﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:22.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين واله وصحبه اجمعين  اما بعد قال الامام المصنف رحمه الله تعالى عن انس بن مالك رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

2
00:00:22.550 --> 00:00:52.950
اعتدلوا في السجود ولا يبسط احدكم ذراعه ولا يبسط احدكم ذراعيه انبساط الكلب بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين الصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وخيرة الله من الخلق اجمعين

3
00:00:53.400 --> 00:01:15.000
وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه وسن بسنته الى يوم الدين. اما بعد وقد ذكر الامام الحافظ رحمه الله هذا الحديث الشريف حديث خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم

4
00:01:15.250 --> 00:01:42.000
انس بن مالك رضي الله عنه وارضاه وختم به باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث متعلق بركن من اركان الصلاة وهو ركن السجود امر فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالاعتدال فيه

5
00:01:42.650 --> 00:02:08.100
والا يبسط المصلي ذراعيه كبسط الكلب وقد يستشكل طالب العلم ذكر المصنف رحمه الله لهذا الحديث في هذا الموضع مع ان صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قد تقدمت معنا في الاحاديث الماضية

6
00:02:08.800 --> 00:02:34.400
وفيها بيان ركن السجود فكان ينبغي ذكر هذا الحديث في وسط الباب لا ختم الباب به ولكن اشار بعض العلماء رحمهم الله الى ان المصنف نبه على نكتة لطيفة وهي انه ينبغي للمصلي اذا وقف بين يدي الله عز وجل في صلاته

7
00:02:35.050 --> 00:02:58.350
الا يفعل الافعال التي فيها مشابهة بالحيوان وقد جاءت بذلك احاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عليه الصلاة والسلام عن عقبة الشيطان وقد تقدم معنا هذا الحديث

8
00:02:58.900 --> 00:03:23.750
في حديث ام لك وقد تقدم معنا هذا النهي في حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو بهذا ينبه على انه ينبغي للمصلي ان يؤدي الصلاة كما وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم

9
00:03:23.750 --> 00:03:48.450
وان ينتبه لهذا المحذور المذكور في هذا الحديث وغيره من المحظورات الاخر الايقاع وهو النهي الذي ورد فيه النهي عن عقبة الشيطان وكذلك رفع الاكف في الصلاة ومنه حديث مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

10
00:03:48.500 --> 00:04:13.750
ما لي اراكم رافعي ايديكم كاذناب خيل شمس به اسكنوا في الصلاة فنهى عن هذا الفعل وذكر فيه سورة هيئة من هيئات الحيوان الوقوف بين يدي الله عز وجل ينبغي للمصلي ان يراعي فيه الادب الكامل

11
00:04:14.000 --> 00:04:36.500
في جميع افعال الصلاة ولذلك نهي عن نقر الصلاة وجاء النهي بالتشبيه عن نقر الغراب كذلك ايضا وهو حديث متكلم في اسناده وكذلك الالتفات كالتفات الثعلب كما حكاه بعض العلماء

12
00:04:36.700 --> 00:05:01.400
فيما يمنع منه المصلي في صلاته هذه كلها امور ذكرت مشابهة للحيوان وذكر الحيوان فيها يقوي جانب النهي يقوي حمل النهي على التحريم في هذا الحديث يقول عليه الصلاة والسلام اعتدلوا في سجودكم

13
00:05:01.800 --> 00:05:25.150
الاعتدال هو الوسط الذي لا افراط فيه ولا تفريط فاذا سجد المصلي فانه اما ان يرخي ذراعه يبسطها على الارض واما ان يبالغ فيجعلها في جنبه ملتصقة فيجعل العضد ملتصقا

14
00:05:25.400 --> 00:05:44.900
في الجنب الوسط ان يكون مجافيا على الصفة التي بيناها في هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في السجود فاذا فعل ذلك بحيث رفع ذراعه الذراع من كف اليد

15
00:05:45.250 --> 00:06:03.350
الى مفصل المرفق والعضد من مفصل المرفق الى مفصل الكتف عند السجود ينبغي ان يرفع ذراعه عن الارض وكثيرا ما ترى من بعظ المصلين اذا صلى فانه يضع ذراعيه على الارض

16
00:06:03.600 --> 00:06:23.250
هذا هو بسط الكلب لذراعيه وهو الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه في هذا الحديث ينبغي ان يرفع ذراعه عن الارض ولا يبالغ في الصاق عضده بجنبه ولذلك قال صلى الله عليه وسلم

17
00:06:23.300 --> 00:06:50.150
وابدي عضديك عن جنبيك وادعم براحتك براحتيك فانك ان فعلت ذلك سجد منك كل عظم فهذه هي الصفة الكاملة وهي التي يسموها بالمجافاة والتخوية والجخ كما تقدم معنا في صفة سجود النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:06:50.450 --> 00:07:12.350
وهذا النهي من في قوله عليه الصلاة والسلام نعم اعتدلوا في السجود اعتدلوا في السجود اي اعتدلوا في سجودكم وهذا في سجود الفريضة والنافلة وهو عام ويشمل السجود داخل الصلاة وخارج الصلاة

19
00:07:12.600 --> 00:07:34.550
كما لو سجد للتلاوة فانه تسري عليه احكام السجود او سجد للشكر فانه تسري عليه احكام السجود ينبغي ان يكون على الصفة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يبسط احدكم ذراعيه انبساط الكلب

20
00:07:34.600 --> 00:08:01.000
ولا يبسط احدكم ذراعيه انبساط الكلب. اولا الاعتدال للعلماء فيه قولان قال بعض العلماء هو الاعتدال الحقيقي الذي سبقت الاشارة اليه وقال بعضهم المراد به الاعتدال المعنوي وهو قول بعض الشراح كما مال اليه الحافظ

21
00:08:01.150 --> 00:08:21.600
ابن دقيق رحمه الله برحمته الواسعة والسبب ان الحافظ وغيره غيره ممن يقول بهذا القول نظروا الى ان النبي الى ان الاصل في المصلي يعتدل في ركوعه فقالوا انه اذا اعتدل في ركوعه استوى ظهره

22
00:08:21.950 --> 00:08:40.850
وعند الاستواء كما تقدم معنا من هديه عليه الصلاة والسلام انه لم يشخص رأسه ولم يصوبه وانما كان رأسه مساويا لظهره. صلوات الله وسلامه عليه ولذلك قال هصر ظهره صلوات الله وسلامه عليه

23
00:08:40.900 --> 00:09:00.950
ولو صب الماء على ظهره لم ينكفئ من اعتدال ظهره بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه الحافظ ابن دقيق رحمه الله يقول لا يمكننا تطبيق هذا في السجود لان السجود يكون اعلى البدن اسفل من اسفل البدن

24
00:09:01.050 --> 00:09:24.150
لانه يطأطئ رأسه حتى يصل به الارض ثم يرفع عجيزته فيكون الاسفل اعلى من الاعلى وحينئذ لا يمكننا ان نقول ان المراد بالاعتدال الاعتدال الذي سبق في الركوع وهذا اجيب عنه بان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالاعتدال في كل ركن بحسبه

25
00:09:24.450 --> 00:09:41.450
وبناء على ذلك يكون في السجود الامر بالاعتدال فيه امر باخذ بالوسط الذي كما قلنا لا افراط فيه ولا تفريط فلا يلصق ذراعيه بالارض وكذلك ايضا لا يلصق عضديه بالجنب

26
00:09:41.600 --> 00:10:07.050
وانما يجافي على الصفة التي ذكرناها بناء على هذا فانه يكون الاعتدال الذي امر به النبي صلى الله عليه وسلم يكون اعتدالا حقيقيا   ولا يبسط احدكم ذراعيه انبساط الكلب ولا يبسط احدكم ذراعيه انبساط الكلب

27
00:10:07.200 --> 00:10:29.250
الذراع كما ذكرنا من مفصل الكف الى مفصل للمرفقين هذا هو الذراع لا يضعه ويبسطه اصل البسط الفرش وسط الشيء اذا فرشه فاذا جعل ذراعيه على الارض فحينئذ كانه بسطها على الارض

28
00:10:29.550 --> 00:10:50.350
تبين النبي صلى الله عليه وسلم انه لا يشابه انه لا يبسط يديه انبساط الكلب وبسط الكلب لذراعيه اه لا يبسط ذراعيه اه كرست الكلب كأنه تعليل قوله اعتدلوا في السجود

29
00:10:50.400 --> 00:11:11.700
لامره الاول عليه الصلاة والسلام هذه الجملة اخذ منها بعض العلماء ان هذا الفعل وهو كون المصلي يلصق ذراعيه بالارض انه محرم لامرين اولهما نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بسط الذراعين

30
00:11:12.200 --> 00:11:30.750
والاصل في النهي انه محمول على التحريم حتى يدل الدليل على الكراهة ثانيا ان النبي صلى الله عليه وسلم شبهه ببسط الكلب وهو تنفير وهذه الجملة فيها تنفير من هذا الفعل

31
00:11:30.800 --> 00:11:52.850
يكون كقوله عليه الصلاة والسلام ليس لنا مثل ليس لنا مثل السوء العائد في هبته كالكلب يقي ثم يأكل قيءه ونحو ذلك من الاحاديث التي ذكر فيها التنفير وهذا يقوي القول القائل بالتحريم نعم

32
00:11:53.600 --> 00:12:13.450
قال رحمه الله تعالى باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود. في هذا الحديث الذي تقدم وختم به المصنف رحمه الله باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم هذه الصفة وهي بسط الذراعين اثناء السجود. قال بعض العلماء

33
00:12:13.950 --> 00:12:35.250
انها مشتملة على الخور والمهانة والذلة التي لا تليق في الصورة والا فالاصل ان المصلي يتذلل بين يدي الله ويخضع والعبد يذل بين يدي سيده وبين يدي جبار السماوات والارض

34
00:12:35.450 --> 00:12:53.800
ملك الملوك واله الاولين والاخرين ان ينكسر العباد بين يديه وان يذلوا فالذلة بين يديه عزة وكرامة لكن قالوا ان هذه الهيئة كما ذكرنا انه يفعلها الكلب وفيها شيء من

35
00:12:53.850 --> 00:13:16.800
والذي لا يليق بالصورة نهي عنها المصلي وبناء على ذلك فيه اشارة الى عناية الاسلام لكون المسلم ان يكون على اتم الحالات وافضل الهيئات حتى في عبادته ووقوفه بين يدي ربه سبحانه وتعالى

36
00:13:16.950 --> 00:13:37.600
وهذا له اصول تدل عليه في هدي الكتاب والسنة انه ينبغي للمسلم ان يكون على الحال التي تليق بعزة اسلامه وكرامته نعم قال رحمه الله باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود. يقول المصنف رحمه الله

37
00:13:37.900 --> 00:13:59.650
باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود هذا الباب رصد المصنف رحمه الله ان يبين فيه هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنة التشديد في امر الطمأنينة وهي احد اركان الصلاة

38
00:13:59.800 --> 00:14:31.050
التي لا تصح الصلاة الا بها والطمأنينة من اطمأن الرجل يطمئن اطمئنانا وطمأنينة اذا سكن والمراد بالطمأنينة في الصلاة انه اذا فعل الركن الركوع او السجود استقر فيه زمنا ما استقر في هذا الركن زمنا ما

39
00:14:31.400 --> 00:14:53.600
وهذا الزمن والقدر اختلف العلماء فيه فمن اهل العلم من يقول يستقر العضو زمنا ما ويسكت ومنهم من يقول يستقر بقدر اقل الواجب فهو اذا ركع لا يكون مطمئنا في ركوعه

40
00:14:53.850 --> 00:15:15.700
الا اذا مكث في ركوعه بقدر قوله سبحان ربي العظيم لان هذا اقل الواجب ان يقول سبحان ربي العظيم مرة واحدة وهكذا اذا سجد فانه يستقر ساجدا على الارض بقدر قوله سبحان ربي الاعلى

41
00:15:15.900 --> 00:15:38.400
لانه اقل الواجب في حال السجود وكذلك بين السجدتين اقل ما يصدق عليه الدعاء كقوله رب اغفر لي او يقول ربي ارحمني فهذا قول بعض العلماء قال بعضهم بقدر ما تفوت حركة الركن السابق

42
00:15:38.750 --> 00:16:00.150
اي انها قدر قليل يسير بقدر ما ينتهي به حركة الركن السابق ومنهم من يقول ان يستقر كما ذكرنا العضو دون تفصيل وهذا كله سببه هذا الحديث الذي سيذكره المصنف رحمه الله

43
00:16:00.550 --> 00:16:31.650
حديث ابي هريرة وكذلك مثله حديث رفاعة ابن رافع ابن ما لك الانصاري رضي الله عنهما وارضاهما جميعا هذان هذان هما حديث واحد وفي قصة واحدة ولكن برواية الصحابيين وقيل ان يحتمل ان ابا هريرة رواه عن رفاعة رضي الله عنه كما سنذكره في موضعه

44
00:16:32.600 --> 00:16:51.850
فهذه الطمأنينة امرها عظيم في الصلاة حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر في الحديث الصحيح ان الله لا ينظر الى مصل لم يأت بها فلا ينظر الله الى رجل لا يقيم صلبه في الركوع

45
00:16:52.700 --> 00:17:16.150
ولا ينظر الله الى رجل يركع فلا يتم ركوعه ولا ينظر الله الى رجل يسجد ولا يتم سجوده وهكذا جلوسه فهذه افعال الصلاة المعظمة المكرمة التي هي ركن الاسلام الاعظم بعد الشهادتين

46
00:17:16.500 --> 00:17:41.800
فينبغي للمصلين اذا وقف بين يدي الله جل جلاله سواء في صلاة فريضة او نافلة ان يراعي حق هذه الاركان من الطمأنينة فيها والا يتساهل في ذلك ولذلك قال بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه لمن ضيع هذا الحق

47
00:17:42.200 --> 00:18:03.750
ارجع فصل فانك لم تصلي وقال حذيفة رضي الله عنه وقد رأى رجلا يصلي لا يحسن الركوع ولا السجود ولا الصلاة فقال له اذا مت على هذا مت على غير فطرة محمد صلى الله عليه وسلم

48
00:18:04.400 --> 00:18:27.250
فالامر عظيم والامر خطير وخاصة انه ينبغي وخاصة اذا نظر الناظر في النصوص الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفي صحة الصلاة هنا في اعتبارها فهذا امر عظيم خاصة اذا كانت صلاة فريضة

49
00:18:28.300 --> 00:18:48.150
وكل من وقف بين يدي الله في صلاة فريضة او نافلة عليه ان يعظم هذا الركن كما يعظم بقية اركان الصلاة وان يعطيه حقه وحقوقه ويبدأ المسلم الموفق بنفسه في بيته واهله وولده

50
00:18:48.400 --> 00:19:10.750
ويراقب من استرعاه الله من الرعية من اولاده وزوجه واخوانه وهكذا من له حق عليه من قرابته وذوي رحمه واصدقائه واخوانه والمسلمين عموما حتى اذا رأيت من يصلي ولا يعطي هذا الركن حقه

51
00:19:10.800 --> 00:19:29.100
فذكره بهذا النص الصحيح الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قال لخلاد بن رافع رضي الله عنه وارضاه ارجع فصلي فانك لم تصلي فلا بد من التناصح في هذا الامر

52
00:19:29.300 --> 00:19:54.400
وعلى كل مسلم ان ينتبه لابنائه وبناته خاصة في حال الاستعجال فان الابن قد يأخذ من اباه من ابيه الاستعجال في الصلاة وقد تأخذ البنت من ابيها وامها حينما يرمقه فيراه متساهلا في الطمأنينة. وخاصة في حال الاستعجال

53
00:19:54.650 --> 00:20:17.300
فينبغي الحذر من التساهل في هذا الركن لانه اذا رآك ابنك وفتن بك وصنع مثل ما صنعت فانك يحمل وزره والعياذ بالله لانه يقتدي بك فينبغي ان تحذر خاصة في حال الاستعجال من التساهل في هذا الركن وعدم اداء حقه

54
00:20:17.450 --> 00:20:41.800
يقول المصنف رحمه الله باب وجوب الطمأنينة الوجوب الواجب هو اللازم تقول العرب هذا واجب عليك اذا اصبح لازما ومنه قول الشاعر اطاعت بنو عوف اميرا نهاهم عن السلم حتى كان اول واجبي

55
00:20:41.850 --> 00:21:03.300
حتى كان اول لازم صار اول لازم عليهم ان يفعلوه والواجب في اصطلاح الشرع هو الذي يثاب فاعله ويعاقب تاركه وبناء على ذلك فالطمأنينة يثاب فاعلها في الصلاة لانه يؤدي الصلاة كما امره الله

56
00:21:03.500 --> 00:21:25.300
ويعاقب تاركها ولذلك قال صلى الله عليه وسلم فانك لم تصلي فاذا كان غير مصل فانه يعاقب عقوبة من لم يصلي وهذا امر عظيم كما ذكرنا وقوله وجوب الطمأنينة على الخلاف بين العلماء في ضابطها

57
00:21:25.700 --> 00:21:48.450
في الركوع والسجود الطمأنينة ليست واجبة فقط في الركوع والسجود وانما وردت الاحاديث تشدد في الركوع والسجود فلنصنف رحمه الله لانه في احدى روايات الحديث الذي ذكره المصنف لا يتم صلاته ولا يحسن ركوعها ولا سجوده

58
00:21:48.700 --> 00:22:07.800
بصفة خلاد حينما صلى المسيء صلاته انه لم يكن يحسن الركوع والسجود ولم يتم ركوعه ولا سجوده ومن هنا المصنف رحمه الله لا يقصد الحكم على الركوع والسجود بل الطمأنينة

59
00:22:07.900 --> 00:22:25.900
واجبة سواء كانت في ركوع او سجود او رفع بعد الركوع او جلسة بين السجدتين فهذه كلها يطمئن فيها المصلي ولا يستعجل اه كما ذكرناه يقول رحمه الله باب وجوب

60
00:22:26.050 --> 00:22:45.550
وجوب نعم. طمأنينة في الركوع والسجود. باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود اي في هذا الموضع ساذكر لك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم مما يدل على وجوب وفرض الطمأنينة في الركوع والسجود

61
00:22:45.900 --> 00:23:04.850
هذا الباب ذكره المصنف رحمه الله بعد باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لان ركن الطمأنينة عندما يذكر تذكر اركان الصلاة حقه ان يكون متأخرا عن الاركان حتى يفهم

62
00:23:04.900 --> 00:23:24.200
من يقرأها انه يجب الطمأنينة فيها اخرهم مصنف رحمه الله لينبه على هذا المعنى نعم قال رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى

63
00:23:24.200 --> 00:23:43.850
ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فصل فانك لم تصلي فرجع فصلى كما صلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فصلي فانك لم تصلي ثلاثا

64
00:23:44.800 --> 00:24:06.750
قال والذي بعثك بالحق وقال والذي بعثك بالحق قال والذي بعثك بالحق ما احسن غيره فعلمني. فقال اذا قمت الى الصلاة فكبر. ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم ارفع حتى تطمئن راك

65
00:24:07.100 --> 00:24:31.200
حتى تطمئن راكعا. ثم ارفع حتى تعتدل قائما. ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا. ثم ارفع حتى تطمئن جالس وافعل ذلك في صلاتك كلها عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى

66
00:24:31.800 --> 00:24:54.850
هذا الحديث الشريف في قصة الرجل الذي لم يحسن صلاته رواه رواها هذا الحديث رواه الشيخان من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه وهو الذي ذكره الامام الحافظ رحمه الله في هذا الباب

67
00:24:55.750 --> 00:25:21.000
وكذلك ايضا رواه اصحاب السنن الامام احمد واصحاب السنن وهناك رواية اخرى من طريق رفاعة بن رافع ابن مالك ابن العجلان ابن زريق الخزرجي الانصاري رضي الله عنه وارضاه ورفاعة

68
00:25:21.450 --> 00:25:49.700
هو اخ لخلاد صاحب القصة خلاد اخوه وهم ثلاثة اخوة رفاعة وخلاد  رفاعة رفاعة الذي روى الحديث وخلاد هو لهم اخ ثالث نسيت اسمه لكنهم هؤلاء الثلاثة ابناء مالك ابن العجلان ابن زريق

69
00:25:50.600 --> 00:26:10.950
هؤلاء الثلاثة اه شهدوا بدرا اختلف في ابيهم مالك ابن العجلان الزرقي؟ هل شهد بدرا او لم يشهدها لكن هؤلاء الثلاثة شهدوا بدرا قيل ان خلاد وهو صاحب القصة قتل يوم بدر

70
00:26:11.600 --> 00:26:31.350
وهو من شهداء بدر رضي الله عنه وارضاه وبناء على هذا آآ فانه تكون القصة قد وقعت قبل غزوة بدر واذا كانت قد وقعت قبل غزوة بدر فانه حينئذ يكون

71
00:26:31.600 --> 00:26:53.150
الحديث قد رواه ابو هريرة عن غيره وهو من رواية الصحابي عن الصحابي لان ابا هريرة رضي الله عنه اسلم بعد فتح خيبر في سنة فتح خيبر وهذا بعد بدر وبناء على ذلك يكون قد روى الحديث اما عن رفاعة

72
00:26:53.250 --> 00:27:18.250
وهو الذي اه روى عنه الامام احمد وابو داوود والنسائي هذه القصة واما ان يكون رواها عن غيره من الصحابة لكن بالنسبة لصاحب القصة هو خلاد ابن ما لك ابن العجلان ابن زريق الخزرجي الانصاري رضي الله عنه وارضاه

73
00:27:18.950 --> 00:27:37.350
في هذا الحديث اه بين رظي ابو هريرة رظي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد في بعظ الروايات دخل المسجد فصلى فاما ان يكون صلى تحية المسجد اذا كان في غير وقت الصلاة المفروضة

74
00:27:38.000 --> 00:27:55.600
وقوله دخل المسجد الف المسجد للعهد الذهني والمراد به مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لانه اذا اطلق عند الصحابة غالبا على هذه الصفة فالمراد به مسجد النبي صلى الله عليه وسلم

75
00:27:56.300 --> 00:28:24.950
الرواية الاخرى انه دخل عليه الصلاة والسلام مسجده فصلى وجلس في ناحية المسجد كما في رواية عبد الله بن نمير كان جالسا مع اصحابه في ناحية المسجد فلما جلس عليه الصلاة والسلام مع اصحابه نعم دخل رجل بعض الاحيان يسمي الصحابي يقول دخل

76
00:28:24.950 --> 00:28:44.500
قال انس دخل علي دخل ابو بكر وتارة لا يسمي يقول دخل رجل وتكون الجهالة غير مؤثرة لكن هنا جاء ما يبينها وهو ان صاحب القصة هو خلاد ابن رافع الزرقي رضي الله عنه وارضاه

77
00:28:44.800 --> 00:29:06.650
اذا كان خلادا فيكون مراده دخل خلاد وهو اخو رفاعة كما ذكرنا نعم فصلى ثم دخل المسجد فصلى فصلى اي صلى تحية المسجد على الظاهر يظهر انها تحية المسجد وبناء على ذلك

78
00:29:06.700 --> 00:29:27.200
يكون النبي صلى الله عليه وسلم جالسا مع اصحابه ابتدأ الرجل بعد دخوله بصلاة تحية المسجد وهذا هو الاصل ان المصلي اذا دخل الى المسجد يبدأ بتحية المسجد قبل السلام على الناس

79
00:29:27.950 --> 00:29:45.750
لانه ليس هناك احد احق ان يسلم عليه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما ابتدأ بتحية المسجد ثم ذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم يسلم عليه دل على ان السنة البداءة بتحية المسجد

80
00:29:46.200 --> 00:30:07.900
ولذلك هي تحية المسجد فتحي المسجد قبل اي شيء ومن هنا نص بعض العلماء على ان من قدم الى الى المسجد النبي صلى الله عليه وسلم واراد زيارة السلام على النبي صلى الله عليه وسلم كان يكون قادما من خارج المدينة يبدأ بتحية المسجد

81
00:30:08.050 --> 00:30:24.300
قبل ان يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم تباعا لهذه السنة النبي صلى الله عليه وسلم هذه هي السنة انه يبدأ بتحية المسجد قبل ان يسلم وان سلم البعض يرى انه يبدأ بالسلام فهذا

82
00:30:24.400 --> 00:30:46.500
رأيه لكن خلاف السنة السنة ان يبدأ بتحية المسجد كما ذكرنا وهو افضل واكمل لماذا؟ لان الصحابي لما بدأ وصلى تحية المسجد قبل ان يسلم دل على انه كان معروفا بين الصحابة. انهم اذا دخلوا المسجد يبدأون بتحيته ثم بتحية المسجد ثم

83
00:30:46.500 --> 00:31:06.400
عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الامر لو الامر الثاني انه لما صلى التحية اه وسلم لم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم انه ترك السلام على القوم وابتدأ بتحية المسجد قبل السلام عليه وعلى القوم فدل على ان هذه هي السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم نعم

84
00:31:06.400 --> 00:31:22.250
فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم اي جاء الى الموضع الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا فيه

85
00:31:22.400 --> 00:31:46.850
وكان بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه يجلس في المسجد يجلس من اجل ان يعلم الناس دينهم وهذا هو الاصل ويبلغ رسالة ربه وينتصب للناس ويجلس في المسجد حتى يأتيه السائل والمستفتي وكثيرا ما كانت فتاوى الصحابة واسئلة الصحابة تأتيه

86
00:31:46.850 --> 00:32:11.450
وجالس في المسجد بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه وهكذا العلماء من بعده كانوا يجلسون في المساجد ويقول ينتسبون للناس لتعليمهم وتوجيههم وارشادهم واجابة السائل وكذلك ايضا ارشاد المسترشد ونحو ذلك مما يكون فيه الخير لعامة الناس وخاصتهم

87
00:32:11.600 --> 00:32:25.600
وكان بابي وامي صلوات الله وسلم عليه يجلس مجلس ربما جلس في المسجد للقضاء الخصومة صلوات الله وسلامه عليه ولذلك ورد عنه عليه الصلاة والسلام انه قضى وهو في المسجد

88
00:32:25.750 --> 00:32:48.000
وحكم وهو في المسجد ولذلك استحبوا كان كان من هديه عليه الصلاة والسلام الجلوس في المسجد لهذه المصالح من هنا قال في اداب القضاء وفي البلاد يستحب المسجد وفي البلاد يستحب وحيث لاق للقضاء يقعد وفي البلاد يستحب المسجد

89
00:32:48.050 --> 00:33:04.750
وحيث لاق للقضاء يقعد يعني حيث تيسر له ان يقضي يجلس ويقضي بين الناس وهذا قبل ان يتيسر وظع اماكن يأتي اليها الناس وهذا فيما كان عليه في عهد عليه الصلاة والسلام ومن بعده

90
00:33:05.000 --> 00:33:28.300
كان عليه الصلاة والسلام يجلس مع اصحابه في المسجد صلوات الله وسلامه عليه. لكن جلوسه عليه الصلاة والسلام كما ذكرنا للنفع والفائدة والجلوس في المسجد اما ان يجلس الانسان فيه فيصيب خير الدين وينال الدرجات العلا ومرضاة الله سبحانه وتعالى

91
00:33:28.650 --> 00:33:49.250
بان يتعلم فينفع نفسه او يعلم فينفع غيره او ينصح او يوجه نحو ذلك مما فيه الخير للناس واما ان يجلس فيضر الناس ويؤذيهم البعض اذا جاء اصلحه الله خاصة في مواسم الخير

92
00:33:49.400 --> 00:34:10.500
التي يأتي فيها العوام ويأتي فيها من لا يفقه يأتي في الصفوف الاول وبين المصلين ويجلس مع صاحبه يتحدثان في امور الدنيا ولربما يرفع صوته ويشوش على الناس وكيف انت وكيف بيتك وكيف حالك؟ وكيف حال فلان وذهب فلان

93
00:34:10.550 --> 00:34:27.150
بشكل مزعج وهذا تكرر في الاونة الاخيرة وتكرر شكوى الناس منه وينبغي على الائمة والخطباء ان يذكروا الناس بربهم في بيوت الله التي اذن الله ان ترفع ان الرجل يخرج من بيته

94
00:34:27.250 --> 00:34:41.900
الى بيت ربه تاركا الدنيا وراء ربه وراء ظهره. يريد ان يفرغ مع ربه في ساعة يذكره بها راكعا او ساجدا في هذا ويصيح بلغط الدنيا ويشوش عليه في عبادته

95
00:34:41.950 --> 00:35:06.100
او يفتح كتاب ربه بين يديه ليقرأ كلام الله فينتفع به فاذا بهذا بجواره يلغط ويتكلم في امور الدنيا وكأنه في سوق اين هؤلاء من من تعظيم بيوت الله وان هؤلاء من نصوص الشرع في كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم بحرمة اذية المؤمن العامة

96
00:35:06.100 --> 00:35:22.850
كيف باذيته في دينه وعبادته ووقوفه بين يدي ربه ينبغي على هؤلاء ان ينتبهوا وخاصة من بعض كبار السن اصلحهم الله والمصيبة والادهى والامر انك اذا نصحت احدهم اخذته العزة بالاثم

97
00:35:23.350 --> 00:35:36.550
بل لربما وجد مرقعا ممن لا يتقي الله من بعظ الطويل بالعلم. ليقول له لا بأس ولا حرج هذه امور عظيمة لا يجوز لاحد ان يؤذي احدا في بيوت الله

98
00:35:36.600 --> 00:35:49.800
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجهر بالقرآن. ولا يجهر بعضكم على بعض. اذا كان هذا بكتاب الله. فكيف بالجهر بلغط الدنيا اذا كنت تريد الدنيا فاخرج خارج المسجد

99
00:35:49.900 --> 00:36:06.600
وخذ ناحية من المسجد واجلس مع من تحب فهذا هؤلاء الذين يرفعون اصواتهم ولقد مر ورأيت بعيني في بعض المساجد حتى انك تأتي خاصة اذا جئت في الساعات المبكرة بعض الناس يأتي قبل الفجر بساعة وقد

100
00:36:06.600 --> 00:36:24.700
قبل اذان الفجر بوقت يريد ان يخلو بربه فيجد الثلاثة والاربعة من هؤلاء ولقد وقع لي حتى انني لم استطع ان ادري ماذا اقول من وردي هذه امور بدأت تكثر بين الناس ينبغي على طلبة العلم ان ينصحوا الناس

101
00:36:24.750 --> 00:36:38.450
وان يوجهوهم واذا جلس احد بجوارك يرفع صوته يشوش على الناس. ذكره بالله. وقل له يا اخي انك ما خرجت من بيتك الا لعبادة ربك والشيطان حريص على ان يضيع الخير عليك

102
00:36:38.600 --> 00:37:02.800
فهؤلاء ينصحون ويذكرون وعلى الائمة والخطباء ان يذكروا هؤلاء بحرمة المساجد وحرمة من فيها خاصة من الراكعين والساجدين. ونسأل الله السداد والصلاح. كان عليه الصلاة والسلام يجلس في المسجد لاصحابه كما ذكرنا ليعلمهم وينبههم. ويرشدهم بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه. نعم

103
00:37:03.500 --> 00:37:17.850
سلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فصلي فانك لم تصلي. في بعض الروايات فرد عليه السلام وفي بعضها مثل الرواية التي اختارها المصنف لم يذكر رده للسلام

104
00:37:18.150 --> 00:37:38.850
فاستشف بعض العلماء من الرواية التي لم يرد فيها السلام انه قدم تعليمه وانه بعد لم يصلي تحية المسجد ولكن لما جاءت الرواية الصحيحة باثبات ربه عليه الصلاة والسلام لا حاجة للتكلف في الجواب

105
00:37:39.000 --> 00:37:57.900
بل انه عليه الصلاة والسلام رد السلام ان رد السلام واجب اذا امر الله سبحانه وتعالى برد التحية وكان عليه الصلاة والسلام اسبق الخلق الى ذلك وكان يرد التحية باحسن منها. فرد عليه الصلاة والسلام عليه السلام

106
00:37:58.150 --> 00:38:22.750
وقال له ارجع فصل فانك لم تصلي ارجع فصلي امر اخذ منه بعض العلماء ان تحية المسجد واجبة انه قال له ارجع فصلي وانه عليه الصلاة والسلام قال اذا دخل احدكم مسجد فليركع ركعتين امر والامر للوجوب

107
00:38:23.950 --> 00:38:39.600
واما حديث هل علي غيرها؟ قال لا الا ان تتطوع فاجيب عنه بما هو مرتب ولا يمنع وجوبها للاسباب الخاصة وتحية المسجد وجبت لسبب خاص وهو دخول المسجد والجلوس فيه

108
00:38:40.050 --> 00:39:01.200
قال عليه الصلاة والسلام ارجع فصل فانك لم تصلي. استشكل العلماء رحمهم الله كيف رد النبي صلى الله عليه وسلم الرجل ليصلي مرة ثانية  مع انه لم يحسن الصلاة في الاولى

109
00:39:02.100 --> 00:39:20.400
وبناء على ذلك سيكرر نفس الخطأ واجيب من عدة وجوه منها قال بعض العلماء كان المنبغي على خلاد ان يقول للنبي صلى الله عليه وسلم وما الذي اخطأت فيه في صلاتي

110
00:39:21.300 --> 00:39:38.500
يا رسول الله كيف اصلي؟ انا لم اصلي لماذا يسأل عن السبب فلما لم يسأل عن السبب قال بعض العلماء امر بالرجوع للاعادة استشف بعض العلماء وهو وجيه وله احتمال

111
00:39:38.700 --> 00:39:53.350
ان خلادا رضي الله عنه صلى بعد ان دخل المسجد ورأى النبي صلى الله عليه وسلم جالسا احتمل انه استعجل من اجل ان يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم

112
00:39:54.150 --> 00:40:15.800
قطن النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الاحتمال فامره ان يرجع لكي يتدارك ان كان يحسن الصلاة وحينئذ يتضح الامر هل هو استعجال منه؟ ام هي طبيعته في الصلاة؟ وهذا ما قاله خلاد والذي بعثك بالحق اني لا احسن غير هذا فعلمني

113
00:40:16.450 --> 00:40:35.050
وكان ينبغي ان يكون هذا في اول الامر  فرجع فصلى كما صلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فصلي فانك لم تصلي ثلاثا. ارجع فصلي فانك لم تصلي

114
00:40:35.400 --> 00:40:55.650
فانك بصيغة التوكيد لم تصلي فيه دليل على ان من اوقع الصلاة على غير الصفة التي امر الله بها باضاعة ركن من اركانها او واجب من واجباتها متعمدا انه لم يصلي كما امره الله

115
00:40:56.200 --> 00:41:15.450
وفيه دليل على ان الطمأنينة تعتبر ركنا من اركان الصلاة لان النبي صلى الله عليه وسلم نفى صفة الصلاة الشرعية عن الصلاة التي لا طمأنينة فيها دل على انها ركن من اركان الصلاة

116
00:41:15.800 --> 00:41:36.400
وبناء على ذلك ليست من الفضائل التي يثاب يحسن المسلم ان يأتي بها ولا هي من المستحبات والمندوبات التي يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها بل فرض وركن من اركان الصلاة لا تصح الا به لان قوله فانك

117
00:41:36.450 --> 00:41:56.150
لم تصلي هذا يدل على انه لم يصلي وان فوات هذا الركن يوجب الحكم ببطلان الصلاة. نعم. فصلي فانك لم تصلي ثلاثا قال قال بعض العلماء ان النبي صلى الله عليه وسلم رده ثلاثا

118
00:41:56.550 --> 00:42:18.050
لان هذا يحدث الشوق من خلاد ويحدث الشوق ممن حضر الى معرفة كيف يصلي الصلاة التامة الكاملة بخلاف ما اذا ابتدأه عليه الصلاة والسلام من اول مرة فانه حينما يرده ثم يأتي ثم يرده ثانية

119
00:42:18.300 --> 00:42:36.750
يأتي ثم يرده فان هذا يحدث عنده شوقا وهو الذي عناه. فقال فعلمني اي علمني يا رسول الله كيف اصلي. نعم قال والذي بعثك بالحق ما احسن غيره فعلمني. والذي بعثك بالحق قسم بالله عز وجل

120
00:42:37.050 --> 00:42:55.250
وهو الذي بعث نبيه عليه الصلاة والسلام بالهدى والنور وبالرسالة رسالة الرسل البشارة والنذارة بعثه الله بالحق النبي صلى الله عليه وسلم بعث بالحق بشيرا ونذيرا. صلوات الله وسلامه عليه

121
00:42:55.350 --> 00:43:13.500
بشيرا لمن اطاعه ان له الجنة والثواب حسن العاقبة والمآب. ان الله جل جلاله ونذيرا لمن خالفه وعصاه وابى ان يتبع هداه. نسأل الله السلامة والعافية بنار الله وعقوبة الله

122
00:43:13.850 --> 00:43:31.700
لا يسمع به احد ويؤمن به عليه الصلاة والسلام الا دخل الجنة ولا يسمع به احد فيكفر الحق الذي بعث به الا كان من اهل النار نسأل الله السلامة والعافية والذي بعثك

123
00:43:31.750 --> 00:43:48.050
بالحق والحق الذي بعث به هو الكتاب والسنة اشتمل عليه هدي الكتاب والسنة هو الذي بعث به عليه الصلاة والسلام نعم. ما احسن غيره فعلمني. ما احسن غيرك هذا القسم

124
00:43:48.150 --> 00:44:12.400
ايمان بالله عز وجل وايمان بالرسل اللي بعثك ان الله يبعث الرسل وايمان برسالة النبي صلى الله عليه وسلم وايمان بمن بعث به الرسل. بعثك بالحق. ايمان بالكتب سماوية هذا امن بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما

125
00:44:12.500 --> 00:44:29.050
بعث به وهذا من توفيق الله لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى في خطابهم له صلوات الله وسلامه عليه ورضي الله عنهم وارضاهم. وجعل عالي الفردوس مسكنهم ومثواهم. وجزاهم عن

126
00:44:29.050 --> 00:44:46.900
عن نبينا وعن الاسلام والمسلمين خير ما جزى صحابيا عن صحبته نعم. ما احسن غيره فعلمني. ما احسن ان افعل بغير هذا فعلمني فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ان يعلمه

127
00:44:47.200 --> 00:45:09.400
وهذا فيه دليل على انه ينبغي للمسلم ان يسأل العلم اذا جهل ان يسأل وان هذا اه ليس فيه غضاضة بل هو امتثال للشرع الدين الحنيف فان الله تعالى امر الجاهل ان يسأل العالم ولو كان عالما

128
00:45:09.700 --> 00:45:28.550
وقال سبحانه فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ليس بعيب ان يقول الانسان لمن هو اعلم منه علمني قد قال موسى عليه السلام كليم الله وحبيبه الذي القى عليه محبة منه

129
00:45:28.800 --> 00:45:50.600
قال للخضر هل اتبعك على ان تعلمني مما علمت رشدا وهذا يدل على ان الموفق السعيد هو الذي يسلك طريق التعلم والعلم وانه هو الذي فعله اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع نبي الامة وهكذا التابعون لهم باحسان

130
00:45:50.850 --> 00:46:14.300
ليس بعيب ان يقول الانسان لمن هو اعلم منه علمني وان يسأل اذا جهل فان مفتاح العلم هو السؤال قيل لابن عباس رضي الله عنهما حبر الامة وترجمان القرآن كيف اصبحت عالما؟ قال رضي الله عنه وارضاه انه كان لي قلب عقول

131
00:46:14.300 --> 00:46:33.500
لسان سؤول اي اسأل اذا جهلت فاذا علمت فانني اضبط ما اعلمه. ولذلك قال قلب عقول ان قلب الذي يعقل بخير من الله سبحانه وتعالى نسأل الله ان يرزقنا القلوب التي تعي

132
00:46:33.650 --> 00:46:52.900
وان يعيذنا من طمس البصائر والابصار. وان يعيذنا من الاستكبار عن العلم وسؤال العلماء فان العلم يضيع بين الحياء والكبر ان الانسان اذا تكبر وتعالى ولم يسأل العلم فانه على هلكة نسأل الله السلامة والعافية

133
00:46:53.250 --> 00:47:13.950
ولذلك لا يرزق التوفيق للعلم ولا يكون من اهل العلم من ابتلي بالكبر حتى ولو اصاب من العلم فانه لا يصيب الحظ الوافر منه لان الكبر يمنع من الفائدة ويمنع من السؤال فالصحابي رضي الله عنه قال والذي بعثك بالحق لا احسن

134
00:47:14.050 --> 00:47:40.100
غير هذا فعلمني. نعم. فقال اذا قمت الى الصلاة فكبر فقال عليه الصلاة والسلام اذا قمت الى الصلاة فكبر  قال عليه الصلاة والسلام اذا قمت الى الصلاة فكبر اذا قمت

135
00:47:40.500 --> 00:47:59.400
الاصل في الصلاة ان يكون المصلي ان يؤديه المصلي قائما ولذلك قال الله تعالى في كتابه يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة قال سبحانه واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم

136
00:47:59.750 --> 00:48:17.350
الاصل في المصلي ان يؤدي الصلاة قائما. وقد تقدم معنا الكلام على هذا الركن في الفريضة واما في النافلة فيجوز للانسان ان يصلي وهو جالس قال عليه الصلاة والسلام اذا قمت الى الصلاة فكبر

137
00:48:18.600 --> 00:48:39.250
في بعض الروايات انه امره باسباغ الوضوء. قبل القيام الى الصلاة قال عليه الصلاة والسلام اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء. وفي بعضها انه امره باستقبال القبلة وهذا من شروط الصلاة التي تسبق فعل الصلاة

138
00:48:39.900 --> 00:48:59.300
الصلاة لها شروط ينبغي ان تتوفر قبل فعلها ولا تصح الصلاة الا بها وقد ذكرناها وبيناها وذكر المصنف رحمه الله حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بين الاحاديث المتعلقة

139
00:48:59.800 --> 00:49:18.400
في الطهارة سواء كانت طهارة حدث او طهارة خبث وهي شرط من شروط صحة الصلاة وكذلك ايضا بين الاحاديث المتعلقة بشرط الوقت كذلك شرط استقبال القبلة وبينا شرط ستر العورة

140
00:49:18.550 --> 00:49:45.150
وشرط النية كذلك اشار اليه في الاصل العام في حديث انما الاعمال الصلاة تسبقها شروط في بعض الروايات امره بشرط الصلاة ببعض شروط الصلاة قبل فعلها وهذا ما جعل العلماء والائمة رحمهم الله اذا ذكروا في كتب الفقه والحديث يقدمون الكلام على شروط الصلاة على الكلام عن صفة

141
00:49:45.150 --> 00:50:07.500
الصلاة وكيفية ادائها وفعلها وهذا بينا المناسبة فيه ووجهه فيما تقدم معنا. نعم. فكبر. اذا قمت الى الصلاة فكبر. اي كبر تكبيرة الاحرام وهي التي تنعقد بها الصلاة وسميت تكبيرة الاحرام لان المصلي يدخل بها في حرمات الصلاة

142
00:50:07.850 --> 00:50:26.400
وهي ركن الصلاة التي لا تنعقد الصلاة الا به الذي لا تنعقد الصلاة الا به ولذلك قال عليه الصلاة والسلام كما في حديث علي عند اصحاب السنن رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الصلاة

143
00:50:26.500 --> 00:50:44.300
مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير قوله عليه الصلاة والسلام تحريمها التكبير يدل على انه لا يدخل في حرماته الا بالتكبير وقد بينا احكام تكبيرة الاحرام فيما تقدم في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

144
00:50:44.450 --> 00:51:04.800
لم يكن الخلل عند خلاد في التكبير وانما الخلل عنده في عدم اتمام الركوع والسجود وعدم الطمأنينة وحينئذ اجابه النبي صلى الله عليه وسلم باكثر مما يحتاجه وبناء على ذلك

145
00:51:05.250 --> 00:51:26.200
جعل العلماء بل بوب بعض اهل العلم باب من اجاب السائل باكثر مما سأل عنه هذا من هديه عليه الصلاة والسلام ولا يعاب الفتوى ان يتوسع المفتي وان يفيد السائل خاصة اذا كانت هناك حاجة للتوسع

146
00:51:26.250 --> 00:51:45.900
او كانت هناك صلة بما سئل عنه وبين عليه الصلاة والسلام انه يستفتح الصلاة بالتكبير وقد تقدم معنا بيانه. ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن. ثم اقرأ الله اكبر

147
00:51:47.050 --> 00:52:04.550
اثابكم الله فضيلة الشيخ وجزاكم الله عنا وعن الاسلام خير الجزاء غفر الله لك ولوالديك ولجميع المسلمين فضيلة الشيخ هذا سائل يقول ماذا افعل مع الخواطر والوساوس في الصلاة؟ دعواتكم اثابكم الله

148
00:52:05.300 --> 00:52:25.750
بسم الله الحمدلله الصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يصرف عنا وعنكم وعن المسلمين اجمعين الخواطر الردية. والوساوس المردية

149
00:52:25.750 --> 00:52:48.050
وان يعصمنا جميعا بعصمته وان يتولانا بلطفه ورحمته وهو ارحم الراحمين اخي في الله تفعل ما امرك الله به وهو الاستعاذة بالله بان هذه الوساوس من الشيطان وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه

150
00:52:48.350 --> 00:53:08.150
ان الانسان ان المصلي اذا كبر جاءه الشيطان وقال له اذكر كذا اذكر كذا اذكر كذا حتى يصرفه عن صلاته واستشعار وقوفه بين يدي ربه عليك فامر النبي صلى الله عليه وسلم

151
00:53:08.650 --> 00:53:36.950
بالاستعاذة من الشيطان يتفل المصلي ثلاثا عن يساره بريق خفيف ويكون عن يساري دون الكفات فهذا هو الهدي الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوسوسة في الصلاة وعليك ان تأخذ بامور اولها واعظمها دعاء الله سبحانه وتعالى ان يرزقك القلب الخاشع

152
00:53:37.300 --> 00:53:56.950
وان يرزقك حضور القلب في صلاتك وان يعيذك من وساوس الشيطان ومن النفس التي لا تشبع ولا تقنع تغفل عن الوقوف بين حال وقوفها بين يدي ربها وتنشغل بامور دنياها

153
00:53:57.050 --> 00:54:13.950
عن استشعار عظمة ربها تستعيذ بالله عز وجل من هذا كله وتسأل الله سبحانه وتعالى ان يعصمك بعصمته فانه لا يعصم من ذلك الا الله الامر الثاني ان تعظم امر الصلاة

154
00:54:14.350 --> 00:54:35.350
من عظم امر الصلاة انصرف قلبه بالكلية اليها بقدر تعظيم العبد للصلاة ينصرف قلبه اليها واذا استشعر ان هذه الصلاة يحبها الله جل جلاله ومن حبه سبحانه للصلاة جعلها خير الاعمال

155
00:54:35.800 --> 00:54:55.250
وجعلها ركنا من اركان الدين بل هي ركن الاسلام الاعظم بعد الشهادتين اذا استشعرت من قرار قلبك ان هذه الثواني وان هذه الدقائق التي تقف فيها بين يدي الله تؤدي ركنا عظيما من اركان دينك

156
00:54:55.450 --> 00:55:18.050
الذي هو خير الذي هو الخير كله لك في دنياك واخرتك اذا اصلحته اصلح الله لك جميع امورك ومن هنا اذا عظمت امر الصلاة فان النبي صلى الله عليه وسلم بين ان اول ما يحاسب عنه العبد بين يدي الله هو الصلاة

157
00:55:18.650 --> 00:55:34.750
اذا نظرت اليها هذه النظرة واستشعرت هذا الامر الذي هذه المكانة التي وضعها الله فيها فان هذا يدعوك الى خشوع القلب وحضور القلب حال وقوفك بين يدي الله عز وجل

158
00:55:35.650 --> 00:55:55.500
الامر الثاني ان تستشعر ان هذه الصلاة بضع دقائق وان هذه الدقائق من عمرك وحياتك وانك ستؤدي اليوم صلاة العشاء التي لن ترجع اليها بعد اليوم ابدا وانها سترتفع الى السماء

159
00:55:55.750 --> 00:56:15.900
وانها اما ان تكون حجة لك او حجة عليك فاما ان تقول حفظك الله كما حفظتني واما والعياذ بالله تلف كما يلف الثوب الخلق فيظرب بها وجه صاحبها اذا استشعرت هذا فان هذا يجعل القلب يخاف

160
00:56:16.250 --> 00:56:34.950
واذا خاف سلم من الوساوس وسلم من الخطرات واحس انه امام امر عظيم. ولذلك عظم السلف الصالح رحمهم الله امر الصلاة. وخشعوا وخضعوا فيها اتق الله ثم بمعرفتهم بحقها وحقوقها

161
00:56:35.050 --> 00:56:53.400
ومن عرف قدر الشيء وحق الشيء قام به على وجهه فانت لن تستطيع ان تصلي وانت لا تستشعر عظمة هذه الصلاة. ولذلك من لا يستشعر عظمة الصلاة هو الذي تهون عليه. الى درجة يصبح التفكير في بيعه وشراءه

162
00:56:53.400 --> 00:57:09.800
اعظم والعياذ بالله عنده من حضور القلب بين يدي الله عز وجل وهذا من اعظم الخسارة خسارة الدين. ومن اعظم المصائب لانها مصيبة الدين. التي يستعيذ العبد ربه بربه منها. كما في حديث

163
00:57:09.800 --> 00:57:29.100
دعاء الوتر ولا تجعل مصيبتنا في ديننا من مصيبة الدين انك تصلي الصلاة وتحرم خشوعها بالوساوس والخطرات ومن مصيبة الدين ان تصلي الصلاة وما يكتب لك الا نصفها الا ثلثها الا ربعها

164
00:57:29.200 --> 00:57:52.650
ولما فاتك منها خير لك من الدنيا وما فيها استشعار عظمة هذه الصلاة وحقها وحقوقها. الامر الثالث ان تعلم ان الله سيحاسبك عنها اذا علمت ان الله سيحاسبك عنها وان الله سيوقفك بين يديه خشعت فيها. ولذلك قال تعالى الا على الخاشعين

165
00:57:52.650 --> 00:58:21.550
حين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون وانها اي الصلاة لكبيرة الا على الخاشعين. كأن سائلا سائل من هم؟ قال الذين يظنون انهم ربهم وانهم اليه راجعون اذا استشعرت بهذا الشعور انصرف قلبك بالكلية الى الله فهذا كله مما له الاثر العظيم في اظعاف الخطرات والوساوس بل في

166
00:58:21.550 --> 00:58:28.849
بالكلية وهذا كله بتوفيق الله عز وجل واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين