﻿1
00:00:08.450 --> 00:01:02.500
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد  دارسونا اليوم باذن الله جل وعلا هو الدرس الثاني من دروس تفسير سورة طه نبتدئه بقوله تعالى ولقد مننا عليك مرة اخرى في الاية السابعة

2
00:01:02.500 --> 00:01:29.500
والثلاثين من هذه السورة حيث امتن الله جل وعلا على موسى عليه السلام وذكره بنعمه عليه النعم العظيمة فانه لما ذكر ما انعم عليه بهدايته في الطريق وبي ارساله وبعثته

3
00:01:29.550 --> 00:01:54.600
وبما من الله عليه من جعله من اهل التوحيد وهاهل الاسلام وما من الله عليه باعطائه الايات العظيمة التي كانت معه وبما من عليه من اجابة دعوته. وما من الله عليه ببعثة اخيه هارون

4
00:01:54.600 --> 00:02:25.900
عليه السلام ذكره جل وعلا بنعم اخرى متعلقة باموره الحياتية فقال تعالى ولقد مننا عليك مرة اخرى اي تفظلنا عليك واعطيناك نعما متعددة في مرار اخرى فمن ذلك ما يتعلق بولادته

5
00:02:25.950 --> 00:02:58.700
حيث ولد في سنة يقوم فرعون فيها بقتل المواليد فمن الله على موسى بان نجاه من فعل فرعون وقومه فاوحى بمعنى انه القى في روع ام موسى وحيا بحيث يبين لها كيف تتصرف مع هذا المولود. وقوله ما يوحى لبيان انه

6
00:02:58.700 --> 00:03:20.950
ليس وحيا مطلقا. وانما هو وحي مخصوص بكيفية التعامل مع موسى بعد ولادته ان اقض فيه في التابوت اي القي في روعها ان تصنع له تابوتا وان تجعله في بحيث

7
00:03:20.950 --> 00:03:45.550
لا يتمكن الماء من الدخول في اثنائه ثم تقوم بوضع هذا المولود في التابوت. وقوله اقض فيه اي القيه كانه لما كانت محبة له يصعب عليها فراقه. عبر عن طريقة

8
00:03:45.700 --> 00:04:10.600
وظعه في التابوت كانه على طريقة القذف له قال فاقذفيه في اليم لانها كانت متعلقة بقلبها بهذا الصبي ومن ثم كان يصعب عليها فراقه. ولذا امرت بان تقوى في دفعه دفع هذا التابوت في

9
00:04:10.600 --> 00:04:40.000
امي واليم المراد به البحر. والمراد به هنا نهر النيل ثم اخبرها بما يستقبل من شأن هذا الصبي بانه سيلقيه اليم بالساحل قيل بان ذلك من الوحي الذي جاء الى ام موسى وقيل بان هذا اخبار من الله جل وعلا لقارئ

10
00:04:40.000 --> 00:05:09.450
القرآن ماذا حدث لموسى بعد ان القي التابوت في البحر وهو في اثناء قال فليلقه اليم بالساحل كانه امر البحر ان يفعل ذلك بحيث يلقيه في طرف النهر. وكان جزء من النهر قد دخل في بيت فرعون

11
00:05:09.450 --> 00:05:39.450
وقاصره فاراد الله جل وعلا ان يدخل هذا التابوت الذي فيه موسى ذلك الجانب يأخذه عدو لي وعدو له. اي ان الله جل وعلا سيقدر له ان يجعل عدوه يأخذه وبالتالي يكون ذلك العدو هو من يقوم به ومن يرعاه. فانظر

12
00:05:40.000 --> 00:06:04.750
الى عجيب صنع الله البحر الذي هو موطن الهلاك يكون طريق السلامة. وانظر يربى موسى في بيت من يتوعده بالقتل وانظر كيف يجعل الله العدو هو الذي يتولى هو الذي يكون بيده

13
00:06:04.800 --> 00:06:31.700
آآ نجاة موسى. ولذا قال تعالى والقيت عليك محبة مني. اي ان الله عز وجل تفضل عليه بان جعل كل من يشاهده وكل من يعلم بخبره يحبه وقبل ذلك هناك محبة من الله جل وعلا له

14
00:06:31.750 --> 00:06:59.650
فالقيت عليك محبة مني اي ان الله احبه  كذلك القى الله جل وعلا في قلوب الناس محبة موسى. اما ان يكون ذلك بتصريف ما في هذه القلوب واما بان يجعل له اسبابا في هيئته يجعل النفوس تقبله عليه. السلام

15
00:06:59.900 --> 00:07:23.350
وهذه المحبة من عند الله جل وعلا. وهذا يدلك على ان الله جل وعلا هو المتصرف في الكون كله حتى في قلوب العباد ثم قال ولتصنع على عيني اي ان الله جل وعلا سيجعل موسى ينشأ نشأة صالحة

16
00:07:23.850 --> 00:07:48.900
برعاية من عند الله جل وعلا وعناية منه سبحانه وتعالى ثم ذكر بموقف بعد هذا الا وهو رد موسى الى امه ليكون ذلك من نعمة الله عليه وعلى امه. فيقول اذ تمشي اختك ايذكر منتنا الاخرى

17
00:07:48.900 --> 00:08:22.850
عليك ونعمتنا حينما حزنت امك على فراقك فطلبت من اختك ان تبحث عنك فذهبت تمشي يعني انها تسير بسكينة ترقبوا اين ذهب موسى؟ ماذا فعل بالتابوت فتمشي فوجدتهم يبحثون عن مرضع له. فقالت هل ادلكم على من يكفله

18
00:08:22.950 --> 00:08:48.050
لانهم لم يكن عندهم شأن برعاية الاطفال ولم يكن عندهم من يقبل هذا الصبي ثديه للرظاعة فقالت هل ادلكم على من يكفله يعني انها ارشدتهم الى ان هناك امرأة عندها لبن

19
00:08:48.200 --> 00:09:08.200
بان هارون اكبر من موسى. وكان فرعون يقتل اطفال بني اسرائيل سنة ويتركهم سنة. فجاء هارون في السنة التي كان فرعون يترك اولاد بني اسرائيل فلا زال في ثديها لبن

20
00:09:08.200 --> 00:09:34.650
لانها ترضع هارون عليه السلام ولذا قالت امي عندها لبن وانها سترضعه. وحينئذ امتن الله جل وعلا على موسى وعلى امه بان جعل تربيته عند امه وعند الام من العناية بابنائها ما ليس

21
00:09:34.650 --> 00:10:00.050
عند غيرها قال فرجعناك الى امك اي اعدناك اليها كي تقر عينها. اي من اجل ان يكون ذلك سببا من اسباب سكون فؤادك وقرة عينها برؤيتك بين يديها. وحينئذ يبتعد عنها الحزن

22
00:10:00.700 --> 00:10:21.800
والاسف على فراقك يا موسى ثم من ثم امتن الله عليه بنعمة اخرى فقال وقتلت نفسا حينما وجد رجلان يقتتلان احدهما من شيعته والاخر من عدوه فقتل الذي من عدوه

23
00:10:22.700 --> 00:10:57.000
وحينئذ هم القوم بان يقتلوه فنجاه الله منهم ولذا قال وقتلت نفسا فنجيناك من الغم. اي لم نمكنهم من قتلك ولم علهم سبيلا الى ان ان يؤذوك قال تعالى وفتناك فتونا. اي اختبرناك بانواع من الاختبارات. ليكون ذلك سبب

24
00:10:57.000 --> 00:11:23.100
من اسباب تزكيتك وصلاح احوالك وقلبناك من حال الى حال اوردنا عليك انواع المحن ليكون هذا من اسباب صلاح قلبك فلبثت سنينا في اهل مدين. اي بقيت في مدينة مدين سنوات طوال

25
00:11:24.250 --> 00:11:53.250
ثم جئت اي انتقلت من مدين وعدت الى مصر على قدر يا موسى. فكل هذه الاحداث مقدرة لك مسجلة في اللوح المحفوظ. قد علم الله بها وشاءها خلقها سبحانه وتعالى. وكل ذلك بتوقيت محدد قدره الله جل وعلا

26
00:11:54.350 --> 00:12:30.600
ثم امتن عليه فقال واصطنعتك لنفسي. اي هياتك تهيئة صلاح لتكون نبيا من انبياء الله ولتكون مبلغا لشرع رب العزة والجلال ثم قال تعالى اذهب انت واخوك باياتي الاية الاولى في هذه السورة حينما قال جل وعلا اذهب الى فرعون انه طغى كان خطابا لموسى

27
00:12:30.600 --> 00:12:57.950
وحده ثم لما عاد وقابل هارون جاءهم الخطاب الاخر له ولهارون. فقال تعالى اذهب انت بوكا باياتي اي بلغ هذه الايات وليكن من شأنكم ان تصلوا الى القوم فتعرفوهم بالعلامات الظاهرة الدالة على صدق

28
00:12:57.950 --> 00:13:31.150
فيكم و لتكونوا بذلك من اسباب هداية الناس وعبوديتهم لله ومن اسباب نجاة بني اسرائيل من العدو الذي استذلهم والحق بهم انواع الخسف والعذاب. ثم قال تعالى ولا تنيا في ذكري اي لا تفتر ولا تكسلا في تذكير الناس بالله عز وجل

29
00:13:31.150 --> 00:13:59.100
وفي كونكم تذكرون الله جل وعلا ثم قال لهما اذهبا اي ليكن من شأنكم ان تنتقلوا لتصلوا الى فرعون. انه طغى من اجل ان تذكروه بالله عز وجل فقد طغى بمعنى انه تجاوز الحد

30
00:13:59.150 --> 00:14:22.450
الذي قدره الله جل وعلا له وكيف لا وقد ادعى الربوبية وذكر انه استعبد الناس ومع شدة فعله الا ان الله جل وعلا قال لموسى وهارون فقولا له قولا فقولا له قولا

31
00:14:22.700 --> 00:14:48.950
لينا اي تكلما معه بالكلام السهل المقنع الكلام المؤدب الذي يجعله يسمع منكما ويتفكر في كلامكما لعله يتذكر او يخشى فان الكلام الطيب اللين يجعل النفوس تتأمل في ذلك الكلام

32
00:14:48.950 --> 00:15:18.400
تتفكر في معانيه وبالتالي يتذكر الانسان حقائق الامور فيكون هذا من اسباب خشيته وخوفه من الله جل وعلا وحينئذ ناجي الله جل وعلا وخاطباه فقالا ربنا يعني يا مولانا الذي اسدى علينا

33
00:15:18.400 --> 00:15:44.950
اننا نخاف ان يفرط علينا اي قد خاف من فرعون ان يبادر يسارع في انزال العقوبة عليهم اننا نخاف ان يفرط علينا او ان يطغى ان يتجاوز الحد في طريقة

34
00:15:45.350 --> 00:16:09.200
تلقي هذه الرسالة وفي التعامل مع موسى وهارون. فقال الله تعالى لا تخافا وهكذا النداء الالهي ب نزع الخوف من الخلق كما قال في الاية الاولى خذها ولا تخف قال هنا

35
00:16:09.400 --> 00:16:30.000
لا تخافا اي لا تحذرا منه اي لا يكن في قلوبكم خشية من فرعون وانما ليكن خوفكم من الله جل وعلا وحده وكيف يخاف من المخلوق من كان الله معه

36
00:16:30.150 --> 00:16:54.100
ولذا قال انني معكما اي احفظكما من فرعون ومن طغيانه اسمع وارى  جميع ما في الكون واقع تحت علم من علم الله عز وجل فهو لا يخفى عليه شيء مما في الكون

37
00:16:54.850 --> 00:17:20.050
قال تعالى فاتياه اي اذهبا الى فرعون فقولا اي تكلما معه وبينا له بانكما رسولان من عند الله رسولا ربك اي انهم يقولون باننا ليس عندنا شيء والامر عند رب العزة والجلال. وقد ارسلنا الله اليك

38
00:17:21.600 --> 00:17:49.300
برسالة الاسلام الحق والصراط المستقيم. ومن هنا طلب منه ان يترك بني اسرائيل وان يرسل بني اسرائيل مع موسى وهارون ويترك ما كان من شأنه من تعذيبهم والحاق انواع الاذى بهم وذبح

39
00:17:49.500 --> 00:18:16.350
ابنائهم واستعبادهم وذكراه بما معكم من الايات قد جئناك باية من ربك. اي عندنا علامات ظاهرة ومن تلك العلامات العصا التي تنقلب الى حية. ومن تلك العلامات انقلاب اليد بيضاء بعد ان يدخلها في جوفه

40
00:18:16.900 --> 00:18:41.200
والسلام على من اتبع الهدى. اي اننا نلقي عليك سلاما متى كنت متبعا للهداية؟ فان من سار على الطريق المستقيم فسيجعل الله له السلام في الدنيا ويجعل له دار السلام في الاخرة

41
00:18:41.250 --> 00:19:09.150
وقال له انا قد اوحي الينا اي نزل علينا الوحي من عند رب العزة والجلال بان العذاب الشديد في الدنيا والاخرة على من كذب وتولى اي لم يستجب لدعوة الرسل ولم ينقد لهم ولم يطع ما جاء به من اوامر الله جل وعلا

42
00:19:09.600 --> 00:19:34.000
وكان فرعون يدعي انه رب العالمين. وانه وقد قال انا ربكم الاعلى وحينئذ لما جاءه موسى وهارون فدعاياه الى رب العالمين قال لهما موسى قال لهما فرعون من ربكما يا موسى اي

43
00:19:34.150 --> 00:19:56.850
من الذي انعم عليكم؟ ومن الذي تعبدونه؟ ومن الذي تدعون اليه؟ من هو هذا؟ الرب فبينا له شيئا من الصفات التي اتصف بها رب العزة والجلال مما يعرفه فرعون ويعجز ان يفعل مثله

44
00:19:56.950 --> 00:20:20.450
فقال قال ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى. قال وانظر الى جميع هذه الكائنات خلقها الله ثم اعطاها هداية لتزاول الحياة على وفق ما خلقها الله جل وعلا له

45
00:20:20.800 --> 00:20:45.850
فهذه الحيوانات مثلا لما خلقها خلق الله لها طريقة في التزاوج وخلق لها طريقة في العناية بصغارها. وخلق لها طريقة في اكتساب معايشها ما تطعم به نفسها وما تطعم به اولادها

46
00:20:46.100 --> 00:21:08.050
وهكذا في بني ادم خلقهم وعلمهم انواع التعاليم فمن ذلك انه علم الانسان المشي علمه الكلام وعلمه امورا اخرى. فهو الذي خلق هذه المخلوقات وفرعون يعلم بانه لم يخلق هذه المخلوقات

47
00:21:08.100 --> 00:21:35.850
ثم بين له انه هداها لتزاول حياتها على افضل الطرائق وحينئذ اعترض فرعون فقال لهم فما بال القرون الاولى؟ يعني عندنا اعصر وازمنة سابقة. عاش فيها اناس كثير ولم يكن من شأنهم ان يعبدوا الله جل وعلا

48
00:21:35.850 --> 00:22:09.800
فاذا كان الاوائل كذلك فكيف تعترظون علينا باعتراظاتكم وبدعوتكم هذه فرد عليه موسى عليه السلام فقال تلك القرون مضت وعلمها ومعرفة احوالها عند الله جل وعلا سيحاسبها على اعمالها  لها من الشأن ما يتناسب مع احوالها

49
00:22:09.850 --> 00:22:36.700
وقد سجل الله جل وعلا جميع اعمال الناس في اللوح المحفوظ. والله جل وعلا سيحاسب العباد على اعمالهم. قليلها وكثيرها. وقد سجلت جميع اعمال بنيه ادم في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى. اي لا

50
00:22:37.350 --> 00:22:58.250
تفوت عليه شيء من المعلومات فيما يتعلق بحوادث هذا الكون. ثم ذكر له ثم ذكر فرعون ثم ذكر موسى لفرعون عددا من الامور التي تدل على الله جل وعلا. ويعلم فرعون بانه

51
00:22:58.250 --> 00:23:26.950
لم يصنعها فرعون وانما دبرها وصنعها غيره. فقال الذي جعل لكم الارض مهدا فهذه الارض التي تحت اقدامكم قد مهدها الله وسهل المشي عليها فتمهيد هذه الارض لم يكن من فعلك يا فرعون وانما كان من فعل الله سبحانه وتعالى

52
00:23:27.050 --> 00:23:54.050
وهكذا دله على اية اخرى متعلقة بهذه الارض. فقال وسلك لكم فيها سبلا اي ادخل لكم في ثنايا هذه الارض طرقا تسيرون فيها بين الجبال العظيمة الشاهقة  من الذي وضع هذه الطرق الا رب العزة والجلال

53
00:23:54.450 --> 00:24:20.900
ثم بين له امرا اخر فقال وانزل من السماء ماء هذا المطر الذي ينزل من السماء تشاهده المه وتعرف بانك لم تنزله وانما الذي انزله الله ثم انظري الى الصحراء حينما ينزل عليها المطر يخرج الله عز وجل من هذه الارض الميتة

54
00:24:21.350 --> 00:24:57.750
نباتا متنوعة الاشكال مختلفة الانواع له الوان متعددة مختلفة فقال فاخرجنا به ازواجا اي انواعا متماثلة ومتشابهة من نبات شتى اي نباتات مختلفة النوع ثم قال كلوا ورعوا انعامكم. اي انه اخبر ان الناس

55
00:24:57.800 --> 00:25:31.450
يستفيدون من هذا النبات باكلهم منه وبرعيهم لبهايمهم فيه وحينئذ هذه ايات عظيمة لاصحاب العقول والنهى هي العقول لانها تنهى صاحبها عما لا يستحسن من الاقوال والافعال والاخلاق فهذه العلامات الباهرة والايات الظاهرة تدلك يا فرعون على انك لست رب العالمين وان للكون

56
00:25:31.450 --> 00:25:56.000
الها خلقه ودبر امره وهو الذي خلقك كما خلق هذه الكائنات. ثم قال منها خلقناكم اي ان الله جل وعلا اول ما خلق ادم خلقه من تراب من جنس هذه الارض من طين من جنس تراب هذه الارض

57
00:25:56.200 --> 00:26:18.400
وفيها نعيدكم يعني انت تشاهد يا فرعون ان من مات دفنوه في هذه الارض وبالتالي هذا المصير ومنها نخرجكم تارة اخرى. اي يذكره بانه سيبعث مرة اخرى كما خرج النبات من الارض

58
00:26:18.400 --> 00:26:53.800
فانك ستخرج منها يا فرعون ويخرج الاموات منها فيحاسبون على افعالهم فهذه ايات عظيمة فيها فوائد واحكام كثيرة متعددة فمن فوائد هذه الايات فظل الله جل وعلا على موسى وكثرة نعم الله عليه عليه السلام وفي هذه الايات ان النعم التي

59
00:26:53.800 --> 00:27:16.150
بها موسى بعضها نعم دينية وبعضها نعم دنيوية. ولذلك على من اتاه شيء من الدين او الدنيا ان يشكر الله جل وعلا. فانه هو المنعم المسدي لهذه النعم وفي هذه الايات

60
00:27:16.300 --> 00:27:45.350
ان الانسان قد يلقى في روعه شيء مما يصلح به حاله في امور دنياه ولكن ذلك لا يؤخذ منه حكم شرعي على الصحيح وفي هذه الايات التذكير بسنة الله جل وعلا في الكون من نصر اوليائه مع ضعف الامكانات عندهم

61
00:27:45.350 --> 00:28:16.850
قلة الاسباب لديهم ومن امثلة ذلك ما كان لموسى مع فرعون في القائه في التابوت والقائه في اليم. وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قد يجعل الامن والطمأنينة في المحال التي يظن انها محال للخوف والقلق

62
00:28:17.000 --> 00:28:40.900
كما القي بموسى في اليم وكما ربى الله موسى في بيت فرعون وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يهيئ من الاسباب لنصرة الحق ومن ذلك انه قد ينصر الحق

63
00:28:40.900 --> 00:29:06.550
من قبل بعض اعداءه وفي هذه الايات ان القلوب بيد الله جل وعلا يصرفها كيف يشاء سبحانه وتعالى ومن ذلك انه يلقي محبة من شاء من عباده. في قلوب من شاء. وقد جاء في الحديث

64
00:29:06.650 --> 00:29:28.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا احب الله عبدا نادى جبريل فقال يا جبريل اني احب فلانا فاحبه في نادي جبريل في اهل السماء ان الله يحب فلانا فحبوه ثم يوضع له القبول في الارظ

65
00:29:28.550 --> 00:29:46.050
وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل ما تقرب الي عبادي بمثل ما افترظت عليهم ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه

66
00:29:46.350 --> 00:30:11.200
وفي هذه الايات اثبات صفة المحبة لله جل وعلا. فهو يحب بعض عباده ويحب بعض الاعمال وبعض المواقع وبعض الذوات وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يهيئ لبعض العباد اسباب صلاحهم

67
00:30:11.200 --> 00:30:40.250
استقامة امورهم وسعادتهم في الدنيا والاخرة وفي هذه الايات ان الانسان اذا شاهد طريقا يمكن ان يكون سبيل خير ينبغي به ان يرشد اليه وان دل عليه كما قالت اخت آآ موسى لفرعون وقومه هل ادلكم على من يكفله

68
00:30:40.550 --> 00:31:06.500
وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يعتني بعباده المؤمنين فيبعد عنهم الخوف والحزن. قد يصل اليهم قليلا لكن الله بمنه و فضله يزيله عنهم بايمانهم بقضاء الله وقدره. وبتهيئة الاسباب التي تزيل ذلك الحزن

69
00:31:06.500 --> 00:31:34.350
عنهم ولذا رد الله موسى الى امه كي تقر عينها ولا تحزن وفي هذا دلالة على ان الحزن غير مرغب فيه. وانما شأن المؤمن ان يكون راضيا بقضاء الله وقدره غير اسف على ما مضى وكيف يأسف عليه وهو يعلم ان

70
00:31:34.350 --> 00:32:04.150
ما قدره الله له فهو خير له وفي هذه الايات ان القتل غم للقاتل وفي هذه الايات امتحان الله جل وعلا للعباد. وتقليبهم لاحوالهم من حال الى حال وتعريضهم لانواع الفتن

71
00:32:04.450 --> 00:32:28.600
وفي هذه الايات ان الانسان قد يقدر عليه انتقال من بلده لبلد اخر لحكم يراها الله الا وعلى وفي هذه الايات ان جميع ما يحدث على ابن ادم فهو مقدر من عند الله سبحانه وتعالى

72
00:32:29.750 --> 00:32:57.000
وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يهيئ بعض عباده ليكونوا من جنود الله يبلغون شرع الله ويذكرون الناس بالله جل وعلا وفي هذه الايات تأييد الله لموسى ولاخيه بالايات والادلة والبراهين

73
00:32:57.000 --> 00:33:24.450
وفي هذه الايات الترغيب في الاستمرار في الدعوة الى الله جل وعلا بدون ان يكون هناك تكاسل او ملل في دعوة اليه سبحانه وتعالى وفي هذه الايات انه ينبغي بالعبد ان يكثر من ذكر الله جل وعلا ليلا ونهارا صبحا وعشاء

74
00:33:24.450 --> 00:33:58.350
تقربوا بذلك الى الله سبحانه وتعالى وفي هذه الايات مشروعية دعوة الطغاة الى الله جل وعلا. بتخويفهم من الله وتذكير باوامر الله جعلهم يستعدون لاخرتهم وفي هذه الايات انه ينبغي بالدعاة ان يختاروا الاقوال اللينة السهلة والالفاظ الجميلة

75
00:33:58.350 --> 00:34:31.150
التي تجعل الناس ينقادون لدعوة الحق. بحيث يتركون الفظاظة في الكلام والغظاظة في الاسلوب وفي هذه الايات ان مقصود الدعاة في دعوتهم الى الله ان يدخلوا الفلاح والسعادة في حياة الناس بحيث يتذكرون حالهم ومآلهم ويخشون من

76
00:34:31.150 --> 00:35:04.750
ربهم فيكون هذا من اسباب صلاحهم وفي هذه الايات اتخاذ الانسان الوسائل التي تقيه من مكر اهل الدنيا وتقيه من الاقدار المؤلمة كما دعا موسى وهارون ربهما تبي نجاتهم وسلامتهم من فرعون. فقال اننا نخاف ان يفرط علينا او ان

77
00:35:04.750 --> 00:35:28.100
ان يطع وفي هذه الايات تحذير الانسان من رد دعوة الحق مباشرة قبل ان يفكر فيها او ان امل في معانيها وفي هذه الايات ان الله يحفظ اولياءه المؤمنين ويحرز لهم من اعدائهم

78
00:35:28.250 --> 00:35:54.300
وفي هذه الايات ان الله عالم بجميع ما في الكون لا يخفى عليه شيء من احوال هذا الكون وفي هذه الايات ان الدعاة يذكرون الخلق بان ما لديهم هو من عند الله عز وجل. فهم يدعون الى الله لا يدعون الى انفسهم ولا يدعون الى مجد

79
00:35:54.300 --> 00:36:26.050
يأثرونه وانما يدعون الى الله جل وعلا وفي هذه الايات الدعوة الى ترك الظلم وابعاد الضعفاء عن ايدي الظالمين واتخاذ جميع الوسائل المؤدية الى رفع الظلم عن الخلق ومن انواع الظلم الحاق العذاب بالاخرين بدون مقتضى

80
00:36:26.200 --> 00:36:59.050
بدون مقتضى شرعي وفي هذه الايات ان من سار على الهدى فله السلامة في الدنيا وفي الاخرة وفي هذه الايات التذكير بان الانبياء والاولياء والعلماء والدعاة لم يأتوا بدعوة من عند انفسهم وانما انذروا بالوحي وبلغوا بالوحي ولذلك ينبغي ان

81
00:36:59.050 --> 00:37:21.250
يكون كلام هؤلاء الطوائف على مقتضى ما يأتي به الوحي وفي هذه الايات ان من كذب انبياء الله ولم يصدقهم في دعوتهم واعرض عن طاعتهم فانه سينزل به العذاب في الدنيا والاخرة

82
00:37:22.350 --> 00:37:48.150
وفي هذه الايات مخاطبة من يخاطب في الدعوة الى الله جل وعلا بالتذكير بتعريفه بنفسه وحاجته الى ربه وبياني شيء مما اختص الله جل وعلا به مما يجعل المدعو يعود الى الله جل

83
00:37:48.150 --> 00:38:14.650
على وفي هذه الايات عموم منة الله على الخلق من الانس والجن ومن الحيوان ومن الجماد ومن غيرها من المخلوقات ان الله هو الذي خلقها وهو الذي هدى لي ترايقي معاشها

84
00:38:14.800 --> 00:38:48.050
وهذا لطريقة التعامل معها. ولذا قال ثم هدى فلم يقل هداها فقط هداها وهدى غيرها لكيفية التعامل معها. فمثلا الوحوش هداها الله جل وعلا لتفترس الحيوانات وهدى الله جل وعلا الحيوانات لتهرب منها ولا تمكنها من افتراسها

85
00:38:48.450 --> 00:39:16.400
وفي هذه الايات عدم صحة الاعتراظ بشأن الاخرين ممن رد الدعوة او لم يقبلها فلله حكم وله جل وعلا تدابير في الكون فمن تدابيره ان من لم يأته نبي ولم تقم عليه الحجة فانه لا تنزل عليه العقوبة. كما قال تعالى وما كنا معذبين

86
00:39:16.400 --> 00:39:42.000
حتى نبعث رسولا وفي هذه الايات ان اللوح المحفوظ قد سجلت فيه جميع وقائع هذا الكون من اولها الى اخرها وفي هذه الايات تسجيل اعمال بني ادم في صحائف الاعمال

87
00:39:42.150 --> 00:40:06.650
وفي هذه الايات نفي الضلال عن الله ونفي النسيان عنه سبحانه وتعالى. فهو لا يضل ولا يخطئ ولا ينسى بان لا بان تخفى عليه شيء من المعلومات وفي هذه الايات

88
00:40:08.150 --> 00:40:29.400
جواز السير في الارض فان الله قد مهدها لنا وجواز اتخاذ الطرقات في الارض. وان الاصل ان الارض يجوز لكل واحد من الناس ان يسير فيها وان تتخذ فيها الطرقات

89
00:40:29.700 --> 00:40:55.050
فهذا يدل على انه لا يملك الانسان ارضا الا بعد وجود المقتضي الذي يقتضي ملكه لتلك الارض. والا فان الاصل في راضي ان يكون انتفاعها مشاعا بين عموم الناس فلا يختص الانتفاع بارظ الا

90
00:40:55.050 --> 00:41:21.150
لان يوجد سبب لهذا الاختصاص وهذا هذه الايات تدل على ان الاصل جواز استعمال الطرق. وفي هذه الايات ان الاصل في المياه الطهارة. وفي هذه الايات ان الاصل في الخارج من الارض من النباتات انه طاهر

91
00:41:21.150 --> 00:41:56.900
يجوز اكله واستعماله. وفي هذه الايات ان الاصل في المزروعات  والثمار والحبوب وحل اكلها وتناولها وفي هذه الايات دلالة على جواز تملك بهيمة الانعام. لقوله انعامكم. وفي هذه الاية جوازي ارسال بهيمة الانعام على نبات الصحراء لترعى منه

92
00:41:57.050 --> 00:42:27.700
وفي هذه الايات تذكير اهل العقول بالايات والبراهين. ليكون هذا من اسباب نجاتهم في الدنيا والاخرة وفي هذه الايات تذكير الناس بمنشأ بمبدأ نشئهم ليكون هذا من اسباب تواضعهم وعدم تكبرهم. ومن اسباب استشعار انهم قد خلقوا من مادة واحدة

93
00:42:27.750 --> 00:42:57.750
وفي هذه الايات تذكير الناس بكونهم سيموتون وسيقبرون في الارض. وفي هذه الايات مشروعية قبر الموتى في الارض لقوله وفيها نعيدكم. وفي هذه الايات قدرة الله جل وعلا على احياء الاموات يوم الميعاد ليحاسبهم على اعمالهم كما اخرج النبات من الارض الميت

94
00:42:57.750 --> 00:43:17.750
بارك الله فيكم ووفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله جل وعلا فهما لكتابه وعملا بسنة نبيه. واسأله ان يوفق ولاة امورنا لكل خير. وان يجعلهم من الهداة المهتدين

95
00:43:17.750 --> 00:43:42.750
هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين