﻿1
00:00:05.100 --> 00:00:27.750
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونسمي عليه ونشكره على نعمه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلمت

2
00:00:27.750 --> 00:00:47.750
تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا لكم ذكرا جميلا. و عاليا في جنان الخلد واسأله سبحانه ان يتقبل منكم الاعمال الصالحة. كما اسأله جل وعلا ان

3
00:00:47.750 --> 00:01:17.750
انا واياكم بكل خير وان يرزقنا جميعا علما نافعا وعملا صالحا ونية خالصة. وبعد نتحدث في هذا اليوم باذن الله عز وجل عن اواخر سورة الحجر نذكر ما فيها من المعاني والاحكام باذن الله عز وجل. فليتفضل القاضي مشكور

4
00:01:17.750 --> 00:02:09.100
بارك الله فيه مم وان كان اصحاب الايكة لظالمين. فانتقمنا منه وانهما لبمام مبين. ولقد كذب اصحابهم ابو الحجر المرسل واتينهم اياتنا فكانوا عنه انها معرض وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا امنين

5
00:02:09.100 --> 00:03:04.450
فاخذتهم الصيحة مصبحين فما اغنى عنهم ما كانوا يكسبون وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق فاصفح الصفح الجميل ان ربك هو الخلاق العليم ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم

6
00:03:04.450 --> 00:03:57.850
لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا من  ولا تحزن عليهم. واخفض جناحك للمؤمنين وقل اني انا النذير المبين. كما انزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عظيم  فوربك لنسألنهم اجمعين. عما كانوا

7
00:03:57.850 --> 00:04:44.150
كانوا يعملون فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين انا كفيناك المستهزئين. الذين يجعلون مع الله الها اخر فسوف يعلمون. ولقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين

8
00:04:44.250 --> 00:05:15.900
واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. لما ذكر الله جل وعلا آآ ما كان من شأن قوم لوط حينما كذبوا لوطا واستمروا على الشرك وفعل الفواحش فنزلت بهم العاقبة السيئة فاخذتهم صيحة صوت اهلكهم جميعا ثم

9
00:05:16.750 --> 00:05:40.750
رفعت ديارهم فقلبت عليهم ثم كانت ديارهم لا زالت موجودة يشاهدها الناس كلما مروا على مواطنهم يشاهدون هنا موطن الاقوام السابقين. هكذا ذكر الله جل وعلا قصة اصحاب الايكة وقصة

10
00:05:40.750 --> 00:06:06.000
ثمود اصحاب الحجر وكلاهما لا زالت دياره موجودة. يشاهدها الناس دار واضحة تدل على ما قصه الله جل وعلا علينا من احوالهم ومن وقوع العقوبة بهم وفي ذلك اعظم عبرة

11
00:06:06.050 --> 00:06:40.000
ومن ذلك قصة اصحاب الهيكة والايكة الشجرة العظيمة او الاشجار الملتفة وذلك ان اصحاب الايكة ظلموا انفسهم بابتعادهم عن التوحيد وسلوكهم طريق الشرك ولم يستجيبوا لنبي الله شعيب عليه السلام. وكان شعيب قد بعث

12
00:06:40.000 --> 00:07:14.550
الى قبيلتين من قبائل هذه الجزيرة. احداهما اصحاب الايكة اي اصحاب هذه الايكة اشجار التي انعم الله بهم عليها ولكنهم كذبوا شعيبا ولم يستجيبوا له. فكانوا قد ظلموا انفسهم بذلك فقال وان كان اصحاب الايكة لظالمين. فانتقمنا منهم. وصفة الانتقام

13
00:07:14.550 --> 00:07:48.350
عجيبة وذلك انهم جاءهم حر شديد كاد ان تنسلخ منه جلودهم. ثم ارسل الله جل وعلا لهم غيمة فاجتمعوا تحتها يطلبون برادها وما فيها من برودة ليزول عنهم حر الذي هم فيه فارسل الله جل وعلا عليهم صيحة اهلكتهم. قال وانهما

14
00:07:48.350 --> 00:08:13.050
لا بامام مبين. اي ان اصحاب الايكة وقوم لوط كانوا في طريق واضح يشاهده الناس ويطلعون على مساكنهم ويرون اثار العقوبة الشديدة التي نزلت بهم ثم ذكر الله جل وعلا

15
00:08:13.100 --> 00:08:37.350
قصة اصحاب الحجر كيجري ثمود الذين ارسل اليهم نبي الله صالح عليه السلام. فقال ولقد كذب اصحاب ابو الحجر المرسلين. هم كذبوا هم كذبوا صالحا ومن كذب صالحا فكأنه كذب جميع

16
00:08:37.350 --> 00:09:07.350
المرسلين ولانهم كذبوا بالتوحيد الذي جاءت به جميع انبياء الله. قال تعالى واتيناهم اياتنا. اي ارسل الله لهم العلامات الواضحة الدالة على صدق صالح والدالة على وجوب افراد الله بالعبادة. ووجوب التوحيد. ومن تلك الايات الناقة العظيمة

17
00:09:07.350 --> 00:09:37.350
حيث حول الله جل وعلا صخرة من من صخورهم الكبيرة لان تكون ناقة عظيمة ان يكون منها ولد وهم يشاهدون. ولان يشاهدوا من حليبها ما كان يغنيهم في يوم كامل عن شرب غير حليبها. فكانت ايات عظيمة. ارسلها الله جل

18
00:09:37.350 --> 00:10:06.650
على الا انهم لم ينقادوا لدعوة الحق بل اعرضوا عنها ولم يستجيبوا لها مع كثرة الايات والعلامات الدالة عليها. وكانوا ينحتون ان يستمرون في نحت الجبال. ليجعلوها بيوتا يسكنونها احياء ويقبرون فيها موتاهم

19
00:10:07.300 --> 00:10:37.100
فقال وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا امنين اي لا يخافون من شيء من الامور التي تزعجهم سواء من السراق او من الاقدار الكونية فكانوا امنين ومع ذلك لما كذبوا نبي الله صالحا عليه السلام

20
00:10:37.100 --> 00:11:07.100
اخذتهم الصيحة اجتمعوا فجاءهم فجاءهم صوت عظيم اماتهم في لحظات يسيرة وكان ذلك في صباح احد الايام. فمع انهم كان عندهم اموال عظيمة وبيوت فاخرة وقد مكنوا من نحت الجبال بيوتا الا ان تلك

21
00:11:07.100 --> 00:11:38.000
من رب العالمين لم تغني عنهم شيئا ولم تدفع عنهم عذاب الله لما كانوا مكذبين لنبي الله صالح عليه السلام. ولا زالت منازل اصحاب الحجر بين ايدينا نشاهدها ونعتبر بحالها كأن هذه المساكن تقول لنا

22
00:11:38.000 --> 00:12:12.950
يا بني ادم اتعظوا فان السعيد من وعظ بغيره فقبلكم من اوتي من الدنيا الشيء الكثير. ومع ذلك لما اعرضوا عن داعي الحق لم يغني عنهم ما كسبوا شيئا ثم ذكر الله جل وعلا ايات كونية تدلك على قدرة الله. فكما انه استدل

23
00:12:12.950 --> 00:12:42.950
اثار الاقوام المهلكين على قدرة الله جل وعلا وعلى وجوب توحيده. نبهنا الى الايات الكونية من السماوات العظيمة والارض التي نعيش فوقها. فان الله عز وجل هو خالقها وهو الذي اوجدها بعد ان لم تكن وما خلقت الا لامر حق

24
00:12:42.950 --> 00:13:12.950
الا وهو ان يوحد الخلق ربهم جل وعلا ويستمروا في طاعته فالله ولم يخلق السماوات ولا الاراضين ولا ما بينهما من الجبال العظيمة والمخلوقات والكائنات الحية الا بالحق. وحينئذ يستشعر ايها الناس انكم ستجازون على

25
00:13:12.950 --> 00:13:39.000
اعمالكم فان الساعة وهي يوم قيام الناس للبعث والحساب لاتيه اي كائنة لا محالة لا شك فيها ولا تردد ثم جاء الامر الكريم لنبي الهدى اصالة ولامته من بعده. فقال تعالى

26
00:13:39.000 --> 00:14:06.000
فاصفح الصفح الجميل اي تجاوز واعفو عن ما يكون من اساءة تقع من الاخرين. فالصفح يعني العفو والجميل بمعنى عدم متابعة ذلك العفو بشيء من اللوم وانما يقابل الاساءة بي

27
00:14:06.000 --> 00:14:36.000
الاحسان. ثم قال تعالى ان ربك هو الخلاق العليم. فالله الذي خلق هذه الكائنات من السماوات والاراضين. وخلق اولئك الاقوام الذين لا زلتم تمرون على مساكنهم وتعرفون ما مر بهم من العقوبات الشديدة هو الخلاق. اي الذي ابدع ما في هذا الكون

28
00:14:36.000 --> 00:15:06.000
واوجده من عدم ومن ثم عليك ان تستشعر ان الله متى كان معك كانت العواقب لك مهما كادك الكائدون. ومن هنا ذكر الله نبيه صلى الله عليه عليه وسلم بعظيم ما اتاه فقال ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم

29
00:15:06.000 --> 00:15:37.500
المثاني السبع عند جماهير اهل العلم السبع الطوال بدءا من سورة البقرة وال عمران والنساء والمائدة والانعام والاعراف والى انفال ومعها التوبة قالوا سميت بالمثاني لتكرر ما فيها من المواعظ والاحكام

30
00:15:37.500 --> 00:16:06.450
والدلائل والبراهين على توحيد الله جل وعلا. وهناك من قال وعلى ذلك يكون قوله والقرآن العظيم بقية ايات كتاب الله عز وجل. وهناك من قال بان السبع المثاني هي سبع الايات في سورة الفاتحة. وسميت مثاني

31
00:16:06.450 --> 00:16:36.500
لانها تكرر في الصلوات فيقرؤها المسلم في كل ركعة من ركعاته قال والقرآن العظيم بقية ايات كتاب الله عز وجل. ثم نهاه الله جل وعلا ان يعجب بما لدى هؤلاء المكذبين من امكانات دنيوية فانه

32
00:16:36.500 --> 00:17:06.500
كما قال عن اصحاب الحجر فما اغنى عنهم ما كانوا يكسبون. فهؤلاء المكذبون اذا جاءهم امر الله لم يغني ما عندهم من نعم الله شيئا. ولذا قال لا تمدن عينيك اي لا تعجب ولا يكن من شأنك ان تظن ان حال هؤلاء المكذبين

33
00:17:06.500 --> 00:17:36.500
في حال جميلة حسنة بسبب ما متعوا به فانهم وان كان ظاهرهم وان كان ظاهرهم التنعم بما في الدنيا الا انهم بضد ذلك في حقيقة امرهم ولذلك اتجدهم يبحثون عما يمتع انفسهم وما يجعلهم يغيبون عن واقعهم

34
00:17:36.500 --> 00:18:08.800
مرة بشرب المسكرات والمخدرات. ومرة بالذهاب للهو بانواعه مختلفة ولذا قال لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم. اي ما اعطيناهم من النعم الخيرات ولا تحزن عليهم. اي لا يكن من شأنك ان تتأسف على ما وقع منهم من

35
00:18:08.800 --> 00:18:38.800
راض وتكذيب فان الله جل وعلا له حكم يجعلها في العباد يكون هناك مدافعة بين الحق والباطل فيكون هذا من اسباب ظهور الحق الساعة اتية لا محالة فسيجازى كل واحد من العباد بحسب عمله فاهل

36
00:18:38.800 --> 00:19:14.850
كرام فاهل الاحسان يجازون بالاكرام ابد الابدين بلا انقطاع. واما من عارض الحق فانه سيعامل بالعقاب الشديد فينتقم الله منه. لكن في الدنيا ليكن من شأنك ان تصفح عن من عباد الله وان تجازيهم باحسن ما يجازى به الخلق احسانا الى

37
00:19:14.850 --> 00:19:44.850
عباد الله وبالتالي عليك ان تتمسك بهذا القرآن العظيم. وان تسير على مقتضاه لتكون لك العاقبة الحميدة في دنياك. فان من تمسك بهذا الكتاب اغناه عن متع الدنيا كلها فانه يدخل في القلب من السرور

38
00:19:44.850 --> 00:20:14.850
ومن الغبطة والرضا عن الله ما يجعل العبد هنيئا في حياته مسرورا بها غير مغتر بزينتها. ثم قال تعالى واخفض جناحك للمؤمنين اي هؤلاء الذين هؤلاء الذين اتبعوك وامنوا برسالتك ووحدوا الله جل وعلا

39
00:20:14.850 --> 00:20:44.850
فعليك ان تعاملهم باحسن معاملة. وان تخضع وتخفض لهم تواضعا معهم وحسن تعامل لتكون بذلك ممن جوزي بمثل بعمله وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تأتيه الجارية فتمسك بيده وهي

40
00:20:44.850 --> 00:21:08.150
السن وتذهب به في سكك المدينة لحاجة من حاجة ذاتها. وكان صلى الله عليه وسلم يصفح وعن عباد الله الم ليقل لاهل مكة يوما فتحها من دخل داره كان امنا مع انهم قد

41
00:21:08.150 --> 00:21:38.600
وقد قاتلوه وقد قتلوا عددا من اصحابه وقد اخذوا اموالا النبي صلى الله عليه وسلم واموال اصحابه وانظر لتلك القصص الكثيرة المتتابعة في ذكري ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من العفو والتجاوز. وسأريد لكم نماذج من

42
00:21:38.600 --> 00:22:07.550
ذلك كان من من كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة اهل نفاق يكيدون المكائد ويدبرون انواع المكر من اجل صد الناس عن دين الله والتشكيك في رسالة الحق حتى انهم بلغ اذاهم في بيت النبوة

43
00:22:07.550 --> 00:22:27.550
اهم اهل بيته بما هم برءاء منه. ومع ذلك لم يكن من شأن النبي صلى الله عليه وسلم الا العفو والتجاوز حتى لما جاءه من جاءه فقال ان فلانا منافق افلا اقتله يا

44
00:22:27.550 --> 00:22:58.200
الله قال لا لا يتحدث الناس ان محمدا يقتل اصحابه. وانظر لقصة سيد اليمامة ثمامة ابن اثار. امسك عددا من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فقتلهم فما هي الا دعوات من النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد مدة يسيرة فاذا باصحاب النبي

45
00:22:58.200 --> 00:23:20.150
صلى الله عليه وسلم يمسكونه ويأتون به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيربط في تارية المسجد يرى ما عليه حال المسلمين. يقول له النبي صلى الله عليه وسلم ما تظن

46
00:23:20.150 --> 00:23:47.200
نوني فاعل بك فيقول ثمامة ان تعفو تعفو عن شاكر وان تقتل تقتل ذا دم. اي اذا قتلتني فانك تقابلني بالجزاء العادل كما قتلت بعض اصحابك تقتلني. فبعد ثلاثة ايام يطلقه رسول الله صلى الله عليه

47
00:23:47.200 --> 00:24:10.700
عليه وسلم ويعفو عنه فكان ذلك من اسباب اسلامه. وانظر الى ما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم في رجوعه من غزوة من الغزوات يدخل في واد من الاودية كثير الشجر فيتفرق اصحابه في

48
00:24:10.700 --> 00:24:34.400
ذلك الوادي فيطيل تحت الشجرة اي ينام فيها نوم الظهيرة ويعلق سيفه على الشجرة. فيأتي رجل من الاعراب فيأخذ سيفه ويقف على رأسه ويوقظه فيقول يا محمد من يمنعك كم النية

49
00:24:34.850 --> 00:24:54.850
يا محمد من يمنعك مني؟ فيقول النبي صلى الله عليه وسلم الله فيسقط من يده شام السيف من يده فيأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فيقول رسول الله صلى الله

50
00:24:54.850 --> 00:25:21.450
عليه وسلم له من الذي يمنعك مني فيقول الرجل كن خير اخذ. كن خير اخذ. فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم اتشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله؟ قال لا ولكني اعاهدك

51
00:25:21.450 --> 00:25:47.850
لا اقاتلك مع احد من الناس يكون من شأن النبي صلى الله عليه وسلم ان يعفو عنه وان يتجاوز عن فعلته ويستدعي كابه فيخبرهم بقصة ذلك الرجل ليتأسوا به صلى الله عليه وسلم في العفو والصفح

52
00:25:47.850 --> 00:26:14.400
وانظر لقصة عمير ابن وهب وهي قصة عجيبة وذلك انه بعد غزوة بدر وقتل صناديد قريش فيها حيث قتل سبعون رجلا من كبار هذه القبيلة واسر سبعون كان منهم وهب بن عمير بن وهب بن هذا الرجل

53
00:26:14.400 --> 00:26:47.200
الذين تحدثوا عنه عمير ابن وهب جاء كان ابنه وهب يكتسب ويرتزق له. يخدمه ويقوم مع والده. فلما ما اسر كان هذا من اسباب فوت شيء من المكاسب عليه فكان من شأنه ان يحزن الحزن الشديد على اسر ابنه خصوصا انه طلب عليهم

54
00:26:47.200 --> 00:27:07.050
وهو لا يملك هذه الفدية فجاء تحت ظل الكعبة وبدأ يفكر في حاله مهموما. فجاءه صفوان ابن امية ابن خلف فقال ما لديك يا عمير بن يا وهب بن يا عمير بن وهب

55
00:27:07.100 --> 00:27:34.800
فقال ماذا يراد بالحياة بعد موت ثلة قريش والله لولا دين في رقبتي وصبية يتظاغون تحت قدمي لذهبت الى فقتلته فان لي عنده سببا. اي سآتي اليه بدعوى انني ساحرر ابني وادفع

56
00:27:34.800 --> 00:28:02.750
فدية له فاغتنموا الفرصة فاقتله فقال له صفوان ابن عمير فقال له صفوان ابن امية دينك علي وعيالك مع عيالي قال اذا اكتم علي فاخذ صفوان ابن امية ابناء عمير ابن وهب وسدد دينه فذهب عمير بن وهب الى

57
00:28:02.750 --> 00:28:26.650
المدينة معه سيف مسموم يريد به قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فاذا عمر عنده طائفة من الصحابة يحدثهم ببعض الحديث فلما رأى عمير بن وهب قال عمر

58
00:28:26.750 --> 00:28:43.650
والله ما اراد الا الشر دراسة منه رضي الله عنه. فاسرع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال يا رسول الله هذا عمير بن والله ما اراد الا الشر

59
00:28:43.950 --> 00:29:08.450
فما هو الا لحظات حتى دخل عمير بن وهب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام عمر بجيبه وتلابيبه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اتركوا يا عمر. قال والله يا رسول الله ما اراد الا الشر

60
00:29:08.850 --> 00:29:30.500
فقال اتركه يا عمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا عمير ما الذي اتى بك فقال عمير اتيت في فكاك اسيري فقال وما هذا السيف في رقبتك قال وماذا نفع؟ وهل نفعتنا السيوف يوم بدر

61
00:29:30.600 --> 00:29:57.150
قال الم تجلس في ظل الكعبة فيأتيك صفوان وتتعهد له ان سدد وكفل ذريتك بان تقتلني فكانت الواقعة واقعة عظيمة فما كان من عمير ابن وهب الا ان قال اشهد ان لا اله الا الله

62
00:29:57.200 --> 00:30:24.050
وان محمدا رسول الله والله ما اطلع على ذلك الا انا وصفوان فامر النبي صلى الله عليه وسلم باكرامه وامر باطلاق اسيره بدون فدية فكان ذلك من اسباب اسلام عمير ابن وهب رضي الله عنه. ثم قال تعالى

63
00:30:24.050 --> 00:30:44.050
ولا تحزن عليهم اي لا تتأسف على هؤلاء. ولا يكن من شأنك ان تأسف على حالهم. فان الله جل وعلا له سنن في الكون وله حكم فيه. فانت قد بلغت رسالة ربك

64
00:30:44.050 --> 00:31:14.050
انذرت هؤلاء القوم فلم ينتفعوا بهذه النذارة ولم ينتفعوا بما متعهم الله عز وجل من امور الدنيا حيث لم يصرفوها في طاعة الله جل وعلا ومرضاته. ولذا امر بان يتواضع للنبي صلى الله عليه وسلم ليضاد حال اهل الرفاهية

65
00:31:14.050 --> 00:31:38.600
الكثيرة الذين يرون انفسهم اعلى من غيرهم ولم يستشعروا ان الله الذي رزقهم قادر على سلب هذه النعم وانما وظيفة رسول الله صلى الله عليه وسلم النذارة بان يخوف عباد الله من

66
00:31:38.600 --> 00:32:12.500
عذاب الله جل وعلا. وقل اني انا النذير المبين. كما انزلنا على المقتسمين اي احذروا كما انزلنا على السابقين من العذاب الشديد فانكم ايها الحاضرون لا من ان ينزل بكم عقاب وعذاب يماثل عذاب اولئك المعذبين

67
00:32:12.500 --> 00:32:43.800
ما ذنب هؤلاء؟ قال جعلوا القرآن عظين. اي اقتسموا وتنازعوا في كتاب الله جل وعلا على فطائفة قالت بانه من السحر وطائفة قالت بانه شعر وطائفة قالت بانه من الكهان الى غير ذلك من الاقوال الشنيعة. منهم من كذب بهذا الكتاب

68
00:32:43.800 --> 00:33:07.550
قال بانه اساطير الاولين تتلى عليه ومنهم من قال بانها قصص الامم السابقين كذيبا لهذا النبي الكريم فكان من شأن اهل الاسلام ان يعرضوا عن هذه التفاهات. قال تعالى فوربك

69
00:33:07.550 --> 00:33:42.450
تسألنهم اجمعين اي سيوقفهم الله جل وعلا في يوم القيامة. وسيسألهم عن اقوالهم الكاذبة واعمالهم الشنيعة وعن صدهم عباد الله عن الاستجابة لدعوة نبي الله صلى الله عليه وسلم ثم امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بان يستمر في ابلاغ هذه الشريعة. وبان يرفع

70
00:33:42.450 --> 00:34:02.450
طوت بها ليسمعها عباد الله جميعا. فقال تعالى فاصدع بما تؤمر. اي اجهر به وليكن من شأنك ان ترفع الصوت بهذا الدين دعوة له لعل الله عز وجل ان يثيبك الاجر

71
00:34:02.450 --> 00:34:32.450
الاجر والثواب بهذه الدعوات الصادقات. وبهذه الدعوة الصادقة التي تدعو بها هؤلاء واعرض عن المشركين اي ليكن من شأنك الا تلتفت الى ما يقوله هؤلاء من تكذيب ومن اوصاف غير حقيقية فلا تلتفت الى باطنهم واقوالهم

72
00:34:32.450 --> 00:35:02.400
ولا تلتفت الى ما عندهم من امور الدنيا يستعملونها في صد عباد الله عن شرعه ولا يمنعك ذلك من الصدع بدينك ودعوة الخلق اليه انا كفيناك المستهزئين. اي هؤلاء الذين يسهرون بك وبشريعة الله التي ارسلها الله عز

73
00:35:02.400 --> 00:35:32.400
وجل عليك ليكن من شأنك ان تعرض عنهم فانما يقومون به من استهزاء ومن صد عباد الله عن دعوة الحق فان الله جل وعلا سيكفيك ما يدبرونه لك من المكائد العظيمة. وانظر كيف كادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في

74
00:35:32.400 --> 00:35:56.100
في مواطن عديدة وكان من شأن مكائدهما الا تفلح والا تنتج نتيجة تنفعهم. الم يتآمروا وعلى قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الهجرة الم يكن من شأنهم ان يتآمروا على

75
00:35:56.600 --> 00:36:23.450
رسول الله واصحابه الاجلاء في يوم احد وفي يوم الاحزاب والخندق وفي غيرها من المواطن ومع نجاه الله جل وعلا وانظري الى قادة قريش الذين كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كانت عاقبة امرهم

76
00:36:23.500 --> 00:36:54.500
قتلوا في يوم بدر وسحبوا الى القليب وانتفخت ابدانهم فنصر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بمرأى منه ومرأى من اصحابه وعلم من الخلق جميعا. وقد وقد اشير الى ان خمسة من قريش كانوا يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم

77
00:36:54.500 --> 00:37:24.500
يستهزئون به جاه الوحي بان كفيناك المستهزئين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت فقالا رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل يشكو له حال هؤلاء فقال جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم امرت بان اكفيكهم فما هو الا قليل حتى

78
00:37:24.500 --> 00:37:53.200
اصابهم ما اصابهم. ولذا قال تعالى فسوف يعلمون وكان من شأنهم انهم جعلوا مع الله معبودات اخرى يصرفون لها انواع العبادة فكأن الله جل وعلا يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم ان كنت تتأذى من فعلهم في

79
00:37:53.200 --> 00:38:26.650
ايذائك فانهم لن يضروك شيئا وانظر كيف تجرأوا على جناب الله عز وجل فصرفوا حقه في الى غيره من المعبودات التي لا تنفع شيئا ولا تضر. ولذلك امهلهم قليلا فسوف يعلمون. ولهذا قال الله تعالى ولقد نعلم انك يضيق

80
00:38:26.650 --> 00:38:56.650
بما يقولون اي ان افتراءاتهم وكذبهم وادعاءاتهم الادعاءاتهم المزعومة على رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت من اسباب ذيك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له لا تحزن عليهم ولا يظق صدرك من فعلهم. فانهم لن يخرجوا عن قدر الله. والله

81
00:38:56.650 --> 00:39:24.800
ما تكلموا الا بتقدير من الله جل وعلا. وتكون العاقبة لرسول الله صلى الله الله عليه وسلم ولاصحابه من اهل الحق ولذا قال تعالى فسبح اي نزه الله عن ان تظن به انه لن ينصر اولياءه المؤمنين

82
00:39:24.800 --> 00:39:51.950
فسبح بحمد ربك اي ليكن من شأنك ان تنزه الله جل وعلا وان تنزه قدرته عن ان تظن به ظن السوء ان لن ينصر اولياءه المؤمنين وان لا يوقع العقوبة باولئك المكذبين العاصين

83
00:39:52.200 --> 00:40:18.650
بل ليكن من شأنك ان تستمر في عبادتك لربك. فتسجد لله تعالى في عبودية الله وحده لا شريك له حتى اذا جاءك الموت جاءك وانت مستمر على عبادة الله جل وعلا

84
00:40:18.900 --> 00:40:48.900
فهذه ايات عظيمة. ينبغي بالانسان ان يتفكر فيها. وان يتأمل ما فيها من الفوائد والمواعظ فاول ذلك ان المكذبين لا زالت اثارهم اثار العقوبات التي نزلت بهم بين ايدينا ظاهرة العيان. ومن ثم علينا ان

85
00:40:48.900 --> 00:41:12.900
كبر وان نتعظ بما جاءهم بحيث لا نفعل مثل فعلهم لان لا يصيبنا مثل ما اصابهم و بهذه الايات ذكر قصص الامم السابقين. وما انزل الله جل وعلا بهم من العقوبات

86
00:41:12.900 --> 00:41:32.900
الشديدة وفي هذه الايات ان ما يمتع به الانسان في دنياه من انواع النعيم لا يغني عنه من عذاب الله شيئا متى قدر الله عز وجل عليه العذاب. وفي هذه الايات

87
00:41:32.900 --> 00:41:56.400
ان العذاب يأتي للاقوام المكذبين بغتة من حيث لا يشعرون. فيأتيهم في وقت يسير يهد ما كان عندهم من انواع النعم والخيرات. وفي هذه الايات ان العبد ينبغي به ان يتأمل

88
00:41:56.550 --> 00:42:16.550
فيما في الكون من الايات العظيمة الدالة على قدرة الله جل وعلا. وفي هذه الايات الترغيب وفي الاستعداد للاخرة بحيث يكون من مقصود الانسان ونيته في اعماله التي يؤديها نجاة

89
00:42:16.550 --> 00:42:40.800
الى يوم القيامة والدخول في جنان الخلد في ذلك اليوم. ومن هنا نعلم ان فعل كثير من الناس بارادتهم الدنيا بانواع العبادات انهم يضيعون في ذلك الاجر والثواب على انفسهم وفي هذه الايات

90
00:42:40.850 --> 00:43:10.850
الامر بالعفو والصفح والتجاوز عن اخطاء الاخرين. وان من شأن اهل الايمان ان يكون عندهم العفو. قال تعالى عن الجنة اعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء الضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. والله يحب المحسنين. وفي هذه الايات

91
00:43:10.850 --> 00:43:40.850
الامر في الصفح بان يكون صفحا جميلا لا عتاب فيه ولا ايذاء معه وانما يصفح عنه ويعرظ عن ذكره. فاذا اخطأ عليك احد من العباد فليكن من شأنك ان مقابل خطأه باحسان وتجاوز. والا تذكر خطاه لاحد من الناس. والا تعاتبه

92
00:43:40.850 --> 00:44:12.650
في وجهه وفي هذه الايات فظل سورة الفاتحة وعظم نعمة الله عز وجل علينا بهذه العظيمة وفي هذه الايات ايضا. فضل السبع السور الطوال، وما فيها من انواع الاحكام والحكم. وفي هذه الايات ان العبد عليه ان يقنع بما اتاه الله عز

93
00:44:12.650 --> 00:44:42.650
ولا يعني هذا ان يترك الانسان الاكتساب ولكنه لا يتمنى ما عند الغير من امور الدنيا لذات محبة الدنيا. وانما يكون مقصوده ان ينجو يوم فاذا تمنى امور الدنيا تمناها من اجل ان يعبد الله عز وجل بها من نفقة

94
00:44:42.650 --> 00:45:12.650
على نفسه ونفقة في سبل الخيرات ليكون هذا من اسباب رفع درجته عند الله جل وعلا وفي هذه الايات انه لا ينبغي بالمؤمن ان يتأسف على ما يكون عند الكافرين من نعم عظيمة واو من قوة او من دولة كبيرة او من امكانات

95
00:45:12.650 --> 00:45:42.650
دنيوية فان الذي اعطاهم اياها هو رب العزة والجلال لحكم يراها جل وعلا. لا يعني صحة طريقهم ولا سلامة منهجهم. وانما اراد الله ان يبتلي العباد بان لبعض امور الدنيا عند بعض المعرضين ليختبرهم ويختبر غيرهم. هل يغترون

96
00:45:42.650 --> 00:46:12.650
بهذه الامكانات الدنيوية او يكون وعد الله وكلامه الحق مقدما عليها وفي هذه الايات الترغيب في التواضع والامر بان يكون الانسان خافظا جناحه للمؤمنين. فيعاملهم المعاملة الجميلة. ويتخلق معهم بالاخلاق الفاضلة

97
00:46:12.650 --> 00:46:36.850
وفي هذه الايات الترغيب في ان يستمر الانسان في الدعوة الى الله عز وجل. وفيها ان من بان من اساليب الدعوة الى الله تخويف العباد من عقوبات الله الدنيا والاخروية ولذا قال

98
00:46:37.100 --> 00:46:59.550
وقل اني انا النذير المبين. والنذارة انما تكون بالتخويف من العواقب السيئة. وفي هذه الايات تذكير الناس بالعقوبات التي نزلت على الامم السابقة. وان الله كما عذب من سبق فهو

99
00:46:59.550 --> 00:47:29.550
وقادر على تعذيب من لحق. والله جل وعلا لا يعجزه شيء. وانظروا في امور الدنيا كم ينزل الله تعالى من عقوبات دنيوية على اولئك المعرضين الدين عن دين الله جل وعلا. وفي هذه الايات التذكير بان هذا الكتاب حق. ومن دليلك

100
00:47:29.550 --> 00:47:59.400
كونه حقا ان المعارضين المعاندين له يختلفون في حقيقته. فلو كان فلو كان ما يدعونه صحيحا لاتفقت كلمتهم عليه. وفي هذه الايات ان ان الله جل وعلا سيوقف العباد يوم القيامة ويسألهم عن اعمالهم ويجازيهم

101
00:47:59.400 --> 00:48:19.400
وفي هذه الايات الامر بالجهر بالدعوة الى الله جل وعلا. وتعريف عباد الله بهذا الدين. وان من فضل الله عز وجل علينا في هذا الزمان. ان مكن البشر من وسائل

102
00:48:19.400 --> 00:48:49.400
جديدة يكون لها الاثر العظيم في تبليغ الخلق لدين الله جل وعلا في من اليسير سواء في وسائل الاعلام او في وسائل التواصل. ولذلك يحتسب العبد الاجر بتسخير هذه الامكانات الجديدة لتكون وسائل في الدعوة الى الله وفي الجهر بدعوة

103
00:48:49.400 --> 00:49:20.800
الحق ليكون ذلك من اسباب نيل العبد الاجر العظيم. وفي هذه الاية  ان العبد يعرض عن المشركين فلا يتأثر بمقالاتهم الفاسدة. ولا تتغير نفسه اكاذيبهم ولا يتوقف عن الدعوة الى الله جل وعلا. ومتى

104
00:49:20.800 --> 00:49:53.600
فتح الله ابوابا للدعوة سنة جارية وطريقة ماضية في عباد لا وفي هذه الايات ان الله يكون مع اولياءه المناصرين لدينه الداعين عباد والله لشرعه ولان الله عز وجل يكفيهم اذى من يقابلهم. ولكن اه ولكن هناك شرط الا وهو ان

105
00:49:53.600 --> 00:50:15.150
دون العمل خالصا لله تعالى. يراد به استجلاب رضاه ويقصد به الحصول على الاجر الاخرى قوي فيكون العبد حينئذ من اولياء الله يحميه مكائد عباد الله. وفي هذه الى ايات

106
00:50:15.200 --> 00:50:47.000
تهوين مكائد اعداء رسل الله واعداء اهل الحق. وبيان ان انهم لن يجدوا شيئا وفي هذا تسلية لقلوب اهل الايمان ببيان ان  المخالفة للحق كانت او وصلت الى جناب الله عز وجل حيث دعوا مع الله

107
00:50:47.000 --> 00:51:17.000
اله اخر وجعلوا معبودات يصرفون لها العبادة. فيأتون لاصنامهم فيسألونها ويخضعون ويذلون لها. مع ان الله قد بين ان النفع والضر بيده سبحانه فهو الخلاق العليم وهو الرزاق ذو الفضل العظيم. وهو المتصرف في الكون

108
00:51:17.000 --> 00:51:47.000
اذا اراد شيئا فانما يكون له كن فيكون. سبحانه وتعالى. ولذلك لا ينبغي من يدعو الى الحق ويرشد العباد الى الهدى ان يتأثر بمقالات لا للمكذبين ولا ان يضيق صدره بما يصفونه به. فاذا وصفت باي وصف

109
00:51:47.000 --> 00:52:17.000
فاحذر ان تتأثر نفسك بذلك. وفي زمننا الحاضر نجد ان دعاة الحق والهدى يقصدهم الباطل فيتكلمون عليهم ويقدحون فيهم ويحاولون ان ينسبوا ما ينسب اليهم ما هم منه برء لا زالت سنتهم في ذلك ماضية. فينجي الله دعاة

110
00:52:17.000 --> 00:52:51.000
تلحق وتكون العاقبة الحميدة لهم سنة ماضية من عند رب الخليقة وتعالى وحينئذ يعلم بان من خير ما يواجه به اعداء الله. الالتجاء الى الله جل وعلا. والاحتماء بجناب به بالاكثار من ذكره والاكثار من الصلاة والاستمرار في العبادة. وفي هذه الاية

111
00:52:51.000 --> 00:53:21.000
رد على بعض الطوائف الذين يقولون بان بعض العباد من الاولياء الى مرحلة ترتفع معها التكاليف. فان الله قد امر نبيه صلى الله عليه وسلم بان مر في عبودية الله حتى يأتيه الموت. فقال واعبد ربك حتى يأتيك اليقين

112
00:53:21.000 --> 00:53:51.000
وفي هذا دلالة على انه ينبغي بالعبد ان يستمر في عبودية الله في جميع يامه واعوامه ومن هنا كان اهل العلم يأتون بهذه الاية لتذكير الناس في اخر شهر في رمضان بان يستمروا بعد رمضان على الطاعة. وبان يكون من شأنهم ان يرتبوا عبادات

113
00:53:51.000 --> 00:54:21.000
مية يفعلونها بعد شهر رمضان. بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير جعلني الله واياكم من الهداة المهتدين ونسأله سبحانه ان يجعلنا ممن دعا الى الحق وهدى الخلق باذن الله جل وعلا. كما نسأله سبحانه ان يجعلنا من المعتبرين باحوال

114
00:54:21.000 --> 00:54:51.000
ان مضى المتعظين بها ونسأله جل وعلا ان يكفينا شر اعدائنا وان يكفينا المستهزئين ونسأله جل وعلا ان يشرح صدورنا لدعوة الحق. وان يجعلنا ممن اغتبطوا في حياتهم باقدار الله جل وعلا. ونسأله جل وعلا ان يعيننا على شكره وذكره وحسن عبادته

115
00:54:51.000 --> 00:55:21.000
ما نسأله جل وعلا لعموم المسلمين صلاحا لاحوالهم واستقامة في امورهم. ونسأله جل وعلا ان يجعل العاقبة الحميدة لهم. ونسأله سبحانه ان يوفق ولاة امرنا لكل خير. وان يبارك كفيهم وان يجزيهم خير الجزاء وان يجعلهم موفقين في كل امورهم. هذا والله اعلم

116
00:55:21.000 --> 00:55:33.700
صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما الى يوم الدين