﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:36.100
الحمد لله لله رب العالمين الصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء الاخير من لقاءاتنا في تفسير سورة مريم عليها السلام كان من اوائل ما من اواخر ما اخذناه

2
00:00:36.300 --> 00:01:00.550
قوله جل وعلا والباقيات الصالحات خير ثوابا وخير مرد حيث ذكر الله جل وعلا المرد وهو يوم القيامة يوم الحسرة لان العباد ردون فيه الى الله جل وعلا وترد ارواحهم اليهم

3
00:01:00.950 --> 00:01:25.900
ثم قال تعالى افرأيت الذي كفر باياتنا وقال لاوتين مالا وولدا يعرض الله جل وعلا بذكري بعض اهل مكة الذين كان من شأنهم ان يقولوا بانه لا لا يوجد بعث

4
00:01:26.100 --> 00:01:48.250
ولن يحاسب الناس على اعمالهم ثم بعد ذلك قالوا ولو قدر ان الله جل وعلا بعثنا فان الله فيعطينا في ذلك اليوم مالا وولدا كثيرين عظيمين كما اتانا في الدنيا

5
00:01:49.050 --> 00:02:10.400
وهذا مناسبة ذكر هذه الايات في هذه السورة فان السورة قد جاءت في ذكري نفي الولد عن الله جل وعلا فناسب ان يذكر الله جل وعلا عددا من القصص التي تتعلق بالولد

6
00:02:10.600 --> 00:02:37.200
من مثل قصة زكريا ومن مثل قصة ابراهيم عليهم السلام فناسب ايضا ان يبين هنا ان الولد لا يصحب الانسان في جميع احواله وانما يصحبه في دنياه ان كان الله جل وعلا قد اصلحه

7
00:02:37.750 --> 00:03:00.000
قد ورد بالحديث ان الوليد بن المغيرة قال في هباب او وقيل بانه العاص بن ابن وائل والد عمرو بن العاص قال لخباب ابن الارت لما طالبه بسداد دين عليه

8
00:03:00.100 --> 00:03:17.600
قال لا والله لا اعطيك حتى تكفر بمحمد فقال لا والله لا اكفر بمحمد مي حيا ولا ميتا ولا حين تبعث قال ومبعوثون نحن؟ قال نعم. قال اذا ائتني بعد البعث

9
00:03:17.800 --> 00:03:48.350
سيكون لي هناك مال وولد فاعطيك  فنزلت هذه الايات العظيمة افرأيت الذي كفر باياتنا اي كذب  العلامات العظيمة والايات والبراهين الكبيرة الدالة على البعث وقال جهلا منه تجرأا منه على الله جل وعلا

10
00:03:48.400 --> 00:04:08.600
انني في يوم القيامة توت مالا وولدا فانه لما قال خير ثوابا وخيرا مردا قال في ذلك اليوم فيعطيني الله جل وعلا المال والولد ورد الله جل وعلا عليه ببرهان عظيم

11
00:04:08.700 --> 00:04:38.650
بسبر احواله. ما الذي يجعلك تقول هذه المقالة هل اطلعت على الغيب فهل عرفت ما سيكون في يوم القيامة وبالتالي تتكلم بذلك ام انك قد اتخذت عهدا عند الله جل وعلا بان يعطيك الله سبحانه وتعالى المال والولد في ذلك

12
00:04:38.650 --> 00:05:03.300
اليوم فكانت هذه هي المقالة الساخطة التي يدعي فيها هذا الرجل بان الله سيؤتيه يوم القيامة المال والولد مقالة غير مستندة على دليل ليس فيها عهد من الله وليس عند هذا الرجل علم ولا اطلاع بما

13
00:05:03.300 --> 00:05:28.200
يكون في يوم القيامة. ولذا قال الله تعالى كلا اي بان كلام هذا الرجل كلام خاطئ. لا يمت الى الحقيقة والصواب. بصلة ثم قال سنكتب ما يقول اي سنأمر الملائكة بكتبي مقالة هذا الرجل و

