﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:22.050
بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول المصنف رحمه الله تعالى باب صوم التطوع بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:23.100 --> 00:00:47.100
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه بسنته الى يوم الدين ما بعد فيقول المصنف رحمه الله باب صيام التطوع

3
00:00:48.100 --> 00:01:14.050
التطوع تفاعل من الطاعة وتقدم معنا تعريف هذا المصطلح في باب صلاة التطوع وان المراد به زيادة الطاعة لان الاصل ان المسلم مطالب بالواجبات والفرائض فاذا اراد ان يزداد طاعة لله سبحانه وتعالى

4
00:01:14.700 --> 00:01:37.150
فعل النوافل فهذه النوافل لم يفرضها الله عز وجل عليه فلما كانت غير مفروضة ويحرص على فعلها كان ذلك دليلا على حرصه على طاعة ربه سبحانه وتعالى وكانت منزلته عند الله اعظم

5
00:01:37.500 --> 00:02:01.350
مما لو اقتصر على الفرائض وحدها ولذلك لما سأل الصحابي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين عما فرض الله عز وجل من الصلوات قال خمس صلوات قال هل علي غيرها؟ قال لا الا ان تطوع

6
00:02:01.950 --> 00:02:28.400
فدل على انه زيادة طاعة ومحبة وتقرب الى الله سبحانه وتعالى وهذا النوع من الصوم غير واجب وهو من صيام النافلة والمصنف بعد بيانه للاحكام والمسائل الابواب المتقدمة وهي متعلقة بصوم الفريضة

7
00:02:28.800 --> 00:02:48.550
مناسبة بعد ذلك ان يتكلم على صيام النافلة لان الله تعالى جعل الطاعة على مرتبتين المرتبة الاولى من فرضه سبحانه على العباد والمرتبة الثانية ما شرع لهم ان يتقربوا به ولم يفرضوا عليهم

8
00:02:49.400 --> 00:03:08.500
النوع الاول هو اكدها وهو الاصل فقدمه المصنف رحمه الله ثم اتبعه بالنوع الثاني وهو صوم التطوع خصوم التطوع ينقسم الى قسمين اما ان يكون مطلقا واما ان يكون مقيدا

9
00:03:09.050 --> 00:03:28.650
الصوم المطلق هو الذي لم يحدده الشرع كأن يصوم العبد لله في يوم من الايام تقربا الى الله سبحانه وتعالى فهذا من الصوم المطلق واما الصوم المقيد في النافلة وهو الذي قيده الشرع

10
00:03:29.050 --> 00:03:52.900
لزمان معين كصوم عاشوراء خصوم يوم عرفة وصوم يوم الاثنين ويوم الخميس وهي انواع من الايام التي شرع للمسلمين ان يصوموها منها ما يكون في العام مرة كصوم عرفة خصوم عاشوراء

11
00:03:53.250 --> 00:04:16.950
ومنها ما يتكرر في الاسبوع تصوم الاثنين والخميس ومنها ما يتكرر في الشهر كصيام ثلاثة ايام من كل شهر اذا قيل بتعيينها وكذلك صوم ايام البيض على القول بانها غير الايام الثلاث من كل شهر

12
00:04:17.600 --> 00:04:38.650
هذان نوعان من صيام التطوع وصوم التطوع من اجل القرب الى الله سبحانه وتعالى وجعل الله عز وجل فيه من الثواب والاجر الخير الكثير للعبد وجعل فيه من مصالح الدنيا ايضا

13
00:04:38.950 --> 00:05:03.950
ومنافعها للصائمين وقال بعض العلماء ان صيام النافلة افضل من صلاة النافلة وهذه مسألة خلافية مبنية على الاصل هل الصلاة المفروضة افضل ام الصوم المفروض وهما قولان لاهل العلم رحمهم الله

14
00:05:04.400 --> 00:05:27.650
فمن اهل العلم من قال ان الصلاة المفروضة افضل من الصيام المفروض واحتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح استقيموا ولن تحصوا واعلموا ان خير اعمالكم الصلاة وقوله بابي وامي صلوات الله وسلامه علي خير اعمالكم الصلاة نص

15
00:05:28.050 --> 00:05:49.250
واضح بان افضل الاعمال وهذا عموم هو الصلاة وقال بعض العلماء الفريضة صوم الفريضة افضل من الصلاة ومن غيرها واحتجوا بما ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه

16
00:05:49.650 --> 00:06:12.900
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى كل عمل ابن ادم له الا الصوم فانه لي وانا اجزي به قالوا ان الله تعالى اظاف الصوم اليه وبين بهذا اللفظ في قوله كل عمل ابن ادم له الا الصوم فانه لي

17
00:06:13.100 --> 00:06:34.300
على ان للصوم مزية على سائر الاعمال ودخل في هذا العموم الصلاة والذي يترجح في نظري والعلم عند الله ان الصلاة مفروضة ونافلة افضل من الصوم المفروض والنافلة ومن الزكاة ومن الحج ومن سائر الاعمال

18
00:06:34.700 --> 00:06:58.250
وذلك لان قوله عليه الصلاة والسلام ان خير اعمالكم الصلاة يدل دلالة واضحة على ان الصلاة افضل واما حديث كل عمل ابن ادم له الا الصوم وقد فسره قوله الحسنة بعشر امثالها الا الصوم فانه لي وانا اجزي به

19
00:06:58.600 --> 00:07:18.150
وهذا راجع الى المثوبة والتفظيل من جهة المثوبة لا يستفظل التفضيل من كل وجه وان كان التفضيل مثوبة ينبه على فظل العبادة لكن قوله فان خير اعمالكم الصلاة صريح في الدلالة على تفضيل الصلاة على سائر الاعمال

20
00:07:18.300 --> 00:07:34.850
واما ورود الفضل في كون الصوم يخص بخصيصة وهي ان الله يجزي به فان هذا لا يستلزم انه افضل من من الصلاة من كل وجه كما ورد صريحا في الحديث الذي دل على ذلك

21
00:07:35.100 --> 00:07:59.250
بناء على هذه المسألة ان قلنا ان صلاة الفريضة افضل فصلاة النافلة افضل من صوم النافلة وان قلنا ان صوم الفريضة افضل فصوم النافلة افضل من صلاة النافلة وهذا راجع الى الاصل الذي ذكره العلماء رحمه الله من تبعية النوافل للفرائض في التفضيل

22
00:07:59.450 --> 00:08:19.050
سواء في الصوم في الصلاة او الزكاة او الصوم او الحج وغيرها من سائر القرب خصوم التطوع شرعه الله عز وجل لحكم عظيمة فان كان مطلقا مطلقا وفيه فضائل الصوم المطلقة وقد نبهنا عليها في اول كتاب الصوم

23
00:08:20.250 --> 00:08:40.350
لكن كل فضيلة تراها في صوم الفرض فانها في النافلة زيادة في التقرب الى الله سبحانه وتعالى العبد لم يفرض الله عليه ان يصوم. فاذا به يصوم لله سبحانه وتعالى ويمتنع من طعامه وشرابه وشهوته

24
00:08:40.400 --> 00:09:00.400
لربي سبحانه فهذا من ابلغ القرب ولهذا وردت الاحاديث بفضله حتى في الصحيحين عنه عليه الصلاة ومن ابلغها ما ورد وكلها بليغة قوله عليه الصلاة والسلام في الصحيحين ومن ابلغها في الدلالة على ذلك وكل احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله بليغ

25
00:09:00.500 --> 00:09:19.950
ما ثبت في الصحيحين من قوله عليه الصلاة والسلام من صام يوما في سبيل الله بعد الله عن وجهه النار سبعين خريفا وهذا من عظم ما ورد في فضل الصوم لله سبحانه وتعالى في النافلة

26
00:09:20.150 --> 00:09:38.950
وصوم النافلة فيه فضائل الفريضة منها ان الله يكفر ثواب الصوم النافلة واذا كفر الله ثوابه قضيت حقوق العباد وهذا الذي جعل الصوم جنة يعني وقاية من المظالم والمآثم ومن الحقوق

27
00:09:39.350 --> 00:09:59.950
لانه اذا كان على الانسان مظالم وقام اهل المظالم وسألوا حقوقهم ضاعف الله اجر الصيام فما زالت المظالم تقضى حتى يتخلص العبد من مظالم العباد ولذلك قال تعالى انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب

28
00:10:00.250 --> 00:10:18.500
والصوم اساس الصبر وهو قائم على الصبر انه صبر اه فمقامات الصبر فيه عظيمة ولذلك يقال لشهر رمظان شهر الصبر بما فيهم مشقة الصوم وتكلف عبادة الصوم هو صيام النافلة

29
00:10:18.800 --> 00:10:36.150
من من حكم مشروعيته ان الله دعا ان الله تعالى ومن فوائده التي ينالها العبد ان الله يكمل به صوم الفريضة فاذا كان عند الانسان تقصير في صيام رمضان وحافظ على صيام النافلة

30
00:10:37.000 --> 00:10:52.800
فان الله سبحانه وتعالى يكمل نقصه ويجبر كسره في صيام الفرظ لما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ان اول ما يحاسب عنه العبد من عمله الصلاة

31
00:10:53.150 --> 00:11:17.300
فاذا كانت ناقصة قال الله تعالى لملائكته وهو اعلم انظروا هل لعبدي من تطوع ثم اذا كان له تطوع كمل به نقص فريضته قال عليه الصلاة والسلام ثم يكون سائر عمله على ذلك. ثم يكون سائر عمله على ذلك. بمعنى

32
00:11:18.050 --> 00:11:38.650
انه لو ضيع الزكاة وقصر في الزكاة وكانت عنده حسنات وصدقات تطوع كمل الله نقص الزكاة المفروظة بصدقاته النافلة وهكذا بالنسبة للحج والعمرة لقوله ثم يكون سائر عمله على ذلك. يعني على هذا النحو

33
00:11:38.700 --> 00:12:03.450
وهو تكميل الفرض بالنفل بما يكون منه من نافلة فهذا فضل عظيم على العبد ثم ان الصوم يحبس العبد عن حدود الله ومحارم الله ويقوي في النفس باعث التقوى كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

34
00:12:03.800 --> 00:12:22.250
فاخذ العلماء من هذا ان الصوم يقود الى التقوى ويعين على التقوى ويحصل به العبد التقوى. فاذا كان نافلة فانه في هذه الحالة لا لا ينال رأى الصوم في رمظان وحده وانما في سائر العام على حسب جده

35
00:12:22.300 --> 00:12:42.400
واجتهاده ولذلك شرع صيام ثلاثة ايام من كل شهر لما فيها من عود فضائل الصوم على العبد في كل شهر من العام كله وهذا خير عظيم وفضل عظيم وجعل الله الصوم عبادة تشكر بها النعم. ولذلك

36
00:12:42.500 --> 00:13:03.250
جعلها اكان بنو اسرائيل يصومون يوم عاشوراء الذي نجى الله فيه موسى عليه السلام من فرعون. فقال عليه الصلاة والسلام نحن احق بموسى منكم فجعل الصوم شكرا للعبادة والصوم يحول بين العبد وبين غضب الله

37
00:13:03.600 --> 00:13:18.900
وقيل في قوله عليه الصلاة والسلام الصوم جنة انه وقاية له اذا ضرب الصراط على متن جهنم فانه اذا كان محافظا على الصوم صوم الفريضة مؤديا له على الوجه الكامل

38
00:13:18.950 --> 00:13:33.900
فان الله يجعله جنة لان الجن يتقى بها في الحرب والشدائد باذن الله عز وجل كذلك الصوم فانه في شدائد يوم القيامة يكون جنة للعبد ووقاية للعبد ومن شدائد يوم القيامة كلاليب

39
00:13:33.900 --> 00:13:51.200
النار على الصراط سيكون جنة قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم وصفه جنة وعمم يشمل جنة الدنيا وجنة الاخرة ومن جنة الاخرة ان الله يحفظه به من اهوال النار وشدائدها

40
00:13:51.450 --> 00:14:10.800
فهذا كله يوضع بين يدي هذا الباب باب صلاة التطوع شحذا للهمة المحافظة على هذه السنن الواردة الرسول الهدى صلى الله عليه وسلم في صيام النافلة فصوم النافلة مقامه عظيم

41
00:14:11.000 --> 00:14:33.550
ولذلك اه شرع للامام اذا اراد ان يستسقي بالناس ان يأمرهم بالصيام. حتى يغير الله ما بهم وهو عبادة عظيمة في الصوم عبادة عظيمة وقربة عظيمة لله سبحانه وتعالى وكان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في صوم النافلة اكمل الهدي

42
00:14:33.950 --> 00:14:49.800
لم يصل الامر الى التنطع والى التشدد والى الرهبنة وكان عليه الصلاة والسلام يمنع من صيام الدهر وقال لا صام من صام الابد ونهى عن ذلك عليه الصلاة والسلام لان الدين يسر

43
00:14:49.950 --> 00:15:10.000
والشريعة شريعة رحمة لم تأتي بالمشقة والعنت على العباد وكذلك ايضا كان هدي عليه الصلاة والسلام في اختيار الايام من كل شهر آآ دون مشقة وعناء على الناس ولا تضييق على العابد الذي يرجو رحمة ربه

44
00:15:10.200 --> 00:15:29.200
هدي عليه الصلاة والسلام في ذلك اكمل الهدي. بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه. يقول المصنف رحمه الله باب صيام في هذا الموضع ساذكر لك جملة من الاحكام والمسائل المتعلقة بصوم النافلة نعم

45
00:15:29.500 --> 00:15:59.950
قال رحمه الله يسن صيام ايام البيض يسن صيام ايام البيظ اي ان السنة ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيام ايام البيض  ايام البيظ وصفت بذلك لان لياليها هي اولا اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر

46
00:16:00.800 --> 00:16:24.400
وهذه الثلاثة الايام لياليها تكون مقمرة والقمر فيها في الليل كله من خلال بقية ليالي السنة وحينئذ اذا كانت مقمرة فهي مضيئة واصبح ليلها ونهارها سواء خلاف بقية ايام الشهر

47
00:16:24.900 --> 00:16:46.250
ووصفت بكونها ايام البيض من هذا الوجه وهذا فيه رد على من يقول انه لا يصح وصف ايام البيض وصف البيض لا يصح وصف الايام به واجيب بان اليوم يشمل النهار والليل

48
00:16:46.800 --> 00:17:07.200
وان كونها اه مقمرة في الليل كله يصح معه هذا الوصف لان الذي منع من ذلك هو الجواليقي من ائمة اللغة رحمه الله وتعقبه الحافظ بن حجر رحمه الله وهذه الايام هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر

49
00:17:07.800 --> 00:17:34.750
وقد جاءت بها السنة في حديث ابي ذر رضي الله عنه في السنن وحديث آآ قدامى ابن ملحان وقيل ابن المنهال وجهان حكاهما الحافظ وفي بعض النسخ اه قتادة اه بان النبي صلى الله عليه وسلم فسرها بالثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر

50
00:17:35.100 --> 00:17:56.100
ورد فيها ايضا اه كذلك حديث النسائي وحديث ابي ذر الغفاري رضي الله عنه وارضاه تفسيرها بالثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ثابت وصحيح ولذلك ترجم الامام البخاري رحمه الله في صحيحه

51
00:17:56.300 --> 00:18:22.250
باب صوم ايام البيض الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر فاخذ بهذا التفسير الذي دلت عليه السنة اما هذه الايام البيض امر النبي صلى الله عليه وسلم بصيامها ورغب في صيامها بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه كما في الاحاديث التي ذكرناها

52
00:18:24.150 --> 00:18:48.450
حمل بعض العلماء ايام البيظ على هذه الثلاثة الايام لورود السنة بالتحديد. وهناك من يقول انها الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر. وهو قول مرجوح والراجح ان ايام البيض هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر منها

53
00:18:48.700 --> 00:19:12.100
ان في الخامس عشر يبلغ القمر ذروته في الاكتمال وشدة الاضاءة  قال بعض العلماء ان الايام البيض هي تفسير للثلاثة الايام التي امر النبي صلى الله عليه وسلم بصيامها وندب الى صيامها

54
00:19:12.400 --> 00:19:28.650
كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه اوصاني خليلي رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث لا ادعهن حتى اموت صيام ثلاثة ايام من كل شهر

55
00:19:29.300 --> 00:19:51.300
وصلاة الضحى  ان اوتر قبل ان انام وكذلك وردت الوصية بها في صحيح مسلم من حديث ابي ذر اه ابي الدرداء رضي الله عنه اوصاني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث

56
00:19:51.800 --> 00:20:18.750
لا ادعهن ما عشت صيام ثلاثة ايام من كل شهر وركعتي الضحى والا انام حتى اوتر. هذه الثلاث ثلاث من كل شهر لم يحددها عليه الصلاة والسلام وقال بعض العلماء ان ايام البيض صيام الايام البيض هو صيام ثلاثة ايام من كل شهر

57
00:20:19.050 --> 00:20:37.050
وجعلها تفسير تقييدا جعلها مقيدة ان المطلق الوارد في هذي هذين الحديثين وغيرها من الاحاديث حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما في الصحيح في قصته المشهورة مع النبي صلى الله عليه وسلم في عبادته

58
00:20:37.400 --> 00:20:58.150
قالوا المراد بها ايام البيظ. ومن هنا المصنف رحمه الله لم يذكر صيام ثلاثة ايام من كل شهر واقتصر على صيام ايام البيض وهذا مذهب طائفة من الصحابة ان صيام الثلاثة الايام من كل شهر افضله واكمله

59
00:20:58.200 --> 00:21:21.950
صيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر يعني صيام الايام البيض وهذا ورد صريحا في حديث قتادة ابن ملحان الذي ذكرناه وان النبي صلى الله عليه وسلم فسر الايام البيض بالثالث عشر والرابع عشر فسر الثلاثة الايام من كل شهر امرنا رسول الله صلى الله عليه

60
00:21:21.950 --> 00:21:42.600
وسلم بصيام ثلاثة ايام من كل شهر الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر فهذا قالوا انه يدل على ان المراد بالثلاثة الايام من كل شهر الايام البيظ وذهب بعض العلماء وهذا مذهب بعض الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم

61
00:21:42.800 --> 00:22:04.850
انهم يقولون ان الايام البيض هي المرادة بثلاثة ايام من كل شهر ولا شك ان الانسان الذي لا يستطيع الا ان يصوم ثلاثة ايام كصاحب الشغل المستمر او عنده ضعف في بدنه ولا يستطيع الا صيام ثلاثة ايام من كل شهر. نقول له الافضل ان تكون الايام البيظ

62
00:22:05.450 --> 00:22:26.650
وقال بعض الاطباء كما اشار اليه الحكيم الترمذي في المنهيات ان هذه الايام آآ يتغير بها الدم آآ يشتد فيها الدم بسبب اه شدة ضوء القمر خاصة في القديم اه كانوا ينامون تحت سطح السماء

63
00:22:27.100 --> 00:22:44.400
فحينئذ يحصل الارق يحصل ثوران للدم ومن هنا قالوا انه ان صيامها يخفف عن البدن هذا مما ذكروه من بعض الحكم الطبية في كونها هذه الايام مرادة بالصوم. هذا يخفف

64
00:22:44.550 --> 00:23:04.100
ثورة الدم على اه على البدن وشدته. فيكون فيه حكمة من حكمه صلاح البدن والاصل اننا نحن نفعل هذه العبادات ولا نشك ان فيها من الخير ما يعلمه الناس وما لا يعلمه ان الله تعالى يقول والله يعلم

65
00:23:04.450 --> 00:23:21.900
وانتم لا تعلمون الوجه الثاني ان ايام البيض صيام ثلاثة ايام البيض غير صيام الثلاثة من كل شهر وهذا الوجه اه جعل بعظ العلماء رحمهم الله اه فيه خلاف وتفصيل عندهم

66
00:23:22.250 --> 00:23:40.650
اما بالنسبة للذين قالوا ان الايام البيض ان الايام البيض في الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وهناك قول ثان يقول ان الايام البيض ليست هذه الايام وانما هي الايام

67
00:23:40.950 --> 00:23:59.350
التي تكون في اول الشهر بان يصوم ثلاثة ايام من بداية الشهر وهو قول ايضا في صيام الثلاثة الايام من كل شهر وصيام الثلاثة الايام من اول كل شهر ومذهب بعض السلف كالحسن البصري رحمه الله

68
00:23:59.600 --> 00:24:16.800
واختار بعض الفقهاء وعللوا بان صيام الثلاثة الايام في من اول الشهر اه فيه تدارك للخير ومسارعة لان الانسان لا يظمن الاجل الله المستعان لا يضمن ان يبقى الى نهاية الشهر

69
00:24:16.850 --> 00:24:33.550
صيامها من اول الشهر مبادرة بالخير والمسارعة وهو قول بعض السلف كما ذكرنا والقول الثاني في ثلاثة الايام من كل شهر انها الثلاثة الايام التي هي في اخر الشهر وهي

70
00:24:33.750 --> 00:24:49.950
التي ورد فيها حديث عمران ابن حصين رضي الله عنهما ايام السرار وهي التي يستسر فيها الهلال ولا يرى تكون في اخر الشهر وفي احاديث عمران بن حصين الثابت الصحيح

71
00:24:50.050 --> 00:25:07.150
يقولون انه انها هي المراد بالايام البيض وقيل ايضا ما هي المرادة بالايام بثلاثة ايام من كل شهر. فحملوها على هذا الوجه الوجه الثالث ان الثلاثة الايام من كل شهر

72
00:25:07.300 --> 00:25:27.250
المراد بها اول سبت من الشهر فيصوم السبت الاحد ثم الاثنين من ذلك الشهر ثم اذا كان الشهر الذي بعده صام الثلاثاء والاربعاء والخميس ويرون انها على هذا الوجه يعني الثلاثة الايام من كل شهر

73
00:25:27.900 --> 00:25:50.850
وفيه حديث النسائي وهو حديث حسن عن النبي صلى الله عليه وسلم الا ان حديث ام سلمة وهو ثابت صحيح قال يوم الاثنين والخميس الخميس الذي يليه وهذا قول بعض العلماء رحمهم الله ان صيام الثلاثة الايام من كل شهر

74
00:25:50.950 --> 00:26:09.600
ان يبدأ في الشهر الاول فيصوم اول اثنين منه ثم يصوم اول خميس ثم يصوم الخميس الثاني من الاسبوع الثاني من اول الشهر وهناك قول ثان يقول بانه يصوم الخميس

75
00:26:09.750 --> 00:26:26.100
ثم يصوم الاثنين من الاسبوع الذي يليه. ثم يصوم الاثنين من الاسبوع الذي بعده فاذا بناء على ذلك يكون عندنا من يقول الاثنين ثم الخميس الاول ثم الخميس الثاني. والقول الثاني

76
00:26:26.150 --> 00:26:42.500
انه الخميس ثم الاثنين الاول ثم الاثنين الثاني وقد ورد بها حديث ام المؤمنين ام سلمة وهو حديث حسن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهناك قول في ان الثلاثة الايام من كل شهر

77
00:26:42.750 --> 00:27:00.650
اذا اراد صومها يصوم من كل عشر يوما فيصوم في العشر الاولى من الشهر يوما ويصوم من العشر الثانية يوما ويصوم من العشر الثالثة يوما وهو قول طائفة من الفقهاء ومنهم بن شعبان من اصحاب الامام مالك

78
00:27:00.650 --> 00:27:22.700
الله على الجميع وبناء على هذا في الثلاثة في الشهر ثلاثة ايام في كل ثلث منه يوم وهذا ورد في حديث عبد الله ابن عمرو ابن عاص ابن العاص رضي الله عنه وعن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يصوم من كل عشر يوما

79
00:27:22.950 --> 00:27:36.250
وقوله يصوم من كل عشر يوما فمعناه انه يصوم في العشر الاولى من الشهر يوما ثم يصوم في العشر الثانية يوما ثم يصوم في العشر الثالثة اليوم الثالث وهناك قول اخر ايضا

80
00:27:36.500 --> 00:28:01.950
ان المراد بالثلاثة الايام من كل شهر هي ايام السرار كما ذكرنا في ايام البيظ ويرون ان ايام السرار هذه هي الثلاثة الاخيرة من الشهر وهو قول ابراهيم النخعي وغيره من المتقدمين وهو لبعض الفقهاء. عللوا هذا القول قالوا انها اذا كانت في الثلاثة الايام الاخيرة من الشهر

81
00:28:02.100 --> 00:28:21.850
فانه حينئذ تكون في اخر اعمال الانسان في الشهر يرجى فيها المغفرة والرحمة للعبد اكثر مما لو كانت في اوله ثم اساء اثناء الشهر فكأنهم يرونه ان يختم بهذه العبادة تقربا الى الله سبحانه وتعالى. وقول ابراهيم

82
00:28:22.100 --> 00:28:41.750
النخعي من ائمة السلف من التابعين رحمه الله برحمته الواسعة. المقصود ان العلماء اختلفوا في الثلاثة الايام من كل شهر هل المراد بها ما ذكر المصنف وهي ايام البيض المراد بها ثلاثة مطلقا؟ والحقيقة ورد حديث ام المؤمنين عائشة

83
00:28:42.100 --> 00:28:57.400
رضي الله عنها في صحيح مسلم ان معاذة العدوية رحمها الله سألتها هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة ايام من كل شهر قالت رضي الله عنها نعم

84
00:28:57.700 --> 00:29:15.550
قالت فهل كان يصوم اياما معينة قالت رضي الله عنها اي ام المؤمنين ما كان يبالي اي يوم صام هذا الحديث جعل بعض العلماء يقول ما ذكرناه ان الثلاثة الايام من الشهر

85
00:29:15.900 --> 00:29:42.750
تعتبر عامة والثلاثة البيض تعتبر خاصة حينئذ نكون ثلاث تلبيظ مخصوصة بما ذكرناه كما مشى عليه بعض العلماء رحمهم الله ولها فضيلتها خاصة خاصة بها وثلاثة ايام من كل شهر تكون الاحاديث التي وردت بالانواع التي ذكرناها يصومها الانسان حسب ما يتفق له. فان

86
00:29:42.750 --> 00:30:02.750
صام من اول الشهر وان صام صام من اخر الشهر وان صام وان شاء صام في كل من كل عشر يوما وان شاء صام بحسب الايام السبت والاحد والاثنين ثم في الشهر الثاني الثلاثاء والاربعاء والخميس

87
00:30:02.750 --> 00:30:20.100
وان شاء صام الاثنين ثم الخميس الذي يليه ثم الخميس الذي يليه وان شاء صام الخميس ثم الاثنين الذي ثم الاثنين الذي يليهما. هذا كله كما يذكر بعض العلماء انه خلاف تنوع

88
00:30:20.200 --> 00:30:45.900
وليس بخلاف تظاد فحينئذ يكون عندنا نوعان من الصيام. صيام ايام البيض فهذا مقيد بما ذكرناه لانه وردت السنة بتفسيره بانه الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والصيام ثلاثة ايام من كل شهر وهذه تكون على الانواع التي وردت بها السنة وحينئذ لا يكون هناك اي تعارض

89
00:30:46.100 --> 00:31:04.050
بين هذه الاحاديث وعليه فيكون هذا الوجه غير الوجه الذي مشى عليه المصنف رحمه الله لان المصنف رحمه الله يفهم من على ايام البيض ان انها هي الثلاثة الايام من كل شهر. ولا نجزم بذلك انما يفهم

90
00:31:04.200 --> 00:31:24.200
يحتمل انه ترك التنبيه عن ثلاثة الايام من كل شهر. من باب العناية بالاهم ويحتمل انه على الوجه الذي فسرناه. وعلى هذا فاننا نقول الافضل والاكمل صيام الايام البيظ. لورود السنة بها وتحديدها. آآ كما ثبتت به الاحاديث

91
00:31:24.200 --> 00:31:45.700
في النسائي وغيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث ام سلمة رضي الله عنها وحديث ابي ذر رضي الله عنه وكذلك حديث جرير ابن عبد الله وبناء على ذلك يكون الافظل والاكمل ان يصوم ايام البيض وان يصوم ثلاثة ايام من كل شهر

92
00:31:45.750 --> 00:32:02.250
اذا كان لا يستطيع قال انني لا اتمكن من صيام ثلاثة ايام للضعف او لا اتمكن من صيام هذه وهذه بسبب المرض او لا اتمكن من صيام هذه وهذه بسبب الشغل ولا استطيع الا ان اصوم

93
00:32:02.500 --> 00:32:21.000
نوع اه نوعا منها نقول عليك بالثلاثة البيض فانها افضل واكمل كما هو مذهب بعض الصحابة رضوان الله عليهم. نعم والاثنين والخميس صيام الايام البيض اه بين المصنف رحمه الله

94
00:32:21.400 --> 00:32:44.350
ابتدأ المصنف رحمه الله بها لان صيام هذه الثلاثة الايام اذا حافظ عليه الانسان ثلاثة الايام البيض يكون كمن صام الدهر الحسنة بعشر امثالها اليوم بعشرة ايام فاذا صام هذه الثلاثة الايام البيض من الشهر كانه صامه

95
00:32:44.400 --> 00:33:03.150
الشهر وصام ثلاثين يوما اما الشهر الذي يليه وهكذا حتى يأتي رمضان فيصومه كاملا فيكون كمن صامه الدهر هذا فظل المحافظة على صيام الايام البيض وينبغي ان ينبه على امر مهم جدا

96
00:33:03.400 --> 00:33:21.200
وهو قضية الاخلاص في العبادة فخفاء الصوم واخفاء صيام التطوع اكمل للعبد واعظم في اجره واتقى لربه وابعد من الرياء والسمعة فاذا صام الانسان يحرص على ان لا يشعر احد بصومه

97
00:33:21.700 --> 00:33:42.000
لكن لو كان في اظهار الصوم نفع ودلالة على الخير مثل ان يكون بين اناس يأتسون به او اناس يجهلون هذه السنة فيريد تعليمهم وتعويدهم على الخير فحينئذ يظهر ذلك ويأمر به

98
00:33:42.050 --> 00:34:01.500
اه تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم واحياء لسنته اما الافضل والاكمل حرص في صيام التطوع على اخفائه لان الانسان لا يأمن من فتنة الرياء والسمعة ولذلك نصح عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما

99
00:34:01.700 --> 00:34:21.200
من كان صائما الا يخبر الرفقة قال انك ان كنت معهم اي وانت صائم وعلموا بك انك صائم قالوا انزل الصائم اكرموا الصائم احملوا عن الصائم فحينئذ يذهب اجرك وهذا لا شك

100
00:34:21.250 --> 00:34:38.500
ان الانسان اذا سلم منه فانه اخلص لله عز وجل يكون اخلص لربه واتقى لله سبحانه وتعالى في الحرص في صيام النوافل على اخفاء العمل ما امكن الا ان يكون اظهاره فيه غرظ شرعي

101
00:34:38.600 --> 00:35:00.050
من التعليم وشحذ الهمم على الطاعة والخير. نعم والاثنين والخميس. وصيام الاثنين والخميس اي ويسن صوم الاثنين والخميس وقد صامهما عليه الصلاة والسلام وبين ذلك ان يوم الاثنين يوم ولد فيه عليه الصلاة والسلام في حب ان يصوم

102
00:35:00.050 --> 00:35:20.600
ويوم الخميس يوم تعرض فيه الاعمال على الله وفي الصحيحين ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الاعمال تعرض على الله يوم الاثنين ويوم في صحيح مسلم انها تعرض على الله يوم الاثنين ويوم الخميس

103
00:35:20.700 --> 00:35:37.100
وفي الصحيحين ان ابواب الجنة تفتح يوم الاثنين ويوم الخميس كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ويغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا الا اثنين بينهما شحناء

104
00:35:37.300 --> 00:35:57.500
فيقول الله انظروا هذين حتى يصطلحا وفي رواية مسلم اتركوا وفي رواية اركوا هذين حتى يصطلحا وهذا يدل على بلاء القطيعة وشرها وانها تحول بين العبد وبين رحمة الله عز وجل. الشحناء والقطيعة

105
00:35:57.800 --> 00:36:14.600
وانه من اكمل ما يكون للمسلم ان يعود نفسه على الا يحمل الضغينة يصبر ويتحمل اذى الناس والا يقطع ما بينه وبين اخوانه المسلمين واذا كانوا من القرابة فالامر اشد واعظم

106
00:36:15.250 --> 00:36:38.250
دلت الاحاديث على ان الاعمال تعرض وجاءت النصوص ان الاعمال تعرض وان الاعمال ترفع هناك رفع وهناك عرض ورفع الاعمال ترفع كل يوم وترفع ايضا كل اثنين وخميس وجمع بعظ العلماء بالتفريق بين الرفع وبين الوظع

107
00:36:38.300 --> 00:36:55.250
دلت النصوص على انها ترفع ان الاعمال ترفع الى الله عز وجل في اليوم مرتين وذلك باجتماع الملائكة في صلاة الفجر وصلاة العصر في الحديث الصحيح يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار

108
00:36:55.950 --> 00:37:16.350
عرظ الاعمال غير رفع الاعمال وترفع الى الله سبحانه وتعالى اعمال العباد كلها تصغيرها وكبيرها وجليلها وحقيرها ولا تخفى على الله منها خافية ويعرظ على الله جميع ما كان من العبد

109
00:37:16.800 --> 00:37:38.050
من خير وشر ولا يمكن ان يفوت من هذا الامر شيء على الملائكة وهم كرام حافظون يعلمون ما يفعله الناس ولا يخفى عليهم شيء كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون الله هو الذي يعلمهم وهو الذي يطلعهم

110
00:37:38.150 --> 00:37:59.100
وتجمع هذه الاعمال ادق من الذرة وادق من الشعرة ولذلك لما يأتي العبد يوم القيامة وينشر له ديوانه يطيش لبه عقله مما يجد في صحيفة عمله من مثاقيل الذرة ونضع الموازين القسط ليوم القيامة

111
00:37:59.300 --> 00:38:20.750
فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتئنا بها وكفى بنا حاسبين تجمع هذه الاعمال بجميع ما فيها من خير وشر من الخلائق اجمعين. صالحهم وطالحهم برهم وفاجرهم

112
00:38:21.000 --> 00:38:40.750
فيكتبها الملائكة ويخطوها في صحيفة العمل ثم ترفع الى الله سبحانه وتعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه. فما كان منها من كلم طيب وعمل صالح اخلص فيه العبد لوجه الله عز وجل تقبل

113
00:38:40.750 --> 00:38:58.250
نبه النبي صلى الله عليه وسلم على انه يحب ان يعرض عمله وهو صائم وهذا للامة تشريع للامة وفيه دليل على ان الصائم مرحوم وفيه دليل على ان الصائم مجبور كسره

114
00:38:58.700 --> 00:39:13.400
وفيه دليل على ان الصائم في عمله ان الصائم يحفظ في عمله لانه لا معنى ان يقال يعرض عملي وانا والصوم تأثير في هذا العرض. ان الله يتجاوز عن العبد

115
00:39:13.550 --> 00:39:37.650
ويغفر عن العبد ويغفر للعبد ويحسن الى عبده اذا كان صائما وتظمأ احشاؤه وتجوع امعاؤه لربه منكسرا لله سبحانه وتعالى ملتمسا لفظله وعفوه ومغفرته وهو خير الغافرين. سبحانه وتعالى وارحم الراحمين. نسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله ان

116
00:39:37.650 --> 00:40:01.100
يجعلنا اسعد العباد اذا عرضت اعمالنا واقوالنا عليه برحمته وعفوه ولطفه بينت النصوص ان الاعمال تعرض وهذا العرض اذا كان العبد صائما فان له مزية عند الله سبحانه وتعالى مضمة من رحمته وعفوه وبره ومغفرته سبحانه وتعالى

117
00:40:01.150 --> 00:40:18.750
واما يوم الاثنين فبين النبي صلى الله عليه وسلم انه يوم ولد فيه ويحب ان يصومه. وبينا في شرح سنن الترمذي ان هذا هو الشكر لله عز وجل الذي سنه النبي صلى الله عليه وسلم

118
00:40:19.100 --> 00:40:37.850
بمولده بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه. وهو الشكر الذي دلت عليه السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوزه العبد بالمحدثات والبدع بينا اه ان ما يدعى من المولد

119
00:40:38.050 --> 00:41:02.300
وانه شكر للنعمة فان هذا اعتقاد خاطئ لان ابا بكر وعمر عثمان وعلي الصحابة المأمور الخلفاء الراشدون المأمور اه الخلفاء الراشدين المأمور باتباع سنتهم الذين امر النبي صلى الله عليه وسلم باتباع سنتهم ما فعلوا هذا الامر وما تجاوزوا السنة

120
00:41:02.300 --> 00:41:16.450
التي وردت وفصلنا في شرح الترمذي في هذه المسألة المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم صام الاثنين شكرا لله عز وجل على ذلك وشرع للامة ان تصوم يوم الاثنين ويوم الخميس

121
00:41:16.800 --> 00:41:38.600
وجاءت الاحاديث في عند احمد والنسائي النبي صلى الله عليه وسلم بصوم الاثنين والخميس. نعم وست من شوال ويسن صيام ست من شوال. التنوين هنا عوض اي ستة ايام من شوال. عوض عن كلمة

122
00:41:39.150 --> 00:41:58.050
انه يكون عوض عن كلمة كما هنا ويكون عوض عن جملة كقوله تعالى اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها ثم قال يومئذ تحدث اخبارها اليوم تزلزل زلزالها وتخرج اثقالها تحدث اخبارها

123
00:41:58.600 --> 00:42:20.000
هذا تنوين عن جملة واكثر من جملة المقصود ان قوله ست من شوال ثبتت السنة في صحيح مسلم وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم اه بذلك بصيام ستة ايام من شهر شوال

124
00:42:20.650 --> 00:42:38.350
من صام رمظان ثم اتبعه ستا من شوال كان كمن صام الدهر وهذا مبني كما جاء في الرواية الصحيحة تفسيره عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الحسنة بعشر امثالها فيكون رمظان بثلاث مئة

125
00:42:39.000 --> 00:43:03.400
وستة ايام بستين وهذا عدد ايام السنة فكأنه صام السنة كاملة وهذا هذه السنة قال بها جمهور العلماء رحمهم الله خلافا للامام مالك رحمه الله حيث آآ لم يأخذ بها لعدم جريان العمل

126
00:43:03.600 --> 00:43:23.050
بها وخشية ان يظن انها من رمضان وايا ما كان في السنة صحيحة في صيام الست من شوال وانها تتبع برمضان وكونها تتبع اي ان شوال بعد رمضان ان شاء صامها متفرقة

127
00:43:23.150 --> 00:43:42.700
وان شاء صامها متتابعة على حسب ما يتيسر له وان شاء صامها بعد يوم العيد وان شاء صامها بعد ايام العيد لا حرج في ذلك واذا كان ايام العيد يزور قرابته ويزور الناس ويجد الحرج من عدم اصابة

128
00:43:43.100 --> 00:44:02.200
اه ضيافتهم فيؤخرها ولو انه صامها لا ينكر عليه. وبعض الاخوة يغردون ببعض ما نذكره من ان الافضل ان يؤخر حتى يظن البعظ حتى ينكر البعظ على من جاء صائما بعد يوم العيد وهذا لا ينبغي ينبغي ان يفهم الكلام على

129
00:44:02.200 --> 00:44:22.300
ان من صام على خير ومن اخر على خير واذا قلنا الافضل فهذا لا يعني ان من صام مخطئ ولا يثرب عليه ولا يعتب عليه بل انه مسارع للخيرات. وبعض الناس لا يستطيع ولا يتمكن. قد يأتيه العمل وتأتيه ظروف العمل ولا يستطيع معها الصوم

130
00:44:22.300 --> 00:44:35.750
او يخشى انه لو اخرها لا يصومها فليس كل الناس يستطيع ان يبدي عذره كما قال الامام مالك فمثل هذه الامور اذا اراد احد ان يبينها للناس لا يجعل المستحب

131
00:44:35.950 --> 00:44:55.750
او ما يستحب من التأخير كانه واجب حيث يفهم ان من خالفه يثرب عليه او يعاتب فهذا لا يقصد ولا يحمل الكلام اكثر مما يحتمله فالست من شوال ثبتت بها السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

132
00:44:56.050 --> 00:45:13.000
ويجوز صومها سواء كان على الانسان قضاء او لم يكن عليه قضاء اما كونه يصوم الست وعليه القضاء فلان قضاء رمضان موسع ثبتت السنة عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها انها قالت

133
00:45:13.050 --> 00:45:27.750
ان كان يكون علي الصوم من رمضان فلا اقضيه الا في شعبان لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مني وهي كانت تصوم عاشوراء وكانت تصوم عرفة فهذا يدل على جواز التنفل قبل قضاء

134
00:45:27.950 --> 00:45:43.900
رمظان بان قظاء رمظان موسع وهذا اصل في الواجبات الموسعة. ولذلك اذا اذن عليك الظهر تخاطب بصلاة الظهر ولكنه خطاب موسع فاذا صليت النافلة قبل صلاة الظهر فانت في وقت موسع

135
00:45:43.950 --> 00:46:03.450
وهكذا القضاء فالقضاء وقته موسع. فلما صار وقته موسعا جاز ان يصوم ستا من شوال قبل ان يصوم القضاء ولا شك ان هذا القول اقرب للصواب لظاهر السنة ولو قيل بعدمه حصلت المشقة خاصة ان المرأة تكون نفساء

136
00:46:03.600 --> 00:46:22.550
وقد تفطر من رمظان اكثره قد لا يبقى من رمظان قدر الست فاذا قلنا ان ما تصوم الست الاربع الا بعد ان تقضي فان معنى ذلك انها لا تستطيع ان تنال هذا الفضل كما هو معلوم. والمريض الذي يستمر مرضه اكثر الشهر ونحو ذلك من اهل الاعذار. والمسافر الذي

137
00:46:22.550 --> 00:46:37.950
يكثر الاسفار فهؤلاء يشق عليهم ان نقول لهم اقضوا ثم صوموا الست وايا ما كان في السنة دلت على جواز القضاء موسعا وبناء على ذلك نقول انه واجب موسع بوصف الشرع فاذا كان واجبا

138
00:46:37.950 --> 00:46:51.200
في وصف الشرع نطرد فيه الاحكام المعتبرة من جواز التنفل قبل اداء الفرض وشهر المحرم واكده العاشر ثم التاسع. كم بقي على