﻿1
00:00:07.650 --> 00:00:35.500
والحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يغفر ذنوبكم وان ييسر اموركم وان يكون معكم وبعد فهذا هو الدرس الثالث من دروسنا في تفسير سورة الاسراء

2
00:00:35.900 --> 00:01:06.150
نبتدئها بقوله تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ولعلنا نستمع للايات فليتفضل القارئ بارك الله فيه مشكورا. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

3
00:01:06.150 --> 00:01:49.050
من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا  ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن. فاولئك فكان سعيهم مشكورا

4
00:01:49.600 --> 00:02:34.750
كلا نمدها وهؤلاء ان عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا انظروا كيف فضلنا بعضهم على بعض ولا الاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا لا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموما مخذولا

5
00:02:35.750 --> 00:03:22.250
وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه  وبالوالدين احسانا اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة

6
00:03:22.800 --> 00:04:06.150
وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ربكم اعلم بما في نفوسكم ان تكونوا صالحين فانه كان للاوابين فانه كان للاوابين غفورا وات ذا القربى حقه والمسكين وبنى السبيل ولا تبذر تبذيرا

7
00:04:06.300 --> 00:04:50.000
ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك وجوها ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا نورا يقول الله جل وعلا

8
00:04:50.500 --> 00:05:26.600
فمن كان يريد العاجلة يريد اي ان رغبته ونظره انحصر العاجلة فنيته في اعماله يريد بها الدنيا واما الاخرة فانه لا يلتفت اليها. وسميت العاجلة لانها قريبة هي بجوار المرء في دنياه

9
00:05:26.750 --> 00:05:53.500
وقوله عجلنا له فيها ما نشاء. اي جعلنا جميع ثوابه في الدنيا. وليس له وفي الاخرة من ثواب. لقوله عجلنا له فيها ما نشاء. اي ما يشاءه الله جل وعلا ويقدره له من انواع الخير

10
00:05:53.600 --> 00:06:26.050
وقوله لمن نريد اي ان الله يعطي الدنيا لبعض هؤلاء الذين ارادوها وليس كل من اراد الدنيا بعمله يحصل مراده فيها. لحكم له اجل وعلا وقوله لمن نريد ثم جعلنا له جهنم جهنم نار قد اعدها الله

11
00:06:26.050 --> 00:06:56.050
في الاخرة لمن اعرض عن سبيله وقال يصلاها اي يعذب فيها ويحترق فيها فان يصلى بمعنى الاحتراق بخلاف يصطلي فمعناها اان يتدفأ من النار بدون ان تؤذيه. قال مذموما اي يلحقه الذم

12
00:06:56.050 --> 00:07:26.050
بسبب انه لم يرد الا الدنيا وقوله هنا مذموما لان بعض يريد بعمله الدنيا فقط. وبالتالي تكون اعماله لهذه الدنيا ولا يكون له في الاخرة من خلاق. وبعضهم يريد باعمال الدنيا ان يكون

13
00:07:26.050 --> 00:07:56.050
له سمعة حسنة ومكانة عند الخلق. فلذا بدل الله جل وعلا ذلك فبدل ان يكون له السمعة الحسنة يكون له السمعة السيئة بتقدير الله جل وعلا وهذه سنة من سنن الله جل وعلا في الكون

14
00:07:56.050 --> 00:08:26.050
بان الله يجمع له بين يجمع لمن اراد الدنيا بين شيئين. الاولى ان يكون مذمومة فله الذم ويسخطه الناس ولا يكون له شيء من السمعة الحسنة اما قوله مدحورا اي يفتظح عند الخلق ويبتعد عن رحمة الله جل وعلا

15
00:08:26.050 --> 00:08:50.550
استمعوا له الذنب والعذاب وفي مقابل هذا من اراد الاخرة فان من اراد الاخرة وكانت مقاصده ان ينفع نفسه في اخرته. فرضي بان تكون اعماله من اجل ان ينيله الله الثواب

16
00:08:50.550 --> 00:09:20.550
في الاخرة وقدم الاخرة على الدنيا وسعى لها يعني للاخرة سعيها اي الاعمال الصالحة التي تنفعه في تلك الدار. وكان من اهل الايمان لان من لم يكن من اهل الايمان فانه لا يقبل عمله. وقال فاولئك اي هؤلاء الذين

17
00:09:20.550 --> 00:09:48.900
اين كانت مقاصدهم اخروية كان سعيهم اي عملهم الصالح الذي فعلوه في الدنيا مشكورا اي يشكره الله لهم فيثيبهم عليه الثواب الجزيل فيقبله لهم وينميه ويدخره لهم فينالون به اجر الاخرة. ومع هذا

18
00:09:49.150 --> 00:10:19.150
لا يفوتهم اجر الدنيا. فان الله جل وعلا قد قدر ان الدنيا تكون للبر والفاجر. ولذا لما دعا إبراهيم عليه السلام في قوله اجعل هذا يدا امنا وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر. قال الله جل وعلا

19
00:10:19.150 --> 00:10:49.150
ومن كفر فنمتعه قليلا. ثم نضطره الى عذاب النار. وبئس المصير. فعطاء واحسانه في الدنيا قد يناله الفاجر كما يناله البر حكمة امن حكم الله جل وعلا؟ وان كانت سعادة المؤمن بما يؤتيه الله في الدنيا اعظم من

20
00:10:49.150 --> 00:11:19.150
سعادتي الفاجر والكافر. فان الدنيا لا تخلو من المصائب. واهل الايمان اذا جاءتهم المصائب رضوا بها واطمأنت نفوسهم الى ان هذا القدر لصالحهم ومن ثم ما يكون من شأنهم الصبر والرضا فتهون عليهم هذه المصائب بخلاف غيرهم

21
00:11:19.150 --> 00:11:43.700
انهم اذا اصيبوا بشيء من الدنيا فانهم يجزعون ويكون من شأنهم ويكون من شأنهم الهلع والخوف والحزن. وهكذا المؤمن يعلم ان الله جل وعلا هو المتصرف في الكون فتجده معطاء تجده

22
00:11:43.700 --> 00:12:13.700
احتسبوا الاجر فيما يبذله ومن ثم يعوضه الله جل وعلا تعويضا مع ما بذله وكلا نمد هؤلاء يعني من الفجار وهؤلاء يعني من الابرار من عطاء ربك والعطاء يشمل شيئين. الاول امور الدنيا من الرزق ونحوها

23
00:12:13.700 --> 00:12:46.950
ها والثاني التوفيق للنية الصالحة والعمل الصالح. قال وما كان عطاء ربك اي لم يكن عطاء الله ورزقه للعباد من الامور الممنوعة المحظورة على العباد فان الله جل وعلا يمتن على بعض عباده بسعة الارزاق وتيسير الامور يرزقهم

24
00:12:46.950 --> 00:13:16.950
العلم في معايشهم ويعطيهم العقل الذي يميزون به حقائق الاشياء وهذا من فضل الله جل وعلا ولكن العباد في هذه الامور يتفاوتون. ففرق بين الناس فيما في الارزاق فذاك موسع عليه. والاخر مقتر عليه. وهذا ميسر

25
00:13:16.950 --> 00:13:46.950
له اموره وذاك تتعسر عليه وذاك اعطاه الله العلم الذي يعود عليه بالنفع والاخر ليس عنده الا الجهل واخر عنده عقل يدرك به حقائق الاشياء وعواقبها ومن ثم يستعد لكل امر يأتيه والاخر بضده على حال من السفه ومحن

26
00:13:46.950 --> 00:14:14.700
نعلم ان العبادة في الدنيا ليسوا على درجة واحدة وانما هم متفاوتون في ام الله وقد امر الله جل وعلا المؤمن بان يتفكر في قدرة الله عز وجل على خلق التفاوت فيما بين الناس. ولذا قال انظر كيف فضل

27
00:14:14.700 --> 00:14:45.850
ان بعضهم على بعض ثم ارشده الى ان يستدل على وجود التفظيل في الدنيا بوجود التفظيل في اخرة ولذا قال وللاخرة اكبر درجات واكبر تفظيلا. فان الله جل وعلا يعطي في الاخرة النعيم العظيم ويجازي الجزاء الكبير

28
00:14:46.700 --> 00:15:16.700
وقوله كلا نمد هؤلاء يعني ان الله يعطي على الاحسان المؤمن والكافر فان الله له سنن في الكون فيجازي المحسنين بالاحسان. فمن كان مريدا باحسان الدنيا اتاه الله من الدنيا. ومن كان مريدا باحسانه الاخرة اتاه الله من

29
00:15:16.700 --> 00:15:48.000
دنيا ومن الاخرة. وهذا يدلك على قدرة الله جل وعلا على الاطلاع على ما ظمائر وسرائر القلوب. كما ان هذا يدلك على وجود التفاوت فيما بين ناسف ثم وجه الله جل وعلا اهل الايمان بعدد من التوجيهات تكون سببا من اسباب

30
00:15:48.000 --> 00:16:18.700
اليهم الاجر الاخروي فاول هذه التوجيهات الدعوة الى عبادة الله وحده وترك الشرك. ولذا قال لا تجعل مع الله الها اخر. اي لا تعتقد ان هناك ااحد يستحق العبادة مع الله جل وعلا. فاله بمعنى معبود كانه نهى

31
00:16:18.700 --> 00:16:46.700
عن ان تصرف شيئا من العبادات لغير الله جل وعلا ومن هنا فان من المحظورات في الشرع ان يوجه الانسان شيئا من عباداته لغير الله بل الواجب عليه ان يجعل عباداته عباداته كلها لله. فصلاته لله

32
00:16:46.700 --> 00:17:16.700
دعاؤه لله وخضوعه لله وخوفه الذي يعبد به ورجائه الذي يجعله عبادة كل ذلك لله جل وعلا. ومن ثم لا تصرف شيء من العبادات لغير لله جل وعلا. بل الواجب ان تجعل العبادات كلها لله سبحانه وتعالى

33
00:17:16.700 --> 00:17:48.050
وارشد الى ان من وجه عباداته لغير الله فانه لن يقوم للخير بل سيكون قاعدا عن الخير ولذا قارن بين قوله عن الكتاب ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم بينما هنا قال لا تجعل مع الله الها اخر ايش

34
00:17:48.100 --> 00:18:18.100
فتقعد مع فتقعد مذموما مخذولا. مذموما اي يتوجه اليك الذم وستكون مذموما من الله مذموما من عباده مخذولا اي لا يوجد من ينصرك ومن يقوم معك ولذا اهل الشرك هم اقبح الناس فعلا واشنعهم

35
00:18:18.100 --> 00:18:48.100
قالتا وعملا وبالتالي فهم اقبح الناس نعتا وهم كذلك اهل الخذلان فيخذله فيكون غير منصورين في امور دينهم ولا امور رب بهم ومن هنا فكلما تعلق الانسان بالله وحده كان له الثناء الحسن

36
00:18:48.100 --> 00:19:18.100
وكان له النصرة والتأييد من رب العزة والجلال. وان كان لانسان لا ينبغي به ان يسعى ان يحظى بمدح الناس وبنصرتهم وانما يسعى الى الاخرة فيكون عمله من اجل اصلاح احواله في الاخرة فيكون هذا

37
00:19:18.100 --> 00:19:48.100
من اسباب صلاح اموره في الدنيا. ولذا على الانسان ان يكون مخلصا في اعماله لله اه وكلما جعلت اعمالك عبادة لله ترجو بها ثواب الاخرة كان لك التأييد والنصر وكانت لك السمعة الطيبة في الدنيا والاخرة. ولكن انتبه من

38
00:19:48.100 --> 00:20:25.050
ان تكون مقاصدك دنيوية وقال تعالى بعد ذلك حاسا وامرا عباده المؤمنين اهم الواجبات الشرعية التي يجب اليهم مراعاتها. فقال اولا وقضى اي امر امرا شرعيا لازما واجبا لا جواز للعبد في تركه الا تعبدوا الا اياه. اي لتكن عباداتكم كل

39
00:20:25.050 --> 00:20:55.050
لله وحده فلا تصرفوا شيئا من العبادات لغير الله. لا على جهة عبادته ولا على غير ذلك فان من صرف العبادات لغير الله على نوعين مشرك شركا اكبر بان صدى عبادة غير الله ومشرك شركا اصغر بان يقصد بعمله غير الله لا على

40
00:20:55.050 --> 00:21:25.050
عبادته اما لينال منه اجرا دنيويا كمن صلى ليعطى او اراد السمعة والرياء فانه حينئذ ليس له ليس له عنده موافقة للامر الشرعي ومن هنا فعل الانسان ان يجعل عباداته كلها لله. فلا الانبياء يعبدون

41
00:21:25.050 --> 00:21:55.050
ولا الملائكة ولا الاولياء ولا الصالحون ولا شيء من من الجبال او من الاراضي ولو مر عليها رسول الله ولو صلى فيها رسول الله لان العبادة حق لله جل وعلا. فهو سبحانه الواحد الاحد الذي يجب ان

42
00:21:55.050 --> 00:22:25.050
فالعبادات له وحده ولا يجوز ان تصرف العبادة لغيره. كيف لا وهو الذي انعم علينا بالنعم الظاهرة والباطنة وهو المتصرف في الكون. كيف لا وهو الذي خلقنا واوجدنا من العدم بعد ان لم نكن شيئا مذكورا. فقد كان الانسان نطفة لو وضعت على ثيابه

43
00:22:25.050 --> 00:22:50.450
لا اعتبرها قذرا يقوم بتنظيف ثيابه منها. ثم يتذكر الانسان ورود على مواقف القيامة وسؤال الله جل وعلا له عن اعماله في الدنيا هل كان من الموحدين في او كان من المشركين

44
00:22:50.550 --> 00:23:20.550
ثم قال وبالوالدين احسانا. اي امر الله وقضى ان يحسن العبد لوالديه ابيه ولامه. والاحسان يتفاوت ما بين محل واخر. وما بين شخص واخر فاذا كان الاب فقيرا احسن الابن اليه فيما يتعلق بامر

45
00:23:20.550 --> 00:23:50.550
باموره المالية. واما اذا كان غنيا فيحسن اليه بان يكون معه معينا. واذا اذا كان الاب قادرا مستطيعا فان الاحسان له بحسن التعامل معه والتلطف في المقال معه. واما اذا كان آآ واما اذا كان الوالد عاجزا. فالاحسان معه بان يقوم معه في

46
00:23:50.550 --> 00:24:17.450
في حوائجه وان يرعى تلبية ما يحتاج اليه ومن هنا فان الاحسان قد يتفاوت من اب الى اخر ومن والدة الى اخرى وهكذا قد يتفاوت الاحسان ما بين زمان واخر. فيكون الاب مثلا يتحمل ان

47
00:24:17.450 --> 00:24:46.000
يمزح عليه ويرغب في ذلك في زمان ولا يرغب فيه في زمان اخر. ومن الاحسان الاحسان القول بان ينادي الاب باحسن الاسماء التي يرغب الاب ان ينادى بها. ومن احسان الى الوالدين ان يحسن اليهما بعد مماتهما

48
00:24:46.250 --> 00:25:14.700
تقديم الاعمال الصالحة التي تنفعهما صلة الارحام التي لا توصل الا من قبلهما ثم اكد الله جل وعلا على حال يتأكد فيه الامر بالاحسان الا وهو حال ضعف الابوين وبلوغهما درجة من السن

49
00:25:14.700 --> 00:25:44.700
ولذا قال اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما اي اذا وصلا الى السن الكبيرة التي يحتاجان معها الى العناية والرعاية لضعف قوتهما وقلة فهمهما واحتمال اصابتهما

50
00:25:44.700 --> 00:26:13.650
بالخرف الذي لا يحسنان معه شيئا من امورهما. فحينئذ تشتد الحاجة الى الاحسان فيكون الاحسان هنا اعظم اعظم اجرا واكثر ثوابا وفي هذه الحال نهي ان يقال لهما ادنى كلمة تحسهما فلا يقال لهما على

51
00:26:13.650 --> 00:26:43.650
جهة التأفف اف لك ما. وفي النهي عن التأثيف نهي عن بقية انواع الاذى من مثل ضربهما او رفع الصوت عليهما او تسفيه ارائهم او التقليل من مكانتهم او استعمالهم في الخدمة او جعلهم يحتاجون للاخرين ويذلون

52
00:26:43.650 --> 00:27:16.250
دون لغيرهم وكما نهى الله عن التأفيف لهما نهى عن نهرهما. فقال ولا تنهرهما. اي لا جرهما ولا تتكلم معهما بالكلام الغليظ الخشن. وانما الواجب ان تكلم الانسان مع والديه بالكلام الذي يعرف حسنه. فيقول قولا

53
00:27:16.250 --> 00:27:56.250
ايمان يعني اللفظ الجميل الذي كانه يسدي به معروفا لهما. فبالتالي بالكلام الجميل ويتأدب معهما ويتلطف بالقول الحسن الذي يريح صدورهما ويجعلهما مطمئنين مرتاحين. وهذا كما تقدم تختلف باختلاف احوال الناس. ففي بلد قد يكون لفظ من الالفاظ محمودا

54
00:27:56.250 --> 00:28:26.250
فيه عند الاباء بينما يكون ذلك اللفظ غير مرغوب فيه في بلد اخر. مثل اي للاب باسمي يا ابي. فان بعض الاباء قد لا يرغبه. وهكذا النداء بالكنية يا ابا فلان، ففي بعض البلدان يكون مرغوبا عند الاباء، ولا يكون مرغوبا في بلدان

55
00:28:26.250 --> 00:28:57.000
اخرى بل الاباء في البلد الواحد يختلفون. وكم من اب يطلب من ابنه ان يسميه باسمه وكم من اب ينفر من ابنه عندما يناديه باسمه مجردا ثم قال تعالى واخفض لهما جناح الذل من الرحمة. اي تواضع لوالديك. واستعمل

56
00:28:57.000 --> 00:29:27.000
جناح الذل واصل الجناح يطلق على جزء الطائر لان هذا الجناح عند الطيران يمد ولا يحرك ويكون سببا من اسباب خدمة بدن الطائر. فهكذا يكون ولد لوالديه بمثابة الجناح للطائر يقوم بحوائجهم ويتولى امورهم

57
00:29:27.000 --> 00:29:52.700
ويحتسب الاجر معهم. وقوله هنا من الرحمة اي انه يرحم الوالدين قيامه مع والديه ليس على جهة الخوف منهما ولا على جهة الامل والرجاء في ان يعطوه مما اتاهم الله في

58
00:29:52.700 --> 00:30:22.700
دنيا وانما تكون رغبته في ان يرحمه الله جل وعلا ومن ثم فهو ارحموا والديه فان الرحمة للعباد من اسباب رحمتي رب العباد. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء

59
00:30:22.700 --> 00:30:52.700
ثم قال تعالى وقل رب ارحمهما اي ليكن من شأنك ان تستمر في الدعاء لهما فيما يعود عليهما بالخير فتدعو لهما بالرحمة سواء كانوا احياء او كانوا امواتا تاء واذا استحضر الانسان ما قام به الوالدان في حق ابنهما علم ان

60
00:30:52.700 --> 00:31:22.700
فضلهما عليه كبير. فان الوالدة قد حملته في بطنها تسعة اشهر. كان ينافس في طعامها الذي تدخله الى جوفها. بل انها تعطيه من الطعام الذ وافوده وانفعه وهو في باطن امه. ثم انه لما خرج تولاه

61
00:31:22.700 --> 00:31:55.600
بالرعاية والعناية والتربية والقيام معه في كل ما يحتاج اليه وحين اذ كان لهما حق عظيم فيما يتعلق قيام الابن برحمة والديه فكأنه يقول له ان كان ابواك قد اصبحا ضعيفين فتذكر انك كنت ضعيفا

62
00:31:55.600 --> 00:32:29.650
في اول امرك ومع ذلك قاموا معك وظعفهما اليوم اقل من ظعفك في وبالتالي استشعر انهما قاما معك حال ضعفك فليكن منك ان تقوم معهما حال ضعفهما قال تعالى ربكم اعلم بما في نفوسكم اي انما تضمرونه في القلوب من المقاصد والنيات

63
00:32:29.650 --> 00:32:59.650
من خير وشر فان الله جل وعلا مطلع عليها. وقال ربكم اعلم ولم يقل عليم لانه اراد ان يستعمل صيغة المبالغة. فكأنه يقول الله اعلم بما في نفسك منك فانك قد تضمر شيئا ثم تنساه. والله جل وعلا لا

64
00:32:59.650 --> 00:33:19.650
انسى شيئا وبالتالي فعلم الله بما في قلبك اعظم من علمك انت بما في هذا القلب وفي هذا ترغيب في ان يقصد الانسان باعماله النية الصالحة ومن اعظم ذلك ان

65
00:33:19.650 --> 00:33:44.300
ليقصد نية الاخرة فيؤدي اعماله من عبودية الله ومن القيام مع الوالدين ومن الانتهاء عن المعاصي والذنوب بنية ان ينال الاجر الاخروي وان يحصل على على رضا رب العزة والجلال

66
00:33:45.050 --> 00:34:15.050
ومن كان كذلك فان الله جل وعلا يجعل له اسباب النجاح والفلاح في دنيا والاخرة. قال تعالى ان تكونوا صالحين اي عندكم نية صالحة بان تقصدوا الاخرة قم عمل صالح بالتوحيد وبر الوالدين ونحو ذلك. فحينئذ يكون هذا من اسباب قبول

67
00:34:15.050 --> 00:34:45.050
توبتكم وانابتكم الى الله جل وعلا. فمتى كنتم قد حصرتم رغباتكم في ما يقربكم الى الله وليس عندكم في القلب نية لغير الله جل وعلا. فحينئذ كل اما رجعتم الى الله فان الله جل وعلا يغفر لكم ويتقبل منكم

68
00:34:45.050 --> 00:35:22.100
تجاوزوا عن ذنوبكم ومعاصيكم. ولذا قال فانه كان للاوابين. الاواب يعني الرجاع يقال اباء بمعنى رجع. ولذلك قيل للذباب ذباب. لانه كلما ذب اباء اي رجع مرة اخرى من هنا فانه نعلم ان العبد مهما كانت درجته لا يبلغ درجة الكمال

69
00:35:22.100 --> 00:35:44.800
فنعم الله على العباد اعظم من العبادات التي يقومون بها. ونعم الله على العباد لا توازي لا يوازي فيها طاعات الناس. وكم وكم للعبد من غفلة عن طاعة الله مع ان الله

70
00:35:44.800 --> 00:36:04.800
خلقه ليعبده ومن هنا فعلى الانسان ان يحذر مما في القلوب لانه قد يرد في القلب ارادة غير الله. وقد يرد في القلب ارادة الدنيا. وقد يرد في القلب ترك

71
00:36:04.800 --> 00:36:29.250
الاحسان للوالدين. ولذا على العبد ان يستشعر ان الله مطلع على هذه الخفايا التي في صدره. ومن ثم اذا وجد منها فعليه مباشرة ان يرجع الى الله جل وعلا ليكون من اهل الانابة

72
00:36:29.250 --> 00:36:59.250
الذين يرجعون الى الله ويسعون في تحصيل محبته ومحبة ما يقرب اليه ومن ثم يكون هذا من اسباب مغفرة ذنوبه والتجاوز عنه تقصيره وسيئاته ثم امر الله جل وعلا بالاحسان الى طوائف من الناس. فاول هؤلاء ما ذكره

73
00:36:59.250 --> 00:37:26.750
بقوله وات ذا القربى والقربى اي اصحاب الرحم. والاظهر ان هذه اللفظة ما تشمل القرابة من الاب تشمل القرابة من الامي ومن هنا فانه مطالب العبد بالاحسان اليهم وتفقد حوائجهم. وجمهور اهل العلم

74
00:37:26.750 --> 00:37:56.750
يرون ان الاية في الصدقة المطلقة. ورأى طائفة بان المراد بهذا اللفظ النفقة الواجبة. واستدل عليه بان الصيغة قد جاءت بلفظ الامر وات ذا القربى ثم قال حقه والحق يعني الواجب المتعين. ولذا استدل طوائف من اهل

75
00:37:56.750 --> 00:38:26.450
اهل العلم بهذه الاية على وجوب بذل النفقة للقرابة وقد اختلف اهل العلم فيمن تجب نفقتهم من القرابة. فقال مالك تجب النفقة والدين والابناء والذرية. فانما اوجبها على الاصول الفروعي

76
00:38:26.700 --> 00:38:56.700
وقال الامام ابو حنيفة بان كل ذي رحم فانه يكون من القرابة فكل ذي رحم محرم فانه يكون من القرابة. وبالتالي تجب نفقته وذهب الامام احمد الى ان النفقة الواجبة للقرابة انما تكون لمن ترثه

77
00:38:56.700 --> 00:39:26.700
لو مات لقول الله عز وجل وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس الا وساها ثم قال تعالى وعلى الوارث مثل ذلك. قالوا لان من كنت ترثه فانه لا يجوز لك ان تعطيه من زكاة مالك. ومن ثم وجب عليك ان تنفق عليه متى كان

78
00:39:26.700 --> 00:39:51.200
محتاجا. اما اذا كنت لا ترثه فانه يجوز لك ان تعطيه من زكاة مالك ومن ثم يستغني او من ثم يستغني بهذه الزكاة. اذا من كان يرث شخصا اخر فانه يجب عليه

79
00:39:51.200 --> 00:40:11.200
ان ينفق عليه ولا يجوز له ان يعطيه من زكاة ما له لان لا يعود ماله اليه فيكون قاصدا بدفع الزكاة احتمالية ان يرجع المال اليه. اما اذا كنت لا ترثه فيجوز

80
00:40:11.200 --> 00:40:35.800
لك ان تعطيه زكاة مالك ومن امثلة هذا الاخذ هل يجوز لك ان تعطيه زكاة مالك وهل يجب عليك نفقته فلنقول ان كنت ترثه فحينئذ يجب عليك ان تنفق عليه من حر مالك متى كان محتاجا

81
00:40:35.800 --> 00:41:00.950
ولا يجوز لك ان تعطيه زكاة مالك. متى ترثه؟ ترثه بشرطين ان لا يكون الاب هدى والا يكون له ابناء ذكورا اما اذا كنت لا ترثه لعدم الاصل ولعدم الفرع المذكر ففي هذه الحال

82
00:41:00.950 --> 00:41:29.100
يجب عليك ان تنفق عليه من حر مالك. لقول الله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك التالي يجب فبالتالي يجب ان نلاحظ مسألة الارث ونربطها ارتباطا عكسيا بمسألة النفقة ومسألة الزكاة

83
00:41:29.150 --> 00:41:58.650
ثم قال تعالى والمسكين آآ والمراد بالمسكين من لا يجد حاجته التي يحتاجها اليها فيعطى ما يمكنه من اخذ حوائجه قال والمسكين من اهل الزكاة لقوله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين

84
00:41:58.700 --> 00:42:28.700
والصنف الثالث ابن السبيل. والمراد به المسافر الذي انقطع عن بلده ولم كان من النفقة على نفسه لضياع نفقته او لنفادها فهذا هذا الذي انقطع به الحال من المسافرين يجوز صرف الزكاة له فيعطى من

85
00:42:28.700 --> 00:43:05.300
ان ما للزكاة ويستحب اعطاؤه من صدقة التطوع قال الله جل وعلا ولا تبذر تبذيرا. اي اجتنب صرف الاموال فيما الا يعود بالنفع فواء الخير عليك او على غيرك وبالتالي على الانسان ان يقتصد في نفقته ويكون متوسطا. كما قال تعالى في صفات عباده

86
00:43:05.300 --> 00:43:31.250
الرحمن والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ان يقيموا حياته بهذه النفقة المتوسطة وقد نهى الله جل وعلا عن التبذير هنا وعدى المبذرين من اخوان الشياطين

87
00:43:31.300 --> 00:44:01.300
لان الشيطان يدعو الناس الى الصفات المذمومة والاخلاق الرذيلة ومنها صفة البخل والامساك وكذلك صفة البذل فيما لا يعود ومن ذلك الاسراف والتبذير. والله جل وعلا يأمر العباد بان يكونوا من

88
00:44:01.300 --> 00:44:31.700
اهل العادل ومن اهل القسط ويمدح عليهما. وقد قال الله جل وعلا في هذه ايات ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك. ولا تبسطها كل البسط. فغل اليد الى العنق كناية عن شدة الامساك وعن البخل. بينما البسط الشديد يراد به

89
00:44:31.700 --> 00:44:58.800
تبذير والاسراف. وقد قيل من انفق وهو لا يدري احتاج من اذ لا يدري وقوله هنا في هذه الايات واما تعرضن عنهم اي اذا لم يكن عندك قدرة على مساعدة القرابة وعلى

90
00:44:58.800 --> 00:45:33.200
المساكين وابن السبيل فليكن من شأنك ان تتلفظ معهم باللفظ الجميل والكلام الطيب. ولذا قال واما تعرظن عن منهم اي لا تستجيب لطلبهم. ولا تقوموا بمعونتهم فتعطيهم اعراضا عنهم. وذلك لعدم قدرتك على اتيانهم. فحينئذ

91
00:45:33.200 --> 00:46:03.200
انت ترجو وتبتغي رحمة من ربك ان تنزل عليك من اجل ان تقوم في حوائج هؤلاء واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها. فقل لهم اي تكلم معها القرابة والمساكين وابن السبيل باللفظ الجميل قولا ميسورا اي ما

92
00:46:03.200 --> 00:46:33.200
اسهل عليهم احوالهم ويمكنهم من الاكتساب اما ان تدعوهم الى ان يلتجئوا الى الله يتضرع بين يديه والله قد وعد الداعين له باجابة الدعوات واما ان تتقرب الى الله جل وعلا بان ترشدهم الى الى الاكتساب

93
00:46:33.200 --> 00:46:58.500
والعملي الذي يعود عليهم بالنفع. ولذا ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم ارشد بعض اصحابه الى الدعاء عندما شكى حاجة وارشد فاطمة رضي الله عنها عندما سألت خادما الى ان تكثر من ذكر الله جل وعلا وخصوصا

94
00:46:58.500 --> 00:47:35.550
عند منامها وارشد رجلا جاء اليه سائلا ان يأخذ احبله ويذهب الى البرية فيحتطب فيأتي فيبيعه على الناس فيكون هذا من اسباب اقتنائه وعدم حاجته مرة اخرى ومن هنا فان من كان عاجزا عن اعطاء الفقير فليحذر من نهره او من الكلام عليه بسوء وليكن من

95
00:47:35.550 --> 00:48:02.550
شأنه ان يقول قولا ميسورا. اي يتلطف معه في الخطاب بالله ويبين له ان الرزق بيد رب العزة والجلال ولو قدر انه واعدهم في وقت اخر متى رزق من عند الله جل

96
00:48:02.550 --> 00:48:32.550
فحين اذ يكون هذا من اسباب التيسير لهم. فقل لهم قولا اي تكلم معهم باللفظ الجميل والوعد الحسن عند والاعتذار المناسب ليكون ذلك من اسباب طمأنينة نفوسهم وكونهم ممن ممن يسعى الى

97
00:48:32.550 --> 00:49:00.900
طيلة منافعه. كما قال تعالى في سورة البقرة قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى. وفي هذا جعل الناس يعودون الى الله جل وعلا ويرجون الرحمة والرزق منه سبحانه وتعالى ومتاع

98
00:49:00.900 --> 00:49:20.900
تعلقت القلوب بالله وظنت به الظن الحسن فان الله جل وعلا يحقق ما قلوبهم ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي

99
00:49:20.900 --> 00:49:50.900
فليظن بي ما شاء. انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء. فليكن كن من شأننا ان نكون من اهل الظن الحسن بالله سبحانه وتعالى. فهذه ايات عظيمة فيها فوائد وحكم كثيرة واحكام متعددة فمن ذلك ان الانسان عليه ان

100
00:49:50.900 --> 00:50:15.100
ينوي باعماله الاخروية الاخرة والا تكون مقاصده دنيوية. والناس في اعمالهم يتفاوتون هنا فالاعمال التي يؤديها الناس على صنفين. الصنف الاول ما لا يفعل الا على جهة العبادة. فهذا الناس في

101
00:50:15.100 --> 00:50:45.100
على اربعة اصناف. من فعلها لله لينال الاخرة. فذلك المؤمن الموحد الذي كونوا له والعاقبة الحميدة في جنان الخلد وله الثواب الجزيل في الدنيا. والصنف من عملها لله لينيله الدنيا فهذا انما اراد الدنيا ولم يرد ولم

102
00:50:45.100 --> 00:51:14.900
يريد الاخرة فليس له في الاخرة من نصيب. بالنسبة لهذا العمل الذي قصد به الدنيا الثالث من نوى بهذه الاعمال انها عبادة لغير الله. فهذا شرك اكبر والصنف الرابع من نواها لغير الله لا على جهة العبادة له فهذا شرك اصغر لا

103
00:51:14.900 --> 00:51:44.550
يصاحبه به من الملة. والنوع الثاني من الاعمال ما لا يتمحض ان يكون عبادة ومثل هذا ايضا المتروكات التي تترك كترك الخمر والزنا. والناس في هذه فعل على اصناف من تركها لله يريد الاخرة كان مأجورا مثابا موحدا

104
00:51:44.900 --> 00:52:12.450
والثاني من عملها لله لينيله الدنيا. فهذا ليس له الا الدنيا. والصنف في الثالث من ترك هذه المنهيات وفعل تلك الاعمال الصالحات يريد بذلك امرا دنيويا. فهذا لا حرج عليه ولا يلحقه الاثم ومن

105
00:52:12.450 --> 00:52:38.550
ان يقصد تناء الناس عليه والصنف الرابع من جعل هذه الاعمال التي لا تتمحض عبادة غير الله على جهة الشرك له والعبودية فهذا شرك اكبر. ومن امثلة هذا ما لو

106
00:52:39.000 --> 00:53:08.400
ذكرنا مسألة تهرك المحرمات كتارك الغيبة والنميمة. فالناس فيها على اربعة اصناف. منهم من يتركها لله يريد الاخرة فهذا المأجور المثاب الموحد ومنهم من يتركها لله لينله الدنيا فهذا او تركها للدنيا فهذا

107
00:53:08.400 --> 00:53:33.850
اليس له في الاخرة اجر او ثواب؟ كمن تركها لله ليمنع عنه اعتداء الخلق. او ترك الغيبة من اجل ان لا يقع الناس في غيبته او ترك الغيبة من اجل ان يصلح العلاقة بينه وبين من يغتابه

108
00:53:33.850 --> 00:53:58.600
فحينئذ انما قصد اجرا دنيويا فلا ثواب له في الاخرة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات واما من قصد بها عبودية غير الله فهذا شرك اكبر مخرج من ملة الاسلام

109
00:53:58.600 --> 00:54:27.750
وحينئذ عليكم جميعا ان تحتسبوا الاجر والثواب في كل الاعمال التي تؤدونها وفي هذه الايات ذم من اراد بعمله الدنيا. وان هذا من المقاصد الفاسدة ومن ارادة الدنيا ارادة الانتصار على الاعداء. ومن ارادة الدنيا ارادة الاموال وامتلاك

110
00:54:27.750 --> 00:54:53.500
وامتلاك ايها ومن ارادة الدنيا ان يريد الانسان ثناء الخلق عليه من ارادة الدنيا ان يريد الانسان صرف اظراري والشرور عنه. وفي هذه الايات بيان ان العمل لا يقبل الا اذا

111
00:54:53.500 --> 00:55:18.950
كان الانسان قد اراد به الاخرة. واما من قصد بعبادته الدنيا فليس ذلك من المقبولة عند الله جل وعلا وفي هذه الايات ان الارزاق في الدنيا عطاء من الله جل وعلا يقسمها على وفق ما

112
00:55:18.950 --> 00:55:48.950
سبحانه وفي هذه الايات ان عطاء الله مبذول لجميع الخلق وفي هذه الايات ان نعم الله على العباد متفاوتة فليسوا متماثلين ولا حتى متقاربين. وفي هذا علامة ظاهرة ودليل بين فان الناس

113
00:55:48.950 --> 00:56:13.950
ان الناس اذا تفاوتوا في الدنيا بقدر الله جل وعلا دل ذلك على قدرته ان بينهم في امور الاخرة. ومن امور الاخرة النعيم الدائم وفي هذه الايات التحذير من الشرك

114
00:56:14.550 --> 00:56:47.200
وتفسير الشرك بانه صرف شيء من العبادة لغير الله جل وعلا. وفيها بيان ان الشرك من اسباب ذم الخلق. ومن اسباب خذلان العبد وعدم انتصاره على اعدائه وفي هذه الايات النهي عن عبودية غير الله. وبيان ان الله قد امر بامر جاثم

115
00:56:47.200 --> 00:57:13.800
بان يفرد بالعبادة وان تصرف العبادة لاحد سواه فهذه هي دلالة في اداة الاستثناء التي وردت بعد النفي وفي هذه الايات ان من اسباب ان مما امر الله به ان يحسن الانسان الى والديه

116
00:57:13.800 --> 00:57:50.500
فالاحسان من الواجبات ويتفاوت بتفاوت حال الاباء وفي هذه الايات الزام الابناء بالقيام على على ابائهم متى ورد اليهم عجز او عدم قدرة للقيام بحوائجهم وفي هذه الايات ان سنة الله في الكون بكبر بعض العباد وضعفهم سنة ما

117
00:57:50.500 --> 00:58:17.900
قضية وفي هذه الايات النهي عن ان يقال قولا سيئا خصوصا الوالدين وفي هذه الاية دلالة اشارة على جواز تفاوت السن بين الزوجين. سواء كان الزوج هو الاكبر او كانت الزوجة

118
00:58:17.900 --> 00:58:44.700
هي الاكبر. فان الله تعالى قال اما يبلغن عندك الكبر احدهما فهذا دل على انه يمكن ان يبلغ احد الوالدين كبر السن والاخر لم يبلغ ذلك اه وفي هذه الايات النهي عن التأفيف للوالدين بما يشمل

119
00:58:44.800 --> 00:59:08.500
الناهية عن كل اذاه يمكن ان يوجه اليهما. وفيها وجوب ان يتكلم الانسان مع والديه بالقول الحسن ولم يشترط في هذه الايات للاحسان للوالدين ان يكون الاب محسنا لابنائه. فلو قدر

120
00:59:08.500 --> 00:59:43.200
ان الوالدين اهمل الابناء ولم يقوما بتربيتهما فلا يعني هذا ان يترك الابناء اباءهم واول مستفيد من البر هم الابناء كلما كانت كلما كان احسان الوالدين للابن ضعيفا فانه ينبغي بالابن ان يزداد في احسانه اليهما ليعظم اجره معهما. وقد قال

121
00:59:43.200 --> 01:00:10.200
النبي صلى الله عليه وسلم لا يجزي ولد والدة الا ان يجده مملوكا فيعتقه فلم يفرط في هذا بين الوالد المحسن وغير المحسن وفي هذه الايات الترفق مع الوالدين والتذلل لهما والرحمة بهما

122
01:00:10.200 --> 01:00:33.300
وفي هذه الايات الترغيب في دعاء الانسان لوالديه بالرحمة وفيها جواز ان يدعو الانسان لغيره. وقد قال  النبي صلى الله عليه وسلم من دعا لاخيه بظهر الغيب وكل الله له ملكا يقول امين

123
01:00:33.300 --> 01:01:02.400
ولك بمثل وفي هذه الايات تذكير الانسان بفظل ابويه عليه. ولذا قال كما ربياني صغيرا. والمراد بالتربية  القيام على شؤونه سواء فيما يتعلق باموره الدنيوية كما كله ومشربه وملبسه او

124
01:01:02.400 --> 01:01:32.400
في الامر الاخروي بتعليمه شعائر الاسلام وبتعويده على طلب العلم في فيما يتطلب فيه من عمل. ونحو ذلك. وفي هذه الايات اطلاع الله على ما في القلوب فهو اعلم بما في القلوب من اصحابها سبحانه وتعالى. وفي هذه الايات التذكية

125
01:01:32.400 --> 01:01:59.800
باحسان النية بان تكون صالحة لله جل وعلا وفي هذه الايات انه لابد ان يقع من العبد تقصير وتكاسل عن شيء من الطاعات ولذا من كان بارا بوالديه يسارع الى التوبة كل وقت فانه يغفر له

126
01:01:59.800 --> 01:02:29.800
ما كان منه. وفي هذه الايات الترغيب في اعطاء القرابة وتفقد حوائجهم تزويع اعطاء الزكاة للقريب اذا لم يكن صاحب الزكاة وارثا لذلك القريب الفقير وفي هذه الايات التحذير من التبذير حتى ولو في الاعمال الصالحة ومن ذلك التبذير في

127
01:02:29.800 --> 01:03:03.350
عطايا القرابة وفي هذه الايات بيان ان التبذير من اسباب تسلط الشياطين على العبد وفي هذه الايات ان من كان عاجزا عن الوقوف مع الفقير والمسكين وابن السبيل والقريب فانه يخاطبه بالحسنى باللفظ الجميل فيذكره بالله عز وجل ويرغبه

128
01:03:03.350 --> 01:03:33.350
وفي ان يطلب الرزق منه جل وعلا ليكون ذلك مما يعينه على اموره فهذا شيء مما يتعلق بهذه الايات وبتفسيرها وما اشتملته وما اشتملت عليه من المواعظ والحكم والاحكام. بارك الله فيكم واسعدكم الله في دنياكم واخراكم

129
01:03:33.350 --> 01:03:53.350
وجعلكم من الموفقين الصالحين المصلحين. اللهم اجعلنا من اهل الجنة. اللهم اجعلنا من اهل الجنة اللهم اجعلنا من اهل الجنة اللهم طهر نياتنا من الرياء. اللهم اجعلنا ممن قصد رضاك والجنة

130
01:03:53.350 --> 01:04:13.350
برحمتك يا ارحم الراحمين. كما نسأله جل وعلا ان يوفق المسلمين في مشارق الارض ومغاربها. الى ما يعود عليهم بالنفع والصلاة وان يكونوا من اسباب الهدى. كما نسأله جل وعلا ان يجعل ولاة امور

131
01:04:13.350 --> 01:04:29.100
مسلمين من اسباب الخير والرحمة بفظله جل وعلا هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين