﻿1
00:00:00.800 --> 00:01:01.800
بسم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الله نور السماوات والارض مثل نوره كمشقة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كانها كوكب دلي  زيتونة الاشرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسس هنا

2
00:01:02.200 --> 00:01:47.750
نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الامثال والله بكل  في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال

3
00:01:47.750 --> 00:02:33.800
رجال لا تلهيهم تجارته ولا بيع عن ذكر الله اه رجال لا تلهيهم تجارته ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار

4
00:02:33.800 --> 00:03:24.250
ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم  والله يرزق من يشاء بغير حساب  بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه

5
00:03:24.900 --> 00:03:54.000
واستن بسنته الى يوم الدين. اما بعد اسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يجعل اجتماعنا هذا اجتماعا مرحوما وان يجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما ربي لا تجعل فينا ولا منا ولا ممن استمع الينا شقيا ولا محروما

6
00:03:55.000 --> 00:04:22.950
تقدم معنا في المجلس الماظي بيان ما يتعلق بهذا الحديث من الاحكام والفوائد اعني حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما وارضاهما والذي ذكره الامام البخاري رحمه الله في اول ابواب البيوع

7
00:04:23.800 --> 00:04:52.250
وقدمنا ان هذا الحديث ذكر العلماء والائمة رحمهم الله انه حديث عظيم اشتمل على مسائل عظيمة حتى ان بعض العلماء كما تقدم ذكروا انه احد الاربعة الاحاديث التي عليها مدار الاسلام

8
00:04:52.800 --> 00:05:21.350
والتي اشار اليها بعض العلماء رحمهم الله بقوله عمدة الدين عندنا كلمات اربع من كلام خير البرية اتق الشبهات وازهد ودعما. ليس يعنيك واعملا بنية وما من عالم ولا امام شرح هذا الحديث

9
00:05:21.450 --> 00:05:50.250
لو اراد ان يبين ما فيه من المسائل والاحكام الا وقدم بهذا الوصف انه حديث عظيم ومن هنا يرد السؤال لماذا عظم العلماء والائمة رحمهم الله امر هذا الحديث وان كانت كل احاديث النبي صلى الله عليه وسلم

10
00:05:50.600 --> 00:06:18.800
وكل سننه عظيمة صلوات الله وسلامه عليه وقد اجاب الامام النووي رحمه الله وغيره كالطيب وغيرهم من الائمة اجاب بان النبي صلى الله عليه وسلم نبه في هذا الحديث على اصلاح المطعم والمشرب والملبس

11
00:06:19.950 --> 00:06:47.000
وغيرها ان النبي صلى الله عليه وسلم نبه في هذا الحديث على اصلاح المطعم والمشرب والملبس وغيرها وغيرها وانه ينبغي ان يكون حلالا هذا ما ذكره رحمه الله وقصد بذلك

12
00:06:47.150 --> 00:07:21.350
ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا الحديث لكي ينتبه لكي تنتبه الامة الى عظم امر الطعام والشراب والملبس وغيرها من المكاسب التي يكتسبها الانسان كالمركب والدابة ونحن من الداء من الدواب في القديم ونحوها من الات الركوب الحديثة

13
00:07:21.900 --> 00:07:49.200
وكذلك ايضا المسكن وكل هذه الامور وما يتبعها من المقتنيات والممتلكات فانه ينبغي على من يؤمن بالله واليوم الاخر ان يتقي الله جل جلاله فيها فيراعي الكسب الحلال ويجتنب ما حرم الله عليه

14
00:07:49.650 --> 00:08:12.950
فاذا اراد ان يطعم شيئا فعليه اذا اراد ان يشتريه ليأكله عليه ان يسأل هل هذا الطعام احله الله او حرمه فان كان حلالا اخذه وانتفع به استجابة لامر الله جل جلاله

15
00:08:13.150 --> 00:08:38.000
كلوا مما في الارض حلالا طيبا وان كان حراما اجتنبه واتقاه وما احل الله سبحانه وتعالى من المطعومات اكثر مما حرم على عباده وكذلك اذا اراد ان ان يشتري شيئا من المشروبات

16
00:08:38.250 --> 00:09:01.250
فعليه ان يسأل هل هو مما احل الله او هو مما حرم الله فان كان حلالا اشتراه وشربه وان كان حراما اتقاه واجتنبه وهكذا في الملبوس وهكذا في المركوب وهكذا في المسكن

17
00:09:01.300 --> 00:09:21.300
وغير ذلك فلا يشتري ولا يبيع الا ما احل الله له ويتقي ما حرم الله عليه فقصد النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث ان ينبه امته على هذا الاصل العظيم في المكاسب

18
00:09:21.650 --> 00:09:42.400
ومن هنا اعتنى الامام البخاري رحمه الله بذكر هذا الحديث في اول كتاب البيوع لكي ينبه كل مسلم على ما ينبغي ان يكون عليه من اتباع حلال الله واجتناب حرام الله

19
00:09:42.450 --> 00:10:04.150
وقال صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث كما تقدم ان الحلال بين. والحرام بين تبين ان الحلال الذي احله الله بين واضح وان الحرام الذي حرمه سبحانه بين واضح

20
00:10:04.350 --> 00:10:27.300
فيكتفي الموفق الذي يريد النجاة في الدنيا والاخرة يكتفي بحنان الله عن حرامه ويغتني بفضل الله عما سواه ونبه النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الاصل كما اشار الامام النووي رحمه الله وغيره

21
00:10:27.900 --> 00:10:54.400
ومن هنا ختم الحديث بقوله عليه الصلاة والسلام الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت او صلحت وجهان الاول واشهر وافصح وربما يذكر الثاني للتنبيه على جوازه الاوان في الجسد مضغة

22
00:10:54.800 --> 00:11:17.700
اي قدر ما يمضغ الانسان من الطعام بقدر ما يكون في فم الانسان اذا طعم اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله مضغة صغيرة الحجم كبيرة الخضر

23
00:11:18.050 --> 00:11:46.350
كبيرة الخطر والضرر على الانسان اذا فسدت وعظيمة النفع والخير اذا صلحت وهذه المضغة اعظم ما يكون به صلاحها الايمان بالله ومعرفة العبد بالله وتوحيده لله سبحانه وتعالى صلاح للقلوب الا بتوحيد الله

24
00:11:46.500 --> 00:12:11.450
وافراده بالعبادة فاذا استقام القلب لله بالايمان والتوحيد صلحت احوال العبد كلها ولذلك اذا قوي الايمان قوي الالتزام بامر الله ولاجتناب لما حرم الله وتجد من كان مؤمنا كامل الايمان

25
00:12:11.550 --> 00:12:36.600
كاملا في ايمانه كاملا في عبوديته لربه على صلاح وبر وتقوى وما ذكر الله الصلاح غالبا الا وجعله عقيب الايمان به سبحانه وتعالى فمن عرف الله باسمائه والصفات ووحده اتبع امره

26
00:12:36.700 --> 00:12:57.950
واجتنب نهيه وحقق هذا الايمان بالعمل الصالح باتباع اوامر الله واجتناب نواهيه واعظم ما يصلح به القلب واعظم ما يستقيم به القلب ان يكثر العبد من سؤال الله سبحانه وتعالى الهداية

27
00:12:58.150 --> 00:13:25.800
وان يسأله الصلاح ولذلك جعل الله اعظم دعوة في اعظم مقام واشرف مقام. جعلها الله لعباده المؤمنين اذا وقفوا بين يديه ان يستفتحوا عبادتهم بهذه المسألة العظيمة التي اذا حصل العبد عليها نال سعادة الدنيا والاخرة

28
00:13:26.100 --> 00:13:54.050
اهدنا الصراط المستقيم فلا هداية للصراط المستقيم. الا لمن صلح قلبه بالايمان والعبودية للرحمن جعلنا الله واياكم ذلك الرجل وجعل الله للعباد دليلا وهاديا ونورا يدل على هذا الصراط المستقيم

29
00:13:54.100 --> 00:14:19.750
الذي يصلح به القلب وينال به العبد سعادة الدنيا والاخرة ذلك النور الذي انزله من فوق سبع سماوات وهو كلامه سبحانه وتعالى فمن اهتدى بالقرآن اكثر من سماعه والتأثر بما يتلى عليه من ايات الله

30
00:14:19.950 --> 00:14:48.700
وحب كلام الله وحب سماعه والعمل بما دل عليه هذا النور وهذا الكتاب وهذا الكتاب المبين اذا وفق العبد لذلك استقام قلبه واصبح القلب لا يعرف الا الله ولا يأتمر الا بامر الله. ولا ينتهي الا بنهي الله. لا يحكم الهوى ولا الشهوة. ولا يطيع

31
00:14:48.700 --> 00:15:14.450
دعاة ذلك وانما يستجيب لامر الله سبحانه وتعالى. القرآن اعظم سبب واعظم وسيلة لصلاح القلوب فمن كان من اهل القرآن فاكثر من سماعه من تلاوته وسماعه والتأثر والتدبر والتفكر وحسن النظر في

32
00:15:14.450 --> 00:15:36.250
ايات الله استجابة لامر الله وعمل بما دلت عليه ايات الله فانه لا شك سيكون من اصلح العباد وذلك بقدر ما يكون فيه من هذه الصفات الحميدة التي استجاب فيها لكلام الله جل جلاله

33
00:15:36.350 --> 00:16:01.850
ومن اعظم ما تصلح به القلوب ان تكون على الثبات لا يزعزعها شيء ولا يصرفها عن سبيل الله شيء. مهما عظمت الفتن وكثرت المحن وكثرت الملهيات. فانها ثابتة وهذا الثبات لا يكون الا من الله. ولكن الله جعل من اسبابه بعد القرآن

34
00:16:02.350 --> 00:16:25.450
سيرة انبيائه صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ولذلك قال الله جل جلاله وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك  فجعل الله ثبات القلوب على الحق وعلى الصلاح وعلى الاستقامة

35
00:16:25.600 --> 00:16:53.150
بما يكون من التأثر والاهتداء والاقتداء بخيرة الخلق وهم الانبياء الذين هدى الله فبهداه مقتدر ووالله ما اهتدى احد بهؤلاء الذين اصطفاهم الله واجتباهم واكثر من سماع قصصهم والتأثر بها

36
00:16:53.200 --> 00:17:21.750
واخذ العبرة منها الا كان على صلاح في قلبه واستقامة لربه واذا كان هذا خطابا من الله عز وجل لنبيه. فان سيد الانبياء وامامهم صلوات والله وسلامه عليه من قرأ سيرته العطرة ومواقفه الجميلة الجليلة النظرة كيف كان مع ربه

37
00:17:21.750 --> 00:17:41.600
وكيف كان مع خلقه فانه يصلح قلبه ويستقيم لله جل جلاله. اللهم وفقنا لذلك واجعلنا متبعين لسنته سائرين على نهجه احينا على ذلك وتوفنا عليه حتى نلقاك وانت راض عنا

38
00:17:41.850 --> 00:18:05.400
واسباب صلاح القلوب كثيرة. لكن هذه من اهمها. ومما ينبغي للمسلم ان يعتني به لكي ينال هذه النعمة العظيمة صلاح القلب ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في مسائل الحلال والحرام والشبهات

39
00:18:05.950 --> 00:18:29.500
من الذي يقع في الشبهة الذي يضعف قلبه ويفتن بالهوى او بالشهوة لكن من انار الله قلبه واستقام قلبه على طاعة الله فانه لا تضره فتنة ما دامت السماوات والارض

40
00:18:29.600 --> 00:19:02.900
الذي يصلح قلبه لا يذهب ليسأل العلماء ويحاول اثناء سؤاله لهم ان يجعل الامر حلالا ولذلك السؤال والقضاء الفتوى والقضاء قد يتأثر المفتي والقاضي بكلام السائل والخصم انكم تختصمون اليه كما يقول صلى الله عليه وسلم

41
00:19:03.100 --> 00:19:33.300
انكم تختصمون الي فلعل بعظكم ان يكون الحن بحجته من بعظ فمن قضيت له اي بحق اخيه  بين عليه الصلاة والسلام انه اذا كان الحن بحجته فان هذا القضاء الذي يقضيه عليه الصلاة والسلام لا يحل حراما ولا يحرم حلالا

42
00:19:33.600 --> 00:19:57.300
القلب اذا فسد ذهب صاحبه يتلمس المعاذير يلتمس المعاذير ويذهب يمينا وشمالا من اجل ان يجد الرخصة لا يفكر في حكم الشرع وانما يفكر كيف يصبح هذا الامر حلالا هذا من فساد القلب

43
00:19:57.650 --> 00:20:20.850
لكن من استقام لله واستقام قلبه لربه فانه لا يفكر الا في امر الله ورسوله عليه الصلاة والسلام هل هذا الامر حلال او حرام حتى انك لتعجب من بعض الموفقين والله ان السائل

44
00:20:20.900 --> 00:20:42.500
ليسأل هل هذا الامر حلال او حرام؟ فاذا افتيته بانه حلال اخذ يراجع. ليتأكد اهو حلال ام لا؟ لا يريد الا ان يكون الامر على ما يرضي الله سبحانه ويقول بلسان حاله ومقاله

45
00:20:42.550 --> 00:21:04.650
لا يهمني الا ان يرضى الله عني هل هذا حلال او حرام؟ ولذلك بعد ان ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الحلال والحرام والمشتبهات ذكر صلاح القلب وفساده لان القلب هو الذي يحرك

46
00:21:04.950 --> 00:21:34.300
ولذلك قال اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله فسدت بالهوى والشهوة ولذلك مما يرحم الله به العبد في هذه الدنيا ان يرزقه القناعة قال صلى الله عليه وسلم قد افلح من رزق كفافا وقنعه الله بما اعطاه

47
00:21:34.700 --> 00:22:00.700
فاذا كان العبد لا يقنع ولا يشبع ولا يرظى بنعمة الله وانما يريد الزيادة ايا كانت هذه الزيادة وكيف كانت وكيف جاءت وبأي وسيلة المهم ان يحصل على ما يبتغيه. وان ينال ما يشتهيه. فعندها لا يبالي الله به في اي اودية الدنيا هلك

48
00:22:00.700 --> 00:22:24.400
يتبع الشبهات اما هذه الشبهات تقود كما قدمنا الى المحرمات يبدأ امره بالامور المشتبهة ولا يدقق فيها ولا يسأل عنها سؤال من يريد النجاة اذا وقف بين يدي ربه قال صلى الله عليه وسلم

49
00:22:24.550 --> 00:22:46.100
الاوان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله انه القلب الذي اختاره الله لاعظم الاشياء واجلها واشرفها على الاطلاق وهو الايمان بالله سبحانه وتعالى

50
00:22:46.450 --> 00:23:08.600
القلوب مساكن الايمان مساكن التوحيد القلوب التي اذا سكنها الخير وسكنها الايمان الصادق واستقامت لربها وصلحت كما ينبغي ان يكون عليه العبد فان صاحبها يصلح له امر الدين والدنيا والاخرة

51
00:23:09.000 --> 00:23:31.050
والعكس بالعكس فكم من قلوب مرضت وكم من قلوب زاغت وكم من قلوب تغيرت كانت لا تعرف الا ربها ولا تريد الا شرع الله. ثم اصبحت تبحث يمينا وشمالا فلم تقنع بما اعطاها الله

52
00:23:31.400 --> 00:23:54.050
ولم ترضى بما يسر الله لها وكما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان ابن ادم لو كان له واد من الذهب واديان من الذهب لابتغى لهما ثالثا اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك واغننا بفضلك عمن سواك. حديث عظيم

53
00:23:55.050 --> 00:24:21.950
اشتمل على هذه الاحكام والحكم النبوية وذكر العلماء رحمهم الله في تفسيره ان الحلال الذي احله الله لا يمكن حصره لا تستطيع ان تحصر ما الذي احل الله سواء في المأكولات

54
00:24:22.150 --> 00:24:42.800
او المشروبات او الملبوسات الحلال لا تستطيع ان تحصره برحمة الله بعباده فلا يظن احد انه اذا رضي بشرع الله او رضي بدين الله انه يضيق على نفسه لا والله

55
00:24:43.150 --> 00:25:06.250
بل ان الله وصف دينه من فوق سبع سماوات انه دين الرحمة العاقل الموفق ينظر بعين البصيرة واذا استقام على الاسلام استقام بمعرفة ونور لا يخدعه الشيطان ولا يخدعه شياطين الانس والجن

56
00:25:06.550 --> 00:25:25.350
لانه في ضيق وان عليه ان يوسع على نفسه وانه عليه ان يلتمس ما هو اكثر كما ذكرنا فلا يقنع بما اعطاه الله ولذلك ينبغي للمسلم ان يلتزم هذا الاصل العظيم

57
00:25:25.650 --> 00:25:45.400
وهو ان يحل حلال الله وان يحرم حرام الله وان يرضى بشرع الله ويقنع بعطاء الله فنسأل الله بعزته وجلاله ان يوفقنا لذلك وذكر الامام البخاري رحمه الله عقب هذا الحديث

58
00:25:45.800 --> 00:26:21.600
احاديث تفسر المشتبهات والامور التي تشتبه يشتبه فيها الحلال بالحرام وهذا من فقهه رحمه الله السنة تفسر السنة كما ان القرآن يفسر القرآن والسنة تفسر الكتاب السنة تفسر القرآن كما قال تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم

59
00:26:22.050 --> 00:26:45.650
فالسنة تفسر القرآن ثم والقرآن يفسر بعضه بعضا كتابا متشابها وهو يشبه بعضه بعضا ويفسر بعضه بعضا السنة فسرت في مواضع من رسول وردت فيها احاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

60
00:26:45.800 --> 00:27:12.000
فسرت هذا الامر المشتبه في قضايا وحوادث اختصم فيها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمل عليه الصلاة والسلام بجانب الورع ما ينبغي على المسلم ان يكون عليه من اجتناب الامور المشتبهة

61
00:27:12.350 --> 00:27:40.200
وذكر الامام البخاري رحمه الله عقب هذا الحديث ابوابا يفسر معناه فقال رحمه الله نعم قال رحمه الله تعالى باب تفسير المشبهات باب التفسير المشبهات اي في هذا الموضع ساذكر لك جملة من احاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

62
00:27:40.650 --> 00:28:06.700
يفسر هذه الامور المشتبهة التي لا يعلمها كثير من الناس ومن هنا لا يفسر الامور المشتبهة الا اهل العلم ولا يمكن ان يعرف هذه الامور المشتبهة الا اهل العلم. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لا يعلمهن

63
00:28:06.700 --> 00:28:33.650
كثير من الناس ولم يقل لا يعلمها الناس. وانما قال لا يعلمهن كثير من الناس واكثر الناس ليسوا بعلماء وانما العلم عند الخاصة الذين اختصهم الله وائتمنهم على دينه وشرعه وهم العلماء العالمون العاملون جعلنا الله واياكم منهم

64
00:28:33.800 --> 00:28:51.400
ورزقنا الاهتداء بهديهم والسير على نهجهم فيما يرضيه سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى وقال حسان بن ابي سنان ما رأيت شيئا اهون من الورع دع ما يريبك الى ما لا

65
00:28:51.400 --> 00:29:13.800
يريبك ما رأيت شيئا اهون اي ايسر من الورع دع ما يريبك الى ما لا يريبه ويروى مرفوعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة عظيمة وجملة كريمة يبين

66
00:29:14.050 --> 00:29:36.100
ان الانسان اذا التبس عليه الامر ولم يجد العلماء ولم يجد من يبين له ذلك الذي التبس عليه هل هو حلال او حرام انه يدعه ويتركه حتى يجد من يبين حله فيحله

67
00:29:36.800 --> 00:30:02.100
والا فيأخذ بالسلامة والنجاة وذلك بالورع وهذا يسير على من يسر الله له ولن تترك شيئا لله الا عوضك الله خيرا منه ولذلك لا تسلم في هذا الامر وفي هذا الباب من الامتحان

68
00:30:02.800 --> 00:30:26.350
فيبتليك الله بامور فيها شيء من هذه المسائل سواء في مطعمك او مشربك او ملبسك او مركبك او مسكنك او غير ذلك مما تقتنيه وتكتسبه فيصبح عندك الامر مترددا بين الحلال وبين الحرام

69
00:30:26.900 --> 00:30:52.950
الحرام ريبة والحلال لا ريبة فيه. لكن لما دخل عليه الشك بالحرمة وانه غير جائز انه حينئذ تحتاج الى نور يكشف الله لك به هذه الظلمة وهذا الابتلاء من التباس الامر عليك وهذا النور تجده عند اهل العلم

70
00:30:53.050 --> 00:31:12.450
لكن اذا لم تجد من يبين لك حكم المسألة انت تتورع صيانة لدينك وتدع ذلك الشيء الذي فيه الريب الريب هو الشك ذلك الكتاب لا ريب فيه اي لا شك ولا مرية

71
00:31:12.750 --> 00:31:36.400
الانسان اذا اصابه الريب اصابه الشك وحينئذ اذا استوى احتمال كونه حلالا وكونه حراما وقد التبس الامر واصبح فيه شبه من الحلال يقتضي جوازه وفيه شبه من الحرام يقتضي حرمته

72
00:31:36.550 --> 00:31:59.950
فانت تتوقف وتنتظر ما الذي يقوله اهل العلم؟ كما فعل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا محمد بن كثير قال اخبرنا سفيان قال اخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن بن ابي حسين قال حدثنا

73
00:31:59.950 --> 00:32:25.750
عبدالله بن ابي مليكة عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه ان امرأة سوداء جاءت وزعمت انها ارظعتهما فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فاعرض عنه وتبسم النبي صلى الله عليه وسلم قال كيف وقد قيل وكانت تحته ابنة ابي ايهاب التميمي

74
00:32:25.750 --> 00:32:53.000
هذا الحديث في قصة عقبة بن الحارث ابن عامر ابن نوفل ابن قصي ابن عبد مناف ابن قصي رضي الله عنه وارضاه القرشي النوفلي هذه القصة حاصلها انه نكح ام يحيى

75
00:32:53.250 --> 00:33:20.550
بنت ابي ايهاب التميمي امرأة رضي الله عنها من الصحابة وكان هذا النكاح بمكة ومكث معها ما شاء الله ثم فوجئ بامرأة جاءت اليهما واخبرت واخبرت انها ارضعت الزوجة والزوجة

76
00:33:20.900 --> 00:33:50.700
اي ارضعت عقبة وارضعت زوجه ام يحيى بنت ابي ايهاب وام يحيى قيل اسمها غنية وقيل وهذا للاكثر وقيل زينب بنت ابي ايهاب التميمي ولم يعرف اسمه  قيل انه الصحابي ايضا وهو ابو ايهاب التميمي

77
00:33:51.250 --> 00:34:15.500
ذكرت انها ارضعت الاثنين الزوج والزوجة لو ارضعت واحدا منهما ليس هناك اشكال لان الاخر ليس ابنا لها ولا يمت بعلاقة توجب الحكم بالمحرمية بالحرمة بالتحريم ولما ذكرت هذا الامر

78
00:34:16.150 --> 00:34:39.950
جاء في الروايات لان هذا الحديث قطعه الامام البخاري سعادته وذكره في مواضع قرابة تسع مواضع من كتابه الجامع وجعل في كل موضع ما يناسب الشاهد فيه فهذه المرأة لما جاءت

79
00:34:40.000 --> 00:35:02.500
الى هذا الزوج او ذكرت عند اهله ذلك وبلغ بلغت المقالة لعقبة وهو الزوج انكر وقال لا اعلم ذلك وفي بعض الروايات لم تخبريني ولم يخبرني احد من اهلي العادة

80
00:35:02.750 --> 00:35:22.350
ان المرأة اذا ارظعت تخبر وتأتي الى الرجل او الى اهل بيته وتخبرهم ولو بعد سنوات تزورهم او تأتي اليهم فتقول اذكر ان ابنكم فلان ارظعتها وابنتكم فلانة ارظعتها ولكن هذا لم يحصل

81
00:35:22.400 --> 00:35:49.800
قال لم تخبريني وايضا لم يخبرني احد من ال من اهله انها ارضعت ثم سأل اهلا ابي ايهاب هل فعلا ارضعت بنتكم قالوا ما علمنا هذا اصبح على يقين اكثر

82
00:35:50.150 --> 00:36:17.100
لانه لم يجد عند اهله ولم يجد عند اهل زوجه عظم الامر عليه فلما نزلت به هذه النازلة سافر من مكة الى المدينة لانه كان بمكة وكان بمكة وقيل انه هو الذي قتل خبيب رضي الله عنه وارضاه

83
00:36:17.150 --> 00:36:39.700
واسلم بعد فتح مكة رضي الله عنه وارضاه هاجر الى النبي سافر الى النبي صلى الله عليه وسلم وارتحل من مكة الى المدينة ولذلك ترجم الامام البخاري رحمه الله لهذا هذا الحديث في مواضع

84
00:36:39.850 --> 00:37:03.350
الرحلة في النازلة وتعليم الاهل النازلة والمسألة في المسألة النازلة وتعليم الاهل ارتحل من اجل مسألة واحدة لكنها مسألة من الدين عظيمة اما ان تكون زوجه حلالا له واما ان تكون حراما عليه

85
00:37:03.400 --> 00:37:26.050
هي حلال اذا لم تثبت الرظاع ولم يحكم النبي صلى الله عليه وسلم بما قالته المرأة وهي حلال عليه وهي حرام عليه اذا اعتبر النبي صلى الله عليه وسلم شهادة الرضاعة التي ذكرتها المرأة

86
00:37:27.350 --> 00:37:47.500
فلما اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم قال فاعرض عنه الرواية انصرف الى وجه النبي صلى الله عليه وسلم واستقبله مرة ثانية وذكر له هذه النازلة التي نزلت به

87
00:37:48.050 --> 00:38:11.500
والمسألة التي يريد ان يعرف حكمها فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يدع المرأة  واخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان المرأة قالت قد ارضعتكما اي ارظعتك وارضعت زوجك

88
00:38:12.950 --> 00:38:37.000
فقال يا رسول الله انها لم ترضعني اي لا اعلم انها ارضعتني ولم يبين ولم يذكر احد من اهلي انها ارظعتني فقال عليه الصلاة والسلام دعها عنك فرد واحل فقال عليه الصلاة والسلام تبسم

89
00:38:37.250 --> 00:39:03.100
وقال كيف وقد قيل اي كيف اقول لك هي حلال وقد قيل انكما اخوان من الرضاعة قد حرم الله نكاح الاخت من الرضاعة  فلما نظر في هذا الحديث وجدنا اولا

90
00:39:03.350 --> 00:39:29.550
ان المسألة من المسائل المشتبهة ووجه ذلك اننا اذا نظرنا الى الى الاصل الاصل ان الرضاعة غير موجودة الاصل عدم الرضاعة حتى يثبت ان هناك رظاعة ولذلك لما خالف عمر رضي الله عنه

91
00:39:29.900 --> 00:39:47.450
ولم اه كان عمر رضي الله عنه لا يرى وجوب التفريق الحكم بالتفريق وانما يرى قضاء النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل التنزه والورع كان لا يفرق وله نظر اخر اعتبر الاصل

92
00:39:48.150 --> 00:40:13.850
واعتبر اننا لو فتحنا هذا الباب فكل امرأة تريد ان تفسد بين زوجين تأتي وتقول قد ارظعتهما وهنا ملحظ اخر من عمر رضي الله عنه وهو قول ابن عباس ايضا والمغيرة بن شعبة وقول علي وقول عمر وعلي والمغيرة بن شعبة واحد القولين عن ابن عباس رضي الله عن الجميع

93
00:40:14.400 --> 00:40:34.950
هذا الاصل يقتضي انها حلال واننا لا نلتفت الى دعوى الرظاع الا بدليل وشهادة معتبرة اذا نظرنا الى شهادة المرأة المرأة واحدة والاصل في الشهادة ان تكون بالعدد واستشهدوا شهيدين

94
00:40:35.250 --> 00:40:59.700
فدل على ان الاصل في الشهادة التي يحكم بها العدد انه لا تكفي شهادة الواحد هنا اصبح لا تستطيع ان تقول هي حرام لان الشهادة لم تكتمل حكما وقضاء لان الشهادة والنصاب الشهادة لم يكتمل

95
00:41:00.450 --> 00:41:29.600
ولا تستطيع ان تقول هي حلال لان المرأة تقول قد ارظعتهما وهذا الامر الذي وردت فيه شهادة المرأة منفردة فيه شبهة الشبهة فيه ان الرظاع صحيح انه ينتشر لكن فيه شبهة ان لا يطلع عليه الا النساء

96
00:41:30.250 --> 00:41:53.800
وان المرأة ربما تكون منفردة بالرظيع فيصيح فتجذبه الى ثديها وترضعه ومن هنا شهادة المرأة لما نظر عقبة رضي الله عنه الى انه ليس هناك ما يعززها بقي النظر في احتمال ان تكون المرأة على هذا الحال

97
00:41:53.800 --> 00:42:22.350
انها ارضعتهما ارضعت عقبة وزوجة بهذه الصفة. وهذا كثير ومعروف انه ربما تأتي المرأة زائرة وهي امة مملوكة وكلنا مملوكون لله عز وجل قد تأتي مع اهلها ثم تلاحظ غفلة من اهلها يصيح فيها الصبي فتشفق عليه وهذا معروف في المرظعات. فتأخذه وتجذبه الى ثديها وترظعه

98
00:42:22.700 --> 00:42:41.450
يسكت فاذا ليس عندنا شيء يثبت ان هذا وقع الا شهادة المرأة وحدها ثم دارت الشبهة ان هناك ما ما يمكن ان يكون دليلا على صدقها وهي انها قد تنفرد ولذلك

99
00:42:41.450 --> 00:43:06.600
عيوب النساء الخفية التي لا يطلع عليها الرجال يكفي فيها شهادة المرأة الواحدة الحيض والبكارة والولادة واستهلال المولود وهذا على مذهب الحنابلة رحمه الله ومن وافقهم وعند الحنفية ايضا يوافقونهم في مسائل فالمقصود

100
00:43:06.950 --> 00:43:29.100
ان هذا الامر تردد ما بين الحل والتحريم النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يتنزه دعها عنك دعها عنك اما ان يكون حكما وقضاء فحينئذ اذا كان حكما وقضاء

101
00:43:29.300 --> 00:43:47.900
دل على ان المذهب والحكم الشرعي في حال شهادة المرأة المرضعة الواحدة الثقة اننا نقبل شهادتها ونحكم بما يترتب على هذه  هذا اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قظى

102
00:43:48.950 --> 00:44:12.000
بمعنى ان قوله دعها عنك حكم حكم قضائي لان الخصومة وذكر له مقالة الطرفين مقالته ومقالة المرأة وذكر حجته وحجة المرأة. قالت المرأة اني قد ارضعتكما وهو يقول عندنا شهادة ذكر شهادة الاثبات قد ارظعتكما

103
00:44:12.250 --> 00:44:31.100
وشهادة النفي لا اعلم انها ارضعتني هو صغير فكيف يعلم اذا يعلم بقول غيره وهم اهله انهم يخبروك والدته واخته او جماعته لا اعلم انها ارضعتني. اذا حجته ليست قوية

104
00:44:31.250 --> 00:44:52.800
في نفي هذا الامر لان المثبت مقدم على النافي. ومن حفظ حجة على من لم يحفظ المرأة حفظت هذا الامر وادت شهادتها حسبة لكي تبرئ ذمتها في هذا النكاح انه نكاح لا يجوز فقد نكح اخته

105
00:44:53.050 --> 00:45:15.650
تبينت هذا الامر فلما صارت صار الامر يتنازعه الحل ويتنازع تنازع الحرمة ان كان النبي صلى الله عليه وسلم قال دعها عنك حكما فحينئذ يدل على رجحان مذهب الحنابلة ومن وافقهم

106
00:45:15.750 --> 00:45:39.300
ان شهادة المرأة الواحدة بالرضاع يعمل بها واما اذا كان من النبي صلى الله عليه وسلم تنزها وتورعا وقصد ان يجتنب ذلك لكي لا يقع في الحرام عند احتمال لانه يحتمل ان تكون صادقة

107
00:45:39.700 --> 00:46:04.600
فمنحه عليه الصلاة والسلام صيانة له من الوقوع في الحرام فحينئذ يكون هذا الحديث مناسبا في تفسير المشتبهات وهو يمكن ان يكون مفسرا للمشتبهات على الوجه الثاني لا على الوجه الاول لان الوجه الاول حكم منتهى

108
00:46:05.000 --> 00:46:31.150
الذي يرجح ما ما صنعه الامام البخاري انه على سبيل التنزه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كيف وقد قيل؟ كيف وقد قيل وقيل صيغة تمريض فلم يحمل الامر على الجزم والبت. ما قال له انها اختك كيف تنكحها

109
00:46:31.250 --> 00:46:52.600
وما قال له ان الله حرم نكاح الاخت من الرضاعة. لان الرضاعة عنده لم يثبت ثبوتا بينا ومن هنا قال له كيف وقد قيل فامره بذلك فدل على ان امره للتنزه وحينئذ يكون الامام البخاري لحظ هذا المعنى في الحديث

110
00:46:53.000 --> 00:47:15.700
والا فالحديث فيه جوانب عديدة وهو مشتمل على مسائل في الشهادة ولذلك ذكره الامام البخاري رحمه الله في مواضع من كتاب الشهادات وغيرهم من الائمة رحمهم الله نعم قال رحمه الله تعالى

111
00:47:15.950 --> 00:47:38.300
حدثنا يحيى ابن قزعة عن عقبة ابن الحارث رضي الله عنه ان امرأة سوداء جاءت فزعمت انها ارظعتهما. طبعا في رواية اخرى انها امل مملوكة وكانوا في القديم يخضعون من الامام

112
00:47:38.650 --> 00:47:58.250
والايماء تكون فيهم فيهن صفات حميدة الامة تكون في بعض الاحيان ذكية ونجيبه وقد تكون فيها الشجاعة وقوة وهذا معروف العرب حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم ارظعته ثويبة مولاة ابي لهب

113
00:47:58.600 --> 00:48:21.250
يختارون بعض الاماء لما فيهن من الصفات يرضعن تحصل الرضاعة وكان هذا موجودا والى عهد قريب وفي بعض الاحيان الام تلاحظ كانوا في القديم لما كان هذا الشيء موجودا كانت تلاحظ الصفات الموجودة

114
00:48:21.550 --> 00:48:42.150
ترضعها وقد يكون عند الحاجة لعدم وجود من يرضعه وهذا كله من اسباب الرضاعة ولكنه كان بسببه تتفشى المحرمية ويحصل به ظيق في النكاح حتى ان المرأة الواحدة قد ترضع الشين

115
00:48:42.500 --> 00:49:05.300
من آآ الابناء والبنات وتدمج البيوت ببعضها وحينئذ يضيق النكاح واذكر في المدينة امرأة كانت مشهورة بذلك يلقبونها بلقب. المهم ان هذه المرأة كل ما جاء واحد يخطب وجدوا انها اخت او بنت اخت

116
00:49:05.900 --> 00:49:24.850
وحصلت مشكلة يقال اكثر من مئة ارضعت كان لها اسم المقصود انهم كانوا اه تنتشر المحرمية بهذا وقد يضطر اليه كما ذكرنا لان الرضاعة تؤثر على الام وقد تكون الام ضعيفة او مريضة

117
00:49:25.250 --> 00:49:43.650
فالمقصود ان هذا يحصل به التحريم وتحصل به مشاكل كثيرة ولربما لم يعلم ولم يطلع على الرضاعة الا بعد سنوات كما وقع لعقبة واذكر حادثة عرضت حوادث لكن منها حادثة

118
00:49:43.900 --> 00:50:03.850
ان رجلا نكح اخته من الرضاع ومكث معها قرابة عشرين سنة وانجب منها اولادا طبعا الاولاد ثابت نسبهم لان هذا الوطء يسمى بوطء الشبهة بوطء الشبه لانه كان يظن انها حلال

119
00:50:04.000 --> 00:50:24.900
وانه ليس هناك ما يمنع من نكاحها فهذا وطأ الشبهة يثبت به النسب ويلحق به الولد وتسري عليه احكام النكاح الصحيح ولذلك الزنا في تعريف الزنا اعاذنا الله واياكم يقولون هو الوطء في غير نكاح ولا شبهة نكاح

120
00:50:25.000 --> 00:50:45.150
والوطء في غير النكاح ولا شبهة نكاح. شبهة النكاح منها من يظنها حلالا ثم يتبين انها حرام. نعم فزعمت انها ارضعت الزعم كما قيل مطية الكذب لكن التعبير بالزعم دائما يكون في القول الضعيف

121
00:50:46.450 --> 00:51:06.650
والسبب انه دائما ان الانسان اذا ادعى امرا هو خلاف الظاهر انه زعم حتى يثبت او يأتي بالدليل الذي يدل على صدق قوله نعم فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فاعرض عنه. هذا فيه اختصار كما ذكرنا

122
00:51:06.850 --> 00:51:27.000
ان الحادثة وقعت في مكة وان عقبة رضي الله عنه ارتحل ارتحل من اجل مسألة واحدة وهذا يدل على شرف اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفضلهم واعتزازهم بدينهم واستقامتهم لربهم

123
00:51:27.100 --> 00:51:38.900
ما انتظر ان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم في حجة او عمرة او بعث رجلا يسأله ويجوز له ان يبعث من يسأل عنه. لا بأس بذلك ولكنه ذهب بنفسه

124
00:51:39.400 --> 00:52:04.800
ولذلك كما ذكرنا ترجم الامام البخاري باب الرحلة المسألة النازلة وذكر ائمة الحديث وغيرهم من الفقهاء والعلماء فضل وشرف الارتحال لطلب العلم وهذا هو الذي نبه الله عليه فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين

125
00:52:05.200 --> 00:52:29.100
يتفقه الانسان في دينه بتعلم الدين كله ويتفقه في مسألة نازلة به واذا خرج الانسان من بيته الى اي بلد والى اي موضع وفي قلبه مسألة او في قلبه ان يطلب العلم

126
00:52:29.250 --> 00:52:56.050
فانه منذ ان يخرج من بيته الى ان يرجع والله قد تولى جزاءه وثوابه لن يخطو خطوة الا كتب الله اجرها وثوابها ولن يعاني ولن يجد ضيقا ولا مسغبة ولا هما ولا غما في سفره ذلك الا وهو في ميزان

127
00:52:56.050 --> 00:53:21.300
ترفع به درجته ويعظم به اجره ويزكو به حاله. اليس هناك اشرف ولا انبل ولا اكمل من الارتحال من اجل العلم وهو سنة الانبياء ان موسى عليه السلام اوحى الله اليه ان بمجمع البحرين من هو

128
00:53:21.800 --> 00:53:46.350
عبد اعطيناه ان بمجمع البحرين عبدا اتيناه من لدنا حكما وعلما حكما وعلما وارتحل مع غلامه عليه السلام ووجد العناء والمشقة لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ومع ذلك بعد ان وجد النصب والتعب

129
00:53:46.450 --> 00:54:10.300
واراد ان يتغدى ويصيب طعامه اذا به يخبره انه قد خادمه ان الطعام قد نسي والعجيب انظر شدة الجوع والنصب ويبحث عن طعامه ثم يرجع الى الموضع الذي نسي فيه الطعام لو رجع

130
00:54:10.500 --> 00:54:31.100
القرآن ما يقرأه الانسان لكن ما يتأمل ارتد على اثارهما انظر هذي مصيبة ثانية ان الطريق غير واضح والمعالم غير واضحة وانما يذهب ويتتبع الجرة كم مرة قرأت هذه الاية؟ لكن تأملت

131
00:54:31.400 --> 00:54:46.700
حتى لا يشتكي طالب علم بعد ان رأى سمع ان كليم الله عانى هذه المعاناة. هذا فقط كمثال ولذلك كان كثير من مشايخنا وذكر هذا بعض العلماء ان قصة الكهف

132
00:54:47.000 --> 00:55:02.550
خاصة في مسألة موسى عليه السلام مع الخضر هي منهج لمن يطلب العلم ومن يبحث عن مسائل العلم؟ فخرج هذا الصحابي رضي الله عنه عشرة مراحل من المدينة الى مكة

133
00:55:03.150 --> 00:55:21.300
لم يخرج رياء ولا سمعة ولا ليستكثر من المال ولا ليستكثر من شيء من حطام الدنيا ولكن من اجل ان يسمع من رسول الامة صلوات الله وسلامه عليه احلال فراشه ام حرام

134
00:55:22.250 --> 00:55:46.500
وارتحل بنفسه وما ارسل غيره فاين الذي تنزل به النوازل في العلم والعلماء والمشايخ موجودون في بلده وفي قريته وفي مدينته يستنكف ان يذهب لعالم يسأله او يذهب الى من يوثق بدينه وعلمه

135
00:55:47.100 --> 00:56:11.500
فيأخذ عنه الحكم الشرعي فيما نزل به. هؤلاء هم الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم قدوة الامة واسوة لمن اراد الخير لانهم اعرف الناس بالشرع واحرصهم عليه اللهم اجزهم عنا وعن امة محمد صلى الله عليه وسلم

136
00:56:11.750 --> 00:56:31.550
وعن نبينا وعن امة محمد صلى الله عليه وسلم خير ما جزيت صحابيا عن صحبته هذا صحابي رضي الله عنه يبحث عن العلم ولذلك من نعم الله على طالب العلم انه كلما قلب صفحات كتاب الله

137
00:56:31.900 --> 00:56:53.850
لو استمع الى سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم واحوال الصحابة معه فانه لا يجد سآمة في علمه ولا يجد تعبا ولا نصبا ولا كللا في اخذه للعلم وطلبه للعلم وبحثه عن العلم وضبطه للعلم

138
00:56:53.900 --> 00:57:19.000
جعلنا الله واياكم ذلك الرجل نعم فاعرض عنه فاعرض عنه اي انه ابعد وجهه عنه صلوات الله وسلامه عليه كانت للنبي صلى الله عليه وسلم واقف المسائل وقد يفعل ذلك في بعض الاحيان شفقة على السائل ورحمة بالسائل

139
00:57:19.450 --> 00:57:41.850
وكما حصل في قضية اللعان لما جاء عاصم الى اه ابن عبه العجلاني عويمر العجلاني الى عمه الى ابن عمه عاصم وقال له يا عاصم الرجل يجد مع امرأته رجلا ان قتله قتلوه

140
00:57:42.100 --> 00:57:58.150
وان سكت وان تكلم جلدوه وان سكت سكت على غيظ. سل يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب عاصم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله فلما رجع

141
00:57:58.250 --> 00:58:18.850
لم يتكلم قال ما اخبرك قال ما جئتني بخير قد كره النبي صلى الله عليه وسلم مسألة في بعض الاحيان يعرض لان هذه المسألة يترتب عليها التحريم ويترتب عليها  اعرض عن كأنه ينبهه على على مقالة المرأة

142
00:58:19.800 --> 00:58:39.150
ينبهوا على مقالة المرأة عليه ان لا يهمل قوله لانه لو كان النبي صلى الله عليه وسلم معتبرا لقوله لاقبل عليه وقال له صدقت وبررت والحق معك وكذا لكنه عليه الصلاة والسلام اعرض عنه ينبهه على ان المرأة ما شهدت عليهما من فراغ

143
00:58:39.450 --> 00:58:54.950
ولم تشهد عليهما الا وهناك امر وكما ذكرنا انه ما ذكرته من انك لم تعلم واهلك لم يعلموا واهل المرأة لم يعلموا لا يمنع ان يقع الرضع ولذلك في الخصومة

144
00:58:55.000 --> 00:59:17.700
ينظر في حجة الطرفين وقوة دلالة كل حجة وهو يقول ما ارضعتني لا اعلم انها ارضعتني وانني سألت ابي ايهاب ولم يذكروا ذلك طيب هؤلاء نافون والنفي ليس بحجة النفي ليس بدليل وحجة

145
00:59:17.900 --> 00:59:35.200
وذلك اذا تعارض مع الاثبات لذلك النفي اذا تعارض مع الاثبات فالاثبات مقدم عليه لان من حفظ حجة على من لم يحفظ ومن اثبت عنده علم زائد على من نفى

146
00:59:35.250 --> 00:59:47.950
ومن عنده علم مقدم على من لا علم عنده. وهو يقول ما اعلم وقد سألت من سأل اهل المرأة فلم يخبروه وسأل اهله هذا كله لا ينفي ان الرظاعة وقع

147
00:59:48.350 --> 01:00:02.950
اذا الذي يقوله لا لا يرفع قول المرأة من كل وجه ولا يدل على رد هذا القول هو ليس بحجة ولذلك اعرض عنه عليه الصلاة والسلام. يعني انتبه لمقالة المرأة

148
01:00:03.650 --> 01:00:19.250
والنبي صلى الله عليه وسلم فيه في بعض الاحوال يحكم مبلغا عن ربه كما امره الله بلغ ما انزل اليك من ربك يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك يحكم

149
01:00:19.300 --> 01:00:41.550
يفتي صلوات الله وسلامه ويجيب السائل بما علمه الله وتارة يكون عليه الصلاة والسلام مشيرا ومعلما ومؤدبا لا على سبيل الالزام وقد يكون شافعا كما في حديث بريرة لما اعتقت

150
01:00:42.100 --> 01:01:03.750
وقال رأى المغيث وتعلقه بها فاشفق صلوات الله وسلامه عليه  قال لها ارجعي اليه وقالت اتأمرني يعني هل هذا وحي هل هذا حكم قال لا انما انا شافع. انما انا شافع

151
01:01:04.550 --> 01:01:23.900
وخرج عن امر عن كونه حكما او قضاء او الزاما الى كونه مجرد شفاعة وهذي ما يسمونها بشخصيات الرسول صلى الله عليه وسلم تكلم عليها بعض العلماء تارة يكون مبلغا بالنبوة

152
01:01:23.950 --> 01:01:46.100
وتارة مفتيا للسائل وتارة قاضيا صلوات الله وسلامه عليه. نعم وتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وتبسم تبسمه تبسم المتعجب تعجب كيف هذي المرأة ما تنتبه لكلامها وتريد ان يذهب كلامك كانها لم لم يكن شيء

153
01:01:46.650 --> 01:02:11.300
فتبسم عليه الصلاة والسلام وهذا تبسم المتعجب العجب والانسان يتبسم من العجب قال له كيف وقد  وفي قوله كيف اي كيف تأمرني ان اقرك على انكار هذه الشهادة والمرأة تزعم وتقول ان ذلك قد وقع

154
01:02:11.400 --> 01:02:38.750
كيف اكذبها ما الدليل على تكذيبها وهذا يدل على سمو الشريعة وانصاف المتكلم والشاهد وهذا نموذج اذا نظرت الى منهج الشريعة في القضاء في باب الخصومة عموما وفي جميع ما يتعلق بخصومة القضاء واختلاف الناس ومسائلهم والحكم عليهم تجد العجب فلا تجد اتم ولا اكمل

155
01:02:38.750 --> 01:02:59.200
ولا اسمى ولا اعلى من حكم الله جل جلاله ومن احسن من الله حكما بقوم يوقنون جعلنا الله واياكم منهم ما فيش شهادة تنظر كيف تقبل الشهادة؟ وكيف ان الشاهد لا يضار ولا كاتب ولا شهيد

156
01:02:59.350 --> 01:03:20.850
وكيف ان الله تعالى شرف الشاهد فجعله حاكما على المشهود ان الشهادة ولاية. الشاهد يشهد على المشهود فله ولاية. ولذلك لا تجوز الشهادة كافر على مسلم قال تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم لان صدر الاية يا ايها الذين امنوا

157
01:03:21.150 --> 01:03:38.900
فلا يكون له شرف ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ولن يكون له شرف يشهد على المسلم وكذلك لما يكون الشخص عنده امور توجب الشك في قوله والريبة في خبره

158
01:03:39.050 --> 01:04:03.250
ما قال الله ردوا قوله ولقال الله اقبلوه وانما قال ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا. امرنا بالتثبت ولذلك الشريعة من افضل بل افضل ما يكون واكمل في الحكم والقضاء ان يكون هناك الحياد

159
01:04:03.650 --> 01:04:24.250
يميل لاحد الطرفين على حساب الاخر لان هذا ميزان العدل والله عز وجل ما قال هذا شهادته مردودة ولا قال انها مقبولة. فعدل سبحانه وجعلنا نتوقف اما ان يتبين لنا انها صادقة فنعمل بها واما ان يتبين لنا انها

160
01:04:24.500 --> 01:04:41.350
خطأ او كذب فنردها ومنها هذه الشهادة هنا النبي صلى الله عليه وسلم يتعامل مع الشهادة. كل الاشكال في الشهادة ما ردها عليه الصلاة والسلام ردا تاما ولا قبلها قبولا

161
01:04:41.500 --> 01:05:01.000
تاما على القول بانه لم يقضي وانما اعطاها حقها. قال كيف وقد قيل اي الامر فيه شبهة ثم رجع الى باب النكاح باب النكاح اه مبني على الخطر. ولذلك قالوا القاعدة تقول

162
01:05:01.150 --> 01:05:19.700
الاصل في الاظاع التحريم الاصل في الابظاع التحريم في الفروج انها محرمة. حتى يدل الدليل على حلها ولذلك لما تأتي الشبهة وتكون الشبهة ليس هناك ما ينفيها ويدل على عدم

163
01:05:19.800 --> 01:05:38.000
آآ على عدم صحتها فينبغي ان ان ينظر فيها بحقها فالنبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا اعطى هذه الشبه حقه نعم فتبسم عليه الصلاة والسلام تبسم من يتعجب قال عليه الصلاة والسلام

164
01:05:38.050 --> 01:05:59.100
قال كيف وقد قيل؟ كيف وقد قيل قوم الشهادة فقال قيل لانها غير مكتملة لكن القول لم يرده عليه الصلاة والسلام وفي هذا الحديث كما ذكرنا دليل لمن قال بان شهادة المرأة

165
01:05:59.400 --> 01:06:23.250
الواحدة عن الرضاع مقبولة اذا قالت وهي من المستثنيات لان الاصل العدد كما ذكرنا اما هنا حكم اذا قلنا ان النبي صلى الله عليه وسلم حكم حكم بشهادة الانسان على فعله شهادة الانسان على فعله لان الرضاعة

166
01:06:23.400 --> 01:06:40.000
من فعل المرأة الشاهدة وهي تشهد على فعلها والاصل الشهادة ان تكون على فعل الغير وقول الغير انت تقول اشهد ان فلانا قال او اشهد ان فلانا عمل. لكن هنا على فعل الانسان نفسه

167
01:06:40.150 --> 01:06:57.800
وهذا خاص  الشريعة اعطته حكما خاصا يليق به على التفصيل الذي ذكرناه من خلاف اهل العلم رحمهم الله نعم وكانت تحته ابنة ابي ايهاب التميمي. كما ذكرنا يقال ان اسمها

168
01:06:58.450 --> 01:07:19.150
اه غنية وقيل زينب الاكثرون على الاول وابو ايهاب قلنا انه لم يذكر ما هو اسمه وهذا من من الجهالة التي لا تضر. الجهالة التي لا تضر. نعم قال رحمه الله تعالى

169
01:07:19.450 --> 01:07:35.850
حدثنا يحيى بن بارك الله فيكم فضيلة الشيخ وانزل لكم المثوبة والاجر. يقول السائل سؤالي بخصوص نوع من انواع البيع لا اعرف حكمه حيث اني اعرف موردين واصحاب مزارع للتمور

170
01:07:36.000 --> 01:07:57.200
ولدي معارف مع تجار يشترون هذه البضاعة فانا اذهب الى المزارع واسأله عن سعر بيعه للتمور ثم اتواصل مع التاجر واعطيه السعر بعد زيادة نسبة الربحية. سؤالي هل هذا البيع يعتبر تسويقا للبضاعة او بيع ما ليس عندك؟ وما هي

171
01:07:57.200 --> 01:08:17.650
الشرعية التي يمكنني البيع من خلالها اثابكم الله بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد فسؤالك قائم على انك تعرف اصحاب المزارع

172
01:08:18.500 --> 01:08:45.100
وتعرف من يقوم ببيع التمور تأتي الى اصحاب المزارع وتسألهم عن سعر التمر الذي عندهم ثم تذهب الى التجار وتتفق معهم بعد زيادة نسبة على المبلغ الذي ستدفعه لاصحاب التمور

173
01:08:46.050 --> 01:09:05.450
هل هذا جائز او محرم؟ الجواب انه محرم لانك تبيع ما ليس عندك وتأخذ ربح ما لم تضمن وتوظيح ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ربح ما لم يضمن

174
01:09:05.900 --> 01:09:25.950
وكذلك نهى عن بيع ما ليس عنده وقد جاءه حكيم ابن حزام في الحديث الصحيح عنه رضي الله عنه وذكر للنبي صلى الله عليه وسلم مثل فعلك انه يأتيه الرجل لكنه بصورة

175
01:09:26.300 --> 01:09:51.750
اه قريبة منها وهي انه يأتيه الرجل يسأله السلعة وهي ليست عند فيذهب يعطيه سعرها ثم يذهب ويشتريها ويعطيها له بعد ان يزيد عليها ربحا يستفظل ربحا وقال عليه الصلاة والسلام لا تبع ما ليس عندك

176
01:09:52.450 --> 01:10:18.200
الشريعة من العدل ان الانسان اذا كانت عنده بضاعة مثل التمر وهذه البضاعة هو الذي يحفظها بعد الله ثم اذا فسدت هذه البضاعة هو الذي يتحمل فسادها لو تلفت جزء منها لان في مستودع او تحت يده وتصرفه في ملكيته

177
01:10:18.900 --> 01:10:38.850
فما دامت في ملكيته ولو خسرت تخسر على حسابه فهو الذي يستحق ان يأخذ الربح عليها هذي قاعدة في الشريعة فيها عدل وانصاف جعلت الربح لمن يضمن. ولذلك القاعدة عند العلماء الخراج بالظمان

178
01:10:39.150 --> 01:11:01.750
وهي مأخوذة من حديث السنن بهذا اللفظ وهو حديث متكلم في اسناده لكن اجمع العلماء على معناه ان الغنم بالغرب. ان الغنم الغنيمة والربح لمن يتحمل الخسارة انت جئت الى التاجر

179
01:11:01.900 --> 01:11:22.000
بعد ان عرفت سعر البضاعة واتفقت مع التاجر على انك تحفر له مئة كرتون من العجوة واتفقت معه على السعر وهذا السعر اتممت صفقة بعت واشتريت واشترى منك التاجر والتمر لم يدخل في ذمتك

180
01:11:22.650 --> 01:11:40.800
ولست بمالك له اثناء الصفقة التي امضيتها مع التاجر فانت تبيع ما ليس عندك وتأخذ ربحا الذي تقول عليه النسبة تستفضل ربحا وانت لم تضمن الخسارة ولذلك لا يجوز هذا البيع

181
01:11:41.100 --> 01:12:03.850
الشق الثاني من السؤال ما الطريقة الشرعية اغناك الله بالحلال عن الحرام. والطريق كالتالي تذهب الى التجار وتقول لهم اه تذهب الى اصحاب التمر وتقول لهم انا اسوق لكم هذا التمر

182
01:12:04.500 --> 01:12:31.000
وابيعه لكم واخذ كذا وكذا اجرة هذه اجارة شرعية ليس فيها اشكال فمثلا تقول لهم كل كرتون فيه عشرين كيلو انا اخذ على كل كيلو ابيعه خمسة ريال انت تعرف كم اخذ خمسة ريال. مقابل التعب في البحث عن من يشتريه وعن من هذه ايجارة

183
01:12:31.500 --> 01:12:52.650
وبناء على ذلك اذا تمت على هذا الوجه فانت بائع من وجه واجير من وجه اجير بوكالة. فانت وكيل عن اصحاب المزارع وهذه الوكالة باجرة لان الوكالة على قسمين تارة تكون باجرة وتارة تكون بدون اجرة

184
01:12:52.850 --> 01:13:11.400
وبناء على ذلك تأخذ بحلال الله وتعمل بهذه الطريقة التي لا اشكال فيها ولا لبس والله تعالى اعلم. اثابكم الله فضيلة الشيخ مال الورثة اذا اتجر به هل يوزع الربح بالسوية بين الذكور والاناث؟ اثابكم الله

185
01:13:11.550 --> 01:13:37.050
مال الورثة اذا دخلوا في شركة ومتاجرة فان هذا يكون تابعا لرأس اموالهم يصبح بالميراث الشرعي لهم مثلا لو توفي وترك ابنا وبنتا المال ينقسم الى ثلاثة للذكر مثله حظ الانثيين

186
01:13:37.350 --> 01:14:02.250
فلو ترك مثلا ثلاثين الفا للابن الذكر عشرون والانثى عشرة لو اخذت هذا اخذ هذا المال بهذه الطريقة ما زيد فيه ولا انقص منه فمعناه انه سيقسم اثلاثا يكون ثلثا الربح للذكر وثلث للانثى ويكون الثلث للانثى

187
01:14:02.400 --> 01:14:25.450
وهذا مبني على رأس المال ثم لو انهم الورثة اتفقوا على تفاوت الربح مع استواء رأس المال فهذه مسألة اخرى من العلماء من يجيز الربح متفاضلا مع السواء اصلا منهم من يمنع لكن مسألتنا انهم ورثوا ودخلوا في شراكة

188
01:14:25.450 --> 01:14:48.250
نعم يقسم على الصفة التي ورثوا بها ويكون الحظ الاعلى لمن ميراثه اعلى والعكس بالعكس والله تعالى اعلم اثابكم الله فضيلة الشيخ يقول السائل لي دعوة ادعو الله بها منذ سنوات. تارة يأتيني اليأس واترك الدعاء وتارة تأتيني قوة اليقين. لماذا توجهوني حفظكم الله

189
01:14:48.250 --> 01:15:08.450
لا شك انك تصبر وتعتقد في قرارة قلبك اولا ان هذه الدعوة وكل شيء لا يعجز الله سبحانه وتعالى ان الله لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء هذا اول شيء لان الشيطان يدخل من مثل هذه الحوائج

190
01:15:08.500 --> 01:15:25.050
على قلب الانسان فيؤذيه في ايمانه وتوحيده وعبوديته لربه اولا تعتقد ان هذه المسألة لا تساوي شيئا وان الله لو اراد في اي وقت ان يقضيها لك لقضاها فلا تعجزوا الله عز وجل

191
01:15:25.850 --> 01:15:42.000
يكون مريضا فيدعو سنوات فاذا بالمرض لا لا يزول لا يأتيه الشيطان يقول ان هذا المرض صعب ما يزول وانه عسير على الله حاشا ابدا ان الله لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء

192
01:15:42.250 --> 01:16:01.900
الامر الثاني ان ترضى. فمن رضي ارظاه الله ومما يبعثك على الرظا حسن الظن بالله فان الله سبحانه وتعالى ربما علم انك لو قضيت حاجتك واستجيبت دعوتك انك تفتن في دينك

193
01:16:02.850 --> 01:16:22.450
الانسان مثلا يريد مالا او يريد وظيفة او يريد كسبا والله سوء يدعو بهذا السنوات ان يتحقق تتحقق هذه الامنية علم الله انه لو جاءه المال فتن سيؤخره عنه الى زمان اذا جاءه المال لم يفتن

194
01:16:23.100 --> 01:16:49.900
او يصرفه بالكلية فيصبح كلما دعا بهذه الدعوة يكتب الله له اجرا ويعطيه احدى المسائل الثلاث وسقطت منها واحدة وهي الاجابة وبقيت الاثنتان فيحسن الظن بالله عز وجل انه سيعطيه ما هو افضل واكرم ولذلك قال الله في كتابه والله يعلم وانتم لا تعلمون

195
01:16:49.900 --> 01:17:10.750
واما الغلام فكان ابواه مؤمنين فخشينا ان يرهقهما طغيانا وكفرا. قد يأتي الشر افعل للسوء. ومن هنا ترضى بامر الله عز وجل. والامر الثالث ان تعلم انك قد ربحت مع ربك

196
01:17:11.000 --> 01:17:33.500
فان الانسان اذا لم تستجب دعوته وعلم انك ووقع في قرارة قلبي ان الله لا يعجزه ذلك وانه صابر محتسب اجر باجر اخر وثواب اخر لان هذا عمل قلبي يثاب عليه. حينما يحسن الظن بالله ويعتقد ان الله لا يعجزه ذلك الامر

197
01:17:33.500 --> 01:17:37.350
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين