﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:21.650
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبيه الامين وعلى اله واصحابه واتباعه اجمعين سلم وتسليما كثيرا الى يوم الدين. وبعد فهذا درس جديد من دروس كتاب مختصر صحيح الامام البخاري

2
00:00:21.850 --> 00:00:44.100
رحمه الله تعالى نتناول فيه عددا من الاحاديث التي اوردها الامام في كتاب الاذان من صحيحه. فليتفضل القارب بارك الله فيه واسعده. الحمدلله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. قال الامام

3
00:00:44.100 --> 00:01:04.100
بخاري وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا قال الامام سمع الله لمن حمد فقولوا اللهم ربنا لك الحمد فانه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه

4
00:01:04.100 --> 00:01:24.100
هنا اذا قال الامام سمع الله لمن حمده فيه مشروعية قول هذا للايمان قد ورد ما يدل على وجوب هذه اللفظة في حق الامام. القول بوجوبها هو مذهب الامام احمد رحمه الله تعالى

5
00:01:24.100 --> 00:01:47.000
لا وفي الحديث دلالة على ان هذه اللفظة يجهر بها ويرفع الصوت بها. فانه قد علق قولهم ربنا ولك الحمد على سماعهم لهذه اللفظة مما يدل على ان الامام يجهر بها

6
00:01:47.100 --> 00:02:17.100
ومن فوائد هذا الحديث مشروعية ان يقول المأمومون اللهم ربنا لك الحمد قد وردت هذه الصيغ مرة باثبات اللهم ومرة بعدمها. ومرة وجود الواو ربنا ولك الحمد ومرة بعدمها. وهكذا في لفظة ربنا

7
00:02:17.100 --> 00:02:47.100
قد ثبتت في هذا الخبر وفي بعض الاخبار التي وقع التردد بين اهل الحديث في لم توجد هذه اللفظة. وكل هذه الصيغ جائز ان تقال في الصلاة. وفيها هذا دلالة على فضل هاتين اللفظتين. وفيها دلالة على فضل حمد الله. المراد بالحمد

8
00:02:47.100 --> 00:03:21.450
الثناء على الله ووصفه بالاوصاف الجميلة. وفي هذا الحديث ايضا انه ينبغي للانسان ان يقولها اعلى ما يفرغ الامام من قول سمع الله لمن حمده. لان الفاء تفيد التعقيب وفي الحديث مشروعية الاقتداء بالملائكة عليهم السلام. وقوله غفر له ما تقدم من ذنبه

9
00:03:21.450 --> 00:03:51.250
اهل العلم على ان المراد بذلك صغائر الذنوب. واما كبائرها فلا بد فيها من توبة واستدل بعض الفقهاء بهذا الحديث على ان الامام لا يقول اللهم ربنا لك الحمد انه نسب الى الامام قول سمع الله لمن حمده ونسب للمأمومين قول اللهم ربنا لك الحمد

10
00:03:51.250 --> 00:04:21.250
ولكن هذا المفهوم قد خالفه منطوق احاديث اخر منها ما رواه ابو هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا رفع قال سمع الله لمن حمده فاذا قام قال وهو قائم اللهم ربنا ولك الحمد كما ورد في الصحيحين

11
00:04:21.250 --> 00:04:41.250
ولذلك فالصواب ان هذه اللفظة يقولها الامام والمأموم والمنفرد. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال لاقربن لكم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. فكان ابو هريرة رضي الله عنه يقنت في الركعة

12
00:04:41.250 --> 00:04:59.650
تل اخرى من صلاة الظهر وصلاة العشاء وصلاة الصبح بعدما يقول سمع الله لمن حمده فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار. قال ابو هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد ان يدعو اذا

13
00:04:59.650 --> 00:05:19.650
اراد ان يدعو على احد او يدعو لاحد قنت بعد الركوع. فقال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يرفع رأسه من الركعة الاخرة يقول سمع الله لمن حمده. اللهم ربنا ولك الحمد يدعو لرجال فيسميه

14
00:05:19.650 --> 00:05:39.650
باسمائهم فيقول قبل ان يسجد. اللهم انجي الوليد بن الوليد. اللهم انجي سلمة ابن هشام. اللهم وانج عاش ابن ربيعة اللهم وانج المستضعفين بمكة من المؤمنين. اللهم اجدد وطأتك على مضر. اللهم واجعلها عليهم سنين

15
00:05:39.650 --> 00:05:59.650
كصينية يوسف يجهر بذلك. وان النبي صلى الله عليه وسلم قال غفار غفر الله لها. واسلموا سألوا الله وكان يقول في بعض صلاته في صلاة الفجر اللهم العن فلانا وفلانا لاحياء من العرب واهل

16
00:05:59.650 --> 00:06:19.650
يومئذ من مضر مخالفون له حتى انزل الله ليس لك من الامر شيء. في هذا الحديث مشروعية رواية كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم مشروعية الاقتداء به في كل اجزاء الصلاة

17
00:06:19.650 --> 00:06:42.850
وفي الحديث اثبات مشروعية القنوت بالدعاء في الركعة الاخيرة بعد الركوع وجماهير اهل العلم يرون ان هذا القنوت انما يكون عند النوازل. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قنت

18
00:06:42.900 --> 00:07:05.650
في النازلة شهرا وقال بعض الفقهاء كالشافعية بانه يشرع القنوت في صلاة الفجر بعد الرفع وقال ذلك بعض المالكية وحديث الباب فيه ان القنوت لا يقتصر على صلاة الفجر وحدها

19
00:07:05.650 --> 00:07:35.650
بل يقنت في غيرها. والعلما لهم ثلاثة اقوال في قنوت النوازل. فخصه طائفة بصلاة الفجر وعممه اخرون في الصلوات الخمس. وقال طائفة بانه انما في صلاة الفجر والظهر والعشاء دون المغرب والعصر لهذا الحديث

20
00:07:35.650 --> 00:08:05.650
على كل فظواهر النصوص تدل على ان هذا القنوت انما هو للنوازل. والاصل في القنوت ان يراد به طول القيام كما قال تعالى فقوموا لله قانتين. فهذا هو اصل القنوت. وقد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الفجر وظاهر هذه

21
00:08:05.650 --> 00:08:35.650
اللفظة ان المراد بها طول القيام. وقد يراد بها ما قبل الركوع كما انه يمكن ان بها ما بعد الركوع وفي هذا الحديث ان الامام يشرع له ان يقول سمع الله لمن حمده اذا رفع من الركوع. وفي الحديث من الفوائد ايضا

22
00:08:35.650 --> 00:09:06.450
اه جواز الدعاء لاناس بخصوصهم في الصلاة. وانه يجوز للانسان ان يدعو لشخص باسمه في صلاته سواء كانت صلاة مفروضة او كانت صلاة من التطوع وفي الحديث دلالة على الدعاء للمستضعفين من المؤمنين وخصوصا من

23
00:09:06.450 --> 00:09:39.850
اذى من اعداء اهل الاسلام. وفي الحديث ان النبي صلى الله الله عليه وسلم كان يجمع بين اللفظتين سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد اللهم ربنا ولك الحمد فهذه ثلاث روايات باحداها الجمع بين اللهم والواو. اللهم ربنا ولك الحمد. وفي

24
00:09:39.850 --> 00:10:08.850
بعضها بدون الواو اللهم ربنا لك الحمد. وفي بعضها بدون لفظة اللهم وفي الحديث فظل هؤلاء الصحابة الذين كانوا يدعو لهم رسول الله صلى الله وعليه وسلم. وفي الحديث جواز التسمية باسم الوليد. فقد كان بعض الفقهاء

25
00:10:08.850 --> 00:10:28.850
ها ينهى عن هذا الاسم ويقول بانه من اسماء الفراعنة ولكن الصواب جواز التسمية به فقد كر النبي صلى الله عليه وسلم بعض اصحابه على هذا الاسم ولذا دعا بالنجاة للوليد

26
00:10:28.850 --> 00:10:58.850
ابن الوليد. وفي الحديث ايضا جواز ان يخص الانسان بدعاء بعض اهلي الايمان وفي الحديث حرص المسلم على احوال اخوانه المسلمين وكونه يتفاعل مع قضاياهم فيدعو لهم ويسعى الى تخليصهم مما

27
00:10:58.850 --> 00:11:28.850
يكون شاقا او صعبا عليهم. وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا على المشركين. فقيل بان دعاءه عليهم من اجل مصلحتهم. فانه دعا عليهم في احوالهم الدنيوية بان لا يتمكنوا من الصد عن دين الله وتعذيب عباد الله

28
00:11:28.850 --> 00:11:54.850
اذا قال اللهم اشدد وطأتك على مضر قال بعض اهل العلم بان الحديث منسوخ فانه لما نزل قوله تعالى ليس لك من الامر شيء او يعد او يتوب عليهم توقف النبي صلى الله عليه وسلم من الدعاء عليهم. وقد جاء في الحديث

29
00:11:54.850 --> 00:12:14.850
اذا ان رجلا قال يا رسول الله ادع على قريش. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اني لم ابعث لعنا وانما بعثت معلما هاديا. ولما جاءه الطفيل بن عمرو وقال يا رسول الله ادع على دوس فانه

30
00:12:14.850 --> 00:12:34.850
فعلوا وفعلوا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه للدعاء فخشي بعض القوم من هلاك دوس فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اهد دوسا وات بهم. وفي الحديث الاخر ان رجلا قال يا رسول

31
00:12:34.850 --> 00:13:06.500
الله ادعو على قريش فقال اللهم اهد قومي فانهم لا يعلمون وفي هذا الحديث بيان ما كان عليه قوم يوسف ومن كان في زمان يوسف من الشدة الشديدة والمجاعة العظيمة التي جاءت عليهم. وفي الحديث ان دعاء القنوت يجهر به ان دعاء

32
00:13:06.500 --> 00:13:36.500
القنوت يجهر به ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يجهر بهذه الدعوات وكان الصحابة خلفه يؤمنون على هذا الدعاء وهذا القنوت. وعن انس رضي الله عنه قال كان القنوت في المغرب والفجر. في هذا اثبات القنوت في صلاتي المغرب والفجر مما

33
00:13:36.500 --> 00:13:56.500
يدل على ان الصواب ان القنوت يدخل في صلاة المغرب والذي يظهر ان قنوت النوازل يدخل في جميع الصلوات الخمس. وعن رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه قال كنا يوما نصلي

34
00:13:56.500 --> 00:14:16.500
رأى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع الله لمن حمده. قال رجل وراء ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. فلما انصرف قال من المتكلم؟ قال انا. قال رأيت

35
00:14:16.500 --> 00:14:37.600
بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها ايهم يكتبها اول. في هذا الحديث ان المأمومين يكونون وراء الامام في صلاة ولذا قال كنا يوما نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث مشروعية الرفع من

36
00:14:37.600 --> 00:15:03.850
الركوع وانه من اعمال الصلاة. وفي الحديث مشروعية ان يسمع الامام وان يجهر في سمع الله لمن حمده عند رفعه من الركوع وفي الحديث جواز عدم ذكر لفظة اللهم للمأموم حينما يقولها بعد تسميع

37
00:15:03.850 --> 00:15:26.500
الامام ولذا كان هذا الرجل يقول ربنا ولك الحمد بدون لفظة اللهم فاقره النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث استحباب هذه الزيادة في هذا الذكر ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا

38
00:15:26.500 --> 00:15:55.450
مباركا فيه. والمراد بالحمد الثناء على الله جل وعلا. ووصفه بالجميل فلما انصرف يعني لما قضى النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته قال من المتكلم فيه سؤال الامام وصاحب الولاية عن احوال من يكون معه. فقال الرجل انا

39
00:15:55.500 --> 00:16:25.500
فقال صلى الله عليه وسلم رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها ايهم يكتبها اول ما يشعر باقرار النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل على هذه اللفظة الترغيب في ان يقولها الانسان. وعن ثابت قال كان انس رضي الله عنه ينعت لنا صلاة النبي

40
00:16:25.500 --> 00:16:45.950
صلى الله عليه وسلم ويقول اني لالو ان اصلي بكم كما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا فكان يصلي ويصنع شيئا لم اراكم تصنعونه. كان اذا رفع رأسه من الركوع قام حتى يقول القائل قد نسي

41
00:16:45.950 --> 00:17:05.950
وبين السجدتين حتى يقول القائل قد نسي. في هذا الحديث حرص الصحابة على وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى نقل تفاصيل صلاته صلى الله عليه وسلم مما يدل على

42
00:17:05.950 --> 00:17:25.950
ان ما لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته فانه لم يكن يفعله صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث مشروعية الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في اداء الصلوات

43
00:17:25.950 --> 00:17:50.200
وفي الحديث تنبيه الاخرين على ما يكون عندهم من نقص او تقصير فيما يؤدونه من عبادات وطاعات. ولذا نبههم انس الى ما يفتقدونه من مماثلة بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم

44
00:17:50.250 --> 00:18:20.250
وفي الحديث مشروعية الرفع من الركوع بان يستتم الانسان قائما خلافا لبعض وفي الحديث مشروعية اطالة القيام الذي يكون بعد الركوع و حتى انه قال بان القائل يقول قد نسي. وفي الحديث مشروعية اطالة الجلسة بين

45
00:18:20.250 --> 00:18:50.250
السجدتين وهذه هي السجدة يشرع فيها دعاء الله جل وعلا مما يدل على الترغيب في الطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع ويدل على طول مكثه بين السجدتين وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان الناس قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال

46
00:18:50.250 --> 00:19:10.250
هل تمارون في القمر ليلة البدر؟ ليس دونه سحاب. قالوا لا يا رسول الله. فقال هل تمارون في الشمس ليس دونها تحاب؟ قالوا لا. قال فانكم ترونه يوم القيامة كذلك. يجمع الله الناس ويحشرهم يوم القيامة فيقول

47
00:19:10.250 --> 00:19:30.250
كل من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ومنهم من يتبع القمر ومنهم من يتبع الطواغيت وتبقى هذه الامة فيها منافقوها. فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون. فيقول انا ربكم

48
00:19:30.250 --> 00:19:50.250
نقول نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا. فاذا جاء ربنا عرفناه فيأتيهم الله عز عز وجل في الصورة التي يعرفون فيقول انا ربكم فيقولون انت ربنا فيتبعونه فيدعوهم فيضرب

49
00:19:50.250 --> 00:20:14.750
جسر جهنم الصراط بين ظهراني جهنم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكون انا وامتي اول من يجوز من الرسل بامته وكلام الرسل يومئذ اللهم سلم سلم وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان. هل رأيتم شوك السعدان؟ قالوا نعم يا رسول الله

50
00:20:14.750 --> 00:20:34.750
قال فانها مثل شوك السعدان غير انه لا يعلم قدر عظمها الا الله تخطف الناس باعمالهم فمنهم من يوبق بعمله ومنهم من يخردل ثم ينجو حتى اذا فرغ الله من القضاء بين عباده واراد الله ان يخرج

51
00:20:34.750 --> 00:20:54.750
برحمته من اراد من اهل النار واراد ان يخرج من كان يشهد ان لا اله الا الله. امر الله الملائكة ان اخرجوا من كان يعبد الله وكان لا يشرك بالله شيئا ممن اراد الله ان يرحمه ممن يشهد ان لا

52
00:20:54.750 --> 00:21:16.350
اله الا الله فيخرجونهم ويعرفونهم في النار بعلامة اثار السجود. وحرم الله على النار ان تأكل من ابن ادم اثر فيخرجون من النار فكل ابن ادم تأكله النار الا اثر السجود فيخرجونهم من النار وقد

53
00:21:16.350 --> 00:21:42.050
امتحشوا فيصب عليهم ماء يقال له ماء الحياة فينبتون تحته كما تنبت الحبة في حميل السيل. ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد. ويبقى رجل بين والنار وهو اخر اهل النار دخولا الجنة. مقبل بوجهه قبل النار. فيقول يا رب اصرف وجهي

54
00:21:42.050 --> 00:22:02.050
هي عن النار قد قشبني ريحها واحرقني ذكاؤها فلا يزال يدعو الله ما شاء ان يدعوه فيقول هل عسيت ان فعل ذلك بك ان تسألني غير ذلك فيقول لا وعزتك لا اسألك غيره فيعطي الله ما يشاء من عهد

55
00:22:02.050 --> 00:22:22.050
ميثاق في صرف الله وجهه عن النار. فاذا اقبل به على الجنة رأى بهجتها. سكت ما شاء الله ان يسكت ثم قال بعد ذلك يا رب قدمني عند باب الجنة. فيقول الله له اليس قد اعطيت العهود والميثاق

56
00:22:22.050 --> 00:22:43.550
الا تسأل غير الذي كنت سألت ابدا ويلك يا ابن ادم ما اغدرك فلا يزال يدعو فيقول يا ربي لا اكون اشقى خلقك فيقول فما عسيت ان اعطيت ذلك ان تسأل غيره فيقول لا وعزتك لا اسأل غير ذلك فيعطي ربه ما

57
00:22:43.550 --> 00:23:07.700
شاء من عهد وميثاق الا يسأله غيره فيقربه الى باب الجنة فاذا بلغ بابها انفقت له الجنة فرأى زهرتها وما فيها من النظرة من النظرة والسرور فيسكت ما شاء الله ان يسكت. فيقول يا ربي ادخلني الجنة. فيقول الله ويحك يا ابن ادم

58
00:23:07.700 --> 00:23:24.650
ما اغدرك اليس قد اعطيت العهود والميثاق الا تسأل غير الذي اعطيت فيقول يا ربي لا تجعلني اشقى خلقك فلا يزال يدعو حتى يضحك الله عز وجل منه فاذا ظحك منه اذن له في

59
00:23:24.650 --> 00:23:44.100
دخول الجنة فقال ادخل الجنة. فاذا دخل فيها قال الله له تمنى فيتمنى حتى انقطع امنيته قال الله عز وجل تمنى من كذا فيتمنى وتمنى من كذا فيتمنى اقبل يذكره ربه حتى اذا انتهت به

60
00:23:44.100 --> 00:24:03.450
الاماني قال الله تعالى لك ذلك ومثله معه وذلك الرجل اخر اهل الجنة دخولا وابو سعيد الخدري رضي الله عنه جالس مع ابي هريرة رضي الله عنه لا يغير عليه شيئا من حديثه حتى انتهى الى قوله

61
00:24:03.450 --> 00:24:23.450
هذا لك ومثله معه. قال ابو سعيد الخدري لابي هريرة رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله لك ذلك وعشرة امثاله معه. يا ابا هريرة قال ابو هريرة لم احفظ من رسول الله

62
00:24:23.450 --> 00:24:43.450
صلى الله عليه وسلم الا قوله لك ذلك ومثله معه. قال ابو سعيد اشهد اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك لك وعشرة امثاله. هذا حديث عظيم فيه ذكر شيء من احوال الاخرة

63
00:24:43.450 --> 00:25:05.450
وما يمن به رب العزة والجلال على المؤمنين في ذلك اليوم العظيم. وقد اورده المؤلف لبيان فضل السجود ومكانة هذا الركن العظيم. واثر هذا السجود في اخراج صاحبه من نار جهنم بعدا

64
00:25:05.450 --> 00:25:27.150
دخولها وقوله في هذا الحديث قول الصحابة يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة فيه عن احوال القيامة والتعرف على ما يكون في تلك الدار وقوله هل تما رون اي هل تشكون

65
00:25:27.250 --> 00:25:57.250
وفي بعض الروايات قال هل تظارون؟ اي هل يلحقكم مظرة في رؤيتكم للقمر ليلة ليس دونه حجاب. تشبيه هنا بالرؤية بالرؤية. وليس للمرئي به للمرء اي والله اعظم واجل سبحانه وتعالى. فقالوا لا يعني لا نشك في رؤيتنا للقمر

66
00:25:57.250 --> 00:26:27.250
في ليلة البدر في نصف الشهر عندما لا يكون هناك سحاب. قال فهكذا رؤيتكم لله وعلا ثم قال وهل تمارون اي هل تشكون في الشمس عندما تكون طالعة ليس بينكم وبينها سحاب فقالوا لا لا شك عندنا في ذلك. فقال صلى الله عليه وسلم

67
00:26:27.250 --> 00:26:51.500
انكم ترونه يوم القيامة كذلك وقد اثبت اهل السنة وبعض الطوائف رؤية المؤمنين لربهم جل وعلا يوم القيامة. ويعطيهم الله من القدرات ما يتمكنون به من رؤيته جل وعلا. واما في الدنيا فان فان

68
00:26:51.500 --> 00:27:11.500
رؤية الله جل وعلا مستحيلة على عباده من المؤمنين. ولذا لما طلب موسى عليه عليه السلام ان يرى ربه جل وعلا قال له جل وعلا انك لن تراني. ولكن انظر الى الجبل

69
00:27:11.500 --> 00:27:43.450
استقر مكانه فسوف تراني. فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعد لقاء اما في الاخرة فقد جاءت النصوص باثبات الرؤيا لله جل وعلا. ومن تلك النصوص قوله سبحانه وتعالى عن الفجار انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. فدل هذا على

70
00:27:43.450 --> 00:28:13.450
على ان الابرار لا يحجبون عن رؤية الله سبحانه وتعالى. الاستدلال بذلك يقال له الاستدلال بمفهوم التقسيم. وقد دل عليه قوله جل وعلا وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة ودل عليها قوله تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة. فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه

71
00:28:13.450 --> 00:28:38.800
وسلم انه فسر الزيادة برؤية رب العزة والجلال. وقد جاء في حديث صهيب في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان رؤية رب العالمين افضل ما يعطاه اهل الجنة في يوم القيامة

72
00:28:38.850 --> 00:29:03.700
والمعتزلة لم يستندوا الى دلالة واضحة وانما استدلوا بقوله تعالى انك لن تراني وكذبوا على مدلول لفظة لن في اللغة. فقالوا بانها تفيد النفي المؤبد وهذا كلام خاطئ فان الله تعالى قال

73
00:29:03.750 --> 00:29:23.750
عن المشركين ولن يتمنوه ابدا بما قدمت ايديهم يعني لن يتمنوا الموت مع انهم يوم القيامة يتمنون الموت في قولهم يا ما لك ليقضي علينا ربك قال انكم ماكثون. وهكذا

74
00:29:23.750 --> 00:29:53.750
دل بعضهم بعض المعتزلة بقوله تعالى لا تدركه الابصار. وفرق بين نفي الرؤية الادراك بالبصر. فانك لا تدرك رؤية القمر من كل جوانبه وان كنت تراه ولذا فان الصواب هو قول جماهير اهل العلم من اهل السنة ومن غيرهم من

75
00:29:53.750 --> 00:30:23.750
باثبات رؤية المؤمنين لربهم جل وعلا يوم القيامة. ورؤية الله جل وعلا فيوم القيامة يحرم منها بعض الناس لذنوب اصابوها في دنياهم. وفي هذا وجوب افراد الله بالعبادة. وعدم جواز صرف شيء من العبادات لغير الله تعالى

76
00:30:23.750 --> 00:30:43.750
واجب ان يكون ما يؤديه الانسان من العبادات لله وحده. فلا يجوز ان تصلي لغير الله لا ولا ان تسجد لغير الله ولا ان تدعو غير الله ولا ان تخاف خوف العبادة

77
00:30:43.750 --> 00:31:13.750
الا من الله ولا تنحر نحر العبادة الا لله ولا ترجو رجاء العبادة الا من الله جل وعلا ومن هنا على الانسان ان يحاول ان يقلب اعماله لتكون عبودية لله جل وعلا. وفي هذا الحديث ذكر بعظ من يعبد من دون الله. وانهم لا ينتفعون

78
00:31:13.750 --> 00:31:43.750
بعبادتهم فبعضهم يعبد الشمس وبعضهم يعبد القمر وبعضهم يعبد الطواغيت. وآآ جمع طاغية. والطاغية هو من تجاوز حده المشروع او من تجوز به حده. وذلك لان الطغيان المراد به تجاوز الحد المشروع

79
00:31:43.750 --> 00:32:13.750
لذا قال تعالى فلما طغى الماء حملناكم في الجارية اي لما تجاوز الماء حده المشروعة وفي هذا ان الله جل وعلا يتمكن المؤمنون من رؤيته يوم القيامة ويتبعونه جل وعلى وفي هذا الحديث اثبات الجسر المنصوب على ظهر جهنم و

80
00:32:13.750 --> 00:32:33.750
انه يبتلى الناس به يوم القيامة وان الناس يعرضون عليه. وقد ورد في الاحاديث انه احد من السيف وانه اروغ من الثعلب وانه ادق من الشعر مما يدلك على شدة

81
00:32:33.750 --> 00:32:53.750
تأمر في ذلك اليوم ثم يعرض الناس عليه واحدا واحدا فانظر كم من عباد الله في ذلك اليوم وكم من الخلق في ذلك اليوم العصيب يعرضون على جسر جهنم. وقد قيل في قوله تعالى

82
00:32:53.750 --> 00:33:23.750
منكم الا واردها ان المراد به المرور على جسر جهنم على الصراط. وفيه اثبات تو ان هذا الصراط يكون بين ظهراني جهنم. وفي الحديث فظيلة هذه الامة امة محمد صلى الله عليه وسلم في كونهم اول من يجوز جسر جهنم فيجوز صلى الله

83
00:33:23.750 --> 00:33:53.750
الله عليه وسلم بامته الجسر سابقا بقية الانبياء عليهم السلام. وفي ان ذلك الموقف موقف عصيب وشديد وعظيم المكانة. ولذلك تكون دعوات الانبياء عليهم السلام. اللهم سلم سلم وفي الحديث ان بعظ من يمر على الصراط تلتقط

84
00:33:53.750 --> 00:34:23.750
هنا نار جهنم فيسقط فيها. وفي قوله وفي جهنم كلاليب. كلاليب ادوات حديدية لها طرف مائل في اعلاها. يتمكن من الامساك بما وعليه هذه الكلاليب. وقولهم مثل شوك السعدان. سعدان نبات صحراوي يكون فيه

85
00:34:23.750 --> 00:34:53.750
شوك طويل معكوف الاعلى وقوله هل رأيتم شوك السعدان فيه التعليم السؤال لتنبيه الاذهان من اجل تلقي ما يقوله صلى الله عليه وسلم. قال فان يعني كلاليب جهنم مثل شوك السعدان. غير انه لا يعلم قدر عظمها الا الله

86
00:34:53.750 --> 00:35:23.750
فهي تشابهها في الصورة والشكل ولكنها لا تماثلها في الحجم والمقدار قوله تخطف الناس اي هذه الكلاليب تقوم بجر بعظ الناس ممن لا يمكنون من المرور بين او على جسر جهنم وسبب خطفها لهم انهم لم

87
00:35:23.750 --> 00:35:53.750
بعبودية الله ولم تكن اعمالهم مما يؤهلهم تجاوز الصراط. ولذا قال فمنهم من يوبق بعمله اي يجازى ويعذب بسبب عمله ومنه هم من يخردل اي تتمكن من امساكه قليلا لكنه بعد ذلك ينجيه الله

88
00:35:53.750 --> 00:36:16.200
جل وعلا قال حتى اذا فرغ الله من القضاء بين عباده واراد ان يخرج برحمته من اراد من اهل النار يعني ان بعض اهل التوحيد وبعض اهل الصلاة يسقطون في نار جهنم اعاذكم الله

89
00:36:16.200 --> 00:36:46.200
من ذلك وفيه دلالة على ان من كان من اهل الكبائر والعظائم والمصائب الكبيرة قد ينجيه الله عز وجل من نار جهنم. ردا على الوعيدية الذين يرون ان اهل الكبائر يعذبون في نار جهنم خالدين مخلدين فيها. وهذا القول

90
00:36:46.200 --> 00:37:16.200
باطل بدلالة عدد من النصوص. وقد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال شفاعتي لاهل الكبائر من امتي. وفي هذا الحديث فظل شهادة عيد لا اله الا الله وفي هذا الحديث ايضا من الفوائد عظم شأن التوحيد

91
00:37:16.200 --> 00:37:46.200
ومكانته بافراد الله بالعبادة وعدم صرف شيء من العبادات لغير الله. وفيه ان من كان مشركا لم ينتفع اعماله الصالحة في الخروج من نار جهنم. قد يخفف عنه من من العذاب فيها لكنه لا يخرج من نار جهنم. وقد قال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك

92
00:37:46.200 --> 00:38:11.550
به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء واستدل بهذا الحديث على ان تارك الصلاة يكفر فانه لم يخبر بنجاة من في النار الا من عرف باثر السجود. فمعناه ان من لم يكن من اهل السجود لا يعرفونه الملائكة

93
00:38:11.550 --> 00:38:34.300
ابق في نار جهنم وفي هذا الحديث من اه الفوائد ان الانسان ينبغي به ان يكثر من السجود في فرائضه وفي نوافله وفي السجود الذي يكون مشروعا كسجود التلاوة ونحو ذلك

94
00:38:34.450 --> 00:39:10.250
قوله فيخرجونهم من النار وقد امتحشوا اي جائتهم النار فغيرت اجسادهم اما بتغيير لونها او باحتراقها قال فيصب عليهم ماء يقال له ماء الحياة فيغير الله احوالهم. قال فينبتون تحته يعني تحت هذا الماء كما تنبت الحبة في حميل السيل. المراد بالسيل

95
00:39:10.250 --> 00:39:40.250
المجرى الوادي وحميله جانبه وذلك ان الحبوب اذا كانت في جوانب الاودية فانها تنبت لكن لو كانت بعيدة عن الماء لم تنبت. وهكذا لو غمرها الماء فانها لا تنبت اه قوله ثم يفرغ الله من القضاء بين العباد فيه ان الله جل وعلا يفصل بين العباد

96
00:39:40.250 --> 00:40:00.250
ما كان بينهم من النزاعات في الدنيا. ومن هنا فكل اذى من ابن ادم لغيره سواء كان في ما له او في عرضه بيده او بلسانه فانه سيحكم بينه وبين

97
00:40:00.250 --> 00:40:20.250
من يكون له حق في ذلك يوم القيامة. ولذا على الانسان ان يصون نفسه من الاعتداء على الاخرين او من الكلام فيهم او من اغتيابهم. ذكر النبي صلى الله عليه وسلم حال

98
00:40:20.250 --> 00:40:48.250
رجل يكون اخر من يدخل الجنة. قال يبقى رجل بين الجنة والنار. في مقام بينهم وهو اخر اهل النار دخولا الجنة. ويكون وجهه تلقاء اي جهة النار فحينئذ يدعو ربه جل وعلا بان يصرف وجهه الى الجنة

99
00:40:48.350 --> 00:41:18.350
قال فانه قد قشبني ريحها. اي انه قد اذاه ريح جهنم واثر عليه في بدنه واحرقني ذكاؤها اي لهيبها احرق بعضا بدني لما كان وجهي متوجها نحو النار. قال فلا يزال ان يستمر في دعاء

100
00:41:18.350 --> 00:41:38.350
الله جل وعلا ما شاء ان يدعوه وفيه دلالة على ان دعاء الله لا يقتصر على العبد في دنيا فيقول الله عز وجل له هل عسيت ان فعل ذلك بك اي صرف وجهك عن النار

101
00:41:38.350 --> 00:42:08.350
الى الجنة ان تسألني غير ذلك. فيقول لا وعزتك لا اسألك غيره اي لا اطلب منك امرا اخر. فيعطي الله ما شاء من عهد وميثاق. فيتفظل الله هو عليه فيصرف وجهه عن النار. فاذا اقبل به على الجنة واصبح وجهه تجاهها

102
00:42:08.350 --> 00:42:34.450
رأى بهجتها اي نظارتها وحسن ما فيها سكت ما شاء الله اي لم يسأل الله ولم يدعوه ان يدخله الجنة. ثم قال بعد مدة يا ربي قدمني عند باب الجنة. اي اجعلني قريبا من الجنة. فسأل ربه سؤالا اخر

103
00:42:34.450 --> 00:43:04.450
وقد اعطى ربه الميثاق الا يسأله. وما ذاك الا لعظيم. ما في الجنة من النعيم حيث استشعر نعيمها مع بعده عنها. فيقول الله عز وجل له اليس قد اعطيتني العهود والميثاق الا تسأل غير الذي سألت ابدا. ويلك يا ابن ادم ما اغدرك تعطي

104
00:43:04.450 --> 00:43:34.450
ثم تنقضها. فلا يزال الرجل يدعو حتى يستجيب الله له. فيقول يا ربي لا اكون اشقى خلقك؟ فيقول الله جل وعلا هل عسيت اي هل يمكن ويحتمل ان اعطيت ما سألته ان تسأل غيره فيقول لا يا ربي وعزتك لا اسأل غير ذلك

105
00:43:34.450 --> 00:43:58.800
فيعطي ربه ما شاء من عهد وميثاق الا يسأله غيره فيقربه الله الى الجنة فاذا بلغ باب الجنة ان فهقت له الجنة اي توسعت واصبح يرى ما فيها من النعيم العظيم والخير الكثير. فرأى زهرتها

106
00:43:58.800 --> 00:44:28.800
وما فيها من النظرة والسرور وما فيها من الخير العظيم. فيسكت ما شاء الله ان يسكت يقول يا ربي ادخلني الجنة فينسعهوده السابقة ومواثيقه التي صدرت منه ربه جل وعلا فيقول الله عز وجل له ويحك يا ابن ادم ما اغدرك تعطي العهود

107
00:44:28.800 --> 00:44:58.800
بالا تسأل شيئا غير ما سألت ثم بعد ذلك تنقض هذه الامور فيقول يا ربي لا تجعلني اشقى خلقك فلا يزال يدعو الله حتى يضحك الله وفيه هي اثبات صفة الظحك برب العزة والجلال. فاذا ظحك منه اذن له في دخول

108
00:44:58.800 --> 00:45:23.800
جنة فاذا رأى الجنة خيل له انها ملأى من الناس. فيقال له ادخل الجنة اذا دخل فيها قال الله عز وجل له تمنى وفي هذا دلالة على ان العبد لا ينبغي به ان يسأم من الدعاء. وعليه ان يكثر من دعاء الله جل

109
00:45:23.800 --> 00:45:53.800
وفي هذا الترغيب في ان يدعو الانسان بامور الاخرة. ومنها ان يدعو الله بان اصطفيه لرؤيته وان يدعو الله ان يمكنه من دخول جنته وفيقال لهذا الرجل تمنى اي ما الذي تريد وما الذي تحبه فيتمنى جميع ما في نفسه من

110
00:45:53.800 --> 00:46:13.800
الامنيات فيحققها الله جل وعلا. ثم يذكره الله ببعض ما تطلبه النفوس ليتمنى من ويسأل الله عز وجل عطاها. فيقال له تمنى من كذا. يعني تمنى من الفواكه. تمنى من

111
00:46:13.800 --> 00:46:43.800
نور العين تمنى من الخيرات بانواعها فيذكره الله جل وعلا بالاماني اذا سجلت له جميع طلباته وجميع رغباته وامنياته يعطى جميع ذلك كله ويعطى ما يماثله. قال ابو سعيد بل قد ثبت انه يعطى

112
00:46:43.800 --> 00:47:13.800
عشرة اضعاف ما تمناه وورد بانه يعطى عشرة اضعاف ما عند ملك من ملوك الدنيا فهذا من اقل الناس حالا يوم القيامة من اهل الجنان فكيف بي من يكون في اعلاها ومن يؤتى الخير العظيم رفع الله درجاتي ودرجاتي

113
00:47:13.800 --> 00:47:43.800
في ذلك اليوم وفي تلك الدار بفظله واحسانه. وقول ابي سعيد لا يتنافى مع قول ابي هريرة فان قول ابي هريرة فيه اثبات اعطاءه مثل وليس فيه نفي اعطاءه اكثر من ذلك. وبالتالي لا تنافي بين ذكر المضاعفة بمرة واحدة

114
00:47:43.800 --> 00:48:13.800
مضاعفة بعشرة امثال فهذه زيادة من ثقة مقبولة فيها دلالة على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكرر هذا الحديث ويذكره ما بين وقت و اخر وفي هذا الحديث دلالة على حرص الصحابة على نقل ما يسمعون على هيئة سماعهم

115
00:48:13.800 --> 00:48:43.800
ام له بحيث ينقلون جميع الالفاظ كاملة تامة ولا يتنازلون عما حفظوه هو اللي ما سمعه غيرهم. بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير. جعلني الله واياكم من الهداة المهتدين كما نسأله سبحانه ان يصلح احوال الامة وان يردهم الى دينه ردا حميدا وان يوفق

116
00:48:43.800 --> 00:49:03.800
ولاة امورهم لكل خير وان يجعلهم مباركين كما نسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امورنا في هذه البلاد وان يجعلهم من اسباب الهدى والتقى والصلاح والخير والسعادة. هذا والله اعلم

117
00:49:03.800 --> 00:49:13.079
صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا