﻿1
00:00:02.200 --> 00:00:32.200
الحمد لله رب العالمين. نحمده جل وعلا انعم علينا بالنعم الكثيرة. هدانا لدين الاسلام وجعلنا من المقيمين للصلاة ويسر لنا وصول الوصول لهذا البيت العتيق وفقنا لصيام شهر رمضان وبلغنا اياه. اسأل الله ان يتقبل منكم اعمالكم الصالحة

2
00:00:32.200 --> 00:00:52.200
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد

3
00:00:52.200 --> 00:01:24.100
فلعلنا ان نأخذ شيئا من ايات سورة الرعد لتذكر شيئا من المحاجة والمجادلة التي تكون من المشركين ليصدوا عن سبيل الله. وكيف كان  اسلوبه كتاب الله جل وعلا في مناقشة حججهم لننظر كيف رد الله عز وجل

4
00:01:24.100 --> 00:02:03.500
نعم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الاخرة الا متاع ويقول الذين كفروا لولا انزل عليه اية

5
00:02:04.450 --> 00:02:47.050
لولا انزل عليه اية من ربه قل ان الله يضل من يشاء ويهدي اليه من اناب الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب الذين امنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب

6
00:02:47.600 --> 00:03:29.200
كذلك ارسلناك فيه امة قد خلت من قبلها امم من قبلها امم لتتلو عليهم الذي اوحينا اليك لتتلو عليهم الذي اوحينا اليك وهم يكفرون. وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا اله الا هو عليه توكلت واليه متاب

7
00:03:29.800 --> 00:04:03.800
ولو ان قرآنا سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى  بل لله الامر جميعا افلم ييأس الذين امنوا ان لو يشاء الله ان لو يشاء الله لهدى الناس جميعا. ولا يزال

8
00:04:03.800 --> 00:04:32.000
الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة او تحل او تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله ان الله لا يخلف الميعاد ولقد استهزأ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا

9
00:04:32.200 --> 00:05:03.400
فامليت للذين كفروا ثم اخذتهم فكيف كان عقاب افمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركاء قل سموهم. ام تنبؤونه بما لا يعلم في الارض ام بظاهر

10
00:05:03.550 --> 00:05:35.950
ام بظاهر من القول بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل ومن يضلل الله فما له من هاد لهم عذاب في الحياة الدنيا والعذاب الاخرة اشق وما لهم من الله من واق. يستمر الجدال

11
00:05:36.050 --> 00:06:03.500
القرآني المخاطب لهؤلاء المشركين الذين يسوون بين الله رب السماوات والاراضين. مدبر الكون الذي لا يخفى عليه شيء الذي يسوق المياه العظيمة في اللحظات اليسيرة والذي يغير احوال الكون في لحظات

12
00:06:03.850 --> 00:06:30.350
فيسوونه بغير الله سبحانه. فيسوونه بغيره من معبوداتهم التي لا تنفع شيئا ولا تضر ولما ذكر الله صفات المؤمنين القانتين المتقين ومن يقابلهم من العاصين من الناقدين لعهود الله الناكثين المفسدين

13
00:06:30.750 --> 00:06:59.950
كان من شأن اولئك ان يحتجوا بانه قد يسر الله لهم بعضا متع الدنيا فقال قائلهم عندنا اموال واخرون قالوا لدينا امر ونهي وحينئذ كيف تفضل دوننا في ذلك فذكر الله جل وعلا ان بسط الرزق في الدنيا

14
00:07:00.200 --> 00:07:30.200
تدبير من الله يعطيه من يشاء ويمنعه من يشاء. ولا علاقة لذلك بامر الهداية فكم من انسان يؤتى من الدنيا ولكنه لا يسير على طريق الهدى وانما يكون شأنه الغواية. ولذا قال الله يبسط الرزق لمن يشاء

15
00:07:30.200 --> 00:08:00.200
اي يوسعه له ويسوق له انواع الارزاق من طرق شتى ويكون ذلك بمثابة الطريق المتسع. ولا وهو سبحانه يقدر وان يضيق امر الرزق على من يشاء من عباده. فهذا عائد الى مشيئة الله

16
00:08:00.200 --> 00:08:30.200
سبحانه وتعالى وليس عائدا الى امر الاهتداء بامره. ولذا قال وفرحوا بالحياة الدنيا اي انهم ظنوا ان بسط الرزق لهم في الدنيا يعني لانهم على طريق الهداية وانهم احسنوا حالا منه غيرهم. وحين

17
00:08:30.200 --> 00:09:00.200
اذ بين الله تعالى ان الفوز بادراك نعيم الاخرة. واما البسط في الدنيا انما هو من ابتلاء الله بالعباد. ولذا ينبغي بكم ان تقارنوا بين نعيم الدنيا ونعيم الاخرة. ولذا قال وما الحياة الدنيا في الاخرة

18
00:09:00.200 --> 00:09:40.200
الا متاع فهذه الحياة الدنيا يعني القريبة. التي تعيشونها. هي للاخرة بمثابة متاع. يعني شيء تتمتعون به ولكنه ليس النعمة الحقيقية بمثابة ذلك الجائع الذي يجد طعاما يسيرا يأكله يتبلغ به ويتمتع حتى يجد الوجبة الرئيسية التي يأكلها. فهكذا

19
00:09:40.200 --> 00:10:10.200
مثل الدنيا انما هي متاع بل اقل من هذه البلغة يأكلها في طعامه. وما كان من شأن هؤلاء الكافرين الا بدأوا يخترعون طلبات تتحقق بها رغباتهم. فيقول قائلهم نحن في مكة بين جبلين عظيمين

20
00:10:10.200 --> 00:10:40.200
منعنا من ان يكون عندنا مزارع وان يكون عندنا مراعي فنطلب منك ان توسع ما بين الجبلين من اجل ان نتمكن من الزراعة والرعي. واخرون يقولون اول هذه المناطق لتكون مزارع فيها انواع الاشجار حتى لا نحتاج الى غيرنا

21
00:10:40.200 --> 00:11:09.800
الى غير ذلك من الطلبات التي يطلبونها. فقيل لهم لا يلزم من دعاكم الى الحق ان يستجيب لطلباتكم. اي انما المعول عليه ان يأتي بدليل على الدعوة التي معه وقد قامت الادلة عليكم. سواء الادلة العقلية

22
00:11:09.800 --> 00:11:39.800
ما ذكر في الايات السابقات من بيان ان هذه المعبودات التي يعبدونها لا تنفع شيئا ولا تظر وان الواحد منهم يتمكن من كسر اصنامهم هذه او تذكيرهم بربوبية الله جل وعلا وما يصنعه على الارض وفي السحاب

23
00:11:39.800 --> 00:12:10.450
والرعد والصواعق والايات العظيمة الدالة على قدرة الله جل وعلا. من جعل الماء الواحد يسقي الاشجار فتأتي بثمرات مختلفة مع انها انما نباتات من ارض واحدة الى غير ذلك من الايات العظيمة. وبالتالي فهذه الطلبات

24
00:12:10.450 --> 00:12:35.150
طلبوها لا تجدي شيئا فانه قد اعطاهم من الايات ما هو اعظم من طلباتهم ومع ذلك لم يؤمنوا. ومن حكمة الله ورأفته بالعباد ان لم يستجب لهم في طلباتهم. فانه لو

25
00:12:35.200 --> 00:12:59.300
استجيب لهم في طلباتهم ثم لم يؤمنوا لا كان ذلك من سبأ من اسباب تعجيل جيل العذاب عليهم وحينئذ يذكرهم الله بان الهداية والظلال بيده سبحانه. فهو يهدي من يشاء

26
00:12:59.300 --> 00:13:29.300
ويظلوا من يشاء. لكن هناك اسباب من عند الناس تكون طريقا الى الهداية وضدها. فالظلم من اسباب البقاء على الضلالة والخيانة كذلك اذ ان الله لا يهدي كيد الخائنين. بخلاف صفات الانابة

27
00:13:29.300 --> 00:13:59.300
يا الله والتفكر الصحيح في خلقه وذكر الله جل وعلا. فهذه من اسباب هداية ولذا قال ويهدي اليه من اناب. اي يرشد الى الطريق تقييم ويوصل الى الحق فالهداية هنا بمعنى التوفيق للحق

28
00:13:59.300 --> 00:14:33.000
لان الهداية قد يراد بها الارشاد والدلالة. وهذه تكون لي الدعاة بينما هداية التوفيق يختص بها رب العزة والجلال. فقوله ويهدي اليه من اناب اي يوفق بعض عباده لان يكونوا من اهل الهداية والصلاح باسباب تعود اليهم

29
00:14:33.000 --> 00:15:01.650
الا وهي عودتهم الى الله وانابتهم له سبحانه. ولذا قال ويهدي اليه من اناب اي رجع الى الله فتأمل في خطابه وتفكر في ادلته فكان هذا من اسباب هدايته. ومن صفات هؤلاء المهتدين انهم

30
00:15:01.700 --> 00:15:31.700
امنوا فصدقوا بوعد الله واستجابوا لامره فكانت اعتقاداتهم اقوالهم واعمالهم على وفق امر الله جل وعلا. ولذا كان من شأنهم ان قلوبهم مطمئنة لما عندهم من العلم اليقيني الجازم الذي لا مرية فيه ومن

31
00:15:31.700 --> 00:15:59.950
ثم وهم مطمئنون لذكر الله وذكر الله يراد به معنيان الاول الذكر الصادر من الله الى العباد فهم مطمئنون بهذا القرآن ومصدقون لما فيه لانه ذكر نازل من عند الله جل وعلا

32
00:16:00.350 --> 00:16:30.350
ومن معانيها انهم يكثرون من ذكر الله تعالى. فيكون سببا من اسباب طمأنينة في قلوبهم ولاحظوا هنا ان الذكر لا يقتصر على ذكر اللسان فقط. بل ذكر القلب مشاهدة بديع صنع الله في الكون وعظيم

33
00:16:30.350 --> 00:16:58.550
فيه يجعل الانسان يطمئن الى الله تعالى. و ايمان العبد بقضاء الله وقدره. وايمانه بوجود يوم اخر. يحاسب العباد فيه على اعمالهم ويثاب المؤمنون اعظم الثواب على ما يصيبهم في الدنيا من اسباب طمأنينة

34
00:16:58.550 --> 00:17:24.400
قلوبهم ثم قال الا بذكر الله تطمئن القلوب فشأن المؤمن الذي عنده ذكر الله سواء ذكر منه سبحانه كما في هذه الايات القرآنية او تذكر من العبد لربه واكثار لذكر اللسان

35
00:17:24.800 --> 00:18:00.750
فانه يجعل مطمئن القلب لا تهزه الفواجع ولا المزعجات بل يبقى بعيدا عن الاضطراب وعن التزعزع لما يأتيه في امور دنيا وهذه الاية فيها تثبيت لاهل الايمان بان يكونوا مطمئنين. فهم مطمئنون لوعد الله في الاخرة

36
00:18:00.750 --> 00:18:30.050
بان الجنان لهم وهم مطمئنون لوعد الله بان يكون معهم في الدنيا يثبتهم على الحق ولا يمكن اعدائهم من ان يزيلوا عنهم ما هم فيه من الايمان و ما هم عليه من حال طيبة يرضى عنها رب العزة والجلال

37
00:18:30.250 --> 00:19:00.250
ثم قال الذين امنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب. المآب ارجع فانهم اذا رجعوا الى الله كانت لهم العاقبة الحميدة الحسنة بحيث ينعمون في تلك الدار وتستقر نفوسهم. فطوبى طمأنينة نفوسهم لما يجدون

38
00:19:00.250 --> 00:19:28.650
دونه عند الله من الثواب الجزيل في جنان الخلد. وهناك من قال بان طوبى شجرة في الجنة ولكن مقتضى لغة العرب لكلمة طوبى انها طمأنينة القلب وراحة وفرحه بالعاقبة الحميدة التي كانت لاصحابه

39
00:19:28.700 --> 00:19:48.300
ثم قال كذلك ارسلناك في امة قد خلت من قبلها امم. يعني ان هذا الخطاب يثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويثبت دعاة الحق على ما هم فيه. فان سنة

40
00:19:48.300 --> 00:20:12.200
الله ماضية. فاذا وجد مكذبون لكم فقد وجد كذلك في الامم السابقة. واذا وجد من يستهزئ بالحق واهل الحق فهذه سنة جارية قد امضاها الله جل وعلا في كون بان تستمر

41
00:20:12.700 --> 00:20:42.700
اخطاء الكافرين بالاستهزاء بالاسلام وبنبي الاسلام وبشعائر الحق وبتعاليم رب العزة والجلال. ولذا قال كذلك اي الامر مستمر على هذه الحال ارسلناك في امة اي بعثناك وجعلناك نبيا في امة قد خلت من

42
00:20:42.700 --> 00:21:09.000
من قبلها امم جاءهم رسل من عند الله عز وجل وذلك لحكمة عظيمة الا وهي ارشاد العباد الى كتاب الله عز وجل عليهم الذي اوحينا اليك. فهذا القرآن الذي فيه نجاة العباد وفيه

43
00:21:09.000 --> 00:21:42.500
اضطرارهم في حياتهم واخرتهم. ومن ثم يحتاجون الى ان يسيروا عليه ومع قيام الادلة العظيمة على صحة هذا الكتاب وصدق هذا الرسول وسلامة المنهج الذي جاء في كتابه بالله وفي سنة رسوله ومع كثرة نعم الله على هؤلاء

44
00:21:42.600 --> 00:22:08.250
على هؤلاء المكذبين. فان الذي اعطاهم الرزق الذي يفتخرون به هو الله تعالى. ومن تم وجب عليهم ان يشكروه وان يقوموا بعبادته الا انهم يكفرون بالرحمن. اما انهم ينكرون اسم الرحمن

45
00:22:08.250 --> 00:22:38.250
او انهم يجحدون نعمه التي انعم بها عليهم. وبالتالي هم يكفرون بالرحمن. فرد عليهم بقوله قل هو ربي. فهو الذي انعم بالنعم الكثيرة ووالى بالخيرات. ولذا اقر له بانه ربي الذي رباني

46
00:22:38.250 --> 00:23:08.450
بصنوف النعم وكذلك اقر له بانه من تجب العبادة له وحده. ولذا قال لا اله الا هو فلا معبود حق الا هو سبحانه. ولذلك عليه توكلت اي اعتمد قلبي على الله جل وعلا في

47
00:23:08.600 --> 00:23:46.150
طريقي وفي تمسكي بما انا عليه من الحق وفي صد ما تقومون به من ايذاء واعمال شنيعة عليه وحده توكلت لان تقديم المعمول يفيد الحصر. واليه واليه متى اي ان التوبة لله عز وجل او رجوع اليه جل وعلا

48
00:23:46.350 --> 00:24:08.400
ثم ذكرهم الله جل وعلا بان ما يطالبون به من الايات. هذا في قدرة لله عز وجل والله جل وعلا قد اخبركم ان من سار على هذا الكتاب فان الله جل وعلا يعطي

49
00:24:08.400 --> 00:24:38.400
نعيم الدنيا والاخرة. ولذلك ان كنتم تريدون هذه المطالب التي ذكرتموها من الارض ومن وجود المزارع والاشجار والخيرات. فعليكم بالتمسك بهذا القرآن فان من تمسك بهذا القرآن اورثه الله جل وعلا نعيم الدنيا والاخرة

50
00:24:38.400 --> 00:25:12.250
كما قال من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. فهم قالوا باعد بين جبل ابي قبيس وجبل قيقعان وهما الاخشبان اللذان يحدان مكة حتى نتمكن من الزراعة ومن

51
00:25:12.250 --> 00:25:36.600
من الرعي فقال الله لهم متى تمسكتم بهذا الكتاب؟ جاءكم خير من طلباتكم هذه هذا واقع لمن شاهد الحال جاء الله بالتمسك بهذا الكتاب لهذه البلاد. فتوالت عليها الخيرات وكثرت عليها النعم وانظر

52
00:25:36.600 --> 00:26:06.600
انظروا كيف باعد الله بين هذه الجبال ويسر الله جل وعلا للناس القياما الله جل وعلا يفد الناس الى هذه المواطن من مشارق الارض ومغاربها باعداد الملايين ييسر لهم من الخير الشيء الكثير. يفد الناس الى هذا

53
00:26:06.600 --> 00:26:42.250
بيت باعداد عظيمة تيسر لهم امور دخولهم وخروجهم وامور الاداء لعبادتهم وقارن بين اجتماع الناس في هذه المواطن على انتظام احوالهم واستقرار امورهم جعلهم يؤدون عباداتهم بطريقة واحدة منتظمة مع اي اجتماع للعالم

54
00:26:42.250 --> 00:27:12.250
في اي بقعة من بقاع الارض تجد الفرق شاسعا. وانظر الى مئات لالاف من البشر يجتمعون قبيل افطارهم في هذا البيت. وعندهم من انواع اكل بين ايديهم التي لها مخلفات كثيرة. ومع ذلك ما هي الا دقائق يسيرة

55
00:27:12.250 --> 00:27:43.800
فاذا بالبيت على انظف ما يكون وعلى احسن حال والناس ينتظمون يؤدون  على احسن حال فهذا مما يدلك على فضل الله جل وعلا بما للناس في هذه المواطن. ولو ان قرآنا سيرت به الجبال لانهم طلبوا

56
00:27:43.800 --> 00:28:13.950
ابعاد بين اخشبي مكة. فقيل لهم هذا الكتاب. لو ان هناك كتابا يؤتى به ليكون سببا من اسباب التفريك بين الجبال لكان هذا القرآن العظيم كما قال لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله

57
00:28:13.950 --> 00:28:43.950
هكذا لو وجد كتاب تقطع به الارض فتصبح مزارع وبساتين لكان هذا الكتاب وهكذا لو كان قرآن يكلم به الموتى. سواء من كان في سياق الموت فليحييه الله جل وعلا او كان بعد ان يقضي الله له الموت لكان هذا

58
00:28:43.950 --> 00:29:06.250
لكن يا ايها الناس اعلموا ان المتصرف في الكون هو الله جل وعلا. فهو يهدي من يشاء ويظل من يشاء ويعطي من يشاء ويمنع من يشاء لله الامر جميعا. وحينئذ

59
00:29:06.250 --> 00:29:39.950
ايها المؤمنون لا لا تجزعوا ولا تتسخطوا ولا تحزنوا لكون بعض الناس لم يؤمن فانهم لن جاوزوا قدر الله بشعرة واحدة. ولذا قال افلم ييأس اي الم يعلم المؤمن  ان لو يشاء الله لهدى الناس جميعا. فان قلوب العباد بين اصبعين من اصابعه

60
00:29:39.950 --> 00:30:09.950
كيف يشاء. وساعطيكم اية عظيمة تحدث في هذا الكون تباعا. الا وهو ما يقدره الله جل وعلا من المصائب العظيمة على هؤلاء المشركين الكافرين سواء كان بايدي المؤمنين كما في نصر الله لعباده المؤمنين عندما يتمسكون بدينهم

61
00:30:09.950 --> 00:30:39.950
او فيما يقدره الله جل وعلا من العواقب والاقدار التي يقدرها على بعض عباده ولا يزال الذين كفروا. اي ستستمر حالتهم تصيبهم اي بهم المصائب بما صنعوا. اي بسبب ما فعلوه من اشراك وكفر وصد عن

62
00:30:39.950 --> 00:31:14.400
لله قارعة اي مصيبة عظيمة من قوارع الدهر او تحل قريبا اي تنزل قريبا من دارهم. حتى يأتي وعد الله يا اهل الايمان وتغلبهم على على عدوهم فالله لا يخلف الميعاد. فاذا وعد بشيء فلا بد ان يقع ما وعد به

63
00:31:14.400 --> 00:31:42.600
والله قد وعد بالعاقبة الحميدة في الاخرة لاهل الايمان تكون لهم الجنان ووعدهم ايضا وبانتصارهم على اعدائهم الذين سعوا لان يصدوهم عن سبيل الله تخيب امالهم ببقاء المؤمنين على ايمانهم

64
00:31:43.700 --> 00:32:16.300
وحينئذ لا تحزنوا لما يأتيكم من الاستهزاء من اعدائكم. فلقد استهزأ برسل من قبل رسولنا صلى الله عليه وسلم. سخروا من انبياء الله وصفوهم بالجنون. ووصفوا اتباع ببادي الرأي الذين لا يفكرون في الامور ولا يعرفون حقائقها. حينئذ

65
00:32:16.300 --> 00:32:49.500
امهلهم الله قليلا واملى لهم يعني جعل بعض النعم تأتيهم في الدنيا ثم كانت ان انزل الله بهم العذاب الشديد. فاخذهم الله فانظروا كيف كان عاقبة هؤلاء كيف كان مآل امرهم ان جاءتهم العقوبة التي استأصلتهم

66
00:32:49.500 --> 00:33:16.800
جميعا وحينئذ يذكر الله جل وعلا مقارنة بين رب العزة والجلال. وبين معبودات هؤلاء. فيقول الله جل وعلا قائم على كل نفس بما كسبت. فهو الذي يعطي وهو الذي يمدنا بانواعه

67
00:33:16.800 --> 00:33:43.150
القوى وهو الذي ييسر لنا انواع المآكل والمشارب ويدفع عنا انواع والامراض فهو قائم على كل نفس بما كسبت. قائم على المؤمنين والكافرين وفي المقابل انظروا الى الهتكم هذه؟ هل

68
00:33:43.850 --> 00:34:14.950
قامت على شيء من اموركم هل ترزقكم؟ هل تعينكم؟ هل تكونوا جالبة للخير  وانما جعلوا لله شركاء صرفوا لها شيئا من العبادة مع انها لا تمدهم باي نوع من انواع الامداد ولا القوى. قال تعالى قل سموهم اي اذكروا الصفات

69
00:34:14.950 --> 00:34:41.400
التي تكون فيهم تجعلكم تعبدونها ما الذي يجعلكم تعبدون هذه الاصنام؟ وهي لا تنفع ولا تضر بل لا تدفع عن فيها ضررا ولا تجلب لنفسها نفعا فضلا عن غيرها. وحينئذ هل تنبأ

70
00:34:41.400 --> 00:35:13.100
دون الناس بما لا حقيقة له ولا يعلم له اي اثر في الكون ام تنبئونه اي بما لا يعلم اي ليس له اثر معلوم في الارض. انما هو اقوال ليس لها حقيقة ام بظاهر من القول اي كلام مجرد اسم بدون

71
00:35:13.100 --> 00:35:43.100
ان يكون له حقيقة. وحينئذ نعلم ان هؤلاء قد زين لهم في باطل موه لهم في غير الحق. وحينئذ نعلم ان ما يقومون به من مكر وتدابيره قفية لنصر الهتهم يظنون انهم بذلك ينفعون انفسهم وانهم ينتصرون

72
00:35:43.100 --> 00:36:09.100
بهذا وهم في الحقيقة اكثر الناس خسارة قيامهم مع هذه المعبود التي من دون الله تعالى زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل لم يرد الله لهم هداية فان من يضلل الله

73
00:36:09.250 --> 00:36:40.800
فما له من هاد. لا يتمكن احد من هدايته. ما هي عاقبتهم؟ عاقبتهم شنيعة في الدنيا وفي الاخرة. ولذا قال لهم عذاب في الحياة الدنيا فانهم في الدنيا لا ينعمون. مهما اوتوا من اموال وخيرات دنيوية. قلوبهم مضطرة

74
00:36:40.800 --> 00:37:12.750
قلقون غير مطمئنين. وهم كذلك في تنازع فيما بينهم وشقاق قا وهم كذلك ايضا يشقون بكون الخسارة والهزيمة تكون عليهم في الدنيا وهذا العذاب الدنيوي سهل يسير متى تم قياسه بعذاب الاخرة ولذا

75
00:37:12.750 --> 00:37:48.450
قال ولعذاب الاخرة اشق اي اعظم ايلاما واكثر سوءا وحينئذ لا يكون هنا من يقيهم ويحفظهم من عذاب الله الدنيوي والاخروي اذا نزل بهم والمتأمل في حال الامم السابقة المكذبة لانبياء الله كيف نزلت بهم العقوبات

76
00:37:48.450 --> 00:38:17.750
الدنيوية حينئذ ايقن بصدق وعد الله جل وعلا. فقوم نوح لم يكونوا يظنون ان الغرق سيعمهم ولذا قال قائلهم ساوي الى جبل يعصمني من الماء. فالتفت الى السبب فكان الجواب له ان

77
00:38:18.100 --> 00:38:41.050
انه ينبغي بك ان تلتفت الى المسبب لا عاصم من امر الله اليوم الا من رحم. فهذه ايات عظيمة فيها وايد واحكام وحكم ينبغي للانسان ان يتأملها. فاول تلك الاحكام

78
00:38:41.150 --> 00:39:16.950
ان زيادة النعم الدنيوية عند عبد لا تعني صحة طريقته وسلامة المنهج الذي يسير عليه وثانيا ان امور الرزق ليست ان امور الرزق هبات من الله جل وعلا وبالتالي فقد يعطيها لمن يصرفها في مرض الله ويعطيها لغيره

79
00:39:17.100 --> 00:39:45.250
وفي هذه الايات المقارنة بين الدنيا والاخرة. فنعيم الدنيا لا يوازي شعرة من نعيم الاخرة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لموضع صوت احدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها

80
00:39:45.300 --> 00:40:18.400
وفي هذه الايات النهي عن الفرح الحامل على البطر والاشر بالنعم الدنيا  وفي هذه الايات ان مطالبة المشركين والكافرين بنزول المعجزات التي  لا يلزم ان يجابوا عليها. وان يحقق لهم مطلوبهم. لانه قد جاء من الايات

81
00:40:18.400 --> 00:40:48.400
ما يكون سببا من اسباب الهداية. اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يتلى عليك وفي هذه الايات ان هداية التوفيق والظلال بيد رب العزة والجلال يعطيها من يشاء من عباده. ولكن للهداية اسباب

82
00:40:48.400 --> 00:41:17.100
الى الناس منها رجوع العبد الى الله. فمن كان رجوعه الى الله اكثر كانت هدايته اكبر واكثر وفي هذه الايات ان الله ان الله يتفضل على عباده المؤمنين بنعم دنيوية متى كانوا متمسكين

83
00:41:17.100 --> 00:41:47.100
بشرع الله وراغبين في الاخرة. فان من اراد الاخرة اورثه الله نعيم الدنيا مع ما يكون له في الاخرة من النعيم العظيم. وفي هذه ان من اعظم نعم الله على العباد ان تطمئن قلوبهم بحيث لا يكون عندهم جزع

84
00:41:47.100 --> 00:42:17.100
من اقدار الله ولا فزع مما يخافونه ولا يكون عندهم اضطراب في قلوبهم وهم وحزن وغم بل اهل الايمان لما كانوا مؤمنين بان الله هو المتصرف في الكون وانه لن يحدث شيء في هذا الكون الا بامر الله وان الله لا يقدر عليهم الا

85
00:42:17.100 --> 00:42:47.100
ما هو خير لهم متى كانوا على الايمان؟ حينئذ تطمئن قلوبهم ولا تضطرب هذه يا القلوب وفي الايات وجوبوا العود الى الذكر الذي صدر من الله جل وعلا وهو كتاب المشتمل على شريعة الحق الذي تطمئن به قلوبهم. ومن ثم يجب على الانسان ان

86
00:42:47.100 --> 00:43:12.450
ان يكون جازما موقنا بما في هذا الكتاب وفي الايات الترغيب في الاكثار من ذكر الله سواء بالذكر القلبي بتذكر كوري رب العزة والجلال والاعتماد عليه. او بالذكر اللساني تسبيحا وتحميدا

87
00:43:12.450 --> 00:43:42.450
تهليلا مع استحضار معاني هذه الاذكار. وفي هذه الايات ان العبد المؤمن كلما ازداد ذكره لله عز وجل ازدادت الخيرات عليه بدءا من طمأنينة قلبه الى ما يسوقه الله من عبادات واعمال صالحة. لان الشيطان

88
00:43:42.450 --> 00:44:16.100
يبتعد عن الذاكرين لله جل وعلا. فيكون هذا من اسباب توالي الخيرات والنعم الدنيوية عليهم وفي هذه الايات التذكير بان النعيم العظيم هو نعيم الجنان وانهما فات الانسان في الدنيا من خير مقابل ان يحصل على نعيم الاخرة يجعله مطمئن البال

89
00:44:16.100 --> 00:44:46.100
لانه يعلم ان الدار الباقية ابد الاباد التي فيها نعيم لا يكدر وخير لا ينقطع هو نعيم الجنة. وبالتالي لا يحزن ولا يأسف على ما فاته من امور دنيوية. وفي هذه الايات التأسي باحوال الماظين من انبياء

90
00:44:46.100 --> 00:45:16.100
الله ومن دعاة الحق بحيث يستفيد الانسان من الاطلاع على سيرهم على طريقتهم في الدعوة الى الله جل وعلا. وفي هذه الايات ان الدعوة الى الله تكون بهذا الكتاب ومن ثم كلما كثرت استدلالات الانسان بايات

91
00:45:16.100 --> 00:45:46.100
في القرآن كان هذا اعظم في الحجة واكثر تابعا من الناس ولذا قال لتتلو عليهم الذي اوحينا اليك. وفي هذه الايات اثبات اسم الرحمن لله جل وعلا واثبات صفة الرحمة له سبحانه وتعالى. فهو رحمن

92
00:45:46.550 --> 00:46:11.800
رحيم يرحم فهو رحمن يرحم المؤمن والكافر في هذه الدنيا وفي هذا ترغيب في رحمة الخلق. قال صلى الله عليه وسلم ارحموا من في الارض يرحم يرحمكم من في السماء الراحمون يرحمهم الرحمن

93
00:46:11.900 --> 00:46:40.000
وفي هذه الايات اقرار العبد بربوبية الله. فهو المتصرف في الكون وهو المنعم بصنوف نعم فقد ربنا جل وعلا بما انزل علينا من انواع الخيرات وكذلك في الايات الاقرار بتوحيد الالوهية. فان العبادة حق خالص له سبحانه

94
00:46:40.000 --> 00:47:10.000
الاء ومن ثم لا يجوز ان تصرف شيء من العبادات لغيره سبحانه وتعالى اه وفي هذه الايات بيان معنى شهادة الحق. لا اله الا الله. وفي هذه الايات ان توكل باعتماد القلب واستناده الى من يقوم بشؤونه ومن ينصره على اعدائه انما

95
00:47:10.000 --> 00:47:40.000
فيكون على الله وحده بحيث لا يجوز ان يظن الانسان ان الاسباب المادية هي التي كانت معه وانما هو رب العزة والجلال. ومن ثم لا تعجب ولا بمهارتك ولا بما اتاك الله من امكانات من مال او انصار او

96
00:47:40.000 --> 00:48:10.000
او معجبين او غير ذلك. وانما هو النصر الاعانة من رب العزة والجلال. كم من انسان اعجب بما اعطي في الدنيا فوكل اليها فخذلته بل عادت عليه. ولذا فلا تعجب بما اتاك الله من امور دنيوية. ولا تعتمد

97
00:48:10.000 --> 00:48:38.500
ولا تظن ان النصر بسبب ما لديك من قوة او سلاح او رجال او عتاد ما هي معونة الله جل وعلا. وفي هذه الايات الترغيب في التوبة في كل حين. بحيث يكثر الانسان من التوبة الى الله جل وعلا. رجوعا اليه

98
00:48:38.500 --> 00:49:08.500
وندما على ما حصل من تقصير او سهو او عدم قيام بعبودية الله جل وعلا. وفي هذه الايات فظل القرآن العظيم. وعظيم اثر التمسك به في دنيا والاخرة، وان من كان على هذا الكتاب اورثه الله العاقبة الحميدة دنيا واخرة. ولينظر

99
00:49:08.500 --> 00:49:38.500
الناظر في تاريخ هذه الامة من عهد النبوة الى عصرنا الحاضر. متى اعاد الناس الى كتاب الله. وتمسكوا بهذا القرآن العظيم. كان هذا من اسباب علو درجتهم وكثرة الخيرات عندهم وزيادة النعم التي لديهم. وشواهد هذا في

100
00:49:38.500 --> 00:50:15.650
تاريخ عديدة كثيرة. وفي هذه الايات ان السير على مقتضى شرع الله يغير احوال الخلق بما لم يكونوا يتصورونه او يعقلونه ويرجونه فتتغير احوالهم التغير العظيم كما قال تعالى ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم

101
00:50:15.750 --> 00:50:35.750
وفي الايات اثبات ان التصرف في الكون هو الى الله جل وعلا. ولذا يعطي من يشاء ويمنع من من يشاء. وفي هذه الايات ان ظلال من ظل من البشر انما هو بقدر من الله عز وجل

102
00:50:35.750 --> 00:51:05.750
لم يمدهم لم يمدهم بالهداية فبقوا على الضلالة. وحينئذ لا يحزن المؤمنون على مصيرهم ولا تتغير احوالهم القلبية بسبب استمرار هؤلاء في عنادهم وفي مصادمتهم للحق وفي وقوفهم للصد عن

103
00:51:05.750 --> 00:51:35.350
لله فانهم لن يخرجوا عن قدر رب العزة والجلال. فوالله لو اراد ان يهديهم لكانت لهم الهداية. وفي هذه الايات التذكير بان هؤلاء الكافرين لا زالت المصائب العظيمة تأتيهم ما بين وقت واخر. لتكون

104
00:51:35.500 --> 00:52:07.900
سببا لايقاظ غفلتهم لو تنبهوا للامر ولتكون سببا من اسباب رجوعهم الى الله لو تبصروا حقائق الامور. وفي هذه الايات ان ما يرسله الله جل وعلا من المصائب العظيمة انما هي ارشاد الخلق ليعودوا الى الله. وليستشعروا

105
00:52:07.900 --> 00:52:44.200
قدرة رب العزة والجلال عليهم وفي هذه الايات صدق وعد الله للمؤمنين بان خيري الدنيا والاخرة سيكون هم وفي هذه الايات ان طريقة السخرية والاستهزاء لا تدل على صحة منهج اولئك المستهزئين ولا الساخرين. وان هذه حيلة العاجز عجزوا عن مقابلة الحجة

106
00:52:44.200 --> 00:53:16.450
بالحجة وحينئذ صاروا الى السخرية والاستهزاء. فهذه طريقة المهزومين الناقصين في عقولهم وليست من طريقة اصحاب العقول وفي هذه الايات ان بقاء هؤلاء المستهزئين في شيء من النعم لمدة من الزمان لا يعني انهم سيسلمون من

107
00:53:16.450 --> 00:53:46.450
الله جل وعلا. فان الله عز وجل يملي للظالمين. ويؤخرهم قليلا بهم فان استمروا على طريقتهم انزل بهم العقوبة واخذتهم سنة الله الكون بعقوبة الظالمين. وفي هذه الايات ان تنعم الانسان

108
00:53:46.450 --> 00:54:07.700
من النعم يرجئه الله عز وجل ويملي له لا يعني صحة طريقته ولا يعني ان العقوبة لن تنزل به. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ليملي للظالم

109
00:54:07.900 --> 00:54:38.500
اي يؤخره قليلا حتى اذا اخذه لم يفلته ثم تلا قوله تعالى وكذلك اخذ رب ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد وفي هذه الايات ان العقلاء ينبغي بهم ان يقارنوا بين ما يكون امامهم. بحيث

110
00:54:38.800 --> 00:55:07.400
يعرفون الفوارق التي تكون بين الطريقين الذين يعرضان عليهم. حتى يميزوا ما لكل واحد من الطريقين وبظدها تتميز الاشياء ومن ذلك المقارنة بين رب العزة والجلال. ومعبودات هؤلاء الاقوام. فان الله

111
00:55:07.400 --> 00:55:37.400
هو المتصرف في الكون ونعمه لا زالت تترى على العباد. وهو قائم على نفوس يحفظها وينعمها ويربيها. بخلاف الهة هؤلاء فانها لا تفعل شيئا من ذلك وفي هذا استدلال بتوحيد الربوبية على توحيد الالوهية. وفي هذه

112
00:55:37.400 --> 00:56:11.400
هي الايات مقارعة حال المشركين بالحجة القاطعة بان يذكروا صفات معبوداتهم. ما هي صفاتها حتى يميز الحق من الباطل. وما ذكروه من الصفات عليهم ان يقيموا الادلة عليه ولذا من توجه الى مقبور او الى احد من البشر او الى

113
00:56:11.400 --> 00:56:37.300
من الملائكة او نبي من الانبياء. قيل له قارن بين من توجهت له بالعبادة والدعاء وبين رب العزة والجلال الحي الذي لا يموت والذي يأمر ولا يؤمر. والذي يتصرف في الكون بما يشاء

114
00:56:37.300 --> 00:57:08.950
فقارنه بينه فقارنه بمعبوداتك التي تعبدها من دون الله. وفي الاية ان الاحكام لا ينبغي ان تكون على الاسماء المجردة. وانما ينبغي ان تكون على الاوصاف المؤثرة. التي كونوا عللا للاحكام. واما مجرد الاسماء التي لا حقيقة لها فلا يصح بناء

115
00:57:08.950 --> 00:57:49.350
الاحكام عليها وفي هذه الايات ان خطط الكافرين ومكرهم الذي يفعلونه. وما يدبرونه من تدبيرات. لا تجدي لهم شيئا يملى لهم قليلا ثم تكون العواقب عليهم. فالخطط العظيمة والمنظمات السرية انواع ما يكون عند الناس من تدابير خفية لا تجدي

116
00:57:49.350 --> 00:58:13.600
عنهم من امر الله شيئا وفي وفي الايات ان الصد عن سبيل الله لا ينفع صاحبه في الدنيا ولا في الاخرة وان الصد عن الله وعن التزام شرعه من اسباب نزول العقوبات الدنيوية

117
00:58:13.600 --> 00:58:40.000
وانظروا شاهد هذا في زمانكم الحاضر منعت عدد من الدول الالتزام بشرع الله جل وعلا. فكان هذا من اسباب نزول العقوبات الدنيوية بهم. وفي هذه الايات ان العبد ينبغي به ان يلتفت الى اخرته. وان

118
00:58:40.000 --> 00:59:10.000
ان ما اصابه في الدنيا انما هو بقدر من الله جل وعلا. وانما ساقه الله اليه مصلحته ليكون ممن قام بعبودية الصبر فيكون هذا زيادة في اجره وكثرة في ثوابه. وفي الايات ان عقوبة الله اذا نزلت باحد من العباد فانه لا يستطيع رد

119
00:59:10.000 --> 00:59:36.900
والدهاء ولا يستطيع احد من الخلق كائنا من كان ان يزيل تلك العقوبة وان يقي من قدر الله عليه العقوبة الدنيوية. بارك الله فيكم ووفقكم لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. اصلح الله احوالكم وجعلكم من

120
00:59:36.900 --> 01:00:06.900
بشرع السائرين على سنة نبيه المحكمين لكتابه. كما اسأله جل وعلا ان يرزقنا اهمل لكتابه وعملا بما فيه. اللهم ارزقنا اليقين به والتصديق لوعدك. يا ارحم الراحمين اللهم اصلح احوال المسلمين وردهم الى دينك الرد الحميد واجعلهم من المتمسكين بكتابك العظيم القرآن

121
01:00:06.900 --> 01:00:28.100
كريم كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا لكل خير وان يبارك فيهم وان يجزيهم خير الجزاء هذا لا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم

122
01:00:28.100 --> 01:00:31.850
كثيرا الى يوم الدين