﻿1
00:00:07.750 --> 00:00:33.300
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلم تسليما كثيرا. اما

2
00:00:33.300 --> 00:01:03.300
وبعد ففي لقاء جديد من لقاءاتنا في تفسير سورة الاسراء نتذاكر شيئا من ايات هذه السورة العظيمة ونستشعر ما فيها من المعاني ونتدارس الاحكام التي اشتملت عليها هذه السورة. فلعلنا باذن الله جل وعلا نستمع لعدد من الايات القرآنية من

3
00:01:03.300 --> 00:01:33.300
هذه هي السورة الكريمة ليكون ذلك من اسباب معرفتنا لمعانيها وتقربنا لله عز وجل بتدارس ما فيها من الاحكام فلنستمع للايات من هذه السورة الكريمة ليكون ذلك منطلقا لدراستنا لها فليتفضل القارئ مشكورا

4
00:01:33.300 --> 00:02:09.750
جزاه الله خيرا وبارك الله جل وعلا فيه اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وقل لعبادي يقول التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم ان ان الشيطان كان للانسان عدوا مبينا

5
00:02:09.750 --> 00:02:49.750
ربكم اعلم بكم ان يشأ يرحمكم او ان يشأ يعذب بكم وما ارسلناك عليهم وكيلا. وربك اعلم بمن في السماوات والارض. ولقد فضلنا بعضا على بعض واتينا داود زبورا. قل ادعوا

6
00:02:49.750 --> 00:03:39.750
زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر. فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه اب ربك كان محظورا. وان من قرية الا

7
00:03:39.750 --> 00:04:19.750
نحن من مهلكوها. وان من قرية الا نحن مهلكون قبل يوم القيامة. قبل يوم القيامة او معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا. وما اما نعنا ان نرسل بالايات الا ان كذب بها الاول

8
00:04:19.750 --> 00:05:19.750
ولون. واتينا ثمودا. الناقة مبصرة ظلموا بها وما نرسل بالايات الا تخويفا احاط وما جعلنا الرؤيا التي اريناك الا فتنة للناس والشجرة الملعونة. والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم الا طغيانا كبيرا

9
00:05:19.750 --> 00:05:49.900
ذكر الله جل وعلا في هذه الايات عددا من الامور التي ينبغي بالانسان ان يتفطن لها فاول ذلك ان الله جل وعلا امر عباده بان يتلفظوا بالالفاظ الجميلة وان يتكلموا بالكلام الحسن

10
00:05:50.100 --> 00:06:17.500
وهذا يشمل ذكر الله جل وعلا كما يشمل ايضا مخاطبة الناس بالخطاب الحسن فكلاهما داخل في هذه الاية  ان قال قائل ايهما افضل؟ صمت الانسان ام كلامه؟ قيل كلامه الحسن افضل

11
00:06:17.500 --> 00:06:47.800
صمته عن الكلام السيء افضل ومن هنا فليس الصمت هو الاولى بالعبد بل الاولى بالعبد ان يكون ممن تكلم بالحسنى. وبالكلام الاحسن وقوله هنا احسن صيغة مفاضلة اي ليختر افضل الاقوال واجمل

12
00:06:47.800 --> 00:07:20.300
الالفاظ ليتكلم بها ثم قال ان الشيطان ينزغ بينهم يحتمل معنيين اما انه يزرع العداوة بينهم بسبب الكلام الذي يتكلم به بعضهم في بعضهم الاخر واما ان يراد به انه ينزغ في قلوبهم ما يبعدهم عن ذكر الله ويجعلهم

13
00:07:20.300 --> 00:07:46.700
غافلين عن ذكره سبحانه وتعالى ثم ذكر المعنى في هذا فقال ان فقال ان الشيطان كان للانسان عدوا بناء والشيطان سمي بهذا الاسم لانه قد ابعد عن رحمة الله جل وعلا

14
00:07:46.700 --> 00:08:18.800
فشطنا بمعناه ابتعد كان للانسان عدوا مبينا. اي عدوا واضح العداوة. ولذلك فهو يريد من ان يكون باسوأ الاحوال. فمرة يزرع العداوات فيما بينهم ومرة يجعلهم يعرضون عن الله اما بالشرك او البدع او المعاصي

15
00:08:18.850 --> 00:08:52.700
وقد ذكر الله جل وعلا فيما يأتي سبب هذه العداوة حينما حسد ابليس ادم عليه السلام فهذه الاية عظيمة النفع لمن استشعر المعاني التي اشتملت عليها اهذه الاية؟ ثم قال جل وعلا ربكم اعلم بكم. اي ان الله جل وعلا

16
00:08:52.700 --> 00:09:22.150
عالم بجميع احوالكم. بل علمه بكم اكثر من علمكم بانفسكم. ولذا قال ربكم اعلم بكم لم يقل عالم بكم وانما قال واستعمل هنا صيغة التفضيل فالله اعلم بنا منا بانفسنا

17
00:09:22.250 --> 00:09:51.550
ثم قال ان يشأ يرحمكم اي اذا قدر الله جل وعلا للعبد دخولا في طرق الخير سيكون ذلك من اسباب رحمة الله جل وعلا به وان يشاء يعد او ان يشاء يعذبكم فان الامر لله جل وعلا يوفق من

18
00:09:51.550 --> 00:10:21.550
للخير والهدى و يترك من يشاء ليكون من اهل الغواية فيكون من اهل العذاب. وهذه سنة في الكون ان الله قد فاضل بين فلم يجعلهم على طريقة واحدة. بل غاير بينهم ولذا

19
00:10:21.550 --> 00:10:51.650
ذكر الله جل وعلا هذا التفضيل. ثم قال وما ارسلناك عليهم وكيلا فالنبي صلى الله عليه وسلم مهمته البلاغ. واما الحساب و تتبع احوال العباد فهو الى الله جل وعلا. ولذا قال وما ارسلناك عليهم وكيلا

20
00:10:51.650 --> 00:11:21.850
الى اي تتوكلوا بامورهم وتقوموا بها ثم قال وربك اعلم بمن في السماوات اتى بإسم الرب المشعر بعظم فضل الله على نبيه بأن رباه بالنعم الدينية والدنيوية. وقال اعلم بمن في الارض. فجميع من في الارض الله

21
00:11:21.850 --> 00:11:58.150
مطلع على ما عندهم عالم باحوالهم ثم ذكر التفظيل بين الانبياء عليهم السلام. فقال ولقد فضلنا بعض والنبيين على بعضا. فلم يجعلهم على رتبة واحدة. بل كانوا متفاوتين رتبة ولذا كان محمد صلى الله عليه وسلم في اعلى الرتب. ومن هنا قال صلى الله عليه

22
00:11:58.150 --> 00:12:31.650
عليه وسلم انا سيد ولد ادم ولا فخر. ثم ياتي ابراهيم عليه السلام خليل وهكذا اولو العزم من الرسل والانبياء يتفاضلون في مراتبهم وليسوا على رتبة واحدة وقد ذكر الله هنا نبيا من انبيائه فظله بان اتاه كتاب الزبور الا وهو

23
00:12:31.650 --> 00:13:00.300
داوود عليه السلام ثم قال جل وعلا قل لاهل مكة الذين لا زلوا على شركهم ولم يكونوا من اهل التوحيد الذين اتخذوا اندادا يعبدونها من دون الله. قل لهم ادعوا الذين زعمتم من دون

24
00:13:00.300 --> 00:13:38.400
لا فان من تدعونهم لا يملكون شيئا في الكون. فهذه الاصنام التي تتوجهون لها ابالعبادة وهذه المعبودات من دون الله من الاشجار والاحجار وغيرها لا تنفعكم ولا تستجيبوا لدعائكم ولا تتصرف في شيء من الكون. وبالتالي فهذه المعبودات لا تستطيع ان

25
00:13:38.400 --> 00:14:08.600
تبعد عنكم اي نوع من الشر. ولا تستطيع ان تحوله عنكم يكون عند غيركم. ولا تستطيع ان تجلب لكم اي نوع من الخير بل ان من يعبد من دون الله من الاولياء والصالحين بل والانبياء

26
00:14:08.600 --> 00:14:41.450
والملائكة يدعون الله جل وعلا ويتوجهون اليه سبحانه وتعالى. ومن اما فكما اخلصوهم في دعائهم لله فعليكم ان تخلصوا في قالت كما اخلصوا. ولذلك نجد انهم يبتغون اي يريدون ويطلبون الى ربهم

27
00:14:41.450 --> 00:15:07.500
خالقهم ومدبرهم الوسيلة. اي الطريق الذي يوصلهم الى الله. وكل منهم يسعى لان يكون عالي المرتبة. ولذا قال ايهم اقرب؟ اي انهم يبتغون الى ربهم الاعمال الموصلة الى رضاه املا في ان

28
00:15:07.500 --> 00:15:36.700
يكون كل واحد منهم اقرب الى الله جل وعلا. فهذه المعبودات مشتغلة بي سلوك الطريق الموصل الى رضا الله جل وعلا. ومن ثم فينبغي بكم ان تسيروا على طريقتهم. لا ان تصرفوا العبادة لهم

29
00:15:36.700 --> 00:16:05.250
اولاء الذين تعبدونهم من دون الله من الملائكة والانبياء والصالحين يسعون ويتنافسون من هو الاقرب الى الله، جل وعلا. ثم هم يرجون رحمته اي يؤملون ان يصيبهم الله بخير من عنده. وان ينيلهم شيئا

30
00:16:05.250 --> 00:16:35.250
من الرحمة ويخافون عذابه. اي يحذرون من ان ينزل بهم العذاب لذلك عليكم يا ايها المخاطبون ان تكونوا مثل هؤلاء الذين توجهتم لهم عبادة عليكم ان تتصفوا بهذه الصفات. فتكونون من اهل الاخلاص لتكون اعمالكم

31
00:16:35.250 --> 00:17:08.850
قم لله ترجون القرب منه سبحانه. وعندكم ايضا الرجاء في فضله واحسانه وعندكم الخوف والحذر من عقوبته ثم قال ان عذاب ربك اي ما ينزله الله بالامم من العذاب العقلاء ويخاف العقلاء من نزوله بهم

32
00:17:09.350 --> 00:17:44.100
حينئذ عليكم ان تسيروا على طريقة هؤلاء من الاخلاص والرجاء والخوف من الله والمحبة له سبحانه وتعالى ثم قال وان وهذا حرف نفي. يعني لا يوجد من قرية قيل بانها عامة وقيل بانها خاصة في القرى المشركة والمكذبة

33
00:17:44.100 --> 00:18:14.100
بوعد الله والمكذبة لرسل الله. فان من كان كذلك لابد ان تنزل به العقوبات الدنيوية وان يأتيهم العذاب الذي يهلكهم ويستأصلهم في الدنيا مع ما ينتظرهم من العقوبة الشديدة في الاخرة. ولذا قال وان من قرية الى

34
00:18:14.100 --> 00:18:49.100
قرية فاكبر منها الا متى كانوا مكذبين لرسول الله فان الله سيهلكهم اي ينزل بهم العذاب الذي يستأصلهم وهذا في الدنيا مع ما ينتظرهم من العقوبة الشديدة يوم القيامة قال او معذبوها عذابا شديدا اي اذا لم ينزل بهم العذاب الذي يستأصلهم

35
00:18:49.100 --> 00:19:23.800
فينزل بهم العذاب الموجع لهم الذي لا يستطيعون منه فكاكا  ومن ثم هذه دعوة لهؤلاء الاقوام بان يعودوا الى الله ليسلموا من عذاب سبحانه وتعالى ثم قال كان ذلك اي اهلاك الامم المكذبة في الكتاب اي في اللوح المحفوظ مسطورة

36
00:19:23.800 --> 00:19:56.950
اي مسجلا مكتوبا في اسطر تكتب فيها احوال الناس ووقائعهم وكان من شأن اهل مكة ان طلبوا الايات فقالوا اعطنا ايات تدل على صدقك من اجل ان نؤمن بك ونسير على طريقتك. وقد اراهم الله الايات. ومن تلك الايات واقعة الاسراء

37
00:19:56.950 --> 00:20:29.400
التي ذكرت في اول هذه السورة فانهم كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم حينما روى لهم حادثة الاسراء فجلسوا للمناظرة معه يريدون بزعمهم ان ان يظهروا كذبه او به في مجمع من الناس وطلبوا منه ان يصف لهم المسجد الاقصى. فاظهر

38
00:20:29.400 --> 00:20:59.400
اظهر جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم صورة المسجد الاقصى كأن انه يراها فاصبح يصف لهم بيت المقدس وما فيه من العلامات فكانت هذه اية عظيمة تدل على صدق هذا النبي صلى الله عليه وسلم بل

39
00:20:59.400 --> 00:21:33.550
انه قد اخبر عن حال قافلة تجارية كانت لاهل مكة وفي الطريق بين الشام ومكة فاخبر بافعالهم وباحوالهم فلما وردت القافلة صدقت النبي صلى الله عليه وسلم في مقاله فكانت هذه اية عظيمة ومع ذلك لم يقنعوا بها. بل قد جاءت ايات اخرى

40
00:21:33.550 --> 00:22:03.550
من مثل ما ذكره جل وعلا في قوله اقتربت الساعة وانشق القمر. فقد انشق كالقمر في زمانهم حتى راوي الجبل بين فلقتي القمر. ومع ذلك رأوا الايات العظيمة فلم يؤمنوا. ومن اعظم الايات مشاهدة نصرة الله

41
00:22:03.550 --> 00:22:33.150
جل وعلا له فان الله سبحانه وتعالى لا زال ينصره ويؤيده ويكون معه ذاك الا لصدقه فيما دعا الخلق اليه. ثم هؤلاء القوم مع ذلك لا زالوا يقولون اعطنا اية نصدقك عليها وهم قد جاءتهم الاية

42
00:22:33.150 --> 00:22:58.300
ولم يؤمنوا بها. ثم ذكر الله جل وعلا ان الامم السابقة قد جاءتهم ايات عظيمة ومع ذلك لم يؤمنوا. فكان هذا من اسباب هلاكهم وما الا بهم من العقوبة الشديدة

43
00:22:58.400 --> 00:23:28.400
ولذا قال يا قريش يا ايها المشركون انتبهوا فانما تطلبونه قد يكون سببا شر وهلاك بالنسبة لكم. ومن ثم فليس من العقل ولا من ادراك عواقب الامور ان تطالب النبي صلى الله عليه وسلم بالايات. ما دام ان

44
00:23:28.400 --> 00:23:58.400
البراهين والادلة والحجج القاطعة. فاكتفوا بذلك. واما ما يتعلق الايات فهذه العلامات التي تطلبونها لا تنفعكم شيئا فانها لن تزيدكم الا عنادا وسيكون تكذيبكم بها سببا من اسباب نزول العقاب

45
00:23:58.400 --> 00:24:26.300
بكم ولذا قال وما منعنا اي ان السبب الذي من اجله لم يرسل الله جل وعلا بالايات والعلامات الواضحة مع النبي صلى الله عليه وسلم الا ان الاولين لم يؤمنوا بها. بل كذبوا بها فكان هذا من اسباب

46
00:24:26.300 --> 00:24:55.600
بنزول الهلاك بهم. ثم ذكر الله جل وعلا مثالا لذلك كانوا في جزيرة العرب يسكنون في مكان مقارب لسكنى قبيلة قريش واهل مكة فقال واتينا ثمود الناقة. ثمود نبي قوم صالح. وقد سأل ربه علامة

47
00:24:55.600 --> 00:25:25.600
اتاه الناقة فكانت ناقة عظيمة خرجت من صخرة ثم كانت هذه الناقة تشرب جميع مياههم في يوم وهم يشربون من لبنها. فكانوا على كثرة عددهم يرويهم ما من هذه الناقة. وفي اليوم الاخر تكون سقيا الماء لهم. فهذه اية عظيمة

48
00:25:25.600 --> 00:25:55.600
اولا في خروجها من صخرة وثانيا في عظمها وكبر حجمها. وثالثا في كونها تستوعب جميع وفي كونها تطعمهم ويكتفون بما يخرج منها من والالبان فهذه اية عظيمة واضحة. ولذا قال جل وعلا واتينا اي

49
00:25:55.600 --> 00:26:24.850
ثمودا اي قوم صالح. قوم صالح فالنبي صالح عليه السلام هو اسم القبيلة. قال واتينا ثمود الناقة. اي اي التي اي كالجمل التي خرجت من الصخرة وكان لها شأن عظيم

50
00:26:25.200 --> 00:26:58.250
وكانت اية واضحة بينة ولذا قال مبصرة لكنهم ظلموا بها. فعقروا الناقة. فكان ذلك من اسباب نزول العقوبة الشديدة بهم حيث جاءتهم الرجفة فصعقتهم جميعا قال تعالى وما نرسل بالايات الا تخويفا اي السبب الذي يجعل

51
00:26:58.250 --> 00:27:32.650
ايات والعلامات تأتي لاقوام الانبياء ان يخوفوا من نزول العقاب بهم في الدنيا ثم ذكر رب العزة والجلال معنى اخر فقال واذ قلنا لك ان ربك احاط بالناس. اي ان الله جل وعلا قد علم احوال العباد

52
00:27:32.800 --> 00:28:01.000
فلا يخفى عليه شيء من امورهم. وقدر عليهم فلا يعجزونه في شيء. وهو فيهم والمدبر لامرهم سبحانه وتعالى ومع ذلك لا يؤمن هؤلاء. والله تعالى قد اطلع على قلوبهم وعلم بانهم

53
00:28:01.000 --> 00:28:28.000
ولو ارى ولاياتي الكثيرة الكبيرة فانهم لن يؤمنوا ثم قال وما جعلنا الرؤيا التي يريناك الا فتنة للناس. قيل بانها رؤيا منامية اطلع فيها النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من الخفايا

54
00:28:28.000 --> 00:28:56.600
كان عنده من العلم ما ليس عند غيره في ذلك وقيل بان المراد الرؤيا البصرية وليس الرؤية المنامية. وما جعلنا الرؤيا اي المناظر التي شاهدتها والتي اراك الله اياها. وذلك في حادثة

55
00:28:56.600 --> 00:29:28.250
اسراء التي بدأت بها هذه السورة الا لمعنى الا وهو فتنة الناس بحيث يختبرون من الذي يسلم للحق ويصدق دعوة الرسل من الذي ابقى عنده تشكيك في ذلك قال والشجرة الملعونة وهي شجرة الزقوم

56
00:29:28.300 --> 00:29:58.300
وقد جاء ذكرها هنا وفي موطن اخر قال ونخوفهم اي ان الله جل وعلى يعقد بين اعين الناس وخصوصا اهل الاشراك الايات والادلة والبراهين الدالة على صدق الرسالة. ومع ذلك لا يستجيبون و

57
00:29:58.300 --> 00:30:31.400
يريهم الله جل وعلا ما انزل بالامم السابقة من انواع العقوبات الشديدة ومع ذلك لا يستجيبون قال ونخوفهم بعقوبة الله جل وعلا. فما يزيدهم الا كبيرا. اي ان هذه الادلة والبراهين العظيمة لا يتلقون ما

58
00:30:31.400 --> 00:31:01.150
اخبر الله به بالتسليم والانقياد. وانما يقابلونه بالتكذيب وعدم التسليم ومتى نزل من عند الله جل وعلا ما يخوفهم ويحذرهم من الاخرة ويقال لهم صححوا مسار حياتكم الاولى فانهم حينئذ لا يزيدهم ذلك

59
00:31:01.150 --> 00:31:36.600
الا طغيانا اي تجاوزا للحد على هيئة كبيرة وكثيرة. ولذا قال فما يزيده من الله طغيانا كبيرا. ففي هذه الايات فوائد واحكام كثيرة لعلي يشير الى شيء منها اول ذلك ان الله جل وعلا يأمر العباد بان يتكلموا بالكلام الافظل الاحسن. مما يدل

60
00:31:36.600 --> 00:31:58.200
على ان الكلام قربة يتقرب بها لله جل وعلا. متى كانت على وفق طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذه الايات ترغيب الانسان بان يختار افضل الاقوال واحسن الكلام. ليكون ذلك

61
00:31:58.200 --> 00:32:28.800
من حسن خلقه الذي يدخل به الجنان وفي هذه الايات تحذير الانسان من شغل وقته بما لا يعود عليه بالنفع. وفيها تحذير لانسان من ان يجعل على مجالسه مجالس معصية. يعصى الله جل وعلا فيها. ومن ذلك الكلام في اعراض

62
00:32:28.800 --> 00:33:05.800
اخرين والتفكه بذكر سقطاتهم ومعايبهم وفي هذه هي الايات التحذير من عدونا الشيطان الرجيم بحيث لا ننقاد له ولا نسلم له. وفي هذه الايات بيان ان عداوة الانسان لعداوة الشيطان للانسان عداوة ظاهرة ليس فيها مهادنة ولا مجاملة

63
00:33:05.900 --> 00:33:32.050
ولذا على الانسان ان يحذر من هذا العدو وفي هذه هي الايات في قوله ربكم اعلم بكم. تأكيد علم الله عز وجل لجميع خفاء ايا الانسان. بحيث لا يخفى عن الله من خلجات صدره شيء

64
00:33:32.600 --> 00:34:05.150
وفي هذه الايات ان الهداية رحمة من عند الله. فهو يهدي من يشاء سبحانه وتعالى وفي هذه الايات ان وظيفة الانبياء والعلماء عدم ان وظيفة الانبياء وعدم وان وظيفة الانبياء والملائكة والصالحين هي تبليغ الشريعة

65
00:34:05.550 --> 00:34:34.000
وتعليم الناس احكام الدين واما العبادة فانها حق لله جل وعلا. وبالتالي لا يصح صرفها لاحد سوى الله جل وعلا وفي هذه الايات فضل داوود عليه السلام وما اتاه الله وما انزله عليه من الكتاب المقدس

66
00:34:35.500 --> 00:35:10.200
الزبور وفي هذه الايات خطاب لاهل الشرك بان اصنامهم واوثانهم ومعبوداتهم لا ينتفعون بها عند الله جل وعلا ما داموا على الشرك وعدم صرف شيء وعدم صرف الافعال لله فسبحانه وتعالى. وفي هذه الايات ان الانبياء عليهم السلام

67
00:35:10.300 --> 00:35:43.950
يسعون الى ما هو محصلا لدرجة الفضلى عنده وفي هذه الايات تحذير اهل المدن والقرى من نزول عقوبة الله فان لله جل وعلا سنن في الكون وما يقع من وما يقع من بعض الامم من مخالفة يعاقبون عليها هذا تحقيق ما ذكره الله

68
00:35:43.950 --> 00:36:22.300
جل وعلا في هذه الايات وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قد لا يقضي بالهلاك على وعلى امة مكذبة. ولكنه يقضي  العذاب الشديد الذي يتألمون منه في الدنيا وفي هذه الايات بيان ان احوال الناس المستقبلية مسجلة في اللوح المحفوظ. وبالتالي لا يخفى

69
00:36:22.300 --> 00:36:48.800
عليه شيء وفي هذه الايات ان شأن اهل الكفر سؤال العلامات والايات الدالة على صدق في هذه الرسالة وفي هذه الايات بيان موقفي اهل الايمان من رد هذا الكلام بان يقال كان

70
00:36:48.800 --> 00:37:23.500
قبل النبوة زمان زمان يعبدون الله فيه فيقيمون مواطن العبادات وفي هذه الايات فضل صالح عليه السلام وعظم اجره. وفي هذه الايات تفضيل صالح على غيره وفي هذه الايات ان الاستجابة باحضار اية من الايات والعلامات

71
00:37:23.550 --> 00:37:51.600
لا تفيد صاحبها وفي هذه الايات ان ثمود ظلموا الله بقتل الناقة ثم قال وما نرسل بالايات اي هذه الايات اقامة للحجة. فهذه العلامات والمعجزات اقامة للحجة من الله على

72
00:37:51.750 --> 00:38:25.700
العباد وبالتالي فالحجة قامت عليك بذلك نعم وفي هذه الايات ان الله انما يرسل بالايات تخويفا ليخوف العباد من العقوبات الدنيوية الاخروية وفي هذه الايات سعة علم الله. وانه يحيط بالخلق اجمعين. وانه اعلم بالعبادة

73
00:38:25.700 --> 00:38:51.550
من انفسهم وفي هذه الايات عظم اية الاسراء وفي هذه الايات ان الله يختبر العباد بعرض ما في الكتاب والسنة مما نزل به الوحي على العباد. هل يصدقون بها او لا

74
00:38:51.550 --> 00:39:19.850
وهل يؤمنون بها او لا وفي هذه الايات التذكير بما يكون في نار جهنم من شجرة الزقوم وفي هذه الايات الاهتداء بهدي القرآن. وفيها زيادة الخوف عند من يقرأ ايات

75
00:39:19.850 --> 00:39:54.050
بكتاب الله. ولذا قال ونخوفهم. وفي هذه الايات التحذير من الطغيان والمراد بالطغيان مجاوزة الحد الذي حده الشرع للشخصي وقد يكون ذلك من البشر وقد يكون من الحيوان قال ونخوفهم بوجود هذه الايات العظيمة

76
00:39:54.100 --> 00:40:24.750
لكنهم لا يتعظون ولا يتذكرون وانما يكون شأنهم الزيادة في الطغيان الذي يشمل الضر والتجبر والترفع ويشمل ايضا غرور الانسان بنفسه بحيث يظن ان هذه النفس تصل الى ما يصل الى ما لا يصل اليه غيرها. قال ونخوفه

77
00:40:24.750 --> 00:40:54.750
فما يزيدهم الا طغيانا كبيرا. اي تجاوزا للحد وهذا التجاوز ويجيو وصفوا بانه كبير. اي عظيم. فهذا شيء من معاني هذه الايات بارك الله فيكم ووفقكم لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين كما نسأله سبحانه

78
00:40:54.750 --> 00:41:24.750
ان يصلح احوال الامة وان يهديهم وان يوفقهم لكل خير ونسأله جل وعلا سلامة وسعادة وحسن عاقبة. كما نسأله ان يوفق ولاة امرنا لكل خير هذا والله وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما

79
00:41:24.750 --> 00:41:27.150
كثيرا الى يوم الدين