﻿1
00:00:07.250 --> 00:00:27.250
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا على نعمه ونشكره على فضله ونسأله المزيد من خيره وبره واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا

2
00:00:27.250 --> 00:00:57.250
عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلم تسليما كثيرا راء اما بعد فهذا هو اللقاء الرابع من لقاءاتنا في قراءة سورة الاحمر الاسراء نواصل به التوجيهات الالهية التي تضمنت عددا من

3
00:00:57.250 --> 00:01:35.650
الاوامر والنواهي مما تصلح به احوال الخلق وتستقيم به امورهم. ولعلنا وعددا من الايات لعل الله جل وعلا ان ييسر لنا فهمها ومعرفة معاني اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط. ولا

4
00:01:35.650 --> 00:02:24.000
اتبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر انه كان بعباده خبيرا بصيرا ولا تقتلوا اولادكم خشية املاء نحن نرزقهم واياكم ان قتلهم كان خطئا كبيرا

5
00:02:24.150 --> 00:03:03.550
ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا ولا تقتلن نفس التي حرم الله الا بالحق. ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا. فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل

6
00:03:04.500 --> 00:03:41.250
انه كان منصورا. ولا تقربوا مالا اليتيم الا التي هي احسن الا بالتي هي احسن حتى يبلغ اشده واوفوا بالعهد ان العهد كان مسئولا واوفوا الكيل اذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك

7
00:03:41.250 --> 00:04:12.700
بك خير واحسن تأويلا ولا تقف ما ليس لك به علم. ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك اولئك كان عنه مسئولا ولا تمش في الارض مرحا. انك لن تخرق الارض ولن

8
00:04:12.700 --> 00:04:57.700
بلوغ الجبال طولا كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها ذلك مما اوحى اليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله الها اخر فتلقى في جهنم ملوما دحورا ذكر الله جل وعلا في هذه الايات عددا من الاحكام المتعلقة

9
00:04:57.700 --> 00:05:23.700
المؤمن امرا ونهيا. من اجل ان يكون ذلك من اسباب استقرار الحياة. وسعادة الخلق  فاول ذلك ما سبق من الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك وثانيها ما امر الله به من بر الوالدين والنهي عن عقوقهما

10
00:05:23.700 --> 00:05:53.700
ما يتعلق ايتاء القرابة واليتامى والمساكين ثم بعد ذلك ذكر الله جل وعلا عددا من الاحكام المتعلقة بالمسلم ليقوم شرع الله ودينه. فقال تعالى ولا تجعل يدك مغلولة. ينهى الله جل وعلا عن

11
00:05:53.700 --> 00:06:23.700
بخلي وعدم الانفاق النفقة الواجبة التي تصلح بها حياة الناس. ومثل البخلاء بالحبس والسجن. فكأن ذلك البخيل قد سجن يده عما عليه بالنفع. ولذا قال ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك والغل هو القيد

12
00:06:23.700 --> 00:06:53.700
الذي يقيد به الشخص. وكما نهى عن البخل نهى عن الاسراف تبذير. ولذا قال ولا تبسطها كل البسط. فتقعد ملوما محسورا. اي ان حال الانسان عند الاسراف يجعله لا يتمكن من النفقة بعد ذلك. فهذا

13
00:06:53.700 --> 00:07:23.700
استعمال للفظ القعود بعد ان اتى بلفظ القيام فيما تقدم. فقال ملوما يتوجهوا اليه اللوم بسبب اسرافه في النفقات محصورا اي يتأسفوا ويتحسر على النفقات السابقة عندما عندما ينتهي ما لديه من مال

14
00:07:23.700 --> 00:07:43.700
ثم ارشد الله ثم ارشد الله جل وعلا العباد الى ان يتوجهوا الى ربهم في طلب الارزاق فان الرزق بيد الله جل وعلا. ولذا قال ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء

15
00:07:43.700 --> 00:08:13.700
ان يجعله واسعا ومتتابعا وكذلك وكذلك يجعله قليلا بالنسبة لبعض عباده لحكم يراها جل وعلا وهو سبحانه الخبير. العالم بخفايا لوم وصغائرها البصير المطلعة على حقائق الاشياء. فهو يعطي لحكمة ويمنع

16
00:08:13.700 --> 00:08:44.050
سبحانه وتعالى ثم وجه الله جل وعلا الى امر تحصل به حق يحصل به حقن الدماء وذلك في مرتين اولهما في نهي الانسان عن قتل ولد وثانيهما في نهيه عن قتل غيره. اما الاول فان الناس بسبب خشيتهم

17
00:08:44.050 --> 00:09:04.050
من الفقر قد يقتلون ابناءهم ولا يحيونهم. فنهى الله جل وعلا عن ذلك. وكان ذلك موجودا عند اهل الجاهلية. ولا يزال الناس الى يومهم هذا يتعاطون شيئا منه. فما الاجهاض

18
00:09:04.050 --> 00:09:31.150
وما قتل الاجنة الا نوع من قتل الاولاد الذي نهي عنه في هذه الايات وقوله خشية ان لاقى اي اذا كنتم تخافون من ان يصيبكم الفقر بسبب هؤلاء الاولاد فاعلموا ان الرزق بيد رب العزة

19
00:09:31.150 --> 00:09:56.800
والجلال وانه هو الرزاق سبحانه وتعالى وفي هذه الاية قال ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق. لان الخشية متعلقة بامر المستقبل ولذا قال نحن نرزقهم فقدم رزق الاولاد ثم ذكر رزق ابائهم فقال

20
00:09:56.800 --> 00:10:26.800
وفي سورة الانعام قال تعالى ولا تقتلوا اولادكم من املاق. اي حال كونكم فقراء نحن نرزقكم واياهم فقدم رزقكم على رزقهم. فكان لكل واحدة من الايتين مناسبتها التي جعلت الظمائر تتناسب مع السياق الذي اوردت

21
00:10:26.800 --> 00:10:57.100
الاية من اجله. ثم قال تعالى ان قتلهم اي قتلى هؤلاء الاولاد وازهاق كروحي لديهم كان خطأ كبيرا اي ذنبا عظيما. واثما متتابعا ثم قال تعالى ولا تقربوا الزنا والزنا الوطؤ الحرام. وقد نهى الله عن قربانه

22
00:10:57.100 --> 00:11:20.500
بان ينهى عن كل فعل قد يوصل اليه. فقال ولم يقل لا تزنوا وانما قال لا تقربوا الزنا فكل سبيل قد يوصل الى ذلك فانه داخل في النهي والدي في هذه الاية من

23
00:11:20.550 --> 00:11:50.550
الخلوة كالخلوة بالاجنبية والاختلاط ونحوها من الامور التي تقرب الى فعل الفاحشة ومن ذلك اظهار الزينة للنساء في مجامع الرجال. ومن ذلك الحديث الذي قد يوصل الى هذا الامر. ثم قال تعالى انه كان فاحشة. اي الزنا عظيمة من

24
00:11:50.550 --> 00:12:19.150
الذنوب وساء سبيلا. اي ان العاقبة التي يورثها الزنا عاقب السيئة ويكون لها يكون لها اثار غير محمودة. فمن اثار الزنا القطيعة التي تكون بين الناس ومن اثار الزنا وجود ابناء الزنا الذين لا يجدون من يقوم

25
00:12:19.150 --> 00:12:49.150
بهم ومن اثار الزنا ايضا ان يكون هناك فقر فمن اسباب الفقر وجود الى غير ذلك من الاثار السيئة لازنا. ثم نهى الله جل وعلا عن قتل النفس فقال ولا تقتلوا النفس وكلمة النفس هنا عامة ثم وصفها بقوله التي حرم

26
00:12:49.150 --> 00:13:19.150
الله ستشمل نفس المؤمن كما تشمل ايضا نفسا الذمي والمعاهد. فكل منهم لا يجوز قتله. والقتل يراد به ازهاق الروح. ونقل الانسان من الحياة الى الموتى وقوله الا بالحق اي في صور معينة اجاز الله جل وعلا

27
00:13:19.150 --> 00:13:47.350
قتل فيها كالقتل في القصاص. ولذا قال بعدها ومن قتل مظلوما. اي لو قدر انه هناك شخص قد قتل ظلما وعدوانا عمدا. فحينئذ يشرع القصاص. والقصاص يكون لاولياء الدم. فقال فقد جعلنا لوليه

28
00:13:47.350 --> 00:14:17.350
سلطانا اي سلطان القصاص. وقد اختلف العلماء في من هو الولي. فقال فقال الجمهور المراد بالولي هنا ورثة المقتول. وقال الامام ما لك المراد به عصبة المقتول. ما الفرق بين القولين؟ على القول الاول فان النساء لهن مدخل في ملك

29
00:14:17.350 --> 00:14:47.350
القصاص وبالتالي لو عفت امرأة فانه يقبل عفوها ويكون ذلك من اسباب شرء القصاص. واما من فسر قوله لوليه بان المراد العصبة فانه لا يدخل هنا الا قرابة من من الرجال فقط وبالتالي لو عفت امرأة من قرابته لم يكن ذلك

30
00:14:47.350 --> 00:15:17.350
كمن اسباب درء القصاص. وقوله فلا يسرف في القتل. اي لا يستعمل قتل على جهة يسرف بها ويبالغ فيها فوق حد المشروع. وجمهور اهل العلم الا ان المراد بذلك نهي اولياء الدم عن ان يتجاوزوا في القصاص الحد المشروع. فقد كان

31
00:15:17.350 --> 00:15:47.350
في الجاهلية بعض القبائل يعتدون بانفسهم فاذا قتل منهم واحد قتلوا اربعة بقتيلهم من قرابة القاتل. وفي مرات قد يعتدون على اي واحد من قرابة فنهي عن ذلك. وبين ان هذا من انواع الاعتداء. ومن المآثم والمحارم. ومن هنا

32
00:15:47.350 --> 00:16:17.350
انه اذا حصلت جناية من شخص فلا يجوز ان يؤاخذ بها غيره والحاق الاذى او العقوق بغير الجاني امر محرم ونوع من انواع الاسراف في الاعتداء. ثم قال انه هنيئا ولي الدم كان منصورا اي نصره الله جل وعلا بان جعل له مشروعية القصار

33
00:16:17.350 --> 00:16:47.350
انشاقة لا القاتل وان شاء عفا عنه. ثم قال تعالى ولا تقربوا مال اليتيم ذرى من ان ينال انسان اي شيء مما يملكه واليتيم. واليتيم من فقد اباه ولم يجد من يقومه بشأنه فاليتيم من فقد اباه فان من فقد اباه

34
00:16:47.350 --> 00:17:17.350
وهو عليه بعض الناس ويتسلطون على ماله. ولذا نهى الله جل وعلا عن اموال اليتامى مال يصدق على كل ما له قيمة ويمكن ان يستعاظ عنه بالثمن فيشمل النقود ويشمل العقار ويشمل الثياب ويشمل الطعام. فالجميع يقال عنه مال. وقوله هنا لا تقربوا

35
00:17:17.350 --> 00:17:37.350
لم يكتفي بالنهي عن اكل مال اليتيم بل نهى عن قربانه بحيث يشمل ذلك الاجتهادات التي قد تؤدي الى اتلاف مال اليتيم. فلا يجعل مال اليتيم الا في سبيل يعود

36
00:17:37.350 --> 00:18:09.800
عليه بالنفع والربح بطريق مأمون موثوق فيه. لا يتطرق اليه شك قال ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن. فاستعمل لفظة صيغة المبالغة احسن بان يختار لمال اليتيم افضل طرائق التجارة. قال حتى يبلغ اشده. يعني

37
00:18:09.800 --> 00:18:39.800
يستمر هذا الحكم بحيث يكون للولي حق في التصرف في ماله التي هي احسن فاذا بلغ لم يعد للولي اي حق في التصرف في ماله ولو كان ذلك كالتصرف بالتي هي احسن. ثم امر الله بالوفاء بالعهود. ويشمل في ذلك عقود البيع

38
00:18:39.800 --> 00:19:09.800
عقود الشراء ويشمل في ذلك العهود التي يعقدها الانسان على نفسه. والوفاء بالعهد بالقيام بما الزم الانسان به نفسه. سواء كان ذلك على جهة التعاقد بينه وبين غيره او كان ذلك على جهة الانفراد كما لو نذر لله عز وجل نذرا. ثم قال ان العهد

39
00:19:09.800 --> 00:19:39.800
انا مسؤولا اي سيسأل العبد على العهود التي عقدها هل وفى بها واداها او لم يفعل ذلك ثم قال واوفوا الكيل في هذا امر بالعدل وامر باعطاء الحقوق لاصحابها ومن هنا يجب على الانسان اه في البيع ان يعطي السلع على كمالها لمن عقد

40
00:19:39.800 --> 00:20:09.800
عليها فقال اوفوا الكيل اي اعطوا سلعكم بكيلها ووزنها تامة بدون ان ليكون هناك نقص الاصل في الكيل ان يكون على وفق الحجم بل وزن فيكون على وفق الثقل. ولذا هناك وحدات للكيلي. من مثل اللتر

41
00:20:09.800 --> 00:20:39.800
ومن مثل الصاع ومن مثل اه المد. وهناك مكاييل على الوزن من مثلي الرطل ومن مثلي الكيلو ومن مثلي الجرام. فهذه للوزن. فقد امر الله باداء هذين الصنفين على الوجه الذي تم التعاقد عليه عدلا وايصالا للحقوق

42
00:20:39.800 --> 00:21:09.800
لاهلها فقال واوفوا الكيل اذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم. ثم قال ذلك طيب اي العدل في التعامل وايصال الحقوق لاصحابها يحصل به الخير للناس قاطبة حتى ذلك الذي يريد ان ينقص المكاييل. او ان يأخذ من الموازين. فالعدل

43
00:21:09.800 --> 00:21:39.800
افضل له وخير له وعاقبته له احسن. فانه متى تجرأ الناس على انقص المكاييل عادت على الجميع بالنقص. ولذا قال عن الوفاء في الكيل والوزن ذلك خير واحسن تأويلا. التأويل يراد به العاقبة التي يؤول اليها

44
00:21:39.800 --> 00:22:11.050
بحال فعندما يكون هناك عدل فانه سيكون ذلك على احسن العواقب تعمل لفظة احسن ويا من صيغ المبالغة ليبين ان ذلك افظل ما يمكن ان يكون  ثم نهى رب العزة والجلال عن اتباع ما لا علم للانسان به. فلا يسير لانسان ولا يتبع

45
00:22:11.050 --> 00:22:31.050
الا ما كان مطلعا على حقيقته. ولذا قال ولا تكفوا اي لا تتبع ولا تسر على اقتضى ما ليس لك به علم اي لا تطلع على صدقه ومعرفة انه موافق للحق

46
00:22:31.050 --> 00:23:01.050
ثم بين العلة في هذا فقال ان السمع والبصر والفؤاد فالسمع الذي يدرك به المسموعات والبصر الذي تدرك به المرئيات والفؤاد الذي هو قلبه الذي تدرك به الاحساسات كلها كلها سيسأل العبد عنها يوم القيامة

47
00:23:01.050 --> 00:23:21.050
ولذا قال كل اولئك كان عنه مسؤولا. ومن هنا على الانسان ان يحذر من ان يتكلم كلمة وهو لا يتحقق منها ولا يتأكد من صدقها. ثم نهى الله جل وعلا عن

48
00:23:21.050 --> 00:23:41.050
فخري والخيلاء. فقال ولا تمش في الارض مرحا. اي لا يكن من شأنك ان تمرح مرح ان تكون به من اهل الفخر والخيلاء والترفع والتكبر على الخلق. ثم بين ان

49
00:23:41.050 --> 00:24:11.050
له قدرات لن يتجاوزها وتكبره على الناس لن يزيد في قدرته ولن يمكنه من شيء لم يكن يتمكن منه. ولذا قال انك لن تخرق الارض. آآ ولن تبلغ جبال طولى اي مهما كان عندك من التكبر ورؤية ان نفسك قوية ثقيلة فان ذلك

50
00:24:11.050 --> 00:24:37.300
فلن يمكنك من خرق الارض. واذا رأيت ان نفسك ارفع من الخلق فذلك لن يمكنك ان تطير حتى تكون على رؤوس الجبال بمجرد تكبرك. ثم قال تعالى كل ذلك اي هذه الافعال المنهي عنها السابقة

51
00:24:37.500 --> 00:25:07.500
كان سيئه عند ربك مكروها. اي هي مما يسوء العبد عند لقائه لرب العزة والجلال والله تعالى يكرهها ولا يحب من العباد ان يفعلوها. فهي افعال مرذولة مبغوضة غير محبوبة عند الله تعالى. ثم قال تعالى ذلك اي هذه الايات

52
00:25:07.500 --> 00:25:33.950
هذه الاحكام مما اوحى اليك ربك من الحكمة فهي وحي من عند الله جل وعلا تنزل بها الملك. وهي من رب السماوات والاراضين ذلكم الاله الذي لا زالت نعمه عليك تترى ومن نعمه ان ارشده على ما تصلح به

53
00:25:33.950 --> 00:26:03.950
ثم جعل وبين ان هذه التوجيهات من الحكمة والمراد بالحكمة وضع فيما يناسبها فان وضع فان الالتزام بهذه التوجيهات يكون من العقل ومن الحكمة ومن النظر فيما تؤول اليه التصرفات. ولذا قال ولا

54
00:26:03.950 --> 00:26:33.950
جعل مع الله الها اخر اي لا يكن من شأنك ان تتوجه بالعبادة الى احد سوى جل وعلا فان الشرك محبط للاعمال مبطل لثوابها. ومن كان من اهل شرك كان من اهل نار جهنم. ولذا قال فتلقى اي اذا جعلت مع الله معبودا اخر

55
00:26:33.950 --> 00:27:03.950
فانك ستلقى في جهنم النار العظيمة ملوما مدحورا. ان يتوجه اليك اللوم وتكون في نفس الوقت خاسرا قد فاتك النجاح والفوز في ذلكم اليوم العظيم. فهذه ايات عظيمة قد اشتملت على معان كبيرة واحكام

56
00:27:03.950 --> 00:27:32.900
ان كثيرة فاول هذه الاحكام ذم البخل وبيان انه بمثابة الحبس الذي يحبس الانسان به. وفيه دلالة لان البخيل يضر بنفسه ويلحق الاذى بها وذلك انه لا يقوم بالنفقة على نفسه

57
00:27:32.900 --> 00:27:59.850
فيكون مضرا بها ولا يقوم بالنفقة على من حوله ممن اوجب الله عليه النفقة وبالتالي يكون من اسباب قطيعة الرحم وقطع التواصل بين العباد وفي هذه الايات النهي عن الاسراف والتبذير في النفقات

58
00:27:59.900 --> 00:28:29.900
وانه على الانسان ان يقتصد في النفقة بحيث لا يعطي من النفقة الا ما يتناسب معها فان قال قائل بانه قد ورد عن امير المؤمنين الصحابي الجليل ابي بكر صديق رضي الله عنه انه تصدق بجميع ماله فسأله النبي صلى الله عليه وسلم

59
00:28:29.900 --> 00:28:59.900
ابقيت لاهلك؟ فقال الله ورسوله فهذا الحديث فيه نفقة ابي بكر في سبل بالخير بجميع ما لديه من المال. وذلك ان من كان عنده من اليقين ومن الايمان بالله عز وجل وصدق التوكل عليه. فانه لا بأس ان يفعل مثل ذلك

60
00:28:59.900 --> 00:29:29.000
فان صدق التوكل على الله من اسباب ادرار الارزاق. ولذا قال تعالى من يتوكل على الله فهو حسبه. وقد جاء في الحديث الذي اخرجه الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لو انكم تتوكلون على الله حق التوكل لرزقكم كما

61
00:29:29.000 --> 00:29:59.000
يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا. اي تذهب في اول النهار بطونها خاوية ليس فيها شيء وتعود اخره وقد امتلأت بطونها مما رزقها الله جل وعلا وفي هذه الايات ان الانسان ينبغي به ان يراعي من حوله. ولذا قال

62
00:29:59.000 --> 00:30:29.000
ملوما اي ان من حولك يتألمون بسبب حالك وما كنت عليه من الفقر والاعدام بسبب نفقتك الزائدة وفي هذه الايات ان من كان يتأسف بسبب فعل من افعال فلا ينبغي به ان يفعله. فمن كان يملك شيئا وهو عزيز عليه. فلا يحسن

63
00:30:29.000 --> 00:30:51.950
ان يقوم باخراجه من ملكه لان لا يتحسر على ذلك. الا اذا علم ان نفسه تهنأ او بهذا التصرف وفي هذه الايات التذكير بان الارزاق بيد الله جل وعلا. فهو سبحانه يعطي الارزاق من

64
00:30:51.950 --> 00:31:11.950
من يشاء ويمنعها عمن يشاء. والله جل وعلا يبارك في رزق بعض العباد. ولا بركة في الارزاق لها اسباب متعددة لعلي اشير الى شيء منها فمن اسباب البركة في الرزق

65
00:31:11.950 --> 00:31:41.950
النفقة في سبل الخير والنفقة على النفس. كما بعدل وعدم اسراف كما قال تعالى وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين. وقال تعالى يربي الصدقات. وقد جاء في الحديث القدسي ان الله عز وجل قال يا ابن

66
00:31:41.950 --> 00:32:09.500
انفق انفق عليك. وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاسماء لا فيوكي الله عليك. وقال صلى الله عليه وسلم ما من صباح الا وينادي فيه ملكان يقول احدهما اللهم اعطي ممسكا تلفا

67
00:32:09.500 --> 00:32:39.500
يقول الاخر اللهم اعط منفقا خلفا والمشاهد لاحوال الناس يجد بك جليا واظحا فان الله يخلف على اولئك الذين ينفقون. ومن اسباب بركة الصدق في المقال والوعود. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم البيعة

68
00:32:39.500 --> 00:33:09.500
بالخيار فان صدق وبين بورك لهما في بيعهما. وان كتما وغش لحقت بركة بيعهما. ومن اسباب البركة في الارزاق. اجتناب الانسان للربا فان لذا سبب من اسباب محق البركة. كما قال تعالى يمحق الله الربا. ومن اسباب

69
00:33:09.500 --> 00:33:39.500
البركة في الارزاق. ان يكون المرء سمح التعامل مع الخلق. فقد قال صلى الله عليه وسلم رحم الله امرأ سامحني اذا باع سامحني اذا اشترى سامحني اذا قضى سامحني اقتضى ومن الرحمة ان تدى ان تدر الارزاق على العبد. ومن اسباب البركة

70
00:33:39.500 --> 00:34:09.500
في الارزاق الصدق في المقال. وفي العهود والمواثيق. ومن ومن اسباب البركة في ذلك ايضا. ان يكون الانسان واضحا في تعامله لا غش لديه من غشنا فليس منا ومن اسباب البركة في الارزاق ايضا ان يتمنى الانسان الخير للاخرين

71
00:34:09.500 --> 00:34:39.500
وان يدعو به لهم فان من دعا لاخوانه بظهر الغيب وكل الله له ملكا يقول امين ولك بمثل ومن اسباب البركة في الارزاق. ثقة الانسان بالله جل وعلا وابتغاءه والرزق لديه كما قال فابتغوا عند الله الرزق. ومن اسباب محق بركة الارزاق. ان يكون

72
00:34:39.500 --> 00:34:59.500
الشخص حسودا حقودا. يتمنى للاخرين زوال ما هم فيه من النعم. كما قال تعالى ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض. للرجال نصيب مما اكتسبوا. وللنساء نصيب مما

73
00:34:59.500 --> 00:35:26.950
واسألوا الله من فضله ان الله كان بكل شيء عليما ومن اسباب البركة في الارزاق ايضا. ان يكون الانسان واثقا بما عند الله جل وعلى ومن اسبابه ايظا ان يكون المرء من اهل التقوى. كما قال تعالى ومن يتق الله يجعل

74
00:35:26.950 --> 00:35:56.950
له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن اسباب البركة في الارزاق ان يكون المرء محافظا على صلواته مؤديا لها في المساجد قائما بامر اهله واولاده بالصلاة. فقد قال تعالى في بيوتنا الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه. يسبح له فيها بالغدو والاصال. رجال لا

75
00:35:56.950 --> 00:36:16.950
فيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب يا ابو سار ليجزيهم الله احسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب

76
00:36:16.950 --> 00:36:46.950
وقال تعالى وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاق قيمة للتقوى ومن اسباب البركة في الارزاق ان يكون المرء عابدا لله جل وعلا قد قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون

77
00:36:46.950 --> 00:37:11.700
ان الله هو الرزاق ذو القوة المتينة. ومن اسباب الرزق ايضا ان يكون الانسان قائما على الضعفاء والمساكين. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم هل تنصرون وترزقون الا بضعفائكم

78
00:37:12.100 --> 00:37:39.350
ومما نهى الله جل وعلا في هذه الايات نهى عن قتل الاولاد. والولد يشمل الذكر والانثى مما يدل على ان مثل هذا الفعل سيوجد في الناس ولا زلنا نجد الناس يعتدون على اولادهم سواء بعد

79
00:37:39.350 --> 00:38:09.350
او حال كونهما جنة في بطون امهاتهم. وفي هذه الايات توجيه العباد الى حسن الرجاء في الله سبحانه وتعالى. وانتظار الفرج منه جل وعلا. رجاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى انا عند ظن عبدي بي فليظن بي

80
00:38:09.350 --> 00:38:39.350
ما شاء وقد اخبر الله جل وعلا عن المنافقين والكافرين بقوله الظانين بالله ظن او عليهم دائرة السو وغضب الله عليهم. وفي هذه الايات بيان شدة اثم اولئك الذين الذين يجرؤون في قتل اولادهم. وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله

81
00:38:39.350 --> 00:38:59.350
عليه وسلم سئل اي الذنب اعظم؟ فقال صلى الله عليه وسلم ان تجعل مع الله ندا هو خلقك قيل ثم اي؟ قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك. قيل ثم اي؟ قال

82
00:38:59.350 --> 00:39:29.350
تزاني حليلة جارك. وفي هذه الايات النهي عن الوسائل الموصلة الى الزنا والفواحش فكل عمل يمكن ان يصل الانسان به الى هذه الفاحشة فان ينهى عنه. وفي هذا دلالة على عظم اثم الزنا. حيث لم يقتصر في النهي عن

83
00:39:29.350 --> 00:40:06.400
حتى نهي عن الوسائل الموصلة اليه وفي هذه الايات بيان ان الزنا من اسباب حصول العواقب السيئة بحيث يكون له اثر في انتشار الفقر وانتشار الفرقة والتقاطع والعقوق اه وفي هذه الايات النهي عن قتل النفس التي حرم الله سواء كانت نفسا مؤمنة او كانت تلك

84
00:40:06.400 --> 00:40:35.050
تاء النفس من نفوس المعاهدين او اهل الذمة فانه لا يجوز لانسان ان يعتدي على امعصوم الدم وسفك الدم الحرام من عظائم الذنوب. وقد قال تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذاب

85
00:40:35.050 --> 00:40:55.050
عظيما. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ما يزال المسلم في فسحة من دينه ما لم يصب من حراما وجاءت النصوص ببيان ان قتل النفس من عظائم الذنوب ومن كبائرها

86
00:40:55.050 --> 00:41:25.050
وقوله وفي هذه الاية انه يجوز سفك الدم في احوال خاصة متى كان ذلك تبي الحق وقوله الا بالحق ورد في هذه الاية مجملا لم يوضح المراد به وقد السنة بتوضيح المراد بكلمة بالحق. مما يدلك على حجية السنة وحاجة

87
00:41:25.050 --> 00:41:53.250
بتفسير الكتاب لسنة النبي صلى الله عليه وسلم. ومما ورد في ذلك ان ان النفس يحل قتلها بالقصاص وبالزنا وبمفارقة الجماعة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا في ثلاثة

88
00:41:53.600 --> 00:42:23.600
ثم ذكر هذه الاحوال الثلاثة وفي هذه الايات مشروعية القصاص وانه قل لاولياء الدم ان يقتلوا القاتل. ولكن لا يقتله الا بحكم قضائي قضى فيه من قبل قضاة اهل الاسلام. فانه لو فتح هذا الباب باب الثأر لا ادى

89
00:42:23.600 --> 00:42:53.600
الى ان يقتل الناس بعضهم بعضا بمجرد الشبهة او الشك. ولذا لا بد من الرجوع الى اصحاب الولاية في ذلك. وفي هذه الايات النهي عن مجاوزة الحد المشروع في باب القصاص فلا يقتل غير الجاني ولا يقتل بالواحد الا من قام

90
00:42:53.600 --> 00:43:23.150
بقتله وفي هذه الايات النهي عن ان يتجاوز حد القتل حيث يقتل القاتل بالة مغايرة للالة التي قتل بها. فان العلماء انقسموا في الالة التي يقتل بها القاتل. فقال طائفة يقتل القاتل بمثل الالة التي قتل

91
00:43:23.150 --> 00:43:47.400
بها وقال اخرون لا يقتل الا بالسيف فقط. ومن ثم اذا قتل باله. فاما ان يقتل بالسيف او بمثل تلك الالة التي قتل بها. ولا يحق ان يقتل بالة اخرى غير هاتين الالتين

92
00:43:47.500 --> 00:44:08.600
وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يناصر اولياء الدم ويمكنهم من ان تكون الغلبة اهم وفي هذه الايات ارشاد الى العفو والتجاوز عن القاتل بما يكون سببا من اسباب

93
00:44:08.600 --> 00:44:28.600
رفعة شأن اولياء الدم. فان الله جل وعلا يرفع درجة من عفا. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما زاد الله عبدا بعفو الا عزا. وقد قال تعالى ومن تصدق به

94
00:44:28.600 --> 00:44:51.000
فهو كفارة له وفي هذه الايات التحذير من الاعتداء على اموال اليتامى بل فيه نهي عن ان اخذ اموالهم بمجرد الظنة وبمجرد ما يكون في النفس من ظنون. وفي هذه

95
00:44:51.000 --> 00:45:21.000
وجوب احترام اموال اليتامى وعدم جعلها في تجارات يخشى من خسارتها وتلفها وان ولي اليتيم لا يجعل مال اليتيم الا في احسن الطرائق وافضل الوسائل وفي هذه الايات بيان ان ولاية ولي اليتيم تنتهي ببلوغ اليتيم

96
00:45:21.000 --> 00:45:48.450
تنسن البلوغ متى كان راشدا في التصرف وفي هذه الايات الامر بالوفاء بالعقود والعهود. والقيام بها على اكمل وجوها وتحذير العبد من انه سيسأل عن اي تفريط سيكون في اي عقد

97
00:45:48.450 --> 00:46:28.450
وهذا يشمل عقود النكاح ويشمل عقود البيع والشراء ويشمل قود الايجارة بانواعها ويشمل ايضا العقود التي يعقدها الانسان على نفسه ومنها النذر والوصية فالواجب الوفاء بهذه الامور جميعا ومن بانواع العهد الولايات التي يعطها بعض الناس من قبل صاحب الولاية. فسواء كانت قضاء

98
00:46:28.450 --> 00:47:01.050
ان ولاية ادارية او تنفيذية فانه يجب الوفاء باعمال تلك وعدم التفريط فيها. وقد اخبر الله جل وعلا ان العبد سيسأل عن هذه العهود عقود التي تكون عنده وفي هذه الايات وجوب العدل ووجوب اعطاء الحقوق لاصحابها وتحريم

99
00:47:01.250 --> 00:47:31.250
التطفيف في المكاييل والموازين. ووجوب تسليم السلع كاملة وافية الى اصحاب بها ممن اشتراها وتحريم البخس في المكاييل والموازين. وفي هذه الايات ان الوفاء بالكيل والميزان من اسباب صلاح احوال الناس التجارية والمالية والاقتصادية

100
00:47:31.250 --> 00:48:02.200
وان عاقبة ذلك حسنة فانه ولو ترتب على ترك الغش شيء من النقص صل قليل الا ان العاقبة الحميدة والبركة في الارزاق ستعود على صاحبها بالعواقب الحميد  وفي هذه الايات تحذير الانسان من اتباع ما لا علم له عنده فيه. فلا يسير الانسان

101
00:48:02.200 --> 00:48:32.200
الا على امر فيه عنده علم منه. سواء كان ذلك في المسائل الشرعية الدينية والاحكام التي تنسب الى الله جل وعلا. او كان ذلك فيما يتعلق بحقوق الخلق قاف مما فيه شهادة على حقوقهم او كان من الاخبار التي يرتب الناس عليها

102
00:48:32.200 --> 00:49:01.600
اعمالا فانه لا يجوز للانسان ان يتكلم بخبر لم يتحقق منه. ومن هنا حرم على الانسان ان يطلق الشائعات او ان يقوم بنشرها قبل ان يتأكد من صحتها وفي هذه الايات ان العبد يوم القيامة سيسأل عن كل عمل اداه باي جارحة من جوارح

103
00:49:01.600 --> 00:49:26.350
فتسأل الجوارح عن اعمال الانسان حتى يكون شاهده من قبل نفسه وفي هذه الايات تحريم الفخر والكبرياء والترفع على الخلق. وبيان ان ذلك من ما يكون سببا من اسباب نقصان درجة العبد

104
00:49:27.200 --> 00:49:55.850
وفي هذه الايات النهي عن ان يمشي الانسان مشية المتبختر في المشية او قطريسي فيها. وفي هذه الايات مشروعية تعليل ما يصدر من الاحكام ببيان المعنى الذي من اجله صدر ذلك الحكم

105
00:49:55.850 --> 00:50:25.850
فان الله جل وعلا هو الاله المعبود وهو الخالق المنعم وهو الرزاق ذو القوة المتين وهو الذي يحاسب العباد على اعمالهم. لما نهى عن بعض المنهيات فجعل لها عللا ترتبط بها من اجل ان يكون ذلك ادعى لامتثالها. ومن اجل ان تعرف حكمة الله في

106
00:50:25.850 --> 00:50:58.600
في هذه الاحكام وفي هذه الايات بيان ان مخالفة الشرع له اثار سيئة على تسوهم في حياتهم وتسوء وجوههم ويكون امرهم امرا مكروها. وفي هذه تلايات بيان ان هذه التوجيهات وحي من عند الله جل وعلا. فعلى العبد وجوب التسليم

107
00:50:58.600 --> 00:51:26.500
الى ويحرم عليه عدم قبولها او عدم امتثالها وفي هذه الايات بيان ان الحكمة من الامور المطلوبة. وقد قال تعالى يؤتي الحكمة من يشاء من عباده ومن يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا. المراد بالحكمة وضع الامور فيما يناسب

108
00:51:26.500 --> 00:52:03.900
مع مراعاة عواقب الاحوال والاقوال والافعال وفي هذه الايات التأكيد على النهي عن الشرك. وبيان سوء عاقبته في الدنيا والاخرة والشرك يشمل كل عبادة مصروفة لغير الله سبحانه وتعالى فكل عبادة يجب ان تكون لله وحده. ولا يجوز ان تصرف لاحد سواه. ومن هنا فعبادة

109
00:52:03.900 --> 00:52:33.900
دعاء يجب ان تكون لله وحده وعبادة السجود لا يجوز صرفها لاحد سواه وعبادة الركوع حق خالص لله لا يركع لاحد سواه وعبادة الصلاة لا تكون الا لله وهكذا بقية العبادات فمثلا في العبادات القلبية لا يصح لانسان ان يعتمد

110
00:52:33.900 --> 00:52:53.900
بقلبه او ان يتوكل على احد سوى الله. ولذا قال تعالى وعلى الله فتوكلوا ما قدم المعمول على الله افاد وجوب اي حصر التوكل في ان يكون على الله جل وعلا

111
00:52:53.900 --> 00:53:23.900
ومن هنا على الانسان ان يتعلم مقام العبودية وان يستعمله في عبودية الله سبحانه وتعالى وفي هذه الايات مراعاة توجه اللوم على العبد فيما قد يؤدي من الافعال وفي هذه الايات ان الشرك من اسباب الخلود في نار جهنم

112
00:53:23.900 --> 00:53:43.850
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة فاخذ من هذا ان من مات وعنده شرك فانه يخشى عليه. بل يحكم عليه بانه من

113
00:53:43.850 --> 00:54:06.250
من اهل النار وان كان ذلك لا يحكم به على الافراد المعينين. لانه لا يدرى ما الذي ختم له هم به ومن الامور المتعلقة بهذا ان يحذر الانسان من ان يقر شيئا من العباد

114
00:54:06.250 --> 00:54:36.250
التي تكون لغير الله سبحانه وتعالى. بارك الله فيكم ووفقكم الله كل خير وجعلكم الله من الهدى المهتدين. كما نسأله سبحانه ان يصلح احوالنا جميعا وان يجعلنا ممن التزم باوامره واجتنب نواهيه وان جعلنا من القائمين بشرعه الداعين

115
00:54:36.250 --> 00:54:56.250
اي اليه. كما نسأله سبحانه ان يصلح احوال المسلمين وان يوفقهم لكل خير. وان يدر عليهم في وان يبسط لهم في اموالهم وان يصلح لهم زراريهم. وان يجعل عواقبهم في الامور كل

116
00:54:56.250 --> 00:55:12.650
بها الى خير. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين