﻿1
00:00:07.700 --> 00:00:30.350
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه

2
00:00:30.500 --> 00:01:00.300
وبعد فهذا درس اخر من دروس تفسير سورة النحل نعرض فيه لشيء من الايات التي تتحدث عن موقف الناس في يوم البعث وكيف تكون احوالهم وما هي امورهم التي يسيرون عليها

3
00:01:00.550 --> 00:01:33.350
ثم يذكر الله جل وعلا قواعد اوامر الشريعة  ينوه بالتعليمات العليا التي جاءت بها هذه  المباركة ولعلنا ان شاء الله تعالى ان نستعرض لشيء من الآيات في هذه السورة العظيمة

4
00:01:33.750 --> 00:02:15.500
فليتفضل القارئ بارك الله فيه. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم  ويوم نبعث من كل امة شهيدا ثم ما لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون واذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم

5
00:02:15.500 --> 00:03:12.200
واذا رأى الذين اشركوا شركاء هم قالوا ربنا  قالوا ربنا هذا شركاء الذين كنا ندعو من دونك فالقوا اليهم القول انكم لكاذبون والقوا الى الله يومئذ السلام وضل عنهم ما كانوا يفترون

6
00:03:13.100 --> 00:03:58.650
الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا اه زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون ويوم نبعث في كل امة شهيدا عليهم من من انفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء

7
00:03:59.050 --> 00:05:00.100
ونزلنا عليك الكتابة بيانا لكل شيء وهدى وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد

8
00:05:00.100 --> 00:05:59.650
وتوكيدها ولا تنقض الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله كفيلا  ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة اثار من بعد قوة تتخذون ايمانكم قلم بينكم تتخذون ايمانكم دخلا بينكم ان تكون امة هي

9
00:05:59.650 --> 00:07:05.200
انما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون  ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن يضل من يشاء ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألن عما كنتم تعملون

10
00:07:07.650 --> 00:07:52.300
ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم فتزل قدم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوق بما رددتم وتذوق السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم يذكر الله جل وعلا في هذه الايات

11
00:07:52.550 --> 00:08:19.250
يوم القيامة بعد ان عرف الناس بشيء من النعم التي انعم بها عليهم في الدنيا واوجب عليهم ان يصرفوا هذه النعم التي هي من الله في مراضيه وبين ان وظيفة الرسل هي البلاغ. وان

12
00:08:19.300 --> 00:08:54.700
الحجة قد قامت على العباد ذكر احوالهم في يوم المعاد وما هي امورهم في ذلك في ذلك اليوم فبين انهم يوم القيامة يبعثون اي يحييهم الله بعد موتهم ليحاسبهم وحينئذ يجدون الامور كلها مضادة لهم. فاول ذلك

13
00:08:55.100 --> 00:09:24.350
ان هناك من يشهد عليهم بانهم لم يقوموا بامر الله يبعث الله من كل امة شهيدا يشهد عليهم ليكون ذلك اقوم في الحجة فانه لما كان الذي يشهد عليهم من جماعتهم ومن قومهم

14
00:09:24.350 --> 00:09:54.300
فمعناه ان ذلك الشاهد لن يشهد عليهم الا بالحق وثانيا لا يسمح لهم بالاعتذار لا يسمح لهم بالاعتذار ولا يؤذن لهم في ذلك وثالثا لا يمكنون من توجيه العتاب لغيرهم في ذلك اليوم

15
00:09:54.300 --> 00:10:30.650
ورابعا يرون العذاب الشديد بين اعينه امامهم وبين ايديهم. باعينهم امامهم وبين ايديهم وبالتالي يكون من شأنهم ان يستيقنوا ان العذاب لاحق بهم لا محالة وفي ذلك اليوم يوقنون بان العذاب لن يخفف عنهم

16
00:10:30.800 --> 00:10:59.900
ويوقنون بانهم لن يؤجل عنهم العذاب. فاذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا ايخفف عنهم ولا هم ينظرون. اي لا يؤجل العذاب عليهم ثم بعد ذلك يتبرأ هؤلاء بعضهم من بعض في ذلك اليوم. ولذا قال

17
00:10:59.900 --> 00:11:30.600
واذا رأى الذين اشركوا شركاءهم اي المعبودات التي زعموا انها تصرف العبادة لها ظنوا انهم اذا اشاروا الى معبوداتهم انه يخفف عنهم العذاب. فقالوا ربنا اهؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك

18
00:11:31.250 --> 00:12:08.150
كأنهم يقولون هؤلاء الشركاء سيدافعون عنا وسيحاجوننا سيحاجون عنا في ذلك اليوم فما كان من اولئك الشركاء الا ان تبرأوا منهم. فالقوا اليهم القول انكم لكاذبون فنحن لم نأمركم بعبادتنا وانما تجرأتم على الله فعبدتمونا بدون اذن منا

19
00:12:08.150 --> 00:12:35.250
ولا اذن من الله تعالى في ذلك الوقت تسقط الامور من ايديهم. ولم يبق لهم حجة. ولذا لا يكون منهم الا الاستسلام وهذا معنى قوله والقوا الى الله يومئذ السلم. اي استسلموا لامر الله

20
00:12:35.250 --> 00:13:04.850
عندما امر بهم ان يدخلوا في نار جهنم. وظل عنهم ما كانوا يفترون اي كذبهم السابق بان هذه الالهة تنفع وتضر وتحميهم اصبح هباء منثورا بمثابة من ضاع في الصحراء ولم يجد الطريق

21
00:13:04.850 --> 00:13:36.150
الذي يوصله للنجاة وظل اي ضاع عنهم ما كانوا يفترون اي كذبهم في الدنيا الذي كانوا يكذبون به على الناس فهذا شأن هؤلاء الكافرين. فيدخلون النار ذليلين لامر الله. لماذا

22
00:13:37.250 --> 00:14:07.000
لامور اولها انهم كفروا وثانيها انهم صدوا عن سبيل الله  كانوا ممن اعرض في نفسه عن الاستجابة لامر الله وتوحيده ولم يكتفوا بذلك بل كانوا يمنعون الناس من الاستجابة لدعوة الحق

23
00:14:07.700 --> 00:14:37.050
ولذا زادهم الله من العذاب. فقال زدناهم عذابا فوق العذاب لماذا قال بما كانوا يفسدون فان قال قائل اين العدل وكيف يزاد عليه العذاب فيقال بكثرة من اتبعه في الباطل

24
00:14:37.350 --> 00:15:13.950
كونه قد منع الناس من الاستجابة لدعوة الحق فانه كما يأتي الانسان باجر من هداهم يأتي بوزر من اضلهم. ولذا يزاد عليهم العذاب يوم القيامة فهم كفروا في انفسهم وحاربوا الله ورسوله وصدوا الناس عن الاستجابة لدعوة الله وسبيله فكانوا

25
00:15:13.950 --> 00:15:46.450
للباطل وبالتالي كان عليهم من الاوزار مثل اوزار من كانوا سببا في ظلاله ثم لما ذكر الله انه سيبعث من كل امة شهيدا ذكر ان هذه الامة سيأتي عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهد عليها بانها قد

26
00:15:47.000 --> 00:16:21.000
بلغها الرسالة وقامت عليها الحجة. ولذا قال ويوم نبعث ذلك اليوم يوم القيامة نبعث اي نخرج في كل امة شهيدا يشهد عليهم من انفسهم يشهد عليهم من انفسهم لئلا يقولوا شهد علينا من يريد بنا السوء وانما شهد عليهم نبي

27
00:16:21.050 --> 00:16:52.550
من جماعتهم من امتهم وكان ممن يبعث شهيدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذا قال وجئنا بك شهيدا على هؤلاء هؤلاء منهم اجيبوا يحتمل معنيين هذه الامة فان النبي صلى الله عليه وسلم يشهد على امته

28
00:16:52.650 --> 00:17:21.350
كما يشهد الانبياء السابقون على اممهم والمعنى الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم يشهد على الامم بان انبيائهم قد بلغوهم. فيشهد لانبياء الله بالبلاء لتلك الامم بانها لم تستجب لذلك البلاغ

29
00:17:21.400 --> 00:17:50.300
فانظر لبلاغة القرآن كيف اتى بهذه اللفظة على هؤلاء لتشمل جميع المعنيين  ثم قال تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء بدأ يعدد خصائص هذه الشريعة  كان من الخصائص انها كاملة

30
00:17:50.800 --> 00:18:26.900
انها كاملة فلا يوجد شيء لم يأت به شرع الله ودينه. بل حكمت على جميع الافعال بدون استثناء ولذا قال ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء والامر الثاني ان هذه الشريعة مضبوطة بكتاب لا يحرف

31
00:18:27.550 --> 00:19:00.300
فهي باقية. الاول كاملة. والثاني باقية. ولذا قال ونزلنا عليك الكتاب كتاب والسالس انها ربانية من عند الله تعالى. ولذا قال ونزلناه والرابعة انها هداية فهي تهدي للحق والخامسة انها رحمة

32
00:19:00.350 --> 00:19:39.950
بالناس كافة والسادسة انها بشارة تبشر المسلمين بالعواقب الحميدة في الدنيا وفي الاخرة فانظر لهذا اللفظ الوجيز الذي اشتمل على خصائص الشريعة. ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. فما اعظم بلاغة هذا الكتاب

33
00:19:40.550 --> 00:20:06.000
وذكر الله جل وعلا بعد هذا انه قد امر بما يصلح واحوال الناس فانظر كيف كان لهذه الشريعة من الاثر الحميد كانت العرب قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:20:06.100 --> 00:20:39.750
امة ضعيفة متفرقة يأكل بعضها بعضا عندهم الجوع الشديد مستدلون من قبل الامم فبدل الله احوالهم فوالى عليهم الخيرات اشبعهم بعد الجوع واغناهم بعد الفقر وجمعهم بعد الفرقة نصرهم بعد الذلة

35
00:20:39.900 --> 00:21:08.150
فما اعظم نعمة الله علينا بهذه الشريعة ومتى عاد الناس الى دين الله؟ وتمسكوا بشرعه كانت تلك النتائج العظيمة لهم فان الناظر في تاريخ هذه الامة يجد انها متى عادت الى الله كان الله

36
00:21:08.150 --> 00:21:36.300
معها فوالى عليها الخيرات. وفي هذا اشارة قيل عظيم نعمة الله بهذه الشريعة على هذه الامة. فان هذه السورة سورة النحل هي سورة سورة النعم ومن النعم ما انزله الله جل وعلا من هذا الكتاب وما بعثه

37
00:21:36.300 --> 00:22:10.250
وما بعث به هذا النبي الكريم فاشار الله الى القواعد الاساسية في تعاليم الشريعة. فمن ذلك قوله ان الله يأمر بالعدل ما معنى العدل؟ اعطاء الحقوق لاصحابها والامر هو الطلب الجازم الذي يأثم مخالفه

38
00:22:10.350 --> 00:22:43.400
وبالتالي فكل حق يجب ان يؤدى لاصحابه واعظم ذلك حق الله تعالى سبحانه وحقه بان يعبد وحده لا شريك له وان يطاع فلا يعصى وان يرجى ويخاف ويحب وتستشعر مراقبته ويتوكل

39
00:22:43.400 --> 00:23:18.050
عليه واما العدل مع رسوله فبطاعته و بتحكيمه بي عدم عبادة الله الا بما جاء به وبتصديقه في اخباره صلى الله عليه وسلم والعدل في حق العباد باعطائهم ما لهم من الحقوق

40
00:23:18.300 --> 00:23:55.400
وهذا الامر لمن وجه لم يذكر هنا لمن وجه كانه يشير الى ان الامر يشمل الجميع الصغير والكبير صاحب الولاية والمولى عليهم. القاضي والخليفة و الوزراء والموظفون كلهم داخلون في هذا اللفظ. ان الله

41
00:23:55.400 --> 00:24:22.550
يأمر بالعدل واما المعلم الثاني في اوامر الشريعة فالامر بالاحسان. بحيث يكون من شأن انسان ان يكون نافعا لغيره سواء كان احسانا في امر ديني بالدعوة والارشاد والنصح والتوجيه او كان

42
00:24:22.550 --> 00:24:50.300
احسانا في امور الدنيا على اختلاف امورها. ومن كان من اهل الاحسان الى ايباد احسن الله تعالى له ومما يدخل في الاحسان ان يحسن الانسان في عبادة الله بان يؤدي العبادة على اكمل وجوهها

43
00:24:50.600 --> 00:25:27.500
كان مما امر الله جل وعلا به ايتاء ذي القربى والقرابة هم من تربط الانسان بهم الرحم وذلك لان القرابة لهم حق افضل واحسن من حقوق غيرهم نص الله تعالى على القرابة من اجل تأكيد حقهم ومن

44
00:25:27.500 --> 00:25:53.350
جيلي صلتهم وبرهم فان ايتاد القربى لا يخلو اما ان يكون عدلا واما ان يكون احسانا. فهو داخل في ذلك لكن الله ذكر هذا الخاص بعد العام من باب التأكيد عليه

45
00:25:53.700 --> 00:26:21.000
وقوله ايتاء ذي القربى يدخل فيه جميع القرابة مهما بعدت صلة والقرابة بهم هذا في جانب الاوامر يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى واما في جانب النواهي فانه ينهى عن الفحشاء

46
00:26:21.150 --> 00:27:00.600
والمراد بالفحشاء عظائم الذنوب كالشرك الزنا والقتل والتكبر على الخلق قال ينهى عن الفحشاء والمنكر. والمراد بالمنكر المعاصي والذنوب فانها مما ينكر واما قال والبغي والمراد بالبغي العدوان على الاخرين

47
00:27:00.750 --> 00:27:30.100
سواء كان عدوانا عليهم في دمائهم او في اعراضهم او في دينهم بصدهم عن الاستجابة لامر الله تعالى  انظر لهذه الاية البديعة التي اشتملت على قصر الفاظها خلاصة الشريعة. فيما تأمر به وفيما تنهى

48
00:27:30.100 --> 00:28:10.100
عنه ومن هنا فان الانسان ينبغي به ان يستشعر هذه المعاني. ثم قال على يعظكم اي يوجه لكم الموعظة التي تكون بها نجاتكم وسلامتكم لعلكم تذكرون. اي تتفطنون وتفهمون تعيدون ذكرى هذه الشريعة بعد فهمكم لما امر به

49
00:28:10.500 --> 00:28:37.650
وبذلك تحصل سعادتكم في الدنيا والاخرة ثم امر الله جل وعلا بامر عظيم الا وهو الوفاء بالعهود فقال واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم وهذا يشمل العهود مع الله والعهود مع الخلق

50
00:28:38.000 --> 00:29:09.300
ما هي العهود مع الله تشمل النذور وتشمل التزام الانسان بدين الاسلام وتشمل ايضا ما يكون من قضاء واجب او اداء واجب ثم قال واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقض الايمان بعد

51
00:29:10.300 --> 00:29:48.800
توكيدها المراد باليمين الحلف والقسم بالله تعالى. فاذا اقسم الانسان وعلى فعل شيء من الطاعات وجب عليه ان يفعله وبالتالي اذا وكد الانسان اليمين بان يعقدها باسم الله تعالى متى تكون اليمين مؤكدة اذا عقدت باسم الله تعالى

52
00:29:49.000 --> 00:30:29.800
وهناك من قال بوجود اشياء مع اليمين تعظمها وتؤكدها ويمثل لذلك بالايمان بعد العصر واليمين يغلظ في لفظها  قد قال بذلك طائفة ان هذا هو توكيد اليمين وفي الاية قال وقوله ولا تنقض الايمان بعد توكيدها

53
00:30:30.100 --> 00:31:02.600
الاصل في النقظ فك الشيء بعد ربطه وحل الشيء بعد عقده هذا يقال له النقض ولذا تسمى المحكمة العليا محكمة النقض. لانها تفك وتبعد وتزيل اثار الاحكام التي اصدرتها المحاكم الاولية

54
00:31:02.800 --> 00:31:39.250
قيل لا تنقظ الايمان اي لا تزيل اثرها بعدم التزام بمقتضاها وهذا كما يشمل اليمين يشمل جميع العهود وهكذا ايضا يشمل العقود التي يعقدها الانسان مع غيره فهي بمثابة الايمان

55
00:31:39.300 --> 00:32:06.200
قال وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ان الله يعلم ما تفعلون. خوف العباد من الله تعالى فقال وقد جعلتم الله عليكم اي انتم يا ايها المتعاقدون جعلتم الله كفيلا عليكم

56
00:32:06.200 --> 00:32:33.500
وبالتالي عليكم ان تحذروا من مخالفة هذه الايمان وهذه التعاقدات التي عقدتموها ثم قال ان الله يعلم ما تفعلون. فان الله لا يخفى عليه شيء من احوال العباد. وسيجازيه فيهم على افعالهم

57
00:32:33.700 --> 00:33:02.600
ثم حذر الله جل وعلا من ان يؤدي الانسان اعمالا صالحة ثم يعود عليها بالابطال. والالغاء فان الانسان قد يتعب يتعب في الصيام يتعب في القيام ثم ما يفتى ان يزيل اجر ذلك الصيام باتيانه بمناقض للعمل الذي

58
00:33:02.600 --> 00:33:43.000
اه فاحذر ان ترد يوم القيامة خالي الوفاظ ليس معك شيء من الحسنات قال ولا تكونوا اي لا تتشبهوا تلك المرأة التي تغزل وتقوم بنكثه فهي تقوم باخذ الصوف ونحوه فتغزل منه شيئا لحوائجها. ثم بعد ذلك تقوم

59
00:33:43.000 --> 00:34:11.450
نقضي ما غزلته فاتعبت نفسها وافسدت التها وامضت شيئا كثيرا من عمرها. ومع ذلك كما هي فائدتها لا يوجد لها ثمرة ولا فائدة فهكذا يضرب المثل فيمن عقد اليمين بالله تعالى ثم لم

60
00:34:12.650 --> 00:34:42.350
يقم بالوفاء بتلك اليمين ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها. قامت بغزل ما لديها من الصوف. فلما كمل الغته ونقظته قال ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة انكاثا. اي

61
00:34:42.750 --> 00:35:16.600
ان الانسان عندما يقوم النقض ثم بعد ذلك يقوم بالغزل ثم بعد ذلك ينقض فكأنه فعل مثل هذه المرأة التي تغزل ثم تقوم تطلب ثمنه ثم تقوم اهداءه فهذا مثل لي من نقض ما عاهد الله تعالى عليه

62
00:35:16.750 --> 00:35:44.850
حيث يحكم عليه بانه سفيه ولا يدرك عواقب الامور بالتالي نعلم معنى ما اراد الله تعالى بذلك. ثم قال تتخذون ايمانكم اي حلفكم وقسمكم تجعلونه دخلا بينكم. اي تحلفون للاخرين باليمين

63
00:35:44.850 --> 00:36:14.750
من اجل ان يثقوا فيكم قال ان تكون امة هي اربى من امة. يعني الاحتمال ان تكون جماعة ارفع درجة من الجماعة الاخرى. لماذا؟ لقيامهم بشرع الله. جل وعلا ثم قال

64
00:36:15.050 --> 00:36:46.050
سبحانه وتعالى انما يبلوكم الله به اي هذا الفعل الذي فعله الكفار انما هو اختبار وابتلال ينظر من يصدق ويستجيب ومن ليس كذلك وبالتالي يحذر الانسان من ان يقسم اليمين ثم لا يبر بيمينه

65
00:36:46.300 --> 00:37:17.800
وانما عليه ان يلتزم اليمين. يتقرب بذلك لله تعالى لا ثم ذكر الله جل وعلا ان ما امر الله به من الشرائع له حكمة الا وهي ان الله يريد ان يبتلي العباد

66
00:37:17.850 --> 00:37:42.650
وكذلك من الحكمة ان الله اراد ان يتبين هل هذا هل هذا من الصابرين او ليس كذلك وايضا اراد الله جل وعلا ان يكون سببا من اسباب الفصل بين المتخاصمين في يوم القيامة

67
00:37:43.300 --> 00:38:09.250
من اجل ان يجازي كل واحد بالعمل الذي يؤديه. ثم ذكر الله جل وعلا ان تمايز الامم هو تدبير من الله وكما مايز بين الامم وجعلهم على مراتب فانه قادر على

68
00:38:09.800 --> 00:38:41.100
جعلهم مراتب فيما يتعلق بالهداية ولذا قال ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة على دين واحد ولكن لله حكم يظل من يشاء اي يجعله يستمر في غيه. ولا يعترضه ويهدي فريقا اخر فيرشده الى الحق. قال ولتسألن عما كنتم

69
00:38:41.100 --> 00:39:11.400
اي سيقف العباد بين يدي الله تعالى فيسألهم عن اعمالهم جميعا في اليوم الفلاني فعلت كذا وفي الساعة الفلانية وهذا يحتاج معه الى سجلات كثيرة ولكن لله حكمة وقد تكون سجلاته صغيرة

70
00:39:12.300 --> 00:39:39.650
ثم قال ولتسألن اي سيسألونكم عما اي عن عن الاطعمة التي كنتم تعملون ثم قال تعالى ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم. الايمان جميع يمين وهو القسم ومثله ما فيه التزام

71
00:39:40.300 --> 00:40:12.300
من مثل عقود المعاملات كالبيع والاجارة قال ولا تتخذوا ايمانكم ذكر اليمين ويلحق ما ماثل به من مثل العهود والعقود التي يعقدها الانسان مع غيره قال ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم

72
00:40:13.900 --> 00:40:43.950
فتزل قدم بعد ثبوتها شبه البقاء على الصراط المستقيم بالبقاء على الصراط الذي يضرب قال ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها. وتذوق السوء بما صددتم عن سبيل الله

73
00:40:44.250 --> 00:41:11.050
فقوله هنا وتذوق السوء اي انه يلحق بكم المنظر السيء بما صددتم عن سبيل الله. اي السبب في ذلك والسبب في طمس قلوبكم ما كان عندكم من الذنوب والمعاصي. فقال بما صددتم عن سبيل الله

74
00:41:11.050 --> 00:41:43.250
اه اي عن الطريق الموصل الى رضوان الله. ولكم عذاب عظيم اي مضاعف فهذا هو معنى هذه الايات العظيمة التي اشتملت عليها هذه السورة ففي هذه الايات من الفوائد ان الله تعالى يبعث

75
00:41:43.500 --> 00:42:08.800
في كل على كل امة شهيدا عليهم من انفسهم وفي هذه الايات تأثير الترف على حياة الانسان وعدم قبوله للحق وفي هذه الايات ان الشفاعة عند النبي صلى الله عليه وسلم

76
00:42:08.900 --> 00:42:40.400
لا تكون الا باذنه وفي هذه الفوائد انقطاع الحيل والسبل التي يتمكن بها الكفرة من محاجة من يقابلهم وفي هذه الايات ان اهل التوحيد ينجيهم الله تعالى في ذلك الموقف العظيم

77
00:42:41.050 --> 00:43:10.450
وفي هذه الايات ان المشركين والكفار لم يعد من شأنهم الرغبة في مناقشة المسلمين ومن هنا عقدوا او تكلموا على من كان سببا في ظلالهم فالقوي اليهم القول انكم لكاذبون والقوا الى الله يومئذ السلم

78
00:43:10.650 --> 00:43:50.450
وظل عنهم ما كانوا يفترون اي ما كذبوا به الكذب الكبار فهؤلاء اقروا بالكفر واقروا بالكذب على الله فهذان عملان عظيمان  وبالتالي لابد ان يكون له حكم في الشرع فالمقصود بان الله تعالى قد ذكر ان هؤلاء الكافرين

79
00:43:51.000 --> 00:44:13.500
ظلوا السبيل وبالتالي كانت لهم العاقبة السيئة بينما من كان يمتثل امر الله في ذلك سلم بل ارتفع درجته عند الله جل وعلا اه وقد وردت ايات تماثل هذه الاية

80
00:44:13.600 --> 00:44:34.950
كما في قوله جل وعلا ونزل كما في قوله فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض

81
00:44:35.300 --> 00:45:08.800
وفي هذه الايات ايضا من الفوائد والاحكام ان الله جل وعلا مايز بين العباد وفرق بينهم لمصالح تعود على المجموع وقوله ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها

82
00:45:08.900 --> 00:45:42.100
فانهم متى اتخذوا الايمان دخلا بينهم كان هذا من اسباب زيغ القدم. والمراد به على الصراط المستقيم قال وتذوق السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم. فهذه قبر ناشئ عن عدم تحكيم سنة النبي صلى الله عليه وسلم

83
00:45:42.200 --> 00:46:08.500
وقوله وتذوق لان الذوق اقل من ان يدخل في جوفه شيئا وهذا على جهة التبكيت لهم كأنه يقال هذا العذاب الشديد الذي تتضرعون منه انما هو شيء يسير بالنسبة لبقية

84
00:46:08.550 --> 00:46:40.850
عذاب الله تعالى وقوله ولكم عذاب عظيم اي مؤلم موجع ثم قال تعالى ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا انما عند الله هو خير لكم ان كنتم تعلمون ما عندكم ينفد وما عند الله باق

85
00:46:40.950 --> 00:47:06.100
ولنجزين الذين صبروا اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. بارك الله فيكم. وفقكم لكل خير. ولعلنا ان نستعرض في هذه الايات من الحكم والاحكام في يوم اخر باذن الله جل وعلا

86
00:47:06.100 --> 00:47:07.200
على