﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:32.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الدرس الثامن من شرح كتاب دروس البلاغة وفيه نتناول اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر. والمؤلفون اوردوا كل ما

2
00:00:32.100 --> 00:00:59.150
باخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهري في الابواب السابقة في هذا القسم وسموه بالخاتمة جعلوه خاتمة لعلم ابواب علم المعاني واخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر اه يوازي ما ما مضى من القواعد والاصول التي مضت. فما مر بنا هو من اخراج الكلام على مقتضى الظاهر

3
00:00:59.250 --> 00:01:23.000
بمعنى ان المتكلمة ينظر في حال السامع مثلا او في الاحوال المحيطة في قدر ان المقام او الحالة آآ حال انكار فحال الانكار او مقام الانكار يقتضي كلاما آآ مؤكدا بمؤكدين فاكثر كما مر بنا

4
00:01:23.150 --> 00:01:43.150
او يقدر ان المقام مقام سؤال. ينظر الى المخاطب فيراه آآ سائلا او مترددا يخرج له الكلام على هذا الظاهر فيؤكد له الكلام بمؤكد. هذا اخراج الكلام على مقتضى الظاهر. لكن نجد آآ العرب احيانا

5
00:01:43.150 --> 00:02:03.150
آآ يخاطبون المخاطبة او يخرجون الكلام على خلاف هذا. فنجدهم احيانا يؤكدون من يظهروا في بادئ الرأي انه غير منكر. لكننا اذا تأملنا في احواله ونظرنا نظرا دقيقا في احواله نجد

6
00:02:03.150 --> 00:02:23.150
انه ينزل منزلة المنكرة وانه يستوي مع المنكر في هذا الشأن. اذا هم يخاطبون على ما يبدو الناظر في الوهلة الاولى او ما يبدو عادة اه فهذا من اخراج الكلام على مقتضى الظاهر واحيانا ينزلون اه

7
00:02:23.150 --> 00:02:49.050
سائلة غير السائل منزهة السائل مثلا كما سيأتي او ينزلون غير المنكر منزلة المنكر لانه في احواله او في تأمل احواله يستخرج او يستنبط انه مع المنكري في آآ في مقام واحد. فهذا يظهر ان شاء الله من خلال آآ من خلال شرح هذه المواضع

8
00:02:49.050 --> 00:03:09.650
التي يسميها البلاغيون اخراجا للكلام على خلاف مقتضى الظاهر لذلك قالوا الخاتمة في اخراج مقصودنا خاتمة علم المعاني الخاتمة في اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر. وطبعا مقتضى الظاهر وخلاف مقتضى الظاهر كلاهما مقتضى الحال. كلاهما مقتضى الحال لكن احدهما

9
00:03:09.650 --> 00:03:32.150
يبدو وينزل على القواعد والاصول السالفة تنزلا مباشرا. اما اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر الى تأمل وتدبر ونظر حتى يستخرج ذلك الحال الذي يناسب ما آآ القي الكلام اه على اه على منواله

10
00:03:32.550 --> 00:03:52.550
اه الان اه قالوا ايراد الكلام على ما على حسب ما تقدم من القواعد يسمى اخراج الكلام على مقتضى الظاهر. اذا ما مضى من مخاطبة خالد الذهني بكلام غير مؤكد مثلا ومن مخاطبة آآ السائد بكلام مؤكد بمؤكد واحد هذا في الباب الاول في احوال

11
00:03:52.550 --> 00:04:08.800
الخبري وغيره من الاحوال اه قال اه قالوا يسمى اخراج الكلام على مقتضى الظاهر. وقد تقتضي الاحوال العدول عن مقتضى الظاهر اذا احيانا نجد المتكلمة يعدل عن هذا الظاهري الى غيره

12
00:04:09.400 --> 00:04:29.400
ويورد الكلام على خلافه في انواع مخصوصة. سيرد المصنفون جملة من هذه الانواع وكل واحد من هذه الانواع او هذه الانواع تعود الى جملة من الابواب السابقة هي لا تعود الى باب واحد وانما بعضها يعني آآ يتعلق

13
00:04:29.400 --> 00:04:53.400
بباب الاسناد الخبري وبعضها يتعلق آآ التعريف وبعضها يتعلق بالتنكير وآآ بعضها يتعلق كذلك بالحذف وما الى ذلك من المواضع او الاحوال التي مضت اه فقالوا منها تنزيل العالم بفائدة الخبر او لازمها منزلة الجاهل بها

14
00:04:54.000 --> 00:05:12.700
لعدم جريانه على موجب علمه. اذا احيانا اخاطب العالم بالخبر مخاطبة الجاهل به واخرج له الكلام كما اخرجه لي من يجهل هذا الخبر. فاخبره بالكلام بوصفه لا يعلم آآ مضمون الخبر

15
00:05:12.700 --> 00:05:27.750
مع انه في حقيقة الامر يعرف وكيف نعرف انه آآ يعرف مضمون الخبر من خلال الاحوال. كما سيأتي في الامثلة. فيلقى اليه كما يلقى الى الجاهل كقولك لمن يؤذي اباه هذا ابوك

16
00:05:28.000 --> 00:05:48.000
وهو لا شك يعرف ان هو اعرف الناس بانه ابوه. لكن لما كان يصدر منه ما ينافي معرفته بهذه الصلة من انه يؤذي اباه نزل منزلة من يجهل اذا هو يتصرف هذا التصرف مع ابيه

17
00:05:48.000 --> 00:06:11.750
كأنه لا يعرف انه ابوك فنزل هذه المنزلة وخوطب بحسب هذه المنزلة فخوطب مخاطبة الجاهل ومنها تنزيل غير المنكر منزلة المنكر احيانا يكون الانسان في حقيقة الامر لا ينكر امرا من الامور. لكن ينزل منزلة المنكر لانه يبدو من احواله

18
00:06:11.750 --> 00:06:34.650
انه هو والمنكر سواء لذلك قالوا اذا لاح عليه شيء من علامات الانكار. اذا العرب تتفرس وتتأمل في الوجوه وتنظر اه فترى عمارات  تقدر من هذه الامارات احوالا للسامع وتخاطبه بناء عليها

19
00:06:35.300 --> 00:06:55.300
ويؤكد له يعني الكلام نحو جاء شقيق عارضا رمحه. شقيق هذا اسم رجل جاء شقيق عارضا رمحه يعني واضعا قمحه على العرض. ان بني عمك فيهم رماح. اذا مجيئه هكذا واضعا الرمح على العرض. آآ يوحي

20
00:06:55.300 --> 00:07:15.300
يشير بانه ينكر ان يكون غيره معه سلاح او رمح. فقيل له او نزل منزلة من تنكر ان غيره معه سلاح فقيل ان بني عمك فقيل له يعني ان بني عمك فيهم رماح. وكقولك

21
00:07:15.300 --> 00:07:35.300
المستبعد حصول الفرج ان الفرج قريب. اذا من يسأل وهو يستبعد بمعنى هو من حيس الظاهر لا ينكر هو لا يصرح بانه ينكر حصول الفرج. لكن يبدو من حاله ومن سؤاله

22
00:07:35.300 --> 00:07:58.450
سؤال المستبعد انه ينكر ان يكون الفرج قريبا ينزلها ينزل هذه المنزلة. يعني ينزل منزلة من ينكر. يعني انت لو سألته اه سؤالا مباشرا فقلت له هل تنكر ان يكون الفرج قريبا؟ فيقول لك لا. لكن يبدو من تذمره وكثرة اسئلته عن ذلك

23
00:07:58.450 --> 00:08:18.450
بطريقة المستبعد لهذا لوقوع هذا الفرج انه ينكر ذلك. خوطب بحسب هذا الحال بحسب هذه الاسئلة حسب ما يبدو منه لا بحسب ما يسر لا بحسب ما يصرح به. فيقال له ان الفرج لقريب. اذا اكدت له الجملة بمؤكدين

24
00:08:18.450 --> 00:08:45.750
وهو اه من حيث آآ من حيث ظاهر كلامه ليس بمنكر. وانما هو سائل لكن سؤاله وقع على هيئة الاستبعاد فنزل منزلة المنكر ومن هذا القسم ايضا عكسه اه فعبروا عنه بقولهم وتنزيل المنكر او الشاك منزلة الخالي

25
00:08:45.750 --> 00:09:03.050
احيانا يكون المخاطب منكرا للشيء لكن لكن المتكلم لا يعتد بإنكاره يرى ان هذا الشيء الذي ينكره المخاطب هو من المعلوم ضرورة. ومما لا يحتاج فيه الى الادلة والبراهين. او هو مما

26
00:09:03.050 --> 00:09:20.100
اه جيء عليه بادلة كثيرة وبراهين لا تحتمل الشك  يقول انكاره لا قيمة له. يعني المتكلم آآ كأنه يقول في كلامه ان انكارك ايها المخاطب لا قيمة له فيكون المخاطب

27
00:09:20.100 --> 00:09:43.450
منكرا على وجه آآ القطعي. لكن ينزل منزلة غير المنكر. ويخاطب في خطاب غيري المنكر. بمعنى يلقى اليه الكلام مثلا من غير توكيد ها هو نزل منزل التغيير المنكر. اذا كان معه من الشواهد يعني مع المخاطب من الشواهد ما ان ما اذا تأمله زال

28
00:09:43.450 --> 00:10:07.050
فانكاره او شكه. اذا اذا كان مع هذا المنكر من الشواهد والادلة والبراهين ما يحتاج منه الى شيء من التأمل ليدرك حقيقة الامر فيقال له انك انك انكرت من غير نظر ومن غير تسليم ومن غير اه اعادة تأمل في هذه البراهين

29
00:10:07.050 --> 00:10:27.050
انكارك لا معنى له ولا قيمة له. كقولك لمن ينكر منفعة الطب او يشك فيها لان هذا امر مسلم. كل الناس تعرفه وكل الناس كل الناس تسلم به وهو مما استدل عليه ببراهين كثيرة. في مواضع كثيرة جدا. فمن ينكره لا يعتد بانكاره

30
00:10:27.050 --> 00:10:50.950
لذلك يقول له المتكلم الطب نافع. ما يحتاج مثل هذا المقام الى ان يقال له ان الطب لنافع لانه نزل منزلة من لا يعتد بانكاره وعلى هذا خوطب آآ الذين انكروا آآ انكروا القرآن الكريم وانه من عند الله سبحانه وتعالى في مواضع كثيرة من القرآن الكريم

31
00:10:50.950 --> 00:11:14.800
كما في قوله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه فقيل خوطبوا بالخبر من غير توكيد. وهذا الكلام موجه الى المنكرين لا ريب فيه. لذلك يعني قال قال الزمخشري رحمه الله في الكشاف وكم من مرتاب ما اكثر المرتابين في حين نزل القرآن ومع ذلك نزل

32
00:11:14.800 --> 00:11:39.600
تنزيل التغيير المرتاب لانه آآ لا اعتداد بارتيابهم وانكارهم لان معهم من الادلة. جاءهم التحدي جاءتهم والبراهين وما نظروا فيها وما تأملوها ومنها يعني من مواضع اه اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر. وضع الماضي موضع المضارع. اذا احيانا يوضع

33
00:11:39.600 --> 00:11:59.600
الماضي في موضع مضارع وقد مر بنا ان اه ان المسند يكون فعلا وهذا الفعل قد يكون ماضيا وقد يكون مضارعا. وللماضي مواضع وللمضارع مواضع لكن احيانا ينزل احدهما منزلة الاخر لغرض لابد من غرض. كالتنبيه على تحقق الحلم

34
00:11:59.600 --> 00:12:16.800
نحو اتى امر الله فلا تستعجلوا. اذا هذا المقام من حيث الظاهر من حيث الظاهر يقتضي التعبير عنه بفعل يحمل دلالة الاستقبال او يحتمل دلالة الاستقبال كالمضارع المضارع الذي يدل على

35
00:12:16.800 --> 00:12:37.000
او الاستقبال ثم تأتي في الكلام قرائن تمحضه للاستقبال او للحال. لكن هذا الشيء الذي سيقع مستقبلا عبر عنه بصيغة الماضي نزل منزلة المتحقق الذي قد مضى وانتهى او انقضى. فعبر عنه بالماضي لهذا الغرض لهذه

36
00:12:37.000 --> 00:12:58.750
للتنبيه على تحقق حصول انه واقع لا محالة. او التفاؤل كذلك اذا اردنا ان نخبر احدا وقوع في المستقبل يعني وقوع شيء له في المستقبل كشفائه ونحو ذلك فنخرجه مخرج ما تحقق

37
00:12:58.750 --> 00:13:22.150
وانقضى. تفاؤلا بذلك نحو ان شفاك الله اليوم تذهب معي غدا. اذا ان شفاك الله. استعملت في ذلك الماضي. مع ان في هذا الموضوع نستعمل المضارع لان هذا شيء هو من مما يقع في المستقبل. لكن آآ نزلت هذا الشيء

38
00:13:22.150 --> 00:13:42.150
المتوقع منزلة المتحقق. فاستعملت معه ما يستعمل آآ في حقه آآ ما يدل على تحقق الامر وهو الفعل الماضي. وعكسه يعني وضع الماضي موضع المضارع عكسه وضع المضارع موضع الماضي. اي لذلك شرحوه قالوا اي وضع

39
00:13:42.150 --> 00:14:06.250
مضارع موضع الماضي. لغرض ايضا لابد من غرض. في تنزيل هذه الاشياء بعض بعضها موضع بعض. لغرض كاستحضار الصورة الغريبة في الخيال. اذا لا شك ان المضارع ادعى بان الزمن فيه آآ اطول آآ وفيه هذا التجدد فاذا ما اردت ان

40
00:14:06.250 --> 00:14:24.100
احضر صورة بديعة وفيها تجدد يتأتى فيها الفعل مرة بعد مرة او شيئا فالتعبير عن مثل هذه الصور انما يكون بالفعل المضارع. لكن انا اتكلم عن حادثة وقعت في الماضي

41
00:14:24.150 --> 00:14:44.150
والاصل ان اعبر عنها بالفعل الماضي. لكن اتي بالمضارع من اجل آآ ذلك التصوير من اجل ذلك الاستحضار الذي مضى. لقوله تعالى والله الذي ارسل الرياح فتثير سحابا. والله الذي ارسل الرياح فتثير

42
00:14:44.150 --> 00:15:13.300
الان الاصل اي يعني لذلك قالوا اي فاثارت. والله الذي ارسل للماضي. الرياح فاثارت فالحديث عن شيء مضى وانقضى لكن جيء بهذا الموضع بلفظ المضارع ليعبر عن استمرار ذلك ووقوعه مرة بعد مرة. او شيئا بعد شيء. وافادة اذا اي فاثارت وافادة آآ

43
00:15:13.300 --> 00:15:33.300
الان ايضا من المواضع او من الاغراض التي يستعمل فيها المضارع او يوضع فيها المضارع موضع الماضي. افادة الاستمرار في الاوقات الماضية. اذا وافادتي هذا يعني من الاغراض كاستحضار الصورة الغريبة كقوله تعالى وافادة الاستمرار في الاوقات الماضية

44
00:15:34.300 --> 00:15:57.150
نحن لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم. لان لو كما مر بنا يستعمل اه عادة الاصل فيها ان يستعمل معها الفعل الماضي لانها تكون للماضي اذن اه امتناع لامتناع اذا امتناع شيء لامتناع غيره فهذا الشيء لم يقع. يعني كما اقول لو زرتني لاكرمتك وما زارني

45
00:15:57.150 --> 00:16:17.150
وما وقع مني الاكرام. فهذا يكون في الماضي. لكن احيانا يستعمل معها المضارع لافادة آآ استمرار هذا الفعل. اذا في نحو قوله تعالى لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم. والاصل في هذا الموضع يعني لو اردنا اخراج الكلام على مقتضى الظاهر لو اطاعكم في

46
00:16:17.150 --> 00:16:37.150
لكن اريد افادة استمرار آآ استمرار هذا وقوع هذا الفعل. اي لو استمر على اطاعتكم يعني لو وقع منه ذلك مرة بعد مرة واستمر من او واستمر منه ذلك لعنتم. فاريد هذا المعنى فجيء بالمضارعين

47
00:16:37.150 --> 00:16:59.400
في موضع الماضي ومنها آآ يعني من آآ مواضع اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر. وضع الخبر موضع الانشاء  احيانا نضع الخبر في موضع الانشاء. بمعنى اننا نريد الانشاء نريد معنى انشائيا كالامريك

48
00:16:59.950 --> 00:17:20.300
والدعاء والنهي نعبر عنه بصيغة الخبر. لغرض من الاغراض ايضا. قال لغرض كالتفاؤل نحو هداك الله لصالح الاعمال. فهداك الله لصالح الاعمال من حيس الظاهر هذا كلام خبري اه استخدم معه الفعل الماضي كما نرى

49
00:17:20.350 --> 00:17:40.350
لكن اريد به الدعاء. اريد به الدعاء ومر بنا ان الدعاء انما يستعمل تستعمل له صيغة الامر. ويكون من ادنى الى اعلى. لكن من هنا عبر عن اه الدعاء او عبر عن الدعاء بصيغة الماضي. يعني بلفظ الخبر

50
00:17:40.350 --> 00:18:00.350
الخبر. بمعنى كانني اقول هداك الله لصالح الاعمال. كانني اقول ارجو من الله سبحانه وتعالى ان يقع لك ذلك وكأنني اخبر بان هذا قد وقع باذن الله. معناه انني اتفاءل بان هذا واقع لا محالة

51
00:18:00.350 --> 00:18:19.900
بإذن الله تعالى تفاؤلا بما عند الله تعالى واظهار الرغبة يعني من الاغراض قالوا كالتفاؤل واظهار الرغبة. نحو رزقني الله لقاءك فهذا ايضا من الدعاء الذي عبر عنه بلفظ الخبر

52
00:18:19.950 --> 00:18:35.950
آآ لكن استعمل معه الفعل الماضي ليقال ان هذا او ليقول المتكلم ان هذا الامر انا ارجوه وآآ يعني اشعر بانه متحقق. اشعر بانه كما يعبر كثير من الناس عن اشياء

53
00:18:36.000 --> 00:18:52.850
يعني يتمنونها او يرجونها في المستقبل فيقول اشعر كأنه هذا الامر متحقق باذن الله تعالى ها هو كأنه يعني في اعلى درجات التفاؤل بوقوع هذا الامر. يعبر عن هذا الذي يشعر به في في داخل نفسه يعبر

54
00:18:52.850 --> 00:19:18.250
آآ عنه بالمجيء بلفظ الماضي الذي يدل على تحقق الشيء وانقضائه. والاحتراز يعني من الاغراض ايضا الاحتراز عن صورة تأدبا لانه في الامر شيء من الاستعلاء او فيه في الاصل استعلاء. وان استعمل يعني في آآ غير مقامات الاعلى الى الادنى. ففيه هذا الشيء. وآآ فاحيانا

55
00:19:18.250 --> 00:19:38.250
يريد المستعلي او الذي هو في رتبة اعلى ان يعني لا يشعر المخاطبة ما في الامر من هذا المعنى. كالخطيب الذي يخاطب الناس مثلا ما يريد يريد ان يأمرهم بشيء ولكن ما يريد يريد ان يحترز

56
00:19:38.250 --> 00:19:58.250
عن صورة الامر يريد ان يبعد الكلام عن ما يشعر به من من الاستعلاء فيأتي به بصيغة الامر. مثلا في خطاب اه يعني خطاب الرجل لسيده يقول ينظر سيدي في امري. يريد

57
00:19:58.250 --> 00:20:19.550
انظر لكن آآ يحترز عن صورة الامر. فيقول ينظر مولاي في امري. وظاهر الصيغة خبر ينظر يعني كأنه الان يخبر كأن مولاه قد نظر في الامر وهو الان يحدثنا عن وقوع هذا الامر فيقول ينظر مولاي. يعني الان وليس هذا هو المراد وانما

58
00:20:19.550 --> 00:20:39.550
ما يريد ينظر مولاي في امري يعني ايه انظر. يا مولاي في امري. لكن يحترز عن هذه الصيغة ومن اه ولاجل هذا الغرض ومن هذا النوع يعني كما قلت احيانا الخطباء مثلا يكلمون الناس يقولون مثلا وانفاقكم اليوم او تبرعكم اليوم

59
00:20:39.550 --> 00:21:03.200
في الجهة الفلانية بدلا من ان يقولوا مثلا تبرعوا يخرجون ما يريدونه امرا يخرجونه بصورة الخبر تلطفا وتأدبا مع السامعين وعكسه اي وضع الانشاء موضع الخبر. اذا احيانا يوضع الانشاء في موضع الخبر. ايضا لغرض من

60
00:21:03.200 --> 00:21:28.650
كاظهار العناية بالشيء. نحو قل امر ربي بالقسط. واقيموا وجوهكم عند كل مسجد. قل امر ربي بالقصة الان لو جرى السياق على الطريقة نفسها قل امر ربي بالقسط وباقامتي يعني جيئ بالمصدر قل امر ربي بالقسط باقامة وجوهكم عند كل مسجد لكن لاحظوا جيء في الموضع الاخر

61
00:21:28.650 --> 00:21:50.150
بفعل الأمر في موضع الخبر. هذا موضع خبر لكن جيء فيه بالانشاء. واقيموا وجوهكم عند كل مسجد. اذا قال لم يقل وآآ واقامة وجوهكم عناية بامر الصلاة. اذا عناية بامر الصلاة والتحاشي عن موازاة اللاحق بالسابق. اذا قل امر ربي بالقسط

62
00:21:50.150 --> 00:22:13.050
فاريد تمييز حال الصلاة والامر بها فقيل واقيموا وجوهكم لي كما قلت يعني اظهار العناية سوى تمييز اه اذا الان الغرض الاخر والتحاشي اذا عناية بامر الصلاة انتهوا من الكلام. الان سينتقل الى يعني اه الى غرض اخر

63
00:22:13.050 --> 00:22:37.500
آآ وليس من السياق الاولي آآ كما قرأت انفا. اذا والتحاشي اذا لغرض كاظهار العناية والتحاشي عن موازاة اللاحق بالسابق. يعني اريد ان اميز اللاحق عن السابق ساغير لان الانشاء آآ يغاير الخبر. لذلك يعني مر بنا انه يقطع الكلام الخبري يقطع عن الكلام الانشائي

64
00:22:37.500 --> 00:22:57.500
يعني بمعنى انه يفصل لانهما يعني مختلفان. اه فقال والتحاشي عن او قالوا والتحاشي عن موازاة اللاحق بالسابق يقنع قل قال اني اشهد الله واشهدوا اني بريء مما تشركون. اذا لم يقل قال اني اشهد الله واشهد

65
00:22:57.500 --> 00:23:22.400
قال اني اشهد الله اشهدكم وانما قال واشهدوا. اذا هذا موضع خبر. لكنه جاء به على سبيل الانشاء  يغاير الكلام الثاني الذي هو آآ من شهادتهم ليجعله مغايرا ومميزا عن

66
00:23:22.400 --> 00:23:42.400
الكلام الاول الذي هو شهادة الله سبحانه وتعالى. لذلك قالوا لم يقل واشهدكم تحاشيا عن موازاة شهادتهم بشهادة الله. اذا يكون كل كلام آآ باسلوب. فيكون يعني آآ مميزا او مختلفا. آآ في طريقته عن

67
00:23:42.400 --> 00:24:06.850
كلامي كل كلام له يعني جيء بكل كلام آآ على حدة او بطريقة تخالف الطريقة الاخرى تمييزا بان هذه هذا اه او هذا المقام يختلف عن هذا المقام والتسوية يعني لغرض كاظهار العناية والتحاشي. والتسوية نحو انفقوا طوعا او كرها

68
00:24:06.850 --> 00:24:29.050
لن يتقبل منكم اه ومنها الاضمار في مقام الاظهار. اذا من مواضع اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر الاضمار في الاظهار فنحن مر بنا التعريفي ان العربة اذا بدأت بالكلام

69
00:24:29.150 --> 00:24:50.950
جاءت بالاسم مظهرا تقول جاء خالد ثم اذا اعادت ذكره اعادته مضمرا. جاء خالد واخوه ما نقول في اصل الكلام ما نقول جاء خالد واخو خالد. وانما نأتي بالكلام في الموضع الاول على سبيل الاظهار وفي الموضع

70
00:24:50.950 --> 00:25:15.650
على سبيل الاضمان وفي السادس كذلك اه هذا هو الاصل لكن العرب احيانا تخالف كيف تبدأ تريد ان تحدث عن الشيء الغائب فتبدأ بذكره مضمرا وتضع الضمير او تضع المضمنة في موضع المضار. فهذا من اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر. ايضا هذا يكون لغرض. ما يكون

71
00:25:15.650 --> 00:25:37.800
هكذا اعتباطا لغرض كادعاء ان مرجع الضمير دائم الحضور في الذهن. اذا العرب لماذا تأتي بهذه الطريقة؟ تأتي بالمظهر ثم تأتي بالمظهر ماري ان هذا المضمر كما مر بنا ضمير الغائب يحتاج الى تفسير يحتاج الى مفسر يحتاج الى مرجع يعود اليه

72
00:25:37.800 --> 00:25:57.800
يفسره فحين تأتي بالمضمر اولا فهي تدعي في ذلك ان المظهر الذي يعود اليه معروف ولا حاجة الى ذكره. فهذا من الاغراض. اذا كادعاء اذا قال كادعاء تدعي ذلك قد لا يكون. في حقيقة الامر دائم الحضور لكن

73
00:25:57.800 --> 00:26:17.800
يدعي المتكلم انه آآ انه حاضر من اجل مدحه او من اجل تفخيم شأنه او اظهار ونحو ذلك من الاشياء التي يعني ترد في الكلام. كادعاء ان مرجع الضمير دائم الحضور في الذهن كقول الشاعر

74
00:26:17.800 --> 00:26:37.800
الوصال مخافة الركباء. ابت هي من ما ذكرها ما صرح باسمها كانه يقول انها ان هذه المحبوبة ذكرها حاضر ما يغيب عن البال لا حاجة الى التصريح به اصلا. فهذا معنى آآ يقوي جانب الغزل وان

75
00:26:37.800 --> 00:26:58.800
ذكر في المدح يقوي جانب المدح وان كان على سبيل الادعاء ابت الوصال مخافة الرقباء واتتك تحت مدارع الظلماء. اذا في قوله ابت الوصال فجاء به وهذا مطلع. لذلك يعني البلاغيون حين يمثلون بهذا البيت يقولون وكقوله في المطلع. ينبهون على انه مطلع بمعنى

76
00:26:58.800 --> 00:27:18.300
انه غير مسبوق بالكلام. يعني افتتح القصيدة بقوله ابت الوصا ابت الوصالة. من هي ما ذكرها الان آآ لذلك قال الفاعل ضمير لم يتقدم له مرجع. وهنا لم ينبه في البداية على انه مطلع لكن نبه على تفصيله. فقال الفاعل ضميره

77
00:27:18.300 --> 00:27:44.150
لم يتقدم له مرجع فمقتضى الظاهري الاظهار. الاصل حين نبدأ بكلام عن شيء ما ان نظهره. ثم بعد ذلك نضمره ونعيد الضمير على هذا المظهر وتمكيني يعني من الاغراض وتمكيني ما بعد الضمير في نفس السامع. لتشوقه اليه اولا. اذا احيانا العرب تبدأ بالمضمر

78
00:27:45.050 --> 00:28:00.950
من اجل ان تقويه في النفس. كيف تقويه في النفس؟ كيف يقع هذا التمكين او هذا التقوي؟ قالوا اذا ما ذكرت الشيء مضمرا فلا شك ان في اولا مضمنا طبعا بضمير الغائب. يكون في ذلك ضرب من الابهام

79
00:28:01.300 --> 00:28:21.600
هذا الابهام يحرك النفس الى معرفته كأنك اعطيتها نصف علم كما بر بنا حين فسرنا آآ ظاهرة التفسير بعد  او الايضاح البيان بعد الايضاح بعد الابهام او التفصيل بعد الاشهال. فحين

80
00:28:21.800 --> 00:28:45.100
تقول هي او هو بالادمار يفهم شيء ما لكنه لكن حقيقة هذا الشيء لا تعرف فاذا ما جاء التفسير بعد ذلك آآ يتمكن في النفس لان يعني من شأني ما يكون غريبا ان يثير الانتباه. فاذا ما فسر تمكن في النفس ان النفس

81
00:28:45.100 --> 00:29:05.100
بحثت وسألت عنه وانت حين يعني يثير آآ سؤالك آآ شيء ما وتسأل عنه فاذا ما جاءك الجواب عنه تمكن في نفسك هذا امر من الفطرة البشرية. لذلك قال وتمكيني ما بعد الضمير في نفس السامع لتشوقه اليه. عرفنا التشوق جاء من ان

82
00:29:05.100 --> 00:29:21.100
انه مبهم. النفس تشتاق الى معرفته. والنفس اذا ما علمت شيئا يعني نصف علم آآ تتشوق الى استكمال ذلك كما اذا قلت لانسان اريد ان اخبرك عن شيء مهم ولم تذكر له ذلك

83
00:29:21.300 --> 00:29:43.800
تتعلق نفسه غاية التعلق بان يعرف ما هذا الشيء. لكن لو انك كنت تجلس مع هذا الصديق واخبرته بامر ما قد لا ينتبه الى ذلك. الى ذلك الخبر وتسأله بعد برهة آآ او بعد مدة آآ ما رأيك بماذا فيقول ما انتبهت الى ما ذكرت

84
00:29:43.850 --> 00:30:01.650
اما حين تقول له اريد ان اخبرك عن شيء مهم فتجد ان آآ يعني آآ انه يتعلق تتعلق نفسه بمعرفة ذلك الشيء فاذا ما ذكرته له تمكن في نفسه. وهذه من الوسائل التي يستعملها المخبرون والمتكلمون في تشويق

85
00:30:01.650 --> 00:30:26.650
السامعين والمخاطبين لذلك مثل او مثل على هذا الجانب بقول الشاعر فقالوا نحو هي النفس ما حملتها لا تتحملوا هي ما هي جاء التفسير الان النفس سيكون هذا امكن وآآ عليه قوله تعالى هو الله احد

86
00:30:26.850 --> 00:30:40.700
اذا لاحظوا هو الله احد وهذا المقام مقام تمكين ومقام تكوين مقام تقوية سألوا سأل المشركون النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في سبب نزول هذه الصورة آآ صف لنا ربك وانسبه

87
00:30:40.850 --> 00:31:00.000
جاءهم فنزلت هذه السورة قل هو الله احد. فما بدأ بالمظهر الله وانما جيء بالمضمر هو تتشوق النفس الى معرفتي آآ معرفتي آآ ما هو هذا المذكور فاذا ما جاء التصريح والاظهار

88
00:31:00.000 --> 00:31:19.700
في قوله الله تمكن في النفس. فهذه الطريقة من الطرق التي فيها توكيد وتمكين وتقوية جاءت من التشويق الذي يكون في شيء من الابهام الواقع في الاغمار قبل الاظهار نعم تلميذا المؤدب

89
00:31:19.750 --> 00:31:40.700
لان آآ نعمة كما نعرف آآ فعل آآ لانشاء المدح. هنا فاعله ضمير مستتر. فاعله يعني نعمة هو تلميذا آآ تمييز. فهو هذا اضمار. اذا في في مثل هذا الاسلوب يقع الاضمار قبل الاظهار. لاننا نقدر الضمير

90
00:31:40.700 --> 00:32:04.700
اه هو يعني نقدر الضمير ضميرا مستتيرا استتارا واجبا. تقديره هو النعمة هو المؤدب. فجاء الاضمار قبل الاظهار فيكون فيه هذا المعنى الذي ذكرته انفا. وعكسه يعني ذكرنا قبل قليل الادومارا في موضع الاظهار الان العرب احيانا تظهر في موضع المضمر

91
00:32:04.750 --> 00:32:23.050
يعني تذكر الشيء المظهر وتعيده والاصل في اعادته ان يعاد مضمرا لكنها تعيده مظهرا. فهذا يسمى الاظهار في موضع الادمان. ايضا هذا من اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر بان مقتضى الظاهر انني اذا ذكرت شيئا مظهرا ان اكرره او ان اعيده مضمرا

92
00:32:23.200 --> 00:32:43.900
وعكسه اي الاظهار في مقام الاضمار. آآ ايضا هذا له اغراض. يعني ما يذكر هذا لا يخرج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر الا لغرض والا لشيء راعيناه في حاله  السامع او او حال المخاطب يعني في المقام او الحالي غرض كتقوية داعي الامتثال. كقولك لعبدك سيدك يأمرك

93
00:32:43.900 --> 00:33:05.200
بكذا هذا المقام هو مقام ادومار ما مقامه؟ ما الضمير الذي ينبغي ان يستعملها هنا في الاصل؟ انا ينبغي نقول انا امرك بكذا. فبدلا من ان يقول لعبده انا امرك بكذا. يقول له سيدك يأمرك بكذا

94
00:33:05.750 --> 00:33:32.200
المجيء الاسم الظاهر هنا فيه تفخيم وفيه تقوية النداء الامتثال. بمعنى ان ان ان الذي يأمرك هو السيد ويذكره بهذه المكانة التي تقوي في نفسه ان يمتثل لهذا الامر. وهذا يعني يستعمله كثيرا يعني

95
00:33:32.200 --> 00:34:00.600
الملوك والامراء يقولون امير المؤمنين يأمر بكذا. وهذا نجده في في المراسيم التي تصدر عن الرؤساء وفي القرارات يقولون مسلا آآ رئيس الدولة الفلانية يرسم كذا. ما يقول انا انه هذا هو المقام هذا هو الاصل ان يقول انا ارسمه لانه هو يتحدث عن نفسه ويقول كذا او يقولون وزير مثلا اه اه الوزير الفلاني

96
00:34:00.600 --> 00:34:20.600
يقرر كذا. فما ما يقول انا اقرر كذا. وانما يقول وزير او امير او رئيس او مدير يقرر هذه الصيغة شائعة جدا في اصدار القوانين والمراسيم والاوامر فيكون هذا اقوى وافخم في

97
00:34:20.600 --> 00:34:46.750
مثل هذا الموضع لانه كما قلت يذكر في الصفة بالصفة. اما لو قال انا امر قد يغيب للوهلة للوهلة الاولى عند الامر هذا هذه الصفة ومنها الالتفات ايضا الاتفاق من الفنون البديعة الواسعة الاستعمال في كلام العرب. والالتفات من اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر. والالتفات ان اكون في

98
00:34:46.750 --> 00:35:07.000
السياق نفسه مع المخاطب نفسه اكلمه بضمير المتكلم فانتقل من المتكلم الى المخاطب. او اكون آآ يعني اتكلم معه بضمير المخاطب فجأة انتقل ولم اغير لا المخاطبة ولا السياق. آآ انتقل من ضمير المخاطب الى ضمير الغائب مثلا. يعني

99
00:35:07.650 --> 00:35:31.800
انزل من اخاطبه منزلة الغائب او اتكلم عن نفسي بضمير المتكلم. ثم انزل نفسي منزلة الغائب فاعبر عن نفسي بضمير الغائب. او اعبر عن نفسي بضمير المخاطب وانا انا المتكلم ما ما تغير ما تغير المتحدث عنه لكن تغير الضمير. فهذا يسمى الالتفات وهو كثير في كلام العرب

100
00:35:31.800 --> 00:36:01.800
ويعني يفيد الكلام آآ تنويعا وكذلك من فوائده انه ينشط آآ ينشط سامعة وبتغيير والانتقال من هذا الضمير وله ايضا فوائده في الايجاز والاختصار وغيرها. فالعرب من اه طريقتها في الكلام انها تنتقل بين الضمائر. لا في تغيير المخاطب. يعني انا حين اتكلم عن نفسي بضمير المتكلم ثم انتقل الى المخاطب فلا شك

101
00:36:01.800 --> 00:36:19.250
الاصل ان انتقل الى ضمير المخاطب. واذا آآ يعني وانا اتحدث كنت اتكلم عن نفسي ثم انتقلت الى الحديث عن غائب عن او اخ او نحو ذلك فلا شك انني ساعبر عنهم بضمير الغائب. هذا اخراج للكلام على مقتضى الظاهر

102
00:36:19.800 --> 00:36:44.400
لكن اذا كنت اتكلم عن غائب وهذا الغائب عبرت عنه بداية بضمير الغائب ثم انتقلت فعبرت عن الغائب نفسه في السياق نفسه بضمير المخاطب اذا فكأنني الان استحضر هذا الغائب واجعله كانه امامي واخاطبه بضمير المخاطبة. او انا اتكلم عن نفسي

103
00:36:44.400 --> 00:37:11.650
المتكلم هذا اصل هذا اخراج الكلام على مقتضى الظاهر. الان ثم في السياق نفسه وبعد ذلك عبرت عن نفسي بضمير المخاطب. فكأنني يعني جربت اه ورجلا اخر خاطبته. او تكلمت عن نفسي بعد ان تكلمت عنها بضمير المتكلم تكلمت عن نفسي بضمير الغائب. فكأنني انكرت نفسي وجعلتها بمنزلتي

104
00:37:11.650 --> 00:37:36.900
كلمتها على هذا الذي نزلته. يعني اذا المتكلم قد ينزل نفسه منزلة الغائب ويخاطب نفسه بضمير الغائب. وقد ينزل نفسه منزهة المخاطب فيخاطب نفسه. وهذا كثير جدا في الشعر وهل تطيق وداعا ايها الرجل لكن لا يكن التفات حتى يكون فيه انتقاد. يعني بمعنى انه ينبغي ان يخاطب ان يتكلم عن نفسه اولا بضمير المتكلم ثم ينتقل

105
00:37:36.900 --> 00:37:56.900
الى ان يكلم نفسه بضمير المخاطب. لكن اذا بدأ بضمير المخاطب فهذا لا يكون التفاتا عند جمهور البلاغيين. وان كان اه السكاكين رحمه الله يعد الابتداء باستعمال الضمير على خلاف مقتضى الظاهر يعده من الالتفات لكن هذا مذهب خاص

106
00:37:56.900 --> 00:38:16.700
اذا هذا الالتفات احيانا المخاطب الذي امامي انزله منزلة الغائب اخاطبه بضمير الغائب هذا يقع. اذا لذلك قالوا في تعريفه قالوا ومنها الالتفات وهو نقل الكلام من حالة التكلم او الخطاب او الغيبة الى حالة

107
00:38:16.700 --> 00:38:32.700
اخرى من ذلك يعني من التكلم الى الخطاب من الخطاب الى التكلم. وكما قلت يعني يكون المخاطب نفسه او المتكلم عنه نفسه. والسياق نفسه. اما التنقل بين هذه الضمائر مع اختلاف

108
00:38:32.950 --> 00:38:51.100
المتحدث عنهم فهذا اخراج للكلام على مقتضى الظاهر النقل من التكلم الى الخطاب نحو وما لي لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون. والاصل لو جرى الكلام على الظاهر وما لي لا اعبد الذي فطرني واليه ارجع

109
00:38:51.450 --> 00:39:07.450
اذن هو يتكلم عن نفسه ومالية لا اعبد الذي فطرني واليه ترجعون اي ارجعوا ومن التكلم الى الغيبة يعني من امثلة الالتفات ومن التكلم الى الغيبة نحو انا اعطيناك الكوثر فصلي لربك وانحر

110
00:39:07.450 --> 00:39:30.200
ضمير المتكلم ان الله سبحانه وتعالى يخاطب نبيه عليه السلام بقوله انا اعطيناك الكوثر. نحن اذا ضمير متكلم. اه ثم المتكلم هو نفسه والمخاطب نفسه ما تغير شيء لكن غير الخطاب. التفت في الخطاب. انا اعطيناك الكوثر فصلي لربك

111
00:39:31.150 --> 00:39:56.400
اذا فصلي لربك ما قال فصل لنا هذا هو القط هذا هو الاصل لو جرى الكلام على الطريقة نفسها ان يقال فصلي لنا وانحر. لكن قال فصل لربك ولربك اه لربك اه هذا اه غيب لان الاسماء الظاهرة ضميرها غيب. هذه قاعدة نثبتها يعني لابد من معرفتها

112
00:39:56.400 --> 00:40:16.400
في وهذا موضعها في الحديث عن الالتفات. حين اقول زيد يعني هو حين اقول آآ ربك هو. حين اقول مثلا الله هو ضمائر الظاهر الكتاب هو الاسماء الظاهرة ضميرها غين. لذلك لربك رب ضميرها غائب فانتقل من التكلم الى

113
00:40:16.400 --> 00:40:40.000
الغيبة. ومن الخطاب الى التكلم اذا احيانا اكون في ضمير المخاطب فانتقل الى تكلم كقول الشاعر اتطلب وصل ربات الجمال اتطلب وصلة ربات الجمال ويخاطب نفسه الان نزل نفسه منزلة

114
00:40:40.350 --> 00:40:58.950
رجل اخر يكلمه فيقول له معاتبا نفسه يعني اتطلب وصل ربات الجمال وقد سقط المشيب على قذالي هذا القذال وقد سقط المشيب على قذاري فاذا هو يتكلم عن نفسه لكن تكلم عن نفسه

115
00:40:59.050 --> 00:41:18.050
في البداية بضمير ماذا؟ بضمير المخاطب. اتطلب انت اتطلب وصل ربات الجمال؟ وقد سقط المشيب على ما قال وقد سقط المشيب على قذالك واينما قال وقد سقط المشيب على قذاري

116
00:41:18.900 --> 00:41:32.300
ومنها يعني من اساليب او من الاساليب التي يقع فيها اخراج للكلام على خلاف مقتضى الظاهر تجاهل العارف يعني ما مضى من الالتفات ووضع المظهر المضمر هذا يعود الى ظاهرة التعريف

117
00:41:32.350 --> 00:41:52.350
التي مرت بنا تعريف المسند او تعريف المسند اليه او غيرها من اه يعني تعريف تعريف الالفاظ وتنكيرها ظاهرة التعريف والتنكير فهذا يعني ما مضى في آآ يعني في الالتفات وآآ وضع المظهر موضع المضمر وضع المضمر موضع المظهر

118
00:41:52.350 --> 00:42:08.500
واخراج للكلام على خلاف مقتدى الظاهر في تعريف في التعريف بالضمير. لكن كما قلت جمع هذا كله في موضع واحد. ومنها تجاهل العارف وهو سوق المعلوم مساق غيره. اذا احيانا

119
00:42:09.400 --> 00:42:28.250
العارف بالشيء يظهر انه يجهله مع انه لا يجهله ويسمى تجاهل العارف يسميه بعض البلاغيين او يسميه السكاكين سوق المعلوم مساق غيره. سوق المعلوم مساق غيره وقال انما سميته هذه التسمية. اذا

120
00:42:28.250 --> 00:42:45.600
العارف يسمى عند السكاكين سوق المعلوم مساق غيره. اه تأدبا مع القرآن الكريم لانه يقع اه بعض امسيته تقع في القرآن الكريم فحتى ما يطلق هذه التسمية تجاهل العارف على ما في القرآن الكريم. فسماه سوق المعلوم وهو تعريف

121
00:42:45.600 --> 00:43:04.550
وبيان ايضا. اذا هو سوق المعلوم ما ساق غيره بغرض لا شك لغرض كالتوبيخ. يعني احيانا اريد ان اتجاهل ابين في شيء اعرفه انني لا اعرفه توبيخا للمخاطب نحو ايا شجر الخابور

122
00:43:05.550 --> 00:43:27.000
الخابور النهر المعروف هذه الشاعرة نظرت الى الشجر الذي على ضفاف هذا النهر فقالت ايا شجر الخابور ما لك  كانك لم تجزع على ابني طريف وابن طريف هبى اخوها. فهي ترى ان الدنيا كلها ينبغي ان تحزن على فقد اخيها. وينبغي ان تظهر

123
00:43:27.000 --> 00:43:47.000
حزن حتى غير العاقل ينبغي ان يظهر عليه ذلك هكذا ترى هي. اذا فتقول ايا شجر الخابوري ما لك مريقا؟ فهي تجاهلت وانه لا يعقل وانه لا يحس بمثل هذه الاشياء وهي تعرف ذلك. لكن تجاهلته وتريد ان تبين انه

124
00:43:47.000 --> 00:44:03.000
ينبغي لاحد ان ان لا يحزن على ما على هذا الفقد او على هذه المصيبة التي اصابتها. ومنها يعني من اخراج كلامي يعني من امثلتي اه اخراج الكلام على خلاف مرتضى الظاهر اسلوب الحكيم

125
00:44:03.550 --> 00:44:26.100
ما ما ما هو اسلوب الحكيم؟ قالوه وهو تلقي المخاطب بغير ما يترقبه اذا المخاطب يحدثني بحديث  اخاطبه انا او آآ يوجه اليه حديثا في امر ما اعيد اليه الكلام عن عن شيء اخر

126
00:44:27.150 --> 00:44:51.750
لكن لماذا افعل ذلك؟ او احيانا سائل يسألني عن شيء فاجيبه عن شيء اخر اذا يكون مساق الحديث في شيء فانا اسوق الحديث الى امر اخر لا يريده المتكلم اوليس هو الذي قصده المتكلم او يسألني المخاطب او يسألني المخاطبة والمتكلم يعني بالنسبة لي هو متكلم

127
00:44:51.750 --> 00:45:05.750
يسألني عن شيء يعني السائل فاجيبه عن شيء اخر قالوا تنبيها على انه الاولى بالقصد. يعني اريد ان انبه السائل انه ينبغي لا لا ينبغي له ان يسأل عما سأل عنه وانما ينبغي ان يسأل عن شيء اخر

128
00:45:06.050 --> 00:45:22.700
هذا الاخر هو الذي اوردته انا في الجواب او اه كانني انبه المتكلمة الذي تكلم من غير سؤال انه كان ينبغي ان يتكلم بالطريقة التي نبهت عليها او التي سقت فيها بها الحديث

129
00:45:23.600 --> 00:45:40.600
الاول يعني تلقي المخاطب بغير ما يترقبه يكون بحمل الكلام على خلاف مراد قائله. اذا متكلم يتكلم في شيء فانا احمل كلام على غير مراده. كقول البعثرة للحجاج وهو يعني ابن القبعثرة

130
00:45:40.750 --> 00:46:05.100
هذا الذي يعني اه قال الكلمة الاتية للحجاج هو الغضبان ابن القبعثرة. لذلك قال له يعني الحجاج سجنه كان قد خرج على الحجاج في من خرج  جيء به وسجن الغضبان ابن القبعة صار ابن القبعثرة وهو من من يعني من الفصحاء المشهورين فوضعوه

131
00:46:05.100 --> 00:46:26.700
بعد ذلك بعد ايام قال ائتوني به فجاءوا به فقال له سمنت يا غضبان. اذا اسمه الغضبان سمنت يا غضبان فقال ومن يكن في آآ ضيافة الامير يسمن. اذا فقال القيد والرتعة ومن يكون في آآ ضيافة الامير يسمى

132
00:46:26.700 --> 00:46:46.450
ثم قال له الحجاج متوعدا اذا قال له لاحملنك على الادهم والادهم القيد اراد وواضح يعني اه هو في مقام في مقام من اه في مقام السجن. وفي مقام الوعيد. ويقول له

133
00:46:46.450 --> 00:47:06.450
لاحملنك على الادهم. هل يريد بالادهم الهدية؟ والادهم للقيد وقد يطلق على الفرس الادهم الاسود. اذا فهو في مثل هذا المقام مقام الوعيد لا يريد ان يعني يبشره بهدية وان يعطيه فرسا وانما يريد ان يهدده بانه سيكون له في السجن

134
00:47:06.450 --> 00:47:26.450
قيد ايضا. فقال له اه لاحملنك على الادهم. فغالط في جوابه بهذا واستعمل هذه الطريقة فقال مثل الامير حمل على الادهم والاشهب. اذا الحجاج اراد القيد لكنه حمل كلامه على غير مراده

135
00:47:26.450 --> 00:47:43.550
فيعني وجه الكلام الى الفرس. لذلك قالوا هنا نعود الى العبارة كقول اذا هو ابن القبعثرة. يعني هذا ادق في التسمية. كقول ابن القبعثر للحجاج وقد توعده بقوله لاحملنك على الادهم

136
00:47:43.550 --> 00:48:04.850
فماذا اجابه الغضبان مثل الامير يحمل على الادهم والاشهب؟ فقال له الحجاج مرة اخرى ايضا خطاب اخر اردت الحديد او في رواية انه الحديد. يعني اردت الحديد. وقال البعثرة او ابن القبعثرة الى ان يكون حديدا. اذا هو اراد يعني

137
00:48:04.850 --> 00:48:18.100
الحجاج ان يبين ان الادهم هو القيد القيد الذي يكون من الحديد. فمرة اخرى حمل الغضبان ابن القبعصر كلامه على خلاف مراده. فحمل الحديد لا على انه المعدن المعروف وانما

138
00:48:18.100 --> 00:48:38.100
آآ على ان الحديد هو القوي يعني آآ جعلها صفة للفرس لا صفة الادهى. وقال لان يكون حديدا يعني الادهم والفرس الذي اردته انا وليس الذي اردته انت. اذا لان يكون حديدا خير من ان يكون بليدا. ويعني الحديث

139
00:48:38.100 --> 00:49:02.000
هدوء شديد المضائي فبصرك اليوم حديد اذا اراد الحجاج الحجاج بالأدهم القيد وبالحديد المعدن المخصوص وحملهما ابن القبعثرة او البعثرة كما ورد في الكتاب على الفرس الأدهم الذي ليس بريدا فهذا من الاسلوب الحكيم من النوع الاول الذي هو يعني آآ حمل الكلام على خلاف مراد قائده

140
00:49:02.600 --> 00:49:22.600
الثاني الذي هو يكون يعني يعني يجاب السائل بغيره آآ جواب سؤاله. يكون بتنزيل السؤال منزلة كسؤال اخر مناسب لحالة السائل. كما في قوله تعالى يسألونك عن الاهلة. قل هي مواقيت للناس والحج. يعني على تقدير

141
00:49:22.600 --> 00:49:36.450
ان سؤالهم انما كان عن ماهية الاهلة عن ماهيتي اذا كان سؤالهم كما قدر وورد في بعض اسباب النزول وان كان هذا السبب قد ضاعفه العلماء ومنهم ابن حجر. اه رحمه الله

142
00:49:36.450 --> 00:49:56.450
في كتابه العجاب في بيع الاسباب. اه لكن على تقدير صحة هذا السبب وعلى تقدير ان السؤال انما كان عن ماهية الاهلة فيكون الجواب قل هي مواقيت للناس على خلاف سؤالهم. اما اذا قدر ان سؤالهم يسألون

143
00:49:56.450 --> 00:50:11.800
عن الأهلة يحتمل ان يكون فيه انهم سألوا عن المواقيت فيكون اخراجا للكلام على مقتضى الظاهر. وليس فيه شيء من اسلوبه الحكيم. لكن يمثل به على هذا. على تقدير انهم سألوا عن ماهية الاهلة

144
00:50:12.100 --> 00:50:28.750
كيف تكون كذلك؟ كيف يبدو القمر دقيقا ثم يعني يتزايد الى ان يصير بدرا؟ فاجيبوه بالمنفعة من ذلك سأل بعض الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ورد في بعض اسباب النزول وردت في كتب التفسير لكن ضعفها

145
00:50:29.250 --> 00:50:45.400
اه العلماء في كتب اسباب النزول وفي كتب يعني تخريج احاديث اسباب النزول اه اذا اه ما بال الهلال يبدو دقيقا ثم يتزايد حتى يصير بدرا ثم يتناقص حتى يعود كما بدأ. فجاء الجواب عن الحكمة المترتبة

146
00:50:45.400 --> 00:51:05.400
على ذلك لانها اهم للسائل فنزل سؤالهم عن سبب الاختلاف منزلة السؤال عن حكمته يعني كأنهم نبهوا بهذا الجواب على ان هذا الشيء هو الذي ينبغي ان يسأل عنه. لا ان يسأل عن ماهية هذه الاهلة. بل ينبغي ان يسأل عن الحكمة منها

147
00:51:05.400 --> 00:51:29.800
والفائدة منها للفائدة منه اختلاف منازلها وما تظهر ما تبدو عليه من الهيئات ومنها يعني ايضا من مواضع اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهري قال ومنها التغليب. وهو ترجيح احد الشيئين على الاخر في اطلاق لفظه عليه. اذا العرب احيانا ترجح احد الشيئين على الاخر في الاطلاق

148
00:51:29.800 --> 00:51:47.050
فتغلب الذكور على الاناث احيانا تخاطب الاناث او تعبر عن عن الاناث بلفظ الذكور اذا كان يعني لو يشتمل على الذكور والاناث. يعني جاء سياق في حديث عن ذكور واناث فيغلب الذكور مسلا

149
00:51:47.250 --> 00:52:05.350
او آآ احيانا يغلب الجمع على المفرد نحو ذلك. فهذا من اخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر والاصل ان يخاطب المذكر بالمذكر والمؤنث بماذا بالمؤنث كتغليب المذكر على المؤنث في قوله تعالى وكانت من القانطين

150
00:52:05.550 --> 00:52:21.250
واصل الكلام يعني الاصل ان يقال وكانت من القانتات انها انثى ومنه وله يعني مثل هذا التغليب او مثل هذا الاخراج له عندهم آآ اسباب آآ تذكر في آآ تذكر في

151
00:52:21.250 --> 00:52:43.500
المطولات. ومنه الابوان يعني منه استعمال لفظ الابوين. العرب تعبر عن الاب والام بلفظ الابوين. ماذا غلبته لفظ الابي ما غلبت لفظ الامي فغلبتني الذكورة على المذكرة على المؤنث. وكتغليب المذكر والاخف على غيرهما. نحو القمرين

152
00:52:43.500 --> 00:53:02.500
العرب تسمي الشمس والقمر تسميهما القمرين. ما تقول ما تقول عنهما مثلا الشمسين. تقول القمرين فغلبت المذكرة وغلبت الاخف وهو القمر. والعمرين اي ابي بكر وعمر فيعبر عن ابي بكر وعمر بالعمرين

153
00:53:02.500 --> 00:53:19.900
احد اللفظين على الاخر يعني غلبت الاخف منهما. والمخاطبة على غيره. اذا يغلب المخاطب على غيره. نحن لا يا شعيب والذين امنوا معك في قريتك من قريتنا او لتعودن في ملتنا

154
00:53:20.550 --> 00:53:35.400
كيف وقع التغذيب؟ واين التغذيب في هذه الاية؟ قالوا ادخل شعيب بحكم التغليف فيه لتعودن في ملتنا. مع انه لم يكن فيها قط حتى يعودا الى اذا هو لم يكن في ملتهم حتى يعود اليها لكن غلب

155
00:53:35.600 --> 00:53:55.950
آآ غلب المخاطب على غيره لان المخاطبين جملة منهم هم على هذه الصفة بانهم كانوا في ملتهم فتركوها وانتقلوا الى آآ الدين الحنيف. فغلب شعيب في هذا الخطاب مع انه لم يكن منهم في هذه الصفة. اذا ادخل شعيب

156
00:53:56.050 --> 00:54:12.950
اه بحكم التغليب فيه لتعودن في ملتنا مع انه لم يكن فيها قط حتى يعود اليها وكتغليب ايضا من التغريب وكتغليب العاقل على غيره. كقوله تعالى الحمدلله رب العالمين. الحمد لله

157
00:54:12.950 --> 00:54:42.950
ربي العالمين يعني في العالمين آآ غلب العاقل على غيره. فهذا ايضا يعني لانه العاقل وغيرها العاقل لكن عبر به بالعالمين عبر به عن آآ العاقل مع انه آآ يعني يشمل آآ العاقل وغيره. بهذا نكون قد انتهينا من هذه الخاتمة. آآ المخصصة لاخراج الكلام على خلاف

158
00:54:42.950 --> 00:54:58.450
وهي خاتمة لعلم المعاني. وبهذا نكون قد انتهينا من العلم الاول من علوم البلاغة في هذا الكتاب وهو علم المعاني وفي الدرس القادم ان شاء الله ننتقل الى العلم الثاني وهو علم البيان والحمد لله رب العالمين

159
00:54:58.900 --> 00:55:09.550
