﻿1
00:00:12.200 --> 00:02:06.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يستعمل الجميع في طاعته وان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وبعد باذن الله عز وجل نتدارس ايات من سورة الانبياء

2
00:02:06.150 --> 00:02:36.150
من الاية الثامنة والاربعين من قوله ولقد اتينا موسى وهارون الفرقان وظياء وذكرا للمتقين الى الاية الثالثة والسبعين من السورة. يقول جل وعلا بعد ان ذكر فيما سبق بارساله الانبياء كما في قوله وما ارسلنا قبلك الا رجالا

3
00:02:36.150 --> 00:02:56.150
اليهم وكما في قوله وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون بدأ جل وعلا بسياق قصص انبياء الله عليهم السلام. وابتداهم بموسى

4
00:02:56.150 --> 00:03:27.050
هارون وذلك لان موسى عليه السلام قد صاول قومه ودعاهم الى التوحيد وقد انزل الله جل وعلا له كتابا عظيما. فقال سبحانه ولقد اتينا موسى وهارون الفرقان  الفرقان يراد به الكتاب الذي يفرق فيه بين الحق والباطل. فكتاب موسى

5
00:03:27.050 --> 00:03:47.050
فرق الله فيه بين الحق والباطل. وذلكم الكتاب ضياء. بمعنى انه نور يستضاء به في طريق الحق وهو ذكر للمتقين. يذكرون الله به ويتذكرون ما يستقبل من ايامهم. ويكون سببا من

6
00:03:47.050 --> 00:04:17.100
اسباب بقاء ذكرهم. وانظر كيف كرر الذكر مرارا في هذه الايات. ثم قال في وصف المتقين الذين يكون الكتاب ذكرا لهم. الذين يخشون ربهم بالغيب. يخشون اي انهم يخافون من الله بسبب ما يعلمونه عنه من صفاته وما يعلمونه عنه من

7
00:04:17.100 --> 00:04:41.050
قيامه وسننه في الكون وهم يخافونه بالغيب اي عند غيبتهم وعند عدم حضور احد من الناس عندهم. فاذا كانوا يخشون الله في الغيب فخشيتهم لله في حال حضور الناس ومشاهدتهم اعظم

8
00:04:41.950 --> 00:05:10.300
وهم من الساعة مشفقون ان يجعلون ذكرى قيام الناس يوم القيامة بين اعينهم يقدمون اعمالا صالحة ينجون بها من ذلك اليوم. فهم وجلون خائفون من يوم الحساب من الساعة ومن ثم يقدمون اعمالا صالحة تنفعهم في ذلك الوقت

9
00:05:11.100 --> 00:05:32.000
ولما ذكر الله كتاب موسى ذكر هذا القرآن العظيم. فقال سبحانه وهذا ذكر مبارك. اي هذا القرآن ذكر مبارك اي انه يذكر الناس بالله وهو سبب من اسباب اتعاظ الناس

10
00:05:32.000 --> 00:06:02.000
كرههم وهو ايضا من اسباب علو ذكر الانسان وارتفاع درجته. وهو مبارك بمعنى انه وعظيم الخير والبركة يكون سببا من اسباب زيادة الخير لمن كان من اهله ثم قال انزلناه اي ان الله اخبر ان هذا الكتاب منزل من عنده جل وعلا. ثم جاء السؤال والاستفهام

11
00:06:02.000 --> 00:06:26.400
افأنتم له منكرون؟ اي كيف توقنون بان موسى قد جاءه كتاب من الله فيه الهدى والفرقان والظياء والنور والذكر ثم تنكرون ان يكون الله قد انزل كتابا بعد موسى عليه السلام

12
00:06:27.150 --> 00:06:52.950
ثم ذكر الله جل وعلا قصة اخرى من قصص انبياء الله الا وهي قصة ابراهيم عليه السلام. وتلاحظون هنا ان الانبياء الذين ذكرهم الله في هذه السورة انبياء قد جعل الله لهم ذكرا عظيما. فبقي ذكرهم في الخلق الى قيام الساعة. ومن هؤلاء

13
00:06:52.950 --> 00:07:21.300
ابراهيم حيث ان ابراهيم يبقى ذكره الى قيام الساعة كما دعا ربه فقال واجعل لي لسان صدق في الاخرين قال تعالى ولقد اتينا ابراهيم رشده من قبل اي اننا اعطيناه ما يكون به راشدا ورشده يعني ما يتم

14
00:07:21.300 --> 00:07:47.200
به تمام نظره وتمام عبوديته لله عز وجل. واضافه اليه لان ابراهيم انا عالي المقام فناسب ان يكون رشده متوافقا مع مكانته عليه السلام. وقوله من قبل اي ان الله جل وعلا قد اتى ابراهيم

15
00:07:47.200 --> 00:08:10.050
قبل موسى وهارون وقبل محمد صلى الله عليه وسلم. وكنا به عالمين. اي ان الله جل الا يعلم من هو المتأهل لان ينزل عليه الوحي الوحي. ومن هو المتأهل لان يكون من اصحاب المقام العالي

16
00:08:10.050 --> 00:08:40.350
الرفيع ومن هو المتأهل لان يكون له الذكر الباقي الى يوم الدين. وهكذا كذا الله مطلع باعلى احوال العباد. ولذا ينصر اولياءه ويهزم اعداءه ثم ذكر الله جل وعلا قصة ابراهيم عليه السلام بعد ان ذكر الثناء عليه وصفته فقال اذ قال

17
00:08:40.350 --> 00:09:04.500
يعني اذكر اذ قال ابراهيم لابيه وظاهرها انه والده وقومه يعني قوم الاب او قوم ابراهيم ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون؟ التماثيل ما كان مصنوعا على شكل يماثل

18
00:09:05.650 --> 00:09:33.100
شيئا من المخلوقات التي خلقها الله فالتماثيل مأخوذة من قولك مثلت ومثالا وذلك ان هذه المنحوتات قد نحتت على شكل يماثل شيئا من المخلوقات اما من الناس واما من الحيوانات واما من الطيور او نحوها

19
00:09:33.150 --> 00:10:03.150
فابراهيم يسألهم ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون؟ هو يعلم انها تماثيل ويعلم وانها منحوتة ويشاهد اشكالها وصورها. ولكنه يريد ان ينكر عليهم. كانه يقول له هذه التماثيل انتم صنعتموها. فكيف تعبدونها؟ ولذا قال ما هذه التماثيل التي

20
00:10:03.150 --> 00:10:33.150
انتم لها عاكفون. قال انتم لبيان مكانتهم ومنزلتهم لها اي آآ تظمين ذلك معنى الخظوع لهذه التماثيل التي هم عاكفون لها. والا لو لم يرى الخضوع لقال عندها عاكفون. وانما كان عكوفهم من اجلها عبودية وخضوعا وذلا

21
00:10:33.150 --> 00:11:07.500
لهذه التماثيل والعاكف اللابس الباقي الذي لا يزاول مكانه. فهم يبقون عند تقربا لها وعبودية لها. فانكر عليهم كأنه قال هذه المنحوتات انتم صنعتموها ها فكيف تخظعون وتذلون لها فردوا عليه برد غريب عجيب. الا وهو الاستدلال بان ابائهم كانوا يفعلون ذلك. وهذا

22
00:11:07.500 --> 00:11:37.500
ليس من الحجة في شيء فانكم تماثلون اباءكم. وبالتالي لا وجه للاستدلال بفعل الاباء ولذا قالوا وجدنا اباءنا لها عابدين. اي يعبدونها من دون الله جل وعلا فرد عليهم ابراهيم عليه السلام فقال لقد كنتم لقد اي لتحقيق مقالته

23
00:11:37.500 --> 00:12:07.500
كنتم انتم واباؤكم في ضلال مبين. اي هذه الطريقة التي تسيرون عليها ان انما هي طريقة ظلال وغي ومخالفة للحق. فردوا عليه فقالوا استغرابا من ابراهيم حينما قال هذه المقالة واستهجانا لها اجئتنا بالحق اي هل انت

24
00:12:07.500 --> 00:12:37.500
ادق فيما تذكره من استنكار عبوديتنا وعبودية ابائنا لهذه التماثيل. اما من اللاعبين من الهازلين. هل انت جاد في هذه المقالة؟ ام انت لاعب هازل؟ فرد عليهم فقال بل اي ان مقالتكم هذه لا تستحق ان يلتفت اليها ومن ثم

25
00:12:37.500 --> 00:13:07.500
من يضرب عليها ونعرض عنها ونذكركم بان العبادة حق لله جل وعلا. ذلكم الاله الذي لا زالت نعمه تصل اليكم فهو يربيكم بانواع النعم وهو رب السماوات والارض خلقها فاوجدها من عدم ولا زال يرعاها ويقوم عليها. ولذا قال قال بل ربكم

26
00:13:07.500 --> 00:13:37.500
ام رب السماوات والارض الذي فطرهن اي اوجدهن من غير مثال سابق وانا على ذلكم من الشاهدين. اي انا على مقالة التوحيد بافراد الله بالعبادة وعدم صرف شيء من العبادات لله وتذكر ان الله هو الخالق الرازق المدبر من الشاهدين. اي ممن

27
00:13:37.500 --> 00:14:09.700
يقرون بذلك اقرارا يقينيا صادقا كأنني شاهدت ذلك بعيني. ثم قال وتالله يقسم إبراهيم عليه السلام بقسم بالله جل وعلا لاكيدن اصنامكم. اي على ان فعلا مع اصنامكم بتدبير خفي. والكيد هو تدبير الخفي

28
00:14:09.700 --> 00:14:39.700
فان كان تدبيرا خفيا في خير كان محمودا. وان كان في شر كان مذموما ما كاده ابراهيم هو من الكيد في الخير. قال لاكيدن اصنامكم اي معبوداتكم وتماثيلكم دينكم التي نحتموها بعد ان تولوا مدبرين اي بعد ان تذهبوا عن المدينة وتغادروها من اجل

29
00:14:39.700 --> 00:15:09.150
لمشاهدة احتفالات عيدكم. حيث كانوا يخرجون خارج البلد في يوم عيدهم فجاء ابراهيم عليه السلام الى تلك الاصنام وكانت اعدادا وفيرة. وآآ فقال فجعلهم جزاذا. اي قطعهم قطعا صغيرة. بفأس كان معه

30
00:15:09.150 --> 00:15:39.150
الا كبيرا لهم اي ترك واحدا من هذه الاصنام هو اكبرهم في حجمه لعلهم اي لعل قومه ولعل والده ومن معه اليه يرجعون اما يرجعون الى ابراهيم فيسألونه فتذيع مقالته وتنتشر دعوته في الناس او انهم يرجعون الى

31
00:15:39.150 --> 00:16:11.350
الكبير فيجدون انه لا يتمكن من قتل او من تقطيع بقية الاصنام ولا يتمكن من  حينئذ لما رجعوا الى مدينتهم وجدوا ان اصنامهم قد كسرت فهالهم ذلك واستفظعوه اذ كيف تكون هذه المعبودات التي يرونها عظيمة ويخضعون

32
00:16:11.350 --> 00:16:41.350
ويذلون لها يجدونها مقطعة قطعا عديدة. قالوا من فعل هذا بالهتنا؟ اي من هو الذي اقامة بتكسير الالهة وتقطيع هذه التماثيل. انه اي فاعل ذلك لم من الظالمين الذين تجاوزوا حد العدل الى مقابله اذ كيف يعتدي على هذه الالهة

33
00:16:41.350 --> 00:17:07.150
هذه هي الاصنام من الذي فعل ذلك وكان ابراهيم قد قال قبل ذلك تالله لاكيدن اصنامكم بعد ان تولوا مدبرين. وقد سمعه بعضهم يقول هذه المقالة فبلغوا عنه وعرفوا بانه ابراهيم وكان ابراهيم يريد ذلك. فقال هؤلاء

34
00:17:07.150 --> 00:17:36.200
سمعنا فتى يذكرهم اي كان هناك شخص غير كبير السن يذكر هذه الالهة بسوء ويتوعدها بان يكيد لها يقال له اي اسمه ابراهيم فما كان منهم الا ان طلبوا احضار ابراهيم. وقال رؤوسهم وكبارهم

35
00:17:36.450 --> 00:18:13.350
فاتوا به اي احضروه على اعين الناس اي اجمعوا الناس له ليشاهدوه ويشاهدوا فعلته شنيعة ويشاهدوا ما سنفعل به من العقوبة الشديدة لعلهم يشهدون محاورتنا معه وعقوبته عندنا فاتوا بابراهيم سريعا وقالوا له اانت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم؟ اي هل انت

36
00:18:13.350 --> 00:18:35.200
الذي كسرت هذه الالهة وهي معبودة لنا عظيمة الشأن في نفوسنا نخضع ونذل لها ثم تأتي بعد ذلك فتقطعها وتجعلها جذاذا فما كان من ابراهيم الا ان قال بل فعله كبيرهم هذا

37
00:18:35.400 --> 00:19:03.950
كانه اشار الى صنمهم الكبير يقول عودوا اليه واسألوه يمكن ان يكون قد غار من عبوديتكم لهذه الاصنام واراد ان تكون العبودية له وحده قال بل فعله كبيرهم هذا. اي الذي جعلهم جذاذا هو كبيرهم. يعني الصنم الكبير

38
00:19:03.950 --> 00:19:37.100
فاسألوهم يعني اسألوا الاصنام المكسرة ان كانوا ينطقون. وقال بعضهم بلا الى كبير اصابعه كانه يريد ان ذلك الكبير من الاصابع هو الذي فعل ذلك. وقيل ان قوله ان كانوا ينطقون انها شرطية. وهي تعود الى الجميع. فكأنه قال

39
00:19:37.100 --> 00:20:06.350
فعله كبيرهم ان كانوا ينطقون واسألوهم ان كانوا ينطقون وعند الوصوليين ان الشرط المتعقب لجمل يعود اليها جميعا  وهو يعلم ان هذه الاصنام والتماثيل لا تجيب ولا تتكلم ولا تفعل شيئا وانما

40
00:20:06.350 --> 00:21:09.300
بذلك ان يقوم هؤلاء بالتذكر والتأمل والتبصر في احوالهم ليعرفوا ان طريقتهم التي يسيرون عليها طريقة كاذبة  اكرمك الله بس خلاص            فطلبوا حضور ابراهيم عليه السلام بمجمع الناس. من اجل ان يكون ذلك رادعا

41
00:21:09.300 --> 00:21:39.300
لغيره ان يقوم بالاعتداء في ظنهم على اصنامهم. وارادوا ان يحفظوا هيبة هذه التماثيل ومكانتها لان لا يأتي احد بعد ابراهيم فيفعل مثل فعلته فلما خاطبهم ابراهيم بهذا الخطاب اعادوا النظر وبدأوا بالتفكير. كيف

42
00:21:39.300 --> 00:22:10.050
فيفعله كبيرهم هذا وهو ليس من القادرين على الحركة. ومن لا يقدر على الحركة كيف يعبد ويظن انه ينصر وانه يساعد غيره. ومن كان يقبل ان يكسر ويأتيه من يقوم بتكسيره كيف يكون الها يعبد ويخضع له

43
00:22:10.050 --> 00:22:39.400
ويذل له ولذا قال فرجعوا الى انفسهم اي رجعوا الى عقولهم والى تفكيرهم فقالوا انكم يا من عبدتم هذه التماثيل انتم الظالمون حيث صرفتم حق الله بالعبادة الى غيره ممن لا ينفع ولا يضر ولا يدفع عن نفسه شيئا

44
00:22:39.950 --> 00:23:11.950
او انهم رجع بعضهم الى بعض يتحاورون ويتناقشون وقد تعرفوا على حقيقة هذه الاصنام الا انهم لم يستمروا على هذا المنوال ولم يبقوا على تعرف الحقيقة تي فنكسوا على رؤوسهم كانهم انقلبوا رأسا على عقب. فبعد ان بدأت بشائر الهدى

45
00:23:11.950 --> 00:23:34.300
تشع على نفوسهم استكبروا واستأنفوا  وتعاظموا من ان يتبعوا ابراهيم عليه السلام فخاطبوه وقالوا له لقد علمت ما هؤلاء ينطقون. اي هذه الاصنام التي تريد منا ان نسألها لا تنطق فكيف

46
00:23:34.300 --> 00:23:57.500
فنسألها وكيف توجه لنا هذا الكلام؟ حينئذ قال لهم هذه التماثيل لا تنطق وهذه التماثيل لا تستطيع نصر انفسها. فضلا عن نصر غيرها وبالتالي كيف تعبدونها افتعبدون من دون الله؟ ما لا ينفعكم شيئا

47
00:23:57.600 --> 00:24:24.000
هذه الاصنام لا تنفعكم ولا تقدموا لكم اي مصلحة في دنياكم ولا في اخراكم ولا يضركم وهذه الالهة ايضا لا تضركم لو تركتم عبادتها ولم تقوم بالخضوع والذل لها. ولذا قال اف لكم. وهذه الكلمة كلمة تعني

48
00:24:24.000 --> 00:24:53.350
التنقيص والاحتقار وتعني  التأفف وعدم الرضا والقبول بما هم عليه من حال. اف لكم ولما تعبدون من دون الله اي هذا التأفيف لكم ولاصنامكم التي تعبدونها من دون الله او

49
00:24:53.550 --> 00:25:16.950
لعبادتكم التي تعبدونها من دون الله. افلا تعقلون؟ اي اليس عندكم عقول تدركون بها تلك الاشياء وتعرفون بها عواقب الامور. وبالتالي تردعكم تلك العقول عن ان تكونوا عابدين لهذه التماثيل

50
00:25:17.200 --> 00:25:49.600
فاخذتهم العزة بالاثم حيث لم يكن لديهم حجة ولا برهان ولم يستطيعوا ان يقابلوا ما اقاله ابراهيم بما يماثله من انواع الحجج فلم يكن منهم الا ان جعلوا العقوبة محل الاقناع فقالوا حركوه اي اجعلوه في النار حتى يحترق. وانصروا

51
00:25:49.600 --> 00:26:15.650
اي كونوا مع هذه الالهة ولم يلتفتوا الى ان هذه المقالة ترد عليهم فانهم قالوا وانصروا معنى ان هذه الالهة تحتاج الى من ينصرها. والاله المعبود حق ينصر غيره ولا ينصر

52
00:26:15.750 --> 00:26:41.650
ولذا كان في هذه المقالة من ابطال مذهبهم والتعريف بحقيقة ديانتكم ديانتهم. قال وانصروا الهتكم اي ذاتكم التي تعبدونها من دون الله ان كنتم فاعلين اي سائرين على طريقتكم في نصرة

53
00:26:41.650 --> 00:27:15.650
الهاتكم واصنامكم  فاعدوا النار العظيمة وجمعوا لها الا الحطب الكثير وظعوا ابراهيم في المنجنيق والقوه من بعيد في النار. وفي ذلك الموطن جاءه جبريل فقال هل لك من يا ابراهيم فقال حسبي الله ونعم الوكيل. اما اليك فلا

54
00:27:15.750 --> 00:27:42.750
فحينئذ قال الله جل وعلا يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. اي انقلبوا بخاصتك من الحرارة والاحراق الى ان تكوني باردة ليست برودتها برودة شديدة. وهذا التحويل لطبيعة النار

55
00:27:42.750 --> 00:28:10.850
هو خاص بابراهيم عليه السلام. ولذا قال على ابراهيم وارادوا به كيدا اي انهم قصدوا بذلك ان ينفذوا مخططاتهم وتآمراتهم سرية في ابقاء الوثنية وجعل الناس يذلون ويخضعون لهذه الاصنام

56
00:28:11.950 --> 00:28:41.950
لكن كيدهم لم ينفعهم وتخطيطهم اصبح تدميرا عليهم. ولذا قال فجعلناهم اخسرين اي اكثر الناس خسارة في الدنيا والاخرة. ثم قال تعالى ونجيناه اي انجى الله جل وعلا ابراهيم من النار وانجاه من الكافرين في العراق ومكنه من الهجرة الى بلاد الشام

57
00:28:41.950 --> 00:29:20.300
وهاجر معه نبي الله لوط عليه السلام فذهبوا الى الشام وهي ارض مباركة بورك فيها للعالمين وقد تفظل الله جل وعلا على ابراهيم بان اعطاه ذرية فرزق له اسحاق وولد لاسحاق يعقوب نافلة اي زيادة. لان يعقوب ابن ابن وليس ابنا

58
00:29:20.300 --> 00:29:52.700
كلا جعلنا صالحين. اي ان هؤلاء الابناء قد جعلهم الله صالحين انبياء عليهم السلام وقد خصهم الله جل وعلا بخصائص عظيمة. فقوله وكلا جعلنا صالحين يحتمل ان يراد بها اسحاق ويعقوب ويحتمل ان يراد بها معهم ابراهيم. ويحتمل ان يراد بها ايضا محمد وموسى

59
00:29:52.700 --> 00:30:19.700
وهارون ويحتمل ان المراد بها الانبياء الذين بعثهم الله جل وعلا. ثم قال وجعل اي رفعنا درجتهم وجعلناهم ممن يقتدى بهم في الخير فالامام هو الذي يقتدى به. وكان من شأنهم انهم يهدون بامرنا. اي يرشدون

60
00:30:19.700 --> 00:30:49.700
ويرشدون العباد الى ما فيه هدايتهم بوحي من عند الله جل وعلا. لا بارائهم ولا بالاجتهاداتهم ولا بتصوراتهم وانما يهدون الناس الى شرع الله جل وعلا واوحى الله اليهم فعل الخيرات اي ارشدهم الى ان يكونوا دعاة يدعون

61
00:30:49.700 --> 00:31:09.700
الى ان يفعلوا الافعال الخيرة التي تعود على الناس بالصلاح في امورهم الدينية وامورهم الدنيوية وكذلك اوحى اليهم اقام الصلاة اي ان يؤدوا الصلوات على وجهها كاملة تامة. واوحى اليه

62
00:31:09.700 --> 00:31:35.200
ايتاء الزكاة بان يأخذوا جزءا من اموالهم فيدفعوه الى الفقراء ونحوهم. وكانوا لنا عابدين اي هؤلاء الانبياء استمروا على عبودية الله جل وعلا. ولم يصرفوا شيئا من عبادة لغير الله سبحانه وتعالى

63
00:31:35.600 --> 00:32:05.600
فهذه ايات عظيمة فيها فوائد كثيرة. فمن فوائدها فضل موسى وهارون عليهما السلام ورفعة مكانتهما ودرجتهما عند الله جل وعلا. وفي هذه الايات ان الله قد فانزل الى موسى كتاب التوراة وجعله فرقانا يفرق بين الحق والباطل. فمن انزل التقاة على

64
00:32:05.600 --> 00:32:25.600
لا يستغرب ان ينزل كتابا اخر على محمد صلى الله عليه وسلم. ومن فوائد هذه الايات ان من تمسك باتباع هدي الانبياء وسار على طريقتهم جعل الله له الذكر الحسن في

65
00:32:25.600 --> 00:32:56.800
والاخرة وفي هذه الايات ان اهل التقوى يبصر الله والله وينير بصائرهم ويعرفهم بالحق. ومن صفة المتقين انهم يخشون ربهم والخشية خوف ممتزج بعلم  فهم يخشون ربهم بالغيب اي في حال

66
00:32:56.850 --> 00:33:16.850
خلوتهم وعدم وجود احد من عندهم. وفي هذا دلالة على ان آآ صفة الخوف من الله قاسية ينبغي ان تكون عند حضور الناس من باب اولى. وفي هذه الايات استحباب ان يستحضر الانسان

67
00:33:16.850 --> 00:33:36.850
الاخرة بين عينيه في كل ما يؤديه من الاعمال. وفي هذه الايات فظل القرآن الكريم. ففيه الذكر الذي يتعظ به الناس وفيه ذكر الله جل وعلا. وفيه بقاء ذكر من سار على

68
00:33:36.850 --> 00:33:56.850
آآ ذلك الكتاب واهتدى بهديه. وفي هذه الايات ان القرآن مبارك. اي عظيم الخير والنفع فمن عمل به فانه ستتوالى عليه الخيرات دنيا واخرة. وفي هذه الايات ان القرآن منزل

69
00:33:56.850 --> 00:34:16.850
من عند الله جل وعلا مما يثبت صفة العلو له سبحانه. وفي هذه الايات فظل ابراهيم عليه السلام واعظم مكانته عند ربه. وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يعلم خصائص الناس

70
00:34:16.850 --> 00:34:45.100
وما لديهم من صفات فيكون ذلك من اسباب ان يعطون من العلم ما يتناسب مع احوالهم. وفي هذه الايات قداموا طريق السؤال في التفهيم والتبيين ليثير الاذهان كما في قول ابراهيم ما هذه التماثيل

71
00:34:45.100 --> 00:35:05.100
قيل التي انتم لها عاكفون. وفي هذه الايات ان ان الاعتكاف عبادة. لا يجوز الا ان على وفق شرع الله وان يكون لله جل وعلا. وفي هذه الايات بدأت الانسان بقرابة

72
00:35:05.100 --> 00:35:37.200
في دعوته الى الله جل وعلا. وفي هذه الايات ان اتباع طريقة الاباء ايها الاجداد لا تنجي الانسان دائما. بل قد يكون ذلك من اسباب ظلاله وبعده عن الحق وقوله في ضلال مبين اي انهم في تيه عن طريق الحق واضح بين

73
00:35:37.700 --> 00:35:57.700
وفي هذه الايات ان الداعي الى الله ينبغي به ان يكون جادا في دعوته. وان لا يكون هازلا عنه الهزل في الحديث ومن ثم لا يقبل منه ما يصدر من دعوة. وفي هذه الايات التذكير

74
00:35:57.700 --> 00:36:30.000
قدرة الله جل وعلا على الكون في في ابتداء خلقه وفي تصريفه وفي سوق النعم اليه وفيما اله ومعاده ومرجعه. وفي هذه الايات ان العبد ينبغي به ان يقر بما يذكره الله جل وعلا اقرارا تاما كانه يشاهده بعينيه. وفي هذه الاية

75
00:36:30.000 --> 00:36:59.050
انكار المنكر وازالته. خصوصا اذا كان سيترتب عليه ان يهتدي اصحابه او ان يتذكروا ويستفيقوا مما هم فيه وفي هذه الايات تكسير ابراهيم عليه السلام لاصنام قومه من اجل ان يكون ذلك طريقا من طرق خطابهم

76
00:36:59.050 --> 00:37:29.550
واقناعهم بعبودية الله عز وجل وحده وفي هذه الايات  وهم المشركين في اعتقاد ان الالهة عظيمة. وان لها مكانتها ومنزلتها. وفي هذه الايات ان ذكر الانسان بالهة المشركين ببيان عدم صحة

77
00:37:29.550 --> 00:37:59.550
ديتها وببيان انها مخالفة للحق. وانها لا تعبد من دون الله جل وعلا وفي هذه الايات ان استحباب ان يظهر الانسان الخير امام جمع الناس من اجل ان يكون سببا من اسباب الهداية. وفي وسائل الاعلام الجديدة التي تنتشر

78
00:37:59.550 --> 00:38:27.650
شاهدوا الاعداد الوفيرة ما يماثل ما كان من انبياء الله حينما دعوا اقوامهم الى السنة والى التوحيد  وفي هذه الايات من المعاني انه ينبغي بالانسان ان يتفكر في حاله وفي طريقته و

79
00:38:27.650 --> 00:38:55.450
ان يعرض شأنه على الادلة والبراهين سواء كانت الادلة العقلية او الادلة النقلية. وفي هذه الايات ان حجج الحق واضحة بينة. ولكن انما يعرض عنها من يعرض بسبب غفلته وبسبب تكبره وتجبره

80
00:38:55.550 --> 00:39:15.550
وفي هذه الايات اثبات ان الله جل وعلا يتكلم فان ابراهيم لما انكر على اي المشركين ان اصنامهم لا تنطق ولا تتكلم. دل ذلك على ان المعبود الحق سبحانه يتكلم

81
00:39:15.550 --> 00:39:38.200
وقد ورد بذلك نصوص كثيرة تثبت صفة الكلام لله جل وعلا  وفي هذه الايات ان المعبودات من دون الله لا تنفع شيئا ولا تضر. وان النافع الضار هو رب العزة والجلال

82
00:39:38.200 --> 00:40:08.000
وفي هذه الايات وجوب افراد الله بالعبادة. وعدم صرف شيء منها لغيره سبحانه وفي هذه الايات تحقير امر عبوديتي الناس ولغير الله جل وعلا وبيان ان ذلك مخالف للحق والهدى. وفي هذه الايات ان المبطلين اذا عجزوا عن

83
00:40:08.000 --> 00:40:40.750
والمجادلة انتقلوا الى التهديد والعقوبة وذلك حجة ناقص الحجة وفي هذه الايات ان الالهة التي تعبد من دون الله لا تستطيع نصرا لانفسها فظلا عن ان غيرها. وفي هذه الايات ذكر فضل الله جل وعلا على

84
00:40:40.750 --> 00:41:16.000
واولياءه بتغيير سنن الكون وطريقته. بحيث يكون ذلك من اسباب نجاة اولياء الله من الانبياء والصالحين وفي هذه الايات ان كيد الاعداء يعود عليهم بالوبال ويجعلهم هم الخاسرين. وفي ولايات فضيلة بلاد الشام. وان فيها بركة للعالمين. وفي هذه الايات

85
00:41:16.000 --> 00:41:45.500
فضل لوط حيث امن مع ابراهيم عليه السلام. وفي هذه الايات فضل الله على العباد هبة الذرية وتعاقب هؤلاء الذرية جيلا بعد جيل وفيها ان التذكير بان الله قادر لا يعجزه على شيء. ومن قدرته ان يجعل ابراهيم عليه السلام

86
00:41:45.500 --> 00:42:13.250
تأتيه الذرية مع كونه كبير سن وكون زوجه عقيما. وفي هذه الايات ان الهداية والصلاح بيد الله جل وعلا يهبه لمن يشاء تفضلا منه سبحانه وقد يكون ذلك باسباب حادثة من العبد كدعاء العبد لربه او استمرار

87
00:42:13.250 --> 00:42:33.250
في الطاعة او بغير ذلك. فالمقصود ان الهداية بامر الله جل وعلا وفي هذه الايات استحباب ان يسعى الانسان لان يكون من اهل الامامة الذين يقتدى بهم في الخير من اجل ان يعظم اجره

88
00:42:33.250 --> 00:43:05.750
ويكثرا ثوابه وفي هذه الايات فضيلة الدعوة الى الله وهداية الخلق لامر الله جل وعلا وفي هذه الايات فضيلة فعل الخيرات بالاحسان الى الاخرين. وفيها فضيلة اقامة في الصلاة وايقاء وايتاء الزكاة. وفي هذه الايات مشروعية استمرار الانسان على عبودية

89
00:43:05.750 --> 00:43:25.750
جل وعلا في كل جزء من اجزاء حياته. بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين كما نسأله سبحانه ان يجعلنا ممن سار على طريقة ابراهيم في التوحيد وان

90
00:43:25.750 --> 00:43:55.750
جعلنا ممن سار على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم. كما نسأله جل وعلا ان يقينا شرور اين كما وقع ابراهيم حرارة النار وشدة احراقها. كما نسأله جل على ان يكون معي ومعكم نصيرا ومؤيدا على الحق. اللهم اجعلنا ائمة يقتدى بنا في الخير. اللهم

91
00:43:55.750 --> 00:44:15.750
ربنا اجعلنا للمتقين اماما. ونسأله جل وعلا امنا في بلاد المسلمين واستقرارا لها ابتعادا لها عن كل ما يسوؤها ويضر بها او يفرق كلمتها. كما نسأله جل وعلا ان يوفق

92
00:44:15.750 --> 00:44:44.000
ولاة امورنا لكل خير وان يجزيهم الخير والهدى. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى ال واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين