﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:26.900
الحمد لله رب العالمين جل وعلا ونشكره نسأله المزيد من فضله اسأله ان يمكننا من ادراك ليلة القدر لنكون فيها من القائمين الذاكرين الطالبين لرضى رب العالمين اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

2
00:00:26.950 --> 00:00:55.650
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد فهذا لقاء جديد من لقاءاتنا في مدارسة كتاب مختصر صحيح الامام البخاري. نواصل فيه قراءة كتاب البيوع. فليتفضل القارئ مشكورا

3
00:00:55.650 --> 00:01:15.650
بارك الله فيه. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه وللمسلمين

4
00:01:15.650 --> 00:01:35.650
قال الامام البخاري رحمه الله تعالى عن جابر رضي الله عنه قال توفي عبدالله بن عمرو بن حرام رضي الله عنه قتل فيوم احد شهيدا وترك عيالا ست بنات وعليه دين ترك عليه ثلاثين وسقا لرجل من اليهود فاستنذره

5
00:01:35.650 --> 00:01:55.650
فابى ان ينظره. فاشتد الغرماء في حقوقهم. فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فدققت الباب فقال من اذا فقلت انا فقال انا انا كانه كرهها فاستعنت بالنبي صلى الله عليه وسلم على غرمائه ان يضعوا لي

6
00:01:55.650 --> 00:02:15.650
من دينه فقلت ان ابي ترك عليه دينا. وليس عندي الا ما يخرج نخله ولا يبلغ ما يخرج سنين ما عليه. فطلب النبي النبي صلى الله عليه واله وسلم اليهم. فلم يفعلوا فسألهم ان يقبلوا ثمر حائطي. ويحللوا ابي فابوا

7
00:02:15.650 --> 00:02:35.650
ولم يروا ان فيه وفاء. فلم يعطهم النبي صلى الله عليه واله وسلم حائطي. ولم يكسره لهم وقال تغدو عليك فغدا علينا حين اصبح فطاف في النخل فدعا في ثمرها بالبركة. فلما حضره جداد النخل اتيت

8
00:02:35.650 --> 00:02:59.100
صلى الله عليه واله وسلم فقلت يا رسول الله لقد علمت ان والدي استشهد يوم احد وترك عليه دينا كثيرا. واني احب ان يراك الغرماء وقال لي النبي صلى الله عليه وسلم اذهب فبايدر كل تمر على ناحية وصنف تمرك اصنافا كل شيء منه على

9
00:02:59.100 --> 00:03:19.100
العجوة على حدة وعذق بن زيد على حدى. واللين على حدة. ثم ارسل الي واحضرهم حتى اتيك ففعلت حتى اذا جددته فوضعته في المربد. ثم ارسلت الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. فجاء رسول الله

10
00:03:19.100 --> 00:03:39.100
صلى الله عليه وسلم ومعه ابو بكر وعمر رضي الله عنهما. فلما نظروا اليه اغروا بي تلك الساعة. فلما رأى ما يصنعون طاف حول اعظمها بيدرا ثلاث مرات فجلس على اعلاه او في وسطه ودعا بالبركة ثم قال انزعوه

11
00:03:39.100 --> 00:03:59.100
فاوفهم وكل القوم فكلتهم حتى اوفيتهم الذي لهم. وادى الله امانة والدي. فما ترك احدا له على ابي دين فقضيتهم. فاوفاه ثلاثين وسقا. وفضلت له ثلاثة عشر وسقا. سبعة عجوة

12
00:03:59.100 --> 00:04:19.100
ستة اللون وبقيت امريكا انه لم ينقص منه شيء. وانا والله راض ان يؤدي الله امانة والدي ولا ارجع الى اخواتي تمرة. فجاء جابر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره بالذي كان. فوجده يصلي العصر. فلما انصرف

13
00:04:19.100 --> 00:04:39.100
اخبره بالفضل فقال اخبر ذلك ابا بكر وعمر ابن الخطاب وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر اسمع يا عمر فذهب جابر الى عمر فاخبره فقال عمر لقد علمت حين مشى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يباركن فيه

14
00:04:39.100 --> 00:04:59.100
فيها وقال الا يكون قد علمنا انك رسول الله والله انك لرسول الله. فسلم والله البيادر كلها حتى اني انظر الى البيدر الذي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كانه لم ينقص ثمرة واحدة. اورد المؤلف

15
00:04:59.500 --> 00:05:32.750
حديث جابر من اجل بيان هل الكيل في البيع والشراء والسفاء الحقوق على البائع او على المشتري. وهذا في قوله صلى الله عليه وسلم لجابر ادعو غرماءك فاوفهم وكيل للقوم معناه ان البائع يكيل كما ان المشتري يكيل

16
00:05:32.850 --> 00:06:05.450
ولذا قال الامام البخاري الكيل على البائع والمعطي وهذا مناسبة ايراد هذا الحديث في كتاب البيوع جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنه توفي ابوه شهيدا في يوم احد ولم يترك الا ست بنات وجابر ابن عبدالله وحده

17
00:06:05.500 --> 00:06:31.800
ولدا واحدا في يوم احد كان عبد الله قد اخبر جابرا بانه يريد ان يجاهد. وظن انه سيستشهد واوصاه باخواته خيرا انا جابر لم يتزوج انما تزوج بعد ذلك قال توفي عبدالله بن عمرو وهو الجابر

18
00:06:31.900 --> 00:07:05.400
فيه تسمية الانسان لوالده باسمه. بدون ان يذكر الابوة التي له عليه وفي الحديث ذكر يوم احد وما كان فيه من الحوادث ومنها قتل الشهداء ومنهم الله ابن عمرو قد ورد انه قبر في قبر مع رجل ثم بعد ان مدة استأذن جابر النبي صلى الله عليه وسلم

19
00:07:05.400 --> 00:07:32.300
في ان يفرد اباه في قبر اذن له فنقل. قال لم نجد منه قد تغير الا كاين يسير في اذنه. وقوله ترك عيالا يعني كان له من الذرية من يحتاجون الى من يعيلهم ويقوم على حوائجهم

20
00:07:32.300 --> 00:08:02.300
ان جابر يذكر المسؤولية العظيمة التي وقعت عليه بوفاة والده. فهذه وفاة خالد وهؤلاء البنات اللاتي يحتاجن الى من يقوموا بحالهن ويعولهن على والده لهذا الرجل اليهودي يحتاج الى من يقوم بسداد

21
00:08:02.300 --> 00:08:30.800
قال وترك عليه ثلاثين وسقى يعني انه كان على والد جابر عبد الله دين وفي هذا بيان ان من كان عنده تركة فان دينه لا يسقط بل يسدد ذلك الدين من التركة او من العين المرهونة ان كان هناك رهن

22
00:08:30.900 --> 00:08:54.900
وفي الحديث جواز الاستدانة من غير المسلمين وجواز التعامل المالي معهم كما مع هذا الرجل اليهودي. قوله فاستنذره جابر. اي ذهب جابر الى اليهودي وقال له اطلب منك ان تؤجل لي سداد هذا الدين

23
00:08:54.950 --> 00:09:21.100
فانه كثير والنخل الذي عند جابر قليل. وفي الغالب ان هذا التمر لن يفي بهذا الدين وفي هذا جواز طلب تأجيل الدين وقوله فابى اي رفض اليهودي ان يؤجل وقت تسديد الدين. وذلك ان الحق له

24
00:09:21.100 --> 00:09:49.050
ومن ثم لا يلزم بالتنازل بانظار الدين قال فاشتد الغرماء في حقوقهم اي تشددوا وتغلظوا في المطالبة بسداد الدين لهم على والدي عبد الله وكانه قد رهن هذا النخل. قال

25
00:09:49.050 --> 00:10:13.200
النبي صلى الله عليه وسلم يريد ان يستعين به في ذلك ليشفع له عند هذا اليوم يهودي من اجل ان ينظره وان يقبل منه ما حصل من الثمرة الحاضرة وقال فدققت الباب

26
00:10:13.250 --> 00:10:35.800
فيه الاستئذان قبل الدخول وفيه ان اغلاق الانسان داره لا يعد منقصة عليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم من ذا وفيه سؤال اهل البيت عن من هو الذي ظرب الباب

27
00:10:35.800 --> 00:10:59.300
قال جابر فقلت انا ولم يذكر اسمه والناس كثير ولم يكن يعهد من جابر ظرب باب النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم انا انا يعني ما هذه الكلمة؟ فانا لا اعرفك كانه كره

28
00:10:59.300 --> 00:11:24.600
وفي هذا ان من ظرب بابا فسأل فانه يعرف باسمه من اجل ان ولا يصح ان يكتفي بلفظة انا. قال جابر فاستعنت اي طلبت العون من النبي صلى الله عليه وسلم

29
00:11:24.750 --> 00:11:54.750
فعلى غرمائه ان يضعوا لي من دينه فيه طلب الشفاعة عند الاخرين من اجل تيسر الامور والقدرة على سداد الدين. وفيه الشفاعة في لذلك لمن علم انه غير مبطل او متحيل. وفي هذا ذكر

30
00:11:54.750 --> 00:12:24.600
قضاء الانسان لدينه دون حقه بسبب ان ذلك هو المتيسر من شأنه قال جابر فقلت للنبي صلى الله عليه وسلم شارحا الحال ان ابي ترك عليه دينا وليس عندي الا ما يخرج نخله. يعني ليس عندي مال الا التمر الذي يكون من

31
00:12:24.600 --> 00:12:54.600
هذا النخل ولا يبلغ ما يخرج سنين ما عليه. يعني ان الثمرة التي نقدرها من هذا النخل لا تصل الى مقدار الدين الواجب علينا سداده قال فطلب النبي صلى الله عليه وسلم اليهم اي ذهب الى اليهودي والى بقية اصحاب

32
00:12:54.600 --> 00:13:24.600
ديون وطلب منهم ان ينظروه وان يقبلوا الحاضر. فلم يفعلوا. ويعني لم يقبلوا شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذا ان عدم قبول شفاعة احد لا يعني صان منزلته او مكانته عند الله جل وعلا. وفي هذا ان الحقوق يعود امرها

33
00:13:24.600 --> 00:13:54.600
الى اصحابها وهم الذين يتنازلون عن حقهم او يطالبون به. وفي الحديث الشفاعة من اجل وضع الديون. قال فسألهم ان يقبلوا ثمرة حائطي. قال لهم خذوا جميع الثمرة ولا تبقوا منها شيئا. سواء كان مراده بذلك ان يكتفوا بهذا

34
00:13:54.600 --> 00:14:26.350
اولا يكون البقية لسنين قادمة. على ان يحللوا ابي فابوا ذلك يعني رفظوا ولم يقبلوا هذا. وفي هذا مسألة هبة الدين الذي كونوا على رجل اخر قال ولم يروا ان فيه وفاة يعني ظن وان ثمرة النخل لا تصل الى سداد

35
00:14:26.350 --> 00:14:56.350
دين الواجب على ابيه. ولذا لم يقبلوا بهذا العرض. وحينئذ لم يعطهم النبي صلى الله عليه وسلم الحائط حسب العرض الذي عرظه لهم ولم يكسره لهم كانوا سابقا يقومون بكسر الجدار المبني من الطين من اجل ان يدخل الغرماء فيأخذ ما

36
00:14:56.350 --> 00:15:26.350
تريدونه من الثمرة او ان المراد انه لم يعطهم جميع الثمرة مما يعد كسر لذلك النخل. وحينئذ قال النبي صلى الله عليه وسلم لجابر سنغدو عليك اي سناء في الصباح ونشاهد الامر ونعرف حقيقة الحال. وفي هذا

37
00:15:26.350 --> 00:15:56.750
صاحبي الولاية او القضاء على محل القضية من اجل ان يتحقق من الامر. قال جابر فغدى علينا يعني جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم حين اصبح وطاف في النخل اي دار على النخل من اجل ان يقرأ عليه وان يدعو فيه

38
00:15:56.750 --> 00:16:26.750
قال فدعا في ثمرها بالبركة. وفي هذا الدعاء بالبركة في مكاسب الانسان وما يحصله من الارزاق. وفي هذا ان الدعاء له اثره وفي تنمية و انما الموجود وما يرجى حصوله. قال فلما حضره جداد النخل

39
00:16:26.750 --> 00:16:55.200
كانوا سابقا يتركون الرطب على رؤوس النخل حتى تتمر. ثم يقومون بجذه وبالتالي بتصفيته من اجل ان يقوموا برصه ليجعلوه تمرا قال فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله لقد علمت ان والدي استشهد يوم احد

40
00:16:55.200 --> 00:17:15.200
وترك عليه دينا كثيرا. واني احب ان يراك الغرماء. يعني اذا اتى النبي صلى الله عليه وسلم الى النخل وشاهدوه لعلهم بذلك ان يتركوا ما هم فيه من شدة وتطاول على جابر

41
00:17:15.200 --> 00:17:39.850
رفع صوت عليه كانهم يريدون تملك النخل اذا لم يقم بسداد الدين الذي على والدهم قال وكان ابي قد ترك دينا كثيرا. واني احب ان يراك الغرماء. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذهب فبادر

42
00:17:39.850 --> 00:18:09.850
كل تمر على ناحية اي ان هذا النخل على انواع مختلفة. فامره ان يفصل ويميز كل نوع على حدة فيجعل في اناء يقال له البيدر يوضع فيه التمر بحيث يوضع كل نوع على حدة في بيدر لوحده. قال

43
00:18:09.850 --> 00:18:43.750
صنف تمرك اصنافا وفيه تمايز انواع التمر وانه ليس على حال واحدة ان كل نوع يكون له خاصيته. وفي هذا دلالة على جواز تغاير اسعار التمر بحسب انواعه قال كل شيء منه على حدته. العجوة وهي نوع من انواع التمر على حدة يجعله

44
00:18:43.750 --> 00:19:09.750
منفردا وعذق بن زيد على حدى وهذا نوع اخر واللين على حدة فهذه انواع كانت من انواع التمور في وقت النبي صلى الله عليه وسلم. وهناك انواع اخرى وردت في احاديث اخرى مثل البرني وغيره

45
00:19:10.000 --> 00:19:40.750
قال ثم ارسل الي يعني اذا فصلت كل نوع وحده ارسل شخصا يدعوني يأتي اليك واحضرهم يعني اطلب من الغرماء ان يحضروا من اجل ان توفيهم حقوقهم  قال ففعلت يعني فصلت حتى اذا جددته يعني قمت بقطعه من اصول

46
00:19:40.750 --> 00:20:00.750
عذقه وجعلت كل نوع وحده فوضعته في المربد وهو المكان الذي يجمع فيه التمر ثم ارسلت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيه بعث المناديب من اجل ايصال الرسالة

47
00:20:00.750 --> 00:20:25.050
قال فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ابو بكر وعمر رضي الله عنهما وفي هذا خلق النبي صلى الله عليه وسلم. وقيامه مع المؤمنين في حوائجهم قال فلما نظر الغرماء الى النبي صلى الله عليه وسلم

48
00:20:25.250 --> 00:20:55.250
اي زادوا في رفع اصواتهم. وفي الكلام علي وفي المطالبة بحقوقهم. وهو كان يظن انهم سيقدرون النبي صلى الله عليه وسلم. لكن الذي حصل منهم خلافا بل رفعوا الصوت ولجوا في مطالبة جابر بسداد هذا الدين

49
00:20:55.250 --> 00:21:19.650
عليه في ذلك. فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ما يصنع هؤلاء من اصحاب الديون وما اغروا به تجاه جابر طاف حول البيادر التي فيها اصناف التمر وجاء الى اعظمها بيدراء اكبرها

50
00:21:19.650 --> 00:21:49.650
ثلاثة مرات. فجلس على اعلاه او في وسطه. وفي هذا الدعاء بالبركة. وآآ على انواع الرزق ليكون سببا من اسباب وضع البركة فيه. قال ثم قال انزعوه وادعو غرماءك فاوفهم وكل للقوم. انزعوه يعني ارفعوا هذا هذا البيدر

51
00:21:49.650 --> 00:22:19.650
وافتحوه من اجل ان نقوم بسداد ما يكون لهؤلاء الغرماء. وقوله ادع اي اطلب من الغرماء اصحاب الديون ان يحضروا. ثم اعطهم حقهم في ديونهم. وكل اي استعمل المكيال في سداد هؤلاء القوم ديونهم التي لهم على ابيك

52
00:22:19.650 --> 00:22:45.650
في هذا ان الوصي يقوم بقضاء الديون التي على الميت ولو لم يكن جميع الورق حاضرين فان بقية الورثة لم يكونوا موجودين قال جابر فكلتهم اي بدأت اخذ من التمر فاضعه في المكيال والمكيال

53
00:22:45.850 --> 00:23:20.200
طريقة لمعرفة مقدار السلع بواسطة حجمها قال حتى اوفيتهم اي سددت ما لهم من الديون ولم يبقى شيء من ديونهم وادى الله امانة ابيه. فكان هذا سببا من اسباب راحة جابر ان بقي نخله لم يتمكن الغرماء من اخذه لكونهم قد

54
00:23:20.200 --> 00:23:43.550
استوفوا ما لهم من التمر. وبالتالي لم يبق لهم وجه على جابر ولا حق لهم في المطالبة بذلك النخل قال جابر فما ترك احدا له على ابي دين. يعني تمكنت من سداد جميع الديون

55
00:23:43.550 --> 00:24:17.500
قضيتهم فاوفى اليهودي ثلاثين وسقا من التمر. وفضلت له ثلاثة عشر وسقا اي بقي بعد سداد هذا الدين هذا المقدار الكبير منها سبعة عجوة ستة من نوع اللون وبقي تمري كانه لم ينقص منه شيء. يعني ان البركة قد جاءت فيه

56
00:24:17.500 --> 00:24:47.500
سدد الله جميع الدين وبقي كأنه لم يؤخذ منه شيء. وهذا من علامات النبوة ومن معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وكرامة الله له. قال جابر وكنت راظيا ان يؤدي الله امانة ابي وان لا يبقى لي تمرة واحدة ارجع

57
00:24:47.500 --> 00:25:15.850
الى اخواتي. وفي هذا جواز تمني الانسان الخير وسداد الديون التي عليه وفيه ان فظل الله اعظم من اماني الانسان قال فلما قضى الديون وبقي هذا المقدار جاء جابر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم

58
00:25:15.850 --> 00:25:42.550
ليخبر وليشكر اخبره بالذي كان ووجد النبي صلى الله عليه وسلم يصلي اما العصر واما المغرب فصلى معهم فلما النبي صلى الله عليه وسلم اخبر جابر النبي صلى الله عليه وسلم بالفضل. وفي هذا اخبار

59
00:25:42.550 --> 00:26:02.550
الانسان لغيره بما وقع عليه من الحوادث. وفيه اخبار صاحب الولاية بما وقع من الامور في ولايته. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ذلك ابا بكر وعمر ابن الخطاب

60
00:26:02.550 --> 00:26:22.550
صعب مليانهما قد شاركا في المجيء معه. وقد عرف شيئا من اول هذا الامر فاراد ان يعرفا نهايته. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر اسمع يا عمر. فذهب جابر

61
00:26:22.550 --> 00:26:51.300
الى عمر فاخبره وبين له ما فيها من البركة. فقال عمر لقد علمت حين مشى فيها رسول صلى الله عليه وسلم يعني ودعا و قرأ ليباركن فيها وقال الا يكون يعني لا يستغرب ان يأتي النخل القليل بهذه الثمرة الكبيرة

62
00:26:51.300 --> 00:27:21.300
التي تكون سببا لسداد الدين وبقاء بعض التمر وقد علمنا انك رسول الله اه وبالتالي علمنا ان الله يجيب دعوتك وان الله يبارك لك والله انك لرسول الله فيقول جابر فسلم والله البيادر كلها. والبيادر

63
00:27:21.300 --> 00:27:44.550
خزني الثمار والحبوب قال حتى اني انظر ان يشاهد الى البيدر الذي عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد عليه ليدعو بالبركة كانه لم ينقص منه ثمرة واحدة. نعم

64
00:27:44.550 --> 00:28:06.600
احسن الله اليكم. قال رحمه الله عن المقدام ابن مهدي كريم رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كيلو طعامكم يبارك لكم قوله كيلو اي ضعوا الطعام في المكيال الذي يحدد لكم مقدار

65
00:28:06.600 --> 00:28:38.800
ذلك الطعام بمعرفة الحجم الذي يكون عليه. والكيل يكون بالصاع ويكون مات له مما يعرف حجمه وقوله يبارك لكم ان يجعل الله فيه بركة وزيادة ونماء ولعل المراد في هذا ان يبارك لمن كان يكيله عند البيع والشرا

66
00:28:38.800 --> 00:28:58.800
ولا يكتفي ببيعه مجازفة. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله عن عبدالله بن زيد رضي الله عنه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ان ابراهيم حرم مكة ودعا لها وحرمت المدينة كما حرم ابراهيم

67
00:28:58.800 --> 00:29:31.600
مكة ودعوت لها في مدها وصاعها مثلما دعا ابراهيم عليه السلام لمكة. قال ان ابراهيم السلام حرم مكة اي جعل مكة حراما بحيث لا يصاد صيدها ولا يقطع شجرها ودعى لها. اي ان ابراهيم دعا لمكة بالبركة. وان يجبى اليها

68
00:29:31.600 --> 00:30:03.000
الثمار وان يرزق اهلها كما ذكر الله جل وعلا في سورة ابراهيم كما قال اني اسكنت ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات. وكما قال عليه السلام في

69
00:30:03.000 --> 00:30:29.700
واجعل هذا بلدنا امنا وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر. قال ومن كفر فامتعه قليلا ثم اضطره الى عذاب النار. وبئس المطر  قوله وحرمت يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل المدينة حرما. بحيث لا

70
00:30:29.700 --> 00:30:53.550
ان يقتل او ان يصاد الصيد فيها وجود التحريم في مكة لا يلزم منه وجوب الجزاء. كما في مكة وقال وقد اختلف العلماء في من قتل الصيد في المدينة ما الذي عليه

71
00:30:53.800 --> 00:31:23.550
قال النبي صلى الله عليه وسلم ودعوت لها يعني طلبت من الله عز وجل ان يبارك للمدينة ولاهلها في مدها وصاعها. والمد والصاع مكيالان يعرف بهما حجم السلع المود ملئ اليدين المعتدلتين. والصاع اربعة امداد

72
00:31:23.750 --> 00:31:43.750
قال مثلما دعا ابراهيم عليه السلام لمكة. وفي هذا بركة صاع النبي صلى الله عليه وسلم ومدة وما في مكة والمدينة من البركة في تجارتها. نعم. احسن الله اليكم قال عن طاووس

73
00:31:43.750 --> 00:32:06.900
عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى ان يبيع الرجل طعاما حتى يستوفيه. قلت لابن عباس كيف ذاك؟ قال ذاك دراهمه بدراهم والطعام مرجى. قال ابن عباس رضي الله عنهما ولا احسب كل شيء الا مثله. قوله نهى

74
00:32:06.900 --> 00:32:32.600
النبي صلى الله عليه وسلم ان يبيع الرجل طعاما حتى يستوفيه فيه جواز بيع الطعام اذا كان مستوفى. وفيه بيع الطعام اذا كان بدون كايل بشرط ان يقبض وفي هذا الحديث النهي عن بيع الطعام الذي

75
00:32:32.600 --> 00:33:03.500
تراه الانسان قبل ان يستوفيه. يعني اذا اشتريت طعاما من شخص ولم تقبظه بعد فلا يجوز لك كان تبيعه حتى تقبض ذلك الطعام وهذا محل اتفاق بين الفقهاء وقاس الحنابلة والحنفية على الطعام جميع ما يكال او يوزن

76
00:33:03.500 --> 00:33:31.950
قالوا كل المكيلات لا يجوز بيعها حتى تستوفى وتقبض ما المعدودات فانها لا حرج في بيعها قبل قبظها  حينئذ قالوا بان المكيل هو الذي لا يجوز ان يباع قبل قبضة

77
00:33:32.000 --> 00:34:05.900
وذهب الشافعية الى ان النهي عن بيع السلع قبل قبضها يشمل جميع السلع سواء كانت طعاما او كانت مكيلة او كانت معدودة او كانت جزافا، قالوا فان ابن عباس رضي الله عنه قال ولا احسب كل شيء الا مثله. وهذا

78
00:34:05.900 --> 00:34:30.700
فهد بن عباس والحديث انما ورد في الطعام ومن مفهوم الحديث ان ما ليس بطعام لا يشترط فيه هذا الشرط. ولذلك فلعل مذهب الامام مالك ارجح الاقوال في هذه المسألة كونه على ظاهر

79
00:34:30.700 --> 00:35:00.000
هذا الخبر وقول طاووس قلت لابن عباس كيف ذاك؟ اي ما المعنى؟ يعني كيف افعل في ما يتعلق بهذا. قال ذاك دراهم بدراهم. والطعام مؤجل قال ابن عباس ولا احسب كل شيء الا مثله

80
00:35:00.150 --> 00:35:30.150
فهذا فيه دلالة على جواز بيع الطعام وجواز بيعه جزافا اذا كان مقبوضا وفيه نهي الانسان عن ان يبيع السلع التي لا يملكها ولا حق له في التصرف فيها. فهذا شيء من فوائد هذه الاحاديث. بارك الله فيكم. وفقكم

81
00:35:30.150 --> 00:35:58.500
والله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين وغفر الله للجميع ذنوبهم ورفع درجاتهم واعزهم بعز من عنده بفظله واحسانه اسأل الله جل وعلا ان يجمع كلمة المسلمين على الحق وان يبارك فيهم وان يجعل العاقبة

82
00:35:58.500 --> 00:36:18.500
الحميدة لهم كما اسأله جل وعلا ان ينصر اخواننا في فلسطين وان يكفيهم شر عدوهم اللهم يا حي يا قيوم تولى شأن هؤلاء المستضعفين سد جوعتهم واشف مريضهم واوهم في منازلهم

83
00:36:18.500 --> 00:36:38.500
واسبغ عليهم نعمك واكفهم شر هذا العدو كما نسأل الله جل وعلا ان يوفق ولاة امور المسلمين بكل خير وان يبارك فيهم وان يجعلهم من اسباب الخير والهدى ونسأله جل وعلا ان يوفق ولاة امرنا في هذا

84
00:36:38.500 --> 00:36:58.500
هذه البلاد وان يجزيهم خير الجزاء وان يجعلهم موفقين في كل امورهم هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين