﻿1
00:00:11.350 --> 00:01:03.050
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فأرحب بأحبتي الأعزاء في لقاء جديد من لقاءات تفسير كتاب الله العزيز في المسجد الحرام حيث ابتدأ في هذا اليوم بتفسير سورة مريم ابتدأها من اولها الى

2
00:01:03.050 --> 00:01:36.500
الاية الخامسة عشرة سورة مريم فيها ذكر قصص عدد من انبياء الله عليهم السلام وبيان فضل الله على الانبياء بالنبوة وبالمميزات التي اتاهم الله جل وعلا اياها تداها بقصة زكريا ويحيى

3
00:01:36.650 --> 00:02:06.750
ثم قصة مريم وعيسى ثم قصة ابراهيم فموسى فاسماعيل فادريس ثم عقبها رب العزة والجلال بابطال دعوة الولد لله جل وعلا فقال جل وعلا في اوائلها كاف ها يا عين صاد

4
00:02:07.150 --> 00:02:27.000
وهذه حروف مقطعة اراد الله جل وعلا بها بيان ان هذا الكتاب الذي عجز العرب ان يأتوا بمثله هو من جنس كلامهم ومكون من حروف تماثل الحروف التي يتكلمون بها

5
00:02:27.250 --> 00:02:54.400
و قال تعالى وليكون ذلك من اسباب فتح الاذهان عند سماع هذه الايات لتفهم ما يكون فيها من المعاني وغالب الاحرف المقطعة ان يكون بعدها اشارة الى الكتاب ولذا قال ذكر رحمة ربك

6
00:02:54.500 --> 00:03:18.750
اي ان هذا الكتاب قد ذكر رحمة رب العزة والجلال بزكريا عليه السلام فالله جل وعلا الرحيم ورحمته وسعت كل شيء لكنه خص بعض عباده بانواع من الرحمة تزيد عما يأخذه غيرهم من العباد

7
00:03:18.950 --> 00:03:40.100
ونسب الرحمة الى الرب لانه المنعم المتفضل والرب من ربى نعم من ربى خلقه بانواع النعم واشار الى صفة العبودية لزكريا. وهي من اعظم الصفات التي يتحلى بها ابن ادم قيامه

8
00:03:40.100 --> 00:04:07.200
وبعبودية الله جل وعلا. لانه بذلك حقق الهدف الذي من اجله خلق كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وزكريا اسم من الاسماء الاعجمية تسمى به نبي من انبياء الله من بني اسرائيل عليه

9
00:04:07.200 --> 00:04:35.950
السلام وهو الذي كفل مريم عليها السلام ثم قال تعالى اذ نادى اي اذكر تلك الرحمة المضاعفة في اجابة دعوة زكريا حينما دعا بان يوبيا ان يهبه الله الولد. قال اذ نادى ربه اي توجه الى الله بدعائه. رافعا صوته

10
00:04:35.950 --> 00:05:03.750
نداء خفيا اي خفي على الاخرين. فكان في مكان مستور بعيد عن الناس وحينئذ قال في دعواته ربي اني وهن العظم مني وفي ذلك التوسل الى جل وعلا باسم الرب الذي يتضمن تفضله على العباد

11
00:05:04.200 --> 00:05:34.200
انعامه عليهم بانواع النعم التي يربيهم بها. فقال اني وهن العظم مني. اي توسل الى الله جل وعلا ببيان ضعف حاله. فقال وهن اي ضعف العظم مني نظام هي التي يقوم عليها البدن. وهي اشد ما في البدن. فاذا كانت العظام وهي اشد ما في البدن قد ضعف

12
00:05:34.200 --> 00:06:01.700
فغيرها من اجزاء البدن من باب اولى قال واشتعل الرأس شيبا. اي انقلب لون شعر الرأس من السواد الى البياض اه وصفه بالاشتعال لانه اذا كان على لون البياض اصبح يشبه شكل النار

13
00:06:01.700 --> 00:06:25.000
وبالتالي وصفه بالاشتعال ونسب الاشتعال الى الرأس لانه منبت الشعر قال ولم اكن بدعائك ربي شقيا. اي انني لم اشقى لكوني قد التجأت اليك وعبدتك كنت معك فان من كان مع الله لم يشقى

14
00:06:25.150 --> 00:06:46.800
ثمان العبد بدعائه لربه وتضرعه بين يديه يكون من اهل السعادة في الدنيا والاخرة ثم توسل الى الله جل وعلا بامر اخر الا وهو انه خشي ان يضيع بنو اسرائيل بعده

15
00:06:46.800 --> 00:07:17.250
لان بنو اسرائيل كانت تسوسهم الانبياء كلما مات فيهم نبي خلفه نبي اخر وبالتالي خشي وكان زكريا يقوم على امر الدعوة الى الله وامور دينه فخشي اذا مات زكريا ان يتولى الامر قرابته ومواليه وبالتالي

16
00:07:17.250 --> 00:07:37.250
تضيع من امر الله ما يضيع. ولذا قال واني خفت اي خشيت في مستقبل الايام الموالي من ورائي اي من كان مواليا لي بعد وفاتي. فاخشى على دين الله الا يقوموا به والا يبلغوه

17
00:07:37.250 --> 00:08:03.950
الى الناس كما توسل الى الله جل وعلا بذكر حاله. فقال وكانت امرأتي عاقرا. اي انها لا تنجب في شبابها فكيف في وقت كبر سنها فهب لي من لدنك ولياه. اي اعطني من عندك

18
00:08:04.100 --> 00:08:25.650
وليا اي ولدا صالحا يتولاني ويتولى طريقتي ويسير على ما انا عليه في الدعوة اليك وقال من لدنك لانه يريد شيئا خالصا من الله جل وعلا. لا تتحرك فيه الاسباب وذلك

19
00:08:25.650 --> 00:08:54.100
آآ لكونه قد كبر سنه ولكون امرأته عاقرا ثم ذكر شيئا من فائدة وجود الولد. فقال يرثني اي يكون بعدي في الدعوة  يكون نبيا من بعدي ويرث منى ليعقوب اي يكون عنده ارشاد الناس ورثه عمن

20
00:08:54.100 --> 00:09:25.000
من الانبياء عليهم السلام واجعله ربي رضيا. اي ودع الله جل وعلا ان يكون راضيا عن الله. وان يكون الله راض عنه وقد ارضى خلقه عنه فجاء النداء قيل بانه من الملائكة كما في ال عمران فنادته الملائكة

21
00:09:25.150 --> 00:09:53.100
وقيل بانه نداء من الله جل وعلا يا زكريا انا نبشرك اي نوصل اليك الخبر سار بوجود ولد سيأتيك غلام ذكر اسمه يحيى قد اخبر وطلب منه ان يسميه بهذا الاسم. ثم قالوا لم نجعل له من قبل سميا. اي

22
00:09:53.100 --> 00:10:12.550
ان هذا الاسم لا يشاركه فيه احد ممن قبله. فهو اسم جديد على الناس وقيل بان قوله لم نجعل له من قبل سميا. اي بان يحيى عنده صفات لا يماثله

23
00:10:12.550 --> 00:10:38.150
وغيره فيها. ومن ذلك ان ان يحيى قد جاء لاب كبير السن ولام عاقر وبكون حصيدا حصورا ونحو ذلك فحينئذ قال زكريا ربي يخاطب ربه الذي انعم عليه بصنوف النعم

24
00:10:38.200 --> 00:11:00.550
انى يكون لي غلام؟ اي استغرب هذه البشارة التي جاءته فان قيل كيف يدعو بالولد؟ ثم يستغرب البشارة قيل بان بينهما سنين كثيرة واعواما عديدة ولذلك استغرب من هذه البشارة

25
00:11:01.450 --> 00:11:25.850
وذلك انه ازداد كبر سنه. وازداد كبر سن امرأته. ولذا كان هذا من اسباب تغرابه فقال ربي انى اي كيف يكون لي غلام ولد ذكر وكانت امرأتي عاقرا اي انها لا تنجب في وقت

26
00:11:26.050 --> 00:11:54.300
شبابها وسلامتها فكيف تنجب وقد كبر سنها ثم كيف يكون لغلام وقد بلغت اي وصلت في السن من الكبر عتيا اي الى سن كبير جدا فكيف ابشر بوجود الغلام فقال الله جل وعلا

27
00:11:55.150 --> 00:12:17.600
قال كذلك قال ربك اي ان هذا قدر الله جل وعلا وهو امر كوني من رب العزة والجلال ولذلك هو علي هين اي هو امر يسير بالنسبة لله جل وعلا فهو سبحانه لا

28
00:12:17.600 --> 00:12:40.950
شيء وهو على كل شيء قدير ولذا ذكره بخلقه قبل ذلك. فقال وقد خلقتك من قبل. اي اوجدتك من العدم وكونت بدنك بما فيه من الاعضاء وامرت بالروح ان ان تنفخ في ذلك البدن

29
00:12:41.050 --> 00:13:15.350
ولم تك شيئا قبل ولادتك وحينئذ طلب زكريا عليه السلام علامة تدله وتدل بني اسرائيل على انه ولد له وانه يولد له فقال زكريا رب اجعل لي اية. اي اعطني علامة اعرف بها صدق هذه البشارة. واعرف بها ويعرف بنو اسرائيل بها

30
00:13:15.350 --> 00:13:45.150
صدق نسبة هذا الولد الي ولا استغرابا بان يطلب النبي من الله جل وعلا ما يزيد علمه ويرفع يقينه كما قال ابراهيم رب ارني كيف تحيي الموتى فقال الله جل وعلا ايتك اي العلامة التي تعرفك بصدق هذه البشارة وتعرف تعرف بني

31
00:13:45.150 --> 00:14:17.050
اسرائيل ان هذا الولد لك الا تكلم الناس. اي ان تعجز عن مكالمة الناس وحديثهم بمستقبل ايامك ثلاث ليال سويا. اي ثلاث ليال بنهارهن ليلا ونهارا. فاذا اردت ان تتكلم مع الناس لم تستطع بدون ان يكون هناك افة ولا

32
00:14:17.050 --> 00:14:37.050
مرض وانما هو من الله جل وعلا. وفي نفس الوقت اذا اراد تسبيحا او ذكرا لله عز وجل مكن من ذلك فينطق لسانه بالتسبيح والذكر ولكنه لا يستطيع ان يتكلم مع

33
00:14:37.050 --> 00:15:10.050
عن ناسي فخرج اي كان زكريا حينما جاءته البشارة في المحراب الذي قد خصص للصلاة. فكان قومه ينتظرون خروجه فخرج على قومه اي ترك محرابه ذهب الى قومه في في محلهم الذي يجتمعون فيه. فخرج على قومه من المحراب. فاوحى اليهم

34
00:15:10.050 --> 00:15:32.800
اي بالاشارة اشار الى قومه ان سبحوا بكرة وعشيا. لم يستطع ان يتحدث هم وانما تكلم وانما اشار اليهم اشارة ان سبحوا اي نزهوا الله جل وعلا عما لا يليق به

35
00:15:32.800 --> 00:15:54.950
اي في اول النهار وعشيا اي في اخره ثم جاء ثم لما كبر يحيى جاه الوحي واصبح نبيا في حياة والده زكريا. فقال الله تعالى يا يحيى خذ الكتاب بقوة

36
00:15:55.950 --> 00:16:26.500
خاطب الله يحيى بان يأخذ الكتاب قيل بانه كتاب التوراة وقيل بانه كتاب خاص بيحيى عليه السلام. والاخذ للكتاب بالقوة يكون بقراءته وحفظه وفهمه ومعرفة معانيه واحكامه وبالعمل به وبالدعوة اليه

37
00:16:27.200 --> 00:16:44.950
وبالدعوة اليه فيدعو الى الله بقوة. قال الله تعالى واتيناه الحكم صبيا. اي ان الله جل وعلا عليه بان جعل النبوة تصل اليه. وهو لا يزال في في زمن الصبا

38
00:16:46.250 --> 00:17:16.050
لم يبلغ سنا كبيرا بعد وحنانا من لدنا اي ان الله جل وعلا قد تفضل عليه بالاخلاق الفاضلة. ومن ثم كان رقيقا رفيقا حبيبا حسن الخلق مع الخلق واتاه الله جل وعلا زكاة اي طهارة يتطهر بها من كل دنس ومن كل عيب في الافعال والاقوال

39
00:17:16.050 --> 00:17:40.500
قال وكان تقيا اي كان من اهل التقوى الذين يخشون الله فلا يقدمون على معاصيه بل يقدمون على انواع الطاعات ومن الصفات التي كان يتصف بها عليه السلام انه بر بوالديه. بمعنى انه يقوم

40
00:17:40.500 --> 00:18:07.300
وبالاحسان الى والديه على كبر سنهما ثم ولم يكن جبارا. اي لم يكن متكبرا على الناس مترفعا عنهم. بل كان متواضعا ولم يكن عصيا يعصي اوامر الله او اوامر من تلزمه اجابة امره. ولذا

41
00:18:07.300 --> 00:18:28.900
سلم الله عليه فقال وسلام عليه. اي انه يسلم من كل سوء ومن كل شر. وانه يسلم من نار جهنم وعذابها وسلام عليه يوم ولد. لان يوم الولادة تأتي الشياطين فتتسلط على

42
00:18:28.900 --> 00:18:55.950
الناس ولذا سلم يحيى منه وهكذا سلام عليه يوم يموت لان الشيطان يأتي كان في سياق الموت فيحاول ان يكسبه في طاعته ليكون من اهلنا جهنم. وهكذا سلام عليه يوم يبعث حيا. لان من

43
00:18:55.950 --> 00:19:19.000
اوقات الحاجة للسلامة يوم البعثة الذي يكون فيه طائفة من الناس في نار جهنم نم اعاذني الله واياكم منها فهذه ايات عظيمة فيها فوائد وحكم واحكام كثيرة. فمن فوائد ذلك

44
00:19:19.450 --> 00:19:46.850
اختصاص بعض عباد الله بانواع من رحمة الله جل وعلا ومن فوائد هذه الايات ان من رحمة الله بالعبد ان يجيب دعاءه. وفي هذه الايات تذكير العبد بفظل الله وانعامه عليه بتذكيره باسم الرب المبدئ الدال على انه المسدي لل

45
00:19:46.850 --> 00:20:15.750
نعم والمربي للخلق وفي هذه الايات فضل مقام العبودية اذ به يحقق الانسان الغاية التي من اجلها وفي هذه الايات فضيلة زكريا عليه السلام وفي هذه الايات استحباب ان يدعو الانسان ربه دعاء خفيا فيخفي دعواته عن الناس

46
00:20:15.750 --> 00:20:38.950
فدعاء الانسان في المحل الذي يخفى به عن الاخرين افضل من المحل الذي يكون به ظاهرا شاهرا عند الناس وفي هذه الايات التوسل الى الله جل وعلا في الدعاء بذكر انعامه جل وعلا وبذكر ضعف

47
00:20:38.950 --> 00:21:03.400
عبد وحاجته لاجابة الدعوات وفي هذه الايات ان العظم قوام البدن. وانه متى ضعف العظم ضعف بقية البدن وفي هذه الايات دلالة على ان الشيب يستدل به على كبر الانسان وعلى ضعفه

48
00:21:03.550 --> 00:21:27.950
وفي هذه الايات فضيلة دعاء الله عز وجل. وانه من اسباب الخير ومن اسباب ارتفاع الظلم والشر عنه وفي هذه الايات شفقة زكريا عليه السلام على بني اسرائيل حيث خشي على بني اسرائيل من ان يكون بعده من لا

49
00:21:27.950 --> 00:21:53.750
نرشدهم الى ما فيه صلاحهم وسعادتهم وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قد يقدر من المقادير ما يكون خارجا عما لو في الناس و عادتهم كما رزق الله جل وعلا زكريا بيحيى عليهما السلام في وقت

50
00:21:53.750 --> 00:22:21.500
بري زكريا وحال كون زوجه عاقرا وفي هذه الايات ان العبد عندما يدعو بالامر الدنيوي ينبغي به ان يقصد المعنى الاخروي ولذلك لما دعا زكريا بالولد لم لم يرد الولد لمجرد كونه ولدا. وانما اراد بذلك

51
00:22:21.500 --> 00:22:47.100
ان تستمر الدعوة وان يحفظ دين الله جل وعلا وفي هذه الايات ان العبد متى دعا الله عز وجل بوجود الولد ينبغي به ان يدعو بصلاحه ولذا قال واجعله ربي رضيا. فان الولد مع عدم الصلاح نقمة وليست نعمة

52
00:22:47.350 --> 00:23:09.900
وفي هذه الايات انه يحسن بالانسان ان يبشر الاخرين بما لديهم من العلم وما لديهم من الفضل وفي هذه الايات ايظا جواز التسمية باسم يحيى. وانه لا حرج في هذا الاسم. وان كان من الحياة ويشعر

53
00:23:09.900 --> 00:23:37.850
ببقاء ببقاء المسمى ابدا. لان يحيى فعل مضارع مأخوذ من الحياة مما يدل على الاستمرار وفي هذه الايات ان العبد قد يسأل عن حكمة ما يأمر الله به او يقدره ليكون ذلك من اسباب قناعته التامة

54
00:23:37.850 --> 00:24:04.550
دينه الكامل وفي هذه الايات التذكير بقدرة الله جل وعلا. وانه لا يعجزه من احوال الناس. كما خلق اولهم يخلق اخرهم واستدل بهذه الايات على ان المعدوم لا يسمى شيئا

55
00:24:04.950 --> 00:24:25.550
وهذه من المسائل التي وقع الخلاف فيها بين اهل الكلام. فطائفة قالوا المعدوم ليس بشيء  استدلوا بهادي بمثل هذه الايات ولم تك شيئا. وقوله هل اتى على الانسان حين من الدار لم يكن شيئا مذكور

56
00:24:25.550 --> 00:24:46.600
بينما رأى اخرون ان المعدوم شيء. واستدلوا عليه بقوله تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. فهو قبل ان يكون كان معدوما. ومع ذلك سماه شيئا

57
00:24:47.250 --> 00:25:17.700
وقد قال اهل السنة بان الشيء بان المعدوم شيء في التصورات ولكنه ليس بشيء في الخارج ولعل هذا هو الذي تجتمع عليه النصوص وفي هذه الايات تحوط الانسان بما قد ينسب اليه او ما قد يعير به بحيث يوجد مخرجا يخرج

58
00:25:17.700 --> 00:25:42.300
من ان يظن به الظن السيء كما دعا زكريا بان يكون له اية وقد كان ترك الكلام في الزمان الاول عبادة يتعبدون بها لله جل وعلا. ثم بعد ذلك نسخت هذه العبادة ولم يعد فيها

59
00:25:42.300 --> 00:26:10.550
لم يعد فيها عبودية لله جل وعلا وفي هذه الايات التذكير بقدرة رب العزة والجلال. وانه لا يعجزه شيء سبحانه وتعالى لا وفي هذه الايات ان العبد ينبغي به ان يوصي الناس بالاكثار من التسبيح و

60
00:26:10.600 --> 00:26:42.250
ذكر الله جل وعلا وفي هذه الايات اختصاص وقتي البكرة والعشي اول النهار واخره فظيلة او بتأكيد فظيلة الذكر ومن ذلك التسبيح وفي هذه الايات ان الدعوة لا تتوقف على الكلام. فقد يكون المرء داعيا ولو كان اخرس ابكم. لا يستطيع ان

61
00:26:42.250 --> 00:27:08.900
بان يدعو بواسطة الاشارة وفي هذه الايات فظل يحيى عليه السلام وان الله جل وعلا قد اتاه النبوة على صغر سنه وفي ذلك دلالة على ان الاربعين ليست هي سن النبوة بل الانبياء يتفاوتون في ذلك

62
00:27:09.300 --> 00:27:32.650
وفي هذه الايات انه ينبغي بالانسان ان يأخذ باحكام الشرع بعزم وتأكيد ليكون ممن اخذها بقوة وفي هذه الايات ترغيب الانسان في الاخلاق الفاضلة من لين الجانب وحسن التعامل وطيب

63
00:27:32.650 --> 00:28:05.600
القول ليكون قد استفاد الحنان في هذه الاخلاق وفي هذه الايات انه ينبغي بالانسان ان يكون طاهرا نقيا فيطهر من امراض القلوب ويطهر من ارادة غير الله جل وعلا وفي هذه الايات فضيلة التقوى والترغيب في الاتصاف بها

64
00:28:07.000 --> 00:28:32.400
وفي هذه الايات فظل بر الوالدين وعظم الاجر المترتب عليه. وان بر الوالدين من اسباب اصطفاء الله للعبد ورفعه لمكانته وفي هذه الايات التحذير من ان يكون الانسان جبارا مترفعا متكبرا على عباد الله

65
00:28:32.450 --> 00:28:55.650
وفي هذه الايات الترغيب في ان يكون العبد مطيعا لله جل وعلا ولمن اوجب الله عز الا عليه طاعته وفي هذه الايات التسليم على يحيى بان يسلم من الافات والشرور وان يسلم من عدوه الشيطان

66
00:28:55.650 --> 00:29:28.500
رجيم وفي هذه الايات ان اعظم الاوقات حاجة للسلامة هي ثلاثة اوقات حين ولادة الانسان عندما يأتي الشيطان فينغزه في جنبه وحينما وفي سياق الموت حينما يأتي ملك الموت بانه قد يزل بكلمة فلا يتمكن من تداركها بعد ذلك

67
00:29:30.550 --> 00:29:55.550
وفي هذه الايات ايضا التذكير بحاجة الانسان الى معونة الله جل وعلا. فهو يحتاج ان يسلمه الله من اعدائه. الشيطان الرجيم واولياءه وان يسلمه من كل من يريد به ومن الاقدار التي قد تؤثر عليه

68
00:29:56.850 --> 00:30:16.850
فهذه فوائد وحكم واحكام تؤخذ من هذه الايات. بارك الله فيكم. ووفقكم الله لكل خير وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله جل وعلا صلاحا للأحوال واستقامة فيها ورفعة

69
00:30:16.850 --> 00:30:36.850
درجة في جنان الخلد كما اسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امور المسلمين في كل مكان لما يحب ويرضى وان الا اعمالهم على البر والتقوى. بارك الله فيكم. ووفقكم الله لكل خير. واسعدكم الله في دنياكم

70
00:30:36.850 --> 00:31:00.400
وراكم وجعل العاقبة الى خير. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين