﻿1
00:00:07.900 --> 00:00:27.150
اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا انه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فاهلا

2
00:00:27.150 --> 00:00:40.850
مرحبا بكم في هذا اللقاء الطيب المبارك. واسأل الله عز وجل ان يجعل هذا اللقاء في ميزان حسنات اجمعين مع قرار جريء جديد من اهم القرارات التي اتخذت في تاريخنا الاسلامي

3
00:00:41.000 --> 00:01:01.600
وهذا القرار اخذه رجل وصفه صلى الله عليه وسلم بانه يحب الله عز وجل ورسوله ويحبه الله عز وجل ورسوله. تخيل يعني هو ليس فقط يحب الله عز وجل او يعلن ذلك لله عز وجل او لرسوله الكريم ولكن يثبت له صلى الله عليه وسلم ان الله عز وجل يحبه

4
00:01:01.600 --> 00:01:13.050
وان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ايضا يحبه هو الرجل الذي قال صلى الله عليه وسلم اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير انه لا نبي بعدي

5
00:01:13.600 --> 00:01:35.550
يرفعه صلى الله عليه وسلم الى درجة عالية عظيمة غير متخيلة. هارون عليه السلام نبي ويقول صلى الله عليه وسلم انك بمثابة هذا النبي غير انه لا نبي بعدي هذا الرجل العظيم الذي اختاره صلى الله عليه وسلم ليكون زوجا لابنته فاطمة رضي الله عنها وارضاها هو علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

6
00:01:35.550 --> 00:01:55.550
عنه وارضاه اقضى الصحابة كما قال صلى الله عليه وسلم. هو شخصية في الحقيقة مبهرة لدرجة ان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وارضاه وهو امير المؤمنين كان يقول اللهم اني اعوذ بك من مسألة او معضلة ليس لها علي ابن ابي طالب رضي

7
00:01:55.550 --> 00:02:17.900
الله عنه. يعني كان يحذر ان تمر بالمسلمين مشكلة او ضائقة او قضية وليس معه علي ابن ابي طالب يستشيره في هذه قضية شخصية مبهرة ومحيرة عند كثير من الناس لان هناك الكثير ممن غال في هذه الشخصية العظيمة. منهم من غال ناحية اليمين

8
00:02:17.900 --> 00:02:35.500
ومنهم من غار ناحية الشمال. يعني اقصى درجات التطرف منهم من كرههم من من الناس الذين كانوا يدعون انهم من المسلمين واخطأوا اخطاء فاحشة وكرهوا عليا ابن ابي طالب رضي الله عنه الى درجة انهم كفروه

9
00:02:36.200 --> 00:02:51.200
ومنهم من احبه الى درجة عظيمة حتى اعطوه ما ليس له منهم من رفعه كالشيعة فوق قدر ابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وهم جميعا اعلى في القدر والمثابة كما ذكر رسولنا صلى الله عليه وسلم

10
00:02:51.200 --> 00:03:11.200
منهم من رفعوا فوق ذلك وهم غلاة الشيعة عندما اعطوه النبوة او قالوا انه كان احق بالنبوة ومنهم من غال فوق ذلك وقال ان الاله سبحانه وتعالى وحاشا لله من هذا القول انهم يقولون ان الاله تمثل فيه فاله عليا رضي الله عنه وارضاه وهم طائفة

11
00:03:11.200 --> 00:03:31.200
من النصيرية او العلويين. فهذه القضايا تجعلنا آآ نعرف اننا امام شخصية لابد ان ندرسها بشكل متوازن. لا اللي فيها ناحية التطرف بالكراهية او نغالي فيها ناحية التطرف بالمدح واعطاء ما ليس للبشر او ليس للانسان ولكنه

12
00:03:31.200 --> 00:03:44.750
نستطيع ان نقول انه صحابي جليل عظيم القدر كان يحبه رب العالمين سبحانه وتعالى ويحبه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم هو علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه. قراراته الجارية الحقيقة كثيرة جدا

13
00:03:45.250 --> 00:04:05.250
ومحير لنا ان نختار منها قرار من القرارات لانه كان من اشجع الصحابة رضي الله عنهم جميعا. ولذلك كثرت قراراته كثرت قراراته الجريئة في كل حياتي منذ اسلم والى ان مات رضي الله عنه وارضاه. النهاردة هنختار موقف من المواقف الصعبة

14
00:04:05.250 --> 00:04:15.250
جدا في حياة سيدنا علي بن ابي طالب. والحق انه منذ ان استلم الخلافة في سنة خمسة وتلاتين من الهجرة الى سنة اربعين من الهجرة الى ان مات في كل هذه الفترة

15
00:04:15.250 --> 00:04:31.450
خمس سنوات متصلة لم يرى يوما مريحا واحدا في مدة خلافته وكانت خلافته فعلا من الفترات الصعبة ليس عليه فقط ولكن على الامة بكامله. القرار الخطير اللي خده سيدنا علي كان القرار بقتال الخوارج

16
00:04:32.700 --> 00:04:50.250
وده هيخلينا نقول يا ترى هما مين الخوارج ولماذا قاتلهم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه؟ وما هو الاثر الذي تبع هذا القتال او هذا القرار الجريء بنقول الخوارج هي فرقة خرجت من جيش سيدنا علي عندما عرض امر التحكيم في يوم صفين

17
00:04:50.300 --> 00:05:10.300
قضية من اولها انه حدث حدث آآ فتنة كبيرة ومأساة عظيمة مرت بها الامة الاسلامية وتعرضنا له في الحلقة السابقة وهو قتل سيدنا عثمان ابن عفان رضي الله عنه وارضاه مظلوما. وعندما قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه وارضاه مظلوما اختلف الصحابة في طريقة التعامل مع القاتلين

18
00:05:10.300 --> 00:05:30.300
منهم من طلب ان يؤجل الاخذ بالثأر او او اقامة الحد الى ان تستقر الاوضاع في الدولة الاسلامية وكان على رأس هؤلاء الخليفة علي بن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه. ومعه طبعا فريق كبير من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين. ومنهم من قال لابد ان يقام الحد اولا

19
00:05:30.300 --> 00:05:40.300
على من قتل قتلة سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وكان يتزعم هذا الفريق السيدة عائشة وطلحة والزبير رضي الله عنه اجمعين ومعاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه

20
00:05:40.300 --> 00:05:52.900
في امارة الشام وبدون الدخول في تفصيلات كثيرة حصل نوع من الصدام بين الطائفتين وانتهى الامر بعد موقعة الجمل الى الاصطدام في موقعة صفين بين جيش سيدنا علي بن ابي

21
00:05:52.900 --> 00:06:12.900
طالبوا جيش سيدنا معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه الجميع وفي هذه الموقعة آآ سالت دماء اسلامية كثيرة بعد ثمانية ايام او واكثر من القتال. آآ رفع المسلمون المصاحف على اسنة الرماح وقالوا نحكم كتاب الله عز وجل. هم لم يطلبوا تغيير الاحكام

22
00:06:12.900 --> 00:06:32.900
ولا تغيير الشرع ولا تغيير القوانين الاسلامية هم طلبوا فقط ان يجلس الحكماء من الطرفين من طرف سيدنا علي ومن طرف سيدنا معاوية ليحكموا كتاب والله عز وجل فمن كان اه فمن كان اه على صواب يتبع ومن كان على خطأ فيعود عن خطأه. هكذا اراد الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم ليعصموا

23
00:06:32.900 --> 00:06:50.800
دماء المسلمين من الزلل في هذه الفترة خرجت طائفة من جيش سيدنا علي ابن ابي طالب ورفضت قضية التحكيم هذه وقالت كلمة كما سماها علي ابن ابي طالب رضي الله عنه هي كلمة حق اريد بها باطل. ما هي هذه الكلمة؟ قالوا لا حكم الا لله

24
00:06:51.500 --> 00:07:11.500
وهذه هي طائفة الخوارج التي نعنيها. قالوا لا حكم الا لله. وهذه المقولة صادقة لا حكم الا لله. لكن الذي بنوه على هذا الامر او الباطل الذي ارادوه من وراء هذه الكلمة ان يشكوا عصا الطاعة لخليفتهم سيدنا علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وان يعيثوا في دماء المسلمين

25
00:07:11.500 --> 00:07:31.500
فسادا رفضوا ان يقام الصلح بين المسلمين رفضوا ان يجلس الحكماء ليروا ما يمكن ان يصلح احوال المسلمين واصروا على ان يستمروا علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في قتال معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه ومهما كانت النتيجة اسالة عدد كبير من دماء المسلمين رضي الله عنهم

26
00:07:31.500 --> 00:07:45.800
الله جميعا فسيدنا علي ابن ابي طالب حاول ان يقنعهم مرة والثانية لكنهم اصروا على كلمتهم لا حكم الا لله وقالوا انك حكمت الرجال في دين الله عز وجل وهذا لا يجوز

27
00:07:46.250 --> 00:08:06.250
ومن ثم خرجوا من جيش سيدنا علي وعسكره في مكان خارج الكوفة وبعد آآ فترات من المداولات والمحاورات بدأ يتجمع حولهم الانصار ووصل عددهم في بعض الروايات لاتناشر الف انسان كلهم يرفض ان آآ الا يستمر القتال بين علي ومعاوية

28
00:08:06.250 --> 00:08:26.250
رضي الله عنهم ومنهم من تطرف في الموضوع وكفر عليا رضي الله عنه وارضاه لانه قبل ان يحكم الرجال كما يقولون في دين الله الموضوع بشيء من الهدوء والحكمة ومحاولة التصرف بالمفاوضات والدبلوماسية وعدم الدخول في صدام جديد مع هؤلاء آآ الذين

29
00:08:26.250 --> 00:08:46.250
انشقوا مؤخرا عن الجيش الاسلامي العراقي. وبدأ يحاول ان يتفاوض معهم ونظرهم بنفسه في مرة والثانية والثالثة كانوا يدخلون الى داخل الكوفة هم عسكروا في خارج الكوفة لكن كانوا يدخلون الى الكوفة في صلاة الجمعة وفي بعض الصلوات ويصلون مع المسلمين ويثيرون هذه الفتنة وهذه

30
00:08:46.250 --> 00:09:07.900
المشاكل ويعارضون عليا رضي الله عنه وارضاه في وجهه اكثر من مرة سيدنا علي لما وجد ان الفتنة تتفاقم ارسل لهم عبدالله بن عباس رضي الله عنهما وطبعا هو ابن عم اا سيدنا علي ابن ابي طالب وهو من كبار الصحابة وهو حبر الامة وهو الذي دعا له صلى الله عليه وسلم ان يفقه في الدين فكان فعلا فقيها في الدين وكان

31
00:09:07.900 --> 00:09:21.500
من اعظم الصحابة رضي الله رضي الله عنهم وارضاهم علما فذهب اليهم علي آآ عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ودار بينه وبين الخوارج حوار طويل. ومن اول لحظات الحوار وهو

32
00:09:21.500 --> 00:09:41.500
ان الخوارج يحاولون آآ امساك آآ اي خطأ على سيدنا عبدالله ابن عباس او على سيدنا علي لكي ينفذوا ما في اذهانهم وما في رأيهم بصرف النظر عن الحجة والاقناع. هذا في عدد كبير من الخوارج لكن في عدد اخر من الخوارج كان قد اقتنع بحجة الخوارج وعنده استعداد ان يقتنع

33
00:09:41.500 --> 00:09:56.800
بحجة اخرى ان رأى الحق مع الطرف الذي يناظر او يحاج سيدنا عبدالله بن عباس اه قال لهم ماذا تريدون؟ فقالوا حكمتم الرجال في دين الله عز وجل. وهذا لا يجوز. يعني لا يجوز في في

34
00:09:56.800 --> 00:10:16.800
فيما يقولون ان يأتي الرجال ليحكموا في قضية من القضايا ولكن يجب ان يحكم كتاب الله عز وجل عز وجل. وما المسلمون ان يحكم كتاب الله عز وجل ما ارادوه ان يجتمع الرجال من الطرفين ويشاهدوا او يحكموا او يروا او يتناقشوا فيما اراد

35
00:10:16.800 --> 00:10:36.800
انه الله عز وجل في مثل هذه القضايا ويطبقوه. لكنهم كانوا متسرعين وكانوا على آآ درجة آآ كبيرة جدا من التهور فرفضوا هذا الامر الذي كان عليه عليه علي ابن ابي طالب. فقال لهم سيدنا عبدالله بن عباس ان اتيتكم بما في كتاب الله عز وجل يثبت ان ما فعلناه هو الحق اتبع

36
00:10:36.800 --> 00:10:59.100
تموه؟ فقالوا نعم فقال آآ رضي الله عنه وارضاه يقول ربنا سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تقتلوا الصيد وانتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوى عدل منكم. فيقول انه اذا قام محرم في مكة المكرمة بقتل شيء من الصيد

37
00:10:59.100 --> 00:11:19.100
هذا محرم فما هو الذي يفعل في مثل ذلك الموقف؟ يقول ان الله عز وجل امر ان يحكم الرجال في القدر الذي يدفعه هذا الذي اخطأ هذا الخطأ في البلد الحرام. فيقول ان كان الله عز وجل قد قبل وقد اعلن وقد صرح في كتابه الكريم انه يأتي الرجال

38
00:11:19.100 --> 00:11:40.350
ليحكموا في دم ارنب على سبيل المثال كما وصف سيدنا عبدالله بن عباس ضرب لهم هذا المثل افلا يحكم الرجال في عصمة دماء المسلمين ان الكثير فسكت كثير منهم ولكن بعضهم اصر على الاستمرار في الحجة. فقال سيدنا عبدالله بن عباس مرة ثانية. ويقول ربنا سبحانه وتعالى في كتابه

39
00:11:40.350 --> 00:12:00.350
الكريم وان خفتم شقاق بينهما. فابعثوا حكما من اهله وحكما من من اهلها. ان يريد اصلاحا يوفق الله بينهما. ها هو رب العالمين سبحانه وتعالى يأمرنا في كتابه الكريم انه ان حدث خلاف بين رجل وامرأة فعلى كل الطرف ان يأتي برجل من آآ عائلته

40
00:12:00.350 --> 00:12:16.100
او من عشيرته ليحكما سويا فيما ينبغي ان يفعل في مثل ذلك الموقف اي يحكم ربنا سبحانه وتعالى الرجال في قضية رجل وامرأة ولا يحكم هؤلاء الرجال في قضية شعب يقاتل شعب او جيش يقاتل جيش والجميع من المسلمين

41
00:12:16.100 --> 00:12:37.150
فسكت كثير منهم عند هذه المناظرة واقتنع عدد ضخم منهم ويقول آآ بعض المفسرين ان آآ الفين من من اصل اربعة الاف كانوا يحضروا هذه المناظرة عادوا الى صف سيدنا علي بن ابي طالب. بينما استمر الفان على نفس المبدأ ونفس العقيدة

42
00:12:37.150 --> 00:12:57.150
مع مرور الوقت العدد قلت عن هذا واصبح عدد الخوارج حوالي تقريبا الف ويصرون تمام الاصرار على ما يقولون ويرفضون كل ولا للاقناع او الحجة او الدليل واصبح موقفهم في غاية الخطورة وبطلوا يدخلوا الكوفة تاني وعسكروا في خارج الكوفة عند مدينة تسمى مدينة النهر

43
00:12:57.150 --> 00:13:12.850
روان واصبح امرهم بعد ذلك امر آآ امرا خطيرا واقع الامر ان سيدنا آآ علي ابن ابي طالب طوال هذه الفترة حاول ان يأخذ الموضوع كما ذكرنا بالمفاوضات والدبلوماسية ولا يدخل معهم في صراع ولا في

44
00:13:12.850 --> 00:13:32.850
واستمر هذا الحال تقريبا حوالي سنة او اكثر من سنة. لكن بدأ الخوارج يعملوا اشياء خارجة عن التصور او التخيل بدأوا يختبروا الناس في الشوارع. يعني بدأوا يقوموا بقطع الطريق. ويمسكوا ببعض المسلمين المارين في الطريق ويسألوهم في هذه القضية

45
00:13:32.850 --> 00:13:54.050
قانونهم ان قال احد منهم ان عليا رضي الله عنه وارضاه ليس بكافر قتلوه. تخيلوا! يعني خلاص آآ الصقوا حكم الكفر بعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه طبعا فالصقوا هذا الحكم ايضا بمعاوية ابن ابي سفيان وب عمرو ابن العاص. بل وكفروا كل من اتبعه اتبعهم بعد ذلك في اوامرهم. فمعنى ذلك انهم كفروا الجيش الاسلامي

46
00:13:54.050 --> 00:14:13.900
اللي مع سيدنا علي بكامله وكفره جيش الشام بكامله. يعني كانت فعلا قضية في منتهى المأساوية. واصبح الموقف في غاية الخطورة وبرضو سيدنا علي بن ابي طالب يحاول على قدر ما يستطيع ان ياخد الموضوع بالسياسة لكن وصل الموضوع وتفاقم الى ان آآ قال آآ الى ان حدث حدث

47
00:14:13.900 --> 00:14:33.900
ان آآ استوقف آآ هؤلاء الخوارج عبدالله بن خباب بن الارت رضي الله عنه وارضاه. وهو ابن الصحابي الجليل خباب ابن وكان هو ومعه زوجته الحامل آآ يمران في الطريق فاستوقفهما آآ آآ الخوارج وسألهما عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

48
00:14:33.900 --> 00:14:53.900
وارضاه. فلما آآ ذكر انهم ان من خيار المسلمين وانه زوج ابنة الرسول عليه الصلاة والسلام وانه من اعظم المسلمين. ولم يكفر سيدنا علي ابن ابي طالب قام آآ الخوارج بقتل عبد الله ابن خباب آآ ابن الارت. بل وقتلوا زوجته الحامل وبقروا بطنها

49
00:14:53.900 --> 00:15:15.850
اخرجوا الجنين. طبعا جريمة بشعة شنعاء ادت هذه الجريمة الى ان يرى اه علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه الامر في غاية الوضوح يعني ايه في غاية الوضوح؟ يعني سيدنا علي بن ابي طالب من بداية القصة وهو يشك في امر هؤلاء اتراهم من آآ عموم المسلمين الذين اجتهدوا اجتهادا خاطئا

50
00:15:15.850 --> 00:15:35.850
هم يعني من الصلحاء وهم يريدون الخير وهم يريدون مصلحة الامة ام تراهم على باطل وتراهم يحاولون ان يخرجوا بالمسلمين عن المنهج السليم ودماء المسلمين ويتشبثون برأيهم بالعناد والجدل وهم يعلمون ان الحق في خلاف ما معهم. فكان متحيرا رضي الله عنه وارضاه في امرهم

51
00:15:35.850 --> 00:15:55.850
حتى قتلوا عبدالله بن خباب وزوجته وبكروا بطنها واخرجوا الجنين. كل هذه الصورة المأساوية اوضحت الرؤية تمام الوضوح لسيدنا ابن ابي طالب وادرك ان هؤلاء هم الخوارج الذين تنبأ بظهورهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك في يوم من الايام

52
00:15:55.850 --> 00:16:18.100
ايام كان يوزع الغنائم على الجيش الاسلامي فجاءه رجل اسمه ذو الخويصرة آآ التميمي وقال يا محمد اعدل فغضب صلى الله عليه وسلم وقال ويحك من يعدل ان لم اعدل غضب الرجل واشار بيده واشاح وترك رصاص

53
00:16:18.100 --> 00:16:38.100
سلام فقام آآ عمر بن الخطاب وفي رواية آآ خالد بن الوليد رضي الله عنهم اجمعين. وقالوا يا رسول الله دعنا نقطع عنق هذا الرجل فقال صلى الله عليه وسلم دعه فانه آآ فان له اصحابا يحقر احدكم صلاته الى صلاتهم وصيامه الى صيامهم يقرأون

54
00:16:38.100 --> 00:16:58.100
ان القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. وهذا حديث ورد باكثر من آآ اه من اكثر من طريق وهو حديس صحيح موجود في البخاري وفي مسلم وفي غيرهما وهو يتنبأ فيه صلى الله عليه وسلم بزهور طائفة من نسل هذا الرجل او من

55
00:16:58.100 --> 00:17:18.100
نفس نوعية هذا الرجل وهذه الطائفة سوف يكون لها هذه الصفات. هم يقرأون القرآن هم يصومون هم يقومون الليل بل ويحتقر صحابي مع جلالة قدر الصحابي وعظم عمله وعظم عبادته يحتقر عمله عندما يشاهد اعمالهم من شدة تعبدهم ومن شدة قيامهم ومن شدة صيامهم

56
00:17:18.100 --> 00:17:38.100
لكن كما يذكر صلى الله عليه وسلم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم. يعني القراءة مجرد قراءة باللسان لا تؤثر في قلوبهم ولا في في ارواحهم ولا في عقولهم ولا في اخلاقهم اخلاقهم سيئة فاسدة شريرة يريدون الشر بالمسلمين مع ان الظاهر الامر انهم يقرأون

57
00:17:38.100 --> 00:17:57.700
القرآن ويصومون ويقومون الليل ويفعلون كل العبادات بهذه الصورة. وهو ده بالزبط الوضع اللي كان موجود عند الخوارج كانوا فعلا يشتهرون بالعبادة وبالقراءة القرآن لدرجة انهم كانوا يعرفون بالقراء في وسط الصحابة والتابعين رضي الله عن الصحابة والتابعين

58
00:17:57.950 --> 00:18:17.950
فكانوا يعرفون بالقراء والقوام والصوام ومع ذلك اتوا هذا الفعل آآ المنكر. وانظر الى كلام الرسول عليه الصلاة والسلام يقول يمرق كون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. يعني يخرجون من الدين بمنتهى السهولة. بالظبط كما تضرب آآ سهم في غزال

59
00:18:17.950 --> 00:18:37.950
او في حيوان فيخترق الرمية. السهم يمرق من الرمية. الرمية هي الحيوان الذي ضرب. فالسهم عندما يضرب بقوة شديدة جدا يدخل في بداخل الحيوان الذي اه تحاول ان تصطاده ويخرج من الناحية الثانية هكذا يخرجون بمنتهى السرعة من الدين وبمنتهى البساطة من الدين

60
00:18:37.950 --> 00:18:57.950
وفي رواية اخرى يصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول هم احداث الاسنان سفهاء الاحلام. احداث الاسنان يعني سنهم صغير شباب وسفهاء الاحلام يعني ما في عقلهم ما في آآ حكمة ما في تدبر ما في وعي ما في فقه يأخذون الاحكام هكذا بعقولهم كما

61
00:18:57.950 --> 00:19:17.950
تخيلون ثم يطلقون عليها آآ الاحكام او النتائج مهما كانت النتائج خطيرة. سيدنا علي بن ابي طالب عندما شاهد ذلك الامر علم بان هؤلاء هم الخوارج الذين عاناهم صلى الله عليه وسلم ومن ثم قرر ان يقاتلهم. والقرار في منتهى الجرأة وفي منتهى القوة وفي منتهى الشجاعة

62
00:19:17.950 --> 00:19:37.950
اولا لانهم اعداد كبيرة. ثانيا لان قبائلهم قوية. ثالثا لانهم في داخل العراق ستحدس فتنة داخلية في داخل العراق عندما يتم هذا القتل لانهم من المسلمين الذين يقومون ويصومون ويقرأون القرآن فهذا يحتاج الى اجتهاد كبير اه خامسا لان الاوضاع كانت مضطربة في ارض الشام ومن ثم

63
00:19:37.950 --> 00:19:59.000
ما سيفتح جبهة داخلية للقتال في العراق ولم يغفل بعد ذلك جبهة الشام المشتعلة مع صف معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنه وارضاه ومع ذلك فنحن نقول ان القرار الذي اخذه سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه كان قرارا حكيما. لماذا؟ لانه اولا هذا القرار سيمنع

64
00:19:59.000 --> 00:20:09.000
الفتنة الداخلية في داخل الجيش ولن يستطيع سيدنا علي بن ابي طالب ان يقاتل آآ جيش معوية او يتحاور مع جيش معوية او يتناقش حتى في قضية التحكيم مع جيش

65
00:20:09.000 --> 00:20:29.000
معاوية طالما هناك فتنة داخلية في داخل الجيش وطالما يطعن في ظهره من هؤلاء الخوارج. الحاجة التانية ان هؤلاء يكفرون المسلمين يحلون دماءهم وهذا امر خطير جدا. قتلوا عبدالله ابن خباب ابن الارت. ومن الممكن ان يقتلوا غيره وغيره. وبالفعل قتلوا اعداد من المسلمين تربصوا بهم في هنا وهناك

66
00:20:29.000 --> 00:20:49.000
ثم الشيء التالت والمهم جدا جدا ان الرسول عليه الصلاة والسلام بشر بشارة كبيرة جدا لمن يقتل هؤلاء او لمن يقاتلهم. سيدنا علي بن ابي طالب عندما تيقن انهم هؤلاء وان الصفة التي وصف صلى الله عليه وسلم تنطبق عليهم لابد ان يتبع ما امر به صلى الله عليه وسلم عند ورود مسل هزه الصفة. والرسول

67
00:20:49.000 --> 00:21:08.850
قال لان ادركتهم ويتحدث عن نفسي صلى الله عليه وسلم يقول لئن ادركتهم لاقتلنهم قتلى ثمود. في رواية يقول هم شر الخلق يقتلهم ادنى الطائفتين الى الحق. وخلي بالك سيدنا علي ابن ابي طالب كان اجتهاده في القضية في قضية الخلاف بينه وبين معاوية. هو الاجتهاد الاصوب

68
00:21:09.350 --> 00:21:29.350
فلذلك فله اجران واجتهاد سيدنا معاوية بن ابي سفيان كان الاجتهاد الذي فيه خطأ فله اجر باذن الله. ادنى الطائفتين الى الحق وكان طائفتان يحاولان سويا ان يصلا الى الحق فوصل اليه سيدنا علي كان اقرب الى الحق من معاوية بن ابي سفيان ووصف صلى الله عليه

69
00:21:29.350 --> 00:21:49.350
وسلم ان الذي سيقتل الخوارج هو ادنى الطائفتين الى الحق. وفي رواية ثالثة يقول صلى الله عليه وسلم فان لقيتموهم فاقتلوهم. فان في اجرا الى يوم القيامة. هكذا وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن ثم تشجع سيدنا علي بن ابي طالب. واخذ القرار السليم وبدأ في قتال هؤلاء

70
00:21:49.350 --> 00:22:09.350
الخوارج وكان صلى الله عليه وسلم قد وضع لهم علامة قال انه فيهم رجل اسود في كتفه او في عضديه كما وصف صلى الله عليه وسلم آآ علامة كثدي المرأة وسموه ذو ذو الثدية وعرف بهذه العلامة. فالتقى سيدنا معاوية سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله

71
00:22:09.350 --> 00:22:29.350
وعنه مع الخوارج في موقعة النهروان في تسعة سفر سنة تمانية وتلاتين هجرية وقتل منهم اربعمائة واسر آآ ستمائة ثم اطلق بعد ذلك الاسرى ولم يسبي منهم آآ احدا ولم يأخذ الغنائم ولم يزفف على جريح يعني لم يقتل الجرحى لان هؤلاء الخوارج لهم حكم خاص في الاسلام

72
00:22:29.350 --> 00:22:44.650
وليس كحكم المشركين او اعداء الامة آآ الاسلامية من غير المسلمين فقام بهذا الامر وطلب ان يبحث المسلمون عن ذو الثدية هذا الذي وصفه صلى الله عليه وسلم فبحث عنه المسلمون

73
00:22:44.650 --> 00:23:04.650
يجدوه فرجعوا الى سيدنا علي بن ابي طالب وقالوا لم نجده واحتار المسلمون هؤلاء هم الخوارج الذين وصفهم صلى الله عليه وسلم ام هم غير ذلك ونحن قتلنا الاناس على وجه خطأ فقال علي ابن ابي طالب الكلمة المشهورة والله ما كذبت وما كذبت. يعني انا ما كذبت في الوصف الذي وصفه صلى الله عليه وسلم

74
00:23:04.650 --> 00:23:24.650
وما كذبت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فابحثوا عنه فلابد ان تجدوه فبحثوا عنه مرة ثانية فوجدوا عددا كبيرا من الجثث قد آآ وجد على نهر الفرات وازاحوا هذه الجسس فوجدوا تحت هذه الجثة الرجل الذي وصفه صلى الله عليه وسلم بنفس الصفة فكبر علي ابن ابي طالب

75
00:23:24.650 --> 00:23:44.650
طالب رضي الله عنه وكبر معه المسلمون وسجدوا جميعا لله عز وجل سجدة شكر على هذا العطاء لان كل هؤلاء كما وصف صلى الله عليه وسلم لهم اجر عظيم جدا الى يوم القيامة لانهم قتلوا هؤلاء الخوارج. طبعا من الاثار الجليلة لهذا الحدث الكبير وهذا القرار الجريء ان

76
00:23:44.650 --> 00:24:04.650
ظهر صدق نبوة الحبيب صلى الله عليه وسلم. وان ظهرت احكام قتال الخوارج كما فعل سيدنا علي بن ابي طالب لا يتبع الاسير ولا تبع الجريح او الفار او الهارب ولا يؤسر آآ الاسرى منهم ولا آآ آآ تسبى النساء ولا يؤخذ الغنائم من هذا الجيش

77
00:24:04.650 --> 00:24:28.650
ويعتبرونهم من المسلمين وكما وصفهم سيدنا علي ابن ابي طالب عندما قال اخواننا بغوا علينا فظهرت احكام قتال الخوارج وظهر بوضوح فكر هؤلاء الخوارج من استحلال الدماء ومن الشدة في الامر بالمعروف ومن اه عدم اه قبول الرأي الاخر ومن العناد والتكبر وكذا وكذا وهؤلاء للاسف الشديد فكريا

78
00:24:28.650 --> 00:24:48.650
ما زالوا موجودين الى زمننا الان وما زالت هناك خطورة كبيرة جدا من الفكر الذي عليه من تكفير المسلمين او من استحلال الدماء او من اخز اسلوب والعنف في الدعوة وهو اسلوب مخالف تمام المخالفة للنهج الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم. وطبعا من النتائج الخطأ

79
00:24:48.650 --> 00:24:58.650
لهذا القرار الذي اخذه سيدنا علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه ان قتل علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في سنة اربعين من الهجرة في رمضان سنة

80
00:24:58.650 --> 00:25:18.650
اربعين هجرية على يد الخوارج على يد عبدالرحمن ابن ملجم. وهو يتوقع او يحسب او يستنبط انه سيكون من اهل الجنة اذا قتل عليا رضي الله عنه وارضاه فانظر الى الوضع الذي كانوا عليه وكيف خالفوا شريعة المسلمين وشريعة رب العالمين سبحانه وتعالى وكان لذلك الاثار السيئة

81
00:25:18.650 --> 00:25:38.650
التي ذكرناها لكن في النهاية نستطيع ان نقول ان هذا القرار الجريء كانت له اثار طيبة جدا ان فقه المسلمون كيف يتعاملوا مع هذه القضية وان كان سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه قد ضحى بنفسه من اجل اظهار هذه النبوءة وهذه الاحكام فرضي الله عنه ورضي الله عن

82
00:25:38.650 --> 00:25:52.335
الصحابة اجمعين وعصم الله عز وجل دماء المسلمين ونسأله سبحانه وتعالى ان يفقهنا في سننه وان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا انه ولي ذلك والقادر عليه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته