﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين واله وصحبه اجمعين. اما بعد قال الامام المصنف رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:20.200 --> 00:00:40.200
يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين. وكان اذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه لكن بين ذلك وكان اذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائما. وكان اذا رفع رأسه من السجدة

3
00:00:40.200 --> 00:01:00.200
لم يسجد حتى يستوي قاعدا. وكان يقول في كل ركعتين التحية. وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى وكان ينهى عن عقبة الشيطان وينهى ان يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع وكان يختم الصلاة

4
00:01:00.200 --> 00:01:30.550
بالتسليم بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين. وخيرة الله من الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه. واستن بسنته الى يوم الدين

5
00:01:30.550 --> 00:01:54.600
اما بعد فقد تقدم معنا في المجلس الماظي بيان جمل هذه جمل هذا حديث الذي روته ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

6
00:01:54.650 --> 00:02:25.700
وكانت اخر ما وقفنا عنده قولها رضي الله عنها وارضاها وكان يختتم الصلاة وكان كان يختم الصلاة بالتسليم قولها رضي الله عنها وكان يختم الصلاة بالتسليم قولها كان يدل على الدوام والاستمرار. اي انه عليه الصلاة والسلام كان ينهي صلاة

7
00:02:25.700 --> 00:02:52.800
دائما بالتسليم والختم هو نهاية الشيء وخاتمة الشيء نهايته. وقولها كان يختم الصلاة عام. شامل للصلاة المفروضة والصلاة النافلة. وكان بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه لا ينهي صلاته سواء

8
00:02:52.800 --> 00:03:27.300
كانت نافلة او فريضة الا بالتسليم. والتسليم مأخوذ من السلام وال في قولها بالتسليم للعهد. ومرادها رضي الله عنها وارضاها سلاما معهودا منه عليه الصلاة والسلام وهذا هو السلام الشرعي الذي تنصرف ينصرف اليه المقصود. فهي رضي الله عنها

9
00:03:27.300 --> 00:03:55.600
طه قصدت قوله عليه الصلاة والسلام السلام عليكم او قوله السلام عليكم ورحمة رحمة الله على اختلاف في صفات التسليم سنبينها ان شاء الله تعالى والتسليم في هديه عليه الصلاة والسلام. يقوم على القول والفعل. فالقول هو قول السلام

10
00:03:55.700 --> 00:04:26.650
والسلام في الاصل اسم من اسماء الله جل جلاله وهو سبحانه وتعالى السلام قال كما قال في كتابه هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام السلام اسم من اسمائه كما في الصحيحين من حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله

11
00:04:26.650 --> 00:04:52.350
عليه وسلم قال ان الله هو السلام وكذلك ثبت في حديث ثوبان رضي الله عنه وارضاه في صفة انصراف النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته انه كان اذا سلم استغفر ثلاثا ثم قال اللهم انت السلام

12
00:04:52.350 --> 00:05:16.100
رواه مسلم في صحيحه وترجم الامام البخاري رحمه الله في صحيحه باب السلام اسم من اسماء الله تعالى. فهو اسم من اسماء الله والمراد به انه سبحانه سالم من كل عيب ومن كل نقص

13
00:05:16.150 --> 00:05:37.800
سالم فيما سمى به نفسه ووصف به نفسه. وما يكون منه سبحانه وتعالى. فليس فيه عيب جل جلاله وتقدست اسماؤه فليس فيه عيب ولا نقص وهو سبحانه وتعالى السلام ومنه السلام

14
00:05:37.900 --> 00:05:57.900
فهو السالم سبحانه في افعاله. في خلقه وفي تدبيره. وفي صنعته. فخلقه احسن الخلق لا نقص فيه. ولذلك قال سبحانه وتعالى الذي خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلقه

15
00:05:57.900 --> 00:06:20.700
خلق الرحمن تفاوت. فارجع البصر هل ترى من فطور؟ ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير فلن تجد احدا يريد ان يستتبع نقصا لله عز وجل في الله عز وجل في اسمائه او في صفاته او في افعاله

16
00:06:20.700 --> 00:06:47.350
او في اي شيء يكون منه الا انقلب خاسئا حسيرا ولذلك قال سبحانه فتبارك الله احسن الخالقين. وقال سبحانه صنع الله الذي اتقن كل شيء انه خبير بما تفعلون. فهو كامل في كل شيء لا نقص. ولا عيب ومنزه عن كل ما

17
00:06:47.350 --> 00:07:11.550
لا يليق به جل جلاله وتقدست اسماؤه. واذا تكلم تمت كلماته صدقا وعدلا. وجميع ما يكون منه على التمام والكمال فهو السلام الذي سلم من العيوب والنقائص ومن كل ما لا يليق به سبحانه وتعالى. وهو الذي يسلم

18
00:07:11.550 --> 00:07:35.400
من الافات والشرور والمصائب والمتاعب والنكبات والملمات فهو وحده لا شريك له امن يجيب المضطر اذا دعاه. وهو الذي يجير ولا يجار عليه. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم اللهم انت السلام ومنك السلام

19
00:07:35.450 --> 00:07:55.450
فمن كتب الله له السلامة فهو السالم. ومن لم يكتب له الله السلامة فلن يحوز ولن فلن يحوزها ولن يكون من اهلها ابدا. والله تعالى هو السلام ومنه السلام. فاذا قلت السلام عليكم ورحمة الله

20
00:07:55.450 --> 00:08:20.950
فهي تحية اهل الجنة. تحيتهم يوم يلقونه سلام. وهذه التحية لما خلق الله ادم عليه السلام كما في الصحيح قال له اذهب الى ذلك النفر من الملائكة فسلم عليهم. وانظر ماذا يحيونك

21
00:08:20.950 --> 00:08:50.150
به فانه تحيتك وتحية ذريتك من بعدك وقال للملائكة السلام عليكم فقالوا وعليك السلام ورحمة الله فزادوه ورحمة  فهذه هي تحية ادم وتحية ذريته. فاذا قيل السلام انصرف الى هذا السلام الشرعي

22
00:08:50.150 --> 00:09:12.400
فكان بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه اذا انصرف من الصلاة سلم وهذا لقولها وكان يختم الصلاة بالتسليم. ودل على ذلك حديث امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله

23
00:09:12.400 --> 00:09:40.450
عنه الذي اخرجه الامام احمد في مسنده واصحاب السنن وصححه الامام الترمذي رحمه الله وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم وقوله تحليلها التسليم اي ان الخروج من حرمات الصلاة يكون بالتسليم

24
00:09:40.650 --> 00:10:00.650
وقد جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان اذا خرج من صلاته سلم ومن هنا في قولها رضي الله عنها وارضاها وكان يختم الصلاة بالتسليم استدل به

25
00:10:00.650 --> 00:10:30.650
جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية واهل الحديث. رحمة الله الله على الجميع على ان السلام لازم في الصلاة. منهم من يراه ركنا من اركان الصلاة ومنهم من يراه واجبا لازما دون تفصيل. هذا هو مذهب جمهور العلماء. وهؤلاء

26
00:10:30.650 --> 00:10:58.400
يرون ان المصلي لا يخرج من صلاته الا بالتسليم وذهب الامام ابو حنيفة النعمان عليه من الله شآبيب الرحمات والغفران والرضوان. الى انه لا يلزم تسليم وان المصلي اذا انتهى من قراءة التحيات فانه يخرج من صلاته

27
00:10:58.400 --> 00:11:18.400
واذا نوى الخروج خرج باي فعل باي صنعة. ومن هنا لو تكلم او فعل فعلا بعد قول قراءة التحيات فقد خرج من صلاته. وهذا القول مبني على ان التسليم ليس بلازم

28
00:11:18.400 --> 00:11:47.500
استدل جمهور العلماء رحمهم الله بحديث علي بن ابي طالب رضي الله عنه المتقدم وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم قالوا فقوله عليه الصلاة والسلام تحليلها مقابل لقوله تحريمها. وبناء على

29
00:11:47.500 --> 00:12:17.500
كذلك لا يمكن ان يخرج المصلي من حرمات الصلاة الا بالتسليم. والاضافة تقتضي التخصيص وبناء على ذلك ليس هناك شيء يخرج به المصلي من صلاته الا التسليم. وهذا يوضحه ان ان الحرمة في الشرع تارة تكون اه بالعبادة وتارة تكون بالزمان وتارة تكون بالمكان

30
00:12:17.500 --> 00:12:47.500
فحرمة الزمان كالاشهر الحرم. وحرمة المكان كحرمة مكة والمدينة. وحرمة العبادة كحرمة الصلاة اه وحرمة الحج. فالمحرم بالحج محرم عليه اشياء. ويحظر عليه فعل اشياء. ومس اشياء هي التي تسمى بمحظورات الاحرام. فهي حرمات عبادة. وكذلك هنا المصلي اذا صلى دخل في حرمة

31
00:12:47.500 --> 00:13:07.500
فلا يتكلم ولا ينطق الا ما هو من شأن الصلاة. ومن امر الصلاة كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان في الصلاة لشغلا. فهو مشتغل بالصلاة. فهو في حرمتها فلا يخرج الا بالتسليم

32
00:13:07.500 --> 00:13:27.500
فلما قال وتحليلها التسليم دل على ان التسليم لازم. وانه في الاصل في حرمة لا يجوز له ان يشتغل غيرها فلم يصح قولهم انه يخرج بغير التسليم. ثم اكدوا هذا بحديث ام المؤمنين عائشة

33
00:13:27.500 --> 00:13:47.500
الله عنها وارضاها الذي معنا. ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يختم الصلاة بالتسليم وجه الدلالة من هذا الحديث الشريف ان النبي صلى الله عليه وسلم وصفته ام المؤمنين عائشة بان

34
00:13:47.500 --> 00:14:13.100
كان يختم صلاته بالتسليم ولم تذكر شيئا اخر غير التسليم. وبناء على ذلك الخروج من الصلاة منحصرا بالتسليم. واكدوا ذلك بقوله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في حديث ما لك ابن الحويرث عند البخاري في صحيحه

35
00:14:13.350 --> 00:14:42.700
صلوا كما رأيتموني اصلي فهذا الحديث تقدم معنا ان المراد بقوله كما رأيتموني شامل للاقوال والافعال وانه ليس بخاص البصرية وبناء على ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يختم صلاته الا بالتسليم. وامرنا ان نصلي كما يصلي

36
00:14:42.700 --> 00:15:02.700
فاصبح التسليم واجبا وفرضا من هذا الوجه. واستدل الامام ابو حنيفة رحمه الله بحديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه وارضاه في الصحيحين. وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له بعد ان علمه التشهد

37
00:15:02.700 --> 00:15:22.700
فاذا فعلت ذلك فقد قضيت صلاة فقد تمت صلاتك. وفي بعض الالفاظ فقد قضيت الصلاة فهذا اللفظ اختلف في رفعه ووقفه. لكنهم استدلوا به على ان النبي صلى الله عليه وسلم

38
00:15:22.700 --> 00:15:42.700
قال اذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك. فلما قال تمت معناه كملت. وبناء عليه فان الصلاة بنهاية التشهد. وعليه فلا يلزم التسليم. والذي يترجح في نظري والعلم عند الله هو القول

39
00:15:42.700 --> 00:16:12.700
بوجوب التسليم ولزومه. وانه ركن من اركان الصلاة. لا تصح الصلاة الا به. وانه اذا خرج المصلي عن صلاته بغير التسليم وفعل فعلا يناقض الصلاة قبل التسليم مما يوجب فان صلاته باطلة. وعليه فالتسليم ركن من اركان الصلاة. لا تتم الصلاة الا به. لقوة

40
00:16:12.700 --> 00:16:36.750
السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك. واما حديث ابن مسعود رضي الله عنه وارضاه فان النبي صلى الله عليه وسلم اختلف في رفع الجملة التي استدلوا بها ووقفها على عبد الله ابن مسعود. وهذا لا يقوى على معارضة الصحيح

41
00:16:36.750 --> 00:16:56.750
الصريح المرفوع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله وتحليلها التسليم فانه صحيح صريح في الدلالة على ان الصلاة لا تتم الا بالتسليم. وان كان بعض الحنفية رحمهم الله

42
00:16:56.750 --> 00:17:16.750
اجابوا عن قوله عليه الصلاة والسلام وتحليلها التسليم وعن قول ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها في حديثنا وكان يختم الصلاة بالتسليم ان المراد به التسليم في التحيات. في قول المصلي

43
00:17:16.750 --> 00:17:36.750
السلام علينا وعلى السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. فينتهي تسليمه على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى عباده الله الصالحين وعلى نفسه. فاذا سلم يقولون انتهى التحيات. وهذا ضعيف. لان الف التسليم لو

44
00:17:36.750 --> 00:17:56.750
وسلمنا ان التسليم يحتمل المعنيين فقد جاء بيانه في الاحاديث الصحيحة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان كان يسلم بقوله السلام عليكم. او قوله السلام عليكم ورحمة الله. وبناء على ذلك يدل

45
00:17:56.750 --> 00:18:18.700
على ان مرادها بالتسليم والمراد بقوله عليه الصلاة والسلام تسليم وقول السلام عليكم ومما يقوي ذلك في حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها انها ذكرت التحيات في منتصف الحديث وكان يقرأ التحية في كل ركعتين

46
00:18:18.800 --> 00:18:38.850
ثم قالت وكان يختم الصلاة بالتسليم. فدل على ان التسليم غير التحيات. وهذا يقوي مذهب الجمهور ان التسليم فرض لازم في الصلاة التسليم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة

47
00:18:38.950 --> 00:19:02.350
كان مشتملا على قول وفعل فاما القول ففيه روايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. الرواية الاولى السلام عليكم. تسليمة واحدة. والرواية الثانية السلام عليكم ورحمة الله عن يمينه

48
00:19:02.350 --> 00:19:27.200
السلام عليكم ورحمة الله عن شماله. والرواية الثالثة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله عن شماله هذه ثلاث اوجه صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسليمه من الصلاة

49
00:19:28.150 --> 00:19:48.150
فاما الرواية الاولى وهي قوله وهي السلام عليكم فقد ثبت فيها حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها انها وصفت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل قالت ثم

50
00:19:48.150 --> 00:20:19.550
يسلم تسليمة واحدة يرفع بها صوته حتى يوقظنا فهذه فهذا الحديث اخرجه الامام احمد وابو داوود والحاكم وصححه. هذه الرواية الثابتة عن رسول الله هذا الحديث الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على مشروعية التسليم الواحدة ومثل

51
00:20:19.550 --> 00:20:47.000
حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما عند احمد في مسنده ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة. يسمعناها هذان الحديثان يدلان على مشروعية التسليمة الواحدة. وبهذا اخذ طائفة من السلف. فمسجد

52
00:20:47.000 --> 00:21:06.650
المهاجرين في المدينة كان يسلم تسليمة واحدة. واخذ الامام ما لك رحمه الله امام دار هجرة هذه السنة عن من قبله وهي محفوظة في زمنه في المدينة. انه يسلم تسليمة واحدة

53
00:21:06.800 --> 00:21:30.200
وهي داخلة في عموم قوله عليه الصلاة والسلام تحليلها التسليم. فان من سلم تسليما واحدة فقد سلم ولذلك حكى الامام ابن المنذر رحمه الله الاجماع قال اجمع من نعتد به من اهل العلم

54
00:21:30.200 --> 00:21:48.650
على ان من اقتصر على تسليمة واحدة في صلاته ان صلاته صحيحة ومثله عن الامام النووي رحمه الله في شرح مسلم انه لا حرج ولا بأس ان يسلم المصلي تسليمة واحدة

55
00:21:48.650 --> 00:22:14.400
وانه اذا سلم تسليمة واحدة خرج من صلاته اما التسليمتان فانهما ثابتتان في الاحاديث الصحيحة ومنها حديث سعد ابن ابي وقاص ابي سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه وارضاه في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان

56
00:22:14.400 --> 00:22:42.450
اذا سلم من الصلاة سلم عن يمينه حتى يرى بياض خده وسلم عن شماله حتى يرى خده السلام عليكم ورحمة الله. السلام عليكم ورحمة الله. وهاتان التسليمتان هما الصح واقوى من ناحية الفضل افضل

57
00:22:42.500 --> 00:23:09.600
اما من كونهما اصح في الاسانيد التي ثبتت بها التسليمتان اصح وكما صرح بذلك الامام الترمذي رحمه الله في سننه ان التسليمتين اصح ثبوتا عن رسول الله الله عليه وسلم. وثانيا انها اكثر عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجاءت عن سعد ابن ابي

58
00:23:09.600 --> 00:23:29.600
رضي الله عنه وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه وغيرهما من الصحابة رضي الله عن الجميع. ولذلك فعلها صديق الامة ابي بكر رظي الله عنه وارظاه وجعل اعالي الفردوس مسكنه ومثواه وكذلك حكي عن عمر وعن علي

59
00:23:29.600 --> 00:23:49.600
ابن ابي طالب وقال بها جمهور السلف والخلف رحمهم الله على ان التسليمتا على ان التسليمتين افضل واكمل ومنهم من يرى وجوب التسليمتين معا. اذا سلم يسلم تسليمتين. كما هو

60
00:23:49.600 --> 00:24:09.600
ورواية عن الامام احمد رحمه الله. والاكثرون على ان الاولى فرض والثانية سنة. والفرق بين قولين اننا اذا قلنا ان التسليم ان التسليمتين الاولى منهما فرض والثانية سنة انه لو صلى المصلي

61
00:24:09.600 --> 00:24:39.600
فسلم التسليمة الاولى ثم انتقض وضوءه. صحت صلاته. لان الفرض حصل بالتسليمة الاولى ولو انه حصل اي عارض يوجب بطلان صلاته بين التسليمتين صحت صلاته على هذا الوجه القول بان السنة بان الواجبة هي الاولى والثانية سنة وهذا القول ارجح في نظري والعلم عند الله

62
00:24:39.600 --> 00:25:00.200
فالتسليمتان افضل لصحة الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وثانيا كثرة ان الذين رووها اكثر من الذين رووا التسليمة الواحدة. وثالثا انها اكثر ذكرا لانها مرت  لانها تكون مرتين

63
00:25:00.400 --> 00:25:30.400
وكذلك ايضا كون تسليمتين مأثورة عن الخليفة الراشد ابي بكر الصديق عمر الذين امرا بالاقتداء بهما كما قال عليه الصلاة والسلام اقتدوا باللذين من بعدي. فهذا يرجح التسليمتين. وانها افضل لكن الاولى فرض والثانية سنة. واما الصفة الثالثة

64
00:25:30.400 --> 00:25:49.950
تسليم فهي ان يقول عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بزيادة بركاته ويسلم عن يساره فيقول السلام عليكم ورحمة الله. وقد ثبت بها حديث وائل ابن حجر رضي الله عنه

65
00:25:49.950 --> 00:26:09.950
وارضاه عند ابي داود في سننه وصححه غير واحد رحمة الله على الجميع ومنهم الحافظ ابن حجر والحافظ من قبله عبد الحق الحافظ عبد الحق الاشبيلي رحمه الله في الاحكام وكذلك

66
00:26:09.950 --> 00:26:31.800
الامام الحافظ ابن حجر رحمة الله على الجميع. آآ هذه الزيادة زيادة بركاته تكون في الاولى ولا تكونوا في التسليمة الثانية. وعلى كل فالكل سنة وكل خير. فمن سلم التسليمة الاولى فلا حرج

67
00:26:31.800 --> 00:27:01.800
ومن سلم التسليمتين فلا حرج. لكن لو كان المصلي يرى فضل التسليمة الاولى. والاقتصار على الاولى وصلى مأموما وراء امام يسلم تسليمتين. فانه يسلم وراءه التسليمتين والعكس فلو كان المأموم يرى التسليمتين. وصلى وراء امام يسلم تسليمة واحدة. فانه

68
00:27:01.800 --> 00:27:31.800
تسليمة واحدة لان الكل ثبتت به السنة. وحينئذ لا حرج ان يصلي وراء من يسلم الواحدة او من يسلم التسليمتين. تقول رضي الله عنها وارضاها وكان يختم الصلاة بالتسليم كان في اول الامر كان الصحابة رضوان الله عليهم اذا كانوا في اخر الصلاة في التحيات كما سيأتي ان شاء

69
00:27:31.800 --> 00:27:51.800
الله يسلم بعضهم على بعض. وكان بعضهم يشير الى بعض بالسلام فيقول السلام عليك يا فلان السلام عليك يا فلان ثم نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. فقال عليه الصلاة والسلام ما لي اراكم

70
00:27:51.800 --> 00:28:12.750
رافعي ايديكم كاذناب خيل شمس بهم اسكنوا في الصلاة. وهو حديث مسلم رواه في صحيحه  هذا الحديث نسخ فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما كانوا يفعلونه. ولذلك قال عليه الصلاة والسلام

71
00:28:12.750 --> 00:28:32.750
علمني الصحابة ثم ليسلم عن يمينه ويسلم ثم يسلم عن يمينه ثم سلموا عن عن شماله. فامر المصلي ان يسلم عن يمينه وان يسلم عن شماله. بدل ان يرفع يده مشيرا

72
00:28:32.750 --> 00:28:52.750
بالسلام لاخوانه المصلين عن يمينه وعن شماله. ومن هنا استحب بعض العلماء انه اذا سلم يرد السلام عن من سلم عليه من يمينه ويساره على ظاهر هذه السنة وهو قول لبعض اهل العلم كان مشهورا عند السلف

73
00:28:52.750 --> 00:29:17.650
الله عليهم اجمعين. نعم قال رحمه الله تعالى عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه اذا افتتح الصلاة واذا كبر للركوع واذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك وقال سمع الله لمن حمده

74
00:29:17.650 --> 00:29:40.650
ربنا ولك الحمد وكان لا يفعل ذلك في السجود  هذا الحديث حديث الصحابي الجليل عبد الله ابن عمر رضي الله عنه وارضاه  هذه السنة من سنن الصلاة وهي رفع اليدين

75
00:29:41.100 --> 00:30:11.850
في مواطن مخصوصة وهي المواطن الاربعة. تكبيرة الاحرام والركوع والرفع الركوع وعند القيام الى الثالثة اذا استتم واقفا فهذه اربعة مواطن هي التي ترفع فيها اليد وحديث عبد الله ابن عمر هذا اصل عند العلماء رحمهم الله في رفع اليدين في الصلاة

76
00:30:11.900 --> 00:30:31.850
وهو اجمع الاحاديث واوظحها في هدي النبي صلى الله عليه وسلم في رفع اليدين في الصلاة ولذلك اعتنى به الائمة رحمهم الله وفرقه الامام البخاري وغيره من الائمة من اصحاب السنن للاستشهاد به

77
00:30:31.850 --> 00:30:49.050
على سنية رفع اليدين. وقد تقدم معنا في الاحاديث السابقة بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في رفعه في الموضع الاول. وهو عند تكبيرة الاحرام. وبينا ان السنة وردت

78
00:30:49.050 --> 00:31:18.250
عنه عليه الصلاة والسلام بالرفع وان صفته ان يجعل المصلي بطن كفيه الى القبلة فاذا رفع يديه يجعل بطن الكفين الى القبلة حتى يستقبل القبلة استقبالا كاملا بجسده وهذا هو قول جمهور العلماء. وليس من السنة ان يفعل هكذا بمعنى ان يجعل بطون كفيه الى وجهه. وان كان

79
00:31:18.250 --> 00:31:38.250
بها بعض العلماء رحمهم الله ولكن السنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هي كما تقدم معنا في بيان لذلك ان يجعل بطن كفيه الى القبلة كحاله اذا سجد. وهذا كله الفقه فيه ان يستقبل القبلة بكامل

80
00:31:38.250 --> 00:31:58.250
لجسده كما ذكرنا. ثم يرفعهما الى فروع اذنيه. او يرفعهما حذو منكبيه. او يكون الرفع واحدا بمعنى ان اصل الكف تكون الى المنكب والاصابع الى فروع الاذنين كلها اوجه عند العلماء رحمهم الله

81
00:31:58.250 --> 00:32:25.050
ومنهم من يقول اذا رفع في تكبيرة الاحرام رفع الرفع الابلغ وهو الذي يكون فيه الى فروع اذني اطراف اصابعه. واما بالنسبة لما لما بعد ذلك كالركوع والرفع من الركوع وعند القيام الى الثالثة فانه يكون دون ذلك. وايا ما كان فالسنة عن رسول الله صلى الله عليه

82
00:32:25.050 --> 00:32:48.650
وسلم هي الرفع في هذه المواطن الاربعة وما ورد من الرفع في غيرها كالرفع عند الهوي الى السجود او الرفع في كل خفض ورفع فهذا ليس بسنة دائمة اولا انه لم يثبت باحاديث سلمت من الكلام في اسانيدها. لانها حديث مختلف في صحتها

83
00:32:48.750 --> 00:33:08.750
وعلى القول بانها صحيحة فانه لا يداوم عليها لانه لا يعقل ان هذا الصحابي الجليل عبد الله ابن عمر رضي الله عنه وارضاه يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يرفع بهذه المواطن ولا يحكي غيرها. وهو الذي صحب النبي صلى الله عليه

84
00:33:08.750 --> 00:33:28.750
وسلم سفرا وحظرا وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم يرمقه في صلاته صلوات الله وسلامه عليه ورضي الله عنه المقصود انه اذا ثبتت بها السنة فلا يداوم عليها حتى يجمع بينها وبين حديث عبدالله ابن عمر

85
00:33:28.750 --> 00:33:48.750
رضي الله عنهما وارضاهما. واما بالنسبة الرفع فقد تقدم الكلام عليه. وبينا الاحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفته وجمهور العلماء رحمهم الله على ان من السنة ان ترفع يديك عند الركوع

86
00:33:48.750 --> 00:34:08.750
وعند الرفع من الركوع وعند القيام الى الثالثة. خلافا للامام ابي حنيفة رحمه الله. الذي لا يرى سنية كذلك ويرى الاحناف رحمهم الله ان الرفع كله منسوخ وانه من الحركات التي كانت في الصلاة في اول

87
00:34:08.750 --> 00:34:38.750
ولي الامر ثم نسخت واستدلوا على النسخ بحديث اه حديث مسلم الذي تقدمت اليه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما لي اراكم رافعي ايديكم كاذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة. وهذا استدل به بعض اصحابه الامام ابي حنيفة. وظعف كثير من الائمة وشراح الاحاديث هذا

88
00:34:38.750 --> 00:34:58.750
استدلال وبينوا انه ليس في موضعه وان الحديث قد جاء مبينا مفصلا. لكن منهم من يقول ممن يعترض الحديث يقولون العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. فاذا قالوا العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب قلنا لهم

89
00:34:58.750 --> 00:35:18.750
اذا لماذا ترفعون في تكبيرة الاحرام؟ سيقولون لان السنة وردت وخصصت فنقول كما خصص في تكبيرة الاحرام يلزمكم تخصيص في هذه المواطن التي صحت بها السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم