﻿1
00:00:08.100 --> 00:00:31.250
الحمد لله رب العالمين نحمده على نعمه ونشكره ونسأله المزيد من فضله ونسأله فهما في كتابه وعملا به واتباعا لهديه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمد

2
00:00:31.250 --> 00:00:57.800
عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فلعلنا نستمع للقاء جديد في تفسير كتاب الله جل وعلا في ايات من سورة

3
00:00:57.950 --> 00:01:21.550
الاسراء هذه السورة العظيمة السورة المكية التي خاطبت اهل الشرك. فكان اول ما خاطبت به التذكير بحادثة الاسراء وما فيها من العبر والتذكير بما قدره الله جل وعلا على بني اسرائيل

4
00:01:21.600 --> 00:01:49.150
لما استجابوا لامر الله كان هذا من اسباب سعادتهم وعلو شأنهم في الدنيا مع ما ينتظرهم من الثواب الجزيل في الاخرة ولما اعرضوا وتركوا اتباع منهج الله سلط الله عليهم امما من امم الارظ

5
00:01:49.300 --> 00:02:19.450
وبين الله جل وعلا ان هذا القرآن فيه صلاح احوال الناس في دنياهم وفي قراهم ثم ذكر الله جل وعلا يوم المعاد. وكيف يكون شأن الناس في ذلك اليوم ثم ذكر عددا من التوجيهات التي تبين القواعد والاسس التي تنطلق الى

6
00:02:19.450 --> 00:02:53.950
الدعوة الاسلامية بين شيئا من الواجبات والمحرمات لتعرف معالم هذا الدين. ولعلنا نواصل قراءة هذه الايات التي تتعلق بمخاطبة المشركين من لمكة ومن غيرهم من امم الارظ. وكانت منى وكان من القظايا العظيمة. التي وجدت عند

7
00:02:53.950 --> 00:03:21.300
النسب الى الله جل وعلا. الولد بل كان من شأن مشركي العرب ان قولوا بان بنسبة البنات الى الله جل وعلا. ثم بين رب العزة والجلال ان طرائق المشركين في اتخاذ الهة من دون الله ليست

8
00:03:21.300 --> 00:03:48.900
عقلا وليست بي مقبولة عند الله جل وعلا ثم ذكر ان الحجج القرآنية رغم ورودها على قلوب هؤلاء الا انهم عنه وما ذاك الا بقدر من الله من اجل الا يسأم اهل الاسلام او ان ييأسوا

9
00:03:48.900 --> 00:04:18.900
او ان يكون من شأنهم ضعف وانما يكون شأن اهل الاسلام القوة هذه الايات تبين ان ادلة الكافرين ادلة غير مقبولة وانها وان قلنا انها ادلة وانها صحيحة الا انها بضد ذلك. وكان من القضايا

10
00:04:18.900 --> 00:04:48.900
التي يناقشون فيها قضية البعث فكانوا ينكرون البعث ويستبعدونه ويظنون ان العقل والفهم يدل على مقالتهم. فرد الله جل وعلا عليهم ذلك ولعلنا ان نستمع لشيء من الايات القرآنية التي تذكر شيئا من الدعاوى

11
00:04:48.900 --> 00:05:28.900
والجاهلية وكيف كان الجواب عنها. فليتفضل القارئ مشكورا بارك الله فيه. اعوذ اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. افأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة اناثا. انكم لتقولون قولا عظيما. ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا

12
00:05:28.900 --> 00:06:08.900
وما يزيدهم الا نفورا. قل لو كان معه الهة كما يقولون اذا لابتغوا الى ذي العرش سبيلا. سبحانه وتعالى ما يقولون علوا كبيرا. تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا

13
00:06:08.900 --> 00:06:58.900
يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم انه كان غفورا. واذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا. وجعلنا على بهم اكنة ان يفقهون. وفي اذانهم اقرا واذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولو علاه

14
00:06:58.900 --> 00:07:38.900
بارئهم نفورا. نحن اعلم بما يستمعون به. اذ يستمعون اليك واذ هم نجوا. اذ يقول الظالمون ان تتبعون الا رجلا مسحورا انظر كيف ضربوا لك الامثال انظر كيف ضربوا لك الامثال فظلوا فلا يستطيعون سبيلا

15
00:07:38.900 --> 00:08:38.900
اه وقالوا ائذا كنا عظاما ورفاة انا لمبعوثون خلقا جديدا. قل كونوا حجارة او او خلقا مما يكبر في صدوركم. فسيقولون قل الذي فطركم اول مرة فسينغضون اليك رؤوسهم ويقولون متى هو؟ قل عسى ان يكون قريبا

16
00:08:38.900 --> 00:09:18.650
اه فتستجيبون وتظنون ان لبثتم الا قليلا. ذكر الله جل وعلا في هذه الايات عددا من القضايا التي كانت مسارع نقاش وبحث بين اهل بين اهل الاسلام من المشركين القضية الاولى في نسبة الولد

17
00:09:18.750 --> 00:09:46.050
فان بني ادم لما كانوا يموتون احتاجوا الى ان يكون معهم اولاد يخلفونهم ولما كان عندهم ضعف احتاجوا الى ذرية يعينونهم فحينئذ قاسوا الله جل وعلا على انفسهم. فلما كانوا محتاجين الى الولد ظنوا

18
00:09:46.050 --> 00:10:16.050
ان الله جل وعلا كذلك. وهذا من سوء فهمهم وقصور اذهانهم. ثم ان العرب قد قالت مقالة اشنع من مقالة الامم الاخرى الا وهو انهم نسبوا اهل بناته وجعلوا الملائكة اناثا بنات لله عز وجل. فقد الله جل

19
00:10:16.050 --> 00:10:46.050
على عليهم في هذه القضية. فقال على جهة الانكار افاصفاكم؟ اي هل جعل لكم الصفوة واحسن ما يكون بجعله البنين الذين هم الذكور لكم. وفي المقابل يا بني الى الله البنات فتقولون الملائكة بنات الله جل وعلا. وتقولون اتخذ الله

20
00:10:46.050 --> 00:11:16.050
اه من الملائكة اناثا. فرد الله جل وعلا عليهم بانكم لم تتصوروا حقيقة هذا القول والا لو علمتم ما فيه من المفاسد وما فيه من الافتراء لابتعدتم عنه اذا قال انكم لتقولون قولا عظيما. اي انكم ظننتم ان الله جل وعلا يحتاج

21
00:11:16.050 --> 00:11:46.050
المعين وظننتم انه يحتاج الى من يخلفه. والله جل وعلا القوي وهو قال سبحانه الباقي فهو الاول والاخر سبحانه ومن ثم لم يحتاج الى ان يكون عنده ولد من الذكور ولا الاناث. ولذا قال لهم رب العزة والجلال تأملوا في هذا

22
00:11:46.050 --> 00:12:16.050
القرآن الذي بين ايديكم وستجدون فيه من الجواب عن الشبهات التي يلقيها الشيطان في اذهانكم ولقد صرفنا اي جعلنا في تصاريف هذا القرآن وفي حججه وبيناته ما يكون مقنعا لكم وبالتالي تتذكرون فتصلون الى الحق لكن هؤلاء القوم

23
00:12:16.050 --> 00:12:46.050
ورود هذه الدلائل الواضحة ما يزيدهم هذا القرآن الا نفورا منه وعدم استماعه عله ولهذا فاكبر اشكالية عند الخلق عدم تأملهم في كتاب الله وعدم استمدادهم للهدى منه وعدم النظر في حججه وبراهينه والادلة العظيمة

24
00:12:46.050 --> 00:13:17.200
التي اشتمل عليها هذا الكتاب واما القضية الاخرى التي ذكرت في هذه الايات فهو فهي اتخاذ الهة اخرى تصرف لها العبادة من دون الله جل وعلا. فبعضهم اتخذ الاصنام الهة يسجدون لها ويتضرعون لها ويدعونها من دون الله ويظنون انها

25
00:13:17.200 --> 00:13:47.200
تستجيب لدعائهم او توصل دعاءهم لله جل وعلا. وحينئذ رد الله او عليهم في هذه المقالة فقال قل اي رادا عليهم في قضية صرف العبادة لغير لو كان لو كان معه الهة اي لو كانت هناك معبودات غير الله جل وعلا

26
00:13:47.200 --> 00:14:17.200
كما يزعم هؤلاء ويقولونه اذا لابتغوا اي لابتغت هذه الالهة الى ذي العرش وهو رب العالمين سبيلا. اي انها ستقوم بعبادة الله. لو كانت هذه المعبودات تعقل وتستبصر حقائق الامور لكانت ممن يسبق الى

27
00:14:17.200 --> 00:14:47.200
عبادة الله وكانت تسعى لان يكون لها طريق الى الله جل وعلا بعبادته. فكيف تعبد وهي لو كان عندها علم لعبدت الله جل وعلا. وهناك معنى اخر في هذه الايات الا وهو ان هذه الالهة لو كان لها احقية في العبادة

