﻿1
00:00:24.300 --> 00:01:02.800
رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا لقاء اخر من لقاءاتنا في تفسير سورة مريم حيث وقفنا عند قوله فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات

2
00:01:03.100 --> 00:01:37.100
فسوف يلقون غيا فقوله تعالى فخلف اي جاء من بعد اولئك الانبياء الذين شرفهم الله بالوحي وبالنبوة خلف اي جيل جديد استولت عليهم الشياطين وابعدتهم عن طريق الهدى فاضاعوا الصلاة. قيل لم

3
00:01:37.100 --> 00:02:05.500
عليها في اوقاتها وقيل تركوها بالكلية واتبعوا الشهوات اي ساروا على مقتضى اهوائهم ورغباتهم بما يسمونه حرية ويظنون انهم بذلك قد ساروا على احسن الامور وافضلها. وحينئذ توعدهم الله فقال فسوف يلقون غيا

4
00:02:05.550 --> 00:02:33.000
يلقون بمعنى انهم يواجهونه مواجهة والغي اسم لي واد في جهنم او اسم للعذاب او ان المراد بالغي الظلال فسميت عقوبة الضلال به ثم قال تعالى عارضا التوبة على هؤلاء الا من تاب

5
00:02:33.050 --> 00:03:04.750
فبين انه يوجد من اولئك الخلف الذين خلفوا الانبياء من يتوب الى الله جل وعلا. وامن اي سلم لامر الله واذعن وعمل صالحا. فعبد الله وحده وآآ عبده بما جاء به انبياؤه فاولئك اي هؤلاء الذين تابوا وامنوا وعملوا الصالحات يدخلون

6
00:03:04.750 --> 00:03:24.750
هنا الجنة ان يجعلهم الله من اهل الجنان لا يظلمون شيئا. اي لا ينقص الله من اجورهم اي كنسبة او اي عمل ثم وصفت تلك الجنة بعدد من الاوصاف فاولها انها جنة

7
00:03:24.750 --> 00:03:51.600
اي انها قد التف بعضها ببعض فاصبح فيها من الاشجار ما يغطي ما كان في اثناءها ثم هي عدن اي انهم يستقرون فيها استقرارا كاملا. ويبقون فيها ابد الاباد وثم وصفها بانها هي التي وعد الرحمن عباده بالغيب

8
00:03:51.650 --> 00:04:19.850
واتى باسم الرحمن لبيان ان دخول الناس في الجنان انما هو برحمة الرحمن وليس بعملهم مجرد وان كانت اعمالهم من اسباب رحمة الله بهم ثم قال عباده يعني ان من قام بعبودية الله فذلك الذي يدخله الله الجنان

9
00:04:20.250 --> 00:04:50.950
وها التي وعد الرحمن عباده بالغيب اما انهم عبدوه حال غيبتهم عن الناس واما ان يكون فعلهم بالغيب بحيث انهم ايقنوا وجزموا بوعد الله بالجنان مع انها لا غيب عليهم فانهم لم يكونوا يشاهدونها في الدنيا. انه كان وعده ماتيا. اي ان

10
00:04:50.950 --> 00:05:19.550
وعد الرحمن وما وعد به اولياءه لابد ان يأتي ولا يمكن ان يتخلف فالله لا يخلف الميعاد. ثم ذكر من صفات الجنة انهم لا يسمعون فيها لغوا. اي اللغو هو الحديث الباطل. فلا يوجد في تلك الجنان الا احاديث حق. احاديث هدى احاديث

11
00:05:19.550 --> 00:05:52.100
الا سلاما اي اقوالا يسلم بها بعضهم على بعضهم الاخر. ويسلم بعضهم من بعضهم الاخر بها. فلا يوجد في تلك الدار غيبة ولا نميمة ولا قذف ولا سباب ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا. اي ان الله جل وعلا ييسر لهم امورا الرزق في

12
00:05:52.100 --> 00:06:22.100
كلو المشارب بكرة في اول النهار وعشيا في اخره كانهم اذا طلبوا شيئا من المأكولات تيسر لهم ثم قال تعالى تلك الجنة. اي هذه الجنة. واشار اليها بضمير البعد لانهم لا زالوا في الدنيا التي نورث من عبادنا من كان تقيا. وقال نورث لانهم انما

13
00:06:22.100 --> 00:06:42.100
شيئا يسيرا في الدنيا. ومع ذلك اورثهم الله جل وعلا الثواب الجزيل. فكأنهم بمثابة الوارث يأتيه المال الكثير من غير تعب منه ولا مشقة. فهكذا عمل الناس في الدنيا سهل

14
00:06:42.100 --> 00:07:12.950
يسير في عبودية الله. فيورثهم الله خيري الدنيا والاخرة واشار الى صفتين من صفات هؤلاء الذين يدخلون الجنان اولاها انهم من اهل عبادة الرحمن وزانيها انهم من اهل التقوى. فانظر الى صفة التقوى وكيف اثرت على اصحابها

15
00:07:12.950 --> 00:07:37.350
بالنجاة من النار والفوز بالجنان ثم ذكر الله جل وعلا قولا على لسان الملائكة حيث قالوا وما نتنزل الا بامر ربك. اي ان الملائكة لا يأتون للنبي صلى الله عليه وسلم ولا ينزلون من السماء اليه الا بامر من الله

16
00:07:37.350 --> 00:08:05.450
الله جل وعلا فالملائكة يفعلون ما يؤمرون لا يعصون الله ولذا اقروا بانهم مربوبون مأمورون لله جل وعلا واقروا بان الله له ما بين ايديهم وما خلفهم. قيل ما بين ايديهم من الارض وما خلفهم من السماء. وقيل المراد بذلك اطلاق

17
00:08:05.450 --> 00:08:25.450
ما بين ايديهم وما خلفهم وما بين ذلك يعني من الجو الذي بين السماء والارض وما كان ربك نسي فالله لا يفوت عليه شيء من المخلوقات فهو يعلمها وهي في قدره وهي تسير على

18
00:08:25.450 --> 00:08:47.400
وفق امره القدري وقد شملها حكمه الشرعي فلم فلم يترك شيئا من الحوائج او الافعال الا وورد فيه حكم من الله جل وعلا. ثم وصف الله ثم وصف الله نفسه

19
00:08:47.650 --> 00:09:17.650
صفات تذكرنا بانواع التوحيد. فقال رب السماوات والارض وما بينهما. فالله خالق السماوات والاراضين وهو الذي يربي السماوات والاراضين بمعنى انه يرعاهما ويتولى شؤونهما وينفذ يؤمره فيهما وما بينهما. يعني ما بين السماء والارض. ثم ذكر فهذا توحيد الربوبية وهو

20
00:09:17.650 --> 00:09:37.650
وتوحيد الله بافعاله ثم ذكر توحيد الالوهية وهو توحيد الله بافعال العباد. ولذا قال فاعبده طبر لعبادته. اي قم بعبودية الله خاضعا له. ذليلا له راجيا ثوابه. مؤملا في فضله

21
00:09:37.650 --> 00:09:57.650
واصطبر اي ليكن من شأنك ان تتصف بصفة الصبر على اعلى درجاته لتقوم بعبودية الله جل وعلى فان العبد توجد عنده صوارف تصرفه عن عبادة الله فهذا عدوه الشيطان الرجيم

22
00:09:57.650 --> 00:10:24.400
هذه نفسه الامارة بالسوء. وهؤلاء دعاة الضلال حينئذ على العبد ان يستمر في عبودية الله وان يصبر في سلوك هذا الطريق فان من على طريق عبادة الله لابد ان ان يدركه شيء من المنغصات وبعض انواع الاذى ثم

23
00:10:24.400 --> 00:10:44.400
ثم قال هل تعلم له سميا؟ اي هل هناك من هو مماثل له في صفاته وفي الواجب له من عبودية الله عز وجل؟ وهل له من يماثله في اسمائه وصفاته؟ فهذا فيه اثبات

24
00:10:44.400 --> 00:11:08.050
وتوحيد الاسماء والصفات ثم ذكر الله جل وعلا وقد قيل بان اسباب نزول هذه الايات ان النبي صلى الله عليه وسلم تأخر عليه جبريل اما لوجود بعض الحيوان في بيته او نحو ذلك. فلما قال له النبي صلى الله عليه

25
00:11:08.050 --> 00:11:32.400
عليه وسلم الا تأتينا في كل وقت نزلت هذه الايات وما نتنزل الا بامر ربك ثم ذكر جل وعلا خطابا خاطب به بعض الكفار النبي صلى الله عليه وسلم فقد قال ابي بن كعب فقد قال ابي بن خلف

26
00:11:33.900 --> 00:11:56.700
من هل من المعقول بعد ان اموت واصبح ترابا ورمادا ان اعود للحياة مرة اخرى فنزلت الايات ويقول الانسان وما ذاك الا ان هذه المقالة ستستمر في بني ادم وسيوجد

27
00:11:56.700 --> 00:12:20.150
من يقولها الى قيام الساعة. ويقول لانسان ائذا ما مت اي لو قدر ان الموت اتاني فحينئذ هل يعقل بعد ان اصبح ترابا رميما ان اخرج حيا فيبعثني الله بعد مماتي هل هذا معقول

28
00:12:20.150 --> 00:12:52.650
فرد الله جل وعلا عليه بحجة عقلية بلفظ مختصر. فقال اولا يذكر الانسان انا خلقناه من نطفة ولم لم يكن شيئا فذكره بان اول مبدأه هو نطفة يسيرة ومع ذلك خلق الله جل وعلا هذا الانسان ابتداء من تلك النطفة

29
00:12:52.750 --> 00:13:16.950
فمن اوجد الانسان ابتداء؟ اليس بقادر على ان يحيي الانسان بعد موته وان يعيده مرة اخرى ثم اذا كان ثم اذا عاد الى ان يكون رمادا وترابا افلا يعقل ان يخلق الله من ذلك الرمادي

30
00:13:17.000 --> 00:13:42.800
البشر مرة اخرى كما خلقهم اول مرة من نطفة تمنى يسيرة مهينة مقتذرة وهذه حجة عقلية عظيمة قال ولم يك شيئا اي انه في اول ام ان الانسان في اول امره لم يكن شيئا بل كان

31
00:13:42.800 --> 00:14:14.150
امرا معدوما ثم قال تعالى فوربك اقسم الله جل وعلا بنفسه مع اضافة هذا القسم الى نبيه لنحشرنهم اي ان الله سيبعثهم بعد مماتهم وسيجمعهم ليوم المحشر وسنأتي بكل انسان معه الشيطان الذي اضله. وابعده

32
00:14:14.550 --> 00:14:40.450
ثم لنحظرنهم حول جهنم جثيا. اي سنأتي بالناس اجمعين ونجعلهم حول نار جهنم تلكم النار العظيمة جثيا اي قد جثوا ونزلوا على ركبهم من هول ذلك الموقف بهذا اليوم بذلك

33
00:14:41.050 --> 00:15:06.350
اليوم يجمع الله الخلائق حول نار جهنم ليشاهدوا ما فيها من الامور المفظعة ومن النار المحرقة ومن انواع العذاب ليكون هذا تبكيتا للكافرين فهذا مصيركم وهذه داركم التي تبقون فيها ابد الابد

34
00:15:06.550 --> 00:15:32.050
ويكون فيها فرح وسرور للمؤمنين حيث نجاهم الله من تلك النار ثم قال تعالى بعد ان ذكر ان الناس يكونون حول جهنم قال ثم ثم لننزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عتيا اي سيأخذ اخذا

35
00:15:32.050 --> 00:16:07.650
قويا من كل طائفة اجتمعوا وايد بعضهم بعض ايهم اشد اي اعظم على الرحمن عتيا اي معصية ونفرة من عبادته جل وعلا وفي هذا والناس ينظرون يؤتى كل مجموعة فيؤخذ منهم اشدهم على الرحمن وهم ينظرون لا يستطيعون نصرته ولا درء

36
00:16:07.650 --> 00:16:37.500
عنه ثم لنحن اعلم بالذين هم اولى بها صليا. اي بعض هؤلاء الذين اجتمعوا على نار جهنم هم يقذفون فيها ولان الله اعلم بحالهم حيث كان من حالهم الكفر هم اولى بها صليا. اي هم اقرب الناس الذين يصلون نار جهنم بحيث تحرقهم

37
00:16:39.600 --> 00:17:00.900
ثم قال تعالى وان منكم اي لا يوجد احد منكم الا واردها اي سيرد نار جهنم فقال طائفة يدخلون فيها يسيرا ثم يخرجهم الله. وقال اخرون بل المراد به الجسر يظرب

38
00:17:00.900 --> 00:17:36.600
بين اجزاء جهنم فيمر الناس من المؤمنين فوق ذلك الجسر على حسب اعمالهم كان على ربك حتما مقضيا. اي دخول النار والورود عليها من الامور التي اوجبها الله عز وجل حتما اي امرا واجبا منتهيا مقضيا اي انتهى ايجابه

39
00:17:36.600 --> 00:18:08.700
ثم ننجي الذين اتقوا اي نمكن المتقين من الخروج من نار جهنم. ونذر الظالمين اي نترك المشركين فيها جثيا. ان يسقطون في نار جهنم على ركبهم ثم قال تعالى واذا تتلى عليهم اياتنا بينات اي انه اذا قرأ

40
00:18:08.800 --> 00:18:33.650
ما في القرآن من الايات التي فيها نجاة من ينجو وسلامة من يسلم والعاقبة الحميدة لاهل الايمان بحيث تكون تلك الايات مشتملة على الدعوة الى الى توحيد الله وافراده بالعبادة و

41
00:18:33.650 --> 00:19:05.400
اقامت الادلة والبراهين في ذلك حينئذ يقول الذين كفروا للذين امنوا اي فريقين خير مقاما واحسنوا نديا. اي ان الكافرين يغترون في الدنيا اه بما اتاهم الله عز وجل من نعيم الدنيا. ويظنون ان من حصل نعيم الدنيا فان الاخرة

42
00:19:05.400 --> 00:19:35.400
تكون له ولذلك اذا قرئت عليهم ايات القرآن المشتملة على الادلة الواضحة والبراهين البينة لم يكن من شأن الكافرين الا ان يفتخروا على المؤمنين بما اتاهم الله يقولون اي الفريقين اي من هو الافضل نحن او انتم اي الفريقين خير مقاما

43
00:19:35.400 --> 00:20:00.850
اي محلا يقيمون فيه واحسنوا نديا اي منظرا ومظهرا. فاغتروا بما هم فيه من المقام الجميل ومن المناظر الحسنة. فذكرهم الله جل وعلا بهلاك الامم السابقة التي لم تستجب لدعوات الانبياء. فقال وكم

44
00:20:00.900 --> 00:20:29.700
لتكثير ذلك. وكم اهلكنا اي ارسلنا العقوبة التي تهلكهم وتستأصلهم. وكمالكنا قبلهم من قرن. اي من جماعة مقترنين. يعيشون في زمان واحد وقد كانوا احسن اسأتا ورئيا. فمتاعهم وملابسهم ومساكنهم

45
00:20:29.700 --> 00:20:51.500
ومرأهم على احسن ما يكون من ذلك ومع ذلك ما شكروا الله على هذه النعمة وصرفوا شيئا من عبادته لغيره فقال الله تعالى قل من كان في الظلالة فليمدد له الرحمن مداه

46
00:20:51.550 --> 00:21:23.650
اي من كان مستمرا في ظلالة الشرك بحيث لا يقر لله بالتوحيد فحينئذ سيعطيه الله جل وعلا امدا في حياته. ليكون ذلك فرصة لعله يتدارك نفسه ليكون ذلك اعظم في قيام الحجة عليه. حتى اذا رأوا ما يوعدون اي اذا شاهدوا ما وعد

47
00:21:23.650 --> 00:21:54.100
لهم الله من انواع العذاب في الاخرة. حينئذ اما العذاب فيدخلون فيه واما قيام الساعة او ما يوعدون من العذاب ومن الساعة فحينئذ سيعلمون ويتيقنون اي الفريقين شر مكانا اي اعظم سوءا واضعف جندا اي اقل ناصرا

48
00:21:54.400 --> 00:22:14.400
ولا شك ان من كان مع الله فان الله جل وعلا يأويه ويرفع مكانته وينصره على اعدائه ومن فضل الله على الانسان انه متى اهتدى وكان راغبا فيه ان الله جل وعلا يتفضل عليه بان

49
00:22:14.400 --> 00:22:37.250
ليزيد من هدايته. ولذا قال ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والباقيات الصالحات اي ما يبقى لتستفيد منه في الاخرة من الاجر والثواب ومن زكري وبقية الاعمال الصالحة. فهذا خير عند ربك

50
00:22:37.400 --> 00:23:05.700
خير عند ربك ثوابا. اي اجرا وخير مردا اي ستكون العاقبة له سيرد الى المواطن الحسنة والمحال للجميلة فهذه ايات عظيمة فيها فوائد وحكم واحكام كثيرة. فمن تلك الفوائد ان طول العهد

51
00:23:06.200 --> 00:23:29.650
بعد الانبياء ينسي الناس اثار النبوة ويصرفهم عن طريقة الانبياء حتى في اعز المطالب في توحيد الله جل وعلا وفي هذه الايات التحذير من اضاعة الصلوات بتركها او بتأخيرها عن وقتها

52
00:23:29.700 --> 00:23:55.600
وفي هذه الايات التحذير من اتباع الشهوات والمراد بالشهوات رغبات النفوس. فان اتباع الانسان للشهوة يورده المهام عليك وفي هذه الايات فضل الله جل وعلا على التائبين. حيث يمسح الله ذنوبهم ويدخلهم

53
00:23:55.600 --> 00:24:17.850
وفي هذه الايات ان العمل لا يكون مقبولا الا اذا كان صالحا بان يكون لله وعلى وفق ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي الايات رحمة الله بالعباد حيث لا يعرض لهم عن

54
00:24:17.850 --> 00:24:48.850
ذنب عظيم او مصيبة كبيرة الا وثنى بذكر التوبة بعدها كأنه يدعوهم الى الصادقة وفي هذه الايات فضل الله جل وعلا على المؤمنين بادخالهم الجنان وفي هذه الايات ان اهل الجنة لا يظلمون شيئا. فلا يؤخذ من حسناتهم بلا مقتض شرعي

55
00:24:48.900 --> 00:25:14.650
وفي هذه الايات ان عبودية الله وحده من اسباب دخول الجنان. وفي هذه الايات فضل الله جل وعلا على المؤمنين من اتباع الانبياء وممن تاب الى الله جل وعلا بالوعد الحسن بالجنان التي في عدن

56
00:25:16.300 --> 00:25:43.450
وفي هذه الايات ان اهل الجنة ينزهون عن سماع اللغو فيسمعون قولا غير اقوالي اللغو واللغو الحديث الذي لا ثمرة له ولا فائدة فيه وفي هذه الايات مشروعية تحية السلام. وكما تكون بين اهل الجنان تكون بين اهل الدنيا

57
00:25:43.450 --> 00:26:11.650
اه وفي هذه الايات فضل الله جل وعلا على اهل الجنة في مطاعمهم بحيث يورد لهم ما يحتاجون اليه وترغبه في نفوسهم في اول النهار وفي اخره وفي هذه الايات ان عمل ابن ادم في الدنيا الذي ادخله الله به الجنة لا يوازي الثواب

58
00:26:11.650 --> 00:26:36.600
عظيم الذي ناله بان يتم ادخاله في الجنان وفي هذه الايات فضيلة التقوى وعظم اجر اصحابها. وفي هذه الايات ان الملائكة ينزلون من السماء من عند الله جل وعلا مما يدل على اثبات صفة العلو له سبحانه وتعالى

59
00:26:36.650 --> 00:26:59.200
وفي هذه الايات انه لا يحدث شيء في الكون الا بامر رب العزة والجلال وفي هذه الايات ان العبد المؤمن يستشعر ما كان منه من خطأ ويحاول ان يتجنب مواطنه

60
00:26:59.250 --> 00:27:22.950
وفي هذه الايات اثبات توحيد الربوبية افراد الله بافعاله وتوحيد الالوهية باثبات الله بافعالنا وتوحيد الاسماء والصفات. ولذا قال رب السماوات والارض وما بينهما فاعبده واصطبر لعباده هل تعلم له سميا؟

61
00:27:23.800 --> 00:27:51.450
وفي هذه الايات ان الله قد تكفل بالارض والسماوات ومن فيها فهو ربها. وفي هذه الايات في القيام بعبودية الله سبحانه والترغيب بالصبر في باب العبادة وفي هذه الايات اثبات الاسماء الحسنى لله جل وعلا. وفي هذه الايات

62
00:27:51.750 --> 00:28:30.250
ايظا ان العبد يتوسل الى الله باسمائه وصفاته  في هذه الايات اثبات البعث والنشور بعد الموت وان العباد يجازون على اعمالهم وفي هذه الايات ان استبعاد بعض الناس لامر من الامور لا يعني عدم صحته حقيقة

63
00:28:30.450 --> 00:28:58.700
وفي هذه الايات تذكير الانسان بانه مخلوق لله جل وعلا. فهو الذي خلقه وهو الذي يسر امره وهو الذي زال عنه انواع الشرور والاذى وفي هذه الايات القسم من الله جل وعلا بما يؤكد

64
00:29:00.000 --> 00:29:25.150
القسم من الله جل وعلا بذاته بما يؤكد عظم المذكور معه وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يحشر الظالمين والشياطين الذين ازاغوهم عن الحق وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يجمع الخلائق

65
00:29:25.200 --> 00:29:59.650
حول جهنم ليشاهدوا شيئا من عذاب اهلها ليكون اهنأ لنفوسهم وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يبتدأ بكبار القوم ممن كان لهم اثر في اظلال قومهم وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يوم القيامة يجمع كل طائفة آآ اجتماعا واحدا

66
00:29:59.650 --> 00:30:28.100
ثم ينزع ايهم اشد على الرحمن عتيا وفي هذه الايات ان الله عليم باحوال العباد. يعلم من يصلح منهم للجنة. ومن يصلح منهم ايران وفي هذه الايات ان جميع الخلق يردون نار جهنم ولكن منهم من يردها على الصراط

67
00:30:28.250 --> 00:31:00.900
يمشي كالبرق وكالرعد وكاجاويد الخيل ومنهم من ليس كذلك وفي هذه الايات ايظا ان الله جل وعلا بشر بنجاة المتقين وسلامتهم من العقوبات. وفي هذه الايات في قوله ونذر الظالمين المراد بهم اهل الشرك

68
00:31:01.250 --> 00:31:33.250
وفي هذه الايات ان العبد لا يعجب بما اوتيه من نعيم وخير عميم في الدنيا ولو فخر بذلك اهل الشرك وفي هذه الايات ان المشركين يغترون بظواهر الامور ولا ينظرون الى بواطنها ولذا لم يكن من شأنهم

69
00:31:33.250 --> 00:32:04.500
الا ان ردوا شيئا مما يظن انه ينقص من مكانتهم وفي هذه الايات ان ايات القرآن بينة واضحة من نظر فيها عرفها وفي هذه الايات ان اهل الايمان يبكتون ان المشركين في الدنيا يستدلون بسعة نعم الله

70
00:32:04.500 --> 00:32:31.500
على تصحيح طريقتهم. ولم ينظروا في البينات ولا في الدلائل ولا في البراهين  قوله واحسن نديا اي احسن مجتمعا يجتمع معهم وفي هذه الايات التذكير بعقوبة الله جل وعلا التي نزلت بالامم السابقة حينما كذبوا انبياء الله

71
00:32:34.650 --> 00:33:01.350
ولذا قال وكما اهلكنا قبلهم من قرن هم احسن اثاثا ورعيا فكانوا احسن في متاع الدنيا ومع ذلك هلكوا. فاذا هلكوا وهم بتلك ابى فقد تهلكون انتم وينزل الله عليكم العقوبة. ثم قال قل من كان في الضلالة اي من كان

72
00:33:01.350 --> 00:33:28.100
ان يبقى في الظلالة وعدم العلم فحينئذ سيمد الله له بعظ متاع الدنيا. فيطيل عمره وقد يعطيه من هل الدنيا حتى يستمر غافلا عن الاخرة غير مستعد لها. وحينئذ اذا رأوا ما يوعدون

73
00:33:28.100 --> 00:33:52.500
اما العذاب واما الساعة. اذا رأوا العقوبة النازلة بهم فحينئذ لينتظروا احد امرين اما اداب واما الساعة وفي ذلك اليوم سيعلمون من هو شر مكان واظعف جندا اي ليس عنده جيش يناصره ويقويه

74
00:33:54.350 --> 00:34:20.550
ثم قال تعالى ويزيد ان يرفع درجة الايمان والتقوى والهدى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى. فمن اهتدى فان الله جل وعلا سيزيده من الهدى ثم قال تعالى والباقيات الصالحات اي الاعمال الصالحة التي يبقى اثرها ويبقى

75
00:34:20.550 --> 00:34:48.000
وثوابها خير عند ربك. فهي افضل من ذلك كله خير عند ربك ثوابا وخير مردا فهذه ايات عظيمة فيها حكم كثيرة واحكام متعددة فمن تلك الاحكام ان الله جل وعلا سيبعث الموت لا محالة

76
00:34:48.150 --> 00:35:08.150
وان الاستدلالات التي يتوهم انها عقلية لا ينبغي ان تصد الانسان عن الايمان بكتاب الله جل لو على وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وفي هذه الايات ان الناس يوم الحشر يحشرون في موطن

77
00:35:08.150 --> 00:35:40.000
طينين واحد وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يبكت ان المجرمين يوم القيامة بان يريهم عقوبتهم قبل ان يدخلوا فيها. ويسلم الله جل وعلا المؤمنين وفي هذه الايات ان الانسان ينبغي به ان يتذكر وان يعيد النظر في احواله وفي اموره وفي عاقبة

78
00:35:40.250 --> 00:36:07.500
امره وفي هذه الايات ان اجتماع المجتمعين لا يغنيهم من قدر الله وامره شيئا وفي هذه الايات ان الرحمن مع رحمته بالعباد الا انهم يعصونه ويوجهون العبادة لمن سواه وفي هذه الايات ان دخول النار

79
00:36:07.900 --> 00:36:36.150
ليس على دفعة واحدة من اهلها وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يقذف بالكافرين المشركين في نار جهنم اذ هم اولى بها صليا اي تصلى اهم نار جهنم وفي هذه الايات اثبات الجسر

80
00:36:36.350 --> 00:37:12.250
واثبات الشفاعة وبيان ان الناس يمرون على الجسر يتفاوتوا مقدار سرعة مشيهم في مشيهم على ما لدى الانسان من الايمان والتقوى وفي هذه الايات التحذير من الظلم واعظمه ظلم ايا ظلم الظلم في عبودية الله جل وعلا

81
00:37:12.500 --> 00:37:47.900
وفي هذه الايات ان مجادلة المشركين بالباطل ستستمر ولو كان الحق مع اتباع واضحا جليا وفي هذه الايات فضل الله على المؤمنين بان ينجيهم من اعدائهم وفي هذه الايات ان المشركين يغترون بنعيم الدنيا. ويظنون ان من حصل على نعيم الدنيا فانه سيحصل على

82
00:37:47.900 --> 00:38:15.250
اجر الاخرة وثوابها وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قد اهلك امما كثيرة. وبالتالي ينبغي بالانسان ان يتفكر في احوالهم. ويخشى ان يصيبه مثل ما اصابهم وفي هذه الايات

83
00:38:15.350 --> 00:38:40.150
ان من كان ضالا فعليه ان يتوب الى الله فينظر في اعماله ويصحح مساره مم وفي هذه الايات ان الله جل وعلا قد يهدي السمعة الطيبة لبعض عباده. فلا ينقص ذلك من اجورهم شيئا

84
00:38:41.750 --> 00:39:06.400
وفي هذه الايات ان الله جل وعلا يجعل الكافرين والمشركين يستمرون في غيهم ويظنون انهم على شيء ولا يكون الامر كذا  وفي هذه الايات ان مد مثل هذه الاشياء لا يغني عن الانسان شيئا

85
00:39:08.500 --> 00:39:33.800
وفي هذه الايات ان من اسباب الهداية ان يهتدي الانسان بشيء فاذا اهتديت في موضوع واحد يسر الله لك هداية في موضوعات كثيرة وفي هذه الايات ان الملائكة ينزلون من العلو من عند الله. مما يدل على اثبات صفة العلو لله جل

86
00:39:33.800 --> 00:40:04.350
جل وعلا وفي هذه الايات عموم ملك الله عز وجل فلا يحدث شيء في الكون الا بامره وتدبيره وفي هذه الايات ان الانسان ينبغي به ان يحفظ نفسه من ان تتسلط عليه الشياطين

87
00:40:04.500 --> 00:40:25.050
وفي هذه الايات ثناء الله على الباقيات الصالحات فاما ان يراد به جميع الاعمال الصالحة. واما ان يراد به ذكر الله جل وعلا. وفي هذه الايات اثبات المعاد واثبات ان اهل الجنان يكونون

88
00:40:25.100 --> 00:40:45.100
في مأمن من ان يلحق بهم شيء من العذاب ولذا قال والباقيات الصالحات خير عند رب بك ثوابا وخير مردا. اي عاقبة حميدة. بارك الله فيكم. ووفقكم الله لكل خير. وجعل

89
00:40:45.100 --> 00:41:05.100
الله واياكم من الهداة المهتدين. كما نسأله جل وعلا صلاحا لاحوالنا واستقامة لامورنا. وان يتولى جميع شأننا وان يوفق ولاة امرنا لكل خير. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد

90
00:41:05.100 --> 00:41:20.650
وعلى اله وصحبه اجمعين