﻿1
00:00:07.250 --> 00:00:37.250
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونثني عليه ونشكره. واصلي واسلم على نبيه الامين. اما بعد فاسألوا الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم انابة اليه وتوبة عنده ومغفرة للذنب ورفعة للدرجة. وبعد فهذا يوم اخر من ايام دروسنا في تفسير كلام

2
00:00:37.250 --> 00:01:07.250
رب العزة والجلال نتدارس فيه ايات من كتاب الله من سورة النحل. ولعلنا ان الله تعالى ان نعرض لبعض الايات التي تكلمت عن بعض نعم الله جل وعلا على آآ العباد وما قابل به العباد تلك النعم من كفران وعدم اقرار بها

3
00:01:07.250 --> 00:01:37.250
وما ضرب الله جل وعلا من الامثال التي تكون سببا من اسباب هداية الناس متى تأملوا فيها وتفكروا في معانيها؟ حيث ضرب الله جل وعلا امثلة من اجل ان تكون موضحة لحقيقة المقارنة بين الله جل وعلا وبين

4
00:01:37.250 --> 00:02:07.250
العبادة وكما تقدم ان الامثلة التي تظرب في حق الله هي الامثلة وهي المرادة بقوله تعالى ولله المثل الاعلى. واما الامثلة التي وفيها اعضاء من من يراد التمثيل بهم فهذه لا تستعمل في حق الله تعالى

5
00:02:07.250 --> 00:02:34.200
لان الله جل وعلا لا يماثل المخلوقات. ولعلنا ان شاء الله ان تعرض عددا من الايات من هذه السورة سورة النحل ولعل الله جل وعلا ان يهيئ لنا شيئا من معانيها واحكامها

6
00:02:34.300 --> 00:03:13.750
فليقرأ القارئ بارك الله فيه. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد الى ارذل العمر لكي لا يعلم ما بعد علم شيئا ان الله عليم قدير

7
00:03:14.100 --> 00:04:01.250
والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا رزقهم على ما ايمانهم فهم فيه سواء افبنعمة الله يجحدون والله جعل لكم من انفسكم ازواجا وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفدة

8
00:04:01.600 --> 00:04:45.900
ورزقكم من افبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والارض شيئا ولا يستطيعون. فلا تضربوا لله الامثال

9
00:04:45.900 --> 00:05:29.250
ان الله يعلم وانتم لا تعلمون ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون

10
00:05:29.350 --> 00:06:11.850
الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون وضرب الله مثل الرجلين احدهما ابكم لا يقدر على شيء  لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه اينما يوجه لا يأتي بخير هل ليستوي هو ومن يأمر بالعدل

11
00:06:12.050 --> 00:06:48.100
وهو على صراط مستقيم لا زالت الايات القرآنية تقرر التوحيد الذي هو افراد الله بالعبادة وعدم صرف شيء من العبادات لغير الله ضاد مضادة طريقة اهل الشرك الذين يصرفون شيئا من العبادات لغير الله

12
00:06:48.150 --> 00:07:19.800
بتذكير العباد بفضل الله عليهم. وانه وحده هو المتفضل بذلك ولذا ذكرهم بعدد من النعم فمن تلك النعم ما يتعلق بخلق هذا الانسان فقد كان عدم اللاشيء ثم بعد ذلك جعله في اطوار ضعيفة. نطفة ثم بعد ذلك

13
00:07:20.200 --> 00:07:51.900
قلبه من حال الى حال. حتى اصبح بشرا سويا ثم يستمر على تلك الحال حتى يتوفاه الله والوفاء وهو بلوغ الاجل والامد الذي ينتهى اليه ووفاة الانسان بانتهاء عمره وقال ومنكم

14
00:07:52.250 --> 00:08:23.600
بعض الناس يتوفى وهو شاب بقوته وقدرته وبعض الناس يبقى حتى يكبر في السن وهذا اكثر الخلق ولذا قال ومنكم يعني بعضكم يرد ان يرجعوا الى ما كان عليه من الحال الاول من الضعف

15
00:08:24.500 --> 00:08:53.300
الى ارذل العمر اي اسوأ درجات حياة الانسان من اجل ان يصل الى درجة لا يعلم معها شيئا بعد ان كان عنده العلم الوفير وعنده القوة والقدرة التي تناسب  ثم قال

16
00:08:53.450 --> 00:09:16.050
ان الله عليم ان يعلموا جميع احوال العباد. ويعلم جميع ما في الكون وهو في وقت وفي ذات الوقت قدير اي انه لا يعجزه شيء فان قال قائل لماذا يقدر

17
00:09:16.450 --> 00:09:41.000
على الناس هذه الحال بحيث يضعفون في اواخر عمرهم فيقال لله حكمة عظيمة الا وهي استمرار عمل الناس فانه متى ضعف الانسان يبدأ بتعليم من بعده وتسليم من بعده اعماله قليلة

18
00:09:41.000 --> 00:10:13.200
قليلا باشرافه فيستمر عمل الناس وتستمر حياتهم فلله الحكمة البالغة ثم ذكر الله جل وعلا فالشاهد في هذا تنبيه الاذهان الى المعبود المستحق للعبادة. فان هذه المعبودات التي لديكم لم تخلق الانسان

19
00:10:13.250 --> 00:10:41.300
ولم تتوفاه ولا ترد احدا الى ارض للعمر ولا تفعل في حياتكم شيئا. وبالتالي كيف تقارنونها وتمثلونها بالله جل وعلا الذي خلقكم ويتوفاكم ويردكم لا ارذل العمر وهو عالم بكل شيء. قادر على كل شيء

20
00:10:41.550 --> 00:11:09.900
ثم ظرب للناس مثلا اخر الا وهو تفاضل الناس في ارزاقهم في الدنيا فقال والله فظل بعظكم على بعظ في الرزق فالناس ليسوا على رتبة واحدة بل هم متفاضلون فيما يتعلق بذلك. ولا تظن

21
00:11:10.000 --> 00:11:45.500
ان الرزق يراد به فقط المال بل الرزق يدخل فيه اشياء كثيرة من مثل العلم ومن مثل قوة البدن ومن مثل مكانة الانسان عند الخلق ومن مثل قدرته في الامر والنهي ومن مثل وجود الاتباع فكل هؤلاء رزق

22
00:11:47.400 --> 00:12:14.300
وحينئذ الناس ليسوا على رتبة واحدة في هذه الامور. بل هم متفاضلون بعضهم افضل من بعضهم الاخر من الذي غاير بينهم رب العزة والجلال. فهذا الذي فظل بين الناس الا ينبغي ان تكون العبادة له

23
00:12:14.450 --> 00:12:41.900
ثم هذه المعبودات التي تعبدونها هل فضلت وهل اعطت احدا رزقا حتى تساوونها بين بالله تعالى ثم تفاضل الناس في مراتبهم يدلك على ان الناس ينبغي بهم ان يستشعروا التفاضل

24
00:12:41.950 --> 00:13:10.600
بين الموجودات. ففرق بين المعبود الالهي الواحد وبين معبوداتكم من الاصنام التي لا ترزق ولا تعطي شيئا ثم قال تأملوا في حالكم فان الله اذا اعطاكم شيئا فانكم لا تردونه على غيركم

25
00:13:10.900 --> 00:13:31.850
فالله له الحق في العبودية. وهو لم يعطي احدا من الخلق. فكيف لا ترضون بصرف في ما فظل الله به بعظكم على بعظ الى غيركم وانتم تحكمون بصرف مال الله الى غيره من

26
00:13:31.850 --> 00:14:00.100
من هذه المعبودات. ولذا قال فما الذين فضلوا اي اولئك الذين اعطاهم الله جل وعلا امور الدنيا ليسوا برادي رزقهم. اي لا يعيدون ارزاقهم هذه على ما ملكت ايمانهم من المماليك الذين

27
00:14:00.700 --> 00:14:30.300
تحت ايديهم بماذا قال برادي والرد رجوع الشيء لان الغالب ان العمل يقوم به اولئك المماليك. فهم الذين يكسبون يوردون مكاسبهم لسيدهم. ولذا قال مع انهم هم السبب في ايراد هذا

28
00:14:30.300 --> 00:14:59.200
الرزق اليكم ومع ذلك انتم لا ترضون برد هذا الرزق اليهم فكيف تحكمون برد العبادة بجعل العبادة التي هي حق لله لغيره بحيث تسوون بين الله وبين هذه المعبودات في العبادة. ثم قال افبنعمة الله

29
00:14:59.200 --> 00:15:25.900
تجحدون اي لا تعترفون ولا تقرون بما انعم الله به عليكم من النعم حيث تصرفون العبادة لغير الله فان الله لم يعطكم هذه النعم الا لتقوموا بعبادته بها. ولتكونوا من الشاكرين عليها

30
00:15:27.200 --> 00:16:04.800
ثم قال جل وعلا والله جعل لكم من انفسكم ازواجا يمتن الله على بني ادم بان جعل لهم من جنسهم ازواجا فالرجال يجدون النساء زوجات والنساء يجدن الرجال ازواجا فهذه نعمة لم توجدها هذه المعبودات التي تعبدونها. فكيف تسوون بين الله وبين

31
00:16:04.800 --> 00:16:30.650
بين هذه المعبودات مع ان الله هو الذي خلق وجعل لكم من انفسكم ازواجا وهكذا ايضا جعل لكم اي جعل ازواجكم زوجاتكم ينجبن من تفخرون بهم وجعل لكم من ازواجكم بنين

32
00:16:31.050 --> 00:17:08.800
وحفدة العرب تفخر بالابناء اكثر من البنات وتعتز بلا بنا اكثر من البنات. ولذا قال هنا بنين لان الابن للذكر وهكذا يعتزون بي ابناء الابناء الذين هم الحفدة ولا يعتزون بابناء البنات الذين يقال لهم الاسباط

33
00:17:09.150 --> 00:17:38.850
ولذا ذكرهم باعلى ما يعتقدون انه نعمة في هذا الباب. ولذا قال وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفدة ثم قال ورزقكم من الطيبات. اي اعطاكم من صنوف النعم ما تطيب به حياتكم

34
00:17:38.850 --> 00:18:02.350
قم وتعود يعود عليكم بطيب ابدانكم ومن ثم كيف تصرفون العبادة التي هي حق له لغيره مع انه هو الذي ينعم عليكم؟ فمن انعم عليكم فعليكم ان تشكروا هذه النعم

35
00:18:02.650 --> 00:18:44.000
صرفها في مراضيه وعبادته لا بعبادة غيره ثم قال افبالباطل يؤمنون يعني بالحجج الواهية التي يستند اليها عباد الاصنام تؤمنون بها وبالتالي تصرفون العبادة لغير الله تعالى مع ان هذه المعبودات لا ترزقكم ولا تعطيكم ولا تجعل لكم ازواجا ولا

36
00:18:44.000 --> 00:19:11.000
بنين ولا حفدة ولا تفضلكم على غيركم في امر الرزق ولا تخلقكم ولا تتوفاكم وحين اذ اين عقولكم حيث جعلتكم هذه العقول تجحدون نعم الله وتكفرون بها ولا تصرفونها في عبادته ومراضيه

37
00:19:11.250 --> 00:19:37.100
ولذا قال ويعبدون من دون الله. يقول مع ان الله هو الذي يرزقهم الا انهم يعبدون من دون الله ان يتوجهون بالذل والخضوع وسؤال الحوائج الى هذه المعبودات من الاصنام

38
00:19:37.450 --> 00:20:04.350
وما ماثلها من الاحجار والقبور والاولياء وهم لا يملكون لكم رزقا من السماوات والارض شيئا ولا يستطيعون فالرزق مملوك لله تعالى. هو الذي يصرفه كيف يشاء. سبحانه وتعالى. بينما هذه المعبودات

39
00:20:04.450 --> 00:20:30.600
لا تملك لاحد رزقا ثم قال تعالى فلا تضربوا لله الامثال فان الله لا يساويه احد من خلقه حتى تظرب له الامثال التي يساوى فيها بين الخالق والمخلوق فان الله جل وعلا

40
00:20:30.700 --> 00:20:55.450
وهو المنعم المتفضل وله من الصفات ما لا يماثله فيها احد من الخلق اذا قال فلا تضربوا لله الامثال ان الله يعلم وانتم لا تعلمون فيا الانسان مهما كان عنده

41
00:20:55.500 --> 00:21:24.100
من القدرات فانه لن يصل الى درجة العلم بالله تعالى. فالله اعظم واعلى واجل من معارف الناس في الله تعالى ثم ضرب الله جل وعلا مثالين مثلين اولويين وليسا على جهة التساوي

42
00:21:24.650 --> 00:21:51.150
المثل الاول عبد اي مملوكة لا يملك شيئا بل هو مملوك لسيده متى اراد ان يبيعه باعه وهذا المملوك لا يقدر على شيء لا يستطيع ان يتصرف باي نوع من انواع التصرفات

43
00:21:51.550 --> 00:22:15.250
فهو مملوك لا يملك وهو لا يتصرف باي شيء. ولا يقدر على اي فعل فمن كان كذلك هل يتساوى مع ذلك الذي رزقه الله جل وعلا رزقا حسن من امور الدنيا

44
00:22:15.400 --> 00:22:41.500
فهو ينفق منه مما رزقه الله سرا بحيث لا يعلم به احد وجهرا يطلع عليه الناس فهل يستوي هذان الرجلان مع ان كلا منهما رجل الا ان بينهما التفاوت الكبير

45
00:22:42.000 --> 00:23:10.450
فاذا كان هذا التفاوت بين مخلوق ومخلوق فان التفاوت بين الخالق والمخلوقات اعظم ثم هذا الذي ينفق انما ينفق الشيء اليسير والله جل وعلا هو الذي يدبر الخلق ويعطي المخلوقين صنوف النعم

46
00:23:10.700 --> 00:23:44.600
وبالتالي كيف يوازى بهذه المعبودات هذه المعبودات لا تسمع ولا تشاهد فهذا العبد المملوك افضل منها وبالتالي كيف تسوون بين الله وبين هذه المعبودات وانتم لا ترضون ان تسووا بين ذلك المملوك الذي لا يقدر على شيء

47
00:23:44.700 --> 00:24:07.800
مع من رزقه الله وقال رزقه الله من رزقناه ليبين ان جميع ما لدى ذلك العبد هو رزق من عند الله جل وعلا فقال هل يستوون هل هنا استفهام انكار

48
00:24:08.200 --> 00:24:42.600
بتقرير عدم الاستواء بينهما وانما اوتي بصيغة الاستفهام للفت الاذهان وتحريكها ثم قال الحمد لله ما المراد بالحمد بهذه الكلمة المراد بها ان صفات الكمال التي هي على اعلى درجات الكمال ثابتة لله تعالى

49
00:24:42.650 --> 00:25:14.500
فان الحمد هو الوصف بالافعال الجميلة التي يقدم عليها صاحبها على جهة اختيار فالله تعالى له اعلى الصفات واحسنها ثم قال بل اكثرهم لا يعلمون فالذي جاء بالاشكال عند هؤلاء

50
00:25:14.900 --> 00:25:40.800
حيث سووا بين الله وبين هذه المعبودات عدم علمهم بحقيقة الحال وعدم علمهم بالله تعالى ثم ضرب الله المثل الاخر فقال وظرب الله مثلا اصل الظرب وقوع شيء على اخر على جهة العمد

51
00:25:41.600 --> 00:26:14.600
وسمي ظرب الامثلة بذلك لانها تحدث من جذب الاذهان ما يكون مماثلا لذلك الصوت الذي يجذب الاسماع فسمي ظربا وجعل مثلا لان فيه مقارنة بين شيئين ولذا سمي مثلا والامثال

52
00:26:14.650 --> 00:26:41.900
التي يتساوى اطرافها لا تظرب في حق الله تعالى وانما يكون لله المثل الاعلى الذي هو المثل الاولوي كما تقدم ان المخلوق لا يتساوى مع الخالق قال وظرب الله مثلا اخر

53
00:26:42.100 --> 00:27:14.450
رجلين كلاهما يشترك في صفة الرجولة لكن احدهما ابكم لا يتحدث ولا يسمع وهو في نفس الشيء لا يقدر على شيء عاجز وهو كل اي ظعيف يحتاج الى من يقوم باموره. كل على مولاه

54
00:27:14.700 --> 00:27:49.200
اينما يوجهه اي كلما طلب منه فعلا فانه لا يحقق مطلوب من طلب منه ذلك الطلب. ولذا اينما يعني في اي جهة وجهه اي حركه اليها. لا يأتي بخير ولا يثمر فعله اي اي ثمرة يستفاد منها

55
00:27:49.250 --> 00:28:19.200
فمن كان كذلك هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم فيحث الناس على اعطائه على اعطاء الاخرين حقوقهم وهو في نفسه مستقيم بحيث لا يميل الى ظلم او الى خلق سيء

56
00:28:19.800 --> 00:28:52.250
لا يستويان فهذا المثل يظرب ايظا فيما يتعلق بالله جل وعلا وهذه المعبودات من الاصنام والاحجار والحيوانات التي تعبد القبور وغيرها يقال لهم هل تنفعكم كيف تقارنونها بالله؟ وتسوونها بالله فتصرفون لها العبادة

57
00:28:52.800 --> 00:29:23.500
من دون الله كيف تسجدون لها كيف تطلبون منها وتدعونها كيف تقومون بالخوف منها والرجاء لها وهي لا تستطيع ان تفعل معكم اي شيء فهي بمثابة الابكم الذي لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه

58
00:29:23.750 --> 00:29:44.100
لو اراد شيء من هذه المعبودات ان يحرك نفسه من مكانه ما استطاع الا بتحريككم ولو جاءت وساخة او قاذورات او غبار عليها لم تستطع ان ترفع ذلك عن نفسها

59
00:29:44.100 --> 00:30:16.800
الا بكم فكيف تسوونها بالله الذي لا زالت نعمه عليكم تترى وخيراته عليكم متفاضلة متتابعة هذه الايات العظيمة فيها فوائد واحكام وحكم لعلي اشير الى شيء منها الاول ان من جاءه الخرف

60
00:30:17.250 --> 00:30:42.700
زال عنه التكليف فلا يطالب بصلاة ولا وغيرها من العبادات فان الله تعالى قال ومنكم من يرد الى ارذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا فاذا لم يعلم زال التكليف عنه

61
00:30:42.800 --> 00:31:13.250
بان التكليف مرتبط بالعلم كما قال تعالى لينذركم به ومن بلغ. وقال تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وفي هذه الايات ان زيادة رزق الله على عبد من العبادات

62
00:31:14.150 --> 00:31:48.550
لا تعني نقصان درجته وانما تعني زيادة درجته متى استعملها في طاعة الله تعالى ولذا قال فظل بعظكم. والتفظيل يعني علو درجة الانسان ولذا فان فهم بعض الناس ان الزهد هو ترك الدنيا فهم خاطئ

63
00:31:49.100 --> 00:32:28.150
وانما المراد بالزهد استعمال الدنيا فيما ينفع بالاخرة وفي هذه الايات بيان ان المماليك لا يملكون شيئا الا بتمليك اسيادهم كما هو قول بعض الفقهاء ولذا قال فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت ايمانهم

64
00:32:28.300 --> 00:32:56.850
وفي هذه الايات وجوب شكر الله على نعمه وتحريم جحدها وعدم الاعتراف بانها من عند الله فيجب على الانسان ان يتفكر في نعم الله عليه وان ينسبها الى الله وان يثني على الله بها. وان يصرفها في مراضيه

65
00:32:57.900 --> 00:33:26.550
وفي هذه الايات امتنان الله على العباد بالزواج مما يدل على ان الزواج امر مشروع مرغب فيه وقد جاءت النصوص بالترغيب في الزواج كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب

66
00:33:26.600 --> 00:34:00.550
من استطاع منكم الباءة فليتزوج وفي هذه الى ايات فضيلة الله على العباد بوجود البنين والحفدة فهذه نعمة من عند الله سبحانه وتعالى وفي هذه الايات ان الرزق المباح هو الطيب الذي يعود على الانسان بالنفع

67
00:34:00.700 --> 00:34:32.400
مما يدل على ان ما ليس كذلك فانه لا يكون مباحا وفي هذه الايات نسبة الفضل لاصحابه وعدم جحد ذلك الفضل فان الواجب ان يعترف بالفضل لله اولا ثم بمن يكون سببا

68
00:34:32.450 --> 00:35:03.450
في ورود ذلك الفضل على الانسان وفي هذه الايات الاستدلال بامر الرزق على العبادة فمن كان يرزق العباد فهو المستحق للعبادة ومن لم يكن كذلك فلا يجوز ان يعبد من دون الله

69
00:35:03.900 --> 00:35:33.700
وفي هذه الايات ان الرزق بيد الله تعالى. يصرفه كيف يشاء ويعطيه من يشاء ويمنعه من يشاء وفي هذه الايات تحريم ضرب الامثلة التي فيها مساواة في حق الله تعالى

70
00:35:33.800 --> 00:35:57.450
فان الله لا يساويه احد من خلقه وفي هذه الايات ان علم الانسان بالله قاصر وفيه دلالة على انه لا يصح لنا ان نثبت لله وصفا الا اذا وصفه لنفسه

71
00:35:57.450 --> 00:36:26.000
ته او وصفه له رسوله صلى الله عليه وسلم فاننا لا نعلم كونه الله الا بتعليم منه جل وعلا وفي هذه الايات ان من كان عاجزا عن الكسب فانه يشرع ان يقام معه في كسبه

72
00:36:27.200 --> 00:36:57.650
وفي هذه الايات تفضيل من اتاه الله المال فاستعمله في مرض الله وفي هذا دليل لرجحان قول من قال بتفضيل الغني الشاكر على الفقير الصابر فان الشاكر لما اتاه الله نعمه

73
00:36:57.850 --> 00:37:24.900
صرفها في مراضيه وفي هذه الايات تنويع الانسان في النفقات فمرة ينفق في السر بحيث لا يعلم عنه احد ومرة ينفق في الجهر والعلن وفي هذه الايات جواز ضرب الامثلة

74
00:37:25.300 --> 00:38:01.600
التي فيها تفهيم لحقائق الاشياء  مقارنة بين من يظن بينهم التساوي وفي هذه الايات تحريم ان يظن بالله انه يماثل المخلوق في صفاته وفي هذه الايات نسبة اوصاف الكمال الى الله تعالى

75
00:38:02.050 --> 00:38:34.350
وفي هذه الايات ان سبب ضلال الخلق هو عدم علمهم بالله تعالى وبشرعه وفي هذه الايات ان من كان عاجزا ان من كان عاجزا عن جلب الخير بفعله فانه لا يكلف فوق طاقته

76
00:38:34.750 --> 00:39:04.000
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اخوانكم خوالكم جعلهم الله تحت ايديكم فليلبسه احدكم مما يلبس وليؤكلوا مما يأكل ولا تكلفوهم ما لا يطيقون. فان كلفتموهم فاعينوهم وفي هذه الايات

77
00:39:04.550 --> 00:39:32.050
فضيلة الامر فضيلة العدل وانه مما يأمر الله به والمراد بالعدل اعطاء كل ذي حق حقه وليس العدل مجرد التساوي فان التساوي المجرد وظلم وليس بعدل فكيف يسوى بين المجتهد

78
00:39:32.300 --> 00:40:06.450
والبليد  في هذه الايات ترغيب الانسان بالامر بالمعروف وحث الاخرين على ان يلتزموا بشرع الله فيوفوا حقوق الناس لي اصحابها وفي هذه الايات ان صلاح الانسان متوقف على امرين اولهما العلم

79
00:40:06.500 --> 00:40:35.750
والثاني العمل وفي هذه الايات ان من كان مستمرا على الصراط المستقيم فانه ناج يثني الله تعالى عليه فهذا شيء من الفوائد والاحكام التي اشتملت عليها هذه الايات العظيمة. اسأل الله جل وعلا ان

80
00:40:35.750 --> 00:40:58.350
يوفقكم لكل خير وان يسعدكم في دنياكم واخراكم. كما اسأله جل وعلا ان يفهمكم كتابه. وان يعلمكم سنة نبيه وان يتولى جميع شأنكم. اللهم اغنهم اللهم اغنهم بحلالك عن حرام

81
00:40:58.350 --> 00:41:28.350
اللهم تابع عليهم الطافك وارزاقك. اللهم ارزقهم من حيث يحتسبون ومن حيث لا يحتسبون اللهم اغفر لامواتنا جميعا. اللهم اغفر لهم وارحمهم برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم احوال المسلمين في مشارق الارض ومغاربها. اللهم اجمع كلمتهم والف ذات بينهم. وتولهم

82
00:41:28.350 --> 00:41:58.350
جميع شأنهم. اللهم ارزقهم الامن في ديارهم. وبسطة العيش في ارزاقهم. اللهم وفق ولاة كأمورنا لكل خير. اللهم بارك فيهم وجازهم احسن الجزاء برحمتك يا ارحم الراحمين. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما

83
00:41:58.350 --> 00:42:01.400
كثيرا الى يوم الدين