﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:24.450
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يسعدكم في الدنيا والاخرة وان يبارك فيكم وان يجر عليكم ارزاقه وان يكون معكم وليا هاديا نصيرا

2
00:00:24.500 --> 00:00:50.050
وبعد في لقاء سابق تدارسنا اوائل حديث صلح الحديبية وذكرنا شيئا من المفاوضات التي كانت بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الوفود التي وفدت اليه من مكة ولعلنا نكمل ارادة هذا الحديث

3
00:00:50.150 --> 00:01:18.900
وان نتبين ما فيه من الفوائد قالوا فقام رجل منهم يعني لما رجع الرجل الكناني الى مكة واخبرهم بان النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه لا ينبغي ان يردوا وهم يلبون وقد ساقوا الهدي الذي قلد علامة

4
00:01:18.900 --> 00:01:42.800
هادي ومثل هؤلاء لا يرد حينئذ قام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص فقال دعوني اته اي سيذهب مفاوضا عن اهل مكة الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا ائته اي اذهب اليه

5
00:01:42.850 --> 00:02:04.900
فلما اشرف الرجل مكرز بن حفص على النبي صلى الله عليه وسلم عرفوه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا مكرز وهو رجل فاجر هذه الكلمة فيها ذكر عيب لهذا الرجل

6
00:02:04.950 --> 00:02:34.950
وما ذاك الا من اجل ان يتحرز المسلمون من شره. وبهذا دلالة على ان ذكر الكلمة السيئة عن الشخص من اجل ان يحذر مما فيه ولان لا ينخدع لا يعد من الغيبة المحرمة. قال فجعل مكرز يكلم النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:34.950 --> 00:03:04.950
وفيه مفاوضة الرجل غير المأمون من اجل ان يوصل الى الصلح الذي تتحقق به المصالح. فبينما النبي صلى الله عليه وسلم يكلم مكرزا اذ جاء سهيل بن عمرو وسهيل بن عمر من قادة قريش ومن وجهائها وقال

8
00:03:04.950 --> 00:03:27.150
معمر فاخبرني ايوب عن عكرمة انه لما جاء سهيل بن عمرو قال النبي صلى الله عليه وسلم سهل امركم. وفي هذا التفاؤل بالاسماء. وان كان هذا الاسناد فيه ارسال فان عكرمة

9
00:03:27.250 --> 00:03:58.400
تابعي ولم يذكر الصحابي الذي روى عنه هذه الكلمة قال معمر؟ قال الزهري في حديثه يعني باسناده السابق الذي روى فيه الزهري عن عروة عن المسور ومروان وهما من الصحابة قال فجاء سهيل بن عمرو فقال هات اكتب يعني الان

10
00:03:58.400 --> 00:04:29.550
نريد ان نعقد صلحا في هذا جواز الصلح مع غير المسلمين مما يحقق المصلحة اتاء وقد اختلف الفقهاء في مدة الصلح. فقال الحنابلة والشافعي لا يجوز ان طالحوا على اكثر من عشر سنين فعل النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية لئلا يبطل الجهاد

11
00:04:29.550 --> 00:04:54.550
وقال طائفة من الفقهاء يجوز الى ثلاثين سنة. وقال اخرون بل يجوز مطلقا وما دام انه يحقق المصلحة ولعل هذا القول ارجح وذلك لعدم وجود الدليل المانع من المصالحة بين المسلمين

12
00:04:54.550 --> 00:05:26.700
وغيرهم قال فقال سهيل بن عمرو هات اكتب بيننا وبينكم كتابا. وفي هذا توثيق كود والصلح بالكتابة. وان الكتابة معتبرة في التوثيقات. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الكاتب فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب بسم الله الرحمن الرحيم

13
00:05:26.700 --> 00:05:56.700
وهذه الكلمة لم تكن قريش تعرفها. وانما كانوا يكتبون باسمك اللهم ولذا اعترظ سهال اي على هذه الكلمة. فامر النبي صلى الله عليه وسلم بمسحها وكتابة ما تعارفن قريش وفيها ذا جواز ان يكتب بما تعارف الناس عليه. واذا لم يكن فيه مخالفة

14
00:05:56.700 --> 00:06:22.700
الشرع فالمسلمون كانهم انكروا وقالوا لا يكتب الا بسم الله الرحمن الرحيم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب باسمك اللهم ثم قال هذا ما قاضى يعني ما صالح عليه محمد رسول الله فنفر سهيل بن عمرو

15
00:06:22.700 --> 00:06:42.700
من كلمة محمد رسول الله لانها فيها اقرارا بالرسالة للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال لو كنا نعلم انك رسول الله ما صددناك عن البيت. ولا قاتلناك ولكن اكتب محمد بن عبدالله

16
00:06:42.700 --> 00:07:13.300
النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك. فقال والله اني لرسول الله وان كذبتموني. اكتب محمد بن عبدالله وفي هذا جواز التنازل عما يعلم الانسان صحته وصدقه ويتيقنه اذا لم يستبدله بامر مخالف للحق. قال الزهري

17
00:07:13.300 --> 00:07:41.200
ذلك لقوله يعني لان النبي صلى الله عليه وسلم كان قال قبل ذلك لا يسألوني خطة يعظمون فيها رماة الله الا اعطيتهم اياها فقال النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر بنود الصلح على ان تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به. لانهم كانوا محرمين

18
00:07:41.200 --> 00:08:14.700
وقد قدموا للعمرة فقال سهيل والله لا تتحدث العرب انا اخذنا ظغطة يعني جبرا وقصرا بدون ارادتنا. ولكن نكتب لكم ان تعتمروا من السنة قادمة فكتبوا ذلك فقال وكان من بنود الصلح ان يتركوا الحرب عشر سنين وان من اراد ان يدخل في صلح النبي صلى الله

19
00:08:14.700 --> 00:08:37.350
الله عليه وسلم دخل ومن اراد ان يدخل في صلح قريش دخل فدخلت خزاعة في صلح النبي صلى الله عليه وسلم ودخلت بكر في صلحه قريش وكان من بنود الصلح ما اقترحه سهيل فقال وعلى انه لا يأتيك منا رجل

20
00:08:37.350 --> 00:09:06.600
وان كان على دينك الا رددته الينا. وانظروا نصوا على كلمة رجل ومعنى ان المرأة لا تدخل في هذا الكلام وفي هذا وجوب مراعاة الفاظ العقود والصلح التحقق مما يدخل فيها مما لا يدخل

21
00:09:06.700 --> 00:09:28.000
قال وابى سهيل ان يقاضي رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك. كان النبي صلى الله عليه وسلم استأذنه او اراد منه ان يتنازل عن ذلك فرفض وابى الا ان يكتب ذلك. فكتب. وكان المسلمون قد كرهوه

22
00:09:28.000 --> 00:09:51.500
وفي هذا ان ما يعقده الامام من العقود يلزم رعيته. ولو كانوا كارهين له هو ما دام انه اراد به ما يحقق المصلحة قال وامتعظ المسلمون منها اي اغتاظوا من هذي اللفظة

23
00:09:51.550 --> 00:10:10.950
قال المسلمون سبحان الله كيف يرد الى المشركين؟ وقد جاء مسلما. فلما ابا سهيل ان يقاضي رسول الله صلى الله عليه وسلم الا على ذلك كاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم

24
00:10:11.050 --> 00:10:43.550
فبينما هم يكتبون كتاب الصلح اذ دخل ولد سهيل ابن عمر المفاوض عن اهل مكة. واسمه ابو جندل وكان مقيدا في الحديد. وفي رجليه السلاسل يرسف في قيوده. وقد خرج من اسفل مكة حتى رمى بنفسه بين اظهر المسلمين. وقال الحمد لله الذي نجاني الله

25
00:10:43.550 --> 00:11:06.950
من المشركين فقال والده سهيل بن عمرو يا محمد هذا اول من اقاظيك عليه ان ترده الي بناء على الصلح الذي بيننا وبينك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لم ينتهي كتاب الصلح بعد

26
00:11:06.950 --> 00:11:35.900
فقال اذا لا اصالحك على شيء بعدها ابدا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ائذن له واسمح له واجزه من اجلي. فقال سهيل ابن عمر ما انا بمجيزه لك قال بلى فافعل. فقال ما انا بفاعل. وكان مكرز بن حفص حاضرا فقال بل قد اجزناه لك

27
00:11:36.000 --> 00:12:05.400
ولكن هذه الكلمة لم تلزم سهيل بن عمرو. وفيه ان من تدخل من خارج افراد الصلح ان كلامه وتعهده لا يلزم. قال فقال ابو جندل مستغيثا بالمسلمين يا معشر المسلمين ارد الى المشركين وقد جئت مسلما. الا ترون ما قد لقيت

28
00:12:05.550 --> 00:12:35.550
كان يخشى على نفسه من العذاب ان يجعله يرتد عن دين الله. وكان قد عذب عذابا شديدا في الله وحينئذ بكى المسلمون وتأثروا تأثرا عظيما لواحد من اخوانه يرد ليعذب في دينه لا يستطيعون ان يتصرفوا بشيء. وفي هذا احترام العقود

29
00:12:35.550 --> 00:13:00.400
وعهود الصلح ولو كان في ذلك شيء من النقيصة. فرد النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ ابا جندل الى ابيه سهيل بن عمرو. انتهوا من بنود الصلح وكتبوا حينئذ المسلمون اعتقدوا ان هذا الصلح صلح هزيمة

30
00:13:00.500 --> 00:13:28.150
يردون لا يكملون عمرتهم. ومن جاءهم من المسلمين يرد. ومن جاء من المشركين مرتدا لا يرد الى المسلمين ورأوا ان في ذلك استنقاصا للمسلمين. قال بعض الصحابة قال البراء والله لو استطعت ان ارد امر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم لرددته

31
00:13:28.200 --> 00:13:52.900
قال قائلهم اتهموا الرأي. اتهموا الرأي جاء عمر بن الخطاب فذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال للنبي صلى الله عليه وسلم الست نبي الله حقا؟ قال بلى قال السنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال بلى

32
00:13:53.050 --> 00:14:18.000
قال فلم نعطي الدنية في ديننا اذا لماذا نعطي اهذه التنازلات؟ وهذا الصلح الذي نعتقده قد بخس المسلمين في ويهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر يا عمر اني رسول الله ولست اعصيه وهو ناصري

33
00:14:18.000 --> 00:14:42.600
وحين اذا هذا امر من الله عز وجل وجب عليك الانقياد له فقال عمر اوليس قد حدثتنا سابقا انا سنأتي الى مكة وانا سنطوف بالكعبة وانا سنعتمر اين وعدك السابق؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:14:42.750 --> 00:15:02.750
هل قلت لك انه في هذه السنة وفي هذا العام؟ قال قلت لا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم فان انك اتيه ومطوف به. وتحقق هذا بعد سنة فجاءه وطاف به. وبعد ست

35
00:15:02.750 --> 00:15:25.850
سنوات من هذه الواقعة اصبح عمر هو الخليفة. وهو المتصرف. وهو ولي الامر في هذه البلاد. ست سنوات في عمر التاريخ لا تعد شيئا. فذهب عمر الى ابي بكر رضي الله عنه الصديد الذي

36
00:15:25.850 --> 00:15:42.600
اعلموا صدق النبي صلى الله عليه وسلم ويصدقه في كل ما جاء به فقال يا ابا بكر اليس هذا نبي الله حقا؟ قال نعم. قال السنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال بلى

37
00:15:42.600 --> 00:16:05.100
قال فلم نعطي الدنية في ديننا اذا؟ في هذا تمهيد الكلام بذكر المعاني التي يبنى عليها فقال ابو بكر ايها الرجل يقول لعمر انه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وليس يعصي

38
00:16:05.100 --> 00:16:31.900
ربه والله ناصره. فاستمسك بغرزه. والغرز ما يكون في في طرفه وما يسعد به على البهيمة. فوالله انه على الحق فقال عمر اليس كان يحدثنا ان سنأتي البيت ونتطوف به؟ قال بلى. لكن هل اخبرك ان هذا في هذه

39
00:16:31.900 --> 00:16:59.000
السنة فقال لا قال فانك اتيه ومطوف به فانظروا لتوافق جواب النبي صلى الله عليه وسلم مع جواب عمر. قال الزهري قال عمر فعملت لذلك اعمالا. يعني انني تصدقت بصدقات واديت اعمالا صالحة

40
00:16:59.000 --> 00:17:23.300
ها لكوني تجرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه المقالة وذلك لان الحسنات يذهبن السيئات قال فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه

41
00:17:23.300 --> 00:17:49.900
قوموا فانحروا ثم احلقوا. وفيه ان من احصر عن البيت وقد جاء محرما بالعمرة فانه يتحلل بعد ذبح الهدي وهذا لمن لم يكن قد اشترط. فمن اشترط ان له حق التحلل عند لبسه الاحرام جاز

42
00:17:49.900 --> 00:18:09.900
له ان يتحلل بدون ان يجب عليه ذبح الهدي متى احصر عن البيت. اما من لم يشترط فانه اذا احصر عن البيت وجب عليه ان يذبح الهدي ثم يحلق. وفي هذا

43
00:18:09.900 --> 00:18:39.900
الح على جواز الذبح قبل الحلق. كما قال الجمهور خلافا للحنفية. لان الله قال ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله. فقال الحنفية لا يجوز الحلق الا بعد ذبح الهدي والجمهور يقولون في الاية ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله يعني يصل

44
00:18:39.900 --> 00:19:07.950
هادي الى مكان الذبح وزمانه. ولم يشترط ذات الذبح قال فوالله ما قام منهم رجل كل الصحابة في نفوسهم اكمال العمرة واتمامها يظنون ان هذا هو الاقرب الى الله. وفي هذا دلالة على ان دين الله لا يؤخذ بالعواطف. وانما يؤخذ

45
00:19:07.950 --> 00:19:31.200
ذو بي النصوص حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم لهم ذلك امرهم بالنحر والحلق والتحلل. فلما لم يقم منهم احد دخل النبي صلى الله عليه وسلم على ام سلمة رضي الله عنها. فذكر لها ما لقي من

46
00:19:31.200 --> 00:20:01.200
من كونه يأمرهم ولا يمتثلون. فاشارت عليه ام سلمة برأي وفيها قبول اشارة المرأة وجواز الاخذ برأيها. فقالت يا نبي الله اتحب ذلك؟ هل تحب ان يطيعك الناس وفي هذا اخرج ثم لا تكلم احدا منهم حتى تنحر بدنك. يعني تنحر

47
00:20:01.200 --> 00:20:26.250
امام الناس وتدعو حالقك فيحلقك وفي هذا ان الناس يتأثرون بالفعل اكثر مما يتأثرون من القول. فخرج لم يكلم احدا منهم حتى فعل ذلك نحر بدنه ودعا حالقه فحلقه. وفي هذا

48
00:20:26.250 --> 00:20:54.000
الحلق على التقصير. فنحر قبل ان يحلق. فلما رأى الصحابة ذلك قاموا فنحروه. وفي هذا مشروعية الاقتداء بافعال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وجعل بعظهم يحلق بعظا. وفي هذا دلالة على جواز ان يحلق المحرم لغيره. وانه لا

49
00:20:54.000 --> 00:21:14.000
عليه في ذلك حتى كاد بعضهم يقتل بعضا. يعني لكونهم يسرعون في حلق رؤوسهم فقد يخرج الدم من رؤوس بعضهم. ولم يأته احد من الرجال الا رده. يعني اذا جاء رجل الى

50
00:21:14.000 --> 00:21:37.450
المدينة رده بناء على الصلح ولكن اذا جاءت امرأة قبلها ولم يردها. ولم يأته احد من الرجال الا رده في تلك المدة. وان كان مسلما وفي هذا الالتزام بالصلح وبنوده وبذلك نفهم قول

51
00:21:37.450 --> 00:22:03.350
جل وعلا في اخر سورة الانفال في قوله جل وعلا ان الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله والذين اووا ونصروا اولئك بعضهم اولياء بعض والذين امنوا ولم يهاجروا فما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا. وان استنصروكم في

52
00:22:03.350 --> 00:22:23.350
الدين فعليكم النصر الا على قوم بينكم وبينهم ميثاق كما كان من النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاءه نسوة مؤمنات مهاجرات وكانت ام كلثوم بنت عقبة بن ابي معيط

53
00:22:23.350 --> 00:22:53.350
ممن خرج الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ وهي عاتق يعني شابة بلى لقد سن الزواج. فجاء اهلها يسألون النبي صلى الله عليه وسلم ان يرجعها اليهم فلم يرجعها اليهم. فقالوا الصلح. قال الصلح فيه اذا جاء رجل وهذه امرأة. فانزل الله في

54
00:22:53.350 --> 00:23:13.350
فيهن يا ايها الذين امنوا اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن والله اعلم بايمانهن فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعهن الى الكفار لهن حل لهم ولا هم يحلون لهن. واتوهم ما انفقوا

55
00:23:13.350 --> 00:23:43.350
ولا جناح عليكم ان تنكحوهن اذا اتيتموهن اجورهن ولا تمسكوا بعظم الكوافير. يعني اذا كانت بعض نسائكم وزوجاتكم كافرات ففارقوهن. فلا يحل لمسلم ان يبقي كافرة عنده فحينئذ طلق عمر يومئذ امرأتين. وفي هذا تأييد حكم الفسخ بالطلاق

56
00:23:43.350 --> 00:24:01.950
وكانتا له في الشرك. فتزوج احداهما معاوية ابن ابي سفيان ولم يكن اسلما بعد. والاخرى صفوان بن امية رضوان الله عليه. ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة

57
00:24:02.000 --> 00:24:27.950
فلما كان في المدينة جاءه رجل من اهل مكة يقال له ابو بصير رضي الله عنه وكان قد اسلم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد اخبرهم باسلامه علمت قريش بانه قد ذهب الى المدينة فارسلوا رجلين من اجل استرجاعه

58
00:24:27.950 --> 00:24:52.700
فارسل اهل مكة في طلبه رجلين فقالوا العهد يعني صلح الحديبية الذي جعلت لنا فاسلمه النبي صلى الله عليه وسلم الى الرجلين فخرج به حتى وصلوا الى مكان الميقات ذو الحليفة. وكان قريبا من المدينة بينها

59
00:24:52.700 --> 00:25:22.700
بين المدينة اكيال يسيرة. فنزلوا يأكلون من تمر معهم. فحينئذ قال ابو بصير لاحد الرجلين والله اني لارى سيفك هذا جيدا قام الاخر واخذ السيف قال نعم والله انه لجيد. لقد جربت به ثم جربت ثم جربت. فقال ابو بصير

60
00:25:22.700 --> 00:25:42.700
ارني سيفك وفي هذا ان من لم يكن له امان ولا عهد فلا حرج على مسلم في تله من الكفار قال ارني انظر اليه. فاخذ السيف وسلمه له حينئذ قام

61
00:25:42.700 --> 00:26:12.700
المشرك ظربة مات منها حتى برد. رأى المشرك الاخر ابا بصير قد قتل هبة فظن ان ابا بصير سيقتله كما قتل صاحبه. فحين اذ هرب مسرعا وكان ابو بصير يتبعه بالسيف شاهرا السيف. حتى اتى الرجل المشرك للمدينة فدخل

62
00:26:12.700 --> 00:26:42.700
المسجد يعدو هربا من ابي بصير. فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فقال لقد رأى هذا ذعرا اي شاهد امرا يخيفه. وفي هذا الاستدلال على الحوادث بقرائنها فلما انتهى الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل المشرك قتل والله صاحبه

63
00:26:42.700 --> 00:27:08.250
واني لمقتول. فجاء ابو بصير فدخل المسجد فقال ابو بصير يا نبي الله قد اوفى الله ذمتك سلمتني اليهم بناءا على العهد وقد رددتني اليهم وقد انجاني الله منهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويل امه مسعر

64
00:27:08.250 --> 00:27:28.850
حرب اي مشعل للحرب سيكون سببا من اسباب الحرب لو كان له احد يعني لو كان عنده من يناصره لكان مثل هذا الرجل على ما اتاه الله من قوة ومن رأي ومن شجاعة

65
00:27:28.950 --> 00:27:48.950
سيكون سبب حرب على قريش. فلما سمع ابو بصير هذه المقالة علم ان النبي صلى الله عليه اي سلم سيرده اليهم. حينئذ هرب من المسجد. وخرج حتى اتى الساحل. ساحل

66
00:27:48.950 --> 00:28:15.650
البحر حينئذ سمع بعض المسلمين في مكة بابي بصير فاصبحوا يخرجون من مكة ويذهبون الى ابي بصير منهم ابو جندل ابن سهيل ابن عمر صاحبنا السابق فجعل لا يخرج رجل من قريش قد اسلم الا لحق بابي بصير

67
00:28:15.700 --> 00:28:43.150
حتى اجتمعت منهم جماعة اصبح لهم قوة ومناعة فكانوا لا يسمعون بقافلة تجارية لقريش سواء كانت ذاهبة الى الشام او عائشة منها الا اعترضوا طريقها فقتلوهم واخذوا اموالهم. فتضررت قريش

68
00:28:43.150 --> 00:29:03.150
من ذلك فارسلوا الى النبي صلى الله عليه وسلم بطلب الغاء هذا البند من الصلح. فارسل قريش تناشده الله والرحم لما ارسل الى ابي بصير وابي جندل ومن معهم ان يأتوه

69
00:29:03.150 --> 00:29:33.150
فمن اتاه فهو امن. فارسل النبي صلى الله عليه وسلم اليهم فانزل الله جل وعلا لا يمتن عليهم وهو الذي كف ايديهم عنكم. كانوا يضربونكم ويؤذونكم في مكة. وكف ايديكم عنهم ببطن مكة من بعد ان اظفركم عليهم. وقيل بان المقصود بهذا ان الله

70
00:29:33.150 --> 00:29:56.350
بصلح الحديبية كف القتال بين المسلمين والمشركين. وكانت حمية اهل الجاهلية انهم لم يقروا انه نبي الله ولم يقروا ببسم الله حالوا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم والبيت

71
00:29:56.450 --> 00:30:22.300
قالت عائشة قال عروة اخبرتني عائشة وهي خالته ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحن بهذه الاية يا ايها الذين امنوا اذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن فكان يبايع النساء بهذه البيعة. قالت عائشة فمن اقر

72
00:30:22.300 --> 00:30:52.300
بهذه الشروط من المؤمنات قبل منها وبايعها. وانما كان يبايعها بالكلام بدون مصافحة فاستدل بهذا على المنع من مصافحة الرجل للنساء الاجنبية قالت كلاما يكلمها به. ولا والله ما مست يده يد امرأة قط في المبايعة

73
00:30:52.300 --> 00:31:19.400
امرأة يملكها يعني زوجة او مملوكة وما بايعهن الا بقوله قد بايعتك على وفي هذا بيعة النساء. في هذا بيعة النساء. وقالت والله ما اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء الا بما امر الله

74
00:31:19.450 --> 00:31:48.650
ماذا فعلوا في الصلح ذكر قبيلة همت بقتال قبيلة خزاعة. لثرات في الجاهلية. فعلمت قريش بذلك وجاء رجال من قريش فساندوا قبيلة بكر و امدت قريش بكرا بالسلاح. فجاءوا الى قبيلة خزاعة على ماء من اوديتهم

75
00:31:48.650 --> 00:32:19.000
وهم يصلون فقتلوهم قتلا ذريعا. وحينئذ جاء وافدهم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره. وكان هذا نقضا للصلح. الصلح وقع في السنة الثامنة ونقظه وقع في السنة الثامنة بعد سنتين. فجاء النبي صلى الله عليه وسلم معه

76
00:32:19.000 --> 00:32:41.450
عشرة الاف مقاتل. انظروا في صلح الحديبية كم كان معه كان معه الف واربعمائة. في وقت الصلح تفرغ المسلمون للدعوة فدعوا الى الله جل وعلا فاقبلت القبائل تستجيب لهذه الدعوة

77
00:32:41.450 --> 00:33:08.700
واسلموا وجاؤوا الى المدينة فكثر اهل المدينة وكثر عدد المسلمين غزاهم النبي صلى الله عليه وسلم وحقق الله فتح مكة بارك الله فيكم وفقكم الله لكل خير. وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم

78
00:33:08.700 --> 00:33:18.700
صلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين