﻿1
00:00:03.400 --> 00:00:33.500
بسم الله  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اله وصحبه اجمعين قال الامام الموفق بن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى في كتابه العمدة كتاب البيوع

2
00:00:33.550 --> 00:00:56.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وخيرة الله من الخلق اجمعين. وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه. واستن بسنته الى

3
00:00:56.500 --> 00:01:21.500
ام الدين. اما بعد فاسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يرزقنا الاخلاص لوجهه الكريم ان يجعل ما نتعلمه ونعلمه خالصا لوجهه. موجبا لرضوانه العظيم وفي بداية شرح كتاب البيوع من عمدة الفقه للامام الموفق

4
00:01:21.800 --> 00:01:52.150
اوصي الجميع ونفسي بتقوى الله عز وجل وبالاخلاص لوجهه ونظرا الى ان الدروس السابقة كانت في البيوع واليوم سنبدأ بالبيوع الطريقة التي كنا عليها متعلقة في كتب الاحاديث او بشرح الاحاديث التي اشتملت على احكام البيوع

5
00:01:52.550 --> 00:02:19.150
والطريقة التي سنسير عليها ان شاء الله في هذا الشرح متعلقة بالفقه وطريقة الفقهاء في شروح متون الفقه قد يؤدي هذا الى التكرار والنفس النفس الادمي ضعيفة ولذلك البعض تخفى عليه امور مهمة لابد من التنبيه عليها

6
00:02:19.850 --> 00:02:42.300
ان هذا العلم مأخوذ من الوحي وكلما كرره الانسان مخلصا لوجه الله فتح الله عليه فتحا لم يخطر له على بال تكرار العلم فيه فتح من الله يعرفه من يعرفه

7
00:02:43.350 --> 00:03:10.950
ولذلك كنا عند بعض مشائخنا رحمهم الله عنده درس بعد المغرب في الموطأ ثم في الترمذي لما ختم الترمذي واذكر الوالد حتى يكون الامر اشهد بشيء عايشته وكنا في شرح الترمذي او شرح الموطأ نأخذ كتب العبادات او المعاملات

8
00:03:11.000 --> 00:03:38.150
اذا صلى العشاء رحمه الله كان هناك درس في صحيح مسلم واذا بها نفس الاحاديث التي وان كان اختلف بعضها ستكرر ثم بعد الظهر في صحيح البخاري وهذا التكرار كان الشيطان يأتينا ويقول ما هذا يعني العلم كله تكرار

9
00:03:39.450 --> 00:04:02.900
وقرأت لبعض العلماء وايضا استمعت استمعت لكلام بعض مشائخنا رحمة الله عليهم ان الفتح في هذا التكرار فتح العلم بمعنى انك تقرأ المرة الاولى فتفهم ويكون الفهم يسيرا او بسيطا

10
00:04:03.100 --> 00:04:22.000
على حسب ما اعطي العبد من عطاء الله في الفهم فاذا قرأت مرة ثانية فهمت اكثر فاذا قرأت المرة الثالثة ثبت بمعنى ان المعلومة ثبتت واستقرت مسألة ثبات المعلومة هذه

11
00:04:22.450 --> 00:04:46.850
لها شأن عظيم في علمك وتعليمك للناس ايضا في علمك وبيانك للناس بيانك مثلا في الفتوى فانت اذا كررت الشيء وفوجئت فجأة بعد مرور السنين تسأل عنه فجأة فاذا بك تستحضره كاملا باذن الله عز وجل

12
00:04:47.150 --> 00:05:08.300
وهذا هو المراد من العلم ان تضبط العلم ضبطا يليق بهذه الرسالة ويليق بهذا الوحي وما استنبط من الوحي اذا كررته المرة الرابعة لاحظ ان الثالثة اثبتت عندك هذه المعلومة لكن في الرابعة والخامسة او السادسة او السابعة

13
00:05:08.300 --> 00:05:32.700
على اختلاف الناس وايضا الاخلاص له دور يبدأ الانسان تحدث عنده اشكالات غير الاشكالات التي في اول الاشكالات للفهم والوظوح والتصور هذا شيء لكن اشكالات اخر مرتبطة لان الفقه بعضه متصل ببعض. فاذا بك تفهم

14
00:05:32.700 --> 00:05:54.500
في حكم الشرع وحكمة الشرع لماذا امر بهذا؟ ولماذا نهى عن هذا؟ ولماذا امر هنا امرا جازما فصار واجبا؟ ماذا امر هنا امرا غير فصار مندوبا مستحبا. ولماذا هذا يستحب في كل وقت ولا يستحب؟ وغيره الا في اوقات مخصوصة. ولماذا؟ ولماذا؟ فاذا به

15
00:05:54.500 --> 00:06:10.550
تستفيق على شيء من فتح الله لا يخطر لك على بال وهذا المراد به الفتح المبني على النص وليس المراد ما يأتي كل من هب ودب ويقول انا فتح الله عليهم ويكذب على ربه لا الفتح المبني

16
00:06:10.550 --> 00:06:26.700
على اصل واساس فهذا امر مهم جدا بعض طلبة العلم تجده اذا ظبط مقدمات كتاب البيوع ما يريد. يريد مباشرة ان يدخل في غيرها. لا. كررها من المرة الاولى والمرة الثانية. لان اجرك في

17
00:06:26.700 --> 00:06:49.750
الثانية غير اجرك في الاولى ولان اجرك مع الفهم ليس كاجرك بدون فهم ولان اجرك بالفهم التام ليس كاجرك بالفهم الناقص قد تكون قرأتها المرة الاولى او قرأتها عند شيخ ثم تأتي الى شيخ اخر. فهذا امر مهم جدا. وروح الفقه

18
00:06:50.050 --> 00:07:07.350
ايصال الطالب والفقيه بالعلم الذي يأخذه من كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم امر مهم جدا ولذلك نبهنا على هذا بانه من الاهمية بمكان. فبعض طلبة العلم شغوف

19
00:07:07.950 --> 00:07:29.550
في مسألة ان يستزيد من العلم. والاهم هذا مهم ان يكون عندك علم العلم الكثير ولذلك قال تعالى وقل ربي زدني الزيادة من العلم خير وبركة اذا صحبها العمل ولذلك لما جاء الاسود الى ام المؤمنين عائشة واكثر عليها المسائل

20
00:07:29.650 --> 00:07:50.150
قالت له اي بني اكل ما سألتني عنه عملت به قال جلس يشتكي من التقصير قالت يا بني لما تستكثر من حجج الله عليك كثرة العلم خير وبركة لكن ضبطه اتقانه. فهمه

21
00:07:50.400 --> 00:08:06.750
قد تجد الرجل من احفظ خلق الله لكن الله لم يبارك له في الفهم قد تجده حافظا بشكل عجيب لكن لم يؤتى الفهم وقد تجد الرجل من اضعف الناس حفظا

22
00:08:07.050 --> 00:08:33.400
لكنه من اذكى الناس وارقاهم فهما وهذا افضل من الاول لان الله انزل الوحي للتدبر وانزل العلم للتفقه ليتفقهوا في الدين والتفعل يدل على انه تعمق في فهم النصوص التعمق الذي يرظي الله لا تعمق الغلو ولا التشدق الخارج عن السنة

23
00:08:33.650 --> 00:09:00.400
فاذا حينما تمر عليك المعلومات الفقه حينما تقرأ المتون مكررة الشرح مرتين افضل من الشرح مرة والشرح ثلاثا اوثق من الشرح مرتين وقد يتورع البعض عن المتون الجديدة لانه اذا شرح ثم شرح يستدرك ما يمكن استدراكه

24
00:09:00.950 --> 00:09:26.000
ويبين ما استغلق فهمه وكل ومنهج وكل وما فتح الله وما فتح الله به عليه لكن الاهم ان طالب العلم لا يسأل ان الله لا يمل حتى تملوا الذي يريد ان يطلب العلم يحذر من شيء يغلق الله به الفهم وهو الملل

25
00:09:26.600 --> 00:09:48.600
وشيء يغلق الله به بركة العلم وهو الملل لا تقل هذا مكرر ابدا كم من جهابذة من اهل العلم بل رأينا بعضهم حينما يمر على المجلس قد يكون الذي يدرس المجلس من طلابه ويجلس

26
00:09:48.650 --> 00:10:08.050
ويستمع لانه يتاجر مع الله ليس هناك شيء اسمه اذا قرأت مرة لن اعود وليس هناك شيء اسمه ان نقرأ مرة واحدة ولا نعود الفاتحة تكررها ولا تمل من تكراره لانها الوحي

27
00:10:08.250 --> 00:10:25.200
وكل ما بني على الوحي لا يمل مطالب العلم اذا فتح الله عليه وفهم لا ينظر الى من دونه بحيث انه ينظر الى نفسه لا ينظر الى نفسه وينسى من دونه

28
00:10:25.300 --> 00:10:43.600
يقول هذه المعلومة اخذناها وكررناها وكذا ابدا هذه المعلومة اذا اخذتها هي التي جعلتك بما انت عليه باذن الله عز وجل لذلك انبه على هذا الامر لخطورة ان يمل طالب العلم فيحرم

29
00:10:44.100 --> 00:11:04.100
وعلينا ان نتلذذ بكلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام وما بني على كلام الله ورسوله ومما اخذ واستنبط من كلام الله ورسوله احببنا التنبيه على هذا. النقطة الثانية في مسائل المعاملات. خاصة عند المتأخرين

30
00:11:05.000 --> 00:11:33.100
من طلبة العلم الا من رحم الله الاشتغال بالفرعيات والاهتمام بها اكثر من الاصول فتجد البعض مولع بمجلس العلم اذا ذكرت فيه غرائب المسائل فقه حتى تذكر المسائل المستجدة وتصول فيها وتجول وهذا من العلم لكن بشرط ان يكون الذي يتكلم فيها

31
00:11:33.100 --> 00:11:59.600
عالما بحكمها وان يكون هذا الحكم مبني على تصور صحيح دقيق يأمل فيه من اللبس لانه في بعض الاحيان يصبر له طبيب مقتنع بالتحريم ويعطيه اشنع صورة بحيث يكون اقرب ما يكون الى منع الشيء وتحريمه والعكس

32
00:11:59.700 --> 00:12:16.850
قد يصور له طبيب متحمس تجده يبذل كل ما يستطيع وهذا رأيته بعيني وعشته في مسائل نازلة يريد ان يقنعه بالجواز هذا دين الله ليس لفلان ولا علان. هذه رسالة الله

33
00:12:16.950 --> 00:12:35.600
انت تنبئ وتخبر عن الله ورسوله انه احل هذا او حرم هذا امر خطير ثم هذه المسائل النازلة وهذا من اعظم البلوى في هذا الزمان اذا جاءت المسألة فيها استغلت الفتوى

34
00:12:36.350 --> 00:13:02.250
فتجد من افتى بحل معاملة اذا جاء الى تطبيق من يطبقها وقد وضع لها القيود لا يلتفت الى شيء مما وضعه من القيود وعندها يصبح سؤاله او طلب فتواه نوع من الاستغلال كغطاء يبرر به ما يبرر

35
00:13:03.250 --> 00:13:22.900
فهذا امر مهم جدا لان النصيحة مطلوبة ولذلك اذا استغلق ووضع طالب العلم في الاصل والاساس مثلا انت لما تدرس البيوع تدرس الاساس ما تمل من احاديث يأتي واحد فيقول لك يا اخي مللنا من مجالس الطير في الهواء وباع السمك في الماء

36
00:13:22.900 --> 00:13:43.300
وباع المعدوم وكذا انت مللت لكن انا ما امل وانت تسأل وانا باذن الله ما اسأل من همان لا يشفعان طالب علم وطالب دنيا هذا علم انا لا اشبع منه باذن الله عز وجل. ما دام انه طالب علم بحق

37
00:13:43.700 --> 00:14:01.300
فاذا نظر الى هذه الفتوى انها ستستغل فمن واجب على العالم ان يحتاط من يستبرئ لان الله وهبه مثلا القبول. وهبه ثقة الناس بعلمه ما وهبه اياها لحسب ولا نسب. ولا وهبه اياه لذا. انما

38
00:14:01.300 --> 00:14:19.400
اياه ليكون حارسا لدينه. ناصحا للمسلمين عامتهم وخاصتهم. هذه امور مهمة. لان بعض طلبة العلم تدعوه الى الجلوس في مجالس يبين فيها كتاب البيوع من صحيح البخاري يقول لا انا اريد

39
00:14:19.550 --> 00:14:39.300
فقه المستجدات نريد فقه يتعلق بالمسائل المعاصرة من حقه لكن السؤال الان هل يمكن لطالب العلم ان يضبط الفرعيات قبل ان يضبط الاصول هل وجدتم بناء يبنى على غير اساس؟ سينهار

40
00:14:39.450 --> 00:15:07.150
فاولا اتقان هذا الذي تتعلمه هو الاصل المعلم رحمك الله ان فتح الله في الوحي الكتاب والسنة ولذلك تجد الاية الكريمة يندرج تحتها من المسائل ما لا يحصى كثرة والحديث ايضا تندرج تحته من المسائل يندرج تحته من المسائل ما لا يحصى كثرة. لان الله يقول كتاب انزلناه

41
00:15:07.150 --> 00:15:25.450
اليك مبارك. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ولقد اوتيت القرآن ومثله معه. فالقرآن مبارك والسنة مباركة وهذا شيء نشهد به لله فيما قرأناه. كثير من الامور التي عشناها الان

42
00:15:25.800 --> 00:15:46.450
لولا الله وعظيم فظله علينا اننا كنا نقرأ الاحاديث وفقه المعاملات بالسنة لما فهمناها ولا التبس علينا كثير من الامر وصدق من قال اه لا سيما ان كان ذا علم الاثر

43
00:15:46.950 --> 00:16:06.950
لا سيما ان كان ذاع الملأ اثره يقصر في الفقه النظر. لا سيما اي حري ان كان ذاع الملأ يعني يبين ان الفتح في الوحي ولا شك ان السنة من الوحي وعلم الاثر هو علم

44
00:16:06.950 --> 00:16:27.200
اذ دونه يقصر في الفقه النظر. اي انك ما تكون فقيه ولا يكون نظرك في الفقه. نظرا صحيحا سليما الا بالسنة السنة فيها بركة عظيمة والقرآن فيه بركة لكن من الامور الموجودة في السنة

45
00:16:27.250 --> 00:16:44.700
ان السنة جاءت عن طريق اسئلة واستفتاءات لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا امر تستفيد منه في فهم الحكم وفهم كيف كيف اجاب النبي صلى الله عليه وسلم ولماذا اجاب بالاثبات ولم يجد بالنفي؟ لا تفعلوا الا كذا

46
00:16:44.750 --> 00:17:04.750
وافعلوا كذا وكذا. لماذا اجاب عليه الصلاة والسلام جوابا عاما؟ ولم يجب كل هذه الاساليب التي كان يبينها عليه يبين النبي صلى الله عليه وسلم بها فانها من وحي الله له. وما ينطق عن الهوى ان

47
00:17:04.750 --> 00:17:24.500
هو الا وحي يوحى. هذا امر احببنا التنبيه عليه ومجالس العلم لا توزن بالغرائب المسائل ولا بمشكلاتها ولا بعويصاتها ولكن توزن اول ما توزن بالوحي الذي هو نور الله عز وجل

48
00:17:24.900 --> 00:17:46.750
الذي يهدى به الانسان الى صراط مستقيم ثم هذا الوحي توزن بالوحي وبالفهم الصحيح لهذا الوحي وباذن الله اذا وفق طالب العلم لهذا سيجد اثر ذلك في دينه ودنياه واخرته

49
00:17:46.950 --> 00:18:10.100
فنسأل الله ان يرزقنا الفقه في الدين والعمل بالشرع المبين وان يجعل الحق واضحا علينا غير ملتبس وهو ارحم الراحمين يقول المصنف رحمه الله كتاب البيوع البيوع جمع بيع. والبيع مصدر. باع الشيء يبيعه بيعا

50
00:18:10.400 --> 00:18:32.650
واذا بذله للغير بعوض اذا بذل الشيء للغيب بمقابل قالوا هذا بيع من حيث الجملة واما في اصطلاح العلماء والبيع من الاضداد. كما ان الشراء من الاضداد. يقال باع الشيء اذا بذله. وباع

51
00:18:32.650 --> 00:18:52.650
ايه ده اشتراه. ولذلك قالوا ان البائع كل واحد من المتعاقدين في البيع بائع من وجه مشتر من وجه اخر. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين المتبايعان كل واحد منهما بالخيار

52
00:18:52.650 --> 00:19:16.150
وقال البيعان بالخيار وكذلك الشراء يطلق بمعنى الاخذ بالشيء اشتريت الطعام اذا بذلت العوظ لاخذه وملكيته وايضا شراه بمعنى باعة منه قوله تعالى وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين

53
00:19:16.150 --> 00:19:38.650
شروه يعني باعوه بثمن بخس قليل وكانوا فيه من الزاهدين اي الراغبين. الزاهدين هنا بمعنى الراغبين. لا انهم شروه بثمن بخس ولم يكونوا راضين به او قابلينه وهذا تكريم لنبي الله يوسف عليه السلام

54
00:19:38.900 --> 00:20:07.100
قولهم كتاب البيوع جمعه المصنف رحمه الله لاختلافها وتنوع وتنوعها فالبيع منه ما هو الصحيح؟ ومنه ما هو محرم والبيع الصحيح ايضا انواع وهناك بيع السلم احله الله عز وجل وكان ابن عباس يقول اشهد ان الله قد احل بيع السلم

55
00:20:07.100 --> 00:20:37.150
وكذلك ايضا البيوع المطلقة للامور المباحة كبيع العقارات من الدور والاراضين وبيع كالاكل كالمأكولات والملبوسات والمطعومات والمشروبات. فهذه كلها بيوع ولكن هذه البيوع منها ما احل الله ومنها ما حرم. والذي احله انواع والذي حرمه انواع فقال المصنف

56
00:20:37.150 --> 00:21:08.050
كتاب البيوع ليشمل جميع انواع البيوع العادة عند العلماء رحمهم الله اذا تناولوا البيع ان يبدأوا اولا بالقواعد العامة للبيع ثم بعد ذلك يتكلمون على انواع البيوع الخاصة يتكلمون عن القواعد العامة فانت تقول يشترط في صحة البيع ان يكون مملوكا

57
00:21:08.350 --> 00:21:27.700
يشترط في صحة البيع ان ان يكون المبيع مباحا فيه نفع مباح. هذا اصل عام في كل بيع ما تقول ان هذا خاص ببيع السلم ولا تقل ان هذا خاص ببيع المرابحة ونحو ذلك. اذا انت تظع قواعد عامة ثم اذا

58
00:21:27.700 --> 00:21:47.700
فجئت في البيوع الخاصة لماذا يبدأون بالعام ثم الخاص؟ لانهم اذا بينوا الاحكام العامة جاءوا في البيوع الخاصة كبيع السلم وقال يشترط في صحة بيع السلم ما يشترط في البيع. يعني من الشروط العامة. ويشترط فيه يعني من الشروط الخاصة

59
00:21:47.700 --> 00:22:14.100
اذكرونا. اذا يبينون عادة العلماء رحمهم الله ان يبينوا الاصل ثم بعد ذلك يبنون بعده الاحكام الخاصة ولذلك عندهم الاحكام العامة للبيع والاحكام الخاصة والمصنف رحمه الله مشى على هذا المنهج المتبع عند اهل العلم رحمهم الله. يقول رحمه الله كتاب البيع

60
00:22:14.100 --> 00:22:40.750
احل الله البيع ودل على حله دليل الكتاب والسنة والاجماع والعقل اما دليل الكتاب فان الله سبحانه وتعالى قال في كتابه واحل الله البيع وحرم الربا هذه الاية الكريمة استدل العلماء بها على مشروعية البيع وجوازه

61
00:22:41.150 --> 00:23:13.850
ووجه الدلالة في قوله احل الله البيعة ان احل من صيغ الاباحة من صيغ الاباحة احل واحل واحللنا سواء بالبناء لما لم يسمى بالاسناد للفاعل حل الله البيعة او لما لم يسمى فاعله كقوله احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم فهذا كله يدل على

62
00:23:13.850 --> 00:23:35.000
ومن صيغها نفي الحرج لا والجناح افعل ولا حرج. لا جناح عليكم هذي كلها من صيغ الاباحة فلما قال الله واحل الله البيع دل على حل البيع هي صريحة لان قوله

63
00:23:35.000 --> 00:24:04.650
من الصيغة الصريحة بالاباحة لكن العلماء رحمهم الله في هذه الاية لهم وقفة من اهل العلم من يقول هذه الاية اه مجملة وتحتاج الى بيان ومنهم من يقول هذه الاية بينة ولا تحتاج وليس فيها اجمال. هذا قولان مشهوران في الاية. طبعا

64
00:24:04.650 --> 00:24:26.850
عندنا الدلالة الدليل مثلا الاية او الحديث اما ان تدل دلالة نصية واما ان تدل دلالة ظاهرة واما ان تكون الدلالة بالتأويل وهو المؤول. واما ان تكون دلالتها مجملة. هذه اربعة مراتب عند

65
00:24:26.850 --> 00:24:53.200
رحمهم الله لدلالة النص خلاف للحنفية النص الظاهر المؤول المجمل النص هو اعلى مراتب الدلالة وعند العلماء ان النص هو الذي لا يحتمل معنى غيره فانت اذا نظرت الى قوله سبحانه قل هو الله احد

66
00:24:53.900 --> 00:25:20.900
الله احد هذا نص في وحدانية الله. ما يحتمل معنى اخر وتقول هذه الاية الكريمة نص في وحدانية الله. الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة  التحديد والتقدير للحد لمئة جلدة تقول هذه الاية نص في ان حد الزاني مئة جلدة

67
00:25:21.250 --> 00:25:41.150
هذا نص ما تحتمل مئة جلدة ما تحتمل معنى اخر تجدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا هذا نص في ان حد القذف ثمانون جلدة. نحن نبسط ونبهنا على ان هناك اخوة يعني خاصة طلاب الجامعة

68
00:25:41.150 --> 00:26:08.300
ارادوا منا ان نشرح شرحا مبسطا ما نأتي بطريقة فيعذرني الاخوة نحن نريد ان نبسط الامر فقوله ثمانين جلدة تقول نصفي ان حد القذف ثمانون جلدة هذا النوع طبعا دلالته هي اقوى الدلالات. الظاهر ان يأتي محتملا. ويكون احد الاحتمال

69
00:26:08.300 --> 00:26:32.950
ارجح من الاحتمال الاخر وهذا في الاوامر. يعني حينما يأمر النبي صلى الله عليه وسلم امرا لم تصحبه قرينة تدل على صرفه. تقول والامر للوجوب. هذا الظاهر من ظاهر النص يدل على الوجوب. النواهي لا تفعله. الاول افعل. اذا قال افعل

70
00:26:32.950 --> 00:26:54.350
اتقوا الله ظاهره يدله على الوجوب لانه قد يأمر امرا جازما وقد يأمر امرا غير جاز والامر الجازم اذا لم تصحبه يعني الامر من حيث اذا لم تصحبه قرينة تدل على صرفه عن ظاهره فالاصل انه محمول

71
00:26:54.350 --> 00:27:14.350
على ماذا؟ على الوجوب. النواهي نفس الشيء اذا نهى عليه الصلاة والسلام عن شيء تقول هذا يدل على ظاهر الحديث يد كله على التحريم ظاهر. لان الصيغة لا تفعل مترددة ما بين النهي الجازم الذي يدل على التحريم وما بينه

72
00:27:14.350 --> 00:27:39.450
النهي غير الجازم فتكون كراهية تنزيهية وليست كراهية تحريمية المؤول انت قلت ان الظاهر يتردد بين معنيين. احدهما ارجح من الاخر يأتي امر فتقول ظاهره للوجوب. الا انه قد جاء ما يصرفه عن هذا الظاهر. لكن هذا الذي يصرفه عن هذا

73
00:27:39.450 --> 00:28:05.350
من خارج النص لا من داخله ولذلك التأويل صرف النص عن ظاهره الراجح الى معناه المرجوح بدليل من خارج النص مثلا حينما امر النبي صلى الله عليه وسلم الجنب ان يغتسل قبل ان ينام. حديث عمر رضي الله عنه كما في الصحيحين انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم

74
00:28:05.550 --> 00:28:35.850
قال يا رسول الله اينام احدنا وهو جنب فينام احدنا وهو جنب؟ فقال عليه الصلاة والسلام توضأ واغسل ذكرك ثم نم. توضأ امر واغسل ذكرك امر ثم نم هذا امر توضأ امر وظاهره انه يجب عليه الوضوء اذا كان جنبا ولا ينام حتى يتوضأ. فان لم

75
00:28:35.850 --> 00:28:54.000
فهو اثم هذا الظاهر. لكن تقول ان هذا الامر جاء طبعا الحديث ما فيه. ما في قرينة تصرف  لان قوله ونم بعض دلالة الاقتران هذي انه اقترن به ما ليس بواجب هذا ما تصرف

76
00:28:54.100 --> 00:29:17.150
لانه قد يقترن بالواجب ما ليس بواجب. كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاده. اتحقه يوم حصاد اهل الزكاة فرض كلوا من ثمره اذا اثمر للاباحة فاذا دلالة الاقتران ما تكفي له. فتقول هنا توضأ واغسل ذكرك ثم نم

77
00:29:17.300 --> 00:29:37.250
هذا امر الاصل في ماذا؟ انه محمول على ظاهره. ولذلك قال الظاهرية فيه دليل على وجوب الوضوء للجنب اذا اراد ان ينام لما قال الجمهور الامر هنا للندب قالوا ان هذا الظاهر مصروف اه صرف عنه النص بدليل من

78
00:29:37.250 --> 00:30:01.300
وهو قوله عليه الصلاة والسلام انما امرت بالوضوء عند القيام الى الصلاة فدل على ان الوضوء الواجب هو وضوء الصلاة والعبادة فنفهم منها ان ما عداه من الاوامر المراد بها الندب والاستحباب لا الحتم والاجابة. فاذا صرف النص

79
00:30:01.300 --> 00:30:21.300
توضأ عن ظاهره الراجح وهو الدال على الوجوب. الى معناه المرجوح وهو الندب والاستحباب بدليل من خارج النص وهو قوله انما امرت بالوضوء عند القيام عند الصلاة. هذا يسمى التأويل وهو التأويل الممدوح. التأويل المحمود والممدوح هو الذي يكون

80
00:30:21.300 --> 00:30:49.550
بدليل اما اذا كان تأويلا بدون دليل فهو عبث في النصوص فهذا لا يجوز النوع الاخير وهو الرابع المجمل. المجمل هو الذي يتردد بين معنيين فاكثر. لا مزية لاحد على الاخر. فاذا تردد النص بين معنيين فاكثر لا مزية لاحدها على الاخر تقول

81
00:30:49.550 --> 00:31:19.550
انه مجمل والحكم فيه طبعا في النص تعمل بالنص وفي الظاهر تعمل بالظاهر وفي المؤول تستدل الدليل الصارف وتؤول وفي المجمل تتوقف حتى سيأتي البيان المجمل حكمه اننا نتوقف حتى يأتي البيان. نوضح هذا في هذه الاية. الله سبحانه وتعالى يقول واحل الله البيع

82
00:31:21.400 --> 00:31:51.600
اللفظ نفسه احل البيعة ليس فيه اجمال ولا تردد في معناه ولكن الاجمال في بعض الاحيان يكون من اللفظ كانه يكون مشترك في المعاني او في الحروف لكن لكن هنا جاء الاجمال من من دخول غيره عليه. قيل في قوله وحرم الربا

83
00:31:52.100 --> 00:32:20.450
لما قال حرم الربا حصل الاجمال وهذا مذهب من يقول ان الاجمال في الاية من الاية نفسها لماذا؟ لان احل الله البيع هذا يجيز المبادلة حتى ولو كانت بالزيادة كل مبادلة سواء كانت باستواء الثمن مع الثمن والمثمن مع المثمن او الثمن مع المثمن او مع الاختلاف. في

84
00:32:20.450 --> 00:32:37.950
قيل او وزن او عدد احل الله البيع. كل مبادلة جائزة. لما قال حرم الربا الربا هي الزيادة فلما قال حرم الربا الزيادة تحتاج هنا الى توظيح. ما هي الزيادة

85
00:32:38.200 --> 00:33:01.700
التي تحرم حتى نعتبرها آآ مخصصة من هذا العموم ونقول يجوز البيع الا اذا على صفة كذا وكذا يرون ان الزيادة هنا مجملة. ولذلك جاءت السنة ببيان الاصناف الربوية. فبينت انه ليس كل زيادة محرمة

86
00:33:02.050 --> 00:33:17.100
وقال عليه الصلاة والسلام الذهب بالذهب والفضة بالفضة. البر بالبر والتمر بالتمر والشعير بالشعير والملح بالملح. مثلا بمثل يدا بيد فمن زاد او استزاد فقد ارضى. حديث عبادة في صحيح مسلم

87
00:33:17.250 --> 00:33:37.800
تبين ان الزيادة تختص بالربويات وهذا اه بمعنى انه اصبح موجب لمعرفة ما هي الربويات صار اجمال في قوله وحرم الربا ولما دخل المجهول على المعلوم يعني لما قال حرم خصص

88
00:33:37.900 --> 00:33:56.950
ولما كان مخصص مجهولا يصبح العام في هذه الحالة مجملا يحتاج الى بيان. والاجمال جاءه من ماذا من قوله وحرم الربا. اذا الاجمال من ماذا؟ من الاية نفسها. الوجه الثاني ان ان الاية ليس فيها اجماع

89
00:33:57.000 --> 00:34:15.500
ان قوله واحل الله البيع وحرم الربا نص عام في حل البيع وحرمة الربا. والف الربا تنصرف الى ما سماه النبي صلى الله عليه وسلم وخصصه من الاصناف الربوية لكن الاجمال عندهم في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الغرر

90
00:34:15.600 --> 00:34:35.600
وحرم بيع المجهول. فلما حرم بيع المجهول نحتاج الى نعرف. هناك جهالة مثل ما ذكرنا في الوجود. هناك جهالة في الصفات الجهالة في القدر. هناك جهالة في عين المذيع. فاذا نحتاج ان نعرف انواع هذه الجهالات. فاصبح

91
00:34:35.600 --> 00:34:52.700
هذا النوع فهذا الحديث حديث ابن عمر في صحيح مسلم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغرر هو الذي تسبب في الاجماع في الاية الكريمة لان دخول المجهول على المعلوم يصير المعلومة مجهولا

92
00:34:52.750 --> 00:35:12.750
يعني كلا القولين من يقول الاجمال في داخل الاية او من خارجها انما هو يقيم على ماذا؟ على دخول المجهول على المعلوم. فاما ان يكون من داخل الاية في قوله وحرم الربا واما ان يكون من خارج الاية. هذا قول القول الثاني وهو الارجح في نظري والعلم عند الله وهو قول طائل

93
00:35:12.750 --> 00:35:39.300
من اهل العلم ونص عليه الامام الشافعي رحمه الله وحسبك به الامام المجتهد الاصولي مدون الاصول يقول رحمه الله ان الاية ليست بمجملة. وانها عامة ومن الادلة على هذا القول مستدل به ايضا اصحاب هذا القول ان النبي صلى الله عليه وسلم

94
00:35:39.300 --> 00:36:00.200
كان اذا بين لم يبين البيوعات المباحة. وانما بين البيوعات المحرمة يعني الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم لم تأتي تقول لنا ابحت لكم بيع الدور. ابحت لكم بيع الاراضي ابحت لكم بيع

95
00:36:00.200 --> 00:36:20.200
ابحت لكم بيع الحبوب لا. انما جاءت تقول ان الله ورسوله حرم بيع الميتة والخمر والخنزير والاصنام وجاءت تقول نهى عن بيع الغرض وجاءت تقول نهى عن بيع الحصاة وجاءت تقول اذا يتكلم عن ماذا؟ عن المنهي عنه

96
00:36:20.200 --> 00:36:43.200
فدل على انه عليه الصلاة والسلام اكتفى بدنالة الاية على العموم فاحتاج ان يبين ما يخص منها وبناء على ذلك تكون الاية عامة. دلالتها على العموم وهي ليست مجملة على هذا الوجه. وهو ارجح القولين. والمصنف

97
00:36:43.200 --> 00:37:03.200
الله صدر بهذه الاية فقال رحمه الله قال الله تعالى واحل الله البيع. في هذه الاية الكريمة دليل على حل البيع وجوازه. ومشروعيته وهذا دليل الكتاب. كذلك ايضا قال تعالى يا ايها

98
00:37:03.200 --> 00:37:22.100
ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. الا ان تكون تجارة عن تراض منكم فقوله الا ان تكون تجارة استثناء منقطع. وبناء على ذلك يكون المعنى لكن كلوها اذا كانت

99
00:37:22.100 --> 00:37:42.700
تجارة عن تراض منكم وعليه فان التجارة التي تكون عن تراض مباحة شرعا. والمربي التجارة ماذا؟ البيع وكذلك قال تعالى واشهدوا اذا تبايعتم. فالشهادة لا تكن على محرم. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال اني لا اشهد على

100
00:37:42.700 --> 00:38:03.950
دل على ان التجارة مباحة وعليه فهذه الاية تدل على حل التجارة كذا والبيع. كذلك ايضا في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ذلكم

101
00:38:03.950 --> 00:38:23.950
خير لكم ان كنتم تعلمون. فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله. واذكروا الله لعلكم تفلحون. لما قال فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله. ابتغوا من فضل الله امر بعد الحظر

102
00:38:23.950 --> 00:38:41.950
الحظر وذروا البيع لان ذروا من صيغ التحريم. ذروا البيع بمعنى اتركوه وهو حرام بعد النداء الثاني للجمعة الذي تجب به الصلاة. لانه وقت مستحق بما هو اهم وهو العبادة. فحرم الله فيه

103
00:38:41.950 --> 00:39:01.100
ثم قال سبحانه وتعالى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله حتى ان بعض السلف كان يستحب ان يشتري العبد بعد انقضاء صلاة الجمعة لان الله يقول وابتغوا من فضل الله وما

104
00:39:01.100 --> 00:39:21.100
اعظم فضل الله على عباده. والله ذو الفضل العظيم. نسأل الله من فضله ومن واسع فضله. وهو اكرم الاكرمين المقصود ان هذه الاية استدل بها على مشروعية البيع. وبعضهم يقول ان الله تعالى يقول ذروا البيع. فدل على ان البيع في الاصل ماذا

105
00:39:21.100 --> 00:39:39.200
جائز لكن اتركوه في وقت ماذا؟ الصلاة. وايضا هذه دلالة اخرى او وجه اخر من الاية الكريمة. واما السنة فاجتمعت السنة في الدلالة على حل البيع وجوازه بدلالة القول والفعل والتقرير

106
00:39:40.200 --> 00:39:55.400
اما القول فان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح الذي تقدم معنا عن ابن عمر رضي الله عنهما وحكيم لحزام وهي حديث الصحيحين البيعان بالخيار ما لم يتفرقا

107
00:39:55.900 --> 00:40:15.900
وقال في حديث حكيم بن حزام فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما. وان كتما وكذبا محقت بركة بيعهم دل على مشروعية البيع بالقول. وكذلك ايضا اه اذنه لام المؤمنين عائشة بشراء بريرة

108
00:40:15.900 --> 00:40:35.900
وكذلك ايضا بالفعل فان النبي صلى الله عليه وسلم اشترى وآآ حصل منه لعقد البيع كما في الصحيحين من حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما في قصة الجمل انه اشترى منه جمله وكذلك

109
00:40:35.900 --> 00:40:55.900
ذلك لما اراد بناء مسجده اشترى ارضه من الايتام. كان كان المسجد حائطا لايتام اشترى منهما النبي صلى الله عليه وسلم من وليهما وقيل انه دفع ابو بكر رضي الله عنه قيمة الحائط وقيل غيره

110
00:40:55.900 --> 00:41:15.900
فالمقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم اذن بالبيع قولا وفعلا واما التقرير فان النبي صلى الله عليه وسلم جاء اسواق قائمة وفيها البيوعات الناس يتبايعون فاقرهم. وانما بين لهم ما احل الله وبين لهم ما حرم الله

111
00:41:15.900 --> 00:41:35.900
اه هذا التقرير على البيع يدل على السنة التقرير والاقرار منه للاسواق التي فيها البيوع يدل على مشروعية البيع من حيث الجملة. والا لو كان البيع محرما لمنع من الاسواق التي يحصل فيها البيع والشراء

112
00:41:35.900 --> 00:41:55.900
كذلك ايضا من التقرير ما تقدم معنا في حديث ام المؤمنين عائشة انها ارادت ان تشتري بريرة فاقرها وانما امتنع منعها من القبول بالشرط الذي لم يأذن الله به. واما الاجماع فقد اجمع العلماء رحمهم الله على مشروعية البيع

113
00:41:55.900 --> 00:42:18.400
من حيث الجملة. اذا قيل من حيث الجملة معناه ان التفصيل فيه خلاف واما بالنسبة بدليل العقل فمن الادلة التي ذكروها ان الانسان تتعلق مصلحته وحاجته بالمال الذي في يد اخيه

114
00:42:19.300 --> 00:42:44.100
ولا يمكن لاخيه ان يبذله له فشرع البيع رفقا بالطرفين ما معنى هذا الكلام؟ معناه ان الانسان تتعلق مصلحته بمال في يد اخيه. مثلا انت تريد ارضا لتبني بها تبنيها تبني عليها. هذه الارض تريدها من اجل ان

115
00:42:44.100 --> 00:43:10.650
يريد بيته فاذا اردت بيتا اما ان تذهب لبيت قائم واما ان تذهب لارض تشتريها وتبني عليها فاذا حاجتك هي السكن. انت محتاج الى السكن وهذه الحاجة اه مال موجود عند اخيك. لان البيت او الارض مال العقار مال

116
00:43:10.650 --> 00:43:27.850
هذا المال عند مالكه من ناحية النظر اما ان نقول للمالك اعطي ما دام هذا محتاج اعطيه اشتراكية يلزمك ما دام هذا زائد عنك يلزمك تعطيه اللي بدون مقابل وهذا ظلم ظلم لمن؟ للمالك

117
00:43:28.400 --> 00:43:48.400
واما ان يأخذه منه بالقهر والقوة. وهذا يؤدي الى سفك الدماء. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال فتنافسوها كما المال فتنة ولا يمكن للانسان ان يؤخذ ماله وهو ينظر. واذا اغتصب احد ماله ربما آآ وصل الامر الى ان يسفك دمه

118
00:43:48.400 --> 00:44:08.400
اذا لا يمكن ان يبذله ولا يمكن ان يأخذه فشرع البيع رفقا بماذا؟ بالطرفين. وايضا فيه رفق انا البائع لان المال الذي عندي قد يزيد عن حاجتي انا اخذه لغرظ ثم انتهي منه ماذا افعل به

119
00:44:08.550 --> 00:44:28.550
ان قيل تتركه يضيع. وان قيل له اعطه لغيرك بدون مقابل. يتألم الانسان لانه شقي وتعب حتى حصل على هذا فشرع البيع رفقا رفقا بالمشتري لان مصلحته تتحقق بهذا الشراء. ورفقا بالبائع لانه سيأخذ

120
00:44:28.550 --> 00:44:48.550
هذا المال وينتفع به في شيء اخر هو احوج اليه من هذا الشيء. هذا معنى انه تتعلق مصلحته بمال في يد اخيه ولا يمكنه ان يبذله لو فشرع البيع رفقا بالطرفين. هذا من حيث دليل الكتاب والسنة والاجماع

121
00:44:48.850 --> 00:45:09.100
والعاقل ولذلك اجتمع دليل النقل والعقل على مشروعيته. فيه فائدة ولطيفة لماذا؟ نجد العلماء يأتون الى دل عليه دليل الكتاب والسنة والاجماع ثم يقولون دليل العقل هذا فيه فوائد احيانا قد هذا الدليل العقلي

122
00:45:09.600 --> 00:45:31.100
اه تقنع به من لا يقبل دليل الكتاب والسنة من غير المسلمين. لانه قد يأتي ويقول لك لماذا تحلون البيع؟ ولماذا تحلون الايجار انت فقير تتكلم عن الشرع وتحلل للناس بحكم الله عز وجل هذا الامر. فيأتيك رجل غير مسبوق لك اقنعني ان هذا الامر جائز

123
00:45:31.150 --> 00:45:46.650
وتنتقل الى ماذا؟ الى دل العقل. تقول له انا حاجتي في هذا المال. اما ان اخذه منك قهرا واما ان الزمك ان اياه بدون عوظ واما ان نبحث عن شيء فيه مصلحتك ومصلحتك

124
00:45:46.800 --> 00:46:05.500
القسمة العقلية لا تخرج عن هذا فيقول لك لا شك اننا نبحث عن شيء فيه مصلحتي ومصلحتي. نقول هذا هو البيع. شرع البيع ان اخذه منك بقيمتي. فاذا فيه رفق بي ورفق بك. هذا من ناحية ايضا الدليل العقلي

125
00:46:05.600 --> 00:46:24.850
يستدل به على المسلم يعني الذي يقر متى؟ اذا كان دليل النقل والعقل من الكتاب والسنة غير مسلم فيستدل مثلا المستدل على مشروعية معاملة بدليل مثلا مفهوم مخالفة وانا لا اراه حجة

126
00:46:24.850 --> 00:46:45.850
او بحديث وانا ارى ضعيف. فينتقل الى اقناعه بدل ماذا؟ العقل. فاذا هذا قد يحتاج اليه لان البعض يستغرب لماذا العلماء يذكرون ادلة ان العقل مع وجود ادلة النقل وهذا ما يعني ينبغي التنبيه عليه ان

127
00:46:45.850 --> 00:47:04.550
تدعو الى ذلك سواء في الاستدلال على المستدل من الفقهاء وغيرهم او الاستدلال بما هو بمن لا يرى حجية الدليل الشرعي. نعم. قال رحمه الله والبيع معاوضة المال بالمال