطه فقال وجزاء سيئة سيئة مثلها فينتصر ممن ظلمه من غير ان يعتدي واما قوله تعالى والذين اذا اصابهم البغي هم ينتصرون. كلمة ينتصرون ليست منافية للعفو

32
00:11:44.000 --> 00:12:07.050
فان الانتصار يكون باظهار القدرة على الانتقام ثم يقع العفو بعد ذلك فيكون اتم واكمل ما الذي يوقع الناس في الانتقام نعم عدم القدرة على كظم الغيظ عدم القولون على التحلي بالعفو والصفح والحلم والصبر ان غضب

33
00:12:07.800 --> 00:12:26.650
وما ادراك ما الغضب اوصني يا رسول الله قال لا تغضب كدرا مرارا قال العتادا العداوة بغضاء الاحقاد التي تكون بين الناس يا من مثيرات الانتقام ومن الدافعات اليه. احيانا

34
00:12:26.750 --> 00:12:54.250
تسميد بعض الاشياء بغير اسماها تسمية الانتقام الظالم الشجاعة ورجولة وعزة نفس واطفاء الالقاب الفخمة على الذين يتجاوزون الحد في باب الانتقام غباوة وجهلا حتى تستحسنه النفوس وتميل اليه طبعا عدم الانتصاف عدم اقامة العدل بين الناس

35
00:12:54.300 --> 00:13:19.950
تحمل الناس على التزالم وعلى وعلى الانتقام وعلى ان يبغي بعضهم على بعض. ما الذي ادى الى اشاعة جريمة الثأر تعطيل شريعة القصاص لما لم لما لم ينتصف للمقتول ونبيد اولياءه سبيلا لاستيفاء حقوقهم لجأوا الى انفسهم في شرائع وفي اوضاع جاهلية

36
00:13:20.250 --> 00:13:47.650
لا يأذن بها الله عز وجل مما يعين على التخلص من هذه الرذيلة ان تتذكر انتقام الله جل وعلا من الظلمة والبغاة والمعتدين. ان تتذكر فضيلة العفو والصفح قد ورد في ذكرها ما ورد في كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

37
00:13:48.300 --> 00:14:09.650
ان تتذكر فضيل كظم الغيظ والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. والله يحب المحسنين اي اذا حصى لهم من غيرهم اذية توجب غيظهم اي امتلاء قلوبهم من الحنق الموجب للانتقام بالقول او الفعل

38
00:14:10.000 --> 00:14:33.250
لا لا يندف لا يسترسلون مع ما تقتضيه الطباع البشرية بل يكظمون ما في القلوب من الغيظ ويصبرون عن مقابلة المسيء اليهم بمثل ما فعل التفكير وتدبر ان ان الانتقام يزيد في شر الخصومة

39
00:14:33.500 --> 00:14:54.750
فاذا انتقم لنفسه تسبب الى زيادة شر الخصومة. احيانا فراغ القلب من الاشتغال به والفكر فيه لا لا تفكر مليا فيما وقع عليك وتدبر مليا كيف تنتقم وكيف تسهر وكيف وكيف وكيف استغراق

40
00:14:55.050 --> 00:15:17.700
النفس في التفكير فيما جرى لها مما يثير الحفائظ ويدفع النفوس الى التشفي والانتقام لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. ان تستشعر هزة العفو فلو علم الناس ان لذة العفو

41
00:15:18.150 --> 00:15:41.100
خير من لذة التشفي لان العفو لا يأتي الا بالحمد والتشفي لا يأتي الا بالندم لو علموا هذا ما انتقم لنفسه انسان ولارتفع الى هذا المستوى الرباني الكريم فمن عفا واصلح فاجره على الله

42
00:15:46.300 --> 00:16:23.850
من الاقوال الجميلة في هذا المقام الائم اعمال المقتدرين الانتقام بل قالوا العفو اشد انواع الانتقام وما قتل الاحرار كالعفو عنهم ومن لك بالحر الذي يحفظ اليد اذا انت اكرمت الكريم ملكته. وان انت اكرمت اللئيم تمردني. كانوا يقولون لا يحملنك الحنق او الحنق

43
00:16:24.050 --> 00:16:46.200
على اقتراف اثمه. يشفي غيظك ويسقم دينك انت تشتفي غيظك لكن دينك مرض. يشفي غيظك ويسقم دينك لا سؤدد مع الانتقام. من جميل ما نختم به كن قابل العذر واغفر ذلة الناس

44
00:16:46.250 --> 00:17:07.450
ولا تطع يا لبيبا امر وسواس فالله يكره جبارا يشاركه ويكره الله عبدا قلبه قاسي هلا تذكرت يوما انت مدركه يوما ستخرج فيه كل انفاس يوم الرحيل عن الدنيا وزينتها

45
00:17:07.500 --> 00:17:35.150
يوم الوداع شديد البطش والباس ويوم وضعك في القبر المخيف وقد ردوا التراب بايديهم وبالفاس ويوم يبعثنا والارض هائجة والشمس محرقة تدنو من الراس والناس في منتهى جوع وفي ظمأ وفي شفاء وفي شقاء وفي هم وافلاس

46
00:17:35.250 --> 00:17:58.450
يفر كل امرء من غيره فرقا هل انت ذاكر هذا اليوم ام ناسي اذ سيرسل الله ملائكة منادية هيا تعالوا لرب مطعم كاسي هيا تعالوا الى نور ومغفرة. هيا تعالوا الى بشر وايناس

47
00:17:58.650 --> 00:18:22.150
اين الذين على الرحمن اجرهم فلا يقوم سوى العافي عن الناس اين الذين على الرحمن اجرهم فلا يقوموا سوى العافي عن الناس اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت

48
00:18:22.550 --> 00:18:35.900
اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى اله وصحبه وسلم. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت