﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:32.100
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه ونسأله ان يوفقنا للأعمال الصالحة وان يبارك لنا في جميع الاوقات. وبعد في هذه الليلة الكريمة المباركة. نتناول وبإذن الله عز وجل عددا من الآيات في سورة يوسف عليه السلام حيث

2
00:00:32.100 --> 00:01:07.400
ذكرنا فيما مضى ما يتعلق قصته مع ملك زمانه حينما فرأى تلك الرؤيا العجيبة ولم يستطع احد يفسر ان يفسرها حتى اعادهم الله الى يوسف. فاعرفوا ومنزلته وما عنده من العلم وما عنده من الامانة وما عنده من القدرة

3
00:01:07.400 --> 00:01:43.100
فجعلوه على خزائن الارض  اخذ سبع سنين السبع التي فيها رغد العيش وفيها النعيم و بعد ذلك مضت هذه السبع فجاءت السبع الشداد واصبح يصرف الناس على وفق ما لهم ويعطيهم من المؤونة ما يكون سببا من اسباب قيامهم واستمرار احوالهم

4
00:01:43.100 --> 00:02:15.200
فكان هذا من توفيق الله ليوسف وتوفيق الله لاهل تلك البلاد كان من ضمن كان الناس يفدون الى يوسف باعتباره قيما على خزائن الارض ليأخذوا منه ما يحتاجون اليه من الحبوب. فكان ممن قدم اخوة يوسف بعد ان مسهم الضر

5
00:02:15.200 --> 00:02:44.350
وجاءهم القحط والجوع فاحتاجوا الى ان يفدوا الى مصر من اجل ان يتمونوا منها وان يأخذوا من حبوبها. ما قصة ذلك؟ وما تفصيلها؟ لعلنا نستمع له في هذه الايات اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

6
00:02:44.450 --> 00:03:29.650
وجاء اخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له كروهون ولما جهزهم بجهازهم قال ائتوني باخ لكم من بكم الا ترون اني اوفي الكيل وانا خير المنزلين  فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ولا تقربوا

7
00:03:29.650 --> 00:04:22.500
قالوا سنراود عنه اباه وانا لفاعلون وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها لعلهم يعرفونها اذا انقلبوا اله  اذا انقلبوا الى اهلهم لعلهم يرجعون  فلما رجعوا الى ابيهم قالوا يا ابانا منع من

8
00:04:22.500 --> 00:05:02.250
ان الكيل منع منا الكيل فارسل معنا اخانا نكتل وانا له حافظوا قال هل امنكم؟ قال هل امنكم عليه الا كما على اخيه كما امنتكم على اخيه من قبل فالله خير

9
00:05:02.250 --> 00:05:55.100
حفظا وهو ارحم الراحمين ولما فتحوا متاعهم وجدوا ردت اليهم قالوا يا ابانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت الينا ونمير اهلنا ونحفظ اخانا ونزداد كيل بعيد ذلك كيل يسير قال لن ارسله معكم حتى تؤتوني موثقا من الله لتأتوا

10
00:05:55.100 --> 00:06:46.100
انني به لتأتنني به الا ان يحاط بكم فلما اتوه موثقهم قال الله على ما نقول  وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا ومن ابواب متفرقة وما اغني عنكم من الله من شيء

11
00:06:46.650 --> 00:07:22.250
ان الحكم الا لله. عليه توكلت عليه فليتوكل وللمتوكلون ولما دخلوا من حيث امرهم ابوهم ما كان يغني عنهم من الله من شيء الا حاجة في في نفس يعقوب قضاها

12
00:07:22.600 --> 00:08:02.100
وانه لذو علم لما علمناه ولكن اكثر الناس لا يعلمون. تولى يوسف عليه سلام خزائن الارض والاشراف على مشاريع الزراعة فقام بجهد كبير لاستصلاح الاراضي واعادة زراعتها وترتيب امورها. بحيث يجعل من الاراضي

13
00:08:02.100 --> 00:08:32.100
يسيرة موطنا لي محال زراع كثيرة. وكان عنده من التخطيط والمهارة في ذلك الشيء الكثير فاصبح يستغل جميع مياه النهر لسقيا هذه الزروع التي رتبها حتى انتجت انتاجا عظيما كبيرا كان من اسباب تفادي الازمة

14
00:08:32.100 --> 00:09:04.750
التي ستمر على البلاد. مضت السبع السنون المخصبة التي فيها الخير وبحيث كان ينظم امر الزراعة وايضا ينظم امر المآكل فلا يؤكل منها الا باقل قدر ولما مضت السنون المخصبة وجاءت السنوات المجذبة كان الجذب على جميع البلدان

15
00:09:04.750 --> 00:09:34.750
انا المجاورة فلم يقتصر على بلاد ذلك الملك. وبالتالي اصبح الناس يفيدون الى خزائن مصر من اجل ان يتزودوا منها الحبوب ويقدمون اليهم بما لديهم من من الاموال والذهب والفضة وانواع وانواع الصنائع التي يصنعونها ليكونوا

16
00:09:34.750 --> 00:10:04.600
ان هذا من اسباب نماء بيت المال الذي كان يقوم عليه يوسف عليه السلام احتاج اهل مصر واحتاج اهل فلسطين وجاءهم القحط الشديد. فاحتاجوا الى مآذن فقام يعقوب بارسال ابنائه الى مصر من اجل ان يتزودوا مما فيها

17
00:10:04.600 --> 00:10:37.600
من انواع الزروع وان يمتاروا انواع القمح الذي يحتاجون اليه دخل اخوة يوسف مصر وكان من اخوة يوسف بنيامين وهو اسير عند والده لان كان شقيقا ليوسف فلما فقد يوسف من عندهم استعاض يعقوب في هذا الابن واصبح

18
00:10:37.600 --> 00:11:19.500
يعسره ويقدمه ويخصه بانواع من انواع الرعاية فتركوه وعند ابيهم وقدموا دخلوا على يوسف وعلى من لديه من الموظفين الذين يقومون بترتيب الامور فعرفهم يوسف وميزهم ولكنهم لم يعرفوه اما لانهم كانوا في ذلك الزمان يغطون وجوههم على ما قيل

19
00:11:19.500 --> 00:11:53.050
ما لانه قد تغير شكله وحاله فانه قد مضى من عندهم قبل سنوات طويلة حيث انه غادرهم صغيرا فاصبح الان رجلا كبيرا سنه قريبا من سن اني الاربعين رتب لهم مطلوبهم. وهيأ لهم القمح الذي يأكلونه. وجهزهم

20
00:11:53.050 --> 00:12:23.050
انواع الطعام الذي يكون متوافقا مع طلباتهم. وكان من عمل ويشوف انه يظع لكل شخص حمل بعير بحيث لا يزيد للشخص الواحد عن ذلك من اجل ان يحفظ هذه الحبوب ومن اجل ان يكون ذلك سببا من

21
00:12:23.050 --> 00:12:55.900
كفاية للجميع فجهز لكل واحد منهم حمل بعير  استدعاهم وسألهم عن اخبارهم من تركتم وراءكم وكيف احوال اهل البلاد التي انتم فيها فاخبروه بحال والدهم ولم يعلموا انه والد لهم وانه اخوهم. واخبروه بان لهم

22
00:12:55.900 --> 00:13:25.900
اخا قد تركوه في بلادهم. وحينئذ انكر عليهم ان يأتوا اليه بدون ان يقدموا باخيهم كيف تركتم هذا الاخ ولم تقدموا به؟ هل تريدون ان تستأثروا وبالميرة والطعام دونه ولامهم على ذلك. ولذا قال لهم لا تقدموا علي مرة

23
00:13:25.900 --> 00:13:55.900
اخرى الا باخيكم ائتوني باخ لكم من ابيكم. ثم قال لهم الا اترون اني اوفي الكيد اي اي اعطي كل واحد من الناس حمل بعير فان اردتم ان يكون هناك عدل فيما بينكم فاتوا باخيكم لابيكم لاعطيه مثل

24
00:13:55.900 --> 00:14:25.900
ما اعطيكم وانا خير المنزلين. يعني انه استضافهم وقدم لهم انواع الضيافة اللايقة بهم كما كان يفعل ذلك بالناس. وبالتالي استشعروا فضله عليهم. فهو قد وفاهم الكيل الذي جاؤوا يطلبونه ومكنهم من شراء الطعام الذي يحتاجون اليه مع اهلهم

25
00:14:25.900 --> 00:14:54.450
وكان قد اعد لهم انواع الظيافة سكنا ومأكلا. وبالتالي ذكرهم بفضله عليهم فانا قد وفق يوسف يقول لهم قد وفيت لكم الكيل. وايضا انا قد انزلتكم واكرمتكم وقدمت لكم الظيافة الرائعة العالية

26
00:14:54.500 --> 00:15:22.450
وحينئذ عليكم ان تستجيبوا لطلب بالاتيان باخيكم لابيكم وبعد ان رغبهم وذكرهم باحسانه اراد ان يخاطبهم خطاب التهديد لئلا لان لا يتملصوا من الوفاء معه. ولذا قال فان لم تأتوني به اي اذا لم

27
00:15:22.450 --> 00:15:52.450
احذروا اخاكم لابيكم معكم في المرة الاخرى فحينئذ لا كيل لكم عندي ولا تقربون اي لن اعطيكم من الطعام ولن ابيع لكم منه اي جزء. وقد علم ان انهم سيحتاجون عما قريب الى طعام اخر يأكلونه وانهم سيعودون اليه

28
00:15:52.450 --> 00:16:25.100
مرة اخرى وكان من شاني يوسف ان جعل لكل ركب مدة زمنية ايه بحيث لا يسمح لهم بالقدوم اليه مرة اخرى الا بعد ان يمضوا هذه المدة فقالوا ليوسف باننا سنحاول الاتيان باخينا لابينا. الذي اسمه

29
00:16:25.100 --> 00:17:01.100
وبنيامين ولكننا نعلم ان ابانا قد تعلقت نفسه به وقد لا تسمع نفسه بان نذهب به معنا. ولكننا سنحاول معه المحاولة الشديدة وسنراوده بمعنى سنجعله يستجيب لطلباتنا بموافقة منه وان لم يكن راغبا في ذلك

30
00:17:01.550 --> 00:17:33.900
قالوا سنراود عنه اباه وانا لفاعلون. اي لا اي سنقدم اليك قريبا وهو معنى او انهم قالوا باننا فاعلون لاقناع والدنا اتيانه معنا حينئذ قال يوسف للموظفين الذين يعملون معه اما انهم من المماليك ومن غير

31
00:17:33.900 --> 00:18:15.300
اجعلوا بضاعتهم اي السلعة التي قدم بها هؤلاء من فلسطين. ردوها عليهم في محاملهم. فاجعلوا بضاعتهم في رحالهم. اي في مواطن الحفظ التي توضع على الابل من لعلهم يعرفونها اي اذا عادوا الى اهلهم وشاهدوا هذه الرحال ووجدوا ان بضاعتهم

32
00:18:15.300 --> 00:18:54.600
من اشياء اشتروا بها الطعام قد عادت اليهم لعلهم يرجعون اي يعودون الي مرة اخرى قبل المدة المحددة لامثالهم فظاهر هذا اللفظ انه اعطاهم الكيل الذي لهم وكذلك اعطاهم الثمن الذي اشتروا به اما لانه اراد ان يتحرج من بقاء الثمن عندهم

33
00:18:54.600 --> 00:19:22.350
فيعود اليه بسرعة ليردوا الثمن لاصحابه. واما لانه اراد ان يقدم مرة اخرى ليشتروا حبوبا ثانية غير الحبوب الاولى رجع اخوة يوسف الى ابيهم. وعادوا الى بلدهم الذي قدموا منه

34
00:19:22.400 --> 00:19:52.400
وحينئذ بدأوا يخبرون والدهم بما حدث عليهم من القصص ومن الحوادث بمجرد قدومهم قبل ان يفتحوا رحالهم. فعرفوه بذهابهم وعرفوه بمقابلته بمقابلتهم لعزيز مصر وعرفوه بانه اكرمهم واضافهم احسن الضيافة

35
00:19:52.400 --> 00:20:22.400
واعطاهم الكيل واشترى منهم واخذ السمن الذي قدموا به مع ان ان فيه شيئا من العيب والاستنقاص وحينئذ ذكروا له طلبا العزيز لهم بان يحظروا اخاهم لابيهم. وانه امتنع من ان يعطيهم

36
00:20:22.400 --> 00:20:52.400
مرة اخرى حتى يقدم اخوهم لابيهم. فقالوا يا ابانا فخاطبوا بخطاب الابوة من اجل ان يكون هذا سببا من اسباب من اسباب عطفه عليهم وموافقته لطلبهم. ثم قالوا له منع منا الكيل. اي انه اوقف التعامل معا

37
00:20:52.400 --> 00:21:20.950
ولم يؤذن لنا بان نشتري من الحبوب التي لديهم. الا قدوم اخينا لابينا معنا. وحينئذ طلبوا منه ان انه متى عادوا مرة اخرى الى مصر من اجل الطعام والزراعة ان يرسل معهم اخاهم

38
00:21:21.200 --> 00:21:49.550
بنيامين من اجل ان يتمكنوا من شراء الحبوب وكيلها. وتعهدوا لوالدهم بان يحفظوه من كل سوء ويمنعوا عنه كل ما قد يؤثر عليه الا ان يعقوب تفاجأ بهذا الطلب الغريب. واستغرب ولم يأمن منهم ان يفعلوا

39
00:21:49.550 --> 00:22:24.400
ببنيامين مثلما فعلوا بيوسف. ولذا قال لهم هل امنوكم؟ اي هل اطمئنوا لكلامكم واصدقكم فيه. الا كما امنتكم على اخيه يوسف من قبل فانكم قد تعهدتم لي بان تكونوا له ناصحين. وبان تكونوا له حافظين. وبان تكونوا مراعين له

40
00:22:24.400 --> 00:22:54.400
وحتى قلتم بانه اذا اكله الذئب ونحن عصبة انا اذا لخاسرون. فكيف امنوكم والانسان لا يأمن من محل الخيانة والغدر. ولذا قال فالله خير حافظا. هو الذي يحفظني ويحفظ يوسف ويحفظ بنيامين

41
00:22:54.400 --> 00:23:28.000
ابعدوا عنا انواع السوء والمكائد. وهو ارحم الراحمين. اي ان الله جل وعلا طلب من الله ان يرحمه باعادة يوسف اليه فتح اخوة يوسف رحالهم والتفتوا الى ما فيها من الطعام فاذا بالاثمان التي ذهبوا بها قد عادت معهم

42
00:23:28.050 --> 00:24:00.050
ووجدوا اثمانهم وبضاعتهم التي باعوها قد عادت اليهم واصبحت في رحالهم فحينئذ يحتمل ان يوسف يحتمل الامر في اذهانهم انهم عادوا بدون علمي يوسف ومن معه بهذه الاموال. وبالتالي فان الامانة تقتضي منهم ان يعيدوها الى

43
00:24:00.050 --> 00:24:32.400
اصحابها ويحتمل ان هذا العزيز ومن معه قد وضعوا هذه الاموال عن عمد من باب بكرمهم الزائد ومن باب احسان وفادتهم. فقد كان يوسف يحسن ضيافتهم. فاذا كان الامر كذلك فاننا نحتاج الى العود الى مصر. اما

44
00:24:32.400 --> 00:25:06.150
لنعرف حقيقة الامر فان كانت لاهل مصر رددناها اليهم وان كانوا قد قصدونا ونوونا بها اشترينا ميرة وحبوبا اخرى لنستطيع بها ان نكتفي بها اذى الطعام لمدة طويلة فتحوا متاعهم ورحالهم ووجدوا بضاعتهم واثمانهم قد وجدت في الرحل

45
00:25:06.150 --> 00:25:36.150
وردت اليهم. وبالتالي عادوا لابيهم. فقالوا يا ابانا ما نبغي. اي ما هو الامر الذي نقصده وما الذي ينبغي بنا ان نفعله؟ هذه بضاعتنا ردت الينا. ازماننا التي ذهبنا بها وجدناها في رحالنا. ولذلك سنعود الى سنعود الى

46
00:25:36.150 --> 00:26:06.150
مصر من اجل اعادة هذه الاموال لاهلها واصحابها. وسنأخذ معنا اخانا من اجل ان نمتار به زيادة ميرة وان نأخذ حمل بعير زايدا عما سناخذه. ولذلك اذا عدنا سنمير اهلنا اي سنقدم لهم

47
00:26:06.150 --> 00:26:36.150
العام الذي يغذي ابدانهم. ونتعهد لك ان نحفظ اخانا. من كل والا نمكن من اراد به شرا منه. وحينئذ سيكون معنا شخص قائد وبالتالي سيعطوننا حمل بعير زائد عما عما كنا

48
00:26:36.150 --> 00:27:10.300
نأخذه بدونه فلذا قالوا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير تحير يعقوب وهل يرسله او لا يرسله جزم في اول الامر بالا يرسله ثم بعد ذلك طلب منهم العهود والمواثيق التي تجعله يصدق وعدهم له بحفظ

49
00:27:10.300 --> 00:27:40.300
هذا الابن فقال لن ارسله معكم اي لنا دعه يذهب معكم حتى تؤتوني من الله اي تعطوني ما تثق به نفسي انكم ستعودون بهذا ابن الي بدون ان يأتي به اي سوء الا ان يأتيكم امر

50
00:27:40.300 --> 00:28:12.750
خارج عن ارادتكم فيحاط بكم قدم اخوة يوسف المواسيق والعهود على حفظهم لاخيهم من ابيهم بنيامين. وانه سيجعلونه معهم بمثابة من يجعل في العين فاتوا والدهم العهود والمواثيق. حينئذ وافق على طلبهم بارسال يعقوب

51
00:28:12.900 --> 00:28:46.600
بارسال بنيامين بن يعقوب خشية من جوع اهله وعدم وجود كفايتهم من الطعام وحينئذ قال الله على ما نقول وكيل. فهو الذي يتوكل بالامر وهو سبحانه الذي يحفظ عباده وبالتالي اعتمدت على الله في حفظ هذا الابن

52
00:28:46.850 --> 00:29:11.850
ثم وجه يعقوب الى ابنائه نصيحة فقال لهم اذا دخلتم الديار المصرية فحينئذ لا تدخلوا من باب واحدة وقد كان الناس في الزمان السابق يضعون على مساكنهم وعلى مدنهم اسوارا وحصون

53
00:29:11.850 --> 00:29:41.850
هنا بالا يتمكن منها اعداؤها ولان لا يكون للسراق من فزن عليها ولان لا يوجد طريق لاهل الفساد. ان يفسدوا في بلدهم. ولذا كانت البلدان محوطة بسور ولها ابواب محدودة هي التي يتمكن الناس من

54
00:29:41.850 --> 00:30:13.650
دخولها يعقوب وصى ابناءه وقال لا تدخلوا جميعا من باب واحد فانتم عدد فهما احدى عشر وكانوا على نظرة بهية وطول وفارع واجسام متينة قوية ولذلك قد يراهم من يراهم فتتعلق نفسه بهم فيكون

55
00:30:13.650 --> 00:30:36.050
هذا من اسباب حصول العين عليهم. قال لابنائه لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من ابواب فرق تفرقوا في الابواب فانه خشي عليهم. اما انه خشي عليهم من العين بانهم بكمال

56
00:30:36.050 --> 00:31:09.250
باجسادهم وكثرة عددهم وما لديهم من قوة قد تتعلق النفوس بهم فيلحقهم عين ممن يراهم واخرون قالوا بانه اراد الا يقبض عليهم جميعا. فان من يدخل في المدن لانواع السجن ما قد يوجهه اليه حارس الباب

57
00:31:09.250 --> 00:31:39.550
او غيره في بسبب دخوله. ولذا امرهم ان يتفرقوا. بحيث اذا كانت هناك مشكلة على بعضهم لم تستمر هذه المشكلة على باقيهم قال يا بني فخاطبهم باسم البنوة لا تدخلوا من باب واحد لا تدخلوا المدينة من باب

58
00:31:39.550 --> 00:32:06.450
واحد وادخلوا من ابواب متفرقة. اي متباعدة ومتنوعة. وما اغني عنكم من الله شيئا. اي انني لا استطيع ان يرد قضاء الله جل وعلا عنكم. ولذا اقر بان تصريف بتصريف

59
00:32:06.450 --> 00:32:36.450
للكون لله تعالى. وهنا تلاحظون الفرق بين هذه الكلمة ان الحكم الا لله وما ورد مثلها في كلام يوسف عليه السلام حينما قال ما تعبدون من دونه الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان ان

60
00:32:36.450 --> 00:33:06.450
الحكم الا لله. فهناك المراد بالحكم الامر الشرعي الديني. من وجوب التوحيد ووجوب طاعة الله. اما هنا فقوله ان الحكم الا لله يراد به حكم القضاء والقدر وليس الحكم الشرعي والحكم بنوعيه كلاهما لله جل وعلا

61
00:33:06.450 --> 00:33:36.450
ثم قال عليه توكلت اي اعتمدت بقلبي على رب العزة والجلال انه سينصرني وسيتولى شاني وحينئذ على الله وحده نتوكل بحيث لا تعتمد قلوبنا على الاسباب ولا على احد من الخلق فانه لن ينجح سبب الا بامر الله جل وعلا

62
00:33:36.450 --> 00:34:11.350
وبالتالي علق قلبك برب العزة والجلال دخلوا المدينة وذهبوا الى يوسف وكان دخولهم المدينة بحسب الطريقة التي ذكرها لهم والدهم طاعة له  وبين الله عز وجل بان ذلك لا يغني عن احد من الله شيئا

63
00:34:11.350 --> 00:34:37.550
هذا التوجيه بالتفرق في الابواب حاجة قدرها يعقوب في نفسه. وبالتالي رتب هذا الامر قال تعالى وانه لذو علم لما علمناه. هذا ثناء على يوسف عليه السلام. ولكن فيه بيان

64
00:34:37.800 --> 00:35:02.600
ان ما يستفيده الانسان من معلومات فانما هي من الله جل وعلا. فالله هو الذي يمكنه من ذلك كله فهذه ايات عظيمة فيها فوائد متعددة فمن تلك الفوائد فظل الله على

65
00:35:02.600 --> 00:35:31.950
بويوسوف حيث جعله على خزائن الارض ومكنه بها. و في هذه الايات فضل الله على يوسف بجعل اخوانه يحتاجون اليه ويفيدون له وفي هذه الايات من الفوائد ان الانسان قد يعرف من لا يعرفه

66
00:35:31.950 --> 00:36:07.900
وقد يتذكر علاقة بينه وبين غيره وذلك الغير لا يتذكر تلك العلاقة وفي هذه الايات ايضا من الفوائد جواز استعمال الاجراء والموظفين والعمال كما فعل يوسف عليه السلام وفي الايات ايضا توصل الانسان الى ما يطلبه

67
00:36:08.800 --> 00:36:34.200
توسل الانسان الى ما يطلبه بفعل ما يوصل الى ذلك السبب ولكن ليعلم بان السبب وحده لا ينتج مطلوبه حتى يكون معه حتى يكون معه قضاء وقدر من الله تعالى

68
00:36:34.550 --> 00:37:03.450
وفي هذه الايات الترغيب في الوفاء في المكاييل وعدم بخسها وفيها رضا اكرام الضيوف وبذل ما يحتاجون اليه وفي هذه الايات استعمال اسلوبي الترغيب والترهيب كما في قصة يوسف عليه السلام

69
00:37:04.800 --> 00:37:31.900
وفي هذه الايات ما من الله به على يوسف من التصرف في الكون وفي هذه الايات من الفوائد عاودوا الانسان في الطلب من شخص قد اعتذر فيما مضى وفي هذه الايات من الفوائد ايضا

70
00:37:31.950 --> 00:38:08.350
جواز ان يرد المشتري سلعته لي البائع الذي يشتراه منه مع الثمن وفي هذه الايات ما يجعل الانسان يقنع بانه يستحب فعل يستحب فعل الاسباب التي تتضمن اجتناب ما قد يؤدي الى المفاسد فيما مضى

71
00:38:08.350 --> 00:38:44.200
وفي هذه الايات ايضا الترغيب في عدم تفضيل بعض الابناء على بعضهم الاخر. وفي هذه الايات رد البائع الثمن للمشتري. لسبب او لغير سبب وفي هذه الايات انه لا ينبغي للانسان ان يأمن لمحل كان

72
00:38:44.200 --> 00:39:07.500
سببا من اسباب لحوق الاذى به كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين وفي هذه الايات الاعتماد على الله جل وعلا لتحقيق المطالب وحفظ القرابة

73
00:39:07.600 --> 00:39:36.650
وفي هذه الايات ايضا فضل يوسف على اخوانه في مثل هذه القضايا المذكورة وفي هذه الايات من الفوائد اخذ العهود والمواثيق على شخص القيام بعمل مما نتيجة صلح او عوض او غير ذلك

74
00:39:38.550 --> 00:40:06.800
وفي هذه الايات الحذر من العين وبذل الاسباب المؤدية لعدم تأثر الانسان العين وفيها الترغيب في التوكل على الله جل وعلا وفي هذه الايات بذل الانسان الاسباب التي تزيل اثر العين عنه

75
00:40:07.000 --> 00:40:37.450
وفي هذه الايات ان العلم فضيلة من الله تعالى يعطيها من يشاء من عباده. ولذا قال عن يعقوب لذو علم لما علمناه ولكن اكثر الناس لا يعلمون بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير جعلني الله واياكم من الهداة المهتدين اصلح الله

76
00:40:37.450 --> 00:41:07.450
قلوبكم ويسر اموركم واصلح ذراريكم وجعل العاقبة الحميدة لكم كما نسأله جل وعلا على ان يكون مع المسلمين في مشارق الارض ومغاربها معينا وهاديا ونصيرا كما نسأله جل وعلا ان يجعلنا من ممن وفق لليلة الفاضلة ليلة القدر

77
00:41:07.450 --> 00:41:27.450
فقام ايه؟ فقامها ايمانا واحتسابا. وبارك الله فيكم واسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا لكل خير وان يبارك فيهم وان يجزيهم خير الجزاء. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا

78
00:41:27.450 --> 00:41:37.450
محمد وعلى اله واتباعه واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين