﻿1
00:00:07.750 --> 00:00:27.750
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فقد قرانا من قوله تعالى ويوم نبعث من كل امة شهيدا. ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم

2
00:00:27.750 --> 00:00:54.050
اعتبون ففي تلك الايات انه لا يقبل اعتذار من اهل الكفر ولا استعتاب يوم القيامة وفي وفي تلك الايات ان عذاب نار جهنم دائم ابدا لا ينقطع عن عن اهلها

3
00:00:54.150 --> 00:01:26.900
وفي وفي الايات ايضا ان دعاء غير الله لا ينفع اصحابه. وانما يعود عليهم بالوبال. حيث يتبرأ المدعو من الداعين في ذلك اليوم ليستسلمون لامر الله جل وعلا. وفي تلك الايات ان دعاء غير الله انما هو

4
00:01:26.900 --> 00:01:52.000
افتراء على الله تعالى وفي الايات تحريم الافساد في الارض. ومن اعظم اعظم انواع الافساد الشرك والصد عن سبيل لا وفي الايات ايضا ان هذه هي الشريعة كاملة لم تترك شيئا مما يحتاج اليه الناس الا

5
00:01:52.000 --> 00:02:20.400
تبينت حكمه وفيها ان هذه الشريعة جاءت بالرحمة للناس قاطبة وجاءت تبي تبشير اهل الاسلام البشارات العظيمة في الدنيا والاخرة وفي الايات ان من اعظم معالم هذه الشريعة انها تأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى

6
00:02:20.400 --> 00:02:48.800
وتنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي وفي الايات وجوب الوفاء بعهد الله تعالى. ووجوب الالتزام بالايمان والعهود. التي يعقدها الانسان على نفسه وفي هذه الايات تحريم اقدام الانسان على ما يؤدي الى بطلان اجره وحبوط

7
00:02:48.800 --> 00:03:22.650
عمله وفي هذه الايات ان الهداية بيد الله جل وعلا يؤتيها من يشاء من عباده. وفي هذه الايات ان العباد يوم القيامة يسألون عن جميع اعمالهم بلا استثناء ولعلنا ان نقرأ شيئا من الايات في هذا اليوم نسأل الله جل وعلا ان يفتح علينا

8
00:03:22.650 --> 00:04:11.150
معرفة معانيها واحكامها اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا انما عند الله هو خير لكم ان كنتم انتم تعلمون ما عندكم ينفد وما عند الله

9
00:04:11.200 --> 00:05:08.300
ولنجزين الذين صبروا اجرهم باحسن ما كانوا يعملون من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن وهو مؤمن فلنحيينه انه حياة طيبة ولنجزي اجرهم باحسن ما كانوا يعملون فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم

10
00:05:08.300 --> 00:06:04.300
مم انه ليس له سلطان على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون انما سلطانه على الذين يتولونه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون  واذا بدلنا اية مكان اية والله اعلم بما ينزل انما

11
00:06:04.300 --> 00:07:00.150
انت مفتر بل اكثرهم لا يعلمون قلنا روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين امنوا ليثبت الذين امنوا وهدى وبشرى للمسلمين  ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر  لسان الذين يلحدون اليه اعجمي وهذا لسان عربي

12
00:07:00.150 --> 00:07:51.000
مبين ان الذين لا يؤمنون بايات الله لا يهديهم الله  لا يهديهم الله ولهم عذاب اليم انما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بايات الله  واولئك هم الكاذبون ينهى الله تعالى

13
00:07:52.100 --> 00:08:19.350
ان نشتري بعهده ثمنا قليلا فقوله لا تشتروا اي لا تستبدلوا ولا تقدموا شيئا مقابل شيء اخر في عهد الله اي بالميثاق الذي واثق الله عليه ادم وذريته بالايمان والاسلام

14
00:08:19.650 --> 00:08:49.850
ولا تشتروا بعهد الله اي بي الالتزام بشرعه والالتزام بما اوجبه الله تعالى ويدخل في عهد الله ما عاهد العبد عليه ربه بالنذور التي يعقدها فلا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا. اي مقابل امور دنيوية

15
00:08:49.900 --> 00:09:21.400
زائلة عما قريب. وتنفد قريبا ثم علل ذلك فقال انما عند الله هو خير لكم فما عند الله من الجنة ومن رضوانه من وعده الصادق خير لنا مما نطلبه من امور الدنيا. لو كان الناس

16
00:09:21.400 --> 00:09:49.300
يعلمون حقيقة الامر ثم قال تعالى ما عندكم ينفد اي ان امور الدنيا ستنتهي قريبا فان اعمار الناس قليلة وما عندهم من امور الدنيا ينتهي عاجلا. فكم من انسان بدل الله

17
00:09:49.300 --> 00:10:17.300
اله بعد الغنى فقرا بخلاف ما عند الله من الثواب الجزيل. فانه باق ابد الاباد. ثم قال تعالى آآ ولنجزين الذين صبروا فالصابرون الذين التزموا بامر الله وعهده والذين تركوا ما نهى الله عنه

18
00:10:17.350 --> 00:10:50.600
والذي والذين احتملوا مصائب الدنيا والذين تحملوا اذى الاخرين هؤلاء سيجازيهم الله اجرهم يثيبهم على صبرهم باحسن اي بافضل ما كانوا يعملون فان الانسان في حياته يمر باحوال مختلفة مرة يزيد في نشاطه في الطاعة

19
00:10:50.600 --> 00:11:27.000
ومرة ينقص نشاطه فيها فوعد الله الصابرين بان يجازيهم باحسن اعمالهم وحينئذ يتجاوز عن سيئاتهم وينيل لهم الثواب الجزيل وهذا الثواب والجزاء ليس مقتصرا على جزاء الاخرة بل حتى في الدنيا يجازيهم الله احسن الجزاء

20
00:11:27.100 --> 00:11:57.100
ولذا فان من صبر فان الله جل وعلا ينيله النجاح والظفر. ولذا قال تعالى من عمل صالحا اي من اقدم على الاعمال الصالحة التي يرضي بها والتي يتبع فيها نبيه والتي تكون عائدة بالخير على الاخرين

21
00:11:57.100 --> 00:12:23.850
صلاحا لاحوالهم سواء كان ذلك العامل من الرجال او النساء الصغار او الكبار فان الله تعالى يقبل منه ذلك العمل. فان كان مؤمنا من اهل الاسلام اناله الله ثواب الدنيا وثواب الاخرة. ولذا قال

22
00:12:23.850 --> 00:13:01.450
فلنحيينه اي لنجعلنه يعيش عيشة سعيدة وحياة طيبة  تطيب في نفسه فيكون مستقرا مطمئنا قائما باموره وتطيب في حق غيره. لانه سيعاملهم بافضل التعامل تن التعاملات. هذا في الدنيا وفي الاخرة يجازيهم الله الجزاء الافضل

23
00:13:01.450 --> 00:13:28.800
احسن ما كانوا يعملون وحينئذ نبه الله جل وعلا الى هذا القرآن العظيم الكتاب الذي احتوى على مصالح الخلق فان الله قد اثنى عليه في مواطن من هذه السورة كما في قوله ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى

24
00:13:28.800 --> 00:13:58.800
رحمة وبشرى للمسلمين. فمن اراد الحياة السعيدة ومن اراد ان يكون الله معه يقوم حوائجه فعليه بالرجوع الى هذا الكتاب. والاشكال في ان بعض الناس يتلفت يمينا وشمالا ويترك هذا الكتاب والاستماع اليه. وحينئذ لا يعود عليه بالنفع

25
00:13:58.800 --> 00:14:26.200
اي ومن اعظم ما يجعل الناس يلتفتون عن هذا الكتاب عدوهم الشيطان الرجيم. ولذا امروا عند ارادة قراءة القرآن ان يستعيذوا وبالله من الشيطان الرجيم لئلا يصدهم عن هذا الكتاب. فهو مرة يملهم

26
00:14:26.200 --> 00:14:56.200
ومرة يصرف عن هانهم عن الاستفادة منه. ولذا قال تعالى فاذا قرأت القرآن اي اذا ابتدأت بقراءة القرآن واردت قراءته فاستعذ بالله. اي اطلبوا اللجأ والاحتماء بالله تعالى من الشيطان الرجيم. فان هذا العدو

27
00:14:56.200 --> 00:15:26.200
يبتعد عنك متى التجأت الى الله؟ ولذا سمي الشيطان لانه مبعد من الله ويبعد عن من التجأ الى الله تعالى ويكون مرجوما رجيما متى يلتجأ الناس الى ربهم سبحانه وتعالى. ولذا قرر الله هذا المعنى

28
00:15:26.200 --> 00:15:57.800
انا فقال انه يعني الشيطان ليس له سلطان. اي قدرة ولا تسلط على الذين امنوا فلا يستطيع ان يظلهم ولا يستطيع ان يصرفهم عن فهم القرآن متى كان مؤمنين يتوكلون على ربهم ان يعتمدون عليه ويلتجئون اليه سبحانه وتعالى

29
00:15:57.800 --> 00:16:31.700
اه انما قدرته وتسلطه على اولئك الذين يتخذونه وليا. وصاحبا ولا يستعيذون بالله منه وانما يتسلط على اولئك الذين يطيعونه ويستجيبون لامره وهنا ذكر الله جل وعلا طريقة من طرائق اهل الباطل في صد الناس عن كتاب الله

30
00:16:31.800 --> 00:17:06.850
فان هذا الكتاب قد ورد فيه نسخ فنسخت بعض اياته بعض الايات نسخ لفظ وحكمها وبعضها نسخ لفظ نسخ حكمها وبقي لفظها. فحاول بعظ الناس التقليل من القرآن بدعوى انه قد ورد او قد الغي بعظه. فقال تعالى واذا بدلنا اية مكانة

31
00:17:06.850 --> 00:17:36.850
اية اي اذا نسخنا اية ووظعنا بدلها اية اخرى فهذا الى الله تعالى والعالم بمصالح العباد وهو العالم بما يحقق مقصود الشرع. والله اعلم بما ينزل فاذا فعل ذلك اتخذوا هذا حجة للطعن في القرآن. فقالوا هذا دليل

32
00:17:36.850 --> 00:18:06.850
على انه ليس من عند الله تعالى. ولذا يتهمون النبي صلى الله عليه وسلم اما بالافتراء فقالوا انما انت مفتر بدلالة انك ازلت هذه الايات من كتاب الله. فرد الله عليهم بانهم لم يقولوا بذلك الا

33
00:18:06.850 --> 00:18:31.950
انهم لا يعلمون الحكمة التي قصدها الله تعالى من هذا النسخ. ولذا فهذا الكتاب ليس من هذا النبي انما هو كلام الله جل وعلا نزله روح القدس. فالله جل وعلا هو الذي

34
00:18:31.950 --> 00:19:01.950
انزله وامر جبريل عليه السلام بان ينزل هذا الكتاب. وسمي ابريل باسم الروح لان الحياة الحقيقية تحصل بالاستجابة لما جاء به هذا النبي ففيه تنويه تنويه بمكانة هذا الكتاب انه

35
00:19:01.950 --> 00:19:31.950
تحصل به الحياة الحقيقية بدلالة ان من امر بانزاله وهو جبريل يسمى باسمه الروح. وقال روح القدس والقدس من القداسة يعني الطهارة. فهو من ان يفتري وطاهر من ان ينسب الى الله جل وعلا ما لم يقله وانما

36
00:19:31.950 --> 00:20:04.400
به من عند الله جل وعلا. ولذا قال قل نزله روح القدس من ربك بالحق فقوله من ربك اشارة الى انه من عند الله وهذا الاله الذي لا زال ربيكم بنعمه فنعم الله عليكم تترى. وبالتالي عليكم ان تلتزموا بما جاءكم من عند الله

37
00:20:04.400 --> 00:20:29.700
ونزوله بالحق ومن فوائد هذا النسخ تثبيت اهل الايمان بحيث يعطون من الاحكام في كل وقت ما يتناسب معهم وينزل منجما من اجل ان يتمكن الناس من حفظه والعمل به

38
00:20:29.750 --> 00:21:01.300
وهو كذلك هدى فيهتدي به الناس وهو بشارة لاهل الاسلام بصلاح احوالهم في دنيا والاخرة كما قال تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه انه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون

39
00:21:01.400 --> 00:21:26.950
ثم ذكر جل وعلا شبهة اخرى يطعنون فيها يطعنون بها في كتاب الله جل وعلا. فقالوا بان النبي صلى الله عليه وسلم قد زار رجلا اعجميا من اهل الكتاب عنده علم

40
00:21:26.950 --> 00:21:56.950
بالتوراة فيمكن ان يكون هو الذي علمه هذا القرآن. فرد الله جل وعلا عليهم فقال ولقد نعلم انهم يقولون انما يعلمه بشر اي قالوا بان الرجل ذلك الرجل الاعجمي الذي يقرأ التوراة هو الذي علم محمدا هذا الكتاب. فرد الله

41
00:21:56.950 --> 00:22:26.950
جل وعلا عليهم فقال لهم هذا الذي تنسبون اليه تعليم القرآن لا يعرف اللغة العربية بل هو اعجمي. فكيف ينسب اليه هذا القرآن العربي الفصيح الذي تعجزون عن الاتيان اني بمثله. فقال ولقد نعلم انهم يقولون اي يتهمونك بهذه التهمة بقوله

42
00:22:26.950 --> 00:22:53.350
انما اي غاية ما جاء به ان يكون قد اخذه من ذلك الرجل الذي الذي زاره انما يعلمه بشر فرد الله عليهم فقال لسان الذي يلحدون اليه اعجمي. هذا الذي نسبتم اليه انه

43
00:22:53.350 --> 00:23:18.800
علم النبي صلى الله عليه وسلم القرآن اعجمي لا يعرف اللغة العربية. فكيف تنسبون اليه هذا الكلام العربي الفصيح المعجز وقال يلحدون اي يميلون في حكمهم ولا يأتون بحكم واضح

44
00:23:18.800 --> 00:23:48.750
قيمة بينما هذا القرآن قد جاء بلسان عربي مبين اي رايحين لا لبس فيه ثم ذكر الله جل وعلا ان هؤلاء الذين صدوا عن الحق ولم يستجيبوا له وبدأوا يتهمونك بالاتهامات الكاذبة الجائرة

45
00:23:48.800 --> 00:24:22.450
ليس لديهم الا الكذب وليس لديهم شيء. والله جل وعلا يقدر للدعوة خصوما ليكون ذلك من اسباب التفات الناس الى الدعوة وتأملهم فيها. فان الله تعالى يهيئ لدعوات الحق من يعاديها ويتكلم فيها ليكون ذلك من اسباب وصول هذه الدعوة

46
00:24:22.450 --> 00:24:54.050
الى اناس كثيرين. ولذا قال ان الذين لا يؤمنون بايات الله. اي هؤلاء الذين  صدوا عن سبيل الله ولم يتبعوا رسول الله قد قدر الله عليهم عدم الهداية. فلذا قال لا يهديهم الله ولكن سيكون لهم عذاب اليم. اي موجع

47
00:24:54.700 --> 00:25:21.000
وقوله ولهم عذاب اليم يشمل عذاب الدنيا وعذاب الاخرة. ثم قال تعالى انما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بايات الله فهؤلاء الذين يتكلمون بهذا الكلام فقدحا في رسول الله وفي كتاب الله هم الكذب

48
00:25:21.000 --> 00:25:47.050
هم المفترون. فهم الذين ينسبون هذا القرآن الى ذلك الرجل الاعجمي كذبا وافتراء ومن ثم قال تعالى انما يفتري الكذب ان يخترعه ويأتي به اولئك الذين لا يؤمنون بايات الله

49
00:25:47.100 --> 00:26:15.000
واولئك هم الكاذبون على الحقيقة. فهم الذين يخبرون بخلاف الواقع اي كما قالوا بان هذا القرآن انما اتى به ذلك الرجل الاعجمي الذي لا يتقن لغة العرب. فعلم حينئذ ان

50
00:26:15.250 --> 00:26:45.750
الذين يفترون الكذب هم اولئك الذين ضادوا هذا النبي صلى الله عليه وسلم. ولذا اه من نظر في عواقب الامور وجد ان الله تعالى يجعل العاقبة للمتقين ويجعل صلاح الاحوال واستقامتها بالتمسك بهذا الدين وبهذا

51
00:26:45.750 --> 00:27:15.750
الشرع الناظر في احوال الناس يجد هذا جليا واضحا ان من تمسك بدين الله اعقبه الله العاقبة الحميدة في الدنيا مع ما انتظره من الثواب الجزيل في الاخرة. فانظر ما هي عاقبة رسول الله صلى الله عليه وسلم

52
00:27:15.750 --> 00:27:44.350
وعاقبة اصحابه نصرهم الله بدلهم بدل القلة كثرة. وبدل الذلة تعزة وبدل الفقر غنى وبدل الخوف امنا ورفع الله درجة جاتهم واصبحوا ائمة يقتدى بهم في الخير الى قيام الساعة

53
00:27:44.500 --> 00:28:14.500
بينما اولئك الذين قابلوهم لم يستجيبوا لدعوة الانبياء وصدوا عن سبيل الله كانت العاقبة السيئة لهم ذهبوا كأن لم يكونوا ولم يكن لهم ولم يكن لهم مكانة ولا منزلة ولم تكن لهم عاقبة حميدة في هذه الدنيا

54
00:28:14.500 --> 00:28:49.750
مع ما ينتظرهم من العذاب الاليم يوم المعاد ففي هذه الايات التحذير من عدم الوفاء بعهد الله. سواء بترك الالتزام بشرعه او كون الانسان يقوم مخالفة ما عاهد الله عليه من نذر او نحوه

55
00:28:49.850 --> 00:29:16.200
وفي هذه الايات ايضا بيان ان ثواب الله في الدنيا والاخرة اعظم من اما ترغبه النفوس الخاطئة بتقديم امور الدنيا على امر الاخرة. وفي هي بيان ان من اراد الاخرة وعمل لها

56
00:29:16.300 --> 00:29:39.550
فان الله جل وعلا يجمع له بين ثوابي الدنيا والاخرة. وان من قدم الدنيا على الاخر اخرة فانه يمتع قليلا ثم تكون له العاقبة السيئة في الدنيا والاخرة وفي هذه الايات

57
00:29:39.650 --> 00:30:11.300
الترغيب في ان تكون نية الانسان ارضاء الله جل وعلا والسعي فيما يحقق وامره وفي هذه الايات ثواب الترغيب في الصبر. وبيان حسن ثوابه في الدنيا الاخرة بحيث يصبر الانسان في امتثال امر الله ويصبر على ما يناله من المصائب

58
00:30:11.300 --> 00:30:51.500
ويصبر على اذى الخلق ويتحمل ما يكون منهم وفي هذه الايات ايضا ان الانسان ان العبد يجازى باحسن ثواب اعماله متى كان مؤمنا مقدما على الاعمال الصالحة وفي هذه الايات فظل الله على عباده المؤمنين حيث يتجاوز عن سيئاتهم

59
00:30:51.550 --> 00:31:25.850
فان الله قال لنجزين الذين صبروا اجرهم باحسن ما كانوا يعملون وفي هذه الايات الامر بقراءة الامر تقديم الاستعاذة من الشيطان قبل قراءة القرآن والامر هنا عند اهل العلم على الاستحباب لورود

60
00:31:25.900 --> 00:31:45.900
عدد من الاحاديث التي قرأ فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عددا من الايات ولم يقدمها بالاستعاذة وان كان الغالب من احوال النبي صلى الله عليه وسلم ان يقدم

61
00:31:45.900 --> 00:32:14.500
استعادة على القراءة وقوله هنا فاذا قرأت القرآن فاستعذ ظاهرها ان الاستعاذة تكون بعد القراءة. لان الفاء تفيد التعقيب ولكن ذلك ترك بدلالة فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان

62
00:32:14.500 --> 00:32:42.200
قدموا الاستعاذة على القراءة وفي هذه الايات ان العبد كلما التجأ الى الله وتوكل عليه حماه من عدوه الشيطان الرجيم. وانه متى ابتعد العبد عن الله وعن ذكره والتوكل عليه تسلط عليه الشيطان

63
00:32:42.250 --> 00:33:11.850
ففي هذه الايات حصن حصين لاهل الايمان يلتجئون اليه ليحميهم الله به من هذا العدو الشيطان الرجيم الا وهو بالتوكل على الله والاستعاذة من هذا الشيطان وفي هذه الايات ان اقدام العبد على شيء من المعاصي

64
00:33:11.900 --> 00:33:37.950
يكون سببا من اسباب تسلط الشيطان عليه وجعله يقدم على غيرها من المعاصي قيمة لم يتب الى الله تعالى منها وفي هذه الايات ان النسخ وارد في الشريعة. وان النسخ قد يرد الى

65
00:33:37.950 --> 00:34:06.900
ايات كتاب الله جل وعلا. لحكم عظيمة يراها لحكم عظيمة قصدها الشرع بهذا النسخ فان مصالح العباد قد تختلف من وقت الى اخر. فحين اذ يعلم وبان نسخ الاحكام من الامور الممهدة

66
00:34:06.950 --> 00:34:37.850
واذا كانت الشرائع ينسخ بعضها بعضا. فقد نسخت شرائع الانبياء السابقين بشريعة نبينا صلى الله عليه وسلم فاذا كان ذلك بين الشرائع فلا يبعد ان يكون هناك نسخ في ما بين احكام الشريعة الواحدة

67
00:34:38.100 --> 00:35:05.450
وفي هذه الايات التنويه بهذا الكتاب. وانه من عند الله الذي لا يزال ينعم على العباد بصنوف النعم. وان الذي نزل به ملك يكونوا او يسمى بالروح لما ينزل به من وحي تكون به حياة الناس

68
00:35:05.850 --> 00:35:40.850
وفي هذه الايات التنويه احكى ابي حكم نسخ الايات ان يكون ذلك من اسباب الهداية. ومن اسباب البشارة ومن اسباب التثبيت على الحق والثبات عليه وفي هذه الايات بيان ان الشبهات التي يلقيها اهل الكفر للصد عن سبيل الله شبهات

69
00:35:40.850 --> 00:36:09.300
لا قيمة لها ولا وزن لها لمن تأملها. ومن امثلة ذلك انهم ينسبون هذا الكتاب الى رجل اعجمي. بينما هذا الكتاب ورد بلسان عربي مبين وفي هذه الايات ان الهداية بامر الله

70
00:36:09.400 --> 00:36:37.050
بمشيئته فهو يهدي من يشاء ويظل من يشاء وكان من اسباب عدم الهداية امور تعود الى العباد. فان عدم قبول الانسان للحق  وعدم اذعانه له وعدم سماعه لدعاة الهدى من اسباب عدم هدايته

71
00:36:37.250 --> 00:37:08.400
وفي هذه الايات ان اهل الحق ودعاة الخير قد يتهمون بما لا تصح نسبته اليهم. من مثل اتهامهم بالكذب. بينما الذي يكذب هم اولئك الذين يظادون انبياء الله ودعاة الحق. ولذا قال انما يفتري الكذب

72
00:37:08.400 --> 00:37:38.400
الذين لا يؤمنون بايات الله واولئك هم الكاذبون. فهذه ايات عظيمة اشتملت على احكام كثيرة وفيها تنويه بهذا الكتاب العظيم وفيها بيان حسن العاقبة في الدنيا والاخرة لاهل الايمان. بارك الله فيكم. وفقكم

73
00:37:38.400 --> 00:37:54.300
الله لكل خير وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين