﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:22.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين واله وصحبه اجمعين قال الامام المصنف رحمه الله تعالى عن عبادة ابن الصامت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

2
00:00:22.850 --> 00:00:53.350
لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وخيرة الله من الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه

3
00:00:54.000 --> 00:01:23.750
واستن بسنته الى يوم الدين اما بعد فقد تقدم معنا بيان بعض المسائل والاحكام المتعلقة بهذا الحديث الشريف حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه وارضاه والذي اشتمل على وجوب على وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة

4
00:01:24.350 --> 00:01:51.800
وبينا ان العلماء رحمهم الله اختلفوا في حكم قراءة الفاتحة في الصلاة على قولين مشهورين ارجح ما في نظري والعلم عند الله والقول بوجوب قراءة الفاتحة وانها ركن من اركان الصلاة لا تصح الصلاة الا بها

5
00:01:52.300 --> 00:02:14.600
وهذا الحديث اصل في هذا الحكم كما بينا واذا كانت الفاتحة فرضا في الصلاة بينا ان هذا الفرض يتعلق بكل ركعة من ركعات الصلاة وتجد قراءة الفاتحة في كل ركعة

6
00:02:15.000 --> 00:02:46.100
ولا تصح الركعة الا بها فلو ان المصلي صلى ولم يدرك مع الامام وقتا يقرأ فيه الفاتحة فهل تجب عليه القراءة او تسقط والجواب ان القراءة واجبة على المأموم اذا ادرك وقتا يمكنه فيه قراءة الفاتحة

7
00:02:46.500 --> 00:03:19.100
لعموم هذا الحديث فانه يشمل الامام والمأموم والمنفرد فاذا ادرك الوقت الذي يمكنه فيه ان يقرأ الفاتحة وجبت عليه القراءة فاذا ركع الامام والمأموم مشتغل بقراءة الفاتحة لم يتمها فحينئذ يجوز للمأموم ان يتأخر قليلا اذا غلب على ظنه

8
00:03:19.150 --> 00:03:48.150
انه يمكنه ان يتم قراءة الفاتحة ويدرك الامام في الركوع اما اذا غلب على ظنه ان الامام سيرفع رأسه من الركوع قبل ان يتم قراءة الفاتحة  وحينئذ يركع مع الامام وتسقط وتسقط عنه قراءة الفاتحة لانه لم يدرك الوقت

9
00:03:48.150 --> 00:04:11.900
الذي تجد بمثله قراءة الفاتحة الذي يجب عليه ان يقرأ الفاتحة اذا ادركه وبناء على ذلك يفصل فيه فلو انه تأخر في قراءة الفاتحة حتى رفع الامام وكان يظن انه يدرك الامام راكعا

10
00:04:11.900 --> 00:04:43.150
فرفع الامام رأسه من الركوع فانه يبادر بالركوع ثم يدرك الامام في الرفي في الاعتدال بعد  لانه مشتغل بقراءة الفاتحة. ومعذور بغلبة الظن. لكن الافضل له اذا غلب ظنه او كان الوقت قصيرا قبل الركوع ان يبادر بالركوع وراء الامام. تحقيقا للمتابعة

11
00:04:43.150 --> 00:05:01.550
التي امر النبي صلى الله عليه وسلم بها وهي ان يكون فعل المأموم بعد فعل الامام كما قدم معنا بيانه في الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

12
00:05:03.250 --> 00:05:27.100
واذا ان واذا كان ادراك الوقت معتبرا للحكم بوجوب الفاتحة على المصلي وراء الامام فانه لو ادرك الامام راكعا سقطت عنه الفاتحة واذا صلى فانه لا تجب عليه لا يجب عليه قضاء تلك الركعة

13
00:05:27.450 --> 00:05:46.500
لان النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في الحديث الصحيح في قصة ابي بكرة نفيع ابن الحارث رضي الله عنه وارضاه انه ادرك النبي صلى الله عليه وسلم راكعا

14
00:05:46.900 --> 00:06:06.000
فدب الى الصف وكبر قبل الصف ثم ركع ثم دب الى الصف فلما قضيت الصلاة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن من فعل ذلك؟ فقال انا يا رسول الله

15
00:06:06.200 --> 00:06:27.950
وقال زادك الله حرصا ولا تعد فلم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء الركعة فدل على ان من ادرك الامام راكعا انه تسقط عنه الفاتحة وانه يعتبر مدركا للركعة

16
00:06:28.000 --> 00:06:52.250
ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما صح عنه من ادرك الركوع ادرك السجود ومن ادرك ادركهما فقد ادرك الصلاة وبناء على ذلك فانه لا تجب على من ادرك الامام راكعا لا يجب عليه ان يقرأ الفاتحة

17
00:06:52.250 --> 00:07:16.050
فليكبر ويدرك الركعة مع الامام وتسقط عنه قراءة الفاتحة لانه لم يدرك وقتها وهذا الذي جعل العلماء رحمهم الله يستنبطون في المسألة السابقة انه لا تجب القراءة اي قراءة الفاتحة كاملة

18
00:07:16.250 --> 00:07:46.600
الا اذا ادرك وقتا يمكنه ان يقرأها فيه وهذا الحديث الشريف يدل دلالة واضحة على فضل هذه السورة العظيمة لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ومثله قوله عليه الصلاة والسلام ايما صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب

19
00:07:46.900 --> 00:08:13.950
فهي خداج فهي خداج وهذا كله يدل على فضل هذه السورة العظيمة ان الله سبحانه وتعالى اختارها في الصلوات كلها. فرضها ونفلها ولذلك بلغ من شرفها وفضلها ان سماها الله ورسوله صلاة

20
00:08:14.050 --> 00:08:38.200
كما في الحديث الصحيح يقول الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فاذا قال الحمدلله رب العالمين قال الله حمدني عبدي. فقوله عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن ربه

21
00:08:38.350 --> 00:09:06.200
قسمت الصلاة بيني وبين عبدي وسمى الفاتحة صلاة وسميت بام القرآن وسميت بالسبع المثاني كل هذا لشرفها وعظيم فضلها وسوء وصفت بكونها الرقية التي يجعل جعل الله فيها الشفاء والدواء والعافية

22
00:09:06.300 --> 00:09:35.000
فكما انها عافية لما في القلوب من ادران المعاصي فهي كذلك شفاء وعافية. وطب النبوي ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة النفر الذين رقوا سيد القوم بفاتحة الكتاب كما في حديث ابي سعيد

23
00:09:35.200 --> 00:10:00.250
رضي الله عنه وارضاه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم بما رقيته قال رقيته بفاتحة الكتاب قال وما يدريك انها رقية ما هي الرقية التامة باذن الله وهي الشفاء وهي الدواء بامر الله سبحانه وتعالى

24
00:10:00.250 --> 00:10:23.350
ما قرأها مؤمن متأملا متفكرا متدبرا الا خشع لله قلبه واطمأن لتوحيد الله فؤاده وسار على طاعة الله ومحبة الله بهذا النور العظيم الذي جعله الله يتلى في في الصلوات

25
00:10:23.350 --> 00:10:48.450
وجعله الله سبحانه وتعالى قربى اليه في اشرف المواطن. واعزها وهي الوقوف وهي حال الوقوف بين يدي الله جل جلاله فهذه السورة امرها عظيم وشأنها كبير. فلذلك اذا قرأ الموفق مثل هذا الحديث

26
00:10:48.550 --> 00:11:16.000
الذي صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبين له ان الله اختار هذه السورة وهي اعظم سورة في القرآن. كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم طوبى ثم طوبى لمن قرأها متأملا متدبرا متفكرا وطوبى ثم طوبى

27
00:11:16.000 --> 00:11:46.900
لمن سمعها تتلى فارعها سمعه وخشع لله عز وجل قلبه من تلاوتها وتدبر معانيها. فهي الفاتحة العظيمة التي استفتح الله بها افضل كتبه. واستفتح بها افضل الرسالات وافضلها وهو القرآن في اخر عرظة عرظ بها على النبي صلى الله عليه وسلم

28
00:11:47.900 --> 00:12:08.200
وذكر الامام ابن القيم رحمه الله وغيره من الائمة ان الفاتحة قد اشتملت على معاني القرآن واشتملت على علوم القرآن من التوحيد الذي هو اساس الدين والبراءة من الشرك من صراط

29
00:12:08.200 --> 00:12:34.700
الذين غضب الله عليهم ومن صراط الضالين الذين اتخذوا مع الله صاحبة وولدا الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا فهذه السورة العظيمة حري بالمؤمن ان يقرأ اياتها وان يتدبرها وان يتأملها

30
00:12:34.700 --> 00:13:05.500
عيب على المسلم ان يعيش سنينا عديدة وازمنة مديدة يسمع هذه الايات تتلى عليه  صباحا وعشيا. لم يفكر يوما من الايام انها اعظم سورة في القرآن. ولم يتدبر يوما من الايام ما اشتملت عليه من الايات الدالة على توحيده سبحانه وتعالى

31
00:13:05.500 --> 00:13:35.500
على عظمته. بحيث اصبحت جامعة لعلوم القرآن. اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وشفاء امراضنا واسقامنا. واجعلنا ممن تلاه حق تلاوته. وارزقنا فيه والتأمل على الوجه الذي يرضيك عنا. واجعل لنا من ذلك اوفر حظ ونصيب. انك انت

32
00:13:35.500 --> 00:14:05.400
سميع مجيب. يقول عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب تستفتح هذه السورة بالاستعاذة ثم بالبسملة فاما الاستعاذة ولان المصلي اذا صلى ابتدأ بفاتحة الكتاب ومعنى ذلك انه سيشرع في قراءة القرآن

33
00:14:05.750 --> 00:14:30.650
والاصل انه لا يشرع احد بقراءة القرآن الا بعد الاستعاذة لان الله سبحانه وتعالى امر بذلك في كتابه وقال سبحانه وتعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم قال بعض العلماء

34
00:14:30.750 --> 00:14:53.600
افضل صيغة في الاستعاذة ان يقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم صيغ اخرى لقوله اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه

35
00:14:53.750 --> 00:15:17.500
ولكن الافضل والاكمل الاستعاذة الواردة في القرآن وهي التي وردت في سورة النحل وهي قوله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولفظه المختار ما ما في سورة النحل وقد اتى الغير عن اهل النقل

36
00:15:17.800 --> 00:15:39.300
اللفظ المختار في الاستعاذة ما ورد في هذه الاية الكريمة ثم اذا استعاذ قبل قراءة الفاتحة فانه لا يستعيذ بعد ذلك اذا شرع في السورة بعدها وانما يبسمل اذا كان في بداية السورة

37
00:15:39.650 --> 00:16:06.850
والا قرأ ما تيسر له ثم اذا قام الى الركعة الثانية فهل يستفتح بالاستعاذة والبسملة مرة ثانية لم يقتصروا على البسملة وجهان للعلماء من اهل العلم من قال انه اذا قام الى الركعة الثانية يعود فيستعيذ بالله من الشيطان الرجيم

38
00:16:06.850 --> 00:16:31.550
قبل قراءة الفاتحة لانه فصل بين قراءته الاولى وقراءته في الركعة الثانية بفاصل وهو ما كان في حال ركوعه ورفعه من ركوعه وما فعله وقال اتماما للركعة الاولى وقال بعض العلماء الصلاة

39
00:16:31.650 --> 00:16:56.800
كالشيء الواحد وبناء على ذلك يجزئ فيها الاستعاذة مرة واحدة فاذا قام الى الركعة الثانية استفتح الفاتحة بالبسملة لان البسملة مسنونة في بداية كل سورة وهي في الفاتحة اكد فيبسمل عند قيامه للركعة الثانية

40
00:16:57.050 --> 00:17:18.600
وهذا المذهب له قوة ويظهر والعلم عند الله انه اقرب الى الصواب انه لا يستعيذ عند قيامه للثانية واستفتاحه للصلاة للركعة الثانية للقراءة في الركعة الثانية ولا يبسمل عند قيامه للثالثة

41
00:17:18.650 --> 00:17:43.550
وهكذا الركعة الرابعة. وانما يقتصر على الاستعاذة مرة واحدة. لان قراءة الصلاة قراءة واحدة ولذلك اذا قرأ القارئ القرآن ثم سجد سجود التلاوة فانه يفصل بين قراءته الاولى وقراءته الثانية بفعل وهو السجود

42
00:17:43.700 --> 00:18:05.050
والرفع الهوي الى السجود والسجود والرفع من السجود ثم يرجع مرة ثانية وبالاجماع لا يحتاج الى استعاذة فدل على ان هذا لا يفصل انها عبادة متصلة فتكون كالشيء الواحد ولا يقطع التلاوة ما

43
00:18:05.050 --> 00:18:28.350
وصل من ركوعه والسجوده. وان استعاذ فلا حرج عليه ولا بأس يقول عليه الصلاة والسلام لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب لا صلاة هذا عام لانها نكرة في سياق النفي فتفيد العموم

44
00:18:28.500 --> 00:18:49.050
ومن هنا ذهب بعض العلماء رحمهم الله الى ان الصلاة على الجنازة تشرع فيها قراءة الفاتحة لان الشرع سماها صلاة والدليل على تسبيتها صلاة ان النبي صلى الله عليه وسلم

45
00:18:49.350 --> 00:19:14.600
قال كما في الصحيح من حديث ابي قتادة رضي الله عنه وارضاه حينما كان عليه الصلاة والسلام لا يصلي على الميت اذا كان عليه دين ولم يترك وفاء فجيء له برجل فقال هل عليه دين؟ قالوا نعم. قال وما دينه؟ قالوا ديناران

46
00:19:14.800 --> 00:19:35.700
قال هل ترك وفاء؟ قالوا لا. قال صلوا على صاحبكم فسمى الصلاة على الجنازة صلاة. وهنا قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فاخذ منه طائفة من العلماء ان صلاة الجنازة

47
00:19:35.850 --> 00:20:01.400
يشرع فيها قراءة الفاتحة. ولا تصح بدون قراءتها. لعموم هذا الحديث وذهب بعض العلماء رحمهم الله الى ان الصلاة على الجنازة شفاعة واصلها الدعاء وانه لا يجب فيها تجب فيها قراءة القرآن فلا تجب فيها قراءة الفاتحة ولا غيرها

48
00:20:01.400 --> 00:20:20.550
ولكن الاول ارجح في نظري لقوة استدلالهم بهذا الحديث وقد جاء ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة صلاته على الجنازة انه ابتدأ في الركعة الاولى فقرأ بفاتحة الكتاب

49
00:20:20.750 --> 00:20:46.250
ودل على ان هذا الحديث عام شامل لصلاة الجنازة بعمومه. شامل بعمومه صلاة الجنازة  يقول عليه الصلاة والسلام لا صلاة الا بفاتحة الكتاب معناه انه يجب على المصلي ان يقرأ بفاتحة الكتاب

50
00:20:46.450 --> 00:21:13.650
والقراءة لابد فيها من نفس الشفه وتحريكها ولذلك من صلى وقد اطبق شفته فلم يقرأ ولا يحكم بكونه قارئا. حتى ولو ردد الفاتحة في نفسه لابد وان ينطق بحروفها على الوجه المعتبر حتى يكون مؤديا لهذا الفرض

51
00:21:13.700 --> 00:21:37.550
الذي هو من فروض الصلاة القولية. نعم قال رحمه الله تعالى عن ابي قتادة الانصاري رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين الاوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين

52
00:21:37.700 --> 00:21:59.350
يطول في الاولى ويقصر في الثانية. يسمع الاية احيانا. وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين في الاولى ويقصر في الثانية. وفي الركعتين الاخريين بام الكتاب وكان يطول الركعة الاولى من صلاة الصبح ويقصر في الثانية

53
00:21:59.800 --> 00:22:25.050
قال رحمه الله عن ابي قتادة الانصاري رضي الله تعالى عنه هذا الحديث الشريف يرويه فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو قتادة الحارث ابن ربعي ابن بلدمة او ابن ابن بلدة الانصاري رضي الله عنه وارضاه

54
00:22:25.200 --> 00:22:43.750
ولقب بفارس رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد دعا له النبي صلى الله عليه وسلم حينما قفل من غزوة تبوك وكان بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه قد عرس بالليل

55
00:22:43.850 --> 00:23:02.700
وسار الى اخر الليل وكان ربما نعس عليه الصلاة والسلام واخذته السنة من النوم وكاد ان يسقط فيظرب ابو قتادة دابة النبي صلى الله عليه وسلم من الخلف فيستيقظ عليه الصلاة

56
00:23:02.700 --> 00:23:24.550
والسلام ويقول له حرسك الله كما حرستني رضي الله عنه وعن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اجمعين يقول رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الاوليين من صلاة الظهر

57
00:23:25.200 --> 00:23:45.150
استفتح المصنف رحمه الله بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في القراءة وبيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في القراءة اول ما ينبغي ان يعنى بالصلوات الخمس وهي المفروضة

58
00:23:45.450 --> 00:24:05.400
وكان له هدي في القراءة في الصلوات الخمس المفروضة وكان له هدي في السنن وكان له هدي في قيام الليل صلوات الله وسلامه عليه فهذا كله حفظه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

59
00:24:05.750 --> 00:24:29.550
وفي الصلوات الخمس ذكر المصنف رحمه الله حديث ابي قتادة واستفتح ابو قتادة رضي الله عنه بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم بصلاة الظهر والسبب في هذا ان الصحابة رضوان الله عليهم وعرف من هدي السنة

60
00:24:29.750 --> 00:24:49.700
ان صلاة الظهر هي الاولى ولذلك كانت تسمى بالصلاة الاولى. قال ابو برزة رضي الله عنه وارضاه كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الهجير التي تدعونها الاولى حين تضعف الشمس

61
00:24:49.750 --> 00:25:16.850
اي حين تزول تبين اول ما بين في مواقيت الصلوات صلاة الظهر لانها هي الاولى التي صلاها عليه الصلاة والسلام بعد ان اصبح في صبيحة الاسراء والمعراج فانه ادى هذه الصلاة وراء جبريل فعلمه جبريل كيف يصلي يومين متعاقبين؟ فاستفتح بصلاة

62
00:25:16.850 --> 00:25:37.450
الظهر فصارت سنة عند العلماء رحمهم الله اذا ارادوا ان يبينوا هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنة تأسوا بما ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم في ذلك ابتدأ ابو قتادة رضي الله عنه بصلاة الظهر

63
00:25:37.800 --> 00:25:57.700
وتقدم معنا سبب تسمية صلاة الظهر بهذا الاسم ولماذا سميت بالظهر وبالهاجرة وبالاولى؟ نعم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الاوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب

64
00:25:57.800 --> 00:26:19.650
كان النبي صلى الله عليه وسلم يدل على الدوام والاستمرار وانه كان من هديه الغالب من حاله عليه الصلاة والسلام ولذلك لما عبر الصحابة بهذا فالغالب انه يدل على الدوام الاستمرار في غالب الاحوال

65
00:26:19.700 --> 00:26:36.650
والا فربما انه عليه الصلاة والسلام طرأ عليه ما يوجب التخفيف فيخفف سواء في صلاة الظهر او غيرها. فكان عليه الصلاة والسلام يقرأ في الركعتين يطول في الركعتين الاوليين من صلاة الظهر

66
00:26:37.300 --> 00:26:57.450
هذا ثابت عنه في الاحاديث الصحيحة حتى انه يذهب الذاهب الى البقيع فيقضي حاجته ثم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم في الركعة الاولى  وهذا يدل على انه كان يطيل فيها. صلوات الله وسلامه عليه

67
00:26:57.700 --> 00:27:22.400
ثم يجعل الركعة الثانية اخف من الاولى بشيء يسير وثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قرأ بالسماء ذات البروج والسماء والطارق وكان يقرنهما وهما من السور التي يقرنهما مع بعضهما. كان له عليه الصلاة والسلام هدي

68
00:27:22.500 --> 00:27:41.450
في قرن بعظ السور مع بعظ فسبح اسم ربك الاعلى مع الغاشية والسماء ذات البروج والسماء والطارق. فهذا من هديه عليه الصلاة والسلام وسنته. وقرأ في الفجر بالسجدة الف لام ميم وهل اتى

69
00:27:41.500 --> 00:28:02.950
فهذا يحصل منه عليه الصلاة والسلام ان يقرن الصورتين مع بعضهما فهذه الصلاة سرية وهي صلاة الظهر وكان يطيل عليه الصلاة والسلام في الركعتين الاوليين وهذه الاطالة فهم الصحابة رظوان الله عليهم

70
00:28:03.000 --> 00:28:25.250
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصد ان يدركه الناس في الركعة الاولى وهذا من شفقته عليه الصلاة والسلام ومن الاداب التي نبه بعض العلماء على انه ينبغي للامام ان يحرص عليها

71
00:28:25.400 --> 00:28:49.450
وهي ان يكون ناصحا للمأمومين وراءه فيحرص على ان يكون هناك اطالة لا تؤذي من يصلي وراءه ولكنها تعين المشغول ومن تأخر على ادراك فضل الصلاة. فان ادراك الصلاة من في الركعة الاولى ليس كادراكها في الثانية. وليس كادراك

72
00:28:49.450 --> 00:29:15.050
فيما بعد فان العبد يفوته من الصلاة ما يفوته من الشيء اليسير من الوقت فضلا عن الركعة التامة ولما فاته منها خير له من الدنيا وما فيها الصلاة امرها عظيم وادراك الفضل فيها تاما كاملا من الحرص الذي يحرصه الامام على المأمومين. وهذا ما يسمى

73
00:29:15.050 --> 00:29:35.050
النصيحة للمأمومين ومما يشهد لذلك حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه انه قال والعشاء احيانا واحيانا كما في الصحيحين. اي كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي العشاء احيانا واحيانا

74
00:29:35.050 --> 00:29:55.050
فاذا رآهم اجتمعوا عجل. واذا رآهم ابطأوا اخر. فهو عليه الصلاة والسلام يراعي حال المأمور وينصح لهم في ادراك الفضل. وهذا هو حال الامام الذي رزقه الله الفقه في الدين. والحفظ

75
00:29:55.050 --> 00:30:15.050
احرص على الخير عليه وعلى المصلين من ورائه ان يصيبوه. فالشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل الركعة الاولى من صلاة في الظهر وفهم الصحابة منها انه كان يريد ان يدركه المصلي. وكان من هديه عليه الصلاة والسلام

76
00:30:15.050 --> 00:30:37.200
انه ربما يرفع صوته بالاية يسمعها اصحابه رضي الله عنهم وارضاهم وهذا في الاية وليس في الايات كان عليه الصلاة والسلام لا يجهر في الصلاة السرية. وانما يسمع الاية والايتين

77
00:30:37.250 --> 00:30:55.750
ومن هنا فعلى المسلم ان يتحرى السنة ما ورد الجهر به جهر وما ورد الاسرار فيه اسر ومن الخطأ ان يصلي الرجل في صلاة الظهر فيسمعه من بجواره فيرفع صوته بالقراءة

78
00:30:55.800 --> 00:31:13.400
ويؤذي من بجواره ثم يحتج بان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمع الاية فاسمع الناس تلاوته كاملة ويحتج باسماع النبي صلى الله عليه وسلم باية. وهذا امر فيه خير

79
00:31:13.400 --> 00:31:35.100
من عدة وجوه اولا انه مخالف للسنة. وهدي النبي صلى الله عليه وسلم. وثانيا ان فيه تشويشا المصلين وهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يشوش القراء بعضهم على بعض وان يجهر بعضهم على بعض اثناء

80
00:31:35.100 --> 00:31:52.100
التلاوة وهذا ثبتت به السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وثالثا انه نسب الى السنة ما ليس منها. فقد غلا فيها وبدل ان يجهر باية جهر بسورة. فهذا

81
00:31:52.100 --> 00:32:14.050
كله مخالف للسنة ومخالف لما عليه اهل العلم رحمهم الله لم يقل احد من اهل العلم انه يسن للانسان اذا جاء في الصلاة السرية ان يرفع صوته بالتلاوة كاملة. الصلاة السرية سرية. والجهرية

82
00:32:14.050 --> 00:32:34.050
شهرية كما بلغنا اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يزاد في ذلك ولا ينقص ولا يغير ولا يبدل وتحفظ سنة النبي عليه الصلاة والسلام كما وردت وفي صلاة الظهر يشرع

83
00:32:34.050 --> 00:32:49.750
ان يطيل القراءة. قيل انه كان عليه الصلاة والسلام في صلاة الفجر يقرأ بالستين الى المئة وهذا ثابت في الحديث الصحيح عن عليه الصلاة والسلام في صفة قراءته في صلاة الفجر

84
00:32:49.850 --> 00:33:07.950
وقال جابر رضي الله عنه وكان يقرأ بالستين الى المئة اية فكانت صلاة الفجر من بعد الستين ولا تقل عن ستين اية وكانت صلاة الظهر على النصف. فكانت ثلاثين اية

85
00:33:08.000 --> 00:33:32.050
كما حزرها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلاة العصر على النصف من صلاة الظهر اي قدر خمس عشرة اية وهذا هو الاقرب في هديه عليه الصلاة والسلام  وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين يطول في الاولى ويقصر في الثانية. هذا هو هديك

86
00:33:32.450 --> 00:33:54.600
عليه الصلاة والسلام وهديه في كل من الرباعية في الظهر والعصر انه يطول في الاوليين ويقصر في الاخريين وكان التطويل في الاوليين رحمة من الله عز وجل. والا فالهدي في العبادة ان يكون التطويل في الاخير

87
00:33:55.050 --> 00:34:22.000
لان الانسان يستجم ويرتاح للعبادة فكما في صلاة الليل ابتدأ عليه الصلاة والسلام بركعتين خفيفتين كما في الصحيح ان عليه الصلاة والسلام ثم بعد ذلك اطال القراءة فهذا بعد ان تستجيب النفس لكن هنا اطال لان الناس تدرك الركعة الاولى والثانية. وحينئذ يكون ادراكا

88
00:34:22.000 --> 00:34:47.650
صلاة او لاغلب الصلاة نعم. وفي الركعتين الاخريين بام الكتاب هذه هي السنة انه يقرأ في الركعتين الاخريين من صلاة الظهر والعصر والعشاء بفاتحة الكتاب ولربما يزيد قليلا فاذا قرأ فيها بعض الايات وهكذا في الركعة الاخيرة من المغرب

89
00:34:48.400 --> 00:35:05.300
فلو قرأ بعد الفاتحة شيئا لا بأس ولذلك اه جاء في حجر الصحابة رضوان الله عليهم ما يدل عليه وكذلك ايضا عن ابي بكر رضي الله عنه كما الموطأ بسند صحيح

90
00:35:05.400 --> 00:35:27.950
انه صلى بالناس المغرب ثم اقترب منه آآ بعض المصلين فسمعه يقرأ في الركعة الثالثة ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا وهب لنا من لدنك رحمة. وهب لنا من لدنك رحمة انك

91
00:35:27.950 --> 00:35:51.700
الوهاب نسأل الله العظيم ان يرزقنا هذه الدعوة المستجابة العظيمة. هب لنا من لدنك رحمة والرحمة اذا وهبت لا عذاب معها نسأل الله ان يهب لنا هذه الرحمة وان لا يزيغ قلوبنا بعد اذ هدانا. فكان يقرأ بها رضي الله عنه وارضاه وربما كان

92
00:35:51.700 --> 00:36:10.300
الصحابة من الخلفاء الراشدين يرفعون احيانا ويجهرون للتعليم ولذلك جهر عمر ابن الخطاب رضي الله عنه بدعاء الاستفتاح للتعليم كما جهر ابو بكر رضي الله عنه ورفع مع ان الصلاة سرية للتعليم لاجل ان يتعلم من وراءه

93
00:36:10.550 --> 00:36:26.200
فهذا يدل على جواز قراءة ما ما تيسر بعد الفاتحة فاذا صلى المأموم وراء الامام واطال الامام في الركعة الثالثة والرابعة فلا بأس ان يقرأ ما تيسر معه من القرآن

94
00:36:26.200 --> 00:36:44.900
لان الموضع تجوز فيه القراءة ولا حرج عليه في ذلك. نعم. وكان يطول الركعة الاولى من صلاة الصبح ويقصر في الثانية  وكان عليه الصلاة والسلام اذا صلى صلاة الصبح هذا الفرض الثاني

95
00:36:45.150 --> 00:37:05.850
وذكره بعد صلاة الظهر والاصل في الوقوع والترتيب الحسي ان الفجر قبل الظهر واخره للمعنى الذي ذكرناه  هذا الفرض وهو فرض الفجر كان عليه الصلاة والسلام من هديه انه يطيل القراءة

96
00:37:06.350 --> 00:37:35.800
والقراءة في الفجر جهرية وهذه القراءة الجهرية شرعها الله سبحانه وتعالى لكي تكون رحمة لعباده لان الصلاة الجهرية يسمع فيها كتاب الله ويسمع فيها كلام الله والله بين ان السماع والاستماع للقرآن ان استماع للقرآن سبب في الرحمة

97
00:37:35.850 --> 00:37:58.850
واذا قرئ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون فهذا يدل على ان من استمع للقرآن وانصت للقرآن يرحم ولذلك شرع الله في هذا الوقت وهو الفجر وقد قام الانسان من نومه في صحته وعافيته

98
00:37:58.950 --> 00:38:20.150
مستدم الروح مستجم الفؤاد. ليسمع كلام الله عز وجل ولذلك يخشع القلب لانه تهيأت له اسباب الخشوع من حوله في الزمان وفي الحال وعليه كان عليه الصلاة والسلام يطيل القراءة

99
00:38:20.200 --> 00:38:43.900
لان الوقت مناسب لتدبر القرآن. والتأثر بالقرآن فليس هناك ما يشغل وقد قام الانسان على حال اكمل وافضل فهو اقرب الى الانتفاع اكثر واكثر وشرعت الاطالة في قراءة القرآن ومن توفيق الله ان يوفق الامام لاختيار الايات

100
00:38:43.950 --> 00:39:04.400
التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الصلاة. ويعتني باتباع هديه عليه الصلاة والسلام فيها ويقرأ ما تيسر فيحرص على ان يكون هذا القدر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم من الستين الى

101
00:39:04.400 --> 00:39:28.350
مئة اية والسنة ان يبادر بالفجر ويصلى في اول وقته لان هذا هو الافظل والاكمل الصلاة على اول وقتها اكمل. ومن هنا يقرأ من الستين الى المئة اية سواء كانت سورة كاملة كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قرأ

102
00:39:28.350 --> 00:39:53.850
في فجر الجمعة بالسجدة هل اتى على الانسان او يقرأ بمجموع الايات التي تصل فوق الستين اية فهذا هو الافضل والاكمل. ولربما قرأ عليه الصلاة والسلام بسبح اسم ربك الاعلى. وهل اتاك حديث الغاشي

103
00:39:53.850 --> 00:40:14.350
كما في فجر يوم العيد فهذا كله من السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكل هذا ليس بواجب ولا فرض ولكنه مستحب وهو اكمل وافضل. لما فيه من احياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم. اما اذا كان الامام وراءه

104
00:40:14.350 --> 00:40:35.900
من يتضرر او يتأذى فيخفف عنهم ويفعل السنة احيانا بان يبادر بالاقامة ويبكر بالصلاة حتى لا يثقل على المأمومين ويكون قد اصاب الحسنيين نعم. قال رحمه الله تعالى عن جبير بن مطعم رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول

105
00:40:35.900 --> 00:41:02.700
الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور هذا هو الفرض الثالث الذي وردت السنة في اطالة القراءة فيه وتقصيرها وهو من الصلاة الصلوات الجامعة بين السر والجهر الركعتين الاوليين فالركعتان الاوليان من صلاة المغرب جهرية

106
00:41:03.050 --> 00:41:22.750
والركعة الاخيرة سرية هي ثلاث ركعات وكان من هديه عليه الصلاة والسلام ربما اطال وربما خفف حتى بلغ من من اطالته عليه الصلاة والسلام انه قرأ بسورة الاعراف كاملة في صلاة المغرب

107
00:41:23.600 --> 00:41:43.600
وكذلك ايضا كما في حديثنا قرأ بالطور وقرأ بالمرسلات كما في حديث ام المؤمنين عائشة في حديث ام المؤمنين رضي الله عنها وارضاها وانها اخر سورة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته

108
00:41:43.800 --> 00:42:02.250
احدث ام المأموم ام المؤمنين ميمونة رضي الله عنها وارضاها وصلاة المغرب ربما خفف فيها النبي صلى الله عليه وسلم والذي عليه المحققون من اهل العلم ان امره في اخر الامرين الى التخفيف

109
00:42:02.550 --> 00:42:22.700
وصار يخفف في صلاة المغرب كما في قصة امام المدينة الذي كان يخفف في صلاة المغرب وصدقه بعض بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك وصلاة المغرب ثبتت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها بالاطالة

110
00:42:23.200 --> 00:42:42.550
كما لو تيسر للامام ان يصلي برفقته او جماعته او من معه وتكون الاطالة ليس فيها حرج عليهم. فيقرأ بالاعراف ان تيسر له ذلك احياء للسنة وكذلك يقرأ بالطور كما في حديثنا هذا

111
00:42:42.950 --> 00:43:00.150
قال رضي الله عنه وارضاه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور. هذا الحديث سمعه جبير ابن مطعم رضي الله عنه وارضاه من النبي صلى الله عليه وسلم وهو كافر

112
00:43:00.700 --> 00:43:22.200
وحدث به بعد الاسلام لانه جاء الى المدينة ليتفاوض مع النبي صلى الله عليه وسلم في شأن اسارى بدر سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه السورة العظيمة قوله ام خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون

113
00:43:22.300 --> 00:43:39.150
خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون فكاد يقول رضي الله عنه قلبي ان يطير انه قرعته قوارع التنزيل وكان على الشرك فجاء هذا الاستفهام من ملك الملوك واله الاولين والاخرين

114
00:43:39.200 --> 00:44:00.050
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد تحمل رضي الله عنه وارضاه هذا الحديث الشريف وهو في حال الكفر ثم لما اسلم حدث به رضي الله عنه وارضاه

115
00:44:00.700 --> 00:44:22.250
اخذ العلماء من هذا دليلا على انه لا يشترط الاسلام في حال التحمل في الرواية انما يشترط في حال الاداء وهكذا البلوغ فلو سمع صغيرا ووعى وعقل ما سمعه مما ادى بعد بلوغه

116
00:44:22.400 --> 00:44:41.850
فان روايته معتبرة بين رضي الله عنه وارضاه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم اقرأوا في صلاة المغرب بهذه السورة سورة الطور التي اقسم الله عز وجل فيها بهذا الجبل

117
00:44:42.050 --> 00:45:04.500
الطور الذي نادى عنده عبده وحبيبه موسى عليه الصلاة والسلام فناداهم من جانب الطور الايمن وقربه نجيا. صلوات الله وسلامه عليه وعلى انبيائه ورسله اجمعين  فاقسم الله عز وجل بالطور

118
00:45:04.750 --> 00:45:30.200
استفتح هذه الصورة في القسم المقصود ان هذه السورة يسن قراءتها صلاة المغرب وفيها من دلائل توحيد الله وعظمة الله سبحانه وتعالى ما يزيد القلوب ايمانا وايقانا وتسليما لله جل جلاله

119
00:45:30.450 --> 00:45:51.050
وجبير بن مطعم رضي الله عنه وارضاه حفظ هذه السنة لهذه الامة في صلاة المغرب حفظت ام المؤمنين ايضا سورة المرسلات ويحتمل ان النبي صلى الله عليه وسلم في قراءته للطور والمرسلات

120
00:45:51.250 --> 00:46:13.700
انه قرأ في احدى الركعتين من صلاة المغرب ويحتمل انه قسم الصورة بين الركعتين هذا كله محتمل ما انه قرأ الطور كاملة في ركعة وقرأ غيرها في ركعة ثانية لانه لم يفصل رضي الله عنه وارضاه. والحديث محتمل

121
00:46:13.750 --> 00:46:36.000
وهكذا حديث المرسلات وحديث الاعراف والاشبه في حديث الاعراف انه قسمها بين الركعتين انه قرأ في صلاة المغرب بالاعراف يثمنه انه قرأها كاملة في الركعتين. وهكذا بالنسبة للمرسلات. وبالنسبة للطور الامر محتمل للوجهين

122
00:46:36.000 --> 00:47:00.250
لانه يختلف عما ورد في انه سمعه في صلاة المغرب بخلاف قوله قرأ في صلاة المغرب بالمرسلات الاحتمال الاقوى في الاخريين انه قسمها بين الركعتين والاحتمال في حديثنا الوجهين الذين ذكرناهما نعم

123
00:47:00.850 --> 00:47:19.200
قال رحمه الله تعالى عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفره فصلى العشاء الاخرة فقرأ في احدى الركعتين بالتين بالتين والزيتون

124
00:47:20.500 --> 00:47:41.600
هذا الحديث الشريف حديث البراء بن عازب رضي الله عنه ختم الصلوات المفروضات وهي صلاة العشاء انه قرأ فيها بالتين والزيتون وهذا في احدى الركعتين اما الاولى او الثانية. وقرأ غيرها معها وكان من هديه عليه الصلاة والسلام. ان يقرأ

125
00:47:41.600 --> 00:48:03.750
باوسط مفصل في صلاة العشاء كما امر بذلك معاذا رضي الله عنه فامره ان يقرأ بسبح اسم رب الاعلى والشمس وضحاها وهذا كله من باب التخفيف لان الناس في صلاة العشاء قد ارهقهم النهار في طلب المعاش

126
00:48:03.800 --> 00:48:29.300
يناسب ان يخفف عنهم. ولذلك لما اطال معاذ رضي الله عنه اشتكوه الى النبي صلى الله عليه وسلم فسمع النبي صلى الله عليه وسلم شكواهم وامره بالتخفيف وقراءة هذه السورة سورة والتين مناسب لانه لا اطالة فيها وهي سورة عظيمة اقسم الله عز وجل

127
00:48:29.300 --> 00:48:50.400
فيها بهذا القسم ولله سبحانه وتعالى ان يقسم بما شاء من خلقه لينبه عباده على عظمته في خلقه وعلى ما اودع ذلك اودع في ذلك المخلوق من الدلائل والنعم والمنن سواء اقسم بالمحسوسات

128
00:48:50.400 --> 00:49:20.400
او اقسم بالمعنويات او اقسم بالزمان كالليل والنهار والضحى واقسم كالشمس والقمر كل هذا آآ من مما قصد منه ان ينبه عباده على عظيم نعمته وجليل منته في هذا الذي خلقه واوجده ودبره وما كان ليوجد الا بامره سبحانه

129
00:49:20.400 --> 00:49:39.000
تعالى وما كان ليكون الا بامره سبحانه وتعالى فهو يقسم بما شاء. ولا يجوز للمخلوق الا ان يقسم بالله وحدة ولذلك قال صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف فليحلف بالله او ليصمت

130
00:49:39.050 --> 00:49:59.050
وقال عليه الصلاة والسلام ان الله ورسوله ينهيانكم ان تحلفوا بابائكم. فلا يجوز القسم بغير الله لا يجوز الحلف بغير الله ولو كان نبيا ولو كان ملكا ولو كان ايا من كان فلا يجوز القسم الا بالله سبحانه وتعالى

131
00:49:59.050 --> 00:50:19.050
تعالى وحده لا شريك له لانه حق من حقوقه. وهذا من توحيد العبد لربه في قوله وعمله سبحانه وتعالى في الوهيته فلا يقسم الا به سبحانه ولا يذبح الاله ولا ينظر الاله

132
00:50:19.050 --> 00:50:39.050
هذا من حقه سبحانه وتعالى لا يجوز صرف هذا الحق ولا شيئا منه لغيره جل جلاله فالله يغار على حقه ولا يأذن ان يشرك به سبحانه وتعالى. تعالى الله عما يصف الظالمون. وتعالى الله عما يقول الظالمون

133
00:50:39.050 --> 00:51:01.098
علوا كبيرا. اللهم انا نسألك ايمانا كاملا. ويقينا صادقا وعلما نافعا. واجعل ما تعلمناه خالصا لوجهك الكريم موجبا لرضوانك العظيم. واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين وصلى الله اللهم سلم