﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:24.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول الامام البخاري رحمه الله تعالى باب الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبهات

2
00:00:26.450 --> 00:00:58.750
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين الصلاة والسلامان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه بسنته الى يوم الدين اما بعد وقد ترجم الامام البخاري رحمه الله بهذه الترجمة

3
00:00:59.650 --> 00:01:29.650
لحديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما وارضاهما وهذه الترجمة يتعلق بامر عظيم ووصف جليل كريم ما تخلق به المسلم الا نال كمالات الايمان وحاز الرضا من الرحمن وكان في ستر وعافية في دينه ودنياه واخرته

4
00:01:30.650 --> 00:01:54.000
وهذا الامر يتعلق بالورع ولذلك قدم الامام البخاري رحمه الله هذا الباب على ابواب البيوع بعد ان ذكر رحمه الله مشروعية البيع من كتاب الله وسنة النبي وسنة النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:55.200 --> 00:02:22.200
ولا شك ان المسلم اذا طاب مكسبه وطاب وطاب طعامه وشرابه وملبسه فلا شك انه على خير عظيم ولذلك اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه انه اذا طاب مطعم الانسان استجيبت دعوته

6
00:02:22.800 --> 00:02:52.750
وبين النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ان العبد يرفع كفيه الى السماء ومطعمه بالحرام وملبسه بالحرام وغذي بالحرام وهو ينادي ربه ان يستجيب دعاءه واخفى اخبر النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل الاستبعاد

7
00:02:54.400 --> 00:03:22.750
انه لا تستجاب دعوته وقال عليه الصلاة والسلام فانى يستجاب لذلك اي كيف يستجاب له ومطعمه بالحرام وملبسه بالحرام وغذي بالحرام ولذلك بينت نصوص الكتاب والسنة ان على المسلم ان يتقي الله عز وجل فيما يكتسبه

8
00:03:23.300 --> 00:03:47.800
ومن فقه هذا الامام الجليل رحمه الله برحمته الواسعة انه قدم هذا الباب على مسائل البيوع واحكامها لكي ينبه على خطر الورع وان امر الورع وان كان في المباحات لكنه يتوصل به الى ترك المشتبهات

9
00:03:48.200 --> 00:04:12.000
والى ترك الامور المحرمة ولن تجد عبدا يوفق للورع الا فتحت في وجهه ابواب الخير ويسرت له مصالح الدين والدنيا والاخرة لانه لا يتصف بالورع الا من يتق الله ولا يتخلق بخلق الورع

10
00:04:12.100 --> 00:04:33.200
الا من يخاف الله ولذلك جاءت النصوص في كتاب في كتاب الله عز وجل وسنة النبي صلى الله عليه وسلم تؤكد هذا الامر العظيم ترجم الامام البخاري رحمه الله بهذه الترجمة

11
00:04:33.700 --> 00:04:59.750
ان الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهة وهذا يدل على ان الله اقام الحجة على عباده الدين بحمد الله الحلال فيه بين واضح لا لبس فيه والحرام فيه بين واضح

12
00:05:00.000 --> 00:05:24.250
لا لبس فيه وانما يحصل اللبس في امور فيها شبه بالحلال والحرام لا يعلمها عوام الناس ولكن يعلمها العلماء الذين نور الله بصيرتهم وجعلهم على صراط مستقيم في امور دينهم

13
00:05:25.200 --> 00:05:48.900
وهم الذين يقيمون حجة الله على خلقه ببيان ما احل الله لكي لكي يعملوا به وما حرم الله لكي يجتنبوه ومن هنا فان على المسلم ان يعتني عناية عظيمة بالرجوع الى العلماء

14
00:05:49.300 --> 00:06:14.950
وان يجعل ديدنه وشأنه في امور الدين ان يرجع الى العلماء الراسخين لان امور الدين المشتبهة امور خطيرة تنتهي بالانسان الى الحرام ومن تساهل في الشبهات والامور المشتبهة لا شك انه سيقع في الحرام

15
00:06:15.150 --> 00:06:35.650
كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم الحلال الذي احله الله دلت عليه النصوص في كتاب الله سنة النبي صلى الله عليه وسلم والحرام الذي حرمه الله دلت عليه النصوص

16
00:06:36.100 --> 00:07:00.450
في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم والمرجع في الحلال والحرام الى هذا الاصل العظيم كتاب الله سنة النبي صلى الله عليه وسلم فمن تمسك بهما نجا ومن اعتصم بهما هدي الى صراط مستقيم

17
00:07:00.700 --> 00:07:23.850
ليس المراد من هذه الترجمة ان هناك امورا مشتبهة وان الدين فيه امور مشتبهة لا يعلمها الناس ولا يعلمها العلماء بل ان امور الدين واضحة بحمد الله ولم يقبض الله نبيه عليه الصلاة والسلام

18
00:07:24.150 --> 00:07:48.250
الا وقد اقام حجة الله على خلقه ولذلك قال في حجة الوداع الا هل بلغت قالوا قال اللهم اللهم اشهد وكان يرفع باصبعه الى السماء ثم ينكتها على الصحابة رضوان الله عليهم فشهدوا له بالبلاغ

19
00:07:48.300 --> 00:08:11.450
وهم عدول الامة فليس هناك امر ملتبس في دين الله لكن اذا رجع الموفق الى العلماء انما تلتبس الامور وتشتبه والعياذ بالله اذا كان الانسان يتبع هوى نفسه لو كان يرجع الى انصاف العلماء

20
00:08:11.600 --> 00:08:33.650
او يرجع الى من يوثق به في الفن او العلم الذي يسأل عن الحكم فيه وكل ميسر لما خلق له فمن كان معتصما بحبل الله معتصما بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم رجع الى اهل الذكر

21
00:08:33.850 --> 00:08:55.250
وهم العلماء ومن كان مضيعا لذلك وقع في الشبهات والتبست عليه الامور وكلما خرج من شبهة والعياذ بالله وقع في غيرها ولربما تساهل في الشبهات ثم اذا تساهل في الامور المشتبهة

22
00:08:55.500 --> 00:09:17.700
خاصة اذا حكم هواه فانه لا يلبث ان يقترب من الحرام ثم يرتع حول الحمى حتى يقع فيه والعياذ بالله وذكر العلماء رحمهم الله ان من تساهل في الشبهات وكذلك تساهل في الرجوع الى اهل الاهواء

23
00:09:17.850 --> 00:09:40.600
وانصاف العلماء لم يأمن والعياذ بالله من انطماس البصيرة اللهم انا نسألك ان تعصمنا بعصمتك فهذه الترجمة قصد الامام البخاري رحمه الله برحمته الواسعة ان يبين ما ينبغي على المسلم ان يحذره في الكسب

24
00:09:41.300 --> 00:10:05.800
واختلفت مناهج العلماء فمنهم رحمهم الله من يذكر هذا الحديث في كتاب البيوع كما صنع الامام البخاري رحمه الله ومنهم من ذكره في كتاب الاطعمة ومنهم من ذكره في كتاب او بين احاديث الفتن

25
00:10:06.250 --> 00:10:27.250
الاول كالحافظ عبد الغني من شرور المقدس رحمه الله في العمدة والثاني الامام ابي داود في السنن من العلماء من جعل من اهتم بالشبهات في البيوع ومنهم من اهتم بها في الفتن

26
00:10:27.500 --> 00:10:46.200
ومنهم من اهتم بها في المطاعم في المطعم وهذا كله معتبر والامام البخاري رحمه الله جمع بين ذكر الحديث في كتاب الايمان وذكره في كتاب البيوع فذكره في موضعين من الصحيح

27
00:10:46.400 --> 00:11:12.050
ذكره في كتاب الايمان في باب من استبرأ لدينه قال بعض الائمة رحمهم الله في شرحه انما ذكره الامام البخاري في كتاب الايمان ذكر هذا الحديث لان الورع لكي ينبه على ان الورع من مكملات الايمان

28
00:11:12.500 --> 00:11:36.350
وان العبد الموفق الذي كمل ايمانه كمل ورعه وكذلك اعتنى بذكره في كتاب البيوع باهمية المكاسب واثرها على عبادة الانسان وعلى صلاحه وعلى تقواه ولانه لا يأمن اذا اتبع الشبهات في المكاسب

29
00:11:36.500 --> 00:11:57.050
ان يظلم عباد الله وان يأكل اموالهم بالباطل وان يتلاعب بدينه يتساهل في حقوق العباد حتى يأكل الحرام بادنى الرخص ولذلك اعتنى الامام البخاري رحمه الله بذكره في كتاب البيوع

30
00:11:57.350 --> 00:12:22.250
والامام مسلم رحمه الله لم يذكرها ذكر هذا لم لم يترجم للصحيح كما هو معلوم ولكنه ذكر هذا الحديث في ابواب البيوع والتراجم الموجودة لصحيح الامام مسلم ما هو معلوم للامام النووي رحمه الله برحمته الواسعة

31
00:12:22.900 --> 00:12:46.800
فذكر الامام مسلم هذا الحديث في كتاب البيوع اما الامام ابو داوود رحمه الله قد ذكره في ثنايا الاحاديث في كتاب الفتن قال رحمه الله تعالى حدثني محمد بن المثنى قال حدثنا ابن ابي عدي عن ابن عون عن الشعبي قال

32
00:12:46.800 --> 00:13:05.050
النعمان ابن بشير رضي الله عنهما يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله تعالى حدثنا علي ابن عبد الله قال حدثنا ابن عيينة عن ابي فروة عن الشعبي قال سمعت النعمان

33
00:13:05.050 --> 00:13:28.100
ابن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله تعالى حدثنا عبد الله بن محمد قال حدثنا ابن عيينة عن ابي فروة قال سمعت الشعبية يقول سمعت النعمان ابن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:13:28.300 --> 00:13:46.050
قال رحمه الله حدثنا محمد بن كثير قال اخبرنا سفيان عن ابي فروة عن الشعبي عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين

35
00:13:46.050 --> 00:14:07.750
وبينهما امور مشتبهة فمن ترك ما شبه عليه من الاثم كان لما استبان اترك ومن اجترأ على ما يشك فيه من الاثم او شك ان ما استبان والمعاصي حمى الله. من يرتع حول الحمى يوشك ان يواقعه

36
00:14:08.950 --> 00:14:37.200
ترجم الامام البخاري رحمه الله بهذه الترجمة المقتطعة من الحديث والامام البخاري امام عظيم اعطي بفضل الله عز وجل فهما وعلما ودراية بمتون الاحاديث كما اوتي العلم برواية الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

37
00:14:37.700 --> 00:14:52.800
وكان ولم يزل فظل الله عليه وعلى المسلمين به عظيما نسأل الله العظيم ان يعظم اجره وان يجزل مثوبته. وان يجزيه عنا وعن امة محمد صلى الله عليه وسلم وسنته

38
00:14:53.000 --> 00:15:15.550
خير ما جزى عالما عن علمه الامام البخاري رحمه الله يترجم للاحاديث وهذه التراجم ذكر كثير من العلماء والائمة ممن كتب في شرح الصحيح او بينه بالسماع والالقاء ان الامام البخاري فقهه في تراجمه

39
00:15:16.550 --> 00:15:40.300
تتراجم الامام البخاري في الابواب علم مستقل لو نظر الانسان فيه وتأمل لوجد فيه الدرر وعلم فتح الله على هذا الامام الجليل في دقته في الاستنباط ستارة يترجم بالاية وتارة يترجم بالحديث وتارة يترجم ببعض الحديث

40
00:15:40.650 --> 00:16:04.150
وتارة تكون الترجمة اعم من الحديث وتارة تكون اخص من الحديث وتارة تكون بمعنى الحديث لا بلفظه وهذا كله له فيه قصد دقيق كثيرا ما يكشف العلماء هذه المعاني الدقيقة التي يقصدها هذا الامام الجليل

41
00:16:04.700 --> 00:16:26.450
وتارة ففي الباب الذي سبق هذا الباب ترجم بالاية لقوله تعالى فاذا قضيت الصلاة وهنا ترجم بلفظ الحديث حلال بين والحرام بين واذا ترجم فجمع بين الكتاب والسنة وقدم ترجمة الكتاب

42
00:16:26.800 --> 00:16:55.600
ودلالة المشروعية وبما سبق بيانه ثم اتبعها بالسنة وحينما جاء الى هذه الترجمة المقتطعة والمجتزأة من هذا الحديث حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنه وعن ابيه  لما اجتزأ اه جعل الترجمة في قوله الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهة

43
00:16:56.150 --> 00:17:19.250
ومشبهات متشابهات ومشتبهات كلها الفاظ في الحديث والمعنى واحد سواء بصيغة المعنى قد يكون متقاربا لكنه سواء بصيغة الجمع او بصيغة الافراد لكن الامام البخاري رحمه الله حينما يأخذ الترجمة من الحديث

44
00:17:20.150 --> 00:17:43.850
ستارة يذكر الحديث وحده وحينئذ لا اشكال سيكون قد ترجم بلفظ الحديث الادب مع سنة النبي صلى الله عليه وسلم ثم ان الترجمة بلفظ الحديث لا شك انها اجمع واكمل. لان النبي صلى الله عليه وسلم اوتي جوامع الكلم

45
00:17:44.400 --> 00:18:08.550
فان الامام البخاري رحمه الله ذكر حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنه وعن ابيه وهذا الحديث حديث عظيم وفيه كثير من المسائل والفوائد ولذلك قال بعض العلماء هذا الحديث عليه من الاحاديث الاربعة

46
00:18:08.700 --> 00:18:29.350
التي عليها مدار الاسلام قد جمعها الناظم بقوله عمدة الدين عندنا كلمات اربع من كلام خير البرية اتق الشبهات وازهد ودع ما ليس يعنيك واعملا بنية هذا الحديث كانوا يقولون ربع الاسلام

47
00:18:30.050 --> 00:18:55.000
وهذا الحديث الشريف اصل عند العلماء في الورع قال الامام الخطابي رحمه الله هذا الحديث اصل في الورع وترك وما ينبغي من ترك المشتبه امور مشتبهة اصل في الورع وهذا الحديث اتفق الشيخان

48
00:18:55.150 --> 00:19:14.600
الامام البخاري ومسلم على اخراجه وهو في اعلى درجات الصحة على الصحيح ما عليه اتفقا فما روى الجعفي فردا ينتقى فهو في اعلى درجات الصحة ثم هذا الحديث كما ذكر الامام الحافظ ابن رجب

49
00:19:14.750 --> 00:19:35.700
وغيره تختلف فيه الروايات بزيادة او نقصان لكن المعاني فيها متقاربة قد جمع فيه النبي صلى الله عليه وسلم امورا عظيمة وهذا من جوامع كلمة بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه الى يوم الدين

50
00:19:36.400 --> 00:20:06.500
يقول الامام البخاري رحمه الله بسياق سنده ذكر هذا الحديث وذكرت تحولات الاسناد وهذه التحولات في الاسناد المراد بها التقوية والتأكيد قال بعض العلماء قصد الامام البخاري رحمه الله من هذه التحولات ان يثبت سماع النعمان ابن بشير رضي الله عنهما من النبي صلى الله عليه

51
00:20:06.500 --> 00:20:29.600
وسلم النعمان بن بشير رضي الله عنه وارضاه  كان صغير السن وهو كبير القدر رضي الله عنه وارضاه ولد بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم باربعة عشر شهرا فهو من صغار الصحابة باتفاق ائمة السير

52
00:20:30.600 --> 00:20:53.050
كان اول مولود للانصار كما ان عبد الله ابن الزبير ولد معه في ذلك الوقت وكان اول مولود للمهاجرين فمن اهل العلم من شكك في سماع النعمان لصغر سنه ومنهم من اثبت السماع

53
00:20:53.600 --> 00:21:19.750
حكي عن الواقدي انه حكى من اهل المدينة انهم لا يثبتون السماع للنعمان من النبي صلى الله عليه وسلم والذي عليه الائمة والمحققون كالامام البخاري وغيره كالامام البخاري وغيره رحمهم الله جميعا على ان النعمان سمع من النبي صلى الله عليه وسلم

54
00:21:20.450 --> 00:21:42.500
ولذلك جاء بالروايات المصرحة بالسماع عن النعمان ابن بشير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم وفي بعض الروايات اشار النعمان الى اذنه الى اذنه اي انه يروي الحديث مباشرة لا بواسطة

55
00:21:43.150 --> 00:22:04.950
وهذا السن كان رظي الله عنه في الثامنة وهي سن التمييز يفهم الخطاب ويحسن الجواب ويذكره العلماء وائمة المصطلح مثالا على رواية الصغير وتحمل الصغير وانه اذا كان مميزا اعتد بروايته

56
00:22:05.900 --> 00:22:25.900
يقول رحمه الله عن النعمان بن بشير هذا الحديث اتفق الشيخان على روايتهم طريق الشعبي عن النعمان بن بشير رضي الله عنه وارضاه رضي الله عنه وعن امه وابيه هو ابو عبد الله وقيل ابو محمد النعمان ابن بشير

57
00:22:27.050 --> 00:22:49.800
ابن سعد ابن ثعلبة ابن جلاس ابن زيد ابن مالك ابن ثعلبة الانصاري الخزرجي رضي الله عنه وعن امه وابيه. فابوه النعمان ابن سعد صحابي وامه عمرة بنت رواحة اخت عبدالله ابن رواحة

58
00:22:49.850 --> 00:23:09.600
الصحابي الجليل فهو خاله رضي الله عن الجميع وارضاهم فهو من الصحابة الذين جمع الله لهم الشرف بصحبة الاب باسلام الاب والام الابوين عبد الله عبد الرحمن بن ابي بكر الصديق وام المؤمنين عائشة

59
00:23:09.700 --> 00:23:24.100
عبد الله ابن عمر وعبد الله ابن عباس ونحويهم من الصحابة رضي الله عنهم كان رضي الله عنه وارضاه صغير السن وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الثامنة

60
00:23:24.800 --> 00:23:43.450
والذي عليه المحققون انه صح سماعه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بعض العلماء ليس هناك حديث فيه اتصال وسماع من النعمان ابن بشير عن النبي صلى الله من النبي صلى الله عليه

61
00:23:43.450 --> 00:24:09.200
وسلم الا هذا الحديث حديث الحلال بين والحرام بين  هذا الحديث قطعه الامام البخاري ذكره الامام البخاري رحمه الله في موضعين الموضع الاول في كتاب الايمان والاسناد فيه عال  ذكره هنا في كتاب البيوع وبينا الوجه في التعدد

62
00:24:09.350 --> 00:24:28.100
يقول رضي الله عنه وارضاه قال رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم الحلال بين والحرام بين هذا الحديث ساق النبي صلى الله عليه وسلم مقدمته لما بعدها

63
00:24:28.750 --> 00:24:46.750
لما قال الحلال بين والحرام بين فالامر البين لا اشكال فيه وهو واضح لا لبس فيه ولكن الاشكال في المشتبه الذي فيه شبه من الحلال وشبه من الحرام عند كثير من الناس

64
00:24:46.850 --> 00:25:10.700
الذين لا يعلمون الحقيقة يحل هذا الامر او حرمته ولذلك جعل العلماء رحمهم الله هذا الحديث متعلقا بالورع والورع خلق حميد اذا اتصف به الانسان سلم له دينه واستقامت له اخرته

65
00:25:11.200 --> 00:25:33.600
ولقي الله سبحانه وتعالى خفيف الحمل سالما معافى وهذا الورع لا شك انه يسير وسهل على من سهل الله عليه سهله الله عليه وصعب وعسير على من عسر الله عليه

66
00:25:34.350 --> 00:25:54.850
الورع قالوا ان تدع ما لا بأس به خشية الوقوع فيما فيه بأس وصاحب الورع اذا استشكلت عليه الامور او اشتبهت عليه الاحكام التمس ما فيه السلامة وما فيه العافية

67
00:25:55.450 --> 00:26:13.600
وهو لا يتتبع الرخص وهو لا يبحث عن شيء يهواه وانما جعل هواه تبعا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وطبعا للدين والشرع. وهذا من افضل ما يكون في عبودية العبد

68
00:26:13.800 --> 00:26:33.800
وذلته لله سبحانه وتعالى اسلام الفكر واسلام النفس واسلام القلب لله جل جلاله اسلام صادق فيه العبد صدق فيه العبد مع ربه ولم يغش فيه نفسه. فمن صدق مع الله لم يغش نفسه

69
00:26:34.300 --> 00:26:56.950
ولذلك يحتاج الى شيء من الخوف من الله ومراقبة الله سبحانه وتعالى والتحري ولكن بشرط الا ينزل الى مستوى الوسوسة التي هي من الشيطان والتي يقصد الشيطان منها ان يلبس على العبد دينه

70
00:26:57.500 --> 00:27:20.950
وايضا ان يشدد عليه في دينه ومن هنا اوجب ما ينبغي على العبد في طاعته لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام ان يلزم اهل الذكر لان الله امره بذلك. فقال سبحانه فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

71
00:27:21.450 --> 00:27:51.200
واسألوا اهل الذكر لانه لن يجد ظياعا ولا شتاتا اذا سأل العالم الذي يوثق بعلمه ودينه وامانته ولذلك كان السلف رحمهم الله يريدون السلامة وكانوا يقولون ان الرخصة اعظم ما تكون واجمل ما تكون واكمل ما تكون

72
00:27:51.250 --> 00:28:16.100
اذا جاءت من العالم الموثوق به لان التشدد يحسنه كل احد ويمكن لكل احد ان يشدد على نفسه لكن حينما يكون الذي يأتي بالرخصة عالما ربانيا وقد جعل الله عز وجل ووكل اليه امانة العلم. ولذلك زكى الله عز وجل

73
00:28:16.150 --> 00:28:36.000
اهل العلم من فوق سبع سماوات وزكاهم نبيها عليه الصلاة والسلام لكن الراسخون في العلم وصفهم الله بالرسوخ وليس العلماء على مرتبة واحدة كما فضل الله بين الانبياء والرسل تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض

74
00:28:36.250 --> 00:28:56.050
كذلك فضل العلماء وقال سبحانه وفوق كل ذي علم عليم فمن العلماء من وفقه الله الى اخذ العلم عن اهله وضبطه والتعب في وجد واجتهد بتوفيق الله في تحصيله والعلم بمسائله

75
00:28:56.100 --> 00:29:16.550
واخذ على نفسه انها امانة يريد ان يؤديها ناصحا لله ولكتابه ولرسوله عليه الصلاة والسلام لعامة المسلمين فوفقه الله رزقه الله النور البصيرة والخوف منه سبحانه ولذلك وصف الله اهل العلم بالخشية

76
00:29:16.800 --> 00:29:39.350
العالم الرباني الذي يوثق بعلمه هو الذي يخشى الله جل جلاله قال الامام احمد رحمه الله اصل العلم خشية الله اصل العلم وخشية الله ولذلك حصر الله الخشية في العلماء وقال سبحانه انما يخشى الله من عباده العلماء

77
00:29:39.650 --> 00:30:04.500
هؤلاء هم المؤتمنون على الدين والشرع فاذا نزلت المسألة بالانسان واخذ يبحث عن من يوثق بدينه وعلمه انه سيجدوا المرأة الفرج والمخرج باذن الله وكم من مسائل تلتبس حتى ان الانسان لما يقرأه يقول انا في حيضة من امري

78
00:30:04.800 --> 00:30:28.750
ولكنه اذا جلس عند العلماء لو جالس العلماء كشف الله له حقيقة الامر واذهب عنه اللبس والغموض وهذا معروف ومشهود به ولذلك ينبغي للموفق اذا اراد الورع ان يبحث عن من يوثق بدينه وعلمه. قال الامام الشافعي رحمه الله

79
00:30:28.800 --> 00:30:49.300
رضيت بمالك حجة بيني وبين الله رضيت بمالك حجة بيني وبين الله اي انه اذا وقف بين يدي الله وسأله عن حلال وحرام اخذه واعتقده قال حدثني مالك او اخبرني ما لك

80
00:30:49.500 --> 00:31:07.900
فرضي بهذا الامام لما علم من علمه وظبطه وخشيته لله سبحانه وتعالى ولذلك النص من كتاب الله والنص من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والعالم الرباني هذه هي النجاة من المهلكة

81
00:31:08.600 --> 00:31:28.400
نص من كتاب وسنة وطبيب ذاك العالم الرباني فاذا رزق الانسان ووفق انه لا يسأل في امر دينه الا من يرضاه حجة بينه وبين ربه فحين اذ استقامت له الرخصة والعزيمة

82
00:31:28.950 --> 00:31:47.250
ان يبحث الانسان عن من يوثق بدينه وامانته. واذا نظرت الى الشبهات والمصائب التي يقع فيها الناس ولن تجد جماعة تجتمع فيحصل بينهم لبس ولن تجتمع امة يحصل بينها لبس وخلط

83
00:31:47.350 --> 00:32:06.600
الا اذا تكلم اهل الجهل لو تكلم انصاف العلماء ولذلك كان المسلمون في سلامة من امور دينهم حينما كانت كان اوتاد الارض بفضل الله وهم العلماء العاملون كانوا كثيرين ومعروفين

84
00:32:06.700 --> 00:32:24.500
ما كان يتكلم في العلم الا من هو اهل وحينئذ امن الناس من الشبهات ومن التباس امور دينهم الورع لا شك انه يحتاج الى من يقود اليه ويدل عليه فاذا كان الانسان

85
00:32:24.650 --> 00:32:42.500
في امور دينه يأخذ العلم عن من يوثق بدينه. فحينئذ لن يلتبس عليه المشتبه ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لا يعلمهن كثير من الناس ولم يقل لا يعلمها الناس

86
00:32:42.800 --> 00:33:02.800
انما قال لا يعلمها لا يعلمها. وفي رواية لا يعلمهن كثير من الناس. معناه انه يعلمها القليل فلما قال لا يعلمها الكثير فمراده العامة والذين يجهلون حكم الامر لكن القليل الذين علمهم الله

87
00:33:02.900 --> 00:33:27.350
استناروا بنور الكتاب والسنة يعلمون الحكم يقول عليه الصلاة والسلام الحلال بين بدأ بالحلال لان الذي احله الله اكثر من الذي حرمه ولذلك قال الحلال بين ولان اللبس يأتي فيما بعده فقدم فاخر الحرام لقربه من المشتبه

88
00:33:27.600 --> 00:33:49.100
ومن هنا قدم الحلال الذي فيه السلامة قال عليه الصلاة والسلام الحلال بين والحلال بين من البيان والوضوح يقال بان الصبح اذا ظهر ضوءه وانكشف ومنه البينة وهي الحجة الواضحة التي تكشف الحق وتظهره

89
00:33:49.750 --> 00:34:14.150
والعرب تقول بان الشيء اذا ظهر واتظح وكذلك ايظا اذا قامت الحجة عليه ظاعت فلم تغفر لها خلواتها بيانا عند اخر معهد دما عند شلو تحجل الطير حوله وبضع لحام في ايهاب مقدد يصف غزالة فقدت

90
00:34:14.350 --> 00:34:35.500
صغيرها فوجدت جلد الغزال جلد الصغير وعليه اللحم لحمه مقطع فعلمت ان السبع قد افترسه بيانا اي حجة فلاقت بيانا عند اخر معهد اي عند اخر مكان عهدت فيه صغيرها

91
00:34:36.050 --> 00:34:58.700
فهذا يعبر به العرب البيان الوضوح وقال عليه الصلاة والسلام الحلال بين الحلال البين في كثير من الامور التي احلها الله واضحة لا لبس فيها سواء كانت في المآكل المطاعم والمشارب

92
00:34:59.000 --> 00:35:16.700
لو كانت في الملبس لو كانت في المركب هذه كلها من حلال الله عز وجل فتجد الاطعمة من اصناف الثمار الخبز وغيرها ما احله الله عز وجل تجدها في الملبوسات

93
00:35:17.300 --> 00:35:37.700
من سائر انواع المباحات فهي كثيرة لا يمكن حصرها الحلال لا يمكن حصره ان الله من نعمه وسع على عباده فما احل اكثر مما حرم ولو جئت تنظر الى الحرام تجده قليل قليلا جدا بالنسبة للحلال للحرام

94
00:35:37.850 --> 00:36:00.350
ولذلك قال الله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا احل الله البيع عمم وحرم الربا خصص لان رحمته واسعة ولانه يريد التيسير على خلقه ويريد بعباده ولا يريد بعباده الحرج. وما جعل عليكم في عليكم في الدين من حرج

95
00:36:00.550 --> 00:36:19.300
يريد اليسر ولا يريد العسر الحلال بين والحلال بين في جميع ما ذكرناه هناك امور مباحة لا يستطيع احد ان يسأل عنها لانها معلومة وحلها واضح لا يحتاج الى بيان

96
00:36:20.250 --> 00:36:36.000
والحرام بين. فانت مثلا جاء شخص يسأل عن الماء هل حلال شربه او لا؟ نقول لا اصل حله هذا من اوضح الواضحات ولا يحتاج الى سؤال النظر الى اصناف الثمار والمزروعات

97
00:36:36.200 --> 00:36:56.850
التي يأكلها ويشرب مثل النخيل كالتمر والرطب ونحوها هذه واظحة بينة الحلال بين والحرام ايضا بين الحرام الذي حرمه الله بين واضح فيه ما هو واضح كالشمس تحريم الشرك وهو اكبر الذنوب واعظمها

98
00:36:56.900 --> 00:37:13.200
وما عصي الله بذنب اعظم من هذا الذنب ولا لقي العبد ربه بكفر واعراض اعظم من ان يلقاه مشركا به او كافرا به جاحدا والعياذ بالله الوهية الله وربوبيته واسماءه وصفاته

99
00:37:13.300 --> 00:37:39.900
هذا اعظم الذنب وهو بين واضح وكذلك ايضا بالنسبة للقتل فانه حرام بين واضح والزنا وشرب الخمر ونحوها من المحرمات محرمات واضحة بينة والحرام بين وبينهما امور مشتبهات مشتبهة طيبين الحلال والحرام

100
00:37:40.100 --> 00:38:07.200
امور فيها شبه من الحلال وفيها شبه من الحرام لذلك هي امور مشبهة ومشتبهة ومتشابهة وهذا انما يكون كما ذكرنا اما ان يكون لعامة الناس اذا جاء يريد ان يأخذه ويقول انه حلال وجد امرا

101
00:38:07.300 --> 00:38:25.900
او شبهة تدله على حرمته واذا جاء يريد ان يحرمه على نفسه وجد ما يرغبه ويدله على انه حلال وانه لا لبس فيه وحينئذ يكون الامر مترددا فيه شبه من الحلال

102
00:38:26.000 --> 00:38:42.700
وفيه شبه من الحرام لا يعلمهن او لا يعلمها لا يعلم هذه المشتبهات اي لا يعلم حكمها كثير من الناس كما ذكرنا لم يقل كل الناس وانما قال كثير من الناس

103
00:38:43.050 --> 00:39:05.250
وهذا الكثير قد يكون من طلبة العلم وطالب العلم قد يفتح الله عليه ويدخل  طلبه للعلم ويكون بين ايدي العلماء لكنه لم يأخذ العلم تاما كاملا اما بقصور في العالم الذي يقرأ عليه

104
00:39:05.550 --> 00:39:22.500
ولذلك كان العلماء على مر الزهور اذا طلب طالب العلم عند احد علما وكان هناك من هو اعلم منه قال له اذهب الى فلان فانه اعلم مني وهذا معروف في تراجم العلماء

105
00:39:23.000 --> 00:39:46.300
ان العلماء مراتب سيكون طالب العلم قد قرأ على عالم ويكون هذا العالم ليس عنده المام كامل والكمال لله وحده لكنه الالمام الذي يضبط به المسائل ويتقن به حكم المسائل سواء كانت الاصل او النوازل

106
00:39:47.600 --> 00:40:09.800
فحينئذ كما وقع القصور في في في العالم سيقع في طالب العلم وتارة يكون العالم متمكنا ولكن طالب العلم لا يوفق في فهم كلام هذا العالم او ظبطه واتقانه وحينئذ تجده ينقص بحسب

107
00:40:10.000 --> 00:40:32.450
ما حصل منه من التقصير في الطلب فمن طلبة العلم من اذا جالس العلماء فتح الله علي فجمع فاوعى وظبط قدر المستطاع الا يجاوز الكلمة قبل الجملة والجملة قبل العبارة الا وقد الم وظبط وحفظ

108
00:40:32.750 --> 00:40:49.000
واتقن لانه يريد ان يرضي الله في العلم على اتم الوجوه واكملها فهو يبذل جهده ومن كانت له بداية محرقة كانت له نهاية مشرقة ما وجد في اهل العلم احد

109
00:40:49.550 --> 00:41:10.200
تعب وجد واجتهد وعانى في الظبط والاتقان وتحمل حتى في بعض الاحيان اه غلظة العلماء عليه ومشائخه وصبر على ذلك وصابر الا بلغ المراتب العلا سيكون القصور في طالب العلم من هذا الوجه وتارة

110
00:41:10.400 --> 00:41:27.400
يكون البلاء العظيم في طالب العلم انه يطلب العلم بالشهوة وبالهوى تجده يجلس في مجالس العلماء او طلبة العلم نسأل الله السلامة والعافية وهذا ان شاء الله اندر من النادر

111
00:41:27.750 --> 00:41:47.650
لكنه خلل لا بد ان يبين وهو مما يورث الشبهة ويجعل الامر ملتبسا عليه انه يغرر بنفسه اما ان يغر نفسه بنفسه او يغرره الغير تجد تجده اذا غر اغتر بنفسه

112
00:41:47.900 --> 00:42:08.300
انه يجلس في مجالس العلماء يفهم بفهمه ويظبط بظبطه والمسائل تصاغ على ما يهوى وعلى ما يريد بل ان بعضهم يتكبر ويستكبر عن مراجعة الشيخ في ما فهم انه يرى ان فهمه هو الذي عليه المعول وانه مصيب

113
00:42:08.450 --> 00:42:24.350
وهذا نسأل الله السلامة والعافية من اعظم الجهل الجاهل الذي يجهل انه جاهل هذي مصيبة عظيمة وهذا من تزيين الشيطان وذكره العلماء في تلبيس ابليس والعياذ بالله في طلب العلم

114
00:42:24.800 --> 00:42:39.050
تجده يظن انه قد ارتقى ثم اذا طالت المدة في جلوسه مع اهل العلم هو يحكم على نفسه انه من اهل العلم بالمدة وطول الزمان ولا شك ان طول الصحبة له اثر

115
00:42:39.450 --> 00:43:01.250
وله آآ وقع كبير في ظبط العلم تفقه عبدالله بن وهب الامام الفقيه المحدث على يدي الامام مالك عشرين سنة جلس بين يديه يروي احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الامام ما لك ويسأله عن معناها فجمع بين الرواية والدراية

116
00:43:01.450 --> 00:43:17.200
وهم من ائمة الحديث رحمهم الله فهذا طول الزمان لا شك انه معين على الظبط والاتقان. ومن طالت صحبته للعلماء ليس كمن قصرت لكن من طلب من طلبة العلم من اختصر الزمان

117
00:43:17.500 --> 00:43:35.500
السنة الواحدة بالنسبة له كعشرات السنين بالنسبة لغيره وهو الجاد المجتهد هذا الذي لبس عليه يجد انه اذا جلس عند العالم الفلاني او الشيخ الفلاني المشهور المدة الفلانية انه قد اصبح مثله

118
00:43:36.000 --> 00:43:50.150
وانه من حقي ان يفتي وان الى غير ذلك نسأل الله السلامة والعافية من امراض القلوب فهذا كله من الخلل الذي يوقع في الشبهة الاغترار بالنفس وتارة يغرره غيره تجد الرجل

119
00:43:50.600 --> 00:44:07.250
يحفظ شيئا من كتاب الله وقد لا يحفظ القرآن كاملا فيتقدم للامامة يبدأ بقراءة الاحاديث بعد الصلوات ثم يقرأ بعض الشروح في التعليق عليها ثم يبدأ يعبر للناس بكلامه واسلوبه

120
00:44:07.400 --> 00:44:27.550
ثم نسأل الله السلامة والعافية كل يوم يأتيه شخص ويقول له ما هذا الحديث الحسن والله انت اعجبتني وانت كذا اعظم بلاء على اهل العلم المدح والتزكية اعظم بلاء اهل العلم المدح والتزكية. لان الله نهى عنها عامة الخلق

121
00:44:27.800 --> 00:44:45.400
واولى من يتخلق بذلك طلبة العلم واهل العلم فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى. التزكية مهلكة اذا تقدم الانسان وابتلي بمن يزكيه ويمدحه وهذا على هلكة الا ان يرحمه الله برحمته

122
00:44:46.300 --> 00:45:05.050
ولذلك يبدأون ويقولون له انت وانت فيبدأ ويأخذ المسائل منهم يقول لاجل اسأل العلماء سيذهب اليوم الاول ليسأل اليوم الثاني ليسأل والاسبوع الاول والشهر الاول ثم بعد ذلك يضيف على الفتاوى التي يسمعها من تقريراته

123
00:45:05.050 --> 00:45:21.200
وتحذيراته واضافاته ثم لم يفاجأ الرجل يوما من الايام انه ما في داعي ان يذهب الى فلان ويسأله هذي مسألة واضحة ونسأل الله السلامة والعافية حتى اذا لم يبق عالما اتخذ الناس

124
00:45:21.700 --> 00:45:43.250
انتبه اتخذ الناس هؤلاء لم يأذن لهم العلماء ان يعلموا ولكن اتخذتهم الناس انتم بالمدح اسلوبك جميل وطريقتك طيبة وانه والله لبلاء عظيم ان تجد من يغرد بالمقطع لصبي ما ناهز الحلم

125
00:45:43.300 --> 00:46:03.500
يتكلم عن شيء بعبارات منبقة يحفظها فاذا بهذا يعلق يقول طالما ما لم يقله العلماء انا لله وانا اليه كبرت كلمة تخرج من افواههم يقولون الا كذبا هل جالست العلماء حتى تعرف انه قال ما لم يقله العلماء ما لم يقله العلماء

126
00:46:04.500 --> 00:46:23.250
ولذلك تجد المصائب العظيمة اتخذ الناس تأمل هذا الحديث اتخذ الناس رؤوسا جهالا وهو جاهل في نفسه الجهال بصيغة فعال التي تدل على المبالغة جاهل في نفسي وجاهل بحقيقة نفسه نسأل الله السلامة والعافية

127
00:46:23.550 --> 00:46:43.950
يمدحوا ذلك المدح ويعطيه ذلك الثناء فهذا كله مما يورث الشبهة اياك ثم اياك اذا وطأت قدمك مجالس العلم لو وقفت لكي تتكلم في العلم ان تتكلم وانت ساه لاه عن الجنة والنار

128
00:46:45.000 --> 00:47:11.650
صديق بمن وقف في العلم وتعليم الناس ان يتذكر مقامه بين يدي الله فانه سيقف بين يدي الله في يوم لا ينفعه ان الصدق هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم شهد الله من فوق سبع سماوات ان ذلك اليوم الذي يبعثر فيه ما في القبور ويحصل فيه ما في الصدور من محبة التبرز ومزاحة

129
00:47:11.650 --> 00:47:32.150
العلماء وتزين للانسان بما ليس فيه. وادعاء انه من اهل العلم ويبدأ بعبارات العلماء وبكلمات اهل العلم من تشبع بما لم فهو بكلابس ثوبي زور ومن هنا الشبهة تأتي حينما يغتر الانسان بنفسه

130
00:47:32.200 --> 00:47:52.100
وهو جاهل في نفسه وجاهل انه جاهل وهذا من اعظم ما يكون سواء كان من نفسي او من غيره ولذلك قام العلم وقام العلماء قام العلماء علمهم على الامانة والامانة

131
00:47:52.350 --> 00:48:07.750
قائمة على الصدق ان الانسان يصدق فيما يقول يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين واولى ما يكون الصدق في دين الله. واولى ما يكون الصدق في هذه الامانة العظيمة

132
00:48:07.950 --> 00:48:26.500
التي عرضت على السماوات والارض منها وابينا ان يحملنها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا مسائل العلم اذا نزلت لا تنزل الا بالعلماء ولا يسأل عنها الا العلماء يقول من شاء ما شاء

133
00:48:26.750 --> 00:48:43.600
ويقول هذا تحجير للعلماء نعم هذا تقديس للعلماء نعم لانهم اهل لذلك نقدسهم هذا التقديس الذي اذن الله به ورسوله. باعطاء كل ذي حق حقه وقد قال الله عز وجل قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون

134
00:48:44.550 --> 00:49:04.200
نقدسهم تقديسا يرضي الله. نقدسهم القدس القدسية هي الطهارة لانهم اناس طهر كلامهم من الكذب والغش وادعاء العلم. فهؤلاء لهم قداسة لهم مكانة لكنهم اذا كانوا علماء بحق ومن هنا

135
00:49:04.250 --> 00:49:26.150
العامة بين اهل العلم وغيرهم اذا جاء انصاف المتعلمين هؤلاء وجاءوا بالطوام فاحلوا ما حرم الله الشبهات واخذوا برخص اهل العلم وانكشف امرهم قالوا هؤلاء هم اهل العلم ووصفوا العلم بما هو منه بريء

136
00:49:26.400 --> 00:49:46.600
ولذلك ينبغي لطالب العلم الا يغفل عن عبث الشيطان انه يسول له انه قد ارتقى وانتقى وانه حاز التقى حتى يصير من اهل العلم والفتوى واذا اردت ان تكون عالما بحق فابدأ بالصدق

137
00:49:47.400 --> 00:50:13.000
وابدأ بالامانة ولذلك وصف النبي صلى الله عليه وسلم امر امرنا عليه الصلاة والسلام اه بالنصيحة وجعلها الدين الخالص الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم

138
00:50:13.500 --> 00:50:36.900
عامة المسلمين ضعفاء وفيهم الجهلاء والبسطاء فمن يأتي وينمق لهم العبارة لكي يظهر لهم انه عالم وانه متمكن وانه ويختار المسائل الغريبة في عبادات الناس ومعاملاتهم مسائل لو عرضت على الائمة الراسخين لجثى احدهم على ركبتيه خوفا من ان يقول على الله بدون علم

139
00:50:37.150 --> 00:50:52.200
وهذا يرتع فيها ويرفع ولو كان قد حاز ما حاز ما دام انه ليس عنده بصيرة وليس عنده المام واتقان للباب الذي يتكلم فيه والعلم الذي يريد ان يبينه فقد غش امة محمد

140
00:50:52.200 --> 00:51:15.200
صلى الله عليه وسلم ولم ينصح هذه الامور المشتبهة لا يعلمها كثير من الناس وقد يكون العالم متمكنا وتخفى عليه المسألة فاذا خفيت عليه المسألة فهي مشتبهة عليه وقد يقوم له دليلان متعارضان متكافئان

141
00:51:15.600 --> 00:51:33.900
ولا يستطيع ان يرجح احدهما على الاخر الامر مشتبه بالنسبة له واما في الغالب اذا ترجح احد الدليلين على الاخر وجب المصير الى الراجح وترك المرجوح واذا كان احد الدليلين اظهر

142
00:51:34.200 --> 00:51:56.450
والثاني معنى دلالته اقل وهو القائم على الدلالة المرجوحة ووجب المصير الى  ومن هنا ينبغي على طالب العلم ان يرجع الى العلماء حتى يخرج من المشتبه واذا كان طالب العلم مطالبا بالرجوع الى العلماء

143
00:51:56.900 --> 00:52:16.750
فان عامة الناس من باب اولى واحرى واذا اراد العبد ان يستقيم له امر دينه انه يسأل العلماء وقد كنا ومما يدل على صلاح الناس واستقامتهم وكثرة الخير فيهم اذا اردت ان تنظر الى اي امة

144
00:52:16.850 --> 00:52:38.100
او اي جماعة او اي حي فيه خير انظر اليه اذا جاءه العالم فان وجدتهم اذا جلس العالم بينهم سألوه عن حلال الله وحرامه والتمسوا بيان المشتبهات وحينئذ تقول لا زال هؤلاء في خير من امور دينهم

145
00:52:38.900 --> 00:53:02.600
اما اذا جلس العالم بين هؤلاء ولم يذكر ولم تذكر الا افراد المسائل ولربما تذكر افراد المسائل ولا يلتفت اليه. وكأنهم في غنى عنه عندها تعلم انهم اقوام محرومون والمحروم من حرم. ليس هناك حرمان اعظم من حرمان الدين

146
00:53:03.300 --> 00:53:25.500
اذا جالست العالم العالم فاحرص عن الاستفادة من كل لحظة فان العلماء بشر يأتيهم ما يأتي غيرهم من عوارض الدنيا اليوم هنا وغدا هناك واليوم يأتي وغدا لا يأتي واليوم يجلس وغدا لا يجلس

147
00:53:25.750 --> 00:53:45.850
واليوم حي وغدا ميت تتدارك اهل العلم بسؤالهم والاستفادة منهم وحينئذ اذا رأيت امة اذا جلس العلماء بينها سألت فانها ابعد ما تكون عن المتشابهات. مشتبهات واذا وجدتها اذا جلس العلماء بينهم غفلت

148
00:53:45.950 --> 00:54:10.950
انها اقرب ما تكون ان لم تكن مبتلى بالمتشابهات ثم هذه المشتبهات والمتشابهات والمشبهات تحصد دين الانسان والعياذ بالله ولربما تنتهي به الى العاقبة الوخيمة في مسائل العبادات والمعاملات ووالله اني لاذكر اناسا من اهل المدينة

149
00:54:11.400 --> 00:54:28.250
في ايام والدنا رحمه الله ورحمة الله على جميع اموات المسلمين كانوا كان بعضهم تجارا حتى ان بعضهم تكون عنده المحل اليسير ليس بالتجارة في تلك الازمنة لم تكن بالشكل لكن هناك من اعطاه الله مالا كثيرا

150
00:54:29.600 --> 00:54:45.800
ومنهم من هو من حفظة القرآن فكانوا لا يدخلون في محلهم شيئا الا اذا سألوا هل يحل او لا يحل فوجدت عند هؤلاء بعد وفاة الوالد رحمه الله بعض المسائل الدقيقة

151
00:54:46.150 --> 00:55:05.350
واستفدتها منهم من حفظة القرآن لكن انظر كيف فازوا بالعلم وحفظوا عن العلماء اذ كانوا يسألون عن كل شيء لانهم يريدون ما يرضي الله سبحانه وتعالى متى ما جهل الانسان شيئا

152
00:55:05.800 --> 00:55:22.550
عليه ان يأخذ بوصية الله اذا اردت السلامة واردت ان تكون طالب علم بحق واردت ان تكون مسلما سلم الدين من لسانك فانه عليك ان تأخذ بهذا الاصل. اي امر تجهله

153
00:55:22.950 --> 00:55:40.550
اسأل عنه اهل العلم واذا سألت اهل العلم لا تسأل الا من ترضاه حجة لك بين يدي الله فاذا وفقت لهذا فانك على سلامة في امر دينك السؤال قيل لابن عباس رضي الله عنهما

154
00:55:40.600 --> 00:56:04.600
كيف اصبحت عالما قال انه كان لي لسان سؤول وقلب عقول من رزق السؤال التحري والظبط والاتقان كم من مسائل عن ائمة الاسلام ودواوين العلم والجهابذة اثرت عنهم مسائل ولكن هذه المسائل منها ما انتشر

155
00:56:04.900 --> 00:56:32.200
عامة طلابهم خاصة خاصة الطلاب  وفقهم الله لضبط علم هؤلاء الائمة فكانوا يبينون مشكلات المسائل التي حفظها غيرهم لانهم كانوا اذا سألوا سألوا بتحر واتقان وظبط وهذا كله لا يكون ولن يكون الا بتوفيق الله جل جلاله

156
00:56:32.300 --> 00:56:49.350
نسأل الله العظيم ان يرزقنا التوفيق العلم والعمل والدعوة ان يرزقنا وان يرزقنا الاخلاص بذلك لوجهه العظيم والقبول منه العصمة كلها في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم

157
00:56:49.550 --> 00:57:12.700
ولذلك قال بعض العلماء في قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا قال هو القرآن والسنة القرآن حبل الله من اعتصم به نجا والسنة بيان للقرآن وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم

158
00:57:13.000 --> 00:57:36.450
السنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ولقد اوتيت القرآن ومثله معه هي بيان لكتاب الله فاذا اعتصم الانسان بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم قال بعض العلماء الاعتصام بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم بالرجوع لاهل العلم بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم

159
00:57:36.600 --> 00:57:56.350
لان الله قال فاسألوا اهل الذكر والذكر هو القرآن والسنة ان كنتم لا تعلمون. فهؤلاء زكاهم الله عز وجل بما فتح عليهم من واسع فضله في العلم وظبطه فاذا رزق الانسان في المسائل المشتبهة ومسائل العلم

160
00:57:56.500 --> 00:58:22.450
ان يسأل عنها من يوثق بدينه وامانته فانه يسلم من اشتباه الامور ولذلك يوصف الشيء بكونه مشتبها اذا كانت تتجاذبه يتجاذبه طرفان متناقضان حينئذ يكون امرا مشتبها اي فيه شبه من هذا وشبه من هذا. لا يدري

161
00:58:22.750 --> 00:58:43.550
سيعمل بهذا الذي يقتضي حله او يعمل بهذا الذي يقتضي تحريمه والمنبغي هنا مسألة وهي انه قبل سؤال العلماء لو ان الانسان نزلت به مسألة اشكلت عليه حصل عنده لبس فيها

162
00:58:43.750 --> 00:59:05.900
فعليه ان يحتاط ولا يستعجل ويقول الاصل في الاشياء الحل وهكذا انما علي ان يتحفظ وان يحتاط اذا تعارض الامر بين الحلال والحرام ان عليه ان يتقي  لانه يحتمل ان يكون حراما وقد امر باجتناب الحرام

163
00:59:06.250 --> 00:59:27.000
ومن ذلك امثلة ذكرها العلماء قالوا اذا اشتبهت اخته بزوجته باجنبية اذا اشتبهت زوجته باجنبية حرم عليه يقدم عليها لو دخل الخباء كما كان في القديم في اسفار الناس واختلاطهم

164
00:59:27.100 --> 00:59:45.250
ربما دخل خباء فاشتبه لهذه المرأة هي زوجته او امرأة اجنبية حرم عليه يقدم عليه اقدام الرجل على امرأته ان هنا سبب قائم يقتضي التحريم وهكذا اذا اختلطت ميتة بمذكاة

165
00:59:45.600 --> 01:00:06.600
هناك شاة مذكاة حلال ان الله احل المذكى فقال الا ما ذكيتم وهناك شاة ميتة اله ما سلخ اختلطتا عليه هل هذه المسلوخة هي الحلال او هذه المحرمة وحينئذ يمتنع من الاثنين

166
01:00:06.800 --> 01:00:26.400
انه ليس عنده مرجح لاحدهما والسبب للتحريم قائم وهذا له اصل فان النبي فان العلماء رحمهم الله النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عن الوقوع في المشتبهات بين انها تقود الى

167
01:00:26.650 --> 01:00:43.750
الحرام ولذلك ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها لما ذكرت استمتاع النبي صلى الله عليه وسلم في حال الحيض انه كما قال عليه الصلاة والسلام اصنعوا كل شيء الا النكاح

168
01:00:44.400 --> 01:01:01.050
لكنها قالت الا انه كان املككم لاربه ولما ذكرت تقبيله وهو صائم بابي وامه صلوات الله وسلامه عليه. فالشاب الحديث العهد بالزواج يشدد فيه بعض الائمة ويمنعونه لانه في الغالب لا يؤمن بمثله ان يقع

169
01:01:01.150 --> 01:01:20.100
الحرام ولذلك قالوا انه لا يباشر المرأة اذا كان اذا شديد الشهوة او من يغلب على ظنها انه سيقع في الحرام لا يباشرها وانما تتزر فيباشرها من وراء الازار وهي مسألة الاستمتاع والمفاخة

170
01:01:20.300 --> 01:01:39.950
الشاهد انهم فرقوا بين من من لا يأمن ومن يأمن كل هذا مراعاة للاصل النبي صلى الله عليه وسلم نبه على هذا انه من حام حول الحمى يوشك ان يرتع فيه. ومن حام حول الحمى يوشك ان يقع فيه

171
01:01:40.600 --> 01:01:59.950
والحمى ممنوع كانت العرب في القديم ما هو معلوم اعز المال هو بهيمة الانعام واعزها الابل ولذلك ظرب النبي صلى الله عليه وسلم بها المثل خير له من حمر نعم

172
01:02:00.550 --> 01:02:28.100
هذه الاموال التي هي عزيزة كريمة الانسان ينبغي عليه اذا اراد ان يحفظها ان يحافظ على موردها. المورد هو الماء الذي تشربه كانت العرب تهتم بالماء ولربما تقتتل القبيلتان على بئر

173
01:02:29.250 --> 01:02:48.850
البئر حياة لها باذن الله عز وجل وحياة للنعم ونحوها ومن هنا  عظمة امر الحمى المراعي الاماكن الخصبة التي فيها مرعى فهي تبحث عن الماء وتبحث عن المرأة وفي القديم

174
01:02:49.100 --> 01:03:07.650
اذا كانت الابل كثيرة كابل الصدقة كانت لبيت مال المسلمين. كان النبي صلى الله عليه وسلم يحمي حمى عليه الصلاة والسلام مواطن حمل الخلفاء الراشدون من بعدهم مواطن هذه المواطن يمنع احد ان ان يرعى فيها

175
01:03:08.150 --> 01:03:27.050
ولذلك قال الاوان لكل ملك حمى. وهذا جرى بالعادة والطبيعة وظرب المثال عليه الصلاة والسلام. من باب التقريب تقريب ليتمكن السامع من الفهم. والله ظرب الامثلة لكي يكون الامر اقرب للفهم

176
01:03:27.500 --> 01:03:43.200
النبي صلى الله عليه وسلم مثل لهم بما هم يعهدونهم ما يعرفونه ولكل ملك حماه قال عليه الصلاة والسلام الا وان حمى الله محارم. هذا الحمى كانوا في القديم اذا وضعت القبيلة او وضع

177
01:03:43.250 --> 01:04:07.150
العظيم او الشيخ في القبيلة  وجاء احد في هذا الحمى فانها تؤخذ  تؤخذ الابل والغنم التي دخلت الى هذا الحمى  يوجبون علي ايظا ظمان وايضا حتى في مسائل الفقه قالوا

178
01:04:07.200 --> 01:04:27.550
من اتى بغنمه او بحلاله على اطراف مكة دخلت ورعت في الحرم ظمن وجب عليه الظمان انه لا يختلى خلا الحرم والشاهد من هذا انه تعاطى السبب ربما من المكان المحظور

179
01:04:28.100 --> 01:04:50.050
النبي صلى الله عليه وسلم قال الا وان لكل ملك حمى الاوان حمى الله محارم الله سبحانه وتعالى حرم اشياء وهذه الاشياء حمى ولا يجوز للانسان ان يقع فيها كما لا يجوز له ان يقع فيها لا يجوز له ان يتعاطى الاسباب

180
01:04:50.400 --> 01:05:11.650
للوقوع فيها لان الاسباب السببية ما هو مقرر عند العلماء تارة تكون قوية وتارة تكون ضعيفة والسببية القوية مؤثرة في الحكم هذا يبحثون في باب الجنايات في باب القتل متى يكون عمدا؟ ومتى يكون الشبه عمدا

181
01:05:11.750 --> 01:05:31.150
عندهم السببية المفظية الى الزهوق وهذه اقوى من السببية الضعيفة من اخذ انسانا وربطه ثم رماه في زريبة فيها اسد او مثلا ربط انهشه حية قاتلة جاء وانهشه حية فالذي قتل هو الحية

182
01:05:31.300 --> 01:05:49.050
لكن ما الذي تسبب في مباشر ومتسبب حينما يأتي الانسان يتعاطى اسباب الوقوع في حمى الله ومحارمه فانه حينئذ يؤاخذ وانما قصد النبي صلى الله عليه وسلم ان الشيطان يستدرج الانسان

183
01:05:49.350 --> 01:06:10.150
يبدأ معه باطراف الحمى وهي الشبهات واطراف الشبهات اطراف للحرام لان الشبهة تقودنا الوقوع في الحرام فاذا هو حفظ نفسه من الشبهات فان الله يحفظه من المحرمات كل من عود نفسه

184
01:06:10.900 --> 01:06:32.900
على البعد عن المشتبهات واتقاء الشبهات وقد سلم له دينه كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقد استبرأ لدينه وعرضه البراءة النزاهة  الانسان البريء هو النزيه مما يوصف او يلصق به

185
01:06:33.450 --> 01:06:53.200
الانسان اذا وقع منه الخلل لا يسلم من عتب الناس ومن عتاب الله وهو اعظم لذلك الامور التي حرمها الله تنفر منها طباع الناس. الناس بفطرتها تنذر منها فهي مذمومة عند الخلق وعند الخالق

186
01:06:54.000 --> 01:07:19.500
فاذا وقع الشبهات فانه نسأل الله السلامة والعافية لم يستبرئ لعرضه لا يسلم من الناس ولذلك من يتعاطى الشبهات تجدهم يتهمونه بانه متساهل في دينه واذا اصبح يبحث في المسائل الغريبة ويرخص للناس ويعبث بدين الناس لا يستبرئ لعرظه

187
01:07:19.600 --> 01:07:38.550
ولا يسلم من كلام الناس فيه من اتهامهم له انه يريد ان يضيع دينهم عليهم وهكذا في امور العبد فيما بينه وبين الله فانه يستبرئ لدينه وعرضه يستبرئ لدينه لانه يلقى الله وهو سالم من

188
01:07:38.550 --> 01:08:00.150
لان من سلم من الشبهات فمن باب اولى ان يسلم من الحرام واما اذا لم يسلم من الشبهات فانه سيقاد الى الحرامي والعياذ بالله وقد استبرأ لدينه فيما بينه وبين الله. واستبرأ لعرضه. فالناس ما تتكلم فيه

189
01:08:00.250 --> 01:08:15.550
لانه تراه مستقيما على دينه بعيدا عن الشبهة بعيدا عن ما هو حول الحمى ستشهد له والناس شهود الله في في ارضه. كما قال صلى الله عليه وسلم انتم شهداء الله في الارض

190
01:08:15.650 --> 01:08:34.500
كما في الصحيح البخاري المقصود من هذا ان البعد عن الشبهات استبراء للدين والعرض. واستبراء الدين هو الورع اذا استبرأ الانسان لدينه بمعنى انه اي شيء في دينه يطلب فيه السلامة فهذا هو الورع

191
01:08:34.700 --> 01:08:54.250
والورع الورع مفتاح الزهد ان الورع مفتاح الرضا من الله سبحانه وتعالى ومفتاح الزهد ومفتاح الخير في الدين والدنيا والاخرة كل من غيب قلبا في جسده يخاف الله ويراقب ويخشاه

192
01:08:54.500 --> 01:09:18.900
يبعد يبتعد عن الامور المشتبهة فانه اقرب ما يكون الى ربه واقرب ما يكون الى السلامة والعافية نسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله ان يجعلنا واياكم ذلك الرجل نسأل الله عز وجل ان يعصمنا بعصمته وان يثبتنا على طاعته ومرضاته. وسنكمل ان شاء الله في الدرس القادم

193
01:09:19.000 --> 01:09:33.150
ما تبقى من هذا الحديث بارك الله فيكم فضيلة الشيخ واجزل لكم المثوبة والاجر. يقول السائل هل يجوز لاهل مكة ان يحرموا للحج والعمرة من اي مكان من حدود مكة اثابكم الله

194
01:09:33.650 --> 01:09:50.850
بسم الله الحمد لله الصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد وقد ثبت في الصحيحين من حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم

195
01:09:50.900 --> 01:10:10.750
وقت لاهل المدينة ذا الحليفة ولاهل الشام الجحفة ولاهل اليمن يلملم ولاهل نجد قرن المنازل وقالهن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج والعمرة فمن كان دون ذلك فاحرامه من حيث انشأ

196
01:10:10.850 --> 01:10:28.200
حتى ان اهل مكة يهلون من مكة قوله عليه الصلاة والسلام حتى ان اهل مكة يهلون من مكة يدل على ان اهل مكة يحرمون بالنسك من مكة لكن هذا العموم جاء ما يخصصه في العمرة

197
01:10:28.500 --> 01:10:52.000
ان عائشة رضي الله عنها في اخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم حينما حج حجة الوداع ورغبت ان تعتمر فانها انشأت العمرة وهي في مكة ورغبت فقال عليه الصلاة والسلام ورغبت فيها فقال عليه الصلاة والسلام طوافك بالبيت وسعيك بين الصفا والمروة كافيك

198
01:10:52.000 --> 01:11:09.100
حجك وعمرتك لما كانت هي في الاساس جاءت من المدينة متمتعة ولما جاءت الى ولما وصل النبي صلى الله عليه وسلم الى سرف قبل ان يدخل الى مكة وهي النوارية حاضت رضي الله عنها وارضاها

199
01:11:09.550 --> 01:11:33.500
وقال ما لك انفست ذاك شيء ذاك شيء كتبه الله على بنات ادم اصنعي ما يصنع الحاج غير الا تطوف تطوفي بالبيت فانقلبت الى قارنة واصبحت اه نيتها بالقران وهذه من الاحوال التي ينقلب فيها المتمتع الى القران

200
01:11:34.650 --> 01:11:51.500
فلما انقلبت المتمتعة قالت في نهاية الحج يا رسول الله لان هي في الاساس جاءت تريد الحج والعمرة التمتع تريد فضيلة النسكين. فقالت يا رسول الله ايرجع الناس بحج وعمرة وارجع بحج

201
01:11:52.050 --> 01:12:08.950
وبين لها انها قد جمعت بين النسكين فقال طوافك بالبيت وسعيك بين الصفا والمروة كافيك لحجك وعمرتك اثبت لها حجا وعمرة والمراد بالقران فلما ابت وكان عليه الصلاة والسلام لا يرد

202
01:12:09.500 --> 01:12:25.450
اه امر اخاها عبد الرحمن ان يعمرها ما ذكر التنعيم ولا غيره وانما امرها ان يخرج بها الى ادنى الحل. لماذا؟ لان اهل مكة في مكة والعمرة هي زيارة البيت. زيارة الكعبة

203
01:12:25.900 --> 01:12:46.100
وهذه الزيارة ما دام انه في مكة يجمع ما بين الحل والحرم يخرج الى اي موضع من اطراف الحلم سواء التنعيم او غير التنعيم كالجعرانة او غيرها اذا خرج الى اطراف الحل ولو بخطوة واحدة. من ادنى الحل ولذلك تجد العلماء يقولون يحرم من ادنى الحل

204
01:12:46.450 --> 01:13:05.950
انه لا يلزمه ان يذهب مسافة وانما من اطراف الحل بمجرد ان يكون خارج مكة وفي الحل فانه ينشأ العمرة ثم يدخل فاهل مكة يهلون من الحل بالنسبة للعمرة والافضل لاهل مكة الاكثار من الطواف

205
01:13:06.300 --> 01:13:21.450
وهذا مذهب كثير من السلف رحمهم الله ان الطواف افضل اهل مكة من الذهاب للعمرة الا فيما وردت فيه العمرة بخصوصها كالعمرة في رمضان او نحو ذلك يريد فضيلة التمتع او نحو ذلك. فالمهم

206
01:13:21.700 --> 01:13:44.350
انه من ناحية العبرة الافضل ان يكثر من الطواف لان العبرة زيارة البيت وهو في مكة فبدل ان يخرج ويتعنى حتى كان عطاء وهو فقيه مكة كان يصيح الصائح عطاء بن ابي رباح تلميذ ابن عباس رضي الله عنهما كان من علمه وفقهه في المناسك يصيح الصائح في الحج الا يفتي الناس الا عطا

207
01:13:45.650 --> 01:14:05.900
هذا الامام رحمه الله كان يقول لا ادري هؤلاء الذين يعتمرون من التنعيم لهم اجر او لا وهذا فيه تشدد يعني وتوسع لكن العلماء كلهم على انه يجوز لان مكة ان يخرجوا للعمرة. لكن ينبهون لكن ينبهوا على ان الافظل ان يكثروا من

208
01:14:05.900 --> 01:14:29.800
الطواف بالبيت فهذا افضل لانه هو المقصود من زيارة البيت والله تعالى اعلم اثابكم الله. اضافة اعمال البر الى اصحابها من بنى لله مسجدا واراد ان يلحق اسمه باسم والديه اليه. هل يجوز هذا ام انه منهي عنه لقوله تعالى وان المساجد لله الاية؟ اثابكم الله

209
01:14:30.000 --> 01:14:51.350
ولا اشكال ان المساجد لله هذا الى اشكال نص القرآن واجماع اهل العلم رحمهم وان المساجد لله المسجد وقف والوقف يخرجه الانسان من ملكه لوجه الله اذا اخرجه من ملكه لوجه الله لم يملكه

210
01:14:51.500 --> 01:15:13.200
الى يوم الدين فلو انه كانت عنده ارض وقال هذه الارض اوقفتها مسجدا او بناها واذن للناس ان يصلوا فيها بنية عندها مسجد فقد خرجت عن ملكه هنا امران من بنى المسجد

211
01:15:13.650 --> 01:15:30.850
واصبح يعتقد انه مالك للمسجد وانه يفعل في المسجد ما يريد وربما يبيع اشياء من المسجد ويبدل ويغير يقول هذا مسجدي او ابناؤه يقولون هذا مسجد لابينا والذي بناه ابونا او نحو ذلك

212
01:15:31.300 --> 01:15:51.100
هذا خطأ المسجد اذا اوقفته لست بمالك الله لان الوقف تحبيس لله عز وجل ولذلك لو ان هذا المسجد اه تعطلت مصالحه واريد ان يباع لابد من قضاء القاضي هذا باجماع العلماء ما يبيعها هكذا

213
01:15:51.250 --> 01:16:17.300
لماذا لانه لا مالك له يرجع الاموال التي لا مالك لها. من الذي يتصرف فيها القاضي القاضي  يقضي بعد النظر في صحة بيعه ببيعه لماذا؟ لانه ليس مالكا له البعض اصلحهم الله يتصرفون في المساجد اذا بنوها حتى ان بعضهم لو بيده ان يمنع من يدخل ويخرج

214
01:16:17.850 --> 01:16:36.350
باعتقاد انه المسجد هذا مسجد له ولابيه هذا خطأ كما ذكرنا من هذا الاعتقاد يعتقد انه كأنه مالك للمسجد لكن لو انه قال هذا المسجد بناه ابي وانا اريد ان اقوم عليه. وقام جزاه الله خيرا بمتابعة المسجد

215
01:16:36.500 --> 01:16:55.500
والعناية به واصلاحه وتهيئته للمصلين. فهذا نسأل الله ان يكثر من امثاله وان يعظم اجره ويكون له اجران اجر من قام على المسجد واجر منبر والديه ومن بناه على نية انه صدق على ابيه وامه فكذلك

216
01:16:55.700 --> 01:17:14.200
تسمية المسجد باسم الاب والام هذا لا داعي له. لكن من باب في بعض الاحيان يجوز ان يقال مسجد بني فلان كان مثل مسجد بني عبد الاشهل ومسجد قباء وهذا كله جائز من باب النسبة

217
01:17:14.600 --> 01:17:35.400
لكن ليس معناه انه  المالك للمسجد وان هذا المسجد اصبح هجرا تحت تصرف من قامه ومن اوقفه فالمساجد اذا كانت تسميتها من هذا الباب على اساس المعرفة ان تعرف او كذا فلا بأس

218
01:17:35.950 --> 01:17:54.650
ولكن الافضل والاكمل اخفاء الصدقة افضل والاكمل اخفاء الصدقة ولو انه سماها باسمه مسجد فلان اي انه بناه على انه من باب التمييز من بين مساجد او كانت هناك مصلحة في تسمية المسجد وقال لابد ان تسميه فسماه ما في بأس

219
01:17:55.450 --> 01:18:11.350
وهذا اقل درجة من الذي يخفي ان الذي يخفيها اعظم اجرا عند الله واعظم ثوابا عند الله من يتصدق وان يبني المساجد ولا يريد احدا ان يعلم بما فعل في ذلك

220
01:18:11.450 --> 01:18:31.800
اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور وجد انه بنى مسجدا لله ولم يبنه لنفسه ولا لابيه ولا لامه ولا يسمى لفلان او علان هذا افضل واكمل الشاهد من هذا ان اخفاء الاسم اسم الباني والمتصدق

221
01:18:31.850 --> 01:18:47.250
لا شك انه افضل او يسميه باسم الحي مسجد حي فلان انهم كانوا يقولون مسجد بني الاشهل لانه كان في حيهم وفي دورهم وهم بطن الانصار رضي الله عنهم وارضاهم. الشاهد من هذا لا بأس

222
01:18:47.550 --> 01:19:02.950
ولا حرج لكن اذا كان على سبيل الرياء نسأل الله السلامة والعافية وعلى سبيل الظن انه اصبح هو ووالده مالك المسجد من المقاصد المحظورة التي بيناها فهذا ينهى عنه ويمنع منه

223
01:19:03.000 --> 01:19:19.950
والمساجد لا شك انها الاصل لله وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا نسأل الله ان يرزقنا الاخلاص والله تعالى اعلم اثابكم الله فضيلة الشيخ يقول السائل هل يجوز للامام ان يصلي او يقرأ

224
01:19:20.150 --> 01:19:40.150
من منتصف الاية اثابكم الله الاصل ان يبدأ من اول الاية ان المعاني ما مها من بداية الاية هذا في اغلب ايات القرآن ولو انه كان لا يحفظ الا من منتصف الاية او التبس عليه الامر

225
01:19:40.300 --> 01:19:55.600
او ارتج عليه وبدأ من منتصف الاية فلا بأس ما في حرج لكن البداء من من اثناء الاية هذا خلاف الاولى واما الدليل على انه يجوز له ذلك فعموم قوله تعالى فاقرأوا ما تيسر منه

226
01:19:55.900 --> 01:20:14.550
ومن قرأ من اثناء الاية فقد قرأ ما تيسر لكنه خالف السنة وخالف الاصل وخاصة اذا كان اذا كانت مشتملة على محظور ما ما يكون فيه الفهم الخاطئ او ارتبط اخر الاية باول الاية

227
01:20:14.750 --> 01:20:25.188
هذا ينبغي ان يراعي فيه المعنى ان يقرأ القرآن على اتم الوجوه واكملها واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم