﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:20.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. واله وصحبه اجمعين قال الامام المصنف رحمه الله تعالى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

2
00:00:20.800 --> 00:00:51.750
امرت ان اسجد على سبعة اعظم. على الجبهة واشار بيدي واشار بيده الى انفه  واليدين والركبتين واطراف القدمين. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين

3
00:00:51.750 --> 00:01:20.450
وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه والسن بسنته الى يوم الدين. اما بعد فقد ذكر الامام الحافظ رحمه الله هذا الحديث الشريف عن حبر الامة وترجمان القرآن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما وارضاهما

4
00:01:20.700 --> 00:01:42.400
وقد اشتمل هذا الحديث الشريف على بيان الاعضاء التي يجب على الساجد في صلاته ان يسجد عليها ونظرا لاشتماله على هذه السنة ناسب ان يذكره المصنف رحمه الله في باب صفة صلاة

5
00:01:42.400 --> 00:02:12.400
النبي في باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا الحديث اعتنى به الائمة رحمهم الله من المحدثين والفقهاء وترجم له ائمة الحديث بما تضمنه من الدلالة على وجوب السجود على هذه الاعظم. ولذلك

6
00:02:12.400 --> 00:02:41.900
يعتبر من اهم الاحاديث التي تبين ما يجب على الساجد ان يراعيه اثناء سجوده من وقوع سجوده على هذه الاعضاء السبعة  وهذا الحديث جزأه ائمة الحديث في مواضع متعددة واذا نظرنا الى

7
00:02:41.900 --> 00:03:12.100
الحافظ رحمه الله برحمته الواسعة فقد ذكر لنا هدي النبي صلى الله عليه وسلم وبين صفة صلاته في حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها لكن حديث ام المؤمنين عائشة بين الاصل وهو سجوده عليه الصلاة والسلام في الصلاة

8
00:03:12.100 --> 00:03:39.100
ثم جاء هذا الحديث كالمفصل لصفة السجود التي ينبغي ان يراعيها المصلي اثناء وادائه لهذا الركن من اركان الصلاة. يقول عليه الصلاة والسلام امرت الامر يكون من الاعلى الى الادنى

9
00:03:39.250 --> 00:04:09.250
وفي بعض الروايات امرنا بصيغة الجمع وفي بعض الروايات امر رسول الله صلى الله عليه وسلم والآمر هو الله سبحانه وتعالى. فالامر هنا على حقيقته لان صيغة افعل اذا كانت لها ثلاثة احوال اما ان تكون من الاعلى الى الادنى

10
00:04:09.250 --> 00:04:36.500
كما في حديثنا جاء الامر للنبي صلى الله عليه وسلم ان يسجد وهو من اعلى الى الادنى. وتارة يكون من الادنى الى الاعلى كما في قول المخلوق للخالق رب اغفر لي فان قوله اغفر لي امر ولكنه ليس

11
00:04:36.500 --> 00:05:00.050
على ظاهره بمعنى الالزام وانما هو بمعنى الدعاء. فاذا كان من الاعلى الى الادنى كان الامر على حقيقته. وصيغة وافعل على اصلها الدال على الامر والالزام. واما بالنسبة لصدوره من الادنى الى الاعلى فهو

12
00:05:00.050 --> 00:05:30.050
دعاء وان وقع من المساوي كأن يقع من الاخ لاخيه ومن الصديق لصديقه فهو التماس ولذلك اشار بعض العلماء والفضلاء بقوله امر مع استعلاء وعكسه دعاء وفي فالتماس وقع وقوله عليه الصلاة والسلام امرت وامرنا يدل دلالة

13
00:05:30.050 --> 00:06:00.050
واضحة على عظم امر السجود وان الله سبحانه وتعالى امر نبيه عليه الصلاة الصلاة والسلام من فوق سبع سماوات ان يؤديه على صفة معينة. وان كانت امور الصلاة كلها بامر الله سبحانه وتعالى. لكن ورود هذا الحديث بهذه الصيغة

14
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
يشعر يشعرنا باهمية هذا الركن العظيم وهو السجود. كيف وهو اعظم من اعظم اركان الصلاة واجلها. حتى بين النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ان اقرب ما يكون العبد من ربه اذا كان ساجدا. فهذا الركن لعظم امره وعظم

15
00:06:30.050 --> 00:07:00.050
وعظم شأنه حتى انه مظنة اجابة الدعاء فهو من المواطن التي يستجاب فيها دعاء والى ذلك اشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فقمن ان يستجاب لكم اما الركوع فعظموا فيه الرب. واما السجود فاجتهدوا فيه في الدعاء. فقمن ان يستجاب

16
00:07:00.050 --> 00:07:30.000
لكم اي حري ان يستجاب لكم. لان العبد عفر جبينه في التراب بالتراب وذل لخالقه رب الارباب في هذه الحالة الدالة على الاستكانة والمذلة والخضوع بين يدي الله جل جلاله. ومن هنا يأخذ العلماء من هذا الحديث

17
00:07:30.000 --> 00:07:50.000
وغيره من الاحاديث دلالة الدلالة على اهمية هذا الركن من اركان الصلاة. حتى قال بعض العلماء علماء رحمهم الله انه افضل اركان الصلاة كلها. وان كان الذي يظهر والعلم عند الله

18
00:07:50.000 --> 00:08:20.000
ان افضلها هو القيام لاشتماله على قراءة القرآن ولورد الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم حينما سئل عن افضل الصلاة قال عليه الصلاة والسلام اولو قنوت قوله عليه الصلاة والسلام امرت امرت بالسجود وفي بعض الروايات

19
00:08:20.000 --> 00:08:46.050
ان اسجد وقوله عليه الصلاة والسلام امرت ان اسجد على سبعة اعظم وفي بعضها على سبعة اعضاء  امرت ان اسجد على سبعة اعظم على الجبهة. ترجم الامام البخاري رحمه الله في صحيحه باب السجود

20
00:08:46.050 --> 00:09:16.050
على سبعة اعظم. وهذا مقتبس من لفظ الحديث. لان ائمة الحديث رحمهم الله الواسعة كانوا اذا ترجموا للاحاديث تارة يجعلون الترجمة مقتبسة من لفظ لا يزيدون عليه ولا ينقصون منه. ومنه ترجمة الامام البخاري رحمه الله بهذه الترجمة. وقوله

21
00:09:16.050 --> 00:09:46.050
عليه الصلاة والسلام على سبعة اعظم. اجمال قبل البيان والتفصيل. وهذا تقدم ما معنا غير مرة انه اسلوب القرآن واسلوب السنة ومن فوائده انه يشوق السامع الى معرفة والقارئ الى معرفة التفصيل. فقوله عليه الصلاة والسلام امرت ان اسجد على سبعة اعظم

22
00:09:46.050 --> 00:10:10.850
يوم يورد عندك سؤالا ما هي هذه السبعة وتشتاق الى معرفتها ولا تمل بذكر بعضها تلو بعض. بخلاف ما اذا قال امرت ان اسجد على الجبهة ثم ذكرها متتابعة. فانه ربما مل السامع بعد الاول والثاني ولكنها

23
00:10:10.850 --> 00:10:36.900
هذا هو اسلوب القرآن. امرت ان اسجد على سبعة اعظم الاعظم جمع عظم. وان كان في الحقيقة كل واحد من هذه ربما اشتمل على اكثر من عظم ولكنه من باب اطلاق الجزء على الكل. وهذا اراد به النبي صلى الله عليه وسلم

24
00:10:36.900 --> 00:11:07.750
ان يبين انها اعضاء في جسد الانسان ينبغي ان يستتم السجود السجود عليه عليها وهو معنى قوله على سبعة اعراب نعم على الجبهة واشار بيده الى انفه على الجبهة وهذه وهذا هو العضو الاول من السبعة الاعضاء الجبهة

25
00:11:07.750 --> 00:11:37.750
والجبهة هي من اعز واشرف ما يكون في الانسان قالوا بعد قلبه وهي التي يواجه بها الانسان غيره. وآآ تكون في الوجه في اعلى الوجه. وطرفاها يسمى ابي الجبين بفصه الايمن وفصه الايسر. والسجود على الجبهة انما يكون تاما كاملا

26
00:11:37.750 --> 00:12:05.650
سيسجد عليها ويستتم بسجوده على الجبين بطرفيه. هذا هو الاصل. لانه اذا فعل ذلك فقد اتم السجود عليها. الاصل في السجود للوجه ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في دعاء سجود التلاوة سجد

27
00:12:05.650 --> 00:12:35.650
هي الذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته. سجد وجهي فاختار الله من الوجه الجبهة والانف وجمع النبي صلى الله عليه وسلم بينهما في هذا العضو ما بين الاشارة والعبارة فجاءت الجبهة بصريح العبارة وجاء الانف بالاشارة فاجتمعت الدلالة

28
00:12:35.650 --> 00:13:05.650
بالاشارة والعبارة على هذين الجزئين من اجزاء الوجه. والا فالوجه يشمل الجبين والجبهة ويشمل كذلك الانف والخدين والذقن. فاذا سجد فان الاصل ان يسجد على جبهته فنفهم منه انه اذا سجد على خده الايمن او سجد على خده الايسر انه ليس بساجد حتى

29
00:13:05.650 --> 00:13:25.650
حتى يسجد على جبينه. وبناء على ذلك خص الشرع السجود بالجبين. ودل على انه العضو المطلوب واضاف النبي صلى الله عليه وسلم آآ خص النبي صلى الله عليه وسلم السجود على الجبهة. واذا

30
00:13:25.650 --> 00:13:45.650
على الجبهة استجمع الجبين والدليل على ذلك حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه وارضاه ان في قصة ليلة القدر حينما وقف المسجد ليلة احدى وعشرين وكان من علاماتها التي اخبر النبي صلى الله عليه

31
00:13:45.650 --> 00:14:15.650
وسلم انه يسجد صبيحتها على الماء والطين. قال فرأيت اثر الماء على وجبهته. فهذا يدل على ان السجود يكون ايضا مستجمعا للجبين. فالجبهة هي الاصل وذهب جمهور العلماء رحمهم الله الى وجوب السجود على الجبهة. الا ان الامام اباح

32
00:14:15.650 --> 00:14:45.650
حنيفة النعمان عليه من الله شآبيب الرحمات والرضوان قال هو مخير بين الانف والجبهة فان سجد على الانف وحده اجزأه وان سجد على الجبهة اجزأه. والجمهور على انه لا بد من ان يسجد على الجبهة. وهذا هو الاقوى من حيث الدليل. لان الامام ابا حنيفة رحمه الله

33
00:14:45.650 --> 00:15:05.650
الله استدل بان النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الاشارة والعبارة فيكون مخير بين سجوده على جبهته او على انفه. فاذا سجد على واحد منهما اجزأه. واما بالنسبة للجمهور

34
00:15:05.650 --> 00:15:25.650
فانهم قالوا ان الجبهة هي الاصل. والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اسجد على سبعة اعظم على الجبهة. فلما قال على الجبهة جعلها هي الاصل. فدل على انها اصل

35
00:15:25.650 --> 00:15:45.650
وانه اذا سجد ولم يمكن جبهته او لم يسجد على جبهته فانه لا يجزيه. فاذا اقتصر على الانف وحده فانه لا يصح سجوده ولا يجزيه. وهذا هو مذهب الجمهور. ثم اختلف الجمهور رحمهم الله هل اذا سجدوا

36
00:15:45.650 --> 00:16:12.850
على الجبهة وحدها يكفيه ام لابد من الجبهة مع الانف فذهب جمهور الجمهور الى انه لابد من الجبهة. وانه لا يشترط الانف فاذا سجد على الجبهة وحدها اجزأه. وذهب الامام احمد رحمه الله وهو قول عند المالكية وقول قول عند الشافعية

37
00:16:12.850 --> 00:16:32.850
الله على الجميع الى انه لابد من ان يسجد عليهما. وهذا هو المعتمد في مذهبه رحمه الله فلابد من السجود عليهما. وهذا القول استدل بحديثنا. وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم

38
00:16:32.850 --> 00:16:59.800
مقال على الجبهة واشار على انفه. واشار الى انفه فهم يقولون انه اذا سجد على جبهته لا يكون ساجدا على الجبهة ممكنا لها من الارض الا اذا مس انفه الارض وبناء على ذلك يكون الانف مطلوبا. لانه لو لم يكن مطلوبا لما كان لاشارته عليه الصلاة والسلام

39
00:16:59.800 --> 00:17:19.800
اليه من معنى وهذا هو الاقوى والارجح في نظري والعلم عند الله انه لابد من السجود على الجبهة مع الانف ثم اذا كان الانسان قد اصيب بجراحة في جبينه وجبهته وتعذر عليه السجود

40
00:17:19.800 --> 00:17:49.800
مباشرة فهل اذا وضع الحائل من العصابة او نحوها وسجد على كور ذلك الحائل او على ما يكون من القماش فهل يجزيه ذلك؟ الجواب نعم انه يجزيه حلوا محل سجوده المباشر لمكان الحاجة. وهذا هو مذهب جمهور العلماء رحمهم الله

41
00:17:49.800 --> 00:18:09.800
الله على انه اذا شج في وجهه او اصابته جراحات في الوجه ووظع عليها حائل واحتاج الى عصفها ثم سجد على هذا الحائل انه يجزيه. وفي بعض الاحيان لو لم يضع الحائل فانه لا يستطيع السجود

42
00:18:09.800 --> 00:18:35.100
وعليه فان هذا الحائل ارفق وامكن وامكن ان يسجد عليه حتى ان بعض العلماء حكى سجوده النبي صلى الله عليه وسلم على كور العمامة ومن المعلوم ان كور العمامة يحول بين بشرة الجبهة وبين الارض. ودل على انه لا يجب كشف الجبين

43
00:18:35.100 --> 00:18:55.100
عند السجود وانه اذا سجد مع الحائل صح سجوده. وهكذا اذا سجد على القلنسوة او الطاقية او سجد على رباط على وجهه ومكن جبهته من الارض فان سجوده صحيح. وقد جاءت في ذلك اثار عن اصحاب رسول

44
00:18:55.100 --> 00:19:15.100
رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر بعضها الامام البخاري رحمه الله في صحيحه. وعليه فانه يسجد على جبينه ولا يجب عليه كشف الجبين في قول جمهور العلماء رحمهم الله. وقد قال بعض العلماء بلزوم

45
00:19:15.100 --> 00:19:35.100
لان الصحابة شكوا الى النبي صلى الله عليه وسلم حرر الرمظاء في جباههم وايديهم فلم يشكهم صلوات الله وسلامه عليه. وهذا الحديث صحيح انهم في شدة الحر اشتكوا الى النبي صلى الله عليه

46
00:19:35.100 --> 00:19:55.100
وسلم انهم اذا سجدوا وجدوا حر الرمظاء في جباههم. ووجه الدلالة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لهم ضعوا الحوائل ولم يقل لهم ضعوا القماش بينكم وبين الارض فهذا قالوا هو الاصل

47
00:19:55.100 --> 00:20:15.100
انه يكشف ولو تضرر ظررا لا يصل الى حد العذر. والاولون يجيبون بان حديث شكونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس له علاقة باصل المسألة التي معنا. ولذلك ثبت عن الصحابة رضوان الله

48
00:20:15.100 --> 00:20:33.700
عليهم كما في الحديث في الصحيح انه كان الرجل اذا سجد بسط طرف ردائه ليسجد عليه فهذا يدل على انهم كانوا يضعون الحوائل وان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليهم ذلك نعم

49
00:20:33.950 --> 00:21:05.500
على الجبهة واشار بيده الى انفه واليدين هذا هو العضو الثاني وهما الثاني والثالث وهما اليدان مثنى يد. واليد تشتمل على البطن وهو الراحة والاصابع فهذا كله مأمور بمماسته للارض. فاذا اراد ان يسجد السجود المعتبر فلابد من ماسة

50
00:21:05.500 --> 00:21:26.650
جميع للارض فبعض من الناس اذا سجد رفع بطن كفه وجعل السجود على اطراف الاصابع  وهذا خلاف السنة. وينبغي علي ان يستتم اليد كاملة. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال

51
00:21:26.650 --> 00:21:56.650
اليدين فلابد من بطن اليد وهو الراحة والاصابع. والجميع يسمى بالكف من اطراف اصابعي الى مفصل المفصل عند الساعد مفصل الكف مع الساعد. فهذا كله يسمى كف سمي كفا لانه تكف به الاشياء. هذا هذا العضو لا بد من ان يباشر ان يسجد على الارض. وكان من هديه

52
00:21:56.650 --> 00:22:16.650
عليه الصلاة والسلام انه يسجد بين كفيه. وقد تقدم معنا بيان ذلك في صفة السجود في حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها. وكان من هديه ان يستقبل باصابعه القبلة. صلوات الله وسلامه عليه

53
00:22:16.650 --> 00:22:46.650
وكان وضع الكفين واليدين في سجوده عليه الصلاة والسلام كوضعهما حينما يرفع يديه لتكبيرة الاحرام ولذلك تكون ابهامه محاذيا لاذنه وهذا هو هديه عليه الصلاة والسلام فيسجد على كفيه ولا يشترط ان يكون الكفان مكشوفين فلو سجد وفيهما القفاز

54
00:22:46.650 --> 00:23:06.650
اجزأه وصح. فلو وجد الحائل في اليد كالقفاز ونحوه فانه يجزيه. خاصة في شدة البرد ونحو ذلك اذا احتاج الى لبسه ولبسه ثم صلى به اجزأه. وهذا مذهب جمهور العلماء رحمهم الله

55
00:23:06.650 --> 00:23:26.650
ودليلهم ما تقدم. والذين يمنعون يستدلون بما تقدم معنا في مسألة كشف الجبهة. وبينا ان الارجح والعلم عند الله هو القول بجواز الكشف مع الحائل. على اليدين ان يسجد على يديه. نعم

56
00:23:26.650 --> 00:23:52.500
والركبتين والركبتين وهما مثنى ركبة العضو المعروف من الجسد. عند مفصل الساق مع الفخذ الركبتان اذا سجد فانه ينبغي ان تمس الركبتان الارض فلو سجد دون ان يمس ركبتيه الارض لم يصح سجوده

57
00:23:52.650 --> 00:24:12.650
وعليه فان هذا العضو الرابع والخامس من الاعضاء التي امر بالسجود عليها. ولكن مسألة بعض العلماء الزم بها في الركبتين لمسألة ستر العورة. لان حد العورة في الرجل من السرة الى الركبة

58
00:24:12.650 --> 00:24:36.000
وبناء على ذلك على القول بان الركبة تدخل في حد العورة فانه يسترهما وحينئذ لا يلزم كشفهما عند السجود نعم. واطراف القدمين واطراف القدمين هذان هما العضوان السادس والسابع. فالجبهة والانف بمثابة

59
00:24:36.000 --> 00:25:06.000
الواحد لانهما للوجه من الوجه. فالجميع كالعضو الواحد. والثاني والثالث هما اليدان والرابع والخامس الركبتان والسادس والسابع القدمان كان عليه الصلاة والسلام اذا سجد سجد على اطراف قدميه ولذلك المراد بالقدمين اطراف

60
00:25:06.000 --> 00:25:26.000
اصابع اصابع القدمين والاكمل والافضل في حال السجود ان يجعل اصابع القدمين مستقبلا للقبلة كما ثبتت بذلك السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبينا ذلك في صفة سجوده عليه

61
00:25:26.000 --> 00:25:56.000
الصلاة والسلام فيستقبل باطراف الاصابع القبلة لانه اذا استقبل باطراف الاصابع براحتيه على الارض مكن الاعضاء من الارض. وحينئذ يسجد منه كل عضو لله سبحانه وتعالى. فهذا وهما القدمان ثبتت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان اذا سجد سجد على قدميه

62
00:25:56.000 --> 00:26:16.000
ويجوز وجود الحائل فيهما بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم اذن بالخف بلبس الخوف وجعله يوما وليلة للمقيم. وثلاثة ايام للمسافر. كما في حديث علي رضي الله عنه في السنن

63
00:26:16.000 --> 00:26:36.000
وحديث الصفوان ابن عسال المرادي رضي الله عنه وارضاه ايضا في السنن وهما حديثان صحيح ان في توقيت المسح فاذا كان الامر كذلك فمعناه انه لابد من ان تمر فروظ في اليوم والليلة وكذلك الفروض

64
00:26:36.000 --> 00:26:56.000
في الثلاثة الايام فدل على انه لا يشترط ان يكون ان تكون اصابع القدمين مباشرة للارض وانه يجوز ان يسجد مع وجود الحائل من القماش كما في الجورب. والحائل من الجلد كما في الخفين

65
00:26:56.000 --> 00:27:24.500
لا بأس بذلك ولا حرج. نعم هذا الحديث الشريف اشتمل على سبعة اعضاء وتمامه كما في الصحيح انه عليه الصلاة والسلام نهي ان يكف الشعر والثوب والكف وفي بعض الروايات ان نكفت

66
00:27:24.600 --> 00:27:44.600
والمراد بذلك في الثياب ان يجمع الثوب. ويشمره فاذا اراد ان يسجد جمع ثوبه وشمره واذا اراد ان يسجد منع شعره من السقوط على الارض فيكف الشعر ويمسكه. هذان الامران

67
00:27:44.600 --> 00:28:10.300
نهى عنهما عليه الصلاة والسلام وقد بين عليه الصلاة والسلام في حديث في الاحاديث الصحيحة اه في الصحيحين وغيرهما النهي عن ذلك. ولذلك عده بعض العلماء من مكروهات الصلاة وقال بعض العلماء انه ان ظاهر النهي يدل على التحريم

68
00:28:10.550 --> 00:28:36.150
وبناء على ذلك لا يصلي الرجل وهو معقوص الشعر والبعض اذا كان شعره طويلا وضع ما يربطه صار شعره معقوصا في اعلاه فاذا سجد فانه حينئذ يكون قد كفت الشعر ومنعه ان يسجد

69
00:28:36.150 --> 00:28:59.200
معه قال بعض العلماء لان الشعر اذا ارسله الانسان على طبيعته وكان طويلا ثم ثم سجد فانه يسجد معه. وهذا هو اقوى الاقوال ان العلة المراد بذلك ان يسجد شعر الرأس مع الانسان

70
00:28:59.450 --> 00:29:19.450
وكما وهذا على صفة لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى. فالذي اسجد الحي قادر على ان يسجد الجمال فكل ذليل لله جل جلاله. وصفة السجود الله اعلم بها. لكنه لا يكف الشعر ولا يمنعه

71
00:29:19.450 --> 00:29:39.450
من السقوط على الارض. كانوا في القديم لا يحلقون الا نادرا. ولذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان شعور الصحابة رضوان الله عليهم طويلة. وهو هديه عليه الصلاة والسلام انه كان طويل كانت له لمة حسنة بابي وامه صلوات الله

72
00:29:39.450 --> 00:30:02.200
السلام علي وكان يكرم شعره ويرجله وكانوا لا يحلقون الا قليلا. لذلك لما ذكر الخوارج قال سيماهم التحليق والمقصود انه كانت شعورهم طويلة فيدهنون الشعور بالزيت فاذا اراد ان يسجد الرجل سقط شعره على الارض

73
00:30:02.200 --> 00:30:22.200
ارض ولا يريده ان يصيبه التراب فيمنعه بالكف والكفت. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن وامره ان يترك الشعر على السجية والطبيعة وحينئذ اذا سجد سجد معه وهذا كما

74
00:30:22.200 --> 00:30:42.200
ما هو اقوى الاقوال في العلة في المنع من من كف الشعر. واما بالنسبة للثوب فالمعنى فيه مثل الشعر وهذا ذكره بعض العلماء رحمهم الله انه اذا سجد لا يجمع ثيابه فلا يشمر الثوب وذلك بعض الناس اذا

75
00:30:42.200 --> 00:31:02.200
واراد ان يسجد شمر الثوب وقبظه. وهذه الحركة ممنوع منها في الصلاة. فالاصل انه يسجد وتسجد معه ثيابه ويسجد معه شعره. نعم. قال رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه

76
00:31:02.200 --> 00:31:17.200
قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام الى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة

77
00:31:18.400 --> 00:31:38.400
ثم يقول وهو قائم ربنا ولك الحمد. ثم يكبر حين يهوي ثم يكبر حين يرفع رأسه. ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يفعل ذلك في صلاته كلها حتى يقضيها. ويكبر حين يقوم من الثنتين

78
00:31:38.400 --> 00:32:10.200
بعد الجلوس هذا الحديث الشريف حديث الصحابي البر الاغر عبد ابي هريرة عبدالرحمن ابن صخر رضي الله عنه وارضاه. وجعل عالي الفردوس مسكنه ومثواه. حافظ حافظ الصحابة اشتمل على بيان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في التكبير. في الصلاة. ولذلك اعتنى المصنف رحمه الله

79
00:32:10.200 --> 00:32:38.300
اه بذكري في باب صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم هذا التكبير يسمى عند العلماء بتكبيرات الانتقال وهي من تكبيرات المشروعة في الصلاة لان الصلاة فيها التكبيرة العظمى وهي تكبيرة الاحرام التي يدخل بها المصلي في حرمات الصلاة. ثم يتبعها

80
00:32:38.300 --> 00:33:05.200
التكبير الذي يكون في اجزاء الصلاة للانتقال ويوصف بكونه للانتقال. لان المصلي ينتقل من ركن الى ركن. كما لو كبر وهو قائم للركوع. يكون قد انتقل من ركن الركوع الى ركن من ركن القيام الى ركن الركوع. وهكذا اذا

81
00:33:05.200 --> 00:33:25.200
تكبر يريد السجود عند الهوي للسجود فانه حينئذ يكون مكبرا منتقلا من ركن وهو القيام بعد الرفع من الركوع الى ركن وهو السجود. وتارة يكون من ركن الى واجب. كما لو كبر

82
00:33:25.200 --> 00:33:54.050
رافعا رأسه من السجدة الثانية من الركعة الثانية للجلسة. للتشهد الاوسط. فانه انتقال من الركن وهو السجود الى واجب وهو الجلوس للتشهد وقراءته. التشهد الاول والاوسط وكذلك تكون يكون بالانتقال من الواجب الى الركن. كما لو كبر منتقلا الى الركعة الثالثة في الرباعية

83
00:33:54.050 --> 00:34:24.050
او الثلاثية فانه ينتقل من الجلوس للتشهد الاوسط وهو واجب الى ركن وهو القيام. فهذا كله يوصف في يوصف بكونه تكبيرة انتقال. وهذا التكبير يكون في الركعة الاولى خمسا للركوع ثم يكبر للهوي الى السجود ثم يكبر للجلسة بين السجدتين رافعا رأسه ثم يكبر

84
00:34:24.050 --> 00:34:44.050
بالسجود ثانية ثم يكبر للرفع من السجود. فهو في الركعة الاولى خمسا. واما في الركعة الثانية فانه يكون لانه تسقط تكبيرة الاحرام ويحل محلها تكبير الانتقال الى الركعة الثانية. وحينئذ يكون ستا

85
00:34:44.050 --> 00:35:14.050
فتكون الثنائية فيها احدى احدى احدى عشرة تكبيرة. والثلاثية سبع عشرة. وبالنسبة بالرباعية ثلاثا وعشرين وهذا هو الذي يعتمد في التكبيرات. هذه التكبيرات ذهب السلف والخلف والائمة وهو مروي عن ابي بكر وعمر وعن جمهور الصحابة رضوان الله عليهم وكذلك

86
00:35:14.050 --> 00:35:34.050
هو قول طائفة من ائمة السلف وهو مذهب الائمة الاربعة والظاهرية واهل الحديث الى ان هذا التكبير مشروع في الصلاة وذلك لثبوت الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه الذي معنا. ومثله

87
00:35:34.050 --> 00:35:54.050
احاديث اخر ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم كحديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه وارضاه عند الترمذي وصححه وغيرها من الاحاديث التي بين تكبيره عليه الصلاة والسلام. ومنها ما في الصحيحين من قصة مرضه عليه الصلاة والسلام

88
00:35:54.050 --> 00:36:14.050
وان ابا بكر كان يقوم بجواره يسمع الناس تكبير النبي صلى الله عليه وسلم فهذه الاحاديث كلها تدل على ان التكبير تكبير الانتقال مشروع. وانه يعتبر مما من هدي النبي صلى الله عليه وسلم. ثم اختلف

89
00:36:14.050 --> 00:36:34.050
العلماء والائمة رحمهم الله اما الذين قالوا انه لا يشرع فهذا قول قديم كان في القديم يحكى عن بعض الصحابة رضي الله عنهم كمعاوية والحسن البصري من التابعين وكذلك قال به القاسم محمد بن ابي بكر من فقهاء

90
00:36:34.050 --> 00:36:54.050
مدينة السبعة ومثله سالم بن عبد الله بن عمر رحمهم الله وكذلك قال به سعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن وقال به يحكى عن عمر بن عبد العزيز ايضا هذا القول هجر وترك حتى انه بعده

91
00:36:54.050 --> 00:37:14.050
انعقد الامر شبه اجماع عن القول بانه لا يشترط بالاجماع انعقاد العصر وعلى كل حال هذي اه في المسألة المشهورة في الاصول لكن على كل حال قول جماهير السلف والخلف على ان التكبير تكبيرة الانتقال مشروعا

92
00:37:14.050 --> 00:37:34.050
وهؤلاء استدل لهم بحديث عبدالرحمن ابن ابزة رضي الله عنه وارضاه ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اخرجه احمد وابو داوود والبيهقي في سننه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتم التكبير. وفي رواية عند احمد في كل

93
00:37:34.050 --> 00:37:54.050
خفض ورفع اي في كل خفض ورفع. فهذا الحديث ظعيف وهو لا يعارض بمثل ولا يعارض بمثل الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يكبر في كل خظ ورفع على التفصيل الذي بينه حديث ابي هريرة رظي الله

94
00:37:54.050 --> 00:38:16.050
الله عنه وارضاه وعليه فان مذهب جماهير السلف والخلف ان التكبير للانتقال مشروع. السؤال الثاني هل هذا التكبير واجب من واجب وجبات الصلاة او هو سنن من سننها. اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين فذهب طائفة من اهل العلم الى انه

95
00:38:16.050 --> 00:38:46.050
من واجبات الصلاة وهو مذهب الحنابلة في المشهور وهو كذلك ايضا عند المالكية قول ايضا قال به بعض اصحاب الشافعي رحمهم الله ان التكبير تكبير الانتقال واجب. وذهب انظروا الى عدم وجوبه وانه سنة من سنن الصلاة. وان من تركه تصح صلاته حتى ولو تركه عمدا. واستدل الذين

96
00:38:46.050 --> 00:39:06.050
قالوا بالوجوب بما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين انه قال انما جعل الامام ليؤتم به فاذا كبر فكبروا. فقوله اذا كبر فكبروا امر. والامر يدل على

97
00:39:06.050 --> 00:39:26.050
الوجوب ولان النبي صلى الله عليه وسلم حافظ على هذا التكبير وما كان ينتقل بين اركان الصلاة وواجباتها على التفصيل الذي وردت به الاحاديث الا بالتكبير. صلوات الله وسلامه عليه. وقد جاء هذا صريحا في حديث عبدالله

98
00:39:26.050 --> 00:39:46.050
مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كل خفض ورفع وقيام وعود وهو حديث الترمذي وصححه. وان كان الاحاديث في الصحيحين كحديث ابي هريرة الذي معنا. وكذلك مثله

99
00:39:46.050 --> 00:40:06.050
حديث عمران بن حصين رضي الله عنه وارضاه لما صلى هو ومطرف بن عبدالله الشخير رحمه الله خلف علي ابن ابي طالب رضي الله عنه فكان يكبر في كل خفض ورفع فقال عمران رضي الله عنه لقد ذكرني

100
00:40:06.050 --> 00:40:26.050
صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذه الاحاديث تدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم واظب على كبير وانه كان يكبر في كل خفض ورفع. وقد جاء في حديث ما لك بن الحويرث في صحيح البخاري عنه رضي الله

101
00:40:26.050 --> 00:40:46.050
عنه وارضاه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلوا كما رأيتموني اصلي. فدل على وجوب التكبير لان قوله كما رأيتموني يشمل الحالة والهيئة. وليس المراد به الفعل. يشمل جميع احواله عليه الصلاة والسلام في الصلاة

102
00:40:46.050 --> 00:41:04.750
القولية والفعلية. وقد تقدم معنا شرح هذا المعنى وبيان وجهه عند العلماء والائمة رحمهم الله. انه لا يختص الامور مرئية وهي الافعال. فالمقصود ان هذه الاحاديث كلها تدل على وجوب تكبيرة الانتقال

103
00:41:05.250 --> 00:41:25.250
وذهب القائلون الى عدم الوجوب الى الاستدلال بحديث المسيء صلاته. قالوا ان النبي صلى الله عليه وسلم تعلم المسيء صلاته كيف يصلي ولم يذكر تكبيرات الانتقال. فدل على انها غير واجبة. والذي يترجح

104
00:41:25.250 --> 00:41:45.250
في نظري والعلم عند الله هو القول بوجوب تكبيرات الانتقال. بقوة دلالة السنة على ذلك. واما حديث في صلاته فان هذا الحديث بين النبي صلى الله عليه وسلم فيه اركان الصلاة. ولم يتعرض للواجبات. فاما

105
00:41:45.250 --> 00:42:05.250
واجبات فانها لها شأن اخر وبناء على ذلك لا علاقة لحديث مسيء صلاته بالواجبات وانما هي في الاركان لان الاخلال وقع من المسيء صلاته في الاركان ولم يقع في الواجبات. لانه اخل بركن الطمأنينة

106
00:42:05.250 --> 00:42:22.850
له النبي صلى الله عليه وسلم الطمأنينة التي تكون في الاركان. وعليه فانه لا يقوى على معارضة ما استدل به اصحاب وهذا القول ولا تصح ولا ويجب على المصلي ان يأتي بالتكبيرات

107
00:42:23.050 --> 00:42:42.800
بناء على ذلك فان التكبير واجب. من واجبات الصلاة ما عدا تكبيرة الاحرام. فانها ركن من اركان وكما تقدم معنا فاذا صلى يجب عليه ان يكبر في موضع التكبير الذي وردت به السنة

108
00:42:42.950 --> 00:43:02.950
فاذا ترك هذا التكبير لم يخلو من حالتين. اما ان يتركه متعمدا فاذا تركه متعمدا فيكون حكمه حكم من ترك واجب الصلاة متعمدا. ومن ترك واجبا من واجبات الصلاة متعمدا فان صلاته باطلة

109
00:43:02.950 --> 00:43:22.950
في اصح اقوال العلماء رحمهم الله لانه لم يصلي كما امره الله. والاصل في الصلاة انها عبادة لا تقع الا على الصفة التي امر الله بها. فاذا تعمد ترك الواجب حكم ببطلان صلاته. لانه لم يصلي كما امره الله. واما اذا تركه

110
00:43:22.950 --> 00:43:42.950
سهوا فنسي ان يكبر للسجود. او نسي ان يكبر للقيام او الرفع منه. فلا يخلو من حالتين. الحالة الاولى ان تكون مأموما والحالة الثانية ان يكون اماما او منفردا. فاذا كان مأموما فان الامام يحمل عنه

111
00:43:42.950 --> 00:44:02.950
هذا السهو لان الامام يحمل الواجبات كما في الحديث الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه عند ابي داود واحمد في ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الامام ضامن. فهو يحمل الواجبات التي يسهو عنها المأموم. فاذا صلى المأموم

112
00:44:02.950 --> 00:44:22.950
فرأى الامام فنسي هذا التكبير او نسي التسبيح في الركوع او نسي قول ربنا ولك الحمد او شيئا من واجبات الصلاة فان امام يحمل عنه ذلك السهو وتصح صلاته. واما اذا كان اماما او منفردا فحكمه حكم من تركه متعمدا

113
00:44:22.950 --> 00:44:42.950
وقد سبق بيانه. هذا بالنسبة لما يتعلق بتكبيرات الانتقال. يقول رضي الله عنه وارضاه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام الى الصلاة يكبر. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الصيغة تدل على الدوام

114
00:44:42.950 --> 00:45:02.950
الاستمرار وهذا يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك التكبير. في صلاته عليه الصلاة والسلام نعم كان النبي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام الى الصلاة يكبر حين يقوم يكبر حين يقوم

115
00:45:02.950 --> 00:45:21.700
هذه سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم اضاعها الكثير. خاصة في هذه الازمة. ان السنة ان يبتدأ التكبير عند ابتداء الفعل اذا حين يقوم اي في الحين الذي يقوم فيه

116
00:45:22.200 --> 00:45:42.200
فاذا قام الى الصلاة واراد الدخول فيها فانه يكبر عند ابتداء رفعه ليديه. فعلى التفصيل الذي ذكرناه في تكبيرة الاحرام واما بالنسبة للركوع فانه يكون تكبيره مقارنا للانحناء للركوع. لان هذا الذكر القولي هو ذكر

117
00:45:42.200 --> 00:46:02.200
كما ان القيام له ذكر وهو القراءة والركوع له ذكر وهو التسبيح فانما بينهما له ذكر قولي هو التكبير. ولذلك بعض الائمة اصلحهم الله ينحني ثم يقول الله اكبر. بعد

118
00:46:02.200 --> 00:46:22.200
ان انحنى واستتم انحناؤه. وبعضهم اذا قام من التشهد الاول يقوم فاذا استتم قائما قال الله اكبر. ليس في قيام ذكر الله اكبر. في القيام القراءة. وانما يكون الله اكبر في تكبيرة الاحرام. واما عند القيام من

119
00:46:22.200 --> 00:46:42.200
التشهد الاول وبعضهم عند القيام من السجود. تجده يقف وخاصة اذا جئت متأخرا رأيته يقف فاذا وقف قال الله اكبر اذا وقفت فان الذكر هو قراءة القرآن الفاتحة وما تيسر. واما ما بينهما ما بين الرفع الرفع الذي يكون

120
00:46:42.200 --> 00:47:02.200
من السجود من هيئة السجود الى هيئة القيام هذا ذكره التكبير. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لا تسبقوني اني قد بدنت. لانه ما كان يكبر الا مقارنا للفعل. فلما كبر عليه

121
00:47:02.200 --> 00:47:22.200
الصلاة والسلام وثقل صلوات الله وسلامه عليه. صار الصحابة يسبقوه. فقال لا تسبقوني اني قد بدنت اي تأخري انما هو لعذر ثقل وهذا يدل على انه كان يجعل التكبير لما بين الركنين او ما بين الركن والواجب على التفصيل الذي

122
00:47:22.200 --> 00:47:43.900
وهذا يقويه قوله رضي الله عنه حين يقوم نعم ثم يكبر حين يركع ثم يكبر حين يركع فالحين الذي يبدأ به الركوع يبتدأ به الركوع يقول الله اكبر ويكون مصاحبا لانحناء ظهره

123
00:47:43.900 --> 00:47:59.200
هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم وهذه ما الفائدة؟ اذا كان الانسان اماما اولا انه ذكر لهذا الموضع من الصلاة  اولا واساسا انه هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته

124
00:47:59.350 --> 00:48:19.350
ولا ينبغي للمسلم ان يرغب عن هذه السنة ويجتهد من عند رأيه. وانما يفعل ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم. وخاصة اذا كان اماما او كان طالب علم يقتدى به او والدا مع ولده تحافظ على هذه السنة. ان يكون موافقا ما يسمى عند العلماء

125
00:48:19.350 --> 00:48:50.200
مقارنة فاذا ابتدأ بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد  وقد بينا ان السنة للمصلي اذا كبر ان يقارن القول بالفعل مع الفعل

126
00:48:50.700 --> 00:49:17.400
فاذا اقترن القول مع الفعل فلا يخلو من حالتين الحالة الاولى ان يكونا معا دون زيادة او نقصان فلا يسبق احدهما الاخر فهذا لا اشكال فيه مثل ان يقول الله اكبر فيبدأ التكبير عند ابتداء انحنائه للركوع

127
00:49:17.400 --> 00:49:45.950
وينتهي من رائي اكبر وقد استتم راكعا هذه مقارنة صحيحة لا اشكال فيها الحالة الثانية ان يبدأ التكبير عند ابتداء الفعل وينتهي من القول قبل انتهاء الفعل فحين اذ لا يضر المهم انه يبدأ القول مع ابتداء الفعل. وهذا هو الذي يوافق

128
00:49:45.950 --> 00:50:05.950
آآ من حيث الاصل انه ابتدأ مع ابتداء الفعل ثم بعد ذلك قد يطول الفعل وينقص وقد يثقل الرجل وقد يكون عنده ما يوجب التأخر من ضعف او كبر او نحو ذلك. فهذا كله لا يؤثر المهم انه يبدأ القول مع ابتداء الفعل ثم لا يضر

129
00:50:05.950 --> 00:50:22.950
الانتهاء. هذا حاصل ما يقال في صفة التكبير في الصلاة. نعم ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة. تأمل رحمك الله. اللهم ارضى عن صحابة نبينا رضا لا

130
00:50:22.950 --> 00:50:39.850
سخط بعده ابدا. واحشرنا معهم في الفردوس الاعلى من جنتك. واحشرنا معهم وبلغنا ووالدينا والمسلمين. الفردوس الاعلى من جنتك يا ارحم الراحمين بما حفظوا من هذا الدين وحفظوا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم

131
00:50:40.050 --> 00:51:00.050
قال ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع رأسه من الركوع. حين يرفع صلبه من الركوع حين اول ما يبدأ الرفع فدل على انه ذكر للرفع. قال رضي الله عنه بعد ذلك حين يرفع صلبه من

132
00:51:00.050 --> 00:51:20.050
حين اي في الحين الذي يبدأ برفع صلبه من الركوع. فاذا بدأ بذلك فانه اذا استتم قائما قال رضي الله عنه يقول وهو قائم ثم يقول وهو قائم. كل شيء في الصلاة موضوع في موضعه. لا لا يقول للانسان شيئا

133
00:51:20.050 --> 00:51:40.750
في غير موضعه. فاذا جاء يرفع رأسه من الركوع فالذكر في هذا الرفع يستغرقه بقوله سمع الله لمن حمده وللاسف تجد بعض الائمة او بعض المصلين يقف ثم يقول سمع الله لمن حمده. سمع الله لمن حمده ليست ذكرا بعد الرفع من

134
00:51:40.750 --> 00:52:02.150
الركوع بعد ان يستتم قائما. انما هي ذكر كما قلنا للفعل وهذا يؤكد ما ذكرناه انها ذكر للانتقال. فهذه الاذكار التي للانتقال تحفظ كما فعلها وقالها عليه الصلاة والسلام دون تغيير. قال رضي الله عنه وارضاه ثم يقول وهو قائم

135
00:52:02.150 --> 00:52:26.300
جملة حالية وهذا لا يكون الا بعد ان يستتم قائما. ربنا ولك الحمد اذا فقول ربنا ولك الحمد يكون ذكرا للقيام بعد الرفع من الركوع وقول سمع الله لمن حمده ذكر للانتقال من الركوع الى القيام. هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم

136
00:52:26.300 --> 00:52:46.300
وسنته الصحيحة فاذا في بعض الاحيان تدخل المسجد وتجد الامام يرفع رأسه فاذا استتم قائما قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. فهذا خطأ مخالف للسنة. هذا ليس بذكر اذا استتم قائما فقد انتقل الى ركن

137
00:52:46.300 --> 00:53:03.750
اخر على القول بان ما بين الاركان ركن. فحين اذ ينبغي ان يجعل لكل اه ركن قوله وذكره برسول الله صلى الله عليه وسلم نعم. ثم يقول ثم يكبر حين يهوي

138
00:53:04.000 --> 00:53:20.600
ثم يكبر حين يهوي. فاذا اراد ان يهوي للسجود يكبر. تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم. ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يرفع رأسه اي من السجود

139
00:53:20.800 --> 00:53:35.450
كان عليه الصلاة والسلام اذا رفع رأسه من حين يرفع اي في الحين الذي يبتدأ في الوقت الحين هو الوقت الذي يبتدأ فيه برفع رأسه من السجود. نعم. ثم يكبر حين يسجد

140
00:53:35.450 --> 00:53:50.650
هكذا كما تقدم في هوية. نعم. ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يرفع رأسه هذه التكبيرة الخامسة في الركعة الاولى. يقوم بها الى الركعة الثانية. او للجلوس للتشهد

141
00:53:50.650 --> 00:54:13.500
اذا كان في وتر من صلاته هذه التكبيرة الخامسة نعم. ثم يفعل ذلك في صلاته كلها حتى يقضيها. ثم يفعل ذلك في صلاته كلها. يعني يفعل في الركعة مثل ما فعل في الركعة الاولى وتكون الركعة الثانية فيها ست تكبيرات. لان تكبيرة الاحرام تسقط فتحل محلها تكبيرة

142
00:54:13.500 --> 00:54:33.500
انتقال فتكون ستا. نعم. ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس. ويكبر حين يقوم الثنتين بعد الجلوس ولذلك يبدأ تكبيره عند ابتداء القيام حين يقوم. كما ذكرنا في قيامه للركعة الثانية هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم

143
00:54:33.500 --> 00:54:51.250
وهذه هي السنة نعم. قال رحمه الله قال رحمه الله تعالى عن مطرف ابن عبد الله اسأل الله ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا