﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:21.650
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه

2
00:00:21.850 --> 00:00:47.850
وسلم تسليما كثيرا اما بعد فان المؤمن يتقرب الى الله تعالى بطلب العلم الشرعي ويعلم انه من افضل القربات. فان طلب العلم فرض من فروض الكفايات وفروض الكفايات افضل من النوافل والمستحبات

3
00:00:47.850 --> 00:01:10.900
ومن هنا جاءت النصوص بالثناء على طالبي العلم وبيان ان الملائكة تظع اجنحة انتهى لطالب العلم رضا بما يصنع قد قال صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه

4
00:01:10.950 --> 00:01:40.950
ويخطئ بعض الناس في فهم هذا الحديث فيظن ان المراد به مجرد تعلم الحروف وكيفية النطق والتلاوة والحديث اعم من هذا. فكل تعلم لاحكام القرآن في هذا الحديث وتفسير القرآن دراسة سنة النبي صلى الله عليه وسلم مما يدخل

5
00:01:40.950 --> 00:02:10.950
في تعلم القرآن لان سنة النبي صلى الله عليه وسلم مفسرة لكتاب الله جل وعلا قال تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعل فهم يتفكرون. ومن هنا فهنيئا لكم بطلب العلم. وهنيئا لكم بمدارسة

6
00:02:10.950 --> 00:02:40.950
المصطفى صلى الله عليه وسلم. وهنيئا لكم بتنزل الرحمات وغشيان السكينة ووجود الملائكة معكم. اذكركم في هذا بما ورد في الحديث ان النبي صلى الله واله وسلم قال لمن دخل في حلقة العلم اما هذا فقد اوى الى الله فاواه الله

7
00:02:40.950 --> 00:03:10.950
ولعلنا نكمل ما ابتدأنا به من قراءة كتاب الاذان من مختصر صحيح البخاري رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته وجزاه عنا وعن الاسلام مسلمين خير الجزاء. فليتفضل القارئ مشكورا بارك الله فيه. وجزاه الله خيرا

8
00:03:10.950 --> 00:03:29.200
الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقال الامام البخاري عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه انه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم

9
00:03:29.350 --> 00:03:53.000
علمني دعاء ادعو به في صلاتي قال قل اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عنده وارحمني انك انت الغفور الرحيم. في هذا الحديث فضائل متعددة. فابو بكر

10
00:03:53.000 --> 00:04:16.900
والامة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم. والصلاة افضل اوقات العبد اذ هو وقت مناجاة العبد لربه سبحانه وتعالى ومع ذلك امر بان يكون دعاء الانسان طلبا للمغفرة واعترافا بالتقصير

11
00:04:16.900 --> 00:04:40.200
والذنب. وفي الحديث الترغيب في تعلم الانسان الفاظ الادعية التي يدعو بها ربه جل وعلا. وفي الحديث ان الصلاة من مواطن الدعاء وفي الحديث في قوله اللهم اني ظلمت نفسي ظلما كثيرا

12
00:04:40.350 --> 00:05:08.950
اعتراف العبد بتقصيره حاجته الى التوبة والمغفرة من الله جل وعلا مهما كانت مكانته فاذا كان هذا في ابي بكر الصديق رضي الله عنه تاج الى ان يعترف بالذنب وان يصف نفسه بانه قد ظلم نفسه ظلما كثيرا

13
00:05:08.950 --> 00:05:36.300
فنحن من باب اولى نحتاج الى ان نعترف تقصيرنا وذنوبنا وخطايانا ونحتاج الى ان يغفر لنا وان يتجاوز عن ذنوبنا وفي الحديث ان طلب المغفرة بل جميع الادعية لا يجوز ان توجه الا لله عز وجل. فلا يصح

14
00:05:36.300 --> 00:06:06.300
لانسان ان يطلب من عبد من العباد مغفرة لذنبه ولا ان يدعوه لحاجة يحتاج اليها مهما كان ذلك المخلوق سواء كان من الملائكة او من الانبياء او من الصالحين او من غيرهم. وقد تواترت النصوص بايجاب ان يكون الدعاء لله وحده

15
00:06:06.300 --> 00:06:36.300
قال جل وعلا وان المساجد لله فلا تدعو مع الله احدا. وقد وعد الله جل وعلا من دعاه باجابة دعائه. قال سبحانه وقال ربكم ادعوني استجب لكم ومن هنا فان الانسان لا يحتاج الى ان يصرف دعاءه لغير الله. كيف وصرف

16
00:06:36.300 --> 00:06:56.300
لغير الله شرك في العبادة. كما قال جل وعلا. ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان انا له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون. وقد اخبر جل

17
00:06:56.300 --> 00:07:16.300
على ان دعاء غير الله ظلال يظيع هباء منثورا وانه لا يستجاب لصاحبه. قال تعالى ومن اضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة. وهم عن دعائهم غافلون

18
00:07:16.300 --> 00:07:43.750
اذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين وفي هذه الاية مع قوله ان الذين يستكبرون عن عبادتي دليل على ان الدعاء من العبادة قد تواترت النصوص وتتابعت كلمات الانبياء في ايجاد ان تكون العبادة لله وحده وكلنا

19
00:07:43.750 --> 00:08:11.950
نبي يقول لقومه الا تعبدوا الا الله. قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. ومنهنا يجب ان يكون دعاؤنا لله سبحانه وتعالى وفي الحديث الجمع في الدعاء بين طلب المغفرة وطلب الرحمة

20
00:08:12.000 --> 00:08:42.000
والرحمة كما تشمل مغفرة الذنوب تشمل تيسير الامور وقضاء الحاجات ورفع الدرجات وفي الحديث في قوله فاغفر لي مغفرة من عندك طلب ان تكون تلك المغفرة من الله جل وعلا. والاصل في لفظ المغفرة ان يراد بها تغطية الذنوب وسترها

21
00:08:42.000 --> 00:09:12.850
عدم اظهارها وعدم ترتيب اثار الذنوب عليها. ولذا قيل لما يوظع على الرأس في المعارك مغفر لانه يستر الرأس ولا يمكن احدا من ان يؤثر عليه  وفي الحديث مشروعية التوسل الى الله تعالى باسمائه الحسنى خصوصا الاسماء التي

22
00:09:12.850 --> 00:09:42.850
لها علاقة بما يدعو به الانسان. فلما دعا بالمغفرة والرحمة توسل الى الله ميه الغفور والرحيم. قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها الذين يلحدون في اسمائه. وعن ام سلمة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

23
00:09:42.850 --> 00:10:02.850
لما اذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه ومكث في مكانه يسيرا قبل ان يقوم. قالت نرى والله ان ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل ان يدركهن الرجال فينصرف النساء فيدخلن بيوتهن من قبل

24
00:10:02.850 --> 00:10:22.850
ان ينصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال في هذا الحد مشروعية التسليم وانه جزء من اجزاء الصلاة. قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحافظ عليه

25
00:10:22.850 --> 00:10:48.200
ولا يخرج من الصلاة الا به. وقد قال الائمة الثلاثة مالك والشافعي واحمد بان الانسان لا يخرج من صلاته الا بالتسليم استدلوا عليه بما عهد عنه صلى الله عليه وسلم فانه لم يؤثر عنه خروج من الصلاة الا

26
00:10:48.200 --> 00:11:22.550
بلفظ التسليم استدلوا عليه ايضا بقول النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة تحريمها التكبير وتحليلها التسليم قالوا والمبتدأ المعرف باظافته الى معرفة يفيد انحساره في الخبر كانه قال لا يحصل انصراف وتحلل من الصلاة الا بالتسليم. وذهب الامام

27
00:11:22.550 --> 00:11:45.900
وابو حنيفة رحمه الله الى انه يخرج من الصلاة بكل فعل او قول يقصد به الخروج من الصلاة وهذا القول يخالف ظواهر هذه الاحاديث. ومنشأ الخلاف في هذا هل من ادوات الحق

28
00:11:45.900 --> 00:12:15.900
المبتدأ المعرف فينحصر في الخبر او لا؟ والصواب انحساره فيه بدلالة عدد من ادلة او بعدد من كلام العرب في هذا الباب. وفي الحديث ايظا مشروعية صلاة النساء مع الامام في المسجد. وقد كان النساء في عهد النبوة

29
00:12:15.900 --> 00:12:40.550
الى المسجد فيصلين مع الامام وقد كان كثير منهن لا يعرفن القراءة فيستمعن لقراءة النبي صلى الله عليه وسلم لم وفي الحديث ان المستحب للنساء ان ينصرفن من المسجد بعد انقضاء الامام من صلاته

30
00:12:40.550 --> 00:13:10.550
مباشرة فينصرفن بعد سلام الامام مباشرة. فهذا هو الاولى في حق النساء لان هذا هو المعهود من النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث دلالة على ان النساء يصلين خلف الرجال في صلاة الجماعة. فيكون الرجال اقرب

31
00:13:10.550 --> 00:13:40.550
كونوا الرجال اقرب الى الامام. وفي الحديث من الفوائد ايضا ان الامام ينبغي به ان يبقى قليلا متجها الى القبلة فلا ينصرف حتى ينصرف ان نساء وهذا على سبيل الاستحباب. وفي هذا الحديث الترغيب في الا ينصرف المأمون

32
00:13:40.550 --> 00:14:10.550
الا بعد انصراف الامام. وفي الحديث بيان ان من مقاصد عدم اختلاط الرجال بالنساء بحيث يكون لكل منهم وقت يناسبه او مكان يناسب ان يكون كل منهم فيه. وفي الحديث

33
00:14:10.550 --> 00:14:40.550
بسرعة انصراف النساء بعد سلام الامام. وفي الحديث انه يستحب ان الرجال فلا يقوموا حتى يقوم الامام. خصوصا اذا كان من اهل الفضل والعلم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة. كان على

34
00:14:40.550 --> 00:15:00.550
اهدي النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن عباس كنت اعلم انقضاء صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالتكبير اذا انصرفوا بذلك اذا سمعته. في هذا الحديث مشروعية الاذكار التي تقال بعد

35
00:15:00.550 --> 00:15:29.250
آآ الصلاة المكتوبة وقد ورد في تفاصيل ذلك احاديث يأتي ذكر بعضها ان شاء الله تعالى  في الحديث من الفوائد استحباب رفع الصوت بالذكر الذي يكون بعد الصلاة المفروضة فان الناس في عهد النبوة كانوا يرفعون اصواتهم بالذكر

36
00:15:29.300 --> 00:15:53.550
وليس في الحديث انهم كانوا يذكرون بلفظ واحد او بصوت جماعي. بل كان كل واحد منهم يذكر الله وحده فلم يكونوا يقولون اذكار الصلاة جماعة بل ينفرد كل واحد منهم بهذا الذكر

37
00:15:53.600 --> 00:16:25.300
وفي الحديث ايضا استحباب رفع الصوت للامام والمأمومين. بالذكر بعد الصلاة وفي الحديث من الفوائد ان من اذكار المسلم بعد انقضاءه من الصلاة المفروضة التكبير فقد كانوا يكبرون الله بعد الصلوات المكتوبة كما سيأتي في الحديث الذي يليه

38
00:16:25.300 --> 00:16:45.300
وعن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء الفقراء الى النبي صلى الله عليه وسلم قالوا قد ذهب اهل الدثور من الاموال بالدرجات العلى والنعيم المقيم. قال كيف ذاك؟ قالوا يصلون

39
00:16:45.300 --> 00:17:13.000
كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضل من اموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون وليست لنا اموال قال الا احدثكم بامر اذا اخذتم به ادركتم من سبقكم ولم يدرككم احد بعدكم وكنتم خير من انتم بين ظهرانيه الا من عمل مثله

40
00:17:13.150 --> 00:17:43.150
تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين. فاختلفنا بيننا فقال بعضنا نسبح ثلاثا وثلاثين ونحمده ثلاثا وثلاثين ونكبر اربعا وثلاثين. فرجعت اليه فقال تقول الله والحمدلله والله اكبر حتى يكون منهن كلهن ثلاث وثلاثون. قوله هنا

41
00:17:43.150 --> 00:18:08.350
جاء الفقراء فيه الترغيب في المنافسة في عمل الخير. ان الانسان ينبغي به ان يسعى لان يكون ومن غيره في طاعة الله جل وعلا. وفي ذكره. وفي الحديث ايضا قوله هنا ذهب اهل الدثور المراد به الاموال العظيمة

42
00:18:08.400 --> 00:18:38.400
وفيه ان امتلاك المال الكثير ليس نقيصة ولا دلالة على قلة منزلة العبد متى اكتسبه من حلال وانفقه في طاعة؟ وقد قال تعالى وما ولا اولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى. الا من امن وعمل صالحا فاولئك لهم

43
00:18:38.400 --> 00:18:58.400
جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات امنون. فدل هذا على ان من اكتسب المال منه هله وصرفه في طاعة الله جل وعلا كان ممن يثنى عليه في هذا الباب

44
00:18:58.400 --> 00:19:18.400
ذلك مما يتنافى مع الزهد فان المراد بالزهد ان يترك الانسان ما لا ينفعه في في اخرته. فاذا كان ما يكتسبه الانسان من المال ينتفع به في اخرته بنفقته على نفسه

45
00:19:18.400 --> 00:19:52.050
ونفقته على من اوجب الله عليه نفقتهم وببذله في سبل الخير كان حينئذ زاهي لا لكونه ترك المال وانما لكونه جعل المال وسيلة للرقي في درجات الاخرة وفي الحديث فظل الصلاة والصوم. وفي الحديث فظيلة انفاق الاموال في الاعمال

46
00:19:52.050 --> 00:20:19.050
طالحة من الحج والعمرة والجهاد والصدقة وفي الحديث ان من مكنه الله جل وعلا من امر من امور الدنيا من عمل او منصب انه سمعة او مكانة في قلوب الناس او مال فاستعمله في طاعة الله جل وعلا. كان

47
00:20:19.050 --> 00:20:39.050
من اسباب رضا الله جل وعلا عنه. ومن اسباب رفعة درجته عند رب العزة والجلال بالتالي لا يجوز لانسان ان يذم من حصل شيئا من هذه الامور. لان تحصيلها متى

48
00:20:39.050 --> 00:21:11.800
كان يترتب عليه استعمالها في انواع الطاعات كان من اسباب علو درجة العبد ورفعتي مكانته وفي الحديث استحباب الاذكار بعد الصلاة. ومن تلك الاذكار التسبيح والتحميد والتكبير وفيه ان الذكر بعد الصلاة يرفع درجة العبد رفعا عظيما

49
00:21:11.800 --> 00:21:41.800
ويجعله خيرا من غيره. ولذا قال احدثكم بامر ان اخذتم به ادركتم من سبقكم اي من تجاوز عليكم ولم يدرككم احد بعدكم. اي ممن لم يفعل مثل فعلكم وكنتم خير من انتم بين ظهرانيه الا من عمل مثله. وفي الحديث

50
00:21:41.800 --> 00:22:07.850
استحباب التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلوات المفروضة. واستحباب ان يكون ذلك ثلاثا وثلاثين والاوراد التي تتعلق بالتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير وردت بصيغة ايه ده ؟ فمرة وردت بثلاث وثلاثين كما في هذا الحديث

51
00:22:08.000 --> 00:22:28.000
ومرة وردت بان تمام المئة قول لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وورد ان تمام المئة بتكبيرة رابعة وثلاثين. وورد ايضا ان التسبيح

52
00:22:28.000 --> 00:22:58.000
فيكون بخمس وعشرين مرة ويزاد فيها لفظة التهليل لتبلغ المئة كما ورد في بعض روايات هذا الحديث ان كل لفظة من هذه الالفاظ تقال عشر مرات وعلى كل فكل هذه واردة في الحديث الاحاديث وكلها ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم

53
00:22:58.000 --> 00:23:28.000
ومن زاد في هذه الاذكار ازداد اجره وثوابه. وظاهر الحديث انه يجمع هذه الكلمات الثلاث في سياق واحد. فيقول سبحان الله والحمدلله والله اكبر ثلاثا وثلاثين مرة. وليس الافضل تفصيلها وتقسيمها لان

54
00:23:28.000 --> 00:23:58.000
ظاهرة حديث الباب هو الجمع بينها. ولذا قال تسبحون وتحمدون وتكبرون الله خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين. وعن وراد كاتب المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال ان معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنهما كتب الى المغيرة ان اكتب لي بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم

55
00:23:58.000 --> 00:24:15.900
يقوله خلف الصلاة فاملى علي المغيرة ابن شعبة في كتاب الى معاوية. سمعت النبي صلى الله عليه وسلم لما كان يقول في دبر كل صلاة في دبر كل صلاة مكتوبة اذا انصرف من الصلاة

56
00:24:15.950 --> 00:24:31.750
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد

57
00:24:31.850 --> 00:24:58.100
قال ويقول ان الله كره لكم ثلاثا قيل وقال وكثرة السؤال واضاعة المال. وان الله حرم عليكم منعا وهات. وعقوق الامهات ووأد البنات ثم وفدت على معاوية فسمعته يأمر الناس بذلك القول. قوله عن والراد هذا هو كاتب الصحابي

58
00:24:58.100 --> 00:25:18.100
غيرة ابن شعبة كان المغيرة اميرا على الكوفة. وكان معاوية رضي الله عنه في الشام خليفة المسلمين. وكان حريصا على انواع الذكر. ولذا كتب معاوية بن ابي سفيان رضي الله

59
00:25:18.100 --> 00:25:48.100
وعن الى المغيرة ان يكتب له بما سمعه من الاذكار التي تقال خلف الصلاة قال والراد فاملى علي المغيرة ابن شعبة في كتاب الى معاوية فيه مشروعية الكتابة بالعلم ومشروعية تذكير الناس بعضهم ببعض ومشروعية ان يسأل الانسان عن احوال النبي صلى الله

60
00:25:48.100 --> 00:26:10.200
عليه وسلم وعن الاذكار التي تقال. وفي هذا ترغيب الانسان بان يكثر من ذكر الله تعالى ودعائه بعد الصلاة المفروضة قال فاملى علي المغيرة ابن شعبة في كتاب الى معاوية

61
00:26:10.400 --> 00:26:30.500
استدل به على صحة طريقة اه قراءة الشيخ في رواية الاحاديث فان المغيرة ام لا هذا الحديث قوله سمعت النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة

62
00:26:30.700 --> 00:26:55.550
دبر الشيء يطلق مرة ويراد به اخر جزء منه مما يدخل في مدلوله. ويراد به ما كان خارجا عن ماهيته ولذا دبر الدابة جزء منها. وبالتالي قد يراد بالدبر ما

63
00:26:55.550 --> 00:27:25.550
يكونوا خارج الصلاة وهو قد يراد به ما يكون داخل الصلاة. ولكن هذا الحديث فيه قرينة تدل على ان المراد خارج الصلاة. فان كتاب معاوية الى المغيرة قال اكتبي بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله خلف الصلاة فدل هذا على ان المراد

64
00:27:25.550 --> 00:27:55.550
ما كان بعد السلام. فقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول وقوله كان قل دلالة على الاستمرار والدوام والتكرار. وكان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة اذا انصرف ففي هذا دلالة على ان الاذكار التي وردت بعد الصلاة يراد بها الاذكار التي تكون بعد

65
00:27:55.550 --> 00:28:17.550
المكتوبة قوله اذا انصرف من الصلاة يعني سلم. فبهذا مشروعية السلام من الصلاة والانصراف من جهة القبلة فكان يقول لا اله الا الله وحده لا شريك له فيه اثبات ان العبودية

66
00:28:17.550 --> 00:28:37.550
له حق خالص لله وانه لا يجوز لنا ان نجعل غير الله الها بل الالهية حق خالص له جل وعلا. قوله له الملك اي هو المتصرف في الكون الآمر والناهي فيه

67
00:28:37.550 --> 00:29:07.550
وله الحمد اي هو المستحق للثناء الذي لا يتطرقه نقص بوجه من الوجوه وهو على كل شيء قدير فانه لا يعجزه شيء سبحانه وتعالى. وقوله اللهم لا مانع لما فيه اثبات تصرف الله في الكون. وانه هو المعطي المانع سبحانه وتعالى

68
00:29:07.550 --> 00:29:30.450
انه لا يستطيع احد من الناس او من الخلق كائنا من كان ان يتصرف في شيء من الكون بدون امر من الله جل وعلا وقوله ولا ينفع ذا الجد منك الجد يعني ان صاحب المكانة

69
00:29:30.550 --> 00:30:00.550
والمنزلة والحظ العالي لا ينفعه حظه ولا مكانته متى اردت به قضاء تريد ان تجريه عليه. ولا ينفع ذا الجد يعني صاحب المكانة منك الجد هنيئا مكانته ومنزلته ومنصبه وماله لا يغني عنك من الله شيئا. ولا يدفع

70
00:30:00.550 --> 00:30:20.550
عنك شيئا من قضاء الله جل وعلا. ثم قال بعد ذلك قال ويقول يعني ان من الاحاديث التي يلويها المغيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان قال ان الله كره لكم ثلاثا

71
00:30:21.100 --> 00:30:51.100
ففيه اثبات فعل الكراهة لله عز وجل. فهو يكره المحرمات والمعاصي. و قوله قيل وقال اي نقل الاحاديث بدون التثبت من صحتها وبدون معرفة كونها مما يفيد الناس. ولذا الواجب على الانسان الا ينقل حديثا

72
00:30:51.100 --> 00:31:11.100
الا اذا علم صدقه من جهة وعلم اثره الجميل في الناس متى رواه؟ اما اذا عرف انه كذب لم يجز له ان يحدث به. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من حدث بحديث

73
00:31:11.100 --> 00:31:41.100
انه كذب فهو احد الكاذبين وكذلك لا بد ان يتأكد الانسان من كون ذلك الحديث مما يعود بالنفع والخير على سامعه وعلى الناس. فانه ولو كان حق راء لكنه يتضرر الناس من روايته لم يجز للانسان ان يرويه. ولذا نهت الشريعة

74
00:31:41.100 --> 00:32:11.100
عن الغيبة فالغيبة ذكر معايب الاخرين التي يتصفون بها. ولكن هذه الغيبة لما كانت نقلا لافعال غير محمودة وصفات غير مرغوبة كان نقلها مضرا ناسي ولذا نهي عنها. وقد قال الله عز وجل ولا يغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان

75
00:32:11.100 --> 00:32:41.100
لحم اخيه ميتا فكرهتموه. وفي زماننا الحاضر بوجود وسائل الاعلام وسائل التواصل قد يتساهل بعض الناس في نقل هذه الاحاديث او اعادة نشرها بدون ان يتيقن من صحتها او بدون ان يعلم انها عائدة بالنفع والخير. ولذا

76
00:32:41.100 --> 00:33:01.100
قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت فهذه هي القاعدة لابد ان تتأكد ان ما تنقله من اخبار او من كلام يعود على

77
00:33:01.100 --> 00:33:24.300
بالنفع واما الثانية فكثرة السؤال. فقيل بان المراد بها سؤال المال. بحيث يستعطي الانسان من قرين ويطلب منهم ان يعطوه من اموالهم. وقد جاء في الاحاديث التحذير من كثرة السؤال

78
00:33:24.300 --> 00:33:44.300
وقد جاء في الحديث ان من سأل اموال الناس تكثرا جاء يوم القيامة وليس في وجهه مزعج لحم وبعض اهل العلم قال المراد بهذا الاسئلة التي لا يترتب عليها ثمرة

79
00:33:44.300 --> 00:34:14.300
والتي ليس في معرفتها فائدة. فهذه لا يسأل عنها. وانما يقتصر الانسان بالسؤال عما فيه نفع وخير عائد اليه. وقد جاء في النصوص ان الله اقر المؤمنين على السنتهم العلمية يسألونك ماذا ينفقون؟ يسألونك عن

80
00:34:14.300 --> 00:34:44.300
عن اليتامى يسألونك عن المحيض الى غيرها من ايات السؤال ولم يعب الله عز وجل عليهم ذلك لانهم سألوا عن اشياء ينتفعون بها ويؤدي الى عملهم بها واما الصفة الثالثة التي يكرهها الله في اضاعة المال. المراد به انفاقه في غير

81
00:34:44.300 --> 00:35:14.300
محله انفاقه في غير محله. وقد امر الله جل وعلا بحفظ المال وعدم التبذير فيه والاسراف. قال تعالى ولا تبذر تبذير ان المبذرين كانوا يا اخوان الشياطين قال وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين. وقوله وان الله حرم

82
00:35:14.300 --> 00:35:44.300
قام المراد بالتحريم الخطاب الذي يأتي بالمنع من فعل من الافعال بطلب وكذلك الفعل على سبيل الجزم. وهذا الطلب يقتضي تحريم الفعل ان من اقدم عليه فانه اثم ويتضمن ايضا ان من تركه بقصد التقرب لله عز

83
00:35:44.300 --> 00:36:14.300
وجل يكون مثابا مأجورا. اما بذل المال في اوجه الخير لا يعد من اضاعة المال بل هو من حفظه. ولذا لما جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم الى اهل بيته وسألهم عن شاة قد ذبحوها قالوا ذهبت كلها الا كتفها. فقال

84
00:36:14.300 --> 00:36:44.300
الله عليه وسلم بل بقيت كلها الا كتفها. اما الصفة الثانية قل هو ان الله حرم عليكم منعا وهات. يعني ان بعض الناس تجده اذا ثبتت الحقوق وعليه منعها ولم يؤدها. واذا كانت الحقوق له فانه يطالب بها

85
00:36:44.300 --> 00:37:14.300
الحاح وشدة. وفي الحديث تحريم عقوق الامهات. وذلك بعدم القيام مصالحهن وعدم الاستجابة لهن وعدم الاحسان اليهن. وعقوق الامهات من كبائر الذنوب والمعاصي. وقد ورد في الاحاديث ان الوالد اوسط ابواب الجنة

86
00:37:14.300 --> 00:37:37.650
جاءت نصوص كثيرة تبين فظل الوالدة. قال رجل يا رسول الله من احق الناس بحسن صحابتي. قال امك. قال ثم من قال امك قال ثم من؟ قال امك. قال ثم من قال ابوك

87
00:37:37.700 --> 00:38:03.000
وقوله وأد البنات المراد به قتلهن وقد كان أهل الجاهلية يقتلون بناتهم ومن يقتل البنات في ذلك الزمان على صنفين الصنف الاول صنف يخشى على نفسه الفقر. فيقول انا عاجز عن النفقة

88
00:38:03.000 --> 00:38:33.000
عليهن وبالتالي اخشى على نفسي من الفقر. والصنف الاخر يخشون على بنات وقد جاء في النصوص تحريم وأد البنات وبيان شدة الإثم المترتب على قتلهن وفي المقابل جاءت احاديث بفظل تربية البنات وعظم اجر الاحسان

89
00:38:33.000 --> 00:39:00.950
اليهن وان من ربى ومن عال جاريتين فاكثر فاحسن تربيتهن كن له حجابا من النار كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم قال والراد كاتب المغيرة ثم وفدت على معاوية ذهب اليه من العراق الى الشام في وفد

90
00:39:01.000 --> 00:39:30.350
قال فسمعته يعني انه سمع معاوية يأمر الناس بذلك القول فيطلب منهم ان يذكر الله بعد الصلوات المكتوبة بهذه الاذكار التي وردت في هذا الخبر وعلى الانسان ان يتعلم هذه الاذكار وان يقولها لا اله الا الله

91
00:39:30.350 --> 00:39:50.350
وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما مناعة ولا ينفع ذا الجد منك الجد. بارك الله فيكم وفقكم لكل خير. واسعدكم في دنياكم واخراكم

92
00:39:50.350 --> 00:40:20.350
وجعل الله السنتكم رطبة بذكره. واسأله جل وعلا ان يصلح وعلى اهل الايمان وان يجعلهم من الذاكرين الله كثيرا. المستمدين العون منه سبحانه على طاعته والاكثار من ذكره. كما اسأل الله جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا لكل خير. وان يبارك فيهم وان

93
00:40:20.350 --> 00:40:34.392
يجزيهم خير الجزاء هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين