﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:32.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الدرس الحادي في عشرة من شرح كتاب دروس البلاغة. وفيه نشرع في العلم السادس من علوم البلاغة وهو علم البديع

2
00:00:32.200 --> 00:00:57.350
وهذا العلم يشتمل على محسنات الكلام التي تفيد الكلام تزيينا وتحسينا ولكن ذلك يقع بعد مطابقة الكلام لمقتضى الحال. هذه الفنون وصلت عند بعض البلاغيين او زادت عند بعض البلاغيين على خمسين ومائة فن. ولا سيما عند علماء البديعيات التي

3
00:00:57.350 --> 00:01:17.350
نظموها في قصائد طويلة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم. آآ جعلوا فيها او في كل بيت عند بعض بعضهم جعلوا في كل بيت واحدا من هذه الفنون. وهي فنون كثيرة يذكر منها عادة علماء البلاغة في الكتب

4
00:01:17.350 --> 00:01:47.350
التعليمية التي تشتمل على العلوم الثلاثة يذكرون ابرزها. لكن هناك كتب خاصة بعلم البديع ككتاب تحرير التحمير لابن ابي الاصبع. وكتب البديعيات ومن اشهرها ومن المطبوع منها شرح الكافية البديعية لصفي الدين حلي خزانة الادب نبني حجة الحموي. آآ شرح فيها قصيدته شرحا مطولا واورد

5
00:01:47.350 --> 00:02:14.350
فيها عددا كبيرا من هذه الفنون. هذه الفنون اه يستعملها الشعراء والمتكلمون ووردت في القرآن الكريم وفي الحديث النبوي الشريف. وفي في كل آآ كلام آآ بليغ فصيح لكن آآ البلاغيون والنقاد ينبهون على امر فيها وانه ينبغي الا تكثر كثرة ظاهرة في الكلام

6
00:02:15.000 --> 00:02:38.600
لان الغاية منها التزيين. والامر الاخر ينبغي الا تكون على حساب المعنى. فاحيانا بعض الشعراء او بعض المتكلمين من اجل ان يأتي بالبديل   اه يجور على المعنى او قد يغير المعنى او يحرفه او يأتي بما غيره اولى. واحيانا يتكسر بعض الشعراء منها

7
00:02:38.600 --> 00:03:00.750
هذا البديع كما رأينا عند بعض الشعراء المتأخرين وكما رأينا كذلك عند كتاب آآ المقامات وبعض المؤلفات وغيرها مما يكثر فيه البديع من السجع وغيره من انواع البديع كما سيأتي. وان كان اصحاب المقامات لهم غاية

8
00:03:00.750 --> 00:03:29.750
ارتكبوا من اجلها آآ هذه او استعمال هذه الانواع الان نشرع في الحديث عن هذا الفن بحسب ما اورده المصنفون. ونلتزم بالاقسام التي اوردوها نشرحها ونأتي على شواهدها. قالوا علم البديع. طبعا البديع مأخوذ من الغريب. وآآ وما هو

9
00:03:29.750 --> 00:03:48.700
غاية فيما يعني اه فيما وضع اه له. فمن هنا كان سمي بالبديع لانه شيء غريب جديد لذلك ايضا يعني مما يشترط في ذلك او مما يستحسن في البديع ان يكون جديدا

10
00:03:48.750 --> 00:04:14.200
ان يكون يعني استعمال الشاعر له على غير ما استعمله من قبله. ومن اجل هذا يلحقون بهذا مبحث السرقات كما سيأتي بان السرقات تكثر اه او لا يلام الشاعر في سرقة الاشياء الشائعة التي يستعملها جميع جميع الشعراء لكنه يلام ان سرق شيئا

11
00:04:14.200 --> 00:04:32.450
من الغريب شيئا مما تفرد به شاعر من الشعراء. فهذا لا يغفر للشعر ان يأخذه من غيره لكن يوفر له ان يأخذ من غيره بديعا يستعمله جميع الناس لانه صار اشبه بالشيء الشائع. وهذا لا تفاضل فيه عادة

12
00:04:32.900 --> 00:04:53.700
قالوا البديع علم يعرف به وجوه تحسين الكلام اذا نزين الكلام ونحسنه كما سيأتي حين نتعرف الى هذه الانواع نعرف كيف انها تفيد الكلام تحسينا وتزيينا اذا علم يعرف به او تعرف به وجوه تحسين الكلام المطابق لمقتضى الحال

13
00:04:53.750 --> 00:05:06.600
لابد من ان يكون الكلام مطابقا لمقتضى الحال والا ما كان هذا التزيين واقعا في موقعه لا يفيد الكلام شيء. الكلام اذا كان غير مطابق لمقتضى الحال فهو لم يحقق

14
00:05:06.700 --> 00:05:20.600
الشرط الاول من شروط البلاغة فلا فائدة من تزيينه وهذه الوجوه يعني وجوه التحسين ما يرجع منها الى تحسين المعنى يسمى بالمحسنات المعنوية وما يرجع منها الى تحسين اللفظ يسمى

15
00:05:20.600 --> 00:05:40.600
محسنات اللفظية. لذلك يقسمها البلاغيون او كثير من البلاغيين الى محسنات معنوية ومحسنات لفظية. ويقصدون بذلك ان الغالب على اه يعني تحسين هذه الانواع الغالب عليها تحسين المعنى لكن لها تعلق باللفظ. وكذلك

16
00:05:40.600 --> 00:06:03.300
لها تعلق بالمعنى لكن الغالب او يعني ما يظهر منها ما يتبادر الى الذهن منها او الى السمع منها هو  اه بدأوا بالنوع الاول وهو المحسنات المعنوية. فقالوا محسنات معنوية. اه النوع الاول من هذه المحسنات الذي اوردوه هنا

17
00:06:03.300 --> 00:06:21.300
والتورية ان يذكر لفظ له معنيان قريب يتبادر فهمه من الكلام وبعيد وهو المراد بالافادة لقرينة خفية اذا  له معنيان. المعنى الاول قريب وهو المتبادر الى الذهب والمعنى الاخر بعيد

18
00:06:21.450 --> 00:06:36.550
لا يخطر عادة في البال لكن المتكلم ماذا يريد؟ يريد البعيد يريد البهيم لمقام يقتضيه بلا شك يعني هذا يحتاج لذلك قلناه بعد مطابقة الكلام لمقتضى الحال لابد من ان يكون المقام يقتضي

19
00:06:36.550 --> 00:06:52.400
دورية والا آآ لا تستعمل في كل موضع. لقرينة خفية اذن لو لم تكن كذلك هذه القرينة خفية ما كان من باب التورية نحو وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم

20
00:06:52.400 --> 00:07:13.850
اراد بقوله جرحتم معناه البعيد. وهو ارتكاب الذنوب. اذا والمعنى القريب اللي جرحتم هو الجرح المعروف لكن جرحتم بمعنى ارتكبتم الذنوب والمعنى البعيد وهو المراد ها هنا وكقوله يا سيد انحاز لطفا له البرايا عبيد انت

21
00:07:14.000 --> 00:07:38.000
حسين ولكن جفاك فينا يزيد معنى يزيد القريب انه علم يزيد المعروف ومعناه البعيد المقصود انه فعل مضارع من زاد اذا هو يتبادر الى الزهن مع ذكر الحسين انه يريد بيزيد ماذا؟ معناه القريب لكن الشاعر اراد ماذا المعنى البعيد

22
00:07:38.000 --> 00:08:00.400
وهو انه يريد بيزيد يزيد. بمعنى من الفعل زاد ولها يعني امثلة كثيرة والعرب تستعمل احيانا يعني هناك مقامات تحتاج الى الابهام نحتاج الى الابهام فكما يعني ورد ينصح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في طريق الهجرة مع الصديق رضي الله عنه

23
00:08:00.400 --> 00:08:22.300
رآه مارجون عرفة الصديق وما عرف النبي صلى الله عليه وسلم فسأل الصديق من هذا هذا المقام مقام اخفاء الصديق رضي الله عنهما يريد ان يصرح بذكر النبي ها هنا انهما في طريق الهجرة. وآآ قريش تتبعهم وتبحث عنهم في كل مكان

24
00:08:22.300 --> 00:08:44.000
وقال رجل يهديني السبيل فهم ذاك الرجل المعنى القريب الذي هو هداية السبيل وكان ذلك شائعا ان من يسافر يعني آآ يصحب معه او يصحبه من يهديه الى الطريق. لكنه يريد بالسبيل هنا الاسلام

25
00:08:44.000 --> 00:08:59.150
سبيل الحق وهو المعنى البعيد الذي لم يفهمه الرجل. فهذا مقام يقتضي مثل هذه التورية. فهذا له مقاماته العرب ايضا تستعمل احيانا بعض الالفاظ او بعض العبارات عندها التي تسمى الملاحن

26
00:08:59.300 --> 00:09:21.500
من اللفظ معناه القريب شيء ومعناه البعيد شيء اخر فتستعمله في مواضع خاصة. مثل والله ما رأيته ولا كلمته يقال هذا يقوله القائل وهو قد رأى فلانا وكلمه والله ما رأيته ولا كلمته. ما رأيته معناها القريب ما ابصرت. ما رأيت

27
00:09:21.550 --> 00:09:39.750
وما كلمته ما حدثته هذا القريب لكن هو يريد ما رأيته يعني ما ضربته في رئته. وما كلمته يعني ما جرحته هذا يقوله اذا كان مثلا اناس يبحثون عن رجل يريدون قتله وقد اختبأ عنده ويريد ان يعصمه من

28
00:09:39.750 --> 00:10:04.500
ذلك او يحميه من ذلك فيوريه. ففي مثل هذه المواضع او هذا موضعه وهذا هو الموقف الذي يقال فيه الان الفن الاخر من من المحسنات المعنوية الابهام الو هو ايراد او ايراد الكلام الابهام وايراد الكلام محتملا لوجهين متضادين نحو بارك الله للحسن ولبوران

29
00:10:04.500 --> 00:10:26.200
في الختم يا امام الهدى ظفرت ولكن ببنت من فهذا الحسن ابن سهل اه زوج ابنته للامام فهذا الشاعر قال هذه الابيات لكن قوله ببنت من يحتمل انه يريد التعظيم ويحتمل انه يريد غير ذلك

30
00:10:26.450 --> 00:10:45.250
فلذلك قالوا فإن قوله ببنت من يحتمل ان يكون مدحا بالعظمة او ان يكون ذما بالدنائة فهذا كلام يحتمل الوجهين آآ وهذا الذي يسمونه يعني محتمل الوجهين او يسمى التوجيه ايضا. لكن هم اطلقوا التوجيه واستعملوا التوجيه لفن اخر

31
00:10:45.300 --> 00:11:03.550
ويعني احيانا تتداخل بعض السلاحات هذا العلم بمعنى ان يعني لفظا يستعمل لمعنى ما وقد يستعمل لمعنى اخر التوجيه الان النوع الثالث هو التوجيه افادته معنى بالفاظ موضوعة له. ولكنها اسماء لناس

32
00:11:03.650 --> 00:11:28.050
او غيرهم كقول بعضهم يصف نهرا هذا الرجل يصف نهرا فاتى باسماء اناس. اذا فاخرته الريح ولت عديلة لاذيال كثبان الثرى تتعثر به الفضل هذا اسم رجل لكن هو يعني جاء به على انه معنى به الفضل يبدو. والربيع

33
00:11:28.200 --> 00:11:46.500
يبدو يعني به الربيع. وكم غدا به الروض يحيى. اذا يحيى بمعنى يعيش. يعني بهذا النهر يكون الفضل هو الخير ويكون الربيع ويكون يحيى الروض وهو لا شك جعفر. والجعفر هو النهر الصغير

34
00:11:46.650 --> 00:12:10.200
فعبر عن هذه المعاني لكن باسماء اناس فهذا يسمى التوجيه فلذلك قالوا فالفضل والربيع ويحيى وجعفر اسماء ناس. وكقوله وما حسن بيت له زخرف؟ تراه اذا زلزلت لم يكن اذا وما حسن بيت له زخرف؟ زخرف

35
00:12:10.350 --> 00:12:32.100
اسم سورة في القرآن تراه اذا زلزلت اذا زلزلت الارض زلزالها اسم سورة اخرى. وكذلك لم يكن كذلك اسمه سورة فهذه اسماء سور من القرآن الكريم. ذاك الشاعر الذي قال يعني ودار خراب بها قد نزلت ولكن نزلت الى السابعة. واخشى بها ان اقيم الصلاة فتسجد حيطانها

36
00:12:32.100 --> 00:12:49.100
الراكعة. اذا ما قرأت اذا زلزلت خشيت بان تقرأ الواقعة لكن هنا الاشارة الى الاسماء السور جاء على نحو آآ فيه زيادة تفننا النوع الرابع من انواع المحسنات المعنوية الطباق

37
00:12:49.150 --> 00:13:14.500
هذا نوع شائع كثير مشهور هو الجمع يسمى التكافؤ يسمى المطابقة. يسمى التطبيق والجمع بين معنيين متقابلين نحو قوله تعالى وتحسبهم ايقاظا وهم رقود فيكون بين معنيين متقابلين هذين هذين المعنيان قد يكونان فعلين او اسمين او حرفين وقد يكونان مختلفين احيانا وتحسبهم ايقاظا

38
00:13:14.500 --> 00:13:30.750
وهم رقودنا وقع بين اسمين. ايقاظوا رقود. ولكن اكثر الناس لا يعلمون يعلمون ظاهرا للحياة الدنيا. اه النوع الاول منهم الذي يسمى انطباق الايجاب يكون بين معنيين معنيين متضادين والثاني يسمى

39
00:13:30.800 --> 00:13:52.250
يكون بين مصدرين الاول مفرط والثاني منفي. لا يعلمون يعلمون فيعني بين العلم وعدم العلم وقع الطباق اه ايضا اه جاءوا بنوع اخر هو ملحق بالطباق فقالوا من الطباق المقابلة. مقابلة بعضهم يجعلها من ملحقات

40
00:13:52.250 --> 00:14:09.850
السباق وبعضهم يجعلها فنا على حياله من الطباق المقابلة وهو ان يؤتى بمعنيين او اكثر في الطباق اتي بمعنى ومعنى اخر يضاده في المقابلة يؤتى بمعنيين او اكثر ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب. اتي بمعنيين

41
00:14:10.000 --> 00:14:29.700
او ثلاثة معان ويقابلها على التضاد معنيان او ثلاثة معان هذه هي طريقته ثم يؤتى بما يقابل ذلك على الترتيب نحو قوله تعالى فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا. فيبكوا يقابل يضحك وكثيرة يقابل قليلة

42
00:14:29.800 --> 00:14:46.550
ومنه التدبيج يعني من الطباق الحق بطباق التدبيش. ما هو التدويش؟ قالوا وهو التقابل بين الفاظ الالوان. اذا اذا كان التقاول بين الفاظ الالوان سميت كقوله تردى ثياب الموت حمرا

43
00:14:47.150 --> 00:15:10.050
ولبس يعني اصطبغت ثيابه بالحمرة. تردى ثياب الموت حمرا فما اتى لها الليل الا وهي من سندس خضر اذا بمعنى انه صار الى الجنة ولبس من حريرها الان النوع الاخر هو الادماج. ومعنى الادماج اللف والادخال

44
00:15:10.250 --> 00:15:30.550
ادمجت الشيء في الشيء بمعنى ادخلته فيه او لففته به. فهذا الادماج. لكن هذا معناه لغوي وفي الاصطلاح ان يضمن كلام معنى اخر اذا سوق الكلام لمعنى ثم اضمنه الف فيه ادخل فيه معنا اخر

45
00:15:30.800 --> 00:15:49.450
نحو نحو قول ابي الطيب اقلب فيه اجفاني فيه في الليل يعني. اقلب فيه اجفاني كاني اعد بها على الدهر الذنوب اذا هو يريد وصف الليل بالطول. هذا هو الاصل يقول انا اقلب اجفاني بمعنى ما استطيع النوم

46
00:15:49.500 --> 00:16:06.250
وضمن هذا الوصف الشكاية من الدهر وهذا المعنى شائع جدا وكثير عند ابي الطيب قال اقلب فيه اجفاني كأني اعد بها على الدهر ذنوبا. يريد ان يقول ان الدهر ذنوبه كثيرة جدا

47
00:16:06.600 --> 00:16:30.500
انا اقلب اجفاني واعدها. كيف ان الذي الساهر احيانا يعد اشياء يعني لا حصر لها من اجل تمضية او تمشية الوقت النجوم وعد الحصى ونحو ذلك من الاشياء الكثيرة. وهو كذلك يعد ذنوب الدهر. فيقول هذه الذنوب يعني كعدد الرمال

48
00:16:30.500 --> 00:16:51.900
وكعدد النجوم بمعنى انها كثيرة وكان في وصف الليل بالطول الان ادمج فيه ماذا الشكاية او الشكوى من الزمان ومن الادماج ما يسمى الاستتباع. الان الاستتباع كذلك هذا النوع. بعضهم يجعله نوعا على حيله وبعضهم يجعله تابعا للإدماج

49
00:16:52.150 --> 00:17:09.900
فما هو الاستتباع؟ قالوا وهو المدح بشيء على وجه يستتبع المدح بشيء اخر. اذا الاستتباع هو ادماج لكنه خاص  اكون بمعنى من معاني المدح فادمج فيه شيئا اخر. كقول الخوارزمي

50
00:17:10.850 --> 00:17:38.050
سمح البديهة ليس يمسك لفظه فكأنما الفاظه من ماله. اذا مدحه بطلاقة لسان يقول سمح البديهة ليس يمسك لفظه يعني بمعنى انه يسيل غربا كما قالوا. كالمثاج بمعنى انه غزير الكلام غزير الالفاظ. سمح البديهة ليس يمسك لفظه

51
00:17:38.950 --> 00:18:02.950
وكأنما الفاظه من ماله. اذا الان استتبع ذلك ان يمدحه بماذا ان يمدحه بالكرم. يعني كثرة غزارة الفاظه  كيف فعله حين يعني كأن حين يعطي من ماله كما انه يعطي من المال الكثير وكذلك يعطي من الكلام الكثير

52
00:18:02.950 --> 00:18:22.600
مدحه بطلاقة اللسان على وجه استتبع مدحه بالكرم النوع الاخر من انواع المحسنات المعنوية مراعاة النظير مراعاة النظير وهذا نوع اخر. آآ سنذكر تفصيله. وهذا يعني يختلف عن الطباق في ان الطباق

53
00:18:23.000 --> 00:18:44.700
يكون بين متضادين اما مراعاة النظير فيكون بين متقاربين. لذلك هو جمع امر وما يناسبه لا بالتضامم. اذا انا اجمع بين معنيين متناسبين في الطباق اجمع بين متواضين. في اه مراعاة النظير اجمعوا بنا غير المتضادين. كقوله اذا صدق هذا ابو العلاء المعري

54
00:18:44.700 --> 00:19:08.150
شيخ المعرة. اذا صدق الجد ترى العم الجد والعم اذا صدق الجد افترى العم للفتى مكارم لا تخفى وان كذب الخال وهذا البيت ايضا مثال للتورية للفن الاول الذي ذكروه في المحسنات المعنوية. اذا صدق الجد يعني الحظ ويريد. فالجد لها معنى

55
00:19:08.150 --> 00:19:28.350
ريان معنى قريب ومعنى البعيد لكنه اراد البعيد. المعنى القريب الجد ابو الابي  الاب والام والمعنى البعيد ان الحظ اذا صدق الجد افترى العم والعم المعنى القريب لها اخو الابي. والمعنى البعيد لها العموم افتراء يعني عامة الناس

56
00:19:28.500 --> 00:19:43.150
مكارم لا يعني اذا كان الانسان يعني محظوظ واحيانا تنسب اليه شيئا هو لم يفعله. يعني من فعل الخير. تقول فلان ما شاء الله كريم. هو يعني لم تظهر عليه الامارات

57
00:19:43.350 --> 00:20:04.350
القوية الدالة على على هذا الوصف لكن هو محظوظ فاحيانا قد يشتهر بعض الناس بصفة من الصفات وهو غير متحقق فيها كمال التحقق اذا اذا صدق الجد هذا ما يريده ابو العلاء بهذا البيت. اذا صدق الجد يعني الحوض افترى العم عامة الناس

58
00:20:04.450 --> 00:20:21.150
للفتى مكارم لا تخفى وان كذب الخال. الخال هنا اه الظن وان كذب الظن وليس الخال يعني ليس المراد بالخال هنا اخ الام. فلاحظوا المعنى القريب هو للخال انه اخو

59
00:20:21.150 --> 00:20:35.500
والمعنى البعيد هو الظن. لكن هو لم لهم لم يمثلوا به على التورية. لكن انا شرحت ما فيه من التورية لنفهم البيت الان الجماعة الشاعر من جهة المعنى القريب جمع بين الجدي والعم والخال

60
00:20:36.450 --> 00:20:54.750
المعنى القريب. والمراد بالاول الحظ وبالثاني عامة الناس. وبالثالث الظن. يعني في المعنى البعيد هذا يصبح مثالا لمراعاة النظير ويصلح مثالا التورية الان النوع الاخر من انواع المحسنات المعنوية الاستخدام

61
00:20:55.100 --> 00:21:17.850
والاستخدام قريب من التورية لذلك اه الفوا فيهما فالف صلاح الدين الصفدي رحمه الله اه كتابا خاصا بفني والاستخدام سماه فض الختام عن التورية والاستخدام. فالاستخدام هو ذكر اللفظ بمعنى واعادة ضمير

62
00:21:17.850 --> 00:21:40.800
من عليه بمعنى اخر اذا الان اللفظ له معنيان فانا اذكره صراحة بمعنى ثم اعيد عليه الضمير بالمعنى الاخر في زيادة تفنن عن التورية. او اعادة ضميرين تريد بثانيهما غير غير ما اردته باولهما. او احيانا

63
00:21:40.800 --> 00:22:02.900
لفظ ضميرين. اريد بالضمير الاول معنى من معاني هذا اللفظ. واريد بالضمير الثاني معنا اخر من معاني هذا اللفظ نحو فالاول نحو قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه فمن شهد منكم الشهر اراد بالشهر الهلال فمن شهد منكم الشهر يعني من شهد هلالا فليصمه يعني فليصمه الشهر

64
00:22:03.000 --> 00:22:25.350
اذا اراد بشهر الهلال وبضميره الزمان المعلوم فليصمه يعني فليصم شهر رمضان كما نرى اعاد الضمير عليه بمعنى آآ اخر والثاني يعني الذي يذكر فيه ضميران الضمير الاول يعود على اللفظ بمعنى والضمير الثاني يعود عليه بمعنى اخر. فسقى الغضا والغضا شجر بالبادية

65
00:22:25.350 --> 00:22:45.350
فسقى الغضا والساكنيه. يعني الذين سكنوا وان هم شبوه بين جوانحي وضلوعي. قالوا الغضى شجر شجرة وضمير ساكنيه يعود اليه يعود اليه يعني الى الغضب بمعنى مكانه. اذا فسق الغضب والساكنيه يعني

66
00:22:45.350 --> 00:23:10.950
في مكان الغضا فلها عائدة على الغضب بمعنى المكان ووان هم شبوه ما شبوا المكان. لا يريدون بلهاء المكان مكان الغضا. وانما يريد نار الغضا. وضميره شبوه يعود اليه بمعنى ناره. اذا مرة اعاد الضمير الى الغضب بمعنى مكان الغضب. ومرة اعاد الضمير الى الغضب معنى نار الغضب

67
00:23:10.950 --> 00:23:28.300
وهذا يسمى الاستخدام النوع الاخر وهو نوع الحادي عشر من الانواع التي ذكروها الاستطراد يعني لانهم اه جعلوا الملحقات ما مر من التدويج والمقابلة جعلوها قسما او يعني يجعلوا لها رقما على حيله

68
00:23:28.550 --> 00:23:45.900
من هنا صرنا الى نوع الحادي عشر. الاستطراب هو ان يخرج المتكلم من الغلط الذي هو فيه الى اخر. لمناسبة. وهذا هو استطراد اكون في في معنا من المعاني فاخرج عن هذا المعنى الى الى معنا اخر ثم اعود الى المعنى الاول

69
00:23:46.300 --> 00:24:07.000
ثم يرجع الى تسميم الاول كقول السموأل وانا اناس وينسب الى غيره. وانا اناس لا نرى القتل سبة اذا ما رأته عامرا وسلول اذا هو يتكلم يفتخر بقومه يقول وان لقوم ما نرى القتل سبة بمعنى اننا نبذل

70
00:24:07.100 --> 00:24:35.100
نفوسنا وما نرى ذلك سبة لكن معلقة عامر وسلول حتى يعرض بهما ويذكرهما انهما لا يريان ذلك. هذا استطراد ثم عاد الى المعنى الاول وهو الافتخار بالنفس وببذل النفس في المعارك وما الى ذلك يقول يقرب حب الموت اجالنا لنا. وتكرهه اجالهم فتطلعوه نستمر. في الحديث

71
00:24:35.100 --> 00:24:55.100
عنهم هذا استطراد. اذا كان يفتخر بانهم يبذلون نفوسهم. ثم استطرد الى الحديث عن عامر وسلول. وقال يقرب الموت اجلنا لنا وتكرهه اجالهم فتطول. ثم عاد الان مرة اخرى الى الموضوع الاول وهو الافتخار بقومه. فقال وما مات منا سيد

72
00:24:55.100 --> 00:25:12.150
حتف انفه ما مات في فراشه ولا طل. معنى طل يعني بطل دمه او لم يطلب بدمه. ولا طل منا حيث كان قتيل. اذا ما يموت منا سيد في فراشه وما يهدر او ما يترك

73
00:25:12.400 --> 00:25:31.200
اه السأر لدم احد منا سياق القصيدة للفخر واستطرد منه الى هجاء عامر وسلوث ثم عاد اليه. فذكر عامر وسلول وما يتعلق بهما هذا السترات الان النوع الثاني عشر لافتنان قالوا هو الجمع بين فنين مختلفين

74
00:25:31.700 --> 00:25:50.000
الغزالي والحماسة والمدح والهجائي والتعزية والتهنئة يعني يجمع بين فنين مختلفين من هذه الفنون كقول عبد الله بن همام السلولي حين دخل على يزيد على يزيد وقد مات ابوه معاوية وخلفه هو في الملك

75
00:25:50.100 --> 00:26:14.800
اذا هو الان في مقام في مقامين الحقيقة. في مقام تعزية وتهنئة يريد ان يعزيه بموت والده ويريد ان يهنئه بالخلافة. فهما غرضان ومتباعدان ايضا آآ احدهما محزن والاخر مفرح فيريد ان يجمع بينهما. قال اجرك الله على الرزية. وبارك لك في العطية واعانك على الرعية

76
00:26:14.800 --> 00:26:38.400
فقد رزقت عظيما واعطيت جسيما اشكر الله على ما اعطيت واصبر على ما رزقت. فقد فقدت الخليفة واعطيت الخلافة ففارقت خليلا ووهبت جليلا اصبر يزيد فقط فارقت ذا ثقة اذا خطبوا بنثر وشعر. اصبر يزيد فقد فارقت ذا ثقة واشكر حذاء الذي بالملك اصفى

77
00:26:38.400 --> 00:27:05.300
انحباء العطاء. لا رزق يعني مصيبة لا رزق اصبح في الاقوام نعلمه كما رزقت ولا عقباك عقباك بديع جدا هذا الجمع بين تعزيتي والتهنئة. في ان معا اه النوع الذي يليه الجمع وهو ان يجمع بين متعددا في حكم واحد. يأتي الشاعر او المتكلم الى يعني متعدد

78
00:27:05.300 --> 00:27:30.450
تجمع بناء هذا المتعدد في حكم واحد لقوله وهو قول ابي العتاهية ان الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء اي مفسدة. اذا جمع بين الشباب والفراغ في حكم واحد وهي انها مفسدة للمرء اي مفسدة. النوع الذي يليه النوع الرابع عشر التفريق وهو ان يفرق بين شيئين من نوع واحد. كقوله ما

79
00:27:30.450 --> 00:27:48.900
الان يريد ان يتكلم عن العطاء. عطاء الغمام وعطاء الامير. يقول عطاء الغمام كذا وعطاء الامير كذا يفرق بينهما يميز ما نوال العطاء وقت ما ما نوال الغمام وقت ربيع كنوال الامير يوم سخاء

80
00:27:49.050 --> 00:28:07.550
هذا يشبه ذاك كيف خلف نوال الامير بدرة عين اذا يعطي اه هذا النوع من العطاء. هذا النوع من العطاء ونوال الغمام قطرة ماء ويعطي البذرة. يعطي الف دينار ونوال العطاء قطرة ماء

81
00:28:08.050 --> 00:28:28.250
النوع الخامس عشر التقسيم. اه الان التقسيم له معنيان كما سيذكرون. هو اما استيفاء اقسام الشيء احيانا آآ يأتي المتكلم فيستوفي يكون للشيء عدة اقسام كما ان الزمان مسلا ماض وحاضر المستقبل. فيأتي المتكلم فيستقصي هذه الانواع الثلاثة

82
00:28:28.850 --> 00:28:47.900
هذا يسمى حسن التقسيم او التقسيم. استيفاء اقسام الشيء يعني بذكره. نحو قوله واعلم علم اليوم والامس قبله ولكنني عن علم ما في غد عمي فاستوفى اقسام الزمان كما نرى. واما ذكر متعدد واستيفاء واقسام الشيء بالذكر

83
00:28:47.900 --> 00:29:06.550
فكري كثيرة في الكلام في الشعر وفي القرآن الكريم كذلك وردت في القرآن الكريم في غير ما موضع اه يهوي من يشاء اناثا ويهوي من يشاء الذكور او يزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما. فهذه انواع الاربعة للناس فيما

84
00:29:06.550 --> 00:29:26.650
ما يتعلق بالذرية اما ان ينجب الذكور فحسب واما ان ينجب الاناث فحسب واما ان ينجب ذكورا واناثا واما ان يكون عقيما. فهذه هي الانواع الاربعة اقسام الشيء بالذكر اه وغيرها كثير في القرآن الكريم وفي غيره ايضا

85
00:29:26.700 --> 00:29:48.600
واما ذكر متعدد وارجاع ما لكل اليه على التعيين. اذا اذكر متعددا ثم اه ارجع ما لكل اليه فأذكر الشيء ثم آآ افصله مع اعادة كل واحد الى ما يتصل به. وهذا هو الفرق بين هذا النوع

86
00:29:48.800 --> 00:30:07.700
واللف والنشر. في اللف والنشر انا اذكر شيئا ثم اذكر ما يتعلق به من غير تعيين اذكر شيئين اجمالا او تفصيلا او اكثر. ثم اذكر ما يتصل بهما اه لكن من غير ان اقول ان الاول يعود الى الاول والثاني يعود الى الثاني او العكس

87
00:30:07.750 --> 00:30:28.100
واترك ذلك للسامع هو من يقرر كما سيأتي. لكن في التقسيم يعين ولا يقيم على ضيم يعني على كظلم يراد به الا الاذلان عير الحي حمار الحي والوتد هذا على الخسف مربوط برمته

88
00:30:28.250 --> 00:30:45.850
اذا برمته يعني القطعة البالية من الحبل هذا على هذا عير الحي يعني الحمار الحي بمعنى كل احد من الحي يمكن ان يركب فلذلك هو مذلول من هذه الناحية. ليس له يعني صاحب مخص به

89
00:30:46.200 --> 00:31:04.100
والوتد كذلك الذي يضرب. قال هذا على الخسف مربوط برمته فمربوط بهذه الحبل البادية من غير آآ مزيد رعاية او اهتمام ويركبه من يشاء وهذا يشج يعني الوتد يرسي له احد

90
00:31:05.300 --> 00:31:21.700
واما ذكر احوال الشيء مضافا الى كل منها ما يليق به. هذا ايضا هذا قسف اخر من آآ من آآ من التقسيم ان تذكر احوال الشيء مضافا الى كل حال منها ما يليق بها. لقوله

91
00:31:21.850 --> 00:31:43.600
ساطلب حقي بالقنا يعني بالرماح ومشايخ وجعلهم شيوخا لخبرتهم في القتال وفي اه خوض المعارك كانهم من طول ما التسموا مردوا بانهم ومن طول ما التسموا منذ اذا هم يغطون وجوههم بمعنى انهم يخوضون كثيرون خوض المعارك

92
00:31:43.650 --> 00:32:04.550
فهم ما يضعون اللثام عن وجوههم. فيظنهم من يراهم انهم مرض. لا لا لحى لهم لان لوحاهم ما تظهر بمعنى انهم ما يضعون العمائم وما يضعون اللثام عن وجوههم انتقال اذا لاقوا. هنا الان التقسيم واضافة

93
00:32:04.600 --> 00:32:30.150
بذكر اه وهنا ذكر احوال الشيء واضافة يعني ما يليق بكل واحد يعني اضافة اضافة الى كل في حال اه اضافة كل حال الى ما يليق بها اذا ناقوا اذا لاقوا ثبتوا. اذا لقوا الاعداء. خفاف اذا دعوا. اذا دعوا الى النجدة يخفون يسرعون. كثيرا اذا

94
00:32:30.150 --> 00:32:49.750
اذا هاجموهم كثيرون قليل اذا عدوا لكنهم في العدد قليل وهم في الهجوم وفي الشد كثيرون الان الطي والنشر او اللف والنشر كما قلنا هذا يعني يتصل بالتقسيم اه في النوع الثاني

95
00:32:49.900 --> 00:33:02.350
هو ذكر متعدد وارجاع ما لكل اليه على التعيين. في اللف والنشر من غير تعيين يشبهه تماما لكن لا تعيين فيه. لذلك قالوا هو ذكر متعددا على التفصيل او الاجمال

96
00:33:02.500 --> 00:33:25.150
اذكر متعددة على وجه التفصيل اذكر شيئين تفصيلا ثم اذكر ما يتعلق بهذين الشيئين او اذكر شيئين اجمالا ثم اذكر ما يتعلق بهذين الشيئين ثم ذكر ما لكل واحد من المتعدد من غير تعيين. اعتمادا على فهم السامع. اذا يثقون بفهم السامع بانه يرد كلا الى كل

97
00:33:25.850 --> 00:33:44.300
كقوله تعالى جعل لكم الليل والنهار اذن هذان المتعددان الان ذكرا على وجه التفصيل الليل والدهار لتسكنوا فيه لتسكنوا فيه هل هو لليل او للنهار لا شك انه الليل ولتبتغوا من فضله

98
00:33:44.650 --> 00:33:56.350
لتبدأ من فضله الى اي شيء يعود الى الليل ام الى النهار هو الى النهار هذا من غير تعيين السامع يعرف ويرد كل واحد كل جملة الى ما يتعلق بها

99
00:33:56.450 --> 00:34:16.450
فالسكون راجع الى الليل والابتغاء راجع الى النهار. وكقول الشاعر ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها. هنا ذكر متعددا على سبيل الاجمام هذا مثال لما ذكر على سبيل الاجماع الاية مثال لما ذكر على سبيل التفصيل. ثم ذكر ما يتعلق بثلاثة تشرق الدنيا ببهجتها شمس الضحى

100
00:34:16.450 --> 00:34:39.050
واسحاق والقمر الان النوع الذي يليه نوع السابع عشر ارسال المثل والكلام الجامع هو ان يؤتى بكلام صالح لان يتمثل به في مواطن كثيرة من فنون الكلام ويكثر في كلام ابي الطيب المتنبي وفي غيره يعني نجد ان آآ البيت عنده

101
00:34:39.350 --> 00:35:02.850
او الشطر عنده يصلح يصلح لان يتماسل به مصائب قوم عند قوم فوائده واوله بذا قضت الايام ما بين اهلها مصائب قوم عند قوم فوائد اه لولا المشقة ساد الناس كلهم والجود يفقر والاقدام قتال. وهكذا لا خيل عندك تهديها ولا مال فليسعد النطق

102
00:35:02.850 --> 00:35:27.800
لم تسعد الحال وغيرها كثير جدا. والفرق بينهما يعني بين ارسال المثل والكلام الجامع ان الاول يعني ارسال المثل يكون بعض بيت احيانا نجد الشطر او الجملة من البيت تذهب مثلا. واحيانا البيت كله يذهب مثلا. ستبدي لك الايام ما كنت جاهلا. ويأتيك بالاخبار من لم تزوده

103
00:35:27.800 --> 00:35:47.200
الاول يكون بعض بيت كقوله ليس التكحل في العينين كالكحل يعني يبدو آآ ان تبدو العينان كانهما كانهما مكحلتان وهما ليسا يعني لم ضع فيهما الكحل وانما هو كحل خلقة

104
00:35:48.300 --> 00:36:11.800
والثاني يكون بيتا كاملا. ما هو الثاني يعني الكلام الجامع؟ كقوله اذا جاء موسى والقى العصا فقد بطل السحر والساحر هذا يتمثل به تاما النوع الثامن عشر من انواع المحسنات المعنوية المبالغة. قالوا هي ادعاء بلوغ وصف في الشدة والضعف حدا يبعد او

105
00:36:11.800 --> 00:36:27.350
مستحيل اذا اقول ان هذا الشيء قد بلغ في هذه الصفة مثلا فرس في جريه سهم في سرعته مثلا رجل في بأسه او في يعني براعته في في الرمي او في القتال او غير ذلك

106
00:36:27.550 --> 00:36:42.050
قالوا وينظم فارسين بطعنة مثلا. فاصف شيئا او اقول ان هذا الشيء قد بلغ آآ في هذا الوصف من الشدة والضعف حدا يستبعد بمعنى انه يكاد لا يصدق او يستحيل

107
00:36:42.250 --> 00:37:05.200
لا يكون او لا يقبل في العقول او في العادات كما سيأتي. وتنقسم ثلاثة اقسام. تبليغ ان كان ذلك ممكنا عقلا وعادة يعني فيه زيادة في هذه الصفة لكن ممكنة عقلا وعادة كقول كقوله في وصف فرس اذا ما سبقتها الريح فرت والقت في يد

108
00:37:05.200 --> 00:37:27.550
ترابا واغراق ان كان ممكنا عقلا لا عادة. هناك اشياء ممكنة في العقل لكن في العادات ما تقع لقوله ونكرم جارنا ما دام فينا ونتبعه الكرامة حيث ما لا اذا نكرم جارنا ما دام فينا هذا ممكن عقلا وعادة لكن نتبعه الكرامة حيث ما لا هذا في العادات

109
00:37:27.600 --> 00:37:46.650
ما يقع. لكن في العقول لا يمنع منه مانع وغلو ان استحال عقلا وعادة. اذا الغلو هو المبالغة المستحيلة عقدا وعادة كقوله تكاد قسيه من غير رام تمكن في قلوبهم النبادة. يعني من دون ان يرميها

110
00:37:47.150 --> 00:38:05.250
تصيب يعني هذا لكن يخفف من هذا الغلو قوله تكاد تكاد قسيه الان النوع التاسع عشر المغايرة هي مدحوس شيئي بعد ذمه او عكسه. يعني ذمه بعد مدحه. كقوله في مدح الدينار

111
00:38:05.800 --> 00:38:30.100
والابيات التي سيذكرها هي من المقامات الدينارية. من مقامات الحريري. فيقول عن الدينار اكرم به اصفر راقت سفرته بعد ذمه في قوله تبا له من خادع مماذق وهو الخلط اذن تبا له من خادع عن الدينار ثم قال اكرم به. اصفر راقت صفرته

112
00:38:30.300 --> 00:38:54.750
في مناظرة اه وقعت بين اه رجلين ذكرها الحريري او ذكر ذلك الحريري في المقامة الدينارية الان نوع العشرون من انواع المحسنات المعنوية تأكيد المدح بما يشبه الذمة قالوا تأكيد المدح بما يشبه الذم ضربان. احدهما ان يستثنى من صفة ذم منفية صفة مدح

113
00:38:55.550 --> 00:39:10.950
على تقدير دخولها فيها كقوله ولا عيب فيهم ولا عيب فيهم. اذا يستثنى من صفة ذم منفية ولا عيب فيهم صفة دم فيا لا عيب. هذه صفة الذم العيب. من فيا؟ لا عيب

114
00:39:11.700 --> 00:39:35.450
يستثنى منها ماذا؟ صفة مدح على تقدير دخولها في لعب وهنا المفارقة يعني انا انفي العيب عن فلان ثم اقول لا عيب فيه الا يظن السامع انني ساستثني عيبا فاذا بالمتكلم يستثني شيئا لا يعد في العيوب فيقول له السامع

115
00:39:35.500 --> 00:39:52.650
هذا ليس بعيب فيقول له اذا هو لا عيب فيه على الاطلاق سيكون كانه جاء يعني كأنه اثبت له آآ اللاعب فيه على وجه البرهان يقول لو انا ذكرت لك عيبا

116
00:39:53.250 --> 00:40:11.000
انا لم ابالغ فلم اقل ابتداء فلان لا عيب فيه على الاطلاق. انا قلت لعب فيه الا كذا ان كان هذا يعد عيبا فليس فيه الا هذا العيب. فاذا قلت انت انه لا ليس بعيب هذا المذكور ليس بعيب. اذا هو خالي من العيوب البتة

117
00:40:11.500 --> 00:40:30.850
ما هي الطريقة فيها؟ يعني اثبات للصفة او نفي للصفات المذمومة على سبيل الاستدلال والبرهان واشهر بيت فيها قول النابغة في مدح الغساسنة ولا عيب فيهم غير ان سيوفهم بهن فلول من قراع الكثير

118
00:40:30.850 --> 00:40:51.050
اذا الفلول جمع وفلل هو ما يكون في حد السيف يعني التكسر الذي يكون في حد السيف هذا انما يكون من كثرة القراع من كثرة القتال وكثرة القتال لا شك مفخرة ليست عيبا. فاذا اه اذا كان كما اقول

119
00:40:51.050 --> 00:41:09.950
لعب فيه الا ان يده خشنة. هي العمل هذا ليس بعين يدل على ان الرجل يعمل ويجد في عمله ويكسب رزقه من تعبه اهله واولاده فهذا ليس بعين فنقول اذا هو لا عيب فيه

120
00:41:11.750 --> 00:41:31.850
وثانيهما او احيانا يقولون فلان يعني آآ كما سيأتي في مثال الثاني وثانيهما ان يثبت لشيء صفة مدح هناك نفينا صفة الذم واستثنينا منها شيئا على تقدير دخوله دخوله فيها. وثانيهما ان يثبت لشيء صفة مدح ويؤتى بعدها

121
00:41:31.850 --> 00:41:53.300
باداة استثناء تليها صفة مدح اخرى لقوله فتى كملت اوصافه غير انه جواد فما يبقي من المال باقيا كذلك استثنيت اثبت له صفة المدح واتيت باداة استثناء. فيظن انني ساستثني شيئا

122
00:41:53.400 --> 00:42:09.650
غير ممدوح فاذا بي استسني شيئا ممدوحا سيكون ذلك على سبيل التأكيد المدح. لذلك سمي تأكيد المدح النوع الحادي عشر تأكيد الذم بما يشبه المدح هذا عكسه قالوا ضربان ايضا

123
00:42:09.950 --> 00:42:27.050
اه الاول ان يستثنى من صفة مدح منفية صفة ذم على تقدير دخولها فيها عكس الفن السابق نحو فلان لا خير فيه الا انه يتصدق بما يسرق اذا هذا اسوأ. من الاول فانا زدت

124
00:42:27.200 --> 00:42:46.400
يعني تأكيدا زدت الذمة تأكيدا. والثاني ان يثبت لشيئا صفة ذم. ويؤتى بعدها باداة استثناء تليها صفة ذم اخرى كقوله هو الكلب الا ان فيه ملالة وسوء مراعاة وما ذاك في الكلب

125
00:42:46.650 --> 00:43:10.050
اذا ذممته قلت هو الكلب ثم استدركت فقلت الا ان فيه ملالة وسوء مراعاة وماذا كيف الكلبي؟ يعني فيه ما هو اسوأ من صفات الكلب النوع الثاني اه والثاني والعشرون من انواع المحسنات المعنوية. اه التجريد

126
00:43:10.700 --> 00:43:29.200
والتجديد فن شائع كثير الاستعمال وله فنون كثيرة سيذكرون بعضها. وهو ان ينتزع من امر ذي ذي صفة امر مثله فيها مبالغة لكمالها فيه آآ يعني اقول ان فلان من كثرة

127
00:43:30.000 --> 00:43:53.300
او من شدة  وصف او ما بلغ به الحال الى ان يوصف بهذه الصفة صار الى آآ حال يمكن ان ينتزع منه اخر يعني فلان لا يكفي ان اوصفه بانه كريم. انا استطيع ان استخرج منه كريما اخر. هذا هو التجريد. هذا نوع من انواع التجريد

128
00:43:53.750 --> 00:44:11.050
او فلان وصل الى درجة من الكرم يمكن ان يستخرج منه. ولذلك اقول لي من فلان صديق هو ليس بصديق فحسب بلغ بلغت صداقتي به مبلغا استطيع ان استخرج منه صديقا اخر

129
00:44:11.350 --> 00:44:30.550
ويكون بيمن هذه تسمى من التجريدية. ويكون بالباء وتسمى الباء التجريدية. نحو لي من فلان صديق حميم اذا وحميمك قريبك الذي تهتم لشأنه امره. لي من فلان صديق حميم. يعني استطيع ان استخرج منه

130
00:44:30.550 --> 00:44:48.000
صديقا اخر او كما في قوله تعالى لهم فيها دار الخلد. كذلك تكون بي في اذا يعني يستخرج منها دار الخلد من كثرة او من شدة وصفها بهذا الوصف او بلوغها الى حد

131
00:44:48.050 --> 00:45:04.200
عالم في هذا الوصف. او الباء نحو لان سألت فلانا لتسألن به البحر او بمخاطبة الانسان نفسه يكون التجريد بمخاطبة الانسان نفسه العرب احيانا تجرب يجرد من نفسه انسانا كانه قد وصل الى

132
00:45:04.200 --> 00:45:21.550
حالة آآ يمكن ان يستخرج منه انسانا يخاطبه. هذا يسمى ايضا تجريدا كقوله لا خيل عندك هذا البيت ذكرناه انفا من انه من ابيات ابي الطيب تصلح مثلا لا خيل عندك ويخاطب نفسه لا خيلا عندك انت

133
00:45:21.900 --> 00:45:41.900
ايها المتكلم يا ابا الطيب لا خيل عندك تهديها ولا مال. فليسعد النطق ان لم تسعد الحال. ودع هريرة ان الركب مرتحل. وهل تطيق وداعا ايها الرجل عن نفسه يتكلم. او بغير ذلك قد يكون لا بالباءة التجريدية ولا تجريدية ولا من التجريدية. ولا يعني

134
00:45:41.900 --> 00:46:05.700
مخاطبة الانسان نفسه لقوله فلان رحلت فلان بقيت عفوا فلان بقيت لارحلن بغزوة تحوي الغنائم او يموت كريم عن ابي الكريم نفسه اذا او يموت يعني يموت مني او يموت كريم يعني انا الا ان اموت فلئن بقيت لارحلن لغزوة او بغزوة

135
00:46:05.700 --> 00:46:28.100
تحوي الغنائم او يموت كريم الا ان اموت انا يعني ما استطيع ذلك الان النوع السالس والعشرون هو حسن التعليل. حسن التعديل. وهو ان يدعى لوصف علة غير حقيقية فيها غرابة. حسن التعليل احيانا

136
00:46:29.050 --> 00:46:49.800
الشعراء يستعملون هذا الفن الرائع البديع. فيأتون الى شيء له علة لكنهم يستخرجون له علة اخرى غير حقيقية لكنها مقبولة في مقامي المقامات او احيانا يكون الشيء ليس له علة

137
00:46:50.500 --> 00:47:05.450
الوان مثلا الاشياء التي هي الوان الخلقة لماذا هذا الورد لونه احمر ولماذا هذا الورد لونه اصفر؟ ولماذا هذا الورد لونه ابيض؟ ولماذا لون السماء ازرق؟ ولماذا كذا كذا؟ فمثل هذه الاشياء لا

138
00:47:05.450 --> 00:47:28.000
فيستخرجون لها علتان كما يعني قال ابو الطيب ومنها اشياء تستحسن يعني في في بعض المقامات حين تأخر عن سيف الدولة عن زيارته وقد عاد من غزوة وعاد بالغنائم والهدايا والعطايا فتأخر. وقال قد لعمري اقصرت عنك

139
00:47:29.500 --> 00:47:50.000
وللعطايا وللوفد ازدحام وللعطايا ازدحام. انا قصرت تأخرت اعترف بذلك. قد لعمري اقصرت عنك وللوفد ازدحام وللعطايا ازدحام اذا لم تأخرت وانت تعرف وتعترف لما ما السبب؟ ما العلة وقال

140
00:47:50.400 --> 00:48:07.100
ان صرت في يمينك ان تأخذني في هباتك الاقوام اذن عادة التأخر يكون لظرف في حال لامر لكن او الطيب استنبط تعليلا بديعا جدا. قال انت يا سيف الدولة تعطي ولا تنظر ما تعطي

141
00:48:07.950 --> 00:48:28.950
ومن عطاياك الناس من الجواري وغيرها فتعطي المال والناس والهبات الاشياء الكثيرة فخفت ان جئت والازدحام في اوجه ان تعطيني فيما تعطيه من العطايا لانك ما تنظر وهذا مدح بالكرم

142
00:48:29.100 --> 00:48:49.050
يعني من اه معاني مدح مدحهم الملوك بالكرم ان يقولوا فلان اذا اعطى لا ينظر ماذا يعطي  فعلل التأخر بهذه العلة لكنها علة لطيفة. تضمنت ماذا مدحا به الكرم؟ فهي علة مقبولة. لذلك قالوا هو ان يدعى

143
00:48:49.050 --> 00:49:10.750
علة غير حقيقية فيها غرامة. كقوله لو لم تكن نية الجوزاء خدمته والجوزاء برج من ابراج برج من ابراج السماء اه هذا البرج حوله مجموعة من النجوم تسمى نطاق الجوزاء

144
00:49:11.250 --> 00:49:31.650
يسمى نطاق فالآن قد يسأل سائل لماذا الجوزاء حولها هذا النطاق وغيرها من الابراج ما يحاط بمثل هذا ليس له علة عند الناس لكن الشاعر هنا استنبط له علة هذه الجوزاء تريد ان تخدم هذا الممدوح

145
00:49:32.350 --> 00:49:51.200
والدليل على ذلك انها انطقت وعادة من يريد الخدمة ينتطق هو من يريد العمل ينتطق اذا قال ذاك الشاعر لم تنطق عن تفضلي عن تلك المرأة المختومة التي لا تحتاج الى ان تقوم بالخدمة ولا تحتاج الى ان تقوم بالاعمال

146
00:49:51.250 --> 00:50:12.150
في اعمال البيت فقال لم تنطق عن تفضلي وضع النطاق دليل على ارادة الخدمة والعمل. فقال هذه الجوزاء ارادت خدمته ولذلك انتطقت. ولولا انها ارادت ذلك لما وضعت النطاق. فاوجد علة لهذا الشيء وهي علة غير حقيقية. لكن ضمنها المدح كما

147
00:50:12.150 --> 00:50:36.700
المتنبي انفا كذلك مدحا لو لم تكن نية الجوزاء خدمته لما رأيت عليها اقد منتطق ما رأيت عليها عقد منطق النوع الاخير من انواع المحسنات المعنوية مما اورده المؤلفون في هذا الكتاب والنوع الرابع والعشرون ائتلاف اللفظ مع المعنى

148
00:50:37.250 --> 00:50:56.350
هو ان تكون الالفاظ موافقة للمعاني ما معنى ذلك؟ فتختار الالفاظ الجزلة والعبارات الشديدة للفخر والحماسة ائتلاف اللفظي مع المعنى انك اذا اردت معنى آآ فخيما ان تستعمل له الفاظا فخيمة

149
00:50:56.400 --> 00:51:10.900
واذا اردت معنا رقيقا ان تستعمل له الفاظا رقيقة. وهكذا اذا فلذلك ايضا اشترطوا في هذا التناسب ان يكون الشطر الاول متناسبا مع الشطر الثاني في هذا ما ان يكون يعني انت تتكلم في معنى فخم

150
00:51:10.900 --> 00:51:32.300
فتأتي مرة بالفاظ اه جلسة ومرة تأتي بألفاظ رقيقة. هذا في غاية السوء. هذا اسوأ من ان تخالف ان لا يعني تأتلف الالفاظ مع المعاني. كان تكون في حديث شيء رقيق فتأتي بالفاظ فخمة. لكن ان يعني لا يكون هناك تناسب هذا يعني اشد عيبا. كما

151
00:51:32.800 --> 00:51:50.750
يعني فعل آآ ذلك الشاعر حين قال الا ايها النوام ويحكموا هبوا اسائلكم هل يقتل الرجل الحب؟ في الشطر الاول كانه منذر حرب وفي الشطر الثاني جاء بكلام في غاية

152
00:51:50.900 --> 00:52:13.050
التكسر لذلك يعني عيبة علي انه لم يناسبه شاعر مشهور لذلك قالوا قالوا فتختار الالفاظ الجزلة والعبارات الشديدة للفخر والحماسة والكلمات الرقيقة والعبارات اللينة للغزل ونحوه. وهذا يعني واضح كقوله

153
00:52:13.250 --> 00:52:33.250
اذا ما غضبنا غضبة مضرية هتكنا حجاب الشمس او قطرت دما يعني السيوف قطرت السيوف دما. اذا ما اعرنا سيدا من قبيلة ذرا منبر صلى علينا وسلم. لاحظوا اه في مقام الفخر وفي غرض الفخر جاء بالالفاظ المناسبة

154
00:52:33.950 --> 00:52:54.950
قوله لم يطل ليلي ولكن لم انم. ونفى عني الكرم. طيف الم معناه طيف طرق او جاء الخيال فكما نرى في مقام الفخر والحماسة جاء بالالفاظ المناسبة. وفي مقام الغزل جاء بالالفاظ المناسبة فهذا ايضا من

155
00:52:55.000 --> 00:53:20.400
المحسنات اه لأن الشعراء احيانا قد يخرجون قد يستعملون الألفاظ البعيدة قليلا وهذا البعد يعني في درجات واحيانا يعني يضطربون في ذلك. وهذا الاضطراب معيب جدا يعني لو انه خرج عن ائتلاف اللفظ مع المعنى شيئا ما فقد يكون اقل عيبا من ان يعني يخلط بين

156
00:53:20.400 --> 00:53:39.200
الى هنا نكون قد انتهينا من المحسنات المعنوية وهي الجزء الاول من علم البديع. آآ نكمل ان شاء الله ما يتعلق بالمحسنات اللفظية وخاتمة علم البديع وهي سرقات في الدرس القادم. والحمد لله رب العالمين

157
00:53:40.050 --> 00:53:50.650
