﻿1
00:00:07.800 --> 00:00:35.050
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فلا زالت ايات سورة النحل تذكر النعم الكثيرة التي تفضل الله عز وجل بها على العباد ومكنهم من الاستمتاع بها والانتفاع

2
00:00:35.250 --> 00:01:04.550
ومع ذلك استخدموها في ما يضاد امر الله من ظلم العباد  من صرف العبادة لغير الله جل وعلا  كنائذ نزلت بهم العقوبات ولعلنا ان نستعرض ايات من سورة النحل تتحدث

3
00:01:04.600 --> 00:01:30.400
عن ما يعطيه الله جل وعلا للعباد من النعم. ومع ذلك يقابلونها بالكفر والجاحدة ونسبتها لغير الله وصرفها في غير مراض الله جل وعلا لعلنا نقرأ عددا من الايات في هذا الباب

4
00:01:30.900 --> 00:02:06.600
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الاعلى وهو العزيز الحكيم ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم الى

5
00:02:06.850 --> 00:02:40.350
ولكن يؤخرهم الى اجل مسمى فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ويجعلون لله ما يكرهون وتصف السنتهم الكذب ان لهم الحسنى لا جرم ان لهم نار وانهم مفرطون

6
00:02:40.750 --> 00:03:12.800
تالله لقد ارسلنا الى امم من قبلك فزين لهم فزين لهم الشيطان اعمالهم فهو وليهم اليوم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب اليم وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا

7
00:03:13.600 --> 00:03:46.950
لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدوا ورحمة لقوم يؤمنون والله انزل من السماء ماء فاحيا فاحيا به الارض بعد موتها ان في ذلك لاية لقوم يسمعون وان لكم في الانعام لعبرة

8
00:03:47.450 --> 00:04:26.050
نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم اللبن ودم اللبنا خالصا سائغا للشاربين ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ان في ذلك لاية لقوم يعقلون واوحى ربك الى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا

9
00:04:26.550 --> 00:05:01.850
من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه مختلف الوانه فيه شفاء للناس ان في ذلك لاية لقوم يتفكرون

10
00:05:02.550 --> 00:05:36.150
يبين الله جل وعلا طريقتا اهل الشرك في ما يضربونه من الامثلة انهم يضربون مثل السوي لله جل وعلا فهم يقيسون الله على انفسهم فما عجزوا عنه ظنوا ان الله عاجز عنه. وما يحتاجون اليه يظنون ان الله يحتاج اليه

11
00:05:36.150 --> 00:06:01.700
ومن امثلة ذلك انهم لما احتاجوا للولد ظنوا ان الله يحتاج اليه. ولذا نسبوا لله جل وعلا الولد ولما رأوا ان الناس لا يقبلون طلبا بمثل ما لو طلب بواسطة

12
00:06:01.700 --> 00:06:27.000
بحيث يكون هناك من يشفع عند المطلوب منه. ظنوا ان الامر كذلك مع الله تعالى والله جل وعلا قد فتح الباب مباشرة لا يحتاج الى ان يتوسط بينه وبين الخلق اولياء ولا

13
00:06:27.000 --> 00:07:01.400
معبودات من دونه جل وعلا ولما رأوا ان الانسان لما رأوا ان الانسان يعتز ويقوى بغيره ظنوا ان لله عاونين ومن يكونون معه ولم يعلموا ان الله هو الغني وهو القادر وهو الذي لا يحتاج الى احد من الخلق

14
00:07:01.450 --> 00:07:35.150
ولذا قال للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء اي يضربون لله امثلة سيئة غير صحيحة ثم هم ايضا في انفسهم لهم مثل السوء فانهم لما صرفوا العبادة لغير الله وطلبوا من تلك الالهة العاجزة عن نصر نفسها اشياء لهم

15
00:07:35.200 --> 00:08:01.950
كان لهم مثل السوء. اذ كيف يتوجهون الى اصنام لا تنفع ولم تنفع نفسها من اجل ان تنفعهم وان تدفع الضر عنهم. ولذا كان لهم مثل السوء اما بالنسبة لله تعالى فله المثل الاعلى

16
00:08:02.150 --> 00:08:34.000
ما معنى المثل الاعلى المراد بذلك ان اعلى الصفات واكملها التي لا يتطرق اليها النقص بحال من طوال ينسب الى الله تعالى فهذا الكمال المطلق هو لله جل وعلا. ولذا قالوا بان الامثلة

17
00:08:34.000 --> 00:09:00.500
التي تظرب على انواع. هناك قياس تمثيلي يتساوى فيه المقي بالمقيس عليه وهذا لا يصح في حق الله جل وعلا وهناك قياس اولوي. هذا يكون لله او ينسب لله جل وعلا بدلالة

18
00:09:00.500 --> 00:09:26.350
التي هذه الاية واجمع هذه الاية مع ما سيأتي في قوله تعالى فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون. ظرب الله مثلا عبدا مملوكا الاية حتى يتبين لك الامر

19
00:09:26.900 --> 00:09:58.900
ثم في الاية معنى اخر الا وهو ان المشركين يضربون امثلة فاسدة والله تعالى يأتي المثل الصحيح الواقع الذي هو مطابق للحقيقة ولذا قال وهو العزيز الحكيم. عز سبحانه فكان مغتنيا

20
00:09:58.900 --> 00:10:28.400
بنفسه غير محتاج لاحد من خلقه. ثم هو الحكيم الذي يضع الامور فيما ايناسبها؟ من الامثلة او الاحكام وهو الحاكم الذي يجري حكمه ولا يتمكن احد من ان يقف في وجه حكم الله تعالى

21
00:10:29.400 --> 00:11:00.400
ولما كانت مقالة المشركين شنيعة حذرهم من سوء عاقبة هذه المقالة كيف لا وهم يكذبون على الله ويكذبون انبياء الله ويتكبرون على عبادة الله ويصرفون حق الله من العبادة الى بعض المخلوقات. ولذا

22
00:11:00.500 --> 00:11:33.200
فهم مستحقون للعقوبة ولكن الله جل وعلا يمهل ويؤخر العذاب لاجل قد قدره. ولذا قال ولو يؤاخذ اي يجازي دي ويعاقب وعلى هذه الافعال السيئة ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم

23
00:11:33.550 --> 00:12:06.400
واول الظلم الظلم في حق الله تعالى بصرف العبادة لغيره. وبظلم عباد الله باخذ حقوقهم وبظلم النفس بالاقدام المعاصي اذا ظلم في حق الله وليس ظلما لله وظلم في حقوق العباد وظلم للانسان لنفسه

24
00:12:06.550 --> 00:12:35.500
قال ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة. لماذا سمي هذا ظلما؟ لان الظلم صرف الحقوق عنه اصحابها لغيرهم قال لو يؤاخذهم لعمت العقوبة جميع من في الارض بلا استثناء حتى تشمل البهائم

25
00:12:35.500 --> 00:13:10.600
والمخلوقات. لماذا؟ لعظم الظلم والذنوب التي اقدموا عليها كما يأتي في الحروب التي تأخذ تأكل الاخضر واليابس ولكن لله حكمة فهو يؤجلهم لعلهم يعودون الى الله فيتركون ظلمهم. ولعلهم يكونون اسبابا من اسباب الطاعات

26
00:13:10.600 --> 00:13:47.000
يوجد من ينصحهم ويدعوهم ويأمرهم وينهاهم ويمنعهم من  ما يخالف شرع الله جل وعلا ولكن ذلك التأخير ليس تأخيرا مطلقا. وانما هو لاجل معلوم. ولوقت هدد مقدر عنده جل وعلا. ولذا قال ولكن يؤخرهم الى اجل مسمى

27
00:13:47.000 --> 00:14:15.650
مسمى عنده يعني قد عرف اسمه قد علم وقته فاذا جاء اجلهم اي جاء الوقت المحدد لهلاكهم وحصل ذلك التاريخ فحين اذ لا يتأخرون ولا يتقدمون. بل يحصل لهم الهلاك

28
00:14:16.300 --> 00:14:46.050
وقال هنا لا يستأخرون. اي انهم لا يمكنون من مجرد الطلب من مجرد الطلب يقال استأخر يعني طلب التأخر. فلم يقل لا يتأخرون ولا يتقدمون. وانما قال لا يستأخرون اي لا يمكنون من مجرد طلب التأخير ولا من مجرد طلب

29
00:14:46.050 --> 00:15:19.900
التقديم ثم ذكر الله جل وعلا الشنيعة التي لديهم فقال ويجعلون لله ما يكرهون  اي انهم اذا كرهوا اشياء لانفسهم جعلوها لله تعالى. فما لا يرغبون فيه لانفسهم ينسبونه لله. كما قال كما نسبوا لله البنات

30
00:15:19.950 --> 00:15:47.550
وهم لا يرظون بذلك لانفسهم. ونسبوا لله الشركاء وهم لا يرضون بذلك لانفسهم فمالهم لا يرظون ان يشاركه فيه غيرهم قم فهكذا ما لله كيف رضوا بان يشاركه فيه غيره. وهكذا

31
00:15:47.550 --> 00:16:19.100
وهم يجعلون الشفعاء عند الله تعالى بما لا يرضون به بمثله لانفسهم وحينئذ كان من شأنهم ان تصف السنتهم الكذب. ومن الكذب ان ينسبوا والى دين الله والى شرعه ما ليس منه. فمرة يحرمون المباحات كالحام

32
00:16:19.100 --> 00:16:53.550
طيلة ومرة يوجبون المباحات ومرة يجعلون عبادة الله بطرائق مخالفة لشرع الله. وحينئذ كانوا ممن تصف السنتهم الكذبة ان لهم الحسنى فهم يقولون نحن على اعلى المراتب ونحن افضل الناس ونحن اهل بيت الله وبالتالي

33
00:16:53.550 --> 00:17:28.400
ينسبنا الى انفسهم احسن المقامات وارفع الدرجات ويقولون باننا اذا رددنا الى الله سنجد خيرا من هذه الدنيا. فكذب فهم الله فقال لهم لا جرم اي هذه المقالة التي ذكروها ليست بصحيحة. وانما الحق اذا لا جرم بمعنى ان الحق

34
00:17:28.400 --> 00:17:55.450
قاف ان لهم النار اي ما يحرقهم من نار جهنم وليس لهم الكرامة ولا الحسنى ولا العاقبة الحميم ايه ده وانهم مفرطون اي سيتقدمون غيرهم في ورودهم على نار جهنم وسيصلونها

35
00:17:55.450 --> 00:18:28.100
فيها ابد الاباد لا انقطاع لعذابهم ثم يقسم الله تعالى ليبين ان وجود الرسل ليس مبتدأ من محمد صلى الله عليه وسلم. بل فيه انبياء ورسل قبله وحينئذ فليس ببدع ان يأتي هذا الرسول بهذه الرسالة

36
00:18:28.300 --> 00:18:59.150
ثم ان عدم قبول الناس في مكة لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم لا تعني نقص صنف تلك الدعوة وانما الاشكال من المدعوين انهم استجابوا لعدوهم الشيطان فقال تالله لقد ارسلنا. اي بعثنا انبياء

37
00:18:59.450 --> 00:19:28.100
جعلنا رسلا يفدون الى اقوامهم الى امم من قبلك. فجميع فهناك امم كثيرة قبل النبي صلى الله عليه وسلم. وقد بعث الله فيهم انبياء ورسلا. قال الا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

38
00:19:28.800 --> 00:20:03.850
ولكن الامر ان عدوهم الشيطان الذي عاهد واقسم ليضلن بني ادم كان يزين لها هؤلاء الكفرة اعمالهم وكفرهم واعراضهم وشركهم. وبالتالي تظنون ان ما هم عليه هو احسن الامور واجملها ولم يدروا بانهم على خلاف

39
00:20:03.850 --> 00:20:28.900
لذلك وهذا شهده في احوال الناس فانه لو قيل لك بان احدا من العقلاء الذين لهم حظ من الذكاء يسجد في اخر يومه لصنم هو يحمله وهو ينقله من مكان الى اخر

40
00:20:29.050 --> 00:21:00.600
لاستبعدت ذلك وما ذاك الا ان الشيطان قد زين له هذا الفعل ثم انظري الى عبدة الحيوانات. كيف يذلون ويخضعون لهذه التي تنقاد في يد من اخذها وبالتالي تعلم ان هؤلاء قد زين لهم ذلك

41
00:21:00.900 --> 00:21:27.700
فقال ويجعلون فزين لهم الشيطان اعمالهم. اي ما يؤدونه من الاعمال سواء بصرف العبادة لغير لا او بالكذب على الله ونسبة ما لا تصح نسبته الى الله تعالى. ولذلك كانوا اولياء للشيطان

42
00:21:27.750 --> 00:22:03.500
وليسوا باولياء للرحمن ومن هنا من تولاه فانه يظله ويهديه الى عذاب السعير  وقال فهو وليهم اليوم يعني هم يتولون ابليس في الدنيا. اما في الاخرة فانه يتبرأ منهم ولا يقبل نسبتهم اليه ولا يرضى

43
00:22:03.500 --> 00:22:33.500
بذلك لانه في ذلك الموقف تتجلى حقائق الامور. وكما قال جل وعلا وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني

44
00:22:33.500 --> 00:23:09.300
ولوموا انفسكم ان مان بمصرخكم وما انتم بمصرخيا اني كفرت بما اشركتموني من قبل ثم قال ولهم عذاب اليم اليم بمعنى موجع من الالم اين هذا العذاب الاليم جماهير اهل العلم يقولون بان المراد في الاخرة

45
00:23:09.450 --> 00:23:38.200
والمراد عذاب جهنم بينما قال طائفة بانهم يتألمون في الدنيا فلا ينعمون بخير ولا يهنئون بقضاء شر. ولذا فهم في كبد وعندهم من امور العذاب الشيء الكثير ثم قال تعالى

46
00:23:38.350 --> 00:24:02.500
ومبينا وظيفة هذا القرآن وما انزلنا عليك الكتاب اي هذا الكتاب الذي هو القرآن انزله الله تعالى من اجل حكم منها ان يبين المواطن التي اختلفوا فيها. ليوضح الحق ويظهره

47
00:24:02.500 --> 00:24:29.750
وهكذا هو هدى يهتدي به اهل الايمان رظا الرحمن وللحصول على اعلى درجات الجنان. وفي نفس الوقت هو رحمة. رحم الله العباد بهذا القرآن فكان من اسباب صلاح كثير من احوالهم

48
00:24:30.200 --> 00:24:55.700
ثم عدد الله جل وعلا شيئا من النعم التي ينعم بها على الناس فمن ذلك هذه الامطار التي تأتي من السماء وهي شيء عجيب لو نقلناه لاحتجنا الى الاف السيارات من اجل نقل ذلك الماء

49
00:24:55.750 --> 00:25:24.950
ولكن الله جل وعلا يحمله من البحر ويبخره حتى يصل الى السماء ثم يجريه المسافات البعيدة بواسطة الهواء حتى تنزل السحاب ماءها في الارض التي امرت بامطارها فهذه اية عجيبة

50
00:25:27.100 --> 00:25:55.250
قال والله انزل من السماء ماء وهو ماء السحاب فاحيا به الارض بعد موتها. كانت جرداء ليس فيها شيء من النبات فاذا بالنبات ينبت فيها ان في ذلك اي في هذا المثال الذي

51
00:25:55.500 --> 00:26:27.100
يعتمد على ذكر نزول الامطار وما يحيي به الارض بهذا المطر اية علامة ودليل وبرهان لقوم يسمعون اي عندهم  ويفكرون فيما يسمعونه فمن كان عنده سمع انتفع بهذا المثال الذي بهذا

52
00:26:27.550 --> 00:26:56.850
الامتنان الذي ذكره الله في كتابه ثم ذكر تعالى نعمة اخرى انعم بها على العباد فقال وان وان لكم في الانعام لعبرة اي عظة وتذكرة فان من شاهد هذه الانعام وتأمل فيها وجد انها مشتملة على عظة

53
00:26:57.150 --> 00:27:19.950
وموعظة عظيمة ولذا قال وان لكم في الانعام لعبرة في حياتها وفي سيرها وفي تالفها وما ساقه الله جل وعلا من النعم فيها فذكر من نعم الله عليهم فيها هذا اللبن

54
00:27:20.200 --> 00:27:52.450
نشربه سهولة ويسر بينما قد مر بي اشياء كثيرة كان في الاول عشبا لا يأكله الادميون فشربت فاكلته هذه الشاة شربت عليه من الماء فتحول لبنا سائغا اين عقولكم ايها الناس من التأمل في هذا المثال

55
00:27:53.050 --> 00:28:28.600
ثم كانت هناك اجزاء دخلت في البدن متغايرة هناك لبن يخرج من بهيمة الانعام وهناك عرق يخرج من بقية البدن. وهناك بول له مخرجه وكلها اصلها قد دخل مع مع الفم الى الجوف. فقسم الله جل وعلا هذه الامور. وجعل لكل واحد من

56
00:28:28.600 --> 00:28:59.050
ها حكما وهكذا في موضوع بهيمة الانعام. انظر لهذا اللبن. قال تعالى نسقيكم اي نجعلكم هم تشربون مما في بطونه يعني من حليب هذه البهائم من بين فرث ودم الفرز

57
00:28:59.100 --> 00:29:29.150
مستقبح هو الدم نجس ومع ذلك يخرج اللبن صافيا. تتمكنون من شربه لبنا خالصا اي ليس فيهما يشوش عليه من الاخلاط سائغا اي لذيذا يستسيغونه ويتمكنون من ادخاله في اجوافهم

58
00:29:29.250 --> 00:29:56.850
للشاربين اي لكل من شربه فهذه نعمة عظيمة ثم ذكر جل وعلا نعمة اخرى تتكون في الثمار التي تأتي بانواع متعددة. ولذا قال ومن ثمرات النخيل اي ثمرات النخيل. ما هي ثمرة النخيل

59
00:29:58.100 --> 00:30:26.900
اللي عندنا نخلتها التمر قال ومن ثمرات النخيل يعني التمور. وقد يكون هناك نخيل واخرى لها ثمرات مغايرة لثمرة امر قال ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا

60
00:30:27.550 --> 00:30:58.800
اي تصنعون انواعا من الطعام بواسطة تمر النخل والعنب والمراد بالسكر هنا المسكر وقد كانوا يأخذون منه يأخذون من ثمرات النخيل والاعناب هذا المسكر ولاحظ انه قال تتخذون منه سكرا

61
00:30:59.050 --> 00:31:29.850
مما يفيد انها انه يذكر ويصف افعالكم ولا يلزم منه اقرار ذلك وليس في الاية اباحة لها ثم قال ورزقا حسنا ليبين ان السكر والمسكر مغاير للرزق الحسن قال تعالى ان في ذلك في هذه الاية العظيمة

62
00:31:30.150 --> 00:32:03.100
لا اية لا علامة لقوم يعقلون. اي عندهم عقول يدركون بها مآلات الامور وعواقبها ثم قال تعالى مبينا نعمة اخرى من نعمه على العباد حشرة صغيرة طيارة على وزن انملة من انامل الاصبع

63
00:32:03.250 --> 00:32:32.750
قد خلقها الله بشكل بديع وفيها منافع كثيرة افلا يكون ذلك من اسباب تأملكم لذلك لتعرفوا مقدار نعم الله عليكم قال واوحى اي الهم وليس المراد وحي الانبياء الى النحل

64
00:32:35.650 --> 00:33:07.950
ان اتخذي اي اجعلي لنفسك بيوتا من الجبال في كهوفها وهكذا من الشجر في مواطن من مواطن الشجر تجعل فيها بيوتها ومما يعرشون معروف عندكم مما يعرشون تعرفون عريش العنب

65
00:33:09.200 --> 00:33:37.700
اريج العنب يضعونه ويسقفون من اجل ان يأتي العنب فوقه فهكذا مما يعرشون يعني مما يبنيه الناس من سقوف بيوتهم ونحو ذلك فكأنه يقول تصنعون هذه السقف ثم تأتي النحل فتضع

66
00:33:38.300 --> 00:34:05.500
بيوتها في ذلك الموطن قال جل وعلا ثم كلي يعني انه هداها لان تأخذ من الرحيق والازهار ثم كلي من كل الثمرات اي من جميعها فاسلكي اي سيري على الطريق

67
00:34:07.500 --> 00:34:30.800
سبل ربك اي على الطريق الذي وضعه الله تعالى. سبل يعني طرق فكانت تفعل ذلك ذليلة زللا ثم بين جل وعلا نعمة من نعم الله على العباد في هذه الحشرة اليسيرة الطفيفة

68
00:34:31.100 --> 00:35:02.600
فقال يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه. ما اسم هذا الشراب الذي تخرجه النحل من بطونها العسل قال يخرج من بطونها بطون النحل ثمرات مختلف الوانه. فالعسل على انواع متعددة

69
00:35:02.700 --> 00:35:27.750
وفيه شفاء للناس. ولاحظوا قال شفاء ولم يقل غذاء والشفاء يكفي فيه المقدار اليسير قال ان في ذلك اي في هذه الاية العظيمة لقى هاي لعلامة ودليل وبرهان لقوم يتفكرون

70
00:35:29.600 --> 00:35:57.300
فهذه الايات كلها تتعلق بالجمادات والحيوانات بذكر نعم الله على العباد في ذلك ويبقى عندنا ما يقع التردد فيه فهذا شيء من تفسير هذه الايات ولعلي اذكر عددا من الاحكام التي اشتملت

71
00:35:57.350 --> 00:36:26.800
عليها هذه الايات العظيمة فاول ذلك عيب طريقة المشركين الذين يجعلون لله امثالا بجعل الشريك والند لله تعالى وفي هذه الايات اثبات المثل الاعلى لله تعالى وهو ان ننسب الى الله

72
00:36:28.600 --> 00:36:54.750
كل كمال لا يتطرق اليه النقص بحال وفي هذه الايات حلم الله تعالى حيث لم يؤاخذ العبيد على وجه السرعة وانما امهلهم واخرهم من اجل ان يكون هذا من اسباب

73
00:36:54.850 --> 00:37:25.800
تفكرهم وتأملهم وفي هذه الايات ان العبد ينبغي به ان يحذر من عدوه الشيطان الرجيم والا يستجيب له فانه يورده المهالك وفيها ايضا انه لا يصح ان نجعل شيئا او جزءا من شيء لله تعالى

74
00:37:25.850 --> 00:37:55.350
لغيره وفي هذه الايات تدبير الله امر الكون وتصرفه فيهم فمتى اراد ان يقيم الساعة اقامها وفي هذه الايات العتب على اهل الشرك حينما ينسبون ما لا يرضون نسبته اليهم

75
00:37:57.400 --> 00:38:28.750
وفي هذه الايات ان العاقبة السيئة ستكون للكافرين وفي هذه الايات قسموا الله تعالى لي التحذير من تزيين الشيطان وفي هذه الايات ايظا من الفوائد اثبات ان القرآن منزل من عند الله

76
00:38:29.000 --> 00:38:58.950
وان الله قد تكلم بما فيه حقيقة الزيتون وانه عليه ان يسعى في تحقيق المقصد الشرعي الذي من اجله نزلت الشريعة. ولذا قال تعالى وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين

77
00:38:59.950 --> 00:39:29.100
الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وفي هذه الايات ان من اكبر اسباب ظلال الخلق  من اكبر اسباب ظلالها ظلال الخلق اعراضهم عن الاهتداء بهدي القرآن وعدم استجابتهم له وفي هذه الايات

78
00:39:29.850 --> 00:40:01.400
التذكير بان الله قد انزل الماء من السماء وانه طاهر على الاصل وفي هذه الايات امتنان الله جل وعلا على العباد باحياء الارض بعد انزال المطر وقد استدل بهذا على جواز اخذ اشد الربيع

79
00:40:01.800 --> 00:40:35.300
وقوله ان في ذلك لاية لقوم يسمعون فيه الامر بالاتعاظ والاعتبار والتفكر في الايات الكونية التي تمر بين عيني الانسان وفي هذه الايات انه لا يصح صرف العبادة للاصنام والمعبودات من دون الله. بل وجب ان تكون الجميع لله

80
00:40:35.300 --> 00:41:09.450
تعالى وفي هذه الايات فظل الله على العباد بان جعل لهم بهيمة الانعام يركبونها ويأكلونها ويستخدمونها استخدامات اخرى وفي هذه الايات فضل الله علينا بتيسير امر الالبان حيث اخرج اللبن

81
00:41:09.800 --> 00:41:43.450
من بين مادتين لا يرتضيهما الناس اذا هذه الاشياء التي يخرج اللبن من بينها الدم الفرس ومع ذلك يكون لبنا صافيا خالصا وفي هذه الايات الامتنان على العباد بثمرات النخيل والاعناب

82
00:41:43.550 --> 00:42:08.600
مما يدل على ان الاصل فيها هو الجواز والحل فلا يقال بتحريم شيء منها الا بناء على دليل وفي هذه الايات اشارة الى ان المسكرات ليست رزقا حسنا ومن ثم

83
00:42:08.750 --> 00:42:39.200
نفهم ان الشريعة منعت من الخمور بعد ذلك وفي هذه الايات امتنان الله على العباد بانواع الخيرات فهي نعمة من عند الله تعالى وفي هذه الايات الاتعاظ والاعتبار لاصحاب العقول

84
00:42:40.650 --> 00:43:10.200
ليتأملوا في هذا الخلق العظيم وفي هذه الايات ان الشيء اليسير قد يحدث منه الاشياء الكبيرة وهذا العسل خرج من النحلة الصغيرة ثم بعد ذلك اصبح اطنانا واصبح له اثره

85
00:43:10.500 --> 00:43:38.100
في مطاعم الناس وفي علاجاتهم ونحو ذلك وفي هذه الايات ان الله جل وعلا مكن النحل من ان يعيش في البراري والصحاري والغابات وعلى الجبال لتتخذ بيوتا في ذلك كله

86
00:43:38.250 --> 00:44:09.550
وفي هذه الايات ان الله هو الذي بين للمخلوقات طريقة معيشتها كما قال تعالى الذي خلق ها سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى ومن هدايته للمخلوق ان ارشدهم الى

87
00:44:09.950 --> 00:44:43.650
الانتفاع بماكلهم ومشاربهم وهكذا في شأن النحل فقد دلها الله لصنع بيوتها وصنع خلايا النحل من مواطن متعددة مختلفة وفي هذه الايات قدرة الله على تحويل رحيق الازهار ليكون عسلا يتداوى به

88
00:44:43.950 --> 00:45:17.600
وفي هذه الايات امتنان الله تعالى بهذه النعم وتذكيرهم بالاية العظيمة فقال ان في ذلك اي في هذه التدابير العظيمة لاية اي علامة وفيها دليل واضح لقوم يتفكرون ان يتأملون

89
00:45:18.050 --> 00:45:54.300
في احوال الناس ووقائعهم فهذا شيء من الاحكام التي اشتملت عليها هذه الايات وفيها ان العسل طاهر وانه مما يستشفى به بارك الله فيكم وغفر الله ذنوبكم ويسر الله اموركم واسبغ عليكم نعمه ودرأ عنكم نقمه

90
00:45:54.800 --> 00:46:20.350
ونسأله جل وعلا ان يصلح احوال المسلمين في مشارق الارض ومغاربها وان يجمع كلمتهم وان يؤلف ذات بينهم وان يكفيهم شر اعدائهم كما نسأله سبحانه ان يوفق ولاة امرنا لكل خير وان يجعلهم من اهل الهدى والصلاح

91
00:46:20.400 --> 00:46:27.350
هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين