﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:21.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. واله وصحبه اجمعين ذكر المصنف رحمه الله تعالى حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

2
00:00:22.300 --> 00:00:45.250
قالت رضي الله تعالى عنها وكان اذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين

3
00:00:45.900 --> 00:01:08.100
وخيرة الله من الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه والسنة بسنته الى يوم الدين. اما بعد قد تقدم معنا بيان بعض الجمل التي اشتمل عليها هذا الحديث الشريف

4
00:01:08.950 --> 00:01:31.500
حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم تبينت رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا ركع استوى ظهره

5
00:01:32.450 --> 00:02:01.650
وبينت ذلك لكوني رأسه عليه الصلاة رأسه عليه الصلاة والسلام لم يكن مشخصا ولا مصوبا وهذا الركن وهو الركوع تتعلق به سنن قولية وسنن فعلية السنة الفعلية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

6
00:02:01.850 --> 00:02:27.150
انه كان اذا ركع هصر ظهره وحصر الشيء كما قال الائمة رحمهم الله هو ثنيه بالقوة وكان عليه الصلاة والسلام يهصر ظهره وفسر الامام البخاري رحمه الله في صحيحه هذا الهصر بان المراد به

7
00:02:27.300 --> 00:02:51.750
استواء الظهر فلم يكن ظهره عليه الصلاة والسلام مقوسا ولم يكن ايضا منكسا الى الاسفل وانما كان بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه يجعل ظهره مستويا. وترجم له الامام البخاري في صحيحه

8
00:02:51.950 --> 00:03:17.100
باب استواء الظهر في الركوع وورد في حديث ابن معبد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لو صب الماء على ظهره لاستقر من تمام استواء الظهر من تمام استواء ظهره بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه

9
00:03:17.400 --> 00:03:34.550
وفي حديث علي رضي الله عنه ايضا انه لو وضع الاناء على ظهره فانه لن ينكفئ ولم ينقلب وهذا كله يدل على حرصه الشديد عليه الصلاة والسلام على استواء الظهر

10
00:03:35.700 --> 00:03:56.900
قد يبالغ بعض الناس في تطبيق هذه السنة ينزل بظهره حتى كأنه يصوب الى الارض ومنهم من لا ينتبه للاعتدال فيكون ظهره غير مستقيم قد شخص باعلاه او بمبتدأه من جهة

11
00:03:56.900 --> 00:04:15.600
رأس الى اعلى وقد يكون محدودبا كل هذه الصفات مخالفة للهدي الكامل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والعبرة في الركوع من حيث الاصل ان تصل الكفان الى الركبتين

12
00:04:16.000 --> 00:04:34.950
واذا وصلت الكفان الى الركبتين فقد تحقق الاصل ثم بعد ذلك يحرص المسلم على حصول السنة التامة الكاملة واذا شق على الانسان ان يعلم هل استوى ظهره او لا؟ فليستعن بعد الله باخيه

13
00:04:35.300 --> 00:04:54.550
يحاول ان يكون معه احد حتى يرتاظ على اعتدال الظهر. لان هذا امر يخل به الكثير واما اليدان فالثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يوتر يديه صلوات الله وسلامه عليه

14
00:04:54.650 --> 00:05:24.550
ولم يقوس يديه والوتر على القوس معتدل وبناء على ذلك فان اليدين فان اليدين تكون معتدلتين. وهذا يعين على استواء الظهر لانه اذا استقامت اليدان فان الظهر يستقيم ثم كان من هديه بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه اذا ركع القم كفيه ركبتيه كما

15
00:05:24.550 --> 00:05:45.400
في الحديث عنه عليه الصلاة والسلام فيضع كفيه على ركبتيه مفرجة الاصابع. لان اللقم يكون بهذه الصفة اي بالتفريج لا بالجمع فيفرج بين الاصابع ويلقم ركبتيه. تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم

16
00:05:46.100 --> 00:06:16.250
وكان في اول الاسلام سنة التطبيق والتطبيق للعلماء فيه وجهان قال بعض العلماء يكون بتطبيق الكفين دون تشبيك وقال بعض العلماء كان التطبيق مع التشبيك وسورة التطبيق انهم كانوا يركعون فيجعلون فيجعل الواحد منهم كفيه بين ركبتيه. ولا يضع الكفين على الركبتين

17
00:06:16.250 --> 00:06:41.150
وفيه احاديث صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نسخ هذا الامر واصبحت السنة على القام الكفين بالركبتين والاقوى والاصح في التطبيق انه كان بدون تشبيك في قول طائفة من العلماء لان النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:06:41.200 --> 00:07:01.550
كان ينهى عن التشبيك في الصلاة وكان من هديه عليه الصلاة والسلام في سننه القولية اذا ركع التسبيح في ركوعه ولذلك لما نزل قول الله عز وجل فسبح باسم ربك العظيم

19
00:07:01.700 --> 00:07:25.850
قال عليه الصلاة والسلام اجعلوها في ركوعكم ولم يكن من هديه عليه الصلاة والسلام قراءة القرآن ولذلك اخبر عليه الصلاة والسلام انه نهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود وقال اما الركوع فعظموا فيه الرب

20
00:07:26.000 --> 00:07:49.450
واما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء فقمن ان يستجاب لكم السنة في الركوع تعظيم الله جل جلاله وتسبيحه ولذلك كما تقدم في قوله فسبح باسم ربك العظيم ان السنة ان يسبح الله سبحانه وتعالى

21
00:07:49.450 --> 00:08:15.150
وفي ركوعه والتسبيح هو التنزيه والتقديس فينزه العبد ربه عن كل النقائص وعن كل العيوب وعن كل ما لا يليق به سبحانه وتعالى. ولذلك سبح نفسه وسبحته السماوات والارض ومن فيهن. وان من شيء الا يسبح بحمده

22
00:08:15.200 --> 00:08:37.500
ولكن الخلق لا يفقهون تسبيحهم لانه اهل لذلك فهو سبحانه المنزه عن النقائص. ولذلك نفاها عن نفسه وقال سبحانه وتعالى لا تأخذه سنة ولا نوم. وقال سبحانه وما كان ربك نسيا. وقال سبحانه وما

23
00:08:37.500 --> 00:08:57.500
الله بغافل عما يعملون. وقال سبحانك سبحانه وما ربك بظلام للعبيد. الى غير ذلك من الايات التي نزه فيها نفسه سبحانه عن النقائص فاذا ركع العبد بين يدي ربه استشعر عظمة الله

24
00:08:57.550 --> 00:09:25.900
وجلال الله جل جلاله واحس انه في مقام كريم ينزه ربه المستحق للتنزيه ويعظم ربه المستحق للتعظيم فينطق لسانه. ويعتقد جنانه هذا التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى الذي لا يشابهه شيء. حتى ان بعض العلماء قال التسبيح هو التوحيد

25
00:09:26.000 --> 00:09:49.550
وحملوا عليه قوله سبحانه وتعالى فلولا انه كان من المسبحين قالوا كان من الموحدين لان التسبيح يقوم على تنزيه الله سبحانه وتعالى عن النقائص والعيوب وورد عنه عليه الصلاة والسلام انواع من التسبيح

26
00:09:49.750 --> 00:10:08.700
فسبح ربه بما سبح به سبحانه نفسه. وامره به جل جلاله فقال سبحان ربي العظيم وقال عليه الصلاة والسلام في ركوعه ايضا سبوح قدوس رب الملائكة والروح. وفي بعض الروايات وربي

27
00:10:09.150 --> 00:10:31.600
فاثنى على الله بما هو اهله. وقدس الله سبحانه وتعالى ونزهه جل جلاله وتقدست اسماؤه فيعظم الله والاصل والافضل والاكمل التسبيح بالوارد. وهو قول سبحان ربي العظيم وقول سبحان آآ

28
00:10:31.600 --> 00:10:51.600
وسبوح قدوس وكذلك ورد عنه عليه الصلاة والسلام قوله سبحان ذي الملك والملكوت سبحان ذي العزة والجبروت سبحان الحي الذي لا يموت. فيعظم الله سبحانه وتعالى تعظيما يليق بجلاله وكماله

29
00:10:51.950 --> 00:11:11.950
وهذا هو الذي جعل امر الصلاة فيها شأن الصلاة عظيما لانها تقوم على التقرب والازدلاف الله سبحانه وتعالى فينبغي للمصلي اذا ركع ان يستشعر هذه المعاني في ركوعه ومن ركع ركوع الموحد

30
00:11:11.950 --> 00:11:31.950
المخلصين الموقنين المعظمين لربهم تمنى ان رأسه لا يرفع من الركوع من لذة تعظيم الله ولذة مناجاة الله فليس هناك شهادة اعظم ولا اقدس ولا اطهر من الشهادة لله بوحدانيته والشهادة

31
00:11:31.950 --> 00:11:51.950
له سبحانه وتعالى بقدسيته وانه المبرأ من من النقص ومن العيوب ومن كل ما لا يليق به سبحانه وتعالى. ولذلك قال عليه الصلاة والسلام سبحان ذي الملك والملكوت. سبحان ذي العزة والجبروت. سبحان

32
00:11:51.950 --> 00:12:10.200
الحي الذي لا يموت كان يعظم ربه حق تعظيمه. فاذا ركع المؤمن بين يدي الله تأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم في تعظيمه لربه وثناءه على الله سبحانه وتعالى بما هو اهله

33
00:12:11.250 --> 00:12:37.100
قال بعض العلماء اقل التسبيح ثلاث قال بعضهم بلزومها حتى انه اذا ركع وتركها عمدا قال بعض العلماء من فقهاء الحنفية والحنابلة ايه ده وغيرهم بعض المالكية انه ليبطل تبطل صلاته لانهم يرون التثليث واجبا. وفيه حديث ضعيف

34
00:12:37.100 --> 00:13:01.400
كل ما في اسناده ولكن من لكن تكرار التسبيح معتبر. اما الاصل فيدل على انه اذا قال سبحان ربي العظيم مرة واحدة اجزأه وحصل المعتبر وبناء على ذلك فهذا الركن وهو ركن الركوع يقوم على القول والعمل

35
00:13:01.500 --> 00:13:21.400
اما الفعل والعمل فهو حني الظهر وحصره واستواءه. وفي هذا الحديث بينت ام المؤمنين رضي الله عنها وارضاها ان رأس النبي صلى الله عليه وسلم كان مساويا لظهره بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه

36
00:13:21.500 --> 00:13:48.050
فلم يكن رأسه مشخصا والتشخيص شخص بالشيء شخص ببصره اذا رفعه الى السماء او الى علو فالمراد بتشخيص الرأس هو رفعه. واما التصويب فهو تنكيسه وكان رأسه عليه الصلاة والسلام لم يكن مشخصا ولا مصوبا. وانما كان مساويا لظهره بابي وامي صلوات الله

37
00:13:48.050 --> 00:14:12.900
التصويب للرأس وتنكيس الرأس مذموم في الصلاة. ولذلك قال بعض العلماء هو التدبيح وفيه حديث ضعيف والتبيح تكون من الحمار لانه اذا سار طأطأ برأسه ولذلك نهي المصلي عن مشابهة الحيوانات في بعض افعالها

38
00:14:12.900 --> 00:14:32.900
كافتراش السبع وايقاع الكلب ونحو ذلك ومنه التبيح وهو ان يطأطأ برأسه فيصبح رأسه منكسا غير مواز ولا مساو لظهره. بينت رضي الله عنها وارضاها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

39
00:14:32.900 --> 00:14:53.100
هذا الحال عند ركوعه بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه نعم. وكان اذا رفع رأسه من الركوع لم اسجد حتى يستوي قائما وكان اذا رفع رأسه من الركوع اذا ركع المصلي

40
00:14:53.700 --> 00:15:18.200
فانه اذا اتم الركوع ينتقل الى ركن بعديه وهو القيام بعد الركوع وما بين الركوع والقيام والاعتدال من الركوع فعل وهو الرفع وهناك رفع من الركوع وهناك اعتدال بعد الرفع

41
00:15:18.700 --> 00:15:38.150
فهذا الاعتدال والاستواء ركن من اركان الصلاة لان النبي صلى الله عليه وسلم امر به المسيء صلاته وقال له كما في الصحيحين ثم ارفع اي بعد الركوع حتى تعتدل قائمة

42
00:15:38.400 --> 00:16:00.500
حتى تعتدل قائما وهذا هو الركن البعدي الذي يلي ركن الركوع في اصح قولي العلماء. ومنهم من يراه واجبا لكن حديث المسيء صلاته جاء في بيان الاركان ولذلك يقوى القول بكونه ركنا من اركان الصلاة

43
00:16:00.750 --> 00:16:25.450
فاذا رفع عليه الصلاة والسلام رأسه من الركوع. هذا الرفع والفعل له ذكر وهذا القيام والاستواء بعد الرفع من الركوع له ذكر فكما انه كان اذا انحنى الى الركوع يذكر وانحناؤه له ذكر وهو التكبير فكان يقول الله اكبر

44
00:16:25.450 --> 00:16:45.000
كذلك اذا رفع رأسه من الركوع كان يقول سمع الله لمن حمده التسميع هو ذكر الرفع من الركوع ولذلك من الاخطاء عند بعض المصلين يقول سمع الله لمن حمده اذا وقف واستتم قائما

45
00:16:45.300 --> 00:17:11.300
هذا ليس بذكر للوقوف والاعتدال انما هو ذكر للانتقال التسبيح ذكر انتقالي والتحميد ركن متعلق بالقيام والاعتدال والاستواء بعد الركوع ولذلك نبهنا بهذا التفصيل حتى لا يخل العبد السنة الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

46
00:17:11.450 --> 00:17:30.300
ومن هنا كان من هديه عليه الصلاة والسلام ان يقول سمع الله لمن حمده قالت عائشة رضي الله فاذا وقال وهو قائم ربنا ولك الحمد قال وهو جملة حالية وهو قائم. اذا

47
00:17:30.550 --> 00:17:53.700
في حال القيام والاستتمام استتمامه قائما بعد الرفع من الركوع يقول ربنا ولك الحمد وكان من هديه عليه الصلاة والسلام انه اذا قام بعد الرفع ورفع رأسه من الركوع ان يستتم قائما فيقيم صلبه بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه

48
00:17:53.700 --> 00:18:14.800
وشدد في ذلك قال لا ينظر الله الى رجل لا يقيم صلبه من الركوع وهذا يدل على عظم هذا الامر ولذلك لا يجوز للمسلم اذا وقف بين يدي ربه ان يضيع هذا الركن

49
00:18:14.900 --> 00:18:37.450
لانه تضيع به صلاته. ولذلك قال عليه الصلاة والسلام للمسيء صلاته ارجع فصلي فانك لم تصلي فلابد من الاستواء والطمأنينة في هذا الاستواء اذا وقف واستتم قائما قال الذكر المتعلق بهذا الركن

50
00:18:37.850 --> 00:19:02.100
قد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام انه قال ربنا لك الحمد ربنا ولك الحمد اللهم ربنا ولك الحمد كل هذه صفات واقواها قوله ربنا ولك الحمد رواية الجمع ربنا ولك الحمد فيها زيادة للمعنى

51
00:19:03.100 --> 00:19:28.550
انت ربنا ولك الحمد. فهما امران وثناء على الله بامرين قوله ربنا اي انت ربنا ولك الحمد. وقوله ربنا لك الحمد خاصة بالتحميد وعليه استحب طائفة من العلماء الرواية التي فيها زيادة الواو وهو قوله ربنا ولك الحمد

52
00:19:28.750 --> 00:19:47.550
وكان يقول عليه الصلاة والسلام ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد احق مما قال العبد كلنا لك عبد. اهل الثناء

53
00:19:47.550 --> 00:20:18.900
قوله ملء ملء وملء على الوجهين ملء السماوات قال بعض العلماء ان هذا من مضاعفة الذكر اي انه يذكر ربه ويثني عليه ويمجده سبحانه وتعالى بالذكر المضاعف لما قال ملء السماوات اي انه ليس بمرة ولا مرتين ولكنه حمد يملأ السماوات والارض

54
00:20:19.300 --> 00:20:36.600
وهذا من اعظم ما يكون وفيه زيادة اجر للعبد. لان العبد يثاب على هذا الحمد بحمد هو ملء السماوات وملء الارض هذا فضل عظيم ولذلك لا ينبغي للمسلم ان يترك هذه السنة

55
00:20:36.700 --> 00:20:51.300
التي صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال بعض العلماء ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد. قالوا ان هذا يدل على ان الذي يوزن هو

56
00:20:51.300 --> 00:21:14.750
والاذكار وقال بعض العلماء ان الذي يوزن هذا الوجه الاول ان الذي يوزن هو العمل لان الميزان دلت النصوص عليه في يوم القيامة وهو مشهد من مشاهدها ان الله يقيم الوزن الحق يوم القيامة

57
00:21:14.850 --> 00:21:34.950
وان كان مثقال حبة من خردل اتى بها سبحانه وكفى به حسيبا ورقيبا سبحانه وتعالى فهذا الميزان قال بعض العلماء اختلف العلماء هل الذي يوزن فيه هو العامل او الذي يوزن هو العمل

58
00:21:34.950 --> 00:21:54.300
او كلا الامرين والذي دلت عليه النصوص ان الذي يوزن كلا الامرين. فالذي يقول ان الذي يوزن هو العمل يستدل هذا الحديث ملء السماوات وملء الارض وكما قال صلى الله عليه وسلم والحمد لله تملأ الميزان

59
00:21:54.450 --> 00:22:09.800
وقوله عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه قالوا ان هذا يدل على ان العمل هو الذي يوزن. ومن قال ان الذي يوزن هو العامل نفسه استدل بقوله عليه الصلاة والسلام

60
00:22:09.800 --> 00:22:29.800
في قصة ابن مسعود لما تحركت الريح فكشفت عن ساقيه وكان صغير الجسم فضحك الصحابة رضوان الله ضحك بعض الصحابة رضوان الله عليهم من دقة ساقيه. فقال عليه الصلاة والسلام اتضحكون من دقة ساقيه

61
00:22:29.800 --> 00:22:48.000
لهما في الميزان اثقل من احد وهذا يدل على ان الذي يوزن هو العامل. وكذلك ايضا قال سبحانه وتعالى فلا نقيم لهم يوم القيامة فزنا فدل على ان الذي يوزن هو العامل نفسه

62
00:22:48.050 --> 00:23:08.050
والذي يترجح هو القول في نظري والعلم عند الله ان الذي يوزن هو العامل وعمله. لان النص دل على ان العامل وعلى ان العمل يوزن فنقول بمجموع الامرين وهذا هو الاقوى والارجح. يقول عليه الصلاة

63
00:23:08.050 --> 00:23:29.550
السلام  كان اذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما. لم يسجد اي لم يبادر بالسجود والهوي الى السجود حتى يستوي ان يعتدل قائمة وهذا الاعتدال يشرع فيه ما ذكرنا من الاذكار

64
00:23:30.000 --> 00:23:50.400
وشدد بعض الفقهاء وقال انه يبادر مباشرة بالهوي الى السجود وانه اذا تأخر انقطع التتابع بين الاركان والذي يظهر والعلم عند الله انه يشرع فيه ان يقول ما ورد وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وان هذا لا

65
00:23:50.400 --> 00:24:13.500
التتابع لانه ثبتت به السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يستوي قائما الاستعجال كونه يرفع ثم يسجد مباشرة ولذلك قال عليه الصلاة والسلام لا ينظر الله الى رجل لا يقيم صلبه. اقامة الشيء هو استواء واعتداله

66
00:24:13.500 --> 00:24:30.250
لا يقيم صلبه من الركوع. فدل على انه لابد من استواء قائما بعد الرفع من الركوع. نعم. وكان وكان اذا وكان اذا رفع رأسه من السجدة لم يسجد حتى يستوي قاعدا

67
00:24:30.550 --> 00:24:50.250
اختصرت رضي الله عنها وارضاها فكان يلي الرفع من الركوع والاعتدال منها السجود ومرادها في هذا الحديث ليس الاستيعاب للصلاة كاملة كما نبهنا انما ذكرت امورا مهمة من هديه بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه

68
00:24:50.300 --> 00:25:05.500
والا لو ارادت ان تستوعب فقد رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعينيها وسمعت باذنيها ولوصفت صلاة النبي النبي صلى الله عليه وسلم تامة كاملة من اولها الى اخرها

69
00:25:05.700 --> 00:25:26.250
ولكنها ارادت ان تنبه على امور مهمة وقد وفقت كعادتها رضي الله عنها وارضاها في اختيارها لهذه الامور المهمة تبينت انه كان اذا رفع رأسه من السجود لم يسجد صلوات الله وسلامه عليه حتى يستوي جالسا

70
00:25:26.300 --> 00:25:49.200
بابي وامي صلوات الله وسلامه الاستواء جالسا اي الجلوس بين السجدتين مع استواء الجلسة واعتدالها ركن من اركان الصلاة. لان النبي صلى الله عليه وسلم امر به المسيء صلاته وقال ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا

71
00:25:49.400 --> 00:26:15.900
ثم ارفع حتى تستوي قاعدة وقوله حتى تستوي قاعدا اي حتى تستوي جالسا وهذه الصفة التي هي قاعدا وجالس بينتها الاحاديث ومنها حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها الرفع من السجود كان هديه عليه الصلاة والسلام بعد القيام والاعتدال من الركوع ان يسجد

72
00:26:16.950 --> 00:26:34.150
والسجود ركن من اركان الصلاة. ولذلك امر الله به. وقال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا قوله واسجدوا امر والامر يدل على الوجوب ومما يدل على كونه ركنا

73
00:26:34.300 --> 00:27:04.800
امر النبي صلى الله عليه وسلم مسيء صلاته في قوله عليه الصلاة والسلام ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ومما يدل على ارضيته مداومة النبي صلى الله عليه وسلم عليه حيث لم يصلي بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه الا وسجد بين يدي ربه. وقد قال صلوا كما رأيتموه

74
00:27:04.800 --> 00:27:28.900
اصلي ولان فعله وقع بيانا لواجب فهو واجب وعليه اجتمعت هذه الادلة كلها على ان السجود ركن من اركان الصلاة فمن صلى ولم يسجد لغير عذر بطلت صلاته اذا هذا ركن من اركان الصلاة. لا بد من الاتيان به على وجهه

75
00:27:29.000 --> 00:27:44.350
وسيأتي في صفة السجود ان النبي صلى الله عليه وسلم وامته امروا بالسجود على سبعة اعظم. كما سيذكر المصنف رحمه الله حديث ذلك بعد هذا الحديث وسنفصل في هيئة السجود

76
00:27:44.400 --> 00:28:05.050
وكان للسجود قول وفعل من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان اذا سجد عليه الصلاة والسلام وظع رأسه بين كفيه واستقبل باصابعه صلوات الله وسلامه عليه القبلة. فكان رأسه بين كفيه واستقبل باصابعه فيكون حينئذ تاما

77
00:28:05.050 --> 00:28:21.500
في استقباله للقبلة لما كان عليه الصلاة والسلام يسجد على جبهته وانفه وقد ام بين ذلك كما سيأتي ان شاء الله في الحديث الذي يلي هذا الحديث. وكان عليه الصلاة والسلام اذا سجد

78
00:28:22.250 --> 00:28:48.700
جافا بين جنبيه وعظديه وكان يبالغ في هذه المجافاة حتى ان الصحابة رضي الله عنهم من هم كانوا يشفقون عليه عليه عليه الصلاة والسلام من شدة مجافاته وكان في مجافاة عليه الصلاة والسلام كما صح في الخبر لو مرت بهمة لوسعها ذلك المكان من

79
00:28:48.700 --> 00:29:11.800
مجافاته عليه الصلاة والسلام هذا من هديه بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه. وكان من هديه عليه الصلاة والسلام اذا سجد استقبل باطراف باصابع قدميه القبلة بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه. فاستقبال القبلة باطراف الاصابع يجعل الجسم

80
00:29:11.800 --> 00:29:29.300
مستقبلا للقبلة في حال الصلاة فيجتمع استقباله في حال القيام وفي حال السجود كان عليه الصلاة والسلام اذا سجد يأمر بان يجافي وان يدعي ما على راحتيه. فاذا ادعم المصلي

81
00:29:29.300 --> 00:29:53.700
على راحتيه اي على كفيه سجد منه كل عظم. واصبحت الاعضاء كلها مستقرة على الارض وبهذا يتحقق السجود والسجود من اشرف المقامات واعظم الطاعات والقلوب القربات لرب لفاطر الارض والسماوات. فالسجود من اعظم الطاعات واجل

82
00:29:53.700 --> 00:30:13.700
القربات التي يتقرب بها العبد وتتقرب بها الامة لفاطر الارض والسماوات لما فيه من بالغ ذلة والانكسار بين يدي الله عز وجل. وهو من اعظم الوسائل واقربها الى الله سبحانه وتعالى في سؤال

83
00:30:13.700 --> 00:30:35.800
وعفوه ومغفرته. ولذلك سجد الانبياء وسجد الصالحون من بعدهم والاولياء تذللا لفاطر الارض والسماء. فنالوا من الخير والبركة ما لم يخطر لهم على بال حتى ان العباد في المشهد الاعظم وهو يوم القيامة

84
00:30:35.850 --> 00:31:03.200
حينما يأتون النبي صلى الله عليه وسلم ويسألونه الشفاعة. قال عليه الصلاة والسلام ساذهب فاسجد تحت العرش. فيفتح الله علي بمحامد يلهمنيها ساعة اذ. لم يحمد بها من قبل قال فيقول الله تعالى يا محمد ارفع رأسك. وسل تعطى واشفع تشفع

85
00:31:03.300 --> 00:31:23.600
هذا مقام عظيم. ان العبد يمرغ وجهه الذي هو من اعز ما يكون في جسده. يمرغه في التراب وينكسه الى الارض ويخر الى الارض ساجدا لربه. ولذلك رحم الله عبده اذا استرحم. وهو ساجد بين يديه

86
00:31:23.800 --> 00:31:43.800
وظن داوود ان ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا واناب فغفرنا له ذلك. فهو من اسباب المغفرة واسباب العفو واسباب الاحسان من الله لعبده فالسجود من اجل القربات واحبها الى الله سبحانه

87
00:31:43.800 --> 00:32:08.500
وتعالى وهو ركن من اركان الصلاة كما ذكرنا ولا يكون السجود تاما كاملا الا اذا جمع فيه المصلي بين القول والفعل في التأسي رسول الله صلى الله عليه وسلم اما القول فان النبي صلى الله عليه وسلم ندب الامة الى التسبيح

88
00:32:09.350 --> 00:32:28.050
ولذلك لما نزل قول الله عز وجل سبح اسم ربك الاعلى. قال عليه الصلاة والسلام اجعلوها في سجودكم ولما نزل قوله فسبح باسم ربك العظيم قال اجعلوها في ركوعكم قال بعض العلماء

89
00:32:28.250 --> 00:32:49.900
فيه مناسبة انه اذا سجد وخر الى اسفل شيء ذكر علو الله وهو صفة من صفاته. جل جلاله سبح اسم ربك الاعلى بصيغة المبالغة فليس بعد الله شيء ولا اعلى من الله شيء سبحانه وتعالى. فيقول سبحان ربي

90
00:32:49.900 --> 00:33:09.900
هي الاعلى فهذه من صفات الله سبحانه وتعالى. ويشرع ان يدعو في سجوده. بل ان النبي صلى الله عليه وسلم ندم الامة الى ذلك فقال عليه الصلاة والسلام واما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء فقمن اي حري

91
00:33:09.900 --> 00:33:28.500
ان يستجاب لكم. وهذا يدل على قرب العبد من ربه. ولذلك قال عليه الصلاة والسلام اقرب ما يكون العبد العبد من ربه اذا كان ساجدا. فاذا سجد العبد بين يدي الله تأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم

92
00:33:28.600 --> 00:33:48.600
ولذلك كان يدعو عليه الصلاة والسلام في سجوده. وقالت ام المؤمنين رضي الله عنها افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم فجالت يدي فوقعت على قدميه ساجدا يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. اللهم يا مقلب

93
00:33:48.600 --> 00:34:08.600
القلوب ثبت قلوبنا على دينك. ويا مصرف القلوب صرف قلوبنا في طاعتك. فان كان من هديه عليه الصلاة والسلام الدعاء السجود وقال بعض العلماء رحمهم الله ان الافضل ان السجود هو افضل افعال الصلاة. وقد تقدمت معنا هذه

94
00:34:08.600 --> 00:34:28.600
مسألة وان الذي يترجح هو العلم عند الله ان القيام افضل لاشتماله على تلاوة القرآن ولتفضيل النبي صلى الله عليه وسلم له في قوله في الحديث الصحيح حينما سئل عن افضل الصلاة قال طول القنوت. وسنكمل باذن الله

95
00:34:28.600 --> 00:34:35.300
ما يتعلق بمسائل هذا الحديث في المجلس القادم باذن الله عز وجل