14
00:05:28.250 --> 00:05:52.350
ليحاسب عليها يوم القيامة فيأمر الملائكة بكتبها. ثم قال تعالى ونمد له من العذاب مدا. اي انه اذا جاء يوم القيامة سنعذبه بانواع عديدة من انواع العذاب. ونجعل له مدة طويلة في العذاب

15
00:05:52.350 --> 00:06:20.450
اب ونرثه ما يقول اي بانه لما قال بانه عنده مال واولاد سيبقون معه فهذا المال والولد فيفارقه عند وفاته ولن يأتي يوم القيامة بمال ولا ولد. وانما يأتي بمقالاته الفاسدة. ودعواه

16
00:06:20.450 --> 00:06:49.050
ولذا قال ونرثهما يقول اي بانه يوم القيامة لا يرث ما له ولا ولده. وانما ريثوا افعاله واقواله. ومن ذلك مقالته في الاستهزاء  في الاستهزاء باهل الايمان. قال تعالى ويأتينا فردا اي سيأتي هذا الرجل يوم القيامة وحيدا ليس مع

17
00:06:49.050 --> 00:07:17.700
له مال ولا ولد ولن يأتي بي او شيء من اموري الدنيا فسيأتي وحيدا لا ناصر له ثم ذكر الله جل وعلا طريقة هؤلاء الكافرين والمنهج الذي يسيرون عليه فقال واتخذوا اي ان هؤلاء المكذبين المعاندين انما

18
00:07:17.750 --> 00:07:49.250
جعلوا مستند مقالاتهم الهة من الاصنام والاوثان. يعبدونها يظنون انها تنصرهم وانها تعزهم وانهم ينتفعون بها وترفع درجاتهم فكذب الله مقالتهم ورد عليهم في دعواهم فقال كلا سيكفرون بعبادتهم اما ان المشركين سيكفرون

19
00:07:49.450 --> 00:08:14.150
بعبادة هذه الاصنام والمعبودات لانهم في يوم القيامة عندما يعرضون على الحساب يعلمون ان عبادة هذه الالهة لا تغني عنهم شيئا. وبالتالي يكفرون بعبادتها ويتمنون ان لم يكونوا قد صرفوا لها شيئا من العبادة

20
00:08:14.200 --> 00:08:44.800
او ان الله جل وعلا يأتي بهذه المعبودات فتجعلها تجحد عبادة هؤلاء. وتقول ما عبدتمونا ويتبرأون منهم ومن عبادتهم وبالتالي يعلمون انه لا ناصر لهم في ذلك اليوم. وانما يكونون عليهم ظدا. اي ان

21
00:08:44.800 --> 00:09:20.450
عبوداتهم تشهد عليهم وتكون اعوانا يعينون عليهم ويعادونهم ويعادونهم وبالتالي تخلو ايديهم من ان يكون هناك مناصر يناصرهم ويكون معهم ثم قال تعالى الم تر اي اليس من شأنك ان تشاهد وتنظر ان ارسلنا اي

22
00:09:20.550 --> 00:09:58.000
ان الله جل وعلا قد قدر وخلق بحكم منه الشياطين وارسلهم اي سلطهم على الكافرين وجعلهم يؤزونهم ازا. اي يهيجونهم ويدفعونهم بقوة نحو معاصي الله جل وعلا من خلال جعلهم يطمعون ومن خلال جعلهم يتبعون اهواءهم ويسيرون على وساوس

23
00:09:58.000 --> 00:10:21.550
شياطين وتسويلاتهم ولذلك يأتي من يأتي ويظن ان تسويلات الشياطين ووساويسهم انما هي من اتباع الحرية ومن الرغبة في ان يفعل الانسان ما يحلو له قال تعالى فلا تعجل عليهم

24
00:10:21.700 --> 00:10:44.800
اي لا تستعجل  امر عقوبتهم ولا يكن من شأنك ان تظن ان الله جل وعلا قد اهملهم وانما اخرهم ليوم تشخص فيه الابصار. وبالتالي لا تعجل عليهم اي لا تستعجل في

25
00:10:44.800 --> 00:11:08.250
انتظار نزول العقوبة بهم. ولا تستعجل في طلب نزول العقوبة فان المسلمين كانوا يدعون بان تنزل العقوبة بهؤلاء الكافرين من اجل ان يستريحوا من شرورهم فقال الله تعالى فلا تعجل عليهم

26
00:11:08.300 --> 00:11:35.950
انما نعد لهم عدا. اي ابقيناهم من اجل ان نعد سيئاتهم. وان نحصي اعمالهم يعاقبوا عليها العقوبة العظيمة. او ان المراد بذلك ان ما يأتي هؤلاء انما هو اوقات يسيرة معدودة. ولذا قال انما نعد لهم في الزمان يعني

27
00:11:35.950 --> 00:12:02.550
في الزمان عدا وبالتالي لا يوجد الا ايام قليلة امامهم. كما قال تعالى ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون. لم يلبثوا الا اتم النهار بلاغ  ذكر الله جل وعلا انه يعد

28
00:12:02.700 --> 00:12:24.400
انما نعد لهم عدا اي يعدوا لهم اعمالهم ويعدوا لهم انفاسهم ويعد لهم اوقاتهم ليكون ذلك موصلا الى يوم عقوبتهم في يوم الفصل الذي يفصل الله جل وعلا فيه بين المسلمين

29
00:12:24.400 --> 00:12:55.150
وغيرهم. ولذا قال يوم نحشر المتقين. اي نعد لهم عدا الى ذلكم اليوم يوم نحشر المتقين وقيل بان يوم هنا فعل مفعول لفعل محذوف. تقديره واذكر يوم نحشر المتقين اي نجمع المتقين اهل التقوى الى الرحمن

30
00:12:55.500 --> 00:13:28.000
وذكر اسم الرحمن ليبين انه سيرحمهم وبالتالي يدخلهم الجنان. فنحشر المتقين الى الرحمن وفدا اي انهم بمثابة الوفد والجماعة الذين يفدون على الملوك والعظماء الذين لان الوفود تنتظر ان تلحق بهم الكرامة والانعام

31
00:13:28.550 --> 00:14:09.150
وبالتالي وصف المتقين بانهم يفدون وفدا ويأتون الى الله جل وعلا وفدا ثم قال ونسوق اي نسحب  نجر المجرمين نلجأهم الى سلوك ذلك الطريق. ونسوق المجرمين اي الذين اشركوا الا وكفروا به الى جهنم الى النار العظيمة المحرقة وردا

32
00:14:09.300 --> 00:14:31.600
لان قوله هنا وردا اي بمثابة من يرد على الابار من اجل ان يشرب بعد ان لحقه من الظمأ ما لحقه كأنهم يأتون سراعا بسبب سوق الملائكة لهم من اجل انهم

33
00:14:33.900 --> 00:14:54.400
كفروا بالله جل وعلا وفيها معنى اخر الا وهو انهم يأتون عطاشا وبالتالي يكونون قد اثر فيهم العطش ومن ثم احتاجوا الى ان يسرعوا من اجل ان يرفعوا عنهم هذا الظمأ

34
00:14:54.550 --> 00:15:19.350
قال الله تعالى لا يملكون الشفاعة اي ان هؤلاء المجرمين لا يملكون شفاعة عند الله جل وعلا ولا يستطيع احد ان يشفع لهم وقوله لا يملكون كما يشمل المجرمين يشمل المتقين. الا ان بعض المتقين قد

35
00:15:19.350 --> 00:15:43.150
جعل الله لهم كرامة منه ان يشفعوا في بعض عباده. ولذا قال الا من اتخذ عند رحمن عهدا  رب العزة والجلال يقبل يقبل شفاعة بعض العباد الذين يأذن لهم في الشفاعة متى

36
00:15:43.150 --> 00:16:16.000
رضي عن المشفوعين كما قال ولا يشفعون الا لمن ارتضى ويدخل في ذلك كل من كان من اهل التوحيد فانه يمكن ان تكون الشفاعة من نصيبه ومن ذلك اصحاب الكبائر لانهم قد اتخذوا عند الله عهدا التوحيد واعظم به من عهده

37
00:16:18.700 --> 00:16:40.400
فظهر من هنا ان رب العزة والجلال يرد عبدة الاوثان ولا يمكنهم من دخول الجنان ثم ذكر جل وعلا المقالة الشنيعة الا وهي نسبة الولد الى الله سبحانه وتعالى. فقال وقالوا

38
00:16:40.900 --> 00:17:01.500
يعني هؤلاء المعاندون قالوا بان الرحمن قد اتخذ ولدا وهذا يشمل اليهود الذين قالوا عزير ابن الله فيشمل النصارى الذين قالوا المسيح ابن الله ويشمل العرب الذين قالوا الملائكة بنات الله

39
00:17:01.750 --> 00:17:30.500
انكر الله جل وعلا عليهم. فقال لهم لقد جئتم شيئا ادا. اي بمقالتكم هذه الكاذبة الولد لله عز وجل تكونون قد اتيتم مقالة من كرة عظيمة نستغرب منه ان تقولوها. ولذلك قال تكاد السماوات يتفطرن منه

40
00:17:30.900 --> 00:18:01.900
اي ان السماوات العظيمة تكاد من هذا وتوشك من هذه المقالة الشنيعة بنسبة لله عز وجل تكاد السماوات ان يتشققن وان تتقطع قطعا صغيرة وهكذا تكادل الارض تنشق فتخسف بهم فيدخلون في ثناياها وتكاد الجبال ان

41
00:18:01.900 --> 00:18:31.050
هدى اي ان تسقط على الارض وتنطبق عليهم. لماذا؟ لانهم قد قالوا مقالة فاسدة باطلة حيث نسبوا الى الله الولد ومن ثم فان السماوات والاراضين تفزع من هذه المقالة الشنيعة بنسبة الولد الى الله

42
00:18:31.150 --> 00:18:57.200
بالتالي خشي من ان يقع شيء من ذلك في الكون وهذه الكلمة اوتي بها ليبين الله جل وعلا انه لا يقبل بهذه المقالة الفاسدة بنسبة الولد لله من عنده ايمان بل

43
00:18:57.200 --> 00:19:26.600
حتى الجمادات لا تقر بهذه الكلمة وتسخط منها سخطا شديدا وتغضب على من تكلم بها استعظاما لهذه الكلمة وهولا من اثرها وهكذا السماوات والاراضين تكاد ان تتشقق متى سمعت هذه المقالة

44
00:19:27.250 --> 00:19:56.400
لانها مقالة فاسدة ولذا نفى الله جل وعلا عنه الولد فقال سبحانه وما ينبغي اي ما يكون للرحمن ان يتخذ ولدا فالله جل وعلا منزه عن اتخاذ الولد لانه لا يحتاج الى من يناصره ولا من يخلفه فهو القوي

45
00:19:56.450 --> 00:20:27.500
وهو الخالد سبحانه وتعالى ثم قال تعالى ان كل من في السماوات والارض اي جميع ما يوجد في السماوات وجميع ما يوجد في الارض من المخلوقات ومن الناس كلهم سيأتون الى الله جل وعلا الا اتي الرحمن عبدا. اي سيلتجئون الى ربوبية

46
00:20:27.500 --> 00:20:56.300
عز وجل على صفة الانقياد له خضوعا له سبحانه وتضرعا بين يديه ولذا قال عبدا اي سيأتون جميعا على صفة العبودية بطاعة تامة وانقياد تام مع ذل وخضوع لله جل وعلا

47
00:20:56.850 --> 00:21:19.750
ثم قال لقد احصاهم اي ان الله قد عرفهم واحدا واحدا وحصرهم واحاط بهم بحيث لا يتمكنون من الهرب او ان يسلم من شيء من العقوبة. لقد احصاهم وعدهم عدا. اي

48
00:21:19.800 --> 00:21:50.650
عرف اعدادهم وعرف اعداد اعضائهم وعدد ايامهم واعداد انفاسهم ان الله لا يخفى عليه شيء كل شيء عنده بمقدار. ثم قال وكلهم اي جميع البشر وجميع الجن والانس اتيه. اي سيحظر في يوم القيامة عند الله جل وعلا. وحيدا

49
00:21:50.650 --> 00:22:19.950
اي فريدا ليس معه من الدنيا شيء من مال او من مناصر يقوم مع يقوم معه ثم قال تعالى ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا. اي اي سيتفضل على هؤلاء؟ ومن ثم

50
00:22:19.950 --> 00:22:49.950
الله فيجعل في قلوبهم محبة لله وسيزرع محبتهم في قلوب الخلق فظلا منه جل وعلا بدون ان يكون هناك اسباب. وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله اذا احب عبدا قال يا جبريل اني احب فلانا فاحببه فيحبه

51
00:22:49.950 --> 00:23:16.800
جبريل ثم ينادي في اهل السماء ان الله قد احب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء ثم توضع ثم توضع له يوضع له القبول في الارض ومن هنا على الانسان ان يعلم ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن واذكر في هذا

52
00:23:16.800 --> 00:23:47.100
قوله سبحانه عسى الله ان يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير  من ثم فان محبة اهل الايمان واهل الصلاح يغرزها الله جل وعلا في قلوب الناس ولا ينزعها من القلوب الا نفاق يكون فيها

53
00:23:50.000 --> 00:24:15.700
ثم قال تعالى فانما يسرناه اي شأننا وحالنا اننا سهلنا هذا القرآن ليكون بلغتك اللغة العربية طبية وفي لغة العرب من تعطي المقالات  في لغة العرب من سعة اللسان ما يكون كفاية في

54
00:24:16.300 --> 00:24:47.150
استيعاب كلام رب العزة والجلال قال فانما يسرنا ان يسرنا القرآن وسهلناه بلسانك اي بلغة العرب لتبشر به المتقين اي تخبرهم بالعاقبة الحميدة والاثر الجميل  ما يكون لهم من ثواب جزيل وجنان في

55
00:24:47.700 --> 00:25:17.700
يوم القيامة وتنذر به قوما لدا. اي تخوف اولئك الذين شأنهم المخاصمة والجدال بالباطل. بحيث لا يقابلون الحق بالقبول ثم قال تعالى مخوفا لهم وكم اي واذكر الامم الكثيرة التي اهلكناها

56
00:25:17.750 --> 00:25:49.050
قبلهم والهلاك بان بان استأصلهم كما لكنا قبلهم من قرن اي من امة من الامم الماضية فقد اهلك الله جل وعلا قرونا كثيرة بسبب تكذيبهم لرسل الله جل وعلا مع ان هؤلاء الرسل عندهم من الادلة والبراهين الشيء الكثير. ثم قال تعالى

57
00:25:49.050 --> 00:26:13.850
هل تحس منهم من احد؟ اي هذه الامم المعذبة التي اهلكها الله؟ هل ترى احدا منهم او هل تسمع كلامه او تتمكن من لمسه او شمه. فهل هل تحس منهم من احد؟ او تسمع لهم ركزا؟ فهذه

58
00:26:13.850 --> 00:26:38.400
ام المعذبة لا تجد منهم احدا ولا تسمع اي لا يطرق اذنك آآ ركز منه اي صوت خفي وبالتالي تلك الامم كما هلكت فاننا نخشى ان تهلك هذه الامة كما هلك

59
00:26:38.400 --> 00:27:12.200
قبلها من قبلها من الامم فهذه ايات عظيمة فيها احكام كثيرة ولعلي اشير الى شيء من الاحكام التي اشتملت عليها هذه الايات فاول هذه الايات وجوب الايمان بالايات والدلائل والبراهين التي ينزلها الله جل وعلا والحذر على من كفر بها من سوء

60
00:27:12.200 --> 00:27:35.950
العاقبة دنيا واخرة وفي هذه الايات ان العبد لا ينبغي به ان يفخر ويغتر بما اتاه الله جل وعلا. خصوصا في مقابلة الحق والهدى وفي هذه الايات ان من ادعى امرا مستقبليا

61
00:27:36.000 --> 00:27:55.850
فلا يخلو ادعائه اما ان يكون قد علم بما في المستقبل واما ان يكون قد اخذ من من الله عهدا بانه سيكون كذا وكذا والا فان مقالته لا تقبل منه

62
00:27:55.900 --> 00:28:15.700
قال كلا سنكتب ما يقول اي ان الله جل وعلا سيكتب مقالته وفي هذا دليل على ان جميع كلام بني ادم مسجل عليه لا يخفى عليه شيء منه في هذه الايات

63
00:28:15.750 --> 00:28:50.350
ان من اعظم اسباب زيادة العذاب وخبث الطوية وفي هذه الايات ان العبد يحشر يوم القيامة لا يكون معه شيء من ماله ولا شيء من ولده وانما ياتي فردا ولكن هل ينتفع بماله وولده؟ نقول ان هيأ اسبابا صالحة فان ذلك سيجعل المال والولد

64
00:28:50.350 --> 00:29:16.450
ينفعون والدهم بالدعاء او بالصدقة او بنحو ذلك وفي هذه الايات تحريم اتخاذ الهة من دون الله عز وجل ووجوب افراد الله بالعبادة. ويدلك على ذلك ان هؤلاء يظنون ان معبوداتهم عندها عز

65
00:29:16.500 --> 00:29:47.650
وعندها معزة لاوليائها. فكذبهم الله جل وعلا وفي هذه الايات ان الكافرين يكفرون بعبادة معبوداتهم من دون الله يوم القيامة. وهذه المعبودات تنكرهم ولا تقر بهم ولا تسلم لهم انهم عبدوهم من دون الله جل وعلا

66
00:29:47.750 --> 00:30:13.500
وفي هذه الايات ان العز والرفعة وعلو الشأن تكون بالسير على شرع الله وفي هذه الايات ان اهل الاخرة من الكفار والمشركين. يكفر بعضهم بعبادة بعضهم الاخر ولا يسلمون لهم بصحتها

67
00:30:13.550 --> 00:30:49.050
بالتالي في ذلك اليوم يقع نوع من انواع التظاد والتقابل وفي هذه الايات ان الشياطين تدفع الكافرين الى المعاصي دفعا وفي هذه الايات ان الداعية وصاحب الحق لا ينبغي به ان يستعجل بانزال العقوبة على من ظلمه او صد عن سبيل الله

68
00:30:49.050 --> 00:31:13.900
قف في وجهي دعوته وفي هذه الايات ان المؤمن لا ينبغي به ان يستعجل العقوبات ووانما يعلم ويجزم بان العقوبة نازلة وان نصر دين الله ينطلق منه وفي هذه الايات

69
00:31:14.100 --> 00:31:44.900
ان المتقين يؤتى بهم يوم القيامة وفدا فيجمعون ليأنس بعضهم ببعض ويأتون ايه لفي ذلك اليوم كانهم وفد قد قدموا على بعض الملوك فهم ينتظرون جائزته وفي هذه الايات ان الشفاعة تنقسم الى قسمين شفاعة مثبتة

70
00:31:44.950 --> 00:32:08.050
وتكون لمناذن الله له فيمن رضي الله عنه وتكون الشفاعة منفية اذا لم يكن شيء من هذه المجالات فيها. ولذا قال لا يملكون الشفاعة لانها شفاعة منفية الا من اتخذ عند

71
00:32:08.050 --> 00:32:35.850
الرحمن عهدا اي عاهد رب العزة والجلال فهذا سيبقى على عهده ثم ذكر المقالة الشنيعة فقالوا اتخذ الرحمن ولدا ففي هذا بيان وتذكير بموضوع هذه السورة لاثبات ان الله جل وعلا لم يلد ولم يولد

72
00:32:36.000 --> 00:33:09.100
وهذا منه جل وعلا وفي هذه الايات ان نسبة الولد الى الله نسبة شنيعة ويستحق صاحبها عليها العقوبة الشديدة وفي هذه الايات بيان ما يمكن ان يحدث في الكون لو عقلت المخلوقات

73
00:33:09.150 --> 00:33:33.050
هذه هي النسبة بنسبة الولد الى الله. ولذا قال تكاد السماوات يعني السبع العظيمة يتفطرن منه اي يتقطع تتقطع السماء من ذلكم الخبر ومن تلك المقالة الفاسدة بنسبة الولد لله

74
00:33:34.150 --> 00:34:02.350
لقد جئتم شيئا ادا اي حضرتم وادعيتم مقالة فاسدة شنيعة تكاد السماوات يتفطرن منه من حول هذه المصيبة صارت السماوات توشك ان تتقطع بسبب ذلك. وهكذا كادت الارض ان تنشق وان تخر

75
00:34:02.350 --> 00:34:25.150
الجبال وتسقط وما ذاك الا لشناعة هذه المقالة التي فيها نسبة الولد لله جل وعلا. ولذا قال ان دعوا للرحمن ده قال وما ينبغي اي ما يكون للرحمن ان يتخذ ولدا

76
00:34:25.200 --> 00:34:43.850
فهذا من الامور المستعبدة ان المستبعدة ان يكون عند الله ولد ثم قال وكيف نحتاج الى الولد وما في الكون كله لنا. ولذا قال عنهم ان كل من في السماوات والارض

77
00:34:44.000 --> 00:35:10.800
الا اتي الرحمن عبدا. فكلهم سيعود الى الطاعة ويلتزموا بذلك وفي هذا ان اهل الباطل لا يستقرون على باطلهم ولا يثقون فيه وفي هذه الايات ان جميع المخلوقات من بني ادم قد احصاهم الله جل وعلا

78
00:35:11.000 --> 00:35:46.900
واعدهم عدا وفي هذه الايات مشروعية صلاة وكلهم اتيه يوم القيامة فردا بهذه الايات الاقرار بان جميعهم يتركون المحاجة بالباطل وسيذعنون بانهم افراد ثم قال تعالى ان الذين امنوا فيها ان الله جل وعلا ينزل المحبة في قلوب المؤمنين الصالحين

79
00:35:46.900 --> 00:36:13.300
ليكونوا محبين له محبين لاولياءه. وهكذا يحب ينزل الله تعالى محبة اوليائه في قلوب الناس وكذلك يحبهم الله تعالى وقوله فانما يسرناه بلسانك فيه ان القرآن عربي ان القرآن سهل يسير

80
00:36:13.400 --> 00:36:38.100
وانه مشتمل على البشارة للمتقين. والنذارة لغيرهم وفي هذه الايات التذكير بهلاك الامم السابقة كيف كانت امما عظيمة الشأن فريدة في امورها ومع ذلك انزل الله جل وعلا بهم الهلاك

81
00:36:38.150 --> 00:36:54.500
كما قال وكما هلكنا قبلهم من قرن. فالجميع قد هلكوا ثم قال هل تحس منهم من احد؟ اي هل تسمع لاحد منهم مقالة او تسمع لهم ركزاي صوتا خفيا ضعيف

82
00:36:54.500 --> 00:37:21.650
فهذا اخر تفسير مريم عليها السلام اسأل الله ان يغفر لها وان شاء الله في درسنا القادم نتدارس تفسير سورة الكهف بارك الله فيكم جميعا. وفقكم الله لكل خير. وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم

83
00:37:21.700 --> 00:37:41.960
صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه سلم تسليما كثيرا