﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:30.900
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا لقاء جديد من لقاءات تفسير سورة الانبياء حيث ذكر الله جل وعلا في هذه السورة سيرة الانبياء وطريقتهم في كون اقوامهم يستهزئون بهم

2
00:00:31.050 --> 00:00:54.350
ويعترضون عليهم فتكون العاقبة الحميدة لانبياء الله وتكون العاقبة السيئة لاعدائهم كما قال تعالى ولقد استهزأ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون وفي هذا اليوم

3
00:00:54.550 --> 00:01:24.050
نستعرض عددا من قصص انبياء الله عليهم السلام. حيث ارسلهم الله لهداية البشرية لنشر التوحيد بالدعوة الى سلوك الطريق الموصل الى رضا الله. والفوز بجنته فيجابههم اقوامهم بانواع من انواع التكذيب والاستهزاء والسخرية فتكون العاقبة الحميدة لانبياء الله

4
00:01:24.050 --> 00:01:45.600
اه ومن ذلكم ما نذكره في هذا اليوم من تفسير الايات من الاية الرابعة والسبعين الى الاية السادسة والثمانين من سورة الانبياء بعد ان ذكر الله جل وعلا قصة ابراهيم

5
00:01:45.750 --> 00:02:16.600
وان الله قد تفضل عليه فاتاه رشده. كما في قوله جل وعلا ولقد اتينا ابراهيم رشده من قبل اشار الى انه نجاه ولوطا الى الارض التي بارك فيها للعالمين ثم اشار الى قصة نوح الى قصة لوط عليه السلام. فقال سبحانه ولوطا اتيناه

6
00:02:16.600 --> 00:02:47.400
حكما وعلما. فكما اوتي ابراهيم رشده اوتي لوط الحكم والعلم والحكم قد يقصد به الفصل في القضاء بين الخصومات وقد يقصد به الحكمة التي هي النبوة واما العلم فمعرفة رب العزة والجلال والعلم بشرعه

7
00:02:47.400 --> 00:03:09.900
اوامره فالله جل وعلا يتفضل على من شاء من عباده بذلك وكان من فضل الله عليه نجاه من القرية التي كانت تعمل الخبائث قيل بان هناك قرى متعددة كان منها من يفعل الخبائث

8
00:03:09.950 --> 00:03:39.450
ابتداء بالشرك بالله عز وجل الى فعل فاحشة اللواط ولما دعاهم لوط الى التزام شرع الله والابتعاد عن الخبائث. لم يستجيبوا له. ولم ينقادوا لدعوته. بل كانوا قوما سوء فاسقين. اي ان فسقهم بخروجهم عن الطاعة الى المعصية

9
00:03:39.550 --> 00:04:05.650
جعلهم قوم سوء اي انهم يستمرون على هذا الخلق فكان ذلك طبعا لهم. ومن هنا فانهم لم يستجيبوا لنبي الله لوط عليه السلام فنزلت بهم العقوبة حيث قلب الله ديارهم عليهم. اما لوط فادخله الله في رحمته

10
00:04:05.700 --> 00:04:33.750
الرحمة الدنيوية بالنجاة من العذاب والسلامة من اذى المشركين والرحمة في الاخرة بدخول الجنان ورفعة الدرجة فيها. وعلل ذلك بانه من الصالحين. فان من حروف فمن كان صالحا مستجيبا لامر الله فان الله جل وعلا يرحمه. ويلتفت

11
00:04:33.800 --> 00:04:58.300
الى وصف الرحمة كما ذكرها هنا وذكرها في مواطن اخرى من هذه الايات. كما في ايوب وانت ارحم الراحمين ثم ذكر جل وعلا قصة اخرى الا وهي سيرة نوح عليه السلام. فقال ونوحى اي واذكر نوحا

12
00:04:58.300 --> 00:05:26.900
اذا اتاه الله الرشد والحكم والعلم ونأذ نادى من قبل اي انه دعا قومه الى التوحيد وترك الشرك وعبادة الاصنام. سنين متطاولة فلم يستجيبوا له في دعوته فما كان منه الا ان دعا الله جل وعلا ان يهلك قومه. وهذا معنى قوله اذ نادى من

13
00:05:26.900 --> 00:06:02.150
قبلوا اي انه قد نادى ربه بان يهلك المشركين الظالمين قبل انبياء الله الذين قبل من موسى وهارون وابراهيم ولوط عليهم السلام فاستجاب الله له دعاءه وحقق له مطلوبه فنجيناه اي انجاه الله عز وجل من الغرق العظيم والطوفان الكبير هو واهله

14
00:06:02.150 --> 00:06:36.050
من اتباعه الذين ساروا معه نوح ومن سار وامن معه اذ نجاهم من الكرب العظيم. والكرب المراد به ام النفسي الذي يملأ النفوس حنقا وكآبة سوءا حال العظيم. وهكذا الكرب يطلق على الضائقة الشديدة. فلما

15
00:06:36.100 --> 00:07:00.300
وغرقوا في البحر كان ذلك من اسباب نزول الكرب العظيم بهم. ثم قال ونصرناه من القوم الذين كذبوا باياتنا اعانه الله فنجاه فانتصر على اولئك القوم. وقال ونصرناه من القوم ولم يقل نصرناه

16
00:07:00.300 --> 00:07:31.000
على القوم لما في ذلك من بيان ان الله جل وعلا كما دافع عنه حماه ليشتمل المعنى جميعا هذه الافعال من القوم الذين كذبوا باياتنا حيث ان نوحا عليه السلام كان يذكرهم بايات الله ويخوفهم من شديد عذابه لكنهم كذبوا

17
00:07:31.000 --> 00:08:02.700
به ولذا اغرقهم الله اجمعين. انهم اي السبب في نزول هذه العقوبة بهم كانوا قوم وان اي ان الشر والسوء والظلال قد انطبع على نفوسهم فاصبحوا قوما سواء ولذا اغرقهم الله فاجأهم الطوفان واخذهم جميعا ولم يبقوا

18
00:08:02.700 --> 00:08:33.350
منهم احدا ومن القصص العجيب قصة قصة داوود وسليمان وهما نبيان من انبياء الله اتاهم الله رشدا اتاهم علما وحكما واتاهم الله من نعيم الدنيا. الملك العظيم الجرارة والاموال المتعددة

19
00:08:33.400 --> 00:09:00.350
والممالك المتسعة فقد اتاهم الله من الخيرات الدنيوية الشيء الكثير. فاستعملوها في طاعة الله. فكانوا من الزاهدين لان الزاهد من استعمل الدنيا في طاعة الله وليس معنى الزاهد من ترك الدنيا

20
00:09:00.550 --> 00:09:25.350
قال وداوود وسليمان يعني اذكرهما واذكر ان الله قد اتاهما رشدهما واذكر اذ يحكمان في الحرث لما تولى داود وسليمان الحكم كانوا يتولون القضاء بانفسهم. فكأن الله جل وعلا اراد ان يذكر بان هذين النبيين كان لهما

21
00:09:25.350 --> 00:09:48.900
من التصرف في امور الدنيا شيء كثير ومن ذلك ما يتعلق بالقضاء. فقد كانوا يقضون بين الناس ومن ذلك ما ذكره الله جل وعلا في هذه في هذه الايات. اذ يحكمان اي يقضيان

22
00:09:48.900 --> 00:10:13.250
في الحرث يعني في الزراعة اذ نفشت فيه غنم القوم اي رعت فيه بالليل وكنا لحكمهم شاهدين. اي ان داوود حكم فيها وسليمان حكم فيها. وخلاصة قصتي هذين النبيين في هذه المسألة

23
00:10:13.350 --> 00:10:51.800
ان اناسا كانوا يملكون مزارع وكان اخرون يملكون اغناما يرعونها وكان عند الاغنام رعاة هذه الاغنام قامت بدخول المزارع والحرث بالليل. فاهلكت تلك شارع في ليلها. فجاء اهل المزارع يشتكون عند داوود. فحكم داوود بان الاغنام

24
00:10:51.800 --> 00:11:20.600
تكون لاصحاب الحرث نظير ما تلف من اموالهم في الزروع فسمع سليمان بقضاء والده فقال فاستأذن من والده في ان يحكم فيها فحكم فيها سليمان بعد اذن والده بان اصحاب الحرث يأخذون تلك الاغنام. يستفيدون من البانها ومن

25
00:11:20.600 --> 00:11:52.400
اصوافها ومن اولادها لمدة عام كامل. في مقابل ان اصحاب الاغنام يأخذون الحرث فيقومون بي تنميته وزراعته وسقيه ليعود على حاله الاول وحينئذ سلم داوود لسليمان في هذه القضية فاعاد الحكم فيها على وفق ما

26
00:11:52.400 --> 00:12:22.400
حكم به سليمان قال الله وكنا لحكمهم اي لقضائهم في هذه المسألة وفي غيرها من القضايا شاهدين اي نطلع على قضائهم ونعرف حقيقة قضائهم. قال تعالى ففهمنا يا سليمان اي ان سليمان عرف المأخذ فيها وتمكن من الوصول الى حكم قضائي

27
00:12:22.400 --> 00:12:52.400
يعيد الامور الى نصابها. ويكون من اسباب وصول الحقوق لاصحابها. قال ففهمنا اها سليمان. وفي هذا دلالة على ان سليمان قد اصاب في هذه المسألة. قال الا وكلا يعني من داوود وسليمان او من الانبياء اتينا حكما اي نبوة

28
00:12:52.400 --> 00:13:16.600
وعلما اي معرفة بامر الله جل وعلا. ثم قال وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير. اي ان الله جل وعلا قد جعل الجبال تجيب داوود عند تسبيحه. فاذا سبح داوود سبحت الجبال

29
00:13:16.600 --> 00:13:47.650
كون هذا من اسباب امتلاء القلوب من هيبة سليمان عليه السلام وقد قيل بان داوود كان هاربا من ملك من الملوك كان في البراري فاذا سبح سبحت الجبال حتى غزا مع طالوتا ضد جالوت فقتل داود جالوتا

30
00:13:47.650 --> 00:14:14.900
اتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء فكان في وقت هروبه اذا سبح سبحت الجبال معه ليأنس بها. والجمهور على ان هذا كان بعد ملك داود وهكذا سخر الله جل وعلا الطير مع داوود

31
00:14:14.900 --> 00:14:46.350
قال وكنا فاعلين. اي ان جعل الطير مسخرة لسليمان وجعل الجبال مسخرة تسبح بتسبيحه هذا ليس بمعجز في قدرة الله جل وعلا ولذا قال وكنا فاعلين وتسخير الجبال بالتسبيح وتسخير الطير بالتسبيح وبغيره من انواع

32
00:14:46.350 --> 00:15:11.650
تسخير. قال تعالى وعلمناه اي ان الله جل وعلا قد تفضل على داوود بان جعله يتمكن من اذا بتي الحديد ولذا قال وعلمناه صنعة لبوس لكم اي تلبسونها آآ لتحسنكم من بأسكم. اي

33
00:15:11.750 --> 00:15:41.750
ان هذه الانواع من الحديد من الدروع ونحوها. اذا لبستموها تمكنتم بها من وقاية ابدانكم من اعدائكم في حال المقاتلة. ولذا قال لتحسنكم من بأسكم اي لتحجز عنكم ظربات اعدائكم فتسلم ابدانكم. فهل انتم شاكرون

34
00:15:41.750 --> 00:16:04.450
فهل انتم شاكرون؟ اي يحظهم الله جل وعلا على شكر هذه النعمة التي سخرها لهم وبعض اهل العلم قد قال بان هذا خاص بداود عليه السلام. وانه كان يتمكن من اذابة

35
00:16:04.450 --> 00:16:30.150
الحديد بدون ان يكون هناك اسباب تذيب الحديد ولعل الاظهر ان داوود عليه السلام تمكن من اذابة الحديد امور عرفها الناس بعد ولذا قال صنعة لبوس لكم في خطاب لكل قارئ للقرآن مما يدل على

36
00:16:30.150 --> 00:16:53.900
لان المهارة التي جاءت عند الناس في التعامل مع الحديد كانت منذ عهد داوود عليه السلام  ثم ذكر جل وعلا مزية اخرى اتاه لسليمان. فقال ولسليمان الريح لما قدم الجار والمجرور في قوله لسليمان

37
00:16:53.900 --> 00:17:19.450
دل هذا على اختصاص سليمان بذلك وقد قال الطائفة بان المراد بالريح التي اوتي سليمان انه كان يركبها فيركب البساط على ويتمكن من الانتقال والاسفار في المسافات البعيدة في الاوقات اليسيرة

38
00:17:19.550 --> 00:17:42.450
كما قيل بان الرياح في البحار كان كانت تحت امر سليمان عليه السلام. ولذا ازدهرت التجارات في عهده وكثرت الاسفار في وقته. ولذا قال ولسليمان الريح عاصفة اي تجري بسرعة وبقوة

39
00:17:43.050 --> 00:18:04.600
تجري بامره اي هذه الريح العاصفة تسير بامر سليمان الى الارض التي باركنا فيها. اي ان الله جل وعلا قد سخر له ريحا موسمية وبالتالي تنقل السفن الى بلاده. وقد كان بالشام

40
00:18:04.650 --> 00:18:24.100
والشام ارض مباركة. ولذا قال الى الارض التي باركنا فيها. اي اكثرنا فيها من الخيرات واكثرنا فيها من انواع النبات والثمار. قال وكنا بكل شيء عالمين. اي ان الله جل

41
00:18:24.100 --> 00:18:50.050
وعلى يعلم اسرار الكون وخفاياه. وبالتالي مكن انبيائه من الانتفاع هذه الخصائص الكونية التي توجد في الكون قال تعالى ومن الشياطين اي سخرنا لسليمان طائفة من الشياطين من شياطين الجن

42
00:18:50.050 --> 00:19:10.050
من يغوصون له اي يدخلون في اعماق البحار فيستخرجون ما فيها من اللؤلؤ والمرجان كذا وقد يكون ان وقد يكون المراد انهم يغيصون في الارض فيستخرجون ما فيها من الكنوز. ويعملون

43
00:19:10.050 --> 00:19:39.500
عملا دون ذلك. اي اي للشياطين مهام واعمال سوى ذلك. دون دون الغوص في البحار. ومن ذلك انهم كانوا يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان الجواب وقدور راسيات ونحو ذلك. قال وكنا لهم حافظين. اي ان الله جل وعلا

44
00:19:39.500 --> 00:20:06.900
يحفظ هؤلاء الشياطين فيحفظهم فلا يعتدي بعضهم على بعض ويحفظهم فلا يعتدون على عباد الله اه ويحفظهم من ان يعودوا على سليمان بما لا يناسب ثم ذكر الله جل وعلا قصة اخرى الا وهي قصة ايوب عليه السلام حيث ذكر الله جل وعلا ان

45
00:20:06.900 --> 00:20:36.400
من صفة داود وسليمان انهم كانوا يشكرون الله على هذه النعم الدنيوية العظيمة تناسب ان يذكر من كانت حاله بضدهم ممن ابتلي بالبلاء العظيم. ومن ذلك ما يتعلق بايوبا عليه السلام وايوب نبي من انبياء الله اتاه الله مالا كثيرا وولدا وفيرا

46
00:20:36.400 --> 00:20:58.450
وصحة وعافية في بدنه فاذهب الله الجميع في لحظات فخسر ماله وذهب اولاده ومرض في بدنه حتى لا يستطيع ان يحرك شيئا من اعضاء بدنه حتى ان طعامه ليوضع في فيه

47
00:21:00.000 --> 00:21:23.450
قال تعالى وايوب اذ نادى ربه اي انه خاطب الله جل وعلا ودعا الهه الذي لا زال ينعم وعليه بصنوف النعم فقال في دعائه ومناجاته اني مسني الضر اي جاني

48
00:21:23.600 --> 00:21:54.400
من الامراض البدنية في بدن ما اعجزني عن الحركة وقال هنا مسني تأدبا مع الله جل وعلا كانه لم يصبه من الضر الا الشيء اليسير بمقدار مس اليد ده ثم ذكر بفضل الله جل وعلا فقال وانت ارحم الراحمين. فارحم صيغة مبالغة

49
00:21:54.400 --> 00:22:18.850
يعني بلغ درجة عالية في الرحمة قال فاستجبنا له اي ان الله جل وعلا اجاب له دعاءه فكشفنا ما به من ضر اي ان الله جل وعلا ازال ذلك الضر الذي كان قد اصاب بدنه فشفي عليه

50
00:22:18.850 --> 00:22:44.400
سلام فكشفنا ما به من ضر اي رفعناه وازلنا المرض الذي فيه فعادت الى بدنه قواها فاصبح ينتفع باعضاء بدنه. قال واتيناه اهله قال بان المراد ان الله جل وعلا هيأ له زوجه

51
00:22:44.850 --> 00:23:06.100
اعاد له اولاده فانهم بعد حادثته الاولى ضاعوا وتفرقوا في الارض فاعدهم الله جل الاله وهناك من قال بان الله قد رزقه اولادا لان الاولاد الاولين قد ماتوا. فرزقه الله جل وعلا

52
00:23:06.100 --> 00:23:36.000
اولادا يماثلون عدد اولاده الاولين يكونون ظعفا لهم ولذا قال واتيناه اهله ومثلهم معهم وبعضهم قال بان الله قد احياهم ثم قال رحمة من عندنا اي ان ذلك من فضل الله جل وعلا. ومن رحمته سبحانه وتعالى

53
00:23:36.250 --> 00:24:04.550
و في ذلك ايضا ذكرى للعابدين. فان العابدين الذين يعبدون الله وحده يتذكرون ذلك فضل الله جل وعلا ونعمته فيكون هذا من اسباب رجوعهم الى الله وصلاحهم ومن ثم يكون هذا من اسباب نزول رحمة الله بهم

54
00:24:04.700 --> 00:24:34.700
ثم قال تعالى واسماعيل اي لقد اتينا اسماعيل رشدا. واذكر اسماعيل في صبره فان اسماعيل قد قاسى امورا كثيرة فمنها معيشته في هذا الوادي حينما لم يكن فيه شجر ولا ماء ثم ابتلاه الله جل وعلا العيش في هذا الوادي مع اناس

55
00:24:34.850 --> 00:25:00.050
لا يمت بهم بصلة ثمان الله ابتلاه برؤيا ابراهيم عندما رأى انه يذبح ولده فاستسلم لذلك. وهكذا في ادريس عليه السلام. فان الله جل وعلا قد ابتلاه بانواع من الابتلاءات الدنيوية فصبر عليها

56
00:25:00.200 --> 00:25:27.250
وهكذا في قصة ذي الكفل والكفل هو الحمل الذي يتعب في رفعه وحمله ويصدق ويضع على نصيب الانسان. قال كل من الصابرين  هؤلاء من انبياء الله قد لحق بهم من اقدار الله عز وجل ما جعلهم يصبرون

57
00:25:27.300 --> 00:25:47.300
ومن صبر كانت العاقبة له وكانت مالات الامور له. ولذا قال وادخلناهم في رحمتنا اي ان الله رحمهم في الدنيا وفي الاخرة. فابعد عنهم ما يؤذيها ما يؤذيهم. في الدارين ثم علل ذلك

58
00:25:47.300 --> 00:26:17.900
بكونهم من الصالحين اي الذين عبدوا الله جل وعلا عبادة صحيحة تامة على وفق ما يريد الله جل وعلا. ففي هذه الايات من الاحكام فضيلة نبي الله نوح  ما اشاد الله به عليه في هذه الايات. وما اثنى به عليه

59
00:26:17.950 --> 00:26:37.950
وفي هذه الايات ان لوط النبي من انبياء الله قد اتاه الله الحكم والعلم وفي هذه الايات ان عمل الخبائث من اسباب نزول العقوبات الدنيوية مع ما ينتظر اصحابها من

60
00:26:37.950 --> 00:27:05.450
عقوبة اخروية و في هذه الايات ان من رحمه الله جل وعلا فقد فاز ورحمة الله لها اسباب من عند العبد كونوا بصلاحه واستقامته على الصراط المستقيم. وفي هذه الايات فظل نوح عليه السلام وعظم

61
00:27:05.450 --> 00:27:37.850
مكانته فهو اول رسل الله الى البشرية وفي هذه الايات فضيلة الدعاء والتغيب فيه وفيها تفضل الله جل وعلا على الداعين باجابة دعواتهم والاستجابة لهم وفي هذه الايات ان الله جل وعلا ينصر انبيائه واولياءه على من يضادونهم

62
00:27:37.850 --> 00:28:07.800
ويقابلونهم وفي هذه الايات ان من انطبعت نفسه على الشر والسوء فسيستمر على ذلك مهما ما حصل عليه من امور ومهما توجه اليه من الدعاة وفي هذه الايات فظل داوود وسليمان عليهما السلام. وبيان انهما كانا من ملوك زمانهما ومع

63
00:28:07.800 --> 00:28:34.900
ذلك لم ينقص ذلك من مكانتهما وفي هذه الايات ان صاحب الولاية الامام الاعظم يتولى امور دولته بنفسه فهذا هو الاصل لذا جاء في النصوص السمع والطاعة لصاحب الولاية ولا يكون له سمع وطاعة الا عندما يكون له

64
00:28:34.900 --> 00:29:06.150
امر ونهي وتنفيذ. وفي هذه الايات ان الامام الاعظم يجوز له ان يتولى القضاء بنفسه. وفي هذه الايات بيان ان مملكة داوود وسليمان قد حاجت على ترتيبات عظيمة. وكان لها لها انظمة متعددة

65
00:29:06.150 --> 00:29:32.450
ومن ذلك ما يتعلق بانظمة القضاء وفي هذه الايات بيان ان اهل الاغنام عليهم حفظ اغنامهم بالليل. وان على اهل الزروع ان يحفظوا زروعهم في النهار. وفي هذه الايات جواز ان يشترك جماعة في

66
00:29:32.450 --> 00:29:53.500
قطيع الغنم وانه لا حرج عليهم في ذلك. وفي هذه الايات تولي القاضي الحكم بين المتخاصمين وفي هذه الايات ان من قضى بقضاء فتبين له ان غيره هو الاصوب حكم بما

67
00:29:53.500 --> 00:30:24.400
ما هو اصوب وفي هذه الايات جواز الاجتهاد في المسائل العارضة. كما اجتهد داوود وسليمان وفيها ان المصيب من المجتهدين واحد وان ما عاداه مخطئ. ولذا قال ففهمناها سليمان وفي هذه الايات ان من استبان له الحق وجب عليه الاخذ به والرجوع اليه

68
00:30:24.550 --> 00:30:47.100
وفي هذه الايات فظل الله جل وعلا على داوود وسليمان بان اتاهم الحكمة وآآ الحكم والعلم وفي هذه الايات فضل الله جل وعلا على داوود عليه السلام بان سخر الجبال وذللها وصغرها

69
00:30:47.100 --> 00:31:17.350
اه لتكون في امرة سليمان اذا سبح رافعا صوته فانها تسبح كتسبيح  وهكذا الطير اخذ من هذا ان داود عليه السلام كان له صوت جميل ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لقد اوتيت مزمارا من مزامير ال داود

70
00:31:17.450 --> 00:31:39.850
وفي هذه الايات ان تدبير الكون عند رب العزة والجلال. وانه كما يجري كما يجري الامور على سننه الكونية فانه قد يجري بعض الامور على خلاف السنن الكونية التي اعتادها الناس. وفي هذه الايات تفضل الله

71
00:31:39.850 --> 00:32:04.050
جل وعلا على داوود ومن بعده بان سخر لهم الحديد يتمكنون من امانته و صباغته على وفق حوائجهم. ومن ذلك ان يصنعوا منه الدروع التي تقيهم شر اعداء اي هم وفي هذه الايات

72
00:32:04.400 --> 00:32:36.750
ان ما يكون في المعارك من بأس وقوة فانما هو من فانما هو منة من الله جل وعلا. وفي هذه الايات الترغيب في شكر الله جل وعلا على نعمه بان يعترف بانها من عند الله. ويتحدث عن ذلك وتستعمل هذه اه هذه

73
00:32:36.750 --> 00:33:03.700
الامور في طاعة الله جل وعلا. وفي هذه الايات تخصيص الله لسليمان بخصائص لم تكن لاحد من بعده ومن ذلك ان الريح قد سخرت له فهي تجري بامره اذا قال اذهبي من هنا ذهبت واذا قالت يا ايها الريح من ها هنا اتت فهي تجري

74
00:33:03.700 --> 00:33:29.200
بامره وفي هذا معجزة لسليمان عليه السلام وفي هذه الايات ان ارض الشام ارض مباركة بمعنى ان الخيرات فيها مضاعفة وفي هذه الايات سعة علم الله جل وعلا. فهو لا يخفى عليه شيء من احوال الناس. بل هو مطلع

75
00:33:29.200 --> 00:34:03.400
على جميع افعالهم خفاياهم لا يخفى عليه شيء من شؤونهم وهكذا في هذه الايات ان الله جل وعلا قد مكن سليمان من تسخير الشياطين وقد جاء في اية الصاد قال وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي. فوهب الله له شياطينا الجن

76
00:34:03.400 --> 00:34:33.400
يعملون له وهذا خاص بسليمان عليه السلام. ولذا لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم شيطانا في الليل امسكه فلما تذكر دعوة سليمان اطلقه. قال ومن الشياطين من له في هذا جواز اخذ اللؤلؤ والمرجان من البحار واخذ المعادن من وسط

77
00:34:33.400 --> 00:34:59.900
الارض وقوله يغوصون له فيها اشارة الى اختصاص ذلك بسليمان عليه السلام. وفي هذه الايات الانتفاع بالحديد في كل امر يمكن الانتفاع به فيه وفي هذه الايات قدرة رب العزة والجلال على حفظ الشياطين

78
00:35:00.900 --> 00:35:25.200
وفي هذه الايات ان العبد اذا اصابه شيء من البلاء صبر فكان خيرا له وفيها فضل ايوب عليه السلام وفي هذه الايات دعاء ايوب لله جل وعلا. حينما قال اني مسني الضر

79
00:35:25.200 --> 00:35:54.900
وانت ارحم الراحمين وفي هذا التوسل الى الله جل وعلا بعرض الداعي حاجته واضطراره من يدعوه وفي هذه الحالة ايات التوسل الى الله جل وعلا باسمائه وصفاته المناسبة. ولذا قال ايوب هنا وانت ارحم

80
00:35:54.900 --> 00:36:21.150
الراحمين. وفي هذه الايات سرعة اجابة الله لدعاء الداعين. فان السنوات التي تمضي هي بمثابة اللحظات الى في حق رب العزة والجلال وفي هذه الايات تفضل الله على ايوب انكشف ما حصل به من ضر

81
00:36:21.550 --> 00:36:49.850
وفي هذا ان جزاء الاحسان هو الاحسان وفي هذه الايات تفضل الله على ايوب بان وهبه اولادا يماثلون اولاده السابقين. واعاد له زوجته لتكون شابة وفي هذه الايات ان نزول العذاب بالكافرين رحمة بالمؤمنين

82
00:36:50.050 --> 00:37:10.050
ولذا قال رحمة من عندنا. وفي هذه الايات ان العبد ينبغي به ان يتأمل في قصص الانبياء وان يأخذ من ذلك العبرة والعظة. ولذا قال وذكرى اي انهم يتذكرون ويتعظون

83
00:37:10.050 --> 00:37:38.550
للعابدين اي الذين يستمرون على العبادة ثم ذكر جل وعلا الانبياء الثلاثة. وفيها فضيلة الصبر وعظم اجر الصابرين. والصبر قد يكون على ما يلحق الانسان من الاذى خصوصا عند دعوته الى الله او ما يصيبه من المصائب او

84
00:37:38.550 --> 00:38:05.350
او الصبر يكون بالتزام تنفيذ الاوامر واجتناب المناهي بانواعها وفي هذا دلالة على انه ينبغي بالانسان ان يكون من اهل الصلاة حتى يكون هذا من اسباب نزول رحمة الله جل وعلا به

85
00:38:05.400 --> 00:38:35.100
فهذه ايات عظيمة فيها فوائد كثيرة. اسأل الله جل وعلا ان يوفقني واياكم لخيري الدنيا اخره وان يجعلني واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين

86
00:38:35.600 --> 00:38:38.338
