بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الدرس الاول اه في شرح كتاب دروس البلاغة للاساتذة الكبار حفني ناصف وسلطان محمد ومحمد دياب ومصطفى وهذا الكتاب كما هو معروف آآ مخصص لعلم البلاغة علومه او فنونه الثلاثة. وهي علم المعاني وعلم البيان وعلم البديع. وعلم البلاغة كما نعرف هو من اجل علوم العربية قدرا لانه الكاشف عن اسرار بلاغة كلام العرب ويعين على ادراك وجوه اعجاز القرآن. وبه تعرف خصائص تراكيب العرب آآ يقف الدارسه او دارسه على طريقة على طرائق العرب في آآ تصوير كلامها واستعمال صورها وطرائق تحسين كلامي وما يتصل بذلك من الاغراض وهذا العلم عمدته تتبع كلام العرب والنظر في اساليبهم لاستخراج القوانين والقواعد والاصول. والفت في هذا العلم مؤلفات كثيرة. منها ما هو مؤسس لهذا العلم ككتب الشيخ عبدالقاهر رحمه الله تعالى دلائل الاعجاز واسرار البلاغة وهما الكتابان المؤسسان لهذا العلم وكذلك آآ ما آآ ما آآ اورده الزمخشري من نظرات بلاغية في تفسيره الكشاف وما رتبه ونظمه الامام السكاكي في مفتاح العلوم والفت فيه كذلك مؤلفات تعليمية الغاية منها تدريب الطلبة في مستويات متعددة على مسائل هذا العلم ومن ابرز هذه الكتب تلخيص المفتاح ايضاح للخطيبة القزوينية رحمه الله تعالى من هذه الكتب التعليمية المعاصرة كتاب دروس البلاغة. وهذا الكتاب يمتاز عدة مزايا. منها ايجاز عبارته وبيانها. ومنها اشتماله على خلاصة قواعد هذا العلم. علم البلاغة فيه كذلك من شرح مصطلحاته ما لا يوجد في كثير من الكتب التي هي اوسع منه. وكذلك مما يمتاز به كثرة الشواهد والامثلة. واقتصاره من الشاهد على موضع التمثيل. وكذلك يمتاز هذا الكتاب الترتيبي او لنقل باختلاف ترتيبه عن كثير من كتب البلاغة التعليمية الاخرى فيقتربوا في تقسيم علم معاني كما سيأتي الى طريقة الشيخ عبدالقاهر. رحمه الله في آآ في كتبه بانه اورد مسائل البلاغة من خلال الاحوال كالحذف والذكر والتعريف والتنكير والتقديم والتأخير لا على اركان الجملة من المسند اليه والمسند ونحو ذلك ومؤلفوا هذا الكتاب اه اغنياؤه عن التعريف لما اشتهروا به من جودة التصنيف ولما عرفوا به من براعة الترتيب لاسيما في سلسلتهم آآ الشهيرة الدروس النحوية التي انتفع بها طلبة العلم انتفاعا كبيرا اشتهرت وسارت في الافاق. فهم من كبار المدرسين في المدارس المصرية واكثرهم تعلم في الازهر الشريف. ولهم مشاركات في الادب والتدريس والتأليف. وهذا الكتاب طبع طبعاات عدة من اجودها طبعة بولاق. وسنعتمد نحن الطبعة السادسة اه منها هذه هي الطبعة او هذه المصورة عن طبعة بولاق صورت في الدار الظاهرية بالكويت وهذه الطبعة آآ صدرت في آآ في سنة آآ في سنة واحد وعشرين وثلاثمائة والف للهجرة هذا الكتاب كتبت عليه جملة من الشروح من اشهرها حسن الصياغة في شرح دروس البلاغة للامام الفاداني. وشموس البراعة في شرح دروس البلاغة للرانفوري وغيرها من الشروح المطبوعة والشروح الصوتية والمرئية وسيكون منهجي في شرح هذا الكتاب ببيان الموجز فيه وتفصيل المجمل وشرح القواعد والشواهد التي وهذا واسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والنفع بذلك في الدارين وهو حسبي ونعم الوكيل الان نشرع بالكتاب نقرأ مقدمته ثم ننتقل الى آآ الى ما بعد ذلك. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد بسم الله الذي قصرت عبارة البلغاء عن الاحاطة بمعاني اياته فقال قصرت والحقيقة اه ان علماء اللغة قالوا قصر اه يقال قصر عن الشيء اذا عجز عنه ولم يستطعه في معنا عجزت عبارة البلاغة يعني الاحاطة بمعاني اياته اتساعها وكثرتها تجددها وتجددها مع الزمن ففي كل عصر وفي كل اوان وفي كل نظر ناظر يستخرج من ايات الله تعالى كثير من الفوائد وكثير من المعاني وايضا العرب تقول اقصر عنه اذا نزع عنه وهو يقدر عليه ويقولون قصر عنه اذا تركه وهو لا يقدر عليه. ايضا ضبط ضبط هذا الفعل بقصر يحتمله لكن قصر هو الاقرب الى آآ الى الى المعنى آآ ثم قال ثم قالوا وعجزت السن الفصحاء عن بيان بدائع مصنوعاته والصلاة والسلام على من ملك طرفي البلاغة اطنابا وايجازا وعلى اله وصحبه الفاتحين بهديهم الى الحقيقة وقصد هنا بالمجاز الطريق وفي هذه راعوا في هذه راعى المصنفون في هذه آآ في مطلع المقدمة ما يسمى عند البلاغيين وسيمر بنا في البديعي ان شاء الله تعالى ما يسمى ببراعة الاستهلال ويسمى ببراعة الاستهلال وهو الاشارة اشارة خفية في المقدمة الى المقصود. فاشاروا كما رأينا في هذا المطلع الى علوم البلاغة الثلاثة. فلاحظوا كيف قالوا عن بيان بدائع مصنوعاته عن بيان بدائعه. فالبيان او لفظ بيان هنا اشارة الى علم البيان. وبدائع كذلك جمع بديع وهو اشارة الى علم البديع. آآ وكذلك اشاروا وفي الجملة الاولى آآ قالوا الحمد لله الذي قصرت عبارة البلغاء عن الاحاطة بمعاني اياته فاشاروا الى علم المعاني وهذه هي علوم البلاغة الثلاثة. المعاني والبيان والبديع جاءوا فيها على الترتيب ايضا. جاءوا فيها في هذه المقدمة على ترتيبها في الكتاب لانهم سيبدأون بعلم المعاني ويثنون بعلم البيان ويختمون بعلم البديع اه واشاروا الى بعض مسائل هذا العلم ايضا في هذا الاستهلال. فاشاروا في ذلك الى الاطناب والايجاز. وهو باب من ابواب علم المعاني وهو باب واسع يشتمل آآ على جميع آآ او يمكن آآ يمكن ان يوصف به جميع الكلام العربي يمكن ان يوصف الكلام العربي بواحد من هذين الوصفين. يعني بالايجاز او الاطلاب. لان الكلام الفصيح اما ان يكون موجزا واما ان يكون مطنبا كما سيأتي معنى الايجاز ومعنى الاطناب تفاصيله في بابه لكن نقول بايجاز العرب تميل الى الايجاز في كلامها لكنها تراعي المقام. فبعض المقامات تقتضي التصويل وبعض المقامات تقتضي الايجاز ثم ايضا آآ اشاروا في هذا الاستهلالي. ايضا الى مسألة اخرى من المسائل الكبرى من مسائل علم البلاغة. المسألة الاولى الايجاز والاطناب وهي من المسائل الكبرى في علم المعاني. والمسألة الثانية هي مسألة الحقيقة والمجاز وهي من اوسع المسائل في البيان لكنهم لم يريدوا لم يريدوا لم يريدوها في ظاهر آآ العبارة وانما ارادوا معناها اللغوي لكن اشاروا بهذا اللفظ اشارة خفية فقالوا وعلى اله واصحابه الفاتحين بهديهم الى الحقيقة الى الحقيقة فارادوا هنا بالحقيقة آآ حقائق الدين وبالمجاز الطريق. ارادوا بذلك الطريق لكن في ذلك اشارة خفية الى مسألة او باب او بحث الحقيقة والمجاز ثم قالوا وبعد هذا كتاب في فنون البلاغة الثلاثة. اذا علم البلاغة استقر عند المتأخرين ولا سيما عند القزويني ومن جاء بعده استقر آآ تقسيمه الى ثلاثة علوم علم المعاني وعلم البيان والقزويني يرى ان علم البلاغة يتألف من علمين. او ينقسم الى علمين. علم المعاني وعلم البيان وعلم والبديع من توابع علم البلاغة. لكن المعاصرين تركوا هذا التفصيل وقالوا علم البلاغة ينقسم الى ثلاثة علوم وهذه العلوم هي علم المعاني وعلم البيان وعلم البديع وسيأتي تفصيل كل علم تعريفه وما يتعلق به قال وبعد فها اذا قالوا وبعد فهذا كتاب في فنون البلاغة الثلاثة سهل المنال. قريب المأخذ كما وصفته في اول كلامي بان عبارته واضحة بريء من وصمة التطويل الممل وكذلك وصفته بانه كتاب موجز. فما فيه تطويل. وعيبي اذا بريء من وصمة الممل وعيب الاختصار المخل. وسيمر بنا في باب الانجاز والاطلاق ان الاطناب اذا كان مملا كان فوق الحاجة فيكون تطويلا ويكون معيبا. وكذلك الايجاز اذا كان مخلا فكذلك يكون معي يكون معي من يسمى اخلالا يسمى اخلالا قال سلكنا في تأليفه اسهل التراتيب. والحق انهم اجتهدوا في اه ترتيب هذا العلم تقسيم ابوابه كما سنأتي عليه بابا بابا ومبحثا مبحثا باذن الله. واوضح الاساليب وجمعنا فيه خلاصة قواعد البلاغة اوردوا فيه من قواعد البلاغة واصولها اوردوا كثيرا من قواعد البلاغة واصولها وستجد ان هذا المختصر يشتمل على كثير من الاصول والقواعد التي لا توجد في متن فيما هو اوسع منه من المتون وامهات مسائلها. وتركنا ما لا تمس اليه حاجة التلامذة من الفوائد الزوائد. فاعرضوا عن المسائل خلافية وعن بعض التدقيقات والتفاصيل التي تعنى بايرادها المطولات وقوفا عند حد اللازم يعني ما يلزم الطلبة في هذه المرحلة فهذا الكتاب آآ يدرسه المبتدأ في هذا العلم ويكون مفتاحا للانتقال الى كتب اخرى وحرصا على اوقاتهم ان تضيع في حل معقد او تلخيص مطول او تكميلي مختصر. وكانه كذلك وكانهم يشيرون في هذا ايضا الى بعض كتب البلاغة المؤلفة في هذا الفني كتلخيص المفتاح والمطول للسعد التفتازاني رحمه الله المختصر له ايضا في شرح التلخيص. فتم لكن على سبيل الاشارة كما قلت. فتم به مع كتاب الدروس النحوية هنا اشاروا الى كتابهم الدروس النحوية المشهورة آآ اذا فتم به مع كتب الدروس النحوية سلم الدراسة العربية في المدارس الابتدائية والتجهيزية ولا شك ان من يريد دراسة علم البلاغة ينبغي ان يكون قد درس علم الصرف وعلم النحو قبل ذلك لان مسارات الخطأ في الكلام كما نبه عليه اه امام البلاغة السكاكي تقع في ثلاثة اشياء اما ان يكون الخطأ في اللفظ واما ان يكون في التركيب واما ان يكون في ايراد الكلام في موضعه العلم الذي يعصم عن الخطأ في اه المفرد يعني في اشتقاق المفرد وبنائه هو علم الصرف فلابد من تعلمه اولا والعلم الذي يعصم من الخطأ في تركيب الجملة وبنائها وما يتصل باعراب بها هو علم النحو. ولابد ايضا من تعلمه قبل علمه البلاغة. اما العلم الذي آآ يختص آآ ايراد الطرائق العرب في وضع كلامها وضع الكلام في مقامه وضع في موضعي كما سيأتي تفصيله في تعريف هذا العلم فالعلم المختص به والعاصم من الوقوع في مثل هذه الاخطاء هو علم البلاغة. لذلك يتدرج متعلم علوم العربية في هذه العلوم فيبدأ بعلم الصرف. وينتقل الى علم النحو ننتقل بعد ذلك الى علوم البلاغة. ولابد ان يتعلم مع هذه العلوم وهذا يعتمد على المطالعة الخاصة الطالب بعد معرفة اصول هذه العلوم لابد من ان يطالب علم اللغة يعني علم متن اللغة ان يطالع كتب غريب القرآن وغريب الحديث وما كتب في المعجمات والرسائل اللغوية كتب الاشتقاق وما الى ذلك مما ينمي بها وان يحفظ الشعر والخطباء وشروحها ما استطاع الى ذلك سبيلا ليكتسب معرفة بي اه اساليب العرب وطرائقهم ومعاني الفاظهم وتراكيبهم وطرائق استعمالهم والعلم الثاني الذي يحتاج اليه طالب العلم ولابد من ان اه يتدرب به واه يطالعه علم الادب. لان ان يطالع اشعار العرب وطرائق الشعراء في آآ اشعارهم كلام الفصحاء من المنثور آآ في الخطب ورسائلي والوصايا والامثل وغير ذلك من فنون الكلام. وينظر في اساليبهم وطرائقهم فيحاكي هذه الاساليب اولا ثم ينتقل الى ان يكتب على طريقتهم وان ينشأ على منوالهم. فهذه هي ابرز علوم العربية يضاف كذلك في علم الادب. يضاف الى ذلك علم العروض وعلم القافية التي آآ اللذان يحتاج اليهما يقرأ الشعر ليعرف اه صحيح الشعري من اه سقيمه من جهة الوزن وليعرف كذلك يعني اه اه انواع القوافي وعيوب وما يقع فيها. فهذه هي كما قلت ابرز العلوم يتفرع من علم الادب. آآ بعض العلوم كعلم الانشاء. وكذلك لابد لابد من معرفة علم الخط لكن هذه العلوم هي العلوم الاساسية التي آآ ذكرتها ويتدرج فيها كما قلت الطالب يتدرج الصرف الى النحو الى علوم البلاغة الثلاثة. ويرافق ذلك مطالعة لعلم اللغة وعلم الادب. وسيذكر المصنف لاحقا هذه العلوم وصلتها بعلم البلاغة واحتياج الدارس اليها في آآ ضبط ما يأتي من القواعد والاصول بعد ذلك انتقلوا الى بيان سبب التأليف وصاحب الفضل فيه. ننتقل بعد ذلك الى المقدمة التي يشرع بها آآ مؤلفون في البلاغة و يقدمون كتب البلاغ او يقدمونها في آآ صدر كتب البلاغة وهي مقدمة تبين معنى مصطلحين رئيسين في هذا العلم وهما مصطلحا الفصاحة والبلاغة. وهما مرادفان عند بعض علماء البلاغة لكنهما عند آآ او في كتب البلاغة التعليمية وعند المتأخرين يختلف احد معني الاخر كما سيأتي وسيأتي كذلك ان الكلام البليغ لابد له من الفصاحة تشترط الفصاحة البلاغة ولا تشترط البلاغة يمكن ان يكون لفظ فصيحا غير بليغ لكن لا يمكن للكلام ان يكون بليغا غير فصيح. اذا يمكن لكلام ان يوصف بالفصاحة من غير ان يكون موصوفا بالبلاغة لا يمكن ان يوصف كلام ببلاغة من غير ان يحقق شروط الفصاحة كما سيأتي الان ما هي الفصاحة وما هي البلاغة؟ ما هي الفصاحة وما هي البلاغة؟ آآ قالوا اذا علوم البلاغة مقدمة في الفصاحة والبلاغة بدأوا بالفصاحة قالوا والفصاحة في اللغة تنبئ عن البيان والظهور. اذا الفصاحة في الاصل آآ تدور معانيها على البيان والظهور. يقال افصح الصبي في منطقه اذا بان وظهر كلامه. وتدور على هذا المعنى في اشتقاقاتها الاخرى وتقع في الاصطلاح وصفا للكلمة والكلام والمتكلم. اذا نظر علماء البلاغة ووجدوا ان العرب تطلق هذا هذه اللفظة وهي لفظة الفصاحة على ثلاثة اشياء تصف بها الكلمة فتقول كلمة فصيحة وتصف بها الكلام فتقول كلام فصيح كأن تقول مثلا قصيدة فصيحة ان تقول رسالة فصيحة يعني في الشعر او في النثر وتطلقه على المتكلم فيقولون شاعر فصيح ويقولون مثلا خطيب فصيح او متكلم فصيح فاذا اه هذه اللفظة يوصف بها ثلاثة الكلمة يعني المفرد والكلام المركب والمتكلم اما البلاغة فيوصف بها الكلام والمتكلم كما سيأتي. وهذا فرق مهم فيما يتعلق بالاطلاق. اذا البلاغة تطلق على الكلام نقول مفردة بليغة كما سيأتي ما نقول لفظ بليغ نقول كلام بليغ نقول قصيدة بليغة نقول اه آآ خطبة بليغة وقل لهم في انفسهم قولا بليغا. ويقال ايضا متكلم بليغ. اما في الفصاحة فتطلق وعلى ثلاثة اشياء على الكلمة المفردة يعني يقولون كلمة فصيحة وتطلق على الكلام يقولون قصيدة فصيحة او رسالة فصيحة او خطبة فصيحة وتطلق على المتكلم فيقال متكلم فصيح لكن لها للفصاحة اوصافا وللبلاغة كذلك تعريف وتفصيل قالوا ففصاحة الكلمة سلامتها من تنافر الحروف ومخالفة القياس والغرابة. اذا حتى توصف كلمة الان سيبدأ بالحديث عن فصاحة الكلمة وتفاصيلها. ثم ينتقل الى فصاحة الكلام وتفاصيله. ما هي شروط فصاحة الكلمة؟ وما هي الكلام ثم يسلس او يختم بالحديث عن فصاحة المتكلم ففصاحة الكلمة قال سلامتها من تنافر الحروف ومخالفة القياس والغرابة. اذا لابد من ان من ان تتصف الكذبة بهذه او ان تسلم من هذه العيوب الثلاثة. ان تسلم من تنافر الحروف وسيأتي تفصيله وان تسلم من مخالفة القياس والمقصود بالقياس هنا القياس التصريفي. لاننا نتحدث عن فصاحة الكلمة عن فصاحة المفرد والغرابة وسيأتي ايضا تعريفها. سيبدأ بتفصيل هذه الشروط واحدا فواحدة. قالوا او سيبدأون؟ قالوا فتنام حفر الحروف وصف في الكلمة هذا تعريفه. وكثير من المتون التي هي اوسع من هذا المتن لم تعرف اه تنافر الحروف فقالوا وصف اذا تنافر الحروف وصف في الكلمة. يوجب ثقلها على اللسان وعسرا النطق بها. اذا وصف يقع واحد الكلمة يوجب عسر النطق بها ويوجب ثقلها فيشعر السامع حين يسمع هذه الكلمة او الناطق حين يريد النطق بهذه الكلمة انها ثقيلة على اللسان وانها عسرة في النطق. نحو آآ الظش للموضع الخشن الظش هذه الكلمة كما نرى فيها ثقال حتى انها اهملت في كثير من معجمات العربية آآ قال قال صاحب تاج العروس الزبيدي قال واهملها الجوهري هو صاحب اللسان يعني آآ اهملها الجوهري في في الصحاح واهملها بمنظور في اللسان اهملتها يعني الكتب دواوين العربية او المعجمات الواسعة والهع لنبات ترعاه الابل اذا الهع كما نرى فيها ثقل عجيب وهذه وردت في قول ينسب الى اعرابي سئل اين كنت كان يرعى ابله؟ اين تركت ابلك؟ فقال تركتها ترعى الهع لكن نقل عن الخليل انه قال سمعنا كلمة شنعاء الهعقع وتروى بروايات اخرى الخعقع غير ذلك ويعني تضبط بغير ما ضبط ورد في المعجمات والنقاخ للماء العذب الصافي. وهذه اللفظة وردت في آآ في آآ شعر للقطامي ولو شئت حرمت نساء ولو شئت حرمت النساء عليكم ولو شئت لم اطعم نقاخا ولا بردا. فوردت لكن اه لكن انها قليلة الورود قليلة الورود والمستشزر للمفتول. يعني الشعر المفتول والمرفوع الى الاعلى اه يوصف بانه وورد هذا في بيت لامرئ القيس غدائره عن آآ الشعر يتكلم عن شعر المحبوبة فيقول غدائره والغدائر جمع غدير آآ وهي الخصلة من الشعر. قال غدائره مستشزرات او مستشذرات اما يعني مرفوعات او مرتفعات اما مرفوعات مستشارات او مرتفعات مستجدرات فمستشزر للمفتول وكيف يميز هذا يعني هذه الالفاظ المتناثرة كيف تميز؟ آآ البلاغيون او بعض العلماء قالوا الضابط في هذا هو تقارب المخارج. اذا تقاربت مخارج الكلمات تنافرت لكن اعترض عليهم من يعني غيرهم بان قال هناك من الالفاظ الفصيحة الواردة في القرآن والكلام الفصيح مما تقاربت مخارجه هذا الضابط لا يصح. وبعضهم قال تباعد المخارج. كذلك اعترض على هذا الضابط والحقيقة ان الذي يعني استقر عليه محققوا البلاغيين ان الضابط في ذلك هو الذوق السليم وكل ما عده الذوق السليم يعني العارف بطرائق العرب وذوقها في الكلام. كل ما عده الذوق السليم متنافرا فهو متنافر وكل ما عده الذوق السليم مستساغا غير متنافر متلائم عكس المتناثر هو المتلائم. تلائم الحروف يسمى وتنافر الحروف كل وكل ما عده الذوق السليم متلائما فهو كذلك والشيخ عبدالقاهر يعني في دلائل الاعجاز يقول هذا لا يعرض الا للمتكلف ما يقع هذا الكلام المتنافر الا لمن يتكلف الكلام. اما الذي يجري نفسه على سجيتها فلا يتفق له ذلك لانه يتنبه الى ان هذا اللفظ يعني فيه من التنافر ما فيه فيبتعد عنه اه اما الحروف التي لا تأتلف. علماء اللغة اه بينوا او ذكروا ان بعض الحروف لا تأتلف في العربية الهاء والعين والكافي والقاف وغير ذلك. ما تأتلف فمثل هذا ما يقع اصلا في العربية ما يدخل يعني في في في هذا اه لان الحديث هنا حديث البلاغيين في التنافر عن الالفاظ التي تاتلف لكن مع ائتلافها يحدث فيها شيء من الثقل. او يحدث فيها ثقل شديد. لان الثقل ايضا على درجات يعني قد يكون الثقل الواقع في هذه اللحظة شديدا جدا وقد يكون متوسطا وقد يكون قليلا لذلك يعني عدوا من اه من الشديد الهرع وعدوا من القليل مما وقع فيه تنافر قليل قول امرئ القيس اه مستشزرات. فاذا هذا الثقل يقع في الكلام العربي آآ لكن هذا الكلام لما وقع او لما رأى العرب لما ادرك العرب باذواقهم ان فيه شيئا من الثقل او كثيرا من الثقل اهملوه لذلك يعني جعل اللغويون ضابط الفصاحة كثرة الاستعمال العرب اذا ما انست من لفظ تلائما وسلاسة اكثرت من استعماله واذا ما انست من لفظ وعسرا في النطق اهملت اه استعماله فقل دورانه في كلامها اما الالفاظ التي لا الحروف التي لا تأتلف هذه لا تدخلها هنا لانها ليست من العربي اصلا. ليست من العربي اصلا. فاذا الضابط هنا هو الذوق السليم وسيذكره آآ لأ في في نهاية اه في نهاية هذه المقدمة الان هذا هو الضابط الاول الضابط الثاني مخالفة القياس. والمقصود هنا كما قلنا بالقياس القياس التصريفي فعرفه ايضا بعض المتون او كثير من المتون ما عرفت هذا الضابط قال كونه او قالوا كون العربية كون الكلمة غير جارية يعني ما معنى ان هذه كلمة تخالف القياس انها تكون اذا كون الكلمة غير جارية على القانون الصرفي كجمع بوق على بوقات في قول المتنبي. فان يك بعض الناس سيفا لدولة ففي الناس بوقات لها وطبول اذ القياس في جمعه للقلة ابواق. اذا بقي يجمع على ابواق لا على بوقات جمعه على بوقات عند ابي الطيب فيه آآ عيب او يعاب من جهة الفصاحة. وكموددة في قوله وهذا البيت نسبه الخطابي في غريب الحديث الى العجاج وهو من اشهر الرجاج اه عند العرب وهو اه ابو الراجز المشهور رؤبة وله ديوان مطبوع وهو من الفصحاء اه اذا اه نسب قلت ولم يرد في ديوانه اه يقول الشاعر ان بني للئام زهده جمع زاهد مالية في صدورهم من موددة او موددة مالية في صدورهم من موجدة من يقصد مودة. لذلك قالوا والقياس مودة بالادغام ففك الادغام الان هل المراد بمخالفة القياس الخروج على قواعد اللغة؟ لا الخروج على قواعد اللغة وضبط هذا الامر يعود الى علم الصرف ولم يقل احد من البلاغيين بان الذي يخرج على قواعد اللغة انما يخل بالفصاحة فحسب لا هو يخل باستعمال اصلا اللغة فاذا لم يقصدوا مخالفة القياس الخروج على القواعد وانما قصدوا بذلك استعمال الشاذ القليل ولم ولا يقصد بالشاذ الشاذ الخارج عن القواعد والكثير الاستعمال. يعني هناك ما هو منضبط ما هو مندرج تحت الضابطة او تحت القاعدة الصرفية وهناك ما هو شاة كثير الاستعمال في الصرف. ومن درس علم الصرف يعرف ذلك مثل استحوذ مثلا. من الشواذ التي بمعنى انه ورد به الاستعمال وان كان على خلاف القياس على خلاف القياس. لذلك بعضهم انتقد هذا يعني صياغة هذا الضابط يعني بقولهم مخالفة القياس مخالفة القياس لان هناك من الالفاظ الفصيحة ما هو مخالف للقياس لكنه في الاستعمال لكنه كثير في الاستعمال. فالمقصود هنا حقيقة مقصودهم ومقصود غيرهم من البلاغيين الذين ذكروا هذا الضابط ان تكون الكلمة خارجة عن القياس مخالفة للقواعد المطردة عند علماء الصرف ان تكون ايضا في الوقت نفسه قليلة في الاستعمال قليلة في الاستعمال. لذلك مثلا في بيت المتنبي بقات ابن جني وهو صديق حميم لابي الطيب دافع عنه وقال هذا آآ هذا مقيس وان لم يكن مستعملا لكنه مقيس. فالعرب جمعت مثله جمع اه جمعت مثله بالف وتاء كما جمعوا حمام على حمامات وسراد على سرادقات وكذلك بوك يجمع على بو قات. فيعني هو لم يرد في الاستعمال لكنه مقيس آآ على مقيس على كلام العرب. اذا قصدوا هم قصدوا كما قلت اه بهذا الضابط ان تكون الكلمة غير جارية على قياس كلام العرب. وكذلك ليس لم يرد بها الاستعمال. لم يرد بها الاستعمال. او ورد بها الاستعمال قليلا. هي شاذة في الاستعمال خارجة على الضوابط هذا هو المقصود بهذا. فعند ذلك يكون يعني وردت في كلام بعض العرب لكن هذا الورود كان قليلا شاذة في الاستعمال خارجة على القواعد. كما في فك التضعيف يعني بعضهم قال فك التضعيف آآ يعني حق هذه الكلمة ان تكون مضاعفة مودة. لكن بعض العرب يفك التضعيف في هذا ونسبوا ذلك الى بني تميم الان الضابط الثالث من الضوابط التي آآ وضعوها لفصاحة الكلمة. يعني لابد ان تسلم الكلمة من هذا العيب حتى توصف قال والغرابة وماذا يقصدون بالغرابة؟ ايضا شرحوا المراد. قالوا كون الكلمة غير ظاهرة المعنى. وهذا يحتاج الى شرح تنبيه وهم يعني قصدوا لان الغريب آآ يطلق على على كثير من الالفاظ الفصيحة. كثير من الالفاظ الفصيحة بل كثير من الالفاظ التي هي في غاية الفصاحة في اعلى درجات الفصاحة واعلى درجة البلاغة آآ توصف بالغرابة كغريم القرآن وقريب الحديث لكن هم قصدوا بالغرابة هنا الغرابة المفسرة بالوحشية. بمعنى ان يكون اللفظ شديد الغرابة لا انه لا يعرف الا بالعودة الى المعجمات. كل الغريب يحتاج الى يحتاج فيه الى العودة الى كتب اللغة. لكن المقصود هنا بالغريب الوحشي هو الذي يغيب عن علماء اللغة يغيب عن علماءه بمعنى لا يكاد يعرفه ان عرفه الا القليل منهم كما قال الخليل في تلك الكلمة قال سمعنا كلمة شنعاء. هذا الخبر يدل على انكاره لهذه الكلمة. انكاره لهذه وكذلك في في التنافر وكذلك في الغريب. يسمع آآ كما سمع الخليل كلمة من ذلك الفتى الذي قال اخذته الحمى او تزوج غيرها فحظيت وبغيت وقال له الخليل اما حظيت فعرفناه. واما بقيت فمن اين لك هذا؟ يعني الخليل لم يعرف معنى هذه الكلمة في خبر جرى بينه وبين شاب يحب استعمال الغريب احب استعمال الغريب. والخبر مذكور في البيان والتبيين الجاحظ اورد يعني جملة من الاخبار التي وقع فيها شيء من الغريب من غريب اللغة. وقال يعني في عيب مثل هذه الاخبار قال وانا الان انقل كلامه بحروفه قال فان كانوا انما رووا هذا الكلام لانه يدل على فصاحة فقد باعده الله من صفة الفصاحة والبلاغة اذا رووا هذه الاخبار التي فيها الالفاظ شديدة الغرابة ليدلوا بها على الفصاحة فقد باعدها الله من صفة الفصاحة والبلاغة ولو خطب بها بمعنى كلامي ولو خطب بها الاصمعي امام اللغة وامام اه رواية الشعر ونطلع على كلام العرب ومعاني كلامهم قال ولو خطب بذلك انقل الان بالمعنى الاصمعي لظننت انه سيجهل بعد ذلك. اذا هذا هو الغريب اه الوحشي المعيب استعماله. هو اللفظ الذي لا يكاد يعرفه عالم اللغة ما يكاد يوجد كما مر بنا قبل قليل في بعض الالفاظ قلنا اهمله الجوهري واهمله ابن منظور يعني حتى لم يرد في المعاجم وانما ورد في بعض متون اللغة. بمعنى انك تحتاج الى ان تنقر وتنقب وتبحث طويلا عنه حتى تجد من اورده وقد يكون من اورده اورده على انه صحيح وقد يكون غير صحيح ايضا. فهذه هي الالفاظ التي عبوها واه مثل لها قال نحو تكأكأة بمعنى اجتمع وفرقعة بمعنى انصرف وهاتان اللفظتان ردتا في خبر آآ يروى عن عيسى آآ عن عيسى ابن عمر النحوي او عن ابي علقمة النحوي. آآ انه آآ كان في السوق الى حماره فسقط عنه فاجتمع حوله الناس وقال ما لكم تكأكأتم علي كما على ذي جدة؟ افرقعوا عني تكأكأتم يعني اجتمع اجتمعتم افرقعوا يعني تنحوا. وكان يعرف ابو علقمة وعيسى ابن عمر كلاهما كان يعرف بانه يتقعر في الكلام. يقصد الى حوشيه فمثل هذا فيه امران. الامر الاول انه اختار الفاظا بعيدة جدا الامر الثاني انه استعملها في غير مقامها. ونحن في البلاغة وسيمر بنا في تعريف علم البلاغة اننا ندرس وضع الالفاظ في مواضعها. فهو يخاطب عامة الناس فينبغي ان يخاطبهم بما يفهمون وان يستعمل معهم الالفاظ السهلة الواضحة لان يذهب الى ابعد الالفاظ واكثرها وعورة واكثريها غرابة ويخاطبهم بها. وهذا الخبر اورده الجاحظ وايضا في البيان والتبيين واورد اخبارا اخرى كثيرة. عن ابي علقمة وعن غيره من من الذين وضعوا الالفاظ او استعملوا الغريب في غير موضعه. لذلك هذا الغريب استعمال هذا الغريب حتى هذا الغريب البعيد لو ان لو ان المستعملة استعمله مع من يعرف معناه فلا يعاب ذلك لا يوعى ذلك عليه. وكذلك كما انه لا يعاب استعماله من البدوي لانه يستعمله لانها لغته آآ لكن يكون آآ عيبه اذا استعمل او يعاب في استعماله الشاعر المحدث الشاعر الذي جاء في العصر العباسي كامي تمام والمتنبي لانهم يتكلفونه لان هذه الالفاظ ليست من لغتهم فهذا اه وهذا يظهر في المثال اه السادس الذي اورد اوردوه في اه في في الكتاب قالوا واطلخما بمعنى اشتددا. فهذه الكلمة تلخم وردت في بيت لابي تمام وهو قوله قد قلت لم اطلخن الامر وانبعثت عشواء تالية غبسا دهاريسا وانظروا الى غبسا دهاريسا كذلك مع انه من شعراء العصر العباسي كان مولعا في بعض ابياته باستعمال مثل هذا الغريب. وقد عيب عليه ذلك فاعاب عليه الامدي مثلا في الموازنة وكتاب في نقد ابي تمام والبهتوري عاب عليه ذلك بل عقد فصلا. لذلك يعني استعمال ابي تمام للحوشية او الغريبة من الكلام واورد ايضا بيتا وهذه القصيدة الحقيقة التي ورد في هذا البيت الذي فيه طلخم اكثرها يعني جار على هذا الغريب فقال في مطلعها يا حشاشة قلب كان مخلوسا. ورم بالصبر عقلا كان مألوسا. قد قلت لما اطلخن الامر وانبعثت عشواء تالية غبسا الهريسة. كذلك يقول فيها اهيس بمعنى يعني شجاع ثابت. اهيس اليس لجاء الى همم تغرق الاسد في اذيها اللي فكما نرى كان مولعا للغريب وهذه ليست بلغته وانما يتكلفها فعابوا عليه هذا الاستعمال من هذه الجهة. كذلك هناك بيت اخر ذكر فيه لفظة قال الامري هذه اللفظة لم ترد الا في شعر لشاعر هذلي وما اظن احدا استعملها غير هذا الشاعر. فتلقطها ابو تمام واوردها في شعره. وهو قوله لقد طلعت في وجه مصر بوجهه الى طائر سعد ولا طائر والمراد بالكهل هنا الضخم. فقال ما استعمل هذه اللفظة بهذا المعنى الا شاعر واحد. ثم جاء ابو تمام واخذ هذا هذه الكلمة. اذا كلمة الحوشية اه لا يظن انها تكون يعني متناثرة اه في لفظها قد تكون كذلك. قد يجتمع مع الغرابة تنافر. لكن قد تكون كلمة كهل ما فيها تنافر ومن حيس الظاهر تبدو انها واضحة لكن في حقيقة الامر ان معناها معنى بعيد آآ غير مستعمل لم يرد عند كثير من المستعملين او كثير من الشعراء وانما ورد عند آآ يعني قلة منهم. فلذلك يغيب هذا المعنى عن اه الناس اه هذه هي الضوابط الثلاثة. فرغنا من شرحها وبيان ما فيها وكما قلت اه مراعاة الزماني والمكان مهمة في اه هذه الضوابط ولا سيما في ضابط الغرابة. فما يقبل في زمان لا يقبل في غيره وما يقبل في مكان ما يقبل مثلا في البادية لا يقال في الحاضرة. وما يقبل في العصر الجاهلي قد لا يقبل في العصر الاسلامي وما بعده. وكذلك مخالفة القياس ما ورد في كلام العرب الفصحاء يحمل على انه اذا وجدنا انهم استعملوا شيئا ما استعمله كثير غيرهم على الشذوذ. اما اذا قاس عليه من جاء بعدهم فيعاب لانه استعمل ما استقر عند العلماء بانه بانه شاذ قليل في الاستعمال الان سينتقلون الى الحديث عن فصاحة الكلام بعد ان فرغوا من ضوابط فصاحة الكلمة سينتقلون الى الحديث عن فصاحة الكلام. قال وفصاحة الكلام سلامته من تنافر الكلمات بمعنى ان تكون كل كلمة على حدة ما فيها تنافر. لكن اجتماع هذه الكلمات على هيئة مخصوصة يحدث فيها تنافرا ما اذا سلامته من تنافر الكلمات مجتمعة. لذلك جاؤوا بهذا الضابط مجتمعة. بمعنى انها اذا فرقت اذا لفظ بها مفردة اذا لفظت كل لفظة على حدة ما يقع. ما نجد فيها تنافرا ومن ضعف التأليف من ضعف التأليف. بمعنى ان يكون فيها تقديم او تأخير او اه او فيها مخالفة فيها مخالفة اه المستقر المشهور من القواعد النحوية كما سيأتي تفصيله. ومن ضعف ومن التعقيد مع فصاحة كلماته مع فصاحتي كلماتي اذا هذه الان آآ هذه التراكيب التي آآ وقع فيها العيب اه الفاظها خالية من سالمة من العيوب السابقة. لكن مع تأليفها بتأليفها واجتماعها وقع فيها واحد من هذه العلل الثلاثة. او قد عدة علب في سياق واحد وجاء وقع فيها التنافر او ضعف التأليف وسيأتي تفصيله والتعقيد. وكذلك سيأتي تفصيله. قال فالتنافر سيبدأ بها واحدة واحدة. فالتنافر ايضا عرفه وادي كما ذكرت مزية للكتاب. فالتنافر الان التنافر في الكلام. التنافر في التأليف. فالتنافر وصف في الكلام توجب ثقله على اللسان وعسر النطق به نحو في رفع عرش الشرع مثلك يشرع. لاحظوا تكرار هذه الكلمات المتقاربة ما احدث فيها ثقلا. لذلك نجد اننا اذا ما اردنا ان نلفظ بكل لفظة على حدة ما يقع فيها. الشرع يشرع عرش رفع ما فيها ما فيها ثقل لكن حين نضم بعضها الى بعض في رفع عرش الشرع مثلك يشرع نجد ان لسانا يتعتع شيئا ما في لفظها وكذلك في قول في القول المشهور وليس قرب قبر حرب قبره. لاحظوا كلمة قرب او كلمة قبر حرب كلمة قبر الثانية ما فيها تنافر على حدة اذا لفظناها على حدة لكن حين جمعنا هذه الكلمات او ضممنا هذه الكلمات بعضها الى بعض. فقلنا وليس قرب قبر حرب قبر وليس قرب قبر حرب قبر. فتوالي الراء مع القاف على هذه الهيئة المخصوصة احدث شيئا من الثقل وقبر حرب بمكان قفري او قفر وليس قرب قبل حرب قبر كذلك في بيت ابي تمام آآ كريم متى امدحه امدحه والورى معي واذا ما لمته لمته وحدي. ايضا امدحه ما فيها ثقة لكن لما ضمت اليها امدح الثانية او فيها شيء ما لا يرقى الى ان يكون ثقلا. فلما ضمت اليها امدحه الثانية احدث فيها هذا التأليف ثقة لما كما نرى هذا هو التنافر المقصود ها هنا. بمعنى ان الكلمات في آآ وهي منفردة ما وقع فيها هذا العيب لكنها لما ضمت وقع فيها هذا العيب ولا يعلل وليس له يعني ضابط واضح الا الاحالة على الذوق السليم. الذوق السليم هو الحاكم في مثل هذه الصفة الان الضابط الثاني آآ وضعف التأليف يعني ان تسلم آآ حتى يوصف الكلام بالفصاحة لابد من ان يسلم من ضعف التأليف. آآ وضعف التأليف عرفه بقوله به كون الكلام غير جار على القانون. النحوي المشهور قيمة المشهور مهمة جدا هنا. اذا كون الكلام غير جار على القانون النحوي المشهور. لانه غير جار على القانون النحوي لو قال غير جار على القانون النحوي لم يكن هذا مقبولا. فما احد من البلاغيين يقول ان الخروج على قواعد النحو يخل بالفصاحة فحسب. وانما يخل باصل وضع الكلام. باصل الكلام بمعنى انه يعني بان الحكم عليه بانه خطأ ليس ليس من وظيفة النحو ليس من وظيفة البلاغ وانما هو من وظيفة النحو. لكن يقصدون هنا بضعف التأليف ان يذهب المتكلم الى استعمال خارج على القواعد المشهورة. لكنه جائز عند بعض العلماء بمعنى انه مستعمل عند قليل من المستعملين. لكن الاكثر شائعة المطردة المتلئبة على السنة العرب وكلامهم وكلام اكثرهم خلافه للادمار قبل الذكر لفظا ورتبة. وهذا يعني هذه القاعدة تعتمد على ما مر بكم في علم النحو وكما نعرف ان الضمير في العربية يعود على متقدم. وقد يعود على متأخر اه رتبة لكنه على متأخر لفظا لا رتبة. بمعنى قد يعود الضمير من المفعول به المقدم على فاعل مؤخر الفاعل صحيح انه مؤخر في اللفظ. لكن رتبته قبل المفعول به. قبل المفعول به. هذا جائز عند النوحات لا اشكال فيه. جائزون عند جمهورها وكذلك عود الضمير على متقدمة هذا جائز لا اشكال فيه لكن الذي منعه جمهور النحات هو ان يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة كأن يعود الضمير من الفاعل الى المفعول. فالمفعول يكون المفعول بعد الفاعل فالمفعول هنا يعني جاء اه لفظا بعد الفاعل يعني جاء متأخرا وكذلك رتبته التأخير فمثل هذا منعه وقلت اكثر في ان بعضهم قد اجازه. فاذا استعمال بعض الشعراء له لم يخرجهم عن القانون النحوي جملة. وانما اخرجهم عن المشهور فعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة اجازه الاخفش وتبعه في ذلك ابن جني وغيره من النحات. لكن اكثر النوحات بل جمهور النحات على آآ انه لا يجوز انما وقع في بعض بل انه وقع في كلام العرب لكنه قليل في كلامهم. فاعدي ذلك مثلوا له بقول الشاعر قال في قوله ابانوه ابا الغيلان عن كبر وحسن فعل كما يجزى سنيمار. يعني قابلوا هذا الاب الابناء اباهم بسوء المعاملة هو ابوهم واحسن اليهم وله فضل الاب على الابن وهو فضل عظيم واسع قابلوه بالاساءة. يعني وضرب لذلك مثلا هذا البناء الرومي الذي بنى قصر الخورنقي للنعماني بالمنذر فخشي النعمان ان يبني هذا البناء قصرا مثله بنى له بناء فخيما آآ له مزايا وخصائصه ليست في غيره. فخشي النعمان ان يبني هذا البناء مثله لغيره فرماه من اعلى هذا القصر فقتله فصار يضرب مثلا لمن يقابل احسانه بالاساءة. فيقولون جزاه جزاء سنيمار. جزاه جزاء سنمار. والسنمار معناه القمر فاذا اه هذا هو آآ معنى ضعف التأليف بمعنى ان يكون تأليف الكلام على خلاف القانون النحوي المشتهر فيما بين معظم لوحات لكن يعني يمتنع عند الجمهور لكنه يجوز عند بعضهم. الان الضابط الثالث من الضوابط التي لابد من ان تقع في الكلام حتى يوصف بالفصاحة او لابد من ان يسلم منها الكلام حتى يكون فصيحا. التعقيق. والتعقيد قالوا والتعقيد يكون الكلام خفي الدلالة على المعنى المراد والخفاء اذا يكون الكلام خفي. ما سبب خفائه؟ كيف يقع؟ قال والخفاء اما من جهة اللفظ بسبب تقديم او تأخير او فصل ويسمى تعقيدا لفظيا. الان التعقيد يختلف عن ضعف التأليف ضعف التأليف يكون الكلام خارجا عن القانون المشتهر عند الجمهور. لكنه جار على استعمال بالقليل وتجويزي القليل من العلماء اما التعقيد وهو ليس فيه خروج عن القانون المشهور وانما هو استعمال للكلام على القانون. لكن اه يأتي على هيئة على هيئة مخصوصة جرى فيها خفاء للكلام. بمعنى ان يكثر الشاعر او المتكلم من استعمال اشياء جائزة لكن تفضي به او يفضي به هذا الاستعمال الى التعقيد. يفضي به الى خفاء المعنى. الى تعقيد المعنى. كان يكثر من التقديم والتأخير وان يكثر من الحذف من غير آآ من غير ترك ما يدل على هذه الاشياء فيتعقد الكلام قال والخفاء اما من جهة اللفظ بسبب تقديم او تأخير او فصل ويسمى تعقيدا لفظيا كقول المتنبي جفخت بمعنى فخرت يعني وتكبرت جفا خط وهم لا يجفخون بها بهم. وطبعا هذا البيت ايضا فيه آآ فيه عيب اخر هو الغرابة في استعمال لكن هو مسل له مثل به على التعقيد جفا خط وهم لا يجفخون بها بهم. شيم على الحسب الاغر دلائل. ماذا يريد بهذا البيت؟ شرحوا لنا وقالوا فان تقديره جفخت بهم شيم دلائل على الحسب الاخر. اذا اصل الكلام جفخت بهم شيم على الحسد لا يشفخون بها. يعني الشيم والاوصاف هي التي افتخرت بهم وليسوا هم الذين افتخروا بها. قلب المسألة المتنبي وآآ يعني آآ وهي شنشنة نعرفها من اخزم. كما يقولون وقد قال في بيت اخر آآ لا بقومي فخرت ولكن فخروا بي وبنفسي لاعب قومي شرفت ولكن شرفوا لي وبنفسي فخرت لا بسجودي. وعلى الطريقة نفسها يقول اذا يعني الجفا خط بمعنى بمعنى فخرت بهم الشيم فخرت بهم المكارم فخرت بهم اه هذه هذه الاوصاف وليسوا هم الذين فخروا بها هو ماذا فعل؟ كما آآ رأيناه قدم واخر فجمع الجار والمجرور بها وكذلك مع بهم فتعقد الكلام. فاصلها جفخت بهم كان يمكن ان يقول جفخت بهم شيم وهم لا بها فقدم واخر اه على صورة تجعل الكلام لا يفهم منه المعنى الا بعد تأمل طويل فمثل هذا يسمى تعقيدا وهو عيب في الكلام. ويعبر عنه ان البلاغيون والنقاد بفساد نظمي يكون نظم فاسد ويعبرون عنه برداءة السبكي. معنى ان الكلام لم يسبك سبكا جيدا. وكما قلت يعني اه اسبابه لا ترتب الالفاظ على وفق المعاني ويكون فيه تقديم وتأخير او حذف واضمار ونحو ذلك. يعني اه يجري على القوانين لكن طريقة اخراج الكلام اه بتلك بتلك الاحوال اه تفضي الى تعقيده قال واما من جهتي قال التعقيد او الخفاء عفوا الخفاء اما من جهة اللفظ قال واما من جهة المعنى واما من جهة المعنى ما سبب الخفاء لذلك يقسمون يعني التعقيد الى تعقيد لفظي وتعقيد معنوي. فالتعقيد اللفظي سببه آآ استعمال هذه الاشياء الجائزة هذه الاحوال على طريقة تفضي الى خفاء المعنى اما اه التعقيد والمعنى قال والخفاء واما من جهة المعنى بسبب اه استعمال مجازات وكناية لا يفهم المراد بها. اذا الان التعقيد المعنوي سببه ان يأتي المتكلم بمجاز او كناية آآ لا يظهر المراد منه بمعنى ان يكون الانتقال وسيأتي هذا ان شاء الله تفصيله في علم البيان اه اننا في الكناية وفي المجاز ننتقل من معنى الى معنى اخر. ننتقل من المعنى الوضعي الى المعنى المجازي. ننتقل من المكني عنه الى المكني اه المكنية به الى المكنية عنه. فهذا الانتقال احيانا يكون واضحا لانه لا بد من علاقة بين المعنى الاول والمعنى الثاني واحيانا يكون الانتقال واحيانا يكون غير ظاهر. يعني بعض الخفاء قد يكون حسنا لكن قد يكون الخفاء في درجة تجعله تعقيدا بمعنى انه لا يظهر. بمعنى انه لا يظهر نحو قولك نشر الملك السنته في المدينة نحن الذي نعرفه انهم يقودون نشر عيونهم. لكن نشر السنته هذا بعيد مريدا جواسيسه فعادة يعبر عن الجاسوس بالعين لان الجاسوس انما ينظر يعني عمله هو النظر. فهو ينظر بعينه ويراقب. فالعين جزء منه فيعبر عن الجاسوس ولهذه العلاقة في المجاز المرسل ستأتي علاقة اه الجزئية فيعني ذكرنا اه ذكرنا الجزء واردنا الكل قل ارسل عيونه يعني ارسل جواسيسه. فذكر الجزء واريد الكل هذا مشهور ومعروف وواضح. لان لانه ثمة علاقة بين العين وبين عمل الجاسوس. اما ان نقول ارسل الجاسوس عادة ما يتكلم على العكس يميل الى الصمت والمراقبة فيخفى ما المراد بالالسنة؟ وهو يريد طبعا الجواسيس كلمة الالسنة ارسل السنته يعني لسان هنا ما يعبر عن الجاسوس انهما يستعمله الا قليلا لكنه يستعمل عينه قد يستعمل لسانه في السؤال عن احد ما او استفسار عن شيء ما لكن في اكثر يستعمل العين والعين هي التي تفضي به الى ان يسأل بلسانه اذا والصواب نشر عيونه وقوله قول العباس ابن الاحنف اه ساطلب بعد الدار عنكم لتقربوا. ساطلب بعد الدار عنكم لتقربوا. يعني آآ اسافر اه احصل الرزق والمال واعود اليكم برغد العيش وما الى ذلك. اذا ابتعدوا كما قال ذاك قالوا له وقوفك في الشمس وينتظر في باب الملك قالوا طال وقوفك في الشمس قال لي طول وقوفي في الظل الان هذا الشطر الاول المعنى فيه واضح لا اشكال فيه. ساطلب بعد الدار عنكم لتقربوا. اذا ابتعدوا واسافروا ليكون ذلك سببا الى حياة آآ رغيدة. وتسكب عيناي الدموع لتجمدا. الان الذي اراده فهمناه لاحقا انه قال انا احزن وابكي لماذا؟ لافرح بعد ذلك. هذا ما يريده يعني ابتعد لاعود برغيد العيش ابكي لاسعد بعد ذلك لافرح بعد ذلك فعبر عن الفرح اه بماذا بجمود العين؟ والحقيقة ان جمود العين يعني ان تريد البكاء ان تريد من عينك البكاء فلتك يقولون كيف يعني الحزين يريد من عينه ان تبكي؟ نعم اه كما قال ابن الرومي اه لم يخلق الدمع لامرء عبثا الله ادرى بلوعة الحزن. البكاء يخفف من حرارة الحزن لكن احيانا الحزين او المحزون يريد ان يبكي فما تسعفه عينه ما تبكي في هذه الحال يقول عن عينه انها عين جامدة لذلك تقول الخنساء اعيني جودا ولا تجمدا. لا تبكيان لصخف الندى لذلك انما يقولون عين جامدة في مقام الذم في مقام وهو اراد بها ان تكون كناية عن السرور. وما يكنى بجمود العين عن السرور فهذا هو الخطأ الذي وهذا هو التعقيد. هذا هو الخطأ الذي وقع فيه والى تعقيد في المعنى بمعنى اننا لا نفهم مراده قالوا حيث كان بالجمود عن السرور مع ان الجمود يكنى به عن البخل بالدموع وقت البكاء وقد شرحته اه بعد ذلك انتقل الى الشيء الثالث في الفصاحة اذا تكلم على او تكلموا على فصاحة المفرد وشروطه ثم او فصاحة الكلمة ثم انتقلوا الى فصاحة الكلام ثم انتقلوا الى فصاحة المتكلم الان ثالثا. وفصاحة المتكلم ملكة يقتدر بها على التعبير عن آآ اذا ملكة يقتدر بها على التعبير عن المقصود بكلام فصيح في اي غرض كان. اذا آآ هي كيفية راسخة في النفس كما عرفوا الملكة كيفية راسخة للنفس او كما نقول الان مهارة. يعني بعد ان يتدرب هذا المتعلم بطرائق العربي ويطلع على اصول هذا الفني وقواعده ويستمع الى الفصحاء وغير ذلك من الممارسات يكتسب هذه المهارة او تكون عنده بالفطرة كما هي عند العرب الاوائل فيكون فصيحا بمعنى انه يقتدر على التعبير عن مراد عن مقصوده بكلام فصيح خال من تلك العيوب التي مضت يكون يعني متلائما حسن السبكي صياغة ليس فيه تعقيد ولا فيه ضعف في اي غرض يريده الان بعد ان فرغ من الحديث عن الفصاحة سينتقل الى الحديث عن البلاغة وقال والبلاغة في اللغة آآ الوصول والانتهاء يقال بلغ فلان مراده اذا وصل اليه وبلغ الركب المدينة اذا انتهى اليها. اذا الاصل تدور معاني هذه اه هذا الجذر اللغوي على الوصول والانتهاء. ولذلك يعني قول البلاغة ان تبلغ بكلامك كن هو بمعنى ان تبلغ بكلامك كنها مرادك وقل لهم في انفسهم قولا بليغا فسره بعض المفسرون يعني بالمعاني والبيان. وتقع هذا في اللغة. وتقع في الاصطلاح وصفا للكلام والمتكلم كما ذكرنا اولا. الفصاحة تطلق على الكلمة والكلام والمتكلم. اما البلاغة فتطلق على الكلام والمتكلم فحسب خلف بلاغة الكلام مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته اذا بلاغة الكلام ان يعرفوا هذا هو التعريف ثابت عند متأخري البلاغيين. البلاغة الكلام مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته. وسيشرح الفصاحة مر بنا معناها فعرفنا هذا يعني هذا الاصطلاح. لذلك يقدمون الفصاحة لانها شرط في البلاغة كما ذكرت انفا. لكن سيشرح الان معنى المطابقة ومعنى تضاوى معنى الحال. قال والحال ويسمى بالمقام هو الامر الحامل للمتكلم على ان يورد عبارته على صورة مخصوصة مثل هذه الاصطلاحات ما نجد تعريفها الا في المطولات فايرادها في هذا المتن الموجز مفيد جدا للطالب. آآ الداخلي في هذا العلم ليعرف ليعرف معاني هذه المصطلحات اذا الحال هو الامر الداعي الى التكلم على وجه مخصوص الانكار حال يدعوني الى ان اتكلم على طريقة مخصوصة هناك للعرب طريقة خاصة يعرفونها بسليقتهم من انهم يخاطبون المنكر بكلام مؤكد ويزيدون في التأكيد بمقدار الانكار يقدرون درجة انكاره ويجعلون في كلامهم توكيدا مناسبا ويستعملون من المؤكدات ما هو مناسب لهذا الانكار الان ما اعتاده العرب بصديقتهم آآ وضعوه لمثل هذه الاحوال هو المقتضى الذي يعني يعبر عنه البلاغيون بالاعتبار المناسب. يعني الامر الذي اعتبره المتكلم مناسبا. العرب وجدوا ان المناسب للمنكر ان يؤكد له الكلام وان يزيدوا وجدوا مناسبا ان يزيدوا في درجة التوكيد بمقدار درجة الانكار. هذا هو الاعتبار المناسب الان المتكلم الذي يقلد العرب في طريقتهم اه اذا اخذ هذا الاعتبار المناسب. هذا الشيء الذي وضعته العرب بسليقته. استعملته العرب بسليقتها. للحال المناسب فقد طابق. المطابقة ان تأخذ ان تأخذ المقتضى المناسب للمقتضي. المقتضي هو الحال. يعني الانكار مقتضي. يقتضي مني ان ان استعمل كلاما له صورة خاصة نمط. يعني العرب لهم انماط في كلامهم لهم اساليب في كلامهم. يستعملون هذا الاسلوب لهذا الحال. ويستعملون ذلك الاسلوب لذلك الحال. ويستعملون ذاك الاسلوب لذاك الحال سيري على طريقتهم بان اخذ هذا الاسلوب لهذا الحال هو مطابقة. فلذلك اشرحوها واشرحهم واضح جيد لكن اردت ايضا ان ازيد فيه يتضح لذلك قال اه والمقتضى ويسمى الاعتبار المناسب قلنا الاعتبار يعني الامر الذي اعتبره المتكلم مناسبا بحسب صديقته وهو الصورة المخصوصة التي تورد عليها العبارة. اذا قالوا يعني هو الكلام المشتمل على خصوصية ما. باعتبار المناسب او المقتضى الكلام المشتمل على خصوصية ما كلام فيه تقديم من نمط خاص. كلام فيه توكيل من نمط خاص. يناسب حالا من الاحوال وطبعا هناك ايضا لابد من ان نشير الى فرق لم يذكروه. الى فرق بين الحالي والمقام. قالوا الحال ويسمى المقام نعم هذا يطلق. الحقيقة يعني يطلق المقام على الحال والحال على المقام احيانا فهما متقاربان كما قال محققو البلاغيين لكن آآ في الاكثر ان يطلق الحال باعتبار الزمان وان يطلق المقام باعتباره مكان هذا يعني كثيرا ما يستعملون المقام للمكان والحال للزمان. هذا امر الامر الاخر انهم يضيفون الحال الى المقتضي. يعني يقولون حال الانكار. حال الغضب ويضيفون المقام الى المقتضى يقولون مقام التوكيد ومقام الحذف ومقام الفصل والوصل فهذا ايضا يعني تمييز اعتباري عند اه عند علماء البلاغة. مثلا اورد مثالا ليوضح هذا المعنى. قال مثلا المدح حال يدعو لايراد العبارة على صورة الاطلاق مقام المدح من مقامات الاطلاق مقامات الاصلاح بين الناس من مقامات الاطلاق. طيب فهذا اه مقال المدح حال يدعو الى لايراد العبارة على سورة وذكاء المخاطب امامي مخاطب ذكي تدعوني الى ان اكلمه بطريقة خاصة هذه الطريقة الخاصة التي استعملها العرب هي المقتضى وذكاء المخاطب حال يدعو لايرادها على صورة الايجاز. فكل من المدح والذكاء حال. وكل من الاطناب والايجابي مقتضى. وايراد الكلام على صورة الاطناب والايجاز يعني بطريقة العرب ودقة ما استعملوه مطابقة للمقتضى لذلك يعني قالوا معنى مطابقة الكلام مقتضى الحال ان الحالة ان اقتضت تأكيد كان الكلام مؤكدا وان اقتضى الاطلاق كان عاريا عن التأكيد وهكذا هذا هو معناه وهذا مهم جدا وسيتكرر كذلك في تعريف علم المعاني بان مقتضى الحال سيذكر فيه ننتقل الان الى القسم الثاني من اه مما يتعلق بالبلاغة وهو او من اطلاقات البلاغة وهو بلاغة المتكلم. اذا البلاغة تطلق لا تطلق على المفرد تطلق على الكلام ويعني عرف بلاغة الكلام وانتقل الى بلاغة المتكلم فقال بلاغة المتكلم ملكة يعني كيفية راسخة مهارة يمتلكها المتكلم بالفطرة او بالتعلم يقتدر بها على التعبير عن المقصود بكلام بليغ في اي غرض الآن سيشير الى الضوابط المتعلقة بما مضى. فقال ويعرف التنافر بالذوق وقد نبهنا عليه. قلنا التنافر في الكلام او في الكلمة يعرف بالذوق السليم. ليس له قواعد وصول ثابتة يمكن ان يعني يحال عليها ومخالفة القياس بالصرف. يعني تعرف مخالفة القياس بالصرف. يعني لذلك لابد من معرفة علم التصريف. طيب الذوق كيف يكتسب؟ يكتسب كما في اول الدرس من مطالعة كلام العربي ومراقبة تأمل طرائقهم واساليبهم في التعبير عن ويكون ذلك بمطالعة كتب الادب بمطالعة كتب الادب والاطلاع على اشعارهم واخبارهم وخطبهم ورسائلهم وما الى ذلك وضعف التأليف يعني يعرف وضعف التأليف والتعقيد اللفظي بالنحو. انه يعود الى قوانينها وقد شرحنا ذلك حين هذا الضابط والغرابة كيف نعرف ان هذا اللفظ غريب غريب شديد الغرابة بمعنى انه وحشي بكثرة الاطلاع على كلام العرب وهذا يعني يعوز الدارسة الى الاطلاع على علم لغة يعني علم متن اللغة بان يطالع في شروح الشعر وشروح الخطب وغريب الكتب غريب القرآن وغريب الحديث المعجمات وكتب الاشتقاق وغيرها من وكتب الاماني وغيرها من الكتب التي تعنى باللغة والتعقيد المعنوي يعني يعرف بالبيان يعني بعلم البيان لاننا سندرس هناك ضوابط استعمال مجازي وضوابط استعمال الكنايات وغيرها والاحوال ومقتضياتها يعني تعرف الاحوال ومقتضياتها بعلم المعادن لان علم المعاني سيقول نساء يذكر لي الاحوال يذكر لي آآ هذه الاحوال وما هي ما يقتضيها؟ يعني سيذكر لي الحذف وما الذي يدعو الى الحدث يذكر لي الفصل والوسطى وما الذي يدعو الى الفصل والوصل؟ وسيذكر لي اياه القصر وما الذي يدعو الى القصر وهكذا؟ فوجب على طالب البلاغة معرفة لغة والصرف والنحو والمعاني بيان مع كونه سليم الذوق كثير الاطلاع على كلام العرب وهذه الخاتمة ذكرتها اولا واعيدت هنا ويعني للتأكيد على هذا الأمر. بهذا نكون قد انتهينا من الدرس الأول من كتاب دروس البلاغة. والحمد لله رب