﻿1
00:00:47.250 --> 00:02:22.800
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو الدرس الرابع من دروس تفسير سورة طه اسأل الله جل وعلا فهما لكتابه ومعرفة بمعانيه يقول الله جل وعلا في الاية السابعة والسابعين السابعة والسبعين من هذه السورة

2
00:02:22.800 --> 00:02:48.500
ولقد اوحينا الى موسى ان اسري بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لما دعا موسى عليه السلام اهل مصر الى التوحيد وافراد الله بالعبادة ودعا فرعون وقومه الى ترك عبوديتي

3
00:02:48.750 --> 00:03:15.100
بني اسرائيل ومضى على ذلك سنن عديدة تعرضوا اثناءها لشيء من انواع العذاب والخسف وحينئذ اراد الله جل وعلا نجاتهم وهلاك فرعون ومن معه ولذا جاء الوحي من الله جل وعلا

4
00:03:15.200 --> 00:03:41.850
لي الى موسى بان يخرج مع بني اسرائيل فقال ولقد اوحينا اي جاء الامر الالهي بالوحي الى موسى انا اسري بعبادي اسري اي ايمظي من اول الليل فقد جاء النداء ليخرج بنو اسرائيل

5
00:03:41.900 --> 00:04:15.850
اول ليلهم وكان صبيحة ذلك اليوم يوم من اعياد اهل مصر يجتمعون فيه ولذا كانوا يحظرون لذلك اليوم وكان بنو اسرائيل قد سخرهم اهل مصر من القبط على تهيئة اغراضهم وحاجياتهم في ذلك اليوم. ومن ذلك ان القبط يرسلون

6
00:04:15.850 --> 00:04:49.750
حليهم الى بني اسرائيل من اجل ان يعيدوا صياغته وان يقوموا بتلميعه فجاء الوحي من الله جل وعلا في ليلة ذلك اليوم من اجل ان يخرجوا معا موسى قال ان اسرب عبادي. اراد بذلك المؤمنين الذين امنوا بموسى عليه السلام

7
00:04:49.900 --> 00:05:22.100
وشرفهم بوصف العبودية لانه بذلك انقذهم من عبوديتي فرعون قال فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا اي اسلك الطريق الموصل الى جهة البحر وجاءه الوحي من الله بانك ستتمكن مع بني اسرائيل من شق البحر. وسينقلب

8
00:05:22.100 --> 00:05:48.550
البحر ليكون يابسة لا رطوبة فيها. فاضرب لان الضرب في الارض هو تنقل بالاسفار فيها. فاضرب لهم طريقا في البحر. اي اسلك جهة البحر. لانك ستقوم بتجاوز البحر بعد ان يجعله الله يابسة

9
00:05:48.600 --> 00:06:18.800
لا رطوبة فيها. ثم قال لا تخف دركا اي لا يكن من شأنك ان تخاف من ادراك فرعون ومتابعتهم لك ولبني اسرائيل. ولا تخشى ذلك وانظر كيف ردد الله جل وعلا نفي الخوف في قصة موسى في عدد من المواطن ابتداء

10
00:06:18.800 --> 00:06:45.650
من قصة امه لما القته والى ما جاء في شأنه مرارا مرة عند ورود الوحي اليه في الطور. ومرة عندما القى السحرة ما القوه فاتبعهم فرعون لما اصبح فرعون واصحابه

11
00:06:45.850 --> 00:07:15.750
وجدوا بيوت بني اسرائيل خاوية. ولم يجدوا فيها احدا وكانت زينة القوم قد اخذها بنو اسرائيل معهم وحينئذ صوت فرعون في الناس ان يخرجوا لتتبعوا بني اسرائيل ولتدركوهم فاتبعهم فرعون بجنوده. اي ان فرعون طلب من جيشه

12
00:07:15.750 --> 00:07:44.200
الجرار باعداده الهائلة ان يتبعوا بني اسرائيل وان يسيروا على طريقهم لما وصلوا الى البحر خاف اتباع موسى من فرعون ان يدركهم فقال لهم ان ربي معي سيهدين فامره الله جل وعلا بان يظرب بعصاه البحر فانفلق

13
00:07:44.900 --> 00:08:09.950
الى اثني عشرة فرقة طريقا يابسة في اثناء البحر كل قبيلة تسلك طريقا من الطرق فاتبعهم فرعون ولما شاهد انهم دخلوا في البحر تردد فقال له قومه الست الرب ان كنت الرب

14
00:08:10.050 --> 00:08:42.450
فلجأ في البحر كما دخل موسى وبنو اسرائيل. فدخل فكان ذلك من اسباب غرقه فغشيهم اي غطاهم البحر من كل جانب. ما غشيهم لان ذلك كان على جهة عظيمة تهتال النفوس منها واظل فرعون قومه وما هدى اضلهم بان ابعدهم عن طريق الحق

15
00:08:42.450 --> 00:09:09.800
الهداية فلم يجعلهم يؤمنون بموسى واظلهم حينما ادخلهم في ذلك البحر فكان هذا سببا من اسباب ابي غرقهم واظل فرعون قومه وما هدى مع انه كان يزعم انه يريهم ما يرى ويهديهم سواء صراط

16
00:09:10.200 --> 00:09:34.400
ثم انجى الله بني اسرائيل خاطبهم الله ممتنا عليهم بهذه النعمة. فقال يا بني اسرائيل واسرائيل هو يعقوب ابن اسحاق وهؤلاء ذريته حيث جاء من ذريته اولاد كل ولد من اولاده جاء منه قبيلة

17
00:09:34.400 --> 00:10:04.400
من قبائل بني اسرائيل. فامتن الله جل وعلا عليهم مرة بهدايتهم الى اتباع موسى. ومرة بانقاذهم من عدوهم فرعون ومرة بانزال ما يحتاجون اليه من المآكل والمشارب اذا قال قد انجيناكم من عدوكم اي سلمتم مما اراد عدوكم بكم من القتل

18
00:10:04.750 --> 00:10:30.150
وتعذيب وواعدناكم جانب الطور الايمن. اي جهة سيناء في الجبل الذي قد نبئ موسى حوله ونزلنا عليكم المن والسلوى. اي ان الله جل وعلا تفضل عليكم ما اتيتم الى صحراء سيناء بان جعل لكم

19
00:10:30.300 --> 00:10:54.800
ما تأكلون من اللحوم وهو طير السلوى. ينزل حتى تتمكنون من قبضة وما يشبه والنبات وهو المن حيث تجدونه في الارض فتتمكنون من اكله. فكان ذلك رزقا طيبا بدون اي كلفة

20
00:10:55.200 --> 00:11:23.200
تتكلفونها فامتن عليكم ربكم فقال كلوا من طيبات ما رزقناكم. فهذا رزق حلال طيب ولا تطغوا فيه اي لا تتجاوزوا الحد المأذون لكم فيه شرعا بان تأخذوا فوق حاجتكم او بان تستعملوه في محرم من المحرمات

21
00:11:23.550 --> 00:11:51.900
فانكم متى فعلتم ذلك حل اي نزل عليكم غضب رب العزة والجلال. وفي هذا نداء من الله مباشر الى بني اسرائيل ليكون ذلك من كرامتهم وقال ومن يحلل عليه غضبي اي ينزل عليه غضب رب العزة والجلال فقد هوى اي خسر الخسارة

22
00:11:51.900 --> 00:12:23.300
الشديدة كمن سقط من البئر سكمن سقط في البئر او من اعالي الجبال ولكن الله فتح للمذنبين العاصين باب التوبة. فقال واني لغفار. اي كثير المغفرة لمن تاب اي رجع واناب الى الله وامن وعمل صالحا ثم اهتدى اي استمر

23
00:12:23.300 --> 00:12:48.300
على سبيل العبادة والعبودية لله جل وعلا ثمان الله وعد موسى ان يأتي بسبعين رجل من قومه فما كان من موسى الا ان احظر السبعين فوضعهم في جانب الجبل وقد وعد الله

24
00:12:48.300 --> 00:13:10.250
على موسى اربعين ليلة. فقال لقومه ان الله وعدني ثلاثين. ثم زيدت عشرا. فقال لهم ان الله قد وعدني اربعين ليلة وحينئذ خرج بهؤلاء الى موعد رب العزة والجلال فلما

25
00:13:10.300 --> 00:13:30.300
وقرب من الموعد ترك قومه وقدم وحده فخاطبه الله جل وعلا فقال له ما اعجلك من قومك يا موسى اي ما الذي جعلك تتقدم وفد قومك الذين طلبنا منك احضارهم

26
00:13:30.300 --> 00:13:58.950
انزل التوراة عليك وهم عندك فاجاب موسى عليه السلام فقال هم اي هؤلاء قومي على اثري. اي سيأتون بعدي مباشرة جئت اليك ربي فهم كثير. وعدد وفير. فيحتاجون في التنقل الى وقت حتى يتمكنوا من التنقل

27
00:13:58.950 --> 00:14:30.050
لم ارد ان انتظرهم حتى يتجهزوا من اجل اني اردت ان احصل على رضاك سريعا ولذا عجلت وتقدمت قومي اليك ربي لترظى اي ليكون ذلك من اسباب رظاك عني فاني لم اتركه صحبتهم على الاطلاق وانما

28
00:14:30.700 --> 00:14:56.300
سعيت الى ان احصل على رضاك وهم سيتبعونني انزل الله جل وعلا بعد ذلك خطابا على موسى عليه السلام فقال له فانا قد فتنا قومك اي جعلناهم يرون الحق قباطلا والباطل

29
00:14:56.500 --> 00:15:32.350
حقا وذلك ان قومك لما تركتهم جاءهم رجل يقال له السامري فاضلهم وابعدهم عن الحق وجعلهم يبتعدون عن طريق الهدى والسامري رجل من بني اسرائيل كان له قصة الا وهي انهم لما غادرهم موسى عليه السلام

30
00:15:32.450 --> 00:15:59.750
قال لبني اسرائيل بانكم قد اخذتم ذهبا اهل مصر. وهذا الذهب ليس من اموالكم وانتم قد اقدمتم على فعل محرم واكتسبتم مالا محرما ولم يتأخر موسى عنكم الا بسبب ما لديكم من هذه الاموال المحرمة

31
00:15:59.950 --> 00:16:27.750
ولذا قاموا بجمع هذا الذهب فالقوه في النار التي اوقدها السامري فصنع من هذا الذهب جسدا يماثل جسد البقرة وكان عند تجاوزه للبحر قد شاهد فرعون على فرس له فاخذ من اثره

32
00:16:27.750 --> 00:16:51.050
الفرس قبضة فالقاها على ذلك العجل الذي صنعه من ذهب القوم فاصبح له خوار الى اصبح يصدر صوتا اما لكون الهواء يدخل عليه من جهة فعند خروجه من الجهة الاخرى يخرج صوت

33
00:16:51.050 --> 00:17:20.300
او لغير ذلك المقصود ان ان السامري قال لبني اسرائيل هذا اعبدكم ومعبود موسى وموسى ذهبا يبحث عن هذا المعبود ونسي انه عندكم. ولذلك ان تعبدوا هذا العجل فرجع موسى الى قومه

34
00:17:20.450 --> 00:17:50.400
وعاد اليهم بعد ان اخبره الله عز وجل بما كان من قومه. وكان عند رجوعه غظبان اي شديد الغضب قد امتلأ من الحنق على قومه اسفا اي تأسفا وتحسفا الا ما صنعه قومه من اتباع السامري في ترك عبودية الله الى عبادة العجل

35
00:17:50.700 --> 00:18:18.900
فلما وصل الى قومه خاطبهم فقال يا قومي ناداهم بالصلة التي بينه وبينهم. ليكون ذلك ادعى لاستجابتهم له. الم يعدكم ربكم وعدا حسنا فانه قد امرنا ان نذهب اربعين يوما. وبالتالي هو وعد حسن معلوم الحدود والمعالم

36
00:18:18.900 --> 00:18:45.300
وبالتالي كيف يكون من شأنكم ان تظنوا انني تأخرت وانني لماجد الهي وربي قال لهم الم يعدكم ربكم وعدا حسنا؟ افطال عليكم العهد؟ مع ان المدة قليلة لماذا عبدتم الصنم

37
00:18:47.400 --> 00:19:07.400
ما الذي فعل بكم ذلك؟ هل هو طول العهد؟ مع ان المدة قليلة؟ ام انكم اردتم ان ينزل بكم غضب من الله جل وعلا وحينئذ اخلفتم موعدي ولم تنفذوا ما طلبته منكم بالبقاء على طريقتكم

38
00:19:07.400 --> 00:19:34.750
حتى اذهب للقاء ربي ثم اعود بعد اربعين يوما فقال له قومه جوابا على اعتراضه ما اخلفنا موعدك بملكنا اي بسلطاننا فان هذا الموعد الذي وعدتنا اياه بعد اربعين انما جعلنا لا نلتفت اليه امور خارجة

39
00:19:34.750 --> 00:20:01.850
عن قدرتنا وارادتنا وسيطرتنا. فاننا اخذنا الحلي والزينة التي كانت عندنا وقد اخذناها وجلبناها من مصر من بني اسرائيل املنا اوزارا اي كان عندنا ذنوب ومعاصي بسبب ان بني اسرائيل اعطونا هذا الذهب

40
00:20:01.850 --> 00:20:35.500
اما لنصلحه واما على جهة العارية فخناهم فيه ولم نقم باعطائهم اياه واصطحبناه معنا عند ذهابنا معك وهذا الحلي قمنا باخذه فقذفناه اي القيناه في النار التي اوقدها السامري وكان السامري يشاركنا فالقى ذهبا معه. وبالتالي تمت صياغة ذلك الذهب

41
00:20:35.500 --> 00:21:10.350
ليكون عجلا اي ولدا بقرة على شكل ولد بقرة جسدا اي ان من له جسد ولا جسد العجل فكان له صوت يخرجه خوار ومن ثم اشتبه الامر علينا فظننا ان هذا هو الاله المعبود. ولذا قالوا هذا الهكم

42
00:21:10.350 --> 00:21:38.700
موسى لكن موسى نسي فذهب يبحث عن ربه بمن اختارهم من قومه فرد الله جل وعلا عليهم هذه المقالة وذلكم الاعتقاد الفاسد. فقال انظروا الى هذا العجل هل يتكلم معكم؟ وانظروا هل يرجع اليكم قولا

43
00:21:39.000 --> 00:21:58.700
ثم انظروا في حاله هل يتمكن من نفعكم باي نوع من انواع النفع وهل يتمكن من الحاق الظرر بكم وهل يتمكن من دفع الظرر عن نفسه فهو لا يملك لهم ظرا ولا نفعا

44
00:21:59.350 --> 00:22:29.750
وكان هارون قبل ذلك قد خاطب قومه يحذرهم من عبادة العجل. فقال لقومه يا قومي يخاطبهم العلاقة المشتركة بينه وبينهم بانتسابه الى بانتسابهم جميعا الى قوم وقبيل واحد انما فتنتم به. اي الشأن والحال انكم

45
00:22:30.000 --> 00:22:54.200
قد الحقت بكم الفتنة فاصبحتم ترون الباطل حقا. ومن ذلك عبودية هذا العجل فان من الباطل فاصبحتم ترونها حقا وحينئذ ليكن من شأنكم ان تعرفوا ان الرب الذي يعبد هو الله جل وعلا الذي خلق

46
00:22:54.200 --> 00:23:27.200
الخلق والذي يتصرف في العباد. ولذا عليكم ان تتبعوني. وان تسيروا على في عبادة الله عز وجل. وان تطيعوا امري فاذا امرتكم بشيء تمتثلونه فقال بنو اسرائيل سنستمر عاكفين عليه عابدين له حتى يأتينا موسى فيخبرنا بالحالي

47
00:23:27.200 --> 00:23:56.550
ولذا قالوا لن نبرح اي لن نترك مصاحبة هذا العجل وسنكون عاكفين اي لابثين مطيلين الالتزام عنده حتى يعود الينا موسى  لما عاد موسى الى قومه خاطب اخاه هارون فقال يا هارون ما منعك اذ رأيتهم

48
00:23:56.550 --> 00:24:25.550
انت الا تتبعني قل ما السبب الذي جعلك لا تأتي الي فتخبرني بان بني اسرائيل قد وقع الظلال بينهم واصبحوا يعبدون العجل فما الذي منعك من اتباع؟ هل انت مخالف لامر عاص لما امرتك به

49
00:24:27.400 --> 00:24:58.250
وكان موسى قد اخذ بلحية فرعون بلحية هارون وبرأسه يجرهما  فخاطب هارون اخاه موسى خطاب اعتذار. فقال يا ابن ام خاطبه بقرابته من جهة الام. والا فهو شقيق له من الاب والام. لا تأخذ بلحيتك ولا

50
00:24:58.250 --> 00:25:26.150
برأسي ما الذي يجعلك تأخذ بهذه الانواع من انواع شعر ان السبب الذي جعلني لاتيك ولا اتبعك اني خشيت ان يتفرق بنو اسرائيل اذ اذ لو لم يكن عندهم صاحب ولاية يتفرقوا واقتتلوا فخشيت ان تقول

51
00:25:26.400 --> 00:25:56.350
وحذرت من ان تقول فرقت بين بني اسرائيل وجعلتهم وجعلتهم قبائل يقاتل بعضها بعضا. وحينئذ اكون قد خالفت قولك وامرك عندما امرتني باللبس فيهم وحينئذ عذر موسى اخاه هارون. فالتفت موسى الى السامري

52
00:25:56.450 --> 00:26:26.950
فقال موسى له ما خطبك يا سامري؟ ما الذي لديك وما هو السبب الذي جعلك تفعل ذلك؟ ولماذا؟ او رتبني اسرائيل الى باب غير الله سبحانه وتعالى فكان السامري معجبا بنفسه فكان يقول بصرت بما لم يبصروا به فاني قد رأيت جبريل على فرس

53
00:26:26.950 --> 00:26:57.050
فشاهدت شيئا لم يشاهدوه. فاخذت شيئا من اثر ذلك الرسول الذي هو جبريل وجبريل قد كان موكلا بالحياة ومن ذلك حياة الارواح قال فقبضت يقول السامري بصرت بما لم يبصروا به فقبضت اي امسكت بيدي قبضة

54
00:26:57.500 --> 00:27:27.500
من اثر الرسول اي من اثر جبريل حينما مر علينا في يوم نجاتنا بالسير في ولذلك نبذتها اي القيتها وقذفتها على العجل ومن ثم وتكلم وكذلك سولت لي نفسي. اي هذا هو السبب الذي جعل نفسي تزين لي

55
00:27:27.500 --> 00:27:51.750
نفعل ذلكم الفعل فخاطبه موسى عليه السلام ببيان حاله. فقال له فاذهب اي اخرج من عندنا ولا تبقى في بني اسرائيل واخبره بالعقوبة التي ستناله فقال فان لك في الحياة ان تقول

56
00:27:51.750 --> 00:28:21.300
الا مساس اي بانك ستصبح تخشى من ملامسة الاخرين. وبالتالي تطلب منهم الا يمسوك وما ذاك الا انك ستترك سكنى القرى التي فيها الناس وتبقى وحيدا في الفراري. لا انيس معك

57
00:28:22.000 --> 00:28:55.850
قال موسى وان لك موعدا لن تخلفه. اي سيجعل الله لك عذابا شديدا في يوم المعاد يوم في محاسبة العباد ثم قال موسى للسامري بخطاب يفهمه بني اسرائيل وانظر اي شاهد الهك الذي هو العجل لانه قد عبده الذي ضلت عليه عاكفا

58
00:28:55.850 --> 00:29:28.400
اي بقيت عنده ملازما له لنحرقنه اي لنشعلن النار فيه. ثم لننسفنه في اليم اي نقوم بتذريته وجعله رمادا. ثم نقوم دفعه في البحر ثم قال تعالى مبينا الحق ان العبادة يجب ان تكون لله وحده. ولذا قال ان

59
00:29:28.400 --> 00:29:53.200
وهي للحصر الهكم الله فلا يوجد لكم اله غير الله والمعبود بحق هو الله جل وعلا الذي لا اله الا هو فلا معبود بحق الا هو جل وعلا وسع كل شيء علما. اي انه احاط علمه

60
00:29:53.200 --> 00:30:21.550
بجميع ما في الكون وبجميع ما لدى الخلق فهذه ايات عظيمات فيها احكام وحكم كثيرة فمن تلك الحكم والاحكام جواز الذهاب ليلا. وجواز الاسفار في الليل ان الله جل وعلا قد اوحى الى موسى ان اسري بعبادي

61
00:30:21.600 --> 00:30:45.400
والسرى مشي الليل وفي هذه الايات ان من اعظم الاوصاف التي تحصل النجاة بها العبودية. فمن عبد الله انجاه الله من انواع المصائب وفي هذه الايات معجزة عظيمة لموسى ومن معه

62
00:30:45.450 --> 00:31:16.850
حينما خرجوا من مصرفة اتبعهم فرعون بجنوده. فلقى الله لهم البحر فاصبحوا يمشون في اليابسة قد انتفى عنهم الخوف خوف ادراك عدوهم لهم وفي هذه الايات ان اهل الباطل لا زالوا يحاولون ان

63
00:31:18.100 --> 00:31:41.250
ينزل انواع العذاب واشده باهل الايمان وفي هذه الايات ان العبد المؤمن وداعية الحق والهدى وان كان له في اول دعوته شيء من الا ان العاقبة الحميدة تكون له في اخرته

64
00:31:41.700 --> 00:32:12.500
وفي هذه الايات فضل الله جل وعلا على بني اسرائيل بالنعمة الدينية حينما بعث موسى وهارون فامنوا بهما وبنعمة النجاة من العدو وبنعمة طيب الحياة وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قد يجعل للعبد طريقا للخلاص من المصاعب

65
00:32:12.700 --> 00:32:44.700
بامور تخفى عليه ولا يستشعر ما فيها وفي هذه الايات ان الاصل فيما نبت من النبات وفيما نزل من السماء من انواع الخيرات والحل والاباحة والجواز  بشرط ان يكون ذلك طيبا. وفي الايات تحريم تجاوز الحد فيما يتعلق بنعم الله جل

66
00:32:44.700 --> 00:33:05.800
وعلى فلا يسرف الانسان فيها ولا يجحد نعمة الله فيها. وانما ينسبها الى الله سبحانه وتعالى وفي هذه الايات اثبات صفة الغضب لله جل وعلا على ما يليق به سبحانه وتعالى

67
00:33:05.800 --> 00:33:32.400
اه وفي هذه الايات ان من طغى في نعم الله فيوشك ان تنزل عليه انواع العقوبات. وبالتالي اردى في الدنيا والاخرة وفي هذه الايات سعة رحمة الله جل وعلا ومغفرته للذنوب وفتحه باب التوبة لمن امن

68
00:33:32.400 --> 00:33:55.000
اذا استمر على طريق التوبة. وفي هذه الايات ان العبد لا ينبغي به ان يقدم الاعمال الصالحة قبل الوقت الذي وضع لها في الشرع لئلا يكون الانسان متعجلا في اموره

69
00:33:55.200 --> 00:34:19.650
وفي هذه الايات اعتذار الانسان مما حصل منه من تقصير او تجاوز. وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يتصف بصفة الرضا فهو يرضى عن من شاء من عباده. ولذا ينبغي بالعباد ان يسعوا

70
00:34:19.650 --> 00:34:53.450
الى تحصيل رضا الله جل وعلا. وفي هذه الايات ان من ترك عبودية الله فهو مفتو فهو مفتون لانه ترك الحق للباطل واصبح يرى الباطل حقا اه  وفي هذه الايات ان الظلال قد يكون من داعية ظلال واحد. ولذا لا يستهين لانسان بمن

71
00:34:53.450 --> 00:35:20.550
يردوا اليه من دعاة الضلال ويسألوا الله ان يكفيه شرهم وان يعينه على دعوتهم وفي هذه الايات جواز غضب الانسان اذا كان ذلك الغضب لسبب شرعي وفي هذه الايات جواز التحسر والتأسف على ما مضى

72
00:35:20.800 --> 00:35:45.800
وفي هذه الايات ان من كان عنده وعد من الله فينبغي به ان يحترم ذلك الوعد وان يعرف له قيمته وفي هذه الايات ان العبد لا يجوز لا يجوز له ان يتجاوز العهد الذي وضعه الله

73
00:35:45.800 --> 00:36:09.450
الله جل وعلا له وفي هذه الايات ان بعض العباد قد يساق الى المعصية والذنب سوقا. ولذلك عليه ان يعود الى الله كلما تذكر. وفي هذه الايات حرمة اخذ اموال الكافرين

74
00:36:09.450 --> 00:36:36.900
ولو كانوا محاربين بغير طريق شرعي ولذا سمى الله اخذ بني اسرائيل لزينة القوم او اوزارا  وفي هذه الايات ان العبد المؤمن ينبغي به ان يتخلص من الاموال المحرمة التي دخلت عليه

75
00:36:38.000 --> 00:37:05.300
واستفاد بعض اهل العلم من هذه الايات المنع من تشكيل الذهب وغيره على اشكال الحيوانات وفي هذه الايات انه لا يصح ان ينسب لاحد امر او فعل او نسيان بخلاف ظاهر حاله الا لدليل

76
00:37:05.450 --> 00:37:39.750
وفي هذه الايات اثبات صفة التكلم لله جل وعلا. وانه الضار النافع سبحانه وتعالى وفي هذه الايات الاستدلال بكون المعبود لا يطعم الطعام على فسادي الوهيته فليس من عبودية الله في شيء بل قد خالف عبودية

77
00:37:39.750 --> 00:38:08.200
في ذلك  في هذه الايات ان العبد ينبغي به ان يبادر الى انكار المنكر وعدم الرضا كما فعل هارون عليه السلام عندما حذر قومه من عبودية هذا العجل وفي هذه الايات ان

78
00:38:08.700 --> 00:38:40.700
داعية الضلال الواحد قد يضل الخلق متى كانوا جاهلين. وقد يوردهم المهالك وفي هذه الايات ان من لم يكن عارفا بالادلة قادرا على الاستنباط منها فانه ينبغي به ان بيداء من يثق فيه ولذلك كان من المستحسن على بني اسرائيل ان يسيروا على طريقة هارون

79
00:38:40.700 --> 00:39:18.200
عليه السلام وفي هذه الايات ان من الامور المستنكة استنكره العكوف عند الاصنام والبقاء عند وفي هذه الايات المعاتبة بين الاخوين ما يبصرهم بالحق ويرشدهم اليه. وفي هذه الايات ان الناس يحتاجون الى ولاية

80
00:39:18.300 --> 00:39:47.750
تنضبط امورهم وتتسق احوالهم وانه متى لم يكن عند الناس امام ولا ولاية فانهم يضطربون ويتفرقون وفي هذه الايات مخاطبة الظال المضل وسؤاله عن سبب فعله قبل انزال العقوبة به. ولذا قال موسى فما خطبك يا سامري

81
00:39:48.100 --> 00:40:17.600
وفي هذه الايات ان دعاة الضلالة يزعمون انهم وصلوا الى شيء من العلم لم يصل الى   وفي هذه الايات ان احاديث النفس  تظل صاحبها وتورده المهالك. ولذا ليحذر الانسان من نفسه وما يلقى فيها من

82
00:40:17.600 --> 00:40:42.650
الوساوس فليس كل فكرة تأتي في ذهنك تتكلم بها وتدعو اليها حتى تعرضها على ميزان الكتاب والسنة  في هذه الايات ان الله جل وعلا قد يعاقب المعرضين عنه وعن عبوديته بعقوبات

83
00:40:42.650 --> 00:41:08.700
دنيوية ومن ذلك ما عاقب به السامري حيث اصبح يخشى من ان يمسه الاخرون اذا غادر قومه ولم يبق معهم. وفي هذه الايات التذكير بعذاب الاخرة هو اشد وان موعد ذلك اليوم

84
00:41:09.250 --> 00:41:40.800
حاصل لا محالة ولن يكون هناك اخلاف لذلك الموعد وفي هذه الايات بطلان عبودية كل من يعبد سوى الله جل وعلا. وفي هذه هي الايات حكمة الله التي انزلها لموسى حينما رأى تعلق بني اسرائيل بذلكم العجل كما قال

85
00:41:40.800 --> 00:42:10.800
اشربوا في قلوبهم العجل فامر باحراق ذلك العجل وهم يشاهدون. ثم امر بره في البحر من اجل ان يقطع كل تعلق من نفوسهم بهذا العجل ليكون ذلك سببا من اسباب عبوديتهم لله ورجوعهم له سبحانه وتعالى

86
00:42:10.800 --> 00:42:37.100
وفي هذه الايات ايضا التأكيد على عبودية الله وانه وحده المعبود كما قال انما الهكم الهه انما الهكم الله وانما للحصر فلا يوجد اله معبود سوى الله جل وعلا. ولذا قال لا اله الا

87
00:42:37.100 --> 00:42:57.100
الا هو اي لا معبود بحق الا الله سبحانه وتعالى. وكان من شأنه ان يعلم جميع ما يقع في هذا الكون. ولذا قال وسع كل شيء علما. ففيها سعة عموم سعة علم الله

88
00:42:57.100 --> 00:43:27.100
وعمومه بحيث لا يخفى شيء من امور خلقه ولا من اموري خلقي اجمعين. بارك الله فيكم. ووفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. ونسأله جل وعلا ان يرزقنا اتباع نبيه صلى الله عليه وسلم والسير على طريقته. اللهم انا

89
00:43:27.100 --> 00:43:47.100
نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم يا حي يا قيوم اجعلنا ممن رأى الحق حقا اتباعه واجعلنا ممن رأى الباطل باطلا ورزقته اجتنابه برحمتك يا ارحم الراحمين. كما نسألك

90
00:43:47.100 --> 00:44:07.100
فيا ربنا ان تجعلنا من الشاكرين لنعمك المثنين بها عليك المعترفين بانها من عندك ونسأله جل وعلا توفيقا وصلاحا وسدادا. ونبارك في ولاة امورنا وان يجزيهم خير الجزاء. وان يجعلهم من اسباب

91
00:44:07.100 --> 00:44:34.600
الهدى والتقى والصلاح والسعادة للناس اجمعين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين