﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:21.000
الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا ونشكره ونثني عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه

2
00:00:21.200 --> 00:00:44.050
وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فهذا درس جديد نتدارس فيه من احاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم نأمل ان ندخل بسببه في قول النبي صلى الله عليه وسلم

3
00:00:44.150 --> 00:01:09.450
ان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع. اسأل الله ان يبارك فيكم وان يرزقكم العلم النافع والعمل الصالح وان يغفر لكم ذنوبكم وان ييسر لكم اموركم وان يدخلكم الجنان. فلعلنا نقرأ

4
00:01:09.500 --> 00:01:40.850
تيم من احاديث كتاب الحج من مختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته وجزاه عنا وعن الاسلام والمسلمين خير الجزاء فليتفضل القارئ مشكورا بارك الله فيه الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. قال الامام البخاري رحمه الله

5
00:01:40.850 --> 00:01:56.150
اه عن ابي وائل قال جئت وجلست مع شيبة رضي الله عنه في هذا المسجد على الكرسي في الكعبة فقال لقد جلس الي في هذا المجلس عمر رضي الله عنه

6
00:01:56.200 --> 00:02:14.550
فقال لقد هممت الا ادع فيها صفراء ولا بيضاء الا قسمته بين المسلمين قلت ما انت بفاعل. قال لم؟ قلت ان صاحبيك لم يفعلا. قال هما المرآن اقتدي بهما. ابو وائل

7
00:02:14.550 --> 00:02:45.250
الشقيق بن سلمة من التابعين ومن العلماء رحمه الله تعالى. وفي هذا الحديث ما كان عليه السلف  رضوان الله عليهم من العناية بزيارة هذا البيت. والقرب منه والحرص على مداومة زيارته. وفي هذا الحديث ايضا ان الانسان قد تطروي في

8
00:02:45.250 --> 00:03:08.950
اهنه بعض الافكار والهموم وعندما يعرضها على النصوص الشرعية يعلم ان ما ظنه من صواب هذه الافكار  لا يصح الاعتماد عليه. وفي هذا دلالة على ما كان عليه سلفنا رضوان الله عليهم من

9
00:03:08.950 --> 00:03:38.950
قديم الادلة الشرعية على عقولهم ورؤاهم. وفيه ان النقل مقدم على ما يظن انه من العقل. وقوله هنا قول عمر لقد هممت الا ادع فيها اي لا اترك فيها صفراء يعني من الذهب ولا بيضاء يعني من الفضة

10
00:03:38.950 --> 00:04:02.400
لا قسمته بين المسلمين. قد كان الناس في عصورهم الاولى يهدون للكعبة هدايا مختلفة فيضعونها في البيت فرأى عمر برأيه المجرد ان يقوم بقسمة ما وصل الى هذا البيت من هذه الهدايا على

11
00:04:02.400 --> 00:04:35.350
المسلمين. وقال البيت لا ينتفع بتلك الهدايا والمسلمون ينتفعون بها في مآكلهم وفي حاجاتهم قال له شيبة بان هذا الاجتهاد لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ابو بكر الصديق رضي الله عنه. وهذا هو المعني بقوله ان صاحبيك يعني النبي صلى الله

12
00:04:35.350 --> 00:05:01.150
الله عليه وسلم وابا بكر لم يفعلا وفي هذا حرص الصحابة على الاقتداء بافعال النبي صلى الله عليه وسلم. وقد استدل بهذا  جواز الاعتماد على فعل الخلفاء الراشدين وفي مقدمتهم ابو بكر الصديق رضي الله

13
00:05:01.150 --> 00:05:21.150
عنه لانه ممن يقتدى به في الخير. نعم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كاني به اسود افحج يقلعها حجرا حجرا. نعم في هذا الحديث

14
00:05:21.150 --> 00:05:48.200
ذكر ما يكون في هذا البيت في اخر الزمان فانه يأتي اليه ذو السويقتين من الحبشة ويقوم بهدم هذا البيت يعني الكعبة المشرفة وفي هذا بيان ان الله جل وعلا قد يقدر من الاقدار ما

15
00:05:48.200 --> 00:06:12.300
تنفر منه النفوس وما يكون مضادا لمقصد الشريعة لحكم يراها سبحانه على وفي هذا الحديث دلالة على انه قد يتعطل فعل الناس تتعطل الانساك في هذا البيت في بعض الازمان

16
00:06:12.850 --> 00:06:31.500
وعن عمرة رضي الله عنه انه جاء الى الحجر الاسود فقبله. فقال للركن اما والله اني لاعلم انك لا تضر ولا تنفع ولولا اني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك

17
00:06:31.600 --> 00:06:53.500
ثم استلمه ثم قال ما لنا وللرمل انما كنا رأينا به المشركين وقد اهلكهم الله ثم قال شيء صنعه النبي صلى الله عليه وسلم فلا نحب ان نتركه في هذا الحديث ذكر مكانة الحجر الاسود

18
00:06:53.600 --> 00:07:17.250
وما تعلق به من عبودية استلامه وتقبيله اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وعبودية لله عز وجل فان الطواف بالبيت وتقبيل الحجر الاسود انما يفعله المؤمنون قربة لله جل وعلا

19
00:07:17.250 --> 00:07:46.950
آآ وطاعة له سبحانه وتعالى. وما من ديانة الا وفيها عار يؤدي الناس الصلاة اليه فاليهود يصلون الى بيت المقدس والنصارى يصلون الى المشرق واهل اسلام يصلون الى هذا البيت الكعبة المشرفة

20
00:07:47.100 --> 00:08:07.100
وفي الحديث اعتقاد ان النفع والضر بيد الله سبحانه وتعالى. وكما قال تعالى وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير فلا راد لفضله. يصيب به من يشاء من عباده

21
00:08:07.100 --> 00:08:29.450
هو الغفور الرحيم ومن هنا فان العبد لا يتوجه بالدعاء الا الى ربه سبحانه وتعالى. لا يستنصر الا الله ولا يدعو الا الله ولا يطلب الهداية الا من الله. ولا يطلب الرزق الا من الله جل

22
00:08:29.450 --> 00:08:55.750
وعلى وفي هذا الحديث مشروعية الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في افعاله العبادية ولو لم نكن نعرف المعنى فيها. ولذا يشرع لنا استلام الحجر الاسود وتقبيله كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل

23
00:08:55.850 --> 00:09:22.050
وفي هذا الحديث مشروعية الرمل في الطواف في الاشواط الثلاثة الاولى والرمل يراد به الاسراع في الخطى. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرمل الاشواط ثلاثة في طواف القدوم وطواف العمرة

24
00:09:22.100 --> 00:09:48.500
وبالتالي فان الرمل من مستحبات الطواف وقوله انما كنا رأينا به المشركين. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السابعة اعتمر عمرة القضية. وكان البيت تحت ولاية قريش ولم يكونوا

25
00:09:48.500 --> 00:10:22.600
واسلموا بعد فشاعت الشائعة بين اهل مكة فقالوا يقدم اليكم اهل المدينة قد وهنتهم ضعفتهم الحمى فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يظهر جلده وجلد اصحابه. ولذا كان الله عليه وسلم قد رمل في الاشواط الثلاثة من طوافه من اجل ان يريهم قوته

26
00:10:22.600 --> 00:10:52.600
واضطبع باحرامه بحيث يخرج يده اليمنى ليري اهل مكة ما عندهم من من قوة في ابدانهم. فان قال القائل بان هذا فعل لسبب وهو مشاهدة المشركين وقد زال هذا السبب قيل بان النبي صلى الله عليه وسلم لما حج في السنة

27
00:10:52.600 --> 00:11:20.150
العاشرة ولما اعتمر عمرة الجعرانة رمل في اشواطه الاولى الثلاثة. واصطبل في طوافه مما يدل على ان هذا الحكم باق والنبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية كان يرمل من الحجر الاسود الى ان يصل

28
00:11:20.150 --> 00:11:50.150
الى الركن اليماني ثم يمشي. وذلك ان قريشا كانوا بحذاء حجر اسماعيل ولكن في حجته في طواف القدوم وفي عمرته الاخرى رمل من الحجر الاسود الى الحجر الاسود. فدل هذا على استحباب الرمل. واذا كان الانسان عند قربه

29
00:11:50.150 --> 00:12:20.150
من البيت لا يستطيع الرمل قيل له الاولى بك ان تبتعد من اجل ان تتمكن انا من الرمل وقوله في هذا الحديث وقد اهلكهم الله يعني ان المشركين قد زالت ولايتهم عن مكة واصبحت بلادا اسلامية ثم قال عمر رضي الله عنه شيء

30
00:12:20.150 --> 00:12:50.150
صنعه النبي صلى الله عليه وسلم يعني الرمل. فلا نحب ان نتركه فقدم اتباع على ما رآه بذهنه. المشروع للعبد ان يقدم اتباع النصوص كتابا وسنة على ارائه الشخصية واجتهاداته الذاتية. وعن عبد الله بن ابي اوفى رضي الله عنه

31
00:12:50.150 --> 00:13:09.800
عنهما قال اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت وصلى خلف المقام الركعتين ومعه من يستره من الناس وصلينا معه واتى الصفا والمروة واتيناها معه وكنا نستره من اهل

32
00:13:09.800 --> 00:13:36.800
بمكة ان يرميه احد بشيء فسترناه من غلمان المشركين ومنهم ان يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رجل ادخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة قال لا وقال لخديجة رضي الله عنها بشروا خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا

33
00:13:36.800 --> 00:13:56.800
نصب عبدالله بن ابي اوفى من الصحابة رضوان الله عليه وابوه ايضا من الصحابة وقوله اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر النبي صلى الله عليه وسلم اربع. الاولى عمرة الحديبية. وكانت في

34
00:13:56.800 --> 00:14:17.350
تنهى السادسة وقد رده المشركون فلم يتمكن من اكمال عمرته. فذبح هديه وتحلل وعقدوا صلح الحديبية في تلك السنة. وكان من بنود الصلح ان يعتمر من قابل. اي في السنة

35
00:14:17.350 --> 00:14:39.100
الاتية فاعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في السنة السابعة ولعلها هي العمرة التي يتحدث عنها عبد الله ابن ابي اوفى في هذا الحديث ولم يدخل فيها النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة

36
00:14:39.150 --> 00:15:07.700
واعتمر صلى الله عليه وسلم في السنة العاشرة مع حجته. لانه حج قارنا. كما قال صلى الله عليه وسلم بعد قدومه من الطائف في السنة الثامنة بالتالي هذه عمر النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذا دلالة على مشروعية اداء العمرة

37
00:15:07.800 --> 00:15:33.250
وقد اخذ الامام مالك من هذا ان المشروع الا يعتمر الانسان في السنة الا مرة واحدة وهناك مرا انه لا يعتمر الا كل اربعة اشهر وهناك من قال بانه لا يأتي في السفرة الواحدة الا بعمرة واحدة. والعمرة عمل صالح

38
00:15:33.250 --> 00:16:01.800
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة مكفرات لما بينهما ما لم تغشى كبيرة. وفي الحديث مشروعية الطواف في العمرة. وهو ركن من اركانها لا تصح العمرة الا به. وفي الحديث مشروعية صلاة تحية الطواف. والجمهور

39
00:16:01.800 --> 00:16:31.800
لانها من المستحبات خلافا لبعض الظاهرية ويدل لقول الجمهور ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يوجب الله خمس صلوات. وفي الحديث مشروعية يتخذ الانسان حوله حماية متى خشي على نفسه ولذا كان مع النبي صلى الله عليه وسلم من

40
00:16:31.800 --> 00:17:00.100
استره من الناس فان المشركين كانوا مسيطرين على مكة في ذلك الوقت فخشوا ان بعض سفهائهم بتصرف يناقض ما عاهد اهل مكة عليه وفي الحديث مشروعية السعي بين الصفا والمروة وانه جزء من العمرة. وقد دل على وجوبه

41
00:17:00.100 --> 00:17:30.100
عدد من الاحاديث وفي الحديث الاجتماع وجود الجماعة الذين يؤدون العمرة سوية. وفي هذا الحديث السعي الى حماية اهل الخير والصلاح. وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل الكعبة في السنة السابعة

42
00:17:30.100 --> 00:18:00.100
افي عمرة القضية مما يدل على انه ليس من شروط العمرة ولا من اركانها او واجباتها دخول الكعبة. وفي الحديث ذكر ان المعتمر يتحلل بعد حلقه او تقصيره الذي يكون بعد الطواف والسعي. وفي الحديث فضل خديجة رضي

43
00:18:00.100 --> 00:18:30.100
الله عنها الشهادة لها بانها من اهل الجنة. وهي زوج النبي صلى الله عليه وسلم وقد ناصرته عشر سنين في اوائل دعوة الاسلام. وماتت في السنة العاشرة من البعثة قبل الهجرة بثلاث سنين. واغلب ذرية النبي صلى الله عليه وسلم

44
00:18:30.100 --> 00:18:53.250
من ذريتها وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه. فقال المشركون انه يقدم عليكم وقد وهنهم حمى يثرب فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يرملوا الاشواط الثلاث

45
00:18:53.250 --> 00:19:13.250
افة وان يمشوا ما بين الركنين ولم يمنعه ان يرملوا الاشواط كلها. الا الابقاء عليهم وانما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت وبين الصفا والمروة ليري المشركين قوته. في هذا الحديث

46
00:19:13.400 --> 00:19:44.900
ذكر عمرة القضية وهي العمرة التي وقعت في السنة السابعة وفي الحديث من الفوائد جواز ان يقدم الانسان على بلاد غير اهل الاسلام. متى كان يريد ان يقضي حاجة سواء كانت دينية او دنيوية. فانها مكة في ذلك الزمان كانت من بلاد المشركين

47
00:19:44.900 --> 00:20:13.550
دين وقد قدم اليها صلى الله عليه وسلم من اجل ان يؤدي العمرة وفي الحديث من الفوائد مشروعية مجابهة الاشاعات باداء الفعل الذي يزيل اثر هذه الاشاعات. فان اهل مكة قد اشاعوا بان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه

48
00:20:13.550 --> 00:20:43.550
ظعفاء الابدان قد وهنتهم الحمى. فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يكذب قالتهم هذه. وفي الحديث استحباب الرمل. والامر هنا قد صرف عن اصل من الوجوب الى الاستحباب اذ ان هذا الامر قد كان لسبب

49
00:20:43.550 --> 00:21:03.550
اه بالتالي فالامر هنا لا يحمل على اصله من الوجوب. وفي الحديث ان الرمل ان ما يكون في الاشواط الثلاثة الاولى فقط. واما الاشواط الاربعة الباقية فانه لا يستحب الرمل فيها

50
00:21:03.550 --> 00:21:33.550
وهكذا الرمل خاص بطواف القدوم وطواف العمرة فقط اما طواف الافاضة هو طواف الوداع والطواف المستحب فانه لا يشرع الرمل فيها. وفي الحديث بيان ان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه كانوا يرملون في عمرة القضية من الحجر الاسود الى الركن اليماني. وقد

51
00:21:33.550 --> 00:21:53.550
جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم في حجته رمل من الحجر الى الحجر فكان الامر على ذلك ولعله انما ترك الرمل بين الركن اليماني والحجر الاسود من اجل

52
00:21:53.550 --> 00:22:19.150
لابقاء على اصحابه وابقاء ما لديهم من قوة في ابدانهم وفي الحديث من الفوائد مشروعية السعي بين الصفا والمروة ومشروعية الاسراع في المشي بين العالمين في مجرى الوادي بين الصفا والمروة

53
00:22:19.200 --> 00:22:47.300
وفي الحديث استحباب اظهار القوة قوة المسلمين امام اعدائهم ليكون هذا من اسباب زراعة الهيبة هيبة المسلمين في قلوب اعدائهم وعن ابن شهاب عن سالم ابن عبد الله ابن عمر عن ابن عمر رضي الله عنهما قال تمتع رسول الله صلى الله عليه

54
00:22:47.300 --> 00:23:07.300
وسلم في حجة الوداع بالعمرة الى الحج. واهدى فساق معه الهدي من ذي الحليفة. وبدأ رسول الله صلى صلى الله عليه وسلم فاهل بالعمرة ثم اهل بالحج فتمتع الناس مع النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرة الى

55
00:23:07.300 --> 00:23:28.150
حي فكان من الناس من اهدى فساق الهدي ومنهم من لم يهد فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة قال الناس من كان منكم اهدى فانه لا يحل لشيء حرم منه حتى يقضي حجه. ومن لم يكن منكم اهدى

56
00:23:28.150 --> 00:23:48.150
فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل ثم ليهل بالحج. فمن لم يجد هديا صم ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع الى اهله. فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف حين قدم مكة

57
00:23:48.150 --> 00:24:16.700
واستلم الركن واستلم الركن الاسود اول ما يطوف. ثم خب ثلاثة اشواط من السبع. ومشى اربعة في الحج والعمرة فركع فركع حين قضى طوافه بالبيت خلف المقام ركعتين ثم سلم فانصرف فخرج الى الصفا يطوف بين الصفا والمروة سبعة اشواط. وكان يسعى بطن المسيل اذا

58
00:24:16.700 --> 00:24:36.700
فكان بين الصفا والمروة ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه ونحر هديه يوم النحر قضى فطاف بالبيت ثم حل من كل شيء حرم منه وفعل مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم

59
00:24:36.700 --> 00:25:00.250
من اهدى وساق الهدي من الناس قال ابن شهاب وعن عروة ان عائشة رضي الله عنها اخبرته عن النبي صلى الله عليه وسلم في تمتعه بالعمرة الى الحج فتمتع الناس معه بمثل الذي اخبرني سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم

60
00:25:00.250 --> 00:25:20.250
ومن غير طريق سالم قيل لابن عمر رضي الله عنهما ان انسا رضي الله عنه حدثهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل بعمرة وحجة؟ فقال اهل النبي صلى الله عليه وسلم بالحج واهللنا معه فلم

61
00:25:20.250 --> 00:25:40.200
ما قدمنا مكة قال من لم يكن معه هدي فليجعلها عمرة. فقدم علينا علي علي بن ابي طالب رضي الله عنه من اليمن حاجا فقال النبي صلى الله عليه وسلم بما اهللت فان معنا اهلك

62
00:25:40.400 --> 00:25:55.350
قال اهللت بما اهل به النبي صلى الله عليه وسلم قال فامسك فان معنا هديا. وكان عبد الله ابن عمر لا يمشي اذا بلغ الركن اليماني الا ان يزاحم على الركن

63
00:25:55.350 --> 00:26:19.000
فكان لا يدعه حتى يستلمه وكان يقول ما تركت استلام هذين الركنين في شدة ولا رخاء منذ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستليمون وسأل رجل ابن عمر رضي الله عنهما عن استلام الحجر فقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

64
00:26:19.000 --> 00:26:39.000
ويقبله فقيل ارأيت ان زحمت؟ ارأيت ان غلبت؟ قال اجعل ارأيت باليمن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله. وقد قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة

65
00:26:39.150 --> 00:26:58.750
وقيل لنافع اكان ابن عمر يمشي بين الركنين؟ قال انما يمشي ليكون ايسر لاستلامه ابن شهاب ومحمد بن مسلم الزهري من علماء التابعين قد روى عن جماعة من الصحابة وهنا روى عن سالم

66
00:26:58.750 --> 00:27:22.600
وايه ده ؟ وقوله هنا تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يراد به احد معنيين. المعنى الاول انه جمع بين الحج والعمرة في سفرته تلك. ومن هنا اطلق جماعة من العلماء على القران اسم التمتع. واوجب على

67
00:27:22.600 --> 00:27:42.600
ارني الهدي كما يجب على المتمتع كما في قوله تعالى فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر اراء من الهدي وقد اختلف اهل العلم في نوع النسك الذي نسكه رسول الله صلى الله عليه وسلم

68
00:27:42.600 --> 00:28:14.700
والاظهر من اقوالهم انه كان قارنا لكونه قد ساق الهدي وبهذا الحديث مشروعية ذبح الهدي بالنسبة للقارن والمتمتع على سبيل الوجوب ولغيرهما على سبيل لاستحباب وقوله فساقى معه الهدي من ذي الحليفة يعني انه قد قدم به من هناك وذلك لان

69
00:28:14.700 --> 00:28:44.700
الماشية في زمانهم قليل فاحتاج الى ان يقدم بهديه معه. وآآ في هذا الحديث ان من قدم الى البيت فانه يبدأ بالطواف ثم السعي. فاما المتمتع فانه يطوف طواف العمرة ثم يسعى سعي الحج ويتحلل. واما بالنسبة للقارن

70
00:28:44.700 --> 00:29:14.700
مفرد فانه يطوف طواف القدوم المستحب. ثم يسعى سعي الحج الواجب. ولا يقصر لا يحلق ويبقى على احرامه حتى يأتي ببقية مناسك الحج وفي الحديث من الفوائد متابعة الناس قوادهم في طاعة الله جل

71
00:29:14.700 --> 00:29:50.200
وعلى ونوع النسك الذي ينسكونه وفي الحديث ان بعض الصحابة لم يأتي معه بالهدي. وفي الحديث من الفوائد انه يجوز للانسان ان يقلب نسكه من القران والافراد الى التمتع فيقلب نسك الحج الى ان يجعله عمرة. وقد قال الظاهرية

72
00:29:50.200 --> 00:30:10.200
بوجوب ذلك على من قدم قبل يوم عرفة. وقال الحنابلة بانه جائز بل هو من المستحبات لكن لا يوجبونه ويقولون انما وجب في عهد النبوة. اما بعد ذلك فانه على سبيل الاستحباب

73
00:30:10.200 --> 00:30:36.000
وجمهور اهل العلم يرون تحريم قلب النسك من الحج الى العمرة. ويرون انه لا يجوز للانسان ان يقلب نسكه من الافراد والقران الى التمتع. وهم محجوجون باحاديث متعددة منها حديث الباب

74
00:30:36.050 --> 00:31:03.950
وفي الحديث ان من ساق الهدي فانه يبقى على احرامه ولا يتحلل منه حتى يأتي وقت ذبحي الهدي وفي الحديث من الفوائد مشروعية ركعتي الطواف. وفي الحديث من الفوائد ايضا ان من لم يجد الهدي

75
00:31:03.950 --> 00:31:29.750
من المتمتعين والقارنين فانه يصوم ثلاثة ايام من ايام الموسم ويصوم سبعة بعد لايام الموسم وهي المراد بقوله اذا رجع الى اهله. وفي الحديث من قائد استلام الحجر الاسود وتقبيله قبل

76
00:31:29.900 --> 00:32:00.950
بداية الطواف وبالتالي يستفاد من هذا مشروعية التكبير عند بداية  وفي الحديث من الفوائد مشروعية واستحباب الرمل في الاشواط الثلاثة. هذا حديث يتحدث عن حجة الوداع. وقد كانت في السنة العاشرة ولم يكن للمشركين ولاية على مكة. ومع

77
00:32:00.950 --> 00:32:30.900
ذلك رمل صلى الله عليه وسلم فدل هذا على بقاء حكم الرمل وانه على استحباب والرمل لا يكون الا في الاشواط الثلاثة الاولى فقط. اما الاشواط الاربعة الاخيرة فانه لا يشرع الرمل فيها. بل المشروع فيها ان يمشي الانسان فيها

78
00:32:30.950 --> 00:33:05.100
وفي الحديث من الفوائد استحباب ركعتي الطواف واستحباب ان يكون ذلك خلف المقام مقام ابراهيم اذا لم يؤذي الانسان به غيره. وفيه ان هذه الصلاة تكون بركعتين وفي الحديث ان السعي بين الصفا والمروة يشرع بعد الطواف بالبيت. وقد دلت النصوص على ان

79
00:33:05.100 --> 00:33:30.900
السعي لابد ان يكون مقارنا طواف وفي الحديث استحباب الاسراع في المشي في الوادي الذي كان يقطع السعي بين الصفا والمروة. وكان هناك واد يسير اذا كثرت مياه الامطار فيقسم

80
00:33:30.900 --> 00:33:55.700
مسعى قسمين وهو اقرب الى الصفا. ثم يأخذ جهة اليسار ويجعل البيت على يمينه ثم يذهب الى منطقة اجياد وفي هذا الحديث ايضا من الفوائد ان السعي بين الصفا والمروة لا يكون الا في

81
00:33:55.700 --> 00:34:15.700
في نسك بخلاف الطواف وقد يطوف الانسان بغير ان يكون في نسك. اما السعي فانه لا يشرع لانسان ان يفعله الا في نسك حج او عمرة. وفي الحديث ان السعي بين الصفا والمروة سبع

82
00:34:15.700 --> 00:34:45.700
اشواط ذهابه سعي وشوط وعوده شوط اخر. وفي هذا الحديث من الفوائد ان موطن الوادي الذي يقطع المسعى بين الصفا والمروة احب الاسراع فيه وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسعى في ذلك الموطن

83
00:34:45.700 --> 00:35:12.350
وفي الحديث ان القارن يبقى على احرامه بعد طوافه طواف القدوم وسعيه. وانه لا تحلل بل يستمر على احرامه حتى يمضي الى عرفة وهو محرم في هذا الحديث مشروعية ذبح الاضاحي في يوم عيد النحر

84
00:35:12.400 --> 00:35:42.400
وتجازى فقهاء الحنابلة والشافعية الذبح للنحر من منتصف ليلة من منتصف في ليلة العيد بل اجاز بعض الشافعية ان يذبح الهدي من اول الشهر والجمهور على انه يجوز ان يذبح الا في وقت الرمي. لان الله تعالى قال ولا تحلقوا

85
00:35:42.400 --> 00:36:12.400
انفسكم حتى يبلغ الهدي محله. والمحل يشمل المكان والزمان. وتقصير الشعب والاحلال لا يكون الا بعد ان يغادر الانسان المزدلفة. وفي هذا اذ ذكر طواف الافاضة. وقد طافه النبي صلى الله عليه وسلم في يوم العيد. وفيه ان

86
00:36:12.400 --> 00:36:44.100
من رمى وحلق وطاف بالبيت حل له كل شيء واصبح عنده التحلل الاكبر وبهذا الحديث من الفوائد ان الصحابة الذين ساقوا الهدي اقتدوا ان صلى الله عليه وسلم في البقاء على احرامهم. وفي الحديث من الفوائد ان

87
00:36:44.100 --> 00:37:06.050
من لم يسق الهدي فانه اذا طاف وسعى اول ما يقدم قصر وتحلل واصبح متمتعا وفي الحديث ان ما يثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان قارنا كما في قول انس

88
00:37:06.050 --> 00:37:30.450
اهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمرة وحجة وفي الحديث مشروعية رفع الصوت بالتلبية وذكر نوع النسك من مناسك او من انساك الحج وفي الحديث ان قلب النسك من الافراد الى

89
00:37:30.450 --> 00:37:50.450
التمتع لمن لم يسق الهدي كان واجبا على اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم. وفي الحديث فضل امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه. ومكانته في الاسلام حيث بعث

90
00:37:50.450 --> 00:38:20.450
الى المدينة وارسل الى المدينة لقضاء حوائجهم وتولي القضاء عليهم. وفي الحديث مشروعية رفع الصوت بالتلبية. وقوله فان معنا اهلك. يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم يخبر وعليا بان فاطمة قد حجت معهم في تلك السنة. وفي الحديث جواز

91
00:38:20.450 --> 00:38:40.450
ان يعلق الانسان نوع النسك عنده بنسك غيره. كما علق علي رضي الله عنه نسكه بنسك النبي صلى الله عليه وسلم. ولما كان علي قد ساق الهدي امره صلى الله عليه وسلم

92
00:38:40.450 --> 00:39:00.450
ان يكون قارنا. وفي الحديث من الفوائد مشروعية الرمل في الاشواط الثلاثة. وقد رمل صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية من الحجر الاسود الى الركن اليماني. فاخذ ابن عمر بذلك

93
00:39:00.450 --> 00:39:30.450
واخذ غيره بما ورد عنه صلى الله عليه وسلم انه في حجة الوداع رمل من الحجر للاسود الى الحجر الاسود. وفي الحديث استحباب تقبيل الحجر الاسود لمن قدر عليه ولم يشق عليه. وكان ابن عمر من شدة حرصه على الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم

94
00:39:30.450 --> 00:40:00.300
انه كان يزاحم المزاحمة الشديدة على الحجر الاسود فكان لا يتركه حتى في كل شوط من اشواطه. وفي الحديث مشروعية استلام الركن اليماني وكما قال ابن عمر ما تركت استلام هذين الركنين في شدة ولا رخاء منذ رأيت النبي

95
00:40:00.300 --> 00:40:36.650
صلى الله عليه وسلم يستلمهما وفي الحديث مشروعية تقبيل الحجر الاسود في كل شوطة وكل طواف يطوفه ولانسان وفي الحديث ابعاد الاراء الشخصية عن مقابلة السنة ومزاحمتها. ولذا قال قال ابن عمر اجعل ارأيت باليمن يعني ولا تأتي بها في مقابلة النصوص. وفي

96
00:40:36.650 --> 00:41:01.050
مشروعية الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في افعاله العبادية. كما قال تعالى لقد كان لكم في لله اسوة حسنة قيل لنافع اكان ابن عمر يمشي بين الركنين؟ يعني من المعلوم ان الانسان في الاشواط الثلاثة الاولى

97
00:41:01.050 --> 00:41:27.550
فيستحب له الرمل. وحتى بين الركن اليماني والحجر الاسود ولكن ابن عمر كان يمشي بينهما وترك الاكتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم حرصا منه على تقبيل الحجر الاسود ولذا قال انما كان يمشي ليكون ايسر لاستلامه. بارك الله

98
00:41:27.550 --> 00:41:48.150
وفيكم وفقكم الله لكل خير وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين