﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:47.100
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا ان الله خبير بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانسأهم انفسهم

2
00:00:47.100 --> 00:01:54.950
اولئك هم الفاسقون لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة لو ما هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون  هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشر

3
00:01:54.950 --> 00:02:53.000
هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو الملك الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز  سبحان الله عما يشركون هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء يسبح له ما في السماوات والارض

4
00:02:53.000 --> 00:03:27.500
وهو العزيز الحكيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين الصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وخيرات الله من الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه

5
00:03:28.200 --> 00:03:53.100
بسنته الى يوم الدين اما بعد اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما ان يجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما. ربي لا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيا

6
00:03:53.100 --> 00:04:20.050
ولا ممن استمع الينا شقيا ولا محروما وفي بداية هذه الدروس نحمد الله جل جلاله على عظيم نعمته وجليل فضله ومنته ونسأله سبحانه وتعالى ان يجعل الاعمال والاقوال خالصة لوجهه الكريم

7
00:04:20.550 --> 00:04:46.800
موجبة لرضوانه العظيم وخير ما يوصى به العبد تقوى الله سبحانه وتعالى وهي وصية الله للاولين والاخرين ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله ومن اتقى الله

8
00:04:47.700 --> 00:05:11.150
فتح في وجهه ابواب الخير في دينه ودنياه واخرته وما خرج عبد من الدنيا زاد احب الى الله ولا اعظم ولا اكرم من تقوى الله عز وجل ونسأل الله تعالى ان يجعلنا واياكم من المتقين

9
00:05:12.150 --> 00:05:39.850
واساس التقوى ولبها الاخلاص وارادة وجه الله سبحانه وتعالى في جميع ما يكون من العبد من القول والعمل وهذا الاخلاص يوصى به في جميع اموره وشؤونه واحواله خاصة فيما يكون بينه وبين ربه

10
00:05:40.350 --> 00:06:01.850
مما يتقرب به اليه فان الله طيب لا يقبل الا طيبا وحري بطالب العلم في كل مجلس من مجالس العلم من يتفقد هذا الاصل العظيم الذي عليه مدار القبول الاعمال

11
00:06:02.550 --> 00:06:26.350
وعليه ان يجتهد راية جهده في تحقيقه ارادة وجه الله سبحانه وتعالى في جميع اموره لا يسأم ولا يمل من تكرار هذه الموعظة وسماعها في كل كلمة يسمعها في كل كلمة يقرأها

12
00:06:26.550 --> 00:06:53.400
وفي كل كلمة يكتبها ومن اراد الله طيب الله قوله وعمله وظاهره وباطنه يجد طالب العلم بركة علم العلم باخلاصه لله سبحانه وتعالى ويجد فتح الله وتيسيره والبركة فيما يكون منه. فنجعل فنسأل الله عز وجل

13
00:06:53.800 --> 00:07:16.800
بعزته وجلاله وعظمته وكماله ان يجعلنا من عباده المخلصين  وممن اراد وجهه الكريم في جميع امورنا وجميع شؤوننا انه ولي ذلك والقادر عليه درسنا باذن الله عز وجل خلال هذه الفترة

14
00:07:17.400 --> 00:07:46.400
يكون في كتاب من كتب المعاملات من صحيح الامام البخاري رحمه الله رحمة الابرار وجزاه عن الاسلام والمسلمين خير ما جزى عالما عن علمه وهذا الكتاب الكتاب الصحيح البخاري واصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل

15
00:07:47.300 --> 00:08:08.550
بقوة الشرط الذي اشترطه الامام البخاري الله برحمته الواسعة واذا اتفق الامام البخاري ومسلم على حديث ما هو اصح ما يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في اعلى درجات

16
00:08:08.700 --> 00:08:39.400
والثبوت على الصحيح ما عليه اتفقا كما روى الجعفي فردا ينتقى مسلم كذاك بالشرط عرف  الصحيح ما اخرجه الامام البخاري ومسلم على اخراجه يليه ما رواه الامام البخاري وانفرد به الامام البخاري

17
00:08:40.050 --> 00:08:59.350
ثم ما رواه الامام مسلم ما كان على شرطيهما ما كان على شرط الامام البخاري ثم ما كان على شرط الامام مسلم هذا اصل معتبر عند العلماء يدل دلالة واضحة

18
00:08:59.800 --> 00:09:24.550
على عظيم نعمة الله ومنة الله على هذا الامام المبارك الذي وضع الله البركة في علمه للامة انتفعت بما دونه مصنفة وحرره وقرره رحمه الله سواء في علوم الرواية او في علوم الدراية

19
00:09:24.900 --> 00:09:50.450
فجزاه الله عنا وعن الاسلام والمسلمين خير ما جزى عالما عن علمه وهذا الكتاب الذي اختير كتاب البيوع وهو يتعلق بجانب من جوانب المعاملات المالية والبيوع باب عظيم وفيه احكام

20
00:09:50.500 --> 00:10:15.600
ومسائل شرعية ينبغي للمسلم اذا ابتلي بها ان يكون على علم بحكم الله فيها ليعلم ما الذي احله الله منها ليبتغي وما الذي حرمه الله منها فيجتنبه كتاب البيوع كتاب عظيم

21
00:10:15.650 --> 00:10:42.300
انه يتعلق بالتجارة والكسب واذا طاب الكسب قبلت الدعوة استجاب الله دعاء العبد وطاب العبد حيا وميتا ان الله طيب لا يقبل الا طيبا يقذف في جوفه الحلال ويشرب من حلال

22
00:10:42.700 --> 00:11:04.400
ويأخذ الحلال ويعطي الحلال وهو على نور من الله وعلى بصيرة من الله في حفظ من الله ولن تجد قل ان تجد عبدا يتحرى الحلال في مكسبه الا وجدت الخير والبركة

23
00:11:04.600 --> 00:11:27.450
في ماله وجميع شؤونه لان الكسب له اثر عظيم سلوك العبد ولو لم يكن فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله سعد رضي الله عنه كما في الحديث الصحيح

24
00:11:27.750 --> 00:11:53.200
قال يا رسول الله ادع الله ان اكون مستجاب الدعوة قال اطب مطعمك تستجب دعوتك وباب كتاب البيوع كتاب عظيم يحتاجه طالب العلم في نفسه ويحتاجه للعمل به قدوة للناس

25
00:11:53.800 --> 00:12:19.450
وليعلمه الناس ليبين للناس ما احل الله وما حرم عليهم ولذلك كل من ابتلي بالبيوع واجب عليه ان يعلم هل احل الله له هذا البيع او حرمه عليه واذا جهل واجب عليه ان يرجع الى العلماء

26
00:12:19.950 --> 00:12:41.900
وان يسأل اهل العلم كما قال الحق تبارك وتعالى اسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون وقال العلماء رحمهم الله ان العلم يكون فرض عين على الانسان ولازما على الانسان

27
00:12:42.200 --> 00:13:04.950
اذا ابتلي بمفرد بافراد المسائل لو ان شخصا اراد ان يبيع بيعا او يشتري شيئا واجب علي ان يعلم هل هو مما احل الله عليه ما حرم عليه فاذا احله الله له ابتغاه وطلبه

28
00:13:05.300 --> 00:13:26.150
واذا كان غير ذلك ابتعد عنه واجتنب عنه ومن هنا قالوا يصير فرض عين عليه اذا نزلت به نازلة او مسألة استدلوا لذلك بما ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله ابن عمر

29
00:13:26.450 --> 00:13:49.700
رضي الله عنهما انه قال قال رجل يا رسول الله ما يلبس المحرم هذا الرجل سأل النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد المدينة وسأل النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد النبوي قبل ان يخرج الى الحج

30
00:13:50.100 --> 00:14:09.400
قال بعض العلماء هذا يدل على ان من اراد ان يتلبس بعبادة او معاملة ان يسأل عن كيفية اداء العبادة وما يحل من المعاملة وما يحرم اما ان يفعل بنفسه ما شاء

31
00:14:09.950 --> 00:14:37.750
ثم بعد ذلك يعتذر ويقول كنت جاهلا والعلماء موجودون ويمكنه سؤال العلماء فهذا ليس من العذر بالجهل في شيء لانه يمكنه السؤال ويمكنه التحري فلا عذر له ومن هنا ينظر طالب العلم الى اهمية هذا الكتاب لانه قل ان يمر عليه يوم

32
00:14:37.850 --> 00:15:03.600
الا وهو بائع او مشتر او جامع بين البيع والشراء هذا في خاصة نفسك انت محتاج الى هذا الكتاب مسائله  خاصة نفسك ومحتاج اليه لكي تعلمه للغير اذا نظر الى عظيم حاجة الناس الى مسائل البيع

33
00:15:04.000 --> 00:15:25.200
واحكام البيع انه اذا سد المسلم هذا الثغر عظم اجره عند الله خاصة عند كثرة الجهل وكثرة الجرأة الفتوى بغير علم تحليل ما حرم الله او تحريم ما احل الله

34
00:15:25.450 --> 00:15:45.250
فينبري طالب العلم الموفق لهذا الباب من ابواب العلم ليظبطه وينفع الامة ليخلص لوجه الله سبحانه وتعالى في ذلك انك ان فعلت ذلك تبتغي وجه الله سهل الله لك به طريقا الى الجنة

35
00:15:45.350 --> 00:16:04.300
قال صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة وكيف اذا كان في باب عظيم مهم للانسان في نفسه وفي عموم المسلمين

36
00:16:04.750 --> 00:16:29.100
ولذلك كان بعض مشائخنا وكان والدنا رحمه الله يقول اذا اردت ان ترى علم الرجل خذه الى ابواب المعاملات واسأله عن احكامها المعاملات بابها صعب عزيز وباب ابواب العبادات واضحة وفيها احاديث كثيرة ومشهورة

37
00:16:29.600 --> 00:16:52.100
في شهادة من باب التقليل في في باب العبادة ولكن باب البيوع باب عزيز باب صعب كلما تباعد الزمان عن عهد النبوة كان اصعب يبدأ طالب العلم اول ما يبدأ بمعرفة حكم الله عز وجل في مسائله

38
00:16:52.400 --> 00:17:15.150
ويضبط هذه الاحكام ثم يطبقها هل المسائل التي يعيشها ويتعامل بها مع الناس حينئذ يجمع الله له بين العلم والعمل ثم ينفع الناس بعد ذلك نسأل الله العظيم ان يوفقنا لذلك وان يرزقنا الاخلاص

39
00:17:15.550 --> 00:17:43.500
ذكر الامام البخاري رحمه الله البيوع في صحيحه  رحمه الله على افضل واجمل ما يكون الترتيب  وذكر في هذا الكتاب اصول البيع ابتدأ اولا ببيان مشروعية البيع ان الله احل التجارة

40
00:17:43.750 --> 00:18:11.300
واحل المكاسب واستفتح في استدلاله رحمه الله بدليل الكتاب وذكر الايات الدالة على مشروعية البيع والاذن بالتجارة ثم اعقب ذلك بابواب متعددة متنوعة  اصول البيع ومسائله وهذه الابواب زادت على مئة باب

41
00:18:11.650 --> 00:18:35.500
ذكرها رحمه الله وذكر فيها من العلم والفقه ما يدل علو شأنه وضبطه رحمه الله وفتح الله عز وجل علي في النصوص ولذلك اذا نظرت الى تراجم الامام البخاري رحمه الله في صحيحه

42
00:18:35.800 --> 00:18:59.450
خاصة في الاحكام والفقه علمت عظيم فتح الله على هذا الامام العظيم خاصة وانه في ذلك الزمان لم ينتشر ولم تنتشر المعارف ولم تحرم مسائل كما وقع للمتأخرين ولكنه رحمه الله

43
00:18:59.600 --> 00:19:24.200
تناولها بشيء شيء من الشمول بالضبط والدقة وهذا يدل على سعة علمه ولذلك قيل فقه الامام البخاري في تراجمه وذكر رحمه الله الشروط المعتبرة صحة البيع حينما ذكر شروط الصحة

44
00:19:24.300 --> 00:19:45.150
ذكر البيوع التي حرمها الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه ان تجد بيعا من البيوع المنهية عنها خاصة التي تتعلق بالاصول كبيوع الغرر الا وجدتها تتضمن شرطا من شروط البيع

45
00:19:45.350 --> 00:20:05.700
بشروط صحة البيع ذكرها رحمه الله كما وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبوب لها وترجم لها ووفق في ذلك التبويب وتلك التراجم وذكر المسائل وتارة كما هو شأنه في الصحيح عامة

46
00:20:05.900 --> 00:20:26.200
ربما يذكر طبعا المسائل المتفق عليها لا اشكال فيها ولكنه يذكر المسائل المختلفة فيها  يبين في الترجمة ما اختاره ويذكر الدليل ما صح من سنة النبي صلى الله عليه وسلم

47
00:20:26.450 --> 00:20:51.750
واثار الصحابة رضوان الله عليهم مما يدل على الرجحان وتارة يذكر المسألة بصيغة السؤال للقولين او الاقوال كل هذا صاغه رحمه الله حتى دل دلالة واضحة  عظيم ما فتح الله

48
00:20:51.850 --> 00:21:17.850
عليه في علم الدراية وهو امام جمع الله له بين علم الرواية وعلم الدراية ولذلك ينبغي لطالب العلم ان ينتبه لتراجمه وكذلك ينتبه لترتيبه للادلة اختياره لها انك لتعجب تجده يذكر الحديث فيه قصة من القصص

49
00:21:18.350 --> 00:21:41.350
التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم فينتزع من تلك القصة يأخذ جملة ينتزع منها حكما في مسألة من مسائل البيوع وهذا يدل على دقته رحمه الله وتتبعه الاحاديث وانه قل ان تمر عليه جملة

50
00:21:41.400 --> 00:22:05.950
جملة او كلمة في الحديث الا وهو يحسن النظر فيما دلت عليه واشارت اليه من الاحكام والمسائل وذكر رحمه الله كتاب البيوع استفتحه المشروعية اي بالادلة التي دلت على مشروعية البيع وجوازه

51
00:22:06.400 --> 00:22:32.050
قلنا ان باب البيوء كتاب البيوع كتاب مهم نوصي انفسنا والجميع الاخلاص لله سبحانه وتعالى والصبر على هذا الباب لضبطه وعدم العجلة في اخذه لان اخذ المسائل  عجلة دون ترو

52
00:22:32.350 --> 00:22:52.150
اه يجعل طالب العلم ناقص الادراك والالمام لكثير من المسائل ولربما وقع في الخطأ والخلل والزلل ولربما اخذ النصوص على غير ما دلت عليه حمل الدليل ما لا ما لم يحتمله

53
00:22:52.400 --> 00:23:10.750
وهذا لا شك انه يحظو مزلة فيه بلاء على العبد فينبغي على طالب العلم ان يتأنى لا يستعجل وكان بعض السلف رحمهم الله اذا نزلت النازلة وكانت اكثر النوازل وقع في معاملات الناس

54
00:23:11.200 --> 00:23:36.450
كان اذا نزلت النازلة يتأخر ولربما جلس الشهر والشهرين وهو يسأل عن المسألة يتريث في نظره واجتهاده فيها حتى يفتح الله عليه الله خير الفاتحين ومن صبر ظفر ومن اخلص لوجه الله وخاف من الله سبحانه وتعالى

55
00:23:36.550 --> 00:23:58.000
ورزق الخشية وابتعد عن غش امة محمد صلى الله عليه عن التهور في في الفتوى خاصة  النازلة لانك تقول هذا احله الله وتقول هذا حرمه الله وانت تتكلم عن الله وتنسب الى الله

56
00:23:58.100 --> 00:24:18.650
وحينئذ ستوقف بين يدي الله في يوم عظيم الاهوال شديد الاهوال يسأل من الذي قال على الله بدون علم لذلك قرن الله هذا البلاء بالشرك به والعياذ بالله فالشرك قرن به القول على الله بدون علم

57
00:24:18.700 --> 00:24:36.250
بالله ينبغي لطالب العلم يضبط هذا الباب ولا شك ان سنة النبي الله عليه وسلم كما ان القرآن  فيها من الخير والبركة ومن قرأ حديث النبي صلى الله عليه وسلم في البيوع

58
00:24:36.450 --> 00:24:56.900
وظبطها ازداد ايمانه بالله ويقينه بالله وقل ان يجد شيئا احله الله الا وجد في ذلك الشيء الذي احله الكفاية ووجد فيه الخير ان يجد شيئا حرمه الله الا وجد فيه البلاء والشر

59
00:24:57.000 --> 00:25:18.950
سواء كان متعلقا بالدين او كان متعلقا بالدنيا وهذا كله يستفيده كل من تفقه في دين الله انه يخرج بقناعة انه لا اعلم من الله ولا احكم منه سبحانه. يقص الحق وهو خير الفاسدين. وهو سبحانه

60
00:25:18.950 --> 00:25:40.550
واحكم الحاكمين وهو سبحانه يعلم ونحن لا نعلم. وفوق كل ذي علم عليم. نسأل الله تعالى ان يزيدنا علما علما وعملا واخلاصا وقبولا انه ولي ذلك والقادر عليه. نعم بسم الله الرحمن الرحيم

61
00:25:40.750 --> 00:26:07.500
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال الامام البخاري رحمه الله كتاب البيوع يقول الامام البخاري الله كتاب البيوع الكتاب مصدر كتب الشيء يكتبه كتبا وكتابة

62
00:26:08.400 --> 00:26:30.400
اصل الكاتب في لغة العرب الجمع والضم وصفت كتب العلم بذلك لانها تضم فيها المسائل بعضها الى بعض  قوله رحمه الله كتاب البيوع البيوع جمع بيع. قالوا باع الشيء يبيعه بيعا

63
00:26:30.750 --> 00:26:52.500
وجمعها رحمه الله لتعدد انواعها واختلافها هناك بيوع احلها الله وهناك بيوع حرمها الله وسيذكر كلا النوعين البيوع التي احلها الله والبيوع التي حرمها الله والدليل الذي يدل على الحل والتحريم

64
00:26:52.600 --> 00:27:14.850
ولذلك جمعها رحمه الله بتعددها واختلاف انواعها وبعض العلماء يقول كتاب البيع في البيع للجنس تدل على الاستغراق الذي يفيد العموم وشمول جميع انواع البيوع والامام البخاري رحمه الله يقول كتاب البيوع البيع

65
00:27:15.300 --> 00:27:35.050
عند العرب مقابلة الشيء بالشيء او بذل الشيء بالشيء او اعطاء الشيء في مقابل الشيء هذا في اصل لغة العرب واما في اصطلاح الشريعة البيع مبادلة المال بالمال تملكا وتمليكا

66
00:27:35.350 --> 00:27:56.150
مبادلة المال بالمال المال اما ان يكون ثمنا كالذهب والفضة واما ان يكون مثمنا كالعقار والمنقول واذا وقع البيع اما ان يقع البيع في الاثمان بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة

67
00:27:56.300 --> 00:28:21.450
والذهب بالفضة وهو الصرف واما ان يقع في المثبونات بعضها ببعض بيع المقايضة ان يبيعه سيارة بسيارة او دارا بدار او ارضا بارض واما ان يبيع الدار واما ان يبيع الثمن بالمثمن فهذا يسمى البيع المطلق

68
00:28:22.100 --> 00:28:48.750
بيع الثمن بالمثمن كبيع الارض  الريالات او بالجنيهات  هذا كله من البيع المطلق اذا قولهم مبادلة المال بالمال تشمل هذه الصور كلها لما قال مبادلة المال بالمال خرجت الايجارة لان الاجارة

69
00:28:49.250 --> 00:29:10.650
مبادلة المال بالمنفعة انت اذا اردت ان تستأجر ارضا او دارا او فلة بعشرة الاف شهرين او ثلاثة وقد دفعت المال في مقابل منفعة مقابلة المنفعة وهي السكنة  اقول له

70
00:29:10.950 --> 00:29:32.550
اريد منك ان تحملني الى جدة او الى الطائف هذه منفعة واجارة ايجارة المركب هذا خرج بقوله مبادلة المال بالمال كذلك ايضا خرج عقد النكاح انه مبادلة المال وهو المهر بالمنفعة وهو الاستمتاع بالبضع

71
00:29:32.900 --> 00:29:58.650
كذلك ايضا خرجت مبادلة المال بدون عوظ دفع المال في مقابلة مقابل مقابل الماء مقابل المال على سبيل القرض سيخرج عقد القرض تخرج عقود الارتفاق وهذا كله هذا التعريف  ارادوا بقولهم تملكا وتمليكا

72
00:29:58.800 --> 00:30:26.650
ان الانسان اذا بذل المال في مقابل المال يملك ويملك وهو يملي اذا كان بائعا يأخذ الثمن فيملكه ويملك المثمن وهو الذي باعه واعطاه للغير بثمنه البيع دل على مشروعيته دليل الكتاب والسنة والاجماع. الامام البخاري رحمه الله

73
00:30:27.200 --> 00:30:49.700
اه حينما استفتح كتاب البيوع بدأ بالدليل على مشروعية البيع وهذا يدل فقهي رحمه الله وهذا الفقه استفاد منه العلماء والفقهاء والمحدثون تجد علماء الفقه اذا بدأوا بالمعاملات بدأوا اولا ببيان الدليل الذي يدل

74
00:30:49.800 --> 00:31:14.300
على مشروعية المعاملة لان اول سؤال يتعلق بالتصور ما هي حقيقة البيع وثاني سؤال ما هو حكم الشرع فيه هل هو حلال او حرام؟ هل الاصل حله وهل هو اذا اذن الشرع به هل اذن به الشرع على سبيل الاباحة والتخيير؟ او اذن به الشرع على سبيل الالزام كالواجب

75
00:31:14.400 --> 00:31:43.600
هذا كله يتعلق بحكم المعاملة الامام المصنف رحمه الله استفتح ببيان الادلة على مشروعية البيع من عادته رحمه الله التأدب مع كتاب الله عز وجل الايات المتعلقة بالكتاب وهنا يرى على نفس المنهج فبدأ رحمه الله بدليل الكتاب الذي دل على مشروعية البيع

76
00:31:43.650 --> 00:32:02.450
قال رحمه الله قول الله وقول الله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا ذكر رحمه الله هذه الاية من سورة البقرة وهي اصل في هذا الباب اي باب البيع

77
00:32:03.050 --> 00:32:26.350
وهناك ايات في القرآن الكريم واحاديث السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتبرها العلماء اصولا قواعد عامة وهي ايات الجامعة للمسائل العظيمة في الباب كذلك ايضا الاحاديث الجامعة

78
00:32:26.500 --> 00:32:47.650
اكثر او جل او مسائل عظيمة في الباب. هذه كلها  اه باصول قالوا هذه الاية الكريمة اصل في حل البيع اصل في مشروعيته اصل في مسائله واحكامه وهذا الحديث اصل في تحريم

79
00:32:47.800 --> 00:33:11.250
الاعيان المحرمة البيع وهذا الحديث اصل في حل بيوع كذا هذا كله اه مما جمعته ايات الكتاب واحاديث السنة الايات والاحاديث الجامعة للاحكام والمسائل هذه الاية الكريمة واحل الله البيع وحرم الربا

80
00:33:12.150 --> 00:33:39.300
قوله تعالى واحل الله البيع احل واحل احللنا لك كله دال على الاباحة لذلك عند علماء الاصول ان هذه الصيغة اقوى الصيغ وهي الصيغة الصريحة في الحل  اباحة والحل له صيغ

81
00:33:39.800 --> 00:34:02.950
منها قوله احل الله منها قوله لا جرأ لا جناح كذلك نفي الجناح ونفي الحرج يدل على الاباحة قوله سبحانه وتعالى الله لانه لا يحل الا هو سبحانه ولا يحرم الا هو سبحانه

82
00:34:03.300 --> 00:34:21.300
في حديث احمد في مسنده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله احل اشياء فلا تحرم  وحرم اشياء فلا تحلوها وسكت عن اشياء رحمة بكم فلا تبحثوا عنها

83
00:34:22.100 --> 00:34:50.050
قوله احل فلا تحرموها وحرم فلا تحلوها قال صلى الله البيع لما قال سبحانه وتعالى واحل الله البيع هذا عموم يشمل كل بيع ولذلك هذا الجزء من الاية الكريمة يدل على ان الاصل في البيوع الحل

84
00:34:50.800 --> 00:35:10.400
وان اي معاملة فيها اخذ وعطاء ومقابلة واي بيع اختلف العلماء فيه الاصل ان جائز وحلال حتى يدل الدليل على انه حرام وبناء على ذلك تكون هذه الاية الكريمة عامة

85
00:35:11.350 --> 00:35:34.250
مبينة وليست بمجملة وهذا هو ارجح قولي علماء الاصول الله ان الاية ليست بمجملة  امام موفق في الروضة حيث قال واحل الله البيع ليس بمجمل يدل على معنى ولا يحتاج

86
00:35:34.450 --> 00:35:56.700
ليس فيه ابهام يحتاج الى تعيين او فيه اجمال يحتاج الى بيان ليست بمجمله وهذا هو ارجح قولي علماء  الله واختاره كثير من المحققين  انها ليست بمجمل وبناء على ذلك اذا قلت ليست بمجملة معناه انه يصح الاحتجاج بها

87
00:35:57.250 --> 00:36:18.150
يكون اصلا في المسائل الخلافية ذهب بعض العلماء الى انها مجملة ليست هذا الاجمال مجمل هو الذي يتردد بين معنيين فاكثر لا مزية لاحدها على الاخر فاذا جاءت الاية في القرآن

88
00:36:19.050 --> 00:36:43.800
جاء الحديث في السنة مترددا بين معنيين لا مزي اي ليس هناك رجحان هذه المعاني على غيره انه حينئذ يكون مجملا معنيين معنيان فاكثر هذا هو المجمل واما المبين فهو الذي يدل

89
00:36:44.150 --> 00:37:04.800
ما اراده الشرع من هذا المجمل واذا كانت الاية مجملة عند هؤلاء يقولون  سبب الاجمال قال بعضهم الاجمال من الاية نفسها قالوا قوله واحل الله البيع هذا لا اشكال فيه

90
00:37:05.200 --> 00:37:24.100
لكن لما جاء قوله وحرم الربا دل على تحريم الزيادة لان الربا هو الزيادة ان تكون امة هي اربى من امة اي اكثر عددا اهتزت وربت الربا الزيادة فقالوا لما قال وحرم الربا

91
00:37:24.300 --> 00:37:50.700
حرم الزيادة ولم يبين اي الزيادة هو المحرم جاءت السنة لبيان  الربوية ذهبوا بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والتمر الشعير بالشعير والملح بالملح جاءت السنة وبينت اذا هذه الاية مجملة

92
00:37:51.050 --> 00:38:08.000
سبب الاجمال قوله وحرم الربا انه كما قال بعضهم اباح البيع بالزيادة لان في البيع بالزيادة لانك لما تبيع كل شيء تأخذ فيه ربحا واذا لم تأخذ انت الربح سيأخذه المشتري حينما تخفض السعر

93
00:38:08.550 --> 00:38:26.550
لما قال واحل الله البيع قالوا احل كل زيادة ولما قال حرم الربا لم نعرف اي زيادة هي المحرمة. ودخول المجهول على المعلوم يصير المعلومة مجهولا بناء على ذلك صارت الاية مجملة من نفسها

94
00:38:27.050 --> 00:38:48.600
وقال بعض العلماء انها مجملة من خارج قوله تعالى واحل الله البيع ليس فيه اجمال وحرم الربا ليس فيه في الاية ولكن كان من خارج ذلك حينما نهى عليه الصلاة والسلام عن بيع الغرر كما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة

95
00:38:49.500 --> 00:39:08.150
رضي الله عنه وارضاه لما حرم النبي صلى الله عليه وسلم بيع الغرر الغرر هو الجهالة هذه الجهالة الغر ثلاثة انواع النوع الاول غرر متفق على تحريمه وهذا مثل ما يقع في بيع

96
00:39:08.350 --> 00:39:28.700
المجهول اه سواء كان مجهول الصفات لو كان مجهول القدر او غير معين اصلا كان ابيعك دارا شيئا شيئا هذا مستغرق الجهالة ابيعك شيئا بالف كل ما هو الشيء يقول لا ادفع الف ونعطيك شيئا

97
00:39:29.050 --> 00:39:45.250
قال قبلت ومثل ما يقع في الارقام يدفع مالا ويضغط على رقم يأخذ الذي في فهو يشتري شيئا مجهولا مستغرقة او يقول ابيعك سيارة هذه السيارة لا يبين نوعها ولا

98
00:39:45.700 --> 00:40:03.850
التي تميز بها يغرر به لان المشتري يظنها سيارة فاذا بها سيارة غير جيدة او سيارة من نوع يرغب فاذا بها من نوع لا يرغبه فهذا بيع الغرر هذه الجهالة

99
00:40:04.350 --> 00:40:25.250
سواء كانت جهالة ايا كانت ما دام انها جهالة مؤثرة. هذه الجهالة وردت النصوص هذا اتفق على تحريمه كجهالة الصفات ونحوها منها بيع الملامسة والمنابذة وحبل الحبل هذا كله من بيع الغرض. متفق على تحريمه

100
00:40:26.050 --> 00:40:45.000
وهناك غرر على جوازه وهو الغرر اليسير او الغرر الذي اغتفر عرفا وكان  مثل ان يبيعه دارا هذه الدار نقوم على اساس لا يدري لا يدري كيف اساس هذه الدار لم يكشف عنها

101
00:40:45.100 --> 00:41:08.650
الاساس سليم او غير سليم قالوا هذه جهالة لكنها مغتفرة وجهالة مختلف فيها اول جهالة متفقة على تحريم  النوع الثاني جهالة  على عدم تأثيرها لا تضر في البيع النوع الثالث جهالة مختلف فيها

102
00:41:09.650 --> 00:41:29.450
وهو ما يقع عند العلماء في البيوع التي فيها جهالة وبعضهم يغتفر الجهالة وبعضهم ويتسامح فيها وبعضهم لا يغتفرها ومن ذلك بيع الغائب  عند من يحرم هذا البيع كالشافعية يرونه من بيع المجهول والغرر

103
00:41:30.000 --> 00:41:47.450
عند من يجيزه ويقول هو موصوف وموقوف على الرؤية اذا رآه على نفس الصفة التي وصفها صح والا فلا فحينئذ يرى ان الجهالة زائلة بما يقع من  تبين الصفات بعد العقد

104
00:41:47.950 --> 00:42:08.650
على العموم هذا الغرر دخل بالسنة وهو من خارج الاية جعل قوله تعالى واحل الله البيع لكنه اجمال من الاية الكريمة يقول المصنف رحمه الله وقول الله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا

105
00:42:08.900 --> 00:42:30.000
وهذا يدل على ان الامام البخاري رحمه الله يرى ان هذه الاية دالة مبينة وليست بمجملة وانها دالة البيع وجوازه وان الاصل في   ولذلك حينما تنظر رحمة الله بهذه الامة

106
00:42:30.700 --> 00:42:50.250
ان الاحاديث التي وردت عن النبي  في البيوع المحرمة معدودة محدودة ولم يبين عليه الصلاة والسلام بالتفصيل البيوع المباحة لان الاصل جواز البيع ولما كان الاصل جواز البيع كانه يقول

107
00:42:50.350 --> 00:43:09.400
هذا حرام وهذا حرام وهذا حرام الملامسة بيع الحصى بيع حبل حبلة بيع الثمار قبل بدو صلاحها كل هذه محرمة بيع الغرض هذا كله محرم وما عداه مباح ولذلك قال صلى الله عليه

108
00:43:11.100 --> 00:43:34.200
جابر ابن رضي الله عنهما في خطبته بمكة في فتح مكة ما قام خطيبا في اليوم من الفتح قال ان الله ورسوله بيع الميتة   الاصنام الى التحريم عين وحدد واما المباح

109
00:43:34.250 --> 00:43:53.050
قال الله عز وجل واحل الله البيعه الامام البخاري حينما استشهد بهذه البآيا رحمه الله دل على انه يراها مبينة وليست بمجملة وانها عامة اصل جواز البيع وحله وهذه الاية من سورة البقرة

110
00:43:53.800 --> 00:44:14.400
سورة البقرة مدنية اخر ما نزل من القرآن هذه الايات من اخر نزولا بالله عز وجل وقوله الا ان تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم قوله تعالى الا ان تكون تجارة

111
00:44:14.450 --> 00:44:35.300
حاضرة تديرونها بينكم هذه الجملة قطعة من اية هي اطول اية في بالله عز وجل وهذه الاية تسمى باية الدين. اطول اية في كتاب الله جعلها الله في خاتمة سورة البقرة

112
00:44:35.900 --> 00:45:04.850
يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم   اذا نظر الى جمل هذه الاية الكريمة هي قائمة على توثيق الحقوق في المعاملات ان المنبغي على الانسان اذا تعامل   فيها قرض او اجل

113
00:45:05.350 --> 00:45:33.350
ينبغي ان يكتب  لان الانسان ضعيف ينسى يسهو ويخطئ والحقوق  سبب هذا النسيان والسهو وايضا تحدث  بصمات والعداوة ويظن المسلم باخيه ظن السوء ويظلمه لانه يظن انه اعطاه ولم يعطه

114
00:45:33.950 --> 00:45:53.550
ويظن انهم اتفقوا على بعشرة الاف والواقع ان اخاه صادق وان الاتفاق بتسعة الاف يظن ان اخاه يريد ان يغشه ويسيء به لا يقطع هذه الظنون الفاسدة ولا ينجي باذن الله من شرور الخلافات

115
00:45:53.850 --> 00:46:22.200
والفتن في الاموال التي تفسد الدين تفسد اخوة الايمان الا الكتابة التوثيق اذا كتب الدين ووثق حينئذ قطع النزاع ولذلك دلت هذه الاية الكريمة على ان الكتابة حجة لا تدينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه

116
00:46:22.800 --> 00:46:46.450
بكتابته لان الكتابة احفظ الحقوق حفظ الحقوق واجب وما لا يتم الواجب  وهو  امر الله عز وجل في هذا  توثيقه الكتابة والكتابة حجة يكفيك ان الله جعلها حجة في اعظم شيء

117
00:46:46.950 --> 00:47:06.600
وهي وهو البلاغ بلاغ الدين والرسالة ان الله قال لنبيه عليه الصلاة والسلام يا ايها بلغ ما انزل اليك من ربك كتب عليه الصلاة والسلام الى كسرى يا قيصر موقف

118
00:47:08.200 --> 00:47:29.950
وهذا يدل على ان الكتابة حجة ان الله امره بالبلاغ فبلغ عن طريق الكتابة فبعث كتابه اليهم قال اسلم تسلم اسلم الله اجرك مرتين كما في صحيح  واقام الحجة بالكتابة فدل على انها حجة

119
00:47:30.700 --> 00:47:49.150
ومن هنا قال بعض العلماء كتابة الطلاق طلاق انه لا يكتب الا وقد جرى الطلاق منه واذا قال قائل انه لم يتكلم والنبي صلى الله عليه وسلم قال الله عفا لامتي عما حدثت به نفسها ما لم تتكلم

120
00:47:49.350 --> 00:48:15.150
تعمل نقول انه قد عمل  وبناء على ذلك الكتابة حجة وهذه الاية الكريمة امرت بتوثيق الحقوق جاء قوله تعالى الا ان تكون تجارة حاضرة تديرونها استثناء من الواجب اذا كانت التجارة والبيع

121
00:48:15.250 --> 00:48:35.250
والمبادلة يدا بيد وحاضرة ولا تحتاج الى كتاب لماذا؟ لان كلا منهما قد استوفى حقه كاملا فلم تحتج الى كتابه ومن هنا الكتابة لحفظ الحقوق وفي الصحيحين من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما

122
00:48:36.100 --> 00:48:55.650
ان النبي صلى الله عليه كما قال ما حق امرئ  يبيت ليلتين وله شيء يريد ان يوصي به الا ووصيته مكتوبة عند رأسه لا يجوز اذا كان عليه دين او حق

123
00:48:56.000 --> 00:49:18.950
يبيت الا بعد ان يكتب وصيته الموت لان هو الميتة الصغرى. قد ينام نومة لا يقوم بعدها وقد ينام ويستيقظ  يبلى ببلاء لا يستطيع ان الحقوق التي عليه الله على لسان

124
00:49:19.650 --> 00:49:44.450
صلى الله عليه  هنا بين  باستثناء الا ان تكون تجارة حاضرة تديرونها  ليس عليكم جناح الا ليس عليكم جناح الا تكتبوها الا ان تكون تجارة حاضرة فدل على ان التجارة نوعان

125
00:49:44.750 --> 00:50:17.150
ان التجارة نوعان حاضرة ومؤجلة وهذا يدل على اباحة النوعين بالاية الكريمة ذلك اذا سلمت التجارة سبب في  قد تكون تجارة مؤجلة     كما في النسيئة محرمة وبناء على ذلك قال الامام البخاري استشهد رحمه الله بهذه الاية على حل التجارة

126
00:50:18.000 --> 00:50:37.800
تجارة سواء كانت حاضرة او الى اجل شروط الحل هذا من فقهي رحمه الله قوله سبحانه وتعالى الا ان تكون تجارة حاضرة بينكم وليس عليكم جناح الا تكتبوها هذا الدليل الثاني على

127
00:50:38.300 --> 00:51:01.300
قال رحمه الله تعالى ما جاء في قول الله تعالى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون واذا رأوا تجارة او لهوا انفضوا اليها وتركوك قائما

128
00:51:01.450 --> 00:51:21.350
كل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة. والله خير الرازقين هذه الاية الكريمة سيذكرها المصنف رحمه الله في باب قد يكرر الامام البخاري بالدليل في اكثر من باب

129
00:51:21.950 --> 00:51:44.300
اكثر من ترجمة ان الاية الكريمة على اكثر من حكم او الحديث الذي جعله في الترجمة تشتمل على اكثر من حكم فكما قال الائمة والشراح يقطع الامام البخاري الحديث بحسب الحاجة

130
00:51:44.700 --> 00:52:07.400
اليه في العبادة ذكره في العبادات في موضع  اذا احتاج اليه في المعاملة كذلك وهنا هذه الاية من سورة الجمعة وهي اخر اية في سورة الجمعة  وسيذكرها الامام المصنف  نبين

131
00:52:07.500 --> 00:52:31.750
ما اشتملت عليه من الاحكام والمسائل لكن محل الشاهد في الاية هنا ان الله سبحانه وتعالى نهى عن التجارة بعد الاذان الثاني للجمعة نهى عن يعني عن البيع عن البيع عموما سواء بالشراء او لان البيع يطلق بمعنى

132
00:52:32.050 --> 00:53:01.050
وبمعنى بذل وبمعنى الاخذ والبذل بيع حقيقته وبمعنى الاخذ بمعنى الشراء وهو من الاضداد لذلك قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح  هذا البيع بمعنى البذل قال صلى الله عليه وسلم ولا يبع بعضكم على بيع بعض يعني لا يشتري بعضكم على شراء

133
00:53:01.100 --> 00:53:23.450
هذا من الاضداد هنا التجارة بجميع انواعها سواء كان بائعا او  لا تجوز بعد اذان الثاني للجمعة وهذا سبب من اسباب تحريم البيع البيع احيانا له فساد في اسباب عامة واسباب خاصة

134
00:53:24.100 --> 00:53:47.800
الاسباب العامة لفساد البيع آآ بيع عين المبيع والغرر والربا والبيوع التي تشتمل على الشروط التي فيها الربا او الغرر او مجموع الامرين هذه كلها يسمونها العلماء اسباب فساد عامة للبيع

135
00:53:48.300 --> 00:54:10.100
واما اسباب الفساد الخاصة في البيع تأتي بسبب خاص فيحرم البيع من اجلها الرجل على بيع اخيه والنجش اذا هذي اسباب خاصة وهذه الاسباب الخاصة منها هذا السبب وهو الذي يسمى عند العلماء

136
00:54:10.300 --> 00:54:30.300
البيع في وقت مستحق لما هو اهم البيع في وقت مستحق لما هو اهم الصلاة اهم من البيع والدين اعظم من الدنيا ولذلك الاصل في خلق العباد الدين وما خلقت الجن

137
00:54:30.350 --> 00:54:50.300
والانس الا ليعبدون. فهو الاصل اذا تعارضت الدين اتعارض دين مع الدنيا قدم الدين لانه الاصل للصلاة من يوم  ان هذا الوقت لعبادة الله عز قال تعالى فاسعوا الى ذكر الله

138
00:54:50.350 --> 00:55:10.700
وفي قراءة فامضوا الى ذكر الله ذكر الله هو الخطبة والصلاة معا ومع ذلك يجب عليه ان يجيب الداعي بعد ان يسمع النداء. لا ان ينتظر ان تقام الصلاة انه مأمور بالمضي بالنداء حي على الصلاة حي على الفلاح وهو النداء الثاني

139
00:55:10.900 --> 00:55:33.100
بعد جلوس الخطيب يوم الجمعة فامر الله سبحانه اذا نودي الصلاة من يوم  نسعى ونمضي الى ذكر الله حرم البيع البيع نودي للصلاة من يوم الجمعة اسعوا الى ذكر الله وذروا البيع. ذروا بمعنى اتركوه

140
00:55:33.800 --> 00:55:55.400
وذروا صيغة من صيغ التحريم ظاهر الاثم وباطنه اجتنبوه واتركوه  واترك هذا كله من صيغ لا تفعل  النهي هذه كلها من صيغ التحريم لما قال تعالى ذروا البيع دل على حرمة البيع

141
00:55:55.700 --> 00:56:22.100
النداء ثم قال فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من لله اه اذا قضيت الصلاة في الارض وابتغوا من فضل الله  وهذا الاذن بعد التحريم والامر بعد الحظر يرجع الى ما كان

142
00:56:22.350 --> 00:56:39.050
بعد الحظر يرجع الى ما كان الى ما كان عليه قبل الحظر كقوله تعالى واذا حللتم تصطادوا انه حرم على المحرم ان يصيد حال احرامه ثم قال اذا حللتم هذا

143
00:56:39.500 --> 00:57:03.800
اذا حللتم فاصطادوا هذا امر لكنه امر بعد حظر لما حرم الصيد حال الاحرام وحله بعد الحل والتحلل قال العلماء يرجع الى ما كان وهو الاباحة يباح له هنا لما قال تعالى

144
00:57:03.950 --> 00:57:24.200
وابتغوا من فضل الله هذا امر وهو امر اباحة الامر يأتي بمعان منها الاذن والاباحة ولذلك يقولون يرجع الى ما كان كان قبل   بعد ذلك مباحا وسنتم ان شاء الله بيانا مساء

145
00:57:25.750 --> 00:57:48.000
بقية   بارك الله فيكم فضيلة الشيخ واجزر لكم المثوبة والاجر. يقول السائل فضيلة الشيخ رجل اشترى سيارة بالتقسيط واتفق مع البائع ان يعطيه دفعة عند اخذ السيارة ودفعة اخرى بعد ثلاثة اشهر

146
00:57:48.800 --> 00:58:14.050
ثم بعد ذلك يقسطه كل شهر هل هذا يجوز؟ اثابكم  لله الصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله   اما بعد يجوز بيع مقسطا على انجم بمعنى ان يقول قيمة هذا الشيء عشرة الاف

147
00:58:14.950 --> 00:58:37.100
تدفع بعد شهر الف الفا وبعد شهر خمسمائة وهكذا فهذا لا بأس به ولا حرج اذا كان على البت معنا حدد القيمة النهائية للسلعة هذا لا اشكال فيه حتى ولو زاد في القيمة لقاء الاجل

148
00:58:37.400 --> 00:58:58.750
ان بيع السلع حاضرة ليس كبيعها مؤجلة ولذلك قيادة الثمن لقاء الاجل اذا كان على البت لا حرج فيه ان اولا لعموم قوله تعالى واحل الله البيع وثانيا ان هذا ليس من الربا الذي يقوم على الاجل

149
00:58:58.950 --> 00:59:16.250
لانه لم يقل له فاذا تأخرت كل شهر بمئة او اذا تأخرت ادفع زيادة كذا وكذا هذا ليس فيه بت كان على البت فجائز كونه يكون مقسطا وانجم هذا ثبتت به

150
00:59:16.300 --> 00:59:34.050
ثبت هذا البيع في بيع الكتابة بيع الكتابة الذي امر اجازه الله سبحانه وتعالى في قوله فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا فان الكتاب تقوم على الاقساط باجماع العلماء. وقد احلها الله عز وجل

151
00:59:34.200 --> 00:59:49.450
يتفق المولى مع سيده ان يعتقه على ان يدفع له الفا منجمة على عشرة اشهر في كل شهر مئة منها قصة بريرة في الصحيح مع عائشة رضي الله عنها هذا يدل على جواز

152
00:59:49.600 --> 01:00:05.750
على الاشهر والزيادة لقاء الاجل فيها حديث صحيح امرنا رسول الله امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اخذ البعير الى البعيرين ان اخذ البعير بالبعيرين الى ابل الصدقة

153
01:00:06.100 --> 01:00:22.400
نأخذ البعير بالبعيرين الى ابل الصدقة هذه زيادة اللقاء الاجل وهي في المعدودات والمعدودات ليست من جنس التي تحرم فيها الزيادة المقصود ان البيع بيع التقسيط اذا كان على البت

154
01:00:22.600 --> 01:00:40.850
لا اشكال فيه وهكذا لو قال له اذا اشتريت هذه السيارة نقدا بمائة الف والى اجل بمئة وعشرين بمئة وخمسين فلا بأس وليس من بيعتين في بيعة لان البيعتين في البيعة ان يفارقه قبل ان يحدد

155
01:00:41.200 --> 01:01:02.100
ولذلك قال صلى الله عليه وسلم من باع بعتين اوكسهما او الربا لو كانت على البث ما يقول فله اوكس الماء والربا لانه اذا باع البيعتين دون بت ومضى ظن البائع انه سيشتريها الى اجل فيفاجئ بالمشتري جاء بالاوكس وهو الاقل

156
01:01:02.300 --> 01:01:22.800
او يأخذها المشتري في نيته ان يدفع نقدا ثم يقول اؤخر فاذا به يقع في الربا فكأنه اشترى المعجل بعشرة بعشرين الى هذا جمهور العلماء على انه لا يدخل حديث وبناء على ذلك اذا كان التقسيط على البت فلا فلا اشكال في جوازه

157
01:01:23.000 --> 01:01:41.550
حدد قيمة السلعة العالية والنهائية ثم يذكر الاقساط والانجم سواء دفعة او او ثلاثة او اربع بحسب ما يتفقان عليه فهذا لا بأس به ولا حرج الله تعالى اثابكم الله يقول السائل فضيلة الشيخ

158
01:01:41.600 --> 01:01:57.650
ابني يعاني من اعاقة وضعف في العقلية غير انه يعرفنا ويفهم في نطاق محدود يحاول جاهدا ان يكون مجيدا للصلاة ولكن اواجه صعوبة في ذلك توجيه فضيلتكم وارجو الدعاء اثابكم الله

159
01:01:58.850 --> 01:02:30.450
والله العظيم رب  ان يتولانا واياكم  هو ارحم     المسلمين اجمعين من كل داء وبلاء  اخي واختي في الله وكل من يقوم المعاقين ومن بهم بلاء في اجسادهم سواء كان خلقة او كان لكبر او ضعف

160
01:02:31.250 --> 01:02:55.700
هؤلاء الذين يحتسبون الاجر عند الله اجرهم  ولا شك ان الاحسان عند الله بمكان كيف اذا كان القريب من الاباء والامهات والاخوات اخواني والاخوات الابناء والبنات فهذا اعظم اجرا اثقل في ميزان العبد

161
01:02:56.300 --> 01:03:15.100
ولا زال الصالحون يتنافسون في هذا الباب العظيم من ابواب الخير الذي تكفر به الخطيئة ترفع به الدرجات ولذلك اول ما اوصيك اخي باحتساب الاجر عند الله سبحانه وتعالى الصبر على هذا البلاء

162
01:03:15.550 --> 01:03:37.950
قفل الابواب في وجه الشيطان الذي يخذل وييأس ويقنط من رحمة الله وروح الله اقبل على ربك عن ساعد الجد في محبته ومرضاته وتشتري مرضاة الله في ابنك المعاق كلما نظرت اليه

163
01:03:38.450 --> 01:04:00.250
تذكرت انه سبيل الى رحمة الله وطريق الى بلوغ الدرجات العلى في الجنة اذا صبرت واحتسبت ولذلك احوج ما يكون القريب المبتلى من امثال هؤلاء الى قريبه اذا سارعت اخوانك واخواتك

164
01:04:00.500 --> 01:04:20.200
بر الوالد والوالدة المصاب بهذا لكبر السن او اي قريب من قرابتك انت تشتري الله  وهذا باب خير فتحه الله عليك استكثر منه ولا تجعل احدا يسبقك الى ربك به

165
01:04:20.700 --> 01:04:49.850
اخوان كن اسبقهم الى ابيك وامك كرباتهم اذا بلغوا من السن الكبر عتيا قواهم وضعفوا يحتاجون الى من  خاصة اذا ضعفوا وكبروا لذلك وصى الله الابن البنت وصى الله الولد بوالديه خاصة عند الكبر اما يبلغن عندك الكبر

166
01:04:50.200 --> 01:05:13.250
او كلاهما هذا باب من ابواب الجنة. الابن المعاق اذا كان عنده نوع تمييز ان هذا لا يدل على انه مكلف ان نوع التمييز  دال على وجود العقل الذي هو مناطق التكليف

167
01:05:14.300 --> 01:05:36.400
ان البهيمة  اه عنده تمييز ولذلك الهدهد جاء الى سليمان واخبره بما اخبره به فهو يدرك لكنه غير مكلف لعدم وجود العقل صغار السن والمعاقون الذين لا يستطيعون ادراك هؤلاء لا تجب عليهم

168
01:05:37.950 --> 01:05:59.000
ولا يلزمك ان تأمره بالصلاة الا اذا عقل صار معه من اهل الحلم بلغ الحلم اذا كان صغيرا بلغ الحلم ووعى بناء على ذلك كان لا يعي لا يكلف  لست ملزما

169
01:05:59.300 --> 01:06:23.900
ان تشق على نفسك شيء لم يفرضه علي ولا عليك لكن اذا كان عقله يذهب ويعود يقال الاطباء ان هذه الاصابة التي معه كان حادث او شي اصبح عنده يذهب ويعود فحينئذ اذا عاد له عقله تجتهد بتذكيره بما فرض الله عليه سواء في حق الله او حق

170
01:06:24.000 --> 01:06:39.350
عبادة اما اذا كان قاصرا لا يستطيع جزاك الله خيرا على حرصك على حبك لهذه العبادة ولا يمنع انك انت اذا اردت ان تستمر بناء على الاجر فجزاك الله خيرا

171
01:06:39.550 --> 01:06:57.500
ارجو من الله ان يكتب لك الاجر لكنه ليس بفرض الا اذا اصبح عاقلا يا اهلا للتكليف شرطه العقل لم يكن عاقلا كان فعلك هذا فظل وليس بفرض اطيب ما يكون تعويد

172
01:06:57.650 --> 01:07:16.000
على ذكر الله. ولذلك امر الصبيان بالصلاة لسبع من اجل ان يروظوا فهذا لا بأس به لكنه ليس بفرظ عليك بعزتي وجلاله وعظمته ان يرزقنا  العمل الصالح واخر دعوانا لله رب العالمين صلى الله