﻿1
00:00:07.250 --> 00:00:27.250
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لولا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه

2
00:00:27.250 --> 00:00:49.450
وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فهذا هو لقاؤنا الثالث من لقاءاتنا في تفسير النحل اسأل الله جل وعلا ان يرزقنا فهما فيها واستنباطا لاحكامها فلنستمع لايات من هذه السورة العظيمة

3
00:00:50.200 --> 00:01:42.500
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والقى في الارض رواسي ان تميل بكم وانهارا وسبلا لعلكم تهتدون وعلامات وبالنجم هم يهتدون افمين يخلق كمن لا يخلق. افلا تذكرون وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. ان الله

4
00:01:42.500 --> 00:02:29.900
طه لغفور والله يعلم ما تسرون وما تعلنون والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون  اموات غير احياء. وما يشعرون ان يبعثون  الهكم اله واحد. فالذين لا يؤمنون بالاخرة

5
00:02:29.900 --> 00:03:20.650
قلوبهم منكرة وهم مستكبرون لا جرم ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون انه لا يحب المستكبرين واذا قيل لهم ماذا ان انزل ربكم قالوا اساطير الاولين ليحملوا اوزارا كاملة يوم القيامة. ومن

6
00:03:20.650 --> 00:04:04.350
اوزاري الذين يضلونهم بغير علم الا ساء ما يزرون قدمك الذين من قبلهم فاتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم. واتاهم العذاب من من حيث لا يشعرون. ثم يوم القيامة يخزيهم

7
00:04:04.350 --> 00:05:04.750
فيقول ويقول اين شركائي الذين كنتم فيهم قال الذين اوتوا العلم ان الخزي اليوم والسوء على الكافرين الذين تتوفاهم الملائكة ظالمين انفسهم فالقوا السلام ما كنا نعمل من سوء بلى ان الله عليم بما كنتم تعملون

8
00:05:04.750 --> 00:05:41.450
خالدين فيها لا بأس مثوى المتكبر. يذكر الله جل وعلا شيئا من  بديع صنعه في هذا الكون. وكيف انه قدره بهذا التقدير البديع. فبعد ان ذكر جل وعلا خلقه لهذه المخلوقات العظيمة

9
00:05:41.650 --> 00:06:13.350
التي ينتفع الناس بها وتكون سببا من اسباب صلاح احوالهم. فقد ارسل الرسل وخلق السماوات والاراضين وجعل للناس الانعاما والمركوبات وانزل من السماء الامطار وانبت النبات وسخر ما في الكون

10
00:06:13.400 --> 00:06:43.400
لهذا الانسان بل سخر البحر بما فيه ليكون مما ينتفع به الانسان ذكر اشياء اخرى مما ينتفع بها الناس وتكون مما يوضح قدرة رب العزة والجلال. فقال جل وعلا والقى في الارض رواسيا تميد بكم

11
00:06:43.400 --> 00:07:12.300
الاشياء الثابتة التي لا تتحرك والمراد بها هنا الجبال. فقد جعل الله جل وعلا الجبال على الارظ من اجل ان تثبت هذه الارض ولا تتحرف في سيرها ومشيها. ولذا قال والقى اي انه جل وعلا قد قدر

12
00:07:12.300 --> 00:07:42.300
جود هذه الجبال وقد خلقها لتكون رواسي اي ثابتة من اجل الا تحيد الارض عنك طريقها كما انه جعل في هذه الارض الانهار وهي المياه الجارية التي تجري على مدار العام. وهكذا ايضا جعل فيها السبل وهي الطرقات التي يسلكها الناس

13
00:07:42.300 --> 00:08:12.300
ذلك لامور منها ان منها ما ذكره بقوله لعلكم تهتدون فقد يكون المراد تهتدون في الارض بحيث لا تتيهون فيها. ولا تضلون السبيل وقد يكون المراد تهتدون بهذه المخلوقات على خالقها فتستدلون بالمخلوق

14
00:08:12.300 --> 00:08:38.800
على وجود الخالق سبحانه وتعالى  قال وعلامات اي ان الله جعل على هذه الارض علامات يستدل بها الناس على الطرقات من اجل الا يتيهوا فيها ولا يضيعوا. قال وكذلك جعل لهم النجم جعل لهم النجوم

15
00:08:38.800 --> 00:09:08.800
التي يهتدون بها فيعرفون بها الجهات. فان النجوم على انواع كل نوع منها تعرف يعرف الناس وقت اتيانه ووقت ذهابه والجهة التي يكون فيها وبالتالي يستدلون بها على معرفة الجهات و هكذا جعل الله النجوم

16
00:09:08.800 --> 00:09:43.550
لهذه الفائدة العظيمة ثم قال تعالى مقارنا بينه وبين تلك المعبودات التي يعبدونها من دون الله فقال سبحانه افمن يخلق اي من اوجد هذه الاشياء واوجد الموجودات من عدم اليساوى بمن لا يخلق وليس له اي اثر في الكون. افلا تذكرون. ايا فلا

17
00:09:43.550 --> 00:10:23.550
هذا طريقا وسبيلا للاهتدائي الى الله وصرف العبادة له بتذكركم بين الخالق الواحد الماجد سبحانه وبين تلك المعبودات التي تعبدون فانها فانها اوثان لا تتكلم ولا تنفع ولا تضر ثم قال تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. اي ان نعم الله عليكم كثيرة

18
00:10:23.550 --> 00:10:53.550
متعددة لو ان احدكم اراد ان يعددها لم يستطع ان يعدد نعم الله جل وعلا بمجرد ذكر العدد فقط فظلا عن ذكر تفاصيلها. والناظر في نفسه وفي الكون يجد النعم الكثيرة ويجد انه كل يوم يكتشف ان لله نعما

19
00:10:53.550 --> 00:11:16.500
عليه عظيمة فان الله تعالى قد هيأ لنا في هذا الكون منافع كبيرة ننتفع بها. وانظر يا ايها الى بدنك وما فيه من الايات العظيمة التي تدلك على عظم نعم الله

20
00:11:16.500 --> 00:11:46.500
عليك فانظر الى سمعك وبصرك وانظر الى فمك الذي تتكلم به وتذوق به الطعام وتدخل به انواع المأكولات والمشروبات. وانظر الى هذا الهواء الذي تتنفسه يسره الله جل وعلا لك ليكون ليكون سبيلا

21
00:11:46.500 --> 00:12:19.400
لا بقاء حياتك في بدنك. وانظر الى نعم كثيرة لا تستطيع ان تقوم بعدها فظلا عن احصائها. ولذا قال وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. اي لا تتمكنون من عدها كاملة ولا تتمكنون من معرفة عددها. ثم قال تعالى ان الله

22
00:12:19.400 --> 00:12:49.400
الرحيم الغفور العفو المتجاوز عن ذنوب العباد. بمعنى انه يصفح عن ويتجاوز عن الخطايا ومن مغفرته انه مع عصيان العباد يمدهم بانواع من بانواع من النعم يستفيدون منها في حياتهم. ولذا وصف نفسه بانه رحيم فهو

23
00:12:49.400 --> 00:13:19.400
ارحموا الخلق ولا يزال يمدهم بانواع النعم. وفي هذه الاية لما كان السياق في كري فضل الله على العباد وبيان شيء من النعم الكبرى على الانسان. قال تعالى ان الله لغفور رحيم. بينما في سورة ابراهيم قال تعالى واتاكم من كل ما

24
00:13:19.400 --> 00:13:49.400
فسألتموه وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. ان الانسان لظلوم كفار. فان انه لما ذكر ان الله انعم على الانسان واعطاه من كل ما سأل. وكثرت نعم الله على العبد الا ان العبد لم يقابل ذلك الاحسان الا بالظلم والكفور

25
00:13:49.400 --> 00:14:19.400
اساءتي ولذا ناسب في سورة ابراهيم ان تذكر صفات العبد وناسب في النحل ان تذكر صفات الرب سبحانه وتعالى. ثم ذكر جل وعلا شيئا من من صفاته التي تجعل النفوس تجعل النفوس تخاف منه وترجوها وتستشعر مراقبة

26
00:14:19.400 --> 00:14:49.400
فقال والله يعلم ما تسرون اي ما تبطنونه وتجعلونه وفي صدوركم سواء من الاعتقادات او من الانطباعات والعواطف او من وكذلك يعلم ما تعلنون. اي جميع ما تظهرون فان الله يعلمه. ولا يخفى عليه شيء

27
00:14:49.400 --> 00:15:21.700
من اموركم سواء كان ما تعلنونه من الافعال او من الاقوال او من غيرها من ما يتعلق بعملكم. وهذا يجعل الانسان يستشعر مراقبة الله تعالى. ثم وقال سبحانه مقارنا بين نفسه وبين اولئك المعبودات من دون الله. فقال والذين يدعون من دونه

28
00:15:21.700 --> 00:15:53.150
الا اي تلك المعبودات التي تعبد من دون الله من الاوثان والاصنام حيوانات وحتى من البشر ومن الصالحين ومن الانبياء عليهم والسلام لا يخلقون شيئا بل هم يخلقون. فالله هو الخالق وهذه المعبودات

29
00:15:53.150 --> 00:16:23.150
مخلوقاته لا تخلق شيئا. وبالتالي ليكن من شأن الناس ان يستدلوا بامر طلق على امر العبادة. فالخالق هو المستحق للعبادة. اما المخلوق فعليه ان يقوم بالعبادة. وقد فسر ابن عباس قوله تعالى لا يخلقون شيئا

30
00:16:23.150 --> 00:16:53.150
يخلقون بان المراد به خلق النعم. فالله جل وعلا هو الذي يخلق النعم يهبها للعباد. اما تلك المعبودات فانها لا تهب هذه النعم لاحد ثم قال قال تعالى اموات غير احياء اي هؤلاء الذين تدعون من دون الله امواتا. فان الاصنام

31
00:16:53.150 --> 00:17:23.150
وولى اوثان ليس فيها حياة. فبالتالي من لم يكن فيه حياة فكيف يتوجه له بالدعاء والعبادة وكيف يطلب منه ان يحيي الناس اما بالرزق واما بالعلم والوحي ثم قال وما يشعرون ايان يبعثون اي لا يعلمون

32
00:17:23.150 --> 00:17:58.050
وقت البعث الذي يبعثون فيه وقوله وما يشعرون اي ان يبعثون استشكلها طائفة من اهل العلم. فقالوا هذا الحديث عن الاصنام والاوثان وهي لا تبعث لانها اصلا ميتة فقال طائفة في جواب هذا بان هذه اللفظة تشمل جميع المعبودات. ومن ذلك من يعبد

33
00:17:58.050 --> 00:18:28.050
الاولياء والصالحين والانبياء فانه يصدق عليهم هذا المعنى وقال اخرون بل تلك الاوثان تبعث يوم القيامة. ويطلب منها ان تشهد على من عبد لها بانها لم تأذن له في تلك العبادة. قد ورد ان ما

34
00:18:28.050 --> 00:18:58.050
من دون الله سيكون من حصب جهنم. ثم قال تعالى مقارنا بين هذا المعبودات وبين الله تعالى الهكم اله واحد. اي المعبود الذي عليكم ان تتوجهوا اليه بالعبادة معبود واحد ولا يصح لكم ان ان تعددوا

35
00:18:58.050 --> 00:19:28.050
فتصرف العبادة لغير الله جل وعلا. ثم قال فالذين لا يؤمنون بالاخرة قلوبهم منكرة اي ان اولئك الذين لا يؤمنون بوجود يوم معاذ يحاسب فيه العباد لينكرون ان تصرف العبادة لله وحده. ويتوجهون بعباداتهم لغير الله

36
00:19:28.050 --> 00:19:58.050
تعالى ولذا نجد انهم يستكبرون عن دعوة الحق دعوة التوحيد التي تطالبهم بافراد الله بالعبادة. ثم قال لا جرم اي من الامور الحقة التي لا شك فيها ولا تردد ان الله يعلم ما يسرون اي ما يخفون وما يعلنون

37
00:19:58.050 --> 00:20:28.050
ان يظهرون انه لا يحب المستكبرين. فمن كان من اهل الكبر والتكبر عن عبادة فانه حينئذ يدخل في زمرة من لا يحبهم الله جل وعلا. ثم ذكر من صفة اعراضهم عن دعوة الحق. فمع ان الانبياء قد وردوا اليهم بالحجج الواضحة

38
00:20:28.050 --> 00:20:58.050
والبراهين البينة التي من تفكر فيها علم انها الحق الا انهم اذا جاءتهم هذه البراهين اعرضوا عنها ووصفوها باوصاف على جهة التخرص من اجل ان ان ينفروا الناس منها. فقال تعالى واذا قيل لهم اي اذا سئلوا ماذا

39
00:20:58.050 --> 00:21:28.050
ربكم اي ما هذا هذا الكتاب الذي وصل اليكم؟ وما هذا القرآن العظيم الذي يستمعون لحججه وبراهينه ما كان منهم الا ان وصفوه باوصاف تنفر الناس منه قالوا اساطير الاولين اي انها قصص خيالية لا تمت للواقع ولا

40
00:21:28.050 --> 00:21:58.050
حقي بشيء ولذا يقولون اساطير الاولين. اي القصص التي قصها السابقون. قام محمد بتسجيلها في هذا الكتاب ولم يلتفتوا الى ان هذا الكتاب قد اشتمل انا الادلة الواضحة والاحكام المصلحة. واشتمل ايضا على قصص الانبياء

41
00:21:58.050 --> 00:22:38.350
اشتمل ايضا على المواعظ العظيمة التي تهز القلوب هزا وحينئذ كان عليهما اوزار كبيرة يأخذونها ويتحملونها. ولذا قال ليحملوا اوزارهم اي الاثام والذنوب التي نتجت عن افعالهم كاملة اي لا ينقص منها شيء. وذلك لانهم استمروا على التكبر. ولم ينقادوا لدعوة

42
00:22:38.350 --> 00:23:04.350
حقي فسيحملون اوزارهم يوم القيامة كاملة لا ينقص منها شيء لانهم لم يقدموا على افعال تغفر بها ذنوبهم بخلاف اهل الايمان فانهم اذا جاءوا يوم القيامة يكفر عنهم من سيئاتهم ولا يحملون

43
00:23:04.350 --> 00:23:34.800
هنا اوزارهم كاملة. ولذا قال ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيامة. ويوم القيامة يوم الساعة الذي تقوم فيه الاجساد فتنفخ فيها الارواح مرة اخرى وكذلك يحملون من ذنوب واوزار الذين يضلونهم اي كانوا سببا

44
00:23:34.800 --> 00:24:04.800
في عدم استجابتهم لدعوة الحق بغير علم اي ان من تبعهم تبعهم على جهات التقليد وليس على جهة الاستدلال والنظر والتعرف على الادلة الا فقوله بغير علم اي انهم تركوا سبيل الحق واتبعوا سبيل هؤلاء المضلين

45
00:24:04.800 --> 00:24:34.800
على جهة التقليد بدون ان يكون منهم رغبة في اتباع العلم الذي ورد في في كتاب الله جل وعلا. ثم قال الا ساء ما يزرون فما حملوه من الذنوب سيسوء وجوههم يوم القيامة فتكون سيئة رديئة في ذلك اليوم

46
00:24:34.800 --> 00:24:59.250
بسبب ما حملته من الاوزار ثم بين تعالى ان معارضة انبياء الله والوقوف في دعوة الحق. ليس امرا بل هو من الامور التي وجدت في تاريخ البشرية من اوائلها. ومع ذلك

47
00:24:59.250 --> 00:25:29.250
فالعاقل عندما يشاهد حال اولئك الذين عارضوا دعوات الحق يجد انهم كان عندهم امكانات وعندهم قوى وعندهم عدد كثير. وقد مكروا دعوة الحق. فكادوها بانواع المكائد الا ان ذلك لم ينجهم شيئا. ولم يسلمهم من عقوبات الله تعالى

48
00:25:29.250 --> 00:26:02.550
فقال سبحانه قد مكر الذين من قبلهم قد للتحقيق مكر المكر يراد به التدابير الخفية التي لا يعلم الاخرون بها. فقد دبروا خططا كثيرة الذي قد خطط الذين من قبلهم ومع ذلك لم تنفعهم تلك التدابير ولم ينجهم ذلك

49
00:26:02.550 --> 00:26:32.700
وانما ارتدت الامور عليهم فجعل الله العاقبة عليهم. ولذا قال سبحانه فاتى الله نيانهم من القواعد اي انه قد جاءهم من حيث لا يشعرون. فاوقع عليهم ديانهم بافساد القواعد التي بني عليها ذلك البنيان

50
00:26:33.600 --> 00:27:03.600
وقد اتى الله جل وعلا بذكر البنيان لينبه بالبنيان الحسي على البنيان المعنوي فان تدابيرهم ومكرهم بنيان معنوي ومع ذلك قد اتى الله جل وعلا على ذلك البنيان. فانزل الله جل وعلا العقوبات الشنيعة بهم

51
00:27:03.600 --> 00:27:33.600
فقال سبحانه فاتى الله بنيانهم من القواعد. اي جاءهم من حيث لا يشعرون. وفي في مكان لم يكونوا يتوقعون ان يأتيهم فيه عقوبة. فقال فاتى الله او بنيانهم من القواعد. وحينئذ خر عليهم السقف من فوقهم. اي ان

52
00:27:33.600 --> 00:27:59.600
ما اقدر انه يقيهم من انواع المخاوف وهو الذي وقع عليهم. ولذا قال الراي سقط عليهم السقف من فوقهم واتى بهذه اللفظة من فوقهم مع ان من المعلوم ان السقف يكون فوق الانسان

53
00:27:59.600 --> 00:28:29.600
ليبين ان سقوط هذا السقف لم ينحرف يمينا ولا شمالا وانما على من كان تحته. وحينئذ يكون اثره على من تحته اعظم من اثر من يصيبهم على جنب ثم قال واتاهم اي ارسل الله عليه

54
00:28:29.600 --> 00:29:02.900
عذابه من حيث لا يشعرون. اي من الجهة التي لم يكونوا يتوقعون ان ان العذاب يأتيهم منها ثم قال اهذا العذاب الذي جاءهم في الدنيا ليس هو العذاب الاخير. بل العذاب الاشد سيكون يوم القيامة. ولذا قال

55
00:29:02.900 --> 00:29:36.200
ثم يوم القيامة يخزيهم اي يجعل لهم الذل والخزي والندامة في ذلك اليوم حينئذ ينادون ويقال لهم اين الذين تعبدونهم من دون الله؟ يقول الله عز وجل لهم اين شركائي بزعمكم الذين كنتم تشاقون فيهم؟ اي تكونون بها

56
00:29:36.200 --> 00:30:06.200
في ناحية وشق تقابلون به دعوة اهل الحق. وتجعلون الناس يعرضون ونعم الحق واهله. ويقول الله لهؤلاء المشركين على جهة التبكيت لهم. اين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم حتى يتمكنوا من نصركم ومن ابعاد العذاب عنكم

57
00:30:06.200 --> 00:30:30.750
وحتى يتمكنوا من اخراجكم من نار جهنم. وفي ذلك اليوم يستشهد الله علماء الشريعة فيقول قال الذين اوتوا العلم اي ان العلماء يشهدون في ذلك المقام. ويبينون حكم الله تعالى. ان الخزي

58
00:30:30.750 --> 00:31:00.750
اي الذل والندامة. اليوم والسوء اي العاقبة السيئة التي تسوء صاحبها ها وتجعله يندم عليها ستكون على الكافرين الذين لم يقوموا بعبودية الله تعالى اولئك الذين تتوفاهم الملائكة. اي ان الملائكة تقبض ارواحهم

59
00:31:00.750 --> 00:31:30.750
وظالمي انفسهم اي ماتوا على الشرك والكفر ظالمين لانفسهم. لان شركهم وظلمهم وكفرهم انما تعود انما تعود غائلته واثاره والا فان الله تعالى غني عن العباد غني عن عباداتهم. ثم

60
00:31:30.750 --> 00:31:58.800
ثم قال فالقوا السلم اما السلام او الاستسلام في ذلك اليوم. وكان من قولهم فان انكروا انهم اشركوا وانكروا انهم اذنبوا وانكروا انهم كفروا فقالوا ما كنا نعمل من سوء اي لم نكن في الدنيا نشرك ولم نكن في الدنيا نكفر

61
00:31:59.050 --> 00:32:28.600
خالفوا بذلك ما كان منهم في الدنيا ولم يعلموا ان الله مطلع عليهم. عالم بهم بل عالم باسرارهم ثم تشهد عليهم تلك المعبودات. فتبين انهم قد بدوها ثم تتبرأ منهم. ثم ان الله ينطق

62
00:32:29.650 --> 00:32:58.100
ابدانهم وجوارحهم فتشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون بل تشهد عليهم جلودهم فيقولون يا ايها الجلود انما حاججنا عنكم من اجل الا يلحقكم العذاب في نار جهنم. فيقول الجلد انطقنا الله

63
00:32:58.100 --> 00:33:31.150
الذي انطقكم اول مرة وهو بكل خلق عليم. فان الله مطلع على احوالكم لا يخفى عليه شيء من اموركم. ولذا قال ان الله عليم بما كنتم مالون في الدنيا ولذا قال فادخلوا ابواب جهنم. اي ان الله يحكم عليهم بانهم من اهل النار

64
00:33:31.150 --> 00:33:56.200
خالدين فيها اي سيبقون في نار جهنم ابد الاباد لا يخرجون منها وحين اذ يقال فلا بأس مثوى المتكبرين اي ان المقام الذي يؤول اليه اهل التكبر عن عبادة الله مقام بئيس بغيض

65
00:33:56.200 --> 00:34:22.200
لا ترضاه النفوس ولا تقبل به فهذه ايات عظيمة فيها فوائد كثيرة وحكم واحكام. فمن ذلك فظل الله جل وعلا على العباد بان ارسلهم هذه الارض باقامة الجبال فيها. وفي

66
00:34:22.200 --> 00:34:48.050
به الايات ان من فضل الله على بني ادم ان جعل لهم في هذه الارض الانهار التي يشربون منها ويسقون بهائمهم. وفي هذا دلالة على ان مياه الانهار طاهرة يجوز شربها ويجوز الوضوء بها

67
00:34:48.100 --> 00:35:14.150
وفي هذه الايات جواز الاسفار لان الله جل وعلا قد امتن على العباد بان قال لهم في الارض سبلا وطرقا يسلكونها وفي هذه الايات ان من فوائد هذه الجبال والانهار والطرقات ان يهتدي الناس

68
00:35:14.150 --> 00:35:48.050
في طرقاتهم وفي هذه الايات بيان فائدة من فوائد النجوم الا وهي معرفة الجهات بمعرفة مواطني هذه النجوم وفي هذه الايات الاستدلال بتوحيد الربوبية بان الله هو الخالق على توحيد الالوهية بان الله هو المستحق للعبادة. فمن خلقني

69
00:35:48.050 --> 00:36:18.250
ورزقنا فيجب علينا ان نعبده جل وعلا وفي هذه الايات كثرة نعم الله على العباد. بحيث لا يتمكنون من احصاءها. وفي هذه الايات مغفرة للعباد على ما يحصل منهم من تقصير وزلة متاع عادوا اليه جل وعلا

70
00:36:18.300 --> 00:36:44.050
وفي هذه الايات عموم علم الله لما في الكون. وخصوصا ما يعمله بنو ادم. مما يظهرونه او يسرون به وفي هذه الايات بيان ان المعبودات التي تعبد من دون الله لا تخلق شيئا. ومن

71
00:36:44.050 --> 00:37:09.350
انا لا يخلق شيئا فلا يجوز صرف شيء من العبادة له. وفي هذه الايات بيان ان المعبودات التي عبدت من دون الله خلق من خلق الله خلقها الله تعالى. وبالتالي فهي مربوبة مخلوقة. فمن اراد

72
00:37:09.350 --> 00:37:42.150
ان يعبد فليعبد خالق هذه المعبودات وفي هذه الايات بيان ان الاصنام ميتة وليست بحية وفي هذا دلالة على وصف الجمادات بالموت وانه لا حرج في مثل ذلك. وهناك طائفة قالت بان الجمادات لا توصف

73
00:37:42.150 --> 00:38:02.150
في حياة ولا بموت. لانها لا تقبل الصفتين. وهذا كلام خاطئ. فان الله تعالى هنا قد اثبت لها الموت واذا نفينا عنها الموت فانه يلزم علينا ان نثبت لها الحياة لان

74
00:38:02.150 --> 00:38:33.400
الحياة وصفة الموت صفتان متقابلتان نقيضان اذا انتفت احداهما الاخرى ولا يتصور اجتماعهما كما لا يتصور زوال كلا الصفتين في وقت احدا وفي هذا دلالة على ان الله جل وعلا حي فهو الحي وله الحياة الكاملة التي لا

75
00:38:33.400 --> 00:39:06.450
تطرقوا اليها ما يضادها بوجه من الوجوه فلا موت ولا نوم ولا سنة وفي هذه الايات ذكر بعث الله للعباد. وانه سيبعثهم. وفي هذه الايات اثبات حق الله في العبودية والالوهية. وانه واحد في هذا الباب. وبالتالي

76
00:39:06.450 --> 00:39:36.450
لا يجوز ان تصرف العبادات لغير الله تعالى. فعبادة الصلاة لله وحده لا اي صلى لاحد سواه وعبادة السجود لله وحده لا يسجد على جهة العبادة لغير لا عبادة الركوع انما تكون لله تعالى وحده عبادة والنذر لا تكون

77
00:39:36.450 --> 00:40:06.900
الا لله وحده عبادة الذبح لا تكون الا لله وحده والخوف الذي هو لا يجوز ان يكون الا لله والتوكل لا يكون الا على الله جل وعلا وفي هذه الايات ان من اعظم ضلال الخلق ان من اعظم اسباب ضلال الخلق غفلتهم

78
00:40:06.900 --> 00:40:34.550
عن الاخرة بحيث لا يستعدون لها ولا يؤمنون بها. فالغفلة عن الاخرة من اعظم الاسباب التي تجعل الانسان لا يصرف عبادته على جهة التوحيد  كما ان التكبر عن طاعة الله من اعظم الاسباب في ذلك

79
00:40:34.800 --> 00:41:08.800
وفي هذه الايات اثبات صفة المحبة لله تعالى. فانه لما قال لا يحب مستكبرين معناه انه يحب طوائف اخرى. فدل هذا على اتصاف الله بصفة المحبة فهو يحب ويحب وفي هذه الايات تحريم الكبر وبيان سوء عاقبته وفي الدنيا والاخرة. ولذا قال ان

80
00:41:08.800 --> 00:41:36.900
انه لا يحب المستكبرين وفي هذه الآيات الاعراض الكفار عما نزل من الوحي مع ان فيه من الادلة المقنعة والبراهين الواضحة ما لو استمع اليه البشر مع عقول حاضرة لكان ذلك من اسباب

81
00:41:36.900 --> 00:42:07.600
ايمانهم وفي هذه الايات ان اهل الباطل والكفر يعرضون عن الوحي فلا يستمعون للقرآن بل يصفونه باوصاف تجعل الناس ينفرون منه وهو وفي هذه الايات ايضا ان اهل الشرك يصفون ما جاء من الوحي

82
00:42:07.600 --> 00:42:37.600
بانه مما ورث عن الامم السابقة من القصص التي تكون بينهم. وما وما شعروا انه من عند الله تعالى. وفي هذه الايات ان اهل الكفر والشرك لا يغفر لهم فيأتون يوم القيامة وذنوبهم ومعاصيهم على ظهورهم كاملة غير ناقصة

83
00:42:37.600 --> 00:43:07.150
بل يتحملون ايضا من كانوا سببا في ظلاله. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من ان في الاسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها وفي هذه الايات ان ما يحمله الكفار من الاوزار يوم القيامة. يسوء

84
00:43:07.150 --> 00:43:36.400
ويجعل وجوههم ذليلة خاضعة وما ذاك الا للسوء ما يحملون انه وفي هذه الايات بيان ان من صد عن طريق الحق لم يصد عن دليل وانما اصد عن جهل وعن اعراض وتكبر. ولذا قال تعالى

85
00:43:36.700 --> 00:44:07.800
ولذا قال تعالى يظلونهم بغير علم اي انهم انهم يجعلونهم يتركون سبيل الحق بدون ادلة واضحة وفي هذه الايات تذكير الامم الحاضرة بالعقوبات التي حصلت على الامم الماضية من اجل الا ينخدعوا

86
00:44:07.800 --> 00:44:39.200
فيكون من اثار ذلك ان يستعدوا لآخرتهم وفي هذه الايات ان الاشكال على اهل الاسلام ليس بسبب قوة اعدائهم. ولا بتخطيطهم ومهارتهم ولا بما لديهم من العدد والعتاد والعدد وانما الاشكال

87
00:44:39.200 --> 00:45:10.200
الو من عمل اهل الاسلام فالمصائب انما تحل عليهم بسبب ذنوبهم ولا يسلط عليهم عدوهم الا بسبب اعراضهم وذنوبهم وفي هذه الايات التذكير بان مكر الامم السابقة بانبيائهم لم يسلمهم من عذاب الله جل

88
00:45:10.200 --> 00:45:40.500
وعلى وفي هذه الايات قدرة الله جل وعلا على اهلاك الامم الاسباب التي يظنون انها هي قوتهم وسر اه قدرتهم. ولذا ذكر ان الله يأتي الى هؤلاء الى القواعد من بنيانهم

89
00:45:40.650 --> 00:46:06.550
وفي هذه الايات ان قدرة الله على هزيمة اعداء الاسلام عظيمة. ولكن الاشكال ليس في القدرة وانما في قابلية اهل الاسلام لان ينصرهم الله بسبب ما كان عندهم من مخالفة امره

90
00:46:06.750 --> 00:46:35.000
وفي هذه الايات بيان ان القدرة الالهية تشمل جميع المخلوقات بلا استثناء وفي هذه الايات ان الله تعالى يمهل ولا يهمل. فقد يؤخر العذاب على بعض الناس ولكنه لابد ان يوقع بهم

91
00:46:35.050 --> 00:47:01.950
العقوبة لا محالة وان تأخر الامر وفي هذه الايات ذكر شيء من احوال يوم القيامة. ومن وقوف اهل الباطل والزيغ والمنكر في ذلك الموقف الرهيب من اجل ان يغفر لهم ولم يكن معهم من الصلاة ولا من العبادة

92
00:47:01.950 --> 00:47:31.950
شيء ينجيهم في ذلك اليوم. ولذا قال ثم يوم القيامة. ثم ثم اي بعد ذلك هم من هؤلاء الكفار يوم القيامة يخزيهم الله اي ينزل بهم الذلة والصغار والاحتقار وبالتالي ينادي على جهة التبكيت لهم اين شركائي؟ اين

93
00:47:31.950 --> 00:48:03.000
اين معبوداتكم التي صرفتم لها بعظا. العبادة اين هؤلاء قال اين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم؟ وفي هذه الاية بيان ان اهل الباطل يحاولون ان يكونوا في جهة منفصلة عن اهل الاسلام. لان لا يلزموا بشيء من

94
00:48:03.000 --> 00:48:28.150
قرايعي الظاهرة. وفي هذه الايات ان الله جل وعلا فيدوا اهل العلم في ذلك الموقف العظيم وفي هذه الايات التنبيه لاهل العلم بان ما اعطوه من العلم هو منة من الله تعالى

95
00:48:28.150 --> 00:48:57.000
فالله هو الذي اعطاهم هذا العلم. قال تعالى قال الذين اوتوا العلم   في هذا دلالة على ان اسم العلم اذا اطلق في الشرع فالمراد به العلم بالعلوم الشرعية الدينية وفي هذه الايات

96
00:48:57.050 --> 00:49:30.950
ان العبد المشرك ظالم لنفسه. وان صاحب الذنب والمعصية ظالم لنفسه وفي هذه الايات اثبات وفاتي اثبات وفاة هؤلاء الكفار وان الملائكة هي التي تتوفاهم وفي هذه الايات بيان ان الشرك من الظلم ظلم الانسان لنفسه

97
00:49:31.150 --> 00:49:54.650
وفي هذه الايات ان من القى السلام او شعار السلم ينبغي ان يصدق في ذلك الا ان في القرائن ما يعارضه وفي هذه الايات ان الكذب وانكار ما فعل من انواع الذنوب والمعاصي

98
00:49:56.450 --> 00:50:25.750
لا ينجي ان انكار ذلك لا ينجي صاحبه شيئا. فان الله تعالى مطلع على احوال الانسان عالم بها وفي هذه الايات اثبات عموم علم الله بالكائنات. فلا يخفى عليه شيء منها سبحانه وتعالى. وفي

99
00:50:25.750 --> 00:50:56.450
هذه الايات بيان مصير الكافرين والمشركين انهم يسيرون الى نار جهنم اعاذنا الله واياكم منه اه وقوله خالدين فيها اي انهم يستمرون في نار جهنم لا ينقطعون عنها وفي هذا رد قول بعض السلف بانهم في اخر الامر يجمدون

100
00:50:56.700 --> 00:51:26.700
ورد لقول بعضهم بانهم يفنون اخر الامر. وقول بعضهم بانهم ينقلون الى الجنة فظواهر النصوص تدل على ان الكفار يخلدون في نار جهنم ابد بادي وقد ذكر الله جل وعلا هذا في عدد من ايات كتابه ان اهل النار يكونون فيها

101
00:51:26.700 --> 00:51:57.750
خالدين ابدا كما ذكر الله تعالى ذلك في اواخر سورة النساء واواخر سورة الاحزاب واواخر سورة الجن وفي هذه الايات ان اهل الباطل يبكتون على ذلك فانهم يطلبون الخروج من نار جهنم فلا

102
00:51:57.750 --> 00:52:31.100
لهم في ذلك. وفي هذه الايات تحريم الكبر بالترفع عن الخلق باستصغار الاخرين والاستنقاص من مكانتهم ففي فهذه ايات عظيمة فيها ايات كثيرة واسأل الله جل وعلا ان يوفقني واياكم لكل خير. وان يجعلني الله واياكم من الهداة

103
00:52:31.100 --> 00:52:46.850
المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه طباعة وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين