﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:17.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اصبحنا واصبح الملك لله والحمد لله لا اله الا هو وليه النشور اللهم انا اصبحنا منك في نعمة وعافية وستر

2
00:00:17.800 --> 00:00:33.850
فاتم علينا نعمتك وعافيتك وسترك في الدنيا والاخرة اللهم ما اصبح بنا من نعمة او باحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

3
00:00:34.050 --> 00:00:57.400
اللهم انا اصبحنا نشهدك ونشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك انك انت الله لا اله الا انت وحدك لا شريك لك وان محمدا عبده ورسوله اما بعد فهذه الحلقة الثانية في سلسلة حديثنا عن الدار الاخرة نستهل الحديث فيها عن مرحلة

4
00:00:57.400 --> 00:01:20.050
الاحتضار اذا حان الاجل اذا شارفت شمس الانسان في هذه الدنيا على المغيب ارسل الله رسل الموت لتتوفى روح من قضى عليه الموت اتبعوا لقول الله تعالى وهو القاهر فوق عباده

5
00:01:20.200 --> 00:01:41.300
ويرسل عليكم حفظة حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون وطبعا تختلف الهيئة التي تأتي عليها ملائكة الموت ما بين المؤمن والكافر تأتي الى المؤمن في سورة حسنة جميلة

6
00:01:41.350 --> 00:02:01.350
وتأتي الكافر او المنافق في صورة مخيفة مرعبة ففي حديث البراء بن عازب النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العبد مؤمن اذا كان في انقطاع من الدنيا واقبال من الاخرة نزل اليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كانه

7
00:02:01.350 --> 00:02:22.600
وجوههم امس معه كفن من اكفان الجنة وحنوط. طيب يعني وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلس منه مد البصر ثم فيجيء ملك الموت عليه السلام حتى يجلس عند رأسه فيقول ايتها النفس الطيبة

8
00:02:23.100 --> 00:02:49.800
كانت في الجسد الطيب اخرجي الى مغفرة الله ورضوانه وفي رواية اخرجي الى روح وريحان ورب غير غضبان فتدخل تسيل. كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذه وفي مقابل هذا ان العبد الكافر اذا كان في انقطاع من الدنيا واقبال من الاخرة

9
00:02:50.650 --> 00:03:14.950
نزل اليه من السماء ملائكة غناض شداد سود الوجوه معهم المسوح ثياب من الصوف الغليظ والخشن جدا فيجلسون منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول ايتها النفس الخبيثة

10
00:03:15.050 --> 00:03:38.600
كانت في الجسد الخبيث اخرجي الى سخط من الله وغضب فتتفرق في جسده فينتزعها كما انتزعوا السفود من الصوف المبلول فتتقطع معها العروق والعصب الى اخره وطبعا ما يحدث للميت حال موتي لا نشاهده ولا نراه

11
00:03:39.000 --> 00:04:02.150
الله جل وعلا يقول فلولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون. ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصروا فلولا ان كنتم غير مدينين ترجعونها ان كنتم صادقين من حوله ينظرون الى ما يعانيه من سكرات الموت

12
00:04:02.200 --> 00:04:26.150
لكنهم لا يرون ملائكة الرحمن وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون اية سورة القيامة كلا اذا بلغت التراقي وقيل من راق

13
00:04:26.900 --> 00:04:46.400
من يرقى بروحه من يجد الرحمة او ملائكة العذاب. او من رق من الذي يرقي؟ هل هناك رقية تمنع الموتى لا يمنع الموت بواب ولا حرس. ان الحبيب من الاحباب مختلس لا يمنع الموت بواب ولا حرس

14
00:04:46.550 --> 00:05:09.450
وقيل من راق وظن انه الفراق والتفت الساق بالساق الى ربك يومئذ المساق الحديث ايضا صرح بان ملك الموت يبشر المؤمن بمغفرة الله ورضوانه ويبشر الكافر بسخط الله ومقته وعذابه

15
00:05:09.650 --> 00:05:31.600
استمع الى قول الله تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا جنتي التي كنتم توعدون. نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الاخرة. ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها

16
00:05:31.600 --> 00:05:55.050
ما تدعون نزلا من غفور رحيم. وهذا التنزل عند كثير من اهل التفسير لحظة الاحتضار لحظة صعبة جدا موقف صعب جدا شخص مذهول متهوش يخاف من المستقبل الاتي المجهول المغيب يخاف على من خلفه وراءه من زوجة وذرية

17
00:05:55.050 --> 00:06:13.850
ضعفاء فتأتي الملائكة لكي تبشره. لكي تطمئنه لكي تؤمن الا يخاف على ما فات ولا يحزن مما الا يحزن على ما فات ولا يخاف مما هو ات. لا تخف من المستقبل الاتي في البرزخ والاخرة

18
00:06:13.950 --> 00:06:37.800
ولا تحزن على ما خلفت من اهل ومن ولد ونحوه وتبشره باعظم بشارة. وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن اولياؤهم في الحياة الدنيا وفي الاخرة ولكم فيها ما تشتهي انفسكم ولكم فيها ما تدعون. مقابل هذا الفجرة الكفرة

19
00:06:37.950 --> 00:07:02.750
ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي انفسهم. قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قال ولم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها. فاولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا هذه الاية فيمن ترك الهجرة وهو قادر عليها فاستضعف او قتل في صفوف المشركين

20
00:07:03.200 --> 00:07:27.900
ان الملائكة اه تقرع هؤلاء في حال الاحتضار وتوبخهم وتبشرهم بالنار. اسمع الى اية اظهر في الدلالة على هذا المعنى. ولو ترى اذي يتوفى الذين كفروا الملك ملائكة يضربون وجوههم وادبارهم وذوقوا عذاب الحريق. ذلك بما قدمت ايديكم وان الله ليس

21
00:07:27.900 --> 00:07:57.550
بظلام للعبيد ابن كثير رحمه الله يقول ولو ترى يا محمد حالة وف الملائكة ارواح الكفار لرأيت عظيما فضيعا منكرا. اذ يضربون وجوههم وادبارهم ويقولون ذوقوا عذاب الحريق انه كثير يبين هذه يبين ان هذه الاية وان كانت قد نزلت في موقعة من لكنها عامة في حق كل

22
00:07:57.550 --> 00:08:23.700
لعموم اللفظ والعبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص السبب ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم ذوقوا وذوقوا عذاب الحريق في اية اخرى فكيف اذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم

23
00:08:24.750 --> 00:08:47.600
للموت سكرات يلاقيها كل انسان عند الاحتضار وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد هي غمراته وكرباته غمراته وكرباته التي تنشأ من الالم النبي صلى الله عليه وسلم

24
00:08:47.650 --> 00:09:09.700
عانى من هذه السكرات عند موته ففي مرض موته صلى الله عليه وسلم بين يديه ركوة او الى فيهما وجعل يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه ويقول لا اله الا الله ان للموت لسكرات

25
00:09:10.050 --> 00:09:27.150
وتقول امنا عائشة رضي الله عنها ما رأيت الوجع على احد اشد منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وامنا عائشة دخلت على ابي بكر ابيها في مرض موته. فلما ثقل عليه

26
00:09:28.050 --> 00:09:49.100
واستشعرت انها النهاية تمثلت بقول الشاعر لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى اذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر فكشف عن وجهه وقال ليس كذلك. بل قولي وجاءت سكرة الموت بالحق

27
00:09:49.150 --> 00:10:07.650
ذلك ما كنت منه تحيد يعني ان الناس جميعا يعانون من سكرات الموت وغمراته والامه. لكن لا شك ان معاناة الكافر والمنافق اعظم بكثير من معاناة المؤمن لان روح الفاجر والكافر

28
00:10:07.700 --> 00:10:28.900
تتفرق في جسمه. تهرب عندما يقول لها الملك ايتها الروح الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي الى سخط الله وغضبه فتتفرق تهرب لا تريد ان تخرج فانتزعها كما ينتزع يصفون من الصوف المبلول

29
00:10:30.200 --> 00:10:50.200
ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا او قال اوحي لي ولم يوح اليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما انزل الله ولو ترى اذ في غمرات الموت والملائكة باسطوا ايديهم. اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق

30
00:10:50.200 --> 00:11:13.300
وكنتم عن اياته تستكبرون اذا بشرته الملائكة بالعذاب والنكال والاغلال والسلاسل والجحيم والحميم وغضب الرحمن تتفرق روحه في هذه هي تعصى تأبى على الخروج فتضربه الملائكة حتى تخرج ارواحهم من اجسادهم قائلين اخرجوا انفسكم اليوم تجزون

31
00:11:13.300 --> 00:11:36.650
عذاب الهون. ومعنى باسط ايديهم اي بالضرب لان بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي الي كلب. لاقتلك. ويبسط اليكم ايديهم والسنتهم بالسوء باللقطة هذه  عمرو بن العاص عندما حضرته الوفاة

32
00:11:37.450 --> 00:11:57.400
قال له ابنه يا ابتاه لقد كنت تقول يا ليتني القى رجلا عاقلا لبيبا عند نزول الموت حتى يصف لي ما يجد. وانت يا ابتي ذلك الرجل انت الان في غمرات فصف لنا يا ابتي ما تجد. فقال يا بني

33
00:11:57.550 --> 00:12:20.500
والله كأن جنبي في تخت وكأني اتنفس من سم ابرة من ثقب ابرة وكأن غصن شوك يجزب من قدمي الى هامتي غصن شوقي يجزب من قدمي الى هامتي ثم انشأ يقول ليتني كنت قبل ما قد بداني في تلال الجبال الرعدية

34
00:12:20.500 --> 00:12:36.350
وعودا اللهم خفف عنا سكرات الموت يا رب العالمين واحسن عاقبتنا في الامور كلها نكتفي بهذا القدر في هذا اللقاء ونتابع الحديس في لقاء القادمة ان شاء الله استودعكم الله تعالى وسلام الله عليكم ورحمته