28
00:14:47.200 --> 00:15:15.650
لكان لها تصرف في الكون ولو كان لها تصرف في الكون اذا لابتغت الى ذي العرش سبيلا. اي طريقا لمغالبة الله جل وعلا. ومحاولة الانتصار عليه وكلا وكلا الوجهين لم يحصل مما يدل على ان هذه المعبودات التي تعبدونها

29
00:15:15.650 --> 00:15:45.650
من دون الله لا تستحق ان تعبد. ولذا قال سبحانه اي تنزه عن ان له شركاء تصرف لهم العبادة من دونه وتعالى. اي ارتفعت مكانته وعلت عما يقولون اي عن هذه الافتراءات التي يتحدثون بها علوا كبيرا

30
00:15:45.650 --> 00:16:15.650
منزه عن ان يكون له شركاء يتصرفون في الكون معه. بل الكون بامره وبتدبيره وكذلك هو منزه عن ان يكون معه في الكون من يستحق العبادة معه. فالله فرض واحد احد العبادة كلها حق له جل وعلا. ثم ذكر الله جل وعلا

31
00:16:15.650 --> 00:16:45.650
ان المخلوقات من عظم هذه المقالة يتبرأون منها. فينزهون الله جل وعلا وما ذاك الا لشناعة مقالتهم. ولذا قال تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن. فاذا كانت السماوات والارضون ومن فيهن يسبحون الله

32
00:16:45.650 --> 00:17:15.650
عن هذا الاعتقاد الفاسد الذي لا قيمة له. فها حينئذ ينبغي بنا ان نكون ممن نزهه عن ان يكون معه معبود سواها. ثم قال تعالى وان من كي اي لا يوجد مخلوق من المخلوقات الا وهو يسبح

33
00:17:15.650 --> 00:17:45.650
ان ينزهوا الله بحمده اي بكماله وباوصافه التي لا يتطرق اليها نقص من بوجه من الوجوه. فالتسبيح يعني التنزيه والحمد يعني الوصف جميل الذي يكون له سبحانه ولكن على جهة الاستدراك انتم لا تفقهون اي لا

34
00:17:45.650 --> 00:18:16.150
اتفهمون ولا تعون التسبيح الذي تسبح به هذه المخلوقات وجمهور اهل العلم على انه تسبيح حقيقي. لان الاصل في الاطلاق القرآني ان يكون على الحقير ولا يصرف عن الحقيقة الا بدليل. وهناك بعض المفسرين قالوا بانه تسبيح

35
00:18:16.150 --> 00:18:50.300
مجازي بمعنى انها دالة على عظمة الله جل وعلا وعلى بافراده بالعبادة. والاصل ان يعمل بظواهر اللفظ القرآني. والا يترك الا لدليل يدل عليه قال انه اي ان رب العزة والجلال كان حليما غفورا. والا فان هذه المقالات

36
00:18:50.300 --> 00:19:20.300
التي قالها هذا هؤلاء المشركون تستوجب نزول العقوبات العظيمة ولكن الله جل وعلا يحلم العباد ويتجاوز عنهم لعلهم يعودون اليه ويتفكرون في حقائق احوالهم. وهذه الجملة كما اشتملت بشارة اشتملت نذارة. اما البشارة فهو يقول لهم لكم فرصة من

37
00:19:20.300 --> 00:19:43.850
للتفكير واعادة النظر واما النذار فهو يقول بان الحليم قادر على انزال العقوبة. وان مقالتكم هذه المقالة لها الفاسدة من اسباب نزول العقوبات بكم. ولكن الله يؤخركم ويتأنى بكم لعلكم

38
00:19:43.850 --> 00:20:08.200
قم تعودون اليه ثم اعاد الله جل وعلا الى التنويه بهذا القرآن. وبيان ان فيه الدلالة والارشاد والاقناع والهداية ولكن الاشكال ليس في هذا القرآن وانما الاشكال في اعراظ الناس عنه

39
00:20:08.200 --> 00:20:38.200
ولذا فاكبر مشكلة في الكون اليوم هي الاعراض عن كتاب الله وعدم الاهتداء به ولذا قال واذا قرأت القرآن اي اذا قمت بتلاوة كتاب الله المشتمل على لا كلام الله حينئذ يعرضون لان الله لم يرد لهم هداية. قال جعلنا بينك

40
00:20:38.200 --> 00:21:07.000
وبين الذين لا يؤمنون بالاخرة حجابا مستورا وفي هذا دلالة على ان من اكبر اسباب اعراض الناس عن القرآن انهم اشتغلوا بالدنيا بما ينسيهم الاخرة. وان العبد ينبغي به عند اشتغاله بالدنيا ان يجعل ذلك

41
00:21:07.000 --> 00:21:34.850
قال يقصد به الاخرة ليكون هذا من اسباب صفاء ذهنه واستفادته من الحجج والايات والبراهين. وقدرته على فهم كتاب الله جل وعلا وفي هذا دلالة على انه كلما ازداد ايمان العبد بالاخرة

42
00:21:34.850 --> 00:22:01.200
وفي بين يدي الله وبان مصيره لا محالة اما الى جنة واما الى نار كان ذلك من اسباب زيادة فهمه لكتاب الله جل وعلا واما هؤلاء الذين لا يؤمنون بالاخرة فان الله يجعل بينهم وبين الاستفادة من هذا الكتاب

43
00:22:01.200 --> 00:22:29.650
حجابا مستورا اي حاجزا يحجزهم عن فهمه. وانظر كيف قال مستورا ولم يقل ساترا لبيان ان اعراظهم عن القرآن قد بلغ حد الغاية فانه لم يكتف بكونه ساترا حتى كان الحجاب مستورا

44
00:22:29.650 --> 00:22:59.900
فهناك ستر وهناك حجاب كانت على كانت بين هؤلاء وبين القرآن التالي لم يستمعوا له ولم ينصتوا له ولم يستفيدوا من حججه وبيناته وبراهينه ثم فصل الله جل وعلا ذلك وزاد في بيانه. فقال وجعلنا على قلوبهم اكنة. فالقلوب

45
00:22:59.900 --> 00:23:27.450
التي هي الة الفهم والاستيعاب يجعل الله عز وجل على هؤلاء غطاء بسبب عدم ايمانهم بالاخرة وبسبب اقدامهم على المعاصي والذنوب وبسبب ابي اعراضهم عما يراد بهم فيجعل الله على قلوبهم اكنة

46
00:23:27.550 --> 00:23:57.550
فان قال قائل كيف يتكلم عن القلب ومن المعلوم ان الفهم والذهن في الدماغ فيقال بان القلب هي الالة التي تمد الدماغ بما يبصره بحقائق اشياء وصحة الادلة والبراهين. كما ان العين الة البصر والدماغ

47
00:23:57.550 --> 00:24:39.900
اترجم تلك الاشارات التي تصل الى هذه العين. وهكذا الاذن الة والسماع يكون في الدماغ. فهكذا فيما يتعلق بالفهم والفقهي وانظر كيف نبه الى عدم فقههم لتسبيح المخلوقات ليكون هذا مشعرا لهم بانهم لم يفقهوا ما في هذا الكتابي. ولذا قال

48
00:24:39.900 --> 00:25:05.750
جعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه. اي من اجل الا يفقهوا ما في هذا الكتاب من الادلة والبراهين قال وفي اذانهم وقرأ اي جعل الله جل وعلا في اذان هؤلاء القوم سترا

49
00:25:05.750 --> 00:25:35.750
طاء بحيث لا يتمكنون من فهم ما يسمعونه. واذا نظر الانسان في الآيات والدلائل يجدن قبولها باحد امرين اما بعقل يفهم واما في سماع يذكر ويجعل صاحبه يستبصر. ولذا قالوا لو كنا نسمع

50
00:25:35.750 --> 00:26:01.200
ونعقل ما كنا في اصحاب السعير ثم قال تعالى واذا ذكرت ربك اي بينت ما لله جل وعلا من الفضل عليك وعلى الخلق وذكرت ما يتصف بصفات الله جل وعلا. وذكرت

51
00:26:01.200 --> 00:26:31.200
شيئا من الدلائل على وجوب افراد الله بالعبادة. وذكرته وحده بدون ذكر تلك الهة التي تعبد من دونه. كان من شأنهم ان يعرضوا ويتركوك ولا يستمعون الى مقالتك ولوا على ادبارهم نفورا اي هاربين لا يريدون السماع

52
00:26:31.200 --> 00:26:58.350
ولو كان عندهم عقول لتوقفوا حتى يستمعوا ما يأتي به من ايات الله في القرآن فينظر فيها ويستبصر في حقيقتها من اجل الا يكون ذلك سببا من اسباب عدم تفكرهم في الحق الذي يأتي اليهم

53
00:26:59.550 --> 00:27:29.550
ثم قال تعالى نحن اعلم بما يستمعون به. اي من شأنهم اذا استمعوا اليك ان يكون ليس على جهة التفكر فيه. وانما على جهة الاعراض عنه. وعدم القبول مهما كان فهم يتناجون ويتحدثون احاديث سرية بالتحذير من

54
00:27:29.550 --> 00:27:59.550
هذا الكتاب والتحذير مما جاءهم فيه فيكون هذا من اسباب صدهم عن الاهتداء قرآن ولذا قال نحن اعلم بما يستمعون به. اذ يستمعون اليك واذ هم نجوى. اي حال اجتماعهم بينهما احاديث سرية ما هو قولهم؟ يقولون هذا قول عظيم. وفيه اشياء

55
00:27:59.550 --> 00:28:33.100
عجيبة ولكنه ولكن هذا الكتاب قد اثر علينا. وما ذاك الا انه سحر. فكيف يكون بهذه المثابة وبهذه الصراحة وبهذه الدلالة وبهذه القدرة في الاحتجاج حينئذ نقول بان هذا الرجل رجل مسحور جاء هو السحر فسحره وصرفه

56
00:28:33.350 --> 00:29:03.350
فرد الله جل وعلا عليهم فقال انظر كيف ظربوا لك الامثال. وفي هذا دلال قضية ثالثة الا وهي ان الاستدلالات العقلية القياسية لابد ان تكون استدلالات صحيحة لتوصل الى لتوصل الى نتائج صحيحة. اما اذا كانت

57
00:29:03.350 --> 00:29:33.350
غير مبنية على استدلالات صحيحة فانها ستوصل الى مفاهيم خاطئة. وفيه اشارة الى انه لو كانت عندكم استدلالات عقلية صحيحة لاستمعتم لما في هذا القرآن وتفكرتم فيه وتأملتم حججه وبراهينه ورددتم عليها بمثل ما جاءت به. ولذلك

58
00:29:33.350 --> 00:30:03.350
ذلك لما جاءهم الحق جاؤوا بامثلة مغلوطة يعارضون بها الحق الخلق عن الاستماع للقرآن. قال وهذا سبب ظلالهم. وهكذا نجد في جميع العصور بما فيها عصرنا الحاضر ان اعراظ الناس عن القرآن وطلبهم الهدى من

59
00:30:03.350 --> 00:30:33.350
اه من اسباب من اكبر اسباب ظلال الخلق واذا بحث الانسان عن جهود الخلق وجد عندهم من التناقض ووجد عندهم من الاختلاف والتنازع ووجد عندهم من من الادلة الناقصة والاوهام والشبه ما يجعل العقلاء يعرفون ما اشتملت

60
00:30:33.350 --> 00:31:08.650
مقالاتهم من الضلالة. ولذلك نجدهم مختلفين متضاربين متنازعين متناقضين ولو كان عندهم برهان صحيح ودلالة واضحة لاجتمعوا على كلمة سواء ولكنهم لا يزالون مختلفين ثم قال جل وعلا انظر كيف ظربوا لك الامثال. فظلوا فلا يستطيعون سبيلا

61
00:31:08.650 --> 00:31:38.650
اي لا يجدون طريقا يوصلهم الى الحق والهدى وذلك ان هذه الشبه التي دونها هي التي صدتهم عن الاستجابة لدعوة الحق. ومن هذه الامثال التي بنوا عليها مقالاتهم انهم قاسوا الله العظيم القدير المتصرف في الكون

62
00:31:38.650 --> 00:31:58.650
على انفسهم وظنوا ان ما يعجزون عنه فان الله عاجز عنه. وان ما يحتاجون اليه ايه؟ فان الله يحتاج اليه. فلما احتاجوا الى الولد نسبوا الى الله الولد. وما هذا الا

63
00:31:58.650 --> 00:32:31.400
من الاقيسة الفاسدة التي كانت عندهم فاوصلتهم الى الظلال فاصبحوا لا تطيعون اي لا يقدرون طريقا صحيحا يوصلهم الى الحق. ومن امثلة  في القضية الرابعة وهي قضية البعث. فانهم قالوا هذه العظام رميم

64
00:32:31.700 --> 00:32:57.350
فكيف يعيدها الله؟ وكيف تعود لتكون انسانا مرة اخرى؟ ولذا قالوا ائذا كنا عظاما ورفاتا اي ترابا او مخلفات يسيرة يمكن فتها. ائن اي اذا كنا في تلك الحال سنبعث

65
00:32:57.350 --> 00:33:24.200
خلق مرة اخرى خلقا جديدا فظنوا ان هذا من عقولهم وانهم قد وصلوا الى الدرجة العليا في الاستدلال قلي بهذا الدليل فقاسوا قدرة الله على قدرة انفسهم. فلما كان من شأنهم العجز عن

66
00:33:24.200 --> 00:33:47.050
هذا الرفات وهذه العظام الى ان تكون انسانا. ونظروا الى عجزهم عن بث الروح فيها قاسوا الله تعالى على انفسهم. وحينئذ قالوا هذه المقالة. فرد الله جل وعلا اعليهم بمقالة اعظم؟

67
00:33:47.500 --> 00:34:15.350
قال هذا الرفات سهل تشكيله مرة اخرى ليكون من على شكل ابن ادم ثم يبث الله فيه الروح. انظر هذه الحجارة وهذا اذ اعظم من هذا الرفات. ومع ذلك يمكنكم الله يا ابن ادم من

68
00:34:15.350 --> 00:34:48.500
ومن صهره ومن اعادته على هيئة اخرى مرة جديدة. فالذي امكنكم من وقدركم عليه اليس بقادر ان يجعل هذا الرفات وهذا العظام يجتمع ليكون انسانا فاين عقولكم فقال لهم قل كونوا حجارة او حديدا او خلقا مما يكبر في صدوركم. اي مما

69
00:34:48.500 --> 00:35:11.900
شيئا عظيما كبيرا فان الله جل وعلا هو الذي خلق هذه الاشياء وهو سبحانه الذي شكلها هذا التشكيل شكل الجبال كلا السماوات شكل الاراضين سبحانه وتعالى. وبالتالي اليس القادر على هؤلاء بقادر

70
00:35:11.900 --> 00:35:35.350
على ان يعيدكم تارة اخرى فسيقولون على جهة الانكار وسيقابلون هذه الحجة من يعيدنا اي من الذي يعيدنا على هذا هذه الاشكال اجسادا مرة اخرى بعد ان كنا عظاما ورفاتا

71
00:35:35.600 --> 00:36:06.700
فاجابهم الله بحجة عقلية واضحة من الذي انشأكم؟ اول مرة ومن الذي خلقكم من لا شيء ثم اصبحتم نطفة تستقذرون منها اذا وقعت على ثيابكم  خلقكم من هذه النطفة وهي اقل من ذلك الرفات واقل من ذلك العظام

72
00:36:06.700 --> 00:36:35.200
فلذا قال الذي فطركم اول مرة قادر على انشائكم واعادتكم مرة اخرى فسينغضون اليك اي يحركون رؤوسهم على جهة الاستهزاء والتعجب ويقولون متى هو؟ ان كنت صادقا في ان الله سيعيدنا

73
00:36:35.200 --> 00:37:02.350
اخبرنا عن الوقت الذي تعاد فيه هذه الاجساد وهذا من قلة العقول التي يدعون كما لها فما علاقة التوقيت باصل القدرة فان الله قد اخبركم انه قادر. وقد اخبر الخبر الصادق انه سيعيدكم

74
00:37:02.650 --> 00:37:28.750
ان حدث بعد اسبوع او بعد سنة او بعد مئة سنة لا يتغير لا يغير ذلك من الامر شيئا  الاهم انكم تعلمون انكم ستبعثون وستحاسبون على عقائدكم وعلى اعمالكم. وبالتالي استعدوا لذلك اليوم هذا هو الذي

75
00:37:28.750 --> 00:37:55.700
من شأنكم ثم مهما طالت زمن اليوم الاخر وتأخر فانه في قدر الله قليل. وهو سيأتيكم لا محالة وكل ما هو ات ات لابد وبالتالي على ما يقول الناس ما تأخر من جاء

76
00:37:55.950 --> 00:38:23.700
فما دام ان يوم القيامة سيأتي فحينئذ سيكون اتيانه قريبا. مهما طالت اعماركم ثم ذكر الله جل وعلا كيف انه يدعو العباد ان يطلب منهم الحضور الى المحشر. فحينئذ يستجيبون له. ويكون من شأنهم انه

77
00:38:23.700 --> 00:38:49.350
ام في ذلك الوقت يستشعرون قدرة الله وعظم صفاته فيستجيبون وهم حامدون لله ولكن في ذلك الوقت لا ينفع هذا الاعتقاد الا لمن كان عليه قبل وفاته وفي ذلك اليوم

78
00:38:49.600 --> 00:39:19.800
تظنون ان يغلبوا على ظنكم ويكون من شأنكم انكم تعتقدون ان  لم تكن الا لحظات وتظنون ان لبثتم اي تعتقدون بانكم لم تبقوا في الدنيا الا زمنا يسيرا قليلا وساعطيكم برهان ذلك من حياتكم

79
00:39:19.850 --> 00:39:54.050
الا وهو انه قد مضى من اعماركم سنون كثيرة وايام عديدة وشهور مديدة كانها لحظات فهذا مصداق قوله تظنون ان لبثتم الا الا قليلا فليعتبر الواحد منا في حياته فانه كما مضى اولها سريعا فان العمر لابد

80
00:39:54.050 --> 00:40:27.150
كان يمضي جميعا ويكون كانه لحظات. والعاقل من استودع فيه عمله صالحا ينفعه يوم معاده عند ربه سبحانه وتعالى هذه الايات العظيمة فيها عدد من الفوائد والحكم والاحكام. فمن ذلك تنزه الله جل وعلا عن الولد

81
00:40:27.150 --> 00:40:51.200
ذكورا واناثا وفي هذه هي الايات ان الملائكة خلق من خلق الله خلقهم وسخرهم لاداء اعمال من الامور التي امرهم الله بها من تدبير هذا الكون بامره واذنه سبحانه وتعالى

82
00:40:51.350 --> 00:41:18.950
وفي هذه المألايات تحريم وصف الملائكة بانهم اناثا وقد استدلا طائفة من اهل العلم بهذه الاية على انه لا يجوز تسمية الانثى بملك او ملاك لان الملك والملائكة هم خلق من خلق الله وليسوا اناثا

83
00:41:18.950 --> 00:41:49.700
في اعتقاد اهل الجاهلية. ولذا رأوا المنع من التسمية بهذين الاسمين للاناث ملك وملاك. وفي هذه الايات ان الاقوال قد تكون ذنبا عظيما. واثما كبيرا اذا على الانسان ان يصون لسانه من ان يتكلم بما يغضب الله جل وعلا

84
00:41:49.800 --> 00:42:17.650
وفي هذه الايات تنزه الله عن ان يكون له شريك يعبد من دونه او تصرف له عبادة وفي هذه الايات ان الهدايت انما تكون بسير الانسان الى الله جل وعلا. ولذا قال لابتغوا الى ذي العرش سبيلا

85
00:42:17.700 --> 00:42:49.250
وفي هذه الايات ترغيب العباد بان تكون مقاصدهم ونياتهم في جميع اعمالهم لله سبحانه ولذا قال لابتغوا وهذا من الارادة وفي هذه الايات تنزيه الله جل وعلا من الاعتقادات الفاسدة والاقوال الباطلة

86
00:42:49.350 --> 00:43:15.550
وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يسخر ما في الكون كله من اجل من سبحوا الله وينزهوه عن المقالات الفاسدة وفي هذه الايات ان العبد اذا لم يفهم شيئا فهذا لا يدل على عدم صحته

87
00:43:15.550 --> 00:43:45.550
تسبيح الماء فتسبيح المخلوقات. وان كنا لا نفهمه ولا نعقله الا انه حقيقة كن ثابتة وبالتالي على العبد ان يؤمن بما جاء عن الله عز وجل وان يسلم له لا يكون من شأنه ان يجادل في ايات الله. بل عليه ان يتأمل ما فيها من الادلة

88
00:43:45.550 --> 00:44:17.550
والبراهين وما ذاك الا ان بعض الناس تأتيه الشياطين فيوحون الى اوليائهم ليجادلوكم بحجج بحجج فاسدة لا يصح التعويل عليها وفي هذه الايات استحباب قراءة القرآن ليسمعه الجميع. وانه لا

89
00:44:17.600 --> 00:44:44.300
كراهة في ان يقرأ المسلم القرآن بحضور غير المسلمين. واستماعهم له ولذا قال واذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالاخرة حجاب مستورا. وفي هذه الايات ان احسن الدعوة

90
00:44:44.650 --> 00:45:14.650
هي تلك الدعوة التي تنطلق من كتاب الله جل وعلا. ولذا قال سبحانه لانذرهم به ومن بلغ. فمن اراد الحجة المقنعة والدليل التام فعليه كتاب الله. وقال تعالى فذكر بالقرآن من يخاف وعيده

91
00:45:14.650 --> 00:45:41.600
اعظم التذكير ما كان بايات القرآن. فان فيه من اساليب الوعظ ما يحرك القلوب الله وفيه من الادلة القاطعة ما يجعل العقول تتأمل في هذه الادلة وتستجيب لها وفي هذه الايات

92
00:45:41.850 --> 00:46:09.200
النهي عن مقابلة الاحتجاجات القرآنية باقيسة وامثلة قبل ان يتفكر في فكم من قياس كان قياسا فاسدا وانظر الى ابليس كان من شأنه ان قاس واستدل ما يظن انه عقل فكان من اسباب

93
00:46:09.200 --> 00:46:42.450
بظلاله فانه قال مفظلا لنفسه على ادم. كيف اسجد لمن خلقت طينا انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين. فهذه الاستدلالات هي التي جعلت هذا العدو اعرض عن دعوة الحق ولا يستجيب لامر الله كان من اسباب ذلك ان

94
00:46:42.450 --> 00:47:10.200
انا ابليس ممن يضع في العقول من الوساوس ما يظنه الناس ادلة واضحة وبراهين ساطعة وليس الامر كذلك  وفي هذه الايات وجوب الاستماع للقرآن والتأمل بما فيه من الايات والتفكر في الايات التي

95
00:47:10.200 --> 00:47:34.600
تتلى على العبد وفي هذه الايات ان من استمع من المشركين لم يكن استماعه على جهة طلب حق والتأمل فيما في هذا القرآن وما ورد من الادلة والبراهين. وانما شأنه

96
00:47:34.600 --> 00:48:07.100
ان يبحث عما يقدح به في هذا القرآن في ذهنه وتقديره. ويكون من شأنه ان يضرب الامثال التي تقابل ما في القرآن من الادلة والبراهين وفي هذه الايات انه لا يزال اهل الباطل يصفون اهل الحق بالاوصاف

97
00:48:07.100 --> 00:48:37.100
التي تجعل الناس ينفر منهم. ولذا نجد انه في زماننا الحاضر يتهم العلماء والفقهاء باتهامات وينسب اليهم مقالات ويوصفون باوصاف مقزعة وما ذاك الا ان الشيطان اراد ان يصد الناس عن الاستجابة لدعوتهم

98
00:48:37.100 --> 00:49:05.050
واراد الله جل وعلا خيرا بهؤلاء الفقهاء ليكثر اثمهم ويكون من شأنهم ان تؤخذ من حسناتهم وفي هذه الايات قدرة الله جل وعلا على البعث واعادة الاجساد والارواح فيها بعد ان كانت رفاتا

99
00:49:05.100 --> 00:49:31.400
وفي هذه الايات ان العبد لا ينبغي به ان يستكثر على الله شيئا. فالله القادر ولا يعجزه شيء. انما امره اذا اراد شاء ان يقول له كن فيكون وفي هذه الايات ان الادلة القياسية

100
00:49:31.500 --> 00:50:03.650
العقلية متى كانتا ادلة صحيحة كانت مقبولة واعظم الادلة العقلية القياسية ما في كتاب الله سبحانه وتعالى لا اه يعرض لها ادنى شيء من الشك وفي هذه هي الايات ان الله لا يعجزه شيء. وانه سبحانه لا غالب له

101
00:50:03.650 --> 00:50:34.550
ولا قاهر له بل هو القاهر الغالب لجميع المخلوقات وفي هذه الايات التذكير بقدرة الله على خلق الانسان اول الامر على قدرته على خلقه مرة اخرى فقوله فطركم اول مرة اي انشأكم من العدم بعد ان لم تكونوا

102
00:50:34.550 --> 00:51:03.100
شيئا وفي هذه الايات انه لا ينبغي الاستهزاء ولا يجوز الاستهزاء بدعاة الحق فيحذر الانسان من ان يكون ساخرا بهم مستهزئا لهم وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قد اخفى وقت الساعة فلا يدرى متى

103
00:51:03.100 --> 00:51:26.900
فلا يدرى متى هو. ولذلك على الانسان ان يستمر في الطاعات حتى اذا جاءه الاجل  جاه وهو على طاعة وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قد بين ان يوم الساعة والحساب قريب

104
00:51:26.900 --> 00:52:00.800
اي انه ستمضي عليكم اوقاتكم سريعا. وبالتالي ستستشعرون في يوم ما ان هذا ان هذه الدعوة دعوة قريبة وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يدعو وينادي وآآ فيها من الفوائد والمعاني ان الله جل وعلا يجعل الناس يوم القيامة يستجيبون

105
00:52:00.800 --> 00:52:27.350
هنا لا يستجيبون لدعوة الحق مثنين على الله جل وعلا وفي هذه الايات ان الانسان لا ينبغي به ان يظن ظنا الا اذا كان عنده من الادلة ما يسند ظنه وما يكون سببا من اسباب جزمه بصحة مقالته

106
00:52:27.500 --> 00:52:58.900
والا كان الانسان ممن يقول على الله بلا علم فهذه ايات عظيمة فيها رد لاكبر شبهات المشركين واهل الجهل وفيها تقويم هذا الدين والتأكيد على ما فيه من المعاني العظيمة. بارك الله جل وعلا فيكم. وفقكم لكل خير

107
00:52:58.900 --> 00:53:26.350
وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله سبحانه ان يصلح احوال الامة وان يعيدهم الى دينه عودا حميدا وان يرزقهم الانابة اليه. اللهم كن معهم مؤيدا منصورا هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

108
00:53:26.800 --> 00:53:27.350
