﻿1
00:00:04.300 --> 00:00:32.850
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه الامين اما بعد في لقاءات جديدة من لقاءات الايمان والتقوى نتدارس فيها شيئا من ايات كتاب الله عز وجل نبتدأ في هذا اليوم بقراءة سورة إبراهيم عليه السلام

2
00:00:33.500 --> 00:01:00.600
وهذه السورة سورة مكية نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة وموظوعها الاساسي يتحدث عن الهداية التي تكون للانبياء واتباعهم ما يقدره الله لهم من العاقبة الحميدة

3
00:01:01.150 --> 00:01:31.000
عزا ومجدا ورفعة وبيان حال اولئك المعرضين عن انبياء الله فانه مع عظم ما لديهم من الامكانات وما عندهم من المكر العظيم الا ان العواقب السيئة تكون لهم فلعلنا نقرأ شيئا من الايات من بداية هذه السورة

4
00:01:31.300 --> 00:02:18.100
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الف كتاب انزلناه اليك لتخرج الناس من الظلمات الى النور نور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد والله الذي له ما في السماوات وما في الارض

5
00:02:18.300 --> 00:03:08.300
وويل للكافرين من عذاب شديد الذين يستحبون الحياة الدنيا على الاخرة ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا اولئك في ضلال بعيد وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه الا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء

6
00:03:08.300 --> 00:03:55.000
اه فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء  وهو العزيز الحكيم ولقد ارسلنا موسى باياتنا ان اخرج قومك من الظلمات الى النور وذكرهم بايام الله ان في ذلك لآيات لكل صبار شكور

7
00:03:55.250 --> 00:04:37.800
واذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم اذ انجاكم. من آل فرعون اذ انجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون ابنائكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم

8
00:04:38.300 --> 00:05:24.850
واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد وقال موسى ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا انتم ومن في الارض جميعا فان الله لغني فان الله لغني حميد. ابتدأ الله جل وعلا هذه السورة

9
00:05:25.500 --> 00:05:51.700
في الحروف المقطعة الف لام ر لبيان ان هذا الكتاب كون من حروف عربية وجاء بلغتكم ايها العرب ومع ذلك تعجزون عن الاتيان بمثله ولذا نوه الله بذكره فقال كتاب انزلناه اليك

10
00:05:51.850 --> 00:06:17.000
فهذا القرآن سيبقى مكتوبا الى قيام الساعة وانزاله من عند الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم لحكمة عظيمة وغاية كبيرة الا وهي اخراج اجناس من الظلمات الى النور

11
00:06:17.100 --> 00:06:51.350
ظلمات ماذا ظلمات الجهل والشك والشرك و البدع والمعاصي الى نور التوحيد ونور السنة والطاعة والهداية فمن تمسك بهذا الكتاب كان هو المهتدي. ولذلك كانت ايات الكتاب حكما وتبيانا لكل شيء

12
00:06:51.750 --> 00:07:16.700
وربط ذلك بمشيئته سبحانه فقال باذن ربهم اي انه لن يتمكن احد من الهداية ومن الخروج من الى النور الا بتوفيق من الله. واذن منه جل وعلا. من اجل ان يتوجه

13
00:07:16.700 --> 00:07:48.300
اليه فيطلبوا منه ان يهديهم وان يخرجهم من الظلمات الى النور. ثم قال لتخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد. اي الواضح الذي يهتدي به الناس. ويكون سببا من اسباب نجاتهم دنيا واخرة

14
00:07:48.300 --> 00:08:18.300
واتى باسمي العزيز والحميد لمعنى عظيم. فالعزة في مقابل الذلة مما يفيد القوة والنصرة والحميد بمعنى انه المحمود سبحانه وتعالى. لنستفيد اريد من ذلك ان من تمسك بطريق الله كانت له العزة وكان محمودا

15
00:08:18.300 --> 00:08:52.350
دنيا واخرة وبالتالي فان الدعايات الكاذبة والمظللة التي يبذلها اعداء الله تجاه اولياءه لا تجدي شيئا لان الله يجعل العزة لاولياءه ويجعل لهم الثناء والحمد ولذا قال تعالى الله الذي له ما في السماوات وما في الارض. فهو المالك لكل ما في

16
00:08:52.350 --> 00:09:22.350
الكون ومن كان مالكا للكون كله بما فيه فانه لا يعجز ان ينصر اولياءه ان يوجد لهم الثناء الحسن. وفي مقابل هؤلاء من اعرض عن سبيل الله وكان من كافرين فقد توعده الله بالكلمة الشديدة. فقال وويل للكافرين من عذاب

17
00:09:22.350 --> 00:09:48.200
وهذا العذاب كما يكون في الاخرة يكون ايضا في الدنيا. ما هي صفة هؤلاء الذين توعدهم الله بالعذاب الشديد لهم صفات. اولها انهم يستحبون الحياة اتى الدنيا على الاخرة. بمعنى ان انظارهم

18
00:09:48.300 --> 00:10:23.300
وافكارهم كانت منحصرة في الدنيا وغفلوا عن الاستعداد للاخرة. ولذا لم يكن لهم في الاخرة من نصيب ومن صفاتهم انهم يصدون عن سبيل الله. بمعنى انهم يبذلون الاسباب التي تجعل الخلق لا يستجيبون لدعوة الحق ومن ثم تكون ثم ومن ثم

19
00:10:23.300 --> 00:10:53.300
فيكونون من اهل الضلالة. واما صفتهم الثالثة فانهم يبغونها عوجا العوج المائل عن الطريق المستقيم. وهذه تشمل ثلاثة معان فهم يريدون ان يبتعد الناس عن الصراط المستقيم. فيعوج بهم الطريق. وهم كذلك

20
00:10:53.300 --> 00:11:24.250
يصفون اهل الايمان بالصفات القبيحة من اجل ان يميل الناس عنهم ولا لدعوتهم. ومن شأنهم ايضا انهم يحرفون الامور عن مقاصدها آآ فكانما ان الله قصد الدنيا لتكون مزرعة للاخرة جعلوا الدنيا غايتهم

21
00:11:24.250 --> 00:11:54.200
التي لا يرجون غاية ورائها. ولذا قال اولئك في ضلال بعيد الظلالة ضد الهدى فقد ابتعدوا عن الحق والنور الى الظلمات ضلالات ووصفهم بانهم قد ابتعدوا جدا عن الحق فقال في ضلال بعيد

22
00:11:54.400 --> 00:12:24.400
ثم ذكر الله جل وعلا ما يتعلق اللغات التي يكون الانبياء او يتكلمون بها. فكل نبي يتكلم بلسان قومه. وكل كتاب نزل فانه نزل بلغة من نزل عليهم الكتاب. ولذا نزل كتاب الله القرآن العظيم

23
00:12:24.400 --> 00:12:49.000
بهذه اللغة العظيمة لغة العرب. فقال وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم اي ليكون موافقته لهم في اللغة سببا من اسباب وضوح الحق عندهم. وتبين سبيل الهدى

24
00:12:49.000 --> 00:13:19.000
فاذا قامت الحجة على العباد انقسموا ما بين مهتد يهديه الله جل وعلا الى سبيل الحق بفظله واحسانه والى تارك لسبيل الهدى عنادا وجحدا وكفرا بمشيئة من الله عدلا منه سبحانه وتعالى

25
00:13:19.000 --> 00:13:49.000
بياء الله من وظيفتهم البيان والتوظيح واما الهداية فهي الى الله جل وعلا ولذا قال وهو العزيز الحكيم. فهو عزيز قوي منيع ينصر اولياءه ويقف معهم وهو كذلك حكيم بمعنى ان حكمه نافذ وانه اذا

26
00:13:49.000 --> 00:14:15.850
لقضى شيئا فلا بد ان يقع. كما انه حكيم له الحكمة فيضع الامور فيما يناسبها من الاقدار. ولذا قد يتأنى بنصب يا اهل الايمان لمعان يراها وحكم يجعلها لتقديراته سبحانه

27
00:14:15.850 --> 00:14:46.450
وتعالى ثم ذكر الله جل وعلا قصة نبي من انبيائه الا وهو موسى عليه السلام فقد جاءت قصته مفصلة في سور اخرى مثل سورة طه والقصص. ولكنه اورد هذه القصة باختصار ليحقق المعنى الذي من اجله جاءت هذه السورة

28
00:14:46.450 --> 00:15:16.450
ليبين ان اهل الهدى من انبياء الله واتباعهم اخرجهم الله من الظلالة ومن الظلمات الى النور. فكان هذا من اسباب نصر الله عز وجل لهم مع انه قد وقع عليهم البلاء الشديد وكانوا مستضعفين في الارض قبل

29
00:15:16.450 --> 00:15:47.150
ذلك فقال تعالى ولقد ارسلنا موسى باياتنا اي بعثه الله نبيا بالعلامات الواضحة والدلائل والبراهين التي من تفكر فيها وكان مريدا للحق ان قاد لها شأنه ان يخرج قومه من الظلمات الى النور. وفي هذا دلالة على

30
00:15:47.150 --> 00:16:17.150
عمومية رسالة محمد صلى الله عليه وسلم. فانه في اول الايات قال لتخرج الناس من الظلمات الى النور. وفي موسى قال ان اخرج قومك من الظلمات قيل النور وقوله وذكرهم بايام الله. اي عرفهم بالايام التي اوقع الله عز

31
00:16:17.150 --> 00:16:50.300
عز وجل فيها العواقب الحميدة لاهل الايمان والعواقب السيئة لاهل الكفر والعناد ان في ذلك اي في هذه الايات التي سبقت. وفي قصص موسى عليه سلام الايات اي لعلامات لكل صبار شكورا. جمع بين الامرين الصبر

32
00:16:50.300 --> 00:17:28.650
والشكر وذلك ان العبد في الدنيا لا يخلو من حالين حال الظراء يناسبها الصبر وحال السراء والنعم التي يناسبها الشكر. ولذا فان يجمع بين هاتين الصفتين الصبر والشكر ولذا لم يحسن سؤال اولئك الذين سألوا هل الافضل في حال العبد ان يكون

33
00:17:28.650 --> 00:17:52.400
صابرا ام ان يكون شاكرا؟ لان المؤمن لا بد ان يجمع بينهما كما قال صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله له خير وليس ذلك الا للمؤمن ان اصابته سراء

34
00:17:52.450 --> 00:18:28.250
شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له. والحالة الثالثة لاهل الايمان انهم يتوبون ويستغفرون لما يكون منهم من خطأ وزلل. ولذلك جاء بصيغة المبالغة صبار وشكور فلم يقل صابر شاكر لانه يستمر على حالتي الصبر والشكر

35
00:18:28.700 --> 00:18:54.850
ثم ذكر الله جل وعلا بما كان عليه بنو اسرائيل في اوائل امرهم سواء قبل بعثة موسى او بعد ان بعث قبل ان يهلك الله عدوهم فقال واذ قال اي واذكر اذ قال موسى لقومه من بني اسرائيل اذكروا نعمة

36
00:18:54.850 --> 00:19:24.850
الله عليكم يذكرهم بالنعم التي جاءتهم وبما اورده الله اليهم من الخيرات ومن النجاة من اعدائهم. ولذا قال اذ انجاكم. اي رفع عنكم ما فعل له بكم عدوكم اذ انجاكم من ال فرعون اي من فرعون واتباعه. حيث كانوا يسومون

37
00:19:24.850 --> 00:20:04.650
سوء العذاب يسومونكم يعني يجعلون فيكم عذابا شديدا بحيث يكون علامة عليكم يعرفها كل واحد من الناس فالسمة هي الصفة والعلامة. فقد جعل هؤلاء بني اسرائيل يتعذبون ليكون العذاب سمة ظاهرة عليهم. ثم قال ويذبحون ابناءكم

38
00:20:04.650 --> 00:20:37.200
اي لم يقتصر لم يقتصر ما يسومونه من العذاب عليهم بل وصل الى ابنائهم. فقال ويذبحون ابناءكم والابناء هم الذكور. بينما الاناث يتركونهن ليكون هؤلاء القوم عاجزين مستضعفين وليكون نساؤهم خدما لبني اسرائيل. فقال ويذبحون

39
00:20:37.200 --> 00:21:09.650
ويستحيون نسائكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم. في ذلكم قيل في هذا العذاب الشديد الذي وقع بكم بلاء وشدة قدرها الله عز وجل عليكم وكذلك يشمل هذا المعنى وفي ذلكم اي في نعمة الله عليكم بانجائكم من عدوكم

40
00:21:09.650 --> 00:21:41.650
بلاء واختبار يختبركم الله. هل تشكرون الله جل وعلا على ذلك ولذا انظر حالتي الصبر والشكر في ما قصه الله جل وعلا من بنيه اسرائيل ثم قال تعالى واذ تأذن ربكم اي اعلمكم الله واوضح لكم وبين لكم

41
00:21:41.650 --> 00:22:06.750
وجعلكم تسمعونه باذانكم لئن شكرتم اي اذا كان من شأنكم ان تشكروا الله على نعمه بان تعترفوا بان ان الله هو المنعم بها وبان تتحدثوا بها وبان تصرفوها في مرض الله فان

42
00:22:06.750 --> 00:22:34.000
ان الله قد وعدكم بالزيادة من هذه النعم وفي ذلك فضل من الله عليكم. لانه متى زادت نعم الله عليكم زاد شكركم لربكم ثم قال ولئن كفرتم اي اذا كان من شأنكم كفر نعم الله بعدم

43
00:22:34.000 --> 00:23:05.800
بانها من عند الله او بصرفها في مساخط الله ومعاصي الله. فحين ليكن من شأنكم ان تحذروا من عقوبة الله وعذابه فان عذاب الله شديد المؤلم ضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان. فكفرت

44
00:23:05.800 --> 00:23:33.000
ينعم الله فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون. وخاطب موسى عليه السلام قومه فقال لهم ان تكفروا انتم ومن في الارض سواء كان ذلك الكفر ضد الايمان او كان الكفر الذي هو ضد

45
00:23:33.000 --> 00:24:03.000
فقال ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا فان الله لغني حميد. فهو سبحانه غير محتاج لعبادة العباد ولا لشكرهم وانما المحتاج للشكر هم العباد انفسهم ولذلك فان الله جل وعلا لا ينتفع بطاعة الطائعين ولا يتضرر

46
00:24:03.000 --> 00:24:32.200
بمعصية العاصين وانما الامر يقع عليهم انتفاعا او تضررا فهذه ايات عظيمة فيها معان واحكام كثيرة. فمن ذلك بيان ان هذا المكتوب هو المنزل من عند الله جل وعلا. وانه هو كلام الله حقيقة. تكلم به سبحانه وتعالى

47
00:24:32.200 --> 00:25:02.200
فالقرآن العظيم هو المتلو بالالسن وهو المحفوظ في الصدور. وهو المكتوب في صاحف فكله كلام رب العزة والجلال. وفي هذه الايات اثبات الصفة العلو ولله جل وعلا فانه لم يذكر انه انزل الا لكونه جاء من العلو الى

48
00:25:02.200 --> 00:25:29.500
الخلق وفي هذه الايات ان الهداية باذن الله عز وجل. وانه سبحانه يظل من يشاء ويهدي من يشاء لحكم يراها. وفي هذا ترغيب العباد في ان يتوجهوا الى الله تعالى ويسألوه ان يهديهم وان يجعلهم

49
00:25:29.500 --> 00:25:59.500
ممن يخرج من الظلمات الى النور. وفي هذه الايات ان اهل الهداية بمثابة من يكون في النور الذي اتضح له الطريق. وان من يضادهم منفي الظلمات. ولذلك كان سبيل اهل الايمان واحدا. لانهم

50
00:25:59.500 --> 00:26:30.850
يشاهدون الطريق بنور من عند الله عز وجل. وكان اهل الظلالة على طرق شتى ومناهج مختلفة لانهم في ظلمات فهم لا يستبصرون الطريق. وفي هذه الايات ده ان من اسماء الله جل وعلا العزيز والحميد والحكيم فهو العزيز

51
00:26:30.850 --> 00:27:00.850
قوته وقدرته وعلو شأنه. ومن ثم فهو يعز اولياءه. وهو الحميد المحمود لصفاته ولشرعه ولتدبير كونه وهو جل وعلا الذي يجعل الحمد لاولياءه وهو الحكيم الذي يجعل الامور فيما يناسبها ويفعل ما

52
00:27:00.850 --> 00:27:28.250
افعال لحكم عظيمة تتحقق بها المصالح الكبيرة وفي هذه الايات ان ملك الله شامل لكل ما في السماوات وما في الارض. ومن ثم ما فهو المتصرف في الكون فاذا وعد بنصر اوليائه وبزيادتهم من النعم

53
00:27:28.250 --> 00:27:57.850
فهو قادر على ذلك لا يعجزه شيء من هذا. وفي هذه الايات بيان حال كافرين ومآلهم. فهم الى عذاب شديد. وهم لا يتنعمون بما يعطيهم والله من النعم في دنياهم ولا يتنعمون في اخرتهم. وفي هذه الايات

54
00:27:57.900 --> 00:28:21.000
ترغيب الانسان ان يكون مستعدا لاخرته. وان ينوي باعماله الدار الاخرة. والثواب الاخرى قروي فان تلك الدار هي الدار الباقية ابد الاباد. واما هذه الدنيا فانما هي هي مزرعة للاخرة

55
00:28:21.100 --> 00:28:52.950
وفي هذه الايات انه انما تستعمل الدنيا لتكون خادمة للاخرة. لا لتكون صادتا عنها مشغلة عن الاستعداد لها وفي هذه الايات بيان ان الحق في احد الاقوال. وان ما عداه من الاقوال فهو باطل. ولذا وصف الله جل وعلا

56
00:28:52.950 --> 00:29:24.450
طريقه بانه سبيل الله. والسبيل واحد. اما طرائق الظلالة فهي كثيرة متعددة وفي هذه الايات تحريم صد الناس عن سبيل الله. سواء بصدهم عن اصل الدخول في الاسلام او بصدهم عن التوحيد وخصاله او بصده مع اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم

57
00:29:24.450 --> 00:29:59.550
او بابعادهم عن شيء من الطاعات التي يطاع بها رب العزة والجلال لا وفي هذه الايات تحريم تشويه سمعة اهل الحق. سواء كان ذلك بمجرد الظنون او اصرار على الكذب والتمويه. وفي هذه الايات تحريم وصف طريق الحق بالاوصاف

58
00:29:59.550 --> 00:30:23.400
المنفرة منه. وفي هذه الايات ان الواجب على العباد ان يقفوا مع اهل الايمان وان يجعل لهم العاقبة الحميدة وفي هذه الايات ان الانسان قد يسير على طريق يظن ان عزته فيها ويكون ذلك

59
00:30:23.400 --> 00:30:54.500
الطريق سببا لظلاله وذلته في الدنيا والاخرة وفي هذه الايات فضل اللغة العربية فان الله عز وجل قد اخبر ان الانبياء يبعثون بلسان اقوامهم ولسان هذا النبي و اللغة التي جاء بها كتاب الله وكلام الله هي اللغة العربية

60
00:30:54.650 --> 00:31:25.250
وفي هذا دلالة على استحباب تعلم اللغة العربية واستحباب نشر هذه اللغة ليفهم كلام رب العزة والجلال وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وفي هذه الاية الترغيب في تعلم العلوم التي تعين على لغة العرب. وتكون وسيلة لفهمها من مثل

61
00:31:25.250 --> 00:32:01.750
دراستي معاجم اللغة ودراسة النحو والبلاغة وغيرها من العلوم العربية التي تعين على فهم كتاب رب العزة والجلال وفي هذه الايات استحباب ايصال الدعوة الاسلامية الى الناس جميعا كل لغته بحيث يوضح له ما في هذا الدين من اصول واركان. ويبين له

62
00:32:01.750 --> 00:32:27.400
ما جاء به من الحجج والبراهين التي تجعل الناس ينقادون له وفي هذه الايات استحباب بيان احكام الشريعة وفيها الرد على اولئك الذين يقولون بان من الشريعة ما هو ظاهر وما هو باطن بل

63
00:32:27.400 --> 00:32:57.150
كل الشريعة ظاهرة بينة واضحة وقد امر انبياء الله بان يبينوا شرائعهم انما عليك البلاغ المبين. بيان الشريعة وتوضيحها هو مهمة نبي الله ومهمة اتباعه وفي هذا بيان انه لا يوجد ما يخفى

64
00:32:57.300 --> 00:33:26.450
و يجعل خفيا على الخلق من احكام الله عز وجل وفي هذه الايات التذكير بقصة موسى عليه السلام. وكيف كانت استجابة بني اسرائيل سببا من اسباب عز الله لهم وانتصارهم ورفعة شأنهم وسلامتهم من

65
00:33:26.450 --> 00:33:56.450
عدوهم الشيطان الرجيم. وفي هذه الايات فضل موسى عليه السلام ومكانته ومكانة قومه وفي هذه الايات ان وظيفة انبياء الله اخراج الناس من الظلم متيل النور وانبياء الله كل نبي يبعث الى قومه خاصة وان

66
00:33:56.450 --> 00:34:17.550
محمدا صلى الله عليه وسلم قد بعث الى الناس عامة. ولذا قال لتخرج الناس من من الظلمات الى النور. وقال في موسى ان اخرج قومك من الظلمات الى النور وفي هذه الايات

67
00:34:17.850 --> 00:34:42.750
نسبة الحوادث الى اسبابها فان النبي صلى الله عليه وسلم وموسى عليه السلام لم يكوناهما من يخرج اقوامهم من من الظلمات الى النور. وانما الله هو الذي يهدي من يشاء. ويخرجه من الظلمات الى النور

68
00:34:42.750 --> 00:35:17.800
وانما هم اسباب هداية. ومن ثم وصف او نسب الفعل الى ان هو سبب له وفي هذه الايات استحباب التعرف على تواريخ الامم الماضية. وعواقب تلك الامم ليكون من اسباب معرفة سنة الله في الكون عندما يتوجه الناس الى التمسك بشريعة

69
00:35:17.800 --> 00:35:47.800
لله يكون هذا من اسباب توارد النعم والخيرات عليهم. وعندما يعرض عن سبيل لا تنزل بهم العقوبات وانظروا في زمانكم هذا وفي ما تشاهدونه من تواريخ امم قد مضت قبلكم. كيف يجعل الله العاقبة الحميدة لمن

70
00:35:47.800 --> 00:36:21.300
بشرعه واراد ان يستعد للاخرة فيعطيه الله تعالى الدنيا تبع وان لم يكن قاصدا لها وفي هذه الايات الترغيب في الصبر على ما يصيب الانسان من العقوبات والمصائب في الدنيا. وان الصبر من اسباب فهم

71
00:36:21.300 --> 00:36:41.300
الله في الكون. فاذا اردت ان تفهم سنن الله في الكون. وان تفهم ما حكاه الله عز وجل من تاريخ الانبياء واقوامهم فليكن من شأنك ان تكون من اهل الصبر

72
00:36:41.600 --> 00:37:01.600
وفي هذه الايات الترغيب في شكر الله عز وجل على نعمه. ومعرفة ان الله جل وعلا انعم على العبد بالنعم الكثيرة المتتابعة. وفي الايات ان شأن المؤمن ان يجمع بين حالتي

73
00:37:01.600 --> 00:37:31.600
الشكر والصبر وانه لا يمكن ان يتخلى عن احدى هاتين الصفتين لابد من الجمع بينهما. وفي هذه الايات المنع من جهد نعم الله وعدم الاعتراف بها وفي هذه الايات المنع من الجزع والتسخط من اقدار الله المؤلمة

74
00:37:32.250 --> 00:38:02.250
والصبر اربعة انواع. اولها صبر في طاعة الله. بان يربط الانسان نفسه في انواع العبادات والطاعات. والساني صبر عن المعاصي والمحرمات. فلا يستجيب شهوته لارتكابها والاقدام عليها. والثالث الصبر على اقدار الله

75
00:38:02.250 --> 00:38:31.400
اه المؤلمة التي قدرها رب العزة والجلال. واما النوع الرابع فالصبر على اذية الخلق فانه لن يسلم احد منها. ثم قال تعالى مذكرا بنعمة الله على بني اسرائيل. فقال واذ قال موسى لقومه وهم بنو اسرائيل

76
00:38:31.400 --> 00:39:01.400
اذكروا نعمة الله عليكم. اي ليكن من شأنكم ان تتذكروا ما ما تفظل الله به عليكم حيث نقلكم من حال سيء الى حال جيد حسن. فاذكر لما كنتم في الحال السابق يسومكم يسومكم فرعون واله سوى العذاب. و

77
00:39:01.400 --> 00:39:33.800
كذلك يفعلون انهم يذبحون ابناءكم. وكأن هذا الذبح متكرر متعاود اذا استعمل فيه صيغة المبالغة. فلم يقل ويذبحون وانما قال ويذبحون ابنائكم وفي هذه الايات التذكير بان ما يعطيه الله للعباد من ابناء فهو نعمة

78
00:39:33.800 --> 00:40:11.550
منه سبحانه وتعالى وبقاء الابن حتى يشب وحتى يكبر فينفع والديه نعمة من الله جل وعلا وفي هذه الايات وفي هذه الايات بيان ان النساء يحتجن الى الرجال ليكونوا لهم في اموري دنياهم. وفي هذه الايات ان الله تعالى يختبر العباد بما يقدم

79
00:40:11.550 --> 00:40:36.250
عليهم من المصايب هل يصبرون ويختبرهم فيما يقدره عليهم من الخيرات والنعم هل ليشكرون وفي هذه الايات ترغيب الناس في شكر الله على نعمه بان يعترفوا بان النعم من الله سبحانه وتعالى

80
00:40:36.400 --> 00:41:06.400
ونحن نجد ان كثيرا من الناس يغفل عن هذا فتجده ينسب نعم الله الى نفسه فاذا قيل له كيف اكتسبت هذه الشهادة العالية؟ قال بجدي واجتهاد وسهري لليالي وينساني ينسب ذلك الى الله. واذا قيل له كيف اكتسبت هذا المال

81
00:41:06.400 --> 00:41:35.150
قال بتخطيطي ومهارتي ومعرفتي نحو ذلك من صفاته وينسى ان الله هو الذي اعطاه هذه النعم وانه انما قدر الله له هذه الخيرات. وكم من انسان يماثله في هذه الصفات ومع ذلك لم

82
00:41:35.150 --> 00:42:01.100
احصل له مثل ما حصل له. واذا قيل لصاحب المنصب الرفيع ما الذي اوصلك كي لا ما وصلت اليه نسب الامر الى نفسه فكان ذلك جحدا لنعمة الله عز وجل عليه وعدم اعتراف بها. كما قال

83
00:42:01.100 --> 00:42:31.100
كما قال قارون انما اوتيته على علم عندي فنسب ذلك الامر الى نفسه ولم ينسبه الى ربه جل وعلا. فكانت العاقبة الشنيعة له ان جعل الله داره مخسوفة به. ومن ثم فان الانسان لابد ان يعترف بان

84
00:42:31.100 --> 00:43:01.100
النعم التي حصل عليها انما هي هبة من الله جل وعلا. سواء كانت نعما دنيا كما ذكرت او كانت نعما دنيوية بان يهدى الانسان الى السنة او بان هنا المرء من اهل الاسلام والتوحيد فاستشعر كيف اختصك الله فجعلك من

85
00:43:01.100 --> 00:43:31.100
اهل هذا الدين العظيم الذي به النجاة. ولم يجعلك من عباد الاشجار. او عباد حجار او عباد الابقار او عباد غيرها من انواع مخلوقات الله جل وعلا اه وانظر كيف امتن الله عليك؟ فجعلك لا تخضع الا له سبحانه وغيرك

86
00:43:31.100 --> 00:44:08.850
خضع بالذل والسؤال لغيره سبحانه وتعالى. ولذلك عليك ان استشعر ان الله قد تفظل عليك بان جعلك من اهل هذه النعمة التي اختصك بها دون كثير من عباد الله وحينئذ عليك ان تعترف بقلبك ان هذه النعم من عند الله جل وعلا

87
00:44:08.850 --> 00:44:41.250
وكذلك عليك ان تشكر الله بلسانك. فتتحدث بان هذه النعم من عند الله وتتحدث شكرا وثناء على الله جل وعلا. كما قال سبحانه واما بنعمة ربك فحدث ومن اركان الشكر ان تستعمل هذه النعم في مرض الله. كما قال تعالى اعملوا ال

88
00:44:41.250 --> 00:45:06.350
داود شكرا وقليل من عبادي الشكور ومتى كان العبد شاكرا لربه زاده الله من النعم ليمكنه من الاستمرار في طريق بالشكر والعبادة لله عز وجل. ومن كان من اهل الشكر رظي الله عنه كما قال

89
00:45:06.350 --> 00:45:36.350
الا وان تشكروا يرضه لكم. ومن كان من اهل الشكر ازال الله عنه انواع العذاب في الدنيا والاخرة. كما قال تعالى ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم. وكان الله شاكرا علي ما من شكر الله على نعمه شكره الله عز وجل على

90
00:45:36.350 --> 00:46:02.150
قيامه بعبودية الله سبحانه وتعالى وفي هذه الايات التحذير من الكفر اما كفر اما الكفر المقابل للايمان واما الكفر المقابل لشكر النعمة. فعلى العبد ان يكون من اهل شكر النعم

91
00:46:02.150 --> 00:46:28.950
يصرفونها في مراض الله والا يكونوا من ضدهم ففي هذه الايات ان من كفر نعم الله ولم يعترف بانها من عند الله فان الله جل وعلا يعذبه ومن سنة الله في الكون ان من لم يقم بعبودية الله في نعمه

92
00:46:28.950 --> 00:46:58.950
جعل الله تلك النعم تنقلب وبالا عليه. يعذب بها. وتكون سببا من اسباب وباله في الدنيا والاخرة. انظروا كم من شخص ارداه ما له في بانواع من انواع السيئات والسوء. جعله ذلك يدخل في ابواب الخمور والمخدرات

93
00:46:58.950 --> 00:47:27.800
التي اردته واردت حياته. وكم من عباد الله من اوتي من مكن من علم بعض ما في الدنيا فلم يشكر الله على هذه النعمة فكان علمه عليه جعله يسلك مسالك المجرمين فتنزل به العقوبات والعذاب الشديد

94
00:47:27.800 --> 00:47:52.300
دنيا واخرة وفي هذه الايات ان شكر العبد انما يعود الى نفسه. والله تعالى غني عنا. وغني عن شكرنا وان كان سبحانه يرضى عن الشاكرين ويحب الشاكرين ويحب شكرهم الا انهم

95
00:47:52.300 --> 00:48:22.300
اذا الا انه لا ينتفع بشكرهم. وهكذا لا يتضرر سبحانه كفر من كفر من عباده بل لو كفر الناس جميعا وكفرت جميع المخلوقات بانسها وجنها ببشرها وحيوانها بنباتها واحجارها لكان

96
00:48:22.300 --> 00:48:52.300
ذلك غير مؤثر في ملك الله عز وجل. والله جل وعلا غني حميد. فهو محمود على كل حال. وفي هذا بيان ان كلا من شكر الشاكرين وكفر كافرين كان لحكم يراها سبحانه وتعالى. فمن حكمة الله في ايجاد ابليس

97
00:48:52.300 --> 00:49:19.350
وايجاد الكافرين الذين يصدون عن سبيل الله ان يوجد عبادات لا يتمكن الناس من فعلها بدونهم. فمن تلك العبادات عبادة الدعوة الى الله وعبادة النصيحة وعبادة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وعبادة الجهاد

98
00:49:19.350 --> 00:49:50.400
بالتالي يكون من اسباب بقاء الحق هذا الصراع الذي يكون بين الحق والباطل قلب كما ذكر الله جل وعلا في كتابه العزيز ان من اسباب بقاء الحق تلك المدافعة بينه وبين الباطل. قال تعالى ولولا دفع ولولا دفع الله الناس بعضا

99
00:49:50.400 --> 00:50:20.400
قم ببعض لفسدت الارض ولكن الله ذو فضل على العالمين. وبالتالي نستشعر ان جود بعض المعاصي ووجود الكفر في بعض اقطار الارض له حكم لله فيها احكمة بان يظهر الحق وليميز بين الحق والباطل. وليكون ذلك من اسباب استمرار

100
00:50:20.400 --> 00:50:50.400
اهل الحق في تعلم الحق وفي نشره والدعوة اليه فيبقى الحق ظاهرا اريزا بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهدى المهتدين اللهم اخرجنا من الظلمات الى النور. اللهم يا حي يا قيوم اجعلنا ممن استعد للاخرة. اللهم اجعلنا ممن

101
00:50:50.400 --> 00:51:10.400
دعا الى دينك. اللهم اجعلنا ممن قال بالحق وعمل به. اللهم يا حي يا قيوم احمنا من الضلال. اللهم يا حي يا يا قيوم اجعلنا ممن بين احكام شرعك ودعا الناس الى دينك يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اجعلنا من

102
00:51:10.400 --> 00:51:40.950
صابرين الشاكرين. اللهم اجعلنا ممن اذا ابتلي صبر. واذا اعطي شكر. واذا اذنب تاب واستغفر برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم يا حي يا قيوم وفقنا لشكر نعمك وزدنا منها وجعلنا من المثنين بها عليك. المستعملين لها في طاعتك. المقرين بانها من

103
00:51:40.950 --> 00:52:00.950
عندك يا ارحم الراحمين. اللهم اصلح احوال امة محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم الف ذات بينهم اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات. اللهم اجمع كلمتهم على الحق. اللهم اكفهم شر اعدائهم. اللهم انشر فيهم العلم

104
00:52:00.950 --> 00:52:20.950
اللهم اخرجهم من الظلمات الى النور. اللهم اجعلهم من اهل التوحيد والسنة. برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم تولى شأنهم كله. اللهم يا حي يا قيوم اصلح ذراريهم. وبارك لهم في ارزاقهم. وامنهم في

105
00:52:20.950 --> 00:52:47.200
اوطانهم. اللهم وفق ولاة امورنا لكل خير. اللهم بارك فيهم واجزهم خير الجزاء. واجعلهم موفقين في كل امورهم هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه به واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين