﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:23.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين واله به اجمعين. قال الامام عبدالغني المقدسي رحمه الله تعالى باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود

2
00:00:23.600 --> 00:00:43.800
قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فصلي فانك لم تصلي

3
00:00:43.800 --> 00:01:09.850
فرجع فصلى كما صلى. ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم. فقال ارجع فصلي فانك لم صلي ثلاثا فقال والذي بعثك بالحق والذي بعثك بالحق ما احسن غيره فعلمني. فقال اذا قمت الى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن

4
00:01:09.850 --> 00:01:37.000
ثم اركع حتى تطمئن راكعا. ثم ارفع حتى تعتدل قائما. ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا. ثم ارفع تطمئن جالسا وافعل ذلك في صلاتك كلها  قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى

5
00:01:37.300 --> 00:02:07.100
ثم اقرأ نعم فدخل رجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فصلي فانك لم تصلي فرجع فصلى كما صلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فصلي فانك لم تصلي ثلاثا

6
00:02:07.100 --> 00:02:31.100
وقال والذي بعثك بالحق ما احسن غيره فعلمني فقال اذا قمت الى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين

7
00:02:31.100 --> 00:02:53.850
وخيرة الله من الخلق اجمعين. وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه والسن بسنته الى يوم الدين. اما بعد وقد تقدم معنا ما يتعلق بهذا الحديث حديث المسيء صلاته

8
00:02:54.150 --> 00:03:18.250
وبينا جملة من الاحكام المتعلقة قول النبي صلى الله عليه وسلم له في صدر هذا الحديث في تعليمه لكيفية الصلاة ووقفنا عند قوله عليه الصلاة والسلام ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن

9
00:03:18.850 --> 00:03:47.100
هذه الجملة تتعلق بالركن الثاني بعد ركن تكبيرة الاحرام فامره بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه ان يستفتح الصلاة بالتكبير وقد بينا ان انها تكبيرة الاحرام التي لا تنعقد الصلاة الا بها. لقوله عليه الصلاة والسلام

10
00:03:47.100 --> 00:04:16.350
تحريمها التكبير وبعد ان بين له هذا الركن الذي تستفتح به الصلاة قال له ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن  ثم اقرأ امر والامر للوجوب فدل على ان قراءة القرآن في الصلاة فرض واجب. وهذا هو الذي دل على

11
00:04:16.350 --> 00:04:38.750
عليه دليل الكتاب والسنة وقول جماهير السلف والخلف حتى يكاد ان يكون اجماعا بينهم ان القراءة من حيث الاصل واجبة في الصلاة. وعقد المصنف رحمه الله لهذا الركن من اركان الصلاة باب

12
00:04:38.750 --> 00:04:58.750
مستقلا وهو الباب الذي اتبعه باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود نبين ان شاء الله في الباب الذي يلي هذا الباب ما يتعلق بركن القراءة. وهنا في قوله بابي وامي

13
00:04:58.750 --> 00:05:18.750
صلوات الله وسلامه عليه. ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن. مراده بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه قراءة الفاتحة التي هي ركن الصلاة والتي لا تصح لا تصح الصلاة

14
00:05:18.750 --> 00:05:48.750
الا بها لقوله عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وقوله عليه الصلاة والسلام اي ما صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي يا خي خداد فهي خداج والخداج اي ناقصة وقوله خداج اي ناقصة. فبين عليه الصلاة والسلام

15
00:05:48.750 --> 00:06:11.000
ان الله فرض قراءة الفاتحة في الصلاة. وبناء على ذلك فيكون قوله ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن المقصود به الفرض الواجب. وهو قراءة ام القرآن وهي الفاتحة جاء في

16
00:06:11.350 --> 00:06:41.350
الرواية الاخرى انه امره بقراءة الفاتحة وما تيسر من القرآن. فامره بقراءة ام صراحة وبقراءة ما تيسر بعد ذلك. وهذا هو هديه عليه الصلاة والسلام انه كان اذا صلى صلاة فريضة او نافلة فانه يقرأ ما تيسر معه من القرآن

17
00:06:41.350 --> 00:07:01.350
ويبتدأ بالفاتحة. فمن صلى صلاة الا وقرأ فيها بفاتحة الكتاب صلوات الله وسلامه عليه الى يوم الدين ومن هنا ذهب جمهور العلماء رحمهم الله الى ان الفاتحة ركن من اركان الصلاة

18
00:07:01.350 --> 00:07:31.350
لا تصح الصلاة الا بقرائتها. وسيأتي ان شاء الله بيان هذه المسألة في الباب الذي يلي هذا الباب وقوله عليه الصلاة والسلام ثم اقرأ بفاتحة الكتاب في الرواية الاخرى فاتحة الكتاب وبما تيسر معك من القرآن يشمل قراءة السورة كاملة وقراءة شيء

19
00:07:31.350 --> 00:07:51.350
من السورة فاذا اراد ان يقرأ سورة كاملة بعد الفاتحة فهذا افظل واكمل واذا فاراد ان يقرأ شيئا من كتاب الله عز وجل من بعض السورة وليس كل السورة فلا بأس بذلك ولا حرج

20
00:07:51.350 --> 00:08:11.350
ان الكل ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل يصدق عليه انه مما تيسر من القرآن نعم. ثم اركع حتى تطمئن راكعا. هذا هو الركن الثالث وهو الركوع. الانحناء

21
00:08:11.350 --> 00:08:41.350
بين يدي ملك الملوك واله الاولين والاخرين بذلة وانكسار وخضوع للواحد الجبار به درجة العبد ويعظم به اجره. ولا يجوز فعله الا لله سبحانه وتعالى. وقد بينا هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته في الركوع وكيف كان يركع بابي وامي صلوات الله وسلامه

22
00:08:41.350 --> 00:09:01.350
عليه. وان هذا الركوع فيه سنن واداب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. منها ما هو فعلي وقد بينته الاحاديث التي بيناها في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

23
00:09:01.400 --> 00:09:21.400
وانه كان يحني ظهره ويمد ظهره حتى لو صب الماء على ظهره بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه من كفى ولذلك جاء في الحديث الاخر ان النبي صلى في الرواية الاخرى ان النبي صلى الله عليه وسلم

24
00:09:21.400 --> 00:09:51.400
الحديث الاخر عن رفاعة ابن رافع رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له واجعل راحتيك على ركبتيك ومد ظهرك حتى تطمئن في ركوعك واطمئن في ركوعك. فهذه ثلاثة اوامر من النبي صلى الله عليه وسلم له. الاصل فيها انه يركع

25
00:09:51.400 --> 00:10:21.400
والواجب والفرظ انه يطمئن في الركوع. وحد الركوع كما تقدم معنا ان يصل الكفان الى مستوى الركبة. فاذا حصل ذلك فقد حصل الانحناء المعتبر. وبناء عليه الركوع فيه سنن فعلية وسنن قولية. وقد بينا ذلك بالتفصيل وبينا هدي النبي صلى الله عليه وسلم

26
00:10:21.400 --> 00:10:44.050
ومحل الشاهد في الحديث هنا في قوله حتى تطمئن راكعا فاذا ركع العبد بين يدي الله فعليه ان يطمئن. ولا يبادر برفع رأسه من الركوع مباشرة لانه حينئذ ينقر صلاته

27
00:10:44.100 --> 00:11:04.100
وعليه ان يحافظ على هذا الركن الذي بين النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا لم يتحقق في الصلاة فكأن الانسان لم يصلي. وهو الذي من اجله رد هذا الصحابي خلاد رضي الله

28
00:11:04.100 --> 00:11:24.100
عنه وارضاه رده مرارا وهو يقول له ارجع فصلي فانك لم تصلي. وهذا الاخلال الركن ركن الطمأنينة يعد اخلالا بالصلاة كلها. فلو وقع في اي ركن فانه يوجب فساد الصلاة

29
00:11:24.600 --> 00:11:41.450
فاذا كان مطمئنا في جميع الصلاة لكنه اذا ركع لا يطمئن في ركوعه او اذا سجد لا يطمئن في سجوده. او اذا جلس بين السجدتين لا يطمئن فانه لا تصح صلاته. هذا ركن

30
00:11:41.450 --> 00:12:07.250
في جميع اركان الصلاة لا بد وان تؤدى بالطمأنينة. ولذلك قال حتى تطمئن راكعا فدل على فرض الطمأنينة. وقد بينا حدها وكلام العلماء رحمهم الله في ظبطها في ما تقدم نعم ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم ارفع

31
00:12:07.500 --> 00:12:31.700
حتى تعتدل قائما وهذا الاعتدال بينه عليه الصلاة والسلام ان يعود كل فقار الى موظعه اي من فقرات ظهر فاذا عاد كل فقار من فقرات الظهر الى موظعه فحينئذ استقام عود الانسان وانتصب قائما

32
00:12:31.700 --> 00:12:51.700
حقق بذلك الركن المعتبر بعد الرفع من الركوع. وقد بينا هذا وفصلنا فيه وبينا ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من التشديد في الطمأنينة فيه. وان الله لا ينظر

33
00:12:51.700 --> 00:13:11.500
الى من لا يقيم صلبه من الركوع. فالذي لا يقيم صلبه من الركوع وبمجرد ان يرفع رأسه من الركوع يهوي الى السجود فانه لم يحقق ركن الطمأنينة. وحينئذ يحكم ببطلان صلاته

34
00:13:12.350 --> 00:13:42.350
وقوله عليه الصلاة والسلام حتى تعتدل قائما. وفي الحديث الاخر حتى حتى تعود العظام الى مفاصلها وقوله عليه الصلاة والسلام حتى يعود انه انتصب في صفة قيام بعد الرفع من الركوع حتى عاد كل فقار الى موظعه يدل على انه ينبغي ان يستتم قائما

35
00:13:42.650 --> 00:14:12.650
وهذا الاستتمام ينبغي ان يبقى فيه وقت تتحقق به الطمأنينة خلافا لمن قال من العلماء في الطمأنينة في هذا الركن نظر. والواقع ان السنة دالة دلالة واضحة على انه لا يجوز للانسان للمصلي انه لا يجوز للمصلي ان يفرط في ركن الطمأنينة حال قيامه

36
00:14:12.650 --> 00:14:32.650
ووقوفه بعد رفعه من ركوعه. فقوله عليه الصلاة والسلام لا ينظر الله الى من لا صلبه من الركوع لا يقيم والاقامة ان يستتم قائما كما قال هنا عليه الصلاة والسلام حتى

37
00:14:32.650 --> 00:14:56.950
قائمة فالاستعجال لا خير فيه ولا يليق بمن وقف بين يدي ربه وخالقه سبحانه ان يصلي الصلاة على هذه الصفة ينقرها لا يذكر الله فيها الا قليلا. فهذا صنيع اهل النفاق. كما قال صلى الله عليه وسلم وبين

38
00:14:56.950 --> 00:15:16.950
حالهم في اضاعة وقت الصلاة وفعل الصلاة. فالمنبغي على من وقف بين يدي الله ان يحفظ حق حال الاعتدال والرفع من الركوع. ولذلك من نظر الى اذكار الاذكار التي كان يقولها عليه الصلاة

39
00:15:16.950 --> 00:15:36.950
سلام يجزم بانه كان يتأخر وانه لم يكن يهوي مباشرة عليه الصلاة والسلام لك الحمد ملء السماوات ملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد. احق ما قال العبد وكلنا لك عبد

40
00:15:36.950 --> 00:16:01.900
اهل الثناء والمجد. اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والبرد. والماء البارد. اللهم نقني من الذنوب الخطايا كما نقيت الثوب الابيض من الوسخ فهذا يدل على انه عليه الصلاة والسلام اعطى هذا الركن حقه وانه كما قال انس كان يقوم

41
00:16:01.900 --> 00:16:21.900
حتى يقول القائل انه عليه الصلاة والسلام قد نسي. فهذا الموضع وهو القيام بعد الرفع من الركوع الطمأنينة فيه لازمة. فينبغي ان يطمئن والا يبادر بالهوي الى السجود. ثم اسجد

42
00:16:21.900 --> 00:16:46.750
حتى تطمئن ساجدا ثم اسجد امر بالسجود وكل من اوامره عليه الصلاة والسلام اركع اسجد نرفع هذا كله يدل على ان المأمور به فرض وواجب. ولذلك اجمع العلماء على ان الركوع ركن من

43
00:16:46.750 --> 00:17:06.750
اركان الصلاة وان السجود ركن من اركان الصلاة. كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا فهذا فرض لا تصح الصلاة بدونه ولم يصلي صلى الله عليه وسلم صلاة بلا ركوع ولا سجود

44
00:17:06.750 --> 00:17:32.950
الا صلاته على الجنائز. صلوات الله وسلامه عليه وقوله عليه الصلاة والسلام ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا. دل على ان الطمأنينة في السجود ركن وفي قوله في هذه الاجزاء من الصلاة وهي الاركان ثم اركع ثم ارفع ثم اسجد

45
00:17:32.950 --> 00:17:52.900
على وجوب الترتيب والترتيب يعتبر لازما في الصلاة. فلا يصح السجود قبل الركوع ولا ولا يصح فرض قبل فرض من الاركان التي رتبها النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك قال عليه الصلاة والسلام

46
00:17:52.900 --> 00:18:12.900
كما في الصحيح من حديث مالك ابن الحويرث وصلوا كما رأيتموني اصلي. فما صلى صلاته الا مرتبة وبناء على ذلك بين هذا الحديث ركن الطمأنينة والاركان في الصلاة من القيام الركوع والسجود

47
00:18:12.900 --> 00:18:32.900
وتكبيرة الاحرام وغيرها مما ذكره عليه الصلاة والسلام مرتبا في هذا الحديث نعم. ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم ارفع من السجود حتى تطمئن جالسا. وهو ركن الجلوس بين السجدتين. والجلسة

48
00:18:32.900 --> 00:18:52.900
بين السجدتين ركن من اركان الصلاة. وقد بينا هدي النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الركن والفعلي. وما كان منه عليه الصلاة والسلام وبينا ما هو فرض وما هو سنة ومستحب

49
00:18:54.000 --> 00:19:14.000
يقول عليه الصلاة والسلام ثم ارفع يدل على فرض هذا الركن وهو الجلوس بين السجدتين وان في واجبة لازمة كما تقدم في بقية الاركان. فلا يبادر اذا جلس بين السجدتين

50
00:19:14.000 --> 00:19:34.000
لا يبادر بالسجود مباشرة. بل عليه ان يطمئن في جلوسه. وان تحصل يحصل هذا الركن وهو ركن الطمأنينة في الجلسة بين السجدتين. كما يحصل في بقية الاركان. وبناء على ذلك اخذ الجمهور رحمه

51
00:19:34.000 --> 00:19:54.000
الله من هذا دليلا على انه ركن من الطمأنينة في هذا الموضع ركن خلافا لبعض اصحاب الامام حنيفة رحمه الله الذين خففوا فيه. وقد تقدم معنا بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم. وسنته

52
00:19:54.000 --> 00:20:13.150
وبيان هديه عليه الصلاة والسلام وسنته. وما كان من القول والفعل منه عليه الصلاة والسلام في هذا الموضع. نعم. وافعل ذلك في صلاتك كلها. ثم افعل وهنا قال وافعل ذلك في صلاتك كلها

53
00:20:13.400 --> 00:20:36.150
بين عليه الصلاة والسلام ان ركن الطمأنينة عام في جميع اركان الصلاة وانه عام في جميع الصلوات سواء كانت فريضة او كانت نافلة. فكلها ينبغي ان يتحقق فيها ركن الطمأنينة. وانه لا تصح

54
00:20:36.150 --> 00:20:56.150
صلاة المصلي الا بالقيام بهذا الحق الواجب من حقوق الصلاة. في هذا الحديث دليل على حرص النبي صلى الله الله عليه وسلم على تعليم الجاهل وتنبيه الغافل وانه ينبغي لمن اعطاه الله علما

55
00:20:56.150 --> 00:21:26.150
فرأى من اخيه المسلم تقصيرا في امر دينه ان يدله وان يرشده وان يبين له الخلل في عبادته او معاملته فهذا هو شأن المسلم مع اخيه المسلم. لانه هو هو النصيحة في الدين. التي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم دينا يدين به العبد لربه. الدين النصيحة

56
00:21:26.150 --> 00:21:46.150
الدين النصيحة انت تنصح لاخيك المسلم وهذا مما بايع عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة والنصر

57
00:21:46.150 --> 00:22:06.150
لكل مسلم فلا ينبغي للمسلم اذا رأى اخاه المسلم يخل بشيء من دينه في عبادته او معاملته ان يتركه ولا ينصحه. فانه حينئذ يسأل امام الله عن حق اخيه المسلم عنده

58
00:22:06.150 --> 00:22:29.200
واجب علي ان يبلغه. وان يبين له ما قصر. خاصة اذا كان الامر الذي يحتاج الى بيانه من الواجبات او من الامور المنهية عنها ومن المحرمات. فالواجب النصح والتذكير بالله وقبول النصيحة وعدم قبول

59
00:22:29.200 --> 00:22:49.200
لا يلتفت اليه الانسان. انما يلتفت الى البلاغ لان الله قال لنبيه ان عليك الا البلاغ وقد يرد عليك الانسان. وقد يرد عليك الجاهل بجهله. والسفيه بسفهه. لكن قد يشاء الله

60
00:22:49.200 --> 00:23:09.200
ان هذا الرجل الذي يرد عليك بالخطأ ان يراجع نفسه فيكون ذلك سببا في هدايته وصلاحه وكم وكم حدث لمن امر بطاعة الله ونهى عن معصية الله من الخير في ذلك

61
00:23:09.200 --> 00:23:29.200
فعلي اذا رأى من اخيه المسلم ان يتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم في نصيحته. والا يتركه وان يأخذ بحجزه من النار. وانك ان دللته على الخير بالامر والنهي فانه طيلة حياته

62
00:23:29.200 --> 00:23:49.200
اذا عمل بنصيحتك كتب الله لك الاجر في ذلك. فانت اذا دللته على فرض من فرائض الصلاة لن عوده بين يدي الله مصليا الا كنت شريكا له فيما يفعل. وكنت شريكا له فيما يترك مما امر الله

63
00:23:49.200 --> 00:24:09.200
به او نهى عنه. فهذه تجارة مع الله رابحة لا ينبغي للمسلم ان يضيعها مع اخوانه المسلمين. والنبي صلى الله عليه وسلم كان اشد ما يكون حرصا على ذلك. فعلم هذا الرجل امرا عظيما في الصلاة وهو

64
00:24:09.200 --> 00:24:28.150
والطمأنينة فيها وهو الركن الذي لا تصح الصلاة الا به. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجعلنا هداة غير ضالين ولا مضلين. نعم. قال رحمه الله باب القراءة في الصلاة

65
00:24:28.500 --> 00:25:02.950
عن عبادة ابن المصنف رحمه الله باب القراءة في الصلاة القراءة في الصلاة المراد بها قراءة مخصوصة وهي قراءة القرآن وهذه القراءة لكتاب الله جل جلاله فهل في القراءة للعهد؟ والمراد العهد الذهني. فالمراد بها قراءة مخصوصة

66
00:25:02.950 --> 00:25:25.150
على وجه مخصوص فيها ما هو فرض وهو قراءة الفاتحة وفيها ما هو السنة يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه وهي قراءة ما وهو قراءة ما تيسر بعد الفاتحة هذه القراءة

67
00:25:25.650 --> 00:25:50.300
حكمها انها فرض في الصلاة الاصل في كونها فرضا دليل الكتاب ودليل السنة. فقد امر الله بها من فوق سبع سماوات. فقال سبحانه فاقرأوا ما تيسر منه. وقال وفصل في الاية وفصل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك

68
00:25:50.300 --> 00:26:19.650
بسنته القولية والفعلية. فبين ان الذي يقرأ في الصلاة هو فاتحة الكتاب وما تيسر من كتاب الله عز وجل هذه القراءة لعظم شأنها وفضلها وعلو شرفها ومكانتها اختارها الله جل جلاله من فوق سبع سماوات

69
00:26:19.950 --> 00:26:46.150
لكي يتقرب بها اولياؤه وهم وقوف بين يديه وشرفها الله وفضلها فجعل الصلاة لا تصح الا بها انها قراءة القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه. ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. انها

70
00:26:46.150 --> 00:27:15.000
قراءة القرآن الذي احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير انها قراءة القرآن الذي لا تنتهي عجائبه ولا تنقضي غرائبه. ولا يخلق مع كثرة الرد انها قراءة القرآن الذي سمعه الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا يهدي الى

71
00:27:15.000 --> 00:27:45.000
رشد فامنا به ولن نشرك بربنا احدا. كتاب الله وكلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه. ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. تمت تلك الكلمات صدقا وعدلا لا مبدل لكلمات الله وهو السميع العليم. وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا

72
00:27:45.000 --> 00:28:15.000
لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم. يخرج الناس من بيوتهم وقد ناداهم منادي ربهم للوقوف بين يدي الله لكي يسمعوا كلام الله وتطرق مسامعهم مواعظ القرآن وايات القرآن صباحا ومساء ليلا ونهارا عشيا وابكارا. كل هذا لشرف

73
00:28:15.000 --> 00:28:45.000
القرآن وعلو مقامه ويكفي في ذلك ان الملائكة تجتمع في صلاة الفجر كما قال قال الله تعالى تجتمع لتسمع كلام الله كما قال تعالى وقرآن الفجر الفجر كان مشهودا. وقال بعض العلماء ان في قوله تعالى ان قرآن الفجر

74
00:28:45.000 --> 00:29:14.200
انا مشهود ان الله تعالى اذا نزل من فوق سبع سماوات الى السماء الدنيا في الثلث الاخر يستمر النزول ويبقى حتى ينتهي الامام من قراءة القرآن في صلاة الفجر بشرف هذا المقام وشرف هذا الذي يتلى وعلو قدر القرآن ومكانته. هذا القرآن الذي

75
00:29:14.200 --> 00:29:34.200
خرج الناس من بيوتهم من اجل ان يسمعوه. فهنيئا ثم هنيئا للامام والمأموم. ولذلك قال بعض العلماء رحمهم الله ان الله جعل صلاة الجماعة سبعا وعشرين ضعفا وجعلها خمسا وعشرين

76
00:29:34.200 --> 00:30:04.300
ضعفا كما في الرواية الاخرى لان من الفضائل التي فيها ان المأموم والمصلي مع الجماعة يسمع القرآن في الصلاة الجهرية. فالقرآن شأنه عظيم خاصة في الصلاة  وهنيئا ثم هنيئا لكل امام خرج من بيته فقام بين يدي ربه

77
00:30:04.450 --> 00:30:28.550
واقام لهذه القراءة حقها وحقوقها واداها على وجهها. وابتغى الثواب من ربها. هنيئا ثم هنيئا لكل امام خشع قلبه لله وبكت عيناه من خشية الله. وهو يرتل كلام الله. يرجو ثواب الله. ويبتغي الاجر من

78
00:30:28.550 --> 00:31:01.250
الله ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية. يرجون تجارة لن تبور كم من قلوب اهتدت؟ وكم من بصائر استنارت فتح الله به قلوبا غلفا واعينا عميا واذانا صما. كم نبه الله به من الغافلين

79
00:31:01.250 --> 00:31:31.250
هدى به من الضالين وارشد به من الحائرين حينما يقف الانسان في صلاة الفجر وقد نامت عيناه واستجم جسمه ليقف بين يدي الله متدبرا متأملا متفكرا في كلام ربه حينما يتلوه ذلك الامام الموفق مخلصا لربه فلا شك ان في ذلك من الخير الشيء الكثير

80
00:31:31.250 --> 00:31:52.350
ولذلك جعل الله لنا الائمة الموفقين في امامتهم القائمين بحقها وحقوقها الذين كتاب الله على الوجه الذي يرضي الله مخلصين لله. يخرج الامام الى مصلاه وليس في قلبه الا الله

81
00:31:52.550 --> 00:32:12.550
يخرج الى مصلاه ليتلو كلام الله. وهو يرجو الثواب من الله. لا يريد ثناء ولا سمعة. لا رياء ولا نفاقا ولكن لله وفي الله وابتغاء الاجر من الله. وصدق النبي صلى الله

82
00:32:12.550 --> 00:32:42.550
عليه وسلم حينما جعل الخيرية لمن قرأ القرآن وعلمه. فمن قرأ كتاب الله واما المصلين وتذكر ان الله فضله وان الله شرفه واقامه في هذا المقام وقدمه على الناس وفقيرهم. قويهم وضعيفهم. قدمه على الناس. لا بحسبه ولا بنسبه. ولكن بكلام ربه

83
00:32:42.550 --> 00:33:02.550
فاذا وقف بين يدي الله خشع لله واناب الى الله يقف في مصلاه كأنه ينظر الى رسول الله من قبله صلوات الله وسلامه عليه وهو يتلو ايات ربه في مثل هذا المقام فيصدق مع الله

84
00:33:02.550 --> 00:33:22.550
فهنيئا ثم هنيئا لامام وفق لامرين في امامته. الاخلاص واتباع هدي النبي صلى الله الله عليه وسلم في امامته فانه ان فعل ذلك رفعت درجته وعظم عند الله اجره وكان من المفلحين

85
00:33:22.550 --> 00:33:46.050
وهنيئا ثم هنيئا لكل من حضر الصلاة وقد فرغ لله قلبه. فاذا قال الله اكبر  قالها بقلب حاضر استشعر ان الله اعظم من كل شيء. وان الله اقامه بين يديه لكي يتأدب في وقوفه. فاذا تليت ايات الله

86
00:33:46.050 --> 00:34:12.150
عليه زادته ايمانا. واذا تليت عليه ايات الله زادته حبا في الله وايقانا. واذا تليت عليه ايات الله تدبر وتبصر واناب وادكر تخشع لله قلبه وتبكي من خشية الله عيناه. فاعظم الناس اجرا في صلاة الجماعة. من خشع لله قلبه

87
00:34:12.150 --> 00:34:32.150
وبكت من خشية الله عيناه واخشى وعظم الناس اجرا في صلاة الجماعة. واعظم الناس فلاحا في صلاة الجماعة من اذا تليت عليه ايات الله زادته ايمانا. واذا ذكر الله وجل قلبه وخشع فؤاده. واذا

88
00:34:32.150 --> 00:34:52.150
اذا تليت عليه ايات الله. اقشعر جلده من كلام الله. واطمئن قلبه بذكر الله. الا ذكر الله تطمئن القلوب. اللهم انا نسألك قلوبا خاشعة. اللهم انا نسألك قلوبا خاشعة. اللهم انا

89
00:34:52.150 --> 00:35:14.200
نسألك الادب حال الوقوف بين يديك. اللهم انا نستغفرك ونتوب اليك مما ضيعنا من حقك. ونحن قائمون بين يديك فيحرص المسلم كل الحرص على الانابة الى ربه وابتغاء ما عند الله سبحانه وتعالى. ومما يعين على ذلك

90
00:35:14.200 --> 00:35:34.200
استشعار عظمة الله سبحانه وتعالى. فمن استشعر عظمة الله هابه. ومن هاب الله جل هاب الله جل جلاله خشع لله وخاف من الله وخضع لله واناب الى الله وكان اسبق العباد الى الله

91
00:35:34.200 --> 00:36:06.500
جعلنا الله واياكم ذلك الرجل. يقول المصنف رحمه الله باب القراءة في الصلاة هذا الباب اعتنى العلماء اعتنى الفقهاء والعلماء بهذا الباب عناية عظيمة اعتنى به الائمة والعلماء والمحدثون والفقهاء فعقدوا في تراجم كتبهم هذه

92
00:36:06.500 --> 00:36:29.800
ترجمة لبيان امري وشأن القراءة في الصلاة. وقصدوا من ذلك بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في القراءة في الصلاة وهذا الامر اتفق عليه العلماء رحمهم الله حتى ان بعض العلماء الف كتابا مستقلا في القراءة في الصلاة

93
00:36:29.800 --> 00:36:58.450
كما فعل الامام البخاري رحمه الله وائمة الحديث ترجموا بهذه الترجمة او ما هو قريب منه في كتب الحديث ليبينوا اهمية القراءة في الصلاة ووجوبها ولزومها والمصنف الله قصد من هذا الباب ان يبين اولا ان القراءة فرض. واجب في الصلاة

94
00:36:59.100 --> 00:37:17.600
وان هذا الفرض يختص بفاتحة الكتاب فهو مختص بجزء من القرآن وهو فاتحة الكتاب وذكر في ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ايما صلاة لا يقرأ فيها بفاتح

95
00:37:17.850 --> 00:37:34.800
وقوله عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمن لم يقرأ في فاتحة الكتاب ثم من عادة العلماء رحمهم الله انهم يذكرون في هذا الباب ما الذي كان يقرأه عليه الصلاة والسلام في صلاته

96
00:37:35.300 --> 00:37:53.500
اولا ما صلى صلاة عليه الصلاة والسلام الا وقرأ فيها بفاتحة كتاب. هذا اجمعت عليه الروايات وليس هناك حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصف قراءته الا وذكر قراءته للفاتحة في الصلاة

97
00:37:53.850 --> 00:38:13.400
وثانيا قراءته لما تيسر النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بعض السور في بعض الصلوات ويقرأها احيانا ويتركها احيانا. ولم يكن ملازما لها بالكلية بحيث كان لا يصلي الا بها. وانما كان يقرأها احيانا

98
00:38:13.400 --> 00:38:32.200
تبين العلماء رحمهم الله برحمته الواسعة هدي النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته في صلاة الظهر فما الذي كان يقرأه وفي صلاة العصر وفي صلاة المغرب وفي صلاة العشاء وفي صلاة الفجر

99
00:38:32.400 --> 00:38:58.550
ثم هذا البيان تارة يكون للسور باسمائها. كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قرأ في ركعتي العشاء والتين والزيتون كما في الصحيحين وقراءته للطور في صلاة المغرب. وقراءته والمرسلات عرفا. ايضا في صلاة المغرب وسورة الاعراف. وتارة

100
00:38:58.550 --> 00:39:18.550
يسمى او تسمى صور معينة. وتارة لا تسمى السور وانما يبين حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الاطالة على التقريب. فتجدهم يقولون وكان يصلي بالفجر من الستين الى المئة اية

101
00:39:18.550 --> 00:39:38.550
كان يصلي بالفجر في الفجر من الستين الى المئة اية. فهنا لم يذكر سورة معينة. وانما ذكر قدرا بعدد الايات. فالشاهد من هذا ان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم وارضاهم. وجعل

102
00:39:38.550 --> 00:39:58.550
الا عالي الفردوس مسكنهم ومثواهم. وجزاهم عنا وعن نبينا خير ما جزى عن صحبته. اعتنوا ببيان هدي في القراءة فما تركوا شيئا من ذلك. والمصنف رحمه الله رتب الاحاديث ترتيبا. يدل على فقهه ودقته

103
00:39:58.550 --> 00:40:18.550
وحسن عنايته بمراعاة ما دلت عليه هذه الاحاديث. فابتدأ اولا بالاحاديث الواردة في فاتحة الكتاب وانه لا تصح الصلاة الا بها. وحينئذ قدم الفرظ على غير الفرض. وهذا هو الاصل ان يعتنى بالفرظ

104
00:40:18.550 --> 00:40:37.400
يقدم على غير الفرض. ثانيا انه ذكر بعد ذلك هديه عليه الصلاة والسلام في صلاة الظهر السبب في ذلك انه ابتدأ بصلاة الظهر لان صلاة الظهر هي الاولى وتسمى عند السلف

105
00:40:38.300 --> 00:41:00.050
بصلاة الظهر وبصلاة الهاجرة وبالاولى. سميت بالاولى لانها اول صلاة صلاها عليه الصلاة السلام بعد ان رجع من الاسراء والمعراج بعد ان عرج به عليه الصلاة والسلام وهبط ورجع الى

106
00:41:00.050 --> 00:41:20.050
فانه عليه الصلاة والسلام جاءه جبريل وامه بصلاة الظهر وصلى به صلاة الظهر لكي يعلمه كيف الصلاة كيف تؤدى وما هي مواقيتها؟ فكانت اول صلاة فيقال لها الاولى فهنا تأدب العلماء

107
00:41:20.050 --> 00:41:40.050
مع هذه السنة والمصنف رحمه الله ابتدأ بعد الاحاديث التي بعد حديث الذي دل على فرض الفاتحة بعد بيانه الحديث الذي دل على فرض الفاتحة بين هدي النبي صلى الله عليه وسلم في القراءة في صلاة الظهر. ثم اتبعه

108
00:41:40.050 --> 00:42:00.050
ببيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة المغرب. ثم في صلاة العشاء. وهذا كله كما ذكرنا بيان لهذه السنة العظيمة التي امر الله بها في كتابه وامر بها

109
00:42:00.050 --> 00:42:17.100
رسوله عليه الصلاة والسلام في سنته وهي سنة القراءة. نعم. قال رحمه الله عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب

110
00:42:21.450 --> 00:42:55.500
اثابكم الله فضيلة الشيخ. وجزاكم الله خير الجزاء واسعدكم ووالديكم سعادة الابرار. فضيلة الشيخ هذا سائل يقول هل الافضل ان اكرر السور التي احفظها او اختم بحملي للمصحف او الجوال هذا كله في صلاة الليل. وجزاكم الله خيرا

111
00:42:56.500 --> 00:43:20.600
بسم الله الحمدلله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد لا شك ان ختم القرآن افضل من تكرار سورة معينة او سورا معينة والسبب في ذلك ان ختم القرآن فيه فضيلة الحال المرتحل

112
00:43:21.050 --> 00:43:44.600
وفيه فضيلة عرض القرآن كاملة وهذا العرض لكتاب الله يشتمل على الانتفاع بالمرور على اوامر الله ونواهيه في كتابه. فيمر المسلم على جميع القرآن. وهذا افضل واكمل. وكم من تائب الى الله؟ وكم من مقيم لطاعة الله

113
00:43:44.600 --> 00:44:04.600
ما سمع وقرأ وتلا من كلام الله عز وجل. فالحرص على ختم القرآن افضل واكمل. ولذلك كان هو فعل الصحابة رضوان الله عليهم واقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك كما في حديث عبد الله ابن عمرو ابن العاص فهذا اكمل

114
00:44:04.600 --> 00:44:24.600
وافضل وكونك تحمل القرآن في التلاوة في صلاة النافلة لا بأس به ولا حرج. لان ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت يأمر مولاها ذكوان يصلي بها في قيام رمظان بالمصحف. فهذا لا بأس به ولا حرج. واما اه كونه افظل

115
00:44:24.600 --> 00:44:44.600
فللوجوه الذي التي ذكرناها والله تعالى اعلم. اثابكم الله فضيلة الشيخ هذا سائل يقول ما حكم من اعتمر لنفسه نية الحج ولم يتلفظ بقول لبيك الله حجا. وانما اسرها في نفسه ثم بدا له ان يحج عن غيره واعتمر

116
00:44:44.600 --> 00:45:01.350
لغيره ونوى في نفسه ان العمرة لغيره دون ان يتلفظ باسم الشخص ما حكم الحج؟ وهل له من اجر اذا حج لغيره بارك الله فيكم هذا السؤال فيه ثلاث مسائل

117
00:45:02.450 --> 00:45:26.200
المسألة الاولى يتعلق التلفظ بالنية والمسألة الثانية تتعلق بتغيير النية. اذا نوى عمرة ثم قلبها وغيرها وغير فيها والمسألة الثالثة هل له اجر اذا حج او اعتمر عن الغير هذه ثلاث مسائل

118
00:45:26.900 --> 00:45:46.550
اما المسألة الاولى وهي التلفظ بالنية في الحج والعمرة. فالسنة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اتاني الليلة ات من ربي. فقال اهل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في

119
00:45:46.550 --> 00:46:09.500
حجة هذا الحديث في صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفيه دليل على مشروعية التلفظ بالنية بالنسك في الحج وكذلك ايضا اه قالت عليه عائشة رضي الله عنها انهم اتوا الى الميقات وان النبي

120
00:46:09.500 --> 00:48:44.150
صلى الله عليه وسلم الله    الله اكبر الله اكبر   اشهد ان لا اله اشهد ان لا اله الا الله   اشهد ان  اشهد ان محمدا رسول الله      لا حول ولا قوة

121
00:48:44.400 --> 00:50:23.000
لا حول ولا قوة   لا حول ولا قوة   الله اكبر    بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد فان الجهر بالتلبية وبما نواه الانسان من النسك عند الاحرام سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

122
00:50:23.000 --> 00:50:44.700
قال انس بن مالك رضي الله عنه كنت تحت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم يمسني لعابها اسمعه يقول لبيك حجا وعمرة وقال عليه الصلاة والسلام حينما قدم الى الميقات في حجة الوداع

123
00:50:44.800 --> 00:51:03.950
يخير اصحابه بين الانساك الثلاثة من اراد منكم ان يهل بحج فليهل ومن اراد ان يهل بعمرة وان اراد ان يهل بحجة وعمرة فليهل. كما ثبت في الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام

124
00:51:04.400 --> 00:51:26.200
فهذا خاص بالحج والعمرة. واذا تلفظ الانسان تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم فلا حرج ولذلك سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول لبيك عن شبرمة. قال ومن شبرمة؟ قال ابن عم

125
00:51:26.200 --> 00:51:46.200
لي او اقل لي مات ولم يحج قال افحججت عن نفسك؟ قال لا. قال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة. فلن عليه قوله لبيك عن شبرمة. فالشاهد من هذا ان التلفظ بما نواه لا بأس به ولا حرج. لان

126
00:51:46.200 --> 00:52:02.950
النبي صلى الله عليه وسلم قال اتاني الليلة ات من ربي وقال قل عمرة في حجة اهل في هذا الوادي المبارك وقل فامره ان يتلفظ وهذا ليس على سبيل الوجوب ليس

127
00:52:02.950 --> 00:52:22.950
الواجب ان يتلفظ لكنه من السنة. فقولك انك نويت في قلبك الحج او العمرة ولم تتلفظ بلسانك العبرة بما في قلبك. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الصحيحين من حديث عمر رضي الله عنه انما الاعمال

128
00:52:22.950 --> 00:52:42.950
كميات وانما لكل امرئ ما نوى. فما دامت نيتك على هذه على هذا سواء افرادا او تمتعا او قرانا فهذا هو المهم. اي الذي في قلبك. واما التلفظ فانه سنة وليس بواجب ولا لازم. الامر الثاني

129
00:52:42.950 --> 00:53:11.700
هل لك ان تغير في نيتك؟ الجواب نعم. ما لم تبدأ الطواف فلك ان تنوي وتقول لبيك اني لبيك بما نوى تنوي في حجتك ما نواه والدك او ونواه فلان لان النبي صلى الله عليه وسلم اقر عليا رضي الله عنه حينما اتى الى مكة وكان

130
00:53:11.700 --> 00:53:31.700
علي باليمن فوافق النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بمكة. فقال عليه الصلاة والسلام بما اهللت؟ يعني ما الذي نويت؟ هل نويت الافراد او التمتع او القران؟ قال اهللت بما اهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم يكن يعلم

131
00:53:31.700 --> 00:53:50.800
ما الذي اهل به فاخذ العلماء من هذا جواز ان يجعل احرامه كاحرام فلان والده او من معه من الرفقة يخشى انه واذا اختلف النسك يتعطل او شيء من هذا فاراد ان يكون مثله. فلا بأس ولا حرج بشرط

132
00:53:50.900 --> 00:54:14.450
ان يعلم ما الذي نواه قبل الطواف لانه اذا ابتدأ الطواف ينبغي ان يبتدأه وقد اجزم بنيته. فلو نوى عن نفسه ثم قال وكان قد عن نفسه ثم تذكر ان والده لم يحج فقلبها لوالده قبل ان يبدأ الطواف صح ذلك. ولا بأس به ولا حرج

133
00:54:14.450 --> 00:54:34.450
وبناء عليه فانه يجوز ان تغير في النية ما لم تبدأ الطواف في اصح قول العلماء رحمهم الله الثالثة هل لك اجر اذا حججت عن الغير؟ نعم لك اجر اذا حججت عن الغير وانت مثاب في حجة

134
00:54:34.450 --> 00:54:51.600
عن ابيك وعن امك وعن والدك الذي لم يحج او والدتك او عن كل مسلم لم يحج اذا نويت عنه الحج فان الله ايأجرك ويثيبك على ذلك. فان حججت عن والدك كتب الله لك اجر التعب في الحج

135
00:54:51.750 --> 00:55:15.000
وكتب الله لك اجر بر والدك في الحج بالحج وهكذا اذا كانت والدة في كتب الله لك اجر الحج واجر البر. واذا كان قريبا كتب لك اجر الحج والعمرة واجرى البر والصلة للقريب. وهكذا فان الله لا يضيع اجر من احسن عملا. لان الشرع اقر

136
00:55:15.150 --> 00:55:35.150
ان يحج الانسان عن الغير كما في حديث الخثعمية وفي حديث ابي رضي الله عنها وارضاها التي استوقفت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بعد صلاة الفجر بمزدلفة. وكذلك حديث ابي رزين العقيلي رضي الله عنه ان فريضة الله في الحج ادرك

137
00:55:35.150 --> 00:55:55.150
اتى بي شيخا كبيرا لا يستقيم على الراحلة افأحج عنه؟ قال حج عن ابيك واعتمر. فما دام انه اذن الشرع بالحج والعمرة فانت مثاب على ذلك ان كان فرظا اثرت به على اعانته على الفرض وهذا لا شك ان فيه اجر عظيم

138
00:55:55.150 --> 00:56:15.150
والله تعالى اعلم. نعم. اثابكم الله فضيلة الشيخ هذا سائل يقول عندي دجاج وكثير ما ينزل حمام الحرم. فيأكل من علف الدجاج فاطرده. فهل هذا من التنفير لصيد الحرم؟ وما الحل في مثل هذه المشكلة؟ وجزاكم الله خيرا

139
00:56:15.150 --> 00:56:32.150
هذه المسألة راجعة الى حرمة الحرم في مكة والمدينة لا يجوز ان ينفر الصيد والصيد كل ما توحش وانحاش من الحيوان سواء كان من الطير او كان من غير الطير. كالظباء والوعود فلا يجوز التعرض

140
00:56:32.150 --> 00:56:52.050
لها ولا تنفيرها. والحمام اذا كان ينزل على الدجاج الذي لك او ينزل على شيء في سطحك او في حوش لا تتعرض له ما دمت داخل الحرم. واذا كان يفسد شيئا لك نعم. اذا كان الشيء لك تحوز الشيء الذي لك وتحفظه

141
00:56:52.100 --> 00:57:12.100
واما اذا كان يأتي يطعم مما اطعمه الله او يطعم من خشاش الارض فلا يجوز لك تنفيره. لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم

142
00:57:12.100 --> 00:58:32.150
حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة          الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم