﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:25.200
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين. اما بعد فاسأل الله جل وعلا لكم توفيقا وسعادة واسأله ان ييسر لكم اموركم وان يرفع درجاتكم وان يغفر ذنوبكم وان يجعلكم من اهل الجنان

2
00:00:25.250 --> 00:00:48.200
وبعد فهذا يوم جديد. نتدارس فيه شيئا من احاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم بقراءة عدد من الاحاديث من كتاب الحج من مختصر صحيح الامام البخاري رحمه الله تعالى وغفر له

3
00:00:48.350 --> 00:01:12.400
واسكنه فسيح جناته وجزاه الله عنا وعن الاسلام والمسلمين خير الجزاء وبعد نستمع لشيء من هذه الاحاديث فليتفضل القارئ بارك الله فيه. الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

4
00:01:12.600 --> 00:01:28.450
قال الامام البخاري وعن عبدالعزيز بن رفيع قال خرجت الى منى يوم التروية فلقيت انسا رضي الله عنه ذاهبا على حمار. قلت اخبرني شيء عقلته عن النبي صلى الله عليه وسلم

5
00:01:28.800 --> 00:01:50.350
اين صلى الظهر والعصر يوم التروية؟ فقال بمنى وانظر حيث يصلي امراؤك فصل. قلت فاين صلى العصر يوم النفر قال بالابطح ثم قال افعل كما يفعل امراؤك. نعم. في هذا الحديث من الفوائد استحباب

6
00:01:50.350 --> 00:02:18.150
الذهاب في اليوم الثامن من ذي الحجة الى منى كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ويوم التروية هو اليوم الثامن. سمي بهذا الاسم لان الحجيج يأتون بالمياه يقومون روي الماء الى منى

7
00:02:18.150 --> 00:02:45.250
فيهم في ايام منى  في هذا الحديث قال فلقيت انس سمعني انس بن مالك ذاهبا على حمار فيه جواز ركوب الدابة في الذهاب الى مناسك الحج. النبي صلى الله عليه وسلم حج على جمله. ففي هذا دلالة على ان

8
00:02:45.250 --> 00:03:14.250
ركوب الانسان بين المشاعر خير من مشيه. لانه اذا ركب حفظ قواه ليتمكن من انواع الطاعات من زكر ودعاء ورمي وطواف ونحو ذلك وفي هذا الحديث بين ان المشروع للحجيج ان يصلوا صلاة الظهر يوم التروية في منى

9
00:03:14.250 --> 00:03:44.750
وقد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم مقصورة بركعتين وبدون ان يجمع وصلى عسرى في وقتها وقال هنا انس وانظر حيث يصلي امراؤك فصلي قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في مكان مسجد الخيف اليوم وكان الامراء يختلف

10
00:03:44.750 --> 00:04:11.950
هنا في محل صلاتهم من منى من مكان الى اخر وفي هذا مشروعية يلاحظ الانسان امراء الحجيج فيما يتعلق باداء النسك ليكون معهم بما في ذلك من اظهار شعائر الاسلام بتكثير الحجيج

11
00:04:11.950 --> 00:04:37.550
سماعهم وقوله فاين صلى العصر يوم النفر يوم النفر هو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة. والنبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الثالث عشر ذهب الى المرمى فرمى بعد الزوال وقبل ان يصلي صلاة الظهر

12
00:04:37.550 --> 00:05:07.550
وما ثم مباشرة خرج فجلس في الابطح وبقي هناك الى الفجر وقبل الفجر ذهب الى الحرم فطاف للوداع ثم ذهب الى المدينة سمي بالابطح لكونه واد فيه البطحاء. ثم قال انس افعل كما يفعل امراؤك

13
00:05:07.550 --> 00:05:37.550
يعني ان الذهاب الى الابطح في اليوم الثالث عشر ليس من الانساك. وانما اختاره نبي الله صلى الله عليه وسلم لكونه اسهل لخروجه واقرب الى طريق المدينة وفي هذا اظاءة تأكيد على ان يراعي الانسان ما يوجه به ولاة الامور في الحرمين

14
00:05:37.550 --> 00:05:59.050
الشريفين لاصلاح احوال الناس واستقرارهم وعدم وجود التدافع والتزاحم في فيما بينهم وعن ام الفضل رضي الله عنها قالت شك الناس يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم

15
00:05:59.200 --> 00:06:26.150
وان ناسا اختلفوا عندها يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم هو صائم وقال بعضهم ليس بصائم فبعثت الى النبي صلى الله عليه وسلم بقدره لبن وهو واقف على بعيره عشية يوم عرفة فشربه. من قوله عن ام الفضل قالت شك

16
00:06:26.150 --> 00:06:51.950
كالناس يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم وذلك ان من المستقر عند اهل الاسلام فضيلة صوم يوم عرفة. قد جاء في الصحيح ان النبي صلى الله الله عليه وسلم قال احتسبوا على الله في صوم يوم عرفة ان يكفر سنة ماضية وسنة

17
00:06:51.950 --> 00:07:11.950
ان اتيه. ولذا وقع التردد بينهم هل النبي صلى الله عليه وسلم كان صائما يوم عرفة في حجة الوداع او لا؟ فاختلف الناس في حال النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:07:11.950 --> 00:07:41.950
مما يدلك على رغبة الصحابة في معرفة احوال النبي صلى الله عليه وسلم. وان نقاشهم في تتبع احواله صلى الله عليه وسلم. فقال بعضهم هو صائم اعتبارا ما مضى من حاله من كونه يكثر من الصيام ومن كونه يختار صيام الايام الفاضلة ومن

19
00:07:41.950 --> 00:08:07.950
كونه كان يصوم في اسفاره وقال اخرون ليس بصائم. ولعلهم علموا ذلك من رؤيتهم لشيء من فطره. فارادت ان تتأكد ام الفضل من ذلك. فبعثت الى النبي صلى الله الله عليه وسلم بقدح لبء. ففي هذا

20
00:08:08.250 --> 00:08:38.250
جواز اهداء المرأة للرجل الذي ليس من محارمها الهدية فام الفضل زوجة عم النبي صلى الله عليه وسلم وليس محرما لها فارسلت اليه بهذا الاناء الذي اللبن. وفي الحديث مشروعية وضع الالباني في الاواني والاقداح

21
00:08:38.250 --> 00:09:08.250
وفي هذا الحديث من الفوائد ايضا شرب الانسان وهو على بعيره. فقد شرب النبي صلى الله عليه وسلم هذا اللبن وهو واقف على بعيره. وفي هذا من من الفوائد ايضا وقوف النبي صلى الله عليه وسلم في عرفة على دابته. فانه صلى

22
00:09:08.250 --> 00:09:38.250
آآ الظهر والعصر وخطب قبل ان يدخل عرفة في وادي عرنة. ثم ركب ناقته ودخل عرفة وبقي على ناقته في يوم عرفة لم ينزل منها يدعو الله ويذكره كان مضحيا محرما ولم يغطى بشيء حتى غربت الشمس. وفي هذا دلالة على

23
00:09:38.250 --> 00:10:08.250
ان الافضل للحاج ان يكون مفطرا في يوم عرفة. ليكون ذلك اقوى له في الدعاء والذكر. وفي هذا الحديث من الفوائد ايضا ان كان يشتغل يوم عرفة بالذكر كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن مشتغلا

24
00:10:08.250 --> 00:10:31.900
نوم ولا بحديث ولا بغيره من الافعال. وانما فرغ نفسه طول وقت وقوفه بعرفة للذكر والدعاء نعم. وعن سالم قال كتب عبدالملك الى الحجاج عام نزل بابن الزبير رضي الله عنهما

25
00:10:31.950 --> 00:10:51.950
الا يخالف ابن عمر في الحج. فجاء ابن عمر رضي الله عنهما وانا معه في عرفة حين زالت الشمس. فصاح عند صادق الحجاج اين هذا؟ فخرج وعليه ملحفة معصفرة. فقال ما لك يا ابا عبدالرحمن؟ فقال الرواح ان

26
00:10:51.950 --> 00:11:11.950
كنت تريد السنة قال الان هذه الساعة؟ قال نعم. قال فانظرني حتى افيض على رأسي ماء ثم اخرج فنزل ابن عمر حتى خرج الحجاج فسار بيني وبين ابي فسأل عبدالله رضي الله عنه كيف

27
00:11:11.950 --> 00:11:31.950
تصنع في الموقف يوم عرفة. قال سالم فقلت ان كنت تريد ان تصيب السنة فاقصر الخطبة وعجل الوقوف وهجر بالصلاة يوم عرفة. فجعل ينظر الى عبد الله. فلما رأى ذلك عبدالله قال صدق

28
00:11:31.950 --> 00:11:56.800
انهم كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في السنة وكان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يقدم ضعفة اهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل فيذكرون الله ما بدا لهم ثم يرجعون قبل ان يقف الامام. وقبل ان يدفع فمنهم من يقدم منى لصلاة

29
00:11:56.800 --> 00:12:16.350
الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك فاذا قدموا رموا الجمرة وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول ارخص في اولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم. عبدالملك هو عبدالملك بن مروان الخليفة الاموي المعروف

30
00:12:16.500 --> 00:12:40.700
والحجاج هو الحجاج بن يوسف وقد ارسله عبد الملك لمقاتلة ابن الزبير فكان ابن الزبير في مكة وكان الحجاج في عرفة وبالتالي كان الحجاج يحاصر ابن الزبير في مكة. فكان الحجاج هو

31
00:12:40.700 --> 00:13:10.700
من يتولى امر الحجيج بعرفة. فارسل عبدالملك بن مروان الى الحجاج بن يوسف ان يقتدي بابن عمر وابن عمر قد قدم من المدينة لاداء الحج كما ذكرنا بالامس فكتب عبدالملك الى الحجاج ان يستمع لتوجيهات ابن عمر فيما يوجهه له في

32
00:13:10.700 --> 00:13:40.700
اداء النسك. فحينئذ قال الحجاج لابن عمر اخبرني بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا وكانوا يقيمون خيامهم يوم عرفة خارج حدود عرفة. فاذا زالت الشمس ذهبوا فصلوا ثم دخلوا عرفة. فجاء ابن عمر قبيل

33
00:13:40.700 --> 00:14:04.300
زوال الشمس قبل الظهر بقليل. ويقول سالم ابن عبد الله ابن عمر جاء ابن عمر وانا معه يوم عرفة حين زالت الشمس فصاح عند سرادق او فسطاط الحجاج يعني خيامه الكبيرة. فقال اين هذا؟ يقصد

34
00:14:04.300 --> 00:14:34.300
دجاج يريد منه ان يذهب الى خطبة عرفة. فخرج الحجاج وعليهم ملحفة فيها العصفر. ويحتمل ان يكون غير محرم. وذلك لانه لم يكن الحرم ومكة بايديهم فخشي ان يمنع من الطواف. فكان يقود الحجيج بدون ان

35
00:14:34.300 --> 00:14:54.300
يكون محرما. فقال الحجاج لعبدالله بن عمر ما لك يا ابا عبدالرحمن؟ يعني لماذا ناديتني في اداء الوقت. فقال ارشده ابن عمر الى ان يخطب الخطبة. لان ذلك هو وقت

36
00:14:54.300 --> 00:15:24.300
النبي صلى الله عليه وسلم فقال له الرواح يعني اذهب الان لاداء خطبة عرفة ان كنت تريد السنة. قال الان في هذه الساعة؟ قال نعم. كانها وقت الحر الشديد قال فانظرني يعني اخرني قليلا حتى اغتسل وافيض

37
00:15:24.300 --> 00:15:54.300
رأس ماء ثم اخرج فنزل ابن عمر ينتظره حتى خرج الحجاج فخطب الناس وصلى ابن عمر خلفه استدل الجمهور على هذا بمشروعية خلف الفساق ووجوب طاعة اصحاب الولاية ولو كانوا كذلك وانه يحج

38
00:15:54.300 --> 00:16:24.300
مع الولاة مهما كان عندهم من المعاصي ولو كانوا يسفكون الدماء قال سالم بن عبدالله فسار الحجاج بيني وبين ابي. فسأل الحجاج عبدالله ابن عمر كيف الصناعة في الموقف يوم عرفة اي ماذا نفعل في هذا اليوم؟ فقال سالم

39
00:16:24.300 --> 00:16:54.300
فقلت ان كنت تريد ان تصيب السنة وفي هذا ان الاولى بالانسان ان يختار اتباع السنة وان وان يترك ما في رأسه من اجتهادات واراء ولو كانت مخالفة للسنة قال فاقصر الخطبة وفي هذا استحباب كون خطبة عرفة قصيرة. قال وعجل

40
00:16:54.300 --> 00:17:24.300
الوقوف اي بادر بالوقوف. وهجر بالصلاة اي بكر صلاة والعصر لتؤديهما في اول وقتهما. فكان الحجاج ينظر الى عبد الله ابن عمر كانه يقول له هل هذا الكلام الذي صدر من سالم كلام صحيح؟ فلما

41
00:17:24.300 --> 00:17:54.300
اعبد الله بن عمر ان الحجاج يلتفت اليه. قال ابن عمر صدق اي صدق ابن عمر سالما في ما قاله من مشروعية قصر خطبة عرفة وتعجيل الوقوف والتبكير بالصلاة وقال انهم يعني يقصد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته كانوا يجمعون بين الظهر

42
00:17:54.300 --> 00:18:27.950
والعصر في السنة وفي هذا مشروعية الجمع بين صلاتي الظهر والعصر. وهذا يشمل جميع الحجيج حتى ااهل مكة الا ان الفقهاء مع اتفاقهم على جمع صلاتي الظهر والعصر لاهل مكة في عرفة الا انهم اختلفوا في قصر الصلاة. فالجمهور يقولون بان اهل مكة لا يقصرون الصلاة

43
00:18:27.950 --> 00:18:57.950
ويودونها تامة لان القصر لا يكون الا عند السفر واهل مكة لم يسافروا. قال وكان عبدالله بن عمر يقدم ضعفة اهله يعني في مزدلفة كان ابن عمر يرسل ضعفتان اهله من النساء والصبيان ومن يكون معهم فيغادرون مزدلفة بليل. وقد قال بجواز

44
00:18:57.950 --> 00:19:27.950
الخروج من مزدلفة بعد منتصف الليل فقهاء الشافعية والحنابلة. قال فكان من شأنهم ان يقفوا عند المشعر الحرام ومزدلفة كلها يصدق عليها اسم شعري الحرام. وبعضهم خص الجبل الذي في وسط مزدلفة بهذا الاسم. ولكن

45
00:19:27.950 --> 00:19:57.950
عند اهل العلم تسمية جميع مزدلفة بالمشعر الحرام. والمشعر يعني مكان الشعيرة حرام لانه داخل حدود الحرم فيفرقون بين مزدلفة وعرفة. فعرفة مشعر حلال ومزدلفة مشعر حرام فيفرقون بينهما. قال فكانوا يذكرون الله في مزدلفة

46
00:19:57.950 --> 00:20:17.950
ما بدا لهم ثم يرجعون يعني يخرجون من مزدلفة الى منى قبل ان يخرج الامام وكان الامام يصلي صلاة الفجر في اول وقتها في مزدلفة. ثم يذكر الله ويدعوه حتى

47
00:20:17.950 --> 00:20:47.950
لتسفر جدا ثم يذهب الى منى. اما الضعفة فقد كانوا يخرجون بليل يدفعون الى منى بليل فمنهم من كان يصل الى آآ جمرة العقبة بالليل فيرمون قبل الفجر فدل هذا على ان وقت رمي جمرة العقبة يبتدأ من

48
00:20:47.950 --> 00:21:17.950
وقت اجازتي آآ ذهاب الضعفة من مزدلفة ويكون من منتصف الليل. فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك فهذا الحديث يشعر بانهم كانوا كانوا يرمون قبل طلوع الشمس مما يدل على ابطال قول من قال بان رمي

49
00:21:17.950 --> 00:21:49.100
جمرة العقبة لا يكون الا بعد طلوع الشمس وكان ابن عمر يقول ارخص في اولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم  وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال اضللت بعيرا لي فذهبت اطلبه يوم عرفة. فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفة. فقلت هذا

50
00:21:49.100 --> 00:22:18.200
والله من الحمس فما شأنه ها هنا جبير بن مطعم من كبار الصحابة ممن تأخر اسلامهم. وابوه مطعم ابن عادي من كرماء العرب ووجهاء  وقال وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لو كان المطعم حيا وكلمني في هؤلاء النتنى يعني اسرى

51
00:22:18.200 --> 00:22:47.550
لاطلقتهم له مما يدل على مكانته مع انه كان او مات على الشرك يقول جبير بن مطعم اظللت بعيرا لي يعني فقدته ولم ادري اين ذهب. فذهبت اطلبه يوم عرفة في اليوم التاسع من ذي الحجة. فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفة

52
00:22:47.800 --> 00:23:17.800
وفي هذا دلالة على مشروعية ان يقف الحجيج بعرفة في اليوم التاسع. وهو ركن من اركان الحج وكان اهل الجاهلية يقولون بان اهل مكة في الحج لا يغادرون الحرم يقفون في مزدلفة ولا يذهبون الى عرفة. فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم

53
00:23:17.800 --> 00:23:47.800
قال فهديه هدي المشركين فذهب الى عرفة فوقف فيها. ولذا قال تعالى فاذا افضت من عرفات وقال فافيضوا من حيث افاض الناس لان الناس يعني بقية قبائل العرب كانوا يذهبون الى عرفة. واما اهل مكة فلا يذهبون. فاهم

54
00:23:47.800 --> 00:24:17.800
اهل مكة بان يذهبوا الى عرفة كما يذهب بقية الناس. فلذلك جبير بن مطعم ما رآه من كون النبي صلى الله عليه وسلم يقف للحج بعرفة مع انه من اهل مكة من اه الحمس. فكان هدي النبي صلى الله عليه

55
00:24:17.800 --> 00:24:44.100
سلم على ارث ابراهيم عليه السلام وخالف في ذلك طريقة المشركين نعم. وعن عائشة رضي الله عنها قالت كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة. وكانوا يفيضون من جمع وكانوا يسمون الحمس وكان سائر العرب يقفون بعرفات

56
00:24:44.150 --> 00:25:10.950
فلما جاء الاسلام دفعوا الى عرفات وامر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ان يأتي عرفات ثم يقف بها ثم يفيض منها. وان هذه الاية نزلت في الحمس حيث افاض الناس. نعم. في هذا ان قريش ومن سار على طريقتها من

57
00:25:10.950 --> 00:25:41.400
اهل مكة لا يذهبون الى عرفة لكونهم يقولون عرفة في الحل. ونحن اهل الحرم فامر الله اهل مكة ان يماثلوا بقية الحجيج في الذهاب الى عرفة. واصبح الوقوف بعرفة ركنا من اركان الحج لا يتم الحج الا بها. قال فكان اهل مكة من

58
00:25:41.400 --> 00:26:08.150
قريش ومن دان دينهم لا يذهبون الى عرفة واذا وصلوا الى مزدلفة وقفوا عندها وهي التي تسمى جمع. وكانوا يفيضون الى منى من جمع يعني من مزدلفة ولا تذهبون الى عرفة وكانوا يسمون الحمس وكان سائر العرب

59
00:26:08.350 --> 00:26:28.350
بقية قبائل العرب يذهبون الى عرفة فيقفون بها. فلما جاء الاسلام امروا جميعا بان يذهبوا الى عرفات بما فيهم اهل مكة. وامر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ان يأتي

60
00:26:28.350 --> 00:26:56.500
عرفات ثم يقف بها ثم يفيض منها بعد غروب الشمس. وهذه الاية نزلت في لهذا ثم افيضوا يعني يا اهل مكة من حيث افاض الناس من بقية الحجيج فتذهب الى عرفات. وتفيض منها. لا من مزدلفة

61
00:26:56.550 --> 00:27:16.550
وعن عروة قال سئل اسامة رضي الله عنه وانا جالس اسمع عن مسير النبي صلى الله عليه وسلم في حجة وداع كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في حجة الوداع حين دفع فقال كان يسير العنق

62
00:27:16.550 --> 00:27:48.350
فاذا وجد فجوة النص لما ركب النبي صلى الله عليه وسلم ذاهبا الى الى مزدلفة فمن عرفة اردف معه اسامة ابن زيد. وفي هذا مشروعية الارداف على الدابة وجوازه وفيه ان الركوب في الحج اولى من المشي على الاقدام ليحفظ الانسان قوته. وآآ

63
00:27:48.350 --> 00:28:12.250
سئل اسامة عن الطريقة التي كان يسير عليها صلى الله عليه وسلم هل كان مسرعا او مبطئا قال كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حين دفع اي نفر من عرفة الى مزدلفة

64
00:28:12.250 --> 00:28:41.100
فقال اسامة كان يسير العنق وهو سير متوسط بين الابطاء الاسراع فاذا وجد فجوة يعني مكانا متسعا نصا اي اسرع قليلا ليغتنم ذلك المكان الفارغ. وفي هذا دلالة على ان بعض

65
00:28:41.100 --> 00:29:01.100
حجيج كانوا يسيرون امام النبي صلى الله عليه وسلم في الطريق من عرفة الى مزدلفة لكن في اول النفرة اول من نفر هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن في الطريق قد

66
00:29:01.100 --> 00:29:21.100
تسبقه بعض الناس. ففي هذا بيان طريقة سير النبي صلى الله عليه وسلم لما دفع من وفيه ان الانسان قد يسرع في بعظ المواطن اذا لم يكن ذلك شاقا على

67
00:29:21.100 --> 00:29:51.100
ولا يكون مرهقا له. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع صوتا شديدا وجلبة واسراعا. قال النبي صلى الله عليه وسلم ان البر ليس بالايظاع يعني الاسراع. نعم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما انه

68
00:29:51.100 --> 00:30:11.100
ودفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة. فسمع النبي صلى الله عليه وسلم وراءه زجرا شديدا ضربا وصوتا للابل فاشار بسوطه اليهم وقال ايها الناس عليكم بالسكينة فان البر ليس

69
00:30:11.100 --> 00:30:38.050
ابن عباس كان مع جموع الحجيج الذين دفعوا مع النبي صلى الله عليه وسلم لم وفي هذا جواز حج المميز. فان ابن عباس لم يكن قد بلغ حينئذ في هذا ان الناس يسيرون في دفعهم بعد الامام

70
00:30:38.100 --> 00:31:01.150
وقوله هنا فسمع النبي صلى الله عليه وسلم ورأه زجرا شديدا وضربا وصوتا للابل كان انهم تعجلوا في مشيهم فارشدهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يسيروا بسكينة. وفي هذا فضيلة السكينة عند سير

71
00:31:01.150 --> 00:31:31.150
الانسان وفي هذا ان السكينة في الذهاب الى مواطن الطاعات مما يؤمر به شرعا وفي هذا انه تسكن نفس الانسان عند ادائه لهذه الشعائر. وفي الحديث افادة من الاشارة واخذ الاحكام منها. فان النبي صلى الله عليه وسلم اشار الى الناس لي

72
00:31:31.150 --> 00:32:01.150
يترك ما هم فيه من الزجر الشديد والظرب للابل. وفي الحديث ما كان يحمله صلى الله عليه وسلم اثناء تنقله من آآ سوط فقد كان صوته معه. وفي الحديث ان الانسان قد يظن ان الخير والطاعة في باب ويكون آآ الخير والطاعة في باب

73
00:32:01.150 --> 00:32:31.150
بن اخر فقد ظنوا ان البر والاجر في الاسراع في آآ السبق للوصول الى مزدلفة فارشدهم النبي صلى الله عليه وسلم الى ان البر والاجر في ضده والسكينة. بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير. وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين

74
00:32:31.150 --> 00:33:01.150
ونسأله سبحانه ان يسعدكم وان يوفقكم وان يتولى شأنكم كما نسأله جل وعلا عموم المسلمين التوفيق لكل خير وسعادة الدنيا والاخرة. ونسأله جل وعلا لولاة امرنا ان يوفق لما يحب ويرضى وان يجعل عملهم على وفق الطاعة ورضا الرب جل

75
00:33:01.150 --> 00:33:16.000
وعلى هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين