﻿1
00:00:02.650 --> 00:00:24.650
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونثني عليه ونشكره على نعمه ونسأله المزيد من فضله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

2
00:00:24.800 --> 00:00:51.200
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فاسألوا الله جل وعلا لكم سعادة الدنيا والاخرة كما اسأله سبحانه ان يفهمنا كتابه. وان يجعلنا من اوليائه. وان يرفع درجاتنا لديه

3
00:00:51.200 --> 00:01:18.950
وان يعلي مكاننا في جنانه وبعد فنواصل الحديث في مجلس ثان من مجالس تفسير سورة لعل الله عز وجل ان يفهمنا معاني هذه السورة. وان يعرفنا ما اشتملت عليه من احكام وفوائد

4
00:01:19.000 --> 00:01:58.300
فلعلنا نقرأ عددا من ايات هذه السورة. اسأل الله ان يرزقني واياكم فهما لها اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعادل  وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله

5
00:01:58.600 --> 00:02:49.200
جاءتهم رسلهم بالبينات فردو ايديهم في بافواههم وقالوا انا كفرنا بما ارسلتم به وقالوا انا كفرنا بما ارسلتم به وانا لفي شك وانا لفي شك مما تدعوننا اليهم قالت رسلهم افي الله شك فاطر السماوات والارض

6
00:02:49.300 --> 00:03:35.650
يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم الى اجل مسمى قالوا ان انتم الا بشر مثلنا تريدون ان تصدوا عما كان تريدون ان تصدونا عما كان يعبد ابائنا. فأتونا بسلطان مبين. قالت لهم رسلهم ان نحن الا بشر

7
00:03:35.650 --> 00:04:18.250
مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من ادي وما كان لنا ان نأتيكم بسلطان الا باذن الله  وعلى الله فليتوكل المؤمنون وما لنا الا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا

8
00:04:18.250 --> 00:05:09.000
ولنصبرن على ما اذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من ارضنا لنخرجنكم من ارضنا او لتعودن في ملتنا فاوحى اليه ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الارض من بعدهم

9
00:05:09.100 --> 00:06:04.550
ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيه واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد. من وراء طائيه جهنم ويسقى ماء يتجرع ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ. كما تقدم ان هذه

10
00:06:04.550 --> 00:06:37.600
العظيمة فيها ذكر مبادئ اهل الايمان التي يظن انها مبادئ دنيوية ظعيفة ولكن تكون العواقب العظيمة والنصر الكبير لهم ولذا ذكر الله جل وعلا من الشواهد على هذا الامر ما يجعل الانسان يتعجب

11
00:06:37.600 --> 00:07:02.900
من هذا الامر ومن ذلك ما ذكره سبحانه من قصص الانبياء السابقين فيقول تعالى الم يأتكم نبأ الذين من قبلكم اي الم تصل اليكم قصص انبياء الله السابقين. الذين كانت مبادئهم

12
00:07:02.900 --> 00:07:35.200
ضعيفة في نظر الخلق وظنوا ان اعداءهم بما لديهم من قوى سيتغلبون عليهم. وسيكون النصر لهم الا ان الامر لم يكن كذلك  انظروا الى حالهم واعتبروا من امورهم كيف كانت عواقب تلك الاحوال

13
00:07:35.250 --> 00:07:58.900
مما يدعو العبد الى ان يخاف من الله جل وعلا حينما يعتبر ويقيس نفسه بحال تلك الامم المكذبة فان تلك الامم بعث الله عز وجل اليها رسلا. وكانوا على قوة عظيمة

14
00:07:59.100 --> 00:08:30.950
من هؤلاء قوم نوح وقوم عاد وقوم ثمود وامم كثيرة بعد هؤلاء لا يعلمهم الا الله. ما شأنهم؟ وما وما هي قصتهم قوله والذين من بعدهم يفيد ان هناك امثلة كثيرة لهذه القضية التي ذكرها الله

15
00:08:30.950 --> 00:09:00.400
عز وجل ما شأنهم ارسل الله اليهم انبياء ورسلا يدعونهم الى الحق والهدى. وجعل معهم الادلة الواضحة والبراهين التي يؤمن على مثلها البشر  كان من شأنهم حينما اتتهم رسلهم بالبينات

16
00:09:00.450 --> 00:09:26.250
ان كذبوا هؤلاء الرسل واستكبروا ولم ينقادوا اليهم. قال فردوا ايديهم الى افواههم لانهم لما لم يكن معهم حجة وكانوا انما يستندون الى ما اتاهم الله من قوى بشرية ويعتمدون على ما

17
00:09:26.250 --> 00:09:58.900
ورثوه من ابائهم ما لم يكن منهم الا الكفر بانبياء الله مع انهم لم يستطيعوا ردا عليهم ولذا لم يتكلموا بافواههم في نقض ما جاءت به الانبياء من البينات حجج وانما حاولوا ان يستعملوا قوتهم وقدرتهم وايديهم في صد

18
00:09:58.900 --> 00:10:29.450
للناس عن سبيل الحق والهدى ماذا كان شأنهم؟ كان شأنهم التكفير والكفر والتصريح بذلك فقالوا انا كفرنا بما ارسلتم به اي نحن لا نصدق بما اتيتم به من الرسالة. وانما شأننا ان نجحدها والا نعترف لها

19
00:10:29.450 --> 00:11:03.000
ولا نقر لها بحق بل ان في شك مما تدعونا مما ما تدعوننا اليه مريب اي اظهروا بالسنتهم انهم يشكون في رسالة الانبياء وفيما اتاهم الله من بينات والحجج الواضحات. وهذا انما هو ادعاء باللسان. والا ففي

20
00:11:03.000 --> 00:11:31.050
بقلوبهم وظمائرهم من معرفة الحق وجهده ما الله به عليم اه ولذا كان من الانبياء ان يردوا عليهم فيقولون لهم افي الله شك؟ الله جل وعلا الذي يدبر الكون ويتصرف فيه. والذي تعود

21
00:11:31.050 --> 00:12:11.050
اليه في حال الاضطرار. وتسألونه كيف تشكون في انه يجب افراده عبادة ويجب ان نؤمن به ايمانا يجعلنا نفرده سبحانه وتعالى بالعبادة. ولذا استنكر الانبياء على اقوامهم دعواهم ان انهم في شك مما يدعونهم اليه. لان الانبياء انما دعوهم الى الله ودعوهم الى

22
00:12:11.050 --> 00:12:38.400
الله جل وعلا. ولذا قالوا لهم افي الله شك ثم اتوا بحجة واضحة الا وهي ان الله عز وجل الذي ندعوكم اليه ايه هو الذي خلق السماوات التي فوقكم وخلق الارض التي تحتكم من غير

23
00:12:38.400 --> 00:13:07.650
مثال سابقة ومن ثم كيف تشكون فيه جل وعلا ثم انه سبحانه قد دعاكم الى توحيده والى دينه لمصلحتكم انتم الا فإن الله جل وعلا غني عنكم وغني عن عبادتكم. ولذا قال يدعوكم

24
00:13:07.650 --> 00:13:38.750
اي الى ما فيه مصلحتكم التي تنتفعون بها ليغفر لكم من ذنوبكم. ان عن سيئاتكم وتقصيركم في حق الله تعالى. وكذلك من فضله جل وعلا ان يؤخر من استجاب بحيث لا تنزل به العقوبات

25
00:13:38.750 --> 00:14:16.200
التي قدرها الله على المخالفين لشرعه. ولذا بينوا لهم بان من استجاب لله ناويا اجر الاخرة فان الله بفضله واحسانه منافع الدنيا. فالله غني عنكم وغني عن عباداتكم. ودعوته ولكم انما هي لتحقيق مصلحتكم. والا فلا والا فان الله

26
00:14:16.200 --> 00:14:43.850
مغتن عن عبادات عباده ماذا كان من شأن الاقوام قوله هنا ويؤخركم ان يؤجلكم بان يحييكم وان يزيد في اعماركم الى اجل مسمى اي الى وقت محدد له اسم بين عند الله جل وعلا

27
00:14:44.100 --> 00:15:14.100
فما كان من اقوامهم الا ان ردوا على انبياء الله برد من لا ينظر لعواقب الامور ولا يتأمل فيما الات الافعال ولا يستبصر حقائق ما يتلى عليه من الادلة والبراهين والبينات. فقالوا لهم قال لا اقوام لي انبيائهم

28
00:15:14.100 --> 00:15:44.050
ان انتم الا بشر مثلنا فاستدلوا بالمساواة الظاهرة في الابدان على وجوب ان يكون هناك مساواة في المنزلة. وهذا استدلال فاسد فان الاشكال والاجسام ليست هي المقتضية او السبب في

29
00:15:44.050 --> 00:16:14.050
في كرام الانسان او اهانته. وانتم تنظرون الى الرجلين. يتساويان في ابدانهما احدهما صاحب خير ومعروف واحسان. والساني يكون صاحبا اجرام وفعل من سيء شنيع فكيف تجعلون المساواة والمماثلة في الاشكال موجبة

30
00:16:14.050 --> 00:16:49.700
للمساواة في المهام والواجبات. ولذا كان من شأن ان ان يطلبوا من الله ان يرسل اليهم رسلا يخالفونهم في الهيئة والصفة. فهذا من التحكم على الله عز وجل وايجابي ما ليس بواجب. وفي هذا دليل على

31
00:16:49.700 --> 00:17:16.650
انقص عقولهم فان الله يهب ما يشاء لمن يشاء. وهو المتصرف في الكون سبحانه وتعالى وقد يكون من افعالكم ايها القوم ما منعكم من الوصول الى الحق والايمان به  في هذا ايضا ان اهل

32
00:17:16.900 --> 00:17:46.900
الكفر والنفاق. يصفون اهل الايمان بالاوصاف المنفرة. ولذا ذكروا اباءهم واجدادهم وقالوا بانها مقدمة على اي عبادة جديدة. فكيف نترك ابائنا واجدادنا ونترك سيرتهم من اجل هذه الدعوة التي وجهتموها

33
00:17:46.900 --> 00:18:14.650
الينا وكيف نطيعكم ونقدم امركم على ما ترغبه نفوسنا مع انه هم بشر يماثلونهم. ثم طالبوا سلطان مبين جاء في اول الايات انه قال جاءتهم رسلهم بالبينات فعندهم ادلة واضحة وبراهين

34
00:18:15.850 --> 00:18:49.750
يذعن لها من تأمل فيها. الا انهم طلبوا ان يكون هناك معجزات تتوافق مع طلباتهم ولذا قالوا فاتونا بسلطان مبين. اي بحجة ظاهرة. وهم انما قصدوا بهذا ما طلبوه من الانبياء. وما حاولوا ان يعجزوا به انبياء الله. فقالوا لهم ليس لكم

35
00:18:49.750 --> 00:19:23.700
حق في ان تتحكموا في نوع الدليل الدال على صدق الرسول. وانما اذا جاءت الادلة الدالة على صدقه كان ذلك مما يقتضي ويوجب عليكم ان تصدقوه قالت لهم رسلهم لما طلبوا منهم ايات معينة وعلامات خاصة فاجابتهم رسلهم قالوا انتم قد عرفتم

36
00:19:23.700 --> 00:19:55.050
اننا بشر والذي بيأتي بهذه الايات هو الله جل وعلا. فنحن صحيح اننا في الظاهرة نماثلكم في البشرية. ولكن بيننا وبينكم فرق الا وهي نزول الوحي. والله لو على يبعث لرسالته من يشاء من عباده. ولا يحق لاحد من الناس ان يوجب عليه

37
00:19:55.050 --> 00:20:25.800
ان يختار بشرا عينه ثم قال ولكن الله يمن على من يشاء هبة الرسالة منة من الله عز وجل. كما ان هبة الهداية منة من الله جل وعلى يهبها لمن يشاء من عباده. فاذا

38
00:20:25.850 --> 00:20:54.200
يتفضل الله على بعض العباد بان بان يرسل اليهم الوحي فيكونوا انبياء. ويتفظل على بعظ العباد فيجعلهم من اهل الطاعة والعبادة وفي هذه الايات ان الهداية والرسالة منح ربانية يجعلها

39
00:20:54.200 --> 00:21:20.750
الله لمن يشاء من عباده فان الله هو المتفضل والمحسن بهذه النعم وليس لاحد من الناس ان يتحكم في امر الله عز وجل بحيث يختار من يرى صلاحيته. بل الله عز وجل يرى

40
00:21:20.750 --> 00:21:49.650
ما لا يراه غيره ثم قال جل وعلا ولكن الله يمن على من يشاء من عباده. وما كان لنا اي ليس في قدرتنا. ولا في مهمتنا ان نستجيب لما طلبتموه من العلامات الواضحة. بل هذا الى الله

41
00:21:49.650 --> 00:22:19.650
جل وعلا فليس هناك من يعجزه سبحانه على امر من الامور ولذا فان شاء الله جاءكم بهذه المعجزات التي تطلبونها. وان لم يفعل وهو سبحانه يهدي من يشاء ويظل من يشاء

42
00:22:19.650 --> 00:22:52.200
قال فقالوا وما كان لنا اي ليس من شأننا ولا من وظيفتنا ان نأتيكم بعلامة او بمعجزة من عند وانما الامر الى الله جل وعلا. ولذلك فعل شافع على المؤمنين ان يكونوا من اهل التوكل على الله تعالى. والمراد بالتوكل

43
00:22:52.250 --> 00:23:23.700
ان يكون القلب معتمدا على الله جل وعلا في نجاح افعاله وسلامة  فهو الذي سبحانه وتعالى يتصرف في الكون وفي وقوله فليتوكل المؤمنون قدم الجار والمجرور في قوله فعل الله لبيان ان التوكل لا يجوز الا ان

44
00:23:23.700 --> 00:23:56.350
على الله تعالى. ومن توكل على الله كفى ومن يتوكل على الله فهو حسبه اي كافيه سبحانه وتعالى الا وقوله هنا وما كان لنا ان نأتيكم بسلطان الا باذن الله. وعلى الله فليتوكل المؤمنون

45
00:23:56.350 --> 00:24:26.950
وفي هذا استحباب التوكل بل وجوب التوكل على الله جل وعلا. فان من الايمان ان يكون العبد متوكلا عليه سبحانه وتعالى. ولذا قال هنا فليتوكل المؤمنون ببيان ان التوكل من اركان او من خصال الايمان. وفي هذا

46
00:24:26.950 --> 00:24:55.100
دلالة على وجوب التوكل. وقوله وما لنا الا نتوكل على الله. اي ما هو السبب الذي الذي يجعلنا نمتنع من التوكل على الله جل وعلا وما لنا الا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا. فالله قد انعم علينا بصنوف النعم ومن

47
00:24:55.100 --> 00:25:25.100
ان ثم فاننا نتوكل عليه سبحانه ونرجوه نصرا وتأييدا. قال وقد هدانا سبلا فيه الامتنان بهداية الله جل وعلا. وان الله يهدي من يشاء. قال ولنصبرن اي سيكون من شأننا ان نصبر على اذية الخلق ومنه اذية هؤلاء الكفار

48
00:25:25.100 --> 00:26:01.450
الذين سعوا لابعاد المسلمين من الانبياء. فاتباعهم عن مكان هؤلاء الكفار والمشركين. ولذا قال الذين كفروا لرسلهم ان الرسل واتباع الرسل لنهلكن الظالمين. اي سيكون من شأننا ان نهلك الظالمين. وان ننزل بهم العقوبة

49
00:26:01.450 --> 00:26:36.150
شديدة التي تستأصلهم وقال هؤلاء الكافرون ولنسكننكم الارض من بعدهم. اي وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من ارضنا. هذا تهديد الكافرين. انهم يخيرون المؤمنين بين ان يخرجوهم من ديارهم وبين ان يعودوا الى دين قومهم

50
00:26:37.100 --> 00:27:06.900
وقال الذين كفروا لرسلهم يعني واتباع الرسل لنخرجنكم من ارضنا اي اذا بقيتم على هذا الدين فسنطردكم من البلد التي نسكنها. او لتعودن في ملتنا. فمتى اذا عدتم الى ملتنا من عبادة الاصنام قبلناكم وكان من شأننا ان

51
00:27:07.800 --> 00:27:35.100
نكون معكم فاوحى اليهم ربهم يعني ان الله انزل وحيا. اما بوحي على انبيائه واما بمعنى نزل على نفوس اوليائه. فاوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين اصحاب الظلم تنزل بهم العقوبة. ولذا قال صلى الله عليه وسلم

52
00:27:35.150 --> 00:28:03.650
واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب وقال فاوحى اليهم ربهم اوحى الى المؤمنين لنهلكن الظالمين. اي اولئك الذين ظلموا عباد الله في دينهم فصدوهم عن الاستجابة لدعوة الهدى والخير

53
00:28:03.650 --> 00:28:34.400
ووعد الله المؤمنين فقال ولنسكننكم الارض من بعدهم هددوا باخراجهم من الارض فاعطاهم الله عز وجل ارث الارظ فانظر لحكمة حكمة الله الغالبة ثم قال ذلك اي هذا الثواب وهذا التثبيت وهذه المكانة انما كانت

54
00:28:34.400 --> 00:29:10.000
لمن خاف مقامي وخاف وعيد. اي هي لذلك الانسان الذي يخاف الله ويرجوه سبحانه وتعالى قال ولنسكننكم الارض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد واستفتحوا تلاحظون هنا ان الكافرين توعدوا المؤمنين بي شيء عظيم. الا وهو انهم يتكالبون عليهم

55
00:29:10.000 --> 00:29:43.950
فيهلكونهم ويخرجونهم من ديارهم. وهكذا انبياء الله تعرضوا لمثل هذا تهديد فكانوا يتعرضون لانواع من التهديد فيقال لهم اما ان تعودوا الى دينكم واما ان نخرجكم وبالتالي وقع من المصادمة بين اهل الايمان وغيرهم

56
00:29:44.300 --> 00:30:15.400
وتلاحظون هنا ان الغالب في الاقوام ان يكونوا ممن الغالب في اقوام ممن يكونوا قد اوتوا مالا وخيرات ومكنوا في الارض. فحين ان نعلم ان الله عز وجل قادر على انزال العقوبة باي واحد من الخلق مهما كانت

57
00:30:15.400 --> 00:30:47.150
وان الله قادر على اعزاز من اذله الناس واستنقصوا من انا تي هي وهكذا شأن الاقوام مع انبيائهم. يكذبونهم ويتوعدونهم بما لديهم من قوة ويحذرونهم فتكون العاقبة عليهم. انظر الى قوم نوح حينما

58
00:30:47.150 --> 00:31:14.250
قال يا قومي ان كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بايات الله فعل الله توكلت فاجمعوا امركم وشركاءكم ثم لا يكون امركم عليكم امة ثم اقضوا الي ولا تنذرون. وهكذا في بقية انبياء الله عليهم السلام. ثم

59
00:31:14.250 --> 00:31:47.250
وقال تعالى ولنسكننكم الارض من بعدهم. اي ان الله سيتفظل على اهله الايمان بان يجعلهم يسكنون في المساكن التي كان يسكنها هؤلاء المعذبون   ذلك جعله الله جزاء لمن خاف مقامه بين يدي الله وخاف

60
00:31:47.250 --> 00:32:23.750
واعيدي ان يخاف من وعد الله. قال جل وعلا واستفتحوا وخاب كل جبان عنيد اي كل واحد من الفريقين. اهل الاسلام واهل الكفر والشقاق. استفتوا تحو بمعنى انهم طلبوا ان يفتح لهم بحيث يقولون اللهم من كان كاذبا في دعواه تاركا للحق اللهم افعل به

61
00:32:23.750 --> 00:32:50.750
في كذا وكذا. فطلب الفتح بانزال العقوبة فكان هذا من اسباب الهلاك الذي لحق الظالمين. قال ولنسكننكم الارض من بعدي تكون لكم الغلبة بعد انزال العقوبة باولئك الاقوام. ذلك لمن خاف مقامي

62
00:32:50.750 --> 00:33:20.750
ثم قال تعالى واستفتحوا فان الكفار هم الذين طلبوا العقوبة. فقالوا ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء. فبالتالي هم الذين ابو تعجيل العذاب بطلبهم ما عند الله جل وعلا. ثم قال

63
00:33:21.400 --> 00:33:54.650
وخاب كل جبار عنيد. اي ان من تجبر على الله وعلى دينه. وتكبر وتجبر على عباد الله وكان من شأنه العناد فلا يقبل دعوة الحق ولا يستجيب لها واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد. وذلك انهم قالوا اينا على الباطل؟ اللهم

64
00:33:54.650 --> 00:34:25.550
اجل بالعذاب الذي ينزل عليه. وحينئذ يستجيب الله دعوتهم بنزول العذاب. فيكون هذا من اسباب خيبتهم بحيث لا ينتفعون بما اتاهم الله من قوة او ما اتاهم الله من رأي فالجبار وصف صاحب القوة والعنيد

65
00:34:25.550 --> 00:34:52.500
صاحب وصف صاحبي وصف صاحب صاحب وصف صاحب الرأي. وبالتالي اذا اجتمعتا دلتا صاحبهما على ما يحصل فيه النجاة ولكن لما كانوا معرضين عن الله وعن رسوله وغير مستجيبين لهما نزلت

66
00:34:52.500 --> 00:35:19.350
بهم العقوبة الشديدة لم يستفيدوا من مقامهم شيئا قال تعالى من ورائه جهنم اي هذا المكذب سيعذب في الدنيا. ولكن عنده عذاب اعظم الا وهو عذاب الاخرة. ولذا قال من ورائه جهنم

67
00:35:19.400 --> 00:35:49.400
ويسقى من ماء سديد. ماء الصديد ما يخرج من البدن من امور تحصل بسبب ما يحصل للبدن من جرح ونوع ونحوه. يسقى من ماء صديد الماء الصديد الماء الذي وضع في الحديد فاصبح متصديا

68
00:35:49.400 --> 00:36:22.800
فيه شيء من اثار هذا الحديد. قال تعالى يتجرعه اي انه في عطش شديد فاذا شرب لا يشربه بهين ولين وانما يشرب منه كشيء كثير من اجل ان يتمكن من شربه لحرارته. ولذا قال يتجرعه اي يأخذ

69
00:36:22.800 --> 00:36:57.700
منه شيئا كثيرا في الوقت اليسير. ثم قال ولا يكاد يصيغه. اي ليس له وطعم يشتاق الانسان اليه وانما يقرب ذلك الطعام من وجهه حتى يشوي ذلك الوجه قال ويأتيه الموت من كل مكان. فان هذا الرجل يأتيه عذاب شديد

70
00:36:57.700 --> 00:37:27.700
من كل مكان وكل نوع من انواع العذاب الذي يصل اليه يكون على درجة عالية بحيث يخشى ان يصيبه الموت من ذلك المكان. ويأتيه الموت من من كل مكان وما هو بميت. بل الله عز وجل سيبكيه حيا. وسيجدد له

71
00:37:27.700 --> 00:38:07.550
كصادر خلايا بدنه ليحس بالعذاب. وآآ ها هم باقون في هذه النار. ابد الاباد. لا يخرجون منها ابدا قال ومن ورائه عذاب غليظ. اي سيأتيه من تلقاء وجهه عذاب غليظ اي شديد. وصل درجة الشدة كأنه نوع من الثياب

72
00:38:07.550 --> 00:38:38.700
اما شقه ولم يعد صاحبه ينتفع به. فهذا تفسير هذه الايات اسأل الله جل وعلا ان يوفقكم للخير وان يجعلني واياكم من الهداة المهتدين كما نسأله سبحانه ان يصلح احوال امة محمد صلى الله عليه وسلم. وان يبارك فيهم. ونسأله جل وعلا ان

73
00:38:38.700 --> 00:38:52.150
وفق ولاة اهل الاسلام للخير والهدى هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين