﻿1
00:00:02.800 --> 00:00:26.450
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا لكم التوفيق والسعادة درس جديد من دروسنا في تفسير سورة يوسف وهو الدرس الثاني من ذلك نأخذ فيه

2
00:00:26.450 --> 00:00:57.000
آيات من تفسير هذه السورة لعل الله عز وجل ان ينير لنا الطريق في فهم اياتها ومعرفة معانيها واستنباط احكامها ليكون ذلك من اسباب رضاه عنا فلنقرأ هذه الايات لعل الله جل وعلا يسر لنا

3
00:00:57.000 --> 00:01:47.000
فهمها اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قد كان في يوسف واخوته ايات للساءات اذ قالوا ليوسف واخوه احب الى ابينا انا ونحن عصبة. ان ابانا لفي ضلال مبين يخلو لكم وجه ابي

4
00:01:47.000 --> 00:02:37.000
يخلو لكم وجه ابيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين. قال قائل منهم لا تقتلون يوسف والقوه في غيابة الجب. والقوه في غيابة الجب ليلتقطه بعض السيارة ان كنتم فاعلين قالوا يا ابانا ما لك لا تأمن على يوسف

5
00:02:37.000 --> 00:03:27.000
وانا له لناصحون. ارسله معنا غدا يرتفع ويلعب وانا له لحافظون. قال اني لا يحزنني ان تذهبوا به. واخاف ان يأكله الذئب وانتم عنه غافلون. قالوا لان اكله الذئب ونحن عصبة انا اذا لخاسرون

6
00:03:27.000 --> 00:04:18.300
فلما ذهبوا به واجمعوا ان يجعلوه في غيابة الجب  واوحينا اليه لتنبأنهم بامرهم هذا وهم لا يشعرون. وجاءوا اباهم عشاء ان يبكون قالوا يا ابانا انا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف. وتركنا يوسف

7
00:04:18.300 --> 00:05:08.300
فعند متاعنا فاكله الذئب وما انت بمؤمن لنا فلو كنا صادقين. وجاءوا على قميصه فمن كذب قال بل سولت لكم انفسكم امرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون وجاءت سيارة فارسلوا

8
00:05:08.300 --> 00:05:48.250
وواردهم فادلى دلوة. قال يا بشرى هذا غلام مم واسروه بضاعة والله عليم بما يعملون وشروه بثمن بخس دراهم معدودة كانوا فيه من الزاهدين. يذكر الله جل وعلا شيئا من قصة

9
00:05:48.550 --> 00:06:16.200
يوسف عليه السلام فيقول لقد كان في يوسف واخوته ايات للسائلين ان يحققوا الله القول بان قصة يوسف مع اخوته كان فيها ايات اي دلالات وعبر وعظات لمن اراد ان ينتفع بها

10
00:06:16.250 --> 00:06:45.550
فقال للسائلين لان من يسأل عن الشيء هو الذي يستفيد منه وهو الذي يأخذ العظات والعبر منه ولذا قال للسائلين اما من كان معرضا مدبرا فانه حينئذ لن يستفيد مما يقال له

11
00:06:45.550 --> 00:07:16.750
له من القصص والعبر العظيمة فاولئك الذين يطلبون معرفة هذه الحوادث وقصص يوسف مع اخوته هم الذين سيستفيدون من هذه القصة ويأخذون منها العبارة العظة والعبرة. فان قصة يوسف مع اخوته قصة عجيبة

12
00:07:16.750 --> 00:07:44.000
قيمة ينبغي بالانسان ان يتفكر فيها  يذكر الله عز وجل في ذلك بان يوسف حظي بعناية ابيه بعد الرؤيا التي قصها عليه وعرف انه سيكون له الشأن العظيم. فكان يعتني به وكان

13
00:07:44.000 --> 00:08:14.900
يجعله معه لا يفارقه ليلا ولا نهارا. فغار اخوته منه وتحرك الحسد في قلوبهم. ولذا قالوا ليوسف واخوه احب الى ابينا منا  ثم ظنوا ان هذا يتنافى مع ما يرونه عدلا وما يرونه مناسبا

14
00:08:14.900 --> 00:08:44.350
لاحوالهم فانهم جماعة كثيرة عندهم قوة وهذا ولد واحد صغير فكيف يقدم هذا الصغير على اولئك الاخوة الكبار. ولذا قالوا لا يوسف واخوه احب الى ابينا منا ونحن عصبة. اي جماعة قوية لو احتاج اليها

15
00:08:44.350 --> 00:09:13.800
لا كان من شأنه من شأننا ان ننصره. ولذا قالوا ان ابانا لفي ضلال مبين. اي في خطأ من عمله الذي عمل بتقديم يوسف على اخوانه كبار الذين لديهم قوة ومناعة ويمكن ان ينتفع ابوءهم منهم

16
00:09:14.050 --> 00:09:44.050
وفي هذا وفي هذا ما يدل على ان العبرة ليست بالامور الظاهرة قال فرحين بدأوا يتآمرون على يوسف عليه السلام. فانهم قالوا اقتلوا يوسف لان اباكم متى فقد يوسف بموته كان هذا من اسباب ان

17
00:09:44.050 --> 00:10:13.400
يعود اليكم ويعتني بكم ويحبكم بدل محبته التي كان يقدم فيها يوسف عليكم ايها الجماعة الكبيرة. وحينئذ فظنوا ان ذلك من اسباب نسيان يعقوب لابنه يوسف. ثم قال او اطرحوه ارضا

18
00:10:13.400 --> 00:10:43.400
اي القوه في الارض وحينئذ يخلو لكم وجه ابيكم. فهذا الذي اعدموه وابعدوه عن وجه ابيكم من اجل ان تكون محبة ابيكم صافية لكم لا يزاحمكم فيها هذا الولد. اطرحوه ارظى اي القوه في

19
00:10:43.400 --> 00:11:22.000
باحد الاراضي البعيدة التي لا يتمكن بها من العودي الى لتستريحوا منه ولتكونوا مفظلين عند والدكم في هذا المقام وهم يتآمرون. قال احد اخوته ولعله كبيرهم اتقتلوا يوسف اي ان القتل ذنب عظيم. ومعصية كبيرة وانتم تتمكنون من تحقيق

20
00:11:22.000 --> 00:11:52.000
مقصودكم بان تلقوه في غيابة الجب. والغيابة يعني ان والجب هو البئر العظيمة. وغيابته ظلمته التي لا يشعر بها احد ممن يكون اعلى تلك البئر. وعلل بذلك بانه اذا فعلتم هذا

21
00:11:52.000 --> 00:12:22.000
بعض القبائل وبعض القوافل التجارية التي هي سيارة تسير في وبالتالي يأخذونه معهم ويلتقطونه وبالتالي يخلو لكم وجه ابي من غير ان تقتلوه فتستريحون بهذا الفعل حيث يخلو لكم وجه ابي

22
00:12:22.000 --> 00:12:54.250
وقوله هنا ان كنتم فاعلين. اي اذا كنتم عازمين على ابعاده عن وجه ابيكم من ان يخلو لكم الحال. فان فعلكم فيه معاص عظيمة من قطيعة الرحم حقوق الوالد وعدم الرأفة بالصغير وما يمكن ان يتعرض له

23
00:12:54.250 --> 00:13:26.850
وهذا الابن من المخاطر العظيمة وحينئذ توجهوا الى ابيهم بعد ان استقر رأيهم على هذه الخطة التي اعطاها ذلك اخ منهم ان يلقوه في غيابة الجب ولكن يوسف كان يرافق اباه في كل لحظاته. ولذا لا بد ان يقنع اباهم

24
00:13:26.850 --> 00:14:01.250
بان يترك لهم يوسف ليذهب معهم فيتمكنوا ان يفعلوا به ما عليه وما تواطؤوا عليه وحينئذ ذهبوا الى والدهم يعقوب عليه السلام. فخاطبوه بخطاب الابناء لابيهم يا ابانا ليعرفوه بانهم محبون لما يحب بارون بوالديهم

25
00:14:01.250 --> 00:14:27.550
قائمون بحفظ ما يحتاج الى حفظه ثم قالوا له ما لك لا تأمنا على يوسف. اي لماذا تخاف منا على يوسف؟ ونحن مصدر امن لا خوف بالنسبة لاخينا. ثم قالوا وانا له لناصحون

26
00:14:27.550 --> 00:15:00.700
لنبذل الاسباب التي تجعل الخير يصل اليه. مع ان قلوبهم كانت تعالى ضد ذلك ثم طلبوا من والدهم ان يأذن ليوسف بان يرافقهم في رحلتهم في ولذا قالوا ارسله معنا اي اجعله يخرج معنا. وابعثه معنا

27
00:15:00.700 --> 00:15:36.300
غدا نرتع ونلعب اي اننا نسعى ونركض ونتنشط ويكون حينئذ ذلك قوة لابداننا ثم قالوا وانا له لحافظون. اي نحن اخوانه الذين يصونونه. لن نمكن سببا من اسباب الشر ان تصل اليه. كيف لا ونحن جماعة كثيرة نتمكن من

28
00:15:36.300 --> 00:16:02.500
حفظه ونتمكن من درء كل ما يؤذيه عنه في هذه اللحظة حاول يعقوب ان يعتذر منهم. واعتذر منهم بعذرين اولا انه يشفق على يوسف. ويحبه محبة عظيمة. وبالتالي هو لا

29
00:16:02.500 --> 00:16:24.500
ضيق فراقه والامر الثاني انه يأخذ انه يخاف عليه مما قد يعتدي عليه من مثل البئر من مثل الذئب فان هذه الحيوانات قد تأتي اليه في لحظة من اللحظات. وانتم

30
00:16:24.500 --> 00:16:56.750
ان تكونوا منتبهين له في كل اوقاتكم حينئذ قالوا في انه قالوا له بان هذه المخافة لا تخاف منها فاننا جماعة كثيرة وبالتالي لن يتمكن الذئب ولا غيره من اكله. لان اكله الذئب ونحن عصبة. اذا

31
00:16:57.900 --> 00:17:35.650
ان اذا لخاسرون يقولون نحن جماعة كثيرة قوية فلو قدر ان الذئب جاء فاخذ يوسف من بيننا فحينئذ سنكون خاسرين ولن ذئب يأتي الينا فيعتدي على يوسف ما كان منهم بعد ان استأذنوا من ابيهم واذن لهم الا ان ذهبوا به في البرية

32
00:17:35.650 --> 00:18:09.250
وحينئذ عادوا على الاتفاق الذي كان بينهم حينما اتفقوا على ان يجعلوه في غياب الجب فقاموا بانزاله في البئر وجعل في المكان المظلم من هذه البئر فجاه وحي الهام من عند رب العزة والجلال. ان العاقبة لك وانك

33
00:18:09.250 --> 00:18:43.300
ستفوقهم وسيعودون اليك وسيلجأون لك يكونون تابعين ذليلين لك. خصوصا انه قد رأى الرؤيا السابقة الدالة على ذلك ولكن ستأتي الامور تباعا. وبالتالي ستكون العاقبة الحميدة لك. وهم لا  كان

34
00:18:43.350 --> 00:19:13.350
من اتفاقهم انهم القوه في غيابة الجب. ولكن في ذلك الموطن غلب الرجاء على خوفا ولذا علم بمعرفته بسنن الله الكونية انه سينجو من هذه البئر وانه سيرتفع مكانه وان اخوته سيعودون اليه اكراما له ورفعة

35
00:19:13.350 --> 00:19:45.600
شأن من مكانته واعترافا بفظله عليهم. وحين اذا بدأوا يفكرون ماذا يقولون لوالدهم في الاعتذار عنه؟ وماذا يتحدث به اذا رجعوا الى ابيهم وابوهم معلق القلب بيوسف وقد كان لا

36
00:19:45.600 --> 00:20:16.350
ليلا ولا نهارا وانما تركه لهم لما اعطوه المواثيق التي يطمئن قلبه بها وبالتالي حينئذ كان منهم من عادوا الى ابيهم وقد ابرموا في صدورهم واظمروا العذر الذي نونه انه لا

37
00:20:17.400 --> 00:20:37.400
يبقي له لا يبقي عليهم ملامة. فقالوا اكله الذئب. وقد اخذوا هذا من كلام والدي في يعقوب حينما قال انني ليحزنني ان تذهبوا به واخاف ان يأكله الذئب وانتم عنه

38
00:20:37.400 --> 00:21:10.750
غافلون رجعوا الى ابيهم وبدأوا يحدثونه ما كان منهم من خطة سبكوها من اجل ان لا تفوت على والدهم ومن اجل ان يصدقها والدهم في ذلك الموطن فرجعوا الى ابيهم عشاء يبكون. كانوا في العادة يرجعون

39
00:21:10.750 --> 00:21:35.800
الى ابيهم بعد المغرب. لكن في تلك الليلة تأخروا كأنهم قد جاءهم امر عظيم اخرهم وهو ما كان من شأن يوسف. وارادوا معنى اخر والا وهو ان من فقد ابناءه

40
00:21:35.850 --> 00:22:00.400
ثم وجدهم الا واحدة فانه تهون عليه المصيبة بذلك. فانهم ارادوا ان يفقده هم ابوهم بحيث اذا عادوا اليه فرح بمجيئهم فانساه ذلك ما يمكن ان يكون من حزن على يوسف

41
00:22:00.400 --> 00:22:30.400
عليه السلام. ثم بدأوا يعتذرون بمناداة والدهم باسم الابوة. يا فانا انا ذهبنا نستبق اما بالجري على الاقدام واما برمي سهام وتركنا يوسف عند متاعنا. اي اننا لم نصطحبه معنا

42
00:22:30.400 --> 00:23:09.550
ابقيناه عند متاعنا ليحفظه فاننا ظننا انه سيكفي نفسه او عن نفسه السباع ونحوها والمراد بالمتاع اما الملابس التي كانوا يلبسونها واما الاطعمة التي كانوا يأكلونها قالوا فاكله الذئب. وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين

43
00:23:09.550 --> 00:23:29.550
اي انهم قد علموا بان والدهم لن يصدقهم في دعواهم ان يوسف قد اكله الذئب كيف لا وهو يعلم من الله عز وجل ان يوسف سيبقى وانه سيكون له الملك

44
00:23:29.550 --> 00:23:53.350
قل عظيم وان والديه واخوته سيخروا له ساجدين من خلال الرؤيا التي رآها يوسف وقصها الله جل وعلا قبل ذلك. فقد علم بان الذئب لا يمكن ان يأكل يوسف عليه السلام

45
00:23:53.500 --> 00:24:23.500
ولكنهم قد جاءوا بحيلة يظنون انها ستنطلي على والدهم فاتوا بقميصه بقميص يوسف على القميص اثار الدماء التي من شاهد ظن ان صاحبه قد اكلته الذئاب. وهذا الدم دم كذب. ليس

46
00:24:23.500 --> 00:24:52.450
بالدم صدق ولذلك كان هذا الدم المكذوب من الادلة على كذب بدعواهم قيل انه علم بكذب دعواهم لكون القميص لم يأتي فيه شق ولا ادنى اثر للذئاب. ولذا قال ما احلم هذا الذئب

47
00:24:52.450 --> 00:25:28.850
اذا ترك يوسف حتى يخلع ثيابه وقال اخرون بان تكذيب يعقوب عليه السلام لابنائه في دعواهم بقتل يوسف من خلال ما علمه من علامات النبوة ودلائل العاقبة الحميدة ومن كتلك الرؤية المنامية التي رآها التي رآها يوسف عليه السلام مما

48
00:25:28.850 --> 00:25:54.550
ظنوا معه انه سترتفع مكانته وستعلو درجته ومن هنا فان عدم خرقهم للثياب كان من اسباب معرفة نوح عليه بمعرفة يعقوب عليه السلام بكذب اخوتي يوسف. فما كان منه الا ان قال

49
00:25:54.850 --> 00:26:25.450
بل سولت اي الكلام الصحيح الذي لا مرية فيه ولا شك ان انفسكم سولت لكم. اي جعلتكم تقدمون على هذا الفعل وتظنون انه ليس بشيء  املت عليكم نفوسكم هذه الحيلة العظيمة

50
00:26:25.550 --> 00:26:58.100
فحينئذ قال بل سولت لكم انفسكم امرا فصبر جميل. اي ان النساء بسلاح الصبر والصبر الجميل هو الذي لا جزع معه ولا تسخط وبالتالي كان بالتالي طلب من الله ان يعينه على حاله. فقال

51
00:26:58.400 --> 00:27:26.050
والله المستعان على ما تصفون. اي ان الله جل وعلا يطلب بان يكون معينا لانبيائه على ما يتخذونه من وسائل من وسائل واساليب للصد عن دين الله. والله المستعان على

52
00:27:26.050 --> 00:27:53.850
ما تصفون فان ما تصفونه ليس له حق والحق في غيره فهذه آيات عظيمة. نعم قال وجاءت سيارة. السيارة القافلة التجارية. ومجيئها ان وصل  مقدمة القافلة الى هذه البئر التي كان فيها

53
00:27:54.450 --> 00:28:30.450
يوسف عليه السلام  وجاءت سيارة فارسلوا واردهم اي طلبوا ممن يتقدمهم ان يكون امام على البئر ان يكتشف لهم ما حولهم فارسلوا واردهم اي الدليل الذي يعرف الطريق فادلى دلوه اي قام بانزال دلو الماء وادى

54
00:28:30.450 --> 00:28:52.900
مثابة اناء يصنع من جلد يوضع فيه الماء ويستخرج به ما فيه من الماء وقد اه اختلف اهل العلم في مدة بقاء يوسف عليه السلام في البئر. واكثرهم على ان

55
00:28:52.900 --> 00:29:19.150
انها ثلاثة ايام لورود ذلك عن بعض آآ بعض التابعين رضي الله عنهم وعلى كل فان الله قد حمى من ان تنهشه الحيات او تسقط عليه السباع او يتسلط عليه المجرمون في هذه المدة

56
00:29:20.200 --> 00:29:49.250
ولما القى مقدم هذه القافلة الدلو الذي يريد به استخراج الماء تعلق به يوسف عليه السلام ولما اخرج لما اخرج الدلو فاذا بهذا الولد مع الدلو قد تم اخراجه من البئر

57
00:29:49.250 --> 00:30:20.300
حيث تشبث في هذه حيث تشبه في هذا الدلو وتمسك به وبالتالي استبشروا بهذا الغلام الذي جاءهم. فقال قائلهم يا بشرى هذا غلام. اي هذا عبد مملوك نستطيع ان نبيعه وننتفع من ثمنه

58
00:30:21.700 --> 00:30:51.700
وقال بعد هذا يا بشرى هذا غلام واسره بضاعة اي ان الذين وجدوا هذا الغلام اخذوه فوضعوه كالاسير. يحفظ كانه بضاعة من البضائع تجارية التي قدموا بها من الشام ويريدون التي قدموا بها

59
00:30:51.700 --> 00:31:25.150
ان يبيعوها في مصر قوله واسره بضاعة يعني ان القافلة اخفوه وجعلوه سلعة تجارية يبيعونها والله اعلم بما يعملون. اي ان الله مطلع على حقائق ولا اشياء بدون خفاء عنه جل وعلا

60
00:31:25.450 --> 00:31:53.750
هذا غلام وسره بضاعة والله عليم بما يعملون. قال وشروه بثمن بخس هناك تفسيران لهذه الاية اولهما يقول بان بان القافلة اشترت اوسوف من اخوته الذين باعوا يوسف على انه عبد مملوك لهم

61
00:31:54.150 --> 00:32:24.700
والقول الثاني يقول بان المراد بهذه الاية هو شروه ان القافلة التجارية باعته لمن اشتراه منها. وهذا القول الثاني اظهر بان كلمة شروه تصدق على البيع وليست على الشراء فانهم اذا ارادوا الشراء قالوا اشتراه بزيادة الالف و

62
00:32:24.700 --> 00:32:51.250
التاء فلما قال وشروه يعني ان القافلة قاموا ببيعه على من اشتراه ولذا قال في الاية بعدها وقال الذي اشتراه من مصر وقوله بثمن بخس اي بثمن قليل جدا. وذلك انهم

63
00:32:51.250 --> 00:33:22.150
انه لا يؤمن منه ولا يعرف حقيقته. قال فصبر جميل. والصبر قال شروه بثمن بخس درائم معدودة. يعني قليلة يسيرة وكانوا فيه من لان هذه القافلة كثيرة الاسفار وبالتالي لا يحتاجون معهم الى من يخدمهم في اسفارهم

64
00:33:22.150 --> 00:33:54.500
ولذا قاموا ببيعه فاشتراه من اشتراه شراه بثمن بخس دراهم معدودة وكان وكانوا فيه من الشاهدين وكانوا فيه من الزاهدين اي لم يكن عندهم رغبة في ابقائه لديهم فهذا شيء من تفسير هذه الايات من سورة يوسف عليه

65
00:33:54.500 --> 00:34:27.200
السلام ولعلي اعود الى معرفة ما في هذه الايات من الحكم والمعاني فمن ذلك ان الله جل وعلا يقص القصص من اجل ان تكون عظة وعبرة للمعتبرين فيعرفوا صفات اهل الخير والصلاح فيقتدون بهم ويعرفون ما يكون لهم من العاقبة الحميمة

66
00:34:27.200 --> 00:35:00.550
ايه ده وهكذا يعرفون قصص اهل الباطل ليكون هذا سببا ابتعاد عن باطليهم ولمعرفة ما حل بهم من العقوبة نتيجة الابتعاد عن طريق الحق قاد وفي هذه الايات ان الغيرة والحسد قد توجد بين الاخوة فيما بينهم. ولذا على الوالدين ان يحسن

67
00:35:00.550 --> 00:35:26.500
في تربيتهم ببذل الاسباب المؤدية الى زرع المحبة بينهم وزوال الحسد والغيرة فيما بينهم وفي هذه الايات انه لا يؤمن على الانسان من اخوانه متى تسلط عليهم العدو الشيطان الرجيم

68
00:35:26.550 --> 00:35:52.150
وفي الايات ان وصف تصرفات شخص بالظلالة وترك الحق والهدى لا يعني ظلال من او نقصان منزلته وفي هذه الايات ذكر التآمر الذي حصل على يوسف عليه السلام من قبل اخوانه

69
00:35:52.200 --> 00:36:18.150
مما لا يأمن معه الانسان ان يكون امامه انواع من المكر يقدرها من لا يحسن ادراك العواقب وفي هذه الايات ان جريمة القتل جريمة عظيمة وفيها من الوزر الشيء الكثير

70
00:36:18.150 --> 00:36:44.650
في هذه الايات من الفوائد ان عزم الانسان على التوبة قبل فعله للذنب لا يجدي شيئا. فان التوبة ان انما تكون بعد فعل الذنب اما ان تكون توبة قبل فعل الذنب فهذه غير مقبولة. ولذا من قال

71
00:36:44.650 --> 00:37:08.850
ساترك الذنوب في رمضان ليعود اليها بعد رمضان قيل له لا توجد هنا توبة. لان من شروط التوبة العزم على الا يعود الى  وفي هذه الايات ان بعض الشر اهون من بعض

72
00:37:09.000 --> 00:37:40.050
لما ارادوا ان يقتلوا اخاهم اشار عليهم بان يجعلوه في غيابة الجب وهذا اقل ظررا وشرا من الاول وفي هذا دلالة على ان الانسان ينبغي به ان يتأمل في عواقب الامور قبل ان يقدم عليها

73
00:37:40.050 --> 00:38:14.050
اه وفي الايات ان تخضع الانسان بالقول لا يعني سلامة طريقته. ولا صحة ما لديه ولا نجاة وطهارة قلبه فان اخاهم قد فان اخاهم هنا قد حاول ان يثنيهم عما مهموا به من قتل يوسف

74
00:38:14.050 --> 00:38:40.800
وعليه السلام مع ان هذا الاقتراح ليس متوافق مع الشرع الا انه لما كان اهون الظررين كانا هو السائغ في هذا الباب وفي الاية جواز اللعب وجواز الخروج للبرية من اجل ذلك

75
00:38:40.900 --> 00:39:07.800
وفي الحديث تعلق قلب الوالد بولده وفي الحديث ايضا ان الانسان لا ينبغي به ان يعرض اسباب المخالف على من يريد منه الموافقة. لان لا يفتح له الشيطان بابا بسلوك

76
00:39:07.800 --> 00:39:33.100
الاعذار وفي هذه الايات ان العبرة ليست بالكثرة ولا بقوة الابدان وانما هي الى الله جل وعلى وفي هذه الايات حفظ الله لنبيه يوسف عليه السلام في غيابة الجب وهكذا

77
00:39:33.100 --> 00:40:08.800
يحفظ الله اولياءه المؤمنين. ويجعل العاقبة الحميدة لهم وفي هذه الايات ذهابه اخوة يوسف لابيهم ليحادثوه بعد بعد العشاء. وفي هذه ايات ايظا جواز المسابقة على الارجل بالنظال والرمي وفي هذه الايات ان

78
00:40:09.000 --> 00:40:45.100
العبد مهما موه يسوغ ويزين منظر الباطل فان ذلك لا يجدي عنه شيئا وفي هذه الايات ان من كان مخالفا للشرع بخفية فان الله يتفضل بان يجعل منه فلتات لسان واضطرابا في ما يقدرونه

79
00:40:45.300 --> 00:41:14.900
كما جعل الله الاضطراب فيما قدروه على قميص يوسف عليه السلام. وفي هذه الايات الترغيب في الصبر على اقدار الله المؤلمة وان يكون ذلك الصبر صبرا جميلا لا شكوى فيه ولا حزن ولا تخوف وانما هو صبر

80
00:41:14.900 --> 00:41:48.500
لا ملامة فيه وفي هذه الحالة وفي هذه الايات مشروعية يستعين العبد بربه جل وعلا وفي هذه الايات ان وصفه للباطل للحق في الكون بالبطلان انما تعود مغبته وضرره على من ساق مثل ذلك

81
00:41:48.500 --> 00:42:22.400
في هذه الايات ايضا جواز بيع الشيء الثمين بثمن القليل ولذا باعوا يوسف عليه السلام بثمن بخس دراهم معدودة وفي هذه الايات تحرز الناس لان لا يقع منهم ضلالة او يقع منهم تيهان للسبيل بارسال من

82
00:42:22.400 --> 00:42:57.500
يكشف الطريق امامهم وفي هذه الايات جواز اخذ المياه من المرافق العامة والابار وما ليس لها مالك وفي هذه الايات بشارة الانسان بما يسوقه الله اليه من الخوف بما يسوقه الله اليه من النعم التي ينعم بها عليه

83
00:42:57.750 --> 00:43:21.550
وفي هذه الايات ان زهادة الانسان في شيء لا تدل على نقصانه وعدم وجود مكانة له بارك الله فيكم وفقكم لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين اصلح الله شأنكم

84
00:43:21.550 --> 00:43:45.150
ويسر امركم وغفر ذنوبكم وزلاتكم وجعل العاقبة الحميدة لكم كما نسأله جل وعلا ان يصلح احوال المسلمين في مشارق الارض ومغاربها. اللهم اجمع كلمتهم والف ذات بينهم فيهم شر ما ينوبهم

85
00:43:45.450 --> 00:44:03.000
كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا لكل خير. وان يبارك فيهم وان يجزيهم خير الجزاء. هذا والله واعلم صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين