﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:19.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اصبحنا واصبح الملك لله والحمد لله لا اله الا هو واليه النشور اللهم انا اصبحنا منك في نعمة وعافية وستر

2
00:00:19.400 --> 00:00:36.700
فاتم علينا نعمتك وعافيتك وسترك في الدنيا والاخرة اللهم ما اصبح بنا من نعمة او باحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

3
00:00:36.900 --> 00:00:59.000
اللهم انا اصبحنا نشهدك ونشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك انك انت الله لا اله الا انت وحدك لا شريك لك وان محمدا عبدك ورسولك اما بعد احبتي في الله هذه هي الحلقة الثالثة في حديثنا عن الدار الاخرة

4
00:00:59.100 --> 00:01:19.700
عن القيامة الصغرى التي بدأنا بالحديث عنها. والقيامة الصغرى هي الموت. وقد قلنا ان العبد اذا مات قامت قيامته توقفنا في الخاطئة السابقة عند الحديث عن سكرات الموت وقد ذكرنا

5
00:01:19.850 --> 00:01:41.300
انها عامة على كل احد لم يسلم منها الانبياء والمرسلون على عزيم منزلتهم وعلى رفيع درجاتهم عند الله عز وجل وقد بينا النبي صلى الله عليه وسلم لما ثقل عليه جعل يتغشاه الكرب

6
00:01:41.800 --> 00:02:01.450
وجاءت فاطمة رضي الله عنها تقول وا كرب ابتاه فقال لها لا ترضى على ابيك بعد اليوم وعند الامام احمد بسند صحيح عن انس رضي الله عنه قال لما قضت فاطمة ذلك

7
00:02:01.700 --> 00:02:21.000
لما وجد لما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكرب وقالت وا كرباء فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم يا بنيتي انه قد حضر بابيك ما ليس الله بتارك منه احدا لموافاة يوم القيامة

8
00:02:22.750 --> 00:02:43.900
الله ما ليس الله بتارك منه احدا لموافاة يوم القيامة فان قال قائل فما الحكمة في تشديد الموت على النبيين وهم في اعلى المنازل وارفع الدرجات والمقامات الجواب عن هذا تكميل فضائلهم

9
00:02:44.100 --> 00:03:02.950
رفع درجاتهم ومنازلهم عند الله عز وجل وليس هذا نقصا ولا عذابا. بل هو من جنس قول النبي صلى الله عليه وسلم اشد الناس بلاء. الانبياء ثم الامثل فالامثل فبه ترفع درجاتهم

10
00:03:03.150 --> 00:03:27.450
وتعلوا منازلهم عند الله سبحانه وتعالى الى ما شاء الله طيب لو قلنا ان سكرات الموت تغشى الصالح والطالح والبر والفاجر والمؤمن والكاهن. ما هو الفرق اذا بين الانبياء  وغيرهم بين الاتقياء والاشقياء بين الصالحين والطالحين

11
00:03:27.600 --> 00:03:52.150
لا يستويان قطعا فما يعانيه الكافر والفاجر والمنافق من سكرات الموت اشد يقينا مما يعانيه المؤمن وايضا فرق مهم جدا ان سكرات الموت الكافر والفاجر محنة نقمة شدة بلاء عذاب

12
00:03:52.200 --> 00:04:16.400
لكنها في حق الصالح تكون منحة ونعمة ورحمة كيف يغفر بها الذنوب وتحط بها الخطايا وترفع بها الدرجات لقد روي عن زيد ابن اسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه كان يقول اذا بقي على المؤمن من

13
00:04:16.400 --> 00:04:38.250
درجاته شيء لم يبلغها بعمله شدد عليه في الموت ليبلغ بسكرات الموت وشدائده درجته من الجنة وان الكافر اذا كان قد عمل معروفا في الدنيا هون عليه الموت ليستكمل ثواب معروفه في الدنيا

14
00:04:38.400 --> 00:05:01.850
ثم يصير الى النار ان يوافي ربه ولا حسنة له لكن لقطة هنا جميلة بين قوسين ان الشهيد الذي مات في المعركة شهيد المعركة تخفف عنه سكرات الموت ففي حديث ابي هريرة الشهيد لا يجد الم القتل

15
00:05:02.000 --> 00:05:21.500
كما يجد احدكم الم القرصة هذا في صحيح الجامع الشهيد لا يجد من الموت الا كما يجد احدكم من الم القرصة او من مس القرصة لكن موعظة بليغة هنا ينبغي للكيس

16
00:05:22.100 --> 00:05:44.750
ان يعمل لهذه اللحظات حتى لا تجتمع عليه خصلتان ثكلة الموت وحسرة الفوت الموت وسكرات من ناحية ثم الحسرة على عمر تقضى في غير طاعة على ايام انفقها في شهوات وفجور ومغاضبة لله جل جلاله

17
00:05:44.900 --> 00:06:11.100
من السماك كان يقول احذر السطل والحسرة ان يفجأك الموت وانت على الذرة. فلا يصف واصف قدر ما تلقى احدهم يقول يا فرقة الاحباب لابد لي منك ويا دار دنيا اني راحل عنك. ويا قصر الايام ما لي وللمنى

18
00:06:11.300 --> 00:06:37.300
ويا سكرات الموت ما لي وللضحك فما هي لا ابكي لنفسي بعبرة اذا كنت لا ابكي لنفسي فمن يبكي اذا كنت لا ابكي لنفسي فمن يبكي ايضا مسألة اخرى في هذه اللحظات العصيبة

19
00:06:37.900 --> 00:06:58.550
يتمنى الانسان الرجعة الى الدنيا ان كان كافرا لعله ان يسلم كان عاصيا لعله ان يتوب اقرأ قوله تعالى حتى اذا جاء احدهم الموت قال رب ارجعون لعلي اعمل صالحا فيما تركت

20
00:06:58.750 --> 00:07:25.500
كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون وتعلمون ان الايمان لا يقبل اذا حضر الموت التوبة لا تنفع اذا غرغر العبد استمعوا الى قول الله تعالى انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فاولئك يتوب الله عليهم

21
00:07:25.500 --> 00:07:45.500
وكان الله عليما حكيما. وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار اولئك اعتدنا لهم عذابا اليما. فتقبل توبة العبد ولو حضره الموت

22
00:07:45.500 --> 00:08:06.000
بدل ما يصل الى مرحلة الغرغرة. ان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر. وكل من تاب قبل الموت وقد تاب من قريب فيا ايها الموفق نعم قدم لنفسك توبة مرجوة قبل الممات

23
00:08:06.200 --> 00:08:33.150
وقبل حبس الالسن بادر بها غلق النفوس فانها زخر وظلم للمنيب المحسن بقيت مسألة نختم بها فرح المؤمن بلقاء ربه اذا جاءت ملائكة الرحمن للعبد المؤمن في لحظات الاحتضار بالبشرى من الله عز وجل ظهر عليه الفرح والسرور

24
00:08:33.250 --> 00:08:55.300
نقيض ذلك الكافر والفاجر عندما يبشر بالنكار والاغلال والجحيم والحميم يظهر عليه من الضيق والحزن حسرة والالم فالعبد المؤمن يحب لقاء الله والفاجر يكره لقاء الله عز وجل من باب حديث انس

25
00:08:55.550 --> 00:09:17.500
عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من احب لقاء الله احب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه قالت امنا عائشة او بعض ازواجه امهات المؤمنين انا لنكره الموت يا رسول الله. قال ليس كذلك ولكن المؤمن اذا

26
00:09:17.500 --> 00:09:37.500
اذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته فليس شيء احب اليه مما امامه فاحب لقاء الله الله! فاحب الله لقاءه. وان الكافر اذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته. فليس شيء

27
00:09:37.500 --> 00:09:58.300
اكره اليه مما امامه فكره لقاء الله فكره الله لقاءه. ومن اجل هذا العبد الصالح ازا احتملت جنازته على الاعناق فانها تطلب ان يسرعوا بها الى القبر شوقا منه الى النعيم

28
00:09:58.700 --> 00:10:15.550
وعلى نقيدي هذا العبد الطالح انما ينادي بالويل من المصير الذاهب اليه. لقد روى البخاري في صحيحه عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

29
00:10:15.650 --> 00:10:35.650
اذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على اعناقهم. فان كانت صالحة قالت قدموني وان كانت غير صالحة فضيحة قالت لاهلها يا ويلها اين يذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء. الا الانسان ولو سمع

30
00:10:35.650 --> 00:11:02.550
الانسان لصعق. لو سمع الانسان صوتها لصعق احبتي نكتفي بهذا القدر في هذه الخاطرة ونواصل باذن الله تعالى حديثنا عن القيامة الصغرى عن الدار عن الايمان اليوم الاخر عن الدار الاخرة ان شاء الله فيما نستقبله من حلقات ان كان في الاجال طول وفسحا. نستودعكم الله تعالى

31
00:11:02.550 --> 00:11:06.800
وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته