﻿1
00:00:02.000 --> 00:00:25.100
الحمد لله رب العالمين نحمده ونشكره ونثني عليه. وفقنا لصيام هذا الشهر الفضيل  وقيامه ونسأله جل وعلا الاعانة على طاعته واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:25.150 --> 00:00:50.550
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد نواصل ما كنا ابتدأنا به من الحديث عن تفسير سورة يوسف عليه

3
00:00:50.550 --> 00:01:23.800
السلام حيث ذكرنا ما يتعلق مخاطبة يوسف لاخيه وتعريفه بحاله وابقائه لاخيه عنده. فرجع اخوته الى ابيهم فاخبروه بما كان من حال في مصر. فقال لهم بل لكم انفسكم امرا فصبر جميل

4
00:01:23.850 --> 00:01:55.950
ما الذي حدث بعد ذلك؟ وما هي بقية قصتهم؟ لعلنا نستمع لايات في هذا السياق باذن الله تعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وتولى عنهم وقال يا اسفا على يوسف وابيضت عيناه من

5
00:01:55.950 --> 00:02:43.150
من الحزن فهو كظيم قالوا تالله تفتأ تذكر يوسف حتى تكون حرضا او تكون من  قال انما اشكو بثي وحزني الى الله اه واعلم من الله ما لا تعلمون يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه ولا تيأسوا من

6
00:02:43.150 --> 00:03:32.050
روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون  فلما دخلوا عليه قالوا يا ايها العزيز مسنا واهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجات فاوف لنا الكيل وتصدق علينا ان الله يجزي المتصدقين

7
00:03:32.250 --> 00:04:14.300
قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف واخيه اذ ان انتم جاهلون قالوا ائنك لانت يوسف قال انا يوسف وهذا اخي قدما الله علينا انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجرا

8
00:04:14.300 --> 00:04:56.850
المحسنين قالوا تالله لقد اثرك الله علينا وان كنا لختمون خاطئين قال لا تثريب عليكم اليوم. يغفر الله لكم. وهو وارحم الراحمين. اذهبوا بقميصي هذا فالقوا على وجه ابي يأتي

9
00:04:57.250 --> 00:05:47.200
على وجه ابي يأت بصيرا واتوني باهلكم اجمعين مم فلم فلما فصلت العرق قال ابوهم اني لأجد ريح خسوف لولا ان تفنن قالوا تالله انك لفي ضلالك القدير فلما جاء البشير القاه على وجهه

10
00:05:47.200 --> 00:06:30.350
فارتد بصيرا قال الم اقل لكم اني اعلم من الله ما لا تعلمون  قالوا يا ابانا استغفر لنا ذنوبنا ان كنا خاطئين. قال سوف استغفر لكم ربي انه هو الغفور الرحيم

11
00:06:30.550 --> 00:06:56.700
ذكر الله جل وعلا حال حال يعقوب بعد ان جاءه الخبر فاقض ابنه الثاني وامساكه وحبسه في مصر وان ابنه الثالث بقي في مصر من اجلي ان ينظر لاخبار اخوانه وما هي الحال

12
00:06:56.800 --> 00:07:30.250
حينئذ لما اخبروه بالخبر الذي يدخل الحزن على قلبه واخبروه بما كان من اخيهم بنيامين اعرض عنهم وتولى تاركا مكانهم منحصرا حاصرا نفسه في مكان اخر واصبح يخاطب يتخاطب مع نفسه. متأسفا الا يكون ابناؤه عنده. ولذا

13
00:07:30.250 --> 00:08:00.850
اذا قال يا اسفا على يوسف فاسفه هنا ليس لانه يظنه انه قد مات او انه قد جاءه ما يكون سببا لهلاكه. وانما اسفه على يوسف لانه يعلم بان الله سيرفعه وسينصره ولكنه كان بعيدا عنه فتأسف

14
00:08:00.850 --> 00:08:31.900
الم الفراق ولانه قد جهل حاله وبالتالي كان قلقا ولذا كان مهتما من امر يوسف خصوصا لما يعلم من ان الله سيرفعه واستمر الحزن معه حتى ان هذا الحزن اثر على بصره فنزلت عليه

15
00:08:31.900 --> 00:09:07.900
المياه البيضاء التي كانت سببا من اسباب عدم رؤيته ولذا ابيضت عيناه من الحزن. فهو كظيم في نفسه وفي قلبه غيظ عظيم. لفقد ابناءه. ولكنه كان من الكاظمين من الغيظ وبالتالي فقد كتم في نفسه الما عظيما وحسرة كبيرة

16
00:09:07.900 --> 00:09:37.950
اما اثر على بدنه واسر على نظره فجاءه ابناؤه يرجون منه الا يؤثر على نفسه بهذا الانعزال. وهذا الحزن الذي لا يستفيد منه شيئا. فقالوا له تالله قسما بالله انك ان استمريت على هذه الحال من كونك لا تزال

17
00:09:37.950 --> 00:10:16.800
تذكر يوسف فان الامراض ستسرع اليك وستكون ممن زال عقله بالخرف بسبب هذا الهم العظيم. وستكون حينئذ اسباب الهلاك والموت قريبة منك. تالله تفتأ اي لا تزال اي تتذكر يوسف وتحزن عليه حتى تكون حرظا اي شيخا

18
00:10:16.800 --> 00:10:44.600
ام كبيرا خرفا او تكون من الهالكين. اي تأتيك الامراض التي تسرع الهلاك تسرع بالهلاك اليك فقال يعقوب انما اشكو بثي وحزني الى الله اي لم اتكلم معكم في هذا الامر. ولم اقم بتقديم اي

19
00:10:44.600 --> 00:11:14.600
تكوى عندكم فإن يوسف فإن يعقوب يعلم ان هذا الأمر كله بقدر من الله جل وعلا لحكم يراها. ولذا كان حديثه الحزين مع ربه دعاء ان وتضرعا. واما الخلق فانه لم يتكلم معهم في شيء. ولذا قال انما اشكو

20
00:11:14.600 --> 00:11:44.600
اي اعرض حالي رغبة في رحمتي ربي على ربي جل وعلا. والبث هو الكلام الذي يضمر او الذي يظهر ما في الظمائر. من بث ريحي لي من بث الريح لي الحبوب ونحوها. فهكذا هذا الكلام الذي يخرج من النفس

21
00:11:44.600 --> 00:12:12.600
وحزني اي الم قلبي بهمي وغمي على يوسف انما اشكوه الى الله واعلم من الله ما لا تعلمون. فهو يعلم ان يوسف حي ويعلم ان الله سيرفع درجته وسيؤثره على اخوانه. بل ان بعض المفسرين

22
00:12:12.750 --> 00:12:38.600
كان يقول لابنائه بان العزيز الذي اكرمكم انما هو يوسف وهذا الرجل الذي قدركم هو اخوكم يوسف وحينئذ طلب من ابناءه ان يعودوا الى مصر مرة اخرى. من اجل ان يتلقفوا الاخبار

23
00:12:38.600 --> 00:13:08.600
كبار وان يتسمعوا لما قد يقال عن يوسف. فقال يا بني فخاطبهم بالعلاقات قتلتي بينه وبينهم وتذكيرهم كونهم ابناء له. اذهبوا اي عودوا الى مصر تتحسسوا من يوسف اي ابحثوا عن يوسف بحواسكم سمعا وبصرا

24
00:13:09.100 --> 00:13:37.050
تجدوا يوسف واخاه ولا تيأسوا اي لا تقنطوا ولا تقطعوا الامل في فضل الله عليكم. ولا تيأسوا من روح الله. اي من ما يكون من الله جل وعلا من رحمة بكم بان تجدوا يوسف انه اي

25
00:13:37.050 --> 00:14:01.600
الشأن ان لا ييأس ولا يقنط من فضل الله واحسانه ورحمته الا القوم الكافرون الذين يغفلون عن قدرة الله جل وعلا على اجابة المضطر وعلى ان جاءي المحتاج والوقوف معه

26
00:14:01.850 --> 00:14:36.700
ذهب اخوة يوسف الى مصر ودخلوا البلد وطلبوا ان يصلوا الى يوسف ليتحققوا من توقع والدهم عندما اخبرهم بان هذا الرجل الذي يكرمكم انما هو اخوكم دخلوا عليه وبدأوا يسترحمونه ويستعطفونه بذكر الحال الشديدة التي وصلوا

27
00:14:36.700 --> 00:15:08.900
اليها مبتدين خطابهم تعظيمه ومخاطبته بما يتناسب مع حاله فقالوا يا ايها العزيز مسنا واهلنا الظر. اي جائتنا المشقة والجوع والحاجة وقولهم مسنا يعني انه اتانا بطرفه ونخشى ان يواصل علينا. وحينئذ

28
00:15:08.900 --> 00:15:38.900
جئنا لك طالبين احسانك. فاننا اتينا ببضاعة مزجاة. اي مخلوط جيدها رديها جو يشترون الطعام بثمن رديء. فقالوا جئنا ببضاع ببضاع طاعة مزجاة فاوفي لنا الكيل. اي لا تعاملنا ببضاعتنا المزجاة

29
00:15:38.900 --> 00:16:12.850
الرديئة التي فيها التي فيها عيوب وانما عاملنا بكرمك فأعطنا آآ فاعطنا القمح كاملا كحمل بعير. فاوفي لنا الكيل اعطه لنا امن وافيا وتصدق علينا اي زد لنا من زروع مصر. لما نحن فيه من الحاجة

30
00:16:12.950 --> 00:16:41.200
وهذا السؤال يراد منه احد امرين ما انه يراد به ظاهره ليزادوا من الطعام الذي يحتاجون اليه واما الامر الثاني فان يستعطف يوسف لاجل ان يعرفوا هل هو اخوهم او لا

31
00:16:41.550 --> 00:17:07.050
ولذا قالوا ان الله يجزي المتصدقين ان يعطيهم احسن مما تصدقوا به فقال لهم يوسف هل علمتم ما فعلتم بيوسف واخيه يقول انتم قد اخطأتم مع اخوانكم وفعلتم فعلا غير مستحسن

32
00:17:07.550 --> 00:17:41.550
فكيف تطلبون ان يحسن اليكم ثم تدعون انكم قائمون بأهليكم. وهؤلاء اخوتكم قد فرطتم فيهم ان تراعوا حقهم فكيف يصح لكم دعواكم؟ هل علمتم اي هل تذكرتم ما فعلتم يوسف من مضايقته والقائه في الجب وتمكين السيارة من اخذه وما فعلتم باخيه من

33
00:17:41.550 --> 00:18:09.500
ومن عدم الدفاع عنه ومن انواع التصرفات غير المستحسنة ثم حاول ان يعتذر لهم قال اذ انتم جاهلون. اي اخطأتم حكم الله ولم تسيروا على مقتضى شرع رب العزة والجلال

34
00:18:09.750 --> 00:18:37.350
فحينئذ تأكد لهم ان الذي يخاطبهم هو يوسف ولذا قالوا ائنك لانت يوسف اي صفات يوسف فيك. وافعاله الجميلة نجدها عندك وبالتالي نتوقع انك انت اخونا يوسف فقال يوسف عليه السلام

35
00:18:37.450 --> 00:19:04.400
نعم انا يوسف وانا اخوكم وكان اخوه قد وضعه وراء حجاب. ولذا قال وهذا اخي قد من الله علينا اي تفضل علينا وانعم علينا بانواع النعم ولذلك رفعنا واعلى منزلتنا

36
00:19:05.100 --> 00:19:33.050
وذكرهم بالسبب الذي ينال الانسان به رفعة الدرجة. فقال انه من يتق ويصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين. فالله جل وعلا يأثر من عنده ارفعوا من يشاء حينئذ اسقط في ايديهم

37
00:19:33.250 --> 00:20:01.150
وشاهدوا من كانوا يحاولون قتله بالامس والقوه في غيابة الجب غير آبهين به واذوا والدهم باخذ ابنائه وفلذات كبده من تحت يده ولكنهم وجدوا الرجل الكريم فطلبوا منه ان يعفو عنهم

38
00:20:01.200 --> 00:20:31.200
واعترفوا بان الله قد كان معه. فلذا قالوا تالله اي قسما بالله لقد اثرك الله علينا اي رفعك واختصك بنعم لم تصل الينا. وحينئذ بجريرتهم السابقة وبفعلهم الخاطئ. فقالوا وان كنا لخاطئين

39
00:20:31.200 --> 00:21:13.450
تلاحظنا انه قال لخاطئين. ولم يقولوا مخطئين. لان المخطئ هو غير المتعمد  والخاطئ هو غير المصيب وغير المصيب. ولذا اعترفوا بخطأهم وتقصيرهم ومجاوزتهم حينئذ تنازل يوسف عن حقه وقال لا تزريب عليكم اليوم. اي لن اقوم بتوجيه اللوم. والعتاب

40
00:21:13.450 --> 00:21:50.950
على جرائمكم السابقة وانما ساسامحكم وساطلب من الله جل وعلا ان يسامحكم فقال يغفر الله لكم جازما بعفوه وهو ارحم الراحمين. فهو يقبل توبة التائبين ومن ثم بدأ بتجهيزهم ليعودوا الى بلدهم الشام

41
00:21:51.000 --> 00:22:14.050
لا ليسكنوا هناك وانما ليجلبوا بقية اسرتهم ليعيشوا في مصر في كان في يوسف عليه السلام فقال اذهبوا بقميصي هذا هل هو القميص الاول الذي قد من دبر او غيره

42
00:22:14.200 --> 00:22:42.900
وجهان لاهل العلم امرهم ان يعودوا بهذا القميص وهو احد ثياب يوسف فيه رائحته وفيه شيء من خصائصه قال فالقوه على وجه ابي. اي ليكن منكم مفاجأة له بان تلقوه على وجهه من غير ان تشعروه

43
00:22:43.950 --> 00:23:11.600
اخباري وبما اثرني الله جل وعلا به وحينئذ ارجو ان يكون هذا سببا من اسباب ذهاب العمى عنه فانه متى تحرك قلب الانسان زال ما يكون امام عينه من مياه تمنعه من الرؤية

44
00:23:11.750 --> 00:23:48.900
وبالتالي امر يوسف اخوانه بان يعودوا الى ابيهم وان يقوموا بالقاء القميص على وجهه. فانه متى كان الامر كذلك فان الله سيتولى الا شأن يعقوب بان يجعله بصيرا وحينئذ طلب منهم ان يحظروا اهاليهم جميعا صغارا وكبارا. رجالا

45
00:23:48.900 --> 00:24:18.050
ونساء لينتقلوا الى مصر فيكون في كنف يوسف عليه السلام ولذا قال واتوني باهلكم اجمعين خرج اخوة يوسف من مصر قاصدين الشام ليصلوا الى ابيهم هناك فلما فصلت العيد اي

46
00:24:19.800 --> 00:24:51.300
تركت مدينة مصر  استقلت الطريق وانفصلت عن بقية معالم المدينة قال ابوهم يعقوب عليه السلام اني لاجد ريح يوسف هنا ريحة يوسف قد وصلت الي لولا ان تفندون مما تصفونه

47
00:24:51.550 --> 00:25:27.150
في الخرف واما ان يراد به استهزائهم وسخريتهم منه وحينئذ قال من عند يعقوب تالله قسما بالله انك لا زلت في ضلالك القديم يوسف فقدناه قبل ثلاثين سنة قد اكله الذئب ولم يبقي منه شيئا. فكيف تقول سالقى يوسف وسيعزك

48
00:25:27.150 --> 00:25:57.850
الله يوسف ساكون عند يوسف استمرت القافلة في سيرها الى الشام وارسلوا رجلا في مقدمة القافلة ليدخل على يعقوب فيخبره خبر يوسف وبنيامين ويبشره بانهم قد كانت لهم العاقبة الحميدة

49
00:25:57.950 --> 00:26:30.150
وان الله رفع درجاتهم في الدنيا فلما جاء البشير اخذ القميص ووضعه القاء على وجه والدهم يعقوب فتحرك قلبه وزال ما في عينه من الماء الابيظ وحينئذ عاد اليه بصره. فاصبح يشاهد

50
00:26:31.550 --> 00:26:55.850
فقال لقومه الذين كانوا يتحدثون عنه ويقولون انك لفي ضلالك القديم قال الم اقل لكم ايا لم اخبركم سابقا باني اعلم من الله ما لا تعلمون فان الله قد اخبرني بانه سيرفع

51
00:26:55.850 --> 00:27:30.400
عشانا يوسف وبالتالي فانا قد علمت من الله ما لا تعلمون فقال يا اخوة يوسف يا ابانا استغفر لنا يا ابانا استغفر لنا ذنوبنا اي اطلب محو ذنوبنا ومعاصينا ان كنا لخاطئين. اي قد خالفنا امر الشرع ولم نصب فيما فعلناه

52
00:27:30.400 --> 00:28:00.500
وحينئذ قال يعقوب سوف استغفر لكم ربي اي ساطلب من الله ان يتجاوز عن ذنوبكم انه هو الغفور الرحيم فهو يستر الذنوب ويرحم اصحابها من التائبين لماذا ارجى يعقوب الاستغفار

53
00:28:00.850 --> 00:28:31.350
فقال سوف استغفر لكم بينما يوسف بادرهم بالعفو عنهم. وقال لا تثريب عليكم اليوم. يغفر الله لكم اجيبوا نقول هناك يوسف صاحب الحق فجاز له ان يتنازل عنه واما يعقوب فان

54
00:28:31.400 --> 00:29:04.800
ابنه ليس صاحب الحق ابنه صاحب الحق وهو ليس صاحب الحق وبالتالي ارجى الاستغفار لوقت اخر. بعد ان يستأذن من يوسف وقيل بانه يختار الاوقات المناسبة لاجابة الدعاء فهذه الايات فيها فوائد

55
00:29:05.000 --> 00:29:36.100
وحكم كثيرة فمن تلك الحكم ان المصاب بمصيبة لا ينبغي ان يعزل وان يترك وحده بما في ذلك من فتح باب الهموم والغموم عليه اذا اراد ان يستفيد الانسان من

56
00:29:36.400 --> 00:30:02.200
ما يقع عليه فعليه حينئذ ان يؤمن بقضاء الله وقدره بهذه الايات ايضا ان العبد قد يتمادى به الحزن حتى يتلف شيئا من اعضاء بدنه ولذا لم يكن الحزن مرغبا فيه

57
00:30:02.550 --> 00:30:29.550
ومن عبد الله بالحزن لذات الحزن اخطأ طريقة المصطفى صلى الله عليه وسلم قد قال الله تعالى ولا تهنوا ولا تحزنوا ان كنتم مؤمنين فان قال قائل بان النبي صلى الله عليه وسلم قال وانا لفراقك يا ابراهيم

58
00:30:29.750 --> 00:30:59.350
لمحزونون فنقول هذا الحزن على ليس على جهة التعبد وانما ورد الى قلبه بدون ان يكون قاصدا له وفي هذا في هذه الايات تذكير الانسان بما قد يرد عليه من اقدار الله المؤلمة

59
00:30:59.750 --> 00:31:22.200
بهذه الآيات ان من مقتضى الصبر على اقدار الله الا تتحدث بها عن الاخرين وفي هذه الايات التربيب في ان يظن العبد في الله الظن الحسن ويظن ان الله سيغفر له

60
00:31:22.550 --> 00:31:46.000
وان الله سيرحمه وان الله سيغنيك وان الله يتولى شأنه كله. فان حسن الظن بالله عبادة قد قال الله تعالى في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء

61
00:31:46.750 --> 00:32:13.450
ولذلك ليكن من ظنكم في الله ان تقبل اعمالكم الصالحة من صلاة وصيام وقيام فليكن من شأنك ان تظن في الله ان يقبل منك هذه الاعمال وليكن من ظنك الحسن في الله

62
00:32:13.600 --> 00:32:43.500
ان تظن ان الله سيجيب دعواتك وسيحقق مرادك او يجلب لك من الخير ما هو اعظم من ذلك ولذلك الوصية للجميع بي الارتباط بالله عز وجل واعتقاد انه يقدر الخير والجميل

63
00:32:44.800 --> 00:33:13.050
وفي هذه الايات مخاطبة صاحب المنزلة العالية بما يتناسب مع مقامه بما لا بما لا يخالف الشرع ولذا قال اخوة يوسف يا ايها العزيز وفي هذه الايات ان ذكر الانسان

64
00:33:13.100 --> 00:33:41.800
ما هو عليه من حال سيئة قد يرقق في القلب وفي هذه الايات جواز شراء البضاعة المزجاة المخلوطة بين اكثر من صنف وفي هذه الايات الترغيب في الصدقة وحسن الكيل

65
00:33:42.500 --> 00:34:14.350
وفيها ان الله بفضله واحسانه ينيل المتصدقين من الخير ما يتناسب مع احسانه وفي هذه الايات تذكير الانسان بغيره ممن يطلب منه معروفا سابق حاله ليعرف مقدار نعمة الله عليه

66
00:34:15.600 --> 00:34:48.100
وفي هذه الايات فضل هذه الصفات الثلاث التقوى والصبر والاحسان وفي هذه الايات تذكير الإنسان بذنبه السابق لئلا يتمادى به وفي هذه الايات تعريف الانسان بنفسه بذكر اسمه ولذا قال انا يوسف

67
00:34:49.050 --> 00:35:12.850
وفي هذه الايات فظل الله عز وجل على يوسف واخيه بان انجاهم من السوء لما عندهم من التقوى والبصر الاحسان في الايات فظل الاحسان الى الاخرين وانه من اسباب نجاة الانسان

68
00:35:14.000 --> 00:35:50.300
بهذه الايات اعتراف المذنب بفعلته وطلبه التخفيف عليها بهذه الايات ان الله يرفع المتمسك بدينه اعظم من من رفعه لغيره بهذه الآيات فضل المنة من الله جل وعلا وفي الايات اجر الاحسان وفضله. وانه لا يضيع ثوابه

69
00:35:52.500 --> 00:36:22.450
وفي هذه الايات ان الدرجات في الدنيا تنال اصحابها بما لا يتوافق مع ترتيبهم في لغاتهم او اجناسهم او الوانهم او غير ذلك وفي هذه الايات شفقة يوسف على ابيه

70
00:36:23.600 --> 00:36:51.900
ان ظاهر الايات انه سألهم عن والدهم وفي هذه الآيات ما امتاز به انبياء الله من افعال لحكمها يراه سبحانه يراها سبحانه وتعالى في هذه الايات تفضل الله على يوسف

71
00:36:52.450 --> 00:37:22.950
بان حقق مراده بعود نظر والده وفي هذه الايات من الفوائد ان لله سننا في الكون قد يخلفها يجري الامور على ضدها لحكم يراها سبحانه وتعالى وفي الايات اختيار الاوقات الفاضلة

72
00:37:23.050 --> 00:37:54.250
والازمنة الفاضلة للدعاء فان يوسف انما فان يعقوب انما خرهم الى وقت مستقبلي قريب وفي هذا ان الذنوب ترتفع بالاستغفار والتوبة هذا شيء من فوائد هذه الايات بارك الله فيكم وفقكم لكل خير وجعلني الله واياكم

73
00:37:54.300 --> 00:38:04.300
من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين