﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:18.150
بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين واله وصحبه اجمعين. اما بعد قال الامام المصنف رحمه الله تعالى باب العرايا وغير ذلك

2
00:00:18.850 --> 00:00:42.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وخيرة الله من الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه

3
00:00:42.300 --> 00:01:07.950
بسنته الى يوم الدين. اما بعد وقد ترجم الامام الحافظ رحمه الله بهذه الترجمة باب العرايا وغير ذلك بعد ان بين رحمه الله الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في البيوع المنهي عنها

4
00:01:08.700 --> 00:01:34.300
شرع في بيان هذا النوع من البيوع الذي وردت الرخصة بجوازه وهو بيع العرية او بيع العرايا والمناسبة في هذا واضحة وانما اعتنى المصنف رحمه الله بذكر البيوع المنهي عنها كما تقدم

5
00:01:34.400 --> 00:02:03.200
كأنه بيان للشروط التي ينبغي توفرها للحكم بصحة عقد البيع وبعد ان فرغ من ذلك فان هذه الاحاديث التي ذكرها مشتملة على نهي النبي صلى الله عليه  فذكر نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيوع عديدة من الملامسة والمنابذة وبيع الحصاة وبيع الرجل على بيع

6
00:02:03.200 --> 00:02:29.800
اخيه وغير ذلك بعد هذا من المناسب بيان ما استثناه الشرع وبين انه مرخص فيه فمثلا ذكر لنا حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وارضاهما في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة. وهذا في الباب السابق

7
00:02:30.700 --> 00:02:56.450
ولما ذكر هذا الحديث احتاج هنا ان يذكر الرخصة التي رخصها عليه الصلاة والسلام في نوع من البيوع وهو داخل في المزابنة في الارض  والمزابنة بيع التمر بالرطب ونحو ذلك كالبسر

8
00:02:56.500 --> 00:03:15.500
وان كان اغلب ما يكون يقع كان اغلب ما يكون وقوعه انما هو بالرطب فهذا النوع من البيع من حيث الاصل محرم. والاحاديث فيه صحيحة في الصحيحين وغير الصحيحين كحديث ابي

9
00:03:15.500 --> 00:03:35.300
ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه وحديث سهل ابن ابي حثمة وحديث كذلك حديث عند البخاري رضي الله عن الجميع وارضاهم. كلها تدل على حرمة هذا النوع من البيوع فاذا

10
00:03:35.500 --> 00:03:55.500
الترتيب المنطقي يستلزم ان تذكر الحرام ثم تبين الرخصة فيه. اي متى يرخص لنا في هذا المحرم؟ فانت ستذكر حرمة الميتة ثم بعد ذلك تقول يرخص في حال الاضطرار وتبين ما هي حالة الاضطرار

11
00:03:55.500 --> 00:04:15.500
فهكذا المصنف هنا ذكر المحرم وهو انه لا يجوز بيع التمر آآ خرصا على رؤوس مزابنة اه وانه وردت الرخصة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك في هذا الباب

12
00:04:15.500 --> 00:04:41.500
الذي سيذكر الاحاديث الواردة فيه. واما قوله وغير ذلك فقد ذكر رحمه الله احاديث بيع العرية واتبعها بحديث آآ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما من باع عبدا وله مال فماله للبائع الا ان يشترطه

13
00:04:41.500 --> 00:05:07.150
ومن باع نخلا قد ابرت فثمرتها للبائع الا ان يشترطها المبتاع. وهذا يرجع الى مسألة في البيع وهي ما الذي يتبع المبيع؟ وما الذي لا يتبعه فهذا غير العرايا. ولذلك ادرجه تحت باب العرايا. وكذلك ايضا ذكر حديث رسول الله صلى الله

14
00:05:07.150 --> 00:05:27.150
عليه وسلم في نهيه عن بيع الطعام حتى يستوفيه او يقبضه او يجري فيه صاع البائع والمشتري وهذا ايضا متعلق بشرط القبض للمبيع عند ارادة بيعه للغير. وهو غير العرايا ثم

15
00:05:27.150 --> 00:05:54.150
ختم بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في البيوع الفاسدة والمنهي عنها شرعا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم بيع الميتة والخمر والخنزير والاصنام وهذا الباب باب مهم. ولذلك اعتنوا المصنف رحمه الله ببيانه بذكره وبيان ما ورد في سنة رسول الله صلى الله

16
00:05:54.150 --> 00:06:23.350
عليه وسلم في بيان احكامه. نعم قال رحمه الله عن العرايا جمع عرية كعطايا جمع جمع لعطية ومطايا وهدايا والعرايا والعرية قيل انها مأخوذة من العري وبناء على ذلك يكون المعنى

17
00:06:23.500 --> 00:06:59.900
ان صاحب البستان يعري بعض النخل من بستانه ويعطيه هدية وهبة لغيره وحينئذ اذا قال له خذ هذه النخلات من العجوة عطية مني لك. ومراده الثمر اي الثمرة والنتاج فحينما يقول له خذ هذه النخلات الثلاثة من العجوة او من الحلوة او من البرحي او من السكري

18
00:07:00.000 --> 00:07:27.250
هدية مني لك او عطية مني لك كأنه اعرى هذه النخلات من البستان فاخرجها منه وفي الحقيقة انه انما وهب الثمرة ولم يهب الاصل وقال بعض العلماء يقال انها مأخوذة من قولهم اعراه اذا قصده وتردد عليه

19
00:07:27.800 --> 00:07:54.450
او ان تابه مرة بعد مرة واني لتعروني لذكراك هزة كما انتفض العصفور بلله القطر اي تنتابني فترة بعد فترة او حين بعد حين  وجه التسمية او المناسبة انه اذا اعطاه هذه النخلات صار الشخص الموهوب له يتردد عليها مرة

20
00:07:54.450 --> 00:08:18.800
بعد مرة فهي عرايا انها سبب في هذا التردد. وعلى كل حال هذا بالنسبة لاشتقاق التسمية والمناسبة فيه وصورة العرية كما ذكرنا ان صاحب البستان يهب او يعطي ثمرة نخلات معينة من بستانه

21
00:08:19.200 --> 00:08:41.250
ثم يتضرر بكثرة دخوله وخروجه هذا وجه عند بعض العلماء. يتضرر بدخوله وخروجه لان صاحب البستان اذا كان في بستانه ابان الصيف ووقت الصيف يكون مع اهله وولده سيأتي هذا الغريب ويدخل

22
00:08:41.500 --> 00:09:01.200
لان له حاجة داخل البستان وربما دخل على حال آآ يزعج صاحب البستان واهله. فيكثر هذا فرخص له ان يدفع هذا الضرر فيشتري منه ما وهبه له. هذا هو وجه

23
00:09:01.250 --> 00:09:24.400
العرية عند بعض العلماء ان الضرر متعلق بصاحب البستان وانه يتضرر من الشخص الذي وهب له الثمر وهذا القول ينتصر له المالكية رحمهم الله لان الامام مالك رحمه الله اه ذكر ان هذا

24
00:09:24.500 --> 00:09:42.650
هو الذي وجد عليه اه ذكر المالكية ان عمل اهل المدينة كان على هذا ان العرايا ان يهب رب البستان ثمرة ثمرة من بستان ثمرات من بستانه من نخلة او نخلتين او نخلات

25
00:09:42.850 --> 00:10:14.550
ثم يتضرر بدخول الموهوب له وبناء على ذلك تكون هذه الرخصة المراد بها دفع الضرر عن صاحب البستان  يختص الحكم بهذا الذي ذكروه. وهذا القول في الحقيقة مرجوح وما عليه جمهور الجمهور القائلون الذين يقولون بان العري مشروعة

26
00:10:14.700 --> 00:10:42.000
وجائزة وهم الحنابلة والشافعية اه يقولون انها لا تختص بتضرر صاحب البستان والادلة تقوي هذا القول اولا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يبتاعها اهلها ولم يقل يشتريها اهلها

27
00:10:42.800 --> 00:11:01.550
لان اهل البستان فيما حكى حكوه عن عمل اهل المدينة صاحب البستان هو الذي يشتري النبي صلى الله عليه وسلم بين ان الذي يشتري هو الشخص الذي هو من خارج البستان بمعنى انه شخص محتاج الرطب

28
00:11:01.550 --> 00:11:26.750
فيشتري من صاحب البستان  قد يجاب بان قوله يبتاعها اهلها ان البيع يستعمل بمعنى الشراء وبمعنى البذل والعطاء رد على ذلك بالرواية الصحيحة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يأخذها اهل البيت

29
00:11:27.500 --> 00:11:44.700
يأخذها اهل البيت رواية مسلم في صحيحه يأخذها اهل البيت دل على ان المشتري هو الخارج وليس صاحب البستان وليس هو صاحب صاحب البستان فبناء على ذلك يقوى قول من قال انها لا تختص

30
00:11:44.800 --> 00:12:12.700
صاحب البستان الامر الرابع اي الثالث ايظا ان النبي صلى الله عليه وسلم جاء في حديث سهل اه ابن ابي حزمة رضي الله عنه انه قال يأكلونها رطبا يأكلونها رطبا اي انها جازت هذه العرية جاز بيع العرية لمن هم محتاجون

31
00:12:12.700 --> 00:12:31.450
باكل الرطب لهذا سنبينه يعني نبين سبب الرخصة اذا قلنا انها ليست بخاصة بصاحب البستان. فهؤلاء الذين ياكلونها هم الناس المحتاجون وهم خارج البستان وليسوا بصاحب البستان كما ذكر اصحاب القول الاول

32
00:12:31.800 --> 00:12:51.800
لان الذين يحتاجون الى الرطب صاحب البستان عنده الرطب وعنده النخل وفيه الرطب. لكنه قال يأكلونها رطبا اي انهم محتاجون لاكل الرطب وهذا ورد في هذا الحديث حديث سهل بن ابي حثمة رضي الله عنه وهو اصله في الصحيحين وهو يدل

33
00:12:51.800 --> 00:13:10.550
على رجحان مذهب جمهور الجمهور القائلين بمشروعية العارية وانها لا تختص بتضرر صاحب البستان وهذا هو القول الارجح وبناء على ذلك ذكر آآ زيد بن ثابت رضي الله عنه لما سأله لبيد

34
00:13:10.600 --> 00:13:39.150
آآ رحمه الله عن العرايا فقال عراياكم هذه فذكر زيد ابن ثابت وسمى رجالا من الانصار كان محتاجين يريدون ان يأكلوا الرطب وليس بايديهم نقد. لكي يشتروا الرطب وعندهم تمر هو فضل بايديهم يعني من العام الماضي. عندهم التمر القديم

35
00:13:39.350 --> 00:13:59.350
والرطب الجديد لا يستطيعون ان يشتروه فاذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يبتاعوا آآ وكان اذن عليه الصلاة والسلام بالعرية كما سيأتي في حديثنا حديث الذي ذكره المصنف رحمه الله عن زيد ابن ثابت بخمس

36
00:13:59.350 --> 00:14:24.200
اوسق وقيل برواية الشك او ما دون خمسة اوسق وسنبين ان شاء الله الاشكال في هذه الرواية وايا ما كان فان الحديث يدل او الاحاديث الواردة تقوي مذهب من يقول ان الامر لا يختص بصاحب البستان وتضرره بدخول

37
00:14:24.200 --> 00:14:49.750
الموهوب له ثم لا يشترط ان تكون هبة فقد تكون جاءته عن طريق الميراث وكان يكون جماعة من الناس ويرث منها هذا القدر فالحكم لا يختص بالهبة والصدقة وانما هو عام. نعم

38
00:14:50.850 --> 00:15:13.700
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لصاحب العرية ان يبيعها بخرصها ولمسلم بخرصها تمرا يأكلونها رطبا عن زيد رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لصاحب العرية

39
00:15:14.900 --> 00:15:43.800
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص الرخصة مأخوذة من قولهم رخص الشيء اذا كان سهلا وميسرا ولم يكن ممتنعا  وصفت الاحكام الشرعية بكونها رخصة لان هذا تسهيل من الشرع لما فيها من التسهيل من الشرع

40
00:15:44.450 --> 00:16:13.250
لما هو اشد واشق وهو العزيمة التي وردت الرخصة بحكمها والرخصة استباحة المحظور لعذر. استباحة المحظور لعذر. فيها تعاريف كثيرة اكثر من عشرة تعاريف لكن هذا التعريف من اقرب اه ما يكون انها استباحة للمحظور

41
00:16:14.000 --> 00:16:39.850
لعذر اي بسبب وجود العذر محظور انت تقول مثلا يرخص للمريض بالفطر اذا كان مريظا اذا كان الصائم مريظا رخص له بالفطر المريض فالصائم المريض يستبيح المحظور وهو الفطر لوجود عذر وهو المرض

42
00:16:40.200 --> 00:17:04.650
وهكذا اذا قلت المضطر يرخص له في اكل الميتة اذا المحظور اكل الميتة والرخصة بسبب الاضطرار وهو الخوف على النفس من الهلاك وعليه هذه الرخصة توسعة من الله على عباده

43
00:17:04.750 --> 00:17:35.750
فلما عبر زيد رضي الله عنه بكون بيع العرايا رخصة فهمنا ان الاصل حرمة هذا البيع وهو بيع التمر الثمر بالتمر وتوضيح ذلك ان المزابنة بيع التمر بالثمر النخل تقدم معنا حينما بينا

44
00:17:35.850 --> 00:18:00.200
احكام بيع النخل وبدو الصلاح انه يبدو اولا زهوا ورطبا. زهوا اذا كان صالحا وطيبا والزهو هو الذي يسمى بالبلح ثم بعد ذلك يطيب يقال له رطب فاذا استتم الطيب

45
00:18:00.300 --> 00:18:23.750
واصبح لينا كله كله فانه حينئذ آآ يكون تمرا اذا يبس وجف. هذه ثلاثة مراحل فاذا وصل الى المرحلة الوسطى وهي الرطب هذه في بعض الاحيان يكون عند من حيث الاصل كانوا يتبايعون بهذا البيع

46
00:18:24.400 --> 00:18:44.100
الذي عنده تمر من العام الماضي لان التمر حصاد العام الماضي يأتي به الى من عنده رطب وهذا يقع في النوع الواحد وفي الانواع المختلفة يعني مثلا بعض الانواع مثلا تصير تمرا

47
00:18:44.200 --> 00:19:10.100
وتؤكل تمرا لا تؤكل الا تمرا وبعضها لا يؤكل الا رطبا. وبعضها لا يؤكل الا بلحا وبعضها يؤكل بلحا ورطبا. وبعضها يؤكل بلحا ورطبا وتمرا وتبارك الله احسن الخالقين  بعض الاحيان يكون الانسان محتاجا لنوع من البلح. لنوع من الرطب

48
00:19:10.900 --> 00:19:30.100
حتى ان بعض الرطب يتداوى به وقد يكون علاجا وقد يكون هذا النوع من الرطب يحبه الانسان ولا يحب غيره عنده تمر من العام فلو كان مثلا يريد رطبا من البرح او رطبا من السكري او رطبا من الحلوة

49
00:19:30.750 --> 00:19:52.600
وعنده تمر من السكري من العام الماضي فلا يجوز له من ناحية الشرع لا يجوز ان يبيع التمر بالرطب لماذا لان التمر يبس وجف وحينئذ تكون المادة الموجودة فيه اقل

50
00:19:53.150 --> 00:20:19.200
والرطب لم ييبس لا زال في قوته ونظارته ولا ييبس الا بعد ان يستتم الطيب ثم يجف تارة يجفه على النخل ويصير الى مرحلة الصرام وفي بعظ الاحيان يصير الى مرحلة ولا يزال رطبا فيعرظ للشمس من اجل ان يجفف

51
00:20:19.800 --> 00:20:36.100
فهو في المماثلة ليس بينهما مماثلة لا يمكن ان يكون هناك مماثلة ما بين الرطب وما بين التمر فحينئذ لو اجازت الشريعة بيع الرطب بالتمر كان هذا نوع من التناقض

52
00:20:36.350 --> 00:21:07.400
في بيع المكين المطعوم آآ متفاظلا يؤدي الى التفاظل لانه لا يمكن ان يكون متساويا وبناء على ذلك حرمت الشريعة بيع الرطب بالتمر هناك طريقة عند اهل الخبرة ان بعض الخبراء الذين لهم معرفة وهذا معروف واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم واذن به وحكم به شرعا

53
00:21:08.100 --> 00:21:28.800
وهو ما يسمى بالخرس. الخرس الحجس والتخمين والخالص رجل عنده خبرة ينظر الى الثمرة وهي رطب بل حتى وهي بلح بل عند ابتداء آآ بدو الصلاح فيها وقد رأيت هذا بنفسي

54
00:21:29.100 --> 00:21:47.100
وعايشته مع بعض اهل الخبرة في المدينة من اصدقاء الوالد رحمهم الله جميعا واموات المسلمين. امين وكان يقف على على النخل يمر بالنخل كاملا ويقول هذا النخل اه يكون في مثلا ثلاثة الاف صاع

55
00:21:48.900 --> 00:22:14.400
وبالفعل سبحان الله اما ان تأتي ثلاث الاف كما ذكر واما اقل بشيء قليل جدا لا يذكر او اكثر بشيء يسير لا يذكر بل في بعضهم قل ان يخطئ من من قوة الاصابة وكان النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة كزيد رضي الله عنه كان يبعثه الى خيبر يخرس النخل

56
00:22:14.650 --> 00:22:35.750
فهذا الخرس اذنت به الشريعة لان الغالب فيه الاصابة والحكم للغالب وان كان يحصل فيه الخطأ فهو نادر والناظر لا حكم له وبناء على ذلك يأتي الخارص فينظر الى النخلة ويقول هذه فيها

57
00:22:36.100 --> 00:22:53.800
اه مئة صاع من التمر في عرض صاحب النخلة وهي بلح او رطب يعرضها على من يشتريها بالتمر فيقول له شخص انا اعطيك مئة صاع من التمر من النوع الفلاني من العام الماظي

58
00:22:53.900 --> 00:23:15.450
واخذ هذه النخلة فيأكلها بلحا ويأكلها رطبا ويأكلها تمرا. كان هذا البيع موجودا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فحرمه عليه الصلاة والسلام وتحريمه هو المقصود بالمزابنة المزابنة هي بيع التمر

59
00:23:15.650 --> 00:23:46.600
بالرطب ويدخل فيها كذلك ايضا بيع الزبيب بالعنب وهذا كله العلة فيه عدم التماثل ومن شروط صحة بيع التمر بالتمر او التمر بجنسه التماثل والتقابض لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم قال التمر بالتمر

60
00:23:47.350 --> 00:24:07.600
مثلا بمثل يدا بيد سواء بسواء. فمن زاد او استزاد فقد اربى. حديث عبادة ابن الصامت الاصناف الستة عنه رضي الله عنه في صحيح مسلم اذا هذا الاصل يقتضي انه ليست هناك مساواة

61
00:24:07.650 --> 00:24:30.250
حرمت الشريعة هذا البيع رخص عليه الصلاة والسلام في العراية فاصبحت العرايا استباحة لمحظور وهو بيع المزابنة. محظور ومحرم لانه من بيوع الربا والجهل بالتماثل القاعدة ان الجهل بالتماثل كالعلم بالتفاضل

62
00:24:30.400 --> 00:24:44.100
وهذا امر قرره النبي صلى الله عليه وسلم هذه القاعدة الصحيحة لانها مبنية على حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه في الصحيح في قصة القلادة. ونهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعها حتى تفصل

63
00:24:45.550 --> 00:25:10.700
فهذا الاصل الرخصة انها استباحة لمحظور لعذر. سباحة من محظور لعذر فنحن نستبيح بيع المزابنة في هذه الصورة لعذر وهو الحاجة. ثم هذا العذر جاءت الروايات والاحاديث ببيانه انه كما ذكرنا

64
00:25:11.050 --> 00:25:32.100
ان صاحب ان الناس يكون بايديهم التمر ولا يستطيعون ان يشتروا الرطب فاذن لهم الشرع بان يأخذوا ما دون خمسة او السوق كما سيأتي ان شاء الله آآ وهذا على سبيل الرخصة والتوسعة

65
00:25:32.350 --> 00:25:55.900
فلما عبر زيد رضي الله عنه بقوله رخص هذا يدل على ان بيع العرية خارج عن الاصل. وان الاصل عدم جوازه ثانيا انه ينبغي في بيع العرية كمسلك فقهي ان نتقيد بالوارد لانه قال رخص

66
00:25:56.350 --> 00:26:20.500
والرخص لا يتجاوز بها محالها لان ما رخص فيه الشرع ينبغي ان يتقيد بالوارد. فاذا خرج الانسان عن الوارد رجع الى الاصل الموجب للتحريم وعليه فلا يتوسع في رخصة العرايا ومن هنا احتج الحنابلة رحمهم الله كما سيأتي

67
00:26:20.900 --> 00:26:46.450
على جمهور الجمهور القائلين بجواز بيع العرية احتجوا على المالكية حينما قالوا نقيس كل مدخر مقتات وعلى تفصيل عندهم فالحقوه ببيع التمر بالرطب وايضا في احتج به الحنابلة على الشافعية رحمهم الله حينما قالوا نقيس العنب

68
00:26:46.800 --> 00:27:04.350
فكما تجوز العرايا في التمر تجوز في العنب. وهذا كله مرجوح وبناء على ذلك بقوله رضي الله عنها رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك في حديث زيد في الصحيح ولم يرخص في غيره

69
00:27:04.350 --> 00:27:24.350
ولم يرخص في غيره فصار حجة على من يقول نقيس غير التمر على التمر. او نلحق غير التمر بالتمر لانها رخصة. والرخصة لا يتجاوز بها القدر الوارد. ومما يؤكد ويقوي هذا المذهب ويرجحه

70
00:27:24.350 --> 00:27:51.200
النبي صلى الله عليه وسلم لما رخص رخص فيما دون خمسة اوسك وذكرى القدر وتحديد القدر يدل على عدم جواز غيره. وبناء على ذلك لما جعلها مقدرة دل على انها محدودة بالوارد. وعليه فانه لا يلتحق بالتمر غيره

71
00:27:51.250 --> 00:28:15.850
مما يكال ويدخر من المطعومات كما يقول المالكية رحمهم الله ولا يلتحق بالتمر غيره من العنب كما يقول الشافعية رحمهم الله رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم استدل بهذه رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحب العرية ان يبيعها لصاحب العرية ان يبيعها

72
00:28:15.850 --> 00:28:38.900
رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحب العرية ان يبيعها. هذا يدل على ان البائع هو صاحب البستان  من حيث الاصل لصاحب العرية ان يبيعها هذا فيه دليل لجمهور العلماء رحمهم الله. من المالكية والشافعية والحنابلة

73
00:28:38.900 --> 00:29:07.800
على ان العرايا جائزة في القدر الذي وردت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب الحنفية رحمهم الله الى ان العرية لا تجوز ويعتبرونها رخصة منسوخة في قول بعضهم في الجواب عن حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه

74
00:29:08.600 --> 00:29:37.550
ومنهم من قال ان العرية التي وردت في هذا الحديث المراد بها الرجوع في الهبة الرجوع في الهبة وذكروا سورة ذلك من يهب مثل ما ذكرنا صاحب البستان لغيره نخلة او نخلتين او نخلات نخلات

75
00:29:37.850 --> 00:29:59.650
ثم يتضرر فيرجع عن هبته وعطيته وحينئذ اذا رجع فهذا ليس ببيع وهذا الحقيقة تعسف وتكلف في رد السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مخالف للشرع

76
00:29:59.950 --> 00:30:22.350
النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح ليس لنا مثل السوء. العائد في هبته كالكلب يقي ثم يأكل قيءه هل يعقل ان النبي صلى الله عليه وسلم يذم ثم يأذن بهذا الذي ذم وهذا الفعل المذموم بان يستباح

77
00:30:22.350 --> 00:30:41.350
او يؤخذ به ما حرم في الاصل ولذلك رد هذا الجواب بل رده حتى بعض اصحاب الامام بن حنيفة رحمه الله ويقوله بعض الحنفية وليسوا وليس كلهم واما قولهم انه منسوخ فيجاب

78
00:30:42.050 --> 00:31:00.150
من وجهين الوجه الاول ان القاعدة في الاصول ان النسخ لا يثبت بالاحتمال فليس هناك دليل يدل على ان بيعة العرية تقدم على نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة

79
00:31:00.800 --> 00:31:21.600
وبناء على ذلك دعوة النسخ هنا احتمالا والنسخ لا يثبت بالاحتمال ثانيا ان الذي روى انه جاء في الحديث الصحيح في الصحيحين وغيرهما ان النبي حديث ابي هريرة وحديث جابر وحديث ايضا في بعض مرويات حديث زيد

80
00:31:21.700 --> 00:31:44.350
ذكروا ان نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة ثم استثناءه للعرايا وهذا يدل على ان بيع العرية متأخر عن النهي وهو رخصة وليس بمنسوخ محكم رخصة محكمة باقية الى قيام الساعة

81
00:31:45.300 --> 00:32:14.200
وعليه فان مذهب الجمهور وهم المالكية والشافعية والحنابلة على ان بيع الصحيح وهذا القول دلت عليه الاحاديث الصحيحة. حديث عبدالله حديث ابي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين باذن النبي صلى الله عليه وسلم بالعارية. وحديثنا حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه

82
00:32:14.250 --> 00:32:32.250
وحديث سهل ابن ابي حثمة رضي الله عنه في الصحيح ايضا ايضا برخصة النبي صلى الله عليه وسلم بيع العرية. فكلها تدل دلالة واضحة على ان بيع العرية محكم وليس بمنسوخ

83
00:32:32.400 --> 00:32:56.400
وهذا يقوى لان الاصل ان الاباحة خلاف التحريم يعني التحريم ثابت والاحاديث فيه شبه متواترة. نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع المزابنة على ذلك تكون يكون بيع العرية مستثنى من التحريم رخص فيه عليه الصلاة والسلام على الصفة

84
00:32:56.400 --> 00:33:21.150
ستذكرها الاحاديث الاتية نعم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لصاحب العرية ان يبيعها بخرصها ان يبيعها بخرصها لصاحب العرية ان يبيعها بخرصها هذا يقوي كما ذكرنا ان المحتاج

85
00:33:21.400 --> 00:33:44.550
هم اناس يريدون الرطب لانه صاحب العرية ان يبيعها يبيع ماذا؟ يبيع النخلة بخرصها من التمر على الارض سيأتي المشتري ويقول انا اريد الرطب من البرح او من الحلوة. او من الحلية ونحوها من انواع وعندي

86
00:33:44.550 --> 00:34:12.450
من السكري او تمر من العجوة فيأتي الخارس وينظر الى النخلة ويقول هذه النخلة فيها خمسون صاعا مثلا ويعطيه خمسين صاعا من التمر مقابل هذه النخلة ان يبيعها بخرصها يبيعها المالك يبيع النخلة

87
00:34:12.600 --> 00:34:28.900
لو المراد ان يبيع ثمرة النخلة في ذلك العام فهذا سببه كما جاء في حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه والحقيقة زيد بن ثابت من كبار الصحابة ومن علمائهم

88
00:34:29.250 --> 00:34:49.250
ومن العقلاء الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو من سفرائه وهو من الخالصين الذين كان يأتمنهم عليه الصلاة والسلام فهو من ائمة الفتوى من الصحابة

89
00:34:49.250 --> 00:35:07.050
ولذلك في بعض الاحاديث في بعض المسائل كان يرد على بعض الصحابة ويفسر وارد من الاحكام لانه فقيه رضي الله عنه وارضاه وهنا ذكر لما قالوا له قيل له ما عراياكم هذه

90
00:35:07.550 --> 00:35:31.950
وقال ان قال لبيد بن ربيعة آآ رحمه الله فسمى رجالا من الانصار فلان وفلان وفلان قال شكوا الى رسول الله فهو حافظ ويعلم السبب ويعلم صورة الحكم التي من اجلها ورد وردت الرخصة. فقال شكوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

91
00:35:32.450 --> 00:35:54.150
انهم يريدون الرطبة ولا نقد بايديهم ليس عندهم نقد ليشتروا هذا الرطب وعندهم فظل تمر اي من العام الماظي فاذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم فهذه الرخصة مثل ما ورد هنا

92
00:35:54.450 --> 00:36:15.400
انه يأتي صاحب التمر ويشتري الرطب. اذا هو بحاجة الى الرطب وهذا من توسعة الشريعة ويسرها فاذن عليه الصلاة والسلام لهم ان يأخذوها على هذه الصفة بخرصها لما قال بخرصها الخرس هو الحدس التخمين كما ذكرنا

93
00:36:15.450 --> 00:36:38.200
فدل على مشروعية الخرس وجوازي والعمل به. ولذلك اخطر شيء وهو الربا ومع ذلك عملت به الشريعة واذنت به الشريعة فدل على اعتبارها له وانه اذا غلب على الشخص الاصابة وعرف انه من اهل الخبرة في الخرس عمل

94
00:36:38.200 --> 00:37:02.250
بقول عمل بقوله في العبادات وعمل بقوله في المعاملات. عمل بقوله في العبادات تأتي به لبستانك فيخرسه ويقول عليك هذا مثلا بستان في كذا وكذا صاع وهو قدر الزكاة فوق خمسة اوسط مثلا يقول فيه مثلا مئة وست في بعض البساتين تصل الى الف وسق

95
00:37:02.850 --> 00:37:26.050
وهذا على حسب كبر البستان وصغره والتمر الموجود فيه. فيقول هذا فيه كذا وكذا وسط وتكون قد بلغت الزكاة. فحينئذ تعمل به في العبادة وهي الزكاة وتزكي ما لك وتخرج القدر الذي قاله لماذا؟ لانك لا تستطيع ان تجلس تحت كل نخلة تزن

96
00:37:26.050 --> 00:37:42.750
كل ما نزل منها تضعه في الصاع ما الذي ينزل منها يكون بلحا؟ والبلح ما يكال البلح لا يباع كينا حيث الاصل يباع بالوزن او يباع بالقدر الموضوع مثل الصناديق ونحوها

97
00:37:42.800 --> 00:38:02.800
فهو من حيث الاصل لا يمكنك ان كل ما نزل شيء من النخلة تحسبه وهذا يؤدي الى الوسوسة وفيه عنت وتعب ومشقة يعرفها اهل الصنعا واهل الخبرة انه يؤدي الى تعب شديد جدا. ومن هنا تسامحت الشريعة. فيأتي هذا ويقول

98
00:38:02.800 --> 00:38:23.850
مجموع ما اراه هو كذا وكذا. وهذا فيه تيسير على العباد. فتعمل به في العبادة. وتعمل به في المعاملة. المعاملة مثلا المساقاة المساقاة نوع من انواع الاجارة اذنت به الشريعة ان يأتي الرجل الذي عنده خبرة في القيام على البستان ويقول لك

99
00:38:23.900 --> 00:38:56.000
انا اقوم على بستانك واستصلحه واسقي النخل فيه حتى تخرج الثمرة فاذا خرجت الثمرة فلي ربعها هذا يسمى بالمساقاة لي نصفها هذا يسمى بالمساقاة اذنت الشريعة بهذا وحينئذ يجوز لك ان يأتي الخالص بعد بدو الصلاح ويقول نصف هذا الثمر كذا وكذا. فيعطى العامل ذلك

100
00:38:56.000 --> 00:39:12.250
القدر الذي قاله الخالص. وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك كما في الصحيحين لما عامل اهل خيبر حينما فتحت خيبر قالوا يا محمد انك لست بصاحب زرع يعني

101
00:39:12.350 --> 00:39:40.000
وستذهب الى المدينة. فهذا النخل الموجود في خيبر سيفسد. دعنا نقوم عليه ونعمل به ونعطيك اجره وكانوا على المساقاة فقال عليه الصلاة والسلام نبقيكم فيها ما اقركم الله فقال عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما كما في الحديث الصحيح في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم عامل اهل خيبر

102
00:39:40.000 --> 00:40:00.000
لا شطر مما يخرج منها. الشطر الذي هو النصف. فكانوا يأخذون النصف الثمرة مقابل قيامهم عليها. فكان يبعث عبد الله بن رواحة رضي الله عنه وارضاه. فيخرص كل عام حتى يعلم ما الذي للنبي صلى الله عليه وسلم؟ وما الذي لغيره؟ فهذا الخرس في المعاملة

103
00:40:00.000 --> 00:40:20.000
عمل به عليه الصلاة والسلام فما يأتي احد ويقول انه حجز وتخمين وانه قد يخطئ فنقول ان الشريعة تسامحت في في هذا لوجود الحاجة اليه فاذن عليه الصلاة والسلام ببيع الخرس. لكنه آآ من اهل الخبرة واهل المعرفة كما

104
00:40:20.000 --> 00:40:49.300
ذكرنا نعم قال رحمه الله ولمسلمه ولمسلم بخرصها تمرا يأكلونها رطبا بخرصها تمرا يعني خرص النخلة في مقابل التمر خرصها تمرة. يأكلونها اي الذي اشتراها واو المشترون يأكل رطبا صار عندنا ثمن ومثمن. فنجعل الذي على النخلة مبيعا

105
00:40:49.350 --> 00:41:08.350
وثمنه التمر الذي على الارض وجعله عليه الصلاة والسلام مقابلا ثم قال يأكلونها رطبا وهذا ايضا دليل ثاني لجمهور الجمهور على ان الحكم ليس خاصا بصاحب النخل وانما هو بمن

106
00:41:08.350 --> 00:41:26.500
يحتاجه من غير صاحب النخل من خارج البستان. وهذا يقوي اه ما ذكروه. من انه لا يختص الحكم به. فقال تأكلونها رطبا وهذا لا يتأتى في صاحب البستان لان صاحب البستان الرطب موجود عنده

107
00:41:27.050 --> 00:41:47.050
وبناء على ذلك المقال يأكلونها رطب ان دل على انهم محتاجون الى الرطب. على انهم محتاجون للرطب. وهذا دليل من وافقهم على اشتراط ان يكون هناك حاجة للرطب. وليس عندهم نقد كما جاء في

108
00:41:47.050 --> 00:42:07.050
حديث زيد الاخر في التفسير تفسير السبب الذي اذن النبي صلى الله عليه وسلم من اجله ببيع العرية. نعم قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا في خمسة اوسق او دون خمس

109
00:42:07.050 --> 00:42:25.900
اوسق ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا في خمسة اوسق او فيما دون خمسة اوسق. هذا على الشك فهل رخص الخمسة اوسط مرخص بما دون خمسة اوسع

110
00:42:26.500 --> 00:42:52.450
وهذا الشك من داوود ابن الحصين احد رواة الحديث والعلماء رحمهم الله منهم من قال ان الشك مؤثر هنا واذا كان مؤثرا على هذا الوجه فمعناه ان اليقين فيما دون خمسة اوسق

111
00:42:52.800 --> 00:43:18.200
والشك في الخمسة الاوسط فنبقى على ماذا؟ على اليقين وهو ما دون خمسة اوجه الاوسق تقدم معنا في كتاب الزكاة ان الوسق ضرب من الكي وانه يساوي ستين صاعا. والخمسة الاوسق هي النصاب. نصاب الزكاة وهي تعادل ثلاثا

112
00:43:18.200 --> 00:43:45.000
صاع من التمر او من البر الخمسة الاوسط ما دونها عند الجمهور متفق عليه الا ان ابن المنذر رحمه الله وبعض العلماء يميل الى قوله لكنه ضعيف الحقيقة يأخذ برواية حديث جابر وفيها اربعة اوسك

113
00:43:45.950 --> 00:44:07.750
ويقول رواية خمسة الاوسق فيها شك فالغي الخمسة والغي قوله فيما دون خمسة اوسق واحققه بالاربعة الاوسط التي وردت في حديث جابر وهو قول  والاقوى انها جائزة ما لم تبلغ الخمسة الاوسط

114
00:44:08.800 --> 00:44:30.900
وذهب الامام مالك رحمه الله الى انها تجوز في الخمسة الاوسع ولو بلغت الخمسة الاوسع وهذا مبني على انه قال رخص في العرية فاذا حصل الشك في هذا القدر اليسير فان عندنا حل انه رخص واذن

115
00:44:30.950 --> 00:44:48.850
فتسامح رحمه الله فقال اذا بلغت الخمسة الاوسط فلا حرج اذا هم متفقون على انها لا تزيد عن الخمسة الاوسط ومتفقون على جوازها فيما دون خمسة الاوسق اعني الائمة الاربعة الثلاثة الذين قالوا بمشروعية بيع العرية

116
00:44:48.950 --> 00:45:18.950
فاذا كانت دون خمس توسق نجيزون وما فوق الخمسة الاوسق مانعون وبناء على ذلك آآ القول الذي يقول انه يتسامح في الخمسة مرجوح لان الاصل الحرمة نبيع مزابنة وهذا كما ذكرنا يقوي مذهب الامام ابو عبيد القاسم ابن سلام رحمه الله في كتابه الاموال

117
00:45:19.250 --> 00:45:33.950
يقول عندي شاهدان احدهما انه قال رخص بناء على ذلك يقتصر على ما دون الخمسة الاوسق. نأخذ باليقين فمعناه ان كل ما خالف هذه الرخصة فالاصل حرمته هذا لا اشكال فيه

118
00:45:34.350 --> 00:45:55.150
لان الرخصة كما ذكرنا السباحة من محظور وبناء على ذلك فيقول لما قال رخص انا ابقى على اليقين. واليقين عندي ما دون الخمسة الاوسط ثانيا انه قال ان هذه الخمسة الاوسق طبعا عند من حيث الاصل عند العلماء رحمهم الله

119
00:45:55.350 --> 00:46:15.500
في مسألة ما دون الخمسة الاوسط انه تحصل به الكفاية غالبا تحصل به الكفاية غالبا. وبلوغ الخمسة يمنع منه لانه بلوغ قدر محدد في الشرع ويمنع منه كما تعلم انه نصاب الزكاة

120
00:46:15.800 --> 00:46:32.850
والذي يظهر والله اعلم الاقتصار على ما دون خمسة اوسق وقد اه انبنى على ما ورد في هذا الحديث وغيره من الاحاديث ان بنت مسائل اه هي الشروط الشرط الاول

121
00:46:33.150 --> 00:46:49.400
ان العرية يشترط ان تكون فيما دون خمسة اوسق وذلك لان حديث زيد رضي الله حديث ابي هريرة رضي الله عنه الذي معنا اليقين فيه ما دون الخمسة والشك فيما بلغ

122
00:46:49.400 --> 00:47:11.600
الخمسة وعليه فاننا نبقى على اليقين لان الاصل التحريم فما كان دون الخمسة الاوسط فهو مباح فيجوز ان يشتري النخلة والنخلتين والثلاث نخلات من الرطب بشرط الا تبلغ خمسة او ست

123
00:47:12.200 --> 00:47:34.600
الشرط الثاني ان تكون هناك حاجة للرطب كما ورد في الحديث الذين اشتكوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حديث زيد اه رضي الله عنه وارضاه اه الشرط الثالث ان لا يكون عندهم نقد

124
00:47:34.650 --> 00:47:53.500
لا يوجد عنده نقد يمكنه ان يشتري به الرطب وهذا ما صرح به في قوله وليس بايديهم نقد وعندهم فضل تمر وقوله وليس بايديهم نقد لانه اذا وجد النقد امكنه ان يشتري به

125
00:47:53.700 --> 00:48:15.500
لانه يجوز باجماع العلماء ان تشتري الرطب بالنقد وهذا ما صرح به عليه الصلاة والسلام حينما نهى عن بيع الثمر الا قال حديث جابر رضي الله عنه في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر الا بالدراهم

126
00:48:15.500 --> 00:48:39.100
والدنانير بين رضي الله عنه وارضاه انه اذا كان بالدرهم والدينار بالنقد انه بين عليه الصلاة والسلام انه اذا كان البيع بالدرهم والدينار وهو النقد انه جائز وعليه فاذا كانت عنده قدرة على شرائه بالنقد فانه لا يرخص له في شرائه بالتمر

127
00:48:39.600 --> 00:49:02.900
اه لانه تنتفي فيه الحاجة في هذه الحالة تنتفي الحاجة والاضطرار الى الصورة المحرمة وهي بيع التمر بالثمر الشرط الرابع ان يأخذها بخرصها كما جاء في الحديث بخرصها تمرا وبناء عليه فلا بد

128
00:49:03.000 --> 00:49:21.900
من ان يكون التمر الذي على الارض معلوم القدر فلا يجوز ان يقول له هذه القفة او الزنبيل ولا نعلم كم الذي في القفة والزنبيل اشتري به الذي على النخلة

129
00:49:22.050 --> 00:49:40.300
هذا نبيع المجهول وبناء ذاك يتحقق به الربا ويقع به الربا. لا بد من ان يكون التمر الذي على الارض معلوم القدر ولا يكون خرصا بالتخمين ولا جزافا وانما يكون معلوم القدر فيقول انا عندي مئة صاع

130
00:49:40.450 --> 00:49:57.050
من تمر السكري هذه مئة صاع من تمر السكري او هذه مئة صاع من تمر البرحي اريد بها مئة صاع من هذا الرطب وبناء على ذلك فلا يصح ان يبيعه جزافا

131
00:49:57.200 --> 00:50:24.200
ولا مجهول القدر والشرط الخامس ان يحصل التقابض في مجلس العقد فيقبض التمر صاحب النخلة والنخلات ويخلي بين المشتري وبين الرطب لمن اشتراه وحينئذ يحصل التقابض في مجلس العقد بالنسبة للرطب بالتخلية

132
00:50:24.350 --> 00:50:39.350
التخلية نوع من القبض كما سيأتي اذا خلى بينه وبينه تخلية اه نخلي بيننا فيرقى على النخلة يمكنه من ان يصعد النخلة او العامل الذي له يصعد النخلة ويجني منها هذي

133
00:50:39.350 --> 00:50:56.600
او يقول له التخذية يقول له هذا النخل خذ خذ منه ما شئت ان تم العقد فحينئذ اذا حصل التقابض في مجلس العقد فانه يجوز. فلو قال له اه هذا الذي على النخلة

134
00:50:56.850 --> 00:51:16.100
مئة صاع من الرطب اشتريه بمائة صاع من البرح احضره لك نقول لا يجوز البيع لابد ان يكون في مجلس العقد وان يكون يدا بيد يعني يعطيه اياه بيده حتى ينتفي الربا ربا النسيئة

135
00:51:16.450 --> 00:51:33.900
عندنا المزابنة فيها ربا التفاضل. فهذه جاءت فيها الرخصة. لكن عندنا اصل وهو ربا النسيئة ان يكون يدا بيد. واذا خلى الاول ان يقبض التمر الذي على الارض ما في اشكال قبضه معروف. لكن

136
00:51:33.900 --> 00:51:50.800
على النخلة بالتخلية. يقولون يخلي بينه وبين الرطب. نعم قال رحمه الله عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من باع نخلا قد ابرت فثمرتها

137
00:51:50.800 --> 00:52:14.200
الا ان يشترط المبتاع ولمسلم ومن ابتاع عبدا فله ما ومن ابتاع عبدا فماله للذي باعه الا ان يشترط المبتاع   ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من باع نخلا قد ابرت. هذا الحديث

138
00:52:15.100 --> 00:52:39.250
حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما وارضاهما فيه مسائل متعلقة بما يتبع المبيع وما لا يتبعه وهي مسألة مهمة جدا في باب البيع وتقع فيها الخصومات والنزاعات وجاءت الشريعة

139
00:52:39.700 --> 00:52:56.700
ببيان اصلها واصل حكمها وتكلم العلماء رحمهم الله على هذه السنة الثابتة في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله ابن عمر وبينوا ما فيها من الاحكام والمسائل

140
00:52:57.550 --> 00:53:16.700
وفرعوا عليها تفريعات سواء كانت المبيعات من العقارات او كانت من المنقولات في المثمونات وهي التي يقع فيها التنازع بين الناس والنبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي لا ينطق عن الهوى

141
00:53:16.850 --> 00:53:36.100
ان هو الا وحي يوحى آآ هذا من تمام وكمال الشرع ذكر في هذا الحديث اه شيئا يتعلق بالعقار وشيئا يتعلق بالمنقول فمن باع عبدا وله مال هذا في المنقولات

142
00:53:37.150 --> 00:53:59.000
ومن باع نخلا قد ابرت هذا في العقارات وتوظيح ذلك ان المثمن المبيع يكون ثمنا ويكون مثمنا كما تقدم معنا في مقدمات كتاب البيع الثمن كالذهب والفضة والمثمن اما ان يكون عقارا

143
00:53:59.500 --> 00:54:20.950
واما ان يكون منقولا العقار كالارضين والمزارع والمساكن وان كان الان يوجد المساكن المتنقلة هذي يقال لها من قول لكن في الاصل مساكن عقارات سمي العقار عقارا لانه من العقر

144
00:54:21.000 --> 00:54:39.400
لانه محبوس في الموضع الذي هو فيه. لا يمكن نقله. فانت لا يمكنك ان تنقل المزرعة وتأخذها معك. اذا اشتريتها ممكن تضعها في جيبك ما تنقل وكذلك ايضا بالنسبة للعمارة وبالنسبة الارض

145
00:54:40.100 --> 00:55:16.000
هذا كله يسمى عقار اما المنقول فمثل الاشياء التي سائر الاشياء الان مثلا المأكولات والمطعومات كلها منقولة مأكولات والمطعومات والملبوسات والمشروبات هذه منقولة الاكسية التي تكون الثياب والعمائم والازر كلها هذه منقولة

146
00:55:16.400 --> 00:55:40.300
وكذلك ايضا ما يكون في السيارات والدواب هذه منقولة فحينما تبيع مثلا منقولا تبيع مثلا سيارة نظرب مثل بالشيء الموجود الان هذه السيارة لما بعتها جاء شخص وقال لك بكم تبيعني سيارتك هذه

147
00:55:41.000 --> 00:56:06.200
قلت له هذه السيارة ابيعها لك بعشرة الاف ريال قام الرجل ونظر في السيارة وفحصها وتأملها وعلم نوعها صفاتها التي تزول بها الجهالة فقال قبلت فاعطاك العشرة الاف وجاء الى السيارة

148
00:56:06.300 --> 00:56:28.400
يريد ان يركبه قلت له انتظر السيارة فيها اغراض لي قال خذ اغراظك للسيارة طبعا ما كان من اكل او شرب داخل السيارة تأخذ هذا ما فيه اشكال لكن مثلا سجادتك التي وضعتها على مقعدة السيارة جيت تحملها قال لا ما تأخذها

149
00:56:28.850 --> 00:56:50.650
لماذا؟ لانك بعتني سيارتك السيارة وما فيها ملك لي قل له لا انا بعتك السيارة الرقبة. ولم ابعك الذي يخصني يقول لا نحن اتفقنا على هذه السيارة حينئذ يقع ماذا؟ تقع الخصومة والمشاحنة

150
00:56:50.850 --> 00:57:07.350
ما الذي هو حق للبائع ان يستثنيه من البيع؟ طبعا هو لو قال ابيعك هذه السيارة بعشرة الاف اخذ مثلا المسجل الموجود فيها او المذياع الموجود فيها هذا من حقه

151
00:57:07.800 --> 00:57:25.100
وقال المشتري قبلت ما في اشكال. اذا اشترط لكن اذا كانت في نفس سيارة وموجودة في نفس السيارة فاراد ان يقتلعها ويستخرجها نقول لا اذا الشيء الموجود فيها كاساس هذا تابع للمبيع

152
00:57:25.550 --> 00:57:39.250
لكن الشيء الذي يرتفق به الانسان مثلا السجادة مثل السرج الذي كان يوضع على الفرس في القديم. فكان اذا باع الخيل او باع الفرس فانه لا يكون السرج الذي عليه مبيعا

153
00:57:39.500 --> 00:57:58.350
فاذا اشترطه دخل وهكذا البردعة التي تكون على الدابة فالمقصود ان الاشياء التي تتبع والتي لا تستتبع هذه محل نزاع بين الناس وهكذا لو باع عقارا. مثلا لو باع بيتا

154
00:57:59.200 --> 00:58:24.350
سكنا فلة وقال هذه الفلة ابيعها بمليون دخل الرجل ونظر في الفلة فاعجبت ونظر الى صفاتها نظرة تزول بها الجهالة ويتحقق بها شرط البيع ثم قال قبلت  اعطاه المبلغ فقبض المبلغ

155
00:58:24.650 --> 00:58:38.650
ثم جاء يريد ان يأخذ يدخل الى هذا فقال الرجل اريد ان اخرج ما في داخل في الله قال لا ان تبعتني الفلة بما فيها نقول حينئذ اذا هذه مسألة مهمة

156
00:58:39.000 --> 00:59:04.450
ماذا حكم الشرع الشرع له في هذه المسائل تفصيلات واصول ذكرها العلماء واستخرجها العلماء من النصوص الواردة ومن اصول الشريعة فتارة يكون الحكم بالنص. كما في مسألتنا من باع عبدا وله مال فباله للبائع. الا ان يشترطه المبتاع. هذا بالنص

157
00:59:04.700 --> 00:59:24.150
ومن باع نخلا قد ابرت فثمرتها للبائع الا ان يشترطه المتاع هذا بالنص وتارة بالعرف ومثلا يكون العرف جاريا بان هذه الاشياء التي في المبيعات ما تدخل في عقد البيع

158
00:59:24.900 --> 00:59:44.250
مثلا انت الان حينما تأتي وتبيع عمارة فان المفارش الموجودة داخل العمارة لا تدخل في المبيع المفارش الموجودة داخل العمارة او داخل البيت. لا تدخل في المبيع وحينئذ من حق البائع ان يستخرجه وان يأخذه

159
00:59:45.150 --> 01:00:05.100
وجر العرف ان السلالم الموجودة والدرج ونحو ذلك الموجود في العقار انه تابع للمبيع فلو جاء يريد ان يقلع السلالم نقول ليس من حقك لان تابعة بالعرف والقاعدة ان العادة محكمة

160
01:00:05.550 --> 01:00:27.450
وبناء على ذلك جر العرف على هذا كذلك في السيارة مثلا في بعض الاحيان يضع على المجالس الموجودة في السيارة وهذا القماش يصوم به داخل السيارة فلما دعا قال اريد ان استخرجه نقول من حقه

161
01:00:28.150 --> 01:00:49.500
ان الاصل انه يضعه الانسان صيانة للمال حتى مع طول الزمن لا يتغير فليس هو من اصل المبيع وانما هو مستفظل من المالك من اجل ان يحافظ عليه وهكذا لو لو جاء مثلا اشترى منه السيارة فجاء البائع يريد ان يأخذ

162
01:00:49.800 --> 01:01:09.450
آآ الامور الموجودة اساسا في السيارة مثل ما يستصلح به عطل السيارة جا يريد ان يأخذ الالة التي ترفع بها السيارة عند عطل العجلة فنقول هذا ليس من حقه يسمونه العفريتة اعاذنا الله من العفاريت

163
01:01:11.100 --> 01:01:25.900
قالت لي رد الزوجتان وظرب عليه الكفر مر عليه شباب وقالوا خير ان شاء الله يا شيخ قال والله ما عندي الرافعة. قالوا العفريتة قال لا والله عندي عفريتتين في السيارة

164
01:01:25.950 --> 01:01:40.400
مختصموا في الطريق وان كان اجل النساء اجل من يوصف بهذا لكن هذي من باب الطرفة والدعابة نريد ان نروح مع مضي الوقت على العموم لو قال ان هذا العفريتة ما تتبع

165
01:01:40.800 --> 01:02:01.950
نقول انه في الاساس ماذا؟ في السيارة وتتبع في البيع ليس من حقه ان يأخذها هناك اشياء ربما يكون من حقه استخراجها كان تكون هذه الاشياء استحدثها في السيارة في المنقول او استحدثها في العقار

166
01:02:02.350 --> 01:02:25.000
فحينئذ من حقه ان يأخذها ويستخرجها ما لم تكن اساسا فجعلها فظلا في العقار يعني مثلا الدرج يكون على صفة معينة اكمل وافظل استخرج القديم وركب الافضل ثم قال اريد ان اخذ هذا نقول لا. انما هو تابع لان المشتري لما رآه رغب في السلعة

167
01:02:25.850 --> 01:02:51.600
وعليه فان هناك امورا تستتبع في البيع وهناك امور لا تستتبع وهذا كله يقطع به النزاع. وتبصر به الخصومة. فالاصل انه لو باع ارضا واشتراها الرجل فانه يملك  اساسها وسفليها وما يكون في سفليها من التراب ومن الحجر ملك له

168
01:02:52.000 --> 01:03:19.550
فلو انه ظهر في هذه الدار معدن فانه من كل المشتري الا المعادن السيالة فيها خلاف معادن السيالة القار والزفت ونحو ذلك فهذه بعض العلماء لا يرى انها ملك له لانها سيالة ومنها مسألة الماء هي اصلا مسألة الماء

169
01:03:19.600 --> 01:03:44.150
الماء بعض العلماء يقول ليس ملكا له اذا كان البئر في المزرعة فليس المال الماء ملك للمشتري وليس بملك اصلا للبائع لانه من ليس بثابت في الارض وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح الايجاد. فالماء اخاديد في الارض

170
01:03:44.550 --> 01:04:04.250
وحفر الابار هذا يصيب الاخاديد بقدرة الله فهي في الاساس جارية ومن هنا منعوا ان تكون ان يكون مملوكا من هذا الوجه وان كان بعضهم يرى انه لا يستتبع لانه نهى عن بيع الماء وفضل الماء وهذا قد يأتي ان شاء الله بيانه وقد ذكرناه في مساء في

171
01:04:04.250 --> 01:04:33.050
احاديث البلوغ لكن الثابت المستقر في الارض مثل تراب المزرعة وتراب الدار وتراب الفلة وتراب العمارة الموجود في نفس الموقع الذي باعه اياه هذا ملك له له ان يبيعه ولو وجد فيه كما ذكرنا معدن ثابت مستقر فهذا ملك له لو كان فيه رخام معدن من الرخام او معدن من الملح او معدن

172
01:04:33.050 --> 01:05:01.200
من الحديد او النحاس هذا يكون ملكا للمشتري ويتبع الرقبة واما بالنسبة المنقولات كثير منها يكون الحكم فيه تابعا للعرف العرف يحتكم اليه والقاعدة الشرعية العادة محكمة وهي احدى القواعد الخمس التي انبنت عليها

173
01:05:01.400 --> 01:05:24.150
كثير من مسائل الشريعة الاسلامية وقد تقدم ذكرها وبيانها. على كل حال من حيث الاصل ان هذه مسألة مهمة وحديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما اصل فيها فبين عليه الصلاة والسلام ان من باع عبدا وله مال من باع نخلا قد ابرت

174
01:05:24.550 --> 01:05:47.850
من باع نخلا قد ابرت فثمرتها للبائع الا ان يشترطها المبتاع الاصل هو النخل والارض تبع ثم هذا النخل له نماء وهذا النماء هو الثمرة وبين صلى الله عليه وسلم

175
01:05:48.200 --> 01:06:17.550
ان الحكم في هذه الثمرة كونها تتبع البيع او لا تتبع البيع راجع الى الشرط وهو التأبير فان كان الذي باع قد النخل فانه يستحق الثمرة ولا يستحقها المشتري وان كان لم تعبر كانت الثمرة لم تؤبر فهي في ملك المشتري وليست

176
01:06:17.700 --> 01:06:39.650
في ملك البائع من باع نخلا قد ابرت. هذا المنطوق والمفهوم من باع نخلا لم تؤبر وبناء على ذلك يفصل في الحكم على هذا الوجه وقوله الا ان يشترطها المبتاع فيه مسائل طبعا قد ابرت تقدم معنا

177
01:06:39.700 --> 01:07:00.250
ما هو التأبير ومراحل الثمرة التي تمر بها مسائل بيع الثمار قبل بدو الصلاح وبيع الثمار بعد بلوغ الصلاح وفصلنا في هذا فاخذ من هذا جمهور العلماء على ان العبرة بالتأبير

178
01:07:00.600 --> 01:07:23.000
ولا يشترط ان يؤبر الكل لكن اذا كان غالب النخل قد ابر استتبع الباقي لان الغالب في البستان انه لا يتشقق كله مع بعض وهناك انواع تبكر في التشقق وهناك انواع تتأخر وهناك انواع تتوسط وهناك انواع تؤبر وهناك انواع لا تحتاج الى

179
01:07:23.000 --> 01:07:51.100
بل انها اذا ابرت فسدت وهذا في قول من باع نخلا قد ابرت لان النخل فيه فحل والذي هو يسمى بالذكر وانثاها هي التي تطلع باذن الله عز وجل وهذا اللقاح يؤخذ من الفحل كما بيناه في مسألة التأبير وتغبر به الانواع على حسبها

180
01:07:51.300 --> 01:08:10.500
وبقدرة الله كل نوع له قدر قد جعل الله لكل شيء قدرا لو زاد في هذا الغبار او نقص فان الثمرة تضعف وقد تفسد. في بعض الاحيان الزيادة تضر والنقص يضر ولابد ان يجعلها بقدر

181
01:08:10.650 --> 01:08:29.050
وبعضها يحتاج شرها يحتاج الى غبار كثير ومنها من ما ما لا يحتاج اصلا حتى ان بعض النخل المؤبر يأتي الريح وينقل آآ غباره بقدرة الله فيكفي  ولو وضعت الغبار عليه فسد

182
01:08:29.800 --> 01:08:51.850
هذا كله من دلائل وحدانية الله جل جلاله. هذي من اقوى الحجج التي تدمغ الذين كانوا يسمون بالطبائعيين وما يسمون الطبيعة يعني ان الطبيعة هي التي اوجدت نفسها وهي التي خلقت نفسها وانه ليس هناك اله والعياذ بالله تعالى الله

183
01:08:51.850 --> 01:09:14.000
كما يقولون هذا التفاوت في النوع مثلا في النخل والكل يسقى بماء واحد ويفضل بعضها على بعض في الاكل وهو نوع واحد ثم تجد الثمرات الزروع الاخرى احجامها مختلفة وهي في ارض واحدة وتسقى بماء واحد

184
01:09:14.300 --> 01:09:33.300
وفي جو وطبيعة واحدة من حيث البرودة والصيف والشتاء لان الله فرق بينها فافترقت ولو شاء ان يجمعها لاجتمعت وهو الذي اذا قال للشيء كن فانه يكون فتبارك الله احسن الخالقين

185
01:09:33.850 --> 01:09:57.150
فمن حكمته سبحانه وتعالى انه جعل هذا اللي هو اللي هو التأبين اذا غبرت وابرت انها في ملك المغبر والمؤبر وهو المالك  اذا عندنا اولا ان يشترط احدهما الثمرة اذا اشترط البائع او اشترط المشتري

186
01:09:57.200 --> 01:10:16.550
فحينئذ تخرج المسألة ويخرج العقد عن نص الحديث. اذا اشترط لان النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلمون على شروطهم محل الحديث اذا كان العقد خلوا من الشرط من حيث الاصل

187
01:10:16.600 --> 01:10:35.750
وبين انه اذا اشترط فانه له شرطه لكن من حيث الاصل في قوله من باع نخلا قد ابرت اذا لم يكن هناك شرط فاذا تعاقد على بيع ثمرة بستان من النخيل فالعبرة بالتأبين. والسؤال

188
01:10:36.550 --> 01:11:01.000
الذي ليس من النخل من المزروعات الاخرى ما حكمه؟ مثل التفصيل الذي ذكرناه في بدو الصلاح فمثلا عندك الزهور لو باع له بستانا فيه زهور او فيه ورد فالعبرة بتفتح اكمام الورد

189
01:11:01.450 --> 01:11:21.000
فان باعه قبل تفتح الاكمام فان الزهر والورد ملك للمشتري وان باعه بعد التفتح كان ملكا للبائع وعليه فيفصل به في نفس التفصيل. بين عليه الصلاة والسلام اه هذا الحكم

190
01:11:21.150 --> 01:11:50.700
والنخلة اذا بيعت فانه يملك الرقبة الرقبة جميع ما في النخلة من جريدها العسف الموجود فيها وكذلك ايضا النخل ارضه التي عليه اذا باع البستان على الرقبة والذات انها تتبع المبيع يحدد طول البستان وعرضه وحدوده ومعالمه بما تزول به الجهالة

191
01:11:50.700 --> 01:12:13.700
يتحقق به شرط العلم المعتبر اذا وقع البيع على هذه الصفة فانه حينئذ يملك النخل ويملك ثمرته على التفصيل الذي ذكرناه ويملك هذا البستان وما تحته كما يملك ما تحته والذي يوجد فيما سفل يملك كذلك علوه

192
01:12:14.750 --> 01:12:36.650
ولذلك قال اهل العلم رحمهم الله من ملك ارضا ملك فضاءها سماءها الفضاء هذا يرده كان بعض مشايخ منهم الوالد لان تسمية فضاء نسأل الله العافية يقولون ما في اله ولا في سماء فضاء. هذا بعضهم طبعا لكن بعضهم يقول الفضاء بناء على انه خلو

193
01:12:36.650 --> 01:12:55.300
بعيدة جدا. لكن اهل الاسلام لا يقصدون هذا. لذلك قالوا من ملك ارضا ملك سماها يعني علوها والاصل في هذا آآ حديث من ظلم قيد شبر طوقه يوم القيامة من سبع اراضين

194
01:12:55.500 --> 01:13:14.150
هذا اخذ العلماء منه مسائل كثيرة منها ان ما سفل يأخذ ما حكم ما علاه كما في مسألة وينبني عليها ان المعتكف لو دخل الى بدرون المسجد انه لا يبطل اعتكافه. ولو صعد الى سطح المسجد من داخل المسجد لم يبطل اعتكافه

195
01:13:14.300 --> 01:13:34.450
لماذا؟ لانه داخل المسجد ومن ما سفل اخذ حكم ما علا. وقس على هذا على هذا من اذا قلنا العلو يتبع عليه مسائل الشجار بين الجيران ولو ان جارا استنبت شجرا

196
01:13:34.750 --> 01:14:00.300
وخرجت افنان الشجر واغصانه الى الجار فمن حقه ان يمنعه ويأمره بصرف هذه الاغصان بقصها على الحد الذي بينه وبين جاره لانه يملك علو الارض وفرع عليه جواز الطواف في الدور الثاني سطح المسجد الحرام لان الاصل في الطواف انه لا يصح الا داخل

197
01:14:00.300 --> 01:14:22.550
المسجد الحرام وطهر بيتي فلما كان علو الارظ اخذ اخذا حكم سفليها صح الطواف في هذا الموضع وعلى كل حال فعلو الارض يأخذ حكم اسفلها وكذلك آآ ما كان اسفل من الدار

198
01:14:22.550 --> 01:14:44.350
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال طوقه من سبع اراضين يوم القيامة. فجعل الاسفل اخذ الحكم الاعلى. وان شاء الله سنتم الحديث المسائل المتعلقة   بسم الله اثابكم الله فضيلة الشيخ ونفع بعلمك والمسلمين

199
01:14:44.400 --> 01:15:04.250
وغفر الله لك ولوالديك ولجميع المسلمين. امين ان شاء الله اه فضيلة الشيخ هذا سائل يقول اصلحت سيارتي عند عامل ودفعت له المبلغ واتضح ان المشكلة لم تصلح ورجعت اليه. فقال بقيت المشكلة بسبب خراب اخر. لذلك لم تصلح المشكلة السيارة

200
01:15:04.250 --> 01:15:19.350
فاسترجعت منه المبلغ فهل علي حرج في ذلك؟ وجزاكم الله خيرا بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد فهذه الخصومة

201
01:15:19.550 --> 01:15:36.550
فيها طرفان ولا تنفع الفتوى فيها الا بالسماع من الطرفين لابد من السماع من الطرفين لذلك لابد من معرفة حقيقة العقد الذي بينك وبينه في بعض الاحيان يقول لك ان هذا الشيء

202
01:15:36.750 --> 01:16:01.100
علاج مشكلتي كذا او يقول لك اذا قال لك علاج مشكلتي كذا وانه ينتهي بكذا فحينئذ لا يستحق يجرى التركيب الجزء اذا كان خارجا عن الصلاح مثال ذلك لو كان مثلا العطل في ذراع في موضع من السيارة

203
01:16:02.100 --> 01:16:23.100
فقال لك ان علاجه ان يستصلح موضع اخر ليس له صلة بالموضع الذي فيه الخراب فاحظرت انت هذه السلعة التي طلبها وقام بتركيبها وتبين انها لا صلة لها بالاول. فحينئذ لا يستحق شيئا على التركيب

204
01:16:23.550 --> 01:16:44.700
بل يلزم في اصل الشريعة بغرامة هذه القطعة التي اشتراها الشخص تبين خطأه يتحمل هذا الخطأ. هذا من حيث الاصل لكن لو ان هذا الخطأ هذا الذي يجعلنا لا بد ان يستمع للطرفين وانه ينظر شهادة اهل الخبرة

205
01:16:45.000 --> 01:17:12.700
لو كان هذا العطل يحتاج اصلاح لامرين او ثلاثة امور واستصلح امرا منه وبقي الامران فحينئذ اذا اذا كان قيامه باصلاح الثلث وفق عمل اهل الخبرة. وقال اهل الخبرة انه اداه على صفته المعتبرة فيستحق اجرته. على ذلك الثلث فقط. ما يستحق

206
01:17:12.700 --> 01:17:29.950
استصلاح للعمل كاملا ويقدر اجره ويقدره اهل الخبرة ولست انت الذي تقدر اذا لو قالوا ان هناك ثلاثة امور لابد ان تغير وغير منها واحدا ونظر الى ان هذا القطعة التي احظرت

207
01:17:29.950 --> 01:17:55.950
يحتاج اليها نعم وايضا ركبها على الصفة المعتبرة فحينئذ قصوره في الفهم آآ لا يمنع ان يأخذ حقه فيما لانه جزء اصلاح وهو اصلح بعض السيارة لكن لو حصلت المشارطة بينك وبينه هذا امر اخر ولذلك لابد من معرفة العقد ومعرفة ما الذي جرى بينكما وبعض الاخوة يتعجب

208
01:17:55.950 --> 01:18:10.900
ان هذا التهرب في الجواب حينما يقول يسمع من الطرفين ابدا حينما يكون الانسان يفتي فهو يخبر عن رب العالمين وهو يخبر من خلال النصوص الواردة فينبغي عليه ان يتحرى وان يتحفظ

209
01:18:11.050 --> 01:18:31.850
ان يصدق الناس ما يفتيا فيه وعليه لابد من السماع معرفة اولا العقد الذي بينك وبينه في بعض الاحيان يقول لك انا ساكشف على السيارة وانظر ما فيها كشف على السيارة فوجد فقال لك ان الحاجة الفلانية تحتاج الى غيار

210
01:18:32.600 --> 01:18:48.350
لما قال لك ان الحاجة الفلانية تحتاج الغيار ما قال لك ان اصلاح سيارتك في الحاجة الفلانية الفاظ معتبرة والمشكلة اليوم الناس ما تفهم هذا يعني نسأل الله العافية والسلامة الالفاظ الفاظ العقود معتبرة ولذلك ما

211
01:18:48.350 --> 01:19:07.750
تلفظوا من قول الا لديه رقيب عتيد. هذا بالانسان فيما بينه وبين الله. وفيما بينه وبين الخلق فاذا جاء وقال لك ان هذه القطعة تحتاج الى تغيير هو صادق لكن لو انك قلت له انا اريد اصلاح سيارتي هل اذا غيرتها تصلح السيارة كلها؟ قال نعم

212
01:19:07.850 --> 01:19:27.850
هذا عند بعض العلماء طبعا اذا اذا ترتب عليه ضرر يرفع الى القاضي والقاضي يعزره لانه نوع اهمال هذه امور تحتاج الى الى ان تضبط بالضوابط الشرعية ان يسمع من الطرفين وان يعلم حقيقة العقد الصيغة التي وقعت بينهما عند الاتفاق وبناء على

213
01:19:27.850 --> 01:19:47.850
استشهد اهل الخبرة ما الذي حصل وما الذي آآ فعله هذا العام؟ وهل يستحق الاجرة في مثله او لا ونسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكمال ان يوفقنا لما يحبه ويرضاه انه ولي ذلك والقادر عليه واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

214
01:19:47.850 --> 01:19:51.400
صلى الله عليه وسلم